جلست حوراء على سريرها تمسك هاتفها وتنظر إلى الرقم أمامها بتردد فمنذ أن تركته ورحلت وهي تفكر في كلماته جيدًا ما المشكلة في أن تمنحه فرصة أخرى فهي ترى صدق مشاعره في عينيه وهي أيضًا تحبه وبشدة. ظلت تنظر إلى الرقم للحظات ثم حسمت أمرها وضغطت على زر الاتصال. انتظرت قليلًا حتى جاءها صوته من الطرف الآخر. قال سليم بهدوء: أيوه يا حوراء في حاجة؟ ردت بتردد: لا بس كنت عايزة أكلمك بخصوص الموضوع اللي قولتلي عليه. قال باهتمام:
ها إيه رأيك وافقتي صح؟ وقبل أن تجيبه وصلها صوت فتاة من الطرف الآخر تقول: أنت فين يا سليم بدور عليك. تغيرت ملامح حوراء وقالت ببرود: واضح إنك مش محتاج رأيي في حاجة تصدق فعلًا ديل الكلب عمره ما يتعدل أنا غلطانة إني فكرت أدي واحد زيك فرصة تانيه اشبع بالزبا... قاطعها سليم بحدة: حوراء عندك لحد هنا واسكتي خالص إيه الكلام اللي بتقوليه ده ؟؟ وقبل أن يكمل أخذت الفتاة الهاتف من يده وقالت:
أنا معرفش إنتِ مين بس واضح إنك حوراء اللي سند حكالي عنها قبل كده أنا سديم قريباً هكون خطيبة سند أخو سليم إنتِ فهمتي غلط. سكتت حوراء قليلًا ثم قالت بتردد: لو إنتِ فعلًا تبع سند زي ما بتقولي إيه اللي مخليكي واقفة معاه وبتناديله تنهدت سديم وقالت: بصراحة كنت ممكن أفهم كلامك بطريقة وحشة بس واضح إنك غيرانة عليه وأنا أكتر واحدة فاهمة الإحساس ده عشان كده هطمنك سند تعبان شوية وإحنا في المستشفى
وبنادي على سليم لأن سند فاق ومفروض ندخل له. ثم تابعت بنبرة هادئة: نصيحة مني يا حوراء متدخليش الشك بينكم الشك بيهدم أي علاقة سليم واضح إنه بيحبك ومحدش يستحمل كل ده إلا لو الشخص ده فارق معاه. جاء صوت حوراء بندم: أنا آسفة والله أنا بس اتعصبت لما فكرت إن في واحدة معاه إنتِ أكيد فاهماني أنا مقصدش. ثم قالت بصوت ضعيف: ينفع تقوليله هو كمان ما يزعلش مني أنا والله بس غيرانة عليه
أكيد بوظت الدنيا دلوقتي وهو أصلًا أكيد زعلان على سند. ابتسمت سديم بحنان وقالت: متخافيش أكيد مش هيزعل اللي بيحب حد مش بيقدر يزعل منه هديله الفون وإنتِ صلحي الموضوع بينكم وأنا هروح لسند. قالت حوراء: تمام انا مش عارفة أقولك إيه. ردت سديم بابتسامة: ولا أي حاجة إنتِ أختي خلاص. اقتربت سديم من سليم وأعطته الهاتف ثم قالت له بصوت منخفض: بتحبك على فكرة متزعلهاش هي بس فهمت غلط كلمها وبعدها تعالى أوضة سند متزعلهاش علشان مزعلكش
ابتسم سليم وقال: حاضر غادرت سديم. وصلها صوت حوراء وهي تقول بصوت مخنوق: أنا آسفة والله مقصدش أزعلك أنا بس اتضايقت من فكرة إن في واحدة جنبك. تنهد سليم بألم وقال: إمتى الشك ده هيروح يا حوراء أنا عارف إني السبب بس لحد إمتى هتفضلي مش واثقة فيا والله ما بحب غيرك. قالت بسرعة: أنا آسفة مش قلة ثقة أنا بس غيرانة عليك إنت ليه مش فاهم كده؟ سليم أنا بحبك. صمت للحظة ثم قال بصدمة: إيه؟ مين معايا؟ إنتِ حوراء؟
احلفي إنك حوراء قوليها تاني قولتي إنك بتحبيني صح؟ ضحكت حوراء بخفة على فرحته وقالت: لا مش هقول تاني هي مره واحده بس تعالى اشرب قهوة بملح مع أبويا ولما أبقى في بيتك أبقى أقولك سلام يا سولي. وأغلقت المكالمة بسرعة. نظر سليم إلى الهاتف وهو يبتسم بسعادة وقال: بتحبني والله قالت بتحبني أنا سمعت صح قالت أروح لأبوها طب أزغرط ولا أعمل إيه؟ نظر إليه بعض المارة باستغراب فضحك وقال: معلش يا جماعة أصل عروستي وافقت بيا.
(مدلوق دلقه سوودههه كتك نيله 😂) ابتسم له البعض وباركوا له. قطع تلك اللحظة رنين هاتفه نظر سليم إلى الشاشة فوجد اسم عمر ابتسم وهو يجيب. أيوه يا عمر جاءه صوت عمر بضيق: إنت فين يا حيوان نظر سليم حوله باستغراب وقال: فين يعني ايه أنا في المستشفى جنبك. رد عمر بسخرية: ف المستشفى تصدق مكنتش اعرف أنا واقف من سنه مستنيك تخلص كلامك بترغي كل دا مع مين يلا . ضحك سليم بخفة: هو أنا غبت كتير كدا ابتسم سليم وهو يتذكر حوراء:
معلش كان عندي حاجة مهمة. رفع عمر حاجبه: أهم من سند؟ ضحك سليم: لا طبعًا بس حوراء وافقت. سكت عمر لحظة ثم قال: وافقت على إيه؟ ابتسم سليم بسعادة: عليا يا عمر وافقت تديني فرصه تانيه . قال عمر باستغراب : إنت بتتكلم بجد؟ ضحك سليم: أيوه والله. هز عمر رأسه وهو يبتسم: أخيرًا يا سليم كنت فاكر هنفضل نسمع قصتك دي لحد ما نموت. قال سليم: بدل ما تفرحلي يابومه هي ناقصه قر. رد عمر:
فرحان يا عم بس مستغرب إنك لسه فاكر تفرح وسط كل اللي حصل. ابتسم سليم: ما هو الواحد محتاج حاجة تفرحه شوية. نظر عمر ناحية غرفة سند وقال: طيب يا عم العاشق خلص فرحتك وتعالى شوف أخوك بدل ما اجي اجيبك من قفاك عايش وسط بهايم لازم أجرهم . ضحك سليم: حاضر يا عم. وقبل ما يقفل قال: وبالمناسبة مبروك يا جحش. ضحك سليم: حتى وأنت بتبارك لازم تشتم هو ايه حوارك مع الحيوانات النهارده. رد عمر: متفكرنيش ياحيوان غور ثم أغلق المكالمة.
نظر سليم للهاتف باستغراب وهو يقول: ماله ابن الهبله دا والله عمره ما هيتغير يلا مش مهم مفيش حاجه هتعكنن عليا ل سنه قدام حوريتي رضيت علياااا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!