الفصل 23 | من 30 فصل

رواية مُعذبي(كااااامله) الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم Ghada Hamdy

المشاهدات
15
كلمة
1,779
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

#مُعذبي..
#الفصل_الخامس...

كا نيران بركان علي وشك الانفجار كانت هي، برغم تلك البسمه البارده التي كانت مرتسمه علي محياها ساخره، لتتحدث..

- اهلا يا زياد، وحشتني يا حبيبي..

قالتها ب ود زائف استطاع ان يستشفه الجميع، ليتوجه إليها ب بطء ويقول ب برود..

- اهلا يا نور، خير، جايه هنا ليه؟

- هو لازم يكون فيه حاجه عشان اشوف جوزي!!!!!!

قالتها ساخره، ليبتسم الاخر بعدما اقترب منها ب شده وقال ساخرا هو الاخر..

- بلاش الشويتين دول عليا يا نور ومن الآخر قولي انتي جايه ليه؟

ونظرت إليه ب براءه مصتنعه هي تقول..

-الله، هو لازم يكون فيه حاجه عشان اجي اشوف جوزي بعد ما جه من السفر..

لتبتسم ب خبث وهي تنظر الي (مليكه) المنصدمه من رؤيته تلك الوقحه أمام منزلها وتقول..

- بعدين انتو ليه كل شنطكم هنا، اقصد يعني انت ومليكه ليه شنطكم مش فوق..

لتبتسم ونبرتها تذداد خبث وتقول..

- ولا انت مش هدخلها مكان سبق وكنت انا فيه يا زيزو..

- نوررر ،اخلصي وقولي فيه اي وجايه هنا ليه عشان ميحصلش مني تصرف مش كويس..

نطق بها ب غضب شديد بعدما فهم ما ترمي اليه وتقول، هي وفي ثوانِ تحولت عينيها ونظراتها من السخريه الي الغضب والحقد الشديد، و بوقاحه تحطه ودلفت ل المكان هي ترمق (مليكه) ب حقد وتقول...

- كنت عارفه انك مجرد ما هتسمع مشكله في الشركه هتنزل مصر فورا وعشان كدا سرقت الفلوس..

ونظر إليها ب صدمه وعدم استيعاب، وقال ب عدم تصديق..

- يعني انتي الي عملتي كدا!!! ،طيب ليه؟

- عشان اتجوزت الحيوانه الي اسمها مليكه دي، اكبر عدوه ليا في الدنيا دي كلها، والي كان عندي استعداد اني اسمح ليك ب اي حاجه الا انك تقرب منها..

قالتها ب صراخ غاصب بعدما اقتربت من (مليكه) التي نقف مبهوته غير قادره علي فهم شي وهي تلقيها ب نظرات حاقده ومتوعده، لتتفاجي به يقترب ويكن حاجز بينهم لتصر علي أسنانها ب غصب أشد وهي تراه يقول ب بردو..

- وادينا جينا، هتعملي اي بقا؟

ونظره ل عينيه مباشره ب شر شديد استشفه هو بسهوله وقالت..

- من ناحيه هاعمل فا انا هعمل يا زياد، هعمل كتير اوي بس استني انت وشوف..

قالتها ب اصرار وابعدته عن طريقها ب حده وغادره المكان صافعه الباب خلفها ب قوه، لتنفض (مليكه) علي أثر الصوت ونظره اتهام وجهتها له المته ليغمض عينيه تلقائي ويقول..

- معاكي كل الحق في اتهامي واسفي مش هيكون ليه لازمه يا مليكه..

وفتح عينيه وتوجه إليها وبرجاء امسك يدها ليكمل...

- وانا مش هعتذر وسيبي افعالي هي الي تتكلم، عشان خاطري..

- صدقني مبقتش حاطه امل فيك، ولا منتظره منك حاجه...

قالتها ب وهن وهي تبعد يده ووجهت نظرها ل والدتها القابعه علي احدي المقاعد ب وجه شاحب، لتتوجه إليها ب قلق وهي تقول..

- ماما انتي كويسه؟

- اه يا حببتي كويسه، متقلقيش، بس السفر وكل الضغط وكمان العمليه مكنتش من فتره بعيده فا عشان كدا..

قالت حديثها ب عطف شديد ل خوف ابنتها ذاك، لتمسك (مليكه) يد والدتها في حنو وتساعدها علي النهوض وتقول..

- طيب يلا عشان ترتاحي وتاخدي ادويتك..

وبالفعل توجهو ل الغرفه تحت نظرات (زياد) السعيده ل عوده الود بين الام وابنتها اخيرا ونسيان الخلاف وكم تمني لو يحظي بفرصه مثلها....

                    *************

بوجه غاضب وحاقد توجهت ل سيارتها لتقود بسرعه الرياح وكانها تسابق الزمن، قبضتها متكرره علي مقود السياره بغضب شديد وعينها تخرج نيران وتتمتم...

- صدقني مش هيكون ليكم حياه مع بعض، مش هي الي تتجوزها ومش بعد كل دا هي الي تفوز، وصدقني ل اخليك ندمان العمر كلو...

                        ***********

- مليكه انا نازل الشركه ومش هاجي النهارده..

جمله قالها وهو يقف علي أعتاب غرفتها، لتؤمي اليه ب دون اكتراث وهي تتسطح الفراش في إرهاق، ليتوجه إليها وجلس ل جوارها وقال..

- انا عارف ان كل الي بيحصل مش سهل علي اي حد فينا، وعارف كمان ومتاكد ان فيه حاجه حصلت زمان انا مش عارف اي هي ولا مين الي عملها وليه وكانت النتيجه هي جوازي من نور وكل حاجه كانت قبلها وبعدها لحد ما فوقت، وصحيح اني مش هاقدر أصلح حاجه من الي حصلت زمان بس اقدر أصلح الحاضر يا مليكه والمستقبل وخصوصا وانتي معايا، فا ارجوكي ساعديني..

واغمضت عينيها ب ألم شديد وقالت..

- صعب اوي ان مكنش مستحيل، أنا عارفه انك مش بتكدب بس كمان الي حصل كان غريب، ملوش تفسير منطقي غير أن دا كان وشك ولونك ومعدنك الحقيقي وانا مكنتش اعرف..

وسريعا امسك يدها وجعلها تنظر اليه وقال..

- مش انا الي خاين يا مليكه..

- بس انت خونت وقتلت كمان يا زياد..

نطقت بها ودمعه حاره هبطت سريعا من عينيها مرورا ب وجنتها، ليزيلها ب حنو متألم ويقول..

- صدقيني مكنتش في وعي وهوا دا التفسير الي لازم تقبليه وتعرفيه يا مليكه، انا مكنتش في وعي،وقبل ما تقولي حاجه تانيه انا ماشي..

انهي حديثه وغادر المكان سريعا، لتغمض عينيها سريعا وتغوط في نوم عميق مرهق...

                      ************

- حمدل على السلامه يا استاذ زياد..

جمله قالتها (قمر) ب وجه ودود عندما رأته خارج البنايه مرحبه به وهي تمد يدها ل السلام، ليلتقط يدها مبادلاََ أيها السلام وهوه يقول..

- الله يسلمك يا مدام قمر، اخبارك حضرتك اي وكمان اي اخبار أكرم؟..

- كويسين الحمد لله، جيت امتي؟

- يدوبك جينا امبارح..

وقطبت حبيتها ب استغراب قالت..

- جينا! ،مين انتم بقا؟

وابتسم بود هوه يقول..

- انا وماما فطيمه ومليكه رجعنا العماره من تاني، واسف جدا بس حقيقي لازم اروح الشركه الوقت عشان فيه اجتماع طارئ، بعد اذنك..

انهي حديثه وتوجه سريعا الي سيارته متوجها بها الي مقر عمله غافل عن تلك التي تفف مبهوته غير قادره علي الحديث او الحركه فا اكبر مخافوها عاد من جديد ربما تكن تلك نهايه أسرتها، وعندما وصل تفكيرها الي هنا سالت دموعها ب غزاره ب  ألم وقهر شديدين،لتتحرك ب صعوبه تجاه منزلها وأخيرا ودلفت إليها وهي تبكي ب صوت مسموع وتقع أرضا علي ركبتيها ترتعد واخر ما رأته قبل أن تفقد الوعي تلك الدماء التي أصبحت تنهمر من بين ساقيها لتدرك انه نهايته صغيرها التي لم تكن له بدايه قط..

                     ************

صباح اليوم التالي...

ضوضاء شديد مع أشد شمعه نشرت خيوطها في ارجاء الغرفه استيقظت علي اثرها لتجد انها قد غفت اكثر من العشر ساعات والي حد ما عاد إليها بعض من نشاطها، لتنهض من فراشها متوجه ل غرفته والدتها سريعا ل الاطمئنان عليها لتجده مازالت غافيه، لتبتسم ب حنو وهي تعيد إغلاق الباب ب حزر حتي لا تسيقظ فهي أصبحت تغفو في أكثر أوقاتها وتلك هي طبيعه مريض القلب، ولكن لاباس بذالك طالما لا تزال ل جوراها، وبعد ذالك توجهت ل غرفه الصغير وهي تبتسم ب حنو، لتفتح عينيها ب صدمه حينما لم تجده في الغرفه الخاصه به وسريعا توجهت الي المطبخ لتراه أمامه الثلاجه يتناول مياه،لتتنهد ب راحه وهي تتجه اليه وتقول ب حنو..

- كدا يا أسر تخضني عليك..

ورفع الصغير عينيه ب براءه وقليل من الخوف وهوه ويقول..

- ليه يا ماما، انا عملت اي؟

- مالك خايف ليه، انا بس قلقت لما ملقتكش في الأوضه، المهم بقا انت كنت بتعمل اي؟..

قالت حديثها وهي تجسو ل مستوي الصغير مبتسمه ب ود شديد وصادق6، ليبتسم الاخر فورا هوه يقول ب طفوله..

- كنت عطشان يا ماما وبشرب..

- اممممممم، طيب مش جعان

- بصراحه جدا..

ابتسمت هي تقبله ب شده من وجنته وحملته بين ذراعيها تتجه ل وضعه علي الطاوله وهي تقول..

- طيب تحب تاكل اي بقا؟

- بطاطس محمره..

نطق بها ب حماس طفولي لتقبله هي اعلي راسه وتقول..

- يبقي نعمل بطاطس محمره عشان خاطر أسر باشا...

                      ************

كان يبدو عليه الإرهاق الشديد، فا ل اكثر من الخمسه عشر ساعات متواصله كان يعمل بلا توقف ل امها كل ما عليه حتي يتفرغ إليها قليلا، ووضع قلمه وهوه يحرك راسه قليلا يمينا ويسار واضعا يده علي رقبته ب رفق، ليتوقف اخيرا وكاد ان يلتقط قلمه ويعود ل العمل الا انه تفاجئ بها أمامه، ليكفهر وجه وهو يقول..

- جايه ليه يا نور؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...