تحميل رواية «معشوق الروح.. آية محمدرفعت.. ملكة الإبداع» PDF
بقلم آية محمد رفعت
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
جميع الحقوق محفوظة للكاتبة... أيه محمد رفعت أيا قلبٍ لما الآلآم ؟!! أيا هوسٍ لما الجنون !! أهناك عشقٍ حطمه الزمان أم هناك عشقٍ للروح ... عشقٍ ممتد من الأمد ربما لعدة عقود ربما عشق الطفولة الخفى وربما وضع القدر الطروف .....ليجمع خيط الطفولة المفقود ولكن ماذا لو هناك آنين صدح بالقلب المشروخ ؟!!!!!! بملحمة العشق والآنين بعنوان مميز جداً لبطل مجهول لم يتم كشف القناع عنه بعد 🙉🙊🙈لينضم ليزيد نعمان فهو الحلف له والوجه الأخر للعملة الناردة نلتقى ب #معشوق_الروح (#معركة_العشق_والغرور) #بقلمى_ملكة_ال...
معشوق الروح.. آية محمدرفعت.. ملكة الإبداع الفصل الحادي عشر 11 - بقلم آية محمد رفعت
#معشوق_الروح
#الفصل_الحادى_عشر
جلست على المقعد بدموع إلى أن إستمعت لصوته ، رفعت عيناها لتجده أمامها فهرولت لأحضانه ببكاء مزق قلبه بضعف ..
أخرجها يزيد من أحضان مالك قائلا بخوف :_أيه الا حصل وشاهندة فين ؟
تعالت شهقات بكائها قائلة بصوت مرتجف :_فى اربع شباب كانوا بيلاحقونا و
لم تستطيع التحدث فتعال صوت بكائها ليصل لهم مفهوم ما تريد قوله ، تلونت عين مالك بغضب ليس له مثيل حتى يزيد غضبه الساحق كفيل ببث الرعب فى النفوس ..
خرج الطبيب من الغرفة فأسرع مالك إليه قائلا بخوف :_طمني يا دكتور.
رفع الطبيب يديه على كتفيه قائلا بهدوء :_أطمن هى كويسة أصابات خفيفة بس فى رجليها وطبعاً من الواضح ليا أنها أتعرضت لمحاولة أغتصاب ولأزم أستدعى الشرطة
وتركه وغادر ومالك بحالة من السكون المميت ،أقترب يزيد من منار قائلا بملامح متصلبة :_أنتوا كويسين ؟
أجابته ببكاء :_الحمد لله فى شاب هو الا أنقذنا منهم وجابنا هنا
مالك بستغراب ؛_مين دا وهو فين ؟
أستدارت بوجهها تبحث عنه فقالت بخفوت :_كان هنا دلوقتى
لمحت الممرضة فأسرعت إليها قائلة بتوتر :_ لو سمحتى مشفتيش الشاب الا كان معانا هنا ؟
أجابتها بتأكيد :_خرج من شوية
أقترب مالك من منار وجذبها وتوجه للخارج ليلحق به أما يزيد فدلف لغرفة شاهندة سريعاً ..
بالخارج
أشارت منار لمالك على الشاب الذي يجلس بسيارته قائلا بدموع لتذكر ما حدث :_هو دا يا مالك
أقترب مالك من السيارة وهى معه ليراهم فراس فهبط ليقف أمام عين مالك المزهولة من رؤيته مجدداً .....فشل فراس بكبت خوفه الشديد على شاهندة فقال بثبات لم يخسره بعد :_أختك بقيت كويسة ؟
أشارت منار برأسها وعلى وجهها إبتسامة خفيفة فأقترب منه مالك ورفع يديه قائلا بجدية :_مش عارف أشكرك أزاي على الا عملته مع البنات
إبتسم بهدوء :_متشكرنيش أنا معملتش غير الا حسيت أنه صح
ثم أكمل بأبتسامة هادئة :_ولو تفتكر أخر مرة قولتلك هنتقابل تانى
إبتسم مالك بتذكر فرمقه بنظرة متفحصه قائلا بسخرية :_صدقت لما اطلقت على نفسك مجنون
تطلع فراس لصدره العاري بأبتسامة عالت بصوته الجذاب :_لا أنا محدش يتوقعنى
شاركه مالك البسمة وبداخله إستغراب لشعوره بأنه يعرفه لسنوات ماضت ....
صعد فراس لسيارته قائلا بغمزة ساحرة :_هشوفك تانى
إبتسم مالك قائلا بهدوء:_أكيد
وغادر فراس بسيارته وعين مالك تلاحقه بغموض ..
********
بغرفة شاهندة
رأتهم يقتربوا منها وهى تحاول الهرب بلا محالة ، تعرق وجهها بقوة والخوف يفترس ملامحها ،صرخت بقوة وهى تصيح ..."لا"" بكاء حارق جز قلبه فحاول أفاقتها قائلا بحزن شديد ووعيد أشد لمن فعلوا بشقيقته كذلك:_شاهندة فووقى
أنهمرت دموعها بكثرة ففتحت عيناها على صوت يزيد لتجده بالغرفة فنغمست بأحضانه وعيناها تتفحص الغرفة بخوفٍ شديد ...شدد من أحتضانها قائلا بهدوء :_بس خلاص مفيش حد هيأذيكِ
دلف مالك سريعاً ليجدها تشدد من أحتضان أخيها برعب لأول مرة يرأها به ، رفع يزيد عيناه الحمراء من غضبه المميت فقرأ مالك ما يريده ولأول مرة يتخلى عن عقله ويأيد الغول ...
توجه للخارج ثم رفع هاتفه ليتحدث بنبرة تهلع لها النفوس
=خدها وأختفى من عندك قبل ما الشرطة توصل
_حاضر يا مالك بيه
وأغلق مالك الهاتف وعيناه تلمع بشرارة ستنهى إمبراطورية تلك الحمقاء ...
**********
بالمشفى
أستندت منار على المقعد المجاور ليزيد فغطت بنوم عميق بعد مشقة يومٍ كاد أن يفتك بها فأبعاد يزيد شاهندة عن أحضانه ثم وضع رأسها على الوسادة بحرصٍ شديد ....
حمل منار للفراش المجاور لها وداثرها جيداً ، دلف سيف وشريف للداخل فأقترب منه سيف قائلا بقلق :_فى أيه يا يزيد وأيه الا حصل دا ؟!!
شريف بخوف وهو يتفحص منار وشاهندة :_شاهندة ومنار مالهم
سكون الغول كان مريب للجميع فدلف مالك ليستمع لأسئلتهم فأقترب منهم قائلا بثبات ؛_متقلقش يا سيف هما كويسين
صاح بسخرية :_مقلقش أزاي ؟!!
وبعدين مين الا مستغنى عن عمره عشان يعمل كدا !!
خرج يزيد من الغرفة فعلم مالك إلى أين سيذهب فلحق به سريعاً ليحاول إيقافه ، أسرع سيف خلفهم بعد أن أخبر شريف بعدم ترك شاهندة ومنار لحين عودتهم ..
فتح يزيد باب سيارته فجذبه مالك بغضب :_الا بتعمله دا غلط يا يزيد حقنا هيرجع بس بالعقل
رفع عيناه عليه قائلا بسخرية وهو يهم بالجلوس بالسيارة :_خليلك العقل دا
وبالفعل أغلق باب السيارة وأنطلق بسرعة كالرعد ،زفر مالك بغضب شديد فصعد بسيارة سيف على الفور ليلحق به ...
***********
بالقصر ..
وبالأخص بغرفة طارق
كان يبكى بقوة على سجادة الصلاة ..يبكى بخشوع وهى يشكو لله وجع قلبه .....يتحدث بصدق فكيف له بالكدب على الملك المطلع على القلوب ...
بكى وهو يخبر ربه بأنه لم يتعمد أن يفعل ذلك ...بكى كثيراً وهو يخبره بأنه كان يتمنى فرصة واحدة ليصحح بها أخطائه معها ...نعم يعلم بأنها ستكرهه كثيراً فكيف لفتاة أن تمنح فرصة لحب مغتصبها ولكنه كان سيبذل قصار جهده ليعلمها ببرائته وأنه لم يتعمد أن يفعل لها ذلك ..
ربما لا يعلم بأن فرصته على بعد أميال منه ،تبكى بحرقة هى الأخرى وهى بأنتظار مصيرها المجهول ...
وقفت بعد معانأة وتوجهت لباب الغرفة المظلمة كالقبر تطرقه بقوة وضعف ولكن هيهات لم يستمع لها أحداً ..
جلست أرضاً تبكى بقوة وهى تحتضن جنينها بخوف بعدما علمت بخطتهم ببقائها على قيد الحياة حتى تنجب لهم وريث عائلة نعمان كما أستمعت منهم ...رفعت بسملة عيناها للسماء قائلة بدموع العجز:_يارررررررب
تعالت شهقات بكائها وهى ترجو الله بأن يشعر بها احداً ويحررها من هنا بداخلها آنين مدعوس بلا رحمة.... لم يبالى احداً بها كأنها خلقت للعذاب والجراح من الجميع ربما لو إستمعت لدعاء من فعل ذاك لعلمت بأن هناك أمل بحياتها الدعوسة
*********
بمكتب القصر الخاص بنوال
صاحت بغضب :_يعنى أيه أتقتلوا !!!
أجابها الحارس الذي تفقد المكان :_زي ما بقول لحضرتك والغريبة أن البنات كويسين مش حصلهم حاجة
أجتازت الصدمة أواصرها فخرج صوتها بزهول :_يعنى أيه ؟!! مالك ويزيد هينتصروا علياا !!
أتاها الرد الساحق حينما إستمعت لصوتٍ قوى للغاية فخرجت للشرفة لتفزع بشدة حينما رأت يزيد يعبر الطريق بسيارته غير عابئ بالباب الخارجى الذي تحطم أمامه كأنه ورقٍ هاش ،هبط من سيارته وهو كالبركان من يقف أمامه مصيره المدمر يحفر بيد الغول ...وقفت سيارة سيف بالخارج فهبط مالك لينضم له سريعاً ليشكل حلف قوى ...
لكم مالك الحارس بقوة قائلا لمن يقف جواره :_مفيش فايدة فيك
صدد يزيد اللكمات قائلا بسخرية دون النظر إليه :_دا سؤال ولا إجابة
أطاح مالك بمن تعمد أن يأذي رفيقه بسلاحٍ حاد قائلا بغضب وعيناه على المعركة كالصقر :_أعتبره الأتنين لما أشوف أخرة عصبيتك دى أيه ؟
أنضم لهم سيف بأن توالى مهمة الحرس فدلفوا للقصر الداخلى ..
ولجت نوال لغرفتها فجذبت السلاح وبداخلها عزم لأنهاء حياتهم ..
فتحت باب الغرفة وتوجهت للهبوط فتفاجئت بأحداً ما يجذب السلاح منها رفعه يزيد أمام عيناها ثم قبض قبضته بقوة أفتكت بالسلاح لتحطمه كالزجاج المتهشم ...نعم أنقبض قلبها فهى تعلم قوة يزيد على عكس مالك المتحكم بأستخدام قواه أن ارد ..
تراجعت للخلف بخوف شديد وهو يقترب منها بملامح تشبه درجات الجحيم ..
جلس مالك على الأريكة وضعاً قدماً فوق الأخرى ...وضعاً سماعات الهاتف بآذنيه يدندن مع الموسيقى حينما ينهى الغول مهمته ،أقترب منها يزيد ليخرج صوته أخيراً قائلا بصوت ليس له مثيل :_24ساعة
لم تفهم ما يقوله الا حينما أكمل حديثه بتحذير "_دي مدتك هنا فى مصر ساعة زيادة وأوعدك أنك هتقضى الا فاضل من عمرك فى الحبس
إبتلعت ريقها بخوفٍ شديد ونظراتها تتعبئ بالحقد الدفين لهم ،رفع يزيد يديه أمام عيناها قائلا بتوعد :_لو فاكرة أن الا عملتيه النهاردة دا هيكون تهديد ليا أو لمالك تبقى متعرفيش مين يزيد نعمان المدة الا معاكِ أعتبريها فرصة لنجأتك من الموت الأختيار ليكِ
وتركها ورحل فأنتبه له مالك ليخرج سمعته من آذنيه ويلحق به فأستدار قائلا لها بأبتسامة لا تليق سوى به :_أه نسيت ياريت لم تغيرى نوعية الحرس بتوعك خرعين أوى
ورفع يديه بدرامية :_سلام يا عمتى
قالها بسخرية وغادر لتعلم الآن بقوة عدوها ..
***********
تلقى يزيد رسالة نصية من الحرس الخاص به بمعرفة مكان بسمة ....فأبدل مسار سيارته للمكان المحدد بهاتفه أما سيف ومالك فعادوا للمشفى مجدداً ...
...أمام الموج الهائج كانت تجلس تلك الفتاة ...تجلس بحزن ليس له مثيل ..دموعها تنسدل بقوة وحرارة ملتهبة .تجلس منذ ساعات طالت بتفكير إلى أين الذهاب ؟؟ ...لتجد أن جميع الأجابات لسؤالها بعيداً عن المنزل المخيف الذي قتل به أحلامها وعائلتها ......أنقضى الوقت ليتطرق تفكيرها به لتشعر بدقات قلبها المنغمسة بدون تحكم منها بعشق الغول المخيف ...
أخفضت عيناها بقوة تبتلع غصات مريبة ودمعات قاسية ......فتحتهما بصدمة حينما أستمعت لصوت من يجلس جوارها وعيناه على المياه بتحدى مخيف قائلا بهدوء لا يتناسب معه :_شايفه دا الحل ؟
رسمت بسمة من وسط دمعاتها لتخالف ظنونها بالأستياء لوجوده ،لم يزيح عيناه من على أمواج البحر الهائج كمحاولة للتحكم بأعصابه ..
رددت بهمسٍ قاتل له .."يزيد"..
أغمض عيناه ليتحكم بخفق القلب على نغمات إسمه المتردد من عسل شفتاها ..
أكمل حديثه بثبات :_سبتى القصر ليه ؟
وضعت عيناها أرضاً بدموع ^_لانه مش مكانى ولا هقدر أكون فيه وأشوف الا دمر أختى قدام عيونى
أزاحت دموعها قائلة ببسمة سخرية :_كنت فاكرة أنى هنتقم من الكل بس تفكيرى كان غلط مش فاضل غير حاجة واحدة بس عشان أبعد عنك وعن عيلتك للأبد
مازالت عيناه تتحاشي النظر إليه وتتفحص حركة المياه ليخرج صوته بهدوء :_حاجة أيه ؟
جاهدت لرسم اللامبالة على وجهها قائلة بتصنع "_أنك تطلقنى
أجابها ببرود قاتل :_لما ترجعى القصر معايا هحضر أوراق الطلاق
وتركها وصعد لسيارته تاركاً باب السيارة على مصراعيه بأنتظارها ...صعقت وظلت محلها تتأمله بعين تكاد تتسع من صدماتها ،لم تجد يوماً ضعيفة كم هى اليوم ،أزاحت دموعها بكبرياء ولحقت به بخطى ثابت للسيارة ...
ما أن صعدت حتى أنطلقت السيارة كسرعة البرق للقصر ...
**********
بالمشفى ..
دلفت تقى مع والدتها فتخشبت محلها حينما رأت سيف يجلس جوار منار ويقدم لها المياه .
عادت الغيرة لتخترق قلبها من جديد ،حزنت منار من رؤية نظراتها فهى تعلم السبيل بها ...
ما هى الا ثوانى معدودة حتى دلف محمود ومعه ليان ووالدته حينما علموا بما حدث ...
توقف قلبه عن النبض فشعر بها وبوجودها بالغرفة أستدار سريعاً ليجدها تقف أمامه بفستانها الوردي لتخطف ما تبقى من ريعان القلب فيصبح مهوس بها ،خجلت من نظراته فحاولت التهرب منه حينما جلست على أقرب أريكة ..
أقترب محمود من الفراش قائلا بلهفة وخوف أتضح للجميع :_فى أيه يا مالك أيه الا حصل ؟ ومنار كويسة ؟
وضعت عيناها أرضاً بخجل فأجاب سيف بأبتسامة ساحرة :_زي مأنت شايف هى بس بتدلع قبل الخطوبة حقها ياعم
تطلعت تقى لهم بعدم فهم فشاركهم مالك المرح :_ايوا بالظبط كدا يا حودة هى والبت شاهندة أتفقوا يعملوا المقلب دا
أعتدلت شاهندة بجلستها قائلة بتعب :_أيه دا هو أنت العريس !
تعالت ضحكات الجميع فأجابها محمود بسخرية :_والله على حسب
شريف:_على حسب أنك متزوج ولا مطلق ؟! فهتشيل الليلة
تعالت الضحكات فأقتربت ليان من منار قائلة بهدوء ورقة :_ألف سلامه عليكِ يا منار
إبتسمت بسعادة وهى تحتضنها :_الله يسلمك يا ليو
سماح بعدم فهم :_هو فى حد هيتجوز !!!!!
تطلع مالك لليان ومحمود لمنار وسيف لتقى فأنفجر الجميع ضاحكين .
أشار مالك على ليان قائلا بهيام :_دى ليان أعتبريها خطبتى لحد ما نعقد القران الأسبوع الجاى
سعدت سماح وأقتربت منها بفرحة :_ما شاء الله أيه الجمال دا
رفع مالك يديه على كتف سماح قائلا بهيام :_دا كان حالى أول ما شوفتها
محمود بغضب مصطنع :_أرجوز أنا صح
شريف بتأييد :_لسه واخد بالك
تعالت ضحكات فاتن وسماح فأقترب سيف من تقى قائلا بنظرة لم تتيقن من فهم شفراتها ؛_أنا من رايي نعمل الفرح على طول وفى يوم واحد
تطلع محمود لمنار بتأييد ؛_وأنا معاك
سيف بثبات :_طب والغول
تأفف محمود قائلا بغضب :_أفتكرلنا سيرة عدلة
تعالت ضحكات الجميع فأخبرهن مالك بالعودة للقصر بعد الأطمئنان على شاهندة ..
***********
بالقصر
دلفت لغرفة مكتبه بقلبٍ مرتجف فجلس على مقعده يخرج من الخزانة عقداً ثم قدمه على المكتب الخاص به بأنتظارها أن ترى ما به ..
جلست على المقعد أمام عيناه بأرتباك وحيرة مما تريده ويريده ذاك القلب ..
قدم لها الورقة فسحبتها بأصبع مرتجفه وعين تلمع بالدمع وهى تتفحص ما بها ..
تحاشي النظر إليها فقالت بسخرية مكبوتة بالبكاء :_كنت مجهز العقود
رفع عيناه عليها فتعلق الصمت به آلى أن قطعه قائلا بثبات ؛_حبيت أريحك من اللعبة الا بترسميها
علمت الآن لما عاصفة عيناه الجامحة ...جذبت الورقة ووقعتها سريعاً ثم توجهت للخروج ولكنها توقفت ولم تستدير قائلة بصوت منكسر :_مكنتش لعبة يا يزيد أنا حبيتك بجد
وقبل ان يستوعب كلماتها رحلت من أمام عيناه....تركت قلبها يعانى وتوجهت للخروج..
إبتسم يزيد بفرحة ومزق الورقة لتصبح فتيل من الوريقات ...
بالخارج
رفعت يدها لتفتح الباب الداخلى للقصر فربما لم يعد أمامها سوى أخر لتجد يداً ممدوده على يدها فأستدارت لتجد عيناه مقربة منها ..
إبتلعت ريقها بأرتباك من قربه المهلك لها ...تطلع لها بصمت تاركاً نظرات عيناه تفترس ملامحها ...حملها بين ذراعيه وهى تتأمله بصدمة وهو يتوجه لغرفته ...
حاولت الحديث ولكن تخلت عنها الكلمات ..هبطت سريعاً وهى ترمقه بضيق:_لسه عايز أيه ؟!!
إبتسم وهو يقترب منها هامساً جوار أذنيها بصوته الرجولى العميق :_عايزك أنتِ يا بسمة
تطلعت له بصمت قطع بدموعها :_بس خلاص أحنا أتطلقنا وأنا وقعت العقد
رفع يديه يلامس وجهها فأغمضت عيناها بقوة كأنها تقاوم طوفان العشق الذى يجذبها بقوة بعالم خيالي معبئ بعشقه ..ليخرج صوته بثبات مريب :_بس أنا موقعتش
مرر عيناه على قسمات وجهها ليلتمس عشقه المكنون بين جفون العينان ،لم يحتمل رؤية دموعها حتى وأن كان سببها عاصفة الأشتياق فقربها لصدره لعلها تستمع لنبضات القلب المتمرد على عاصمة الغول ...رفعت يدها وهى كالمغيبة تشدد من أحتضانه بقوة أنتهت بعودتها للواقع فتراجعت للخلف بخجل شديد ،جذبها بقوة لتتقابل مع عيناه قائلا بخبث :_كان أبسط حلمى نتخطب نطلع متجوزين
تلون وجهها بلون يصبح وصفه فقالت بأرتباك :_يزيد
أقترب منها أكثر فحاولت الهرب ليحاصرها بين ذراعيه قائلا بعشق وهو يهمس جوار أذنيها بصوتٍ منخفض :_بعشق أسمى لما بتنادينى بيه
أغمضت عيناها كمحاولة فاشلة لكبح خجلها ولكنه تضاعف رويداً رويداً ..
إبتعد عنها بنظرات تحاولت لغضب مفاجئ لها ليجذبها من معصمها بقوة ألمتها قائلا بصوتٍ غاضب :_لو حاولتى تبعدى عنى تانى تصرفي مش هيعجبك يا بسمة أنتِ متعرفيش عملتى فيا أيه
أنهمرت الدموع من عيناها قائلة بحزن :_كان غصب عنى يا يزيد مش قادرة أنسى الا حصلها ..
رفع يديه يجفف دموعها قائلا بتفهم :_مش هطلب منك تسامحيه أو هبررلك الا عمله تانى بس الا أقدر أوعدك بيه أن حقك هيرجعلك وفى أقرب وقت يا بسمة ومتنسيش أنك زوجة يزيد نعمان
جذبها لأحضانه مجدداً لتنعم بالآمان بين أنفاسه فسكنت لتشعر بأن الراحة تسللت لقلبها ..حملها يزيد للفراش وتمدد جوارها ليحتضنها بقوة وسعادة بأنها صارت زوجته ...أنغمس تفكيره بنوال ووعيده لها بالهلاك يتضاعف ..
****************
حمل مالك شاهندة لسيارته ثم أستدار بجسده ليراها تتوجه لسيارة محمود مع فاتن ، خطف نظراته لها كأنه يودعها للقاء الغد القريب لتصبح ملكه هو ...
صعدت تقى بسيارة سيف وسماح مع مالك ومنار لتذهب معهم للقصر ..
ألتزمت تقى الصمت طوال الطريق حتى أن شريف أستدار بوجهه قائلا بمزح :_وحدوووه فى أيه ياخونا طالعين ميتم !!
رمقه سيف بحدة وأكمل طريقه قبل أن يقتلع رقبته فرسم الخوف قائلا بسخرية :_عليك بوز ياساتر مش عارف البت دي هتتجوزك أزاي ؟
لم تتجادل معه كالمعتاد ...الصمت مخيم عليها مما أثار قلق سيف ..
وصلت السيارة أمام العمارة بعد أن أخبرت والدتها بأنها ستظل الليلة هنا ..
صعدت للأعلى ومازال الصمت رفيقها حتى أسرع خلفها سيف قائلا بصوت متقطع من الركض :_تقى
أستدارت لتجده يقف أمامها فتطلعت له بأهتمام ليكمل هو حديثه:_مالك ؟!
تهربت من نظرته لتخفى دموعها فجذب مفاتيح شقتها وجذبها للداخل قائلا بلهفة :_مالك يا تقى فى أيه ؟
لم تجيبه وتساقطت دموعها بغزارة فسترسل حديثه بتفكير :_شريف زعلك فى حاجة ؟
أشارت برأسها بمعنى لا فأكمل بلهفة :_طب قوليلي مالك !
رفعت عيناها تتأمله بصمت كير من آنين كلماتها :_لسه بتحب منار يا سيف ؟
تخشبت نظراته عليها فكيف تعلم بذاك الأمر ...ظل الصمت هو السائد عليه لتعلم الآن بأن قلبها ليست له السكينه ..
أقترب منها سيف ونظراته تتأملها ليقطع حديثه بثقة :_لا يا تقى
رفعت رأسها بدهشة ليكمل هو بهدوء :_منكرش أنى كنت بحبها بس دلوقتى مينفعش
:_ليه ؟!
قالتها وهى تقترب منه فأكمل بهدوء وتفهم لحالتها :_لأن مينفعش يا تقى هى بتعتبرنى أخوها وأنا لازم أشوفها كدا
ثم أكمل بضيق :_وياريت بلاش تتكلمى فى الموضوع دا لأنه أنتهى من زمان
وتركها وغادر لشقته ...
بالأسفل
صعد شريف وهو يحمل الحقائب الخاصة بسيف بضيق شديد متمتم بغضب :_أركن العربية وهات الشنط يا شريف شغال عند أبوكم أنا
ثم زفر بضيق :_ منك لله يا سيف حاطط أيه فى الشنط دي حديد !! دانا حتى مش شايف السلم
جاهد شريف للصعود أولى الدرجات المودية للمصعد فحمد الله حينما وصل بعد مشقة مزرية من وجهة نظره ،فتح باب المصعد ثم ألقى الحقائب والكرتون بشكل عشوائي كمن يحنل قنبلة موقودة ويلقيها بعيداً عنه ليستمع لصراخ يأتى من الداخل ...ولج للداخل بصدمة وهو يزيح الكرتون والحقائب ليرى من تنظر له بغضب ليس له مثيل
صاحت بعصبية شديدة :_أنتِ أعمى ولا غبي ؟
رفع يديه بتفكير:_وأيه الفرق بين الأتنين فى الأخير شتيمة صح
زفرت بغضب :_لا شكلك مجنون
أغلق شريف باب المصعد قائلا بأبتسامة واسعه :_الله يحفظك
نظراتها كفيلة بنقل غضبها الشديد له فوقف بالداخل يتأملها بصمت لتصيح بسخرية ؛_هو هيطلع لوحده ولا منتظر شحنة بنزين !!
أجابها بعدم فهم :_هو مين ؟!
رفعت يدها على وجهها كمحاولة لكبت غضبها ثم ألقت الحقائب والكرتون وتوجهت للأئحة تحركه فقال بأبتسامة واسعه :_لا زكية والله
حمدت الله بأن المصعد وصل للطابق المطلوب ثم حملت الحقيبة الخاطئة وتوجهت للخروج قائلة بغضب شديد :_Stupid..... ( غبي)
إبتسم شريف بسعادة :_الله يحفظك ياررب دى بين البت وقعت يالا أنضمى لضحايا شريف النمس
وأغلق باب المصعد بأبتسامة تسع ملايين الوجوه
أما هى فرفعت يدها تدق الجرس بجنون كالمعتاد لها ..
فتح الباب ليجدها تقف أمامه فردد بصدمة :_جاسمين ؟!
أرتمت بأحضانه بصراخ :_فرراااس وحشتنى أووى
أبعدها عنه قائلا ببسمة هادئة لا تليق بسواه :_أيه المفاجأة دي ؟
دلفت للداخل قائلة بغرور:_هات الشنط
وجلست على الاريكة تزيح حذائها الضيق فوجدته يستند بجسده العمالق على باب الشفة ويديه على صدره بعين جعلتها تهرول للخارج فجذبت الحقائب للداخل ...
أغلق باب الشقة وجلس أمامها قائلا بستغراب :_مقولتليش ليه أنك نازلة مصر ؟
إبتسمت بسعادة :_قولت أعمالهالك مفاجأة بس الحيوان الا قبلته دا شقلب المود خالص
ضيق عيناه الساحرة بستغراب :_حيوان مين ؟
قالت بأنفعال :_معرفش واحد غبي فى نفسه كدا
أرتفع صوت ضحكاته قائلا بسخرية :_ميعرفش أن ملكة المغرب هنا بنفسها كان المفروض أظهرلها أحترام اكبر
رمقته بنظرة مميته ثم ارتدت حذائها قائلة بغضب :_ تصدق أنى غلطانه أنى سبت أخويا وقولت فراس حنين عليا منه ومش هيأخدنى تريقة زيه لكن كنت غلط أنت وهو واحد وهتفضلوا كدا لحد ما تتكلوا على الله ونرتاح منكم أنتوا الأتنين
جذبها من تالباب فستانها بغضب:_مين دا الا يتكل يا بت !
قالت برعب :_ مراد مش أنت وبعدين مش عيب تمسك أختك الصغيرة المسكة دى
تطلع لها بتفكير ثم تركها قائلا بتحذير :_طب بصى يا حبيبتى أنا هستحملك هنا لحد ما مراد ينزل مصر ويرجع يشغل شركاته والفيلا من جديد بس لو عقلك دا وزك شمال ولا لمين أنك تعملى كوارث زي ما كنتى بترتكبيها فى المغرب هوريكِ أيام مشفتهاش مع أخوكِ نفسه فهمتى
إبتلعت ريقها بخوف وهى تشير له بالتأكيد فجذبها من تالباب الفستان مجدداً :_ولا تقوليلي هتجوز ملك المغرب ولا رئيس مصر فهمتى يا حلوة
أجابت بصوتٍ خافت :_ورحمة أبوك وأبويا فهمت دانا حتى وأنا جاية مفكرتش أتكلم مغربي بتكلم مصري وبقول بدل ما يتنصب عليا ولا حاجة دانا حتى جايبالك معايا الأكل المغربي الا بتحبه وكمان جبتلك ...
رفع يديه على شعره ليتحكم بصداع رأسه ليصيح بهدوء مخادع :_شايفة الأوضة الا ادامك دي
إبتلعت باقى كلماتها :_أه شايفها مالها ؟!
صاح بصوتٍ كالرعد :_تخدى شنطك وأكلك ومشفش خلقتك غير تانى يوم زي دلوقتى
ما ان أنهى كلماته حتى هرولت للداخل سريعاً وأغلقت الباب بسرعة اكبر
***************
بالقصر
وضعها بحرصٍ شديد على الفراش فجلست منار جوارها ....
أتى يزيد ليراها بعدما تركها غافلة على فراشه قائلا بقلق :_ها يا شاهندة أخبارك دلوقتى
حركت قدماها ببعض التعب :_الحمد لله يا يزيد
مالك بأبتسامة هادئة :_بقيت كويسه يا يزيد أطمن وبعدين أنت كنت فين ؟
جلس جوار شقيقته :_بعدين يا مالك
أشار برأسه بتفهم وهبط للأسفل تاركه مع شقيقته ..
***********.
بقصر نوال
صاحت بغضب وجنون :_ماشي يا يزيد فاكرانى بتهدد
وأخرجت هاتفها برقم طارق وبسمة الأنتقام مازالت تتسع ربما لا تعلم بأن النهاية قريبة للغاية وعلى يد أقرب شخص لها
*************
بغرفة طارق
صعق من الرسالة الذي تلقها فهرول لسيارته بسرعة جنونية ليلقى مصير مجهول ربما بداية بقلب مجري حياته أو عاصفة ستدمره
********
بحديقة القصر ..
هبط يزيد وعيناه تبحث عن مالك صعق حينما رأه يتمدد على المياه والأمطار الغزيرة تهبط بحرية على جسده العارى ...الهاتف بيديه يستمع لصوتها بعشق
مالك بعين مغلقة :_سمعتك بتنادينى
لم تشعر بنيران وجهها فكيف تخبره بأنها ترى ظله أمامها ليخرج صوتها بأرتباك :_هناديك أزاى ؟ وفين؟!
فتح عيناه ليرى القمر أمامه :_أحساسى يا ليان ومش ممكن يكون مش صح
تمنت الأرض تبتلعها ...صوته يحجرها بعاصفة من نيران وعشقه موقدها
آبتسم قائلا بصوتٍ يكاد يكون مسموع :_نفسي أشوفك دلوقتى خجلك وصلى حتى على الفون مش لأن الروح واحدة والقلب واحد لأن العشق مرتبط بأسمك وأسمى يا ليان
لم تعد تحتمل كلماته حتى مشاعرها كشفتها أمامه أغلقت الهاتف سريعاً فأحتضنه وأغلق عيناه ليراها أمامه أفاق على صوت يزيد الواقف على الدرج قائلا بسخرية :_مجنون والله مجنون مش حاسس بالبرد دا
وقف على الحاجز المعبئ بالمياه قائلا بصوت مرتفع :_هحس أزاى ؟! بس تصدق صح الجنان حل برضو
ضيق الغول الوسيم عيناه بعدم فهم ليرى مالك يستسلم للهواء بأن ألقى نفسه من أرتفاع شاسع ليقع باعماق المسبح فصرخ به :_ بتعمل أيه يا مجنووووون
حارب المياه وصعد على وجهها قائلا ببسمة هادئة:_بثبتلك انى أتجننت رسمى ولازم تتصرف وتجوزنى بكرا قبل بعده
أقترب منه ليجلس على المقعد المجاور له قائلا بتفكير :_والله بعد الا شوفته دا هجوزك وأمرى لله بس بعد أما أخلص موضوع نوال دي
خرج من المياه مرتدياً المنشفة على خصره :_هو بعد الا حضرتك عملته لسه موضوعها مخلصش
وضع قدماً فوق الأخرى مستنداً بظهره على المقعد :_بالعكس دا أبتدى عمتك صعبه ومش هتسكت والا كانت ناوية تعمله مع منار وشاهندة قرب نهايتها خلاص مفيش صبر عليها بعد كدا
تذكر مالك شيئاً هام فصعد للاعلى مسرعاً ليثير شك يزيد :_رايح فين ؟
اجابه بثبات زائف :_حسيت بالبرد هغير هدومى
صاح بسخرية :_هو أنت لابس عشان تغير !!
وتركه وصعد للاعلى هو الأخر ليجد حوريته تغط بنوماً عميق ..
جلس جوارها يتأملها بعشق ليقرر هو الأخر بأنه سيعمل على حفل زفاف ضخم ليعلن للجميع من هى زوجة يزيد نعمان .
*******
بمنزل فراس
تعجب فراس من دقات الباب فالوقت صار متأخر للغاية ..
أرتدى قميصه وخرج والنوم مسيطر على وجهه ففتح الباب ليتخشب محله حينما رأى مالك أمامه ونظراته الغامضة تفترس وجهه
*******
بغرفة مظلمة للغاية
كان مقيد وعيناه مغلقة بوشاح أسود اللون ، هى أمامه مباشرة .....نعم من فتك بها وتمنى ان يفعل المحال لينال العفو أمامه ...من حطماها وكسر أمالها أمامه ...ترأه بعيناها فتختذل البكاء بآنين مكبوت ببكاء فهى مقيدة ومكممة فتركت لها نوال حق الرؤيا لترى من خرب حياتها أمامها ...
أقتربت منه نوال وأزاحت الوشاح من على عيناه ليرأها أمامه نعم هى من تمنى من الله أن تكون على فيد الحياة ولو دقائق معدودة يعتذر بها عما بدر منه ويوضح لها عن برأته وما حدث له فربما الآن سيواجه الموت معها وربما هناك لائحة أخرى مجهولة ليحميها من الموت لأجل نفس سطر له وتشكل قصص مستعمرة تحت قيد مجهول ...لتبدأ من هنا الراوية بالتشكيل أنتظرونى بالحلقة القادمة لتكون بداية راويتنا أوشكت على الأبتداء تحت عنوان
#معركة_العشق_والغرور
#بقلمى_ملكة_الابداع_آية_محمد_رفعت
&********_______******
معشوق الروح.. آية محمدرفعت.. ملكة الإبداع الفصل الثاني عشر 12 - بقلم آية محمد رفعت
#معشوق_الروح
(#معركة_العشق_والغرور)
#الفصل_الثانى_عشر
#شوق_ولقاء
جذبت الوشاح الأسود من على عيناه ،فأغمض طارق عيناه بسرعة كمحاولة بالأعتياد على ضوء الغرفة ولكن تحاولت نظراته لصدمة كبيرة للغاية حينما رأها أمامه نعم هى الفتاة الذى أنهى حياتها دون شفقة أو رحمة منه ...هاوت دمعة هاربة من عيناه وهو يتأمل بطنها المنتفخة ونظراتها الغريبة بعض الشيء ....
أستدار بوجهه أخير تجاه صوتٍ لا طالما أبغضه كثيراً ...ليجدها تجلس على المقعد بمنتصف الغرفة المظلمة بعض الشيء ولجوارها رجال لعناء كحالها ....
رفعت قدمها فوق الأخرى وهى تتأملهم بنظرة صعب وصفها ليخرج صوتها بأبتسامة واسعة :_مش قولتلك مفاجأتى هتعجبك ..أنا أتراجعت فى قراري بقتلها على أخر لحظة لما عرفت أنها حامل لا وكمان فى الشهر السابع يعنى البيبي موهل للولادة ودا فى حد ذاته ضربة حظ ليا
إبتلعت بسملة ريقها بخوفٍ شديد على عكس طارق نظراته كانت بعدم فهم لتسترسل نوال حديثها بهيام :_تخيل كدا لما أخلص عليكم كلكم واحد واحد وميبقاش حد فى عيلة نعمان غير الطفل دا وأنا معاه يعنى الثروة والأملاك دى هتكون تحت إيدى
خرج صوته أخيراً قائلا بغضب مميت :_أنتِ مش معقول تكونى بنى أدمه
تعال صوت ضحكاتها قائلة بتأييد :_بالظبط كدا
ثم أقتربت من بسملة وأنحنت لتكون على مستوى قريب منها فرفعت يدها على بطنها المنتفخة :_متقلقيش وأنتِ جوا فى العمليات هخلى الدكتور يخلص عليكى مش هتحسى بحاجة
حاولت الزحف للخلف للنجأة بجنينها ولكنها لم تستطيع ، أشارت نوال لرجالها قائلة بأبتسامة تسلية :_أطلبوا الدكتور دا حالا العملية هتم هنا
وبالفعل خرج الرجال ليجلبوا الطبيب كما أخبرتهم وتبقت هى تنظر لها نظرة غامضة ليخرج صوت طارق الغاضب :_عارفه لو جيتى جامبها وقسمن بربي لأنسى أنك عمتى وأدفنك هنا
تعالت ضحكاتها لتقترب منه وتجذب اللاصق فوضعته على فمه ليكف عن الحديث ثم أقتربت منها مجدداً وحررت معصمها ثم ناولتها سلاح بيدها وعاونتها على الوقوف قائلة بعين تشبه الحية :_أنتِ كدا كدا هتموتى مفيش أختيارات تانية بس أنا عندى أختيارات أنك تموتى بقهر على الا أغتصبك ووصلك لهنا ولا تموتى وأنتِ أخدتى حقك منه ..
لمعت عيناها بستسلام من تلك الحياة فتركتها نوال وخرجت من الغرفة وهى على ثقة كاملة بأنها ستنهى حياته ...
وقفت وهى تنظر للفراغ تارة وللسلاح بيدها تارة أخرى ...دموع طارق على تلك الفتاة التى تعانى بقوة فوق طاقتها جعلتها تنظر له بنظرة غامضة ...
رفعت السلاح والدموع تشق وجهها لا تعلم ما هو المصير المحتوم عليها ...هل ستسمح لهم بقتلها بتلك الطريقة البشعة ، مصير مرعب لها بعد دقائق ،رفعت السلاح على رأسها ودموعها تهوى بلا توقف ..
حاول طارق التحرر من القيود التى تحكم يديه ولكن لم يستطيع فرفع يده بعد عناء يزيح ما يكمم فمه ليخرج صوته الصريخ :_لا أوعى تعملى كدا
لم تستمع له فنظراتها كفيلة بتحويله لرماد ...خرج صوته الحزين قائلا بنبرة جعلتها تستمع له :_طب السلاح فى أيدك خلصى عليا أنا لو تحبي بس بلاش تعملى كدا
إبتسمت بسخرية ليستمع لصوتعا لأول مرة :_هيفيد بأيه مأنا كدا كدا هموت يبقا أموت بالطريقة الأسهل بالنسبالى
قاطعها بغضب :_مش هيحصل صدقينى
تطلعت له بصمت نقل له كمية الكره التى تكنه له ليسترسل حديثه :_مش هبرر الا حصل ولا هقول أنى مظلوم بس أرجوكِ أدينى فرصة أحميكِ وأخرجك من هنا
إبتسمت والدمع معاكس لها :_وأيه الا يخلينى أثق فى إنسان زيك
وضع عيناه أرضاً بحزن ثم رفعها بأستسلام ؛_للأسف الا عملته ميدكيش الثقة فيا بس زي ما قولتى كدا كدا هنموت هنا يعنى مش هتفرق حاجه لو حررتينى
وضعت السلاح على الطاولة بتعب بدا بتسلل عليها فأقتربت منه بخطى بطيئة للغاية لتقف أمام عيناه بتفكير لما ستقم به ولكن لم تجد ذاتها سوى وهى تحرر قيده ...دموعها تنهمر بقوة فلم تعد ترى الصواب بما تفعله تمزق قلبه وهو يرى الحالة التى هى بها ولكن بداخله سعادة كبيرة لرؤيتها على قيد الحياة حتى أنه قسم بأنه سيتخطى المحال لأخراجها من هنا ..
إستمع لصوت خطوات قدم تقترب منهم فتلون وجهها بخوف ليس له مثيل ..
أسرع طارق للسلاح على الطاولة يتفحصه بعناية فتفاجئ بالخزانة الفارغة فليس بها سوى طلقة واحدة ، طارق السلاح بجيب سراوله البنى ثم أسرع لباب الغرفة ووضع خلفه مقعدان وطاولة لتمنحه فرصة لكشف محتويات الغرفة ..
كانت بسملة تتطلع له بصمت لترى ماذا سيفعل فأستمعت لصوت الرجال بالخارج يطالب من يحرس الغرفة بأن يفتحها لأن الطبيب قد حضر وبأنتظارها ليخرج الجنين ...أرتجف جسدها تحت نظرات طارق المتفحصه فأقترب منها وهى كالمتصنمة محلها وهو بحالة لا يرثي لها بين التقدم والتراجع فمازال هو الشيطان اللعين بالنسبة لها ..حاول الرجل الدلوف للغرفة ولكن شيئاً ما كان عائق له ...فحاول مرراً بمساعدة زميله ليصدر الباب صوتٍ قوى أعاد طارق لوعيه فأسرع يبحث عن مخرج من الغرفة ليتفاجئ بباب جانبي صغير الحجم ، حاول فتحه ولكنه لم يستطيع ...
كانت تقف على مقربة من الباب الواشك على الأنهيار فجذبها طارق بقوة وأسرع للباب الجانبي فرفع قدميه بقوة حطمت الباب بعد عدد من محاولته التى باتت بالنجاح ..
جذبها طارق للداخل سريعاً ثم أغلق الباب وهو يبحث بعيناه بأى مكان هو ..
جذبها برفق وتوجه للدرج ثم تركها بمنتصفه وهبط سريعاً يتفحص بعيناه الطابق السفلى فوجد عدد من الرجال ،صعد سريعاً وجذبها للأعلى ليبتعد عن المكان سريعاً قبل أن يراه أحداً ..
***********
بمنزل فراس
جلس مالك والصمت يخيم على ملامح وجهه بأحتراف ،فجلس فراس يتأمله بستغراب لوجوده بوقتٍ هكذا ..
أخرج من جيبه كاميرا صغيرة الحجم ثم وضعها على الطاولة فجذبها فراس قائلا بستغراب :_دي أيه ؟
وضع مالك قدماً فوق الأخرى قائلا بثبات لم يغادره بعد :_دي الكاميرا الا كان المفروض هتسجل الا هيحصل
أعتدل بجلسته قائلا بثبات هو الأخر:_غريبة أنها مش فى أيد الشرطة !
إبتسم مالك بسمته الغامضه ليعلم فراس بأن نفوذ مالك ليس لها حد ...رفع مالك الكاميرا يتأملها بنظرة خاطفة للأنفاس وهو يتأملها :_الا فى الفيديو بطل خارق بينقذ بنتين من أربع رجالة أوساخ دا فى المطلق العام لنظرة أي شخص
إبتسم فراس لتأكده بأن مالك ليس كما وصفته نوال بل فاق تجاوزت العقل ...خرج صوت فراس أخيراً :_ومن نظرتك انت !
رفع عيناه الغامضة يدرس تعبيرات وجهه لينهيها قائلا بصوت مصاحب لثقة كبيرة :_شخص ضميره رجعله ومحبش يخسر مبادئه حتى لو هيتمرد على الرجالة بتاعته
إبتسم فراس :_توقعى بذكائك فاق الحد مع تعديل بسيط أنهم مش رجالتى عموماً مش هتفرق كتير لأن عدونا واحد
ضيق مالك عيناه لتفكير ليكمل فراس بعين تحمل الوعيد :_نوال تجاوزت حدودها والا عملته من تسعه وعشرين سنة كبير
مالك بهدوء :_ليه التاريخ دا بالذات
إبتسم بآلم وهو يقص عليه قصته الغريبة ..
************
صعد طارق وهى معه للطابق الأعلى فدلف لأحد الغرفة وهو يشير لها بالصمت بعدما جذب مفتاح الغرفة ..
ردد بصوتٍ هامس :_خاليكِ هنا ومتعمليش أي صوت أنا هقفل عليكِ من برة بالمفتاح
ملامح الخوف أحتلت وجهها فأخبرها بثبات :_متقلقيش محدش هيأذيكِ
وتركها طارق بعدما أغلق الباب من الخارج وشرع فى هجماته عليهم واحداً تلو الأخر إلى أن جذب أحداهما لأحد الغرف وأخرج من جيبه الهاتف الخاص به ثم ادخل رقم يزيد بسرعة كبيرة ...
********
بالقصر ..
كان يجلس على مقعده بشرود بالخطة المحكمة التى وضعها فأخرجه من شروده صوت هاتفه برقم غريب أثار فضوله فرقمه خاص لا يعلمه سوى القريب منه كعائلته ..
رفع الهاتف لينصدم مما أستمع إليه فتخل عن مقعده مردداً بصدمة :_أيه ؟ طب قولى أنت فيييين ؟
يعنى أيه متعرفش ؟
خلاص أسمعنى أختفى من أدمهم وأنا مش هتأخر عليك متقلقش يا طارق مش هسيبك
وأغلق يزيد الهاتف وعيناه كالجمرات النارية ليخرج من خزانته سلاحه وقد أقسم على إنهاء هذا الشر المتخفى خلف ذاك الوجه ..
صعد بسيارته وهو يقودها كالطوفان فأخرج هاتفه برقم مالك ليأتيه الرد بعد دقائق ..
***
بمنزل فراس
صاح بغضب:_أيه الا ودا طارق هناااك ؟!
_يا يزيد نوال مش هبلة عشان تكون لسه فى فيلتها أكيد فى مكان تانى
_طب أهدأ وأنا هتصرف
_أسمعنى مرة واحدة فى حياتك وأتخلى عن عصبيتك خمس دقايق بالظبط وهجبلك مكانهم بالظبط
وأغلق مالك الهاتف وعيناه على فراس فأقترب منه قائلا بهدوء :_ متقلقش أنا عارف المكان الا هى فيه بس زي ما قولتلك عايزاها عايشة لحد ما أعرف أنا مين ؟
أشار براسه فجذب فراس مفاتيح سيارته ثم توجه معه لمكان يزيد ليجتمعوا عمالقة القوة ليكون هلاك نوال لا محالة له ...
وصلت سيارة فراس للمكان الموجود به يزيد فخرج من سيارته وهو يتأمل هذا الشخص مع مالك قائلا بستغراب :_مين دا ؟
فراس بأبتسامة هادئة :_بعدين هنتعرف لكن دلوقتى لازم ننقذ أخوك والبنت
مالك بستغراب :_بنت مين ؟
رفع فراس خصلات شعره المتمردة بفعل الهواء الليلي الشديد :_مش وقته هتعرفوا كل حاجه المهم دلوقتى أنى هساعدكم تدخلوا لحد المكان الا فيه نوال وأنتم متخفين عشان تقدروا تنقذوا البنت هى وطارق لكن لو دخلتوا بعربيتكم نوال هيكون معاها وقت على ما معركة الحرس تخلص ودا فى صالحها هى
يزيد بتأييد :_كلامه صح بس هندخل ازاي ؟
إبتسم فراس لمالك لعلمه قوة غضب يزيد مما سيتفوه به ،أقترب مالك من يزبد وهو يخفى بسمته فرفع فراس باب السيارة الخلفى قائلا بأبتسامة متخفية :_أعتقد دا المكان المناسب
تلون وجه يزيد فوضع سلاحه بجيب سرواله وصعد بالخلف وأتابعه مالك ...
تحركت سيارة فراس تجاه ذاك المكان المنعزل فما أن رأه الحرس حتى فُتحت الأبواب سريعاً ليسهل الآن العمل ليزيد ومالك ..
تعجب مالك من أستخدام يزيد لهاتفه ولكن ربما لا يعلم بأنه يضح حدود لنهاية كانت بدايتها عند تلك الحمقاء ونهايتها هو من سيضعها مثلما وعدها من قبل .
**********
دلف طارق للغرفة وأغلق الباب جيداً ليجدها تتخفى بالداخل بخوف شديد ،لفظت أنفاسها حينما رأت من يقف أمامها فكانت تظن بأنها ستلقى حتفها الأخير ..
أقترب منها قائلا بصوتٍ هامس :_متقلقيش يزيد ومالك مش هيسبونا هنا كتير
أكتفت بأشارة بسيطة وعيناها على باب الغرفة حينما أستمعت خطوات تقترب منه ..
تسلل طارق جوار الباب ليستمع حديث كبيرهم وهو يصرخ عليهم بتفتيش المكان جيداً للعثور عليهم ،وبالفعل أسرع الرجال من أمامه برحلة البحث عنهم ومازال يقف أمام الغرفة فلفت إنتباهه الضوء الشارد منها ..
أقترب من باب الغرفة ليفتحها فتفاجئ بأنها مغلقة بالمفاتيح ليتسرب له الشك بأنهم بالداخل ..
##بالأسفل ...
صاحت نوال بغضب :_يعنى أيه مش لقينهم !! أقلبوا المكان كله لحد ما يظهروا
أنصاع لها الرجال وصعدوا جميعاً للبحث عنهم ..
#####بالخارج ..
توقفت سيارة فراس ..فهبط يزيد ومالك بحذر شديد ليتسلل مالك للأعلى للبحث عن طارق ويزيد بمهمته الممته بالقضاء على الحرس بمهارته الجسدية التى نالت إعجاب فراس الذي ظن أن يزيد بحاجة للمساعدة ..
**********
أخرج الرجل سلاحه ثم أطلق على الباب الذي أنهار بسرعة البرق ليجد الغرفة فارغة ..
تقدم ليبحث بعيناه لعله يجدهم ولكن الغرفة كانت بالفعل فارغة ..
بالخارج
عاونها مالك على الهبوط حتى طارق تمسك بها جيداً ليهبطوا معاً للأسفل بعدما عثر عليهم مالك ليكون الحما لهم من تخطيط نوال اللعين .
بعد دقائق معدودة تمكن يزيد وفراس ومالك وطارق من أنهاء تلك المعركة ليقع جميع الحرس جثث هامدة .....
الداخل ..
زفرت بملل فأخرجت هاتفها لترى ماذا هناك ؟ لتجد الهواتف تلقى أمام عيناها لتحل الصدمة ملامح وجهها حينما رأت يزيد نعمان يقف أمام عيناها حتى مالك هو الأخر ...
يزيد بسخرية :_الرقم الا بتحاولى تطلبيه خارج نطاق الدنيا
شاركه مالك حينما قال بمكر وهو يقترب منها :_ مش قولتلك يا عمتى تغيرى الحرس الخرعين دول !!
صاحت بغضب :_أنتوا دخلتوا هنا أزاي !!
تعالت ضحكات يزيد قائلا بلا مبالة :_مش مهم المهم أن نهايتك خلاص بقيت محدودة
لم تفهم كلماته الا حينما أخرج سلاحه ووضعه أمام وجهها ...
ترتجعت للخلف بخوف شديد فلم تظن بأنهم سيتمكنوا من العثور عليها بذاك المكان المنعزل عن الجميع ...
ولج فراس للداخل فتنفست بحرية وتوجهت سريعاً له قائلة برعب :_ألحقنى يا فراس خلص عليهم الأتنين عشان نخلص
ظل صامداً أمامها ...يتأمل زعرها بتلذذ أنهاه حينما أخرج سلاحه هو الأخر فأبتسمت بخبث لأن المعركة ليست عادلة فربما سينهى كلا منهم حياة الأخر كما كانت تتمنى..
جذب فراس السلاح من علي يزيد ومالك ووجهه على من تقف جواره قائلا بشفقة :_بجد تغكيرك بشفق عليه أوى كنتِ فاكرة ان حقيقتك الواسخة دي هتفضل مخفية كتير
صعقت مما يفعله فقالت بصدمة :_أيه الا بتقوله داا ؟!
أقترب منها أكثر قائلا بغضب :_لا أنا مش بقول أنا بعرفك حقيقتك المزيفة دى بس الا أنا مش فاهمه لحد دلوقتى هتستفادى أيه لما تجيبي ولد من اي مكان وتقولى لجوزك أنه إبن مرأته الأولنيه ؟!!
دا أكيد قمة الغباء ..
أخفض يزيد سلاحه وتركه كما وعده ليعلم منها حقيقته ،وقف جوار مالك يستمع لهم ونظراته تتطوف الركن الغامض خلف الستار ..
دلف طارق وبسملة للداخل ليروا نوال ترتجف من الخوف ، فرحة يزيد بأن تلك الفتاة مازالت على قيد الحياة كانت أكبر من إنقاذ حياة أخيه ..
تراجعت نوال للخلف إلى أن أصطدمت بالطاولة فلم يعد لها منفذ للهرب ،لمع عقلها بفكرة شيطانية فجذبت السكين الموضوع خلفها ثم جذبت بسملة لتضع السكين على رقبتها والغضب يعتلى وجهها ..
حاول طارق الأقتراب فصاحت به :_الا هيقرب هفصل رقبتها عن جسمها .. لو عايزنها عايشة أرموا المسدسات الا معاكم دي
صرخت بسملة بقوة حينما شددت من قبضتها على رقبتها فألقى بزيد سلاحه مسرعاً
أما فراس فلم يبالى بحديثها وشرع بالأقتراب ولكن نظرات مالك له جعلته يلقى سلاحه بتذمر ..
دفشت نوال بسملة ليحيل طارق بينها وبين الأرض سريعاً فجذبت نوال السلاح المقابل لها ثم وجهته عليهم جميعاً بسعادة ليس لها مثيل...
تعالت صوت ضحكاتها قائلة بغرور :_أمنياتكم الأخيرة أيه ؟
حاول فراس التقدم منها فخرجت الرصاصات بالقرب منه قائلة بتحذير:_أتحرك تانى والطلقة هتكون فى دماغك متستعجلش على موتك دانا من حبي فيك كنت ناوية أريحك جامب أخوك
وكانت تتحدث ونظراتها على مالك المنصدم فأستدار فراس بصدمة له ثم نظر لها بعدم فهم ..
تعالت ضحكاتها قائلة بسخرية :_صحيح انا طلعت غبية لما خطة إغتصاب منار وشاهندة فشلت مشكتش فيك أزاي معرفش كان قمة غبائي بس معلش ملحوقة النهاردة عشان أنا كريمة هخلص عليك انت وأخوك مع بعض أنا بسمع أن التؤام لما بيعشوا مع بعض بيموتوا مع بعض وأنا هحقق الكلام دا لما أقتلك مع مالك .
صعق الجميع حتى يزيد وطارق فخرج صوت مالك بصدمة :_أنتِ بتقولى أيه ؟!!!
جلست على المقعد وضعة قدماً فوق الأخرى تلهو بالسلاح على وجهها بتقكير "_أمممم أوك انتوا كدا كدا هتموتوا فعشان كدا هحن عليكم وأقولكم سر ال29 سنة السر الا كنت ناوية أسيطر بيه على مملكة نعمان أمل لما ولدت طفلين تؤام حسيت أنى ممكن أستفاد من موت الطفل التانى لو فضل عايش وتحت سيطرتي عشان كدا أول ما ولدت مالك ومروان أو فراس الا أخد الأسم المغربي بعد ما هربته للمغرب وحطيت طفل مولود بنفس حجمه بس بعد ما خنقته بأيدى عشان الكل يعرف بموته .
كان الجميع بصدمة ليس لها مثيل وخاصة مالك فكان يتطلع لفراس بصدمة ودمع يعلم الطريق لعيناه لاطالما كان يشعر بأن ذاك الرجل مريب بالنسبة له فعلم الآن بأنه شقيقه التوم
أكملت بحقداً دافين لسنوات :_كنت عايزة أحرق قلبهم وأتفرج عليهم كدا وأنا عارفه ان ليهم ولد عايش بعيد عنهم وهما ميعرفوش عنه حاجة صبرت سنين والحكاية اتكشفت والرجل الا اتجوزته أخد منى كل حاجه الفلوس والسلطة قبل ما أخلص عليه أتفاجئت أنه نقل أملاكه لطلقيته وجزء منها للأيتام نزلت مصر فى الوقت دا وكان فراس عنده حوالى 18 سنه نزلت وروحت لأخواتى الا عمري ما حبتهم لأنهم لمجرد أنهم صبيان أخدوا التركه بتاعت أبويا وأنا أيه الربع وكل واحد فيهم النص وكلمة بما يرضي الله كانت ملزمة لسانهم ،فضلت معاهم كام شهر بحاول أوقع بينهم عشان يخلصوا على بعض وأخد الأملاك دى حتى لو أثبت أن فراس إبنهم بالتحليل الDna بس للأسف كان صعب أووى أوقعهم لحد ما قررت أنهى حياتهم بأيدى ودا الا حصل خلصت عليهم ويعنى أمك يا يزيد كالعادة مكنتش بتسيب أبوك حتى فى الموت سبقته
تلون عين يزيد بلون قاتم حتى طارق صار يمقت تلك المرآة بشدة لتكمل هى بغرور :_أخدت كل الأوراق من الخزنة وخاليتهم يولعوا فى البيت كله على أمل أن الكل يموت وهربت وطويت صفحتكم للأبد معرفتش أن أمل نجت بحياتها وحياتكم غير متأخر لما فات أكتر من 8سنين وبدأت أخسر قوتى وهبتى فى السوق وأتفاجئ بأن الشركة الا واقفه قصادى هى نفسها لمالك ويزيد حاولت ادمركم فشلت لحد ما وقعت فى دماغى خطة بأنى أدمر طارق خالص ..جبت الشلة بتاعته وأديتهم فلوس كتير عشان يحاولوا معاه يخليه يشرب مخدرات بس معرفوش عشان كدا خاليتهم يحطوله حباية تغيبه عن الوعى 12 ساعة وجابله البنت دي وكان شرطى تكون عذراء ومن حى بسيط عشان متسكتش على حقها الخطة كانت ماشية زي ما رسمتها لحد ما مالك أتدخل وخرب كل حاجة .....تطلعت بسملة لطارق بشفقة لا تعلم ما سببها ألأن تلك المرآة المجرد قلبها من الرحمة من عائلته أم لأنه أجبر على شيء لم يكن فى أوسع أحلامه أو تشفق على حالها المسكين
أسترسلت نوال حديثها وهى توجه مسدسها على يزيد:_ الا عمالته كتير أووى ميمنعنيش أنى أخلص عليكم حالا وأنهى المهزلة دي ..
تعالت ضحكات يزيد لتكون محور إستغراب الجميع فأنهى ضحكاته قائلا بصوت كفحيح الجحيم :_أنتِ متعرفيش وعد يزيد نعمان
لم تفهم كلماته فأقترب منها قائلا بعين تتأملها كالصقر :_سيف
ما أن لفظ الأسم حتى خرج سيف من الداخل ومعه قوة كبيرة من رتبات الشرطة وتسجيلات لها من أعترافات ..
لم تشعر بصدمة تفوقها أضعاف كما هى بها نعم وعدها يزيد بأن نهايتها أوشكت وها هو يوفى بوعدها ...رُفعت جميع الأسلحة عليها لتكون كالجمرات النارية لها فربما بعد تلك الجرائم البشعة سيكون مصيرها الأعدام لا محالة ..
أقترب منها الشرطى بعدما ألقت سلاحها ليضع بيدها الأسوار الحديدية التى ستزفها لجحيم مريب ..فتطلعت لعين كلامنهم بغموض ورحلت لتزيح من حياتهم للأبد لتزف لحبل مشنقة صنعته لنفسها ...
إبتسم سيف ليزيد قائلا بغرور :_كله تمام يا غول
بادله البسمة بكبرياء يصعب تحطيمه بسهولة وأستدار لمالك وفراس المصعق منا إستمع له أيعقل ذلك ؟؟
إذن تلك الفتاة التى أنقذها كانت شقيقته !!!
ذاك الذي يقف أمامه شقيقه !!
أقترب منه مالك فتطلع لهم الجميع بأهتمام وقف أمام عين فراس اللامعة بدمع خفيف ..
طال الصمت ومالك يتأمله بأبتسامة خفيفة فكانت أمنيته أن يكون له شقيق من دمه نعم يزيد كان وسيزال الرفيق والشقيق المقرب له ولكن من أمامه قطعه من روحه ..
رفع فراس عينه بدمع خاطف فقال مالك بسخرية :_عرفت أيه سبب الجنان المشترك
هز رأسه كثيراً بأبتسامة واسعه مصحوبة بدمع مرتجف ليلقى نفسه بأحضان أخيه المرحب به بقوة .....
ظلوا هكذا لفترة فأقترب منهم الغول ليرفع ذراعيه على كتفي فراس قائلا بسعادة :_أهلا بيك بعيلة نعمان
إبتسم فراس قائلا بسخرية ؛_لا بلاش الغول كدا مش هيكون ترحيب هيكون مراسم موت
تعالت ضحكاتهم الرجولية فأقترب منه سيف بسعادة وغرور مصطنع :_كدا أنا إبن خالتك ولازم تحبنى ودا موضوع يطول شرحه
تعالت ضحكات مالك ويزيد فأكد فراس حينما قال :_من غير ما تكون ابن الخالة فأنت انقذتنا من الموت ولازم تتحب
تعالت ضحكاتهم مجدداً لترى نوال عاصفة التواحد التى زعزتها ببئر الجحيم لتصعد معهم بسيارات الشرطة وتواجه مصيرهاا..
أقترب يزيد من بسملة قائلا بحزن :_مش عارف أقولك ايه بجد بس الحمد لله أنك سمعتى منها وعرفتى أنك أنتِ وطارق ضحايا للعداء الا بينا وبينها مش بقولك طارق حلو ولا بمجد فيه هو بالنهاية أخويا بس بقولك أديله فرصة عشان الا فى بطنك وعشان كمان بسمة
رفعت عيناها بأهتمام وخوف وهى تردد بدموع وبكاء :_ارجوك متأذيش أختى بسمة طيبه والله هى مصت العقد وعملت كل دا من خوفها وزعلها عليا صدقينى هى طيبه جدا و
:_وملكت قلب الغول القاسي بطيبتها الشريرة
قاطعها بحديثه حينما إبتسم قائلا بصوت منخفض استمع له الجميع لتعلو بسمتهم ..
تركوا المكان وصعدوا بسيارة فراس وسيف ليتوجهوا للقصر ليلتقى فراس بوالدته التى حرم منها وحرمت منه ..
**********
بغرفة شاهندة
كانت تتمدد على الفراش بتعبٍ شديد ولجوارها منار وأمل فأبوا تركها حتى الأطمئنان عليها ...
تقدمت أمل بمقعدها منها قائلة بقلق :_حاسه بأية يا حبيبتي ؟
حاولت جذب قدميها المكسورة ولكن لم تستطيع فقالت ببعض التعب :_الحمد لله يا مولة متقلقيش بنتك قوية
منار بسخرية وهى تتقلب على الأريكة بضيق :_لا مهو واضح ياختى من أول قلم أترميتى على الأرض
تعالت ضحكاتهم ليقاطعهم صوت طرقات الباب ...ففتحت منار لتجد الخادمة بالخارج تخبرها بأن مالك بالأسفل يريدها هى ووالدته بالهبوط للأسفل ..
منار بستغراب :_فى الوقت دا ؟ طب مطلعش له ؟!
الخادمة وعيناها أرضاً :_معرفش يا هانم
أمل بتعجب :_خير يارب ، ثم أشارت لأبنتها وهى ترتدي حجابها :_خدينى يا منار تحت نشوف أخوكى عايز أيه؟
ارتدت حجابها هى الأخري قائلة وهى تدفشها بلطف :_ شوية وطالعينلك يا شاهندة
صاحت بغضب "_خدونى معاكم بلا شوية وطالعين
منار بغضب :_مينفعش تتحركى عشان رجليكِ وبعدين احنا نازلين نتفسح ؟!
و أغلقت الباب سريعاً قبل أن تدلف معها بمعركة يومية ..
********
بالأسفل ..
كان يجلس بأرتباك وعيناه على الدرج والمصعد من أمامه فرفع مالك يديه على يد فراس قائلا بأبتسامة هادئة :_أهدأ زمنها نازلة
كاد أن يجيبه ولكن المصعد توقف ليرفرف قلب فراس فعلى وهبط كأنه بحرب ليست منصفة له ..
خرجت منار ومعاها أمل الجالسة على المقعد فقالت بقلق حينما رات مالك ويزيد وسيف وطارق وتلك الفتاة الغريبة :_خير يا مالك فى أيه يابنى ؟
تقدم منها يزيد وأنحنى ليكون على مقربة منها قائلا بأبتسامة هادئة حتى يبث لها الراحة :_كنتِ نايمة يا أمي ولا أيه ؟
رفعت يدها على وجه يزيد بحب :_لا يا حبيبي صحيت عشان اصلى الفجر
إبتسم يزيد مقبلا يدها :_دعواتك لينا أعظم من أي شيء عشان كدا أنا ومالك جايبنك هدية هتعجبك
علت ضحكاتها قائلة بسخرية :_هدية بالوقت دا !!
على بعد ليس ببعيد عنها كان يقف فراس وأمامه مالك فربما لم ترأه أمل بعد ..
أشار لها يزيد قائلا بثباته الفتاك :_أخد هدية التاسعة وعشرين سنة وأمشي ؟
ضيقت عيناها بعدم فهم قائلة بصوت هامس :_29 سنة !!
أشار بوجهه بتأكيد فقالت بعدم فهم :_مش فاهمه حاجة يا بنى انت بتتكلم عن أيه ؟
أشار يزيد لمالك فتنحى جانباً ليظهر فراس لها ...تأملته أمل بزهول وعدم فهم ...لمعة عيناه كانت كفيلة بجعل كلمات يزيد تتردد بعقلها بين ال29 عاماً وبين حنين الأم ومن ترأه أمامها يحمل بعضٍ من ملامح مالك ..
ربما إحساس الأم قوى للغاية لا يحتاج لدليل ولا برهان لتكشف فلذة كبدها ....
تقدمت منه بالمقعد ثم تطلعت له عن فرب لتهوى دموعها بغزارة مرددة بصوتٍ باكي لتحل الصدمة للجميع :_مروان ...
صُدم الجميع بتعرفها السريع عليه حتى فراس كان بصدمة كبيرة ولكنه لم يقوى على الوقوف وسقط بين ذراعيها يبكى كالأطفال وهى تنظر لمالك بعدم تصديق كأنها تترجأه بنظراتها ليخبرها بأنها لا تحلم أو أنها على خطأ ولكن اكد لها أحساسها وأن من بين يديها هو إبنها التى فقدته منذ تسعة وعشرون عاماً لترفع يدها عليه وتشاركه الفرحة والبكاء ..
لمعت عين سيف بدموع الفراق والحنين لوالدته المتوفاة حتى طارق ولكن رفع يزيد يديه على كتفيه ليذكره بأنه كان له على الدوام السند والوالدة والأب والأخ فليس له الحق بالحزن ..
أقترب يزيد من بسملة قائلا بهدوء :_مش عايزة تشوفى بسمة ؟
أشارت له بتأكيد ودموع تفزو وجهها فصعد الدرج لتلحق به بخطى بطيئة لتعبها حتى أنها رفعت يدها على ظهرها تحاول التمسك فأسرع طارق لها قائلا بحذر لعلمه بأنه منبوذ منها :_أنتِ كويسة
أكتفت بالأشارة له ثم لحقت بيزيد للأعلى ..
أما فراس فجبس جوارها يتأملها بسعادة بعدما قص مالك لهم ما فعلته نوال ليخرج صوتها الباكئ :_حسبي الله ونعم الوكيل حسبي الله ونعم الوكيل
أقترب مالك منها قائلا بحزن :_ربنا أخد لينا حقنا كلنا مش عايز اشوف الدموع دي عشان خاطري
أزاحت دموعها وهى تمسد على شعره قائلة بفرحة :_ربنا يخليك ليا أنت ويزيد وأخواتك كلهم يا حبيبي
اقتربت منار من مالك وهى تجذبه من قميصه مرراً وتكرراً حتى صاح بغضب :_أييييه ؟
تطلعت لفراس ثم انحنت لتهمس لمالك بصوت مسموع للجميع :_يعنى المز دا اخويا ؟!
مالك بسخرية :_أيوا ياختى المز دا يبقى شقيقك حاجة تانية ؟!
منار بفرحة :_يعنى لو حضنت مش هشيل وز صح مهو اخويا يا جدع
تعالت ضحكات سيف وفراس فجذبها مالك من تالبيب بجامتها قائلا بغضب :_جدع مين يابت واقفين على الناصية ؟
طارق بسخرية :_أه والله البنت دى محتاجة إعادة تأهيل
أقترب منه فراس وحال بينه وبينها قائلا بمكر :_بعد ما شوفتك ماسكها المسكة دي أتاكدت أنك أخويا رسمى
لم يفهم مالك كلماته فكان يقصد تشابهه بالمسكة العالمية ...
أستدارت له منار بفرحة لتحريرها قائلة بسعادة وهى تحتضن فراس:_بقا عندى أخين يا بشررررر
سيف بصدمة ؛_لا حولة ولا قوة الا بالله ، ثم وجه حديثه لأمل:_طب يا مولة أستأذن أنا قبل ما أتعدى من الجنان دا
تعالت ضحكات أمل :_لا هتفضل معانا هنا يا حبيبي والصبح أرجع برحتك
تطلع سيف لطارق ثم قال بنوم :_خلاص هنام مع طارق
طارق :_الأوضة تزيد نور يا سيفو
رفع يديه على كتفيه قائلا بأبتسامة جعلته للوسامة عنوان :_حبيبي يا طاروقة
وبالفعل صعد سيف معه للأعلى وتبقت العائلة المجتمع شملها بسعادة وفرحة يتبادلون الحديث
********
بغرفة يزيد
دلف للداخل وهى بالخارج تقف بخوف قطعته حينما فتح الباب على مصرعيه لتجد شقيقتها تفترش الفراش وعيناها متورمة من أثر البكاء على فقدانها ..دلفت للداخل ببكاء فأشار لها يزيد بالجلوس على المقعد الى أن يخبرها هذا الخير المحمس ..
أنصاعت له وجلست على المقعد فأقترب يزيد منها قائلا بهمس :_بسمة
تململت بنومتها لتفق على صوته قائلة بهدوء :_هى الساعه كام ؟
أخبرها بأبتسامة عشق نقلت لبسملة كم يعشقها :_الساعة 5
زمجرت وجهها بتعب :_بقالى كذا يوم منمتش بتصحينى ليه ؟
رفع يده على يديها قائلا بحزن_بقالك كام يوم مش بتنامى بسبب حزنك على أختك وأنا ققررت أقطع الحزن دا
لم تفهم ما يقصده الا حينما اشار بعينله على المقعد فنقلت بصرها على ما يتأمله لتنصدم مما ترأه فربما لم تكن صدمة كانت فرحة مخيفه خشيت من كونها مجرد حلم سخيف سيجعلها تبكى مرراً ولكن دمع بسملة وفرحتها برؤيتها نقلت لها صورة الواقع فتركت الفراش وتقدمت منها بصدمة قطعت باقى طريقها بالركض لأحضانها قائلة بسعادة ليس لها مثيل :_بسملة
احتضنتها هى الأخرى قائلة بدموع :_كنت خايفه مشفكيش تانى يا بسمة بس ربنا حقق دعواتى بأنى أخرج من البيت داا وأشوفك
شددت من أحتضانها ببكاء :_الحمد لله الحمد لله مش مصدقة أنى شايفاكى أنا كنت هموت لما سمعت أنك أتقتلتى
خرجت من أحضانها وهى تجفف دمعاتها بسخرية :_كنت هموت ياختى ويشقوا بطنى لولا الأستاذ دا الله يكرمه نسيت أسمه !
تعالت ضحكات يزيد قائلا بشيء من الضحكات :_مالك وأنا يزيد مع الوقت هتحفظى الأسماء
ثم نهض عن الفراش وتوجه للخروج مستديراً لهم :_خدوا راحتكم أنا فى أوضة شاهندة
وترك لهم مساحة من الوقت بأن أغلق باب الغرفة لتقص كلنا منهم رحلة الشقاء التى واجهتها ..
**************
بمنزل ليان ..
لم تعد تحتمل ما تشعر به ،جاهدت كثيراً للأسترخاء ولكن لم تستطيع فرفعت هاتفها تطالبه بتوتر وبعد عدد من المحاولات أقتربت لأكثر من عشرون محاولة ..
بغرفة مالك
دلف لغرفته وفراس معه بعد ان قرر أنه سيكون معه بغرفته من الآن فتمدد على الفراش وجواره تمدد فراس وهو يتأمل الغرفة بأعجاب فلمس مالك نظراته قائلا بغرور :_كل حاجة هنا زوقى
إبتسم فراس قائلا بسخرية :_مغرور بس زوقك حلو
تعالت ضحكاته قائلا بتأييد :_مش مغرور أوى
شاركه فراس الضحك وأغمض عيناه بستسلام للنوم حتى مالك أهلك اليوم فغط بنوماً طويل ليفق على صوت هاتفه ..
رفع الهاتف بنوم :_ألو
صمت خيم عليها فخرج صوته مجدداً :_ألو
صوتها أطار النوم من خلايا عقله ليجعله بحالة ليس لها مثيل حينما أستمع لصوتها صاح بلهفة :_ليان !!
قالت بتوتر وإرتباك :_أنا ..أصل ...كنت .يعنى قولت أطمن عليك لأنى حاسه أنك ..
إبتلعت باقى كلماتها حينما شعرت بحمقاتها فصوته يدل على أنه كان غافلا فكيف للخطر التسلل بغرفة نومه !!
إبتسم قائلا بعشق :_أنا فعلا كنت فى خطر وزي ما قولتلك أنك عشق الروح فحسيتى بيا يعنى مش غبية زي ما بتتهمى نفسك
جحظت عيناها بفزع :_كنت فى خطر ازاي وأيه الا حصل ؟!!
إبتسم بعشق لسماع الخوف بصوتها :_أول ما النهار يطلع هجى ومعايا المأذون لازم نعقد القرآن لأنى هتجنن ولا أقولك أجى بكرا نجهز للفرح ونخلي بعد بكرا عقد القران مع الفرح
خجلت للغاية فقالت بغضب مصطنع :_على فكرة أنت مجنون
أجابها بتأييد :_على فكرة المجنون دا بيموت فيكِ
إبتسمت بخجل وأغلقت الهاتف بسرعة كبيرة قبل أن تفقد زمام امورها بتحكم القلب ..
وضع مالك الهاتف جواره ثم وضع ذراعيه أسفل رأسه بهيام فأبتسم من يغلق عيناه قائلا بسخرية :_معاها حق أنك مجنون
أستدار له مالك بغضب :_شكلنا هنخسر بعض من قبل ما نلقيها
فتح فراس عيناه قائلا بأبتسامة جعلت الجمال مرتبط به :_هنخسر بعض ليه يا عم انا الا هعملكم الفرح
تعالت ضحكات مالك قائلا بسعادة "_كدا أحبك
أنفجر ضاحكاً ثم قال بسخرية :_أخ مصلحجى
مالك بتأييد :_جداً
قاطعهم صوت هاتف فراس فأخرجه قائلا بستغراب :_أيه النمرة دي ؟
مالك بسخرية :_أه تلاقيك مدورها والحته بتطمن أفتح أفتح يأبو الفوارس
زمجر بوجهه وهو يرفع هاتفه ليتفاجئ بصوت رفيق الدرب :_مش عيب تسيب شقتك وتجري ورا نزواتك الا عمرها ما كانت موجودة ؟!
رسمت البسمة على وجهه مردداً بسعادة :_مراد
أجابه بثبات :_معاك 15 دقيقة 10 عشان تصرف البنت الا عندك و5 عشان تلبس هدومك وتكون قدامى هنا دقيقة زيادة وهطلب شرطة الأداب وأبقى ورينى مين هيطلعك بقا
وأغلق الهاتف بوجهه ووجهه مالك محتبس بالضحك ليخرج صوته اخيراً :_مين الأستاذ دا ؟
توجه فراس لمفاتيح سيارته قائلا بلهفة وهو يلملم متعلقاته :_الشخص دا أجن منك ومنى يعنى توقع كلامه دا يتنفذ حرفياً ..على ما اعتقد أنه بينكم شغل
مالك بتعجب :_أسمه أيه ؟
اعدل فراس ملابسه قائلا بهدوء :_مراد الجندى
مالك بتذكر :_دا صديق ليزيد لكن أنا مقبلتوش قبل كدا وبعدين مدام صاحبك مجنون كدا بتصاحبه ليه ؟
غمز له بعيناه قائلا بمكر :_الجنان واحد يا برنس
ضيق عيناه بغضب :_متأكد أنك كنت عايش فى المغرب يالا
تعالت ضحكات فراس :_اما أرجع هحكيلك قصة حياتى أنا ساكن فى نفس عمارة سيف على فكرة
مالك بشك :_مقصود صح ؟
إبتسم بتأييد :_دماغك دي سم لما أرجع هحيلك سلام
إبتسم مالك قائلا بثبات :_مع السلامة ..
وغادر فراس لرفيقه قبل أن ينفذ ما قاله ..
********
بمكان ما ..
كانت تجلس أمام شرفتها بحزن دافين كحال هذا القلب المجروح من معشوق قاسي ربطها به زواج مقيد فلم يعبئ بها ولا بمشاعر الحب تجاهه فكانت له كصففة وضعية لما يعلم ما هو الحب أو كيف هو ؟ ما يعلمه هو عمله حتى وأن كانت أساسيات الزفاف من كمال أموره فأضطرت للفرار من عرينه المريض ولكن بداخلها تهواه وتعشق تفاصيله حتى وأن كان بداخلها جزءاً منه ...
دلفت الخادمة قائلة وبيدها الهاتف :_والدة حضرتك يا مرفت هانم
تناولت منها الهاتف فرحلت لتضع تلك الفتاة صاحبة العينان القرمزية على أذنيها لتتصنم محلها حينما تستمع لصوت والدتها تخبره برسالتها ."مراد فى مصر يا مرفت لو وصل لك مش هيرحمك " رسالة جعلت قلبها يرتجف من الخوف فهى فعلت المحال حينما تركت مراد الجندى ليعلمها الآن من هو ؟!! ولكن ماذا لو فقدت جنينها على يده هو ليقتلع قلبه لقتله فلذة كبده فربما سيكون تغيراً له وربما بداية لعواصف وخيمة سنرى الآن جحيم العشق ولعنته وطوفان العشق المكتمل لطرفين سيسجل لهم القلم وترفع لهم القبعة أنتظروا أقوى أحداث بالحلقات القادمة من #معشوق_الروح......(#معركة_العشق_والغرور).....#بقلمى_ملكة_الابداع .......#آية_محمد_رفعت ...
*******__________*************_____*****
معشوق الروح.. آية محمدرفعت.. ملكة الإبداع الفصل الثالث عشر 13 - بقلم آية محمد رفعت
#معشوق_الروح_(معركة_العشق_والغرور)
#الفصل_الثالث_عشر
دلف فراس لشقته وهو يبحث عن رفيقه بلهفة وإشتياق لأحتضانه ....فوقعت عيناه عليه وهو يجلس بالشرفة الخارجية بثباته الذي أبى أن يتركه قط ..
ألقى جاكيته على الأريكة ثم ولج إليه سريعاً قائلا بأبتسامته الهادئة:_منور يا جندي
أستدار مراد برأسه ليرمقه بسخرية :_لا مهو كفايا نور شقتك يا خفيف
تعالت ضحكاته قائلا بهدوء:_يابنى الشقة دى تمويه وبعدين أنت مزهقتش من جو القصور دا ؟!
رفع عيناه أمامه قائلا بتأكيد :_دا روتين حياتى ومستحيل يتغير
فراس بملل :_عارف وهيجرالي حاجة بسبب دماغك الناشفة دي !! وبعدين أنت مش قولت هتنزل مصر بعد أسبوعين ؟!
لم يجيبه وظل كما هو يتطلع للفراغ بصمت أنهى حينما صدح هاتفه برقم أحد رجاله ليعلمه بمكان زوجته ...
مراد بملامح ثابته :_أبعتلى الموقع وخاليك تحت البيت متتحركش لحد ما أجيلك
اجابه الرجل بتأكيد فأغلق الهاتف سريعاً ثم توجه للخروج فجذبه فراس بستغراب :_فى أيه يا مراد ؟
جذب يديه وعيناه لا تنذر بالخير :_جيه الوقت عشان تعرف هى متجوزة مين ؟
ضيق فراس عيناه قائلا بتحذير _ناوي على أيه ؟
جذب مفاتيح سيارته وتوجه للخروج بعين أعتاد عليهم فراس فأتبعه على الفور...
*************
بقصر نعمان ...
وبالأخص بغرفة طارق ..
أستيقط سيف على صوت هاتفه فجذبه قائلا بنوم :_ألو
أتاه صوت شريف الغاضب :_أنت فين ؟؟
نهض عن الفراش بضيق :_خير على الصبح ؟!
=كدا يا سيفو قلقان عليك يا جدع
_قلقان عليا !...ولا مش لقى حد يعملك الأكل ؟
=يااه دايما قفشنى كدا دا حتى البت تقى دخلت تعمل الأكل وياريتها ما دخلت خالت المطبخ عبارة عن لوحة فنية من الفحم الأسود الطبيعى يعنى شوية والشرطة هتيجى تقولك أكتشاف ثروة طبيعة مصرية بشقة سيف ال...
قاطعه بغضب حينما أغلق الهاتف :_حيوان ..
وألقى الهاتف على الفراش ثم توجه لحمام الغرفة حتى يغتسل ...
**************
بغرفة شاهندة
صاحت بصدمة :_يعنى أيه ؟
تعالت ضحكات منار بسخرية ؛_يعنى زي ما سمعتى كدا الشاب الا أنقذك من الناس دول هو نفسه أخويا وإبن عمك
صدمة أجتزت أواصرها ولكن بداخلها سعادة مجهولة المصدر هل شعورها الغامض له كان لسبب القرابة ؟!!
لم تعلم ما يشغل أفكارها سوى السرور والراحة ...
####بغرفة يزيد
ظلت الشقيقتان يتبادلان الأحاديث لتقص لها بسملة ما إستمعت له من تلك المرآة اللعينة فصاحت بسمة بغضب :_مش معقول لسه فى ناس بالحقد دا !
شاركتها اللهجة قائلة بضيق هى الأخرى :_لا فى أنا فعلا كنت هموت على أيد الحيوانة دي ولو كنت سمعت كلامها وخلصت عليه كان زمانى ميتة دلوقتى لأنه هو الا أنقذنى
قالت كلمتها الأخيرة بأرتباك ولسان متثاقل فرفعت بسمة يدها على معصمها قائلة بهدوء :_وبعد أما عرفتى أن الا حصل دا كان غصب عنه ؟
زفرت بآلم لآنين الذكريات فخرج صوتها بعد مدة طالت بالصمت :_بصي يا بسمة مش هقدر أقولك أنى ممكن أسامحه ولا أنى فرحت لما عرفت أنه برئ لأن النتيجة واحدة فى النهاية مستحيل الست تشوف مغتصبها ملاك حتى لو كان برئ
أشارت برأسها بتفهم ،فأكملت بسملة حديثها بأبتسامة هادئة :_سيبك منى وقوليلي أيه حكايتك مع يزيد من الوضح بكلامه وأفعاله أنه بيحبك فعلا .
أخفت شبح بسمة كادت بالظهور على وجهها ولكن عشق عيناها فضح أمرها ،فجلست بسملة جوارها قائلة بفرحة :_أحكيلى كل حاحة ماليش فيه
إبتسمت بسمة وشرعت بقص حكايتهم الغريبة بعض الشيء فالجنون هو سيد الموقف ..
*************
بغرفة مالك ..
أرتدى سروال من اللون الأسود وتيشرت ضيق من اللون الأبيض ،مصففاً شعره بحرافية ليكون بأبهى طالته لرؤية عشق القلب والروح ...
دلف يزيد للداخل قائلا بأعجاب :_أيه الشياكة دى كلها !
إبتسم مالك قائلا بغرور :_طول عمرى شيك على فكرة
جلس الغول على الفراش قائلا بثباته المعتاد :_مغرور
تعالت ضحكاته الرجولية قائلا بتأييد :_بالظبط كدا وبعدين أنت إبن حلال دانا كنت جايلك من شوية
ضيق عيناه الساحرة بستغراب :_ليه ؟
جلس مالك جواره قائلا بتصميم :_عايز أتجوز بكرا ومتقوليش خطوبة والكلام الفاضى دا عقد قرآن وجواز ومفيش غير النهاردة ترتبلى الدنيا
يزيد بسخرية :_مش بقولك مجنون هجهزلك جناح وفرح فى يوم طب بلاش دى هتدخل على الناس تقولهم بكرا جوازى أنا وبنتكم !!
إبتسم بغرور :_مأنا عملتها خلاص ومحمود زمانه على وصول هو وكل العيلة وأنت الا هتتكلم معاهم وبعدين مأنت هتعلن فرحك معانا وكمان تشوف موضوع طارق بالمرة
قاطعهم سيف بعدما دلف للداخل :_وأنا معاكم هتجوز البت تقى بكرا
دلف طارق هو الأخر قائلا بأرتباك :_بس هى هترضا تتجوزنى ؟!
تطلع لهم يزيد بصدمة ثم ترك الغرفة بصمت قبل أن ينهى حياتهم جميعاً .
*********
جمعت متعلقاتها بخوفٍ شديد ثم جذبت حقيبتها بعدما أرتدت حجابها وهبطت الدرج لتعاونها الخادمة على تنزيل الحقائب فأسرعت مرفت لباب الشقة لتنفد بحياتها كما ظنت ولكن صدمتها جعلت منها كالمتصنم أمام من ترأه يقف أمامها وعيناه تكاد تفتك بها فأسرعت لغلق باب الشقة ولكن قدماه كانت حاجز قوى لها فركضت للأعلى برعب حقيقي ثم دلفت لغرفتها بعدما تسلقت الدرج بسرعة ليس لها مثيل .
أغلقت مرفت باب الغرفة وهى تستند بظهرها على الباب بضعف ويدها على بطنها بتعب ...
صوت خطوات قدميه تقترب من الغرفة فتسلب ما تبقى فى قلبها فشرعت بالبكاء لعلمها مصيرها الذي سينهى بحياتها على يديه ..
إلى الأن مازال متحكم بهدوئه ،فرفع قدميه ليحطم بتب الغرفة فوقعت على أثر ركلته على طرف الفراش لتصرخ بآلم ...أقترب مراد منها بسخرية ليجذبها بقوة من حجابها لتقابل لهيب عيناه قائلا بصوت كالرعد:_بتصرخى على أيه ؟! هو أنا لسه عملت حاجة ؟
حاولت تحرير نفسها من بين يديه فصرخت بقوة ودموع :_سبنى يا مراد
شدد من قبضته بقوة أكبر ليصيح بغضبٍ يقبض الأرواح :_أسيبك ؟ بالسهولة دي!!
أنا لازم أنهى حياتك بأيدى مفيش حد يجرأ يعمل الا عملتيه .
صرخت بوجع :_اااه سبنى بقولك أنا طلبت منك الطلاق بالذوق أنا مستحيل أعيش مع بنى أدم زيك ولو فاكر أنى خايفه منك أو من نفوذك تبقى غلطان
رفع يديه ليهوى على وجهها بصفعات متتالية لتسقط أرضاً بآلم شديد ودموع تكتسح وجهها ،أقترب منها بعينٍ جعلتها تتراجع للخلف بزعر حتى تخطت الغرفة وهو يقترب منها ليخرج صوت البطئ :_الغلط دا كان ليا من البداية لما دخلت بنى أدمة زبالة زيك حياتى ..
صعقت مما أستمعت إليه فتمسكت بالمقعد المجاور لها حتى تقف أمام عيناه قائلة بسخرية ووجهها ينزف بشدة :_حياتك الا بتتكلم عنها بكبرياء دي زي الجحيم بالظبط أو أسوء بكتير لأنك مش بنى أدم أنت عبارة عن آلة عايش للشغل وبس كل حاجة فى حياتك عندك روتين فيها حتى الجواز كان من ضمن الكمليات وللازم تتمها زى حاجات كتيرة بتعملها واجب فى حياتك نسيت الكلبة الا فى حياتك وأنها بنى أدمة لحم ودم مش عروسة متحركة زي حياتك المملة مراد الجندي الا معروف من ناس المغرب كلهم بسمعته الا من دهب فى حقيقته أوسخ من كدا بكتير
أنكمشت ملامح وجهه بغضبٍ قاتل فرفع يديه بقوة ليس لها مثيل ليهوى على وجهها قائلا بغضب :_أخرسي
صفعته القوية كانت كفيلة لتهوى من على الدرج بقوة وألم إبتلعها كالأعصار ليفتك لها بلا رحمة حتى صرخت صرخة مداوية ببكاء حارق وهى تحتضن جنينها الذي أصبح سيل من الدماء المتناثرة على الدرج بأهمال ...
رفعت جسدها قائلة بدموع وهى تحتضن بطنها واليد الأخرى تلامس قطرات الدماء :_ لاااااا إبنى
قالت كلماتها الأخيرة بخفوت وهى تفقد وعيها تدريجياً والدموع تحتل وجهها الحزين ،بأعلى الدرج كان متخشب محله على أثر الصدمة الكبيرة أمام عيناه لم يرد لها ذلك ....يا الله ماذا يحدث بخفقان قلبه المريب !!
أين قوة جسده العمالقة التى تمنعه من الحركة على أثر رؤيتها هكذا ؟!!
بالخارج
بعد عدد من المحاولات لمعرفة المكان الذي تقطن له التى باتت بالنجاح أستطاع فراس الدلوف للداخل بعدما أسرعت الخادمة بفتح الباب له لينصدم حينما رأى مرفت تفترش الأرض بدمائها ومراد يقف على أولى درجات الدرج بصدمة وعدم إستيعاب ...
أسرع فراس إليها ثم رفع هاتفه يطالب الأسعاف التى أتت بعد دقائق معدودة لتنقلها للمشفى
*************
بالقصر
أخبر محمود يزيد بأنه سيأتى بالمساء هو وعائلته لطلب يد منار فرحب بها يزيد وأخبره بطلب مالك بتعجيل الزفاف ليخبره بالمناقشة الأمر مساءاً ..
بغرفة مالك ..
كان على تواصل مع فراس وأخبره بأن يأتى بالمساء ليكون مع شقيقته بمناسبتها فأخبره بأنه سيكون لجوارهما بعد الأطمئنان على رفيقه ..
أغلق فراس هاتفه ثم أسرع للطبيب الذي خرج بعد ساعات ليخبرهم بأنها خسرت طفلها بعد حمل دام لأربع شهور حتى أن حالتها الآن متدهورة للغاية ..
لم يقوى مراد على الوقوف بعدما إستمع من الطبيب بأنها كانت تحمل بجنينه !!! لا الامر معقد للغاية هل قتل ولده ؟!
الآلآم تلك المرة تفوقه أضعافٍ فترك المشفى سريعاً بسيارته ليبعد عن الجميع بمكان منعزل ليجلس بمفرده ويتذكر حياته التى تشبه الجحيم كما أخبرته زوجته
**********
ولج يزيد للداخل حينما إستمع لأذن الدلوف ليجد علامات الحزن تشكل على وجه بسمة فأقترب منها سريعاً قائلا بخوف واضح :_فى أيه يا حبيبتي ؟
رفعت بسمة عيناها بأبتسامة مصطنعه :_مفيش
أسرعت بسملة بالحديث هى الأخري :_هى بسمة كدا بتحب تقلب الجو دراما
لم يفهم يزيد ما تقصده الا حينما توجهت بسملة للخروج قائلة بأبتسامة هادئة :_هستأذن أنا بقا
يزيد بستغراب :_راحة فين ؟
إبتسمت قائلة بسخرية :_هتعمل زيها هرجع بيتى
أقترب منها يزيد قائلا بحذر :_ بسملة أنا عارف أن الا مرتى بيه كان صعب بس دا يخليكى تفكري فى إبنك
تطلعت له بعدم فهم فأكمل بهدوء"_لازم تتجوزى طارق بأردتك مش ضغط عليكِ
كادت أن تتحدث والغضب يحتل عيناها وملامح وجهها فقاطعها قائلا بثباته الفتاك :_ كرامتك هترجعلك وهتشوفى بنفسك ودا وعدي ليكِ وأختك موجودة الا طالبه منك توقفى تتجوزي طارق وتخليكِ هنا لحد بكرا وبعدها أعملى الا يريحك محدش هيجبرك أنك تكونى هنا
تطلعت له بحيرة من أمرها فأقتربت منها بسمة قائلة بهدوء :_خاليكِ يا بسملة أنتِ عارفة معاملة الناس ليكِ أيه ؟ أسمعى كلام يزيد
أشارت برأسها بالموافقة فأبتسم يزيد براحة لتدلف منار للداخل ومعها الملابس التى طلبها منها يزيد فقدمت لكلا منهم فستان رائع بالتصميم وحجاباً مطرز بحرافية ..
بسمة بستغراب :_دول ليه يا منار ؟
وضعت عيناها أرضاً بخجل :_ النهارده محمود هيجى يطلبنى من مالك وأبيه يزيد عايزكم تحضروا معايا .
إبتسمت بسمة قائلة بفرحة :_مبروك يا حبيبتي
بسملة برقة :_ألف مبروك
تلون وجهها بحمرة الخجل قائلة بأبتسامة صغيرة ؛_الله يبارك فيكم يارب
ثم صاحت بغضب "_يوووه نسيت ماما عايزاكم دي بعتانى من ساعتها الله يرحمنى بقا كنت عسل موووت
تعالت ضحكات الفتيات ولحقت بها لغرفة أمل
**********
بالمشفى ...
ظل فراس جوارها حتى أستعادت وعيها بتعب شديد ودموع غزيرة تغزو وجهها ، بعثت بالغرفة عنه فوجدتها خالية لا يوجد بها سواها هى وجاسمين وفراس
رفعت جاسمين يدها على معصمها بدموع :_ألف سلامة عليكِ يا حبيبتي
لم تجيبها فقط الصمت المتعلق على وجهها ،فتطلعت جاسمين لفراس وبدأت نوبة البكاء ليرفع يديه على رأسها قائلا بهدوء :_بلاس بكى يا جاسمين هى هتبقى كويسة أن شاء الله
تركت مقعدها ووقفت أمامه قائلة بدموع :_أنا حبيتها وكنت بعتبرها أختى يا فراس كنت بشوفها على طول حزينة وهو السبب هو ميستهلهاش
وحملت حقيبتها ثم غادرت بدموع غزيرة ليلحق بها فراس بعدما إمتلأت المشفى بعائلتها فعلم أنها ستكون بخير معهم ...
تمسك بها فراس قائلا بغضب :_رايحة فين ؟
وزعت نظراتها بحزن :_هتثدقنى او قولتلك مش عارفه ؟! ممكن أي مكان بعيد عن مراد لأنه دلوقتى هيكون عامل زي الوحش وممكن يطلع برقبتى
إبتسم قائلا بغرور :_مأنا عارف عشان كدا هخدك معايا عند أهلى وسبيه كدا لحد ما يرجع لعقله
صاحت بحماس :_أيوا صح مراد قالى أنك ليك عيلة تانية وأيه أغنياء جداً .
إبتسم بثبات :_مفيش حاجة بتستخبي بينك وبين أخوكِ أبداً عموماً أطلعى على الشقة غيرى هدومك لفستان حلو كدا وأنا ساعة وهرجع أخدك عشان أعرفك عليهم
بادلته الحديث بسعادة :_ أوووك
وصعدت لسيارتها ثم تخفت عن أنظاره بسرعة البرق ...
***********
بشقة تقى ..
أرتدت فستان من اللون الأسود المرصع بالذهبي وحجاباً من نفس اللون فكانت كالأميرات ..
جلست بأنتظار سيف بعد أن أخبرها بأنه سيبدل ثيابه ثم سيتوجهوا للقصر لحضور خطبة منار ...
بشقة سيف .
تألق بحلى سوداء اللون جعلته بقمة الوسامة والجمال ثم صفف شعره بحرفية وتوجه للخروج ليجد شريف أمام عيناه يتأمله بضيق فأقترب منه قائلا بستغراب :_بتبص لي كدا ليه ؟
صاح بغضب :_أنا بصيتلك ياخويا مأنت مقضيها بيات بره ودلوقتى لابس ومتأمع والله أعلم على فين ؟!
تطلع له سيف بصدمة :_الله يخربيتك على فين أيه ؟هتلبسنى مصيبة !!
جلس على المقعد يتناول الطعام بلا مبالة به :_أنت الا هتلبس نفسك مصايب لو البت تقى قفشتك
تلونت عيناه بألوان الطيف حتى أقترب لينال منه ولكن صوت الباب كان الحائل بينهم ..
فتح سيف الباب ليجد أمامه فتاة فى بداية العقد الثانى من عمرها،ملامحها هادئة للغاية بحجابها الرقيق ..تحمل بيده حقيبة ليست مجهولة بالنسبة له ..
تأملته جاسمين بزهول ثم قالت بأستغراب :_يبقا البواب غلط فى وصفه العنوان جايز تكون الشقة التانية ؟
أنكمشت ملامح سيف بعدم فهم :_أفندم أقدر أساعدك ؟
أستدارت له قائلة بأبتسامة واسعه :_أيوا الله يكرمك من كام يوم شنطتى أتبدلت مع واحد شكله غبي كداا هو لا طويل ولا قصير وجسمه عريض من فوق شوية وتحسه كدا غبي أو مجنون يعنى مش عارف أحدد بالظبط ..
كبت سيف ضحكاته ثم فتح الباب على مصرعيه ليتبين لها من يجلس على الطاولة ،يتناول طعامه بنهم .
رددت بهمس :_أيواا هو دا
إبتسم سيف قائلا بتأكيد :_هو دا الغبي الوحيد الا فى العمارة ثوانى هنديهولك
أشارة له بهيام بملامح ذاك الوسيم فأستدار قائلا بصوتٍ ساخر :_شررريف فى ناس عايزينك بره أنا هسبقك هناك متتأخرش ..
حمل الطعام وتوجه للباب قائلا بستغراب :_ناس مين دول ؟!!
أخرج الطعام من فمه ثم أعدل من ملابسه قائلا بأبتسامة واسعة :_أنتِ !!! أكيد الهوى الا رماكِ صح
زمجرت بوجهها قائلة بغضب فتاك :_لا وأنت الصادق حظى المهبب
شريف بنظرة متفحصه :_ليه بس كدا !! دا حتى حماتك بتحبك وجايبكِ مع الكريب والحوواشي
صاحت بعصبية :_كريب ايه بقولك شنطتى أتبدلت مع حضرتك وأنا عندى معاد مهم لو سمحت أدينى شنطتى خالينى أمشي
شريف بصدمة :_شنطة أيه ؟
رمقته بنظرة مميته ثم رفعت يدها على وجهها كمحاولة للتحكم بما تبقى من أعصابها ..
أما على الجانب الأخر..
أنتظرها سيف إلى أن طلت أمامه بطالتها الساحرة لتخطف نبض القلب وهوسه فربما الآن صارت تحتل قلبه بعد محاولتها المتعددة
أقترب منها بنظرات هائمة :_أيه الجمال دا !
خجلت للغاية فربما تلك المرة الأولى التى يغازلها بها سيف ...إبتسم وهو يتأمل حمرة وجهها قائلا بعشق :_شكلى وقعت وأنتِ السبب
رفعت عيناها بفرحة كبيرة ليجذبها داخل المصعد .. قائلا بتذكر :_أتاخرنا
تعالت ضحكاتها قائلة بسخرية :_هموت وأفهمك يا سيف
أستدار لها بجدية :_وأيه الا مش فاهماه ؟
رفعت عيناها القرمزية بخجل :_شخصيتك غريبة أوى بين الضحك والجدية
أقترب منها قائلا بثبات جعلها بقمة الأرتباك :_ودا حلو ولا وحش
تراجعت للخلف بأبتسامة خفيفة :_أنت عاجبنى بأصغر تفاصيلك
تأمل عيناها اللامعة بعشقٍ صادق بنظراته الدافئة ليرفع يديه ويقربها من وجهها فيقطعه صوت المصعد أو ربما محاولة لأعادته على وقع أنها ليست زوجته بعد ..
رفع يديه يزيح خصلات شعره قائلا بغمزة من عيناه :_بكرا عندى كلام كتير
لم تتفهم حديثه وإتبعته للخارج فربما بعد ذهابها معه للقصر أولى خطوات إكتشاف زواجها غداً ...
بالأعلى ...
صاحت به بغضب جامح :_يا أستاذ خلصنى هتحكيلى قصة حياتك أدينى حاجاتى خالينى أغور من هنا
تأملها بغضب :_بتعلى صوتك ليه أنا من أصم على فكرة وبعدين بقالى ساعة بقولك أوصفيلى شنطة حضرتك أو أدخلى ميزها من بين شنط الزفت سيف منه لله ..
رمقته بنظرة مميته :_أنت عايزنى أدخل معاك الشقة جوا !!
أجابها بلا مبالة :_أه أمال هشيلك الأوضة برة ؟!!
:_تصدق أنك حيوان ومش محترم
قالتها بعدما لكمته بقوة أفتكت به أرضاً ليتطلع لها بصدمة وزهول ويديه على عيناها المتورمة بعدم إستيعاب لما يحدث !
أسرع فراس بصدمة بعد أن رأى ما فعلته تلك العنيدة بعدما عمل هو ومراد على تدريبها على الملاكمة ليعاون شريف على الوقوف قائلا بغضب مكبوت بالهدوء المخادع :_أيه الا بتعمليه دااا ؟!
صاحت بغضب :_كويس أنك جيت الأفندى دا عايزنى أدخل معاه جوا فى الأوضة أختار من الشنط براحتى
فراس بستغراب :_شنط أيه ؟وأوضة أيه ؟؟؟!
حاول شريف فتح عيناه ليستعلم عن من حوله ولكن لم يستطيع ففتح العين الأخرى بخوف من أن تلكمه فيصبح كفيف العينان ..
قالت بهدوء :_فاكر لما حكيتلك عن الغبي الا شوفته فى الأسانسير أكتشفت أن شنطتى أتبدلت مع سعاته فنزلت بكلمه بكل أدب وأحترام لقيته بيتكلم عن اوض وأيه عايزنى أدخل معاه جوا فسكت هعمل أيه ؟!قولت ليا اخوات يجيبولى حقى المنتهك
ردد فراس بغضب :_أه مهو واضح
خرج صوت شريف أخيراً :_على فكرة أختك دي مفترية وبتتبلى على خلق الله
كادت أن تجيبه ليحجيبها فراس بغضب ثم أستدار لشريف بأبتسامة هادئة :_انت أخو سيف صح ؟
تراجع للخلف قائلا بتفكير :_على حسب هو عمل أيه ؟
تعالت ضحكات فراس قائلا بصعوبة بالحديث :_معملش بس هو إبن خالتى ومدام أنت أخوه يبقى أنت كمان إبن خالتى
جحظ عيناه قائلا بصدمة :_هى الفراخ الا كانت فى الكريب عندها سلل حراري ولا أنا الا جالى أرتجاج معوى هى الأكلة منشوشة عين
ثم أستدار لفراس قائلا بغضب :_بص يا عم أنت واختك شكلكم نصابين وبتشتغلونى فأدخل أنت وهى شوفوا شنطتكم وأنا هستانكم هنا أضمن
تعالت ضحكات فراس قائلا بتأييد :_أوك بس شاور على الأوضة الا فيها الشنطة وأنا هدخل أجيبها
إبتسم سيف بسخرية :_هى شنطة واحدة قلبك أبيض
فراس بعدم فهم :_بتقول ايه ؟!
أجابه بغضب :_ولا حاجة شوفت الأوضة الا فى وش حضرتك دي
فراس بهدوء :_ أيوا
إبتسم قائلا بغرور :_دي أوضتى لو حابب تتفرج عليها
زفرت جاسمين بغضب :_مش قولتلك دا غبي !
رمقها بغضب ثم أشار لهم على الغرفة المغلقة فتقدم منها فراس وهى معه ليتخشلوا معاً أمام تلك الغرفة العمالقة الممتلأة بمئات من الحقائب
أستدارت برأسه لفراس قائلة بسخرية :_ دا كدا ممكن نحضر خطوبة أختك بعد سنة من دلوقتى
شاركها الصدمة هو الأخر :_أنا بقول نخدك على أي مول تختاري فستان وتنهى الليلة دي
أشارت بستسلام وغادرت بصمت وهى ترمقه بنظرة قاتلة ..
كاد شريف أن يغلق الباب سريعاً ولكن أسرع فراس بالحديث قائلا بزهول :_الفضول قاتل أسمحيلي أسالك الشنط دي فيها أيه .
تأفف شريف بغضب "_ليه تيجى على الجرح ؟
كبت فراس ضحكاته بصعوبة قائلا بملامح ثابته :_جرح أيه ؟
إبتسم شريف قائلا بفرحة :_أحكيلك يا سيدى
بادله ذاك الوسيم البسمة الرجولية الفتاكة :_أحكى
شريف ببعض الغضب :_الصفقات الا بتعملها شركات نعمان مالك بيحفظ معلومات عنها باللاب بتاعه على عكس سيف ذكى حبيتين بيحتفظ بالاوراق الخاصة بالصفقة فى الشنط الا حضرتك شوفتها دي ويحوشهم لحد ما يبقا معاه تلات أربع شنط فبيجبهم وهو راجع والعبد لله يطلعهم فى الأوضة الا جوا دي عايز أقولك أن الواد دا مفترى أوووى وتفكيره مقفل حبتين
تعالت ضحكاته قائلا بسخرية :_لا مهو واضح عموما أشوفك بعدين
ضيق عيناه بعدم فهم :_ بعدين فين يا عم مجنون عشان أطلع فى طريق أختك المخبولة دي أتكل على الله ويستحسن تغيروا أم العمارة دي معتش بتفائل بيها ولا بسكانها
خرج فراس ولم يعد يمتلك زمام أموره فصعد للأعلى ليبدل ثيابه ويتوجه للقصر ...
********
بقصر نعمان ..
هبط مالك بعدم تصديق وهو يراها تحلس أمام عيناه فتقدم منهم بأبتسامة ساحرة ليجذب إنتباه الجميع بنظراته لليان ..
رفع الغول عيناه قائلا بثبات :_شرفتونا يا محمود
إبتسم محمود بتأكيد :_مدام أنا الا جيت يبقا الشرف معايا
تعالت ضحكات الجميع لينضم لهم سيف قائلا بسخرية :_لا مغرور يا حودة
وقف محمود وتبادل معه السلام قائلا بفرحة لرؤيته :_سيفو
أمل بفرحة :_أخيراً يا تقى معبرتيش خالتك خاالص كان لازم يحصل مناسبة عشان تيجى
جلست جوارها قائلة بأبتسامة هادئة :_حقك عليا يا مولة انتِ عارفه الظروف الا كنت فيها
أشارت لها بتفهم ثم رفعت يدها على ليان :_دى بقا يا ستى ليان أ
قاطعتها تقى بسعادة وهى تحتضن ليان :_أتعرفت عليها قبل كدا يا خالتو انتِ نسيتِ !
تعالت الضحكات فقالت أمل بسخرية :_خلاص بقا يابت كبرنا وخرافنا
فاتن بضيق :_بعد الشر عليكِ حبيبتى انتِ لسه شباب وقمر
إبتسمت بحب لها :_الله يكرمك يا حبيبتي ويجبر بخاطرك يارب
كانت بعالم أخر غيرهم عالم يطوفها بنظرته الغامضة فيجعلها كأجيج من النيران ،حاولت التهرب من نظراته ولكنه جالس أمام عيناها ...تاركاً للشباب من حوله الحديث وهو بعالم صنعه خصيصاً لها ...عيناه بلونها الساحر فتاكة لها ....كأنها تختطفها بقوة وتظلل عليها بريحان من العطر تاركة أمواج الطوفان يزفها له ...
هبطت منار لتخطف قلب محمود بطالتها المتناسقة بين الأبيض والوردي ...عيناها كانت تختطف نظرات منه فتشتعل بجمران عسل حبه اللامنتهى ...
إبتسم يزيد قائلا بهدوء "_تعالى يا منار
أقتربت منهم ثم جلست بقرب يزيد بخجل من نظرات محمود لها ...
ما هى الا دقائق حتى أنضم فراس وجاسمين لهم ...
تنبادلوا الحديث الشبابي المرح بجلسة الشباب ولجوارهم اندمجت جاسمين معهم لابجلسة فلأول مرة تشعر بالجو الأسري للتى تشعر به .
كان طارق بعالم أخر ممتلأ بالحزن على حاله فكم يود الأعتذار لها ولكن نظرة الكره بعيناها من تجبره على الأبتعاد عنه .
هبطت تلك الحوريات لتنزع جو الحفل بأنقباض قلوب من يرأهم ،كانت تستند على ذراع بسمة بفستانها الأحمر وحجابها الأبيض لتجذب إنتباه فراس لها تلك الفتاة المشابهة لطفلة صغيرة حركت قلبه المتمرد ليتابعها بنظراته الا أن هبطت للأسفل ..
لجوارها كانت تعاونها بسمة وهى بأبهى طالتها حتى كاد يزيد أن يحتضنها بقوة ليخبأها بين ذراعه فربما سيغار عليها من لفحة الهواء التى تحرك فستانها الفضفاض بسحراً خاص يجعل لها منبع خاص ...
عاونت شاهندة على الجلوس ثم جلست أمام ليان وجاسمين بستغراب فربما لا تشعر بأن ليان ستكون بيوماً ما أقرب رفيقة إليها ... كانت تهبط خلفهم بخطى بطيئة حتى أنتهت الدرج فأشارت لها أمل بالجلوس جوارها لحبها الشديد لها رغم معرفتها بها منذ ساعات ، تقدمت بسملة لتجلس جوار أمل ونظرات طارق المزهولة من جمالها الرقيق تتابعها بل تسابقها بأقدام ....
بدأ يزيد بالتحدث بصوت مرتفع ليسمعه جميع من بالغرفة :_بكرا إن شاء الله هنعقد القران والفرح فى نفس اليوم بعد أصرار الشباب
تطلعت الفتيات لبعضهم البعض بصدمة فأسرع مالك بالحديث :_مفيش نقاش الموضوع منهى
تعالت ضحكات فاتن وأمل عليه ...فأكمل سيف بفرحة :_يعنى بكرا هيكون دمار شامل فرح مالك ويزيد وطارق وأنا طبعاً
محمود بغضب :_وأنا يا حيوان
مالك بأبتسامة سخرية :_مش قولنا أنت خطوبة دلوقتى عشان دراسة منار أركن على جانب
فراس بستغراب :_هتلحقوا تجهزوا القصر والدعوات فى ساعات !!
مالك بهدوء :_الدعوات مفيش أسهل منها اعلان صريح على القنوات والقصر هنكثف عدد العمال الموضوع مش صعب ..
كان جواً مرح ولكن نظرات طارق عليها وعلى الحزن المخيم على وجهها كان يبث السعادة بقلب يزيد لخطوته القادمة حيث أعلن عنها قائلا بهدوء :_مش هنعمل الفرح هنا
تعجب الجميع من قرار يزيد فتأملوه بأهتمام وإستغراب ، فأقترب منها مالك بتعجب :_نعم أمال هنأجر قاعة ؟!
إبتسم يزيد وعيناه على بسملة وبسمة :_الفرح هيتعمل بكرا فى المنطقة الا عايشة فيها بسملة عشان الكل يعرفوا هى نسبت مين ؟ ومين عيلة نعمان ؟
سعد طارق وامل ومالك حتى بسمة وبسملة سعادتهم لا توصف فقرار يزيد به إسترجاع كرامتهم المهدورة...
سيف بأعجاب :_فكرة دمار شامل ولا حد عملها قبل كدا هنعمل خيام كبيرة وتعطية تلفيزيونيه ونشرف عليهم بنفسنا
فراس :_دا محتاج وقت على فكرة
أرتدي يزيد نظارته قائلا بثقة :_الشغل إبتدى من حوالى أربع ساعات والعمال عددهم أكتر من 100 عامل يعنى على بكرا الصبح هيكون كل شيء تمام مطلوب منكم دلوقتى كل واحد يأخد الحتة بتاعته وينزل يجيبلها الفستان
وتقدم يزيد من بسمة وسط نظرتهم المتعجبة من شخصيته الذكية للغاية فأبتسموا جميعاً وودوا لو احتضنوه على تلك الفرصة المذهبة الذي منحها لكلا منهم ليظل مع معشوقته ساعات قبل الزفاف ..
كانت الفتيات بموقف لا تحسد عليه ولكنهم أنصاعوا لكلمات فاتن وأمل وغادرت كلا منهم مع معشوقها حتى بسملة بعد رجاء أمل هبطت مع طارق بسيارته وتبقت منار ومحمود بالحديقة يجلسان بعشق وبالداخل فاتن وجاسمين وأمل ونظرات فراس وشاهندة
لنبدأ الآن كمالة العشق المتوج بعقبات لكلا منهم ونذهب للعنة عشق القاسي ..
بشقة فراس ..
دلف مراد للداخل بصمت دون البحث عن شقيقته ولا عن رفيقه ...تمدد على الأريكة بأهمال وبدأ بحل أزرار قميصه بملل تحول لأندهاش حينما دق الباب بعنف فتوجه ليرى من هناك ليتفاجئ بشقيقة زوجته ..
دلفت للداخل بعدما دفشته لتتمكن من الدلوف لتقف أمام عيناه فصرخ بها بصوته القاسي :_أيه الجنان وقلة الذوق دي؟!
تعالت ضحكاتها المعبأة بالسخرية :_جنان !!الجنان دا لما أختى وفقت تدخل حياتك بأدرتها هى عشان حبيتك أنت وأتحديتنا كلنا عشان تتجوزك
تطلع لها بصدمة لتكمل هى بغضب ودموع :_بابا مكنش حابب يجوزها ليك وهى صممت يعنى متفكرش أنه كان مرحب بمراد الجندي زي مانت فاكر
ملامحه متخشبة منا أستمع إليه فأقتربت منه قائلة بسخرية :_على حد علمى أنك ذكي كان فين ذكائك بعدم وجود بابا فى حياتكم دى مش صدف دا غضب منه عليها أتحملته عشاانك وعشان حبك الا للأسف رخيص أووى عندك !!
خرج صوته الغاضب :_ ألزمى حدودك فى الكلام معايا أفضلك
صرخت بغضب :_أنت الا هتلتزم الصمت وهتسمعنى أختى بتضيع أدام عينى بسببك وبسبب غرورك وكبريائك المزيف دا فوووق من الا أنت فيه وشوف اد أيه هى بتحبك حاولت أبعدها عنك بس أنت بالنسبلها لعنة حاربت عشان تسبها معرفتش غير لما عرفت بحملها فهربت عشان معتش عندها مقدرة للذل بتاعك داا وجيت أنت بكل برود وقسوة وقتلت ...قتلت إبنك يا مرااااد إبنك وواقف أدامى بمنتهى البرود والكبرياء
كاد أن يتحدث فقاطعته حينما رفعت يدها :_هخرج من هنا بس قبل ما أخرج هديك دا
وأخرجت من حقيبتها دفتر غامض له
وضعته آلاء على الأريكة ثم قالت بدموع:_كنت أتمنى الموت على انى أخون اختى وأكشفها ادمك مع كل سطر كتبته ونقلت أحساسها على ورق بس للأسف يمكن مع كل سطر تقرأه تفوق على وقع اسود من الخيال أنك حطمت عشق عمرك ما هتقبله فى حياتك ..
قالت كلماتها الأخيرة وغادرت تاركة قلبه يتحطم مع كلماتها . أقترب من الأريكة بخطى مضطرب وتراجع ألف خطوة بكبرياء وخوف مغلف لينتصر الفضول بالأخير وتصبح الصدمة أشد تعبيرات وجهه وأقسى عذاب بمعركة قادها الكبرياء والغرور ...
انتظروا حلقة شبه نارية بأحداث راوية #معشوق_الروح(#معركة_العشق_والغرور)
#بقلمى_ملكة_الابداع
#آية_محمد_رفعت
**&&&&&&&***________*********
معشوق الروح.. آية محمدرفعت.. ملكة الإبداع الفصل الرابع عشر 14 - بقلم آية محمد رفعت
#معشوق_الروح
#الفصل_الرابع_عشر
#تعطش_الأرواح
(ملحوظة هامة جداً الزواج عايز فصل كامل لوحده عشان كدا الفصل ال15 هيكون عن الفرح هحاول اخلصه باسرع وقت)
أجيج الموج يهاجمني ...ليعيد ذكرى عيناك...
فحملنى لضياء معتم ...بلهيب الشوق الكنان ..
حاولت العثور على معاهدة بين الرفق بقلبٍ حنان ....
عيناك يا ملكِ القاسي مفعمة بالآمان ...بصيص طفيف يلمع ولكنى مازالت أهواك ..
مرفت...
كلماتها نقلت عذوبة ما بقلبها تجاهه فربما كان بها طفيف من الآلم والجراح ، تنقلت عيناه بين سطورها بجرح يتسع مع كل عمق يشدو إليه ...
أول سطور بمذاكرتها تنقل لقاءها به ...نعم يتذكر ذاك اللقاء حينما كان بشركة والدها يتناقشان بأمر خاص بالعمل فدلفت هى لغرفة والدها لتلتقى به ..بفارسها القاسي كما لقبته من قبل ..لمعت عيناها بأعجاب له ولكنها كانت تتهرب من عيناه بخوف إلى الأن لم يعلم سببه فربما لا يعلم قربها الشديد من ربها ...مرت الأيام ومازال لقائها به مسجل بدفتر مذاكرتها الذي أنشأته منذ تلاقى عيناها بعين القاسي ..لتمر الأيام وتتكثف اللقاءات حينما رأته كثيراً بالشركة ..لتعلم من والدها بأنه يريد الزواج منها وهو يرفض ذلك بشدة ...يا الله لم يكن بأوسع أحلامها ذاك الحلم الثمين أن يطلبها للزواج !! ..وماذا !! هل سيمنعها والدها عن تحقيق حلم مزين لها ...لا قلبها يتأجج لنيران ذاك العين الجافة القاسية ...تزوجت منه بعدما خالفت والدتها وحاربته لتنقلب مذاكرتها من أشعار وشوق إلي آنين وجراح ...لتتنقل عين سجانها على كلماتها الأخاذة ...
********
توقفت السيارات أمام ذاك المكان الضخم فهبط الجميع للداخل لينقوا ما يناسب الفتيات ...
##يزيد_بسمة ..
كان يبحث لها بلهفة عما ستبدو حوريته بذاك الثياب الأبيض ..فوقعت عيناه على فستان مرصع بألماسات تسحب العقول ...رفع عيناه لها قائلا بثبات :_دا هيناسبك جداً ..
لم يستمع لردة فعل فرفع عيناه ليجدها هائمة به والدمع يلمع بعيناها والعشق يخيم عليهم ...أقترب منها قائلا بستغراب :_مش عاجبك ؟!
نظراتها متعلقة به هو فرفع عيناه الساحرة قائلا بشك :_فى حاجة يا بسمة ؟
خرج صوتها أخيراً قائلة بحب وآحترام لمن يقف أمامها:_كل يوم بتكبر فى نظرى عن اليوم الا قبله يا يزيد وعدتينى أنك هتجبلي حقى من الست دي ووفيت لا وكمان حفظت على حياة أختى ودلوقتى بتردلنا كرامتنا
ثم حملت الفستان من بين يديها تتأمله بدموع وإبتسامة هادئة :_حتى لما عرفت أنى مراتك مكسرتش فرحتى بأنى أكون عروسة وألبس الفستان دا زي أي بنت
رفع يديها يزيح دموعها قائلا بعتاب :_مش قولت مش عايز أشوف دموعك تانى
حاولت أن تكف عن البكاء ولكن لم تستطيع فأقترب منها يزيد بمكر :_طب ممكن أصلح غلطتى الا مزعلكِ دي وأتجوزك حالا
جحظت عيناها بقوة وخاصة حينما رأته على مسافة قريبة منها ..توقفت كلماتها ولم تتذاكر ماذا كانت ستقول ؟! ..لتنغمس بنظراته الفتاكة ...
إبتسم يزيد مردداً أمام وجهها :_تعرفي أن جنانك واحشنى
عادت لأرض الواقع فجذبت الفستان قائلة بأرتباك :_هقيسه
وأسرعت للغرفة المقابلة له تحت نظراته وبسماته الثابتة ..
اقترب يزيد لينقى ما يناسب لشقيقته ومنار ..فأستمع صوتها الخافت :_يزيد
أستدار بوجهه ليجدها تقف أمامه بفستانها الملكى الذي جعلها كالملكة المتوجهة على مملكة قلبه ..
ترك ما بيده وأقترب منها قائلا بعشق :_أعتقد أنك ناوية على الأنتقام صح ؟
تعالت ضحكاتها قائلة بتأكيد :_ناوية أهز عرش الغول
أقترب منها يزيد ثم جذبها لتقف أمام عيناه قائلا بسخرية :_أنتِ لسه هتهزى !!
صمتت وهى تتأمله بأبتسامة ساحرة ثم صرخت بجنون قائلة بغضب "_أه قول كدا بقا ناوى تتجوزنى يومين وتطلقنى تانى كلمة الغول سمعتها وسكت ودا فى حد ذاته مثير للشكوك
تأملها بصدمة ثم صاح بغضب :_شكوك !!غوري من وشي يا بسمة
أنصاعت له وهرولت للغرفة لتبدل ثيابها تحت شبح إبتسامته الجذابة
###مالك_ليان
كانت تخطو معه للداخل بخطى مضطربة ...نظراته المسلطة عليها تفقدها صوابها وتجعلها تشعر بأنها تشتعل من الخجل ..
أستدارت بوجهها له قائلة بأرتباك :_ممكن متبصليش كدا ؟؟
أستدار مالك برأسه ليكون مقابلا لها فخرج صوته الثابت :_مقدرش
توقفت عن الخطى قائلة بستغراب وخجل :_ليه ؟!
إبتسم بعشق وهو يتأملها :_فى واحد عاقل يبقا جانبه القمر دا ويمشى كويس ؟!
إبتسمت بخجل ثم تركته وتوجهت للبحث عن شيئاً يناسبها ..
رفعت يدها بتلقائية على فستات وجدته جذاباً للغاية لتتصنم محله ويتزيد ضربات قلبها بقوة ليس لها مثيل حتى أن يدها أرتجفت بقوة ففتحت عيناها بستغراب كبير لما حدث لها ..ظنة بأنه لامست شيئاً ما صعقها هكذا ولكن صدمتها كانت تلامس يدها مع عشق الروح ..تطلع لها مالك بصمت وزهول لحدوث نفس الأمر معه ..
سحبت يدها سريعاً وهى تحاول التحكم بذاتها حتى عيناها تتأمل يدها بزهول للتأكد أنها بخير ..
إبتسم مالك وهو يقترب منها قائلا بعشق يبعث بعيناه :_الأحساس واحد
تراجعت ليان للخلف قائلة بتوتر :_مالك
إبتسم بسعادة :_إسمى بقا مخلد عشان منك أنتِ
إبتلعت ريقها بخجل شديد ثم قالت بأرتباك :_هسيبك وأمشي لو مبعتش عنى
تقلصت المسافات والهمس هو الموحد ليخرج صوته الهامس :_هتمشى ازاى وأنا قلبي بين إيديكِ ...ناوية تعملى فيا أيه تانى ؟ مش كافيا حالتى المزرية دي!!
إبتسمت على كلماته فأقترب منها قائلا بعشق وعيناه تتأمل بسمتعا الهادئة :_حتى ضحكتك دى خدعة جديدة عشان تقتلينى !
رفعت عيناها لتتقابل مع عيناه الغامضة ، فشلت بتميز لونهم ،رموشه الكثيفة تأسرها بحرافية ليزداد خوفها من تأمل ذاك الوسيم ..
إبتسم بخبث ثم إبتعد عنها قائلا بثباته الفتاك_وأهون عليكِ تفكري بقتلى !!!
لم تعد تمتلك زمام أمورها فتركت الفستان من يدها ثم جلست على المقعد قائلة بستسلام وحزن :_أهو مش هختار حاجة عشان ترتاح خالص
إبتسم مالك بعشق ثم أقترب منها لينحنى أمام عيناها مخرجاً من خلف ظهره فستان رقيق للغاية يكاد يكون خلق لها ، ضيق الصدر ويهبط بأتساع بسيط ..نال أعجابها منذ أن وقعت عيناها عليه فجذبته بسعادة :_هجربه
أكتفى بأبتسامته الهادئة فدلفت الغرفة المقابلة لها ...
وقف ينتظرها بلهفة لرؤياها ،فخرجت بعد قليل بأرتباك ..رفعت عيناها لتجده يتأملها بصمتٍ قاتل ...نظراته نقلت لها ما به فأبتسمت بخجل وأسرعت لتبدل ثيابها ...
####سيف_تقى
خرجت من الغرفة بأرتباك بعدما أختارت فستان بسيط التصاميم لتطل عليه ببطئ كأنها تسحب ما تبقى من عقله ليصبح تحت خطوط العشق الكامنه ..
أقترب منها سيف قائلا بصوتٍ هادئ :_ الفستان مش جميل غير بيكِ يا تقى
إبتسمت بسعادة حتى تلون وجهها بحمرة الخجل قائلة بشك :_بجد يا سيف عجبك ؟
رمقها بنظرة أخيرة قائلا بعشق :_أنتِ جميلة من غير أي حاجة يا تقى ..
سعادتها ليس لها مثيل بكلماته التى جذبت ما تبقى من عقل لها ،فأسرعت للغرفة مجدداً حتى لا يسخر من حالها ...
###طارق_بسملة ...
كانت تلاحقه بصمت وهو يحاول إستخدام عقله ليجد ما يناسبها ..
تمردت بسملة على صمتها قائلة بنفاذ صبر:_بقالك ساعة بتدور وبعدين مستحيل تلاقى مقاسي أنا والقنبلة الا أدمى دي !!
أستدار طارق بصدمة من أنها تتحدث معه !! ثم أنفجر ضاحكاً على كلمتها الأخيرة لتصفن هى به ..
طارق بصعوبة للتحدث :_ماهو أنتِ مش راضيه تختاري حاجة وبعدين موضوع القنبلة دي متقلقيش الحل موجود بس أختاري أنتِ بس
تطلعت له بستغراب :_هتتحل أزاي ؟!! ....ثم صاحت بغضب ليستمع لهم من بالمكان :_أنت ناوي تولدنى فى الساااابع أنت كمااااان ؟!!!!
تطلع طارق حوله بصدمة ثم إبتسم إبتسامة واسعة ليداري خجله :_لا دا المدام بس عندها عقدة من الولادة
ثم أقترب منها سريعاً وجذبها من المكان الذي تم أفتضاحهم به ..
ليتحدث بصوتٍ منخفض وبحذر شديد معها :_أولدك أيه بس ؟!! يا ستى الفستان الا هتختاريه هنوسعهولك كمان فى حاجة كدا لونها أبيض شفافه وطويلة هتلبسيها فوق الفستان هتداري شوية ولو مدرتش الا عنده حاجة يجى يخدها ..
تأملته بقتناع ثم قالت بسخرية :_ومقولتش كدا من الصبح ليه ؟!!
وقبل أن يجيبها ..كانت قد تركته وأقتربت من الفستان المعلق قائلة بحماس :_دا حلو
رفع طارق عيناه عليه ثم قال بتفكير وهو يتأمل بطنها المنتفخة ؛_لا دا صعب جداً شوفيلك غيره ...
رمقته بنظرة محتقنة نقلت له غضبها الشديد منه ومن فعلته التى حرمتها التألق بجسد رشيق كباقى الفتيات فأقترب منها قائلا بحزن :_ نظرتك دى أكبر عقاب ليا أنا فرحت أن عمتى قالت الحقيقة قدامك بس بعدها محستش بفرق بنظراتك ومش منتظر منك تغير لأنى متفهم الوضع الا أنتِ فيه عشان كدا بعد الفرح هتعيشي بحريتك ولو عايزة الطلاق برضو بحريتك بس لما أحس أنى كفرت عن ذنبي ..
أستمعت له بصمت ثم تركته وشرعت بأختيار الفستان بحزنٍ دافين فرفعت يدها على أحداً منهم فأقترب طارق وجذبه ليراه مناسب لها ..
بعد قليل خرجت من الغرفة بفرحة تشعر بها بعدما أرتدت الفستان الأبيض لظنها بأنها حرمت من أرتدائه بعدما حدث ...أقترب منها طارق وهو كالمغيب من جمالها فبسملة تمتلك جمالا رقيق للغاية ...تراجعت للخلف بخوف شديد ولكنها تفاجئت به يعاونها بأرتداء الطبقة المتناثرة بحرية لتجعلها كالملكة حتى أنها زادت الفستان جمالا وتميزاً بعدما جذبت لها أحد الفتيات التى تعمل بالمكان مرآة كبيرة لترى نفسها بعد أرتداها ...
*************
بحديقة القصر ...
تعالت ضحكاتها على كلماته فقالت بفرحة :_بجد يا محمود هتشرحلى المنهج كله ؟؟
أستند برأسه على ذراعيه المستند على الطاولة قائلا بهيام :_عارفة لو كنت سمعت أسمى بالحلاوة دي كنت بطلت تدريس من زمان
إبتسمت بخجل :_خلاص مش هقول أسمك تانى لحد ما تشرحلى المادة لأنى حاسه أنى هشيلها
غمز بعيناه الساحرة :_تشيلها لوحدك وأنا موجود طب دي تيجى !!
تعالت ضحكاتها ليتحدث بلهجة أخافتها :_تبقا تحصل كدا وهتشوفى هعمل فيكِ أيه فى واحدة فى الدنيا خطيبها يبقا دكتور جامعى وتشيلى مواد لا وأيه مادته هو !!!
آبتلعت ريقها بخوف :_لا تصدق أقنعتنى
أجابها بتأكيد :_شوفتى .. أنا يا ستى هذاكرك المادة كلها غلطت فى حاجة أنا ؟
آبتسمت قائلة بهيام :_لا أبداً
كف عن الحديث وتأمل عيناها بزهول تام بنعكاس ضوء القمر عليها ليجعلها مميزة للغاية ..
***********
بالداخل ..
تعالت ضحكات أمل فقالت بصعوبة ؛_كافيا يا بنتى مش قادرة
شاركتها فاتن الضحك :_ربنا يحميكِ يا حبيبتى مفيس عندنا فى مصر الكلام دا
جاسمين بغضب :_ليه بس ؟
أمل بصعوبة بالحديث لضحكاتها :_يا حبيبتى أحنا بنتشابه فى حاجات كتير وحاجات لا ودا ميمنعش أننا بالنهاية عرب وبيجمعنا الأسلام والا أيه ؟
إبتسمت قائلة بأعحاب :_عندك حق يا مولة
تعالت ضحكاتها قائلة بسعادة :_والله حبيبتك أوووى
جاسمين بسعادة :_وأنا والله يا مولة حتى طنط فاتن طيوبة أووى فكرتونى بماما الله يرحمها
أنكمشت ملامح وجه فاتن بحزن :_لا حولة ولا قوة الا بالله ربنا يرحمها ياررب يا حبيبتي
أجابتها بأبتسامة هادئة :_يارب
أمل بأهتمام :_طب أنتِ عايشة مع مين يا حبيبتي ؟!!
أجابتها بفرحة وهى تتأمل فراس الذي يجلس جوارها :_مع أخويا مراد ومع فراس
تلونت نظرات شاهندة من الغضب القاتل للجحيم لا تعلم ما يحدث لها ولكن ما تعلمه بأنه لا تحتمل وجود تلك الفتاة
أسترسلت جاسمين حديثها لفراس:_فراس أنا هقعد مع عيلتك هنا ومش هرجع المغرب تانى
أمل بفرحة :_نشيلك بعيونا يا حبيبتي
خرج صوت فراس أخيراً :_وأخوكِ هيوافق على الكلام دا ؟!
أجابته بغضب :_وأنت روحت فين ؟
تعالت ضحكاته الوسيمة :_أعتبري نفسك بقيتى مقيمة هنا
تعالت ضحكاتها قائلة بسعادة:_أحلى فراس فى الدنيا يا ناااس دايما كدا واثق فى نفسه وفى قرارته
لوى فمه بأزدراء :_مصلحجية
أرتدت نظارتها بغرور :_ جداً
تعالت ضحكات أمل وفاتن بأرتياح لتلك الفتاة أما شاهندة فلم تحتمل وجودها ووقفت لتصعد لغرفتها بعدم تذكير لقدماها لتصرخ بآلم شديد حتى كادت أن تفترش الأرض ليسرع إليها فراس ويعاونها على الجلوس مجدداً...
أمل بخوف شديد :_كدا يا بنتى متقولى أنك عايزة تطلعى ؟
فاتن بهدوء :_تلقيها مخدتش بالها يا حبة عينى
شاهندة بآلم :_أنا نسيت خاالص
فاتن بتفهم :_معلش يا حبيبتي شوية وهتفكيه وهتبقى أحسن من الأول
أكتفت ببسمة رقيقة للغاية فخرج صوت فراس بثباته المعتاد :_ممكن أساعدك لو حابه تطلعى فوق
تهربت من عيناه قائلة بنبرة جافة :_شكراً البنات زمانهم رجعين
إبتسمت أمل بفرحة لقرأتها ما بقلب إبنتها فشاهندة كأي إبنة كتاب مفتوح لوالدتها ..علمت الآن ما سر غضبها ونظرات فراس لها فأبتسمت على هذا الثنائي الذي سيخالف قوانين عائلة نعمان ...فأبن العم بتلك العائلة هو الأخ ولكن مع تمرد هؤلاء القلوب ستصنع قصة مختلفة ومتميزة للغاية ...
**********
وقفت السيارات أمام القصر فهبط الجميع للداخل ..
تعالت الضحكات الرجولية بين الشباب حينما أخبرتهم أمل بأن يصعودا للأعلى بغرفة واحدة فتلك عادات عائلتهم منذ قديم الأزمان إذا تواجد بالعائلة أكثر من عريس ...
سيف بصدمة :_أحنا ال5 فى أوضة واحدة وسرير واحد طب أزاي ؟!!
أمل بتأكيد :_زي الناس مع معلومة بسيطة أنكم 6مش 5
تطلعوا جميعاً لفراس الذي أسرع بالحديث :_نعم وأنا مالى هما العرسان !!
آبتسمت قائلة بهدوء :_لا الموضوع مش كدا الحكاية أننا عايزين نأخد راحتنا أنا والبنات
مالك بسخرية :_تأخدوا راحتكم فى أوضة أو إنتين لكن القصر كله !!
كبتت الفتيات ضحكاتهم بعد أن علموا خطة أمل ...
يزيد بثبات ؛_أنا مش معاهم أنسونى
أمل :_لا يا حبيبي أنت أول واحد فيهم دانت كبير عيلة نعمان
تعالت ضحكات سيف :_شكلك أولنا يا غول
محمود بأبتسامة واسعه :_هتوحشونى لبكرا
أمل بأبتسامة واسعة :_وأنت كمان عريس ومن عيلتنا يا محمود انت فى أوضة الشباب وليان وفتون معانا
تعالت ضحكات طارق بشماتة :_لم الشمل يا حووودة
رمقه بنظرة غضب لتسترسل أمل حديثها :_يالا مش عايزة أشوف شاب هنا القصر مليكة خاصة لينا
جاسمين بسعادة :_تعيش مصر حرة مستقلة
تعالت ضحكات الفتيات فرمقها فراس نظرة مميتة قائلا بغضب :_ فين الأوضة ؟
كبت امل ضحكاتها قائلة بجدية:_خليت الخدم يظبطلكم أوضة فى الجناح الا فوف
مالك بصدمة :_كمان ؟!
يزيد بغضب :_هى جيت على كدا أطلع وأنت ساكت
وبالفعل أنصاع له مالك وصعد للأعلى ليتابعه سيف وطارق وفراس ومحمود ..
ما أن أختفى الرجال حتى تعالت ضحكات الفتيات لتتحدث أمل بسعادة:_أقعلوا الحجاب بقا وعيشوا حياتكم فى اليوم دا أتعرفوا على بعض وأنا وفاتن هنقعد فى أوضتى
بسمة بسعادة :_أحلى حاجة عملتيها يا مولة محتاجين نعرف بعض على رواقة وبذات ليان حاسة أننا هنكون أصدقاء شكلها طيبة وكيوتة
ليان بأبتسامة رقيقة :_حبيبتى يا بسمة
جاسمين بسعادة وهى تخلع حجابها :_كل واحدة تعرفنا عن نفسها ...نبدأ بمنار
منار بصدمة :_وأشمعنا أنا أبدئي ببسملة
بسملة بضحكة رقيقة :_بلاش تبدأوا بيا يومكم هيبقا تشائم
شاهندة بغضب :_أبدا أنا محسيسنى أننا هنتقتل من التعارف
تعالت ضحكاتهم ليتبادل كلا منهم الحديث المرح لتتقرب الصداقات بتوحد الفتيات
******
بالأعلى
ولج الشباب للداخل بصدمة فردد فراس بصدمة :_بتهزروا صح !!
سيف بنفس الصدمة :_ سرير واحد بس ؟!!!!
محمود بصدمة :_واضح أننا هنضطر نستعمل بعض الكام ساعة الا فضلين دول
مالك بغضب :_دا عقاب عشان عملنا الفرح بكرا بدون علمهم
فراس بغضب أشد :_طب وأنا مالي أنتوا موجودين هنا عشان هتتجوز أنت وهو ومحمود خطوبة أنا ليه بقااا ؟
طارق بصدمة بعدما تفحص الفراش:_يا نهار أسود هنام هنا أزاااي ؟!!
سيف :_خالتك يالا بتعاقبنا عشان أتسرعنا فى قرار الجواز
محمود بسخرية :_ويمكن قصدها تقوموا من نومكم مدغدغين ولا تبقوا نافعين لا فى جواز ولا يحزنون
خرج صوت يزيد أخيراً قائلا بحذم :__عدوا أم الليلة دي وخلاص ..
وبالفعل تمدد مالك جوار يزيد ولجواره سيف ومحمود...
وفراس على الأريكة الصغيرة جوار الفراش أما طارق فتمدد على المقعد بغضب شديد ..
كاد أن يغلبهم النعاس ولكنهم صعقوا حينما فتح الباب ليدفش شريف أرضاً ثم أنغلق بتلقائية
أنفض شريف ثيابه وهو يتأمل باب الغرفة بغضب شديد :_فاكرة نفسك السبعاوى دك نيلة فى شكلك
ثم ردد بهمس :_هى البت دي بتعمل في بيت خالتى أيه ؟
صوت ما جعله يستدير ليتخشب محله حينما رأى الشباب بأكملهم خلفه فقال بصدمة :_مساء الخير يبقا أنا صح فى غلطة فى العنوان
تقدم منه طارق ثم جذبه للمقعد المجاور بصمت ..
استقام يزيد بجلسته قائلا بملل :_هات الميه الا جانبك يا مروان
لم يجيبه فأبتسم مالك قائلا بهدوء :_فراس
أستدار برأسه لتتردد كلمة يزيد برأسه قائلا بسخرية :_ المفروض كمان أحفظ الأسم الجديد ولا أختياري ؟
تعالت ضحكاتهم بقوة فجذب فراس المياه وناثرها على سيف الغارق بنوماً عميق قائلا بمرح :_مينفعش تنام يا عريس
جذب سيف الوسادة ليهوى على وجه فراس بغضب فتعثر بمحمود الذي صرخ ألماً ليلكم سيف بقوة فحاول طارق وشريف التداخل لتتحول المشاجرات بينهم ومالك ويزيد بحالة من الصدمة لما يحدث ...
*******
مر الليل بمشاكسات الشباب وتعرف الفتيات على بعضهم البعض لتصبح فريق قوى ضد الحلف المعاكس وأتى الصباح بيوماً مشهود بحياتهم جميعاً لتكمل دروب العشق بأقلامهم العطرة وتضع الورود على أولى طرق الريحان ..
أنتظروا الحلقة المنشودة بعنوان #عشق_وإرتواء ..بالفصل القادم من
#معشوق_الروح
#بقلمى_ملكة_الأبداع
#آية_محمد_رفعت
******__________*****
معشوق الروح.. آية محمدرفعت.. ملكة الإبداع الفصل الخامس عشر 15 - بقلم آية محمد رفعت
#معشوق_الروح
#الفصل_الخامس_عشر
#بعنوان_عشق_وإرتواء
وسطعت شمس يوماً جديد سيجتمع به الروح مع القلب ...
إستيقظت الفتيات منذ الصباح الباكر وأدوا صلاة الفجر ثم جلسوا يتبادلون الحديث حتى سطوع الشمس فبدأت كلا منهم بأعداد نفسها للزفاف ....رفضت ليان بأن تضع لها فتاة التجميل مكيب حتى ولو كان بسيط معللة بأن ذاك اليوم ستزف بطبيعتها لمعشوقها لا تريد زينة مزيفة فزينة المرآة جمال خلقها ونضارة بشرتها الطبيعية ...سعدت بسمة من قرارها وفعلت مثلما فعلت ليان لتضع لنفسها كحل أسود وملمع شفاة فقط ...
شرعت الفتاة بلف الحجاب لليان وبسمة بأعجاب بما هن عليه ...على الجانب المجاور لهم أنهت الفتاة الأخرى تزين تقى وبسملة لتكوت بقمة جمالهم وخاصة بسملة بعد أرتدائها الطبقة الشفافة التى جلبها لأجلها طارق فجعلها مميزة للغاية ....دلفت منار بعدما أرتدت الفستان الوردي الذي أشتراه لها يزيد وقامت أحد الفتيات بتزينها هى وشاهندة وجاسمين فكانوا للجمال عناويين مميزة ...
****
بغرفة يزيد
أنهى أرتداء جاكيته الأسود بأناقة أعتاد عليها ..مصففاً شعره بحرافية فكان ملكٍ للوسامة ..
دلف سيف من الخارج ليطلف صفيراً قوياً كأعجاباً به ليستدير يزيد بأبتسامة هادئة :_أيه الجمال دا يا سيف
ألقى سيف نظرة أخيرة على بذلته السوداء بنظرة رضا قائلا بفرحة :_الجمال دا ليك يا غول طول عمرك برنس
تعالت ضحكاته قائلا بسخرية :_بطل بكش بقا وإسمعنى
أقترب منه بجدية فجلس يزيد على المقعد قائلا بثباته المعتاد :_لما عرفت أنك هتتجوز تقى كنت حزين رغم أننا ولاد خالة وفاهمين بعض من صغرنا والكل عارف بحب تقى ليك لدرجة أنى كنت ببقا عايز أديك قلم عشان تفوق على حب البنت دي بس لما عرفت أنك عايز تتجوزها ولقيت فى عيونك الحيرة وواجب القرابة المحتوم مكنتش عايز الجوازة دي تتم لكن دلوقتى يا سيف انا شايف فى عيونك لمعة الحب لتقى ودى فى حد ذاتها إنجاز
إبتسم سيف قائلا بغرور:_حبها ليا مفضوح أوى كدا !!
جذبه وتوجه للخروج من الغرفة بغضب مصطنع :_طب يالا ياخويا ..
بالأسفل ...
طالته كانت قابضة للأنفاس فمالك يمتلك سحراً خاص يميزه بعض الشيء أقترب منه فراس قائلا بأبتسامة هادئة :_مبروك يا مالك
أحتضنه مالك بفرحة :_ الله يبارك فيك يا أبو الفوارس
تعالت ضحكة فراس قائلا بسخرية :_لا أظن اللقب دا يليق بيك أكتر
أقترب محمود منه بعدما أرتدى حلى من اللون البنى لتجعله ملمح للأنظار بعيناه التى تشبه لون بذلته الأنيقة :_مساءوا ورد
فراس بأبتسامة مرح:_الورد دا تهديه لخطيبتك ياخويا
تعالت ضحكة محمود :_طب وأنت زعلان ليه؟!
لوى فراس فمه بضيق :_أصلى بقيت الوحيد المعزوب فى تلك العائلة العريقة
تعالت ضحكاتهم بقوة على حديثه المرح فرفع شريف يده على كتفيه قائلا بغرور :_مش لوحدك معاً ضد تلك الفكرة الشنيعة
فراس بستغراب :_فكرة أيه يالا ؟!
شريف بأبتسامة واسعه :_الزواج ياعم روحت فين ؟!
فراس :_أه قولتيلي
وجذب يديه من على كتفيه قائلا بسخرية :_لا مش لدرجة الأضراب يا خفيف أول ما دا يقع هرتبط على طول
وكان يشير على موضع قلبه ،فسترسل حديثه الذي إبتلع حينما رأى فتاة البنفسج تطل عليه من الأعلى لتخرجه من التمرد بجوابها المثير ...هبطت شاهندة بفستانها الساحر الفضفاض وحجابها المتميز بلفتها المبسطة التى تحجب رؤية شعرها الطويل ..كانت تستند على جاسمين بعد أن قضت الليل بحوار طويل معاها لتتقلص المسافات بينهم كما أردت أن تفعل أمل بأن تقرب الفتيات من بعضهم البعض ..
لجوارها كانت تهبط جاسمين بأرتداها فستان رقيق يمزج بين اللون الأحمر والأبيض بتناسق خاطف للأنظار لتخطف قلب شريف الذي علم منذ قليل أن بداخله قلب !! ...
تطلع ذو العقل المذهب لشقيقه ثم أقترب منه قائلا بهمس يحمل السخرية :_أظن أنك لقيتها ؟
إستدار فراس وملامح الجدية على وجهه كأنه يسأل شقيقه برؤيته ما حدث لقلبه برؤياها !! ..فالآن الأمر صار مفضوح لمن حوله ...
أسرعت منار خلفهم قائلة بغضب :_كدا متستنونيش !
كلماتها من جعلته ينتبه لوجود فارسته الرقيقة ،هبطت سريعاً خلفهم بأبتسامتها الساحرة لتزلزل قلب محمود فأقترب منها لتخجل للغاية أمام نظرتها المتفحصة له ...
لم يخسر جزء مصغر من وسامته المعتادة له بطالته العميقة ..هكذا كانت نظرة شاهندة لفراس بتألقه بحلى سوداء اللون متعمقة التصميم ...
أسرعت إليه جاسمين قائلة بفرحة :_أيه الجماال دا يا أبيه فراس
رمقها قائلا بتعجب :_أبيه ؟!!
إبتسمت بفخر :_عرفت أن من عادات قصر نعمان أن الأخ لما بيملك مكانة أكبر من الأخوية بيكون آبيه أسم قريب من كلمة بابا .
لمعت عين فراس بالدمع والزهول :_وشايفنى بالمرتبة دي يا جاسمين ؟
دف الدمع من عيناها قائلة بحزن :_أنت حنين عليا وبتنصحنى دايما للصح على عكس مراد مش شايف غير نفسه وشغله
رفع يديه على كتفيها قائلا بمرح عن قصد :_أيه يابت هتعيطى طب والفرح دا هنعمل فيه أيه؟ داحنا هنخربها أنا وأنتِ
تعالت ضحكاتها قائلة بتأييد :_على شرط تشغل شوية أغانى مغربية جانب المصرية
فراس بتأكيد :_بس كدا عيووونى
جواره كان يقف مالك يستمع لحديثهم بسعادة لعلو مكانة أخيه فأبتسم بفخر فكان بداخله خوفاً شديد من أن تكون تربيته ليست مؤهلة بعد....
سرحت نظراته حينما رأى حوريته تزف إليه بفستانها الأبيض الذي يشبه السحاب المموج ليطوف بها حتى تصل إليه بدرجات تقطع المسافات وتقترب منه لتؤكد له بأنها تقترب لتحصل على إسمه وعشقه الروحى ..
وقفت أمامه تتأمله بأعجاب شديد يدها بيد شقيقها ، إبتسم محمود وهو يرفع يديها له قائلا بجدية :_عارف أنك هتحافظ عليها يا مالك ..
إبتسم ومازالت عيناه عليها مردداً بعشق :_روحى معاها وقلبي ساكن بين حياتها عمرى ما هسمح أنها تتأذي بأى شكل من الأشكال
إبتسم محمود براحة ثم وضع يدها بين يده ليشعر بأحساس مريب يطوف به فيحتضنهم بتمسك ، وجهها الخالى من التجميل المصنع جعلها غير مشبعة لنظرة واحدة ..... إبتسمتها الناصعة من القلب كانت كفيلة بملامسة القلوب لا يعلم البعض بأن نور وجهها ليس من جمال الوجه بل رضا من الله عز وجل ليزرع محبتها بالقلوب فالله سبحانه وتعالى أن أحب العبد جعل محبته تنبض بقلوب عباده ..
جذبها مالك ثم خرج من القصر ليصعد بسيارته المتوجهة للمكان المنشود ، وبسيارة شريف صعدت شاهندة ومنار بعدما رفضت الصعود مع محمود فمازال لا يحل لها ...
وبسيارة فراس صعدت جاسمين معه بسعادة تلتمسها لأول مرة بجو أسري محبوب .... وبسيارة محمود صعدت أمل وفاتن وسماح بعد أن أصبحوا رفقة تجمعهم الطيبة والروح الحسنة ..
....دلف يزيد للداخل لتصميمه بأنه من سيسلم بسملة لطارق ليثبت لها بأنه الأخ والأب لها عوضاً عن فقدان أبيها فدلف ليتصنم محله حينما رأى حوريته تقف لجوارها لتفتك ما به من قلبه ...لم يتمالك زمام أموره فأقترب منها طابعاً قبلة على جبينها فهى زوجة له قائلا بصوتٍ هامس :_ربي يحميكِ من العيون يا همس القلب
تلون وجهها بحمرة الخجل خاصة من وجود تقى وبسملة بالغرفة فحاولت التهرب من نظراته الفتاكة لشعورها بجمرات نارية تشع من وجهها ..إبتسم بتسلية وأقترب من بسملة قائلا بثبات مزيف :_يالا عشان أسلمك للواد دا عشان يعرف من أولها أن وراكِ رجالة
إبتسمت بفرحة ودموع تغزو وجهها قائلة بسعادة:_أكيد ورايا أخ بشهامتك يا يزيد
أقتربت تقى بغضب مصطنع :_على فكرة أخويا التانى خلع ومفضليش غيرك بعنى ضمنى للقايمة
تعالت ضحكاته الرجولية لتكسو قلب بسمة :_مالك ! أعذريه أول ما شاف ليان نسى نفسه أحمدى ربنا أنه لسه بعقله
إبتسمت بتأكيد :_فعلا يا يزيد قصتهم ولا الخيال ربنا يسعدهم يارب
رفع يديه لها قائلا بحنان :_ربنا يسعدكم جميعاً مع أزواجكم يا حبيبتي
رفعت يدها بين يديه وبسملة من الجهة الأخري فتوجه للهبوط غامزاً بعيناه الفتاكة لزوجته :_ثوانى ورجعيلك
إبتسمت بخجل وأتابعته بنظراتها العاشقة ...هبط يزيد بهم للأسفل فجن جنون سيف حينما رأى تلك الأميرة الهابطة من رواية خيالية او السندريلا المتحولة لتصبح أمام عيناه...أما طارق فحزن حينما رأى تلك الملاك الابيض تطل أمامه ليكره نفسه عما أرتكبه معها فكان يود رؤية سعادتها مكتملة ..
وقف يزيد أمام عيناهم قائلا بنبرة الغول المحفزة بالكبرياء :_أنا ومالك معندناش أختين بس أظن رسالتى وصلت ؟
سيف ببعض الخوف :_أختك فى عنيي يا غول
وضع يدها بين يديه قائلا بفرحة :_كدا تعجبنى يا سيفو ..
ثم وضع يد بسملة بيد طارق بحزن حينما شعر برجفة يدها ...تفهم طارق خوفها وسحب يديه قائلا بأبتسامة هادئة ليزيح شحن الموقف :_متقلقش يا غول بعد التصريح دا مش هتجن وأعمل حاجة وأنا عارف أن نهايتها الموت
ابتسم يزيد وتوجه للأعلى قائلا بتحذير :_أطلعوا بالعربيات ومتخلوش السواق يتحرك غير لما عددنا يكتمل
أنصاعوا له وتوجهوا بالعرائس للسيارات المخصصة لهم ..
دلف يزيد للأعلى ثم قدم يديه لها وتوجه للخروج قائلا بعد تفكير "_هو ينفع أحطلك نقاب فى الليلة دي بس
تعالت ضحكاتها قائلة بمشاكستها المعتادة :_هوافق لو حطيت مأنت مزز جداً وهتتعاكس منى نفسي أشوف جيران الحارة هيجرالهم أيه لما يشوفك ؟
اكمل طريقه معه للأسفل حتى صعدوا للسيارة قائلا بستغراب :_ليه يا بسمة ؟
أجابته ببرائتها الغير مصطنعه :_يعنى شاب وسيم وغنى ومتريش وأختار المجنونة دي الأمر محير للعقول كدا
تعالت ضحكاته الفتاكة مشيراً للسائق بالتحرك ...لتبدأ المجموعة بالتحرك بشكل حرافي مثير للنظرات كما رسمها يزيد بمساعدة مالك ....
وصلت السيارات أمام مخيم ليس له مثيل ،كل شيء منظم بحرافية عالية كأنه بأستقبال أناس من الطبقات الفرعونية ..
كان الجميع يتابع من أعلى منزلهم منذ الامس بأهتمام ليروا هذا السرح العظيم لمن ؟!
بعضهم أفتى بأن رئيس الجمهورية بزيارة سرية لحارتهم المتوسطة الحال والأخر أخبرهم بأن هناك أمراً مرتبط بالأمور التلفيزيونية ..
فأتت تلك السيارات لتجيب على فضولهم المتأكل لتهبط بسمة مع الغول وتتوجه للداخل بعد دلوف ليان مع مالك ....وكذلك هبط الجميع وعلى رأسهم من زورت القلوب بسملة التى كانت محمل للأهانات منهم يرواها تتألق بفستان يشبه الملوك مميز عن باقى فساتين الحفل ليؤكد لهم بأن ما فعلوه كان أشد درجات الخطأ ليس معها ولكن نعيش بمجتمع يلقى اللوم الدائم على المرآة حتى ولو كانت قد ظلمت بقوة وطغيان . .
شرع الحفل بالبدء على الطراز الغربي والتغطية التلفيزيونيه العابية لشخصيات الحفل العريق ليشهد الحفل ظهور خاص لرجل الأعمال الشهير ياسين الجارحي ورفيق دربه يحيى الجارحي الذي تقدم ليقف أمام مالك ويزيد قائلا بأبتسامة تسللت للوسامة عنوان :_مبروك
يزيد بفرحة لحضوره :_الله يبارك في حضرتك شرفنا حضورك أنت والأستاذ يحيى
إبتسم يحيى قائلا بفرحة:_أحنا الا يشرفنا حضور الحفل المميز دا وبجد بهنيكم على الفكرة وبراعة التنفيذ
مالك بأبتسامة هادئة:_سعادة لينا أنه نال الأعجاب
ياسين بثباته المعتاد :_يزيد نعمان ومالك نعمان أفكارهم على طول مبتكرة ومش بس كدا حتى الخلق والتعامل ودا سبب كافيل أن الا بينا مش يبقى شغل وبس مبارك مرة تانية وأتمنى أنكم تشرفونا بالقصر فى الوقت الا تحبوه
مالك بتأكيد :_أكيد طبعاً عن قريب بأذن الله
يحيى بأبتسامة هادئة :_بأنتظاركم
وتركهم ياسين ويحيى وتوجهوا لسيارتهم ....ليبتسم يحيى قائلا بهيام بالذاكريات:_مش عارف ليه لما بشوف يزيد ومالك بفتكر أيامنا وأحنا صغرين !!
آبتسم ياسين هو الأخر قائلا بثبات وعيناه على الطريق :_الأتنين فيهم من شخصية بعض مع فرق بسيط جداً
يحيى بأهتمام :_ الا هو !
أجابه بثباته المسبق بحديثه :_مالك ذكي جداً وبيقدر يوازن بين قوته العقلية وبين قوته الجسمانية على عكس يزيد فى أغلب المواقف القوة الجسمانية الا بتربح دايما ودا الا بيخليهم بيكملوا بعض مفيش مملكة من غيرهم الأتنين
إبتسم يحيى قائلا بجدية :_ومازالت بتفهمها وهى طيرة يا ياسين
إبتسم بثقة :_أحنا زي مأحنا يا صاحبي الزمن الا بيتغير ..
شاركه البسمة وأكمل طريقهم لعل اللقاء بينهم عن قريب ...
بحفل الزفاف ..
إجتمع الجميع على منصة الرقص لتتميل كلا منهم بين يد زوجها بعد أن تم عقد القران لتصبح كلامنهم ملكٍ لمعشوقها فكان للعشق مسار منعزل لكلا منهم ..
##مالك##ليان
رفعت عيناها بعد محاولات عديدة لأستجماع شجاعتها لتقابل عيناه المضيئة بعشقها هى فأبتسم قائلا بهمس :_معنديش آجابة لسؤالك لانه شغلنى أنا كمان
تطلعت له بصدمة حقيقة قائلة بصعوبة بالحديث :_عرفت أزاي الا بفكر فيه ؟!
إبتسم قائلا بعشق :_لأنك بالنسبالي كتاب مفتوح يا ليان
تركت العنان لنظراتها تنغمس بعيناه المفعمة بالحنان فكم ودت أن تذق جنة أحضانه ولكن الطريق أنتهى بفوزها به ..
####يزيد####بسمة
رفعت يدها على رقبته فأبتسم قائلا بخبث :_بثبتيلهم أنى ملكك ولا لنفسك
إبتسمت قائلة بمكر :_الأتنين
تعالت ضحكاته ليحتضنها بعشق قائلا بثبات :_ هنشوف الموضوع دا بعدين
شددت من أحتضانه غير عابئة بمن حولها فهو زوجاً لها ..
####سيف###تقى
:_مش مصدقة يا سيف
قالتها بنوع من الصدمة وهى تتأمله فأبتسم على عشقها المسبق لها مردداً بهمس :_ مش مصدقة أيه بالظبط
أجابته بسرعة :_أنك بقيت جوزي عايزة أجرى وسط الناس دي كلها وأسالهم واحد واحد يمكن أكون بحلم !!
شدد من ضغط يديه على خصرها قائلا بتحذير :_أعقلى يا مجنونة بصي للفستان الأبيض ولعيونى والحالة هتروح لوحدها
إبتسمت بهيام بعيناه بعدما صرح لها ليبادلها البسمة بتفكير بحاله بعدما أستحوذت عليه..
####طارق###بسملة
كانت تتحرك معه بسعادة مرسومة على وجهها ولكن من داخلها لا تشعر بها ..تأملها طارق بحزن ليخرج صوته بهدوء :_محدش بيختار قدره يا بسملة وجايز الا حصل دا كله عشان نتقابل .
ردد أسمها لا تنكر سعادتها به ...حديثه المؤمن بالله لا تنكر فرحتها بأيمانه ولكن ربما ينقصها شيئاً ما ..
تحركت معه بصما لتخرج الكلمات أخيراً من فمها :_أنا عمري ما كنت غير مؤمنة بالا ربنا كتبه بس المرادي الا حصل كان صعب عليا وفوق طاقتى
أسرع بالحديث :_عارف ومقدر دا
أسرع للبطانة وهى تلتف حولها ليعدها بأبتسامة مرح :_غطى الواد
تعالت ضحكاتها بسعادة بعدما نجح ببثها بقلبها ..
*****
على طاولة بالحفل كانت تجلس منار مع محمود فأستدارت قائلة بفرحة :_ليان ومالك ليقين على بعض أو
إبتلعت باقى كلماتها حينما رأته يتأملها بنظرة ترأها لأول مرة فتطلعت له بستغراب ليتحدث بغرور :_أبص براحتى بقيتى مرأتى خلاص دانا صممت على مالك أنه يكتب كتابنا معاه عشان أخد حريتى
حاولت ان تخفى خجالها ولكن لم تستطيع وبالأخص حينما رفع يديه على يدها مقبلا إياها مردداً بفرحة :_عقبال فرحنا ويكون محصلش يا حبيبتي
يحبت يدها بصدمة ممزوجة بدهشة وخجل ..
*****
على طاولة مجاورة لهم
كانت تجلس سماح وفاتن وأمل يتبادلان الحديث بسعادة وعيناهم على أولادهم ..
سماح تشعر بالراحة اخيراً بزواج تقى لمن أختاره قلبها ،أمل سعيدة بأولادها جميعاً فهى من تكفلت بتربيتهم ولم تميز بينهم قط ..
فاتن حزينة على ليان وعدم حضور والدتها ولكنها سعيدة بأنها لها نعم الأم والسند ..
لجوارهم كانت تجلس شاهندة بضيق لما حدث لقدماها بوقت زواج يزيد ومالك ..
جذبت جاسمين فراس على المنصة لترقص معه بسعادة طفولية فقال بأبتسامته الهادئة :_مش بقولك مجنونة .
تعالت ضحكاتها قائلة بغرور :_مجنونة بس عسل ورقيقة ..
رمقها بنظرة شك :_أنتِ عسل ؟!!طب بلاش دى الا بتعمليه مع شريف له علاقة بالرقة ؟!!
زمجرت وجهها بغضب :_الواد دا الا غبي ومستفز
ثم قالت بهدوء وخبث :_منكرش أنه مز وخاصة فى البدلة الرمادية الا لبسها بس ميدلوش الحق فى الغباء
تعالت ضحكات فراس قائلا بسخرية :_مز أهلا
لم تفهم ما يتفوه به فأكمل معها الرقص الي أن ولج مراد الجندي ليشير له فتوجه إليه قائلا بفرحة :_كنت متأكد أنك هتيجى
إبتسم وعيناه ممتلأة بالحزن :_مقدرش مجيش فى يوم زي دا عشان أبارك ليزيد ومالك بنفسي مهما كان بينا شغل وقرابة
إبتسم فراس لتزداد وسامته :_لا للرجولة عنوان
شاركه اليسمة وتتابعه ليجلس معه على طاولة منعزلة عن الجميع الا عن عينان شاهندة ..
*******
أنتهى الحفل وغادر كل معشوق مع معشوقته ليصعد كلا منهم لجناحه الخاص التى عملت فاتن وأمل على ترتيبهم على أكمل وجه بساعات قياسية ..
####بسمة##يزيد
دلفت للداخل قائلة بفرحة :_الله الجناح دا أحسن من أوضتك الا كلها رسومات سودة
أقترب منها قائلا بضيق :_دلوقتى أوضتى مش عاجبه حضرتك ؟!
إبتسمت بغرور :_دى الحقيقة يا غول
أقترب منها لتتراجع للخلف سريعاً والأرتباك يحتل ملامح وجهها فأبتسم قائلا بمكر :_أنا بقول نصلى أحسن
تركته وأسرعت للحمام الموجود على قرب منها تلتقط أنفاسها بصعوبة ..
أبدل ثيابه بأبتسامة تزين وجهه وظل بأنتظارها إلى أن خرجت بثيابها الفضفاضة قائلة بخجل :_يالا
إبتسم يزيد ووقف ليكون أمامها بالصلاة لينهيها بدعائه لها ودعاء الزواج لتكون زوجة صالحة له ..
ظلت يديه على حجابها حتى بعد ان أنهى دعائه فأزاحه بخفة عنها ليتدلى شعرها المتوسط الطول بجمال خاص بها .
أقترب منها قائلا بصوتٍ ساحر :_خلاص الكل عرف أنك ملكِ
حاولت التهرب من عيناه ولكن لا مفر من الوقوع ببحر عشقه الخاص لتصبح زوجة ليزيد نعمان قولا وحرفاً ..
####ليان###مالك
أنهى صلاته وجلس يتأملها بصمت قاطعه حينما جذبها لتقف أمامه بفضول لأحتضانها ليعلم شعوره بملامست يدها سيكون بأحتضان !!
ضمها لصدره ليعلو خفق القلبان بسرعة ليس لها مثيل كأنها شهادة لأجتماع الأرواح والأجساد بعالم لا يوجد بهم سواهما ..
ردد بصوت هامس :_أنا بعشقك يا ليان
رفعت يدها على ظهره كأنها تؤكد له بأنها تعشقه مثلما يعشقها ولكن لم تملك جرأءة الحديث بعد ..
أخرجها من أحضانها وضعاً يديه على وجهها قائلا بعشقٍ جارف :_الا بينا مش حب بالعكس علاقة إبتدت من قبل ما نجتمع مع بعض علاقة كتبها لنا ربنا عشان تكونى ليا وأكون ليكِ
طاف العشق بين عيناها لتتأمل نظراته بسكون ليقترب منها ويعلنها زوجة له بطريقته الخاصة .
#####طارق###بسملة
دلفت لغرفتها بخوف فأسرع طارق لخزانته جذباً منها ملابسه ثم توجه للخروج قائلا وعيناها على باب الغرفة :_عمري ما هفرض نفسي عليكِ تأكدى من دا
وتركها وغادر لتشعر بالارتياح لما فعله جعله يرتفع مكانة لديها ..لتصبح الفرص حلا أمثل لكليهما
$####بشقة##سيف###تقى .
أنهوا صلاتهم ثم دلف سيف للمطبخ يعد الطعام لها فتأملته بستغراب :_عرفت منين أنى جعانه ؟
إبتسم وهو يضع الطعام أمامها :_مش لازم أقولك السر
إبتسمت بحب ظهر له وتناولت طعامها بصمت وهى تخطف النظرات له بستمرار..
أنهت الطعام قائلة بفرحة :_كنت جعانه
جذب منها الاطباق قائلا بحنان :_ألف هنا على قلبك يا حبيبتى
تصنمت محلها وهى تستمع لكلماته فأبتسم لعلمه ما بها فجذبها لأحضانه لعلها تصدق انها صارت زوجته ..شددت من احتضانه بعدم تصديق ودموع تغزو وجهها ليخرجها سيف بستغراب :_ليه الدموع يا تقى !
إبتسمت بجنون :_لأنى مش مصدقة أنك بقيت جوزي
زفر بضيق :_أعمل ايه تانى عشان تصدقي أطلع أنام مع شريف أخويا وأريح دماغى
جذبته بلهفة :_خلاص حقك عليا
إبتسم قائلا بمكر وهو يحملها بين ذراعيه :_عندي فكرة تانية
لم تفهم مقصده الا حينما جذبها بعالمه الخاص ليريها عشقه النابض عن جديد بقلبه الذي أنخضع لعشقها الصادق عشق هز لأجله قلوب الرجال لتعلم فنون عشق الحوريات لنرى حقائق قادمة ونلتقى بفصل قادم من #معشوق_الروح
#بقلمى_ملكة_ الابداع
#آية_محمد_رفعت
*****_______******_____****
معشوق الروح.. آية محمدرفعت.. ملكة الإبداع الفصل السادس عشر 16 - بقلم آية محمد رفعت
#معشوق_الروح
#الفصل_السادس_عشر
على دفوف الهوى نثرت عشقك السرمدي ...ليشهد العالم بأن الجنون خلق ليكون ملازمى ..ببحر الهوس اللا منتهى حصدت لقب العاشق بفرحة ....فربما قطعت وعود وأمال ..ولكن نهايتها القيد المترابط بين قلبٍ عشق سحر العينان المشعة بالجوهر الخالد.
*******
تأملها دقائق وساعات لم يشعر بالوقت القاتل للبعض ولكنه لا يعنيه أمام النظر لعشقه الروحى ..
فتحت عيناها بتكاسل لتتقابل مع عيناه الساحرة بألوانها الغامضة ...ألم يكفى كلماته العذبة !! ألم يكفى لمساته الحنونة ليغرقها بنظرته التى تحتبس أنفاسها بجنون !!..
سحب يديها بين يديه قائلا بأبتسمة هادئة :_كنت خايف يطلع حلم .
إبتسمت قائلة بخجل وهى تسحب يدها بأرتباك :_وطلع أيه ؟
رفع يديه يزيح شعرها من على عيناها قائلا بعشق :_حقيقة ولازم أحافظ عليها لأخر نفس فيا
فضولى بأنى أحضنك بعد الشعور الا بحسه من لمسة إيدك كان بمحله أنتِ أتخلقتِ ليا يا ليان ..
كانت بجزيرة منعزلة عن الجميع الغرق بسحر عيناه لا محالة له فحالها كحال الجزيرة التى تتطوفها المياه من جميع الجوانب ..نهضت عن الفراش قائلة بخجل :_هغير هدومى عشان ننزل .
إبتسامته المرسومة لم تتركها فدلفت للداخل مسرعة تحاول التحكم بخفقان القلب المتمرد أمام ذاك العاشق المجنون ..
************
بغرفة الغول .
إستيقظت من نومها لتجد الغرفة فارغة ....تملكتها الدهشة والأستغراب ولكن نهضت وتوجهت لحمام الغرفة لتبدل ثيابها إلى فستان طويل من اللون الأحمر ثم أرتدت حجابها وهبطت تبحث عنه ...
دلفت لغرفة مكتبه بعد أن أخبرتها الخادمة بأنه بالداخل ،وجدته يتابع العمل على عدد من الملفات المكثفة فأنتبه لوجودها ..
وقف يزيد ونظرة الأعجاب تملأ عيناه فخرج صوته بعد مدة طالت بتأملها :_أيه الا نزلك يا حبيبتى ؟
أقتربت منه بتزمر:_والله السؤال دا ليا وأنا الا هسأله فى واحد يسيب عروسته وينزل يشتغل !!.
إبتسم بعشق على غضبها الطفولى وملامحها الغاضبة فأغلق الملف قائلا بثباته المعهود :_لا دا أكيد مجنون وأنا هعاقبه
تطلعت له بستغراب :_هو مين ؟!
أقترب منها قائلا بخبث :_لا متخديش فى بالك
إبتعدت بوجهها عنه حتى لا تتعالى دقات قلبها بالغرفة فيفتضح أمرها فقالت بأرتباك :_تسمح تبعد شوية
إبتسامته الجانبية الصغيرة تزهق العقول وحالها يشبه حال البعض من ضحاياه خرج صوته الثابت بمكر :_ليه مش حابة تتجادلى معايا ؟! ولا غيرتى رأيك !
ربما كلماته كانت تذكار لها بالمشاكسة التى ستفتعلها فوقفت أمام عيناه قائلة بتذكار :_لا مغيرتش رأئي ولا حاجة أنت عندك الشغل أهم منى ؟!
تعالت ضحكاته قائلا بصعوبة :_أه الحوار دا أنا عارفه كويس بس بيكون بعد فترة من الجواز مش تانى يوم
أنكمشت ملامحها بضيق فتركته ودلفت من الباب الجانبي للمكتب الواصل لحديقة القصر بتلقائية ...تأملها يزيد إلى أن جلست على الأرجيحة أمام مياه المسبح بغضب بادى على وجهها ...فأقترب منها بطالته الطاغية ثم رفع يديه للحرس فنسحبوا على الفور ..
فزعت حينما تحركت الأرجيحة بسرعة كبيرة فأستدارت لتجده خلفها ...
لوت فمها بضيق :_جيت ليه ؟ كمل شغلك
أوقف يزيد الأرجيحة ثم تقدم ليجلس على المقعد المقابل لها ليكون أمام عيناها قائلا بلهجة لم تدرك أن كانت من الزعل تحملها أم من الثبات المتميز لملامح الغول :_إسمعى يا بسمة أنا مش هعتذر ولا مجبور أبررلك حاجة الأملاك الا قدامك دي أتعملت بتعبي أنا ومالك مش ميراث ولا جيت على طبق من دهب أنا تعبت فيها ومستحيل أسمح بغلطة ولو صغيرة تهدم الا عملته ثم أنى مسبتكيش وخرجت أنتِ كنتِ نايمة فحبيت أخلص أى حاجة من الصفقات المتوقفة على توقيعي مش أكتر .
وتركها وغادر من أمامها لتتذمر هى أكثر مما كانت عليه ..
******
بغرفة طارق ..
أنهت صلاتها ثم أبدلت ثيابها لفستان من اللون الأبيض الرقيق مع حجاب متناسق ثم خرجت من الغرفة لتتفاجئ بطارق متمدد على الأريكة بالجناح الخاص بهم وعلامات الأرهاق تحتل ملامح وجهه ..
أقتربت منه بتردد فرفعت يدها لتيقظه ولكنها تراجعت بقرارها وغاردت بهدوء ..
********
هبطت ليان للأسفل وأتبعها مالك فأسرعت بخطاها حتى تتهرب منه ولكن كادت أن تتعثر لطول فستانها لتجد يديه الأسرع لها ،جذبها بقوة فتلقت العينان كأنهم فى رؤية لبعضهم لأول مرة ..
إبتسم مالك قائلا بهمس "_متحاوليش تهربي لأن مصيرى ومصيرك واحد
إبتسمت ورفعت يدها على رقبته ليغمض عيناه كمحاولة للتحكم بقلبه :_بما أن مصيرى ومصيرك واحد ممكن تعرفنى عنك أنا حاسة أنى شوفت مرتين وأتجوزنا فى التالتة
تعالت ضحكاته بقوة فخرج صوته أخيراً بصعوبة :_بس كدا
وحملها بين ذراعيه ثم هبط للأسفل لحديقة القصر ..
وضعها بحرص على المقعد ثم جلس أمامها يتراقب نظرات العينان بصمت طال بخجلها ليخرج صوته أخيراً بسخرية:_أسمى مالك نعمان السن 29 سنة المؤهل أ
قاطعته بعضب "_مالك الله !
أستند برأسه على المقعد يتأملها بعشق ونظرات ثابته فتكت بها ليخرج صوته الصادق :_عمرى ما عرفت أن إسمى بالحلاوة دى .
وضعت عيناها أرضاً بصمت فرفع يديه على يدها الممدودة على الطاولة قائلا بعشق :_وعدى ليكِ يا ليان بأن الموت بس هو الا ممكن يفرقنى عنك ...أنا شخص عادى زي كل الأشخاص بس الميزة الا عندى أنك ساكنة فى نبضات قلبي من قبل ما أشوفك .
إبتسمت وهى تستمع لكلماته فخرج صوتها أخيراً :_أنا كمان كنت بحس نفس الأحساس مالك أنا ....أنا..
كان يتراقبها بصبراً تحل به بصعوبة فرفعت عيناها لعيناه بخجل لنظراتها له فهمس قائلا :_أنتِ أيه ؟
طالت نظراتها لعيناه قائلة ببلاهة :_ها
إبتسم لتتهرب الكلمات لها لتقول بمزح مخادع :_أنا أحترت فى لون عيونك
أنفجر ضاحكاً لتتذمر منه فى بدء الأمر ولكن أنقلبت نظراتها لهوس برؤياه هكذا ..
خرج صوته بصعوبة :_أفتكرتك هتقولى الكلمة الا نفسي أسمعها بس واضح أنى هعافر كتير عشان أسمعها
وضعت عيناها أرضاً بتهرب فكانت ستتفوه بها ولكن لم تمتلك الجرأة بعد ..
على بعد ليس ببعيد عنهم كانت تتأملهم بسمة بأهتمام ضحكاتهم أثارت فضولها....فنهضت وتوجهت للداخل قائلة بصوت صادق :_ربنا يخليكم لبعض ويفرح قلوبكم يارب العالمين ..
وتوجهت للداخل لتجد احداً ما يجذبها لغرفة المكتب ثم يغلقها بحرص ..
تفوهت بدهشة :_يزيد !
رفع عيناه لها قائلا بعد محاولته للصمود "_أسف مقصدش أزغلك منى
جحظت عيناها قائلة بفرحة طفولية "_الغول بيعتذر وهو مش غلطان !!!!
ضيق عيناه بغضب فأسرعت بتبديل الحديث قائلة بفرحة :_لا متزعلش دانا عشان أنت عسل مستعدة أكون السكرتيرة الخاصة بك فى البيت
وجذبته للمقعد قائلة بأبتسامة واسعة :_نبدأ الشغل .
وهمت بجذب الملفات ولكنها تخشبت حينما لامس يدها وقربها إليه قائلا بهمس:_فرحانه أنى بتغير !
أغمضت عيناه من صوته القريب منها قائلة بأرتباك :_بالعكس قلقانه من تغيرك دا
جذبها لتجلس بين ذراعيه قائلا بستغراب :_ليه ؟
تأملت عيناه عن قرب بهلاك متلصص قائلة بمشاكسة :_أصل الهدوء الا عندك دا مالهوش الا مسمى واحد
:_الا هو
قالها يزيد وهو يحرر خصلات شعرها من أسفل الحجاب المحكوم
أغمضت عيناها بقوة ثم قالت بتردد :_الهدوء الذي يسبق العاصفة
تعالت ضحكاته الرجولية قائلا بثبات مخادع :_صحيح أنا عندى عواصف بس أكيد مش معاكِ يا بسمة
قالت بلهفة :_بجد يا غول
أكمل سيل الضحكات فحملها للأريكة وأقترب منها قائلا بخبث :_هى عاصفة واحدة وخاصة بكِ
لم تفهم ما يقوله الا حينما جذبها لعاصفته الخاصة .
********
بشقة سيف ...
تململت بفراشها بضيق من الأشعة المتسربة إليها ،ففتحت عيناها بصعوبة وتعب يجتازها ..فأستقامت بالفراش وهى تعيد خصلات شعرها للخلف لتفق على نظراته الغامضة لها ..
وجدته يجلس على المقعد المجاور للفراش بعين تفيض بالألغاز وأثر التفكير بين ثنايا وجهه ..
أخفضت عيناها عنه بخجل وحيرة من أمرها ليخرج صوته أخيراً :_ممكن أفهم الا حصل دا أزاي ؟
تلون وجهها بحمرة الخجل الفتاك فقالت بأرتباك :_أنت زعلان ؟
ضيق عيناه كمحاولة لفهم ما تحاول قوله ليقول بهدوء زائف :_أكيد أي راجل فرحة له أنه يكون الأول فى حياة زوجته بس دى مش إجابة لسؤالي يا تقى
جاهدت للحديث ولكن الأمر بذاته متنقل بخجل ليس له مثيل فقالت بعد صعوبة بالتحدث :_ سامي أدانى فرصة عشان نقرب من بعض ونفهم بعض أكتر أنت عارف أنه كان تعاملى معاه قليل وجوازنا مكنش غير شهرين وتوفى قبل ما..
ألتمس صعوبتها بالحديث فقاطعها حينما رفع يديه على وجهها قائلا بأبتسامته الجذابة :_كنتِ تتوقعى أننا هنكون لبعض ؟
رفعت عيناها اللامعة بالدموع :_ولا بأبسط أحلامى يا سيف أنت متخيلش أنا بحبك أد أيه ؟
لمس الصدق بحديثها فجذبها لأحضانه بسعادة ليعلم بأن من الصائب أختيار من يعشقك لأنه سيجعلك تنحاز لحبه الجياش على عكس رغبته بالزواج من منار وظن أن ما يربطه بها الحب ولكنه علم الآن ما هو العشق ..
أخرجها من أحضانه على صوت الجرس المرتفع فأرتدى سيف قميصه وتوجه ليرى من ؟
تفاجئ بمن دلف للداخل سريعاً قائلا بأبتسامة واسعه :_ها الأكل وصل ولا لسه ؟
سيف بستغراب :_أكل أيه ؟
أقترب منه شريف قائلا بغرور :_أنا طلبت فطار عرايس عسل وقولت ينوبني من الحب جانب
وبالفعل وصل الطعام فتناوله منه شريف قائلا لسيف :_حاسب أنت يا سيفو مفيش معايا المبلغ دا حالياً
تطلع له بنظرة مميته ثم تناول ورقة الحساب من العامل فجذب المال وقدمه له ثم أنقض عليه قائلا بصوت مميت :_هو دا الأكل الا أنت طالبه
جذب الطعام قائلا بغرور :_بط وحمام وفراخ محمرة فى أحسن من كدا ! دانا عزمك على حاجة معتبرة
سيف بسخرية :_عزمنى لا مهو واضح
شريف بهيام :_مهو مفيش فرق بينا يا سيفو المهم تقى فين ؟
أنكمشت ملامح وجهه فجذبه للخارج بغضب :_خد الأكل وأتفضل من غير مطرود قبل ما أفقد أعصابي عليك
صاح بصدمة :_كدا يا سيف بتطرد أخوك حبيبك !!
جذبه من تالباب قميصه قائلا بلهجة يعرفها شريف جيداً :_تعرف أن أنا قايم من النوم زعلان عشان بقالى مدة مرحتش الجيم وحظك بقا أنك طلعتلى فى الوقت دا
إبتلع ريقه بخوف شديد وأقترب من المائدة ثم حمل من كل نوع واحدة وخرج يهرول وهو يحمل الدجاج ..
رمقه بنظرة مميتة ثم أغلق الباب بقوة لتحل ملامح الصدمة وجهه حينما إستمع لصراخ تقى ..
دلف للداخل سريعاً فوجدها تهرول من حمام الغرفة بالمنشفة والخوف يلون وجهها ..
سيف بلهفة :_فى أيه يا تقى ؟!
ألتقطت أنفاسها برعب حقيقي وعيناها على حمام الغرفة قائلة بأرتباك :_مفيش المياه بس كانت سخنه زيادة عن اللزوم
إبتسم قائلا بعشق بدا بعيناه :_طب هدخل أظبطهالك وراجع
رسمت بسمة بسيطة بصعوبة وهى تجفف قطرات العرق على وجهها ...جلست على الفراش بخوف مما رأته فرفعت عيناها لتعاد الصدمات من جديد لتردد بهمس وصدمة أكبر .."سامي"...
تراجعت للخلف بخوف شديد وصدمة أكبر وهى ترى نظرات الغضب تحتل ملامح وجهه الشاحب ،أختفى من أمام عيناها حينما خرج سيف من الحمام قائلا بستغراب لرؤيتها هكذا :_الحمام جاهز يا تقى
اشارت برأسها وعيناها تتفحص الغرفة فدلفت للمرحاض بخوفٍ شديد ...
*******
بغرفة فراس
دلفت للداخل بخطى بطيئة حتى وصلت للفراش والأخرى تتابعها وهى تشير لها بالعد فحينما تفوهت بالعدد ثلاث حتى صاحت الفتيات بالصراخ ليسقط فراس أرضاً قائلا برعب :_أيه فى أيه ؟
أنفجؤت منار وجاسمين من الضحك فأقتربت منه جاسمين قائلة بأبتسامة واسعة :_صباح الخير
رمقها بنظرة مميتة فأقتربت منه منار قائلة بنفس البسمة :_فى حقيقة الأمر أنى كنت بصحى مالك يومياً بس حالياً مش هعرف أعمل كدا وربك كريم مرضاش أنى أزعل راح بعتلى مز وقال أيه طلع أخويا ! فقولت لنفسي وأيه المانع أنى أخضه أقصد أصحيه يومياً ؟!
وقف فراس والغضب يتشكل على وجهه فجذبها بقوة قائلا بغضب قاتل ؛_لا لو فاكرة أنى شبه مالك وهعديلك لا فوقى ياختى
منار بصدمة :_أنت متأكد أنك من المغرب ؟؟؟
جاسمين بغرور :_أينعم
جذبه فراس هى الأخرى قائلا بصوتٍ كالرعد :_أشوف وشكم هنا تانى أنتوا الأتنين وساعتها متلوموش الا نفسكم
ثم شدد من قبضته :_فاهمين
منار بتأكيد ؛_جداً دانا عمري ما فهمت زي دلوقتى
جاسمين برعب :_وأنا عمري ما شوفته كدا !!
فراس بتحذير :_خدوا بقا بعضكم زي الحلوين كدا وأطلعوا قبل ما أخرج جنوني عليكم
وما أن كلماته حتى هرولوا للخارج بسرعة الرياح ..
أما هو فأبدل ثيابه لسروال رمادى اللون وقميص أبيض وجاكيت من اللون الرمادي بدرجة أفتح فكان فتاكٍ ...
توجه فراس للأسفل ولكنه توقف حينما لمح الغرفة المجاورة له مفتوحة على مصرعيها وصوتٍ يعشقه يتسلل لطرب مسمعه..
أتبع قلبه ليجدها غرفتها ..
كانت تجلس على الفراش وضعة الحجاب بعشوائية على شعرها الغزير وترتل القرآن بصوتٍ ليس له مثيل .
أقترب منها فراس وهو كالمغيب حتى أنهت قرأتها لتنتبه لوجوده بالغرفة ،طافت النظرات بينهم فأعدلت من حجابها قائلة بستغراب لوجوده بغرفتها :_فى حاجة ؟
ظلت عيناه عليها فقال وهو يتأملها :_صوتك جميل أوى
تجمدت الكلمات على لسانها فأبتسم وهو يتأملها هكذا ثم غادر من الغرفة تارك البسمة على وجهها
*****
وقف أمام الشرفة وعيناه الرمادية تتنقل على حركات السيارات المتسابقة لبعضهم البعض كحال قلبه ،كلماتها تتغلغل بأعماق قلبه فتجعله بين آنين الذكريات ...لا طالما ظن أنه قوى فلم يغلبه أحداً حتى وأن كان ما يدعى بالحب فيحتمى بجدار عازل عن الجميع ..
داعب الهواء خصلات شعره فتمردت على عيناه كأنها تخبره بأنه خسر التحكم بقلبه ...
فدلف للداخل وأبدل ثيابه ثم توجه للمشفى ...
******
بالقصر ..
هبط فراس وتوجه للخروج فتوقف حينما وجد يزيد يقف أمام عيناه قائلا بأبتسامته الهادئة:_قررت
تأفف قائلا بضيق :_قررت ورايح أهو بس زي ما قولتلك هحتاج وقت مش أول ما همسك أدارة المقر هفلح
إبتسم يزيد قائلا بغموض :_طب وأنت زعلان ليه ؟
أعتدل بوقفته قائلا بضيق :_عشان سمعت أنك فى الشغل بتأكل البنى أدمين وأنا أعصابي فى رجلي مش من النوع الا بعدى أو بستحمل حد يتعصب عليا وطبعاً مينفعش أفقد أعصابي على الا أكبر منى حتى لو كان الفرق شهرين
أنفجر يزيد ضاحكاً قائلا بصعوبة من وسط سيل الضحكات :_مش للدرجادي وبعدين أنت زكي جداً وهتعرف الشغل بسرعة مالك هيساعدك بالفون ومحمود معاك هناك
ضيق فراس عيناه قائلا بعد تفكير :_ومحمود يعتمد عليه
أجابه بثبات :_لا
كبت غضبه قائلا وهو يتوجه للرحيل :_طب سلامو عليكم أنا
وغادر فراس ليحل محل مالك ويزيد ..
*******
بالمشفى ..
دموع تهوى على وجهها وهى تتحسس بطنها بحسرة على فقدان جنينها ....دموع محتسبة من ذكريات الماضى لعشقها المفقود ....عشق كان من طرف واحد فقط ...
دلف للداخل بخطاه القابضة للأنفاس ليقف على مقربة منها ..
رفعت عيناها بعدم تصديق من رؤياه فأستدارت بوجهها قائلة بصوت يجاهد للحديث :_أنت أيه الا جابك هنا ؟
جلس مراد على المقعد المجاور لها قائلا بعد مدة طالت بصمته :_مهما كانت قوتى والقسوة الا جوايا يستحيل أقدر أقتل إبنى أو أفكر فى كدا ! أنا مكنتش أعرف أنك حامل وبعدين ليه تخبي عليا من الأول
إبتسمت بسخرية والدموع تشق طريقها المعتاد :_يعنى لو كنت عرفت أنى حامل مكنتش هتمد إيدك عليا !! لا والله كريم اوى
زفر بغضب فرفع يديه على يدها الموضوعه قائلا بثبات جاهد للتحلى به :_أنسي يا نرمين
جذبت يدها قائلة بغضب :_طلقنى يا مراد أنا خلاص مستحيل أعيش معاك بعد النهاردة
تلونت عيناه بالغضب الجامح :_كرري الكلمة دي تانى وهتشوفى رد فعلى
إبتسمت بسخرية :_معتش عندى الا أخاف عليه بابا راجع من المغرب كمان ساعتين لما عرف قراري عشان يدعمنى أتخلص منك للأبد
ضيق عيناه بغضب شديد أتتحداه تلك الفتاة !!! فربما لا تعلم قوة مراد الجندي ؟!!
أقترب منها ثم حرر عنها المستحقات الطبية المدسوسة بذراعيها ،أسرعت بالحديث :_أنت بتعمل ايه ؟
حملها بين ذراعيه وعيناه كالجمرات النارية :_هشوف أبوكِ هيعمل أيه ؟!
صرخت به ببكاء :_أنت واخدنى فين ؟ نازلنى
لم ينصاع لها وصعد بسيارته بمساعدة الحرس الخاص به ثم بلمح الريح كانت سيارته وسيارات الحرس تخفت عن الأنظار ..
*******
بالمقر ....
عمل فراس بحرافية عالية بمساعدة محمود ليحل محل سيف ويزيد ومالك عن جدارة وبكون محمل للانظار من الجميع بذكائه المتضح للجميع من أول يوم عمل له ..
باشر يزيد مع السكرتيرة ما يقوم به فراس بسعادة لتفوق فراس توقعات يزيد فأغلق مكتبه براحة لوجود فراس ...
بالحديقة ..
جلست أمل مع الفتيات يتبادلان الحديث المرح فشاركهم سيف وتقى وطارق وشريف ومالك حتى يزيد هبط هو الأخر للأسفل ..
تعالت ضحكات بسمة وليان بعدم تصديق لتكمل أمل :_أه والله فمالك عمل ورقتين أمتحان واحدة له وواحدة ليزيد فجيه المدرس بعد ما قفش الموضوع من زمايله بيقوله أزاي تعمل كدا؟
قاله يزيد كان حاضر الأستاذ كان هيتجنن فقاله أنه هيفصله من المدرسة مالك شد الورقتين وقاله أثبت أن الخط واحد وأن الا كتب دا كتب دا المدرس بص على الورق لقى فرق شاسع بالخطوط والكلام الا كان ناوى يقوله سحبه بهدوء
تعالت الضحكات ونظرات ليان تتطوف مالك فأكمل سيف :_هو طول عمره ذكي جداً محدش يقدر يوقعه على عكس يزيد مكتوبله الموت الا ينرفزه أو يعمل فيه حاجة فى أخطر الخناقات مكنش بيطلع بخدش واحد
إبتسمت منار بتأكيد :_أنت هتقول دانا كنت بترعب منه بجد
يزيد بثبات ؛_أنتوا بتعيدوا الامجاد ولا أيه ؟
شاركتهم جاسمين الضحك :_كملى يا طنط بجد ذكريات محمسة
مالك بسخرية :_جداً
رفع طارق عيناه عليها يخطف نظرات لعيناها التى تتحاشي النظر إليها ..
أنضم لهم فراس ومحمود فجلس جوارها قائلا بأبتسامة هادئة ؛_مساء الجمال
تعالت ضحكات منار :_ممكن مالك يسمعك على فكرة
ضيق عيناه بغضب :_ما يسمع مش مرأتى ؟!
جذبه من تالباب قميصه :_بتقول حاجة ياض
محمود بملامح منكمشة :_والله على حسب
شريف ونظراته مسلطة على جاسمين :_هو الرجالة والستات عادت بتلطش فى مخاليق الله ليه ؟
سيف بسخرية :_يمكن المخاليق دول أغبية ويستهلوا
محمود بضيق :_تقصد أيه ياخويا ؟
يزيد بثباته المعتاد _لو حابين تتخانقوا خدوا نفسكم وأطلعوا فوق فى الصالة
طارق بصدمة :_صالة يا نهار أسوح
سيف بغضب :_على فكرة أحنا عرسان أتقى الله شوية
مالك بسخرية :_على فكرة هنا بنات
بسمة بمرح :_لا عادى خدوا راحتكم
تقى :_اكتر من كدا
ليان :_أنا بقول ندخل نجهز العشا أحنا
بسملة :_والله فكرة عسل زيك
بسمة :_ههههه بينها جيت على الجرح
شاهندة بضيق :_حرام سيبنها جعانه وهى كدا
بسملة بضيق طفولى :_أه والله يا شاهى محدش حاسس بيا
مالك بغضب :_أمال الشيف فين يا ماما ومعملش الأكل ليه ؟
أمل بضحكة مكبوته :_عمل الغدا وبسملة لسه أكلة معانا من نص ساعة
تطلع مالك لبسملة فصاحت بغضب :_مش أنا الا أكلت دا هو وبعدين أنا مش لوحدى قولت
تعالت ضحكات يزيد وطارق وليان فشاركتهم الفتيات الضحك
مالك بصعوبة بالتحدث :_متزعليش يا بسملة هجبلك الشيف حالا تقعدى جانبه وهو يتخصص بالأكلات الا تعجبك
منار بتأييد :_خاليه يعملنا كفتة على الفحم
سيف بتفكير :_طب وليه منعمل أحنا
طارق :_أوبا هنعيد الذكريات
شريف :_وألعب يالا هروح أجهز الطلبات ونقلبها سفاري هنا
أمل بنوم :_أعملوا الا بعجبكم أنا هنام عن أذنكم
وبالفعل نصب شريف وطارق أماكن بالحديقة وشرع سيف بالطهى بمساعدة محمود ولجوار كلا منهم حوريته ..
أما مالك ويزيد فجلسوا جوار فراس فقال يزيد بستغراب :_مالك يا فراس من ساعة ما رجعت وأنت ساكت فى أيه ؟
خرج صوته الساكن :_نوال ماتت
يزيد بصدمة :_أيه ؟!
فراس وعلامات الدهشة على وجهه :_زي ما سمعت كدا والاغرب أنها ماتت لأسباب مجهولة .
مالك بتفكير ؛_ مش بالسهولة دي يا فراس
يزيد بعدم فهم :_قصدك أيه ؟
مالك بغموض:_مش دخلة عليا الحتة دي
فراس بضيق :_ولا أنا
يزيد بهدوء :_بالعكس دخله عليا جداً لأنى متوقع نهايتها القريبة
مالك بقتناع :_معاك حق ،ثم وجه حديثه لفراس :_ماتت أمته يا مروان ؟
صمت قليلا حتى أستوعب أن الحديث له فقال بهدوء :_من ساعتين تقريباً
قاطعهم دلوف بسمة وليان فشرعوا بتجهيز الطاولة للطعام ..
نظرات العشق ليزيد ومالك تطوف نظراتهم ليعلموا الآن بأن دوامة الحب تأسر دفوف القلوب ..
شعل شريف الموسيقى الهادئة قائلا بغرور "_يالا عيشوا يومين
عاونت تقى سيف بأن توالت أمر المروحية الصناعية وهو يقلب المحتويات من أمامه بنظرات تتوزع بين عيناها والطعام بعشق ..
ولجواره محمود بحاول خطف نظرات لمعشوقته ...
أما فراس فرفع عيناه على من تجلس على مقربة منه تنظر له بغموض ويتأملها بصمت ....
مرت الدقائق فأنهى سيف ومحمود الطعام ثم جلسوا جميعاً على مائدة واحدة يتناولون الطعام بجو ممزوج بالعشق والمرح والضحكات فربما هى بداية لمجهول ما وربما لملحمة ستهز عرش الصداقات وعرش عائلة نعمان ....وأخيراً الختام هل أنتهى الشر أم أنها على الأبواب ليعود لهيب الأنتقام ولكن ذاك المرة بتفكير عميق ستلعنه الشياطين لتسقط ضحاياه مالك وبسمة ليرتشفوا مرار الآنين وإنتهائه على يد فراس ...كيف ذلك بالأحداث القادمة من
#معشوق_الروح
#بقلمى_ملكة_الأبداع
#آية_محمد_رفعت
جزيل الشكر لكل من أرسل لى برسالة للأطمئنان عنى سواء كان بالبيدج أو الجروب الأدمنز وصلوا لي كلامكم وسألكم عنى بجد بشكركم جميعاً والحمد لله بقيت أفضل عن ما كنت منذ أربع أيام ربي يسعدكم ويخليكم ليا يارب وبعتذر عن غيابي بالفترة الماضية فكنت أعانى من الصداع المزمن ولم أستطع التطلع بالهاتف أعتذر مرة أخري وأتمنى منكم الدعاء لي ...آية محمد...
############
معشوق الروح.. آية محمدرفعت.. ملكة الإبداع الفصل السابع عشر 17 - بقلم آية محمد رفعت
#معشوق_الروح
#الفصل_السابع_عشر
قُضى الليل بمزحات الشباب وسطع نهار يوماً جديد ...
بقصر نعمان ...
كان الجميع يجلسون على مائدة الطعام العريقة يتناولان الفطور بأبتساماتهم المشاكسة .
قطعهم شريف بضيق :_أنتوا بتتريقوا عليا ؟!
فراس بسخرية ؛_أنت الا بتتريق على نفسك يا غبي
تعالت ضحكات طارق قائلا بصعوبة بالحديث :_فى واحد عاقل يعمل الا بتعمله دا ؟!
رمقه بنظرة مميتة :_والله الا حصل بقا
خرج سيف عن صمته قائلا بغضب :_ماشي يا شريف أدام الكل أهو لو رجعت تقرف فيا تانى على الصبح هنسى أنك أخويا وأنت فاهم الباقي
إبتلع ريقه بخوفاً شديد فأبتسمت جاسمين بسخرية :_كدا الرسالة وصلت
لم تتمالك زمام أمورها فتعالت ضحكاتها لأول مرة فأسر قلب طارق لرؤية الحياة تتسلل لوجهها بضحكاتها الجذابة ..
تعالت ضحكات ليان قائلة بصعوبة :_حرام الا بتعملوه فيه دا !
شريف بفرحة كبيرة :_شوفتوا الناس العسل الا بتفهم
وهنا تدخل يزيد قائلا بصوته الرجولى الثابت وهو يتناول طعامه بهدوء :_وتفتكر لو مالك سمع الجملة الأخيرة دي هيكون فى بشري يدافع عنك !
تسلل الخوف لقسمات وجهه برعب حقيقي فأبتسمت تقى قائلة بشماتة :_ إلي أين الشجاعة يا رجل؟
أنكمشت ملامحه بضيق :_إلى الخارج ياختى همشى وسايبهالكم
وبالفعل غادر شريف فتطلع يزيد لطارق بنظرة جعلته يكف عن تناول القهوة ثم جذب الكتب الخاصة به ولحق بشريف للجامعة فاليوم هو الأول بالأختبارات النهائية
آبتسم فراس بسخرية :_إمبارح عريس فى الكوشة والنهاردة طالب فى الجامعة .
تعالت الضحكات بقوة حتى بسملة لم تتمكن من كبت ضحكاتها فأستدار طارق بغضب ليزيد:_شايف إبن عمك يا يزيد !
أرتشف قهوته ببرود :_أعتقد أنك محتاج الوقت دا جداً فياريت متستغلوش فى التفاهات
زمجر بغضب وغادر بصمتٍ قاتل ....هبطت شاهندة مع منار للأسفل قائلة بأبتسامة هادئة :_صباح الخير
ليان ببسمة رقيقة :_صباح النور يا شاهي
عاونتها منار على الجلوس فرفعت عيناها على من يجلس مقابل لها ...نظراته المتعلقة بها جعلت الأرتباك يبدى على وجهها بحرافية ...
جلست منار قائلة بستغراب :_فين مالك وبسمة ؟
ليان بأبتسامة هادئة :_مالك بيغير هدومه ونازل وبسمة كانت هنا وطلعت فوق زمانها نازله
:_مين بيسأل ؟
أستدار الجميع على صوت بسمة ليجدوها تقف أعلى الدرج وتكمل طريقها للأسفل بأبتسامتها الساحرة التى تفقد ثبات الغول فأنقلبت نظراته عليها ..
لحقها مالك للأسفل والهاتف على آذنيه يتحدث مع محمود الذي يخبره بأموراً هامة بالمقر ..
كان الجميع يتطلعون لهم إلى أن تعثرت بسمة بشيئاً ما فكادت بالسقوط عن الدرج لينتبه لها مالك فأسرع إليها بقوة ليحيل بينها وبين السقوط ...تعلقت به بسمة تحت نظرات الجميع وعلى رأسهم يزيد وليان ....راحت نظرات بسمة تتعلق بمالك لتعى مايحدث حولها وكيف أسرع إليها ولم تنتبه له ...
مر الوقت إلى أن أستدرجت ما حدث فأعتدلت بوقفتها قائلة بأرتجافة لما كان سيحدث بها أن سقطت من الأرتفاع الشاق :_شكراً يا مالك
إبتسم إبتسامته الجذابة وأكمل طريقه :_على أيه بس إنتباهى بالمرة الجاية
إشارت برأسه ولحقت به لتعود مجدداً للأنزلاق وتتمسك بظهر مالك المقابل لها تحت نظرات الجميع ..
أستدار بجسده ليجدها تحاول الوقوف ولكن بصعوبة فأمسك بها وصعد الدرجتين الفاصل بينهم لتقف بشكل مستقيم ...
جلست بسمة على الدرج بستغراب ثم خلعت حذائها تتفقده بزهول ولكن قطعها صوت يزيد الغامض الذي هب للوقوف أمامها :_لسه فى وقوع ؟!
رفعت عيناها قائلة بأبتسامة مكبوته غير مدركة للغضب الساكن بنظرات الغول : _البرستيج ضاع يا غول
ظل كما هو قائلا بصوتٍ جادى :_أتفضلى أنزلى معايا
أشارت برأسها ثم شرعت بأرتداء الحذاء لتجد شيء ما متعلق به فأخرجته بستغراب ثم ألقت به ربما أن رأها يزيد لعلم أن ما حدث ما هو الا لبداية دمار لعائلته...
جلس مالك جوار ليان بأبتسامته الفتاكة :_ صباح الجمال على أحلى عيون فى الكون
بادلته بنظرات خجل خشية من سماعه أحداً ..فأبتسم فراس قائلا بمكر :_متقلقيش مسمعتش حاجة ..
رمقه مالك بنظرة مميتة فتعالت صوت ضحكاته وهو يحمل القهوة الخاصة به :_طب خلاص متتحاولش هروح أشرب قهوتى
فى حتة تانية .
جلست بسمة جوار يزيد قائلة بأبتسامة واسعة :_كدا أكل من غيرى؟ وخلصتوا!
تقى بمرح :_كلهم
شاهندة بغضب :_الا أنا يابت ماليش نفس أصلا دانا قاعدة تفاريح
ترك يزيد الطاولة وتوجه لمكتبه بعدما أخبره الخادم بالمكالمة الهاتفية له .
بسمة بضيق :_كدا مش تستنونى
منار بأبتسامة هادئة :_مأنتِ الا أتاخرتى فوق أنتِ ومالك أفطروا مع بعض بقا
وتركت الطاولة هى فلحقت بها ليان بحماس لنجأتها من كلماته الفتاكة حتى شاهندة لحقت بهم
حمل سيف القهوة قائلا بسخرية :_كنت اود الجلوس ولكن ما باليد حيلة
خلت الطاولة الا من مالك وبسمة التى تجلس مقابل له ...
فقالت بغضب :_هي طنط أمل فين تفتح نفسنا على الاكل ؟
تناول مالك الشطائر قائلا بأبتسامة علت شيئاً فشيء:_لا متفكريش ماما مش بتفطر من الأساس
زفرت بغضب "_يعنى أقوم جعانة ؟
مالك بستغراب :_مين قال كدا ؟
رمقته بضيق :_ أنت
صاح بصدمة :_أنا !! ليه بس ؟!
خرج صوتها المرح :_مش بعرف أكل لوحدى مش بحس أنى شبعت كدا غير مع المشاركات
جذب مالك الشطائر المقابلة له ثم وقف بجسده ليضعها أمامها جذباً بعض من السلطات قائلا بصوت مرسوم بالخوف الزائف :_لا أبوس أيدك الغول هيزعل وزعله وحش كلى على أد ما تقدري وأن كان على المشاركات فالطاولة العريقة عليها واحد اهو
رمقته بسخرية :_هو فين الواحد دا ؟
:_ أنا مش عاجبك ولا أيه ؟
قالها مالك بغضب مصطنع فتعالت ضحكاتها قائلة وقد شرعت بتناول الطعام:_لا مقصدش وبعدين دانت لحقت برستيجى الهابط الا كان هيبقا تحت الصفر من شوية
مالك بستغراب:_برستيج أيه ؟!
تطلعت حولها ثم أنحنت قائلة بصوتٍ ضاحك :_يعنى يرضيك بالفستان الشيك دا وأقع على السلم أكيد البرستيج هيكون زبالة ومش هيكون له وجود من الأساس لولا أنت بس إبن حلال وأتكتب عليك تنقذ الغلبانه دي
لم يتمالك مالك زمام أموره فتعالت ضحكاته بعدم مقدرة على كبتها فلم يرى من خرج من مكتبه بعد أن وجد الرقم خاطئ ...نظرات....إتهامات.......صراعات تجوب عقله بعدم إتزان فغادر يزيد بصمت وهو يحاول أن يحى رابط الصداقة القوى بعذاب ....
بالحديقة ...
جلست شاهندة بمفردها على المقعد المقابل للأزهار تتمتع بمظهرها المريح لعيناها ..فتخلل الهدوء صوتٍ تعرفه جيداً
:_ليه قاعدة لوحدك ؟
قالها فراس المستند على المقعد بجسده العملاق فرفعت شاهندة عيناها لتجده يقف أمامها ...خرج صوتها المجاهد للخروج :_دا العادي بتاعي
جذب المقعد وجلس أمام عيناها قائلا بأبتسامة جانبية مثيرة :_هحاول أتأقلم مع العادي دا بس مع بعض اللمسات السحرية بتاعتى
انكمشت عيناها بعدم فهم فتطلع لها كثيراً ثم رفع يديه على يدها الممدودة على الطاولة لتسرى رعشة مريبة لجسدها فجذبت معصمها قائلة بغضب جامح :_أيه الا بتعمله دا ؟
إبتسم بعدم مبالة :_عملت أيه ؟!
رمقته بنظرة مميته :_أنت عارف كويس عملت أيه ؟ لو كنت عايش فى دولة أوربية كنت عذرتك لأنهم معندهمش دين ولا خطوط حمرا لكن المغرب دولة عربية وفيها الأحترام الأكبر للدين
إبتسم فراس وهو يحتضن وجهه بيديه ويستمع لها حتى أنهت حديثها فخرج صوته الهادئ :_خلصتى كلامك ؟
جحظت عيناها من هذا الشخص الغامض فأبتسم قائلا بنظرة عيناه الرونقة :_أنتِ ملكِ من أول ما عينى سمحت لنفسها تحفظ كل ملامحك .....أنتِ زوجتى من أول ما قلبي بدأ ينبض ..وعلى فكرة أن عيشت حياتي بين الدولتين وفاهم ديني كويس بس قلبي الا أتمرد عليا ومبقتش أفهمه التصريح الوحيد منه أنك هتكوني مراتى وقريب أوي .
رقص قلبها بطرب العشق المتناقل من صوته العميق ولكن تمرد لسانها قائلة بغضب مصطنع:_ومين قالك أنى ممكن أقبل أتجوزك ؟!
إبتسم قائلا بثبات ؛_ومين ممكن يبص لحاجة ملك لفراس !
أنكمشت ملامح وجهها قائلة بغضب :_أنت فاكر أنى لعبة هتحركها وتتحكم فيها براحتك كفايا أوى الدور الا رسمته عليا عشان توقعنى وتدخل عيلتنا والحمد لله أنك أكتشفت أن العيلة دي عيلتك
وتركته وتوجهت بالرحيل لتسقط أرضاً من ألم قداماها ...جلس جوارها أرضاً وعيناه متعلقة بها ...الصمت يخيم عليه فيصنع حالة من السكون المريب ...
قطع الصمت حينما عاونها على الجلوس مجدداً على المقعد ومازال منحنى ووجهه أمام وجهها ...تلون وجهها بالاحمر من شظة الأرتباك فخرج صوته الغامض :_الا فات كان جزء من حماية ليكِ أعتبريه وهم والحقيقة أنك ملكِ
كادت أن تتحدث فأبتسم بمكر واضعاً بين يدها زهرة حمراء :_قبل ما تذبل هتكونى زوجتى دا وعد فراس ليكِ
وتركها وتوجه للدلوف فصاحت بغضب :_أنت فاكر نفسك أيه ؟! وبعدين أنا مش هتجوزك لو أخر واحد
لم يجيبها وأكمل طريقه للداخل كأن لم يكن ..ألقت ما بيدها على الطاولة بغضب على ثقته الزائدة ولكن لا تنكر إبتسامتها الخفية على ما تفوه به ..
************
مر الليل عليها وهى تشعر بالحقن المجبر على فقدان الوعي حتى أنها خشيت أن تفتح عيناها فيعاد حقنها من جديد ...
بدأت الرؤيا تتضح شيئاً فشيء لتراه يجلس أمامها بطالته القابضة للأنفاس ..
حمدت الله كثيراً بأنه يغوص بنوماً بدى لها فنهضت عن الفراش بتعبٍ شديد ثم تحركت بحذر للخروج من هذا المكان الغامض لها ...
خرجت لتجد الصدمة حليفة الدرب مع هذا الرجل ..مكان ليس بمنعزل عن الجميع ولكن عن العالم بأكمله وسط المياه ...كيف سيتمكن والدها الوصول إليها ؟!! ..
جلست على متن التخت تحتضن وجهها وتزداد بالنحيب بأنها صارت سجينة لقسوته رغماً عنها حتى لو حاولت لمئات القرون آحياء قلبه المتعجرف لن تتمكن من ذلك....
أفاقت مرفت على صوته المقترب منها :_خلصتى تفتيش ؟
رفعت عيناها الممتلأة بالدموع لتجده يقف أمامها بعدم مبالة لحالتها أو هكذا توحى تعبيرات وجهه الثابت ..خرج صوتها المتقطع قائلة بدموع :_لسه عايز مني أيه ؟
جذب المقعد المجاور له قائلا بعين ثابتة :_وتفتكري عندك أيه لسه مأخدوتش !
إبتسمت بسخرية وهى تجاهد للوقوف :_عندك حق
شرعت بترديد كلماته بأستسلام ويأس ودموع عافرة بلهيب الأنين :_عندي أيه مخدوتش؟ أنت فعلا أخدت كل حاجة عيلتى وقلبي وإبنى
قالت كلمتها الأخيرة مع دمعات حارقة وهى تتأمله يجلس أمامها ببرود فأكملت بدموع ويأس يلحق بها:_حتى الكرامة أتزاحت مع توب الأهانة الا أنت بتحرص دايما أنى أخد الجرعة اليومية منها بس أنت عارف لسه فى حاجة واحدة بس مأخدتهاش مني
ضيق عيناه بعدم فهم فتراجعت للخلف وهى تسلم جسدها للهواء قائلة بصوتٍ يسلم طوافه للهواء :_إختياري للحياة
صدم مراد مما فعلته فهوت بالمياه بقوة بعدما قررت الموت ربما ستستكين الراحة كما تعتقد هي ..
أزالت التحكمات بجسدها تاركة للمياه القرار الأخير بأنتزاع حياتها ولكن أبى ذلك فعافر إلى أن تلمست يدها مع يده فجذبها لأعلى المياه بسرعة وخفة لا تتناسب مع جسده الرياضي الثقيل ..
طافت على سطح المياه كالجثة المهلكة فجذبها بقوة إليه قائلا برعب يبث بذاك القلب لأول مرة :_مرفت ....مرفت
لم تعد تجادله كالمعتاد الآن تتحرك معه بأنصات وسكون أزاب حصون قلبه فحملها لمتن اليخت محركها بقوة وجنون :_مرفت ...ردي عليااا....
لم تجيبه وظلت ساكنة للغاية فشعر بآنين قلبه اللامتناهي فجذبها لأحضانه بحنين ...لأول مرة يطوف به ذاك الشعور الغامض لا طالما كان تقربه منها لأتمام واجب ما بالنسبة له ..أو تلبية غريزة تهاجمه ولكن الآن من بين يديه هى من أذابت حصون قسوته .... نعم أعتاد على المعاملة الجافة معها ولكن كيف لسلوك دام لأكثر من عشرون عاماً أن يتبادل بدقائق ؟!!
شدد من أحتضانها حتى كاد أن يحطمها وعيناه مغلقة بقوة تأبي تقبل الأمر
أحست بشيء ثقيل يحجبها ففتحت عيناها بصعوبة لتجده يحتضنها ....ظلت ساكنة للحظات تحاول إستيعاب ما يحدث ! أيحتضنها متبلد القلب !!!
سكنت بين يديه بصمت لعلها تحظي بلحظات راحة بين أحضانه المتشبس بها حتى ولو لدقائق أو لثوانى تشعر بها أن الجبل الجليدي قد أذابت حصونه ...أنهمرت دمعة ساخنة من عيناها على جسده العاري فغمرت القلب بعاصفة لا مثيل لها ليخرجها سريعاً من أحضانه قائلا بجنون لرؤياها :_أنتِ كويسة ؟
رأها تنظر له بصمت ودمعات تهبط كرفيق تحل بما تتحلى به ...تطلعت ليديه المتماسكة بها كأنه إن تركها ستغوص بالموت ...خرج صوتها أخيراً متقطع كحال قلبها :_أنت عايز منى أيه يا مراد ؟
ثم أكملت بدموع :_ كانت فرصة أدامك مستغلتهاش ليه ؟
ضيق عيناه بعدم فهم فقالت بدموع :_لو كنت موت كنت هترتاح ويمكن أرتاح معاك
حملها وتوجه للداخل بصمته القاتل ثم وضعها على الفراش وولج للغرفة المجاورة ،ظلت كما هى تتأمل الغرفة بصمت وتفكير لم يوصلها لأجوبة منطقية فأبدلت ثيابها بأستسلام للمصير المجهول على يد جلاد القسوة ..
توقف اليخت بعد ساعات فتعجبت ميرفت وخرجت من غرفتها تبحث عنه لتجده يقف بالأعلى بطالته القابضة للأرواح التى لم يخسرها أبداً بدأ الأستغراب يتسلل لها حينما وجدت اليخت على الشاطئ وسيارات والدها على بعد ليس بكبير ...حتى خرج أبيها من السيارة ووقف بأنتظارها ..أستدارت برأسها للأعلى وهى ترأه يقف كالجبل الشامخ بكبريائه المعهود لتعلم بأنه من أخبر والدها بالمكان وأنه من قرر التخلى عنها لا تعلم بأنه خشي على حياتها التى أصبحت ثمينة له ...
غادرت اليخت وتقدمت من السيارات بخطى بطيئة للغاية ...دموعها تشق وجهها بقوة ...قلبها يكاد يتوقف ..نعم هى بأختيار صعب بين قلبها ووالدها إن رحلت معه فهى نهاية العلاقة بينها وبينه ...للحظة ظنت بأن الموت الحل الأمثل وربما كان إستدراج لها لتتذكر كيف غاص بالأعماق ليلحق بها !!
كيف أحتضنها بقوة وحنان بآنٍ واحد !!
هل تبدل القاسي ؟ ...هل تمرد المتعجرف ؟!! ..
توقفت قدماها بمنتصف الطريق وعقلها يعمل بسرعة ليطوف بها بذكريات لم تحمل منها شهداً منه بل حصدت الأنين والجراح ولكن كانت سعيدة !! ..
هل ستكون نهاية اللقاء بينها وبين قاسي القلب ؟!..
أستدارت بجسدها لتراه يقف كما هو فشرعت بالركض بسرعة كبيرة للغاية تحت نظرات إستغراب الجميع وعلى رأسهم والدها ومراد ذاته الذي هبط من الطابق الأعلى للأسفل ليجدها أجتازت المسافات وولجت لليخت بدموع تغزو وجهها وما أن رأته حتى هرولت لأحضانه فتعالت شهقاتها بأنكسار ..
تصنم محله والصدمة تجتاز عيناه حتى ذراعيه متصنمة محلها لا يقوى أحتضانها مثلما فعلت ..رسمت البسمة على وجه مراد فتحركت يديه ليحتضنها بقوة قائلا بعدم تصديق :_بعد كل دا ولسه عايزانى !
تعال صوت بكائها ليخرجها من أحضانه لتقابل نور عيناه التى ترأه لأول مرة :_عارفة أنك قاسي ومغرور بس بحبك ! ...عارفة أني مفرقش معاك وأنى زي أي حاجة فى حياتك بس لقيت نفسي بعشقك من غير حاجة ..عارفة أنى هفضل تكميلة لنظام أنت عايش عليه بس مقدرش أبعد عنك حتى ولو كانت إهانتى على إيدك ...حبي ليك مدينى أعذار بألتمسها ليك وهفضل أخدلك ميت ألف عذر عشان أكون جانبك ..
هوت دمعة ساخنة من عيناه على حديثها فهو ليس بحجر صوان ،تطلعت له بزهول فجذبها لأحضانه دقائق كثرت بالصمت ثم جذبها وصعد للأعلى ليشغل لوحات التحكم باليخت فيبعد عن الشاطئ ،جذبها مراد للمقعد المسؤال عن تحكم اليخت ثم جثى على ركبته قائلا بصوتٍ مازال ثابت ولكنه معبئ بصدمة لها :_مين قالك أن قلبي متحركش؟!
رمقته بصدمة ليرفع يديه على وجهها بحنان قائلا بنبرة قضت أيام كثيرة معه ولم تستمع لما تستمع له الآن :_ألا حصل من شوية أكبر دليل ليكِ أنى أتغيرت مراد الجندي أتخلى عن حاجة كان فاكر أنها ملكية خاصة بيه عشان حس أنه ممكن يخسرها
هوت دمعات متلحقة من عيناها فأزاحها بأطراف أصابعه قائلا بهدوء:_دلوقتى عرفت يعنى أيه حب ...أنا فعلا حبيتك يا ميرفت بس كان حب عادى لأي حاجة فى حياتنا لكن حالياً أنا بعشقك ...
صعقت مما تستمع له فتأملته بنظرة طويلة لعل الحلم ينتهى مسرعاً حتى لا تفقد عقلها ولكنه حقيقة على ملمس وجهها من حنان أصابعه هو حقيقة من أمامها هو مراد !!!!
تركها وإبتعد قليلا قائلا بلهجته الرسمية :_بس دا ميمنعش أنى هحتفظ بشوية غرور أنا مهما كان مراد الجندي
تعالت ضحكاتها بقوة فأبتسم وهو يجذبها إليه لتلتقى بسحر عيناه وهو يتفرس ملامحها كأنه يرأها لأول مرة ....
************
عاد سيف وتقى للمنزل بعد أن قضى معظم النهار بالقصر ..فتوجهت تقى للغرفة ثم أبدلت ثيابها وخرجت تبحث عن سيف فوجدته بالمطبخ يعد بعض التسالى والمشروبات لهم ..
ألتقطت ثمرة فاكهة من الطبق الذي يحمله قائلة بأبتسامة مرح :_ليها طعم تانى عشان أنت الا شايلها يا سيفو
زمجر بوجهه وهو يضع الطبق من يده :_لا وأنتِ الصادقة عشان تشيلى ايدك من كل حاجة
تعالت ضحكاتها وهى تتطوف رقبته قائلة بدلال :_ مش جوزي الله
إبتسم سيف وهو يتأملها عن قرب وتعمدها على الضغط على تلك الكلمة فحملها على الطاولة المقابلة له قائلا بهمس :_ودا يديكِ الحق تعملى فيا كدا ؟!
إبتسمت وهى تتأمل عيناه المأسورة بسحرهم :_أكتر من كدا كمان على فكرة زي أنى لسه جعانه وحابة أكل حاجة من صنع أيدك
ضيق عيناه بغضب فجذبت الفاكهة تلتهمها بتلذذ ليشرع بأعداد الطعام وعيناه الغاضبة تحتل ملامحها ...
أنهى سيف الطعام ثم وضعه على الطاولة قائلا بصوتٍ صارم :_أتفضلي
أنحنت لتقف أمامه قائلة بزعل مصطنع :_أنت زعلان طب خلاص يا سيدي مش عايزة منك أكل
ضيق عيناه بغموض أنهاه حينما جذب الطعام قائلا بجدية "_براحتك
أسرعت إليه بلهفة بعد أن تسللت راحته الشهية فمها :_على فكرة ممكن تنتاقش
أستند بجسده على البراد وهى تهرول بالطعام على الطاولة وتأكله بتلذذ:_نفسي أصدق أفعالك ولو مرة واحدة
قالت بغرور زائف :_هتعمل بالأفعال أيه أتبع الأقوال مستحبة
تعالت ضحكات سيف بعدم إستيعاب لتلك الفتاة فأستندت برأسها على المنضدة قائلة بهيام "_أه لو مكنتش بحبك كنت
قاطعها بحذم :_كنتِ عملتى أيه يعني؟
إبتلعت ريقها بخوف فأسرعت بالحديث وهى تشير الطعام :_كنت أشتريت أكل من برة
أقترب منها والأبتسامات تتلاحق على وجهه فجلس جوارها وضعاً يده فوق يدها قائلا بعشق :_وأنا للأسف عشان بحبك مجبور أستحملك
تقابلت العينان بلقاء طال ليقطعه سيف قائلا بضيق :_شوفتى رجعت من برة وبطبخلك بلبس الخروج أزاي !
تعالت ضحكاتها فرفع يديه يجذبها من أذنيها بمزح :_هروح أخد شاور وأجيلك نكمل موضعنا أرجع ألقى المطبخ زي ما هو يا تقى فاهمة ؟
صاحت بألم :_اااه سايب بنت أختك فى الشقة يعنى هعمل أيه يعنى مأنا بأكل بأدب أهو !
رمقها بنظرة شك :_أما نشوف
ثم غادر سيف لغرفته ، طافته نظراتها إلى أن تخفت من أمامه ثم أكملت الطعام بشرود به وبعشقه المتيم ..لتشعر بأن أحداً ما لجوارها ...رفعت عيناها بخوف شديد لتصعق بشدة حينما رأته يجلس على المقعد المقابل لها وعيناه تأكلها بغضب لا مثيل له ، ألقت الطعام من يدها ثم صرخت بقوة وركضت بسرعة كبيرة وهى تصيح بأسم "سيف" بجنون ..
**بحمام الغرفة **
خرج سيف على صراخها فوجدها تقف أمام عيناه بخوفٍ شديد وهى تبكي بذعر :_سيف ...سيف
خرج صوته المندهش :_فى أيه يا تقى؟!
بكت بقوة قائلة بأرتجاف :_أنا شفت سامي ثم قالت بأرتباك :_ودي مش أول مرة أنا بشوفه من بعد جوازنا
جحظ عيناه بصدمة على حالها فأشارت على المطبخ برعب ..خرج صوته المتزن بالهدوء الخادع :_سامي أيه يا تقي؟! بلاش جنان
صاحت ببكاء :_مش جنان يا سيف أنا شفت سامي بعينى كان قاعد على الكرسي الا جامبي صدقني
رفع يديه على شعره يضغط بقوة لعله يحيل ما به ثم خرج صوته بثبات مازال يجاهد للتحلى به :_ سامي ميت يا تقى والميت مش بيرجع تانى بلاش توهمي نفسك
قالت ببكاء :_صدقيني يا سيف
زفر بغضب ثم جذبها بقوة ودلف للمطبخ قائلا بسخرية :_هو فين ! أستنى ممكن يكون مستخبي بالتلاجة ولا حاجة
وبالفعل تقدم من البراد وفتحه دون النظر إليه قائلا بسخرية :_فين !
وضعت رأسها أرضاً بحزن على حالها فأقترب منها سيف قائلا بهدوء على تصرفه الجارح :_معلش يا حبيبتي أكيد أنتِ تعبانة شوية تعالى أرتاحي
وبالفعل جذبها سيف للغرفة ثم عاونها على التمدد وداثرها بالفراش جيداً ثم عاد لحمام الغرفة يكمل ما بداه...
**************
بالقصر ....
عاد طارق من الخارج فصعد لغرفته حتى يبدل ثيابه ،ولج للغرفة ليجد الهدوء يخيم عليها فظن أنها بالأسفل مع ليان ومنار فشعل الضوء ليتفاجئ بها تعتلى الفراش والتعب يبدى على قسمات وجهها ...
ما أن رأته حتى أتكأت على معصمها وهمت بالنهوض لتجذب حجابها ولكن لم تستطيع فأقترب منها طارق قائلا بتفحص :_أنتِ كويسة ؟
لم تجيبه وعيناها متركزة على الفراغ بصمت فجذب طارق المقعد المجاور للفراش ثم جلس مقابلا لها قائلا بهدوء :_لو تعبانة ألبسي وأنا هخدك للدكتورة
لم تجيبه وألتزمت الصمت فتمرد على هدوئه قائلا بغضب :_أنا عايز أفهم أنتِ بتعامليني كدا ليه ؟ هو أنا كان ليا ذنب فى حاجة أنا ضحية زيي زيك بالظبط ورغم كدا أتعيشت مع المواقف وألتمست ليكِ العذر بس مش معني كدا أنك تتمادي فيها كل البشر ليهم طاقة وأنا بجد مش قادر أتحمل أكتر من كدا
رفعت عيناها الممزوجة بالدموع قائلا بثبات مخادع :_طب وليه تنجبر على كدا طلقني وكل واحد يروح لحاله
تأملها بصمت ثم قال بهدوء :_ وإبني ؟
رمقته بنظرة محتقنة ثم قالت بقسوة :_هعطيك إبنك وتطلقنى مش هقدر أحبه لأني كل ما هشوفه هفتكر اليوم دا
طعنت قلبه بلا رحمة ولكن الثبات ظل على ملامحه ليخرج صوته بنفس الثبات :_وأنا موافق وساعتها هعطيكِ حريتك من العلاقة دي بس من دلوقتي هتسمعي الكلام وتجي معايا للدكتورة أطمن على صحة إبني
وتركها وتوجه للخزانة ثم أخرج منها ما يلزم لترتديه ،تقدم منها وضعاً ما بيده على الفراش قائلا بصوتٍ جادي:_هستانكِ فى العربية
وتركها وهبط للأسفل ليستنزف قلبه بما تفوهت به وهى تجاهد هى الأخري ..
**بالأسفل**
دلف شريف للداخل بعد أن تركه طارق وصعد للأعلى ليجد جاسمين تجلس بالأسفل وتتبادل الحديث المرح مع شاهندة فولج للداخل قائلا بنبرة مرحة :_أتغديتوا من غيرى ؟
شاهندة بأبتسامة هادئة:_ودي تيجى ماما أمل مرضتش أبداً وقالت تستناك لما ترجع من الجامعة أنت وطارق
أعتلى الغرور وجهه :_حبيبتي يا مولة طول عمرك ناصفانى
قاطعه فراس بحدة :_مولة دي بتلعب معاك على الناصية !
شريف بسخرية :_فى أيه يا عم أنت من يوم ما عرفت أنك إبن خالتي وأنت مش طايقني ليه أنت والبت الا محتلية بيت خالتي دي
جاسمين بغضب :_أيه محتلية دي؟ما تلم نفسك يا أخ أنت
فراس :_بس يا جاسمين
شريف بغضب :_والله أنا ملموم الدور والباقي عليكِ ثم أنك بتتدخلي ليه واحد وإبن خالته أيه الا يدخلك !
فراس :_بس يا شريف
جاسمين بحدة :_والواحد دا يبقى أخويا يا خفة
فراس :_بس يا جاسمين
شريف بسخرية :_أخوكِ من أنهي جهة دي !
جاسمين :_وأنت مالك جهة ولا ناحية خاليك فى نفسك
فراس بغضب ليس له مثيل :_بسسسسسسس أيه انت وهى مش عاجبكم حد !
شريف :_يعني مش سامع بتقول أيه ؟
جاسمين :_يا برودك يأخي
فراس بعصبية :_مفيش أحترام لوجودي ؟!! متضربوا بعض أفضل !
شريف بتزمر :_لا ما يصحش
نظرة فراس الغاضبة كانت كافيلة بجعلها تنظر لشريف بضيق :_أسفة
شريف بفرحة :_وأنا كمان أسف بس أنتِ الا زودتيها أوى
جاسمين بغضب:_نعم أنت الا بدأت
خرج صوت فراس الواشك على دمارهم :_مشفش وش حد أدامي أصل ورحمة أبويا أدفنكم وأخلص
وبالفعل هرولوا من أمامه وتبقت ضحكات من كانت تتابع ما يحدث بصمت تغزو القاعة وقلب فراس ..
أقترب منها بأبتسامة خبث :_ها فكرتي فى كلامي ؟
عاد الغضب على ملامح وجهها قائلة بجنون :_أنت بتحلم وأنت صاحي
رفع يديه قائلا بغمزة عيناه :_لا الأحلام ليها أوقاتها عشان كدا بوعدك أن فرحنا هيكون بعد 3أيام من دلوقتي يمكن بعدها تصدقي أني معنديش أحلام
وقبل أن يخرج صوتها الغاضب كان تخفى من أمامها بأبتسامته التى تثير غضبها ..
**بالخارج***
تعالت ضحكات منار بعدم تصديق فأكملت ليان :_زي ما بقولك كدا محمود لما بتلعب معاه بيتحول لمجنون أخدنى ونزل بليل الساعه كانت أربعة الصبح تقريباً لفينا أكتر من تلات ساعات لحد ما لقينا مطعم الكشري فاتح حتى ماما فاتن كانت هتبلعه من خوفها عليا
لم تتمكن من كبت ضحكاتها فقالت بصعوبة :_الجنان واحد يا ليو
ليان بصدمة :_يا نهار يبقا كدا كملت
إبتسمت بغرور :_لا هو الا هيكمل بيا
إبتسمت ليان وهى تتفحص الطريق :_ربنا يستر ..ثم قالت بستغراب :_كل دا الشغالة بتنادي بسمة !!
منار :_ممكن بتعمل حاجة وجاية
أشارت برأسها بتفهم ..
#بالأعلى ...
توجهت بسمة لغرفة ليان بعد أن اخبرتها الخادمة بأنها تريد رؤيتها فطرقت باب الغرفة ثم ولجت للداخل تبحث عنها لتتصنم محلها بصدمة ليس لها مثيل حينما رأت مالك أمامها عاري الصدر يبدل ثيابه ليتفاجئ هو الأخر بها ..
خرج صوتها المتقطع بصعوبة :_أنا أسفة يا مالك بس الشغالة قالتلي أن ليان عايزاني ضروري وأنها مستانياني هنا فى أوضتها بجد بعتذر
أرتدى مالك ملابسه قائلا بأبتسامة هادئة :_ولا يهمك ممكن أتلغبطت ليان تحت مع منار بالحديقة
بسمة بحرج :_خلاص هنزلها بعتذر لأخر مرة
إبتسم قائلا بتفهم :_ولا يهمك بتحصل بأحسن العائلات
تعالت ضحكاتها وغادرت الغرفة وعيناها أرضاً من بدء الحديث معه ..هبطت للأسفل ولم ترى معشوقها المصعوق لرؤيتها تهبط من غرفة مالك أمام عيناه فدلف للداخل لتتضاعف صدماته حينما وجده يغلق أزرر قميصه ويصفف شعره بأبتسامة على وجهه ..
أستدار مالك ليجد رفيقه أمامه وعيناه لا تنذر بالخير فخرج صوته الثابت :_مالك يا يزيد ؟
صمت وهو يتأمل عيناه فقال بغموض :_مفيش يا صاحبي
وتركه يزيد وغادر بصمت وبداخله معركة مريبة تجعله بقمة الأنكسار ..
******
بالأسفل ..
ليان بغضب :_كل دا يا بسمة ؟
بسمة بغضب يضاعفها :_أنتِ يا بت بعتالى مع الشغاله أنك عايزانى ضروري فى أوضتك اروحلك هناك ألقي مالك جواا شكلى بقا زبالة
ليان بأبتسامة مكبوته :_ليه بس ماهو أخوكِ عادي جداً بس أنا قولتلها خاليها تنزل هنا !
منار بتأكيد :_أيوا أنا سمعت ليان قالت هنا !
بسمة بتفكير :_جايز أنا الا سمعت غلط
منار بتأكيد :_أكيد المهم ركزوا بقا معايا
بسمة بغضب :_مش أما أعرف ليان عايزاني فى ايه ؟ وبعدين نبقا نشوف حكايتك
ليان بتذكر:_ أه أفتكرت أنا ناديتك يا بسمة لأنك أقرب واحدة لبسملة وأختها وتخافى على مصلحتها بسملة بترمي نفسها فى عذاب هى وطارق مع أنهم فى النهاية ضحايا لنوال لأزم تكلميها وتحاولي تجمعي بينها وبين طارق وأنا ومنار هنساعدك
بسمة بحزن :_حاولت يا ليان وهحاول تانى
منار بهدوء :_المرادي عشان هنساعدك هننجح بعون الله
ليان بسخرية :_وأنتِ معانا ربنا يسترها علينا
تعالت الضحكات وبدأت المشاكسة بين منار وليان وبسمة ترمقهم بغضب
***********
بمكان أخر منعزل عن الجميع
صاحت بأبتسامة واسعة :_الله ينور عليكم كدا صح عشان الخطة الا جاية هتكون الدمار بين مالك ويزيد
أجابها الرجل بعد تفكير :_بس أنا مش فاهم يا نوال هانم أيه لزمتها كل دا يعنى خطتك ناجحة جداً مش لازم نعمل الواقعات دي بينهم وليه أخترتي يزيد كان ممكن مالك
أسندت نوال ظهرها للخلف بعين تشع جحيم الأنتقام قائلة بصوت كفحيح الأفاعي :_بالعكس خطتي صح لو كنت عملت الخطة الكبيرة الا هتنهى حياتهم كان أحتمال فشلها متوقع من 50%لكن لما نقرب المسافات بين ليان وبسمة ويحصل كذا موقف زي السلم لما الخادمة حطت فى الشوذ بتاع بسمة بمادة تخليها متعرفش تمشي بيه وخروجها فى نفس خروج مالك وزي الا حصل من شوية انها تدخل أوضته وتطلع ويزيد يشوفها بعينه فدا هيساعدنا كتير اوي للجاي وخاصة بعد الخطوتين الا جاين عشان لما يشوفهم بعينه يصدق من غير شك ....أما بقا أختياري ليزيد فدا ذكاء كبير لأن يزيد متسرع على عكس مالك بيحكم عقله كتير وكان هيكشفنا من أول مرة عشان كدا لأزم تدوموا على الخطوات دي والضربة الكبيرة سبوها عليا أنا ..
ثم رفعت عيناها للفراغ بسعادة :_نهايتكم قربت خلاص كل الا عملتوه هينتهي في لمح البصر
تعالت ضحكاتها لرؤيتها القادم بعين تحمل الحقد والأنتقام لتحطم قلوب وتزف قلوبٍ أخرى للموت ..
ولكن هل ستتحطم الروابط أم سيكون بداية لهلاك عظيم ؟!!
أنتظروا ملحمة الأنتقام وتعاسة الأقدار لنري قوة العلاقات وترابطهم فى الصمود ......دمار عاصف سيفتك بعائلة نعمان ....جمرات ستفتك برفقة الطفولة ولكن بوجود فراس سيعلم كيف تحوم الحية ليعلم كيف يستخدم سمها القاتل ليقتلها بلا شفقة وينهى عذاب الاقدار ...كل ذلك وأكثر فى
##معشوق_الروح
#معركة_العشق_ والغرور
#بقلمي_ملكة_الابداع
#آية_محمد_رفعت ما تنسوش معرض بورسعيد تمائم عشق بانتظاركم فى جناح ابداع
******___________*******
معشوق الروح.. آية محمدرفعت.. ملكة الإبداع الفصل الثامن عشر 18 - بقلم آية محمد رفعت
#معشوق_الروح
#الفصل_الثامن_عشر
وفود من الغضب تتراقص بعيناه فجعلتها مخيفة للغاية ،من يراه يبلده الخوف من رؤياه ربما يستحق الآن لقب الغول بأكتساح .....دلفت بسمة للغرفة لتجده يجلس بالغرفة على المقعد المهتز بفعل غضبه العاصف فأقتربت منه ثم أنحنت لتفترش الأرض بفستانها الوردي قائلة بأبتسامة هادئة :_مالك يا حبيبي من الصبح حاسة أنك متغير !
رفع عيناه الساحرة عليها ثم رفع يديه يلامس وجهها بحنان قائلا بعشق يتدفق بصوته :_مفيش حاجة يا حبيبتي
نظرات شك بعيناها فقالت بضيق :_بتخبي عليا ؟
إبتسم وكاد الحديث ولكن تجمدت الكلمات على لسانه وعيناه الصقرية تتفرس الظل الخفى خلف الشرفة فأبتسم بمكر ثم تحلى بالغضب :_مش قولتلك مفيش حاجة روحى كملى سهرتك متعطليش نفسك
تطلعت له بصدمة ثم قالت بزهول :_سهرة أيه ؟
تلونت عيناه بلونها المخيف فأنحنى بوجهها ليقابل وجهها قائلا بصوت كالسيف :_كنتِ في أوضة مالك بتعملى أيه ؟
جحظت عيناها بعدم تصديق فتساقطت الدموع التى حطمت قلبه لرؤياها هكذا ولكن عليه الصمود لنهاية المطاف المرسوم ...نقل عيناه للشرفة فقالت هي بدموع :_ لو حكيتلك الا حصل مش هتصدقنى لأنك مش حابب تصدق
رمقها بسخرية ثم تركها وتوجه للخروج بصمتٍ قاتل لها ...
أغلق باب الغرفة ويديه محكمة بغضب لا مثيل له مردداً بهمس :_ورحمة أبويا لأدفعك تمن الا عملته دا غالي أوي
وتوجه بعاصفته النارية لغرفة فراس ..
**********
بالمشفى ...
تابع طارق طفله بأبتسامة مرسومة على وجهه بتلقائية لرؤياه حتى وإن كان يتابع من خارج غرفة الكشف كما طلبت بسملة ...
خرجت الطبيبة من الغرفة قائلة بأبتسامة عملية :_الحمد لله الجنين كويس بس هنحتاج شوية فحوصات نطمن بيها أكتر عليها ..
طارق بفرحة :_أن شاء الله
خرجت بسملة من غرفة الكشف لتجده يتأملها بأبتسامة هادئة فرفعت عيناها عنه وحملت حقيبتها وغادرت معه للخارج ..
فتح طارق باب السيارة الأمامي فتوجهت للجلوس خلف كما فعلت بالذهاب فزمجر بغضب وأغلق الباب بعدما فتحته هي قائلا بنبرة مازالت هادئة وهو يشير للمقعد المجاور له :_مش بأكل بني أدمين أنا !
تطلعت له بغضب ثم جلست بنهاية الأمر فأبتسم بخفوت وصعد هو الأخر بالسيارة ،تحرك طارق ببطئ ووزع نظراته بينها تارة وبين الطريق تارة أخري ..
زفرت بملل :_كدا ممكن نوصل البيت الفجر
إبتسم قائلا بلا مبالة :_وفيها أيه أهم حاجة مزعجش الولد ممكن يكون نايم
لم تتمالك أعصابها فتعالت ضحكاتها بشدة حتى أحمر وجهها ...تأملها بعشق بدا بنظرته الآن فتوقفت عن الضحك وتأملته بصمت بعدم أوقف السيارة وتفرغ لتأملها ...رفع يديه وهو كالمغيب على يدها الموضوعة جواره قائلا بهيام بها :_بحبك
صعقت مما إستمعت إليه فجذبت يدها سريعاً وعيناها تتحاشي النظر إليه ،إبتسم طارق على رؤية خجلها ثم أكمل الطريق للقصر ....
************
بغرفة فراس ...
كان يتأمل الفراغ ويده أسفل رأسه على الفراش يرأها أمامه فيبتسم بتلقائية ...تطلع له يزيد بغموض فتمدد جواره وضعاً يديه خلف رأسه هو الأخر يدرس حالته قليلا فخرج صوته بعد دقائق :_هي مين ؟
أجابه الأخر بدون وعي :_أختك
ثم صاح بفزع وتطلع جواره ليجد الغول يعتلى الفراش ولم يشعر به حتى أنه تفوه بما بقلبه ..
أعتدل يزيد بجلسته قائلا ببعض الغضب :_بتتغزل فى أختي يا حيوان !
إبتسم فراس لتطل جانب من وسامته ثم عاد للجلوس جواره قائلا بنبرة جادة :_عايز أتجوز حرام ؟!
ضيق الغول عيناه قائلا بغضب :_وقررت منك لنفسك كدا
فراس بغرور :_أنا لما بعوز حاجة بعملها وأنت مجبور توافق والا هخطفها والا يحصل يحصل ..
جذبه يزيد بقوة فجسده الرياضي يحجب الجميع بحرافية :_أنت مش همك حد بقا
فراس بخوف مصطنع :_ولا حد الا الغول له وزنه
تركه يزيد قائلا بغضب :_لا سيبك من التسبيل دا وركز معايا فى الا جاي أقولهولك
فراس بعدم فهم :_في أيه ؟
دمجت عيناه بألوان الغضب بعدما قص يزيد عليه ما حدث ثم أخبره بما عليه فعله ..
فراس بزهول :_يا بنت ال....
رسمتها صح أوى دا لو أنا هصدق
ثم تطلع للغول بأعجاب :_وأنت عرفت أزاي ؟
رفع عيناه قائلا بغضب قاتل :_مالك أقرب ليا من نفسي يا فراس حتى لو ليا عيلتي وأولاد حبه مش هيقل ولا هيكون رقم إتنين هى أختارت الغول عشان متهور فخليها تستحمل تهوره ..المرادي الا عملته هيتقلب ضدها ....مش لازم حد يحس أني عرفت حاجة ولا مالك نفسه خالي الأمور تمشي زي ما هى رسمة خروجها من السجن والمساعدة الا خدتها عشان تعرف الكل أنها ماتت كانت بأشارة مني لأني عارف ومتأكد أنها هتهرب هتهرب بس الفرق المرادي أني هشرف على إيامها الأخيرة وأتفرج عليها وهى بتأمر رجالتي ينفذوا ليها الخطط غبية أوى هما بينفذوا الا أنا بوافق عليه
فراس بأعجاب شديد:_دانت الشيطان يرفعلك القبعة ويعلنك معلم أيه التفكير دا !!
إبتسم يزيد قائلا بخبث :_يعني لسه عايز تهرب مع أختي
إبتسم قائلا بحداد الرجولة :_أنا وعدتها أن الفرح بعد 3 أيام وأنت عارف الوعد أيه بالنسبة للراجل يرضيك أخسر جزء من رجولتى ؟!
تعالت ضحكات الغول على دهاء فراس قائلا بمكر :_لا ميرضنيش عشان كدا هساعدك وأنت كمان هتساعدني فى الا جاي
إبتسم فراس بأعجاب شديد قائلا بثباته المعتاد :_معاك يا غول
ضيق عيناه بغموض بعدما أشار له بهدوء وغادر الغرفة ...
***************
بغرفة مالك ...
أنهت صلاتها بخشوع لتجده يجلس على المقعد المقابل لها يتأملها بنظرة ممتلأة بالأحترام والعشق ...
خلعت حجابها قائلة بخجل :_قاعد كدا ليه ؟
خرج صوته الثابت :_بستانكِ
أقتربت لتجلس على المقعد المجاور له قائلة بأبتسامة هادئة :_أسفة لو أتاخرت بالصلاة
زمجر بغضب :_بتعتذري على أيه يا ليان دانا غيران
تطلعت له بزهول :_من أيه ؟!
رسم الحزن المصطنع :_عشان بصلى بسرعة نفسي أتعود أصلى ببطئ زيك
إبتسمت قائلة بهدوء :_هسألك سؤال
أشار بمعنى نعم فأكملت هى بهدوء تام :_لما بكون معاك بتحب تقعد معايا
أجابها بحماس :_ جداً لدرجة أني مش بحس بالوقت معاكِ ولا عايزه يخلص
قاطعته بنفس السكون:_وأنا كدا لما بصلى مش بكون عايزة وقتي مع ربنا يخلص أنت كمان أكيد حبك لربك أكتر مني بأضعاف وحبك أنك تفضل معاه أكتر وقت ممكن
إبتسم مالك بعشق وهو يستمع لها فجذبها لتخرج معه للتراس قائلا بهمس خافت :_غمضي عيونك
تطلعت له بعدم فهم فرفع يديه على عيناها لتغلقهم بوجه متورد من ملامسة يديه لوجهها ..تأملها بنظراته العاشقة ثم أخرج من جيب سرواله سلسال خارق الجمال ليضعها برفق على رقبتها ..فتحت عيناها لتجده يعقد السلسال على رقبتها فتحسسته بيدها بسعادة وإعجاب به ...
خرج صوتها بسعادة :_دا ليا يا مالك !
أدارها لتقف أمام وجهه مقبلا يدها بحنان :_أكيد يا قلب مالك
سحبت يدها بخجل والأبتسامة تزين وجهها ....عم الهدوء المكان فرفعت عيناها تتفحصه لتجد المكان فارغ تماماً ..خطت للأمام بلهفة فوجدته يضيء الموسيقى الهادئة بالغرفة ويضيء الشمعات الحمراء لتفوح الرائحة العطرة وتتسلل لها ..
أقترب منها بنظراته المربكة لها ثم أزاح حجابها لينسدل شعرها بحرية قائلا بنبرة مرحة تشابهات مع نبرات الملوك :_تسمحيلي
آبتسمت برقة وناولته يدها ليحركها بخفة بين يديه ،سمح لها بذاك اللقاء تحت ضو القمر أن تتفحص لون عيناه الغامض ولكنها زفرت بستسلام ...ضمها لصدره قائلا بضحكته الرجولية الجذابة :_كرهت لون عيوني عشان بتنرفزك
إبتعدت عنه قائلة بضيق :_ما تقولي لونهم وتريحني
تعالت ضحكاته قائلا بصعوبة بالحديث :_لو أعرف كنت ريحت نفسي الأول
شاركته الضحك ثم أنغمست معه بالحديث ،وضعت رأسها على صدره ثم تحركت معه بعينان مغلقة تستعيد ذكراه التى تنقلها لعالم لا وجود له خرج صوتها بعد دقائق سادت بالصمت :_مالك
أجابها وعيناه مغلقة هو الأخر :_أممم
جاهدت للحديث فقالت بهمس :_بحبك
فتح عيناه بصدمة ثم جذبها من أحضانه قائلا بجنون :_قولتي أيه ؟
وضعت عيناها أرضاً بخجل وهى تعبث بفستانها الطويل فجذبها إليه مترسم الهدوء والمكر يحيل بعيناه :_ لا مش إجابة على سؤالي قولي قولتى ايه وبسرعة
رفعت عيناها بخجل قلب لغضب مصطنع كمحاولة للتهرب مما هى به :_مأنت سمعت الله !
جذبها ليستند برأسه على رأسها قائلا وصوته يلفح وجهها :_قوليلها تاني
أغمضت عيناها كثيراً كمحاولة لأستجماع شجاعتها ثم قالت بهمسٍ خافت :_بحبك أوى
إبتسم بسعادة ثم حملها وطاف بها قائلا بسعادة :_أخيراً
تعلقت به وتعالت ضحكاتها بزهول :_مجنون
كف عن الحركة وقربها من صدره قائلا بلا مبالة :_لو حبك جنان فأنا أتعديت المرحلة دي
تاهت النظرات ببعضها لتغوص بعالم طاف بالأرواح لمكان ليس معروف للكثير بل نادر للغاية وعنوانه ألتقاء الأرواح ..
************
بمنزل سيف .....
صاح بغضب :_يابني بقالك ساعتين بتقولي عايزك فى موضوع مهم الصبح قرب يطلع ومنطقتش بأي كلمة
زمجر شريف بغضب :_ فى أيه يا عم ...الكلام أخد وعطا مش كدا
رمقه سيف بنظرة نارية قائلا بسكون مصطنع :_أخرج بره يالا
شريف بغضب :_مش لما تعرف الموضوع المهم !!
شدد سيف على شعره بغضبٍ جامح ليعلم شريف أن النهاية أوشكت فأسرع بالحديث :_أنا بالصلاة على النبي كدا هتجوز
:_نعم يا خويااا
قالها سيف بعدما تخل عن مقعده ليجذب شريف من تالباب قميصه بغضب لا مثيل له ،أبعده شريف عنه قائلا بزهول :_صلي على النبي يا سيفو هو أنا قولتلك تعال نشرب صابع حشيش لا سمح الله أستهدأ بالله كدا
:_حشيش ؟كماااان!!
قالها وهو يلكمه بقوة ليسقط أرضاً قالا بألم :_اااه وربنا ما عايز أمد أيدى عليك عشان الكبير وليك أحترامك
دلفت تقى سريعاً على صوت صراخ شريف قائلة بقلق :_فى أيه ؟
أستند شريف على المقعد قائلا بحزن مصطنع :_تعالي يا بت يا تقى شوفى الا أنا فيه
جذبه سيف بغضب :_البت دي بتلعب معاك على الناصية يا حيوان
تدخلت بينهم تقى على الفور قائلة بعصبية "_سيبه يا سيف الله فى أيه لكل دا ؟!
شريف بلهجة ساكنة :_الأخ الا جانبك دا نزلت أقوله عايز أتجوز راح أتحول وعمل فيا زي ما حضرتك شوفتى تقوليش قولتله هتجوز فى الحرام !
تقى بصدمة هى الأخري :_تتجوز ! طب والجامعة ؟
سيف بسخرية:_هيبقا يخليها تحفظه المنهج عشان ينجح
ضيق عيناه بغضب :_بتتريق حضرتك ما طارق إبن خالتك متجوز ومرأته حامل ولا يعنى هى جيت عليا ووقفت !
شعر سيف بأنه على وشك قتل أخيه فألتمس الهدوء بضيق :_يا حبيبي طارق له ظروفه
قاطعه بغرور :_وأنا كمان عندي ظروفي
تقى بستغراب :_الا هي؟
شريف بفرحة وهيام :_أنى واقع فى غرامها ، ساكن فى هواها ...أه لما بتشد قصادي فى الكلام بعشقها ولما بتمد أيدها عليا بحس أن ضربة نسيم ضربتنى وطارت
تطلعت تقى لسيف بصدمة فخلع حذائه ثم أنهال عليه بقوة قائلا بغضب :_بتضربك !!يا حلوة الرجولة دانا هخليك تشوف نسيم فى حياتك مش هتشوفه وأنت نازل تتمختر من على السطوح للدور الأرضي
صرخ بألم وسيف يلحق به فزفر بوجع "_سبنى الله أنت شغال فى المبيدات الحشرية !! أنا عارف أنك مش هتسلك معايا من الفجر هروح لمالك هو الوحيد الا فى العيلة دي المتفاهم
فتح سيف باب الشقة ثم أخرجه بغضب:_روح زي ما تحب وأبقى أشوف وشك هنا تانى
وأغلق الباب ثم جلس على المقعد كمحاولة التحكم بغضبه ،تطلعت تقى للباب بصدمة لما حدث ثم أنفجرت ضاحكة
سيف بسخرية :_بتضحكي؟
جاهدت للحديث :_أمال عايزنى أعمل أيه ؟ بيقولك لما بتضربني !!! تفتكر أنت لو أنا رفعت أيدى عليك أيه الا هيحصل لي ؟!
ضيق عيناه الرمادية بغضب :_جربي وهتشوفي
أقترب منه بتسلية ثم رفعت يدها بتفكير :_بس خاليك فاكر أنى بحبك وكدا
لم يجيبها وظلت نظراته كما هو فرفعت يدها وهى تقترب منه لتصرخ بقوة حينما يشل حركتها ببراعة وتنقلب الموزين ..
صرخت بغضب :_لسه بقولك بحبك على فكرة
إبتسم بتسلية وهو يضغط على يدها من خلف ظهرها قائلا ببرود :_عادي يا قلبي مأنا بعشقك
أنكمشت ملامح وجهها بغضب :_فى حد يعشق حد يقيد حركته كداا !
رفع يديه الأخرى على قسمات وجهها قائلا بصوتٍ منخفض :_دا تنبيه بسيط ليكِ بس عشان متحاوليش تغلطي بعد كدا
أستغلت أقتربه منها وأنشغاله بعيناها ثم جذبت يدها قائلة بغضب وهى تحاول لكمه بصدره :_ ودا تنبيه برضو
تطلع لسكونها المريب ليجد بعد السكون عاصفة ...صرخت بقوة وهى تحتضن يدها بألم بعدما أصطدمت بعضلات صدره ..
تعالت ضحكاته بشماته فأقترب منها قائلا بتسلية :_ألعبي مع حد أدك يا شاطرة
رمقته بحزن مصطنع :_كدا يا سيف بدل ما تشوف أيدى مالها
ثم رفعت يدها ببكاء مصطنع:_شوف مش قادرة أحركها خالص
أخفى بسمته الماكرة ثم جذبها بحزن مصطنع :_يا خبر ورينى كدا
وبالفعل أعطت له يدها بسعادة لتصرخ بقوة حينما يضغط عليها قائلا بحنان زائف "_معلش يا قلبي حقك عليا أنا
جذبت يدها سريعاً قائلة بغضب:_خلاص مش عايزة منك تعااااطف
إبتسم سيف وهو يحملها بين يديه قائلا بغمزة ساحرة :_لا نشوف موضوع التعاطف دا
رمقته بغضب فتعالت ضحكاته وهو يحملها للغرفة ...
************
بغرفة يزيد ...
دلف غرفته ومازال الحزن يخيم عليه وخاصة بعد رؤياها تجلس أرضاً وتحتضن المقعد مثلما تركها وما أن رأته حتى أسرعت إليه وأثر الدموع على وجهها قائلة بصوت متقطع :_يزيد والله العظيم أنا كنت فاكرة أن ليان جوا وهى كانت بع...
قاطعها حينما رفع يديه على شفتاها قائلا بغموض :_هشش مش عايز أعرف حاجة
تطلعت له بزهول وحزن لتجده يقترب منها ويجذبها لأحضانه فتشبست به بدموع وراحة لعلمها بأنه قليل التحدث ولكن ما فعله كفيل بأدخال الراحة لقلبها ...
شدد من أحتضانها بقوة كأنه يرى عاصفة القادم أمام عيناه فكيف له بتحمل رؤياها تتحطم أمامه! ...عليه أن يرتدى ثوب جديد عليه ثوب مرصع بالكره والشك ليجعل تلك الملعونة أن تشعر بأنها نالت النجاح ويفاجئها بطعنتها القاتلة التى ستفتك بها لأحضان الجحيم ..
شعر بتثاقل جسدها فعلم بأنها غاصت بنوماً عميق ...حملها يزيد للفراش ثم ظل جوارها يتأملها بعشق ويديه تتطوف يدها حى سطوع شمس يوماً جديد ...
**************
بغرفة منار..
أفافت على صوت هاتفها فجحظت عيناها حينما رأت رسالة من معشوقها يخبرها بها بأنها ستقضى اليوم بأكمله معه وأنها اليوم ستقسم بأنه مميز ولن يعاد مجدداً ..
توجهت لخزانتها ثم أستعدت للقاء به والفرحة تزين وجهها ...
*************
بغرفة شاهندة ..
فتحت عيناها بصدمة لرؤية أخاها بالغرفة ...إبتسم الغول قائلا بثبات طالته الفتاكة :_صباح الخير
نهضت عن الفراش بسعادة :_صباح النور يا يزيد أيه المفاجأة الحلوة دي ؟
تعالت ضحكاته قائلا بمكر :_قولت أجي أطمن عليكِ بعد ما الدكتور شال الرباط
حركت قدماها بسعادة :_لا أطمن بقيت ميت فل وعشرة
ضيق عيناه بغموض :_طب كويس عشان أفاتحك بالموضوع الا عايزك فيه
جلست جواره بأهتمام؛_موضوع أيه ؟
خرج صوته الماكر :_فى عريس متقدم ليكِ وأنا شايفه مناسب وميترفضش
صاحت بلهفة :_فراس !!
إبتسم قائلا بثبات وخبث :_فراس مين ؟! لا دا عميل عندنا فى الشركة
أنقلبت ملامحها للغضب والحزن ومن يجلس أمامها يدرس حركاتها بعيناه الساحرة :_ها ما سمعتش رأيك ؟
شاهندة بضيق :_مش عايزة أتجوز
:_ليه ؟
قالها بحذم مصطنع ..لتقول هى ببعض الخوف :_أما أخلص تعليمى
يزيد بمكر :_وهو مش ممانع على التعاليم أنا بعرفك أنه هيجى هنا بعد بكرا يطالبك منى رسمى وأنا موافق فاضل بس موافقة مالك
وتركها وغادر والسعادة تحتفل به لتأكده بأن فراس مستحوذ على قلب شقيقته ..
أفاق يزيد من شروده على صوت مالك :_يزيد أنت هنا وأنا قالب الدنيا عليك ؟
صاح بزهول :_ليه يا مالك خير !
مالك بأبتسامة مرحة :_عندنا شكوى ومواضيع خطيرة لازم نحلها
صاح بغضب "_لمين ان شاء الله
ظهر شريف من خلف مالك :_لياا يا غول ولا أنا مش من بقيت العيلة ..
ردد بهمسٍ سمعه مالك فأنفجر ضاحكاً:_جيت لقضاك
ورفع يزيد يداه على كتفيه قائلا بأبتسامة مصطنعه :_تعال يا حبيبي
ودلف معه للغرفة وتبقى مالك يحاول التحكم بضحكاته ..أقترب منه فراس بستغراب :_واقف عندك كدليه ؟!
مالك بأبتسامته الفتاكة :_كويس أنك جيت ...بتعرف تعد ؟
فراس بستغراب :_ليه ؟
مالك بغرور :_بتفائل بالعدد تلاته عد لحد 3
أنصاع له فراس وبدأ بالعد وحينما ردد العدد تفاجئ بشريف ملقى أرضاً تحت أقدامهم والغول يقترب منه بغضب جامح ..
حاول شريف النهوض ولكن بم يستطيع الا حينما أقترب منه فراس وعاونه على الوقوف ليصبح يزيد بغضب جامح :_بقى يا حيوان بدل ما تقولي نجحت تقولي عايز أتجوز !
قال بصوت يكاد يكون شبيه للصراخ لأنقطاع صوته :_كرهت الجواز متزعلش نفسك
همس فراس لشريف المتحامل على جسده :_هو في أيه ؟
شريف بألم :_أسندني أنت بس الله يكرمك
ثم وجه حديثه لمالك :_والله أنت تستاهل تمثال مذهب لأنك أنت الا فى العيلة دي كله رفع أيده عليا الا أنت محترم
مالك بسخرية :_الله يعزك ياررب فى تقنيات حديثه بألقاء الضحية على من سيقوم بعملية التهذيب لذا لما سأبذل الجهد المفرط والغول مازال على قيد الحياة؟!
إبتسم يزيد على دهاء مالك بينما استدار شريف لفراس قائلا بعدم فهم :_فهمت حاجة ؟
رمقه بغضب :_ مش لما أفهم منك في ايه ؟
شريف بحزن :_كنت بقولهم عايز أتجوز
فراس بسخرية :_عايز أيه ياخويا !
:_أتجوز
قالها شريف بصوت يحمل الرعب فتركه فراس ليهوى أرضاً ثم صاح بغضب "_تتجوز !! مش لما الكبار يعملوها تبقى تفكر يا حيلتها
رمقه شريف بتعجب وأنفجر مالك ضاحكاً على تصرف أخيه فرفع ذراعيه على كتف فراس بخبث "_أنت عايز تتجوز أنت كمان يا أبو الفاوارس
فراس بغضب :_مشبهش ياخويا
رفع الغول يديه على كتفى فراس :_ لا أزاي دانت زينة شباب نعمان فرحك وعروستك عندي
إبتسم فراس بسعادة على عكس مالك قال بغضب :_حاسس بحاجات كدا بتم من ورا دهري
قاطعهم شريف بغضب :_ماشي يا غول بتفرق بينا ماااشي والله لأعملكم مظاهرة هنا الواد دا يتجوز من غيرى مستحيل يحصل على جثتى
أقترب منه يزيد بأبتسامة مكر :_ومستعجل ليه جاهزله التابوت يا مالك أقصد الفرح
ما أن إستمع لكلماته الاخيرة حتى هرول مسرعاً من أمام أعينهم فتعالت ضحكات الشباب الرجولية بمرح..
**********
بمنزل تقى ..
فتحت عيناها بتكاسل وسعادة ولكن لم تتمكن من رسم بسمتها كثيراً بعدما انقلبت لصراخ عاصف حينما وجدته يعتلى الفراش لجوارها ..ربما هى عاصفة من نوع أخر وربما رابط لسر خفى وراء تقى ليطعن قلب سيف بخنجر مسموم حينما يعلم ذاك السر الذي حان وقت أكتشافه أو ربما المجهول من قرر بذاك الوقت كشفه له ليفق من قصة عشقه على حقيقة صادمة ...
.......يقال أنك ان لم تنجح بتقييم قوة عدوك فأنك ستخسر المعركة لا محالة وهذا ما سيحدث مع نوال لم تدرك بعد قوة الغول لتري الآن لهيب الجحيم الذي سيحرقها ولكن أهناك ضحايا له......ماذا لو كان هناك قلبين مترابطين بليان وبسمة لتخطف كلا منهم قلب معشوقها حينما تواجه الموت بأستسلام ليتمزق القلوب ثم تعاد للحياة بعودتهم ..لنري معاً لهيب عاصف بالأحداث القادمة من
#.....#معشوق_الروح
#معركة_العشق_والغرور
#بقلمي_ملكة_الأبداع
#آية_محمد_رفعت
**********___________******______****
معشوق الروح.. آية محمدرفعت.. ملكة الإبداع الفصل التاسع عشر 19 - بقلم آية محمد رفعت
#معشوق_الروح
#الفصل_التاسع_عشر ...
تخل عنها السكون بعدما رأته جوارها ...فنهضت عن الفراش سريعاً وعيناها تتفحصه برعبٍ حقيقي ليخرج صوتها المزعور بصراخ :_سيف ...سيف
بالمطبخ ..
ألقى سيف ما بيده وهرول للغرفة سريعاً ليجدها تختبئ جوار الخزانة برعبٍ بدى على قسمات وجهها ،ما أن رأته حتى هرولت لأحضانه تختبئ ببكاء منهمر وجسد مرتجف ،أحتضنها سيف بزعر ثم جذبها بخوف شديد على حالها :_فى أيه ؟
تطلعت للفراش قائلة برعب :_سامي
سحب سيف يديه التى تحتضن وجهها ثم ترك الغرفة وتوجه للمطبخ يكمل عمله بهدوء ...هرولت تقى خلفه قائلة بغضب :_سيف صدقنى أنا شوفته بعيوني
جذب السكين ثم شرع بتقطيع الخضروات بصمت وهى تلحق به بتحركاته قائلة بدموع :_أنت مش مصدقني !
ترك سيف السكين ثم أستدار قائلا بثبات جاهد فى التحلى به :_غيرى هدومك يا تقى
ضيقت عيناها بستغراب :_ليه ؟
جذب المقلة قائلا دون النظر إليها :_هوديكِ لدكتور كويس أعرفه
جحظت عيناها بصدمة ليخرج صوتها الغاضب :_شايفني مجنونة !
:_تصرفاتك هى الا مجنونة
قالها بصوتٍ حاد وملامح غاضبة جعلتها تتراجع للخلف بخذلان ودموع فتوجهت لغرفتها بيأس ..
شدد على خصلات شعره الغزير بغضب ثم جذب المقلة أرضاً كمحاولة لتخفيف ما به ..
*********
بالقصر...
وبالأخص بغرفة المكتب ..
دلف محمود ليجد الجميع بالداخل فصاح بسخرية :_متجمعين فى الخير
فراس بأبتسامة هادئة :_تعال يا حودة
مالك :_ليك وحشة والله
لوى فمه بضيق :_لا حنين يالا
تعالت ضحكات طارق قائلا بمرح:_شكلك شايل كتير
أجابه بعصبية :_أخوك وإبن عمك دبسونى فى الشغل وخلعوا لا وأستاذ فراس بيجي يوم وعشرة لا
فراس بغرور :_عندي خطط وأشغال مش فاضي للعب العيال دا
شريف بسخرية :_هو أنت فاضى لحاجة خاالص
رمقه بنظرة مميته فأبتسم بغرور كما فعل ..
يزيد بثباته الطاغي :_لو خلصتوا لعب العيال دا خدوا الكاميرات دي وعلقوها فى الحديقة ومداخل القصر من جوا وبرة
ضيق مالك عيناه بستغراب ثم قال بزهول :_كتير كنت بفكر فى الفكرة دي وأنت الا كنت بتمنعنى ليه دلوقتى ؟!
لم تتأثر ملامح وجهه قائلا بتأيبد :_أيوا بس أقتنعت بكلامك
ثم أستدار بوجهه لمحمود وفراس وطارق :_يالا يا شباب ورينا همتكم
محمود بغرور وهو يضع قدماً فوق الأخري :_هما يعملولك الا أنت عايزه أنا لا
شريف :_ليه بقا إن شاء الله !
أجابه بنفس لهجته السابقة :_هأخد منار ونقضي اليوم برة زمانها فى إنتظاري
مالك بسخرية :_يا ما شاء الله طب مش تأخد رأئي أو حتى لو مفهاش إزعاج تدينى علم
تعالت ضحكاته بغرور :_لا مهي بقيت مرأتى خلاص
فراس بأبتسامة مكر :_يعنى راحت عليك يا مالك
مالك بغصب وتحدى :_لا يا حبيبي طول ما هى فى بيتى مهي تحت أسمى وعشان لسانك الطويل دا مفيش خروج النهاردة وورينى من فى عيلة نعمان يعصى كلمتى
رمقه بغضب ثم أستدار ليزيد فأبتسم رأفعاً يديه بقلة حيلة ،تعالت ضحكات فراس فحمل الكرتون قائلا بسخرية :_ورايا يا حودة نعلق الكاميرات
طارق بسخرية :_كل عيش أحسنلك يابن الحلال
شريف بسخرية هو الأخر :_مش لقى الا دول وتتحداهم قلبك أبيض ياخويا هات كاميرا وتعال ورانا
رمقهم محمود بنظرة مميتة ثم خرج ليفعل المطلوب ..
جلس مالك أمام يزيد بعيناه الغامضة فتهرب يزيد من نظراته قائلا بثبات مخادع :_فى حاجة يا مالك؟
ضيق عيناه بذكائه الفائق :_أنت الا مخبي عليا حاجة !
رفع عيناه بأعجاب ثم قال بثباته المعهود :_وهخبي أيه ؟ أنت عارف أنا كتاب مفتوح ليك
جذب مالك جهاز التحكم ليشرف على الكاميرات قائلا بنبرة يعلمها يزيد جيداً :_هعمل نفسي مصدقك
أخفى يزيد بسمته بصعوبة وهو يتابع معه الكاميرات التى قام الشباب بزرعها ...
دلفوا جميعاً للداخل فتطلع مالك للشاشة الكبيرة :_برافو عليكم يا شباب
جلس كلا منهم على المقاعد فحرك مالك الكاميرات ليتفقد الحديقة وهنا أنتبه الجميع لصوت الصراخ بأهتمام ليجدوا الأمر كالتالي ..
شاهندة بصراخ وهى تركض بتعب :_أعقلى يا مجنونه
منار بغضب لا مثيل له :_أعقل !! أنتِ لسه شوفتى جنون ..
ركضت شاهندة بقوة ثم صرخت به :_ رجلى لسه مخفتش الله يخربيتك أهدي يا ماما
منار بغصب وهى تجذبها من حجابها :_بقا يابت أقولك كلمتين تروحى تقوليهم لفراس وأتعلق أنا !
رفعت يدها برعبٍ حقيقي فهى تعلم جنون منار :_محصلش يا حبيبتي والله أخوكِ مجنون زيك وبيتبل على خلق الله
تطلعوا جميعاً لفراس المصعوق مثلهم مما يحدث أمامه ثم عادوا لمتابعة ما يحدث ..
أسترسلت شاهندة حديثها :_أنا قولتله أنى كشفت لعبته بأن نوال دي كانت عايزاه يدخل العيلة فأنا قولت الحمد لله انها طلعت عيلتك بس يا حبيبتي غلطت فى حاجة !!
جحظت عيناها بغضب لا مثيل له قائلة بسخرية :_لا سمح الله دانا الا غلطانة
ثم جذبتها بقوة لتكيل لها الضربات :_دانا هوريكِ
تعال صراخها قائلة بألم :_اااه ألحقوووني يا معاشر الفتيات الحيوانة دي بتضرب بجد
وما هى الا ثوانى معدودة حتى خرجت ليان وبسمة وبسملة التى تعاون أمل على الخروج ..
تطلعت ليان لبسمة بصدمة ثم هرولوا ليحيلوا بينهم ..
ليان لمنار :_فى أيه يا بنتى على الصبح
دفشتها للخلف :_خاليكِ بعيد أنتِ
بسمة بضيق لشاهندة :_عملتى أيه يا شاهندة هى دي حد بيهزر معاها يا ماما ؟!
شاهندة بألم وهى تحاول تخليص نفسها "_ورحمة أمي معملت فيها حاجة هى بنت عمي أهى بس أنا معترفة أنها مجنوووونة رسمى
ثم أستدارت بوجهها لأمل قائلة بأسف :_لا مؤاخذة يا أم مالك
تعالت ضحكات أمل فقالت بصعوبة :_خدى راحتك يا حبيبتي
زاد غضبها أضعاف فجذبتها أرضاً بغل :_بقا أنا مجنونة طب تعالى بقا
إبتلع محمود ريقه برعب :_يا نهار أسود يا جدوعان دا البت وأخوها عاملين زي النسور طب دي أزعلها أزاي دي ؟!
طارق وعيناه على الشاشة بتركيز :_التعامل بحدود يا معلم
شريف وعيناه هو الأخر على الشاشات :_وأنا بقول كدا برضو
فشلت ليان فى الحيل بينهم فوقفت بسمة تحتضن يدها بألم ثم طافت بنظراتها لتقع على شيئاً ما ، تطلعت لها ليان قائلة بأبتسامة واسعة :_متفكريش كتير هما مش عايزين الا كدا
إبتسمت بسمة هى الأخري ثم هرولت تجذب خرطوم المياه الضخم فأقتربت ليان من المضخة وشعلتها على أقصى سرعة ..
أقتربت بسمة منهم وأغرقتهم بالمياه لتصرخ كلا منهم وتهرول سريعاً لتقول بغرور :_فى أغلب الأحيان التفكير الجنونى بيكون حل عظيم
تعالت ضحكات ليان فأستدارت لها بسمة بنظرات عرفتها ليان جيداً فرفعت يدها قائلة بتحذير :_عيب يا ماما الناس يقولوا علينا أيه ؟ أحنا أتدخلنا وحلينا المشكلة خلاص نرجع لعقلنا بقا
تعالت ضحكات بسمة وهى تغرقها بالمياه :_للأسف لا يوجد عقل
صرحت ليان وأسرعت تحتمى خلف الأريكة لتنضم لمنار وشاهندة بضحكات مرتفعة كل ذلك تحت نظرات صدمة أمل و الشباب لما يحدث..
تراجعت بسملة للخلف فأقتربت منها بسمة فأشارت لجنينها :_بت بلاش جنون أنا حامل الله يخربيتك
بسمة بضحكة مرتفعة أسرت قلب معشوقها :_تصدقى أنا فكرت أن عندك أنتفاخ ثم أنفجرت من الضحك وهى تقلل سرعة المياه قائلة بمكر :_عشان عذرك ضغط المياه منخفض
وقبل أن تستوعب ما تقوله كانت تصرخ من المياه وتهرول لتستكين جوار ليان ..
آبتسمت بسمة وهى تتأملهم بغرور :_ها حد لسه ليه شوق فى حاجة
تعالت ضحكات أمل لعلمها بما يحدث خلف ظهرها :_ربنا يلطف بيكِ يا بنتي
وقبل أن تستوعب ما يحدث كانت منار أغلقت صنبور المياه وجذبت منها ليان ما بيدها لتفعله منار وتغرق ليان بسمة بأبتسامة واسعة قائلة بسخرية :_لا يا قلبي الشوق دا عنيه لليستحقه صح يابت يا شاهى
شاهندة بغرور :_صح يا ليو
منار بأبتسامة واسعة وهى تتطوف كتف شاهندة :_بس أيه رأيك فى الا عملته
شاهندة بأبتسامة هادئة :_خطة ناجحة الله ينور عليكِ
تعالت ضحكاتهم وهم يتبادلون الأحضان فأخرجتها منار بتذكر :_احنا مش كنا بنتشاجر
شاهندة بعدم تذكر مصطنع :_لا دانتِ كنتِ بتتشاجرى مع نفسيتك
رمقتها بغضب ثم عادت المعركة من جديد ..تعالت ضحكاتهم بجنون وكلا منهم تغرق الأخرى ..
بغرفة المكتب ..
اغلق مالك الحاسوب قائلا بسخرية ليزيد :_أنا بقول بلاش تلجئ للكاميرات الا فى الضرورة زي ما حضرتك شايف البنات أخدين راحتهم بزيادة
محمود بغرور :_شفت البت مونى مسيطرة
رمقه طارق بزهول فتعال الصراخ من الخارج ..
فراس بضحكة مكبوتة :_وأنا بقول أن الحكاية عدت ولازم نتدخل قبل ما الأصابات تكون خطرة
إبتسم يزيد هو الأخر وخرج معهم للحديقة ..
صدمت الفتيات حينما وجدوا من يقف أمامهم ..
يزيد بثبات زائف :_ممكن أفهم أيه الا بيحصل هنا دا؟
إبتسمت بسمة قائلة بعشق :_مفيش حاجة يا حبيبي دا سوء تفاهم وأتحل
إبتسمت ليان هى الأخرى :_بالظبط كدا يا يزيد هو سوء تفاهم وراح
إبتسم مالك وهو يتأمل معشوقته ولكن قلب نظراته لجدية وهو يرمق يدها بغضب مصطنع فألقت ما بيدها على منار فسلمته لشاهندة فسلمته لبسملة وبسملة لأمل وأمل لشريف وهكذا حتى أصبح بيد مالك ليصيح بسخرية :_وهو سوء التفاهم دا يعمل فيكم كدا !
تطلعوا جميعاً لملابسهم المبتلة فصاحت بسملة :_أنا هعترف يا مالك والا يحصل يحصل
أحتضنتها منار قائلة بصوت مضغوط :_حبيبتى يا بسوم بتحب تهزر
إبتسم فراس قائلا بثبات يضاهى طالته الجذابة "_مش محتاجين تعترفوا أحنا شوفنا وسمعنا كل حاجة .
منار بصدمة :_كله كله
محمود بغرور :_كله من أول الثروة لأخرها
بسمة بسخرية :_أزاي دا ؟
ليان بأبتسامة مرح :_محاولة جيدة للأيقاع بنا
تعالت ضحكة يزيد قائلا بصعوبة :_طارق
وبالفعل أنصاع له ودلف لغرفة مكتبه وأحضر الحاسوب ثم وضعه أمامهم على الطاولة لتصعق كلا منهم ..
منار :_يا نهار أسوح
شاهندة ببرائة مصطنعة لمالك ويزيد:_شوفتوا بقا الا حصل وأنى أتظلمت أزاي ؟! هاتولي حقى بقا من البت دي
يزيد بسخرية :_كملى الفيديو للأخر جايز البراءة دي تختفى
شريف "_ياختى عسل بنقولك شوفنا كل حاجة
بسملة بأبتسامة واسعة :_أنا الوحيدة الا عاقلة
طارق بنبرة عاشقة :_ربنا يكملك بعقلك يا قلبي
أنتبه له الجميع حتى هى خجلت للغاية فأبتسم يزيد وهو يتأمل خجلها ليعلم الآن بأن قصة عشق جديدة على وشك أن تكون ..
صاحت بسمة بغضب :_مش عيب تصورونا وأحنا فى أوقات تسلية ومرح بريئة
مالك بسخرية :_بعيد عن كلمة بريئة دي حضرتك لو كنتِ بصيتى فوق شوية كنتِ هتشوفى الكاميرات حاجة مهمة كمان ياريت لو حبيتوا تتجننوا تانى أقصد تتخانقوا يكون فى القصر نفسه
تطلعت الفتيات أرضاً ثم دلفوا للداخل بخجل شديد .
تعالت ضحكات أمل قائلة بعتاب :_كدا يا مالك ..حرام يابنى البنات أتحرجت
جلس جوارها قائلا بسخرية :_مش عيب يحصل دا فى وجودك يا كبير
تعالت ضحكاتها :_قولت أسيبهم يعيشوا سنهم
يزيد بأبتسامة مكبوتة:_دا جنان مش تعايش مع السن
شريف :_أنتوا مكبرين الموضوع ليه يا جماعه
طارق :_أنا بقول تروح بيتكم وتشوف سيف مختفى فين من صباحية ربنا
شريف بغضب :_عريس جديد ياخويا
فراس بسخرية وقد تلون وجهه من الضحك :_أما هو عريس جديد قارف فى أمه ليه ؟
زمجر قائلا بغضب:_أنا سيبهلكم مخضرة
وغادر شريف لتتعال ضحكاتهم المرحة ..
***********
بمنزل سيف ...
ظلت بغرفتها كما هى تبكى بحرقة على ما يحدث لها ...مر الوقت ومازالت دمعاتها تأبي تركها ...
دلف سيف للداخل ليجلس جوارها على الفراش بعد محاولات عديدة للتحدث خرج صوته قائلا بعشق ويديه تتطوف وجهها :_أسف يا حبيبتي
هوت دمعة وهى تتأمله ليخرج صوتها المتقطع من أثر البكاء :_أنا مش مجنونة يا سيف أنا فعلا بشوفه
أزاح دمعاتها بأطراف أنامله "_عارف يا عمري بس جايز الا الدكتور دا يقدر يساعدك مش لازم يكون الا بتشوفيه حقيقي جايز وهم
تأملت الفراغ بتفكير ثم قالت بتقبل :_هتفضل معايا
إحتضنها بعشق :_وعمري ما هسيبك
شددت من أحتضانه برعب :_مهما حصل يا سيف
أخرجها من أحضانه بشك :_ليه بتقولي كدا ؟
إبتسمت قائلة بمرح :_يفترض أنى طلعت مجنونة تقوم تسبنى ؟!
تعالت ضحكاته الرجولية وهو يقربها من صدره قائلا بسخرية :_لا متقلقيش عامل حسابي يالا هسيبك تغيرى هدومك
أشارت له بتفهم فتركها وخرج من الغرفة ...
**************
أبدلت ثيابها ثم خرجت من غرفتها لتجده يقف أمامها بطالته القابضة للأنفاس ..
نجحت بتصنع اللامبالة به ثم أكملت طريقها ليخرج صوته من حفوة الصمت :_رايحة فين ؟
لم تجيبه وأكملت طريقها لتشعل جمرات الغضب فجذبها بقوة قائلا بعصبية :_لما أكلمك تقفى هنا وتكلمينى
جذبت يدها بقوة قائلة بصوت مرتفع للغاية :_لو فاكر أنك أشترتنى تبقى غلطان ومش عشان إبن عمى هسكتلك
أقترب منها بعيناه الساحرة قائلا بهدوئه المعتاد :_إبن عمك بس؟
إبتعدت عنه قائلة بتحذير :_بحذرك لأخر مرة يا مروان متتعداش حدودك معايا
إبتسم قائلا بسخرية :_إسمى فراس مش مروان وبعدين اي كان الأسم الا يليق عليا لازم تعرفي أن ليا حدود محدش بيتخطاها حتى لو كان الحد دا البنت الا بحبها وهتبقى زوجتى
تعالت ضحكاتها قائلة بسخرية :_زوجتك ؟! أنت بتحلم على فكرة أنا خلاص وفقت على العريس الا يزيد ..
قاطعها نظراته المريبه فأقترب منها بنظرة أرعبتها وجعلتها تلعن اليوم الذي وقعت به أسيرته ...خرج صوته قائلا ببطئ قاتل :_أنتِ ملكِ أنا فاااهمه
أرتعبت من نبرة صوته فأبتلعت ريقها بخوف شديد ليكمل بصوته القابض للارواح :_الحيوان دا أعتبريه أتمحى من على وش الأرض .دا إذا كان له وجود
وقبل أن تتمكن الحديث معه كان قد غادر من أمامها بعدما دفش المرآة بقبضة يديه القوية .
**************
تمددت بجسدها على المقعد الطبي والطبيب يجلس أمامها بعدما رفض وجود سيف حتى بعد أن طلبت منه تقى البقاء .
خرج صوت الطبيب ذات الثلاثون عاماً بأبتسامته العملية :_ها يا تقى مرتاحة دلوقتى
أشارت له بأبتسامة هادئة فأسترسل حديثه :_جاهزة
أشارت بخوف لخوض تجربة الماضى ...
ارتدى الطبيب نظارته قائلا بهدوء :_زوجك المتوفى دا كانت أيه طبيعة العلاقة بينكم ؟
أستعدت أيامها معه قائلة بأرتباك :_مكنش فى علاقات بينا حتى لو سطحية
ضيق عيناه بعدم فهم فأكملت بأرتباك :_أنا مكنتش بحبه كنت بحب سيف من طفولتي
بادلها بسؤالا محير :_طب ليه أتجوزتيه من الأول ؟
أجابته بحزن:_لأن ماما كانت شايفه سامي مناسب ليا أكتر من سيف
أشار برأسه بتفهم ثم بادلها بعدد من الأسئلة لتجيبه تقى بستسلام إلى أن رمقها بسؤالا جعلها تلتزم الصمت فترة حتى عاد يكرره من جديد :_فى حاجة حصلت فى حياتك معاه مخليكِ حاسة بالذنب من ناحيته ؟
عادت الذكريات تنهشها بلا رحمة فتناثرت دموعها وهى ترى ما حدث أمام عيناه ..
***أبعد عنى بقولك .
رمقها بصدمة ؛_أبعد عنك أزاي أنا لازم أخلص عليكِ أنا سبتك الفترة الا فاتت دي وكان ظنى حاجة واحدة أنك خجولة من التعامل معايا او لسه شايفانى أخ ليكِ لكن الا بتقوليه دا محدش يقدر يتحمله
صاحت بدموع :_دي الحقيقة أنا مبحبكش ومستحيل دا يحصل لأنى زي ما قولتلك من شوية بحب شخص تانى
صفعها بقوة ثم جذبها من شعرها قائلا بعين تحمل من الجحيم مذاق :_كرري الكلمة دي تانى وأوعدك أنك مش هتكون على وش الدنيا دي
ثم جذبها من معصمها :_مين الحيوان داا ؟ والله لأكون دافنه أدامك عشان تترابي من أول وجديد
تراجعت للخلف برعب حقيقي فجذبها بقوة :_هو مين ؟ ..أنطقى
تلونت عيناها بالدموع قائلة بصوت متقطع من الآلآم والخوف :_مفيش داعى يا سامي أنا هحاول أنساه صدقنى هنساااه بس بلاش تأذيه
جمرات من جحيم إستحوذت عليه وهو يرى زوجته تخشي على رجلا أخر وتبكى لأجله ليجذبها بعنف بعدما أنهال عليها بعدد من الصفعات قائلا بصوتٍ كالرعد :_هتقولى هو مين ؟ ولا أعرف بطريقتى
لم تجيبه فرفع يديه يطوف عنقها بحقد وكره حتى كادت الأختناق لتردد بهمسٍ خافت ..."سيف"...
تركها بصدمة ليس لها مثيل لتسقط أرضاً وتشرع بنوبة بكاء جنونية قائلة بصوتٍ متقطع :_أنا بحبه لس هو مالوش ذنب وميعرفش حاجة ..
تجمدت العبارات بعيناه حتى صوته المكبوت رفض بالخروج فأقتربت منه وهى تشدد على قدميه قائلة برجاء ودموع :_عشان خاطري متعملش فيه حاجة هو والله ميعرف عن الا حبي دا وأنا هحاول أنساه وأبدأ معاك من جديد
ركلها بقدمه وغادر بصمتٍ قاتل لتستمع بعد قليل بوفاته ....
كانت دموعها المنسدلة كفيلة بنقل معأناة ما له ...
خرج صوت الطبيب بتفهم لما هى به :_خلاص يا مدام تقى أجابة السؤال دا فى الزيارة الجاية إن شاء الله
أشارت له برأسها وتناولت منه ما كتبه لها من أدوية ...
خرجت من الغرفة وعيناها مازالت تنزف الدمعات الحارقة على ما أفاقها به الطبيب من نقطة هامة جعلتها تعلم ما بها ..
ما أن رأها سيف حتى أقترب منها قائلا بهدوء :_ها يا تقى عملتى أيه ؟
إبتسمت بعدما أخفت دموعها :_حاسه أنى أحسن يا سيف
أحتضنها بفرحة قائلا بعشق :_يارب دايما بخير يا قلب سيف ...تعالى بقا ننزل نتغدا فى أي مطعم
توجهت معه للسيارة بخضوع تام كأنه هو من يحركها فربما عقلها بمطافٍ أخر ...
**********
بالقصر ...
دلف فراس القاعة بغضبٍ شديد ليجد يزيد ومالك بالداخل يتناقشان أموراً خاصة بالعمل ..مالك بسخرية لرؤية أخيه هكذا :_ألطف بينا يارب
يزيد بأبتسامة هادئة :_مالك يا أبو الفوارس
خرجت نظراته القاتلة له :_حضرتك عارف أنى بحب أختك وهتجوزها ليه لزمتها الحركات دي بقا
يزيد بثباته الطاغي :_حركات أيه ؟
فراس بغضب :_هعمل نفسي مصدقك انك متعرفش حاجة ..ليه تخليها تشوف الحيوان دااا ؟
آبتسم يزيد قائلا بخبث :_مش لما يبقا في حيوان وبعدين عيب عليك أنا هنسى طريقة كلامك ودا لمصلحتك أما الا حصل فكان أختبار منى ليها عشان أعرف الا فى دماغها
أسرع إليه فراس حتى أنه دفش مالك الذي يجلس جواره ليجلس جوار الغول قائلا بأبتسامة هادئة :_ولقيت أيه ؟
إبتسم يزيد قائلا بمكر :_ مش كنت عايز الفرح بعد تلات أيام
أسرع بالحديث :_وفات يوم
يزيد بنظراته الماكرة :_جهز فرحك
أحتضنه فراس قائلا بسعادة :_هو دا الكلام الا بجد
مالك بسخرية :_دانت واقع واقع يعنى مش كلام
دلف محمود ليستمع لما يحدث فصاح بغضب :_نعم ياخويا انت وهو بقا الواد دا يقولكم جواز تقوله بالهنا وأنا خطوبة وأيه سنة !!
تطلع مالك ليزيد بغضب فردد بصوت منخفض :_ألبس
صاح محمود بغضب :_دانا هوريكم أيام سودة
قاطعه مالك بتأفف :_عايز ايه يا محمود ؟
جلس وضعاً قدماً فوق الأخرى بتعالى :_فرحى مع الواد الا جانبك دا والا هتزعلكم
يزيد بصدمة لمالك :_الحيوان دا بيهددنا
مالك بغضب :_ على ما أعتقد بس متقلقش أنا موجود
وأنقض عليه مالك بلكمة أفقدته وعيه تدريجياً ..
فراس بصدمة :_الواد مات
يزيد بصدمة :_من أول قلم !!
محمود بأبتسامة واسعه :_أموت وأسيب الفرح طب دا ينفع يا جدوعان
مالك بسخرية :_وأحنا معندناش بنات للجواز يالا ورينى بقا هتعمل ايه
صاح بغضب :_لا هعمل و..
قاطعه فراس حينما جذبه من تالباب قميصه لينحنى له فهمس بصوت منخفض له :_بلاش مالك يا محمود خالى وشك فى الأرض من دقايق بلاش تعاند معاه لا هتطول لا جوازة ولا يحزنون زي خروجة النهاردة
أجابه الأخر بهمس وعيناه تتفحص يزيد ومالك :_أنت شايف كدا ؟
أشار برأسه :_ومعنديش غير كدا
خرج صوته المسموع :_خلاص يا عم الا تحبه هنعمله
إبتسم مالك بأعجاب :_كدا تعجبنى وموافق على ان فرحك يبقا من فراس
صاح بحماس "_هو دا الكلاااااام روح ربنا يديك على أد نيتك
وهرول محمود للأعلى قائلا بفرحه :_يا نونوو تعالى أسمعى أخر الأخبار ...نونووو..
مالك بصدمة ليزيد :_دا العيال وقعين يا جدع !
يزيد وهو يشاركه الصدمة :_حالتهم صعبة أوى ..كويس أنك معندتش قصاد محمود كان ممكن يتجوز على نفسه !
تطلع له مالك ليشير برأسه بأن حديثه صائب لينفجر ضاحكاً :_دا كان حالى عشان أتجوز ليان بس مسكت نفسي شويتين
تعالت ضحكات يزيد قائلا بصوته الرجولي :_لا كان باين ومتنساش الجمايل أنا الا خلصت الموضوع
إبتسم مالك بجدية :_طول عمرك جانبي يا صاحبي
أحتضنه يزيد بسعادة أخوية والخوف يتراقص بعيناه من القادم حتى فراس حتى يتأملهم بأبتسامة فخر لمن أسسوا تلك الأمبراطورية العريقة بمحبتهم وصداقتهم الدائمة لتحمله الأشواق لرفيق دربه فترك القاعة وأخرج هاتفه ...
********
على متن الجنة المتناغمة بين دفوف المياه ...كانت تنعم بدفئ أحضانه ...تشعر بأن سعادة العالم بأكملها بين أطراف أصابعها ...حلم صعب الحصول عليه وها هو يتحقق بين يديه ..
خرج صوتها بعدما ساد الصمت المكان :_مراد
:_أممم
خرجت من أحضانه وهى تتفحصه بحيرة من أمرها لأرتداه النظارات السوداء ...
إبتسم وهو يخلعها :_صاحى متخافيش
إبتسمت بسعادة وهى تعود لدفئ أحضانه :_والله أنا الا شكلى نايمة وكل الا بيحصل دا هيطلع بالنهاية حلم سخيف كالعادة
تعالت ضحكات مراد قائلا بسخرية "_دا كان فى أحلام كمان
أشارت برأسها قائلة بتأييد :_حالتى كانت متدهورة خالص يا مراد ...تعرف أن كانت أبسط أحلامى تتكلم معايا حتى لو هتقولى أعملى أكل او أي حاجه كمان كنت بحب أتسحب بليل وأفضل أشوفك وأنت نايم لحد ما المعاد الا بتصحى فيه يجى كنت بختفى
أخرجها من أحضانه قائلا بحزن :_ممكن ما نتكلمش فى الا فات ..أنا أتغيرت يا ميرفت وأنتِ أكيد هتشوفى دا بنفسك بلاش تفكري فى الماضى شوفى المستقبل وأنا معاكِ
تقابلت نظراتها بعيناه التى سحرتها منذ رؤياها أولى النظرات ..لتستند برأسها على يديها بحزن :_دا حلم مراد الجندي مستحيل يتغير
إبتسم وهو يحملها بين يديه بمكر :_بيقولوا أن المية هى الا بتساعد على الأفاقة من الأحلام
تعلقت به قائلة بصراخ :_لاااا
إبتسم وهو يلقى بها بالمسبح الخاص باليخت ...
تصارع مع المياه ليتركها بمفردها فوقفت بحرية حينما وجدت سطح ملس تحت قدماها عاونها على الوقوف فكانت سعيدة للغاية ...جذب المياه على وجهها فصرخت وتعلقت به بجنون ...
ميرفت بصراخ :_لا يا مراد
إبتسم وهو يحملها لتقف على أطراف أصابعه قائلا بعشق :_حاسس أن محدش ندانى بالأسم دا غيرك
تلون وجهها بحمرة الخجل فأقترب منها بعشقٍ جارف ..ليتأفف بغضب حينما يصدح هاتفه ...
تركها قائلا بغمزة من عيناه الساحرة :_رجعلك تانى
وسبح بمهارة لهاتفه الموضوع على الطاولة ليلمع بأسم رفيقه ..
فراس بغضب :_أزعجت جنابك
مراد بضيق :_داخل شمال على طول كدا !
فراس بسخرية :_هو أنت بينفع معاك شمال ولا لمين ياخويا حتى أختك زعلانه منك مبتسألش عليها ولا معبر حد
_غصب عنى يا فراس كنت بمر بظروف كدا لما أشوفك هحكيلك ..وبعدين أنا مأمن عليها معاك وعارف أنك تقدر تحميها وتخلى بالك عليها أكتر منى ومن أي حد تانى
=لا ثبتنى ياض ..وحضرتك ناوي ترجع أمته ؟
_مش عارف
=نعم ياخويا هو أنت فين من الأساس
_قولتلك لما أشوفك هحكيلك وراعى أنى عريس
=عريس!!!! نهارك أسود أتجوزت على مراتك !!!
_الله يخربيتك ..أنت دايما كدا بتفهمنى غلط
=فهمنى الصح أنت !
_صلحت حاجات كتير كانت جانبي ومكنتش أخد بالي منها
فراس بسعادة:_ميرفت!
مراد بتأكيد=أيوا يا فراس
_أحسن حاجة عملتها فى حياتك يا مراد ميرفت بتحبك جداً بجد لو كنت ضيعتها من إيدك كان هيفوتك عمرك كله
إبتسم وهو يتأملها بعشق ترتشف المياه :_عندك حق يا صاحبي
_حيث كدا بقا هقفل بس كنت عايز أبشرك أنى خلاص لقيت البنت الا هتلمنى أقصد الا القلب تعب لحد ما لقاها
=أيه دا بجد ؟!!
_فرحى بعد بكرا
=مين دي ؟ ولحقت تحدد الفرح !!
_بنت عمي ...أحنا فى عصر السرعة يا مان
تعالت ضحكاته :_تشابه رهيب بينك وبين إبن عمك يزيد تصور أنى لما كنت معاه فى أخر ميتنج قولتله أنك بتشبه صديقى المقرب وسبحان الله تطلع إبن عمه !!
=يزيد فعلا شخصية عظيمة زي ما أنت وصفتهالى والغريبة أن مالك أخويا هو سيد عيلة نعمان بس مش قادر أشوفه كدا
تعالت ضحكات مراد قائلا بستغراب :_ليه ؟
=مش عارق يا أخى يمكن عشان نفسانة الأخوات دي ...البشر كلهم شايفنه سيد الرجولة والكرم كله وهو الوحيد الا فى عيلة نعمان الا أنا شايفه كدا خبيث وعنده مكر يودى المشنقة
:_ويا ترى عايز المشنقة دي برقبة ولا بطربوش
قالها مالك بسخرية وهو يجذب فراس من تالباب قميصه لتتحجر الكلمات على شفتيه ويخر مراد ضاحكاً بعد سماعه لصوت مالك ..
فراس بصدمة :_مالك!!
مالك بغرور :_أينعم الخبيث والماكر الا يودى المشنقة الا هتتعلق لسيادتك بعد شوية .
خرج صوته بصعوبة :_لا دا مراد مش أنا
خرج صوته من الهاتف :_برئ
جذب مالك الهاتف قائلا بهدوء :_بيحط التهمة عليك بس متقلقش دانا واقف من زمان
تعالت ضحكات مراد قائلا برجولية :_أخيراً أتشرفت بمالك نعمان
=الشرف ليا معرفتك يا مراد ،سمعت عنك كتير من يزيد بس محصليش شرف التعامل معاك
_هيحصل ان شاء الله هحضر تجهيزات زفاف فراس مفيش فرصة أعظم من دي للتعارف بس خاليك حنين عليه بلاش شنق الله يكرمك
تعالت ضحكات مالك :_عشان خاطرك بس ...وطبعاً القصر ينور بضايفتك ..بأنتظارك
وأغلق الهاتف ليجد فراس قد أختفى من أمامه حتى هاتفه تنازل عنه بسهولة ليردد مالك بسخرية :_جبان
************
بغرفة يزيد ...
كانت تتمدد على الفراش بسكون بين ذراعيه ...وهو مغلق العينان يترسم النوم وهى تبتسم لعلمه بأنه من المحال ان يغفو صباحاً ..
فتح عيناه ليجدها تتأمله بأبتسامة تسلية فقال بسكون :_سبب إبتسامتك؟!
أزاحت خصلات شعره المتمردة على عيناه قائلة بسخرية "_وسبب تصنعك النوم ؟!
إبتسم وهو يشدد من أحتضانها :_وأنتِ مركزة معايا ليه ؟
قالت بخجل _ أنت جوزي على فكرة أركز براحتى
يزيد بعشق :_وركزتي !
أعتدلت بجلستها ثم أسرعت للحمام الغرفة قائلة بخجل من نظراته التى لا تنذر بالخير مجدداً :_لا مش عايزه أركز
تعالت ضحكاته وهو يتأملها تتخفى من أمامه ثم جذب هاتفه يلهو به لحين خروجها ..
طرقات على باب الغرفة ...جذب يزيد قميصه وأرتداه على عجلة من أمره ...فنح باب الغرفة فوجد الطريق خالى حتى كاد الدلوف ولكنه لمح تلك العلبة المغلقة على باب الغرفة ...
جذبها للداخل ثم فتح العلبة بستغراب ليجد فستان قصير للغاية أسود اللون وورقة صغيرة ...
الأسود بعشقه عليكِ ..
"مالك"
القى العلبة قائلا بغضب جامح :_يا ولاد ال....
ثم شدد على شعره بجنون لا يعلم ما عليه فعله كل ما يعرفه بأنه تحت انظارهم فكيف لهم بأرسال تلك العلبة الا حينما ظل وحيداً بالغرفة ..
خرجت بسمة من الحمام بعدما أرتدت فستان من اللون الأحمر وحجاب فضى اللون لتتفاجئ بيزيد يجلس على المقعد بأهمال ونظرات الغضب تحيل به توجهت إليه سريعاً ثم قالت برعب :_يزيد...انت كويس ؟!!
رفع عيناه لها بتفكير كيف له من التحدث عن ذاك الأمر ! ..كيف له بأن يزرع كره مالك بقلبها وهى تراه أخاً لها !! ..لا ربما لا تعلم تلك الحمقاء بقدرة الغول ...خرج صوته الغاضب :_مفيش
وتركها وهم بالخروج فتمسكت بمعصمه قائلة بخوف :_مفيش أزاي ! أنا كنت سايباك كويس
جذب ذراعه بعنف :_مش قولتلك مفيش أنتِ مبتفهميش
وتركها وغادر ودموعها تهوى على وجهها بصدمة ..
لينقل الجاسوس لنوال الأخبار التى بعثت السرور لها بأن الخطة تسرى بنجاح ..
*******
بغرفة بسملة ..
دلف طارق ليستمع لأنينها بحمام الغرفة فأسرع للداخل بلهفة وخوف ..ليجدها تستند على الحائط بتعب شديد بعدما أفرغت ما بجوفها ..اقترب منها طارق قائلا بلهفة "_ أنتى كويسة
أشارت له بضعف بمعنى لا فحملها برفق للخارج ثم وضعها بالفراش ..
ثم جذب بعض الفواكهة والعصائر إليها ..جذبت منه العصير بضعف لحاجتها اليه ولكن لم تتمالك أعصابها فجذب طارق ما بيدها ثم قربه منها لتتناوله منه وهو يتطلع لها بحب بدى بنظراته ..
وضع ما بيده على الكومود ليجدها غطت بنوم عميق فجذب حذائها برفق ثم حرر حجابها ...
جذب الوسادة خلف ظهرها برفق وأعدل من الغطاء ليظلم الغرفة فتنال قسطاً من الراحة ...
أما هو فتمدد جوارها على الأريكة وعيناه تتأملها بعشق وهو يرأها بدون حجاب ..
*************
تبعدت عنه كثيراً بابتسامة متوردة خجلا ليقترب هو قائلا بهمس :_ بتهربي منى ليه ؟
ليان بخجل وأرتباك:_أنا ...وأنا ههرب ليه ؟!
:_أسالى نفسك
قالها بعشق وهو يعيد خصلات شعرها المتمردة للخلف ..فتراجعت للخلف قائلة بتوتر :_زعلانه منك
صاح بصدمة :_منى أنا !! ليييه ؟
زمجرت بوجهها بضيق مصطنع :_عشان بتحب تحرجنى بنظراتك دي وأنا لما بكون تحت بحاول بقدر الأمكان مبصش عندك عشان عارفه أن شكلى هيكون زي المجانين
إقترب منها وكلماته تهمس لها :_مقدرش أتحكم لا بقلبي ولا بنظراتى
أغلقت عيناها بقوة قائلة بخوف :_هتفضل تحبنى كدا على طول يا مالك
أحتضنها لعلها تستمع لدقات قلبه فتكن تلك الاجابه كافية لها ...:_لأخر العمر لأنك عمري كله يا ليان
رفعت يدها تشدد من احتضانه تركت له التصريح الكامل ليخطفها بعالمه الخالد..
***********
بغرفة فراس..
:_تصرفك صح يا يزيد لو كنت وجهت بسمة كانت هتشك فى مالك وتكرهه وفى نفس الوقت أنت بينت زعلك ليها وللحيوان دا عشان ميشكش فى حاجة
أنكمشت ملامحه بغضب :_ورحمة ابويا أنا مهيكفينى فيها رقبتها هى والحيوانات دي ..الحارس أنا مش مستغرب خيانته لكن الشغالة دي بقالها مدة معانا مشفتش منها شيء يخلينى اشك فيها
فراس بتفهم :_نوال مش سهلة يا يزيد الله أعلم هى أستغلت الست دي ازاي وأخترتها هى لأنها الوحيدة المسموح لها الدخول للغرف
قاطعه بتفكير :_معتقدش أنها مسألة فلوس
أجابه الأخر بتأييد :_تفكيرك صح جايز بتبتزها بحاجة أو بتهددها
يزيد بسخرية :_كل حاجة عندها واردة ..المهم أنك تنفذ الا قولتلك عليه
فراس بثبات :_أعتبره حصل
لمعت نظرات يزيد بالحقد الدافين لها ..ولكن دام الماضى وتبقى خطى متقطع ..
*********
بأحد المطاعم الفاخرة ..
كانت تبتسم من حين لأخر وبداخلها ما يكفى حزن عالم بأكمله ..تركها سيف وتوجه للمرحاض فظلت حبيسة الماضى ..
بحمام المطعم الخاص بالرجال..
جذب سيف المنشفة الورقية يجفف فمه بعد الاغتسال ليتفاجئ بمن يحتضنه قائلا بسعادة لرؤياه :_سيف !
سيف بسعادة هو الأخر :_فاروق !!
إبتسم الأخر قائلا بشتياق :_وحشنى والله يا سيفو أخبارك أيه ؟
سيف بغضب :_ مهو واضح الا ما فكرت ترفع عليا سماعة التلفون ! زي ما تكون أرتاحت من خلقتى بموت صاحبك كنت دايما بتكلمنى عشان أعطيه الفون لو معرفتش توصله
انكمشت ملامحه بحزن :_الله يرحمه
شاركه الحزن هو الاخر :_يارب
ليكمل بحزن :_سامي كان اكتر من أخ يا سيف وانت كمان عارف أد أيه انت غالى عندى أنا بعد موت سامي سفرت كندا ولسه راجع من حوالى أسبوعين عشان حددت جوازي
سيف بستغراب :_سفرت !
اشار براسه بمعنى نعم فرفع سيف يديه على كتفيه قائلا بفرحة :_عموما الف مبروك يا عم
إبتسم قائلا بفرحة :_الله يبارك فيك يا سيفو عقبالك يارب
تعالت ضحكاته وهو يشير بيديه :_مش شايف الدبلة
صاح بصدمة :_أتجوزت !
إبتسم بتأكيد :_من ايام بسيطة
اجابه بحماس :_مين سعيدة الحظ
:_تقى
قالها بأبتسامة هادئة لتقع على مسمع فاروق بصدمة لا مثيل لها فأكمل سيف بتفهم :_سامي الله يرحمه ...وهى يعنى خلاص مبقتش مراته
قاطعه قائلا بحزن :_عارف يا سيف عن أذنك
وكاد المغادرة فجذبه سيف بشك :_فى أيه يا فاروق ؟ ليه لما عرفت أنها تقى زعلت !! هو حرام انى أتجوز مرات أخويا الله يرجمه
قاطعه بغضب :_لا مش حرام الحرام أنك تحط أيدك فى أيد واحدة كانت السبب الأول والأخير فى موت أخوك
صدمة أجتزت سيف فجعلته كالمتخشب ليجاهد للحديث :_أيه الا أنت بتقوله دا؟!
تحكم بأعصابه قائلا بهدوء :_الحقيقة يا سيف
سيف بصدمة :_ازاي !!
غاصت ذاكرته بحزن :_سامي عمره ما خبي عليا حاجة وعمري ما كلمة هو قالهالي طلعت بره لكن هيحصل النهاردة ..سامي كان بيعانى مع تقى لأنه كان بيحبها وهى مكنتش مديله فرصة فى حياتها ..حاول كتير بس معرفش لحد ما أتفاجئ فى يوم انها بتحب شخص تانى والشخص دا اظنك تعرفه كويس ...سامي كلمنى قبل الحاظث بدقايق وهو منهار لما عرف ان الشخص دا يبقا أخوه ..كان بيبكى زي الأطفال وأنا بترجاه يجي عندي أو على الأقل يوقف سواقة ويقعد على اي كافي وأنا هجيله قالى أنه فى طريقه لياا وللاسف موصلش
صدمة لا مثيل لها ..لتغفو دمعة ساخنة من عيناه على شقيقه ..دمعة غامضة جعلت فاروق يرفع يديه على كتفيه كنوع من المواساة وغادر بصمتٍ قاتل تاركه بدوامة ممتلأة بموجات قاتلة له ولقلبه المطعون ..كيف فعل ذلك ؟!!
وقف أمام المرآة بعدم أتزان وهو يحرر الجرفات بقوة ليرى انعكاس صورته بالمرآة فركلها بقوة فتكت بيديه قائلا بصراخ :_لييييه لييييه كدبتى علياااا ليه تخلينى أشارك فى جريمة ماليش ذنب فيها ليييييه دمارك على ايدى يا تقى دا وعدي ليكِ ..
عينه الحمراء المشعة بالغضب كفيلة بأحراقها ...كلماته ووعوده ستقلب لدمار لها ....لتلقى الآن من كأس يحمل من عذاب العشق آلوان شتى ...معركة...شر....خير......إنتصارات....ألغاز ..ستكشف عن قريب فى الفصول القادمة من
....#معشوق_الروح....
....#بقلمى_ملكة_الأبداع...
....#آية_محمد_رفعت....
بشكركم جميعاً على الأهتمام الغالى بعيد ميلادى الحادى والعشرون أن من الصبح مش ملاحقة على البوستات بجد بشكركم وعلى فكرة للناس الا كتبوا فى بوستات أنهم أفتكروني أكبر من كدا والله يا جدوعان أنا كملت ال21 بطلوع الروح ومش بحب يزدوا والله بس هنعمل ايه😂ربنا يلطف بينا ونزيد عقل بسسس دا أهم حاجة 👌بشكركم لأخر مرة ونلتقى فى الفصل الدمار غداً إن شاء الله #آية_محمد
*******_______*******
معشوق الروح.. آية محمدرفعت.. ملكة الإبداع الفصل العشرون 20 - بقلم آية محمد رفعت
#معشوق_الروح
#الفصل_العشرون
خرج بعيناه الحاملة لقسوة تكفى لقرون ...خرج ولونهم يُحتج فيرعب النفوس ..
أقترب منها وهى بعالم حفر بالشرود والأفكار ليجذب جاكيته قائلا وعيناه تأبى التطلع لها :_هنرجع البيت
افاقت من شرودها على صوته فقالت بستغراب :_دلوقتى ! ليه؟
لم يجيبها ووضع المال على الطاولة ثم جذبها قائلا بصوتٍ مخيف :_لما نروح هتعرفي
وبالفعل لحقت به بستغراب ودهشة على تغيره المفاجئ فشغلها الفكر عن ما حدث ليجعله جاف معها هكذا !!..
**********
بقصر نعمان
كان العمل بجهداً كبير أستعداد للغد المحفل بزفاف فراس ومحمود ..لم تكن تعى ما يحدث حولها كل ما تعلمه أنها سعيدة بأنها ستصبح ملكه ...
على الجهة الأخرى ..كانت هناك إستعدادت أخرى ولكن للفتك من تلك العائلة فكانت تضع خطة ناجحة بكل المقايس لا تعلم بأن من عاونها على وضعها هو الغول !...
إبتسم الحارس الخائن بأعجاب :_وبكدا لما يزيد يشوفهم فى سريره وفى الوضع دا هنعتبر نهايتهم بسلاحه مؤاكدة
تعالت ضحكات نوال بتأكيد :_الا عملناه فى الأيام الا فاتت شغل الشك فى دماغ يزيد لو كنا نفذنا الخطة الكبيرة كدا من غير ما نثير شكوكه مكنش هيقدر يصدق الا بيحصل أدامه والخطة كان وارد تفشل لكن المرادي مفيش شيء هيخليها متنجحش
لمعت عيناه بشعلة الأنتقام والنصر ولكن لم تعلم بمن يضعها بأولى خطته القاضية..
**********
بغرفة يزيد ..
كان يستند بجسده على الشرفة ،عيناه مثبتة على نقطة الفراغ بتفكير يسرى بداخله...أقتربت منه بخطوات مرتبكة ودمع يلمع بعيناها ولكنها أكملت طريقها فلن تدعى الكبر والغرور يحول بينها وبين العشق المختار..
وقفت أمام عيناه لينتبه لوجودها فساد الصمت دقائق تتأمله بها ويتأملها هو فهوت دمعة من عيناها وهى تتأمل عينٍ جعلت قلبها ينبض بالهوس والجنون ...رفع يديه يزيح دموعها ونظرات الأندهاش تفترس ملامحها ليخرج صوتها المنكسر بحيرة :_صعب أفهمك !
إبتسم إبتسامته الجانبية المثيرة قائلا بغرور مصطنع :_ولا حد يعرف يفهمنى
لم تتبدل ملامحها فقط تتأمله بصمت وأهتمام ...زفر يزيد بحزن وهو يجذبها لأحضانه قائلا بنبرة عاشقة :_مش مهم تفهميني الأهم أنك تتأكدي أنى بموت فيكِ
خرجت من أحضانه قائلة بدموع :_حتى دي بقيت صعبة عليا أفهمها
وتركته وخرجت من الغرفة سريعاً ليقبض على معصمه بقوة وتوعد لمن تسببت بتلك الفجوات ...
**************
بمنزل تقى ...
دلفت للداخل بأرتباك من مظهره المريب فأغلق باب المنزل بقوة كادت أن تحطمه ..
أقتربت منه بخوف :_فى أيه يا سيف ؟!
أقترب ليكون أمام عيناها يتأملها بصمت أنهى بصفعة قوية هوت على أثرها أرضاً ...
صدمة.....زهول.....خوف...تلك الهواجس حاربتها بعنف وهى تطلع له بصمت
أنحنى سيف ليكون مقابلا لها فخرج صوته الثابت بنجاح :_متأكدة أن سامي مكنش يعرف بحبك ليا ؟
إبتلعت ريقها بخوفٍ لا مثيل له فجلس أرضاً مستنداً على الحائط بحزن وعين تلتهبها القسوة والجفاء ...أقتربت منه سريعاً والدموع تغزو وجهها ليخرج صوتها المتقطع :_سيف أنا عملت المستحيل عشان أقدر أكون فى العلاقة دي بس صدقنى معرفتش أرغم قلبي
رفع عيناه القاتمة قائلا بصوتٍ جمهوري :_أنتِ كدبتى عليا !
قاطعته بدموع :_غصب عنى لأنى بحبك
تعالت ضحكاته الغامضة ليخرج صوته الحاد :_تفتكري أنى غبي لدرجة أنك تخدعينى مرتين !! ..ولا أنك تحاولى تخبي عليا أنك السبب ورا موت أخويا ..
صدمة جعلتها متصنمه مما تستمع إليه فرمقها قائلا بسخرية :_كنتِ فاكرة أنى مش هعرف !!! أنتِ غبية أوى يا تقى
خرج صوتها الباكي :_أيه الكلام دا يا سيف ؟!!
جذبها لتلتقى بلعنة عيناه قائلا بصوت مميت :_الأحلام الا رجعتى تحلميها من جديد بجوازي منك هحطمها كلها أوعدك أنك هتشوفى أسود أيام حياتك على أيدى أنا الأهبل الا أستغفلتيه وخالتيه يحبك
تطلعت له بسعادة مكبوته بصدمة فأجابها بسخرية :_أيوا للاسف كنت حبيتك بس دلوقتى خلاص يا تقى كل الا بنيته هيتهد فوق دماغك ..
وتركها وتوجه للخروج فأسرعت خلفه بدموع غزيرة قائلة برجاء :_لا يا سيف متسبنيش
أغلق باب المنزل بقوة بعدما رحل كأنه يعلن لها أنغلاق ذاك القلب لتعلم بأن القادم سيكون محفولا لها ...
**********
بقصر نعمان ...
تعالت ضحكات الجميع على طاولة الطعام الطويلة وهم يتبادلان الحديث المرح بعدما أجتمع مراد الجندي بالجميع لحضور زفاف رفيقه غداً ..
خطفت شاهندة بعض النظرات المرسومة بالغضب له فكان يتأملها بمكر وغرور من تنفيذ مخططه ..
أما على بعد ليس بكبير كانت تقام خطتها لتكون الخطوة لأخر الدرج لخطة الغد الذي ستفتك بيزيد ومالك وتمحى الأخوة التى جعلتهم لها صعب المنال ...
بالداخل
إبتسم يزيد قائلا بخبث :_عندك حق يا مراد فراس تحسه فى شيء من الجنون
قاطعه مالك بمكر :_وعشان كدا أنا بفكر أننا نلغى الجوازة دي بدل ما نلاقى شاهندة فى العباسية
خرج صوته الحاد قائلا بغضب :_مش حابب تضيف حاجة يا أستاذ مراد
أرتشف العصير بتلذذ عن تعمد ليثير جنون فراس ليخرج صوته الثابت :_هما ضافوا كل حاجة
رمقه بنظرة مميته ليجيب بخوف مصطنع :_شيل الكلمتين دول يا مالك أنا لسه داخل دنيا ومش حابب أخرج منها
تعالت ضحكات الجميع لتقاطعه أمل بحنان :_بعد الشر عليك يا حبيبي
آبتسم مراد على تلك المرآة التى تغمر العائلة بجو من الدفئ الخاص وهو يتأمل بسمتها المحفورة بطيبة لم يرأها من قبل ...
جذبت ليان بسمة قائلة بصوت منخفض :_مين دا يا بسمة ؟
أجابتها الاخرى بصوتٍ هامس :_معرفش بس أعتقد صديق فراس المقرب
أشارت ليان برأسها بتفهم لتخبرها بسمة بأنها ستخرج قليلا لحاجتها للهواء ..
كانت تجلس أمام عيناه وتتذكر ما حدث أمس ...كيف أنه عاونها على التمدد وظل جوارها ...شعورها المريب بدأ يهاجمها بلا شفقة فيجعل قلبها يدق بعنف كأنه يقرع الطبول للمعارك بين القبول والرفض بين الألم والعذاب كلا منهم يذكرها بوجع يجعلها تستيقظ من دوامة الأحلام الوردية ولكنها بحاجة لوقت تفهمه به ..رفع طارق عيناه بعدما لاحظ نظراتها فسحبتها بخجل كبير من كشفه لها ..
زفر شريف بملل :_أنتوا هتفضلوا تتكلموا فى الشغل كتير ؟
يزيد ببرود :_ودا يخصك فى أيه ؟
رمقه شريف بغضب :_يعنى انا سايب مذكرتى من الصبح وجيت أساعدكم وفى الأخر تضيعوا البرستيج فى موضوع مش بفهم فيه
تعالت ضحكات مراد بعدم تصديق على عكس فراس رفع يديه ليصفعه بقوة :_وهما بيتكلموا فى شغل ياغبي دول بيتحمرشوا بيا
يزيد بأبتسامته الفتاكة :_لا موصلتش لكدا يا فاتن أحنا بنقول كلام عابر
تعالت ضحكات مالك قائلا بغرور :_أنت شايف نفسك عرضة للتحمرش فدا مش مشكلتنا ولا أيه يا مراد
رفع يديها بكف له والضحك الرجولي يعلو الغرفة قائلا بصعوبة :_معاك طبعاً
دلف سيف ومظهره كان كفيلا بنقل حالته لمالك ويزيد فجلس على المقعد قائلا بصوتٍ يكاد يكون مسموع :_مساء الخير يا شباب
أجابه الجميع بستغراب لحالته فخرج صوت يزيد المنخفض بعض الشيء :_سيف أنت كويس
رفع عيناه بحيرة من أمره فعلم يزيد بأن الأمر خاص للغاية ليبدل الحديث لشيء أخر ..أقترب الخادم منهم قائلا وعيناه أرضاً :_فى تليفون عشان حضرتك يا مالك بيه
مالك بتعجب :_عشانى أنا !
أجابه بتأكيد :_أيوا يا فندم
وقف مالك وتوجه معه للهاتف تحت نظرات يزيد وفراس الغامضة ...
رفع مالك الهاتف قائلا بثبات :_ألو
لم يستمع لرد عليه فتعجب وهو يعيد التحدث مرة أخرى ولكنه تفاجئ بصمت يخيم عليه فأغلقه وتوجه للرحيل ليتخشب محله حينما لمح شيئاً يجاهد ليطوف بالمسبح...توجه مالك للخارج سريعاً لتكون الصدمة مصيره حينما رأى بسمة تجاهد الأمواج للعيش ...خلع جاكيته ثم ألقى بنفسه بالمياه سريعاً ليسبح ببراعة لا مثيل لها حتى يكون لها النجأة ...ما أن رأته بسمة حتى تعلقت برقبته بقوة فرأت الموت بعيناها منذ قليل وها هو من يخرجها منه بعدما أذاقت عذابه ولو لدقائق معدودة
مالك بصراخ وهى تتعلق به:_أنتِ كويسة ؟
أشارت له بجنون وهى تتعلق برقبته وبقميصه فحاول السباحة ليخرجها من المسبح ليتفاجئ بالجميع أمام عيناه فأقترب سيف منهم ثم قدم يديه لمالك ليلتقط0 منه بسمة ...
كانت ليان توزع نظراتها بين يد بسمة المتعلقة بقميصه واليد الأخرى المتعلقة برأسه لتشعر بأن هناك شيئاً غامض بينهم فكثرت تلك المواقف الخادعة ..
أقترب مالك من الدرج وصعد وهى بين يديه ...حاولت بسمة أن تقدم يدها لسيف ولكن خانتها قدماها وكادت السقوط ببئر الموت مجدداً فتعلقت بمالك بقوة ودموع
هوت دمعة خائنة من عين ليان وأنسحبت على الفور على عكس يزيد يعلم جيداً بأنها الخطوة قبل الأخيرة ولكنه يتراقب غداً الخطة لينهى عليها ويبدل الخطة لتصبح هى ضحيتها ...
******
عاقبها الجميع على عشقه المتيم
عاقبها بلا رحمة كأنها من جبرت الحب ليتسلل لأوردة القلب ..
كأنها من سمحت لجنون عشقه بأن تستحوذ عليها !..
هوت دمعاتها بقوة كأنها تحاول التخفيف عنها ولكن كيف لقلبٍ حطم أن تلتهم جروحه !!
غاصت أفكارها بفكرة واحدة لعلها ستكون لها الحل الأمثل لتغفو من لهيب قسوته حتى لا تعطى الكره فرصة للتسلل لقلب عشقه بحد الجنون ..ولكن ماذا لو حطم القدر ما تبقى لترى المجهول !..
&********&
بغرفة مالك ..
ألقت بنفسها على الفراش بقوة تاركة ذكريات ما يحدث يتجول بها لترى ما حدث على الدرج وبالغرفة ومنذ قليل أمام عيناها فتشع بنيران تكاد تحرقها من الفكر ..
دلف مالك للداخل ثم توجه سريعاً للخزانة ليبدل ثيابه المبتلة فلمح عيناها التى تخطف النظرات له ...
أرتدى قميصه قائلا بهدوء :_فى حاجة يا لين ؟
أقتربت منه بصمتٍ قاتل تمرد بجملتها القاتلة :_أيه الا بينك وبين بسمة يا مالك
أستدار لوجهه لها بصدمة كبيرة فخرج صوته بزهول وغضب :_أنتِ أتجننتى يا ليان
إبتسمت بسخرية :_بالعكس عقلت جداً مهو مش صدفة أن كل دا يحصل وأنت فى كل مرة الا تنقذها
صدمته لم تكن بهينة لم يراه ..لا لم يقوى على تحمل ما يستمع إليه ...هوس الموت صار أقوى له من تحمل تلك الفكرة المريبة ...عشقهم مخلد فالروح هى المغزى لهم ألم تحكمها على ما تتفوه به ..
كانت نظراته كافيلة بجعلها تشعر بآلم لا تعلم سببه فترك الغرفة ورحل بصمت لتجلس على الأريكة بدموع فهى بنهاية الأمر من معشر النساء بداخلها غيرة عليه حتى لو غلقتها الثقة ...
********
بغرفة بسمة
خرجت من حمام الغرفة بخوف شديد لمحه يزيد فحزن علي ما تمرء به لأجل تلك اللعينة ..
أقتربت منه بسمة بخطوات مرتباكة ثم قالت وعيناها أرضاً بخوف :_يزيد أنا مكنتش أعرف أن مالك الا أنقذنى الا بعد ما خرجت من الميه
ثم أكملت بتوتر ودمع يلمع بعيناها:_أنا كنت بتمشى شوية ومعرفش أزاي أو أمته وقعت بالميه كل الا شوفته ادامى الموت وأول ما حسيت بنجأة ليا مترددتش ثانية وأتعلقت بيه ..
كان يستمع لها بحزن يكفى لقرون وهى تظن حزنه غضب على ما حدث ...كيف لا يكون بدوامة الحزن وهو يرى خوفها من ظنونه وتبريرها لما حدث حتى وأن كان مدبر للأيقاع به ..
لم يحتمل رؤيتها هكذا فجذبها لأحضانه بقوة كادت أن تحطم ضلوعها ...
فتح عيناه ووعيده يزداد أضعافاً لتلك المرأة ثم إبتسم بمكر لخطته التى ستفتك بها .. إبتعد عنها حينما إستمع لطرق الغرفة ففتح الباب ليجد ليان ..
خرج صوتها الخجول :_بعتذر بس كنت حابة أطمن على بسمة
إبتسم قائلا بتفهم ؛_ولا يهمك أتفضلى
وتركهم يزيد وهبط للأسفل ...
جلست ليان على الفراش ونظراتها تتأمل بسمة بحيرة من امرها لتجد بأن الرفقة أمراً محتوم ...خرج صوتها بحزن متخفى :_عاملة أيه دلوقتى ؟
جلست على المقعد قائلة بحزن :_الحمد لله يا ليان كنت هموت بجد لولا مالك ربنا يكرمه يارب
بدأت قسمات وجهها فى الأسترخاء حينما لمست من حديثها الصدفة والصدق فأبتسمت قائلة بثبات :_بعد السر عليكِ يا حبيبتي ،قومى ألبسي الحجاب عشان ننزل شوية هخليكى تنسى الا حصل
إبتسمت بسمة بحب :_ربنا يخليكِ ليا يا ليو هدخل ألبس مش هتأخر
أشارت لها برأسها وظلت بأرنتظارها ..
حملت ليان كوب المياه لترتشفه ولكنه سقط من يديها ربما لحالة التوتر والفكر التى هى به ..
أنحنت لتلملم الزجاج المحطم بحزن فلمحت علبة مخفية أسفل الفراش ...حملت قطع الزجاج بلا مبالة ولكنها صعقت حينما رأت إسم مالك يلمع عليها فجذبتها بلهفة ليكسو القلب شهقات آنين وصدمة جعلته كالمهجور ..كلمات كتبت لتزرع الشك بقلب يزيد ولكنها نجحت بالفعل مع ليان !
خرجت بسمة قائلة بأبتسامة هادئة :_أنا جاهزة يا ليو
أخفت الورقة سريعاً ثم لملمت الزجاج بعين تحاول التحكم بدمعها ..
*********
بغرفة بسملة ..
صعدت لغرفتها لتستريح قليلا فأسرع خلفها قائلا بلهفة :_أنتِ كويسة ؟
تأملته بتعجب فأقترب منها بقلق :_أصلك طلعتى يعنى والوقت لسه مش متأخر
إبتسمت قائلة بهدوء "_مفيش يا طارق كنت حابه أرتاح شوية
جلس أمامها قائلا بلهفة فشل فى أخفائها :_لو تعبانه أتصل بالدكتورة فوراً
وأخرج هاتفه لتضع يدها سريعاً على يديه بتلقائية "_صدقنى أنا كويسة
رفع عيناه على يدها بنظرة تتنقل بينها وبين عيناها فسحبت يدها سريعاً بخجل ..
جاهد طارق ليفعل ما يمليه عليه قلبه ولكنه كاد الفشل ...أستسلم بنهاية الأمر ورفع يديه يطوف وجهها بحنان :_بحبك يا بسملة
رفعت عيناها له بملامح لا توحى بشيء فأكمل بهدوء :_حاولت أتحكم بمشاعري بس فشلت أنا فعلا بعشقك وعارف أنك مستحيل تحبنى حتى الفرصة مليش حق المطالبة بيها بس طلبي الوحيد منك أنى أفضل جامبك بأى شكل أنا راضى بيه بس أكون جانبك ..
تأملته بصمت ليجذب يديه بخذلان ربما إجابة له بأنه ليس مرحب به بحياتها ...
توجه للخروج بخطاه التى تضرب قلبها لتفق فنهضت عن الفراش قائلة بلهفة :_طارق
أستدار ببطئ غير مدرك لما يحدث فأقتربت منه قائلة وعيناها أرضاً :_أنت ليك وجود كبير فى حياتى ...ثم أكملت بأرتباك :_متخرجش منها أبداً
تطلع لها بصدمة فتركته وأسرعت لحمام الغرفة بخجل ليهوى على الأريكة بأبتسامة واسعة تكاد تسع العالم بأكمله
********
بغرفة فراس ..
زفر بغضب :_بقولك أيه عدى أم الليلة دي على خير أنا مش مضطر أستحملك أكتر من كدا
رفع قدميه على الأخري بتعالى :_هتعمل أيه يعنى ؟
فراس بضيق "_هحضرلك أوضة تانية
مراد بسخرية :_يا حرام مش عيب أطلعك من أوضتك ..تنام فى غرف الضيوف !
صاح بصدمة :_أنت الا هتروح مش أنا
تمدد على الفراش بمرح :_أنا مبسوط هنا عايز تروح أنت معنديش مانع
جن جنونه ليقول بضيق :_مراااد
أجابه ببرود ويديه تعبث بالهاتف :_متعليش صوتك أنا جانبك هنا مش فى تانى دولة
جلس جواره قائلا بضيق :_عدي الليلة دي يا إبن الحلال
تعالت ضحكاته :_ ومالك بتشدد على الكلمة دي ؟حد كان قالك إنى إبن حرام ؟!
حمل فراس الوسادة ثم تمدد على الأريكة قائلا بغضب :_أنا عارف أم الرخامة دي بس على مين مش هستنزف طاقتى معاك أنا عريس بكرة والضغط والسكر مش كويسين عشانى
لم يتمكن مراد من كبت ضحكاته فتمدد على الفراش براحة والهاتف بيديه يتفقد معشوقته ..
**********
بغرفة المكتب
مالك بصدمة :_مش معقول !
زفر بسخرية :_للأسف الحقيقة يا يزيد يعنى أنا كدا مشارك فى قتل أخويا
تأمله يزيد بهدوء ثم قال بثباته الفتاك :_بس أنت أعقل من كدا يا سيف
ضيق عيناه بعدم فهم ليكمل مالك :_الأعمار بيد الله هى مقتلتوش هى صارحته بالحقيقة
جادله بقوة :_والحقيقة دي كانت سبب فى موته
قاطعه يزيد بغضب "_بلاش جهل يعنى لو كان مات فى بيته كانت الشكوك هتتشال !! يا سيف أنت طول عمرك عاقل وحافظ كتاب الله بلاش تنزل نفسك للأسلوب دا هى حبيتك مأجرمتش أعترفتله وبرضو مش جريمة كان المفروض تسمع منها على الأقل
سيف بسخرية :_أنا معتش طايقها هسمع منها أزاي ؟!
خرج صوت مالك الغامض :_غمض عيونك يا سيف
تأمله سيف بغضب ليشدد من كلمته :_قولتلك غمض عيونك
أنصاع له سيف وأغلقهم ..فأكمل مالك :_تخيل تقى أدامك وحوليها خطر من كل مكان وأنت أدامها سيب روحك تسرد الباقى
وبالفعل رسمت صورته بالخيال ليجد نفسها يتحدى الأعماق ليخبئها بأحضانه ...فتح عيناه بعدم فهم لما فعله مالك ليبتسم الماكر قائلا بهدوء :_الا شوفته دا حقيقة قلبك ومشاعرك يا سيف يعنى الكلام شيء وردة الفعل شوفتها بنفسك بلاش تدي الأمور أكتر من حجمها كلنا لينا أجل وكله مكتوب عند الله محدش ضامن موته هتكون شكلها أيه فوق يا سيف وساعد نفسك على كدا والا هتخسر وكتير أوى
إبتسم يزيد على دهاء مالك فى حل العقبات على عكس سيف شعر بأرتياح لا مثيل له حتى أنه حمد الله على وجود مالك ويزيد بحياته فتركهم ورحل سريعاً ربنا ليشاطر الآنين قلبه بعدما يلعب المجهول لعبته ليرى جنون العشق ..
بعد مغادرة سيف شرد مالك بحديث ليان لتشدد الطعنات قلبه فأخرجه منها يزيد :_أنت كويس يا مالك
رفع عيناه له بعدم إستيعاب ليخرج صوته ^_مش لقى إجابة على سؤالك
يزيد بحزن غير ملموس :_للدرجادي !
إبتسم بآلم :_وأكتر يا صاحبي ..
ثم نهض قائلا بأبتسامة زائفة :_يالا هسيبك وأطلع أنام عندنا بلاوى الصبح عشان الحفلة تخلص قبل المعاد
إبتسم يزيد قائلا بغرور :_وراكم متجمعش
غمز له قائلا بسخرية ؛_ماشي يا غول طول عمرك وا..
قاطعه بنظرة مميته ليبتلع كلمته :_أقصد شهم
إبتسم بغرور :_أيوا كدا أتعدل
مالك بغضب :_هعديلك كله عشان محتاج أناااام الصبح نتناقش فى الحوار دا تصبح على خير
إبتسم الغول قائلا بهدوء:_وأنت من أهله ...
وغادر مالك للأعلى ..
دلف للغرفة فوجدها مظلمة للغاية ..شعل الأضاءة وعيناه تبحث عنها إلى أن وقعت عليها تجلس على المقعد مغلقة عيناها بقوة والدموع تغزو وجهها ..
ما أن فتح الضوء حتى تخلت عن مقعدها وتقدمت لتقف أمام عيناه بمدة طالت بالتفكير وأنتهت بأن ألقت الورقة المطوية له بأستحقار
فردها مالك فجحظت عيناه وهى يقرأ محتوياتها ..
إبتسمت بسخرية :_أيه متفاجئ !
ولا دور جديد بترسمه
ألقى بالورقة أرضاً قائلا بغضب :_لياااان ألزمى حدودك أفضلك
تعالت ضحكاتها الساخرة :_الحدود دي الا المفروض بتتكلم عنها أنت تعديتها من زمااان لما دوست على صاحبك وأخوك خنته وخنتنى تعرف يا مالك أنا أول مرة فى حياتى أنخدع فى حد بالطريقة دي
هوت دموعها فأقتربت منه قائلة بصراخ :_أنت أكدتلى أن الرجالة كلهم زي بعض ..حسام خانى وأنا سبته وأنت دلوقتى بتخونى ومع أقرب صديفة ليا والمفروض أنها مرأت أخوك !
جذبها من معصمها بقوة قائلا بصوتٍ كالرعد :_أخرسي أنا مش هبررلك حاجة لأنك حكمتى من معاشرتك للطباع الرخيصة
ثم تركها قبل أن يفتك بها جنونه وتوجه للخروج ولكنه أستدار قائلا بحزن يضاهى أفواه :_يا خسارة يا ليان
وتركها وغادر بصمت ..لتهوى أرضاً وتصرخ بقوة
****
صعد الدرج ليتفاجئ بأحداً ما يجذبه بالقوة للمصعد فتفاجئ بمالك أمام عيناه والغضب يحتج عيناه فيجعلهم بركان من نيران
تأمله يزيد بصدمة فأخرج من جيبه الورقة قائلا بصوت كهلاك الموت :_أحنا متفقناش على كدا
تأمل الغول الورقة ثم إبتسم بخبث :_أوبس عندى دي يا معلم
تركه وعيناه مازالت تشع الغضب ليبتسم يزيد وهو يعدل من قميصه :_أه لو حد تانى ثبتنى التثبيته دي بس يالا محدش غريب عملها
صاح بغضب :_يزيد
تعالت ضحكاته :_ما خلاص يا عم هو أنا الا كتبت الورقة وبعت الفستان !!
شدد على شعره الغزير بغضب فرفع يزيد يديه بحركة درامية :_هننتقم متقلقش
ركل المصعد بقدميه وغادر وشرار الغضب يطل من عيناه ...
********
بمنزل سيف ..
دلف للداخل يبحث عنها ولكنه تخشب محله من الصدمة .....
......عشقٍ سيعلم الجميع كيف هو أمام صموده حينما يحارب بأتقان ليغزو قلوب الشر .....نهاية لا تليق سوا بها عن قريب .....حان الآن موعد دفوف العشق لنطلق برحلة محفورة بعشق عائلة نعمان ولعلها أخر رحلة سنلتقى بها ...أنتظروا أخر حلقات #معشوق_الروح ...عن قريب ....
*********
غيابي الفترة الماضيه كانت لظروف بنتى الصحية وكملت بمرض زوجى ...كل دا كان مرة واحدة الحمد لله ...بعتذر منكم ولسه عند وعدي ان القصة هتخلص قبل رمضان وفى العيد بأذن المولى هنبتدى مع #مافيا_الحى_الشعبي...(#القناع_الخفى).... والحلقة الخاصة الا هتجمع احفاد الجارحي مع أبطال معشوق الروح ....قريباً بأذن الله #آية_محمد..
*********_______********