تحميل رواية «معشوق الروح.. آية محمدرفعت.. ملكة الإبداع» PDF
بقلم آية محمد رفعت
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
جميع الحقوق محفوظة للكاتبة... أيه محمد رفعت أيا قلبٍ لما الآلآم ؟!! أيا هوسٍ لما الجنون !! أهناك عشقٍ حطمه الزمان أم هناك عشقٍ للروح ... عشقٍ ممتد من الأمد ربما لعدة عقود ربما عشق الطفولة الخفى وربما وضع القدر الطروف .....ليجمع خيط الطفولة المفقود ولكن ماذا لو هناك آنين صدح بالقلب المشروخ ؟!!!!!! بملحمة العشق والآنين بعنوان مميز جداً لبطل مجهول لم يتم كشف القناع عنه بعد 🙉🙊🙈لينضم ليزيد نعمان فهو الحلف له والوجه الأخر للعملة الناردة نلتقى ب #معشوق_الروح (#معركة_العشق_والغرور) #بقلمى_ملكة_ال...
معشوق الروح.. آية محمدرفعت.. ملكة الإبداع الفصل الاول 1 - بقلم آية محمد رفعت
#معشوق_الروح
#الفصل_الأول
حُطم قلبها وتناثر لشروخ من الآوجاع ، كيف تحتمل الآنين من حطمها ظنت أنه محبوبها ؟!! كيف ستتمكن من العيش وهو من ظنت أنه حماها وآمانها ؟!!
القلب خرج عن الطواف وتهشم بصوت إستمعت له جيداً لتكون العقوبة قاسية حتى لا تنخدع وتسقط بالهواجس مجدداً ...
أغمضت عيناها كثيراً فى محاولة باتت بالفشل لتقبل حقيقة ما ترأه .......لا ليست بحلمٍ سيئ ولكنها بواقع مرير ، واقع دعسها به بخيط الخيانة القاسى ....يا الله لم تحتمل رؤيته وتلك المرأة بين يديه هوت دمعاتها على وجهها المتصلب فرفعت يديها على فمها تكبت شهقاتها ....
لم يكن بأوسع مخيلاته أنها ستصعد لغرفته .....فأقترب منها بصدمة بعدما أرتدى قميصه هرولت تلك اللعينة للخارج من أباحت جسدها للمحرمات مقابل مبلغ بخس حقير إعتادت على مثل تلك المواقف ، تراجعت للخلف وبداخلها آنين وآلآم ..
لم تقوى على رؤيته أمامها بعدما رأته منذ قليل فركضت سريعاً والدموع تكسو وجهها بشدة فكلما كان يشتد كانت تسرع بالركض لعلها تختفى عن حدود مملكته الوضيعة التى باتت كالجحيم بالنسبة لها ، جذبت أخر رابط بينهما من بين أصبعها ثم ألقت به أرضاً بكل قوة لم تعبأ به وهو يركض خلفها ويصيح بأسمها حتى تقف ويخدعها من جديد ..
ركضت بقوة كأنها تقترب من مصيرها المجهول فربما بداية لرحلة متعلقة للروح ...أفاقت منها على آلم بأنحاء جسدها حينما دعستها تلك السيارة بقوة فسقطت أرضاً فاقدة لمذاق الحياة من يرأها يظن أنها لقت حتفها الأخير ، بدأت الرؤيا تتلاشي شيئاً فشيء فأخر ما رأته من يهرول إليها سريعاً بزعر ورعب شديد من رفعت يديها بمحاولة بائسة ان يخرجها مما هى به ولكنها هوت أرضاً حينما فقدت الوعى ....
حملها ذاك الشاب ذو العين السوداء كالليل الكحيل بين ذراعيه فصرخ بقوة وخوف :_...ليااااان ....
ليااان
أغمضت عيناها معلنة عن إنهيارها بين أحضانه ..
حاول أفاقتها كثيراً وقلبه يكاد يتوقف فأقترب منه هذا الخائن بزعر وهو ينحنى لها فصاح به بكتلة من جحيم وصوتٍ بدا كهلاك موته :_قرب من هنا وهتشوف ردة فعلي بنفسك
رفع رأسه قائلا بخوف من أن تكون أخبرته بخيانته :_ أنت بتكلمنى كدا أزاي؟! نسيت نفسك
نظراته كانت كافيلة ببث الرعب الذي بدا على وجهه فتراجع للخلف برعبٍ شديد لعلمه ماذا سيتمكن هذا الشاب ذو الجسد الرياضى الممشوق ، حملها بين ذراعيه وتوجه سريعاً لسيارته وضعها بالمقعد الخلف فجلست أحدى رفيقتها من كانت بالحفل الذي أقامه هذا المعتوه للأحتفال بميلاده فلم يكن بأوسع مخيلاته حضورها ، توجه ليجلس بمقعده ملقياً عليه نظرة مميتة ختمها بصوت الأشد من طلقات الموت :_ليان لو جرالها حاجة ورحمة أبويا ما هيكفينى فيك رقبتك
وصعد لسيارته يقودها بجنون وهو يتطلع لشقيقته برعبٍ شديد ، لم يتمالك أعصابه من التفكير بما فعله هذا الأحمق نعم أخبرها من قبل بأنه مخادع ولكنها كانت متشبسة به وعارضت أخاها لأتمام هذا الزواج فأتى هذا اللعين ليحطمها ولكن مهلا فربما لا يعلم ما يخبئه المجهول من عشق وُحد بخيط رفيع من القدر ليربط روح بروح أخرى تبعد عنها أميال وتجمعهم صدفة متخفية بدقائق لتجمع عشق بين قلبين لم يرى بعضهم البعض !!!! ..
لكم مقبض السيارة بقوة وغضبٍ جامح فصف سيارته بأهمال وحملها للمشفى وهو يركض بقوة كبيرة حتى أتت الممرضات لتزف هذة الفتاة لغرفة العمليات ..
جلس على المقعد المقابل للغرفة بأهمال وقلبه يكاد يتوقف من الخوف على شقيقته فهى الوحيدة التى تعنيه بتلك العائلة المتعجرفة حتى والدتها لم ترى حبه الكبير لها كل ما ترأه أنه مجرد إبن زوجها !!.
ما هى الا ثوانى معدودة حتى أنقلبت المشفى بعائلة مسعد الحمزاوى فهرولت تلك السيدة ذات العقد الرابع من عمرها إليه قائلة بصراخ قوى :_عملت فى بنتى أيه ؟.
رفع عيناه لها بصمتٍ قاتل فرفعت يدها تحركه بقوة كبيرة فأبعد يدها عنه ونظرات الغضب تتمكن منه ولكنه لمح من تقف على بعد ليس بكبير ونظراتها تذكره بما زرعته به من أخلاق لا تصرح له بذاك التصرف فغادر إليها بصمت ..
رفعت عيناها بدموع :_أيه الا حصل يابنى ؟
قبل أن يجيبها كانت تلك المرأة من أقتربت إليها قائلة بغضب وغيرة واضحة للغاية غير عابئة بأبنتها التى تصارع للحياة :_أنتِ أيه الا جابك هنا أنا مش قولتلك أخرجى من حياتنا أنتِ وإبنك أنتوا أيه ؟!
كاد الحديث بجمرة عيناه المخيفة فتمسكت بيده قائلة بهدوء :_خالى مشاكلنا على جانب يا حنان مش وقته عايزين نطمن على ليان
أنصاعت لها وتوجهت للمقعد ودمعها يغزو وجهها فبداخلها جزء يحمل شيئاً من الأمومة يصعب وصفه رغم إهمالها بأبنتها التى تفضل زوجة أبيها عن والدتها !!..
جلست فاتن والدة محمود على المقعد والدموع تشق طريقها على ليان فأخذت تدعو الله أن ينجيها ...
وما هى الا ثوانى معدودة حتى خرجت الممرضة تهرول بفزع فأقترب منها محمود قائلا برعب :_فى أيه ؟!
أخبرته وهى تهرول لزميلتها :_المريضة خسرت دم كتير وللأسف فصيلتها نادرة جداً ومش متوفر فى المستشفى غير كيس دم بس وأحنا هنحتاج أكتر من كدا
جذبتها حنان بغضب شديد :_يعنى أيه مفيش غير كيس واحد ، ثم أستدارت لمحمود قائلة بتشفى وحقد دافين :_ هى دي مستشفى الا أنتِ جايب بنتى فيها أنا هخرجها من هنا فوراً لأيطاليا
أقترب منها محمود قائلا بهدوء مريب :_هتخرجيها أذي وهى بالعملياات أنا هتصرف متقلقيش ليان مش هيجرالها حاجة
وقبل أن تجيبه كان قد أختفى من أمامها فأسرع لسيارته بسرعة كبيرة لأنقاذ حياة شقيقته ..
خرجت الممرضات واحدة تلو الأخرى بخوفٍ شديد وحزن على خسارة تلك الفتاة إن لم يتوفر لها نفس الفصيلة فربما عشق الروح بمكان قريب منها وربما حائل الطفولة الغامض على بعد مسافات ! ..
توجه للخروج وصدى خطاه تتردد بالممر الخاص بالخروج ، وسامته كانت ملفت للأهتمام فكان محور النظرات بالمشفى نعم أعتاد عليها فأخرج نظراته بملل ليحجب عنه النظرات فعيناه فشل الكثيرون بمعرفة لونها فكان سبب جدال النظرات من حوله ...
أبطئ خطواته حينما إستمع لحديث الممرضات عن تلك الفتاة التى تصرع الموت لحاجتها لفصيلة تجري بعروقه ، أقترب منها قائلا بصوته الرجولى الثابت :_أنا فصيلتى متطابقة
أستدارت الممرضة بلهفة لصاحب الصوت فوجدته شاباً فى أواخر العقد الثانى من عمره ، يقف أمامها بثقة لا يمتلكها سوى مدرب كمال أجسام أو لاعب محترف يعلم جيداً أنه سيفوز بمبارة وسط عمالقة الأوزان طويل وخصلات شعره السوداء مصففة بحرافية ولكن مع تمرد بعض الخصلات لتهبط على نظارته السوداء الذي يخفى عيناه الساحرة خلفها ...
فرغت فاهها وهى تتأمله إلي أن تدخلت زميلتها قائلة على وجه السرعة وهى تشير له على مكان غرفة العمليات فلم يكن هناك وقتٍ كافى ليدلف لغرفة منفصلة :_حضرتك بتعانى من أي مرض ضغط أنميا أي حاجة معينة
أتابعها بثقة للغرفة قائلا بنبرة ثابته :_لا
حمدت الله كثيراً ووضعت ستاراً عازل بينها وبينه ، خلع جاكيت الأزرق ثم كشف عن ذراعيه بعدما جذب قميصه الأبيض المرسوم على جسده كأنه صنع له ليتمدد على الفراش يمنحها حياة قد قدمتها له من قبل بالماضى أو بحلقة مجهولة ربما لم يتم العثور عليها فيعلم أن من وهبته الحياة منذ خمس أعوام هى من يعزلها عنه ستار كحاجب العهد......
جذب هاتفه ليجد إسمه لأمع على هاتفه فبعث برسالة نصية لعدم قدرته على الحديث من داخل غرفة العمليات " أكيد عملت حاجة ؟"
أجابه الأخر ..."مش أنا طارق عمل كارثة ويزيد مش هيرحمه المرادي لازم ترجع القصر حالا "
_"كارثة أيه دي"
=..."لما تراجع هقولك مش هينفع الكلام على الفون "
_.."أنا مش راجع القصر غير متأخر لأنى عندي meeting خلى حد من الأستقبال يبعتلى معلومات الصفقة الا الحيوان شريف بوظها عشان أعرف أحل الموضوع قبل ما يزيد يعرف "
= ...أوك بس عشان خاطري حاول ترجع بدري أنا مش هعرف أخبي عن يزيد أكتر من كدا وأنت عارف أنه هيعرفنى على طول
_أوك يا سيف سلام
=سلام يا إمبراطور مملكة نعمان
_"التسبيل دا يبقا طارق عمل كارثة وحضرتك حابب تتشفع له عشان عارف أنى هعرف بس أفتكر حاجة واحدة أنا أصعب من يزيد ميت ألف مرة أظن رسالتى وضحت ."
أغلق سيف هاتفه وهو فى حالة من اليأس الشديد لعدم قدرته على تخليص هذا اللعين ، نعم ما فعله يستحق القتل ولكن لم يرد لأخ أن يقتل أخيه وربما بمكانة يزيد نعمان فالأمر يحتاج للتفكير...
أستند برأسه على الفراش إلى أن أنهت الممرضة عملها فجذب جاكيته على يديه بأهمال ثم توجه للخروج ، رفع يديه على مقبض الباب ليخرج من الغرفة ولكنه شعر بغصة تحتل قلبه يشعر بها بعد سنوات عديدة بعدما فقدها ، رفع يديه يتحسس قلبه بزهول من كونه مازال على قيد الحياة بعد أن فقدها ؟!!!
يعلم جيداً أنه إن إزداد بالتفكير فربما سيفقد ثباته المتزن ، رفع نظراته على عيناه وتوجه للخروج ...
بالخارج ..
ولج إليهم مسرعاً قائلا للممرضة بلهفة :_أتفضلى
قالت بهدوء :_لا خلاص مفيش داعي
أنقبض قلبه فأسرعت والدته بالحديث :_فى واحد إبن حلال أتبرعلها يا حبيبي أنا شكرته بنفسي على الأ عمله .
بادلها بسؤالا أخر :_طب وليان عامله أيه دلوقتى ؟
فاتن بهدوء :_الحمد لله الممرضة طمنتنا عليها ونقلتها أوضتها تفوق وهندخل نشوفها أن شاء الله
جلس على المقعد قائلا بفرحة :_الحمد لله
رفعت يدها على كتفيه بأبتسامة هادئة فهى تعلم مكانة ليان جيداً
******_________***
بمكاناً منعزل عن الجميع وبداخل قصراً مثير للجدل بتصميمه المختلف كثيراً عن باقى القصور فهو على الطراز الحديث للغاية ومزيج من الكلاسيكى ..
كان يقف بغرفته بصدمة ورعب حقيقي حينما أخبره رفيقه بأنها رفعت قضية تطالب بشرفها المنهوك على يد قذر مهين للبشرية ، كان يتوقع أنها ستفعل مثلما يفعل الكثير وهو التكتم خوفاً من الفضيحة التى ستلحق بأهلها محدود الدخل ولكن هيهات ربما لا يعلم بأنها الجمرة النارية التى ستحرقه هو وصاحب النفوذ الداعم القوى له "يزيد نعمان " ...
أرتجف بقوة خوفاً من أخيه وإبن عمه فهو يكاد يكون هلاكه بعد أخر تحذير له من الوقوع بالأخطاء ولكن ما أرتكبه لا يغتفر فظن أنه بعد أن مرء شهرين من أغتصابها بأنها ساكنت ولجئت للصمت ولكن ما إستمعه من رفيق السوء جعله يرتجف من الخوف لمجرد التفكير بما سيفعله إبن عمه مسؤال تلك العائلة أو أخيه !!..
***************
على طاولة ضخمة للغاية تضم عدد كبير من أكبر رجال أعمال الشرق الأوسط ، يتطلعون لمن يجلس على مقدمة الطاولة بأهتمام كبير فرفع يديه لتركض السكرتيرة بقلم ليوقع بأسمه الطابع للقلوب "يزيد نعمان " ثم ألقى الأوراق على الطاولة فحملها هذا الرجل بسعادة فأنعقاد صفقة مع يزيد نعمان تستحق السعادة ..
فوقف كبيرهم رافعاً يديه بفرحة لينال شرف الأقتراب من يزيد نعمان ..رفع عيناه الغامضة وهو يتطلع له بصمتٍ مريب ، بيده القلم يلهو به وعيناه تتأمل الرجل تارة ويده الممدوة تارة أخرى ..
كان الجميع يتراقب ما يحدث بأهتمام شديد فوضع القلم على الطاولة ثم وقف بهيبته الطاغية ليظهر جسده الممشق بحرافية تاركاً القاعة بأكمله ليتواجه لمكتبه ...
لم يجد الرجل كلمات لموقفه فجذب الأوراق وغادر بهدوء ..
**********
بقاعة الأجتماعات الأخرى الخاصة بشركات نعمان كانوا يجتمعون جميعاً بأنتظار المسؤال الرئيسي عن الشركات فزفروا بضيق لتأخره الملحوظ ...
حاول سيف التدخل فالأمر زاد عن الحد قائلا بأسف ...(الحوار مترجم):_أعتذر منك سيد ريان فلابد من وجود شيئاً ما .
زفر هذا الرجل قائلا بضيق :_لم أنتظر أحداً من قبل فتلك الأهانة لن تبتلع
رفع سيف عيناها بغضب شديد قائلا بصوت خاافت :_أتاخر كدا ليه ؟
وقف الرجل الأخر قائلا ببعض الهدوء المخادع :_أهدأ سيدى فالسيد مالك معروف للجميع بمواعيده الدقيقة فربما هناك خطبٍ ما
:_وربما تعمد ذلك
قالها هذا الشاب الوسيم الذي خطى للداخل بخطى ثابت للغاية ليجلس على رأس تلك الطاولة الضخمة واضعاً ساقٍ فوق الأخري بثقة وعيناه تتحدى من يقف أمامه بكبرياء ..
تعجب البعض من وجود هذا الشاب الصغير بداخل مكتب مالك نعمان المسؤال الأول عن تلك الأمبراطورية فظن البعض أنه إبنه لم يكن بمخيلاتهم أن من أدار تلك الأمبراطورية هو شابٍ لم يتحدى الثلاثون من عمره !!! .
خرج صوت ريان بغضبٍ جامح لسيف :_أترحب بالاهانة لنا بمكتبك حتى من يعمل هنا لا يعرف كيف التحدث إلى سيده
تلونت عيناه الممزوجة بين اللون الرمادى والأزرق الفاتح فعيناه مثيرة للجدل فلم يتمكن أحداً من معرفة لون محدد لها ..
خرج صوته قائلا بصوت كالرعد :_أنت هنا بمملكتى ريان إذاً دع الحديث عن الأسياد ببلدك ولكن هنا تعلم كيف الحديث لي
تطلع الجميع لبعضهم البعض بذهول فقال من يقف جوارهم :_كيف لك بذلك المكان ملك للسيد "يزيد نعمان " ووالده "مالك نعمان "
تعالت ضحكاته قائلا بسخرية :_أعتذر ولكن والد السيد يزيد توفاه الله منذ أكثر من عشرة أعوام
صدم الرجل قائلا بزهول :_إذاً من هو مالك نعمان ؟!!
رفع عيناه قائلا بصوت يحمل الكبرياء بطايته والسخرية بمحوره:_من يجرؤ على الجلوس بمقعده سواه
صدمة أخرى للجميع أن من أمامهم هو "مالك نعمان" المؤسس القوى لمجموعات "نعمان" لم تكن بأوسع أحلامهم أن من أسس تلك الأمبراطورية هو شابٍ صغير للغاية لا الواقع مرير ..فربما لم يروا الوجه الأخر للعملة المعدنية "يزيد نعمان "...
لم تعرف الكلمات مخرجها فأبتسم قائلا بهدوء :_أخبرني يزيد بأمر الصفقة التى تمت بينك وبين المقر الرئيسي المسؤال عن الصلب
أجابه بعد عدد من المحاولات لتفادي الصدمة من كونه مالك نعمان :_ولكن لم تتم إلى الآن
ضيق عيناه قائلا بسخرية :_كيف لها بدون توقيع خاص بي !!
لقد أوقفت العمل عليها حتى تأتى إلي هنا لنتعاقد فيما بيننا فالحديث بين المندوب ليس من مقام شركات نعمان والآن دعنى أدرس الملف بأتقان ثم أبعث لك بقراري
تطلع له البعض بغضب والبعض بذهول والأخرون بأبتسامة متخفية كرفيقه سيف ..
خرجوا جميعاً وتبقى سيف قائلا بأعجاب :_أيه دا ؟! دانت عملت معاهم الصح
توجه لمكتبه الرئيسي قائلا بنبرة كالسيف :_وأي حد هيفكر يقلل من المكانة الا وصلنلها أنا ويزيد هيكون نفس المعامله واكتر أنا كدا ربيتهم بطريقتى
تطلع له بأبتسامة إعجاب :_أنتوا بقيتوا فى السوق أنت وإبن عمك ذي الغول بالظبط مستحيل حد يرمى نفسه تحت إيديكم
جذب الملف قائلا بثبات :_كنت بتقول طارق عمل أيه ؟
صمت قليلا فرفع مالك رأسه ليرى رفيقه يكبت غضبه بشدة فخرج صوته أخيراً :_ما تقول يابنى فى أيه ؟
كاد أن يجيبه ولكن قاطعهم من ولج للغرفة بعدما طرق الباب يحث سيف على التوجه لمكتب يزيد .
تطلع له فرفع يديه على كتفيه قائلا بثبات :_روح وأنا هخلص الملفات الا معايا ونتكلم
أشار له برأسه وتوجه لمكتب الغول كم يلقب ..
بينما جلس مالك يتابع عمله فوقعت عيناه على تلك اللاصقة الصغيرة على يديه تذكره بنبضات قلبه المتسارع حينما كان يتجه للخروج من غرفة العمليات ، عاصفة الماضى طوفته بقوة لتجذبه بلا رحمة لماضى ينهش بقلبه المتحجر فيجعله بلا روح قلب ممزق بآنين الفراق والبعد والهوان ..
فلاش باك
قاد السيارة بجنون قائلا بأبتسامة ساحرة وهو يتأمل من تجلس جواره :_لا بجد مش مصدق أنتِ يا ليان أنتِ ؟!
أجابته بغرور "_أيوا أنا مش زوجة مالك نعمان لازم أحط الحد الكويس
تعالت ضحكاته قائلا بعشق :_أنتِ قلب مالك ونبضه وكل ما يملك هههه بس برضو مكنش ينفع تعملى فيها كدا
صمتت قليلا ثم قالت بتفكير :_ما هي الا قلت معايا أدبها وبعدين أنت الا علمتنى الحركتين دول أدتهملها صح
ترك مقبض السيارة وأستدار بوجهه قائلا بعشق :_بعد جوازنا هعلمك أكتر من حركة مش حركتين بس
تطلعت له بفرحة كبيرة :_بجد يا مالك ؟
لمح سحر عيناها الرومادي قائلا بهيام :_بجد يا روح قلب مالك
تطلعت أمامها بخجل فقالت بأرتباك :_قولتلك ألف مرة هدى السرعة شوية
إبتسم قائلا بعشق :_لا موعدكيش عايز ألحق أقعد معاكِ شوية قبل ما أروحك
شعرت بخوف شديد فقالت برعب :_يا مالك حرام أنا بخاف من السواقة بتاعتك دي هدى شوية
كاد أن يجيبها ولكن صوت صرخاتها حينما أنقلبت السيارة بقوة كبيرة لتجثو أرضاً وتتحطم لآلآف من القطع كأنها تنهى إنتهاء حياة قلب إعتاد النبض للمعشوق ، أخر ما إستمع إليه صوتها وهو يهمس بأسمه قبل أن يغيب عن الواقع ....
أخرجه من شروده صوت الهاتف فرفعه بعد محاولات باتت بالنجاح لرسم التعبيرات الهادئة على وجهه ..
:_وحشتنى أووووي
إبتسم لتتلون الوسامة بعيناه :_مش عارف لحد أمته هتفضلى تبكشي عليا !
تعالت ضحكاتها قائلة بسخرية :_أنا !!! على طول ظلمنى كدا ؟!
أستند برأسه على المقعد قائلا بأبتسامة هادئة :_عايزة أيه من الأخر كدا
إبتسمت قائلة بغرور :_تعجبنى وأنت فاهمنى كدا
رفع يديه يتأمل ساعته بضيق :_طب أنجزى عشان مش فاضيلك
تأففت بضيق :_فى حد يكلم أخته الصغيورة كدا ؟!
مالك بنفاذ صبر :_أقفلى يا منار وأما أرجع نشوف الا عايزاه مأنت وشاهنده عملين عصابة إجتماعية
تعالت ضحكاتها قائلة بسعادة :_ربنا يخليك ليناا ياررب يا ناصر الغلابة فى قصر الغول
إبتسم قائلا بمكر :_أيه دا يزيد ؟
أغلقت الهاتف سريعاً فعاد للعمل وإبتساماته تنير هذا الوجه الوسيم ..
***********
بغرفة المكتب الخاصة بالغول كما يلقبه البعض
دلف للداخل بقدم مرتعشة فكيف سيخبره بما أرتكبه أخيه تلك المرة ؟؟
هل يحمل بقلبه ذرة شجاعة ليتجرأ على الوقوف أمام يزيد نعمان ويخبره بأن أخيه فتك بشرف فتاة بريئة ...نعم هو الرفيق المقرب له بل يشبه الرفقة للروح ولكنه لم يجرأ قط على تخطى الخطوط الحمراء لقاموس يزيد نعمان ...
رفع هذا الشاب ذو العين الخضراء عيناه ليجد القلق مصاحب لوجهه فأشاح بنظراته على الحاسوب قائلا بهدوء مميت :_هعرف بالنهاية فياريت تقصر وقتك وتنجز
إبتلع سيف ريقه بخوفٍ شديد ثم قال بصوتٍ يكاد يكون مسموع :_يزيد أنا بقول نتكلم لما نرجع القصر أحسن
رفع عيناه التى كادت أن تقتل رفيقه ثم تخل عن مقعده ليقترب منه قائلا بصوت كالرعد :_فى أيه يا سيف ؟
فشل فى السيطرة على شجاعته المصطنعه قائلا بصوت مرتجف :_طارق أأ ..
ضيق عيناه بعدما ترك مقعده ليحتل مكانة المصارع المحترف بجسده الممشق قائلا بصوتٍ تخل عن هدوئه :_ماله سي زفت ؟
سيف بعصبية لعلمه بالوقوع بطريقٍ خاطئ :_أخوك عمل كارثة والمرادي لا أنت ولا مالك هتقدروا تخلصوه منها
بدت ملامحه تتبدل شيئاً فشيء فعلم سيف أنه على وشك خسارة حياته على يد إبن خالته فأسرع بالحديث لعلمه سبب الغضب المزلزل :_طارق أغتصب بنت بريئة يا يزيد معرفش يوقعها غير بالطريقة الواسخة دي والبنت من عيلة فقيرة جدا بس الشرف عندهم أغلى ما يكون
لم يحتمل النظر لذلك الوحش المفترس أمامه فأقترب منه قائلا بخوف شديد :_أتكلم معاه براحة يا يزيد أنا عارفك كويس
لم يجيبه وخرج من المقر المحفور بأسمه الخاص "يزيد نعمان " صنعه بالكد هو ومالك بالعمل ليرفعوا مقامه معاً بين الجميع ولكن بوجود شقيق مثل هذا الأحمق يجعله يفقد أتزانه الخاص ربما لا يعلم بأن الفاتورة لتخليص عذابها ستكون غالية للغاية وربما سيكون جزء منها
وربما ستكون جمرة النار الذي ستشعل إمبراطوريته العريقة
زفر سيف بغضب شديد وهو يشدد على شعره الطويل فأخرج هاتفه يحاول التواصل لمالك ولكنه تفاجئ به مغلق فتذكر بأنه أخبره بأمر إجتماعه مع مسؤالين البحرين فرفع الهاتف محدثٍ العمود الأخر بالصداقة لم يجيبه فصاح بغضب :_رد يا شررريف
أتاه صوته بعد قليل قائلا بنوم :_ صباح فل
سيف بغضب جامح :_صباح الزفت على دماااغك فووق واسمعنى يزيد جاي القصر والمرادي الا طارق عمله محدش هيقدر يحميه
إبتلع شريف ريقه بخوف قائلا برعب :_أه وأنت بقا مسلطنى فى وش الموت وعايزنى أنقذ طارق من أمنا الغول الا هو يزيد
سيف بغضب جااامح :_شرريف 5دقايق وتكون بقصر يزيد قبل ما أنا الا أطلع بروحك
وأغلق بوجهه الهاتف ... تطلع شريف للهاتف قائلا بفزع وهو يهرول لثيابه :_ربنا يخدكم على الصبح أنا ناقص رايح للموت براجلي هو يزيد معاه هزار منك لله يا طارررق منك لله ياتري المرادي هببت أيه!! ...
*******
بقصر "مالك نعمان "
دلف للداخل سريعاً فصطدم بها لتصرخ قائلة بغضب :_مش تفتح يا حيوان أنت
شريف بغضب شديد :_بت أنتِ غوري من وشي الساعة دي
شاهندة بغضب أشد :_أنت بتكلمنى أنااااا !
شريف بصراخ غير عابئ بها :_طارررق أنت يا زفت
جذبته من ثيابه قائلة بغضب جامح :_خاليك معايا وسبك من طارق
شريف ببسمة متسعه :_طب اسمعى بقا يا قلبي إبن خالتى الا هو أخوكِ جاي على هنا مش عارف الحيوان الا فوق دا عمل ايه بالظبط بس الا فهمته من سيف ان حياته وحياتنا جميعاً بخطر وانتِ أكتر واحدة عارفه أخوكِ يزيد هتحلى عنى وتخلينى أحل الموقف ولا كعادتك هتقفى تعالي صوتك العسل الا أول ما يزيد يشرف هيتبلع
ابتلعت ريقها بخوف شديد ثم هرولت لغرفتها وأغلقتها سريعاً ....أما شريف فهرول للاعلى سريعاً يبحث عنه بغضب شديد إلى أن وقعت عيناه عليه بغرفته يجلس والرعب بادى على وجهه ..
شريف بغضب شديد :_أنت مش سامعنى بنادي عليك يا زفت !
زفر بغضب :_بقولك أيه يا شريف أخرج من دماغى لحسن أنا على أخرى
جلس جواره قائلا بسخرية :_تصدق أنك بجح وعديم الذوق بقا أنا سايب الا ورايا وجاي أنقذك من الغول وفى الأخر تكلمنى بالأسلوب دا ؟
أنقبضت أنفاسه فقال برعب :_يزيد ؟ هو عرف ؟!!
أقترب منه قائلا بشك :_عرف أيه بالظبط ؟!
إبتلع ريقه بخوف شديد ثم صاع بقلق :_أنا هخرج من القصر قبل ما يرجع
وتوجه للخروج ففتح باب غرفته لتتخشب قدماه بمحلها حينما يرأه يقف أمامه بطالته القابضة للأرواح تراجع للخلف بزعر شديد حتى شريف شعر بأن تلك المرة هناك أمراً مريب ..
نظراته هى من تتحدث بديل عنه ...كجحيم ملون لمن يتجرء على الوقوف أمامه فكيف له من فعلته الأنتساب لتلك العائلة ؟؟
حاول شريف التدخل قائلا بهدوء :_يزيد ممكن تهدأ ونتكلم
مازالت نظراته على أخيه قائلا بهدوء قاتل :_سبنا لوحدنا
تطلع له طارق برجاء شديد فقال بصوت مرتبك لعلمه قواتين الغول :_يزيد أ..
قاطع باقى كلمته نظرات يزيد التى تحاولت من ذاك اللعين لتتسلط عليه فتوجه مسرعاً للخارج ...
تراجع طارق للخلف برعب حقيقي فخرج صوته أخيراً :_الكلام الا سمعته دا صح ولا غلط
رفع يديه قائلا بخوف :_يزيد ممكن تسمعنى
قاطعه بحدة وصوت كفحيح الموتى :_صح ولا غلط
تعبيرات وجهه كانت كفيلة بالأجابة على جميع الاسئلة المطروحة أمامه فرفع يديه يكيل له اللكمات المتتالية بغضبٍ جامح قائلا بصوت يتهلل له الجحيم :_ليييه ؟!!
ليه تعمل فى بنات الناس كداا دا أخرت توجهيى وتعليمى ليك
طارق بخوف شديد ؛_أسمعنى يا يزيد البنت دى كدابة أنا معملتش فيها حاجة
جذبه أمام لهيب عيناه قائلا بغضب شديد :_وكمان بتكدب
لم يتمكن من الحديث فخارت قواه أمام هذا الوحش الكاسر ..
بالخارج
بكت بخوف شديد وهى تستمع لصرخات أخاها فتشبست بيده قائلة برجاء :_أعمل حاجة يا شريف
ألقى بهاتفه بغضب شديد:_ سيف مش بيرد وأنتِ أكتر واحدة عارفه مين بيقدر ليزيد
أجابت بخفوت :_أبيه مالك كلمه بسرعة
وركضت للهاتف وناولته له فتطلع لها قليلا ثم قال بأرتباك :_يا شاهندة أحنا منعرفش طارق عمل أيه فلو دخلنا مالك فى الموضوع هيحله بس عقاب طارق هيكون أضعاف وأنتِ عارفه مالك كويس مفيش معاه تهاون على عكس يزيد بيخرج غضبه وبعدين بيهدأ
صاحت به بقوة وبكاء "_مش وقته أتصل بيه بسرعة هو الا هيقدر يتدخل بينهم
وبالفعل أخرج شريف هاتفه يحاول الوصول لمالك ولكن تفاجئ بصوت هاتفه يأتى من خلفه فأستدار ليجده يقف أمامه بطالته الطاغية ..
أقتربت منه بلهفة قائلا ببكاء :_أبيه مالك يزيد هيموت طارق أرجوك ألحقه عشان خاااطري
رفع يديه يزيح دموعها قائلا بثباته المعتاد :_متقلقيش يا شاهندة بس روحى أوضتك وأنا هشوف فى أيه ؟
أبت التحرك وعيناها على باب الغرفة المغلق بأحكام فتطلع مالك لشريف قائلا بحذم :_خدها على أوضتها
أشار له بتفهم ثم جذبها كما أخبره مالك ..
أما هو فتوجه للغرفة والغضب ينعش بقلبه بعدما علم ماذا فعل هذا اللعين بعد أن ضغط على سيف فقص له هو الأخر ..
دلف للداخل بخطاه الثابت ليجد رفيق دربه بحالة من الجنون يكيل له الضربات بغضبٍ جامح ...
أقترب منه قائلا بهدوء :_يزيد سيبه
لم يستمع له فكل ما يرأه أمامه جرايم كثيرة يرتكبها هذا الأحمق الذي يود الفتك به ..
جذبه مالك قائلا بغضب شديد :_مش قولتلك سيبه
تطلع له يزيد وهو يلتقط أنفاسه بفعل مجهوده المفرط على ذاك اللعين الذي أحتضن دماء وجهه برعبٍ شديد من نظرات مالك المريبة ..
يزيد بصوت جمهوري :_بتبعدنى عنه ليه يا مالك الحيوان دا مش هيسكت غير لما يخرب كل الا بنبنيه
مالك بهدوء مخيف لطارق :_ممكن تهدأ شوية
تطلع له يزيد بسخرية :_أهدأ؟!!بقولك الحيوان دا أغتصب بنت بريئة وتقولى أهدا أنا لو مطلعتش بروحه النهاردة مبقاش يزيد نعمان
تعال صوت مالك قليلا :_أتحكم بأعصابك يا يزيد مش هعيد كلامى تانى قولتلك ألف مرة قبل ما تتصرف أي تصرف حكم عقلك بدل قوتك
بادله بسخرية :_عقل !!!هو الا عمله محتاج عقل ؟!! البنت حامل ورافعة قضيه وتقولي عقل ؟!!
مالك بهدوء :_أخرج بره يا يزيد
:_نعم ؟!
قالها بغضب شديد فأقترب منه مالك قائلا بنبرة لا تحتمل نقاش :_أنت عارف أنى مش هتهون معاه على الا عمله وهخليك تشوف بنفسك الا هعمله بس من هنا لوقتها تسبنى أنا الا أتصرف
تطلع له يزيد بنظرات محتقنه ليقرأ عيناه بحرافية نشأت منذ الطفولة فرمق أخيه بنظرة نارية ثم خرج من الغرفة صافقاً الباب بقوة كبيرة كادت أن تحطمه كأنه من زجاج ..
وقف هذا الطوفان الهادئ بنظراته فرفع طارق عيناه المتورمة من أثر اللكمات قائلا بصوت منخفض :_مالك أنا ..
قاطعه بسخرية :_أنت أيه ؟!! ليك عين تتكلم أنت أقل ما يقال عنك حقير ووسخ عايش حياتك بالطول وبالعرض ميهمكش أي حاجة غير رغباتك الرخيصة الا هتدمرك دنيا وأخرة
بس الحق مش عليك الحق علينا أحنا الا تعبنا ليل ونهار عشان نعمل القصر الا حضرتك فيه دا ، ثم أقترب ليكون على مقربة منه أنا وأخوك تعبنا ليل نهار عشان تكونوا مرتاحين فى حياتكم ومتحتاجوش لحد عملنا نفوذ وسلطة وإمبراطورية كاملة رغم أن سننا متعداش التلاتين حرمنا نفسنا من أبسط حقوقنا عشانكم ، تلونت عيناه بجحيم مريب قائلا بصوت محتقن :_ أتغضيت كتير عن أخطاءك لكن المرادي لا يا طارق الا عملته صعب أوى والا جاي هيكون أصعب بس عليك أنت
خرج صوته أخيراً :_أرجوك يا مالك أسمعنى
رفع يديه بوجهه محذراً إياه من التحدث فتحلى بالصمت حينما تحدث هو قائلا بعصبية شديدة :_أنا الا هتكلم وأنت الا هتسمعنى البيت دا الا تعبنا فيه أنا ويزيد مش هسمح أنه يتدمر عشان كدا من النهاردة مالكش مكان فيه شاهندة ومنار خط أحمر مفيش رابط بيجمعك بيهم ولا بعيلة نعمان أنا مأمنش لحد فيهم معاك
صدمات كبيرة يتلقاها بقوة وخاصة من ذكر أسماء شقيقاته !!
أقترب منه مالك بتحدى قائلا بصوت مريب :_أنا مش ذي يزيد هستخدم قوتى وفى الأخر ترجع لنفس الشيء أفتكر أخر تحذيري ليك ودلوقتى جيه وقت التنفيذ
رفع يديه قائلا بصوت كالرعد :_مفاتيح عربيتك وكل حاجه تخصنا
تطلع له بصدمة فجذب منه المفاتيح والمال ثم دفشه قائلا بصوتٍ كعداد موته :_لو شوفتك هنا تانى ولو صدفة ورحمة أبويا وأبوك لأكون مسافرك ليهم موضوع البنت دي أنا هحله بس مش خوف على سياتك بالعكس دا خوف على التعب الا فضلنا أنا وأخوك نعافر عشان نوصله فى وقت كنا فيه بالشارع..
وقف يتأمله بصدمة فأشار بيديه للحرس الذين أتوا على الفور لينفذوا أمر مالك بكل سرور ...
أخرجوه خارج القصر وهو يتأمله بعيناه الغامضة بعدما بعث برسالة لسيف الواقف على بعد ليس ببعيد عن القصر ..
توجه مالك لغرفة المكتب الخاصة بيزيد فولج للداخل ليجده يجبس بهدوء مميت وعلامات الغضب تحرف وجهه فقرأ عتاب عيناه له فرفقة السنوات جعلتهم كالكتاب المفتوح لبعضهم البعض ..
جلس على المقعد المقابل له يتأمله بأنتظار لينفجر بالحديث كالمعتاد وبالفعل ماهى الا ثوانى معدودة وصاح بغضبٍ جامح :_مسبتنيش ليه أخلص عليييه ؟!
تطلع له قليلا ثم قال بهدوء مريب :_وتفتكر دا الحل ؟
شدد على شعره الطويل للغاية قائلا بنفاذ صبر :_أنا زهقت يا مالك بجد خلاص جبت أخرى مع الولد داا مش عارف طالع لمين ؟
بادله الحديث بنبرة مستكينة :_الا عمله المرادي صعب
تأمله بعين تحمل الزهول ثم صاح بغضب :_أنا نفسي أفهمك يا أخى ! بجد بحس أنك مش فاهم نفسك أساساً
إبتسم بسخرية :_هنسيب المشكلة ونحلل فيا
تحدث بجدية :_طب والحل
رفع يديه يتفحص الوقت فدلف سيف مسرعاً قائلا وهو يتلقط أنفاسه بصعوبة:_جبتلك كل المعلومات الا طالبتها يا مالك وقبل الوقت
تطلع ليزيد قائلا بعد مدة من الصمت :_مفيش غير حل واحد بس يا يزيد هو الا هيخرجنا من المشكلة دي
تطلع له بأهتمام فأكمل مالك بهدوء :_لازم حد فينا يتجوز البنت دي
:_أنت مجنوووون
قالها يزيد بغضب شديد للغاية فأكمل مالك بنفس نبرة هدوئه المتزن :_دا العقل مش الجنون البنت مش هتتنازل عن القضية ولا هتقبل أنها تتجوز الشخص الا عمل فيها كدا من قبل ما سيف يجيبلي تقرير عنها وأنا واصلى كل حاجة بالنص كمان نقطة مهمة البنت حامل يعنى الا فى بطنها من صلب عيلة نعمان مهما كانت الطريقة بس النتيجة واحدة يا يزيد وقولتلك ألف مرة لما تفكر أحسبها بالعقل بلاش التسرع
جلس مجدداً وهو يشدد على خصلات شعره البنى الغزير بضيق فتاك فتدخل سيف قائلا بهدوء :_متنساش يا يزيد الكل نفسهم أنك انت ومالك تقعوا وللأسف طارق بتصرفته بيوقعكم بدون ما يحس
صمت مالك قليلا وهو يفكر بأعدائهم ثم قال بصوتٍ يعافر للحديث :_أنا هتجوزها
تطلع له يزيد بصدمة ثم صاح بغضب "_أنت بتضحك على نفسك ولا عليااا أنت فاكر أنى أهبل عشان أحطمك بالطريقة دي مستحيل
سيف بخبث :_يعنى الغول الا هيشيل الليلة
رمقه بنظرة جعلته يبتلع ريفه بخوفٍ شديد فهرول للخارج بلهفة بالنجأة ..
جلس يزيد على المقعد قائلا بعد تفكير :_موافق بس أكتر من أمضتى على العقد متحلمش بأكتر من كدا ولا هشوفها ولا تشوفنى ولا حتى عايز أعرف أسمها
مالك بجدية :_وهو دا الا عايزينه
يزيد بستغراب :_وعيلتها هتوافق ؟
زفر بغضب قائلا بصوتٍ محتقن :_أنا لو مكانهم لكنت ولعت فيه بس أطمن سبيلى الحكاية دي أنا هحلها والحيوان أخوك وربي الكعبة لأخليها يكره اليوم الا أتولد فيه الا الشرطة هتعمله أهون مليون ألف مرة من الا أنا بفكر فيه
أستند برأسه على المقعد قائلا بآلم :_أعمل الا يريحك
أقترب منه قائلا بأبتسامة صغيرة :_الغول ضعف ولا أيه
رفع عيناه بحزن :_ نفسي أجرب أحساس الضعف يا مالك بجد محتاج أحس أنى ضعيف بس للأسف مينفعش .
إبتسم بسخرية هو الأخر قائلا بتأييد :_الكل بيستانا اللحظة دي يا يزيد عشان يتشافى فينا بس متخافش مستحيل أخلى الماضى يرجع من جديد مستحيل
قالها بعين ترى ما حدث من سنوات أمام عيناه فتجعلهم كالجمرتان النارية ..
*******_________********
توجه للخروج فأصطدمت به ..رفع عيناه ليجدها أمامه فقالت بأبتسامة رقيقة :_سيف أزيك .
تأملها بصمت وذكرياتها تجعله خزين للجراح فقال بهدوء وثبات مريب:_الله يسلمك أهلا يا منار أخبارك
شعرت بتغير لهجته فقالت بحزن :_الحمد لله لسه واصله من السفر من يومين
قال بلا مبالة :_طب كويس نورتى مصر
:_بنورك
قالتها بحزن وهى ترى نبرته المتبدلة معها فتركها وتوجه للخروج قائلا بهدوء :_عن أذنك
تراقبته وهو يتواجه للخروج فقالت بصوتٍ خافت:_أتفضل
************
بالمشفى
بدءت بأستعادة وعيها ولكن لم تتقبل ما رأته فصرخت بقوة وقهر ليأتى الطبيب بلهفة يحاول التحكم بها ففشل حينما بدءت بنوبة البكاء الحارق الذي مزق روح المجهول روح تحلق بخفيان لتجمع بهم الأقدار وتزف قصة من نوع فريد يربطها قديم الأزمان قصة تحت مسمى #معشوق_الروح
ظن أنه ما أن سيمنحها إسمه على ورقة الزواج بأنه أنهى الأمر ولكن ربما هى بداية لعاصفة رملية ستحطم جذور تلك العائلة فربما بسحر خاص وربما بشيئاً مجهول ولكن هل سيتمكن الغول من توالى زمام الأمور ؟؟؟!!!
علاقة روحية جمعت روحين فى ثلاث لقاءات جمعهم الصدفة وربما القدر وربما مشيئة ألهية لتكمن قصة من أغرب ما يكون متعلقة بفناء حياة أحداهما فيأيتى الأخر ليكون سبب لحياة الأخر فماذا لو جمعهم القدر؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ماذا لو دلفت تلك المتعجرفة حياة محمود ؟!!
ما السر الخفى بعلاقة سيف ومنار ؟؟؟
ماذا لو كشف المجهول ؟
من العدو اللدود لمالك ويزيد ؟؟؟
صندوق من الماضى يحوى أسرار وحقائق ربما ستكون عاصفة وربما ملحمة من نوع أخر ..أنتظروا أقوى أعمالى إبتداء من السبت القادم الساعة 6 مساءاً أن شاء المولى البقاء واللقاء فى
#معشوق_الروح
#بقلمى_ملكة_الأبداع
#آية_محمد_رفعت
********________*******
معشوق الروح.. آية محمدرفعت.. ملكة الإبداع الفصل الثاني 2 - بقلم آية محمد رفعت
#معشوق_الروح
#الفصل_الثانى
غادر سيف القصر وبداخله نيران تشتعل لا يقوى على تحمل النظر إلى من ولجت لقلبه ثم طلبت الرحيل ...
صف سيارته ثم صعد لشقته بالدور السادس بتلك العمارة الفاخرة ليزفر بضيق حينما تسللت رائحة حريق الطعام المعتادة فمه توجه للمطبخ وهو يتمتم :_الرحمة يارررب
لم يقوى على تحمل الرائحة فكاد أن يختنق فركض سريعاً للنافذة لتزيل تلك الرائحة الكريهة ..بدءت الرؤيا تتضح شيئاً فشيء ليجدها تكاد تختنق هى الأخري فجذبها للخارج...
تطلع لها بصمت وهى ترتشف المياه تارة وتسعل تارة أخرى فشدد على شعره الطويل بغضبٍ ليتحكم مما تبقى بأعصابه قائلا بهدوء زائف :_مفيش فايدة فيكِ يا تقى ؟؟؟!!
فتحت عيناها القرمزتان بضيق وهى تعدل من حجابها قائلة بغضب :_ليه بس عملت أيه ؟!!
تطلع خلفها بزهول ثم قال بصدمة :_كل دا وعملتى أيه ؟ يا حبيبتي أنتِ مش بتعرفي تطبخى خلاص أرضى بنصيبك منعاً لسلامتك وسلامتنا معاكِ
تطلعت له بغضب شديد ثم صاحت بضيق :_بقا كدا يا أستاذ سيف طيب أوك أنا بقا جعانه
توجه للهاتف على الطاولة فتعالت شرارة اللهيب بعيناها قائلة بخبث "_لا أنا زهقت من الأكل الا كل يوم حضرتك بتطلبه من بره
وضع الهاتف من يده قائلا بسخرية :_أه وحضرتك بقا متصورة أنى هرجع كل يوم من الشركة وهقف أعملك الأكل
جلست على المقعد ثم وضعت قدماً فوق الأخرى بتعالى :_بالظبط كدا
زفر بضيق فأعاد خصلات شعره المتمردة على عسلية عيناه قائلا بنفاذ صبر :_لو متخيلة أنى هقف فى المطبخ الا كله دخان دا أعملك أكل تبقى بتحلمى
وقفت بأبتسامة واسعه :_لا دانت إبن خالتى وأخو جوزي الله يرحمه ومرضاش أبداً أعرضك للموقف دا عشان كداا عشان كدا هسمحلك تعملى الأكل فى مطبخى
تطلع لها بضيق :_وحضرتك بتجربي نفسك هنا ليه مدام أفتكرتى دلوقتى شقتك !!
أخرجت مفتاح شقتها المقابلة لشقة سيف وشريف قائلة بغضب :_أنت عايزنى أبوظ شقتى !!!
لم تجد الكلمات مخرج فجذبها بغضب شديد :_أدامى عشان أخلص من الليلة السودة دي
وبالفعل توجه معها للداخل يعد لها الغداء مثلما يفعل كل يوم ، وقفت تتأمله بصمتٍ شديد وحزن ينبع من الأواصر كيف تخبره بأنها تعشقه منذ الطفولة ؟!!
لم يكن أخيه هو أختيارها بل ضغط من الجميع بأنه أنسب شابٍ إليها لم يروا عشق السيف النابض بقلبها ..
أنهى سيف أعداد الطعام ثم وضعه أمامها على الطاولة قائلا بضيق :_متخديش على كدا
شرعت بتناول طعامها قائلة بسخرية :_هو أنا لسه مأخدتش
رمقها بنظرات محتقنة ثم جذب المقعد أمامها "_يبقا تروحى أسبوعين عند خالتى تتعلمى الأكل وترجعي
رفعت عيناها المحتقنه من كثرة ضحكاتها قائلة بصعوبة :_طردتني
تطلع لها بصدمة ثم صاح بسخرية :_الله يرحمك يا سامي ياخويا عرفت ليه عمرك قصير ؟!
رمقته بنظرة مشتعلة فتوجه لشقته سريعاً قبل أن يدلف مع تلك الفتاة بالمعركة اليومية ..
ولج لغرفته فخلع قميصه ثم تمدد على الفراش بتعب شديد حاول غلق عيناه ولكن صورتها لم تتركه بمفرده فحاذت بذكريات الماضى المشتعل ..
***********
بالقصر ..
كانت تبكى بغرفتها بعدما رأت أخيها يترك القصر فحاولت منار إخراجها مما هى به ولكن لما تستطع فبعثت برسالة نصية لأخيها الذي أتى على الفور ...
ولج مالك للداخل وهو يتأملها بحزن نابع من القلب فشاهندة هى مثل منار تماماً ..
جذب المقعد ثم جلس أمامها قائلا ببسمته الهادئة :_أيه يا شاهى منزلتيش تتغدي معانا ليه ؟
رفعت عيناها المحتقنه بالدموع :_ماليش نفس يا أبيه
منار بحزن ؛_حاولت معاها يا مالك مفيش فايدة
أستدار لشقيقته قائلا بصوتٍ ثابت :_روحى أعملى ليزيد القهوة وأنا هفضل معاها شوية
:_حاضر
قالتها ببسمة رضا لعلمها لحاجتها لمطيبة الخاطر وهذا ما سيفعله أخيها فتوجهت للمطبخ التى تدلفه لعمل القهوة فقط لبراعتها بها حتى أن يزيد لم يتناولها الا من يديها هى ...
رفعت عيناها المترقرقة بالدمع تشكو له ما بها فقالت بصوت متقطع من العتاب :_أنا عارفه أن الا طارق عمله صعب بس متوقعتش منك كدا يا أبيه
لم تنكمش ملامح الهدوء على وجهه فمالك محترف بألتزام الصمت على عكس يزيد فخرج صوته قائلا بهدوء :_تعرفي أيه عن أبوكى وأبويا يا شاهندة ؟
تعجبت من سؤاله بذاك الوقت بالتحديد فخرج صوتها المندهش :_أعرف أن بابا وعمي الله يرحمهم كانوا أيد واحدة ذيك أنت ويزيد بالظبط
إبتسم قائلا بسخرية :_كانوا
أنكمشت ملامح وجهها بعدم فهم فأكمل بهدوء :_جدنا الله يرحمه ساب ثروة كبيرة جداً وقسمها طبعاً بما يرضى الله بين بابا وعمى وعمتك
رفعت عيناها بصدمة حينما علمت بوجود عمة لها ؟!! فهى لما تكن بعلم لوجودها ..
أسترسل مالك حديثه بهدوء :_متستغربيش لينا عمة وموجوده لحد النهاردة بس مع أختلاف بسيط لازم تعرفيه وهو أنها بتعاملنا كعدو ليها بتحاول تحطمنا كلنا حتى لو وصلت للقتل مش هتردد
لم تكن تعبيراتها توحى بالصدمة بل بالزهول والأستغراب ..
أكمل هو :_زمان أخدت حصتها من التركة وسافرت بره مصر حاول بابا وعمى يوصلها بس مكنش فى أي خبر يوصلهم لها أشتغلوا وكبروا فلوسهم وبقوا ملوك السوق بأتحادهم بعد سنين رجعت عمتك بس كانت على الحديدة ذي ما بيقولوا السؤال كان هنا الفلوس دي راحت فين ؟!
بس مش دا كان سؤال أبوكى ولا أبويا بالعكس قدملوها الراحة ورحبوا بيها فى عيلتنا من غير ما يسألوها السؤال دا .
صمت قليلا بأنتظاره يكمل فأكملت تلك العجوز التى دلفت للغرفة بعدما علمت من منار ما حدث :_دمرتنا ووقعت بينا كلنا حتى أنا كرهت أمك وأحنا أصلا أخوات خالت الأخين يكرهوا بعض ويفضوا كل حاجه بينهم لحد ما كل حاجة أتدمرت يا بنتي
وقف مالك وتوجه إلى والدته سريعاً يعاونها على الدلوف بمقعدها المتحرك ..
أنحنى يقبل يدها قائلا بلهفة :_أيه الا خالكى تسيبى أوضتك يا حبيبتي .
إبتسمت لفلذة كبدها الذي يرتعب لأجل صحتها الثمينة قائلة ببعض التعب :_عرفت الا طارق عمله فجيت أشوف شاهندة لأنى عارفه أنها متعلقة به ..
أستدارت بوجهها لشاهندة قائلة بحزن :_عمتك دمرتنا يابنتى فرحت لما علاقة أبوكى وعمك أتفككت بس أنا كنت إبتديت أفوق من الفتن الا كانت بتحصل فى البيت ليه المشاكل كترت مع دخولها ؟ ليه كان بيحصل مشاكل بينى وبين أمك الله يرحمها وأحنا أكتر من سلايف مكنش في حل غير دخولها عيلتنا الا للأسف دمرتنا كلنا من قبل ما نفوق
تأملتها بستغراب لكلمتها الأخيرة فأكملت بدموع كأنها ترى المشهد يعاد أمامها :_كنت فى شقتى لما سمعت صوت زعيق جامد فنزلت أشوف فى أيه لقيتها واقفة بتتخانق مع أبوكى وعمك وفجأة أتفاجئت بعدد كبير من الرجالة المقناعين ضربوا أبوكى ووالدتك بالنار و.
لم تستطيع ان تنطق تلك الكلمة فجاهدت للحديث بصعوبة :_وعمك أنا صدمتى كانت كبيرة وأنا شايفة جوزي على الأرض غرقان فى دمه بس مكنش ادامى وقت للتفكير أستغليت إنشغالها لما دخلت أوضة المكتب وجريت على شقتى أخدت مالك ومنار وجيت عشان أهرب أفتكرتكم طلبت من مالك يهرب بمنار لبيت جدته وأنا طلعت تانى والحمد لله الا كان باب الشقة بتاعكم مفتوح الظاهر أن مامتك كانت نزلت على صوت الخناق دخلت وأخدتك أنتِ ويزيد وطارق وهربنا من البيت دا هربت وسبت جوزي وأنا مش عارفه إذا كان عايش ولا خلاص مات ..
كانت الدموع تشق وجهها بقوة فقالت بصوت متقطع :_مبلغتيش لييه الشرطة
تطلعت له بآلم :_حاولت بس مكنش فى أدلة لأنها لبست الجريمة لناس مأعرفهاش والقضيه أتقفلت على كدا
:_وبعدين
قالتها بكسرة وحزن
فأجابت أمنية بدموع :_عمتك أستولت على كل الأملاك معرفش أذي بس أنا وانتم بقينا فى الشارع مفيش غير بيت والدتى الا حمانا نزلت أشتغلت عشان أصرف عليكم وأنا بعاملكم كلكم على أنكم أولادى مفرقتش بينك وبين منار بالعكس أنتِ كنتِ أكتر من بنتى مالك ويزيد كانوا على علم بكل دا لأنهم مكنوش صغيرين
أكمل مالك بشرود :_أشتغلت أنا ويزيد لحد ما عملنا أسم كبرنا ورجعنا جزء من حقنا بس طبعاً مش كله بدأنا نضربها فى شغلها لحد ما كانت مفاجأتها أننا أولاد نعمان
أنا بقولك كل دا ليه يا شاهندة عشان أعرفك أد أيه كلنا عانينا لحد ما وصلنا هنا طارق بيهدم العيلة دي بتصرفاته وأنا مكنش أدامى أي أختيارات لأنى مش هسمح للماضى أنه يتكرر والعيلة دي تنهدم لأى سبب من الأسباب
كانت مفاجأة كبيرة لها ولكنها ألتزمت الصمت تحاول إستيعاب ما يحدث ..مجرد سماع ما حدث جعلها لا تقوى على التفكير بشيئاً أخر ...
**********
بالأسفل ..
طرقت باب المكتب عدة طرقات فأستمعت لصوته بالدلوف ..
ولجت لتجده يجلس على مكتبه وعيناه مغلقة بأحكام كأنه بمحاولة لنسيان شيئاً ما ..
وضعت القهوة على المكتب ثم قالت بهدوء :_القهوة يا أبيه
فتح عيناه الخضراء ببطئ شديد ليجدها تقف أمامه بنظراتها الحزينة فأستقام بجلسته قائلا بستغراب :_عرفتى منين أنى محتاج قهوة ؟
إبتسمت قائلة بسخرية :_أكيد مش أنا مالك الا طلب منى أعملك
بادلها البسمة باعجاب على رفيق دربه الذي يعى كل صغيرة متعلقة به ..
أرتشف القهوة بتلذذ قائلا دون النظر لها :_شاهندة عامله أيه دلوقتى ؟
جلست على المقعد المجاور له قائلة بهدوء :_ماما ومالك معاها بيحاولوا يخرجوها من الا هى فيه
رفع عيناه قائلا بغضب شديد :_أنا مش عارف هى زعلانه ليه كداا هو عامل مشكلة دي مصيبة هتحل فوق دماغنا
ثم زفر بغضب وهو يحاول التحكم بأعصابه :_بسببه أتنازلت عن أخلاقى بس عشان الولد البرئ دا مالوش ذنب فى الا بيحصل لما يجى على الدنيا ويلاقى كل دا بيحصل
خرج صوتها أخيراً:_بس يا أبيه حرام تنسب ولد ليك وهو مش إبنك
رفع يديه على رأسه يحاول التحكم فى هدوئه الغير معهود :_أنا مش عارف أفكر فى حاجه يا منار كل الا فى دماغى أحل المشكلة دي قبل ماحد يعرف بيها
شعرت به من نبرة صوته فقالت بحزن :_ربنا يصبر البنت دي بجد
وتركته ورحلت لتصدح كلماتها عقله الهائج ..
*******
فتحت عيناها ببطئ شديد فوجدتها جوارها حتى محمود كان يجلس بجانبها ..
أقترب منها قائلا بأبتسامة واسعة:_حمدلله على سلامتك
فاتن ببكاء:_ كدا تخضينا عليكِ
إبتسمت قائلة بصوت متقطع من التعب :_كنت عايزة أشوف معزتى عندكم
إحتضنتها قائلة بعتاب :_أخس عليكِ يا ليان دانتِ بنتى الا مخلفتهاش يابت
لمعت الدموع بعيناها قائلة بتأييد :_وعمري ما شوفتك غير كدا
رسم الغضب قائلا بحزن :_كدا طب وأنا !!
تعالت ضحكات ليان قائلة بصوت يكتد يكون مسموع :_أنت الخير والبركة
إبتسم محمود ثم أحتضانها قائلا بسعادة :_الحمد لله أنا كنت هموت لو جرالك حاجة
بكت وهى تشدد من أحتضان أخيها قائلة بدموع :_يارتنى سمعت كلامك يا محمود لما قولت أن دا حيوان ميستهلنيش بس أنا سمعت كلام ماما ووفقت أرتبط بيه
أخرجها من بؤرة دموعها تلك الكلمة "ماما" فقالت بصدمة وهى تتأمل الغرفة بتفحص :_هى فين ماما ؟!!
إرتبكت فاتن فبدا بحديثها :_جالها تلفون مهم ومشت يا حبيبتي حتى مكنتش عايزة تمشي بس أنا صممت عليها تروح تشوف ليكون فى حاجه مهمه ومردتش تمشي غير لما أطمنت عليكِ
إبتسمت بسخرية :_مفيش داعى تكدبي عشانها أنا عارفه كويس أنى أخر أهتماماتها
أحتضنها محمود قائلا بعتاب :_مش قولنا منفكرش بالطريقه دي تانى يا ليان
بكت بأحضانه قائلة بتعب شديد :_دي الحقيقة ولازم تلحقنى أنا عمري ما شوفت بعيناها حنان ليااا
فاتن بخوف شديد عليها :_طب أرتاحى شوية يا حبيبتي وسيبك من أي حاجه عشان خاطري متزعليش نفسك أنتِ لسه تعبانه
أنصتت لها وأغلقت عيناها بمحاولة للتهرب من حقيقة مزرية تلحق بها فرأت هذا الظل يقف أمامها كلما كانت بحاجة إليه يظهر لها ظهرت البسمة على وجهها تحت نظرات إستغراب محمود الجالس جوارها ..لا يعلم أنه عشق الروح ...
رأت هذا الظل يقف أمامها أعتادت على وجوده بحياتها منذ خمسة أعوام كانت ببدء الأمر تتعجب من وجوده ولكن أعتادت عليه .. رأته يقف أمامها ولكن تلك المرة بدت ملامحه تتضح ولكن ليس كثيراً فربما يتبقى القليل لترى ملامح وجهه وربما إجابه لها عن سؤالا يتردد لمسمعها منذ 5أعوام ..
غاصت بنوم عميق بعد أن بدأت الأدوية بالعمل ..
&*****_____&******
بشقة سيف ..
ولج شريف للداخل فبحث عن أخيه بغضبٍ جامح إلى أن وقعت عيناه عليه وهو يتمدد بغرفته فأقترب منه قائلا بغضب شديد :_طبعاً نايم ولا على بالك حاجة
فتح عيناه بستغراب ليجد شريف أمامه والغضب معكوس على وجهه فأعتدل بجلسته قائلا بزهول :_فى أيه ؟!
أقترب منه شريف قائلا بسخرية:_مكنتش متخيل منك كدا بقا مخلينى أدافع عن الوسخ دا أنا لو كنت أعرف الا عمله والله لكنت مخلص عليه
زفر بملل وهو يفرك رأسه :_أنا عملت كدا خوف على يزيد مش أكتر لكن الحيوان دا أخر أهتماماتى
جلس جواره بصمت ثم تطلع لصدره العالي بضيق :_أنت قاعد كدليه ؟
حاول كبت ضحكاته فأخيه الأصغر يغار من عضلات جسده حتى أنه حاول كثيراً ممارسة التمارين الرياضيه الشاقة ليصبح مثله ولكنه لم يتمكن من ذلك ..
توجه لخزانته قائلا بهدوء :_واحد وقاعد فى بيته هيقعد أذي
رفع قدماً فوق الأخرى قائلا بغرور :_مش بيتك لوحدك يا حضرت
حطم هذا الأحمق حائط الصمت الذي يلتزمه سيف فأستدار له بعيناه التى أصبحت متوجه بفعل الشرار :_بره
شريف بصدمة :_أيه ؟!
اقترب منه بنظرات كالسيف :_أخرج بره أوضتى قولت
ألتقط التفاح من جواره قائلا بعدم مبالة :_ولو مخرجتش هتعمل أيه يعنى ؟
كانت دعوة صريحة لسيف بأن يقتص منه ..
ولج مالك ويزيد للداخل بأستخدام المفتاح الخاص بهم ليجتمعوا بالمساء كالعادة ..فتصنموا محلهم حينما وجدوا الأمر كالتالي
سيف عارى الصدر و منقد على شريف المنبطح على الفراش ووجهه متورم من اللكمات حتى قميصه منفتح على مصراعيه..
مالك بسخرية :_أحنا جينا فى وقت غلط ولا أيه ؟!
نظرات يزيد الساكنة كانت دافع قوى لشرود سيف فأستغل شريف الفرصة ودفشه بعيداً عنه ثم لملم قميصه قائلا بصوت مثل الفتيات :_ يافضحتى لاا متفهموش غلط الحيوان دا هو الا غرغر بيا وأنتوا عارفين شرف البنت ذي عود الكبريت طشه واحدة
رمقه يزيد بنظرة تشبه هلاك موته ثم خرج للقاعه أما مالك فلوى فمه بتقزز قائلا بسخرية :_بيئة ذي أخوك
وتركه وتوجه للخارج خلف الغول .أستدار شريف بأبتسامة واسعه إنتهت حينما تلقى لكمة قوية من سيف الغاضب ليلقى حتفه ويتمدد على الارض كالجثة الهامدة ..
جذب سيف قميصه ثم أرتداه مسرعاً ونظرات الغضب عليه :_غبي
قالها وخرج للقاعة فوجد يزيد يجلس بثباته المعتاد ومالك يجلس لجواره
سيف بثبات :_غريبه أنكم جيتوا النهارده بدري عن معادكم
مالك بسخرية :_هو معاد حكومى !!
إبتسم قائلا ببعض الخوف :_لا بيتك ومكانك تشرف فى أي وقت والله أنا كنت هخرج بس قولت لا مستحيل تفوتنى القعدة الحلوة دي
خرج صوت الغول أخيراً قائلا بثبات :_قبل أي قاعدة والكلام دا عملتوا أيه فى موضوع البنت دي
سيف بهدوء :_ لسه يا يزيد هو على طول كدا مالك وصل لأبو البنت وتقريباً كدا عرف يقنعه لكن الرد لسه مجاش ومتنساش الموضوع مش سهل ؟!
دلف شريف وهو يجاهد للوقوف قائلا بضحكة واسعه:_ ها يا شباب هتطلبوا أكل أيه النهاردة
تأفف مالك قائلا بسخرية :_أنت مبتفكرش غير بالاكل ؟!!
سيف :_هو مش عايش غير عشانه أصلا هو وتقى
إبتسم يزيد قائلا بثبات :_تقى هى عامله أيه ؟
سيف بجدية :_الحمد لله يا يزيد أهو كلنا بنحاول ننسى الا حصل عشان نقدر نكمل ..
رفع يديه على كتفيه بجدية :_ربنا يصبركم يارب سامي مكنش إبن خالتى بس كان ذيك وذي مالك وربنا الا يعلم
إبتسم سيف قائلا بتأكيد:_عارف يا يزيد ربنا يباركلنا فيك يا صاحبي
إبتسم مالك بفخر وهو يتأمل عمود الصداقة يترعرع أمام عيناه ليصبح أمتن وأقوى من سابق ..
وضع شريف التسالي أمامهم وبدأ كعادتهم يتبادلون الحديث فى الأمور الشخصية والبعض المتعلق بالعمل ...
*****___________****
بمكان أخر
كانت دموعها كشلالات لا توقف نذير النيران بقلبها تكاد تحرق ما تبقى بجسدها ...حطام ذكريات تلك الليلة كفيلة بجعلها ترى الموت ألف مرة ...صوت تواسلها يعلو بذهنها حينما كانت تتوسل لوحش جرد قلبه من الرحمة والأنسانية ..
وما زاد آلمها شعورها بأنها ضعيفة وعاجزة أمام جبروت عائلة هذا اللعين فلم يعن لهم الأمر شيئاً حتى ولو كانت بوضع توقيعها لجوار الأسم الملون بالورقة التى بيدها "يزيد نعمان " تفكير عميق يطوف بها ....القرار بيدها هى هل سترضخ عائلتها بتلك الأهانة أم ستجعلها فريسة لعائلة نفوذها هكذا ؟؟!!
كفكفت دموعها بقسوة كأنها تمنح القلب وعداً بأنها من ستأثر لنفسها ...وضعت إسمها جوار هذا الأسم لتكون له زوجة ولكن بداخلها تقسم وتتوعد له بأنها من ستحول حياته لجحيم فربما لا يعلم الرجل بقوة إمرأة جرحت بأعز ما تملك لتتحول من قطة صغيرة لنسر جارح ذات مخالب حادة للغاية .
******_____*****
بشقة سيف
تعالت ضحكات شريف قائلا بتأكيد :_أه والله بعد الكلمتين الا قولتلهم الدكتور بتاع الجامعه قالي برة وقفت وبصيت كدا وروحت قولتله بره بره أنت هتطردنى من الجنه راح قالي كدا طب أعتبر نفسك شايل المادة
مالك بأهتمام :_ردك كان أيه بعد الجمله دي
شريف بسخرية :_ولا حاجة ضربت النظارة وقولته أنا شيلتها من زمان ومعنديش مانع أشيلها مرة وأتنين لأن العشق أقوى من حب المادة نفسها
تعالت ضحكات مالك فغارت منه الوسامة بغمزاته البادية على وجهه الرجولى على عكس يزيد الذي رمقه بنظرة جعلته يقول بصوت متقطع :_قولتلك ماليش فى التعليم صممت تدخلنى هندسة طب أزاي وأنا بفك الخط بالعافية
رفع يديه على شعره الغزير فأرتعب شريف ولكنه ظن أنه نجا فكاد أن يكمل حديثه ولكنه صرخ حينما جذبه يزيد بقوة كبيرة ليواجه غضب الغول كما يلقب :_عارف لو سقط السنادي هعمل فيك أيه ؟
كاد الحديث ولكنه يشعر بالأختناق فقال بصوت متقطع :^ألحقنى يا مااااالك
تعالت صوت ضحكاته بقوة قائلا وهو يتجه للكوماد :_ولا أعرفك
ثم حمل مفاتيح سيارته متجهاً للخروج فأستدار بعدما فتح الباب قائلا بغمزة من عيناه :_بعد الا هيحصل دا مش محتاج مذاكرة للنجاح ..
وأغلق الباب ثم توجه للمصير الذي سطر حياته منذ خمسة أعوام فجعلها هشة وبلا هدف ..
صرخ شريف بسيف حينما تخل عنه مالك :_أبوس أيدك تعتبرنى النهاردة أخوك وتلحقنى
جذب الهاتف قائلا بفرحة :_كدا راحتك يا يزيد
خرج صوته أخيراً قائلا بغضب جامح :_أيه الا ناقصك عشان تكون ذي الخلق
شريف بصوت متقطع :_العقل الا نقصنى دانا لما بروح أشترى حاجة بحسب الفلوس بالعافية تقوم تدخلنى هندسة يقولك أحسب مقاسات دور كامل منين مكتش العين بكيت
ألقاه يزيد بقوة فسقط على المقعد ثم أقترب منه فأبتلع ريقه بخوفٍ شديد ، أنحنى ليكون مقابلا له قائلا بصوته الجمهوري :_أنا هسيبك النهاردة بمزاجى بس لما النتيجة تظهر ورحمة أمى مأنا رحمك
ووقف بطالته القابضة للأروح ثم غادر هو الأخر ..
وما أن غادر يزيد حتى هرول شريف لغرفته جاذباً كل الكتب أمامه حتى كتب العام القادم فهو مهدد بالقتل من يزيد نعمان شخصياً ، دلف سيف للداخل وبيده الشطائر يتناولها بتلذذ وهو يتأمل لون وجه أخيه فصاح بسخرية :_ناس مبتجيش غير بسك يزيد نعمان
لم يستمع له فلأول مرة يشعر بحاجته للعلم بعدما تلقى جزاته من الغول شخصياً ..
*******_______*****
شرا الورود الحمراء مثل كل عام ثم أنحنى ليجلس أرضاً وعيناه تتأمل تلك المقبرة بعين تفيض بالدمع والآنين ينقل لها أوجاعه من خلال عبارات العين ، وضع باقة الزهول قائلا بصوت متقطع من البكاء :_كل سنة وأنتِ طيبه يا قلبي لزورده عاصفة من البكاء جاهدها بالحديث :_أنا جبتلك الورد الأحمر الا بتحبيه
وضعه أرضاً ثم أستند برأسه على الحائط الملون بأسمها "ليان عامر" ليسرح بذاكرته لماضى آليم حينما بدأ يستعيد وعيه بعد ساعات طويلة ليجد رفيقه جواره وعلامات الزعر تلون وجهه حتى والدته كانت مازالت بصحتها تقف أمامه قائلة بدموع :_حمدلله على السلامة يا حبيبي
بحث بعيناه عنها بالغرفة فلم يجدها فحاول الحركة ولكنه صرخ ألماً فتداخل يزيد على الفور وبفعل قوته الجسمانية نجح بشل حركاته حتى هرع الطبيب ليحقنه مجدداً فجذب رفيقه ليستمع لصوته الخافت :_ليان فين ؟
رفع يزيد يده على كتفيه قائلا بثبات :_كويسه يا مالك أطمن
غاب عن الوعى بفعل المهدئ فتحطم قلب رفيقه لعلمه بأن حياة من يعشقها بجنون على حافة الموت كيف سيخبره بذلك ؟؟
تمسك والدته بذراعيه قائلة بدموع :_خاليك جانبه يا يزيد
أحتضنها بقوة فهى بمثابة أمٍ له قائلا بهدوء :_مش هسيبه متقلقيش ..
وبعد عدة ساعات
دلفت الممرضة للداخل وعلامات الحزن على وجهها :_البنت الا كانت مع مالك بيه للأسف توفت
تخشب يزيد محله لشعوره بكم هائل من الآلآم فكيف سيكون شعور رفيقه إن علم ؟!!
بكت بقوة وهى تردد بصوت خافت :_يا حبيبي يابنى ربنا يصبرك ويرحمها يارب
فتح عيناه على تلك الجملة التى ود أن يكون قتيلا أفضل مما أستمع إليه ، صدمة يزيد كانت كبيرة حينما وجده يجلس على الفراش ويزيح الأجهزة من يديه بقوة كبيرة وصراخ قوى بأسمها "لياااااااان" حاول يزيد التحكم به ولكن تلك المرة فشل فى التحكم بوحش ثائر لا يرى أمامه سوى معشوقته تغادر للأبد ..
دلف لغرفتها المجاورة له ليتوقف نبضات قلبه حينما وجد الغطاء الأبيض يخفى وجهها ...أقترب منها بقدماً مرتجف للغاية وقلبٍ يذبح ببطئ مع كل خطوة يخطوها للأمام إلى أن جلس جوارها على الفراش فجذب الغطاء ببطئ ليجدها كحال الموتى فربما رؤيتها أكدت له ما إستمع له ..
لأول مرة تسلل الدمعات وجه مالك نعمان لأول مرة يبكى بقوة وهو يحركها بقوة ويحثها على الأستيقاظ قائلا بصوت متقطع حزين :_ليااان حبيبتى فوقى عشان خاطري
أنا عارف أنك مش بتحبينى أسوق بسرعة وأنا بوعدك مش هكررها تانى بس متسبنيش يا حبيبتي أنا مقدرش أعيش من غيرك صدقينى .
لم يستمع لرد كالمعتاد جثة .....جثة هامدة بين يديه معلنة عن إنتهاء رحلتها على الدنيا ...
صرخ بقوة بعدما أحتضنها بين ذراعيه ودمعاته تهوى بلا توقف لتتنقل لرفيق دربه كم الآلآم التى يشعر بها رفيقه ليجد دمعته هو الأخر تلمع ليعتليه الزهول ..
مر على هذا الحادث الآليم خمس سنوات ومازال يذكرها لم يقدر على نسيانها فكيف سينسى من دعت لقلبه الحياة ...من سكنت نبضات القلب والهوى ...من هزت مملكة مالك نعمان لتجثو بقلبه ...
أفاق من ذكرياته على صوت هاتفه المعلن عن رفيق الآلم والدرب
ليجد صوته الثابت :_روحت برضو يا مالك ؟
إبتسم قائلا بآلم :_مقدرش مجيش هنا فى اليوم دا يا يزيد دا يوم عيد ميلاد ليان وهو برضو نفس اليوم الا خسرتها
زفر قائلا بآلم :_طب هترجع القصر أمته منار بتسأل عليك وأنا قولتلها أنك فى شغل بس مش مقتنعه الوقت أتاخر
أغمض عيناه قائلا بثبات مخادع :_مش هطول متقلقش
وأغلق مالك الهاتف وعيناه على المقابر يتطلع لهم بحزن ثم توجه للمغادرة بعدما قرأ الفاتحه وبعض الصور القصيرة كما أنه دع لها بالرحمة وله بالمغفرة لما فعله فهو لم يحتمل عدم أخبرها بانه مازال على ذاكرها ...ربما هناك خيط مجهول لعشقه المتيم وربما رابط للعشق ولكنه تحت مسمى عاشق الروح علاقة مريبة ستهز أبدان البشرية بقصة مختلفه من نوعها ..
********______***
تخفى الليل خشية من نور الشمس المضئ لتعلن يوم جديد وبداية لأحداث منخفية بالظهور ...
هبط من سيارته مرتدياً البذلة السوداء ونظارته التى لا تفارقه فكان متوج لعرش الأناقة والوسامة معاً....فتوجه للمصعد الخاص به ليسرع العامل بفتح المصعد ليتفاجئ بفتاة بالمصعد الخاص به ..صدم العامل وعلم بأنها نهايته بالمقر أما يزيد فتثدم منها بصدمة لعدم مبالاتها لما أرتكبت ...فربما لا يعى أنه سيكون مأسورها لتدلف تلك المشاكسة حياته ربما صدفة ...ربما قدر...ربما علاقة خفية ستحطم حينما تعلم بماضى زواج مجهول ..ولكن بعد معانأة ستكون بين يزيد نعمان وتلك الفتاة ..لنرى كيف ستهز مملكته ؟؟
ما الرابط الخفة بين وفأة ليان ومالك وليان ؟!!
من تلك المتعجرفه التى ستغير مسار حياة محمود ؟
هل سيظل حب تقى خفى ؟؟وماذا لو كشف بأنها من تسببت بمقتل أخيه ؟؟؟؟!!!
ورقة رابحة بالنسبة لأعداء يزيد نعمان ومالك نعمان من هى؟ وهل ستكون نقطة ضعف أم جهة أخري ؟
أنتظرواا الفصل القادم من
#معشوق_الروح
#بقلمى_ملكة_الأبداع
#آية_محمد_رفعت
*****_________******
معشوق الروح.. آية محمدرفعت.. ملكة الإبداع الفصل الثالث 3 - بقلم آية محمد رفعت
#معشوق_الروح
#الفصل_الثالث
كانت صدمة للعامل ويزيد فلأول مرة يجرء أحد على إعتلاء المصعد الخاص به وبمالك ...
تطلع للعامل بنظرة جعلته يهرول للداخل سريعاً قائلا بشيء من الحدة :_أنتِ دخلتى هنا أزاي ؟!!
رفعت عيناها قائلة بستغراب ؛_ودا يخص حضرتك فى أيه ؟!!
زهل العامل ثم قال مسرعاً :_طب ممكن تخرجى من هنا عندك الأسانسير التانى الخاص بموظفين الشركة لكن دا خاص بيزيد بيه ومالك بيه
رفعت عيناها له قائلة بسخرية :_ليه هو الأسانسير كمان بقا ملكية خاصة
العامل بغضب :_من فضلك يا أنسة أخرجى من هنا أنتِ بتضيعى وقت يزيد بيه
رفعت عيناها على من يدير لها ظهره ثم قالت بسخرية :_هو أنت المندوب عنه بالكلام ولا هو مش بيتكلم ؟
جحظ العامل عيناه وهو يتأملها بصدمة من حديثها ، أما يزيد فأستدار بعين غاضبة للغاية مشيراً للعامل بالخروج من المصعد وبالفعل أنصاع له فولج للداخل ونظراته تشبه الهلاك لمن جرأت على الحديث هكذا ...
أستدارت بعيناها على الشاب الواقف جوارها فتفاجئت بصمته المريب متجاهلا إياها ..
وقف المصعد بالدور المحدد لمكتب يزيد فتوجه للخروج ولكنه أستدار برأسه قائلا بنبرة ثابته للغاية :_خمس دقايق وتكون أستقالتك على مكتبي
وتركها وغادر وهى بصدمة من أمرها ...
خرجت من المصعد وهى تفكر بحديثه فلم تشعر بقدماها الا وهى تلحق به لمكتبه ..
********_____*****
بقصر نعمان
وبالأخص بغرفة مالك
دلفت شاهندة بضيق للداخل ثم أقتربت من الفراش وهى تبحث عنها بعيناها إلى أن عثرت عليها بين أحضان مالك فحركت رأسها بيدها قائلة بصوت منخفض غاضب :_أنتِ يا هانم
حركت رأسها بنوم شديد فجن جنون شاهندة ، فتح عيناه بتثاقل قائلا بنوم:_صباح الخير يا شاهى
أجابته بأبتسامة هادئة :_صباح النور يا أبيه
جلس على الفراش ومازالت شقيقته متعلقة بأحضانه فجذب الساعة من على الكوماد قائلا بغضب :_أيه داا أذي فضلت نايم لحد دلوقتى !!
شاهندة بمرح :_أكيد كنتوا مقضينها كلام أنت ومنار
تطلع لشقيقته بضيق ثم صاح بغضب "_قولت مية مرة معتش تنام هنا بس مفيش فايدة
ونهض عن الفراش سريعاً تاركها بمحاولة مستميته كالعادة ..
بعد قليل
خرج من حمام الغرفة بعدما أرتدى سروال أسود اللون وتيشرت أبيض ضيق للغاية على جاكيت رمادى اللون ثم أرتدي حذاء أبيض اللون فكان أنيقاً للغاية فمالك لا يتقيد بالحلى بالعمل ..
وقف أمام المرآة يصفف شعره بعناية وهو يخطف النظرات لشاهندة التى تحاول إيقاظها فأقترب منها قائلا بأبتسامة واسعه :_دي مش بتصحى كدا يا حبيبتى
رفعت عيناها بدون فهم إلى أن حملها مالك لحمام الغرفة فتعالت ضحكاتها حينما دفشها أسفل المياه لتصرخ بفزع ..
توجه للخروج فأوقفته شاهندة قائلة بأبتسامة واسعه :_شكراااً على مجهودك معانا
رفع يديه على جاكيته بغرور :_ولا مجهود ولا حاجة المهم أنها تبقى كويسة أو أنا أدعيلي أن إنتقامها من الا عملته فيها يكون خفيف ولطيف
تعالت ضحكاتها قائلة بتأيد :_هدعيلك متقلقش ..
وتركها مالك وتوجه للأسفل ليجد الأمر كالتالي ..
شريف بدموع ذائفة :_يعنى يرضيكِ كدا يا موولة
أجابته بحزن :_لا يا حبيبي ميرضنيش
عاد للنحيب"_طب هنجح أزاى وأنا ماليش فى الهندسة حتى إبنك بقوله ألحقنى جرى وسابنى هى دي الشهامة والرجولة والنخوة
تعالت ضحكات أمل قائلة بهدوء :_معلش يا شريف هما خايفين على مستقبلك يا حبيبي
صاح بغضب :_ مستقبل أيه يا موله الأعمال بالنيات وأنا نيتى سليمة وعسل وإبن حلال وطيب
فزع بشدة حينما وجد قابض الأرواح يقف أمامه فتراجع للخلف برعب حقيقي .
جلس على المائدة يتناول فطوره قائلا بلا مبالة :_متخافش يا شيفو تعال أفطر يا حبيبي
تطلع شريف لأمل بصدمة فأشارت له بالأقتراب فأقترب بحذر شديد ليجلس جواره ولكن مع حفاظ مسافة بينهم يتأمله بتركيز ..
رفع عيناه قائلا بهدوء :_بص يا عم أدام السيدة الوالدة أهو لو نجحت السنادى هسلمك شغل فى الشركة أعلى من سيف نفسه ومش كدا وبس لااا دانت هتكون المدير الرسمى للشركة
غاصت الأحلام بعقله وغاص الحلم فرى صورة سيف أمامه وهو ينفذ ما يقال من تعليمات وهو يجلس على المكتب وضعاً قدماً فوق الأخرى
نجحت أمل فى كبت ضحكاتها فهرول شريف مسرعاً :_أعتبرني نجحت
تعالت ضحكات أمل فشاركها مالك بأبتسامته الهادئة ..
هبطت منار مع شاهندة والغضب يلمع بعيناه فأخفى مالك إبتساماته قائلا بحذم مصطنع :_أنا أتأخرت جداً عن أذنكم
وقبل يد والدته فرفعت يدها على رأسه قائلة بأبتسامة رضا :_ربنا يوافقك أنت ويزيد يا حبيبي
رفع عيناه قائلا بحزن فشل بأخفاءه :_أدعيلى أن ربنا يريح قلبي
دعت له كثيراً فغادر مسرعاً قبل أن يفشى الجميع حزنه الخفى ..
جلست منار على المائدة ونظراتها كالجمر لشاهندة فقالت بأبتسامة مرحة "_وأنا مالى هو أنا الا غرقتك مية دا أخوكِ
لوت فمه بضيق شديد فأسرعت شاهندة بالحديث :_أنا وأنتِ وماما بنصوم كل أتنين وخميس فعشان كدا بستغل اليوم دا جداً لأنك بتكونى هادية وبتعدى أي حاجة
تعالت ضحكات أمل مرددة بصوت خافت :_الله يجزاكِ يا شاهى
منار بغضب :_طب يالا ياختى على الجامعه بدل ما أخرج عن شعوري
تعالت ضحكاتها ثم لحقت بها للخارج ..
****______****
بعد عدد من المحاولات لرؤيته باتت أخر محاولة بالنجاح فدلفت لمكتبه بأنبهار فهى تعمل هنا منذ فترة ولما تسنح لها الفرصة بأن تدلف لمكتبه ..
أنهت فضولها لتجده يجلس على مكتبه غير عابئ بها ..يلهو بحاسوبه ...
جلست أمامه فرفع عيناه أخيراً قائلا بنبرة مخيفة :_سمحتلك أنك تقعدي !!
وقفت سريعاً وهى ترمقه بغضب شديد ...
أكمل ما يفعله على الحاسوب فوقفت تنتظره كثيراً فصاحب بلهجة مضطربة :_لو حضرتك مشغول أجى ممكن أساعدك عشان تفضى ليا ولو دقيقة مع العلم ان وقت حضرتك من دهب
كانت دعوة محفزة بالسخرية فأغلق حاسوبه بضيق رافعاً نظراته لها :_أنا الا عايز أفهم سبب وجودك هنا كان ممكن تسلمى الاستقاله للسكرتيرة وهى كانت هتوصلهالي مفيش داعى لوجودك
أقتربت منه بأبتسامة ساحرة ثم جلست على المقعد قائلة بمرح :_الحمد لله طلعت بتتكلم وكدا هنفهم بعض بسرعة
صدم يزيد من تلك الفتاة فكاد الحديث ولكنها قالت بسرعة كبيرة حينما أخرجت من حقيبتها قائلة بأبتسامة واسعه :_ممكن حضرتك تقرأ الورقة دي
رمقها بستغراب فألقى نظره على الورقة ولكنها هرولت لتصبح جواره مشيرة على بند من العقد ينص أن المعاد المحدد لها بالحضور بتمام التاسعة صباحاً فتطلع لها بعدم فهم ..
فجلست مكانها قائلة بأبتسامة واسعه :_حضرتك المعاد المحدد ليا هنا الساعه9 وأنا حريصة جداً على المعاد دا فالساعة بقيت تسعه الا دقيقه واحدة الأسانسير كلهم كانوا زحمة جدا حتى السلم لو طلعت مش هوصل بالمعاد فحضرتك مكنش فى أدامى حل تانى غير إستخدام الأسانسير بتاع حضرتك لأن فى العقد مش مذكور عدم إستخدام المصعد الخاص بمدير المقر مكتوب تنبيه هام بالحضور فى المعاد المحدد ودا الا أنا عملته لأن ..
قاطعها قائلا بدهشة وصدمة معاً :_خلااااااص حقك عليا أتفضلى على شغلك
حملت حقيبتها بسعادة ثم توجهت للخروج ولكنه ركضت للداخل مجدداً تحت نظرات إستغرابه قائلة بأبتسامة كبيرة :_الورقة يا فندم لو سمحت
لم يفهم حديثها الا حينما جذبت العقد من بين يديه وهرولت للخارج مرة أخرى ..
ظل مكانه بصدمة والبسمة مازالت مرسومة على وجهه ، زاره التعجب كثيراً فلأول مرة يتراجع بقرار أتخذه بغضب ، راوده سؤالا واحد كيف حافظ على هدوئه هكذا فهو والهدوء متضادتان ولم يجمعهم محطة واحدة !!
******______*******
بالجامعة ..
وصلت منار لجامعتها وكذلك شاهندة توجهت لجامعتها الخاصة فتوجهت لرفيقاتها قائلة بسعادة :_صباح الخير يا قمرات
أجابوها بسعادة على عكس رفيقة الدراسة كانت تبكى بقوة فتوجهت إليها منار بلهفة :_فى أيه يا نورا ؟
أجابتها من تجلس جوارها :_أنتِ مكنتيش هنا الأسبوع الا فات كله اكيد متعرفيش الا حصل ؟
أجابت بلهفة :_أيوا أنا كنت تعبانه جداً ومقدرتش أجى الجامعه قوليلي فى أيه ؟
رفعت نورا عيناها الباكية قائلة بصوت متقطع :_أنا مش هعدى السنادي يا منار
أجابتها بستغراب :_ليه بتقولي كدا ؟!
كفكفت دموعها وأخبرتها ما حدث بينها وبين الدكتور الأسبوع الماضى فتعجبت عندما علمت بأنه توالى الدارسة محل الدكتورة
طالت فترة الصمت فكسرتها منار بهدوء :_بس أنتِ غلطانه يا نورا كان المفروض متتكلميش ولا تعلى صوتك عليه أنتِ عملتِ غلط لما رديتى على الفون فى المحاضرة
أجابتها بدموع :_بقولك ماما كانت تعبانه ولما لقيتها بترن عليا مترددتش ثانيه أنى أرد
:_كان ممكن تستأذنى منه وتشرحيله الموقف للأسف البنات الشمال هى الا خالت الكل يأخد فكرة سلبيه عن الفون أي واحده دلوقتى ماسكة موبيل وبتتكلم يبقى بت شمال متعرفيش المجتمع دا بيفكر أزاى ؟!!
قالتها منار بحزن ثم وقفت قائلة لأحدى الفتيات :_تعالى شاوريلى عن مكتب الدكتور دا وأنا هحاول أشرحله الا حصل يمكن يسمع منى
نورا بفرحة :_مش عارفه أقولك أيه يا منار ؟
حملت حقيبتها قائلة بسخرية :_مش لما أرجع وأشوف هعمل أيه أبقي قولي براحتك وأدعولي ربنا يسترها عليا ..
وتوجهت منار للمكتب بعدما أشارت لها رفيقتها فطرقت باب المكتب برعب إلى أن إستمعت أذن الدخول ..
دلفت بخطوات مرتبكة فرفع رأسه لتزيد صدماتها شاب صغير للغاية أو أن ملامحه توحى بذاك وسيم للغاية بعيناه السوداء وبشرته الخمرية أشاحت نظراها عنه سريعاً وهى تستغفر ربها ..
رفع محمود عيناه ليجدها يقف أمامه فقال بعملية :_أقدر أساعدك ؟!
حل الأرتباك على وجهها فقالت بتوتر :_فى الحقيقة أنا كنت جايه لحضرتك بخصوص البنت الا حضرتك أخدت منها الفون
تلونت عيناه بطفيف من الغضب لتذكرها فأشار بيديه على المقعد :_أتفضلى
وبالفعل أنصاعت له وجلست فخلع نظارته لتبدو وسامته على مرفع عالى قائلا بهدوء :_وحضرتك أختها ؟!
أجابته بتلعثم ؛_لا أنا زميلتها
أجابها بستغراب :_بس أنا مشفتكيش فى المدرج خالص
:_لأنى محضرتش الأسبوع الا فات
قالتها بخحل ثم أسترسلت حديثها وعيناها أرضاً :_نورا والدتها مريصة بالقلب فأول ما التلفون بتاعها بيرن بتخاف جداً تكون فى ضرر على صحتها أنا مش ببرر الا عملته بالعكس هى غلطت وأنا عرفتها غلطها وهى مستعدة تعتذر لحضرتك
أجابها بحزن بعدما علم الأمر :_لا مفيش داعى أنا الا نرفزنى طريقتها بالكلام
أجابته بلهفة :_والله ما طبعها كدا هى بس من خوفها على والدتها أنا بعتذر لحضرتك بالنيابة عنها بس أرجوك متفصلهاش من الجامعه
تطلع لها بصدمة ثم قال بستغراب :_أفصلها ؟!!
أجابته بتأكيد :_هى والله متقصد
إبتسم محمود قائلا بسخرية :_ مين فهمكم أن دكتور الجامعه سفاح كدا !!
تطلعت له بزهول فأكمل هو بعدما أخرج الهاتف من المكتب :_أنا مقبلش أدمر مستقبل حد مهما عمل انا أخدت الفون منها لحد ما تعرف غلطها بس خلاص أنا عزرتها عشان والدتها ربنا يشفهالها يارب .
كانت منار بصدمة حقيقة فجذبت الهاتف ثم قالت بخجل وأرتباك من نظراتها المتفحصة له :_عن أذن حضرتك
أشار لها بهدوء وأكمل عمله بعدما طلب والدته بالهاتف ليطمئن عن ليان فأخبرته بأنها تحسنت كثيراً ...
****_________******
دلف لمكتبه
فجلس على المقعد بأهمال وهو يتطلع للملفات من أمامه بضيق فالعمل لا ينتهى على الدوام ..
أخرج هاتفه ثم طلب رفيقه الذي أجابه على الفور قائلا بثبات :_صباح الخير يا مالك
زفر قائلا بملل :_صباح النور أنت بمكتبك ؟!!
اجابه سيف بتأكيد :_أيوا ليه ؟!
أجابه الأخر على مضض :_سيب الا فى أيدك وتعال
سيف بغضب :_أسيب مين يا حبيبي عندى أجتماع بعد نص ساعة لو هتروح مكانى أقعد معاك للصبح وأهو تعفينى من المزز الا بشوفها وانا بحاول أمسك نفسي وأغض البصر بس هما الا بيعاكسوا
مالك بتأفف :_عشر دقايق وتكون على مكتبي يا سيف
وأغلق بوجهه فتطلع سيف للهاتف مردد بصدمة :_قفل فى وشي !!!!
أتاه صوت هلاكه من خلفه :_لا مهو لازم يستأذن معاليك الأول
تطلع سيف جواره بصدمة حينما وجد يزيد نعمان يجلس على المقعد المقابل له والغضب يتلون على وجهه ..
وقبل أن يتحدث كان بين يديه ..
يزيد بغضب شديد :_بقا أنت سايب شغلك وبتتكلم عن المزز والكلام الفاضى دا
سيف برعب :_محصلش يا غول والله دانت عارفنى بخاف ربنا وبتقى الله
تركه وجلس على المقعد وضعاً قدماً فوق الأخرى قائلا بسخرية :_أمال لو مكنتش سمعك بنفسي
جلس مقابل له قائلا بغرور :_بتفشخر ياخويا مأنت بتدخل الأجتماع أنت وهو بتتعاكسوا معكاسات نار ومش من أي حد من صواريخ جوية لو واحده من دي بصيتلى هيغمى عليا وأنتوا لبسين الوش الخشب
رمقه بنظرة جعلته يهرول من أمامه سريعاً فجذب يزيد الملف من على مكتب سيف وغادر هو الأخر قبل أن يقتلع رقبته ..
بمكتب مالك
ولج سيف سريعاً والرعب يحفل على وجهه فوقف مالك قائلا بسخرية :_شبح ؟
ألتقط أنفاسه قائلا بنفى :_لا أوسخ الغول بنفسه سمعنى وأنا بحكيلك على الموزز الا بتعكسنى
تعالت ضحكات مالك قائلا بسخرية :_أكدب الكدبة وصدقها
سيف بغضب :_تصدق أنى غلطان أنا هرجع مكتبي أحسن
رفع يديه على كتفيه قائلا بأبتسامة واسعه :_ليه بس يا سيفو دانا كنت عايزك فى موضوع مهم جداً .
جلس أمامه على المقعد قائلا بجدية :_موضوع أيه دا ؟!!
رسم الجدية هو الأخر :_عايز كل المعلومات عن أخر صفقات عملتها نوال نعمان
أعتدل بجلسته قائلا بتفهم :_أوك هحاول بس أنت عارف أنها حريصة جداً من ساعة ظهورك فى أخر حركة
جلس على مقعده الرئيسي بأبتسامة خبيثة :_وليه متقولش أنى أنا الا قاصد أظهرلها
تأمله بصدمة ثم قال بصوتٍ يكاد يكون مسموع :_بجد معتش قادر لا أفهمك ولا أفهمه
إبتسم قائلا بمكر :_ولا عمرك هتفهم حاجه المهم شوفلى الموضوع دا فى أسرع وقت ..
أشار برأسه ثم تركه وتوجه للرحيل قائلا بلهفة ؛_أوك عن أذنك بقا عشان الأجتماع
أشار له برأسه فغادر على الفور ..
هبط يزيد للأسفل ثم توجه لسيارته فأعتليها وتوجه للمنزل ولكنه توقف حينما وجد تجمع بجوار المقر فأشار بيديه للحارس قائلا بزهول :_الناس دي واقفة كدا ليه ؟
أقترب منه الحارس قائلا بأحترام كبير :_دى واحدة العربية خبطتها يا يزيد بيه
أقترب الأخر :_بيقولوا أنها بتشتغل بالمقر
هبط يزيد من السيارة ثم أقترب من التجمع بضيق من عدم مساعدتها لأحد مما يتطلعون إليها فوجدها فاقدة الوعى أرضاً دقق النظر بها جيداً فصدم حينما تذكرها ..
حملها يزيد لسيارته ففتح الحارس السيارة سريعاً ليضعها بالمقعد الأخير وتوجه للمشفى ..
شعرت بأن قدماها منفصله عن جسدها ، بدءت تستعيد وعيها شيئاً فشيء لتتضح الرؤيا أمامها لتجده أمامها ..
جلست على المقعد وهى تمتم بآلم :_آه أيه الا حصل ؟
أستدار لها يزيد قائلا بهدوء :_أنتِ كويسة ؟
أعتدلت بجلستها وهى تتحسس قدماها المخدوشة بقوة :_الحمد لله ..
ثم جذبت حقيبتها قائلة برعب :_من فضلك نزلنى هنا
أستدار بوجهه قائلا بصدمه :_أنزلك أزاي أنتِ لازم تروحى المستشفى فوراً
صرخت به قائلة برعب :_لاااا ياماماااااا مستشفى ودكاترة وعملياااات لااااااا
أوقف يزيد السيارة بزهول ثم أستدار برأسه قائلا بستغراب :_أنتِ هبلة صح ؟
رمقته بأبتسامة واسعة :_لا أسمى بسمة
رفع يديه على رأسه يقاوم صداع رأسه فكم ود بتلك اللحظة أن يخرجها من السيارة ويتأسف لها عن المساعدة التى كان يود تقديمها له ..
قالت برجاء :_وحياة عيالك يا شيخ ما تودينا المستشفى دا الدكاترة كلهم ما بيصدقوا حد يوقع تحت رجليهم ييكتبلوا على عمليات على طول لو عندك أخوات بنات ترضا حد يسرق أعضائهم
جحظت عيناه قائلا بصدمة وهو يشدد على شعره الطويل :_يارررربي مش معقول
أجابته بتصميم :_لا معقول والله أسمع منى
قاطعها قائلا بجدية :_خلاص تعالى معايا البيت وشا..
قاطعته قائلة بصراخ :_بيت أيه ؟ اااه يبقا أنت الا بشوفهم بالراويات يخبط البطلة ويقولها تعالى معايا البيت ويكون عايش فى قصر جميل ويغتصابها وبعدين يرجع يتأسف لما يعرف غلطته وتكون حام..
قاطعها بصدمة:_أنزلى من العربية وخلصينى أيه الأفلام الأبيض وأسود الا أنتِ عايشة فيها دي ثم أنى مخبطكيش أنا مستلمك من على الطريق وغلطان أنى قدمتلك مساعدة عشان من الموظفين أنزلى
صاحت بضيق :_هو أنا قادرة أقف على رجلى عشان أنزل ؟!!!
شدد على شعره بغضب فكاد التمرد على هدوئه ليرى تلك الحمقاء لما يلقب بالغول فربما تلتزم الصمت وتنجو بحياتها .
زفرت قائلة بعد تفكير "_طب بيتكم دا آمان
أجابها بغضب :_نعم ؟!
أسرعت بالحديث فربما ستخسر عملها بسبب لسانها :_أقصد يعنى فيه الوالد والوالدة وكدا
لم يجيبها وتوجه للقصر ....
رفعت قدماها لترى إصابتها قائلة بصوتٍ خافت :_حسبي الله ونعم الوكيل فيكم عالم ظالمة بيدوسوا خلق الله ..
رفع عيناه بالمرآة ليرى ملامح تلك الفتاة التى تعاكس طبعها تماماً فملامحها هادئة للغاية ..
تحجر قلبها حينما دلف قصراً كبيراً للغاية فأبتلعت ريقها بخوفٍ شديد تحت نظراته وبسمته الشبه بادية فتلك الفتاة ما أن رأها منذ الصباح وفعلت العجاب بجعل البسمة تزور وجه الغول اكثر من مرة ..
هبط يزيد من السيارة ففتح الباب الخلفى قائلا بنبرته المعتادة :_أنزلي
:_هااا
قالتها بسمة بشرود وخوف فأخفى بسمته بصعوبة قائلا بحذم :_هاا أيه بقولك أنزلى ..
إستمعت له وهبطت بعد صعوبة فقدماها متأذية بشدة إصابتها خفيفة ولكن تشعر بنيران تجتاز قدماها ..
دلفت معه للداخل فوقفت على باب القصر تتأمله بصدمة وزهول أشد فكان فخمٍ بكل ما تحمله معانى الكلمات .
شلح جاكيته ووضعه على الأريكة فأنقبض قلبها لتتحول نظراتها لصدمة وغضب ..
لم يتمالك زمام أموره فبدت البسمة فى الظهور لتظنها أنها البسمة الخبيثه كما تعتقد فأستدارت لتهرول سريعاً كما تفعل بطلات الراويات من وجهة نظرها ولكنه صاح بصوته الساحر :_وتفتكري لو حابب أعمل حاجة من الا فى دماغك دي هجيبك هنا فى بيت عيلتى لا وفى عز النهار .
أرتخت ملامحها بأسترخاء قائلة بسخرية :_ولاد الحرام مش بيهمهم لا ليل ولا نهار
تعالت ضحكاته لتتصنم أمل محلها حينما رأت يزيد يضحك لأول مرة منذ سنوات عديدة ...أما هو فهمس من وسط ضحكاته الوسيمة :_مش معقول
أقتربت أمل بأستخدام متحكم المقعد المتحرك لتقف أمامه تتأمله بدموع سعادة ثم أستدارت لتجد فتاة فى منتصف العقد الثانى من عمرها عيناها رومادية اللون وبشرتها بيضاء ولكن ما يجذبها هو بسمتها المرسومة على وجهها ..
أقتربت منها بسمة قائلة بسعادة :_أه والله طلعت صادق وفى هنا نااس ومش أي ناس دول مزز
رفعت يدها بأبتسامة واسعه :_أهلا يا طنط أنا بسمة بشتغل فى شركات نعمان للاستيراد والتصدير من حوالى 6شهور تقريباً والأستاذ أ.
أستدارت قائلة بمحاولة بائسة للتذكر :_هو حضرتك أسمك أيه ؟
رمقها بنظرة كالسيف مصطنعه حتى لا يفقد هيبته بالقصر ..
إبتسمت أمل قائلة بفرحة :_يزيد يا حبيبتي
اجابتها بتذكار :_أه أفتكرت متأخذنيش أنا شغالة فى القسم الخاص بأستاذ مالك وأحياناً عند مستر سيف لكن محصليش الشرف الحقيقة ودا من حسن حظى الا بيوقع بمكان الغول دا نهايته بتسجل الناس فى الشركه مرعوبة والله انا الصبح لما عملت شكله ودخلت على الحامى كنت هموت من الرعب لما عرفت أنه يزيد نعمان و
صاح بغضب شديد :_طب أعتبري نفسك من بكره سكرتيرتى الخاصة
أرتعبت محلها فأنفجرت أمل ضاحكة قائلة بصوت منخفض :_أنتِ الا جبتيه لنفسك
توجهت للخروج سريعاً فصاح بها :_راحه فين ؟
أجابته بصدمة :_دا سؤال هروح اراجع المناهج كلها عشان أكون مناسبه للوظيفه
لم يتمالك أعصابه فتوجه للأعلى بعد أن تطلع لشاهندة ومنار بعدما دلفوا من الخارج قائلا بنفاذ صبر :_شاهندة شوفى رجليها عشان عملت حادث وتركها وصعد لغرفته
تطلعت لهم بأبتسامة واسعه وبدات بتبادل الحديث معهم بسعادة ..
*****_______*****
بالمشفى
كانت شاردة للغاية حينما دلف محمود ...أقترب منها ثم وضع جوارها باقة الورد الأحمر قائلا بأبتسامة جميلة :_أيه الجمال دا
تطلعت له بتعب شديد ثم قالت بصوت متقطع :_هتفضل ذي مأنت على فكرة
تعالت ضحكاته قائلا بغضب مصطنع :_مالى يابت مأنا عسل أهو
تطلعت له قليلا ثم قالت بجدية والدموع تترقرق من عيناها :_محمود ممكن أطلب منك طلب
أستقام بجلسته قائلا بجدية :_أنتِ تطلبي روحى يا ليان
أسترسلت حديثها ببكاء :_روحنى البيت أنا حاسه أنى مخنوقة هنا أرجوك
أجابها بحذم :_لا طبعاً أنتِ لسه تعبانه من الحادثة
تمسكت بيديه قائلة برجاء :_عشان خاطري
نقلت له آنين القلب فقال بستسلام :_حاضر بس بكرا الصبح غير كدا لا
أستسلمت لقراره فبالنهاية ستغادر هذا المكان ربما لا تعلم بأن الغد هو المفاجأة الكبري لها لترى الظل الخفى..
&****_______&****
غادرت بسمة القصر وبداخلها فرحة مريبة بأنها ستظل لجوار يزيد نعمان لا تعلم لما يهاجمها ذام الشعور المريب !! ...
أما بداخل الصالة الرياضيه الخاصة بيزيد ومالك كان يركض بسرعة كبيرة على الجهاز المتحرك غير عابئ بالسرعة العالية ..بسمته مرسومة على وجهه كلما تذكر حديثها ..
دلف مالك للداخل فوجده يركض بسرعة كبيرة تفوق الجهاز الكهربي فأبتسم لعلمه بأنهم حلق قوى وفريق أقوى فمالك بعقله يوزن ألاف الدول ويزيد بقوته قادر على محاربة جيشٍ كامل ..
أقترب منه وهو بحالة من الزهول لرؤية إبتساماته البادية على وجهه ...
مالك بزهول :_أنت كويس يا يزيد ؟
أستدار بوجهه قائلا بستغراب :_خلصت الmeeting ؟!
أجابه بغرور :_أيوا طبعاً وجبت معلومات عن أخر صفقة عملتها عمتك يعنى أعتبر الضربة الجاية تحت إشرافي
إبتسم يزيد بأعجاب :_مخك دا دهب
إبتسم بغرور مصطنع :_أمال أيه يابنى أحنا قليلين
زفر يزيد كمحاولة للتحكم بأعصابة محاولا التصنع بالامبالة :_مفيش أخبار عن طارق
تطلع له بصمتٍ قاتل ثم قال بهدوء :_عند صاحبه قاعد معاه متقلقش أنا حاطه تحت عينى لازم يتغير يا يزيد وأنا بساعده
أشار برأسه ونهض يجفف عرق جسده فأقترب منه مالك قائلا بأرتباك :_فى خبر كمان لازم تعرفه
أستدار له قائلا بأهتمام :_أيه ؟
أجابه الأخر :_البنت مضت عقد الجواز يعنى بقت مرأتك رسمى
ألقى المنشفة أرضاً وعلامات الغضب بدت على ملامح وجهه فتدخل مالك قائلا بسخرية :_هو أنت كنت متوقع أنى هدخل فى موضوع وهطلع خسران فيه
كاد أن يلكمه بقوة ولكن تفادى مالك اللكمه قائلا بأبتسامة عالية :_أيه يا زيزو هنرجع لأيام الشقاوة تانى ولا أيه قولتلك ألف مرة أتحكم فى أعصابك مش كدا
رفع يديه الأخري ولكمه بقوة ولكنه أنبطح ليتلقى الأخر اللكمة فصرخ بقوة
سيف بغضب وهو يتآلم من الضربة :_يا غبي اااااه
تلونت عين يزيد بلون قاتم يوحى بالهلاك فتطلع مالك لسيف بسعادة :_ألبس يا معلم انا كنت عارف ان الخبر الا قولتهوله عايز كبش فدا يطلع غضبه فيه وأديك جيت برجليك
تراجع سيف للخلف قائلا بصوت منخفض :_دانا نسيت طلبات البيت ومرأتى ممكن تزعل منى
مالك بستغراب :_هو أنت متجوز ؟!
سيف بمحاولة جيدة للتذكار "_مش عارف بس أهو ألقى حد يزعل عليا .
كف عن الحديث حينما جذبه يزيد قائلا بصوت كالرعد :_أخرج بره يا سيف بدل ما أعلقك هنا
قال بسعادة كبيرة :_كل دا عشان أخرج من هنا دانا هختفى لمدة شهر كامل
وغادر سيف من القصر بأكمله ..
****_______***
بشقة سيف
ولج للداخل وهو يتأمل الهدوء المريب بتعجب الا أنا وقعت عيناه عليه يجلس على الطاولة ولجواره خمس زجاجات من القهوة ..
سيف بسخرية :_أيه كل دا ؟ أنت طالع رحلة ؟!!
لم يجيبه وجذب الكتاب لعيناه فجذبه سيف بغضب :_أنا مش بكلمك يالا
وقف متصنع الغضب وهو يصيح بصوت مرتفع :_فااااااهمنى مشكلتك معايااااا ولا مع المادة نفسها لو مع المادة ممكن أغيرها وأجيب غيرها عادى لو معايا فأحب أقولك أن دي خلقة ربنا يعنى نفرررر نفررر تغير
صدم سيف من صوته المرتفع فأسرع إلي الكتاب الملقى أرضاً ثم قدمه له قائلا بندم :_حقك عليا كمل كمل ربنا يهديك
وغادر الغرفة سريعاً فخلع شريف نظارته قائلا بفرحة :_هو خاف مني ولا أيه ؟!
*****
دلف سيف لغرفته وهو يسب ويلعن حظه العسير على وقوعه مع أحمق مثل أخيه فتمدد على الفراش بتعبٍ شديد ليفق على صوت رسالة الهاتف من خالته تسأله عن إبنتها تقى فدقت هاتف المنزل ولم يأتيها الرد ..
أخبرها سيف بأنه عاد من الشركة منذ قليل فلم يجدها هنا ثم أنهى رسالته بأنه سيراها وسيخبرها ...
توجه سيف لشقتها فدق الباب اكثر من مرة ولكن لم يأتيه الرد فتوجه لغرفة أخيه قائلا بجدية :_مشفتش تقى يا شريف
أجابه الأخر بجدية :_لا مشفتهاش النهاردة أخر مره شفتها كانت إمبارح بتسأل ليه ؟
تعجب للغاية فزاوره شعور القلق فأسرع لنسخة المفتاح بغرفته ثم أسرع لشقتها فتتابعه شريف بستغراب ..
دلف سيف للداخل يبحث عنها إلى أن وقعت عيناه عليها وهى تفترش الأرض بأهمال ...
ركض إليها مسرعاً يحاول إفاقتها ولكن لم تستجيب له ..حتى شريف أعطاه المياه فناثرها على وجهها ولكن هيهات لا جدوى فصاح سيف بلهفة :_أطلب الأسعااف فوراً
إنصااع له شريف ليتم نقل تقى بنفس المشفى المتواجد بها ليان ربما صدفة وربما مشيئة الله لتلتقى بحلقة ربما ستكون إجابة لأسئلتكم المتعددة ولكنها بداية لقصة مخلدة بتاريخ الرومانسية عشق روحى من نوعٍ أخر نوع سطر بليان ومالك تحت مسمى
#معشوق_الروح
أما الغول هل سيرضخ لتلك المشاكسة أما سترضخ هى لقانونه ؟؟؟
وماذا لو كشف المجهول لتحسم معركة هائلة تحت مسمى
#معركة_العشق_والغرور
#بقلمى_ملكة_الابداع
#آية_محمد_رفعت
******__________*****
معشوق الروح.. آية محمدرفعت.. ملكة الإبداع الفصل الرابع 4 - بقلم آية محمد رفعت
#معشوق_الروح
#الفصل_الرابع .
حملها سيف لأقرب مشفى بعدما تولى شريف أمر القيادة ، هبط بها للداخل فحملها منه الممرضات ومن ثم توجهت لغرفة الكشف ليتضح للجميع بأن سبب إغمائها هو هبوط حاد بالدورة الدموية ....
وبعد مدة طالت بأنتظار سيف وشريف بالخارج أخبرهم الطبيب بأنها على ما يرام ولكن عليهم تركها للغد حتى تصبح بخير ..
فأخبر سيف والدتها التى أتت على الفور فظلت جوارها وغادر شريف ليستكمل دراسته كما طلب منه سيف ليتبقى هو بالخارج ...
*******_______****
تخفى ضوا القمر الخافت لتظهر الأشعه الذهبية لتطل على القصر فتجعله فتاك للأنظار ..
بغرفة يزيد ..
أرتدى بذلته السوداء ثم صفف شعره بأنتظام ، نثر البرفنيوم الخاص به وأستدار ليغادر فتفاجئ بمالك يقف أمامه ..
أقترب منه قائلا بأبتسامة هادئة :_أيه الجمال دا يا غول
إبتسم يزيد إبتسامته الثابته قائلا بجدية :_من بعض ما عندكم
تعالت ضحكات مالك فأقترب من المرآة يصفف شعره بعدما ترك غرفته ليلحق بيزيد ..
ضيق عيناه قائلا بستغراب :_بس مش عادتك تروح المقر بدري كدا !!
أستدار له قائلا بثبات :_أنا قولت ألحقك عشان نروح المستشفى قبل الشركة
:_مستشفى ! ، ليه ؟
قالها يزيد بستغراب فسترسل مالك حديثه :_سيف مع تقى فى المستشفى من إمبارح
قال بهلع :_تقى بنت خالتى ؟!
أجابه بتأكيد :_أيوا عندها هبوط متقلقش
زفر بأرتياح :_طب كويس أنك قولت قبل ما أنزل
غمز له بعيناه الساحرة قائلة بأبتسامة هادئة :_لا متخافش مش بنسى حاجة
إبتسم هو الأخر لفهمه ما يقصد رفيقه .
توجه للباب قائلا بوجه خالى من التعبيرات ؛_كمل لبس وأنا هستناك تحت
أكتفى بأشارة بسيطة من رأسه فهبط يزيد للأسفل ...
بالأسفل ..
كانت تجلس أمل على رأس الطاولة ولجوارها منار وشاهندة ، هبط هذا الوسيم قائلا بأبتسامة جذابة :_صباح الخير
أمل ببسمة رقيقة :_صباح النور يا حبيبي
جلس على الطاولة مشيراً بعيناه الخضراء لها فتفهمت إشارته وأسرعت للمطبخ تعد قهوته المتميزة ...
بعد قليل هبط مالك لينضم لهم قائلا بأبتسامه لا تليق سوى به :_صباحكم بيضحك
تعالت ضحكات شاهندة قائلة بمرح :_صباح الجمال والأناقة يا أبيه ..
رفع رأسه بغرور مصطنع بعدما أنحنى ليزيد :_شوفت الناس الا بتفهم
رمقه بنظرة متلونة بغضب فتاك فستقام بجلسته مشيراً لوالدته فبتسمت لتفهمها ما يريد ...
تناول يزيد قهوته ثم خرج للسيارة قائلا بغضب :_أتاخرنا أنجز ..
أنهى ما بيده وهى يلحق به قائلا بصدمة وهو يتأمل ساعة يديه :_يا خبر !!
أعتلى سيارته وتوجه للمشفى التى أخبره بها مالك فصف السيارة ثم دلف للداخل ...
##########
بغرفة تقى ..
فتحت عيناها بتثاقل فوجدت والدتها جوارها وسيف يجلس على الاريكة المقابلة لها مستند برأسه على الطاولة من أمامه ويغط بنوم عميق ، منحت لنفسها فرصة التطلع فربما حرمت من ذلك ، هبطت دمعاتها بضعفٍ شديد فكم يصرخ قلبها حينما أحبت شخص وتزوجت أخر ... يعاتبها البعض من عدم نسيانه فكيف تخبرهم بأنها عاجزة عن ذلك وهو أمام عيناها !!!
أبعدت نظراتها عنه حينما وجدت نظرات والدتها لا تنذر بالخير فهى على علم بما يطوف قلبها حتى أنها فعلت المحال لتجعلها تستقر معهم ولكن مع إصرار تقى بالبقاء بشقتها لم تتمكن من تنفيذ قرارها ..
طرقات باب الغرفة أعلنت عن يزيد فدلف للداخل حينما إستمع أذن الدلوف قائلا بأبتسامته الهادئة :_صباح الخير
إبتسمت تقى لرؤيتها يزيد فهى ترى به أخيها الذي لم يولد حتى هو يتعامل معها بذاك النمط ..
سماح بفرحة :_أيه النور الا طل علينا دا
إتسعت بسمته قائلا ومازالت ملحقه :_النور بوجودك يا خالتو ....ثم أكمل بستغراب :_ هو سيف مش هنا ؟!
أشارت تقى بعيناها على الأريكة فأقترب منه يزيد بحاول إفاقته بهدوء ..
فتح سيف عيناه بنوم شديد ثم صرخ بفزع :_الغول !!! معملتش حاجة
جذبه يزيد بنبرة صوت منخفضة :_غول أيه ؟ هتفضحنا الله يكسفك
بدأ بالأفاقة فتطلع خلفه ليجد خالته وإبنتها يتطلعون لهم بستغراب فرسم بسمة سريعة :_لا دانا حلمت حلم مش لطيف
سماح بلهفة :_أستعيذ بالله يا بنى ربنا يصرف عنكم كل شر
تطلع ليزيد مردد بتأكيد :_ياررررب
تلونت عيناه بغضب يعلمه سيف جيداً فتوجه سريعاً للخارج لتوقفه كلماتها المتلهفة :_رايح فين يا سيف ؟
أجابها على عجلة من أمره :_هروح أجيب فطار وقهوة للغول أقصد يزيد
بادلته بأبتسامة رقيقة تابعها يزيد بحزن دافين لعلمه ما بداخلها من مشاعر تجاهه ..
تطلعت سماح ليزيد ثم قالت بأستغراب :_هو فين مالك يا يزيد هو قالى فى الفون انه جاي معاك !
جلس على المقعد المجاور لها :_بيركن عربيته وطالع
جذبت حقيبتها قائلة بتعب :_طب هشوفه تحت يوصلنى البيت أغير هدومي وأرتاح شوية
قاطعها قائلا بجدية :_أوصل حضرتك لو تحبي
أجابته بأبتسامة واسعه :_لا يا حبيبي خاليك مع تقى وأنا هنزل أشوف مالك
أشار لها بهدوء فغادرت تبحث عنه ....
########
بغرفة ليان
أرتدت ملابسها بمساعدة الممرضة ثم أستندت على ذراعيه ،فهبط بها الدرج بحذر
محمود :_براحة يا حبيبتي لو حابه ممكن أشيلك
إبتسمت قائلة ببعض التعب :_لا أنا كويسة
ثم أكملت بستغراب :_هو طنط مجتش معاك ليه ؟
صاح بسخرية :_هى عرفت أنى نازل أجيبك ونامت فى المطبخ من الصبح بتقول لازم أعملها أكله حلوة ترم عضمها
تلون وجهها بفيض من البسمات حتى أنهت الدرج وصارت بالأسفل ، عاونها محمود على الجلوس ثم أستدار للطبيب الذي أشار له ..
محمود بتفكير :_خليكِ هنا هروح أشوف الدكتور وراجع .
أشارت له برأسها فأكمل حديثه بقلق :_هتبقى كويسة لو سبتك
ليان بهدوء ؛_متقلقش
أشار لها ودلف لغرفة الطبيب أما هى فظلت تنتظره لحين عودته ..
أستغل أختفاء محمود من جوارها فأقترب منها قائلا بصوت متلهف لرؤيتها :_ليان
أستدارت بوجهها لتجده يقف أمامها ...نعم هو من أفتك بها للهلاك ...هو من تعمد تحطيمها لآلآف من الآنين بدون شفقة منه أو رأفة بحال قلبها الضعيف ! .
رددت بهمسٍ خافت :_أنت !!
جلس جوارها بحزن مصطنع :_أنا عارف أنك زعلانه منى بس أنتِ فهمتى غلط محصلش حاجة بينى وبينها صدقينى
تطلعت له بعين تحمل السخرية ثم قالت بصوت متقطع فمازالت لم تشفى بعد :_لو فاكر أنى لسه هبلة وهرجع أصدقك تبقى بتحلم أنا خلاص فوقت من الأحلام الا أنت وماما بتسيطروا عليا بيهاا .
أجابها حسام بغضب:_احلام أيه ؟ أيه الكلام الفارغ دا أنا عارف مين الا محفظك الكلام داا وأنتِ أكتر واحده عارفه أن أخوكِ بيكرهنى ومش بعيد يكون هو الا زق عليا البت دي يوم الحفلة عشان يوقع بينا
رفعت يدها على أذنيها وهى تصرخ بقوة حتى يكف عن الحديث قائلة بصراخ قوى :_كفايااا بقا حرام عليك أنت أيه ؟!!
وتركته وأستندت على الحائط بضعف شديد لتبتعد عنه لم يعبئ بها وغادر مسرعاً قبل أن يرأه محمود فيفتك به ..
تحملت على نفسها وهى تشعر بأنتهاء العالم من حولها ، مشهد خيانته لها يعاد أمامها ، أتى ليذكرها بآنين حاولت دفنه بذكريات دعستها ولكن لم تستطع ، دموعها تهبط بغزارة وقسوة لتشعل نيران وجهها ، تمنت أن يكون والدها على قيد الحياة فهى بأمس الحاجة له ...حاولت الخطى مسرعاً من أمامه لأعتقادها بأنه مازال يلحق بها ..لم ترى الشاب الذي يقترب من طريقها وعيناه على هاتفه ، لم ترى ظلها الروحى الملحق بجسدها ونبضات القلب ...لم ترى تقرب الخطوات بينهم فهى بعالم الآنين وهو بعالم أخر منه ولكن بالنهاية المطاف موحد بالعذاب لكليهما ...
أصطدم بها فكادت أن تتسطح أرضاً فرفع يديه مسرعاً يتمسك بها ولكن سرعان ما إبتعد عنها ليشتعل فتيل القلوب ..
إبتعد عنها مسرعاً بعدما تلامست الأيدى ببعضها البعض ليشعر بأن زبذبة أشعرت جسده ليصبح كالجمر ، رفع عيناه لها بستغراب ومازال يتأمل يديه بصدمة ..
كانت بحالة لا تحسد عليها من يراودها بأحلامها يقف أمامها ، الظل الذي ظل لسنوات ملامحه معتمة صار حقيقة أمام عيناها ..
مرءت الثوانى ومازالت النظرات تستمد حقيقة الواقع من الأخري إلى أن قاطعها مالك بعد محاولة مستميتة للعودة على أرض الواقع قائلا بهدوء:_أنا أسف مقصدش
أشارت برأسها بتفهم فأكمل طريقه ليدعها هى الأخرى تكمل طريقها ، كانت بحالة من الأضطراب ما بين ما فعله هذا الخائن والظل التى رأت من يشبهه بشابٍ ما ..ربما ليست على ما يلرم ..
رفعت ليان يدها على رأسها بضعفٍ شديد لم تستطيع تحمله لتهوى أرضاً بلا هدف ويأس طاف بها ليجعلها كالرمال المستكينه بالصحراء ..
خطى مالك بضع خطوات وقلبه يصرخ بوجع مريب تعجب من كنيته فأفاق على صوت أصطدام جعلها يهبط من مركبة الآنين ليرى تلك الفتاة متمددة أرضاً ..
هرع إليها وهو يحاول أفاقتها بالحديث ...فقال بلهجة مرتفعه :_يا آنسة
لم تستجيب له فرفع عيناه يبحث عن أحداً من الممرضات ولكن لم يتمكن من العثور على أحداهما فقرب يديه منها ليحملها بين ذراعيه فتخشبت قدميه قبل أن تتخشب نظرات عيناه حينما صدح قلبه بصوتٍ مرتفع كأنه يعلن تمرده عليه ويخبره أن من بين ذراعيه هى معشوقة الروح ...هى رابط مريب بين القلب والروح علاقة مخلدة لا يقوى على معرفة ألغازها أحداً ..
بقى متخشب وعيناه تتأملها بصمت ...نبضات قلبه تزداد بالتمرد لتجعله بصدمة لا يقوى عقله على تميزها ....
ركضت إليه قائلة بزعر :_فى أيه يا مالك ؟ ومين دي ؟
صوت سماح أعاده لأرض الواقع فقال بصوتٍ يكاد يكون مسموع :_أنا لقيتها مغمى عليها ..
لحظت الطبيبة ما يحدث فقالت بستغراب للممرضة التى أتت هى الأخري :_مين خرجها من أوضتها ؟
ثم صاحت بغضب حينما تفحصتها وهى على ذراعيه :_أنتوا بتستهبلوا
أجابتها الممرضة بخوف :_أنا أخر مرة شوفتها كانت مع أخوها
رمقتها الطبيبة بنظرة كالسيف ثم تطلعت لمالك قائلة برجاء :_معلش تدخلها الأوضة دي .
أشار برأسه وأتابعها وهى تفترش ذراعيه بأهمال ..لاحقت به سماح وهى بمعركة مريبة لتذكر تلك الفتاة ...تشعر بأنها رأتها من قبل ولكن لم تتمكن من تذكرها ..
دلف مالك للداخل ثم وضعها على الفراش ببطئ شديد ونظراته متعلقة بها ..أستقام بوقفته وهب للأبتعاد عنها ولكنه توقف حينما إشتبكت به قلادتها ..
تدخلت الممرضة بمحاولة للفصل بين القميص الذي يرتديه مالك وبين قلادتها فبعد معأناة تمكنت من ذلك
إبتعد قليلا وعيناه تتأملها بستغراب من تلك الفتاة التى جعلته هائم كذلك ؟!!
لما يشعر بنفس الشعور الذي رواده حينما تركته حبيبته ؟!!
لم يتسارع قلبه بالهبوط حينما كان قريب منها ؟!!
لما كف عن النبض والخفقان حينما إزداد فى الأبتعاد !!!
لم يحتمل معركته الغير متوازنة فخرج من الغرفة سريعاً ليجد سماح مازالت تقف أمام باب الغرفة بمحاولة مكثفة للتذكر ..
مالك بصوت منخفض للغاية :_أنا مركنتش العربية ذي ما حضرتك قولتيلي فى الفون
لم تجيبه ولكن لمعت عيناها بلمع غامض لمالك فقالت بصوت خافت :_أفتكرت البنت دي
:_بنت مين ؟!
قالها مالك بستغراب فأكملت سماح بتذكر :_أنا شوفتها من خمس سنين تقريباً فى المستشفى يوم الحادثة الا حصلت معاك
إنكمشت ملامح وجهه بعدم فهم فأكملت بهدوء :_لما عملت الحادثة البنت دي أتبرعتلك بالدم وأنا وأمك شكرنها لأنها بجد تستهل الشكر
صُدم مالك فأحساسه بأن هناك رابط خفى بينها وبينه يتحقق امام عيناه !! فماذا لو علم بأنها نفس الفتاة التى تبرع لها منذ أيام قليلة ؟!!!
ماذا لو علم بأن القدر يلعب معهم بأحكام ليجمع روحاً بروح أخرى فتجسد قصة عشق مخلدة على مر العصور ...
كاد الحديث ولكنه تخشب مرة أخرى حينما صدح إسم ليان بالروق ..
كان صوت محمود الذي علم بما حدث لشقيقته فهرول للغرفة بخوف شديد وصوته يعلو بأسمها ..."لياااان"...
إسم أيقظ ذكريات الأنين بقلب مالك ليجعل عقله الذي كان على الدوام ألماس بالفكر وذكاء خارق يتوقف عن التفكير هل ظهورها بذاك الوقت وتشابه أسمها مع معشوقته مجرد صدفة !!!!!!!
أم أن هناك شيئاً ما !!
دلفت سماح للغرفة تطمئن عليها فهى من أنقذت حياة مالك من قبل فواجبها يحتم ذاك ..
أما مالك فجلس بالخارج يستوعب ما يحدث حوله !.
############
بغرفة تقى ..
طال الصمت وهى تتأمل باب الغرفة بلهفة لعودته ، تطلع لها يزيد بحزن ثم قال بصوتٍ يعكس هدوئه المخادع :_وبعدين يا تقى مش هنفوق بقا !
تطلعت له بعين لمعت بدمع غزير يوشك على السقوط ..
خرج صوته الثابت قائلا بحزن :_يا تقى أنا بعتبرك زي شاهندة ومنار والا مقبلهوش عليهم مش هقبله عليكِ سيف مش حاسس بحبك وحتى لو عرف مش هيدى فرصه لنفسه بدا لأنك .
أكملت بكسرة :_مرأت أخوه عارفة يا يزيد والله عارفة بس بحبه ومش شايفه غيره
تحطم قلبه حينما بدأت بالبكاء الحارق فخرج صوته بحزن :_ مش عارف أقولك أيه ؟
رفعت عيناها له بآلم :_متقولش يا يزيد الوجع خلاص بقا إعتيادي فى حياتى أنا عايشة عشانه لما بشوفه بحس أنى مش عايزة حاجه من الدنيا غير أنى أشوفه أدامى
تطلع لها بثباته المعتاد قائلا بعد تفكير :_أنتِ مش كنتِ حابه تشتغلى
أجابته بلهفة :_جداً والله
أجابها بنفس نبرة الصوت :_خلاص أول ما تخفى أعتبري نفسك إشتغلتى فى المقر
رددت بسعادة :_بجد يا يزيد ؟!!!
إرتسمت بسمة هادئة على وجهه قائلا بسخرية :_معنديش غيره
تعالت ضحكاتها قائلة بفرحة :_ربنا يخليك لينا ياررب ودايما كدا تكون سند لينا
قطع الحديث دلوف منار وشاهندة بعدما علموا ما حدث فصاحت شاهندة بأرتجافة :_فى أيه يا تقى أيه الا حصل ؟ أنتِ مش كنتِ بتتكلمى معايا إمبارح وبنضحك أيه الا حصلك !!
أجابتها بأبتسامة هادئة :_والله خلصت صلاة ومحستش بنفسي غير وأنا هنا ..
منار بحزن :_ألف سلامة عليكِ يا تقى .
قالت بنبرة جافة :_الحمد لله على كل حال .
دلف سيف حاملا أكياس متعددة وضعها على الأريكة والأبتسامة المحفوة بالوسامة تختل وجهه قائلا بنبرة مرحة :_الفطار وقهوة الغول وبعض المشاريب و
توقفت الكلمات على لسانه حينما رأها تقف بالغرفة ، مازال جمر العشق مشتعل بعيناه فحطم قلب تقى حينما قرأت لغة عيناه ..
تهربت منار من نظراته وعيناها تتبع تقى بحزن فهى كانت رفيقتها المقربه أكثر من شاهندة فتعلم جيداً أنها تعشق سيف منذ الطفولة ولكن ما ذنبها إن كان يحبها هى ؟!! عاقبتها تقى بأن إبتعدت عنها حينما أكتشفت حب سيف لمنار ...
قالت مسرعة للهروب :_أنا كنت حابه أطمن عليكِ قبل الجامعة وللأسف أتاخرت ولازم أمشي
وتوجهت لباب الغرفة قائلة بأبتسامة هادئة :_أشوفك بعدين يا تقى سلام
أكتفت بأشارة رأسها فبداخلها نار تتأجج لرؤية العشق الملون بعين سيف ...
نهض يزيد هو الأخر قائلا بأسف :_أنا كمان مضطر أنزل يالا أشوفكم بعدين
وغادر يزيد هو الأخر بعدما تعلقت نظراته بسيف بغموض ثم خرج هو الأخر ..
كانت تتوجه للخارج والدموع على وجهها فمازالت تعاملها رفيقتها بجفاء ..
لما تعاقب على شيء ليس لها دخل به ؟؟!
تتابعها يزيد ليجد البكاء حليفها فحاولت جاهدة إخفاء دمعاتها ولكن لم تستطيع .
أقترب منها قائلا بثبات :_كنت عارف أن دا هيحصل عشان كدا طلعت وراكِ
أستدارت بوجهها له والدموع تزداد بقوة قائلة بشهقة قاسيه ؛_أنا ماليش ذنب فى الا بيحصل يا آبيه ليه مصممة تعاملنى كدا ؟!!
رفع يديه على كتفيها قائلا بتفهم :_معلش يا منار حطى نفسك مكانها وبعدين أنتِ أكتر واحدة فاهمه تقى الغضب بيعميها عن حاجات كتير
تأملته بدموع تزداد مع كلماته فقالت بستغراب :_بس أنا رفضت سيف أعمل أيه تانى عشان أثبتلها أنى مش بحبه؟!
آحتضنها بحزن على تلك الطائفة التى أخذت بطيتها ثلاث قلوب جرحت لسبب مزعوم...بكت منار وهى تشدد من أحتضان أخيها نعم فهو أخ بكل ما تحمله معانى الكلمات ...يعلم عنها ما لا يعلمه شقيقها الحقيقي ..
لم ترى من رأها وهو يحمل شقيقته بين يديه ويتوجه للسيارة بعدما أصرت عدم بقائها بالمشفى ..
وضعها محمود بالسيارة بحرص شديد ثم قال بغضب :_هو أنتِ مش هتسمعى الكلام أبداً يا ليان الدكتورة قالت تفضلى يومين تلاته
ليان ببعض التعب :_مش حابه أفضل هنا صدقنى يا محمود لو رجعت البيت هكون احسن
أنصاع لها وتوجه ليصعد هو الأخر فألقى نظرة على من تحتضن شابٍ مجهول بالنسبة له وصعد السيارة متوجهاً للمنزل ...
#########
بسيارة مالك
أوصل سعاد لمنزلها بعدما أطمئنت على ليان من الطبيبة ثم توجه للمقر وعقله يكاد يتوقف من التفكير ...
وسؤالا وجيه يتردد على مسمعه ما المغزى من وجود تلك الفتاة بذاك الوقت بالتحديد ؟!!
هل هى إشارة من الله سبحانه وتعالى بأنها نصفه الأخر !! أما أن هناك أمراً مجهول ؟!!!
#######
بمكان أخر منعزل
جلست على المكتب بغضب شديد حينما علمت بأن الصفقة الأخيرة لم تكتمل بعدما فسخ الطرف الأخر التعاقد ليتم التعاقد مع شركات نعمان ..
طرقت المكتب قائلة بغضب :_يعنى أيه ؟؟
أجابها من يجلس أمامها بخوف :_يعنى الشركة فضت التعاقد ودفعت الشرط الجزائي
:_بدون سبب... كداا
قالتها نوال بغضبٍ شديد ليجيبها العامل بأرتباك :_أتعملوا مع شركة تانية
أحتذ الغضب على وجهها قائلة بصوت كالرعد :_شركات نعمان صح
أكتفى بأشارة رعب بدت على وجهه فألقت بالمزهرية أرضاً وهى تصيح بغضب جامح :_لا كدا كتيير
ثم تطلعت له قائلة بعصبية فشلت بأخفاءها :_غور من وشي
وبالفعل هرول العامل للخارج فأخرجت هاتفها تبعث برسالة ..."تعال مكتبي حالا" ...
وبالفعل ما هى الا دقائق معدودة ودلف شابٍ بنهاية العقد الثانى من عمرة يقارب عمر يزيد ومالك .عيناه تشع بالخبث بجانب لونها الساحر ..ربما يكون حلف وربما طالة لوجه جديد ..
جلس على المقعد وضعاً قدماه على الطاولة وعيناه تتطلع لها ببرود .فصاحت به قائلة بغضب :_يزيد ومالك لازم ينفصلوا عن بعض الاتنين بيكملوا بعض وطول ما هما أيدهم واحدة مستحيل هقدر أهزمهم
خرج صوته أخيراً قائلا ببرود :_وعايزانى أساعدك ؟
أجابته بغضب :_أنا على أخرى ومش مستحمله حزء من برودك دا
رفع فراس عيناه قائلا بصوتٍ ثابت :_وأنا مش مجبر أساعدك حجزت على أول طيارة نزلة المغرب مش حابب العيشة هنا لمجرد أنك تحققى أنتقاماتك ..
تطلعت له بغضب شديد ثم قالت بصدمة :_أنت نسيت نفسك يا ولد أزاي تكلم أمك بالطريقة دي ؟!
تعالت ضحكاته قائلا بسخرية :_أمى ؟!!
طالت الضحكة فأعتدل بجلسته قائلا بأعين معبأة بسموم تعرفها جيداً :_طب بصى يا ماما
قالها بسخرية وأسترسل حديثه بجدية :_فراس الألفى مش بيعمل حاجه ببلاش أنا مستعد أدمرك العيلة دي كلها مقابل أنك تتنزلى عن شركة أبويا الا بالمغرب وأرجع بلدى وتعيشي حياتك ومتنسيش أنها كانت ملكى من الأول بس أنتِ الا مضتيه على تنازل ليكِ بعد موت أمى الله يرحمها
حل الحزن ملامح نوال فأكمل بأبتسامة مكر :_دي حقيقة مقدرش أنكرها أنك زوجة والدي الله يرحمه سواء أعتبرتينى إبنك أو لا دي الحقيقة
صمتت قليلا تفكر بعرضه فلم تجد مخرج أخر سوى الموافقة لعلمها بدهاء فراس وذكائه ..
خرج صوتها بعد مدة التفكير :_موافقة ورينى بقا هتقدر تعمل كدا أزاي
إبتسم بثقة وهو يتفحص الملف أمامه وضعاً عيناه على صورتها فخرج صوته قائلا بثقة لا يملكها سواه :_هتشوفى هعمل أيه ؟
ووضع الملف أمامها فتطلعت لصورتها بأبتسامة لامعة فهى تعلم أنه يمتلك سحراً خاص لأيقاع أى فتاة يريد فربما أختياره سيجعله هو بمطاف ليس له مخرج الا تحت ختم ثابت يخترق القلب فيجعله حطام من جزيئات اللعنة التى تستكين تحت نبرات العشق المسطر .
###########
بالمقر الرئيسي لشركات نعمان
وصل يزيد للمقر فتوجه للمصعد ليتفاجئ بها تجلس على مقعد موضوع أمام المصعد وما أن رأته حتى هرولت إليه قائلة بأبتسامة واسعه :_متقلقش يا فندم الوضع تحت السيطرة
خلع نظارته السوداء قائلا بعدم فهم :_وضع أيه ؟!
إبتسمت قائلة بغرور :_مخلتش دبانه تدخل الأسانسير الا لما حضرتك تيجى بنفسك حتى مالك بيه بنفسه قولتله لا والله ميصحش أبداً فركب بتاع الشعب
لم يتمالك يزيد زمام أموره فأبتسم قائلا بنفاذ صبر :_هو أنتِ مجنونه !
أرتدت نظارتها الطبية قائلة بغرور :_لا أنا بسمة بس
إبتسم قائلا بهدوء :_طب يا بسمة بس ممكن تقوليلي عملتى أيه فى المكتب ؟! غير حراسه الأسانسير
إبتسمت بغرور :_لما نطلع هتعرف
توجه للمصعد وهى خلفه فأغلقه وهى بالخارج فقالت بصدمة :_يا فندم
فتح الباب مشيراً بعيناه على الجهة الأخري بسخرية :_أركبي بتاع الشعب
زفرت بغضب ثم توجهت للمصاعد الأخري ...
وصل يزيد للأعلى فتوجه لغرفة مكتبه ولكن كانت الصدمة كفيلة بجعله يتصنم محله ، مكتب السكرتيرة الخاصة به مزدحم للغاية بعدد مهول من الكتب فمن يخترق الطريق للدلوف لمكتب يزيد نعمان يستحق شهادة تقدير من المقر ..
أستدار بوجهه على صوتها ؛_أيه رأيك
قالتها بسمة بسعادة وفرحة غامرة فقال بصدمة :_أيه كل دا ؟!
أقتربت لتقف أمامه قائلة بسعادة وغرور ;_دي حاجات هتفدنى جداً بالشغل .
لم يجد كلمات يتحدث بها فأشار للعامل الذي أتى على الفور قائلا بنبرة مخيفة :_شيل الحاجات دي من هنا فوراً .
وما أن أنهى كلمته حتى شرع العامل بحمل الكتب بعيداً عن باب المكتب ليدلف بعدما رمقها بنظرة مخيفة ..
جلس على مكتبه وتعبيرات وجهه تحمل السخرية على تلك الفتاة ..
####
بمكتب مالك
لم يتمكن من العمل فصورتها لم تترك مخيلاته ...نبضات قلبه تسارع بالخفقان كلما تذكرها ...
إسم ليان يصدح بعقله فيجعله بعاصفة مريبة ..
أخرج من خزانته صور معشوقته وعيناه تلمع بشرارة غامضة ...طائفة من الحنين أجتزت أواصره لتلمع بطوفان العشق الذي ظن أنه أنتهى فربما مجهول أخير سيحطم تمرده .
********
بمنزل محمود
فرحت للغاية حينما رأتها أمام عيناها فأحتضنتها بفرحة :_حمد لله على سلامتك يا حبيبتي
أجابتها ليان بتعبٍ بدا بملامحها :_الله يسلمك
أستند على يدها لتدلف للغرفة التى أعتادت البقاء بها ، فعاونتها فاتن على تبديل ثيابها والتمدد على الفراش قليلا
فاتن بسعادة :_أيوا كدا نورتى البيت برجوعك هروح أجهز الغدا بقا
تمسكت بذراعيها قائلة بصوت منخفض من التعب :_لا مليش نفس
تطلعت لها فاتن بغضب :_لا فى المستشفى مردتش أغصب عليكِ لكن هنا لا
إبتسم محمود قائلا بتسلية :_هنا القانون قانون
ضربته بخفة على ذراعيه :_أسكت أنت
تعالت ضحكاته قائلا بحزن مصطنع ؛_ماشي يا فوفا هسيبلك البيت خالص بس لما أرجع هزعل براحتى
وكالعادة نجح برسم البسمة على وجه ليان فقال بسعادة لحقت به ؛_أيوا كداا وحشنى أشوف الضحكة العسل دي دانتى عليكِ بوظ يا ساتر
رمقته بنظرة محتقنه فهرول للخارج سريعاً قائلا بمرح :_أه لو حد من الطلاب شافك وأنت بتجرى كدا يا محمود هيبتك هتبقى بأحضان الأرض
تعالت ضحكاتها فلم تتمكن من التماسك لتقول من بين سيل الضحكات :_هتعتزل بكرامتك
إبتسمت فاتن وهى تتأملهم ققالت بخفوت :_مفيش فايدة فيكم هتفضلوا زي مأنتم
*****_______****
بالشركة
دلفت بسمة للمكتب حامله فنجان من القهوة فرفع يزيد عيناه قائلا بستغراب :_أيه دا ؟!
أجابته بأبتسامة واسعه :_قهوة
ألقى بنظرته بغضب :_ هو حد قالك أنى أعمى !! أنا طلبت عصير
جلست على المقعد المجاور له قائلة بأبتسامة واسعه :_إسمع منى القهوة أحسن بتساعد على التركيز
لم يتمالك زمام أموره فطرق المكتب بقوة:_أنتِ هتهزري معايا !
فزعت بشدة ووقفت سريعاً وهى تحمل الفنجان وتخرج سريعاً ..
دلف مالك ليجد من تلج للخارج كمن رأت شبحٍ وما زاد حيرته إستمعه لها .
بسمة بغضب :_عندهم حق يقولوا عليه غول دا الغول أرحم والله دا المفروض يكون أسمه أمنا الغولة أو ريتشارد لا والله هنظلم الراجل
وأرتشفت القهوة قائلة بغضب :_والله خسارة فيك دا بن أبو حسن
وأستدارت لتجلس على مكتبها فصعقت من من يقف خلفها ..
كاد أن يصل فمها للارض فأبتسم بمكر وهو يقترب منها لتتراجع للخلف ..
إبتلعت ريقها بخوف شديد فقال بصوت منخفض :_من الأفضل لكِ أنى مسمعتش حاجة والا أمنا الغولة الا جوا هشيل رقبتك الحلوة دي عن جسمك
وضعت يدها بطريقة عشوائية فأبتسم تاركاً إياها بصدمة كبيرة ..
رفع يزيد وجهه ليجد رفيق دربه يجلس أمامه بهدوء مريب يرأه لأول مرة فترك ما بيده وتوجه ليجلس أمام عيناه قائلا بشك :_أنت كويس يا مالك ؟
رفع عيناه قائلا بستسلام :_ لا
ضيق يزيد عيناه بستغراب فزفر مالك قائلا بلا هواية :_مش عارف فى أيه ؟!!
يزيد بسخرية :_الا هو أزاي دا ؟!
مالك بهدوء :_النهاردة الصبح شوفت بنت وا
قاطعه بصدمة :_ووقعت
أجابه بغضب :_هو أنت على طول متسرع كداا !
رمقه بنظرة شك فأكمل مالك :_مش عارف ايه الا جرالي حاسس أنى متلغبط أنا لما شيلتها حسيت أحساس عمري ما حسيته لا وأتفاجئ أنها أتبرعتلي بالدم حاسس أنى تايه ومش عارف أفكر لأول مرة
يزيد بثبات وهدوء لما هو به ؛_طب أهدا كدا وفاهمنى دم أيه وشيلتها أزاي ؟!
شرع مالك بقص ما حدث بالتفاصيل الدقيقة على مسمع يزيد المزهول هو الأخر فقال بدهشة :_دي مش صدف يا مالك
تطلع له بعدم فهم ليكمل يزيد :_ليه البنت دى تظهرلك فى الوقت الا ليان توفت فيه ؟!!
وليه تظهرلك بالوقت دا ؟!
مالك بعدم فهم :_تقصد أيه ؟!
بادله الاخر بسؤالا غامض :_حسيت بأية أول ما شوفتها
غاصت ذاكرته فلمعت عيناه بشرارة قرأها يزيد فأبتسم قائلا بثبات ؛_أوع تسيب البنت دي أفحر عليها الأرض لحد ما توصلها صدقنى الا بيحصل دا تخطيط من ربنا يعنى تعب تقى ودخولها نفس المستشفى مخطط عشان تتقابل مع البنت دي مفيش فى حياتنا صدف..
أشعل فتيل مخيف برأس مالك فربما لا يعلم بأنها شعلة العشق الطائف ..
########
بالجامعه
دلف محمود المدرج بطالته الساحرة ليتفاجئ بها بين الطلاب ، تعلقت نظراتهم لمدة لم تطل ثم شرع محمود بعمله وعيناه كلما تعلقت بها هرولت الكلمات من على لسانه ..
أنتهت المحاضرة وخرج الطلاب جميعاً ومازال هو يجمع البحوث بحقيبته فأغلقها جيداً وكاد الرحيل فتوقف حينما وجدها تقف أمامه هى ومجموعة قليلة من الفتيات فتقدمت نورا منه قائلة بخجل مما أرتكبته :_أنا أسفه يا دكتور
قال بملامح ثابته:_مفيش داعى أنا قولت للأنسة أ.
وتوقف حينما حاول تذكر أسمها فأخبرته هى بخجل :_منار
أكمل بلا أهتمام:_الأنسة منار فهمتنى الا حصل فمفيش داعى للأعتذار
إبتسمت نورا قائلة بفرحة :_بشكرك بجد
أشار بوجهه ثم قال بستغراب :_فين البحث بتاعكم ؟!
أعتذرت نورا عن عدم إستطاعتها لذلك فألتمس لها العذر لعلمه بمرض والدتها ولكنه تفاجئ بها تخرج البحث فقال بستغراب "_على حد علمى أنك محضرتيش الاسبوع الا فات!!
أجابته بتأكيد :_أيوا بس أخدت من زمايلي الا فاتنى وعرفت موضوع البحث وعملته
أوضح بأعجاب :_شابو بجد
إبتسمت إبتسامة رقيقة فتكت قلبه فجذب البحث وغادر سريعاً قبل التخلى عن ثباته المصطنع .
&******_________******
بمنزل تقى
تمددت على الفراش بمساعدة شاهندة ووالدتها ..
دلف شريف قائلا بأبتسامة واسعه :_حمدلله على سلامتك يا توتوووو
إبتسمت قائلة بصوت متعب :_الله يسلمك يا شريف
شريف بغرور :_على فكرة انا الا لحقتك وشيلتك ذي الأسد وجريت على المستشفى حتى الود سيف مكنش راضى يسوق العربية بس بعد ما زعقتله جامد جرى ونفذ الكلام
شاهندة بأبتسامة واسعه :_أستلقى وعدك يا فتى
هنا علم بأن قابض الأرواح يقف خلفه فأبتلع ريقه بخوف شديد ثم رفع أصبعه قائلا بفخر :_أشهد أن لا إله الا الله وأن سيدنا محمداً عبد الله ورسوله
وقبل أن يستدير كان بين يدى سيف فجذبه إليه قائلا بنبرة مميته :_شايف الباب دا
أجابه بأبتسامة واسعه وهو يتحسس عضلات صدره :_هو باب واحد ما شاء الله دى عمارة بحالها
صاح سيف بغضب :_شررريف
أعتدل بوقفته قائلا بصوت ثابت :_أيوااا
سيف بتحذير :_أخرج من الباب دا أحسنلك ولا تحب أعلم عليك هنا
أشار بيديه على تقى وشاهندة فأشار بمعنى نعم فهرول للخارج بسرعة كبيرة قبل الفتك به أمامهم كما أشار ..
إبتسمت شاهندة قائلة بمرح :_الله عليك يا سيف والله ما حد بيلم الواد دا غيرك
جلس على المقعد قائلا بأبتسامة هادئة :_مأنا قولتلك لو ضيقك كلمينى سيبك من أخوكِ وابن عمك دول
تعالت ضحكاتها قائلة بمرح :_عيوونى والله أنا إبتديت أحبك لأنك بتنصر الضعفاء الا زي حالاتى عشان كدا هختارك موزة من صحابى وأجوزك واحدة فيهم
:_بره يا شاهندة
قالها سيف بتحذير فأكملت بأبتسامة واسعه :_هجوزك نورين قمر هى بس كانت مخطوبة أربع مرات قبل كدا بس والله قمر وطيبه وبنت حلال مكنش بيعجبها نظام العريس فى الأكل و
قاطعها حينما جذبها هى وحقيبتها وخرج من شقة تقى قائلا بنبرة مخيفه :_قولتلك بره لو شوفت وشك هنا تاانى ورحمة أبويا لأكون ماسح بيكِ بلاط العمارة بلاطة بلاطة
قالت بغضب :_هى البلد مفهاش قانون ولا ايه ؟
جذبها من تاليب الفستان قائلا بعين كالصقر :_لا فيها بس لو طلعتى من هنا بعد ما أخلص عليكِ وأهو أكون كسبت ثواب فى أخوكِ
قالت بصوتٍ خافت :_طب سيب الفستان وأنا مش هوريك وشي بعد كدا
وبالفعل تركها فجذبت حقيبتها وهبطت الدرج لتستدير بسرعة قائلة بمرح :_مجنووون مفكر أنى مش هجى تااانى دا بيت خالتى يا حبيبي فوووق
هرول سيف خلفها لتصطدم به فتصمنت محلها وبسمة الخبث تتضح بعيناه العسلية ليشرع الآن بخطة دلوفه عائلة نعمان كما خطط من قبل ولكن هناك خطوة لم يضعها بالحسبان فربما مجهولا ما أو سر خفى يربطه بمالك نعمان سيكشف مع حقائق ستهز إمبراطورية نعمان ليكشف حقيقة الأخ التوم لمالك فهل سيصمد فراس حينما يرى والدته المتوافاة أمام عيناه ؟؟؟؟؟!!!!!!!
ماذا لو علم بأن من يحاربه هو نفسه شقيقة التؤام ؟؟؟؟؟؟!!
أنتظرواا أقوي أحداث بظهور البطل الثالث وملحمة عشق ستهز مملكة نعمان عن قرررريب بالفصل القادم من
#معشوق_الروح
#معركة_العشق_والغرور
#بقلمى_ملكة_الأبداع
#آية_محمد_رفعت
********__________*******
معشوق الروح.. آية محمدرفعت.. ملكة الإبداع الفصل الخامس 5 - بقلم آية محمد رفعت
#معشوق_الروح
#الفصل_الخامس
كادت أن تسقط على أثر أصطدامها بالمصفح البشري ، رفعت عيناها لتجد شابٍ وسيم للغاية ، عيناه مائلة للون الرمادى بل للون الذهب فربما لم تتمكن من تحديد لونهم ..
هبط سيف خلفها قائلا بلهفة :_أنتِ كويسة ؟
عادت لأرض الواقع فأبعدت يدها بعيداً عن صدره وأستقامت بوقفتها ...فرفع سيف وجهه لمن يقف أمامه قائلا بأبتسامة هادئة :_بعتذر من حضرتك عن تصرف أختى الهبلة
أرتدى نظراته قائلا بلا مبالة:_ولا يهمك
وتركه واكمل طريقه للأعلى بالشقة التى أستاجرها بنفس عمارة سيف ..
أما هى فراقبته حتى تخفى من أمامها ، لا تعلم ماذا حدث لها منذ أن تلاقت عيناها بعيناه الغامضة ..
جذبها سيف بحدة حينما لم تجيبه بالرد :_روحتى فين !!
جذبت يدها قائلة بغضب :_بقا أنا هبلة يا سيف
إبتسم قائلا بغلظة :_أيوا ومش بس كدا لسانك طويل كمان
:_وضيف كمان باردة ودمها وقف
قالها شريف وهو يتناول الشطائر جالساً على الدرج ، يتابع ما يحدث بأهتمام ..
رمقتهم شاهندة بنظرات مميته ثم توجهت للمصعد قائلة بتوعد :_ماشي هتشوفوا هعمل أيه
شريف بسخرية :_خالى بالك من السلمة المكسورة يا شابة
سيف بستغراب :_سلم أيه دى نازلة بالاسانسير !
أجابه بغرور :_فى سلالم جوا أسمع منى أنا أعلم منك أنت هتعرف أزاي وأنت بتجرى على السلم ليل نهار
تطلع له بنظرة جعلته يتناول ما تبقى من الشطائر ثم هرول سريعاً للداخل .
*********_________*******
بالقصر ..
ظل بسيارته لفترة طالت بالتفكير ، لمساتها مازالت ترفرف دقات القلب فتجعله فسباق مريب ، ذكريات الماضى تلاحقه كلما تذكر أسمها ...
فتح باب السيارة ثم سار قدماً بحديقة القصر الداخلى غير عابئ بطريقه ...كل ما يرأه أمامه ملامح تلك الفتاة وخفقان قلبه ...حديث يزيد عن ظهورها بوقت حاجته لها ...
خلع جاكيته ثم ألقاه على الطاولة وتقدم من المياه الباردة وهو يحل قميصه الأبيض ليلقى بنفسه بالمياه غير عابئ لقطرات الأمطار المتمردة على مياه المسبح فبداخله نيران تحترق يريد التخلص منها ...
ظل تحت المياه أطول فترة ممكنه فمالك بارع بالسباحة ..
أغمض عيناه ليرى ملامحها ترسم أمامه كأنه رأها لأعوام وليس ثوانى أو دقائق لا يعلم بأنه بموجة العشق المخلد ، خرج من المياه سريعاً لحاجته للهواء فتفاجئ برفيقه يجلس على المقعد بأنتظاره وعيناه تتلون بالتسلية لرؤيته هكذا ..
خرج من المياه ليخطف نظرات لمن يجلس تحت الحاجز بينه وبين مياه الأمطار قائلا بثبات :_بتبص لي كدا ليه ؟!
إبتسم الأخر قائلا بغموض:_بحاول أقلم نفسى على الشخص الا قدامى .
جذب المنشفة من الخادم قائلا بستغراب "_تأقلم نفسك مع مين ؟
تخل عن مقعده ليقف أمام أعين رفيقه قائلا بثباتٍ مريب :_مع العاشق الولهان
صاح بغضب شديد :_أيه الكلام الفاضى داا ؟
تحل بالصمت وإستمع لحديثه بأبتسامة تزين وجه الغول :_مالك أنا مش صاحبك وفاهمك بس لا أنا النص التانى الا مستحيل تقدر تكدب عليه أو حتى ميفهمكش
جلس على الأريكة بأهمال ويديه تشدد على خصلات شعره الطويل بغضب ، جذب يزيد المقعد وجلس أمامه مباشرة قائلا بهدوء :_أنا عارف أنك متلخبط بس لازم تسمع كلامى الأحساس الا عندك دا هو كافيل بأنك تنسى الماضى كله
رفع عيناه قائلا بستسلام :_مش هقدر يا يزيد
إبتسم قائلا بتصميم :_هتقدر وهتشوف بنفسك
جذب جاكيته الموضوع على الطاولة ثم توجه للدرج المودى لغرفته فأستدار قائلا بصوتٍ غامض :_مش هأخد قرار فى الموضوع دا لأن من الأصل مفيش موضوع الا حصل مجرد صدفة مش أكتر ولا أقل
ثم قال وهو يكمل طريقه للأعلى :_تصبح على خير
أعتدل يزيد بجلسته والأبتسامة مازالت على وجهه فهو يعلم بأن تلك الفتاة لم تترك ذهنه بعد ..
*********
بغرفة أمل .
أذنت للطارق بالدخول فولجت منار للداخل قائلة بأبتسامة رقيقة :_لسه صاحية يا ماما
وضعت المصحف الشريف جوارها قائلة بأبتسامة لا تغادر وجهها :_أيوا يا حبيبتى تعالى
أغلقت باب الغرفة ثم تقدمت لتجلس على الفراش جوارها قائلة بأضطراب :_مش جايلى نوم قولت أجى وأقعد مع حضرتك شوية
أمل :_خلصتى مذكرتك ؟!
أجابتها بتأكيد :_أيوا طبعاً خلصت وروحت لشاهندة بس لقيتها نايمة فقولت أجيلك بقا
إبتسمت قائلة بهدوء :_شاهندة مش بتحب السهر
صاحت بغضب :_ خااالص مفيش غير تقى كنا بنتكلم للصبح
قالت بتذاكر :_طمنينى عنها عامله أيه دلوقتى ؟
أستندت بظهرها على الوسادة :_الحمد لله كويسة وشاهندة بتقول أنها خرجت من المستشفى
أجابتها براحة :_طب الحمد لله أروحلها بكرا أن شاء الله أشوفها
ثم رفعت يدها على رأسها بألم....تلهفت منار من رؤيتها هكذا فقالت بخوف :_مالك يا ماما ؟
إبتسمت حتى لا تقلقها :_متخافيش حبيبتى دا صداع خفيف هأخد الأدوية وهكون كويسة
منار :_طب هو فين وأنا هجيبه
أشارت لها أمل على الخزانة
فتوجهت منار إليها تبحث عن الدواء ولكنها عثرت على صورة غريبة حملتها بين يدها والزهول يقسم ملامح وجهها ..
فجذبت الدواء وقدمته لوالدتها ومازالت الصورة بيدها تتفحصها بستغراب ...
وضعت أمل الكأس المعبأ بالمياه على الكوماد ثم تطلعت لأبنتها المزهولة فوضعتها على قدم والدتها قائلة بحيرة :_مين دول ؟!
تطلعت أمل للصورة أمامها بحزن شديد فالصورة كانت لمالك وشقيقه التوم حديثى الولادة ...
خرج صوتها بآلم :_دا مالك ومروان
رددت بخفوت :_مروان مين ؟!
إبتسمت أمل قائلة بشيء من التحمل :_أنا كنت حامل بتؤام بس لما أتولدوا مروان مات بعد الولادة بساعات
ثم رفعت الصورة بأبتسامة :_الصورة دي أبوكِ الا صورها ليهم بعد ما خرجوا من أوضة العمليات وأنا أحتفظت بيها
أجابت بحماس كبل بالحزن :_يعنى أنا كان هيبقى عندى أخين توأم
إبتسمت قائلة بصبر وتحمل :_بس إرادة ربنا قوية يا حبيبتي أكيد له حكمة فى الا حصل دا .
:_ونعم بالله
قالتها منار بأيمان قوى نجحت أمل بزرعه بقلبها ..
***********
بغرفة يزيد ..
كان يقف أمام النافذة المصنوع من الزجاج ، مائلا بجسده على الحائط ، يتأمل قطرات المياه المتساقطة على أشجار الحديقة فتجعل جمالها خلاب ...
كلمات تلك الفتاة تتردد بذهنه فتجعله يبتسم بتلقائية ، تلونت عيناه بالغضب حينما رفع الهاتف ليجد إسم أخيه الذي يحاول الوصول إليه منذ أيام فأغلق بوجهه حتى لا تحرقه عاصفة الغول ..
أنحاز تفكيره لتلك الفتاة البريئة التى تزوج منها على الأوراق ولم يمنحها الدعم ....واجبات الزوج تحتمه على ذلك ولكنه مقيد بقيد مجهول بالنسبة له ..
********________*****
سطعت شمس يوماً جديد ربما ستنير بكشف حقائق للبعض وجمع أخر خيط بالعشق الروحى...
بشقة تقى ..
طرق شريف الباب ففتحت والدتها قائلة بأبتسامة هادئة للغاية :_شريف
دلف للداخل قائلا بأبتسامة واسعه :_صبااااح الخيرات والجمال وريحة الفطار الا تدخل القلب
تعالت ضحكاتها قائلة بصعوبة بالتحدث :_عملت حسابك معانا متقلقش
أقترب من الطاولة يتأمل الطعام بأبتسامة واسعه :_لا كدا بقا هنزل أجيب عيش سخن وأجى متقفليش الباب
تعالت ضحكاتها :_حااضر
وهبط شريف للأسفل ، أستندت على الحائط بتعب شديد إلى أن خرجت من غرفتها فتأملت القاعة بأمل تخفى حينما وجدت والدتها تقف بمفردها ، خرج صوتها بأرتباك وهو تبحث بعيناها عنه :_هو سيف كان هنا ؟!
تأملت لهفتها بالبحث عنه وأمنيتها بوجوده فتلون وجه سماح بغضب كبت لسنوات فصاحت بعصبية :_مفيش فايدة فيكِ يا تقى كل الا فى دماغك سيف وبس ؟!! مش ناوية تفوقى من الا أنتِ فيه دااا .
جلست على المقعد بتعب شديد والدمع يلمع بعيناها ...فقالت ببكاء :_غصب عنى يا ماما
بادلتها الحديث بلهجة قوية للغاية :_لا مفيش حاجة أسمها غصب عنك وأنا مش هسيبك كدا كتير ومش همشى من هنا غير ورجلى على رجلك أنا سبتك بمزاجى لكن دلوقتى لا
تطلعت لها بصمت قطعته بدموع وصوتٍ منكسر :_زي ما غصبتى عليا أتجوز سامى .
أقتربت منها سماح والدماء تتغلل بعروقها :_أنا مغصبتش عليكِ تتجوزى سامي أنا فوقتك من الحلم الا أنتِ عايشه فيه سيف عمره ما فكر بيكِ بالطريقة دي وأنتِ عارفه كدا كويس
صرخت ببكاء هستيري :_بس أنا بحبه ومش هبعد من هناا حتى لو أتجوز وعاش حياته كفايا أنى أشوفه أدام عيونى .
قالت تلك الكلمات وقلبها ينشطر لآنين وأوجاع قالتها بصعوبة وقلبها يكاد يتوقف عن الخفقان قالتها بحزن شديد لمس قلبه والدتها فبكت هى الأخرى قالتها والأخر يقف أمام باب شقتها بصدمة كبيرة ...نعم إستمع لحديثها ....نعم هو الوحيد الذي تمكنت من إيصال كمية الوجع بحديثها لقلبه ربما لأنه كان بنفس المعانأة من قبل ..
أقتربت سماح منها قائلة بدموع :_حرام عليكِ يا تقى والله حرام الا بتعمليه فينا دا
وجذبت حقيبتها وتوجهت للخروج فأسرع سيف لشقته قبل أن ترأه ...
جلس على المقعد بأهمال يتذكر نظراتها وكلماتها الغامضة فربما الآن قد توصل لنهاية المطاف وهو العشق الذي بقلبها ..
غادرت سماح ودموع الحسرة تكتسح وجهها على إبنتها الوحيدة لا تعلم أنها بالداخل تبكى بآلم ومعانأة أكبر ..استندت على الطاولة تحتضن دمعاتها فالأمر صار معتاد عليها أن تلملم دموعها بمفردها .
أقترب منها بخطى مضطربه ولكن آنين قلبه لسماع دموعها هو من ولج به للداخل ، رفع يديه على رأسها فرفعت وجهها بتعجب حينما رأته يقف أمامها ،حاولت الحديث ولكن لم تستطع تزاورها أسئلة وشكوك مريبة ولكن بالنهاية بينهم رابط عن سبب وجوده .
جذب المقعد وجلس بجانبها ،عيناه تتحاشي النظر إليها والصمت هو الأمبراطور بمملكة الأنين حتى تمرد صوته فخرج بحزن :_أنا مش عارف أقولك أيه ؟
بس كل الا أنا عايزك تعرفيه أنى حاسس بيكِ أوى لأنى مريت بنفس التجربة الا أنتِ فيها وعارف بشاعة الوجع دا
تحاشت النظر له بعد أفتضاخ أمرها فقالت بتوتر :_أيه الكلام دا يا سيف
إبتسم ومازالت عيناه تنظر للفراغ :_خلاص يا تقى أنا عرفت كل حاجة
وضعت عيناها أرضٍ تبكى بقوة فجاهدت للحديث بقوة حتى لو كانت مصطنعه ولكنها فشلت بنهاية المطاف فقالت بدموع :_أسمع يا سيف أنا لما حبيتك مكنش قدامى قيود بعترف أنى لما أتجوزت أخوك كنت لسه بحبك بس يشهد ربنا أنى محاولتش أكون خاينة بأى شكل من الأشكال حتى مجرد التفكير فيك
ثم أكملت ببكاء ونحيب قوى :_ماما صح أنا لازم امشى من هنا .
وتركته تقى وتوجهت لغرفتها تلملم ملابسها ومتعلقاتها الشخصية ومازال يجلس هو بالخارج بحيرة من أمره ولكنه أتخذ قراره بالرحيل فربما سيجمعهم محطة أخرى ليرأف بها .
********_____*****
بغرفة مالك
نهض عن الفراش بغضب شديد لمن تحاول إيقاظه منذ الصباح فزفر قائلا بغضب :_أييييه ؟!
جلست على المقعد المقابل له قائلة بأبتسامة واسعه :_صباح الخير يا مالك
أعاد خصلات شعره المتمردة على عيناه قائلا بضيق :_نعم ! داخله فى الوقت دا عشان تقوليلي صباح الخير ؟!!!!
أعدلت من حجابها قائلة بغرور :_لا
رمقها بنظرة مستميته فهدوئها يشكل خطراً بالنسبة له وما زاده دلوف شاهندة للداخل قائلة بأبتسامة واسعه :_صباح الخير يا أبيه
تخل عن الفراش مشيراً بيديه :_هتقولوا فى أيه ولا أطردكم وأخلص
جلست شاهندة جوار منار قائلة بأرتجاف :_أنتِ لسه مقولتيش
أجابتها بغرور:_من غيرك ميحصلش يا شاهى
ضيق عيناه بغموض ثم جذبهم من تالباب ثيابهم قائلا بصوت مخيف :_أنا كنت عارف أنكم بتخططوا لكارثة إجتماعكم أنتوا الأتنين يعنى كارثة على طول
خرج صوتها بخوف :_عيب كدا يا آبيه أنت تعرف عننا كدا ؟!
أسرعت منار هى الأخرى بالحديث :_أحنا ملاك ماشي على الأرض
:_على بابا يابت
قالها مالك وهو يشدد من جذبها فصرخت قائلة :_طب ياعم أحنا بالصلاة على النبي كدا عايزين نطلع رحلة
صاح كالرعد :_تطلعوا فين ياختى ؟
إبتسمت شاهندة قائلة بصوت مرتفع :_رحلة يا آبيه ..كملى يابت
وبالفعل أكملت قائلة بأبتسامة هادئة :_فكنا عايزنك تقنع الغول أقصد آبيه يزيد يفك الحصار عننا
جذبهم بقوة قائلا بسخرية :_دانا الا هفك رقبتكم لو فتحتوا الموضوع دا تانى فااااهمين
شاهندة :_أنا فهمت شوف أختك
منار :_أنا فهمت من أول إمبارح
وهرولت الفتيات مسرعين من أمامه فتطلع بغضب قائلا بصوت مخيف :_قال رحلة قال لا وأكلملهم يزيد دا الا كان ناقص
وأغلق الباب بقوة ..
أكملت الفتيات الركض لتصطدم بالمضلع البشري أو ربما هو الغول كما يطلق عليه .
تأملهم بنظرات ثابته يتأمل بهم أرتباكهم الملحوظ ثم أقترب منهم قائلا بستغراب :_فى أيه ؟
جذبت منار شاهندة قائلة بأبتسامة زائفة :_صباح الخير يا غ أقصد آبيه
شاهندة بنفس البسمة :_صباح العسل يا يزيد
رمقهم نظرات شك ثم قال بنبرة لا تحتمل نقاش وعيناه على غرفة مالك :_هتقولوا فى أيه ولا أطلع أعرف بنفسي ؟
أسرعت منار قائلة بلهفة :_كنا بنتحايل على مالك يودينا المول نجيب الحاجات الا نقصنا ودا جهود من ثلاث أيام بتحايل ومفيش نتيجة وأنت عارف بنتحرج من الحرس ومش بنعرف نشتري حاجه
أشار برأسه بتفهم وأكمل طريقه لغرفة مالك قائلا بنفس لهجة الثبات :_جهزوا نفسكم
إبتسموا بسعادة فحاولوا من قبل ان يقنعوا مالك ولكنهم حصدوا على موافقة من الغول نفسه فكلمته كالسيف ..
ولج للغرفة فوجده يرتدى حذائه قائلا بستغراب :_أنت لسه هنا يا يزيد ؟!
جلس على المقعد وضعاً قدماً فوق الأخرى قائلا بسخرية :_لا شبح
إبتسم مالك قائلا بسخرية هو الأخر :_والمفروض أنى أخاف وأجري ؟!!
إبتسم يزيد :_لو هنتكلم على الأفتراضات هنخسر بعض صدقنى
ألقى نظرة أخيرة على بذلته السوداء الذي يرتديها مرات معدودة لأجتماعه العاجل ..
جذب يزيد المجله الورقية يتطلع بها ثم قال وعيناه عليها :_غير هدومك عشان هتروح المول
أستدار قائلا بنظراته الساحرة :_نعم ياخويا مول أيه دا ؟!
:_زي ما سمعت
قالها يزيد ومازالت عيناه على الجريدة
فأبتسم مالك بخبث فعقله من ألماس :_أوك يا يزيد هروح معاهم المول بس طبعاً سمعتنا أدام الناس الا جايه من إيطاليا والأجتماع الا بعد ربع ساعه دا لازم تحضره بدالى
أشار بلا مبالة :_أوك
دلف سيف قائلا بأبتسامة مصطنعه :_صباح الخير يا شباب
مالك :_صباح النور يا سيفو تعال أقعد
أجابه بعملية :_لا يالا عشان الأجتماع
مالك بستغراب :_مالك يابنى ؟
سيف بثبات :_مفيش بس بقول عشان مش نتأخر
مالك :_يزيد الا هيحضر الأجتماع أنا أتعافيت من المعاكسات النهاردة
وهنا علم الغول ما يجول برأس رفيقه فرمقه بنظرة مميته ولكن نظرة المكر مستحوذة على عين مالك ..
وقف ثم توجه للخروج قائلا بصوت هادئ :_ماشي يا مالك أرجعلك بس
ثم تطلع لسيف قائلا بغموض :_يالا يا سيف
وبالفعل تتبعه سيف للأسف وهو بحالة من الفكر لا يرثى لها لا يعلم بأن رفيقه يشعر به ويعلم بما يفكر ..
بالأعلى
خلع مالك الحلى السوداء وارتدى سروال من الجنز الأسود وتيشرت ضيق من اللون الأبيض مرتدي ساعته الفاخرة وتارك رائحته عنوان لوسامته الساحرة ..
هبط للأسفل فوجدهم بأنتظاره والأبتسامة بادية بشدة على وجوههم ..
أستند بجسده على الحائط قائلا بمكر :_أحنا فينا من كدا !
إبتسمت شاهندة قائلة بغرور :_كل شيء يجوز بالحرب
منار بتأييد :_أينعم وأنا جيتلك وأتكلمت معاك بما يرضى الله والبت شاهى شاهدة
رفع ساعته قائلا بسخرية :_شاهدة على الخيرات ياختى ..أنجزى بقا أنتِ وهى مش عايزنى أجى معاكم ورحمة أبويا لأربيكم عشان تقولوا حقى برقبتى بعد كدا
هرولوا سريعاً لسيارته فأرتدى نظارته الشمسيه ولحق بهم ..
************
بمنزل محمود
تعالت ضحكات ليان قائلة بصوت متقطع :_خلاص يا محمود والله هموت من الضحك
فاتن بسعادة :_والله أنا طول عمري بقول على الواد دا بارد جداً ومستخف دمه بس النهاردة حبيته لله فى لله عشان رجعك لينا من جديد
أنكمشت ملامح وجهه بغضبٍ :_بقا كدا يا ام محمود إبنك بارد !!!!
فاتن بأبتسامة واسعه :_أنت عارفنى مش بحب الكدب
تعالت ضحكات ليان قائلة بغرور :_وأنا أتفق مع مامتى العسل فيما نسب إليك
محمود بسخرية :_دلوقتى بقيتوا حلف دانا كنت هخدك معايا المول وأنا نازل أشتري لنفسي حاجات قولت أخد البت أنقلها معليا كام فستان بس غيرت رائي
ليان بلهفة :_بجد يا محمود ياربت نفسي أخرج
قالت والدته بجدية :_مينفعش يابنى دي لسه تعبانه أنت شايف الا حصلها فى المستشفى أخر مرة
أسرعت ليان بالحديث :_أنا بقيت أحسن والله طب تعالى معايا ..
محمود بتفكير :_والله فكرة
فاتن بخبث :_لو هتجبلي فستان أنا كمان هجى
تعالت ضحكاتهم بسعادة فحقق معتقدات ليان بأن بقائها معهم سيجعلها تتحسن سريعاً على عكس والدتها فلم تهتم بها بعدما أفاقت من الجراحه كل ما أعناها بأن إبنتها مازالت على قيد الحياة ...
#########
بشركات نعمان
وصل يزيد لمكتبه فوجدها تجلس على مقعدها بهدوء مريب وتعب بدا على وجهها حتى أنها حاولت الوقوف حينما رأته ولكن لم تستطيع ..
ود لو أقترب منها ليعلم ما بها ولكن سيف يلاحقه كظله فدلف لمكتبه يدرس الملف الذي قام مالك بدراسته من قبل ..
جلس على يمينه سيف وهو بداومة من الفكر فأخرجه منه يزيد قائلا بثبات :_الا بتفكر فيه مش منطقى يا سيف
رفع رأسه قائلا بصدمة :_وأنت عارف أنا بفكر فى ايه ؟
خرج صوت يزيد قائلا بثبات وعيناه مازالت تتفحص الملفات :_عارف تفكيرك كله أنها كانت زوجة أخوك بس الا مش قادر تستوعبه بأنه خلاص توفى
زفر بقوة كأنه يخرج همومه دفعة واحده ثم صاح قائلا بحيرة :_مش عارف أفكر يا يزيد هى مهما كانت بنت خالتى وأنا مش هعرف أشوفها بتتعذب كدا
لأنى جربت نفس الأحساس دا قبل كدا
قال كلمته الأخيرة بحزنٍ شديد وأسترسل كلماته :_بس مش قادر أنسى أنها كانت زوجة أ
قاطعه قائلا بهدوء :_كانت
أعاد رأسه على المقعد قائلا بستسلام :_مش عارف أفكر خالص يا يزيد بجد حاسس أنى فى دنيا تانية
وضع الملف جواره قائلا بثبات ؛_سيف أنا الوحيد الا عارف أد أيه تقى أتبهدلت وعانت هى مش بتحبك من يوم ولا من شهر من سنين عشان كدا بقولك أديلها فرصة وعشان أنا إبن خالتكم أنتوا الأتنين وفاهمكم كويس بقولك الكلام دا
أشار برأسه بأقتناع ..فدلف العامل ليخبرهما بأن المجموعة وصلت لقاعة الأجتماعات ..
أعطى يزيد الملف لسيف وأخبره بأنه قادم خلفه فتوجه الأخر للقاعة ..
خرج يزيد من مكتبه يتأملها بستغراب ثم أقترب منها قائلا بنبرة عملية مصطنعه :_رجعتى الملفات الا أدتهالك إمبارح ؟
رفعت عيناها قائلة بنبرة ساكنة :_أيوا يا فندم
وجذبت الملفات وتقدمت منه وقدمتها له ...
تناولها منها قائلا بصوت متلهف :_أنتِ كويسة
أشارت برأسها قائلة بعملية :_الحمد لله
لاحظ أنها ليست على ما يرام فقال بشك :_متأكدة
أكتفت بأشارة من رأسها فأكمل طريقه للقاعة ..
****_____***
بالمول .
لم تكلفه شاهندة عناء الشراء على عكس شقيقته فمن الصعب أرضاء ذوقها ...
زفر مالك بغضب :_كل دول ومفيش حاجة عجبه حضرتك
منار بغضب :_مفيش حاجة عجبانى الله
ثم خرجت للمقابل له تنقى ما تريد ، أخبرت شاهندة مالك أنها ستجلس بالأسفل حتى ينتهوا من جولة منار بالشراء ..
أقتربت من الفساتين المعلقة تختار منهم بملل .فوقف مالك يتأملها بغضب شديد ..
على الجانب الأخر .
كان ينقى ليان ما تريد فأبتعد عنها وعن والدته التى تعاونها على المشى ..
رفع يديه ليجذب أحداهما فتفاجئ مع من تقف جواره ، تطلعت له منار بخجل شديد على عكسه كان يتأملها بأبتسامة جذابة ثم قال :_حيرانه فى الأختيار ليه !
رفعت عيناها بخجل وهى تتأمل الفساتين قائلة بحزن :_لفيت المول كله ومفيش حاجه عجبتنى لدرجة أن أخويا قرب يقتلنى
تعالت ضحكاته التى أسرت قلبها فأخفضت بصرها على ما بيده بأعجاب لاحظه فقال بجدية :_عجبك !
أشارت له برقة فناوله لها قائلا بأبتسامة هادئة:_هيليق عليكِ أكتر من ليان
قالت بتطرف :_مين ليان ؟
إبتسم قائلا بنظرات غامضة :_أختى
رفع عيناه على الفستان المقابل له وحمله قائلا بتفحص :_طب أيه رأيك فى دا ؟
طارت نظراتها به فقدمه لها قائلا بابتسامة ساحرة :_أحنا فى الخدمة
إبتسمت برقة فغادر ليبحث ما يتاسب شقيقته ، لما تتركه نظراتها إلى أن تخفى من أمام عيناها ..
وقفت ليان بمفردها بعدما دلفت فاتن الغرفة الخاصة بالملابس تطلع للفراغ بصمت إلى أن شعرت بدفئ مريب بمكانها فأستدارت لتجده يقف أمام عيناها بطالته المرسومة بحرافية ..طافت عيناه المكان بملل إلى أن تلاقت مع من تتأمله بصدمة فتأملها بشيء لا يوصف من الصدمة والفرحة والأستغراب ...
أقترب منها وهو كالمغيب ...كلمات يزيد تتردد بزهنه...." ليست صدف" ..تلك الكلمة شعلت بداخله موجات يصعب وصفها ..
وقف أمام عيناها فلم يعد يفصلها عنه الكثير ، تذكرت أنها رأته من قبل ، ليس بالمشفى هو الظل الذي يراودها بأحلامها كثيراً هو من يقف أمام عيناها ..
لم تجد الكلمات مخرجها الصحيح فما من شيئاً مناسب للقول .....
خرجت فاتن من الغرفة بعدما أرتدت الجلباب الفضفاض قائلة دون النظر لمن يقف :_حلوة عليا يا لين
قطعت النظرات بينهم ...أيقاظتهم على حلم اليقظة...نعم أنها ليست سلسلة أحلام ...لا هو واقع غامض بين الأرواح ..
أقتربت فاتن منه قائلة بتذكر :_أنت !
أنتبه لكلماتها فتطلع لها ليتذاكرها هى الأخرى وليان بحالة إستغراب من معرفتهم ببعضهم ..
رفعت يدها قائلة بفرحة :_أزيك يا حبيبي
أشار لها بعيناه وبسمته التى تكاد ترسم لصدمته :_الحمد لله أخبار بنت حضرتك
تطلعت له ليان بصدمة فأكملت الأخري وهى تطلع لليان بسعادة :_الحمد لله يابنى بدعيلك والله
ثم تطلعت لليان قائلة بابتسامة واسعه ؛_دا الشاب الا أتبرعلك بالدم يا حبيبتي
صدمة اجتزت أواصرها ولكن لم تكن كصدمته ...حديثها الآن أكد له أنها لم تكن صدفة ...قلبه شعل بالفكر فلم يجد الأجابة سوى أن القدر يلعب به لعبة مريبة أو أنه أختل عقلياً ليصدق ما يحدث ..لم يستمع لكلمات فاتن فأستأذنت من ليان ودلفت لتبدل ملابسها ، ربما تركت لهم مساحة من الوقت .......
كانت بحالة من الأرتباك فخرج صوتها قائلة بتوتر لما هى به:_مش عارفة أشكرك أزاي ؟
نظراته ساكنه فخرجت الكلمات بدون عقل :_تتجوزينى
قالت بصدمة :_ نعم !!
إبتسم قائلا بتأكيد :_زي ما سمعتيها بالظبط
تلبكت ملامح وجهها فقالت بصوت منخفض :_أنت مجنون صح ؟!
أجابها بصدق :_ياريت أكون مجنون أرحم من الا أنا فيه
لم تقوى على تحمل كلماته والأقسى نظراته الجامحة التى توقعها ببئر عميق ليس به مخرج سوى الغرق بطياته ..
أنهت فاتن تبديل ثيابها ثم خرجت فألتقطت ليان أنفسها حينما أبتعدت عنه على عكسه هو... توقف قلبه ببطئ فتعلقت العينان ببعضهم البعض حتى تخفت من أمامه ...
أقترب منهم محمود قائلا بستغراب :_خلصتوا
أجابته والدته بأبتسامة هادئة :_أيوا يا حبيبي
رفع يديه لليان قائلا بغرور :_رايك بذوقى يا ليو
كانت بعالم أخر لم تستمع لأحداً منهم خطفت النظرات لمن يقف متخفى ولكنه ظاهر أمامها عن تعمد ...شعرت بأن هناك ما يربط بينهم ربما لو علمت بأنها تبرعت له من قبل بدمائها علمت صدق حديثه ...أما هو فشعور مريب يطارده ولكن ما يعلق بتفكيره أن لا يتركها من بين يديه ...
خرجت تبحث عنه فقالت بصوت لفت إنتباه الجميع :_أنت فين يا مالك أنا خلصت
أستدار محمود والجميع لها ....
لاحظت منار وجود محمود وأسرته بنفس الروق فأقتربت منهم قائلة بأبتسامة رقيقة وهى تشير على ليان :_دى أخت حضرتك
إبتسم قائلا بتأكيد :_أيوا يا ستى ودى والدتى
رفعت يدها تبادل السلامات بينهم فأنغمست فاتن بالنظرات بتلك الفتاة التى تمتاز بخلق بادى من طريقة حجابها الفضفاض وأسلوبها الرقيق بالتعامل ...شعرت ليان بالأرتياح لها فأبتسمت وهى تخبرها بأنها أنهت المرحلة التعليمية وهى الآن تشعر بالأرتياح لفراغها ..
فاتن :_وأنتِ يا حبيبتى جاية المول لوحدك
أستدارت بتذكر :_لا ثم أشارت لمالك الذي أقترب فقالت بأبتسامتها المميزة :_دا مالك أخويا ودا دكتور محمود دكتوري بالجامعه
تطلع مالك لمحمود بصدمة وهو الأخر تعلو صدماته ثم قال بصوتٍ خافت :_مالك نعمان !!
إبتسم مالك قائلا بغموض :_حققت أمنيتك وبقيت دكتور جامعه
أحتضنه محمود قائلا بسعادة "_ياه على السنين مش مصدق أنى شوفتك بعد.كل السنين دي
منار بصدمة :_أنتوا تعرفوا بعض ؟
محمود بتأكيد :_أحنا كنا بدسك واحد أنا وهو ويزيد وكنا أكتر من الأخوات أتفرقنا بالكليات كل واحد دخل كلية شكل
مالك بغضب :_مفكرتش تسأل علينا ولا مرة هتفضل زي مأنت واطى
محمود بتأييد :_ واطى فعلا سبك وقولى أيه الجديد أنا كنت سامع أنك كتبت كتابك
لا تعلم لما توقف قلبها حينما سمعت حديث أخيها ..نظرات مالك لها غامضة كأنه يخبرها بانها مازالت تشك بأن هناك رابط مريب بينهم ..
خرج صوت مالك أخيراً :_فعلا بس الفرح مكملش
أجابه بلهفة :_ليه ؟
تلون الحزن وجه مالك ولكنه قال بثبات :_عملت حادث من خمس سنين وهى كانت معايا بنفس العربية وتوفت
فاتن بدموع :_لا حولة ولا قوة الا بالله ربنا يصبرك يا حبيبي .
ثم أستدارت بوجهها لمحمود :_سبحان الله صاحبك الا أتبرع لليان بالمستشفى
محمود بزهول:_بجد ؟
إبتسم قائلا بنظراته الفتاكة :_أهم حاجه أنها كويسة
ثم وجه حديثه لمحمود :_تعال ننزل تحت فى الكافى أهو نتكلم شوية وبالمرة أجيب أختى عفت نفسها من المهمة المميته دي
تعالت ضحكات الجميع على عكس ليان التى تلتزم الصمت والزهول شعورها بأنها بحلم أو تعدت مرحلة الجنون كيف تحلم بأحداً لخمس سنوات وتراه أمام عيناها ؟!!!!
هبط الجميع للأسفل فأقتربت شاهندة منهم بغضب :_كل دا يا آبيه !
رفع يديه بطريقة درامية :_مش أنا يا قلب آبيه وأنتِ عارفه
إبتسمت قائلة بهدوء :_خلاص عفونا عنك
تعالت ضحكات فاتن فتطلعت لها شاهندة بتعجب ، عرفتهم منار ببعضهم ثم جلست ليان وفاتن على طاولة منار وشاهندة وجلس محمود مع مالك على طاولة منعزلة ...
***********
بالمقر
خرج يزيد من غرفة الأجتماعات فزفر قائلا وهو يتأمل حالة سيف :_يا بنى مش أخد عليك كدا يا تفرد وشك يا تغور من هنا
رمقه بنظرة محتقنه ثم رفع الملفات من يده على صدر يزيد قائلا بضيق :_أنت صح أنا همشي من هنا عشان أرتاح من خلقتك العكره أنت وإبن عمك
وغادر سيف ليبتسم يزيد قائلا بمكر :_لو حد تانى مكنش هيمشى على رجليه
وناول الملفات للعامل وتوجه لمكتبه ..وقف بخطاه وهو يرمق مكتبها بنظرة تمردت على ثباته فلم يجدها فأكمل طريقه للداخل ...
أغلق العامل باب المكتب فتوجه لمقعده ولكنه توقف عن الخطى حينما لمحها تفترش الأرض بأهمال ..
حملها بين ذراعيه بلهفة تحتل وجه يزيد نعمان لأول مرة فصرخ بالعامل الذي طلب الطبيب على الفور .
وضعها على الأريكة ونظراته تمتلأ بالخوف يتأمل تلك المشاكسة التى أحتل وجهها العبوث .
دلف الطبيب فأسرع إليها وبعد ما قام به من فحص أخبره بلطف :_واضح أنها بتمر بظروف صعبه مأثرة على نفسيتها بالسلب
أجابه بصدمة حقيقة :_ظروف ايه ؟!! دى مش بتبطل ضحك ولا هزار
أعلق الطبيب حقيبته قائلا بخوف :_أنا دكتور يا يزيد بيه وقولت الا شايفه
أشار له بثبات فوضع الأدوية على الطاولة المجاورة لها قائلا بهدوء :_5 دقايق ومفعول الحقنه هيشتغل وهتفوق
أشار له برأسه فتتابعه العامل للخارج ..
جذب يزيد المقعد وجلس على بعد ليس ببعيد منها يتأملها بصمت وزهول ..كيف تبتسم إن كان بداخلها هم أو مشكل ما ؟!!
بدءت بسمة بأستعادة وعيها بضعف شديد فوجدته أمامها ،أستقامت سريعاً بجلستها قائلة بستغراب :_هو أيه الا حصل ؟!
لم يتخل عن ثباته فخرجت نبرته المعتادة :_المفروض أن دا سؤالي أنا
رفعت يدها على وجهها قائلة بتعب :_ أنا كنت برتب الأوراق ومحستش بنفسي بعد كدا
رفع عيناه يتفحص وجهها فقال :_خدى الأدوية الا أدمك هتريحك
رفعت يدها فجذبت الأقراص من أمامها ثم أرتشفت المياه قائلة بأمتنان :_شكراً
:_مفيش داعى للشكر
قالها يزيد وعيناها تتفحصها ، وقفت ثم توجهت للخارج ولكنها توقفت حينما إستمعت لصوته :_لو حابه تحكيلى على الا مضيقك مستعد أسمعك
أستدارت بستغراب :_مضايقتى أزاي ؟!
تخل عن مقعده وأقترب منها قائلا بأبتسامة هادئة :_الدكتور بيقول كدا
إبتسمت قائلة بحزن :_لا مفيش عندى مشاكل الا عندى مستحيل حد على وجه الأرض يحله
ضيق عيناه بستغراب فأكملت بدموع :_الأشخاص الا بيسبوك بمحطة الموت صعب حد يرجعهم لحياتك شوفت آن مفيش حل لمشاكلى
وتركته ورحلت لينقبض قلبه بعدما رأى دمعاتها ...
***********
غادر كلا منهم وجهته بعدما أتفق محمود ومالك على زيارته لهم بالمقر عن قريب ..
صعدت ليان السيارة وتظراتها متعلقة به لا تعلم لما يراودها هذا الشعور ؟!! كل ما تعلمه بأن هناك أمراً ما ..
على عكس مالك فكان متجان التفكير كيف ذلك ؟؟
تذكر كلمات رفيقه أنها ليست صدف أن تأتى فتاة منذ خمس أعوام تنقذه من الموت ويأتى هو ينقذها من الموت حينما كانت بحاجة إليه يا له من قدر أو ربما جماع أرواح وربما هنالك قلوب ستصنع قصة عشق مخلد ..
********
بشقة سيف
وقف أمام باب شقته ونظراته على الباب المقابل له .....كلماتها تجعله كالعاجز الذي لا يقوى على الحركة ، لأول مرة يشعر بأنه لم يتخذ القرار الصائب ..
دلف للداخل فتمدد على الأريكة وكلماتها تصدح بأنحاء الغرفة ،جعلته كالدمية الفاقدة للتنفس والحياة ...
دلف شريف للداخل قائلا بغضب :_أنت راجع من غير الأكل لييه؟
أجابه الأخر بشرود وتماسك :_أطلب الا أنت عايزة من الفون
قال بضيق :_لا مش بيعجبنى أنزل أنت هات من المطعم الا بتجيب منه أكلهم جميل
زفر سيف بغضب :_أنت بتطلب منى ولا بتأمرنى أنزل هات الا يعجبك وحل عنى احسنلك
شريف بمرح :_أحل عنك أزاي يا سيفو وأروح فين أنا والا فى بطنى دا يرضيك كدا تخنى بعد العشرة يا خاين
أنكمشت ملامحه الرجولية بقوة فجذبه قائلا بسعادة :_تصدق أنا كان نفسي أطلع خنقتى على حد وكالعادة أنت إبن حلال
خرج صوته بصعوبة :_مين قالك كدا ؟! أنت كنت سألت أمك قبل ما تموت أذا كنت إبن حلال ولا لا
لم يتمالك أعصابه فهوى على وجهه بلكمة وكالعادة تمدد غائب عن الوعى ليرمقه سيف متمتم بغضب:_أنت ليه بتحسسنى أنا بديك بنج يالا مش مهم المهم أرتاح من برودك
**********
عاد الجميع للقصر فصعدت الفتيات للأعلى لترى أمل ماذا شروا ؟؟
وضع مالك مفاتيحه على الطاولة وهو يبحث بعيناه عن رفيقه إلى أن وجد نور المكتب مضيئ فعلم بوجوده ..
ولج للداخل فجلس على المقعد بأهمال والصدمة مازالت متخفية بملامح وجهه ، أعتدل يزيد بجلسته حينما رأه فقال بأهتمام :_فى أيه ؟
زفر بقوة ثم قال بصوت ثابت :_مش عارف أنا الا أتجننت ولا الدنيا ولا فى أيه ؟
إبتسم بسمته الرجوليه قائلا بسخرية :_جايز أنتوا الأتنين
رمقه بجدية فأنصت له ليكمل مالك :_شوفتها
يزيد بصدمة :_تانى ؟!!
أشار برأسه وأسترسل حديثه :_هى نفسها البنت الا أنا أتبرعتلها بالدم من كام يوم
نظرات يزيد لم تكن أقل من نظرات مالك منذ قليل فترك مقعده وجلس مقابل له قائلا بزهول :_أنا مش مصدق الا بسمعه سبحان الله قادر على كل شيء تظهرلك فى وقت كنت بتواجه فيه الموت وتقدملك حياة وتيجى هى بعد خمس سنين تواجه نفس المصير وتكون أنت الا تخرجها منه !!!!!!!!
مالك بهدوء مريب :_معتش عارف أفكر لما شوفتها لقيت نفسي بطلبها للجواز قالت أنى مجنون
إبتسم يزيد قائلا بجدية :_أكيد فى واحد يشوف بنت مرتين وميعرفوش عن بعض حاجه ويطلبها للجواز أكيد يعنى هى متعرفش الكلام الا انت جمعته دا
لمعت عيناه بشرارة غريبة :_لازم تعرف
يزيد بتفهم :_ناوي على أيه ؟
إبتسم قائلا بأريحيه :_أخوها هو نفسه محمود زميلنا
يزيد بستغراب :_محمود مين ؟
ثم صاح بتذكر :_بجد محمود هو فين ؟
إبتسم قائلا بسخرية :_بقا دكتور جامعه زي ما كان حابب بس أنا أقنعته يجيلنا الشركة عشان نفسه يشوفك
اجابه بتأكيد :_وأنا كمان والله نفسي أشوفه
صمت قليلا ثم قال بأبتسامة مكر :_متقولش بقا أن دي كمان صدف ؟
تعالت ضحكات مالك قائلا بصعوبة من وسط سيل الضحكات :_أنا مش مصدق الا بيحصل لحد دلوقتى
أكتفى بأبتسامة صغيرة قائلا بثبات :_مش عارف مالى بس شاكك أنى هحصلك بالجنون عن قريب
أعتدل مالك بجلسته قائلا بصدمة :_الغول وقع ؟!!!!
صاح بغضب :_بقول شاكك لسه متأكدتش من مشاعري
مالك بأهتمام :_مين ؟ وفين ؟ وأمته ؟؟؟
كاد أن يجيبه ولكنه تصنم محله لتحتل علامات الغضب عيناه حينما وجده يقف أمامه ، تطلع مالك لما أغضبه هكذا فحل الغضب قسمات وجهه
أقترب طارق من أخيه قائلا بحزن :_يزيد أسمعنى والله أنا
قاطعه حينما صرخ به بقوة زلزلت القصر :_أخرج من هنا فوراً قبل ما أفقد أعصابي وأقتلك بأيدى
أفترب منه مالك قائلا بتحذير :_أهدأ يا يزيد الله ، ثم أستدار لطارق قائلا بغضب :_أنت ليك عين تدخل هناا
وضع عيناه أرضاً قائلا بحزن :_أنا عايزكم تسمعونى بس
:_الا عمالته لا يغفرلك ولا يشفع لك أخرج من هنا قبل ما ورحمة أبويا أنسى أنك أخويا وأقتلك بأيدى
قالها يزيد بعدما ترك مقعده ليقف أمام عيناه ..
جذبه مالك بقوة فمازال قوته الجسمانية تجتاز للتداخل :_قولتلك ميت ألف مرة أتحكم فى أعصابك
أستمع له وجلس على مقعده مجدداً ونظراته تكاد تخترقه فقال طارق بدمع يلمع بعيناه :_يا يزيد أنا وحش وعارف دا بس عمرى ما أوصل للحقارة دي صدقنى أنا كنت مغيب خاالص مش عارف كان مالى فى اليوم دا أنا عارف أن الشله الا أنا معاهم مش كويسة بيشربوا وبيعملوا أكتر من كدا بس والله كنت بروح أسهر معاهم من غير ما أشرب حاجة أنا فاكر اليوم دا كويس مش عارف أيه الا جرالي خالنى مش عارف أتحكم فى نفسي خالص ولما صحيت تانى يوم الصداع كان هيفرتك دماغى والبنت كان مرمية جانبي بالمنظر الا أنا مقدرتش أستحمله هربت وأنا مش عارف حصل أمته وأزاي ولا أعرف مين دي حتى ؟
تطلع مالك ليزيد بنظرة جعلته ينقل ما يفكر به له فخرج صوته الصارم المصطنع :_دا مش تبرير عموما أطلع أوضتك وسبنى أتكلم أنا وأخوك شوية
تطلع له طارق بصدمة من حديثه وهدوء يزيد ولكن أمام نظرات عين مالك الجامحه أنصاع له وصعد لغرفته ..
نقل نظراته لمالك قائلا بغضب :_أيه الا عملته داا ؟ أوعى تقولى أنك صدقته ؟!!
جلس مالك على المقعد وعيناه تزوغ بالفراغ قائلا بثبات :_طارق عمره ما كان كداب يا يزيد هو كدا أكدلي شكوكي
:_الا هى ؟!
قالها يزيد بسخرية فرمقه بنظرة غضب قائلا بثبات :_هتعرف لما أجيب الكلاب دول وساعتها لو طلع الا فى دماغى صح ورحمة أبويا لتكون نهايتها على أيدى بس لحد ما دا يحصل طارق يبقا هنا
وقف والغضب ينهش وجهه :_ماشي يا مالك هصبر بس والله لو طلع أنه له دخل من قريب أو من بعيد أنت عارف تصرفي هيكون أزاي ؟
قال بثبات :_طارق فعلا عمل كدا
صاح بعصبية :_أنت هتجننى !!
أقترب منه مالك بعيناه الغامضة :_يزيد لازم تهدأ وتسمعنى فى فرق بين أنه عمل كدا برغبته وبين أنه كان غصب عنه ودا الا أنا هعرفه وخاليك عارف نقطة مهمه أن نوال لو ليها دخل بالموضوع دا أكيد هتكون عرفت الفايدة
شعلل فكره فتطلع لمالك بصمت فمازال تفكيره عميق للغاية وبكن ماذا لو أن هناك رابط خفى ومجهول ؟......
سطور من عشق ستسطر بالتاريخ بتجمع #معشوق_الروح ...ليان*مالك....
معركة ستخوضها ضد مجهول لتأثر من متعجرف وربما ستخسر شيء ما سيجعلها مأسورة الغول تحت مسمى#معركة_العشق_والغرور
أنضم لقايمة الأبطال ليحصد رقم قياسي بكنيته المجهولة فربما سبب ما سيجعلها من حلف الانتقام ليقلب السحر على الساحر ويكون الضربة القاضية لنوال نعمان ...#فراس....
عشق سيتغلف على قلبه ليصنغ عالمه الخاص الذي سيدمره عاصفة رمليه فتجعله كالبركان الناري #سيف_تقى ....
مجهولات ...وعشق...علاقات ستحفر عالم العشق ...#محمود_منار .........
#شريف...فتاة ما .....
ربما مجرم نزع قلبه من الرحمة وربما ضحية للثائر من يزيد نعمان #طارق ....
أنتظروا أحداث من نوعاً أخر ستدمر القلوب عن قريب ب
#معشوق_الروح (#معركة_العشق_والغرور)
#بقلمى_ملكة_الابداع
#آية_محمد_رفعت
***أشكر كل الا تفهم الظروف الا بمر بيها وانا قدرت دا بانى اول ما برجع البيت بسهر بقالى كام يوم عشان اعرف اكتب الفصل..الراوية الورقية #تمائم_عشق_لم_يكتمل بمعرض أسكندرية بأرض الكوته #جناح_39_دار إبداع للنشر
أتمنى الراوية تعجبكم ومتنسونيش بالدعاء #آية_محمد_رفعت
********____________****
معشوق الروح.. آية محمدرفعت.. ملكة الإبداع الفصل السادس 6 - بقلم آية محمد رفعت
#معشوق_الروح
#الفصل_السادس
(مواعيد النشر بنهاية الفصل )
بالقصر...
صعد طارق لغرفته والتفكير يكاد يخترق عقله فيجعله عرضة للهلاك ، رفع يديه يلامس مقبض باب غرفته بشرود إنتهى إلى أن رأى شقيقاته يقفن أمامه بصدمة من وجوده بالقصر ..
إبتسم وهو يقترب منهم قائلا بفرحة :_وحشتونى
إبتعدت عنه شاهندة ونظرات الغضب تحتل عيناها فتجعلها كالجمر الذي أفتك به لتنقلب نظرات السعادة لرؤياهن لحزنٍ ليس له نهاية ...
وضع عيناه أرضاً ليتذكر كلمات مالك بأن الجميع إمتلأت قلوبهم بالخوف القاتل منه فلمعت الدموع بعيناه وتهرب سريعاً لغرفته تحت نظرات إستغراب منار وشاهندة من وجوده بالقصر مجدداً .
********
بالأسفل
كان مستنداً برأسه على مكتبه الضخم كمحاولة للثبات لوقت طويل كما أخبره مالك ينتظر عودته ليعلم الحقيقة ...
رفع هاتفه حينما صدح برسالة من رفيق العمر يحثه به أن يتواجه للمكان المذكور ..
جذب يزيد مفاتيح سيارته وتوجه للمكان بسرعة البرق ليجده منعزل عن الجميع وبالخارج بعض الحرس الخاص بالقصر ...
لم يكن وقت الأستكشاف لمعرفة سبب وجودهم بل أسرع للداخل ليجد ثلاث شباب مقيدون ، وجههم ممتلأ من الكدمات والضرب المبرح ربما غضب مالك هو من أيصل له مفهوم ما يحدث .
خرج صوته أخيراً :_مين دول يا مالك ؟!
أرتدى جاكيته ونظراته تفتك بهم قائلا بصوت كالرعد :_لو مش هنتعب حضراتكم تقولوا الا حصل تانى
أسرع الشاب بالحديث خوفاً من أن يتلاقى نصيب أضافى منه فأستغل مالك إنصات يزيد لهم وخرج مسرعاً .
صدم يزيد فقال بصدمة كبيرة :_وصلت بيكم الحقارة لكدا ؟!!!
ثم رفع عيناه التى تشبه صفارات الموت لهم فحل وثاقه قائلا بسخرية :_الا مالك عمله فيكم رحمة عن الا أنا بفكر فيه الا زيكم المعاملة دي متلقيش ليهم
وأنهال عليهم يزيد بالضرب القاتل فما أرتكبوه مجرد من الأنسانية والرحمة ..
*****____***
:_يعنى أيه يا فراس ؟
قالتها نوال بنفاذ صبر فتمدد على الأريكة بعينان مغلقة :_زي ما سمعتى البنت مش هتقع بسرعة كدا ودا الا أنا عايزه .
تأملته بحيرة من أمرها :_أنا مش عارفه أفهمك بجد
فتح عيناه وإبتسامة السخرية تعبئ وجهه :_ولا عمرك هتفهمينى
وجذب جاكيته ثم توجه للخروج مستديراً بتذاكر :_أوه نسيت أقولك بنت أخوكِ أحلى من الصور بكتير
وغمز لها بسحر عيناه فأبتسمت بسخرية على ما ينوى فعله ، أما عو فغادر لشقته الذي أستأجرها بنفس عمارة سيف ليكون قريبٍ منهم .
تناولت القهوة ثم توجهت لغرفة المكتب بالقصر ، أضاءت الضوء وتوجهت لتجلس على المقعد المخصص لها ولكن كانت الصدمة كبيرة للغاية حينما وجدت من يجلس محلها وضعاً قدماً فوق الأخرى بتعالى وكبرياء ، عيناه تنظران لها بثقة تجعلها تبتلع ريقها بخوفاً شديد ، خرج صوتها المرتبك للغاية :_أنت دخلت هنا أزاي ؟!
تعالت ضحكات مالك فبثت الرعب بقلب نوال فتأرجح بمقعدها قائلا بتسلية :_شوفى أنتِ بقى طقم الحرس الا بره دا ممكن دماغه فوتت ولا حاجة .
لمعت عيناها بشرارة الكره والحقد الدافين فصاحت بغضب وهى تتجه لشرفة القصر :_أنتوا يا بهايم أ
كادت أن تكمل ولكنها تفاجئت بعين تشع جمرات من جحيم ، رفع يديه فأغمضت عيناها بخوف لا مثيل له ولكنها تفاجئت بكأس من المياه فأكمل قائلا بسخرية مريبة :_أعصابك يا عمتى أنتِ ست كبيرة فى السن مينفعش كدا .
تناولت منه الكوب ووضعته على الطاولة جوارها قائلة بشجاعة مصطنعه :_أنت عايز أيه يا مالك ؟
جذبها للمقعد المقابل للمكتب فجذبت يدها برعب فأبتسم بسخرية وهو يجذب المقعد ليكون على مقربة منها بعيناه المخيفة :_قولت أجى أزورك مهما كان فأحنا فى الأخر بينا قرابة وأهو بالمرة أشكرك على الا الواجب الا عملتيه مع طارق
تلون وجهها بالأصفر القاتم دليل الخوف المريب فخرج صوتها المتقطع :_واجب أيه ؟!
تعالت ضحكاته ثم تلونت الجدية عيناه قائلا بصوتٍ يصعب سماعه :_أقذر شلة فى الجامعة يحاولوا يستدرجوا طارق للشرب والمخدرات ولما فشلوا مكنش فى غير خطة ممتازة عشان تدمر الكل يحطوا فى العصير بتاعه مخدر قوى يخلى العقل يتغيب لمدة 12 ساعة متواصلين وعشان تكمل الحكاية زي ما حضرتك عايزة لازم البنت الا تكون موجوده تكون عذراء من طبقة متوسطة الا بتكون متماسكة بالشرف والعفة بقوة فتعمل زي ما البنت عملت بالظبط قضية وشهرة لعيلة نعمان لا بجد شابو ليكِ قدمتى للحيوانات دي بنت بسيطة دمرتوها هى ومستقبلها لمجرد أنها راجعة البيت فى الوقت دا لا والله دانتى كريمة لما طلبتى منهم أي بنت بس تكون باين عليها الاحترام والفقر عشان لما ترفع القضية الكل يدعمها نسيتى ان يزيد ومالك من الصعب تحطيمهم ولا الا عملوه طول السنين دي
قالت بسخرية :_لو جاي عشان تفكرنى بالا أنا عملته تبقى بتضيع وقتك ووقتى
إبتسم قائلا بشر :_أنتِ صح وأنا هعمل نفس الا عملتيه بالظبط وهمشي بنفس الطريق وأوعدك أنك هتشرفي السجن قريب أوى زي ما أستخدمتى الأولاد دول أنا كمان هستخدمهم عشان أدمرك مع فرق بسيط أنى معايا الحق وخاليكى فاكرة الكلمة دي كويس .
ورمقها بنظرة مريبة ثم خرج من باب القصر الرئيسي غير عابئ بالحرس ، أما هى فألقت ما على الطاولة بغضب شديد تحاول التحكم بأعصابها بداخلها خوف مريب من القادم ولكن زادها حماس التخلص من مالك فهو يشكل خطر مريب بعقله الذهبي على مملكتها ..
سرحت بأفكارها بمقارنة خافتة بينه وبين فراس فأبتسمت بسخرية لتشابه نظرات العينان المخيفة ثم قالت بغرور :_زي ما قدرت أفرقوا من صغركم 29 سنه هقدر أدمركم كلكم
ثم تعالت ضحكاتها وهى تنفس السجائر بجنون .
******________*****
بمنزل ليان
كانت تتناول الطعام بشرود بذاك الظل الذي لاحقها بالحقيقة فحاول محمود أخراجها من صمتها قائلا بخبث :_وأنا كمان يا لين العشا مش عجبنى
تطلعت له فاتن بغضب :_قوم أعمل لنفسك الأكل بعد كدا
تناول محمود الطعام بلهفة :_لا دا عجبنى بشكل يا أم محمود تسلم أيدك
أنفجرت ليان ضاحكة فشاركوها الأبتسامات فشرع جرس الباب بالدق ليرى محمود ماذا هناك ؟
رمقته حنان بنظرة مميته ثم دلفت للداخل فأتباعها هذا اللعين كما ينعته محمود ..
ولجت للداخل وهى تتأمل المكان بتقزز واضح للجميع فوقفت أمام إبنتها قائلة بشفقة مصطنعة :_أنتِ أزاي عايشة هنا يا بنتى ؟!!
تأملتها ليان بغضب فقالت بشكل مباشر :_جاية ليه ؟
تدخل حسام قائلا بغضب :_كلمى أمك كويس
قالت بسخرية :_أمي!! هى فين أمي دي الا سابت بنتها لمجرد أنها أتطمنت بأنها عايشة !!
رمقت فاتن بنظرة مميته :_أنا عارفه مين الا حفظك الكلمتين دول
شاركها حسام السخرية :_وتلقيهم كمان الا وزوا الحيوانه دى تعمل عليا نمرة عشان يوقعوا بينا
صاح محمود بغضب :_لحد كدا وكفايا أنتى والحيوان دا أتحديتوا حدودكم وأنا مش هسمح بكدا أخرجوا من هنا الا يحترم البيت دا أحترمه غير كدا معنديش كلام تانى
فاتن بعتاب :_عيب كدا يا محمود
قاطعتها ليان :_لا مش عيب محمود صح ياريت يا حنان هانم أنتِ وإبن أختك المحترم تفهموا كويس الكلام
تطلعت لها بغضب ثم حملت حقيبتها ورحلت ، أما حسام فتطلع لها بنظرات مميته قائلا بصوتٍ مريب :_كل الا بتعمليه دا أخره معايا طريق مسدود وأبقى خاليهم ينفعوكى
جذبه محمود بقوة ثم أغلق باب الشقة بوجهه والغضب يكاد يكتظ عيناه ..
بكت ليان بضعف فوجدت يد العون من فاتن كالمعتاد قائلة بصوتٍ حنون :_والله ما حاجة مستاهلة دموعك أوعى تكونى ضعيفة يا ليان أوعى الأنسان بيحتاج للحظة ضعف بس مش أدام مخلوق أدام ربنا على سجادة الصلاة أشكى همومك وأضعفى زي ما تحبي لكن مش أدام حد يا بنتى
رفعت عيناها تتأملها بتفكير وأحترام يفوقها أضعاف ثم هرولت لغرفتها لشعورها بحاجة اللقاء مع الله بضع ساعات تشكو همها وتزيح كربها ..
*********_____*****
صف سيارته أمام أمواج المياه الهائج ثم وقف يتأملهم بنظراته الغامضة ، الغضب يحتل سكون العينان فيجعلهما مخيفتان ..
:_لقيت مجنون زيي
أستدار مالك على الصوت ليجد شاباً فى نهاية العقد الثانى من عمره يقف ويتأمل الأمواج دون النظر إليه فقال ببعض الغضب :_أفندم مين الا مجنون ؟
إبتسم ذاك الوسيم ورفع عيناه من على طوفان الأمواج ليلتقى بعين مالك ، طال صمته وهو يدرس عيناه ليجد كما علم عنه الذكاء والمكر يحيلان بهما ..
خرج صوت ذاك الغامض قائلا بأبتسامة هادئة :_عندي ميول لما بكون مخنوق أنزل الميه أو على الأقل أقف أتأملها ومش بيهمنى الجو حتى لو كانت جايبها سيول فكان البعض بيقولوا أنى مجنون وحاليا صادفت مجنون أخر
تعالت ضحكات مالك بقوة فخرج صوته أخيراً :_لا معاك حق الجنون التفسير المنطقى
إبتسم الأخر رافعاً يديه :_فراس
رفع الأخر يديه بأبتسامة واسعه :_مالك
إبتسم الأخر قائلا بهدوئه الغامض :_عارف
ضيق عيناه ليكمل الأخر بأبتسامة هادئة :_مالك نعمان غنى عن التعريف
ثم توجه لسيارته قائلا بصوته الثابت :_مدام الجنون واحد يبقا أكيد هنتقابل تانى
أستقام مالك بوقفته قائلا بأبتسامة تسلية :_أعتقد عن قريب
وغمز له فغادر فراس وصعد الأخر بسيارته ..
عاد للقصر فوجده ينتظره والغضب يحيل على قسمات وجهه ، لجواره كان يقف سيف بخوف بعد أن فشل فى التحكم به .
أقترب منه وعدادت الموت تتطوف بعيناه فخرج صوته بحدة :_ممكن أفهم حضرتك كنت فين ؟
تأمله بصمت وضيق لعدم تغيره من طباعه الغاضبه :_أنت عارف كويس كنت فين وبعدين قولتلك للمرة المليون حاول تتحكم فى أعصابك
زفر يزيد بغضب :_لا فاهمنى كدا وسيبك من العصابية خالص حضرتك روحتلها لوحدك وفى وسط بيتها الملان حرس
صاح بغضب :_حد قالك أنى ضعيف ومش هعرف أحمى نفسي ؟
تدخل سيف قائلا بحدة هو الاخر :_يزيد ميقصدش كدا يا مالك بس فعلا الخطر كان كبير عليك
جلس على المقعد الخارجى قائلا بضيق :_كان لازم أعمل كدا عشان تعرف هى بتلعب مع مين ؟
جلس يزيد جواره ثم قال بسخرية :_وفهمتك بالكلام !
رفع مالك عيناه لرفيقه فأكمل بغضب :_الا زي دي مش بتفهم بالكلام يا مالك وأنت عارف كدا كويس
سيف بغضب :_يزيد صح الست دي زودتها بجد مش متخيل كمية الحقارة الا فى دمها ذنبها أيه البنت المسكينه دي تعمل فيها كدا
تطلع مالك ليزيد بشرود ثم قال بصوتٍ منخفض بعض الشيء :_أنا حاسس أننا ظلمنا البنت دي يا يزيد
أستند بظهره على المقعد مغلق عيناه بقوة كأنه يحتمل آلم لا يقوى عليه ..
أنهى ما به حينما صعد لغرفته بصمتٍ مريب أتابعته نظرات سيف ومالك فزفر بحزن :_الا بيحصل دا مالوش نهاية
أجابه على أمتعاض :_لا له يا مالك نوال دي سبب كل حاجه سلمت رقيبتها تحت إيدك قدم العيال دي للمحاكمة وبكدا نكون خلصنا منها
تطلع للفراغ بعيناه الغامضة :_ مش بالسهولة دي يا سيف هى مش غبية عشان تقع كدا أنا فى خطة فى دماغى لو مشت زي مأنا رسمها هتكون فعلا نهايتها
أجابه بأهتمام :_خطة أيه ؟!
جذب جاكيته قائلا بتعب :_مش وقته هحكيلك بعدين
جذب سيف مفاتيح سيارته قائلا بتعب هو الأخر :_طب أشوفك بكرا أن شاء الله
جذبه قائلا بحدة :_الوقت متأخر بات معايا وبكرا أبقى أطلع على الشركة
كاد أن يتناقش معه بذاك القرار ولكن نظراته جعلته يلحق به بصمت .
********_____**
أنهت صلاتها فوضعت سجادة الصلاة على الأريكة ، خرجت للشرفة تتأمل سطوع الشمس بفجر يوماً قضته بالتفكير بهذا المجنون ...لا ربما جن عقلها هى ..ساورها سؤالا لم يدعها منذ أن ألتقت به ..هل هو الظل الذي كان يلاحقها على الدوام ...
سطعت الشمس لتنير المكان فطلت على وجه ليان كأنها تخبرها بأن هناك من سينير عالمها عن قريب ..
دلفت للداخل على صوت هاتفها المعتاد فأغلقته بعصبية حينما علمت بأنه المتصل ، فمازال يحاول أقناعها بأنه برئ وان أخيها من تعمد ذلك .
أبدلت ثيابها بعد أن قررت البحث عن عمل يخرجها من ضغط التفكير المميت لم تعبئ بأنها مازالت مريضة فكل ما يعنيها بأن تخرج مما هى به .
*********
بغرفة مالك
إستيقظ مبكراً عن تعمد فتطلع لسيف قائلا بسخرية :_أنا مبحرمش كل مرة أنام جامبك أقوم متبهدل بتضرب باللكمات وأنت نايم !
وتركه ودلف لحمام الغرفة ثم شرع بأداء صلاته فجلس على سجادة الصلاة بتعجب من دعاه كيف طلب من الله أن يلتقى بها مجدداً !! ..
لما طلبها زوجة له ؟!! كل ما يعلمه أنه مرتبط بها هى ..
أرتدى سروال بنى اللون وقميص بدرجة أفتح ثم صفف شعره بحرافية ليهلك القلوب وربما تصريح للموت بدون شفقة أو رحمة .
********
بغرفة طارق
أنهى تلاوة القرآن الكريم بدموع فائضة ليتفاجئ بيزيد يجلس بهدوء ، نظراته زرعت الخوف بقلبه فكم ود أن يخلص نفسه من تلك الجريمة البشعة ليس خوفاً منه ولا من إبن عمه ولكن خوفاً من الله بعدما لجئ له .نعم تأخر بذلك ولكنه أعتدل بالطريق الصائب بنهاية الأمر ....
خرج صوته أخيراً :_رجعت ليه دلوقت !!
تطلع لكتاب الله بين يديه ثم قال بصوت متقطع :_حسيت أنى مأثر من ناحيته فرجعت
إبتسم يزيد بسخرية :_العبادة مش وقت الأحتياج
أجابه بحزن :_بس الوقت دا الا فوقنى ورجعنى للطريق الصح
أقترب منه يزيد قائلا بغموض :_والصح أنك تقضى على بنت بريئة
صاح بعصبية :_مكنتش فى واعي والله ما فاكر عملت كدا أزاي أو أيه الا حصل
وزع نظراته بينه وبين الفراغ بغموض ثم قال بثبات :_مصدقك
تأمله طارق بصدمة فأكمل يزيد بهدوء :_مالك أثبت برائتك
مع أخر كلمة هبطت دمعة عزيزة من عيناه ، لم ينكر بأنه فعل السوء من قبل ولكن ليس لذاك الحد المتدنى ...
لم يكن بالهين ولم يعتاد على الحنان فقال بحذم وثبات مريب :_ مفيش راجل بيعيط عايزك تفوق لمذكرتك ومتفكرش فى أي حاجة تانيه فاهم
أجابه بفرحة محفورة بدموع الصدمة :_حاضر أوعدك أنى هنجح وهحقق كل الا بتتمناه
أشار برأسه فألقى طارق بأحضانه ، تطلع له بثبات تمرد بأبتسامة فرفع يديه يحتضنه هو الأخر ..
***______***
بمنزل ليان
هبطت بعد محاولات عديدة بأقناع فاتن فأخبرتها بأنها بحاجة للخروج بمفردها حتى تزيح ما بصدرها ....وأمام رغبتها أنصاعت لها فاتن ..
خطت للخارج بخطى بطيئة كأنها تستمتع بالهواء الطلق أو تشعر بشيئاً جديد عليها لم تعش به ، لم ترى من يقف على مقربة منها بسيارته ينتظر تلك الفرصة ليرضخها له حتى وأن كانت الطريقة التى يفكر بها وضيعة للغاية
**************
توجه مالك للأسفل ولكنه توقف حينما وجد طارق يقف أمامه والفرحة تنير وجهه فقال بلهفة :_مش عارف أشكرك أزاي ؟
خلع مالك نظارته قائلا بأبتسامة محفزة بالسخرية :_متفرحش أوى أنت عملت كدا فعلا بس كنت مغيب وبعدين لو عايز تشكرنى معنديش مانع أقولك الطريقة
تعجب طارق من حديثه فأكمل مالك :_الطريقة رقم واحد أنك تصحى سيف وتتوالى شرف المهمة التانية أنك تنجح أنت والحيوان ابن خالتك
أتاه صوته من خلفه :_حد جايب فى سيرتى
تأمله مالك بسخرية :_أنت بتطلع أمته؟
رفع شريف نظارته بغرور :_وقت ما حد بيجيب سيرتى المبجلة
طارق بسخرية :_هتفضل مغرور ياض
رمقه بأزدراء:_أه وزيد كمان مش بحب هزارك البايخ
شريف بأبتسامة واسعه ؛_غبي وأنا الا كنت جاي أباركلك على البراءة
طارق بتأفف :_لا فيك الخير ياخويا
رسمت عين مالك بالخبث ؛_أيه دا يزيد
أرتعب بوقفته فقفز على ذراع طارق قائلا بصدمة :_أجرى يالااااا الغول وصل
تطلع طارق له بغضب وهو يشدد على قميصه فنزعه :_هجري أزاي وأنا شايل كوم من اللحم الضانى
رمقه بنظرة محتدة :_هو أنا أتخن منك يا زفت
طارق :_ودي محتاجة كلام ولمؤاخذة
تطلع لهم مالك بأبتسامة تسلية ثم غادر تاركهم بحرب مازالت تشتعل .
*************
بغرفة مالك
صفف سيف شعره بعد أن أستيقظ من نومه على صوت طارق وشريف بالخارج ..
دلفت منار للداخل قائلة بأبتسامة تلقائية :_صباح الخير يا مالك
تفاجئت به بغرفته فتخشبت محلها ، رمقها سيف بنظرة غريبة ثم توجه للخروج ولكنه توقف حينما قالت بصوتٍ حزين :_ممكن تسمعنى يا سيف
ظل كما هو عيناه على باب الغرفة والثبات بخطاه ، أقتربت منه منار لتقف على مقربة منه فخرج صوتها المرتبك :_سيف أنا عارفة أنك زعلان منى بس والله ما ذنبي أشوفك أخ ليا
ثم أقتربت منه أكثر :_يا سيف لو بصيت حوليك كويس هتشوف الا بتحبك من سنين وبتتمنى تشوفك سعيد لأن حبها صادق
تطلع لها بصدمة من معرفتها الأمر فأكملت بثبات ؛_متستغربش كلنا عارفين بحبها ليك الا أنت صدقنى يا سيف تقى إنسانه كويسة وتستاهلك بجد
فتح باب الغرفة وغادر بصمت يفكر بحديثها ..
أما هى فجلست على الفراش بحزن .
*****_____**
وصل يزيد للشركة فولج لمكتبه ليجد الجميع أجتمع على طاولة الأجتماعات ، جلس على مقعده الرئيسي وهى تقف لجواره حاملة الملف الخاص به ..
شرع العامل بالتحدث عن التعاقدات الأخيرة للشركة وعن المستحقات والدخل كما شرح الأخر أخر تطورات بتحديثات المبانى الخاصة بالعمالة وهو ينصت لهم بصمت أنقلب لغضب حينما لاحظ نظرات أحد المؤظفين لبسمة ..
أستدار بوجهه له قائلا بجفاء :روحى على مكتبك
تأملته بصدمة فخرج صوتها بزهول :_والأجتماع ؟!
رمقها بنظرة محتقنه :_أظن سمعتى كلامى كويس
شعرت بالحرج فغادرت بصمت ،جلست على المقعد فدق هاتفها ، رفعته بهدوء :_أيوا يا بابا
محبتش أزعجك فخرجت وحضرتك نايم المهم طمنى على بسملة الحرارة نزلت ؟!
زفرت بحزن :_أن شاء الله هتبقى كويسة
_حاضر مع السلامة
وأغلقت الهاتف ثم جذبت الملفات تكمل ما بدأته . .
**********
بالقصر ...
أسرعت لأحضانه بسعادة قائلة ببكاء "_الحمد لله كنت متأكدة أنك مستحيل تعمل كدا
أبعدها طارق عن أحضانه قائلا بضيق مصطنع :_لا مهو كان واضح
دلفت أمل للداخل بمساعدة إبنتها قائلة بأبتسامة مشرقة :_قلبك أبيض يا بنى
قاطعها شريف بسخرية :_دا قلبه أبيض!!! والله أنتِ الا عيونك عسل
منار بحدة ^_بتعاكس مامتى وأنا واقفه ؟!
طارق بمكر :_أطلبي الشرطة بدون تفكير
تعالت ضحكات شاهندة :_قرار عسل أصلى نفسي أزور حد من عيلتنا يكون مسجون وأخدله عيش وحلاوة بالشوكلا
جذبها شريف بغضب_والحد دا يبقى أنا يا بت !!
إبتسمت بغرور :_أنت بتمسكنى كدا وأخويا واقف ؟!
شريف بحيرة من أمره ؛_دا سؤال ولا أجابه
جذبه طارق بمرح وهو يكيل له الضربات :_أقولك أنا
تعالت ضحكات الجميع فجذبت شاهندة حقيبتها ثم أنحنت وطبعت قبلة على جبين أمل قائلة بأبتسامة هادئة :_أدعيلى يا نونو عندي أمتحان صعب جدااً
إبتسمت قائلة برضا :_ربنا يوافقك يابنتي يارررب
إبتسمت شاهندة فجذبت مفاتيح سيارتها وغادرت مسرعة لتلتقى بمن تعمق بنبض القلب منذ اللقاء الأول .
&********&&&***
أنتهى الاجتماع فخرج يتأملها بنظرة جعلتها تشعر بأنها أرتكبت جرمٍ ما ، أقترب منها بنظرة تتزايد قائلا بصوت مميت :_واحدة محترمه كانت حاست بنظرات الحقير دا وخرجت من نفسها لكن حضرتك كنتِ فرحانه أوى أنه مبهور بجمالك
صدمت من حديثه فقالت بصوت متقطع :_أيه الا حضرتك بتقوله دا ؟!
تأملها بلهيب عيناه ثم صاح بسخرية :_لا بريئة ومتعرفيش حاجة !
وضعت الملفات على المكتب قائلة بصوت متمرد مرتفع للغاية :_واضح أنك مفكر أنى زي باقى البنات الضعيفة الا هتعدي لمديرها أي حاجه عشان محتاجة الشغل لانها مش لقيه تأكل تبقى غلطان مش أنا الا تكلمنى بالاسلوب دا
رفع يديه أمامه وجهها قائلا بعين تلونت للأحمر القاتم :_صوتك ميعلاش عليا وأعتبري نفسك مستقيلة من هنا
تطلعت له بغضب مميت ثم حملت حقيبتها وغادرت ، زفر بغضب لعدم تمكنه من جمح زمام أموره لم يشعر بذاته الا وهو يلحق بها ..نعم تمرد قلب الغول ليلحق بفتاة تمرد عليها لسانها ..
فتحت باب المصعد ودلفت فولج خلفها قائلا بصوتٍ ثابت كأن لم يفعل شيء:_أيه الا مدخلك الأسانسير دا ؟
رفعت عيناها له بنظرة لم يفقه بفهمها فتوجهت للائحة الخاصة بالمصعد تحاول إيقافه ولكنها تفاجئت به يقف عند منتصف الطابق الأخير وما قبله ..
إبتسم يزيد قائلا بسخرية :_لاول مرة ألجئ لحركات الشباب الطايشة
تطلعت له بزهول فزدادت بسمته قائلا بتأكيد :_ايوا أنا الا أتفاقت مع العامل يوقفه
زاد الغضب بعيناها فأبتسم قائلا بغرور مصطنع :_هنسى أنى مديرك وأنك مجرد مؤظفة وهنتعامل على هذا الأساس
صاحت بسمة بسخرية ؛_شايف نفسك رئيس جمهورية
تعالت ضحكاته فتأملته بصمتٍ وغموض ليقترب منها قائلا بهمس :_ عيونك الا حلوة شايفانى كدا
إبتعدت عنه سريعاً وحمرة الخجل تزوار وجهها :_أنت عايز منى أيه ؟
إبتسم قائلا بهيام بعيناها :_مش عارف
كادت الحديث فقاطعها قائلا بشرود :_تعرفي أنى من ساعات كنت بقولك لمالك إبن عمى أنه مجنون شكلى طلعت أجن منه
لم تتفهم ما يقوله فتوجهت للائحة تحاول مرات عديدة لجعله يتحرك ..
جذبها يزيد بقوة لتقابل عيناه فدب الخوف بعيناها قائلة بدموع :_لو سمحت خرجنى من هنا .
إبتسم وهو يرى دمعاتها قائلا بثقة :_أنا كدا صح
أنكمشت ملامح وجهها بعدم فهم فرفع يديه يلامس دمعاتها قائلا بأباسامة هادئة :_من أول مرة شوفتك فيها هنا وأنا حسيت أنك غريبة أو مجنونه فى الحقيقة مكنتش عارف أحدد
مشاعري من نحيتك كانت أغرب عارفه ليه ؟
أشارت برأسها وهى هائمة بحديثه فأكمل هو :_لأنك كنتِ سبب كتير فى سعادتى أنتِ الا حركتى قلبي فى أيام بسيطة أنا خرجت من تفكير الغيرة والحزن عشان دموعك بأنى بحبك يا بسمة .
فتحت عيناها على مصرعها وهى تستمع له فتأمل عيناها بتطرف لأن يعلم كيف تحمل تلك الفتاة القوة والضعف والثقة والجنون بآناً واحد .
تحرك المصعد للأسفل بعد أنتهاء المدة التى حددها يزيد للعامل ومازالت النظرات تحتضن بعضها البعض ، مازال ذراعيه تطوف ذراعها وهى بعالم من الصدمة والزهول ..
وقف المصعد فأخفض ذراعه قائلا بصوتٍ هادئ :_مقصدتش أهينك يا بسمة ولا أقلل منك أنا كدا ودا طبعى لما بتعصب مش بحس بالا حواليا لما تخرجى من هنا فكري فى كلامى كويس وأعتبري النهاردة أجازة ليكِ بس من بكرة عايز أرجع ألقيكى على مكتبك
وقبل أن تستوعب كلماته غادر على الفور وهى بمحلها تتأمله بصدمة وغموض .
************
أسرعت بسيارتها لتلحق بالجامعة لتأخرها الملحوظ ..جن جنونها حينما توقفت السيارة عن العمل فهبطت تتفحصها بجنون ...
رفعت شاهندة الهاتف لتصرع حينما وجدت الوقت ينفذ فأسرعت لسيارات الأجرة تنتظر أي منهم ..
مرت الدقائق ولما تجد واحدة فتخذت قرارها بأن تخطو للطريق الرئيسي فهناك ستجد الكثير .
وبالفعل أسرعت بخطاها غير عابئة بالطريق ولا بتلك السيارة التى تقترب منها عن تعمد ..
صرخت بقوة حينما قطع الطريق عليها بعدما كادت أن تصطدم به فتطلعت للسيارة بستغراب ليخرج من رأته من قبل ..
خلع نظارته قائلا بضيق :_أنتِ بتطلعيلي منين ؟
وقفت أمامه بصمت تتذكره فقالت بهدوء :_هو أنا عملت أيه حضرتك الا دخلت عليا بعربيتك
تأملها بهدوء ثم قال بسخرية :_لا والله أسف أنى قطعت على حضرتك الطريق لأنى فاضي وبتسلى وواضح أنى عصبت سيادتك
صاحت بغضب :_بتتريق حضرتك
أجابها بنفس مستوى الصوت :_رجعى كلامك وبعدين لما حد بيمشى على طريق العربيات بياخد جانب مش بيمشى بنص الطريق
رمقته بضيق :_والله أنا أمشى بالحتة الا تعجبنى
بادلها بنظرة مميته فقال بسخرية :_ أنا مش فاضى للهبل دا
وتركها وتوجه لسيارته فقالت بصوت مسموع :_أيه الجنان الا على الصبح دا
ثم صمتت قليلا فتوجهت له بضيق وهى تطرق على زجاج السيارة برقة ، تعجب فراس وفتح النافذة قائلا بسخرية :_نعم نسيتى حاجه فحابة تضيفيها
أجابته بحزن :_معلش لو ضايقتك فأنا بعتذر بس أرجو حضرتك تسامحنى عشان اليوم ميضعش عليا
أنحنت ملامح وجهه بزهول فقال :_مش فاهم
أجابته بهدوء وحزن :_يعنى لو غلطت فيك سامحنى لانى خايفة جزاء صيام النهاردة يضيع عليا فالله يكرمك تسامحنى
كان يتوقع منها طلبها لأيصالها ولكن كانت صدمته كبيرة حقاً ..
طال صمته فحزنت للغاية وعلمت ان الصمت رافضاً قاطعى فأرتدت حقيبتها بأعتدال وأكملت طريقها ..
أكمل خلفها بسيارته فقال بهدوء :_سامحتك
إبتسمت قائلة بأمتنان :_شكراً
أجابها بأبتسامة هادئة :_وممكن أوصلك لأى مكان تحبيه
وضعت عيناها أرضاً ثم قالت بهدوء:_أنا مقدرة مساعدتك ليا بس للأسف مش هقدر
وأسرعت من خطاها فأبتسم بغموض وزاد من سرعته ليختفى من أمامها ..
كان تفكيره بتلك الفتاة الغامضة لم يلتقى بها سوى مرة فكانت بالصمت والآن وكانت بالصدمات ..
رفع فراس هاتفه على صوت رسالة من المغرب تحثه بأن السيدة التى خدمتهم طوال تلك السنوات على فراش الموت وتريد رؤيته بقوة وألحاح لم يبالى بها وألقى هاتفه على المقعد المجاور له وعين تلك الفتاة وحديثها تأبى تركه كأنها عاصفة مدمرة ..
***************
جلست على الطاولة الخاصة بالمطعم بشرود بعد أن وجدت عمل وأستقباله بالغد ، تاهت نظراتها بالفراغ تتذكر كيف كلماته ......نظراته الغامضة ، وضع النادل القهوة أمامها وغادر لتكمل رحلة الصمت ...ليخرجها منه من يقف أمامها لتحيل الصدمة ملامح وجهها..
****
بمكتب يزيد
أستند برأسه على المقعد بعالم أخر غير الذي له سيف يتحدث معه بأمور الشركات ..
تعجب سيف من هدوئه فقال بقلق :_يزيد أنت كويس ؟
إبتسم بسخرية فكيف تعلم الراحة والسكينة قلبه الذى أصبح عاشق لتلك الفتاة المجنونه ..
أجابه بثبات مخادع :_ورينى الأوراق وروح أنت على مكتبك فى بنت عايزاك تعلمها الأدارة فى القسم الخاص بيك أنت ومالك
رمقه بتعجب :_ومن أمته وأنا بعلم حد !!
إبتسم الغول بمكر :_بس أنا طلبت كدا
زفر سيف بغضب وهو يتوجه للخروج متمتم بكلمات سمعها يزيد جيداً:_ هموت وأفهم دماغك
وما أن غادر حتى رفع هاتفه ليطمئن على رفيقه ..فأتاه صوته المنزعج
:_أنت فين ؟
مالك=بتفسح ...هكون فين يعنى فى المطعم بستنى العميل الا حضرتك صممت أنى أقبله هنا مش عارف ليه ؟!!
_لأن دا الصح مع أمثالهم
=لا متقولش تباعهم !!
_بالظبط وجوده هنا مش كويس لينا أكيد عاملين كل دا عشان يصورا مداخل المكاتب بس أنا عجبتنى اللعبة وهكملها بعيد عن الشركات وبطريقتك
إبتسم مالك قائلا بأعجاب :_واضح أن دروس الهدوء أثمرت
إبتسم يزيد قائلا بسخرية:_تلميذك
وأغلق الهاتف ليفق على حقيقة صادمة ، تلونت دقات قلبه بلون مخيف...تمردت الدفوف بدف غامض ...مؤشرات قلبه تخبره بأنها بمكانٍ ما ..بحثت العينان عنها فوقعت على من تجلس على بعد ليس ببعيد عنه لتكتمل الصدمة بحقيقة جميلة .
رفعة عيناها لتجده يقف أمامها ،جذب حسام المقعد فجلس قائلا بغضب :_ممكن أفهم مش بترودي على تلفوناتى ليه ؟!
تلونت عيناها بجمرات نارية فجذبت حقيبتها وتوجهت للخروج فحذبها بعنف قائلا بصوت كالهلاك :_مش هنمشى غير لما أعرف بتهربي منى ليه
جذبت يدها وهى تصيح بصوت مسموع لمالك والجميع :_أنت أيه مش بتفهم علاقتنا أنتهت يا بنى أدم ثم أنك بتلاحقنى ليه ؟!! كل الا بتفكر فيه أنك ترمى خيانتك القذرة على أخويا حتى بعد ما شوفتك ؟!!!!
طب لما خرجت من عندك وعملت الحادثة مفكرتش جرالي أيه ؟!
لا كل تفكيرك كان إذا كنت كشفت حقيقتك ولا لا بجد أنت إنسان حقير .
وتوجهت للخروج وهو يتلفت من حوله بخجل فلحق بها بوجه متهجم لا ينذر بالخير ..
أسرعت بخطاها لتجده خلفها يجذبها بقوة لسيارته فصرخت به بجنون ولكن لم تستطيع تخليص نفسها منه لتجد مقبض حديدى يحيل بينهم ونظراته تهلع القلوب ،رفعت عيناها فوجدته يتطلع لها لا تعلم لما كانت بحاجته ؟! ..لم شعرت بأنه بمكانٍ ما ..
تعجب حسام من نظراتهم المطولة فحاول بجذب يده من بين القبضة الحديدية ولكن هيهات لم يستطيع ..
أفاق مالك على صوته فنقل نظراته علي عيناه قائلا بصوت كالموت :_لو مستغنى عن عمرك خاليك مكانك
رمقها بغضب قائلا بسخرية :_مين دا ؟ أه قولى كدا بقا أنك شايفه حد غيرى
تلونت عيناها بالدموع فشعر مالك بخنجر طعن قلبه ليهوى على وجهه بلكمة قوية نزف لأجلها دماء كثيفة فربما كان تصريح ليعلم بقوة الخصم ..
أسرع لسيارته قائلا بعصبيه بقلمى آية محمد رفعت ...:_ماشي يا ليان هتشوفى بنفسك هعمل أيه ؟
وغادر سريعاً بسيارته ، وقفت تتأمل الطريق الخالى منه ثم رفعت عيناها على من يقف جوارها وبداخلها نبضات مريبة ..
خرج صوتها أخيراً :_بشكرك
قالتها وتوجهت للرحيل فأسرع بالحديث :_على فين ؟
أجابته وعيناها على الطريق :_اكيد على البيت
قال بملامح مازالت منصدمة :_طب تعالى هوصلك
أسرعت بالخطى:_ لا مفيش داعى
جذبها قائلا بصوت متعب للغاية :_لازم تسمعينى الا بيحصل دا مش صدف
لم تستمع لكلماته فعيناها على يديه المطوفة لذراعها ، أذنيها على ما تستمع إليه لأول مرة ...دقات قلبها تعلو وتخفق بصورة مريبه دوامة الظل تتطوف بها لتجده أمامها ثم بدأ الملامح بالأتضاح لتجده مالك !!!
محاورات وأسئلة تزورها ...نبضات ودفوف تحاربها لم تحتمل كل ذلك لمجرد لمسه لها فأبتعدت عنه سريعاً وهى تلتقط أنفاسها بصعوبة كمن ركضت لمسافة أميال تحت نظرات أستغرابه فقترب منها قائلا بحرص :_لازم تسمعينى يا ليان صدقينى مش هأخد من وقتك كتير
حاولت الحديث ولكن لم تعرف الكلمات فتفهم امرها وأخرج هاتفه ثم شعل السماعات الخارجيه لتستمع لصوت محمود قائلا بفرحة :_ لحقت أوحشك !
مالك بجدية :_محمود فى شخص بيحاول يضايق ليان فحبيت أوصلها لو معندكش مانع
صاح بلهفة :_مين ؟! اكيد الحيوان حسام مكفهوش الا عمله ورحمة ابويا مأنا رحمه وصلها يا مالك
أغلق الهاتف قائلا براحة :_اظن ثقة أخوكِ فيا تخليكى تطمنيلى
لم تكن بداومة الواقع وجدت نفسها مستسلمة لقدماها فصعدت معه بسيارته ليتوجه لمكان ربما بعد رؤيته تستطيع أن تفكر وتعلم بأرادة المجهول بجمعهم
خرج صوتها المتقطع :_البيت مش من هنا
أجابها وعيناه على الطريق :_عارف يا ليان متخافيش مش هأخد من وقتك كتير
تلفتت حولها برعب حقيقي قائلة بخوف :_أنت جايبنى هنا ليه ؟
تطلع لها بعيناه الساحرة :_متخافيش يا ليان
توقف الزمان بعد نظراته فحاولت التحكم بعيناها ولكنها فشلت فشل مريع .
***************
بالجامعة
أنهى محمود المحاضرة وأسرع بالخروج ولكنه تخشب محله حينما وجد هذا اللعين يجلس على الطاولة الخاصة بكافى الجامعه مع منار ...كانت صدمة كبيرة حقاً ..
أقترب منهم قائلا لها بغضب شديد :_أيه الا مقعدك مع الحيوان دا ؟!
لم تتفهم حديثه ولكن أستغل حسام الامر قائلا بخبث :_ودا شيء يخصك ! أتنين قاعدين أكيد الا بينهم مفهوم
صعقت منار فقالت بجنون :_أيه الا انت بتقوله دا !!
أشار لها محمود بالصمت ثم أنحنى ليكون على مقربة منه قائلا بصوت هادئ :_أوراقك معايا يعنى مكشوف للكل ومتنساش أنا ممكن أعمل فيك أيه ؟ يعنى بالعربي كدا بهددك لو مبعدتش عن أختى وعن أي حد يخصنى هتكون نهايتك على ايدى والتصريح منك
قال كلمته الأخيرة وعيناه على منار المرتبكة من نظراته ..لم يحتمل هذا اللعين الكلمات فغادر وهو يتوعد له ولمالك ولها بالهلاك ..
ما أن غادر حتى قالت ببكاء :_دا أخو زميلتى فى الجامعه شوفته مرة معاها فجيه النهاردة وطلب منى دقيقة واحده عشان فى موضوع مهم طلب منى نخرج من الجامعه لاى كافي بس أنا مرضتش وقولتله هنا أتفاجئت أنه بيسالنى عن أخويا وشغله وان هو خاطب او متجوز معرفش ييسأل ليه ؟
أجابها بغضب :_لأنه غبي عشان مالك أنقذ ليان منه فعايز يدفعه التمن
ثم بدأ بالهدوء :_خلاص سيبك أنا هحل الحوار دا أنتِ لسه عندك محاضرات ؟
أشارت بمعنى لا فأجابها بأبتسامة هادئة :_السواقة فى حالتك دي خطر ووحشة جداً فممكن أتنازل وأوصلك
آبتسمت برقة مشيرة بنعم فأتابعته لسيارته ربما أول الطريق لقصة عشق ستحطم القيود حينها لابد من العقبات ولكن بالأتحاد ستحطم ما يقف عائق أمام عاشق ومعشوق .
......عشق.....مجهول....روح..............أكتمال ....خدعه....أنتقام...لهيب......نيران..........أسرار ....
(الحلقات بشكل يومى الساعه 7مساءاً أن شاء الرحمن بعد أن قضيت رحلتى بتوفيق من الله وبفضل دعائكم المستمر لي بشكركم جميعاً)
أنتظرونى بفصل جديد من
#معشوق_الروح...#(معركة_العشق_والغرور)
#بقلمى_ملكة_الابداع
#آية_محمد_رفعت
*******______******____*******
معشوق الروح.. آية محمدرفعت.. ملكة الإبداع الفصل السابع 7 - بقلم آية محمد رفعت
#معشوق_الروح
#الفصل_السابع
****آلغاز💣******
هبطت بقلب مرتجف وتقدمت معه لتقف أمام المقبرة التى تحمل أسم مشابه لها بعين من الصدمة ، تأمل نظراتها بسكون ثم أقترب ليقف أمام عيناها قائلا بصوتٍ مؤثر بفعل الصدمة :_ أنتِ مكتوبة ليا أنا يا ليان
كادت ان تتحدث فرفع يديه على مسافة من فمها لتلتزم الصمت ،طافت عيناه بعيناها فسحبها وهو يتوجه للمقبرة ليخرج صوته بجزيئات الآنين :_عبرت بحبي ليها بالجواز كانت أمنيتى أشوف البنت الا حببتنى فى الحياة
إبتسم بحزن لامع :_سعادتى لما بقيت زوجتى متتوصفش وأهمها وهى بترفع النقاب عشان أشوفها عشت معاها أحلى أيام ممكن أرسمها
كانت تنصت له بشعور مريب يختل بين الغيرة والحزن فتطلع لها قائلا بنبرة ساكنة :_كل أحلامى أتحطمت من خمس سنين وجهت الموت وفوقت على حقيقة بشعه حقيقة أتقبلتها وأنا واقف هنا أنها خلاص سابتنى حسيت أن الدنيا واقفت خلاص الأمل زال الحياة الا أتقدملتى من خمس سنين خالتنى عاجز أنى أفكر فيه
قطعت حديثه بهدوء:_طب وأنا علاقتى أيه بكل دا ؟!
طال صمته وهو يتأملها فأقترب منها قائلا وعيناه تتحاشي النظر لها :_أحنا لازم نكون مع بعض
ألتسمت ملامح السخرية على وجهها :_عشان إسمى ليان على أسمها !!
قاطعها بصوتٍ ثابت للغاية :_لا عشان وجودك جامبي بالوقت الا كنت بفارق الحياة وأنتٍ أتبرعتيلى بدمك وقدمتيلى حياة جديدة عشان الزمن يدور وأظهرلك بالوقت الا احتاجتينى فيه وأعمل نفس الا عملتيه..... عشان قلبي الا بيحس بوجودك مش لأن الدم واحد لآنك عشق الروح يا ليان
صدمت من حديثه وتذكرت منذ خمس أعوام حينما كانت بالمشفى مع رفيقتها وعلمت بأن هناك أحداً ما يسارع للحياة وهى تحمل الأكسير له ،كادت أن تنسى الأمر ولكن شعرت بأن دقات قلبها تكاد تتوقف عن الخفقان ، نداء مكبوت مستميت كان يدفعها ..
رفعت عيناها له فأكمل قائلا بزهول :_ليه مع خروج ليان من حياتى تظهرلي ومع خروج البنى أدم ده من حياتك أظهرلك ؟!!
ليه أول ما شوفتينى حسيتى أنك تعرفينى قبل كدا ومتسألنيش عرفت أزاي لأنه كان واضح عليكِ جداً ...بلاش دا ليه دايما بدعى ربي أنك تكونى ليا من غير ما أشوفك أو أعرفك غير مرة واحده !! وليه بنتقابل وقت الأحتياج لو عندك تفسير منطقى للبيحصل دا ساعتها ممكن تفكيرى يهدأ .
وزعت نظراتها بينه وبين المقبرة بخوف من التفكير فالأمر جنونى بعض الشيء ...
أقترب منها قائلا بعين تزيح النظرات عنها :_كل دا يا ليان مؤاشر اننا لبعض
رفعت عيناها له فشعرت بأنها بحاجة للبكاء أو الأبتسامة لا تعلم ما تشعر به سوى الهرب من أمام ذاك الغامض فقالت بهدوء محفور بالرجاء ؛_ممكن أمشى من هنا لو سمحت ؟
مالك بتفهم :_هسيبك تفكري كويس
لم تسنح لها الفرصة بالرد فهرولت للسيارة بخوف أو هرباً من نظراته ولكن لم تستطيع الهرب من محارب كلماته لتعلم هى الأخرى بأن هناك رابط ما يحيل بينهم ...
****************
بالشركة
ولج سيف لمكتبه بعد أن علم بأن الفتاة بأنتظاره بالخارج، خلع جاكيته وتوجه لمقعده ليستمع صوت طرقات فأذن للطارق بالدلوف ..
دلفت تقى للداخل وهى تتأمل المكان بأعجاب وزهول فلاول مرة تأتى لذاك المكان ، أنهت جولتها بصدمة وجود سيف بالغرفة وعلى المقعد المخصص ..
لم تكن صدمته أقل منها فوقف يتأملها بزهول :_أنتِ أيه الا جابك هنا ؟!
أجابته بهدوء ورسميه :_واضح أن يزيد أختارك عشان تدربنى على الشغل
ردد بصدمة :_أنتِ عايزة تشتغلى!
تهربت من عيناه :_لو معندكش مانع
زفر بغضب فقال بصوتٍ يحمل الهدوء المصطنع :_أتكلمى بأسلوب أحسن من كدا يا تقى
رمقته بنظرة غامضة كأنها تشتاق لسماع إسمها من بين شفتيه ..كأنها بحاجة لسماع صوته حتى ولو ثار عليها بالغضب ..تعشقه بنهاية المطاف فربما علمت الآن لما الهوس أرقى درجات الجنون ..
أخفضت نظرتها سريعاً وتوجهت للخروج فتوقفت حينما صاح بتعجب :_راحة فين ؟!
استدارت بوجهها :_هخلى يزيد يشوف حد يفهمنى طبيعة الشغل واضح أنك مش متقبل فكرة نزولي فمش محتاج تبرر الرفض
جلس على مقعده قائلا بحذم :_أوك يا تقى نتعامل بحدود الشغل أتفضلى
وأشار بيديه على المقعد المقابل له فخطت للداخل بخطى مرتجفه وجلست تنتظره بالبدء ،أخرج اللاب الخاص به وشرع بتوضيح مهامتها ..
***************
وقفت السيارة أمام منزلها فتبقت ساكنة محلها كأنها لم تشعر بأنتهاء الطريق ، رغبة خفقان القلب تزهقها بأن تظل جوار الحمى ودفء الهمس يحاورها بأن تتحلى عن الألم والآنين....
رفع عيناه من على مقبض السيارة يتأمل سكونها بصمت وشعاع منير بعيناه الفريدة من نوعها ..
رفعت عيناه فألتقت بطوفان خاص بسحر العينان لتهرب كلماتها وينثدر العطر الخاص بفنون قرأة لغات العيون ....تخلت الأرواح عن مقاعدها ليعد الجسد للحياة حينما هطلت الأمطار كالصاعقة فشرعت بأسترجاع الروح للجسد مجدداً ..
تأملت ليان الأمطار بضيق ثم فتحت الباب لتهبط سريعاً قبل أن تبتل ولكن شيء ما منعها وجعلها تستدير لتجده مالك يتمسك بمعصمها ...
خرج صوته الساكن :_فاكري يا ليان .
يا الله ليان ...هو أسمها نعم هو فقد أوشكت على نسيانه !! ..أو ربما أوشكت على نسيان حياة بأكملها ..
جذبت يدها سريعاً وولجت مسرعة للمبنى قبل أن تبتل تحت نظراته الساكنة لها ....
غادر مالك بسيارته وهى تتأمله من الأعلى ...غادر وهى تشعر بأن قلبها يتلون بظلام مخيف ، تعالت أصوات الآنين بقلعة النبض لتتمرد على حصونها لتؤكد لها بأن الرابط ليس توحد الدماء ولكن توحد الأرواح ..
صعدت الدرج بأبتسامة خفيفة حينما تذكرت كلماته ونظراته التى جعلتها كالبلهاء أمامه ، أنقلبت السعادة حزن حينما علمت بأن النظر له ليس مصرح لها وتيقنت بأنها تريده الآن لها فربما تصريحه بالزواج منها ليس جنون كما أعتقدت ..
************
وقف محمود أمام القصر فهبطت منار قائلة وعيناها أرضاً :_شكراً يا دكتور
أخفى بسمته على كلمتها وتأمل القصر بأعجاب فهو يتذكر بأن مالك ويزيد كان يسكنون بشقة أقل من المعتاد فكيف لهم بذلك..
أفاق على صوت سيارة تقترب منهم فأعتدلت منار بوقفتها والأبتسامة تزداد حينما رأت يزيد يهبط من سيارته ويقترب منهم قائلا بتعجب لرؤية السيارة الغريبة عن القصر :_فى حاجه يا منار ؟!
إبتسمت قائلة برقة :_دا دكتور محمود صديق مالك
تنغامت كلماتها بتذاكر لأخبار مالك له من قبل فأقترب منه قائلا بعدم تصديق:_طول عمري بقول عليك واطى يعنى جوا البيت ومش عايز تنزل .
سماعه لصوت يزيد جعله يتذكره جيداً فهبط من سيارته قائلا بفرحة هو الأخر :_يزيد نعمان
أحتضنه يزيد وهو يتأمله قائلا بحزن :_كبرنا ياض
تعالت ضحكات محمود قائلا بسخرية :_لا أتكلم عن نفسك أنا لسه شباب حتى لا أتجوزت ولا بفكر الحمد لله .
تعالت ضحكات يزيد بسخرية :_وأحنا يعنى الا بقا عندنا أولاد الحال من بعضه وبعدين هنتكلم هنا تعال تعال
أوشك على الصعود للسيارة فجذبه يزيد قائلا بأبتسامة مرحة :_لا الحرس هيتوالوا الأمر
تعالت ضحكات محمود قائلا بهدوء :_ماشي يا عم ..
وبالفعل دلف محمود للداخل وجلس مع يزيد بالقاعة يتحدثات بذاكريات مرأت منذ سنوات ليعلم منه محمود كيف كافحوا ليصنعوا تلك الأمبراطورية العريقة ويعلم منه يزيد كيف حارب زوجة أبيه وكيف أنها نقلت كافة الممتلاكات لأسمها فعاش هو ووالدته بمنزل بسيط الحال من دخل عمله ..
خرج صوت يزيد بغضب :_وسكت ليه مرفعتش عليها قضية ؟!!
أجابه ببعض الحزن :_مقدرش يا يزيد مهما كان والدة ليان مرضاش أخليها تشوف والدتها كدا أنا بشوف ليان أختى من دمى مش من والدي الله يرحمه وبس
إبتسم يزيد بأعجاب :_لسه زي مأنت يا صاحبي
إبتسم محمود بسخرية :_أهطل وبيضحك عليا هعمل أيه !
رفع يزيد يديها على قدم محمود قائلا بثقة:_بالعكس فى فرق بين الطيبه والا بتقوله ودا قليل فى زمانا يا محمود الفرق بينك وبينا أنك ساكت خوف على مشاعر أختك لكن أحنا مش بس حقنا أتاخد مننا لا دى قتلت أبويا وعمى بدم بارد وعايزة تكمل المسيرة فينا وأخرهم الا حصل مع طارق أخويا
محمود بستغراب :_أيه الا حصل ؟!!
شرع يزيد بقص ما حدث على مسمع طارق المندهش فكما يقال من يستمع ما يحدث لأناس أخرى يعلم قدر ما به فيحمد الله كثيراً ..
طال الحديث بينهم فعرض يزيد عليه أن يترك عمله وينضم لهم بالشركات فرفض بشدة وأخبره أنه يعشق عمله فبعد عدد من الجدلات أتفقوا على مدولة العمل بعد المحاضرات بالشركات ليصبح محمود المسؤال الأول عن قسم المتعلقات المالية بشركات نعمان ..
**************
بالشركة
انهى سيف ما بيده فأستدار ليجدها تطبق ما أملاه عليها بحرافية نالت أعجابه ..
رفعت الحاسوب قائلة بخوف :_كدا يا سيف
لم تجد رداً عليها فرفعت عيناها لتجده يتأملها بأبتسامة فتكت بها ليكمل بسخرية :_من أول يوم ووشك عمل كدا طب الا جاي !
جذب منها الحاسوب ومازالت تتأمله ألقى نظرة أعجاب قائلا بأبتسامة واسعة :_لا برافو عليكِ بجد يا تقى
رفع عيناه وأكمل :_متوقعتش أنك تفهمى بسرعة كدا و
قطعت كلماته حينما وجدها تتأمله بشرود وعشق يلمع بعيناها قرأ سطور من ريحان تنير بسحاب مكبوتة بعشق سنوات ،ربما الآن يعلم كم كانت تكن له الحب مثلما أخبرته منار ...
أفاقت من شرودها على دموع تهوى من عيناها فألتقطت حقيبتها وهرولت للخارج ببكاء ،نعم علمت بأنها لن تستطيع الصمود بالأيام القادمة اردت العمل لنسيانه ولكنها تجد أن خيوط الغرام والعشق تلحق بها أينما كانت ..
رفع يديه يزيح خصلات شعره بجنون ، أغمض عيناه بألم لشعوره بما يكمن بقلبها ...سؤالا واحد يعاركه بقوة أن كان سيتحمل آنين حبه لأخري حينما يتزوج بها !
**************
خرجت من الجامعه بفرحة كبيرة فأخرجت الهاتف حينما صدح برقم أمل ..
_وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ...دعواتك جيت بفيدة يا أحلى ام فى الدنيا
تعالت ضحكات امل =لا يا قلبي دا تعبك وسهرك فى المذاكرة وربنا سبحانه وتعالى مش بيضيع تعب حد
_الحمد لله قوليلي بقا منار فين ويزيد وأبيه مالك رجعوا
=منار رجعت من الجامعه وطلعت تريح فوق ويزيد رجع تحت مع صديق له أما مالك فلسه مرجعش وبعد التحقيق دا راحه فين ؟
تعالت ضحكات شاهندة :_دايما قافشانى كدا هروح أشوف البت تقى مشفتهاش من زمان
أمل =سلميلي عليها ومتتأخريش يا شاهندة الدنيا قربت تليل
_حاضر لو أتاخرت هخلى سيف أو شريف يوصلنى
=ماشي يا حبيبتى فى رعاية الله
وأغلقت شاهندة الهاتف ثم أعتلت السيارة الاجرة سريعاً من الأمطار ...
*********
توجه للأعلى فصدح هاتفه برقم رفيقه من المغرب فأخرجه قائلا بغضب :_بقيت مكلمنى أكتر من سبع مرات شكلك فاضى
_قولتلك ألف مرة عندى كذا حاجة مينفعش أرجع وأسيبها
_خلاص هشوف كدا لو هرجع فى نفس اليوم اوك
تمام سلام
وأغلق الهاتف ثم دلف للمصعد ليتفاجئ بها
رفعت عيناها حينما ولجت للداخل لتجده يدخل خلفها هو الأخر ، تأملها بتعجب ثم قال بأبتسامة مهلكة :_أنتِ تانى
أخفت بسمتها ووضعت عيناها أرضاً فولج للداخل بعدما أدخل رقم الطابق الخاص به وهى بحالة لا توصف حتى أنها نسيت بأنها بالطابق السابق له .
تأملها بتسلية وهو يرى الخجل المتسرب لوجهها ، بداخله خوفاً بأن يتمرد القلب فتصبح الخدعة هلاكه ويقع بسحر عيناها او ربما قد أوقع نفسه بمحطة خاصة بها ..
وقف المصعد فخرج فراس ثم أستدار لها قائلا بأبتسامة سخرية بعدما طبع على اللائحة الخاصة بالمصعد الدور الخاص بها :_مكنش فى داعى أنك تعذبي نفسك وتوصلينى
كادت الحديث بغضب ولكن قاطعها حينما غمز لها بعيناه ثم اغلق باب المصعد ليهبط بها للطابق الاسفل فيجعلها تعود لأرض الواقع بأنها بلهاء أمام هذا الغامض ..
خرجت من المصعد وهى تتأمل الدرج المودي للطابق الخاص به بأبتسامة خجل وردت وجهها الأبيض فجعلته كتلة من النيران ..رددت كلمة خافتة "غبية"...
أتاها الصوت من خلفها :_أول مرة تعرفى !
أستدارت برعب لتجد شريف يقف أمامها بأبتسامة واسعة فصاحت بغضب :_خضتنى يا غبي
تلون وجهه بالغضب المميت :_مين دا يابت الا غبي هو أنا الا واقف أشتم نفسي ؟!
لم تعبئ به وتوجهت لشقة تقى تطرق بقوة فلم تجد الرد ، أقترب منها شريف قائلا بغرور:_تقى مش هنا ومش هقولك فين خالى غبائك يشرحلك الطريق .
وتركها ودلف لشقته تاركاً الباب علي مصراعه .
جلس امام التلفاز ثم حمل تلك الثمرة الضخمة يلتهمها بصورة مقززة كما اعتقدت شاهندة فقالت بعصبية ؛_أيه القرف الا أنت فيه دا
رفع قطعة منها وهو يشير لها بفخر :_تأخدى بطيخ يابت
تلونت عيناها بالغضب :_فى حد يأكل كدا ؟!!
أكمل تناولها قائلا بسخرية :_مدام شوفتينى يبقى في
أقتربت منه وهى بحيرة من أمرها قائلة برجاء مخادع :_طب يا بشمهندس شريف ممكن تقولى تقى فين ؟
اعتدل بجلسته قائلا بسعادة وهيام :_بشمهندس طالعة منك عسل يابت عشان كدا هقولك الا أعرفه
جلست مقابله له قائلة بسعادة :_قول
شريف بغرور بعدما وضع قدماً فوق الأخري :_ تانى يوم بعد المستشفى الصبح أنا نزلت أجيب عيش عشان أفطر معاهم مالقتش البت ولا أمها
شاهندة بستغراب :_رحوا فين يعنى ؟
أجابها بأبتسامة واسعة:_معرفش
تطلعت له بغضب :_نعم !!!
جذب ثمرة فاكهة قائلا بغضب وهو يلتهمها :_قولتلك الا أعرفه من معلومات هامة جداً
لم تشعر بذاتها الا وهى تلقى بوسادة الاريكة على رأسه قائلة بغضب :_كمل أكل يا شريف أنا غلطانه أنى كلمتك
وتركته وغادرت وهى تتفحص الهاتف وتحاول معرفة إلى أين ذهبت تلك الفتاة ولكن الهاتف أصبح مكون من جزيئات صغيرة حينما أصدمت بالمدرعة البشرية من وجهة نظرها لترفع رأسها بغضب شديد فوجدته أمامها بعجلة من أمره ويرتدى الجاكيت وهو يتوجه للخروج سريعاً
تطلع لها بغضب :_لا كدا كتير
وتوجه للخروج فصاحت بغضب :_يعنى غلطت ومتكبر كمان أنك تعتذر
أيتدار فراس وهو يتفحص ساعته قائلا بلا مبالة :_أسف
أنكمشت ملامحها بضيق وهى تلملم الهاتف :_هعمل بيها أيه هترجعلى الفون ؟!
زفر قائلا بهدوء مخادع :_أنا مستعجل جداً
فرفع المال من جيب سرواله قائلا بسرعة كبيرة :_خدى دول وهاتى فون بدل الا أنكسر
زاد غضبها أضعاف مضاعفة قائلة بسخرية :_لا والله كتر خيرك شايفنى ب
قاطعها مخرجاً أحدى الهواتف الخاصة به قائلا بجدية ألتمستها به:_أسف مرة تانيه دا فون جديد بدون أرقام ومن غير شريحة بس بجد أنا متأخر على الطيارة ومش فاضل غير ربع ساعة فأرجوكِ تتقابلى أعتذاري
لم تشعر بيدها التى تناولت منه الهاتف ..لم تشعر بأنقباض قلبها وهو يسرع بالخروج من المبنى ليلحق بالطائرة التى أخبرها بها منذ قليل ...الحزن يخيم على وجهها بعدما أخبرها بالسفر ...هل ستكف عن رؤيته
أنفضت التفكير به ووضعت الهاتف الذي يلمع بمجموعة من الصور الخاصة به بالحقيبة ثم توجهت للخروج لتجد سيف أمامها ..
رمقها بستغراب "_شاهندة !
أجابته بلهفة :_سيف الحمد لله أخوك هيجبلى ذبحة قلبيه
إبتسم قائلا بتأييد :_أقتله ونخلص كلنا
تعالت ضحكاتها قائلة بسخرية ؛_ياريت بس هو بيعمل جو مرح كدا فى العيلة سيبه وأمرنا لله
:_لا جايه على نفسك اوى يابت
قالها شريف وهو يقترب منها بنظرات توحى بالقتل فقالت بخوف :_دانا بشكر فيك أهو الحق أخوك يا سيف
رمقه بنظرة فهرول للداخل لتكبت ضحكاتها وتتحدث بجدية :_تقى فين؟!!
وضع عيناه أرضاً فى محاولة للهرب قائلا بتصنع اللامبالة :_عند والدتها
اجابته بزهول :_ليه ؟
حاول التهرب من أجابتها قائلا بهدوء:_راحت مع خالتك وهتفضل هناك على طول
طالت صدمتها فخرجت الكلمات مبعثرة :_أيه ؟ أزاي تقى مكنتش حابه ترجع خااالص !!!
ثم لمعت عيناها بشرارة الشك الذي نقل لمفهوم سيف بأنها تعلم هى الأخرى بحبها له فغادرت للمصعد بصمت ليلحق بها قائلا بستغراب :_راحه فين ؟
أجابته بهدوء :_هروح أشوفها عند خالتو
رفع يديه على شعره بتفكير :_طب أستنى هغير هدومى وهجى معاكِ
رفعت يدها قائلة بهدوء :_هات مفاتيح عربيتك أستناك فيها
قدم لها المفتاح بتفهم ودلف ليبدل ثيابه .
***___****
عاد مالك للقصر فولج للداخل ليتفاجئ بمحمود ويزيد ..
أقترب منهم بعدما خلع جاكيته قائلا بأبتسامة هادئة :_ الأجتماع سري ولا أيه ؟
إبتسم محمود قائلا بسخرية :_أجتماع وسرى مع الغول أتجننت أنا عشان أغلط فى كلمة ألقى رقبتى على دراعي
تعالت ضحكات الجميع ، جلس مالك جوار محمود قائلا بصوت منخفض سمعه يزيد :_والله انا إبتديت أخاف على نفسي منه
محمود بنفس النبرة المنخفضه ؛_ الله يكون فى العون دانا بقالى معاه ساعة وحاسس أنى أقعد مع تريبل أيتش
ألتقط يزيد السكين الموضوع على الطاولة يتأمله بنظرات مريبة لهم ثم قال بصوتٍ ثابت :_شمم ريحة أسمى فى الموضوع
محمود بصدمة :_هو كان فى موضوع أصلا !
تعالت ضحكات مالك قائلا بشماته بعدما صفح محمود :_أهلا بك مع عرين الغول
محمود بسخرية :_عرين وغول طب سلام أنا بقا وأسف لدخول حياتكم بعد السنوات دي .
تعالت ضحكاتهم بسعادة لتجمعهم من جديد .
***********_____***
بالمطار
بعثت رسالة من هاتف الطبيب لهاتف فراس بأن المريضة تخبره بأن امر السفر يكون خفى عن نوال والا أنه لن يتمكن من اللاحاق بها فستكون فارقت الحياة على يد أحد رجالها وهذا ما زرع الشك بقلب فراس ليعلم ماذا هناك بعد أن أخبر رفيقه بأنه سيأتى غداً فأذا بالطبيب يخبره بسوء حالته ويجعلها يهرول سريعاً ليعلم ما الأمر الذي يخص نوال وبه .
***************
بمنزل تقى
إستمعت لدقات الباب المرتفعه فأرتدت حجابها وفتحت لتتفاجئ به أمام عيناها ، حل الصمت على تعبيرات وجهها فقط نظرات إمتلأت بالدمع والآنين لرؤياه ..
أفاقت على صوت شاهندة فتراجعت للخلف حتى يتمكنوا من الدلوف ..
أغلقت الباب والتفكير يشغل عقلها ثم جلست على الأريكة تخطف نظراتها له بأرتباك ..
جلست شاهندة جوارها قائلة بأبتسامة واسعه :_واضح أننا خفينا وبقينا عال
إبتسمت بسمة خافته :_الحمد لله طمنينى عنك وعن يزيد ومالك والكل
وضعت شاهندة حقيبتها :_كلنا بخير الحمد لله ...ثم ألقت نظرة متفحصه على المنزل بستغراب :_أمال خالتو فين ؟
أجابتها بملل :_نزلت من بدري أوي ولسه مرجعتش ...ثم وقفت وتوجهت للمطبخ قائلة بأبتسامة هادئة:_هعملكم حاجة تشربوها
صاحت بغضب :_نعمين ياختى عايزين أكل أنا صايمة والمغرب آذن من نص ساعة
رمقتها بغضب :_وأنا مش بعرف أطبخ ولا أعمل حاجه غير القهوة
شاهندة بحزن :_ولا انا
ثم لمعت عيناهم ببريق لامع فتطلعوا له ليعتدل بجلسته قائلا بتحذير :_مطبخ واكل تانى لا
جذبته شاهندة ببراءة مصطنعة :_وتسيب أختك جعانه يا سيفو
رمقهم بنظرة محتقنه قائلا بغضب :_ألبسو أنزلكم نتعشى بمكان لكن طبيخ والكلام دا أنسوا
وبعد دقائق
شاهندة بغضب :_ركز مع الفراخ يا سيف شكلها أتحرقت
أستدار بوجهه والغضب يشكل قسماته :_مدام شايفة نفسك شيف متتوالى شرف المهمة دي
آبتسمت بسخرية :_سيف مين دانا بفك الخط فى الطبخ بالعافية
رمقها بغضب وأكمل ما يفعله بضيق ....أكملت تقى تقطيع الخضروات بشرود وهى تخطف نظراتها له وهو يرأها ويتصنع بأنه غافل عنها .
حملت شاهندة الأطباق للخارج فوضع سيف الطعام بالأطباق ولحق بها ...
جلست تأكل بتلذذ :_أكلك حلو يا سيفو
رمقها بنظر مميته :_متخديش على كدا أنتِ كمان ياختى
تعالت ضحكاتها قائلة بمكر :_أنا داخله على طمع بعد الأكل
قاطعها قائلا بنبرة لا تحتمل اي نقاش :_خلصى الأكل عشان أوصلك وأخلص من أم الليلة دي
جلست تقى على الأريكة تطلع لمن تجلس على المقعد تلتهم الطعام وتكبت ضحكاتها ..
رفع سيف عيناه عليها قائلا بهدوء :_هتيجى الشركة بكرا يا تقى ؟
تلون وجهها بالتوتر لتذكر نظراتها أمامه فقالت بأرتباك ؛_مش عارفه أنا كنت فاكرة أنى لما هشتغل هرتاح نفسياً من القعدة فى البيت بس
قاطعها بسخرية :_هو أنتِ لحقتى دا يوم واحد عموماً الا تحبيه اعمليه
ثم وجه حديثه لشاهندة بعدنا تأمل ساعته :_يالا يا شاهندة أتاخرتى ويزيد ممكن يزعقلك
أجابته بتفهم وهى تلملم أغراضها :_حاضر
جذب مفاتيحه وغادر للأسفل وهو يشعر بالضيق لما فعله بها بدون تعمد ...
*************
غادر محمود القصر وعاد للمنزل فدلف لغرفة ليان ليطمئن عليها بعدما أخبره مالك مع حدث معها ولكنه وجدها تغط بنوماً عميق يرأه بها لأول مرة حتى أنها لا تشعر بوجوده كالعادة ، داثرها بالغطاء وتوجه لغرفته والتفكير للتخلص من ذاك اللعين يشغل باله ...
***********
أوصل سيف شاهندة للداخل وغادر على الفور ليتوقف بسبارته على الشاطئ فوضع رأسه على مقبض السيارة يحاول التحكم بموجة تفكيره ...
*************
بغرفة يزيد ..
أبدل ثيابه لسروال أسود قصير وتيشرت أبيض ضيق للغاية يبرز عضلات جسده المفتول ثم توجه للفراش على أمل النوم ولكن كالعادة خطفت تلك الفتاة نومه الهنيئ فأبتسم بسخرية على ما فعله فهو يرى نفسه أحمق لسهولة أنهيار حصونه أمامها ..
أخرجه من بحوره العميقة دلوف طارق للداخل قائلا بصوت ينقل ما يشعر به من آلآم :_صاحى يا يزيد ؟
أعتدل بفراشه قائلا بتعجب :_فى أيه ؟
ولج للداخل ثم جلس على الفراش يجاهد للحديث فخرج صوته أخيراً قائلا بحزن :_مش عارف أنسى الا حصل دا يا يزيد البنت دي ذنبها أيه يحصلها كدا ؟
اجابه بسخرية :_أنت بتسالنى أنا ؟!
رفع عيناه اللامعة بالدمع :_مش لقى أجابه غير انى حقير أوى
زفر يزيد وأحتضنه بستسلام قائلا بلهجة مختلفة عن طباعه المتعصبة :_كان غصب عنك أكيد بعد المخدر القوى دا مكنتش هتبقى فى واعيك عايزك تنسى الا فات وتركز فى حياتك يا طارق
خرج من أحضانه قائلا بسخرية :_أركز أزاي ؟!! أنا بشوفها أدامى ليل نهار مش قادر أنسى شكلها خالص
رفع يديه على خصلات شعره المتمردة على عيناه قائلا بتفكير "_بعد الجامعه تعال المقر أشتغلك كام ساعة وأوعدك هتتهد خالص من التفكير
إبتسم بفرحة :_بجد ؟!
رمقه بنظرة مميته فأبتلع باقى جملته وتوجه للخارج بسعادة ولكنه توقف بتذكار وأستدار قائلا بخوف :_هو أنا ممكن أتجوزها يا يزيد ؟
تطلع له يزيد بصدمة فلم يكن بأوسع مخيلاته ان يكبر أخيه بحديثه لدرجة تحمل الزواج وأعبائه ...هناك عقبة أخرى كيف يخبره بأنها الآن زوجته ؟!!!!!
لم تجد الكلمات مخرج منه فعلم طارق بأنه تفوه بشيئاً محال وغادر لغرفته ....ظل يزيد كما هو متخشب محله من التفكير لم يغلق له جفن فكيف له بمعاصية الله!!! ..لا طالما كان ودود إليه يفعل الطاعات ويبتعد عن المعاصى حتى أنه ومالك أنشئوا مسجد بالشركات والمقر مع تصريح بساعة كامله مع آذان الصلوات ليتمكن الجميع من ممارسة الطاعات دون حجة بالعمل ليس فرضٍ منهم للصلاة ولكن لمن أرد ذلك ..
رأى نفسه خاطئ بحقها فوضع بالحسبان أن يرأها ويتحدث معها
**************
وصلت الطائرة للمغرب فخرج فراس ليجد أحد أصدقائه بالخارج فصعد معه بالسيارة التى توجهت للمشفى ...
ولج فراس للغرفة المملوءة بالأجهزة الطبيبه ليجد من قامت بخدمتهم أكثر من ثلاثون عاماً تقطن على فراش الموت ، مزق قلبه فظن أن حالتها ليست كهذا أقترب منها حينما أشارت له بيدها ودموعها تغزو وجهها قائلة بصوت متقطع :_تعال يا فراس
أقترب منها ثم جذب المقعد وجلس على مقربة منها ليتمكن من سماع صوتها الهزيل ، تأملته قليلا ثم قالت بتعب شديد :_أنا بخدم أبوك من أكتر من تلاتين سنة من لما كان فى مصر وسافر المغرب أتجوز مغربية وعاش معاها هناك وأنا كنت بخدمهم على طول بس المشاكل بينهم مكنتش بتخلص .
أشتد تعبها فأسرع فراس بالحديث :_مش مهم أرتاحى وكملى بعدين
أبتسمت قائلة برضا :_معتش فى بعدين يابنى أسمعنى الله يكرمك
لتكمل بتعب ليس له مثيل وهى تنقل الكلمات :_المشاكل كانت بسبب الخلف فأبوك قال أنها مش بتخلف وعمل مشاكل كتيرة اوى ونهايتها أنه اتجوز نوال
قال بستغراب :_بس بابا متجوزش غير أمى ونوال معنى كدا أن الجوازة الأولنية من أمي ؟
اجابته بتعب شديد :_مش امك يا فراس
:_أيه الكلام الا بتقوليه دا
قالها بغضب شديد بعدما تؤك المقعد وهب بالوقوف فجذبته قائلة بتعب يشتد بقوة :_مفيش واحدة هتقابل وجه كريم وهتكدب يابنى سبنى أقولك الباقى
أنصاع لها فراس وجلس وهو بصدمة ليس لها مثيل فأكملت هى بوجع وهى تجاهد للحديث :_ أول لما عرفت أنه أتجوز عليها أنهارت وطلبت الطلاق ابوك مرضاش يطلقها فسبتله البيت ومشيت نوال فضلت عايشه مع أبوك سنة من غير عيال عمري ما هنسى الا حصل فى اليوم دا
أشار بوجهه فأكملت وهى تجاهد للحديث :_كان أبوك مسافر مهو شغله كله سفر نوال اختفت من البيت لمدة أسبوع وكانت منبها عليا أن لو أبوك أتصل أنى أرد وأقول أنها تعبانه مش قادرة تتكلم.....بره ...فى الحمام المهم أنه ميعرفش حاجه عن أختفائها وبعد ما الأسبوع خلص لقيتها رجعه البيت بطفل صغير لسه مولود ويومها دخلتلي المطبخ ونبهت عليا أنى مش أجبله سيرة أنها كانت بره البيت المدة دي وأنى اقول أن مراته الأولى جيت البيت ورمت الطفل دا .
صدمة اعتلت وجه فراس فأكملت بتعب ودموع :_مكنش قدامى الا الكدب يابنى مش عشان أنها هتقطع عيشي زي ما كانت بتقول لا كنت خايفه على بناتى منها نوال ست شرنية
:_وبعدين
قالها بخوف شديد من القادم فأكملت قائلة بتعب شديد :_لما ابوك رجع وأتفاجئ بيك قالتله أن مراته جيت هنا ورميتك وقالت خاليه يطلقنى وأنا هتنزل عن حضانة الطفل أبوك كان طاير من السعادة انها كانت حامل وفوراً نزل طلق مرأته الأولنية وكتبك بأسمه وبأسم طلقيته لأنه راجل عادل مسمعش كلام نوال وكتبك إبنها
وفاتت السنين والسر متغطى لحد ما بقى عندك 18 سنة أبوك كتبلك جزء من أملاكه وجزء لنوال بس بعد الا حصل نقل أملاكه لدار أيتام كأنه كشف حقيقتها
أجابها بلهفة :_حقيقة أيه ؟
أشتد التعب فقالت بتلهف :_معرفش يابنى كل الا أعرفه انه عرف أنه مش بيخلف فلما راح أتهم طليقته بأنها خاينة لقاها متعرفش حاجة عن الطفل فالشكوك راحت لنوال واجهها والغريبة أنه أتقتل تانى يوم بس طبعاً بعد ما اخد الأملاك منها وأنت سابلك شركة واحده فى المغرب الا نوال أخدتها منك معرفش أزاي !.
تعالت ملامح الصدمة وجهه فقال بزهول ؛_يعنى أنا إبن مين ؟!
أجابته بيأس :_مش عارفه يابنى بس الا أعرفه أن بعد موت أبوك لما عرفت أنها على الحديدة نزلت مصر لأهلها لكن انت إبن مين الأجابة عند نوال نفسها لأنها مش هتستفاد حاجه لما تجيب طفل من الملجئ تربيه أعتقد أن الموضوع أكبر من كدا .
أسند ظهره على المقعد بصدمة كبيرة جعلته كالثليج لا يقوى على الحركة... كيف كان كالدمى بين يدها ؟!! ...من هو ومن عائلته سؤالا تردد على مسامعه إلى أن صعد على متن الطائرة للعودة مرة أخرى لمصر .
***********
زف الليل بشواطئ الآنين وشواطر الروح ...زف ببعض الآلم والجراح زف بآنين من حقيقة مؤلمة زف ببسمة تترسم على بعض الوجه ودمعة تغزو البعض الأخر وسطعت شمس يوماً جديد لتنير بضوء ليس له حدود ..
بقصر نعمان
إستيقظ يزيد من نومه فأسرع بتبديل ثيابه ثم توجه للشركة ليرى هل ستأتى أم ستنهى قصة لم تشرع فى التشكل
صعد لمكتبه فوجدها تجلس على المقعد المقابل له لا يعلم لما أحتلت الفرحة ملامح وجهه ، وقفت تتأمله بخجل من نظراته الفتاكة فرفعت الملفات قائلة بعملية مخادعة :_الملفات أترجعت كويس جداً على فكرة
إبتسم قائلا بثباته المعتاد :_ هشوف بنفسي
امتلأ وجهها بالغيظ فجلس على مكتبه ونظراته تطوفها لتتوجه للخارج ولكنها أستدارت قائلة بتذكر :_أه على فكرة أنا جيت هنا عشان أقولك أنك مغرور جداً .
أنهت كلماتها وهرولت للخارج بسعادة طفولية فجلس على مكتبه والأبتسامة تنير وجهه على من غزت قلبه وأعلنت بأنه يحتل قلبها ...
هرولت سريعاً كمن رأت شبحاً فبعدما ألقت بتهمتها على الغول ماذا تنتظر ركضت لتصطدم بطارق بعدما أفاق من الصباح ولحق بأخيه ليستلم العمل الذي أخبره به ..
رفعت عيناها لترى من يقف أمامها ...
**********
بمنزل محمود
إستيقظ محمود على صوت هاتفه فرفعه ليجد رسالة نصية من يزيد تنص على
"الشركة مش زي الجامعه يا دكتور معاك 10 دقايق وألقيك هنا والا أنت الجانى على نفسك "
قرأ رسالته وهرول للحمام متمتم بخفوت:_وأنا كان مالي ومال أم الشركات هو أنا فالح فى الجامعه وطلابها لما أروح الحسابات منك لله
أعدت فاتن الفطور ولكنها حزنت حينما رفض محمود وهرول سريعاً لسيارته لتودعه بدعواتها الدائمة له فدلفت لغرفة ليان تخبرها بأنها ستذهب لترى شقيقتها لمرضها المفاجئ وأنها ستعود ليلا ..
وغادرت فاتن تاركة ليان توجه مصيراً مجهول على يد حسام الذي علم من رجاله بخلو المنزل من الجميع الا تلك التى حركت غرائزه منذ ان رأها من اللقاء الأول وها هى تحاول التخلص منه بعد أن فضت خطبتها فظنت أنها تخلصت من لعين لا يعينه سوى أرضاء غرائزه الوضيعة ...
......ألغاز ربما أنتهت وربما شرعت فى الأبتداء ....مجهول ...وعشق روحى خالد ...أتحاد....قوة ...أنتقام ....حقائق ستكشف عن قريب أنتظرونى بأحداث نارية بالفصل القادم من .
#معشوق_الروح
(#معركة_العشق_والغرور)
#بقلمى_ملكة_الابداع
#آية_محمد_رفعت
********_________******
#########
معشوق الروح.. آية محمدرفعت.. ملكة الإبداع الفصل الثامن 8 - بقلم آية محمد رفعت
#معشوق_الروح
#الفصل_الثامن
أصطدمت به وهى تهرول لتحظو بحياتها التى ستفتك على يد الغول ، رفعت عيناها لتتفاجئ به فخرج صوته بهدوء :_مش تخلى بالك؟
صاحت بغضب :_أفندم !!
إبتعد طارق عنها ثم قال بتعجب :_على فكرة أنتِ الا خبطى فيا مش العكس !
رفعت يدها على خصرها بغضب أشد :_ودا يديك الحق أنك تلطش بالكلام مع خلق الله
جحظت عيناه على تلك الفتاة التى تحمل الجنون بشكلاٍ يرأه لأول مرة حتى أنها أستمرت بالحديث فأسرع بالتحدث قائلا بلهفة لينال الحرية :_أنا أرتكبت خطأ فاحش وبعتذر جدااً ومتكفل بأى تعويضات مادية ومعدنية
أنفجرت ضاحكة بعدما إستمعت له قائلة بعد صعوبة للحديث :_لا حلوة بس حضرتك عارف أنت بتكلم مين ؟
أعاد خصلات شعره للخلف بحيرة من أمره :_فى الحقيقة لا بس أحب أعرف
تلفتت للخلف بتراقب ثم قالت بصوتٍ منخفض :_أنا سكرتيرة الغوريلا الا جوا دا
كبت ضحكاته قائلا بجدية مصطنعه :_يا راجل
أشارت برأسها بتأكيد فسترسل حديثه بزهول :_بس أنا على حد علمى أنه أسمه غول !
لوت فمها بضيق :_غول ولا غوريلا كلهم وحوش بالنهاية
أجابها بتأكيد :_معاكِ حق والله
أعتدلت بجلستها قائلة بوعى :_مقولتليش بقا أنت مين ؟
إبتسم إبتسامة واسعة :_أخو الغوريلا أو الغول مش هتفرق على رأيك
شعرت بصدمة ليس لها مثيل فجذبت الملف وتوجهت لمكتبها على الفور ، إبتسم طارق بسخرية وأكمل طريقه للداخل ..
************
بمنزل محمود
جلست على طاولة الطعام بملل من عدم وجود أحداً بالمنزل فأخرجت هاتفها تلهو به بملل شديد ولكنها شعرت بأن هناك شيئاً ما يحدث بالخارج ، جذبت حجابها وتوجهت لباب الشقة تستمع ما يحدث ..
تراجعت للخلف وهى ترى رجال يطوفون بالمكان ويقترب أحداهما من الباب بأشارة من الأخر فيحاول فتحه بدوم صوتٍ ملحوظ ، أرتعبت ليان وركضت لشباك المنزل تحاول الصراخ ولكن تفاجئت بهم بالداخل فصرخت بقوة وركضت لغرفتها التى أغلقت بابها بأحكام ولكن امام طرقهم المبرح لن يصمد طويلا فأخرجت هاتفها من جيب البيجامة تطلب أخيها بسرعة كبيرة والصرخ يعلو شيئاً فشيء لعل من يستمع لها يكون النجأة لها مما ترأه
************
بمكتب مالك
تعالت ضحكاته قائلا بعدم تصديق :_قالك كدا معقول ؟!
زفر محمود بغضب : _بتضحك؟!!
كبت ضحكاته قائلا بسخرية :_أمال عايزنى أعملك أيه من أول يوم وحضرتك بتعيط طب بعد كدا هتعمل أيه ؟!
جحظت عيناه برعب :_هى فيها بعد كدا لا دانا أرجع شغلى أحسن
أعتدل مالك بجلسته قائلا بجدية مصطنعه :_جبان يا حودة
كاد أن يعنفه ولكن قطعهم دلوف سيف للداخل قائلا بأبتسامة هادئة :_صباح الخير
إبتسم مالك قائلا بسخرية:_صباحو تأخير
أرتمى بجسده على المقعد قائلا بتعب :_مكنتش جاي من الأساس بس أفتكرت الميتنج
ثم أكمل بتعجب لرؤية محمود:_مش تعرفنا يا مالك
رفع محمود يديه قائلا بأبتسامة واسعه :_مفيش داعى مالك يعرفنى معاك محمود لطفى دكتور جامعى وكنت زميل الأستاذ دا هو ويزيد طول فترة الدراسة
رسم سيف البسمة بترحاب :_وأنا سيف إبن خالة يزيد ومسؤال عن الشركات .
رمقهم بسخرية :_نجبلكم شجرة وأتنين ليمون عشان تعرفوا تتكلموا براحتكم
أستدر الجميع ناحية الصوت ليتفاجئوا بيزيد أمامهم ونظرات الغضب تحتل عيناه ، أسرع سيف بالخروج قائلا بأبتسامة واسعه :_أشوفك بعدين يا حودة
محمود بغضب :_حودة وهتسبنى هنا ! خدنى معاك
وأتابعه محمود للخارج فجلس يزيد على المقعد المقابل لمالك قائلا بغموض :_كنت عايز أقولك على حاجة يا مالك
أستقام بجلسته قائلا بلهفة ؛_حاجة أيه دي ؟!
زفر وهو يلقى بثقل جسده على المقعد :_طارق عايز يتجوز البنت دي
مالك بتفهم:_حقه يا يزيد
رمقه بصدمة :_نعم !!
أكمل مالك بهدوء :_زي ما سمعت حقه يطلب الطلب دا وحقها أنها ترفض ومتنساش أنها متعرفش الحقيقة يعنى فى أعتقادها أنه طارق مش كويس
خرج صوته الساخر :_وأنت عايزنا بقا نشرحلها أنه ميقصدش والكلام دا !
أسرع بالحديث قائلا بهدوء :_لا بس على الاقل تعرف وليها حرية الأختيار
صاح بغضب :_تختار أيه أنت مجنون ؟!! دا جواز مش لعبه هتنازل بيها له أنا مش عارف أفكر خالص حاسس أنى بمتاهة
أجابه مالك بهدوء :_طب بس أهدا وكل شيء هيتحل .
زفر وهو يحاول التحكم بزمام أموره ..فصدح بالغرفة صوتٍ لهاتف غير مؤلوف فتطلع مالك لجواره قائلا بستغراب :_محمود نسى الفون
يزيد بسخرية :_مش بقولك غبي أروح أشوف شغلى أفضل
تعالت ضحكات يزيد فجذب الهاتف يتفحصه بأهتمام لتعلو دقات قلبه حينما رأي أسمها ينير شاشة الهاتف ...لم يشعر بأنامله وهى تتحرك بحرية على حروف الأسم المختوم بحروف نبض القلب ، بسمته إرتسمت بتلقائية وهو يتذكر خجلها ...فتح الهاتف وقربه من آذنيه على أمل سماع صوتها ولكنه فزع حينما إستمع لصراخها المكبوت ببكاء حاد :_ ألحقنى يا محموووود
ثم صاحت بنوبة من الصراخ حينما تحطم الباب ليظهر أمامها رجلين بطول مريب وجسد يبث الرعب بالأبدان ، تراجعت للخلف ببكاء ورعبٍ شديد وهى تصيح بقوة :_أنتوا مين ؟ وعايزين منى أيه ؟!
أقترب منها أحدهما وهو يجذبها بهدوء :_أما تيجى معانا هتعرفي
دفشته بعيداً عنها قائلة برعب بعدما جذبت الزجاج المحطم نتيجة لقوتهم :_لو قربت منى هقتلك
أنقبض قلب الراجل قائلا برعب لرفيقه :_أرجع حسام بيه عايزها سليمة
هنا كانت الرسالة واضحة لها لتعلم بأنه من بعث هؤلاء اللعناء ليقتص منها ، فعلمت النقطة التى ستستغلها للخروج من هنا كما كانت تعتقد ...رفعت الزجاج على رقبتها قائلة بغضب :_أخرجوا من هنا حالا والا هقتل نفسي هنا وأدمكم
تراجع الراجل بخوف من رب عمله ...أما على الجانب الأخر كان يضع الهاتف بصدمة على آذنيه ويهرول سريعاً لسيارته يجتاز المسافات بسرعة ليس لها مثيل ...بقاء الهاتف على قيد الأتصال هو من جعله على فيد الحياة ....علاقته بها تثير جدله بقوة فيشعر بأنه على وشك خسارة قلبه الذي يصارع بنبض ليس له مثيل ...
*********
وصلت تقى للشركة بعد ساعة كامله قضتها بالتفكير وأنهتها بقرارها بأستكمال العمل ..
دلفت لمكتب يزيد أولا بعد أن أوصلتها بسمة والغضب يشكل وجهها ...
جلست على المقعد قائلة بفرحة :_بجد يا يزيد سيف قالك كدا ؟!!
إبتسم لسعادتها الكبيرة بأبسط الأشياء وأكمل بتأكيد :_أيوا يا بنتى والله وطلب أنك تكونى فى القسم بتاعه يعنى أعتبري نفسك شغالة معاه
طافت أحلامها قائلة بفرحة :_طب أروح أنا بقا
أوقفها قائلا بثباته الدائم :_أعتقد التقل أفضل من كدا
أستدارت بغضب ليكمل عمله ببرود كأن لم يكن ، فقاطع كلماتها المتعصبة دلوف طارق قائلا بندم :_أنا راجع البيت يا يزيد وأوعدك أنى عمري ما هشتكى من حاجة أبداً
رددت تقى بستغراب لرؤيته :_طارق !!
رمقها بحزن :_أيوا طارق ياختى الا كان طاير من السعادة عشان هيشتغل هنا بس بعد الا شوفته والحسابات المميته دي غيرت رأيئ فهروح على الجامعه بقا سلامو عليكم
وتوجه للخروج ولكنه تخشب محله حينما هوى الرعد المخيف قائلا بأنقباض :_طاررق
إبتسمت تقى وغادرت سريعاً بعدما رددت بهمسٍ له :_ربنا معاك يا خفيف
رمقها بغضب فأسرعت بالفرار..
********
تراجعت للخلف بزعر وهو يقترب منها بمحاولة مخادعة للحديث ليستغل زميله الفرصة ويستدير من الناحية الأخرى فيتمكن من السيطرة عليها ، وبالفعل ما حدث كما هو مخطط أنتشل منها الزجاج وهى تصرخ بقوة أفتكت بقلب مالك الذي أسرع بالسيارة كالطوفان المميت أو كمن يتحدا الرعد والعواصف لينجو بحياته المرتبطة بدقات القلب وعلاقة الروح ....جذبوها بقوة بعدما كمموا فمها وقيدوا حركاتها ثم حملها أحداهما للسيارة التى تنتظرهم بالأسفل ...
تحركت السيارة سريعاً عن المكان الممتلأ بالأناس الفقراء فأغلبهم من ألتزم الصمت خوفاً من مظهرهم الخارجى ومنهم من حاول التداخل ليكيل لهم المستعمرات البشرية ضربات قاتلة جعلتهم عبرة لمن أرد أنقاذ تلك الفتاة ...
كانت تتمدد بالخلف أرضاً والسيارة تتطوف بقوة ولكنها توقفت حينما أعلنت إشارات المرور ذاك أو ربما أتصال الأرواح من دق بقلبها فجعلها تشعر بأنه قريبٍ منها ...نعم هو بالسيارة المقابلة لها يتأمل الطريق بغضب شديد كاد أن يكسر الطريق ولكن مرور الأطفال من منعه من ذاك أو ربما لقاء عابر مخطط له ، صارعت لتتحمل على جسدها بعد محاولات عديدة من من يجلس جوارها تمكنت من رؤيته يجلس بالسيارة المعاكسة لها ،لجوارها راجل الشرطة ولكن لم يعنيها سوى من وقعت عيناه عليه ..رفعت يدها المقيدتان تضرب الزجاج بقوة فجذبها الرجل سريعاً ، حاولت العودة للزجاج الشارع لروحها ولكن لم تتمكن من ذلك لقوته الجسمانية فأثارت ضجة بالسيارة ..
شعر مالك بأن هناك أمراً غامض بين ضربات قلبه وتلك السيارة السوداء ، كان بحرباً ليس لها مثيل أيتبع أحساس القلب وهوس الروح أما يذهب للمنزل سريعاً ...تحركت السيارات حينما تعدلت أشارة المرور ومازال يضرب المقبض بغضب إلى أن أتبع قلبه وأبدل مسار السيارة بقوة كادت أن تفتك به بحادث ليس له مثيل ولكن لم يعنيه سوى أنقاذ من سلبت القلب وآسرت الروح بلجام العشق الغامض ..
بدأ الشكوك تزواره بأنها بالسيارة بعد أن نخفت السيارة بأماكن مجهولة ..أخرج مالك هاتفه ثم شرع بالاتصال برفيقه فالأمر غامض للغاية ..
**************
بالشركة
دلفت تقى لمكتبه قائلة بأبتسامة هادئة :_صباح الخير
إبتسم سيف قائلا بسحراً لا يمتلكه سواه ؛_صباح النور يا تقى تعالى
وبالفعل دلفت لتجلس بالقرب منه ، أخرج سيف مهامها قائلا بهدوء :_دا أول ملف ليكِ ورينى بقا همتك أنا هشوفه بعد ما تخلصى خالص
أشارت برأسها وهى تتفحصه بهدوء وتنفذ ما علمها إياه ..
أما بمكتب بسمة
كانت تجلس بالخارج حينما تلقت أتصالا هاتفياً قلب حياتها ،وقفت قائلة بصدمة :_أيه ؟!! أنت بتقول أيه ؟!!
ثم صرخت بقوة :_لاااا مستحيل لااااااا
وسقطت أرضاً تبكى بقوة وتصرخ بقوة أكبر ...
بغرفة يزيد
كان بالداخل مع مجموعة من الموظفين حينما إستمع لصراخها فهرول للخارج سريعاً ليجدها تبكى بقوة وضعف شديد ، انحنى ليكون على مستواها قائلا بلهفة وخوف :_فى أيه يا بسمة ؟ مااالك !!
رفعت عيناها الزرقاء بدموع ولون يشبه الهلاك ، تتأمله بصمتٍ وحزن دافين ...دموعها تنسدل بصمت وعيناها تتأمل عين الغول الفاقد بذاك الوقت للقبه المقزز ليصبح بئرٍ من الحنان والخوف القاتل على معشوقته ...على من ملكت قلبه من الوهلة الأولى ..
دمعاتها تزداد شيئاً فشيء ،هموم العالم ألقى على مسماعها منذ قليل ، قيود وعادات وجع وآنين ألقته حينما وقعت بأحضانه فاقدة الوعى ، أحتضانها بخوف شديد ثم حملها للداخل والرعب يلعب دوره الحاسم على قسمات وجهها ..
حاول أفاقتها ولكن لم يستطيع فأتى الطبيب ليخبره بأنها بصدمة عصبية مريرة ولن يتمكن من أفاقتها حتى لا تزداد حالتها سوء فالأفضل لها فاقدان الوعى ، تعجب يزيد من مطلبه الغريب ولكنه سينفذ أي شيء ليجعلها آمنة فحملها للقصر كما أخبره الطبيب بعدما فشل فى معرفة عنوان لأهلها ..
ربما دلوفها لحياته ولقصره ليس مخطط له وربما مستنقع أحزانها لديه رابط أو شيئاً خفى يجمعها به ...
***********
بسيارة مالك
حاول الوصول ليزيد ولكن هاتفه خارج التغطية فترك رسالة له مع تتبع للمكان الذي هو بع ..
توقفت السيارات أمام مكانٍ يرأه مالك لأول مرة فهبط منها الرجال وهى معهم تخطو بخوف شديد ودموع غزيرة جعلت قلبه ينقبض بقوة ..
مكانٍ مظلم مخيف للغاية ، عتمته ليست المخيفة بل رائحته الكريهة المعبأة بالخمر الشيء المغيب للروح والجسد المحرم من الله عز وجل ويستبيحه ذاك الحقير من يجلس بمنتصف الغرفة الواسعه التى تمتلأ بعدد مهول من الزجاجات الفارغة وفراش ضخم للغاية وكوماد صغير بجواره ومقعد واحد من يجلس عليه ...شعرت بأنقطاع الاحبال الصوتيه لديها فقالت بعد معانأة للحديث :_أنت جايبنى المكان دا ليه ؟!
تعالت ضحكاته وهو يقترب منها ويحرر قيود يدها بقوة جعلتها تصرخ ألماً من قوة ربط الحبال فرفع يديه يكيل لرجاله اللكمات قائلا بغضب :_أنتوا عاملين فيها كدا ليه ؟!
بكت ليان وهى تتأمل جنونه وعدم إتزانه رائحة فمه نقلت لها صورة مقززة عما يتناوله ..
رفع يديه على وجهها قائلا بصوتٍ مخيف :_متخافيش يا لين أنا جايبك نتسلى شوية
أبعدت يديه عنها قائلة بصراخ :_متلمسنيش
تعالت ضحكاته والرعب يتوالى بقلبها والدموع تعرف كيف الطريق على وجه الآنين .
**********
بقصر نعمان
وضعها يزيد بحرصٍ شديد على الفراش وعيناه بالحزن تفترش وجهها ..رفع يديه يزيح دموعها بخنجر يزداد بطعن قلبه فخرج صوته المنهزم لأول مرة :_أيه الا حصلك يا بسمة ؟
ازدادت دموعها فعلم بأنها تستمع إليه ليكمل وهو يجفف دموعها بأنامل يديه الحنونه :_لو أعرف مالك بس ؟!!
ثم تمسك بيدها قائلا بحزن :_مش هسيبك صدقينى أنتِ هنا معايا
أزدادت دمعاتها فزداد حزنه ليعلم الآن انه لم يخطئ فهو بحالة عشق مريبة ..
دلفت أمل للداخل ومعها شاهندة التى أتت على الفور حينما بعث لهم يزيد مع الخدم ،تأملتها امل بأهتمام ثم قالت بحزن :_مش دي البنت الا كانت معاك ؟
أشار برأسه بحزن فأقتربت منها شاهندة قائلة بستغراب :_مالها يا يزيد !
قص عليهم يزيد ما حدث فأقتربت منها امل ورفعت يدها على رأسها تقرأ آيات من القرآن بحزن ..
تأملها يزيد بصمت فأستمع لآيات الله التى ترتلها أمل بصوتٍ عذب ....صدحت رسالة مالك فأخرج يزيد هاتفه لينصدم بقوة منا رأه فقال بسرعة وهو يتوجه للخروج :_منار فين يا شاهندة ؟
أجابته بستغراب :_فى الجامعه
غادر سريعاً وهو يحمد الله بأن وجد وسيلة للاتصال بمحمود بعدما نسى هاتفه ...
*******
بالجامعة
تفاجئت منار بعدد مهول من الأتصالات من يزيد فأخرجت هاتفها بقلق :_أيوا يا آبيه
صوته المتلهف :_محمود فين يا منار ؟
اجابته بستغراب :_معرفش هو مش علينا النهارده
أكمل حديثه بسرعة كبيرة :_شوفيه فين فى مكتبه ولا بأى مدرج وإعطيه الفون حالا
أجابته بخوف :_فى أيه يا آبيه ؟
صاح بغضب :_مش وقته
وبالفعل هرولت منار تبحث عنه بالجامعه إلى أن وجدته بمكتبه فدلفت وهى تلتقط أنفاسها بصعوبة :_دكتور محمود كويس أنى لقيت حضرتك
وقف يتأملها بستغراب وخوف :_فى أيه ! أنتِ كويسه؟
أشارت برأسها وهى تناوله الهاتف قائلة بصوت متقطع ؛_آبيه يزيد عايزك ضروري
ألتقط منها الهاتف ليستمع من يزيد ما حدث مع شقيقته وأخبره أن المكان الموجودة به على الهاتف الخاص بيزيد وحدد له المكان الذي سيلتقى به ليذهبوا لمالك .
ما أن إستمع محمود لما يقوله يزيد حتى أطبق على يديه بقوة وغضب شديد بث الرعب بقلب منار فركض سريعاً للمكان الذي أخبره به يزيد ..
**********
إبتعدت للخلف وهى تبكى بقوة قائلة بصوت مرتجف :_أنت فاكر أنى كنت هسمح لحيوان زيك يبقا زوجى بعد الا شوفته !!
تعالت ضحكاته قائلا بعين لامعة بشيء يصعب وصفه :_أديكى هتبقى مرأتى بس من غير ورق
صدمت من حديثه وحاولت الركض ولكن هيهات جذبها بقوة للفراش فصرخت بقوة حينما حاول التهاجم عليها ولكنها صعقت حينما طاح بعيداً عنها فتطلعت لمن يقف أمامها كالسد المنيع ، جسده كفيل بحجب النور عنها ، حاولت رؤية وجهه لتتأكد بأنه هو ولكن وجهه مقابل لمن يحاول النهوض ..
أقترب منه مالك وعيناه تشع شرارت من جحيم يكيل له لكمات قاتلة قائلا بصوت كالرعد :_حيوان فاكر نفسك مين !!
أغمضت عيناها بآمان وسعادة حقيقة لوجوده ولكنها فزعت حينما دلف جميع الرجال للداخل بعدما أستمعوا صوت صراخه ..
ألتفوا حول مالك كالمدرعات القاتلة وهى تحتضن الكوماد بخوف شديد تشعر به لأول مرة ..
أخرج أحدهما السكين وأقترب منه فرفع يديه ليغرسها بصدره فصرخت بقوة لأول مرة بأسمه ...مااااالك ...أسمٍ ترنح بين شفتايها
أمسك معصم الرجل بقوة ولكنه أستدار بوجهه لها بلهفة وسعادة لسماع أسمه ورؤية الخوف على وجهها والدمع المتدفق من سحر عيناها ..
أستغل أحداهما إنشغاله بحوريته وهوى على وجهه بلكمة فشهقت خوفاً ...أعادته اللكمة لأرض المعركة فحاربهم بقوة حتى تزايد العدد عليه ليجد رفيقه ينضم إليه حتى محمود جذب حسام بغضب ليس له مثيل الغضب جعله كفيف عن الرحمة لذاك اللعين فأنهى علية بلكمة فقدته واعيه ..
أقترب من شقيقته بسرعة كبيرة فأحتضنها بخوف وأقترب من مالك ومازالت بأحضانه تنظر له بتعجب لوجده السريع بالمكان وشعورها بنبض القلب المريب ..
رفع محمود عيناه لمالك ويزيد قائلا بأمتنان ؛_مش عارف اشكركم أزاي ؟
اجابه يزيد الذي يتأمل نظرات مالك وليان بأبتسامة مكر:_عيب يا محمود احنا معملناش غير الواجب وهنكمله لما الشرطة تعتقل الحيوان دا ودي بقا مهمتى
إبتسم محمود لدهاء يزيد وبالفعل خرج يزيد بتحدث مع الشرطة وقام محمود بتقيدهم جميعاً ..لتبقى ليان أمام اعين عشق الروح ...العينان متعلقة ببعضهم البعض والأرواح تشتعل كالجمر من الآنين والأشتياق لتتوحد بأيام قادمة لتشكل احداث نارية
أنتظروا الفصل القادم من
#معشوق_الروح
#بقلمى_ملكة_الابداع
#آية_محمد_رفعت
*************
بعتذر لقصر الفصل بس خايفة النت يفصل وتزعلوا منى واهو طمنتكم على ليان وطارق وهعوضكم بكرا بفصل طويل آلى اللقاء غداً أن أراد الله البقاء واللقاء.. ومتنسوش #تمائم_عشق بمعرض اسكندرية الدولى قاعهA39
ومعرض تونس الدولي
#آية_محمد
**********______****
معشوق الروح.. آية محمدرفعت.. ملكة الإبداع الفصل التاسع 9 - بقلم آية محمد رفعت
#معشوق_الروح
#الفصل_التاسع
تلاقت العينان بلقاء طويل تقف على بعد قليل منه وعيناها تتأمله بستغراب وزهول ..
أقترب منها مالك قائلا بصوتٍ هادئ:_أنتِ كويسة ؟
أكتفت بالأشارة له ونظراتها تؤكد بأنها بدرجات الجنون ، ظل كما هو يتأمل عيناها بصمت ....ما تفكر به يصل له بنظراتها ..
أفاق من دوامته على صوت الشرطة ...دلف عدد من الضباط للداخل فرفعت يدها بخوف على ذراعه تشدد من ضغطها بقوة وهى ترى أحدهما يقترب منها وقفت خلف ظهر مالك برعب حقيقي ونظرات محمود ويزيد تطوفها بستغراب فمن المؤكد لخوفها الأحتماء خلف ظهر شقيقها ولكنها أحتمت بمالك بدون تعمد ربما نداء روحى لطوفان العشق ..
رفع مالك يديه على يدها المدودة على ذراعيه فلفظ قلبها بآلحان صعبت بوصفها حتى هو حاول الحديث كثيراً ولكن لم يستطيع فحاله ليس أقل منها ..
أقترب منها الشرطى قائلا بتفهم :_متخافيش هما 5دقايق بس هنأخد أقوالك وهتمشى مع جوزك
صدحت الكلمة بالمكان فتطلع محمود بصدمة ليزيد المبتسم يمكر فرفع يده على كتفيه قائلا بخبث :_شكلنا هنبقى نسايب يا حودة
ملامحه تحمل الجدية فلأول مرة يرى شقيقته تحتمى بأحداً ما مثلما تفعل مع مالك ، شعر بأن هناك رابط ما يجمعهم ..
جذبها مالك من خلف ظهره لتقف أمام الشرطى تقص بدموع ما حدث منذ الوهلة الأولى إلى أن تدخل مالك لينقذها منه ..
أنهى الشرطى الأجراءات اللازمة نظراً لحالتها المرتباكة ثم غادر محمود وليان بسيارة يزيد ومالك يتابعهم ...
***********
بالشركة
أنهت تقى الملف ثم قدمته على المكتب قائلة بخوف :_كدا يا سيف ؟
أنهى سيف أتصاله ثم رفع أنظاره على الملف بتفحص دام لأكثر من أربعون دقيقة قائلا بملامح ثابته :_لا طبعاً مش بالطريقة دي عندك تعديلات كتيرة
تطلعت له بحزن فترك مقعده وجلس جوارها يحدد لها بعض النقاط الهامة ثم جذب جاكيته وتوجه لقاعة الأجتماعات تاركها تعدل ما تركه لها ...
*************
هبط محمود وليان أمام المنزل وغادر يزيد ومالك المبتسم بسعادة كلما تذكر حمايتها به ..
صعدت ليان للأعلى والدموع لتذكر ما حدث تلون وجهها وعيناها بالأحمر القاتم ، دلف محمود للداخل ليتفاجئ بولدته تجلس أرضاً ، منهارة من البكاء بعدما علمت من الناس هنا ما حدث لليان ...
تلون الأمل بشعاع نور حينما رأتها تدخل هى وإبنها المنزل سالمة فهرولت إليها سريعاً بلهفة وسعادة أمتزجت بالدموع :_الحمد لله أنك بخير يا حبيبتي ....ثم أخرجتها من أحضانها قائلة بغضب :_قوليلي ايه الا حصل ومين الناس دي ؟
جلس محمود على الأريكة قائلا بغضب عاصف :_بعتهم الحيوان دا بس خلاص يزيد عمل معاه الصح ولبسه قضايا تخليه يعفن ميت سنة فى السجن
أجابته بستغراب "_يزيد كان معاكم ؟!
خلع جاكيته قائلا بتأكيد :_أيوا والا أنقذ ليان إبن عمه مالك من غيره مكناش هنعرف مكانها ولا أي حاجة
أحتضنتها فاتن بخوف ،فقالت بأمتنان :_ربنا يجزيهم خير يارب ويبارك فيهم ..
ثم توجهت للمطبخ قائلة بتماسك مخادع :_هعملكم حاجة تروق أعصابكم منهم لله حسبي الله ونعم الوكيل فيهم .
وبالفعل تركتهم وتوجهت للمطبخ تعد لها شيئاً يعيد توازنها ، أما محمود فأقترب منها قائلا بحزن :_خلاص يا ليان مش هيكون له وجود بحياتك أنسيه وأنسى أي حاحة ليها علاقة بيه
رفعت عيناها الممتلأة بالدموع ليخرج صوتها المتقطع بصدمة :_أنا أزاي كنت هعيش مع البنى أدم دا ؟!!
رفع يديه يجفف دموعها قائلا بحزن :_خلاص يا ليان احمدى ربنا أنك كشفتيه بنفسك
رفعت عيناها تتأمله بأبتسامة بسيطة تجاهد للخروج قائلة بسخرية :_أنا مسمعتش كلامك قبل كدا يا محمود وأختارته هو اختارت الحيوان دااا
تعالت شهقات بكائها الحارف فأحتضنها محمود بقوة قائلا بآلم :_خلاص بقا يا لين وبعدين يا ستى هو خاد وجبه وزيادة أروحله السجن أقتله وأخلص
إبتسمت على حديثه المرح فأخرجها من أحضانه قائلا بأبتسامة جذابه :_أيوا كدا أضحكى ...ثم أكمل بتذكر :_هو أنتِ تعرفي مالك ؟!
طافت ذكرياتها بخيال أكد لمحمود بأن ما يجمعهم ليس رؤية واحدة لا هناك شيئاً ما مفقود ، سماع أسمه كان كفيل بجعلها رائحة الأمان تتسلل لها ،سماع إسمه جعلها تشعر بعاصفة تلتف حولها فتجعلها كالهائمة بعالم من الأساطير ..
رفع محمود يده على ذراعيها بتعجب فعادت لأرض الواقع قائلة بصوت منهزم :_مش عارفه
أعتدل بجلسته قائلا بسخرية :_أزاى هو يا أه يا لا !!
أستندت بجسدها على الأريكة لتقص بهيام قصتها الغامضة مع مالك نعمان ...
كان محمود بحالة من الهدوء والصدمة بآنٍ واحد فخرج صوته أخيراً :_سبحان الله أنا مش مصدق الا سمعته دا !! والأغرب بالنسبالي ليه مالك مقاليش؟!
أجابته بستغراب هى الأخرى :_معرفش يا محمود كل الا أقدر أقولهولك أنى لما بشوفه بحس أنى أعرفه من سنين أنا كنت بشوفه كل يوم بأحلامى مش عارفه كل الا بيتبرع لحد بالدم بيحصله كدا !
قاطعها قائلا بزهول :_لا طبعاً عموماً أرتاحى فى أوضتى على ما أرتب الاوضة بتاعتك
إبتسمت بفخر بأخيها ودلفت لغرفته لتعبها الشديد ..
*******
بقصر نعمان
صعد مالك لغرفته بفرحة تكسو وجهه ، يحمل ذراعيه كأنها كنزاً ثمين ، نسمات تلونهم بطيف لمساتها فجعلت قلبه بين صراعٍ ليس لها طريق للطواف ...
ألقى بنفسه على الفراش بأهمال يتذكر نظراتها ...عشق إسمه حينما نطقته هى ...يالله أهذا هو العشق كما يقال.. إذاً مالك نعمان أسر بالعشق الروحى .
*********
صعد يزيد لغرفته مسرعاً ليجدها غائبة عن الوعى مثلما تركها ، أستند بجسده العملاق على الباب بحزن لرؤيتها هكذا ،لمعت عين أمل ببريق جديد لرؤية الحب يتوج عين يزيد فخرج صوتها الساكن :_متقلقش يابنى أنا وشاهندة هنفضل جانبها
أشار برأسه وغادر لغرفة مالك ....
ولج للداخل فوجده يفترش الفراش بشرود فألقى بنفسه جواره وضعاً يديه خلف رأسه يخطف النظرات له ببسمة سخرية :_كنت فاكر أنك مجنون بس حالياً بقينا إتنين
أستدار مالك بوجهه ليجده يتمدد جواره ، أعتدل بنومته قائلا بستغراب :_أنت بتعمل أيه هنا ؟
جذب الغطاء قائلا بسخرية :_زي ما حضرتك شايف
جذب الغطاء من على وجهه قائلا بغضب :_مأنا شايف وكل حاجة بس عندى فضول أعرف منك لو مش هتعجبك
وضع وسادة خلف ظهره قائلا بهدوء معاكس :_شكلى هحكيلك على الأ حصل النهاردة
وضع مالك خلف ظهره وسادة هو الأخر :_قول
وبالفعل قص يزيد ما حدث لمالك المنصدم مما يستمع إليه فقال بزهول :_بس مينفعش يا يزيد أكيد أهلها قلقنين عليها جداً
زفر بغضب :_أعمل أيه يعنى أنا أول مرة معرفش أوصل لملف مؤظف عندى بالشركة ومكنش فى وقت أعاقب المسؤال عن الكلام دا
اجابه بتفهم :_طب هى هتفوق أمته ؟
حل الحزن على ملامح وجهه :_معرفش الدكتور بيديها أدوية تخليها فاقدة الوعى
مالك بتفكير :_طب أيه الا وصلها للحالة دي ؟!
أجابه بغضب :_قولتلك معرفش أنا خرجت من المكتب لقيت حالتها كدا
:_ربنا يستر
قالها مالك وهو ينهض عن الفراش ويتوجه لخزانته ..
*********
بالشركة
تعجب سيف من أختفاء مالك ويزيد من المقر فعلم منهم ما حدث فأخبره يزيد أن عليه تحمل مسؤليات الشركات اليوم لعدم إستطاعتهم بالحضور ..
دلف لمكتبه بصدمة تفوقه أضعاف حينما رأى عدد مهوى من الملفات والمؤظفين ليخبره أحداهما بأن العمل على هذا العدد هام جداً
جلس على مقعد قائلا بصدمة :_منهم لله أيه كل دا !!!
تعالت ضحكات تقى وهى ترى تعبيرات وجهه المضحكة ...
رمقها بنظرات مميته وجذب أحدهما ليشرع بالعمل بغضب شديد ، جذبت مقعد ووضعته جوار المقعد الرئيسي الخاص به قائلة بجدية :_ قولى أساعدك أزاي ؟
رفع عيناه قائلا بأبتسامة ساحرة :_ حابه تساعدينى بجد !
أشارت برأسها فناولها الملف قائلا بهدوء :_رجعى الملفات دي وأقرأيها كويس وأنا هوقع وراكِ من غير مراجعة
أشارت برأسها وشرعت بتنفيذ ما طلبه منها ..
********
بمنزل محمود
إستندت برأسها على الوسادة تتذكر ما حدث بستغراب ،تذكرت كيف وقف أمامها كالمدرع البشري لحمايتها ،كيف تطلع لها بعشق حينما صاحت بأسمه ،على نبض قلبها بقوة وهى تتذكر كيف أحتمت به .
رددت إسمه مجدداً بصوتٍ خافت لعلها تلتمس ما حدث لها منذ قليل ليعود خفقان القلب بقوة كأنه مقبرة مميته وإسمه من أعاده على قيد الحياة ،أحتضنت وسادتها بأبتسامة هادئة حينما تذكرت كلمات الشرطى بأنه زوجها ..
********
بغرفة شاهندة
حينما أطمئنت على بسمة ولجت لغرفتها بوقت متأخر للغاية فتمددت على الفراش بأهمال وذراعيها تبحث عن الهاتف فوجدته أسفل الوسادة ،حملت شاهندة الهاتف بين يديها لأول مرة وهى تتفحصه بعينٍ تبعث للقلب شعاع فجعلته يحفر صورته بقلبها ،خشيت أن ترضى فضولها فتغضب ربها فأسرعت بوضع الهاتف بالكوماد ثم تمددت وهى تتذكر كيف أصطدم بها وحديثها المضحك بعض الشيء ربما لا تعلم بأنه نصفها الأخر ....
***********
دلف للداخل بخطى مسابقة بهلاك الموت ،طالته طاغية وقابضة للأنفاس ....سكونه مريب لمن حوله وعلى رأس اللائحة هى،أسرعت بالحديث بعدما جلس أمام عيناها ونظراته كالعاصفة الهادئه قائلة بستغراب :_مالك ؟!
وضع قدماً فوق الأخري قائلا بصوت ثابت معتاد :_مفيش وصلى رسالة أنك عايزانى فجيت أشوف خير ؟
تركت نوال مقعدها وجلست على المقعد المقابل له تشعل سجارة بأرتباك وخوف :_أنا عايزة أشوف وصلت لفين فى موضوع شاهندة
حل الصمت ملامح وجهه وهو يدرس خوفها قائلا بسكون مريب :_ودا يهمك فى أيه ؟! أنتِ عايزانى أدخل العيلة دي ودا الا بعمله
:_لا مش عايزاك تدخل العيلة دي
قالتها بسرعة كبيرة سرعت الشك بعقل فراس ولكنه هادئ الطباع ليتحدث بثبات ليس له مثيل :_ليه ؟!
أسرعت بالحديث :_من غير ليه أنا قررت أقتل مالك بس قبل ما دا يحصل لازم أحرق قلبه وقلب يزيد الا معرفتش أعمله بطارق هعمله مع نقاط ضعف عيلة نعمان بحالها .
ضيق عيناه بعدم فهم فأكملت هى بفرحة :_الخطة المرادي مش هيكون ليها مثيل ولا هتفشل زي الا حصلت مع طارق وأضطر أقتل البنت زي ما عملت
تطلع لها بستغراب فتعالت ضحكاتها قائلة بغرور :_أمال فاكرنى هجازف بنفسي لما يستخدم العيال دول ويخليهم يبلغوا عنى ويشهدوا ضدي الا حصل للبنت وعيلتها خلاص يخليهم يترعبوا لميت سنة قدام ....ثم أخرجت الصور ووضعتهم على المكتب قائلة بعينٍ كالجمر :_والمرادى الا جاي صعب أوي
تطلع فراس لصورة منار وشاهندة بين يديها بشيئاً من الغموض بداخله قسمٍ كالطوفان يتدميرها فربما هو العاصفة المدمرة لها لعلمه ما نقاط ضعفها ودراسته لشخصيتها الوضيعة .....وربما وضعته على أول الطريق ليجد عائلته الحقيقية
*********
بالمكتب
مرت الساعات وبدأ النهار بالسطوع ومازال سيف يعمل بتعبٍ شديد فأغلق أخر ملف بين يديه والرؤيا تجاهد للوضوح ...
أستدار بوجهه ليجدها غافلة على الملف الأخير فأبتسم بسخرية على تصميمها بالمساعدة ..
أقترب منها سيف قائلا بصوت منخفض حتى لا يفزعها :_تقى
ما أن لفظ إسمها حتى إبتسمت بتلقائية مرددت بهمس كأنها تراه بحلمها :_سيف
ضيق عيناه بستغراب وتأمل بسمتها ، فأعاد النداء من جديد ليجدها تبتسم فتأكد من أنها تراه بأحلامها ..
جذبها سيف قائلا بهدوء :_تقى فوقى
لم تستجيب له وأعتدلت بنومها بلا مبالة ، زفر بغضب فكيف له بحملها للسيارة فهى ليست تحل له ...فعلها من قبل حينما كانت فاقدة الوعى ولكن الآن ليس من مخرج...
خطرت على باله فكرة فأقترب منها وأسند ظهرها على المقعد ثم ضغط على الزر ليتمدد بشكل منتظم ، خلع جاكيته ثم داثرها جيداً وتمدد هو الأخر على الأريكة بنهاية المكتب وعيناه هائمة بها .لم يذق النوم من التفكير .....
**************.
سطعت الشمس بأشعتها المتوهجة فاليوم هو المحفل للجميع ...
بقصر نعمان ...
إستيقظ يزيد من نومه المقلق فنهض عن الفراش بعدما داثر مالك جيداً قم توجه لغرفته بخوفٍ شديد ليجدها إستعادت وعيها والأغرب أنها تجلس على الفراش بصمتٍ مميت حتى عيناها لا تتحرك تنظر للأمام بسكون ..
دلف للداخل سريعاً ثم جلس أمام عيناها قائلا بسعادة لرؤيتها :_بسمة
نقلت نظرات عيناها إليه وهى تتأمله بصمت حذف بدمعاتها المتلاحقة التى مزقت قلبه بأنتصار ، رفع يديه يزيح دموعها قائلا بحزن :_قوليلي أيه الا حصل ووصلك لكد ؟!
تطلعت ليديه الممدوة على وجهها ثم أعادت النظر لعيناه بنفس السكون والصمت فقط عيناها من تزف الآلم كيف ستخبره بأن من دق له القلب هو من تسبب بجرحها هكذا ؟؟؟!!!
جفف دموعها قائلا بآلم :_مش عايزة تقوليلي مالك ؟!
رفعت عيناها من عليه وتطلعت أمامها بسكون مزق ما تبقى بقلبه ، رفع يديه على خصلات شعره ليتحكم بغضبه فتلك المرة لابد أن يتماسك بالهدوء ... توجه لخزانته فجذب ما يناسبه وتوجه لحمام الغرفة ليخرج بعد قليل بطالته الوسيمة للغاية بالحلى السوداء فكأنها صنعت خصيصاً لأجله ....ثم صفف شعره بعناية وهو يخطف نظراته لها بالمرآة ...
أستدار يزيد والحزن يحتل وجهه لرؤيتها هكذا لم يعتاد على أن يرأها بطياف الحزن فكانت بسمتها معتادة على وجهها أين حوريته المشاكسه الذى وقع بغرامها منذ الوهلة الأولى ...
أقترب منها ثم جلس على مقربة منها قائلا بحزن :_السكوت مش هيفيدك بحاجة يا بسمة أنتِ مش عارفه أنا بتعذب أزاي وأنا شايفك كدا
رفعت عيناها له بغموض فأكمل بثبات :_أنتِ ليه مش قادرة تصدقى أنك تهمينى أوى لأنى بحس أنك روحى
سقطت الدموع كالسيل من عيناها فجذبها لتقف أمام عيناه قائلا بغضب :_قوليلي مالك وحالا يا بسمة مش هقدر أنتظر أكتر من كدا
خرج صوتها أخيراً بدموع ليس لها مثيل ....خرج والآنين يصاحبه فيجعله هلع للقلوب خرج بجمر من الأحزان قائلة بصوت منخفض وقدماها لم تعد تحملها :_أهلى ماتوا يا يزيد
صدم مما أستمع إليه فصرخت بجنون:_ معتش ليا حد أهلى أتقتلوا كلهم ماتوا بسببك أنت أيوا أنت السبب
تعالت صرخاتها فدلفت شاهندة للداخل ومنار وهرول مالك هو الأخر وهى تصرخ به بجنون :_أنت السبب أنت وعيلتك دمرتوناااا كلنا
كان بصدمة ليس لها مثيل وهو يستمع لها حتى مالك تخشب محله وهو يستمع لها ..أما طارق فتطلع للجميع بعدم فهم .
أقتربت منها أمل قائلة بدموع :_ليه كدا يا حبيبتى أيه الا دخل يزيد فى الا حصل لعيلتك ؟!!
كفت عن البكاء وأقتربت لتكون على مستواها :_أهلى ماتوا بسببه هو أنا معتش ليا حد
ثم وقفت تطلع لمن بالغرفة بأبتسامة من وسط الدموع :_بس ليا واحد بس ممكن أروحله أه أكيد مش هيرمنى بره
شاهندة بهدوء لمعرفة حالتها النفسية:_أهدى يا بسمة
إبتسمت قائلة بسخرية :_بالعكس أول مرة أكون هادية كدا أنا لازم أخرج من هنا وأروحله
جذبها يزيد بقوة وغضب قد فشل بالتحكم به ؛_تروحى فين ولمين ؟
تطلعت لعيناه بصمت وإبتسامة مجهولة للجميع ثم قالت بسعادة :_هروح لجوزي
تخشبت يديه على ذراعها مردداً بصوتٍ صادم :_جوزك !!!
إبتسمت قائلة بتأييد :_أيوا يا يزيد بيه أنا متجوزة
صاح بغضبٍ قاتل :_أيه الجنان داا !!
زادت بسمتها والدمع يخالف لها :_دا مش جنان دى الحقيقة أنا متجوزة
صفعها بقوة لتهوى على الفراش غير محتمل لما تتفوه به...لا هى ملكٍ له هى الحب الأول والأخير بحياته ...كيف تخبره بأنها لأخر !!
تدخل مالك على الفور حينما شل حركة يزيد قائلا بغضب:_أنت أتجننت يا يزيد
حاول أن يتباعد عنه ولكن لم يستطيع فتدخل طارق هو الأخر وجذبوه خارج الغرفة وتبقى صوت بكائها الحارق بالغرفة ،أقتربت منها أمل بدموع :_معلش يا بنتى أعذريه
رفعت عيناها والدم يسيل من فمها من قوة يزيد الزائدة :_أعذره !!! أعذره على أيه ولا أيه ؟
لم تفهم أمل ما تقصده بسمة ...كلماتها تحمل مغزى لأوجاع كبيرة ...دموعها تنسدل بخليط من الضعف والقوة ...اقتربت منها منار قائلة بهدوء :_خدى أدويتك وهتبقى كويسة أن شاء الله
أنصاعت لها بسمة وتناولت الدواء لحاجتها له ...لتغط بنوماً عميق بفعل المهدئ ..
داثرتها شاهندة بحزن فالجميع أحبها بصدق لطبيعتها العفوية ربما لا يعلمون بأنها سلاحٍ ذو حدين...
***********
بغرفة مالك
دفشه بقوة كبيرة وغضب أكبر :_أنت مجنون تمد ايدك عليها ؟!!!
شدد خصلات شعره بجنون :_أزاي تكون لغيرى أزاااي ؟
طارق بحزن :_أهدا يا يزيد أكيد يعنى مجتش فرصة تقولك أنها متجوزه
رفع قدماه بقوة فسقطت الطاولة متناثرة لجزيئات من الزجاج المحطم كحال قلبه ليصيح بقوة :_هى ملكى ومش لغيرى حتى لو أضطريت أقتل الحيوان دا
صاح مالك بغضب :_شايف نفسك سفاح أو كافر هتغضب ربنا !! ...ثم أنك متزوج يعنى مش شايف فرق يعنى
صدم طارق مما أستمع إليه فصاح بغضب وهو يتامل طارق :_أتجوزتها عشان أداري جريمة الأستاذ وأنت عارف كدا كويس
أقترب منه مالك ذو العقل المذهب :_زي ما حضرتك أتجبرت تتجوز واحدة جايز هى كمان كانت مجبورة على كدا
توقف يزيد بتفكير ليكمل مالك :_قولتلك ألف مرة يا يزيد سيطر على أعصابك قبل ما تفقد كل الا حواليك وأولهم البنت الوحيدة الا حضرتك حبتها القرار دلوقتى يرجع ليك أنت
ثم أستدار لطارق قائلا بهدوء :_يالا يا طارق
وبالفعل تركوا الغرفة ليزيد حتى يسترجع عقله ..
*********
بالقاعة
دلف مالك للداخل قائلا بهدوء :_عامله ايه دلوقتى ؟
أقتربت منه امل بستخدام المقعد المتحرك :_منار أديتها الادوية ونامت ..ثم أكملت بقلق :_طمني على يزيد
أشار برأسه بمعنى أنه بخير ثم تطلع لشاهندة قائلا بغموض :_علاقتك ببسمة قوية يا شاهندة
أجابته بحيرة :_أنا كلمتها كذا مرة من أول مرة دخلت القصر وكنت جانبها وهى مريضة
أجابت منار بدلا عنها :_أيوا يا مالك هى بترتاح لشاهى
أكتفى بأشارة رأسه قائلا بثبات :_خاليكم جانبها لحد ما تتحسن وبعدين نشوف حكايتها ايه ؟
امل بأرتباك :_ليه قالت ان يزيد له علاقة فى موت أهلها !
أشار برأسه بعدم فهم :_مش عارف يا ماما لما تفوق أكيد هتتكلم أنا هروح أشوف محمود وهرجع على طول
إبتسمت بسمة بسيطة :_ماشي يا حبيبي خالى بالك من نفسك
قبل يدها قائلا بسعادة :_حاضر يا حبيبتي
وتوجه مالك لغرفته البديلة بالمكتب ليبدل ثيابه ، أما شاهندة فصعدت لتكون جوار بسمة وأمل أقتربت من طارق لتعلم ما سبب حزنه فتفاجئت بأنه علم بأمر زواج يزيد وتضحيته لأجله ..
بغرفة المكتب
ولجت منار خلف مالك تبحث عنه فأشار لها بعدما أرتدي قميصه :_أنا هنا
أستدارت قائلة بخضة :_فزعتنى يا مالك
أقترب منها مقبلا رأسها :_حقك عليا
إبتسمت على حنان أخيها الملازم له ثم قالت بأرتباك :_هو أنت رايح لمحمود أقصد دكتور محمود
ضيق عيناه بغموض فأكملت بتوتر :_أصل إمبارح أبيه يزيد كلمنى وطلب منى أعطيه الفون فمن شكله كدا كان بين أن فى حاجة كبيرة
خرج صوته ومازالت ملامح الغموض تحتل وجهه :_كان فى مشكله مع ليان أخته وأتحلت الحمد لله
أجابته بلهفة :_مشكلة ايه ؟!!
صفف شعره وهو يقص لها بأختصار ما حدث فقالت بحزن :_لا حولة ولا قوة الا بالله العلى العظيم طب هى عامله أيه دلوقتى ؟
جذب جاكيته قائلا بهدوء :_مش عارف بس هروح دلوقتى أطمن من محمود وأشوفهم لو محتاجين حاجه
أسرعت بالحديث :_ينفع اجى معاك
تطلع لها بتفكير ثم قال بعد مدة طالت بالصمت :_أوك بس أنجزى
هرولت لغرفتها بسعادة ملموسة لمالك ...
**********
بغرفة مالك
أسند يزيد رأسه على المقعد بحزنٍ شديد يخاطب نفسه بخطاب طويل محفور بالآنين .
"ياترى دا عقابك ليا يارب ! تمن الا عملته فى البنت البريئة دى ..خاليتنى احب بسمة فى أيام وأتعلق بيها بسرعة عشان أنكسر ...يارب أنت الوحيد الا عالم أنى بحبها أوى متجرحنيش فيها يارب عارف أنى غلطت بس كنت بحاول أنقذ عيلتى من الا جاي سمعة أخواتى البنات كانت ممكن تتلوث بسبب الا طارق عمله ..يارب أنا خلاص حاسس أنى مش عارف أفكر ولا عارف أنا عايز أيه كل الا بطلبه منك أنك متبعدنيش عنها لأى سبب من الأسباب "...
زفر بقوة بعدما أنهى حديثه بينه وبين ذاته وخرج من غرفة مالك لغرفته ليرى شاهندة تجلس جوارها وتعتنى بها جيداً حتى أنها أغلقت الضوء وتركتها تغوص بنوماً عميق ..
*********
بالمكتب ..
أفاقت من نومها لتجد أنها مازالت بالمكتب ،أعتدلت بجلستها وهى تتأمل المكان بعين تبحث عن معشوقها ، حملت جاكيته بين أحضانها بسعادة وتوجهت إليه بخطى مضطربه لتجلس أرضاً تتأمله بأبتسامة عشق محفور بقلبها ...
تخشبت محلها حينما فتح عيناه كأنه من تصنع بأنه غافل ليرى ماذا ستفعل ؟ شهقت خجلا واستقامت بوقفتها حتى تغادر الغرفة ولكنه تمسك بمعصمها بقوة جعلت وجهها يتلون بلون الأحمر القاتم ، جذبها لتقف أمام عيناه قائلا بصوته الرجولى :_ لسه بتحبينى يا تقى ؟
أستدارت لتكون أمام وجهه مباشرة قائلة بصوتٍ متقطع ودموع تلحقها :_لسه !!! أنت بتسألنى معقول ؟!
تحلت بالصمت وهى تتأمل عيناه فكادت أن تصبح هاشة للغاية ،حاولت تخليص يدها لتهرول سريعاً من أمام عيناه وبالفعل إستطاعت فتوجهت للخروج والبكاء يحيل على وجهها ......تخشبت محلها وتوقف قلبها عن الخفق حينما قال بصوت جادي:_تتجوزينى يا تقى ؟
تخشبت محلها وقدماها تتثاقل شيئاً فشيء لا تعلم كيف أستدارت ولما الدموع لم تتركها حتى بفرحتها العظيمة التى هى بها الآن ،تمردت قدماها وحواجز قلبها وهرولت سريعاً لتقف أمامه مشيرة برأسها سريعاً بالموافقة فأبتسم سيف على طفولتها ثم رفع يديه يزيح دموعها ونظراته تتفحص عيناها بشعور جديد يدلف لقلبه فجعله كالمغيب ولكن هيهات رضاء الرحمن اعظم من أي شعور يطوف به فمازالت ليست زوجة له ...
ليخرج منها قائلا بجدية مصطنعة :_بس عندي شرط
:_أيه هو ؟!
قالتها بخوفٍ شديد ليكمل هو بغضب :_تتعلمى الطبيخ
تعالت ضحكاتها ليشرد هو بها فقالت من وسط سيل الضحكات :_هتعلم منك بعد الجواز
تلون وجهه بالغضب قائلا بثبات مريب :_بره يا تقى
قالت بزعل طفولي:_ليه بس ؟
أشار بعيناه على الباب :_قولتلك بره
حملت حقيبتها وهرولت للخارج قبل أن يقتلها بيديه ..
خرجت سريعاً لتلتقى بشريف فأقترب منها قائلا بفرحة :_الحمد لله دى لسه عايشة يبقى أكيد الواد سيف حي يرزق
أجابته بستغراب :_بتكلم نفسك يا شريف !!
صاح بغضب :_أه ياختى أترسمى بقا أنتِ والأستاذ سيف فين من إمبارح تلفونتكم مقفولة وأمك عامله كل شوية ترن عليا تقوليش مخلفكم وناسيكم قولتلها ممكن يكونوا هربوا مع بعض وهيتجوزوا قالت ...
قاطعته قائلة بهيام :_هنتجوز انا وسيف
صاح بغرور :_والله قولتلها كدا مصدقتنيش المهم ياختى تخدى بعضك كدا وتروحى تقوليلها بنفسك عشان أنا قرفت من العيلة دي وأولهم ولاد خالتك عن أذنك
وتركها شريف وغارد ونظراته الغاضبه تلحق بالجميع .
**********
بمنزل محمود
دلفت فاتن للداخل بالعصائر قائلة بسعادة:_ نورتونا يابنى والله
إبتسمت منار قائلة برقة :_دا نور حضرتك يا طنط
جلست جوارها بعدما قدمت لها المشروب قائلة بأمتنان لمالك:_مش عارفه أشكرك أزاي يا مالك على الا عملته لليان
أعتدل بجلسته قائلا بغضب مصطنع:_أيه الكلام دا تشكرينى على أيه أنا عملت الواجب
أجابته بسعادة :_ربنا يحفظك يا حبيبي ويسعد قلبك يارب
أجابها بهيام لدعائها :_يارب
قاطعتهم منار بتعجب :_ هى فين ليان ؟
إبتسمت قائلة بهدوء :_زمانها جايه يا حبيبتى كمان كلمت محمود وزمانه على وصول
أشارت برأسها بخجل وما هى الا ثوانى معدودة حتى دلفت ليان وعيناها تفترش الأرض من الخجل ..
رقصت دقات قلبه على ألحان عيناها ، أقتربت لتجلس على مقربة من منار بعد أن رحبت بها بسعادة .. حرصت على التهرب من نظراته ولكن لم تستطيع فقلبها يتتوق لرؤياه ....تعلقت العينان ببعضهم البعض فكانت بصراع مجهول لا يعلمه سوى عاشق الروح .....
تبادلت منار الحديث مع فاتن براحة نفسية كبيرة والأخرى تتمنى بأن تكون زوجة لأبنها ...قامت فاتن وتوجهت للمطبخ لتعد لهم القهوة فتابعتها منار لتعاونها على ذلك ، لم تشعر ليان بأنها بالغرفة معه بمفردها ..
قطعت سيل النظرات بكلماتها المرتبكة :_أنت مين ؟!! ..وليه كل ما بقع فى مشكلة بلقيك جامبي !! ..
إبتسم قائلا بجانب وسامته :_هتصدقينى لو قولتلك أنى معرفش أيه الا بيجمعنى بيكِ
ثم صمت قليلا ليعود لموجه الحديث :_الا أعرفه أنك ملكى يا ليان وهفضل على طول كدا فى وشك لحد ما توافقى على جوازنا
إبتسمت قائلة بخجل :_هتجوزك أزاي وأنا معرفش عنك حاجه !
أقترب منها بعشقٍ جارف مردداً بهمس :_أنا الا قلبي أول ما تبعدى عنه بيتوقف عن النبض ...أنا الا بحس الدنيا كلها ولا حاجة قصاد نظرة من عينكِ ..أنا الا بحس أن قلبي مش ملكِ ملكك أنتِ وبس ...لو الحب أتسطر بكلام فالعشق هو الجمل الا بتكمله
تلون وجهها بلون يصعب وصفه حتى أنها رسمت بسمة خفيفة للغاية .
بالخارج
أغلق محمود الباب ثم كاد أن يتوجه لغرفة الضيوف ولكنه إستمع صوت ضحكات والدته ،ولج للمطبخ ليجدها ترتدي المريول وتعاونها على إعداد القهوة بطريقتها المميزة ...
خرج صوته وعيناه هائمة بها :_مساء الخير
تلفتت فاتن بأبتسامة واسعه :_أنت جيت يا حبيبي مالك منتظرك جوا
رفع عيناه من عليها بصعوبة قائلا بأبتسامة هادئة :_عن أذنكم
:_أتفضل
قالتها بخجل وعين تفترش الأرض ، دلف للداخل قائلا بأبتسامة واسعه :_أيه المفاجأة الحلوة دي
إكتفى مالك بأبتسامة هادئة قائلا بسخرية :_واضح أنها مفاجأة قولت أجى أطمن عليك
جلس جواره قائلا بمرح :_والله أنا بخير بشوفتك يا مالك يا خويا
تعالت ضحكات مالك ليأسر قلب ليان ، أنضموا لهم فانن ومنار ليكمل مالك بهدوء ونظراته عليها :_بما أنك وصلت وكلنا مجتمعين فأنا حابب أطلب أيد ليان من سيادتك عارف ان الوقت مش مناسب بس أنا من وجهة نظري مفيش أنسب منه
تطلعت له ليان بصدمة وفرحة بآنٍ واحد حتى فاتن لن تجد لأبنتها شابٍ بأخلاقه أما منار فكانت بصدمة من طلب اخيها ولكنها سعيدة للغاية لأنه وجد من تآلقت على قلبه ..
طال صمت محمود فكان محور لشك الجميع وخوف البعض فرفع قدماً فوق الأخرى يرتشف القهوة بتلذذ ليخرج صوته بعدما سلطوا جميعاً الانظار عليه :_بس أنا عندى شرط يا مالك ومن غيره للأسف الجوازة مش هتم
ضيق عيناه الساحرة بتراقب ليرى ماذا هناك ؟ ، حتى الجميع تراقبوا حديثه بصدمة ، فرفع عيناه على منار ليعلم الجميع شرطه ...صدمت منار من نظراته الفتاكة عليها وعلم مالك مغزى طلبه والجميع فأبتسم قائلا بمكر :_أنا كنت شاكك فيك
فاتن بسعادة :_ياريت والله انا مرتاحة لمنار اوى
محمود بهيام :_مش انتِ لوحدك يا حاجة والله
جذب مالك راسه قائلا بتحذير :_خاليك معايا عشان مزعلكش
محمود بصدمة ؛_يعنى أيه مش هتوافق !!
رفع قدميه فوق الأخرى مثله قائلا بهدوء:_معنديش مانع بس دا طبعاً يديك الحق أنك تشرفنى فى البيت زي مانا عملت بالاصول
ومتنساش لسه رأى أخوها الكبير
إبتسم بسعادة:_مدام معندكش مانع يبقى موافق على جوازك من ليان وأهو يبقى خطوبتين فى يوم واحد ...وأستدار لوالدته قائلا بفرحة :_ولا ايه يا حاجة
عالت الزغريد من فاتن بسعادة ثم قالت بضحكات متتالية ؛_طب غيروا الموضوع البنات بقوا شبه الطماطم الحمرة
تعالت ضحكات الجميع وليان ومنار بحالة لا يرثي لها ...
**********
بغرفة يزيد
أفاقة من نومها بنظراتها المنكسره فخطت لصورته الممتلأة للحائط تطلع له بحزن ودموع كانها تلومه على ما فعله بها ...سمحت لنفسها تفحص أغراضه حتى وقع بيدها السلاح الخاص به ، تلونت عيناها بجمرات وآنين الماضى لتري لهيب أكبر من اطفائه بذاتها ..
*******
بمكتب نوال
صاحت بسعادة :_برافو عليك أستغل خروج منار وشاهندة فى اليوم دا ونفذ خطتنا وزي ما قولتلك عايزة فيديوهات كامله للأغتصاب على اليتيوب وعايزهم يشوفوا الموت بس ميمتوش
حمل الراجل المال بسعادة :_بس كدا تحت امرك الخطة هتتنفذ بكرا فى معادنا
أعادت رأسها على المقعد بسعادة :_ورونى بقا هتنقذوا شرفكم أزاي !!
ثم تعالت ضحكاتها فربما لا تعلم قوة الورقة الثلاثة او البطل الخفى صاحب القوة الكامنه التى لم ترى منها سوى القليل ..
***********
بالقصر
هبط يزيد وجلس معهم بالأسفل فأقترب منه طارق بدمع يلمع بعيناه :_عملت كدا عشانى يا يزيد !!
يزيد بغضب :_طارق بلاش كلام فى الموضوع دا
شاهندة بحزن :_يزيد معاه حق يا طارق الا حصل حصل
أمل بدموع :_كفايا بقا كلام فى الا فات أنا خلاص تعبت
أستدار الجميع بتعجب لرؤية بسمة تقف أمامهم .، وقف طارق ويزيد الذي أقترب منها بقلق :_أيه الا نزلك يا بسمة !
إبتعدت عنه وأقتربت لتقف أمام طارق تحت نظرات أستغراب من الجميع ...
تأملته قليلا بصمت ونظرات الحقد والكره تشكل على وجهها فصرخ الجميع حينما أخرجت السلاح من خلف ظهرها لتضعه أمام أعين طارق بغضب لم يتمكن احداً من كبته لتصيح بعصبية :_كنت فاكر أنك هتفلت بعملتك الوسخة!
صدم الجميع حتى يزيد فربما حكم أنها من فعل بها اخيه الماسأة لا يعلم بأنها مجهولا أخر سيكشف ليقلب مملكته رأساً على عقب لتكون الجمرات النارية مشتعلة بفضلها ...
لنرى الآن مجهول بسمة او مجهولها المصنوع من يدها هى لتدلف تلك العائلة وتكون زوجة ليزيد نعمان !!!
آنتظروا أقوى الحلقات فى #معشوق_الروح ...#معركة_العشق_والغرور
#بقلمى_ملكة_الابداع
#آية_محمد_رفعت
*******************
معشوق الروح.. آية محمدرفعت.. ملكة الإبداع الفصل العاشر 10 - بقلم آية محمد رفعت
#معشوق_الروح فصل كمان اهو مدلعكم 😂😉
#الفصل_العاشر
صدمة أجتزت الأواصر وعلى رأسهم يزيد متخشب محله بواقع يرفض تصديقه ...
دلف مالك من الخارج ومعه شقيقته ليتصنم محله حينما رأى بسمة تصوب بسلاحها على طارق ،صرخت منار بخوف شديد فتقدم مالك منها سريعاً لتصرخ به قائلة بتحذير :_الا هيقرب هقتله
تراجع مالك للخلف قائلا بهدوء معاكس عما به :_الا بتعمليه دا غلط يا بسمة
إبتسمت بسخرية وعيناها تمتلأ بالدموع :_غلط !! والا عمله الحيوان دا مش غلط ؟! تستركم عليه لمجرد أن عندكم سلطة مش غلط ؟!
مالك بستغراب :_أنتِ بتتكلمى عن ايه ؟
رفع يزيد عيناه بصدمة تعلو شيئاً فشيء فأقتربت منه ومازال السلاح بيدها لتنظر له بنظرة لم يفهما احداً :_خايف ؟!
تعالت ضحكاتها قائلة بسخرية :_يزيد نعمان مهزوز وخايف من شكوكه أنه يطلع معندوش رجولة مع البنت الا حبها وأغتصابها أخوه أو الا من عليها بأسمه المكتوب جانب أسمها
أغمض عيناه بألم شديد ألم يفوقه أضعافٍ مضاعفة لا يقوى على تحمله لا يقوى على تقبل حقيقة أنها زوجته ..
صدمة الجميع كانت بنفس المطاف وعلى رأسهم طارق المتخشب بمحله لا ليست تلك الفتاة التى أرتكب بها ذلك !! هناك خطبٍ ما ..
رفعت عيناها له قائلة بغضب ليس له مثيل :_ أيوا أنا الا متعمدة أكسرك زي ما أنت كسرتنى غرورك والكبرياء الا عندك ولا حاجة ...
ثم تقدمت لتقف أمامه مباشرة قائلة بتحدى :_أنا فى مملكتك ووسط عيلتك الا بنيتها وبقولك أدامهم كلهم أن الجرح الا هنا محدش هيعرف يشفيه خلي صاحبك يحاول أو أملاكك جايز تشتري راحة بالك بالفلوس ! .
يزيد نعمان الا الكل بيعمله ألف حساب وحساب أتحطم على أيد واحدة ست !!. دخولى حياتك من البداية كان متخطط له ولحد هنا مرسوم بقلمى ودلوقتى لازم أخد حقى وحق أختى الا أخوك دمرها ودمرنا كلنا من غير رحمة
أمل بدموع ؛_ لا يا بنتى متظلمهوش
صاحت بسخرية :_مظلمهوش بعد كل الا عمله مظلمهوش أنا وأختى كان عندنا أمل واحد بس اننا منمدش أيدنا لحد عشان فلوس أشتغلت انا وهي ليل نهار عشان منحسسش أبونا بعجزه ومكنش فيه فى يومنا غير الحمد والشكر لنعم ربنا حتى لو كانت بسيطة لحد اليوم الا حصلها كدا
أسترسلت حديثها بسيل من الدموع :_أتكسرت وإتمنت الموت وأنا كنت جامبها برسم أنى قوية شهور وأيام دخلت فيهم الشركة وكنت بحاول أوصل ليزيد نعمان على أمل أنى أشوفه وأحكيله الا أخوه عماله معاها على الا سمعته من الناس أنه عادل ومش بيرضى بالظلم أتحملنا كتير وأولهم حملها الا بان عليها شهر ورا شهر والناس بتسأل وتشمت طلعوا كلام فى سمعتنا أحنا الاتنين وأتحملنا لحد ما أتفاجئت أن العادل زي ما الناس بتقول بيعرض أنه يتجوزها على الورق
دمعات ....دمعات الجميع تهبط بصمت وآلم على معأنأة تلك الفتاة وعائلتها ...صوت بكاء طارق يعلو القاعة غير خائفٍ من السلاح المسلط عليه ولكن لسماع معاناة تلك الفتاة التى قضى عليها بدون رحمة أو إنسانيه ...حاول يزيد التحدث ولكن مما إستمع إليه شل لسانه وتبقى هناك سؤالا مجهول آن كانت تلك الفتاة شقيقة من فعل بها ذلك إذا من زوجته ؟!!
أكملت والدموع تنهمر بقوة على وجهها :_لأول مرة أشوف فيها أبويا مكسور عمره ما كسره الفقر زي ما كسره الا حصل أختى كانت جثة ولا بتأكل ولا بتشرب ومكنش أدامى أختيار تانى عشان أدخل العيلة دي وأنتقم منكم مضيت على العقد وأنا وأثقة أنك مش هتهتم تشوف الأسم وتفرق بين بسمة وبسملة أهم حاجه أن سمعتك خلاص بقيت فى السليم ونسيت أنى عمري ما هسيب حق أختى الصغيرة الا حضرتك قررت تخلص منها خالص فقتلتها هى وأبويا
نظراته غلفت بالحزن لظنه به هكذا ولكن ليس بيده شيئاً حتى الحديث لا يقوى عليه من الصدمات القاتلة الذي تلقاها ....
رفعت السلاح على صدر طارق قائلة بفرحة :_بس خلاص حق بسملة هيرجع وبموتك يا حقير .
أقترب منها مالك قائلا بحزن شديد :_بسمة أرجوكِ تسمعينى يزيد معملش كدا عشان أخوه كمان طارق برئ
تطلعت له بسخرية فأكمل قائلا بعين تحمل الصدق :_صدقينى طارق وأختك ضحية خلافات بينا وبين واحدة كان دا إنتقامها مننا
أقتربت من طارق قائلة بغضب :_لو فاكر أنى هنخدع تبقى غلط
أقترب منها مالك وسط الضغط المرتفع بالقاعة ببكاء امل ومنار وشاهندة :_ورحمة أبويا أبداً الا عملت كدا كان تفكيرها بأن أختك تبلغ عن طارق ويتفضح وسمعتنا تبقى فى الأرض أنا مش بقول أنه معملش كدا لا طارق فعلا عمل كدا بس كان مغيب والموضوع أحنا لسه مكتشفينه بدليل أن نوال نفذت هجومها على عيلتك بالوقت دا عشان كانت خايفه أن الشباب الا حاطوا لطارق الحباية يعترفوا عليها فالا حصل كان تهديد ليهم
صرخت بقوة :_كدب كدب
ورفعت سلاحها بأحكام عليه وهو يقف أمامها بأستسلام ، أشار له يزيد بالتراجع فتراجع للخلف وتقدم منها بخطى بطيئة للغاية لا تتناسب مع يزيد نعمان ...
وقف أمام عيناها بصمت وهى تتأمله هى الأخرى بسكون إلى ان قطعه حينما رفع يديه قائلا وعيناه ترسم بالعشق :_ هاتى السلاح يا بسمة
أشارت برأسها بمعنى لا فأقترب اكثر قائلا بحزن شديد على ما مرأت به ؛_أنا أكتر واحد حاسس بيكِ
إبتسمت قائلة بسخرية :_هتحس أزاى وأنا ناري مش هتبرد على أهلى .
قاطعها بأنكسار :_هحس عشان أنا كمان فاقدتهم والسبب هو نفس الشخص عشان كدا بوعدك أن حقك هيرجعلك وهتشوفى بنفسك يا بسمة بس عشان خاطري بلاش تقتلى طارق هو مالوش ذنب فى الا حصل دا مش بقول كدا عشان هو أخويا بالعكس انتِ عندي أغلى من الكل يا بسمة
أخفضت عيناها بدموع كثيفة من تعمدت جرحه ترى الصدق بعيناه ...اردت أن تحتضنه وتخبره بأنها تعشقه مثلما يعشقها ولكن من داخلها محطمه تماماً على فراق شقيقتها ووالدها ..
تعالت شهقات بكائها فجذبها يزيد لأحضانه بقوة فألقت بأحزانها وهمومها بدموع ليس لها مثيل حتى فقدت الوعى بين يديه ليحملها بصمت للأعلى فما بين يديه هى الآن زوجته ..
أما طارق فجلس أرضاً يبكى بقوة فكيف له الآن بطلب السماح من جثة لقت حتفها !!!
تطلع مالك للفتيات قائلا بحذم :_كل واحدة على أوضتها
أنصاعوا له وصعدوا لغرفتهم سريعاً فأقترب منه مالك بحزن على حاله ليتحدث هو بصعوبة :_أنا السبب يا مالك أنا السبب فى كل دا
رفع يديه على كتفيه قائلا بثبات معتاد :_ممكن تهدأ شوية الا حصل دا كان غصب عنك وبعدين بسمة مجروحه والا عملته كان معاها حق فيه أدعى ربنا بأنه ينصرك وأترجاه يسامحك
إستمع له بصمت ثم صعد لغرفته ليلجئ إلى الحى القيوم .
*************
بغرفة يزيد
وضعها بفراشه والصدمة مازالت تحتل ملامح وجهه كيف أستطاعت ان تخدعه كل تلك المدة !!! أيعنى أن قلبها خالى من عشقه ؟!! لا لم يحتمل تلك الحقيقة ....جلس على الفراش يتأملها بصمت وغموض...كلماتها تترنح بأنحاء الغرفة فأخرجت الوحش الثائر من عرينه ...ليترك الغرفة ويتوجه للصالة الرياضيه بسرعة كبيرة ..
**********
بمنزل سيف
تمدد على الفراش بتفكير بالخطوة التى يفكر بها ...زواجه منها صائب أم قرار واجب التفكير به ..
زفر بغضب من عدم توصله لطريق يريح ذهنه المتطرف ليجد بأن عشقها سيجعل قلبه يعود للحياة مجدداً ليحلم من جديد ..
**********
بمنزل ليان
كانت تحتضن الوسادة بخجل شديد كلما تتذكر كلماته ...طالت ذكرياتها مع سحر عيناه وحديثه عن الزواج منها ...
أصبح الوقت متأخر للغاية ولم يعلم النوم طريقه إليها ...تشتاق لسماع صوته فأغلقت عيناها بقوة كأن روحها تناجيه ففتحت عيناها بفزع وهى تبحث بأنحاء الغرفة عن ما رأته حينما أغلقت عيناه فوجدت الغرفة فارغة فأغلقت عيناها لتجده يقف أمامها بأبتسامته الساحرة ..
على الجانب الأخر
كان يجلس على المقعد بشرود بها ....الهواء الطلق يحرك خصلات شعره الطويل بدلل ليتساقط على عيناه الساحرة ..عيناه مغلقتان بقوة ..حركات جسده تحرك المقعد المستجاب لحركاته بعنف ..توقف عن الحركة بصدمة حينما إستمع لصوت ليان تناديه بقوة ففتح عيناه ليجد الغرفة فارغة فأغلق عيناه ليستمع لصوتها ليعلم الآن بأن تلك الحورية قادته للجنون ...
***********
مر الليل بظلمات قاسيه على الجميع بقصر نعمان وسطعت شمس يوماً قضاه يزيد بالرياضة الشاقة ...
ولج لغرفته ليتفاجئ بها فارغة فجن جنونه وهو يبحث عنها كالذي فقد آكسير الحياة ..
قلب القصر راساً على عقب ليعلم من الحرس بأنها غادرت فى الصباح الباكر
صاح بغضب ليس له مثيل :_وأنتوا أغبية ازاي تسبوها تخرج من هنا
أخبره رئيس الحرس بخوف بدا بصوته :_حضرتك معندناش تعليمات بأنها متخرجش من هنا
قبض قبضة يديه بقوة وهو يصعد لسيارته ويخطو بها للخارج بسرعة كبيرة لعله يلحق بمن خطفت قلبه ربما تعمدت ذلك وربما لم تتعمد وربما ستدفع تذكرة غالية الثمن لأجل ما أرتكبته .
*********
بشقة فراس
كان يتمدد على الفراش بجسده القوى يتابع التلفاز بشرود بخطته للقضاء على نوال فصدح هاتفه برسالة قلبت مزاجه للحدة
"التنفيذ بعد ساعة "
قبض قلبه لن يحتمل رؤيتها هكذا يا ويلت هذا القلب أعشق تلك الفتاة !!!
*******
بقصر نعمان
كالعادة لديهم كل خميس زيارة قبر والدهم بالصباح الباكر ليقضوا باقى اليوم بالمسجد جوار المقابر ....خرجت منار وشاهندة لمصيرهم المأساوى فصعدوا بالسيارة الذي يعتليها السائق كالعادة ..
تحركت السيارة بطريقها للمقابر والفتيات تجلسن بالخلف ...
منار بخجل :_بس بقا يا شاهندة الله
أجابته بأبتسامة سخرية :_بس ايه ياختى ! بقا أنتِ يطلع منك كل دا لا ويعتبر أتخطبتى وأنا أخر من يعلم يابت !!
أجابتها بسخرية ؛_وأنا يعنى كنت هقولك أيه ؟!
بس بصراحه أنا كنت برتاح لمحمود جداً وبحس من نحيته بشيء غريب
أحتضنتها شاهندة بسعادة حقيقة :_ربنا يفرح قلبك ويسعدك يا حبيبتي يارب
شددت من احتضانها بفرحة :_ويسعد قلبك يا شاهندة لأنك تستهلى بجد
إبتعدت عنها بسخرية :_هيسعدنى فين ياختى طول مأنتِ ورايا
تعالت ضحكاتها وهى تكيل لها الضربات بالحقيبة قائلة بضيق مصطنع :_كدا ماااشي يا حيوانه
تعالت الضحكات ليقطعها صوت الضربات النارية لتتحاول ضحكاتهم لصراخ قوى حينما أصيب السائق بطلق ناري برأسه لتقف السيارة بعدما أصطدمت بالحقول والمزارع الفارغة ..
بكت الفتيات حينما أقتربت من السيارة سيارة سوداء وبداخله أربع رجال يرتدون الحلى السوداء الرسمية ويبدوا أنهم حرس لشخصية هامة للغاية .
أرتجفت شاهندة من الخوف فحاولت منار فتح باب السيارة المجاور لها وبالفعل بعد معاناة تمكنت من ذلك لتجذب من تجلس بخوف شديد بقوة للخارج ..
ركضوا سريعاً ليتخفوا من أمامهم فهبط اللعناء ليكملوا طريقهم ركضٍ خلفهم لعدم تمكن السيارات من الدلوف ..
بكت شاهندة بألم حينما جرحت قدماها بشدة فلم تستطيع الركض فقالت ببكاء :_اااه رجلى يا منار مش قادرة
أجابتها الأخرى ببكاء حارق :_معلشى يا شاهندة أستحملى لازم نخرج من هنا الناس دي شكلها عارفة هى بتعمل أيه
وبالفعل تحملت شاهندة عليها وبدأت تخطو بضعف معها على امل الخروج من الحقول أو الوصول لأحداً ما أو منزل يحتموا به من هؤلاء الشياطين ..
طال الطريق بالركض والآلآم تتزايد على وجه شاهندة إلى أن جلست أرضاً قائلة بأبتسامة رضا لمن تصرخ عليها بالركض لوصولهم إليهم :_مش قادرة يا منار أهربي أنتِ متقلقيش عليا
صاحت ببكاء :_مقلقش أيه ؟أنتِ مجنونه مش ممكن اسيبك هنا مصيرنا واحد وهنواجه مع بعض
بكت الفتيات بقوة فلعنت منار غبائها لترك الحقيبة والهاتف بالسيارة فربما كانت ستلجئ ليزيد او لمالك ولكن الآن بمن ستلجئ سوى لله؟!! ..
أقترب منهم الرجال فتراجعوا بخوف وبكاء شديد ليجذبهم أحدهما قائلا بنظرة مقززة :_لا تستهل البهدلة دي كلها
صرخت منار بغضب وهى تحاول تخليص نفسها من بين يديه والاخر يحمل الكاميرا ليسجل لحظات تشبه الهلاك بالجحيم لتلك الفتيات ...
صرخت شاهندة بقوة حينما أقترب منها إثتين منهم والأخر يحمل الكاميرا والاخير يتمسك بمنار فدورها لم يحين بعد ..
جذبو حجابها فصرخت بقوة مزقت قلبه منار التى تحاول تخليص نفسها منه قائلة بصراخ :_سبوها يا كلاب
وصاحت بالصراخ لعل أحداً ما يستمع صراخها ولكن هيهات فالمكان الذي به كان بتخطيط منهم بالتفيذ هنا .
زحفت شاهندة للخلف بضعف ودماء منثدرة من قدماها فحملها الأخر لتقف امام عيناه قائلا بضحكة مقززة :_أيه يا حلوة أنجزى لسه معانا غيرك
بكت منار بضعف لعدم أستطاعتها على مساعدتها فألقى الرجل بشاهندة على الأخر وألقى بها عليه كأنها دورة او رمية تدعس تحت الأقدام ..ضحكاتهم زرعت لها جو من الدمار فألقوا بها أخيراً لتصبح بين يديه ..نعم هو من خلق ليكون حماً لها وخلقت هى لأجله ..بكت بقوة وهى تشدد بيدها على قميصه الذي حل ليصبح عاري الصدري من قوى تماسكها به كأنها تتراجاه بأن لا يتركها بين يدى هؤلاء اللعناء .
تطلع لها فراس بصدمة لجرح قلبه لرؤياها هكذا دماء جسدها المنثدر جعلته كالجمر الناري ..
أنحنى معاها أرضاً وهى تفقد الوعى تدريجياً ، وضع يديه على وجهها برجفة لأول مرة يشعر بها ..
أسرعت الأخرى بالحديث قائلة بدموع :_ساعدنا أرجوووك .
رفع رأسه على الصوت الذي حطم ما تبقى خلايا قلبه ربما لا يعلم بأنها شقيقته شقيقة القلب ورفيقه الدم تأملها فراس بهدوء كأنه يدرس ملامحها المسابقة له ..
تعالت ضحكات الرجال بشماته لأن فراس من المؤكد مع الحلف الخاص بهم ...
خلع قميصه فتعالت ضحكاتهم اكثر لظنهم بأنه من سيعتدى عليها ولكنهم تفاجئوا بأنه وضعه أسفل راسها حتى لا تنجرح ..
ثم وقف وعيناه تتحرك كالصقر الهائج ليصبح جواد بلا حاجز لم يكيل لأحد الضربات ولكن كان يتسبب بالضرب المميت فى الحل ككسر حنجرة وذراع وقدم فهو يعادل جيشٍ بأكمله ..
ركضت منار لشاهندة بخوف فوجدتها تفتح عيناها بضعف شديد وتغلقها بتعب أشد فبكت بكاء مرير
ما هى الا ثوانى معدودة حتى أنهى فراس معركته بشراسة وأنتصار ساحق ، فأقترب منهم بخطاه الثابت ونظراته الغامضة تجاه شاهندة
مسكت منار معصمه قائلة برجاء :_ساعدنى أرجوك بنت عمى بتضيع منى هى عندها أزمة والا حصل دا أكيد زود الا عندها ارجوك ساعدنى اوديها أي مستشفى
أنقبض قلبه فحملها يين ذراعيه قائلا بهدوء مخالف لخوفه الشديد عليها :_متخافيش
وحملها لسيارته التى تبعد عن المكان بقليل فأتبعته منار ببكاء شديد ..
تخطى الطريق بسرعة ليس لها مثيل يخطف نظراته لمن تقطن جواره بالمقعد الامامى فتفاجئ بأشارات المرور لتقف السيارة ..
منار بالخلف تبكى بقوة وعدم إستيعاب لما حدث
رفع يديه على وجه شاهندة يلامس أطراف وجهها بحزن وخوف شديد ينقل كلماته ببطئ:_مش هسمح لحد يأذيكِ
ثم أسرع لمخالفة الاشارة ولم يعنيه الشرطى الذي أسرع خلفه حياتها هى الأهم له ..
وصل للمشفى بأقل من دقائق فحملها للداخل فأسرع الممرضات بأنتشالها من بين ذراعيه ابي تركها الا حينما رمقها بنظرة كأنها بها الآمان
جلس على المقعد بتعجب لحاله لم يعبئ بنظرات الممرضات المقززة له حتى قميصه تركه بالمكان اللعين ...حتى برودة الجو لم تعنيه ولم يشعر بها
أقتربت منه منار ببكاء :_ممكن تلفونك لو سمحت
:_أكيد
قالها فراس وهو يخرجه من جيب سرواله فأخذته منه بتوتر وأرتباك ليهوى أرضاً من شدة أرتباكها ..
بكت بقوة وهى تسقط ارضاً ليعاونها فراس سريعاً قائلا بتفاهم :_قوليلي الرقم وأنا هطلبه
كانت فكرة سديدة لها فقدم لها الهاتف لتستمع لصوت مالك فقالت ببكاء متقطع افاق شيئاً ما عند فراس حينما قالت بضعف :_مااالك
ربما لأسمه شيئاً ما وربما وجود فراس بداية لكشف مجهول سيجمع أخوة فرقوا لأكثر من تسعة وعشرون عاماً وربما بداية لهلاك نوال نعمان وبداية لأساطير عشق لم تحدث من قبل ولكنها فقط بعمالقة العشق الأربعة ..لتنقل قصص مختلفة ونهايتها موحدة بريحان العشق وتمرد الغرور والكبرياء ..
أنتظروا حلقات نارية من
#معشوق_الروح
(#معركة_العشق_والغرور)
#بقلمى_ملكة_الابداع
#آية_محمد_رفعت
ومتنسوش تمائم عشق لم يكتمل بمعرض تونس الدولى جناح 219 دار ابداع للنشر والتوزيع .
****&&********______________*********
*****