الفصل 4 | من 6 فصل

الفصل الرابع

المشاهدات
25
كلمة
1,927
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

رواية ما يؤنس القلب الجزء الرابع 4 بقلم ديدي ما يؤنس القلبرواية ما يؤنس القلب الحلقة الرابعة الوقت عدى وبدأ ضوء الشمس يميل للبرتقالي، والجو بقى أهدى وألطف. الظرف اللي جالي في البريد كان بين إيديا، ومعاه البطاقة وكل أوراقي اللي دادة أمينة بعتتهم. مشيت بخطوات ثابتة ناحية مكتب إبراهيم في البنسيون. الباب كان موارب، سمعت صوت حركة جوه، خبطت خبطتين وسمعت الرد : ـــ ادخل صوته كان هادي، دخلت لقيته غارق في أوراق كتير،

وبص لي بملامح جادة: ـــ في حاجة يا دينا؟ قربت من المكتب، وحطيت الملف قدامه بهدوء. بص للظرف وبعدين بصلي باستغراب وقال: ـــ إيه ده؟ ـــ البطاقة والاورق الازمة عشان الحجز فى البنسيون سكت، فتح الظرف وبدأ يراجع الأوراق بعينه، وبعدين بصلى وقال : ـــ الأوراق كلها تمام بصتله وعلى وشى ابتسامة وقولت : ـــ اظن كدا انك اتأكدت انى مش قتالة قتله ضحكة على أخر جملة قولتها وبصلى شوية والإبتسامة اختفت وقال :

ــ أنا آسف.. عارف انى رخمت عليكى كتير ، اتمنى انك تسمحينى حسيت بقلبي بيدق بسرعة، صوته كان فيه حنية كفيلة تذوب أي جبل تلج. قربت منه خطوة ، وابتسمت ليه وقولتله: ــ ولا يهمك … أنا بردوا زودتها معاك أنا آسفة بصلى بأبتسامة وقال : ــ صافية لبن … بصتله وانا بضحك وبقولها : ــ حليب يا قشطة . ضحكت ولفيت عشان أخرج، بس وقفني صوته من ورايا: ـــ دينا؟ لفيت بصيتله، كان بيبصلي بنظرة كلها حنية: ـــ أنا مبسوط انك هتقعدى معانا .

طلعت من المكتب وقلبي بيطير من الفرحة ، فرحة عمرى ما عيشتها ، حاسة بإحساس أول مرة أعيشه . فوقت من سرحانى وخبط على دماغى بضحكة وانا بقول: ـــ فوقى يا دينا …فوقى كانت الأيام بتمر وانا حاسة بجو العيلة اللى كنت مفتقداه، لقيت نفسي وسط عيلة الراوي كأني واحدة منهم. ضحكة “نور” و”لُقا” بقت بتملأ قلبي فرحة، وحنان “حياة” خلاني أحس إني لقيت الحضن اللي كنت محتاجاه. بس في النص، كان فيه “إبراهيم”.

وجوده بقى بيعمل دوشة جوايا، بقيت لما اشوفه أتوتر ، بحس بمشاعر اول مرة احس بيها لما اشوفه ، الغريبة أنها مشاعر حلوة مش مزعجة . كنت ماشية في ممر البنسيون، غارقة في أفكاري . وفجأة خبطت في حد كان داخل من الباب بقوة.. لدرجة إني فقدت توازني وكنت هقع. اتعصبت من غير ما أفكر، وبصيت للشخص ده بضيق: ــ مش تحااااسب يا استاذ ؟! الشخص ده كان شاب وسيم، شعره معمول بعشوائية نازل على عينه ، بصلي بذهول، وبعدين ضحك بسخرية:

ــ حضرتك اللى مش مركزة والله ، وماشية سرحانة رديت بحدة: ـــ واللة يعنى تغلط وكنت هتوقعنى وبعدين تقولى حضرتك اللى مش مركزة لسه هيرد، لقيت إبراهيم خارج من مكتبه بسرعة، ملامحه متغيرة.. اول ما شاف الشخص اللى واقف قدامى، ظهرت ابتسامة خفية على وشه وهو بيقول: ـــ ياسين ؟! جيت امتى ؟! اتصدمت وأنا بشوف إبراهيم بيرقب مننا وبيرحب بالشاب ده وحضنوا بعض كأنهم أخوات بقالهم كتير مشافوش بعض. وقفت مكاني ومستغربة، لما خلصوا

ترحيب ببعض سألت إبراهيم: ـــ أنت تعرفه منين؟ إبراهيم بص لي بابتسامة وهدوء: ـــ ده ياسين ابن عمتي صباح. وبص لـ ياسين وشاور عليا وقال : ـــ ودى دينا نزيلة فى البنسيون ياسين بص لي بابتسامة وقال: ـــ بعتذر جداً لو ضايقتك، مكنش قصدي خالص، حقك عليا يا دينا. ابتسمت له بخجل وقلت: ـــ ولا يهمك، حصل خير. ياسين كمل بابتسامة خفيفة وهو بيبص لي: ـــ عموماً أنا موجود هنا فترة، وأكيد لينا فرصة تانية نتكلم فيها ونتعرف أكتر.

بصيت لإبراهيم، لقيت ملامحه اتجمدت فجأة، والابتسامة اختفت من وشه. وبعدها بصيت على ياسين وقولت : ــ اه اكيد إبراهيم فضل متابع الحوار، و بص لي بنظرة حادة وبعدين بص لياسين وقال بنبرة جدية: ــ خلينا ندخل جوه ونشوف العيلة. إبراهيم مشي وهو بياخد ياسين وبيبص لي بطرف عينه بنظرة مليانة غيرة، حسيت وقتها بدقات قلبي ومشاعر غريبة بدأت تتكون؛ وبعدها ابتسمت ومشيت .

في الأيام اللي تلت وصول ياسين عيلته للبنسيون، حياة فرحت أنه بنتها جات هى وجوزها واحفدها والعيلة كلها كانت فرحانة بمجيهم. وانا صاحبت لقا ونور اكتر و وبقيت اعتبرهم اخواتى و بدأت أحس إن ده بيتي الحقيقي، المكان اللي روحي كانت بتدور عليه. لكن وجود “صفية”، أخت ياسين ، كان بيحول دقات قلبي لرجفة من القلق. نظراتها ليا كانت باردة، مليانة غيرة على ابراهيم وعيونها بتراقب حركاتي بنظرات حادة وكأنها بتستنى أي غلطة ليا.

شعرت وكأن وجودي بيضايقها، خصوصاً لما بشوفها بتحاول دايماً تفرض وجودها وتلفت نظر إبراهيم وانا موجودة . أما إبراهيم، فكانت غيرته بتظهر في أدق التفاصيل. لما ياسين كان بيحاول يفتح معايا أي حوار، كنت بحس بعيون إبراهيم بتراقبنا من بعيد بنظرة غيرة، مشحونة بمشاعر متضاربة. كان بيراقب كل حركة، وكل ضحكة، لدرجة إني بقيت بحس بوجوده حوليا ومراقب في نفس الوقت.

غيرته كانت بتظهر في صمته المطبق، وفي وقفته اللي بتفرض وجوده بينا، وفي ملامحه اللي بتتحول للجمود لو حد قرب مني. بدأت أدرك إن قلبي خلاص مال ليه، وإن حبي له مابقاش مجرد إعجاب. مواقفه معايا، وخوفه اللي بيحاول يداريه، ونظراته اللي بتلحقني في كل مكان، خلتني أتصالح مع حقيقة إني بقيت بحبه.

وف يوم كنا قاعدين في الجنينة كانت ساحرة، السما صافية والنجوم منورة فوقنا، والكل متجمع في دايرة دافية على العشب. كان فيه ضحك وهزار بين كلنا ، والجو كان مليان ألفة، بس إبراهيم كان قاعد قصادي، نظراته تقيلة وموزونة، كان كل فترة يبص عليا. ونظرات “صفية” اللي كانت بتراقبني بجفاء كانت بتحاول تكسر لحظتي الحلوة، بس وجود إبراهيم كان بيطمني.

سيف اقترح نلعب “لف الإزازة”، واللي يجي عليه الدور يحكي قصة دينية بلمسة مختلفة أو معلومة جديدة. الإزازة لفت.. لفت.. ووقفت عند يونس. يونس بدأ يحكى ، وكلنا كن بنسمعه: ـ هحكي عن سيدنا يونس.. أغلبنا عارف إنه نزل بطن الحوت، بس المعلومة اللي بتلفت نظري إن ربنا سبحانه وتعالى قال ‘فلولا أنه كان من المسبحين’.. ـــ يعني التسبيح اللي كان بيعمله قبل الأزمة هو اللي نجاه في الأزمة

ـــ تخيلوا إن رصيدنا عند ربنا في وقت الرخاء هو اللي بيشيلنا في وقت الشدة. ياسين لف الإزازة بابتسامة، ولما وقفت عنده بص لي نظرة طويلة، لاحظت إبراهيم اتصلب في قعدته ونظراته بقت حادة زي السكاكين: ـ أنا هحكي عن سيدنا موسى.. مش عن البحر ـــ بس عن لحظة ‘إن معي ربي سيهدين’ ـــ موسى لما وقف قدام البحر كان واثق، بس الثقة دي مكنتش من فراغ ـــ كانت نتيجة عشرات المواقف اللي شاف فيها تدبير ربنا.

ـــ موسى كان بيتحرك بالأسباب، كان بيضرب بالعصا، بس قلبه كان معلق بالله.. يعني السعي مطلوب مع التوكل. الإزازة لفت ووقفت عند صفية، اتعدلت في قعدتها، ورفعت راسها بغرور. وبصت لإبراهيم بنظرة تحدي وكأنها بتعلن حرب، وقالت بصوت مسموع ومقصود لي أنا: ـ أنا هحكي عن ‘سيدنا يعقوب’.. لما فقد ابنه يوسف، صُبر صَبر أيوب ــ بس الصبر مش معناه السكوت، الصبر معناه إنك تفضل متمسك باللي بتحبه ومستنيه مهما طال الوقت.

ـــ يوسف كان غالي عنده، وكان عارف إنه في الآخر هيرجع لحضنه ــ ومافيش قوة في الأرض قدرت تمنع ده. اللي بيحب بجد بيحارب، وبيعرف ياخد اللي عايزه، حتى لو طال الزمن. وهي بتخلص كلامها، وجهت نظراتها ليا، نظرات كلها سم وتحدي، وانا بصتلها بعدم اهتمام . وبعدها نور لفت الإزازة ووقفت عندي، حسيت إني لازم أرد، مش بالكلام، بس بالفعل. بدأت أحكي وأنا على وشى ابتسامة هادية : ـــ أنا هحكي عن ‘سيدنا إبراهيم’ والسيدة وهاجر..

ـــ لما سبها في الصحراء، هي ما سألتش ليه عملت كدا؟ ، هي سألته ‘الله أمرك بهذا؟ ـــ لما قالها ‘نعم’، قالت ‘إذاً لا يضيعنا’. ـــ الحب الحقيقي مش محاربة وتملك، الحب الحقيقي هو ‘التسليم’.. ـــ التسليم لربنا في اختيار الشخص اللي يكمل معاك. بصيت لإبراهيم،و كملت : ـ الحب إن اللي ربنا بيجمعه في الحلال، لا قوة في الأرض تقدر تفرقه.. ـــ واللي قلبه متعلق بالله، ربنا بيحفظ له أغلى ما عنده من أي عين بتبص له بطمع.

إبراهيم لما سمع كلامي، ملامحه بقت أهدى، وابتسملى ابتسامة دافية، ابتسامة خلت صفية تتجنن وتغلي من الغيظ. والازازة لفت تانى ، والمرة دى وقفت عند إبراهيم. كلنا عيون اتوجهت ناحيته و لقا اتكلمت وقالت: ـــ اقرألنا قرآن يا إبراهيم… إبراهيم بصلها وهز رأسه بالموافقة ، وخد نفس طويل وبدأ يقرأ : ــــ ﴿ طه (1) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (2) إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى (3)

تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى (4) الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5) لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى (6) لما إبراهيم خلص قراءة… ساد هدوء جميل في الجنينة. محدش اتكلم كام ثانية. كأن كل واحد كان سرحان في الآيات وصوته. نور ابتسمت وهي بتقول: ـــ ما شاء الله. لُقا هزت راسها بإعجاب: ـــ كل مرة بسمعه فيها بحس إني أول مرة أسمعه.

سيف بص لإبراهيم وقال: ـــ ياريتك ساكت طول الوقت وبتتكلم قرآن بس. يونس ضربه في كتفه: ـــ يا ابني اتلم. ضحكنا كلنا. أما إبراهيم فهز راسه بيأس من أخوه. كانت الساعة اتأخرت. والجو بقى ألطف. نسمة الهوا كانت بتمر بين الشجر بهدوء. وأنوار الجنينة الصفراء كانت مديّة المكان شكل جميل أوي. سيف سند ضهره على الكرسي وقال: ـــ حد عنده اقتراح نعمل إيه؟ نور رفعت إيدها فورًا: ـــ نحكي أسرار. ـــ لا. قالها إبراهيم فورًا. فضحكت. أما لُقا

فقالت: ـــ ليه يا إبراهيم؟ خايف أسرارك تطلع؟ ـــ معنديش أسرار. يونس بصله بصدمة مصطنعة: ـــ يا خبر! ده أنت أكتر واحد عنده أسرار هنا. ياسين دخل في الكلام وهو مبتسم: ـــ خصوصًا إنه طول عمره كتوم. إبراهيم رماه بنظرة: ـــ وأنت مالك؟ ـــ ابن عمتك يا حبيبي. ـــ للأسف. انفجرنا ضحك. حتى إبراهيم نفسه ضحك غصب عنه. وأنا… كنت قاعدة أراقبهم. أراقب هزارهم مع بعض. ضحكتهم. الونس اللي بينهم.

وأول مرة أحس إن نفسي تقعد وسط ناس كده من غير ما تبقى خايفة. نور فجأة بصتلي وقالت: ـــ دينا؟ ـــ نعم؟ ـــ سرحانة في إيه؟ ابتسمت بخفة: ـــ ولا حاجة. سيف ضيق عينيه: ـــ كدابة. ـــ والله. لُقا ضحكت: ـــ أكيد بتفكر في حد. شهقت: ـــ نعم؟! يونس قال بمكر: ـــ شكلها كده فعلًا. حسيت وشي سخن فجأة. نزلت عينى فى الارض و أول ما رفعت عيني. لقيت إبراهيم بيبصلي. كان بيبص كأنه مستني يعرف فعلاً كنت بفكر في إيه. فهربت بعيني بسرعة.

وقلبي بدأ يدق. أما سيف فبص بينا وقال: ـــ يا جماعة. ـــ نعم؟ ـــ أنا حاسس إن في حاجات بتحصل وإحنا آخر من يعلم. يونس ضربه بالمخدة: ـــ اخرس. وانفجرنا كلنا ضحك. والقعدة فضلت مكملة… ضحك وهزار وحكايات. الوقت عدى من غير ما نحس. كل شوية حد يحكي موقف مضحك… وسيف يزيد عليه من عنده نص الأحداث. ويونس يفضحه. ولُقا ونور يضحكوا. وياسين يرمي تعليق يخلي الكل ينفجر ضحك. أما أنا… فكنت قاعدة وسطهم ومبسوطة. مبسوطة بجد.

لدرجة إني نسيت إمتى آخر مرة ضحكت بالشكل ده. لحد ما نور بصت في موبايلها و بصت لينا بصدمة وقالت: ـــ يا نهار أبيض! يونس اتخض: ـــ إيه؟! ـــ الساعة داخلة على واحدة ونص! لُقا شهقت: ـــ إيه ده بجد؟! سيف وقف فجأة: ـــ لو حياة صحيت ولقتنا صاحيين لحد دلوقتي هتعمل مننا شاورما. ضحكنا كلنا. وبدأنا نقوم من أماكننا. يونس اتاوب بصوت عالي واتكلم وهو بيحط أيده على بوقه : ـــ أنا خلاص فصلت سيف بصله: ـــ من ساعة ما اتولدت وانت فاصل.

ـــ غور. وأخدوا بعض ودخلوا جوا. ياسين وقف يتمطى. ـــ تصبحوا على خير يا جماعة. ـــ وانت من أهله. ردينا كلنا. وبدأ هو كمان يتحرك ناحية الباب. فجأة… لقيت نفسي أنا وإبراهيم آخر اتنين واقفين في الجنينة. بصيت حواليا. الهدوء رجع تاني. ونور اللمبات الصغير كان منعكس على الشجر. إبراهيم وقف يحط إيده في جيبه. وبص للسما ثواني. أما أنا فكنت واقفة متوترة من غير سبب. سكتنا. ثواني طويلة. لحد ما قال بهدوء: ـــ تصبحي على خير يا دينا.

رفعت عيني ليه. وقلت بابتسامة صغيرة: ـــ وانت من أهله يا إبراهيم. هز راسه ودخل جوا. أما أنا… فضلت واقفة ثواني أبص في أثره. وبعدين خبط بايدى على دماغى وقولت: ـــ يا رب… شكله الموضوع كبر منى اوووى اتنهدت ورحت أوضتي. قفلت الباب ورايا ،غيرت هدومي ، ورميت نفسي على السرير. كانت ابتسامة غبية مرسومة على وشي ، ابتسامة كل ما أحاول أخفيها ترجع تاني. حضنت المخدة ، وبصيت للسقف ، افتكرت صوته… ومع آخر فكرة عدت في دماغي…غلبني النوم.

صحيت من النوم على صوت رنة تلفونى . واستغربت مين هيرن عليا دلوقتى . مديت إيدي وخدت الموبايل. أول ما بصيت للشاشة لقيت الاسم اللي ظاهر خلاني أتعدل في قعدتي بسرعة ورديت . مكنتش قادرة أستوعب اللي سمعته. كنت حاسة إن الدنيا كلها بتلف بيا. وقلت بصوت خارج بصعوبة من بين شفايفي: ـــ إيــــه؟!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...