#مُعذبي...
#الفصل_الرابع...
ندرك قيمه الأشياء بعد وقت طويل هكذا نحن البشر، ولكن ايجب على ذاك الشئ ان يبقى ينتظرنا الي ان نشعر بقيمته، لا أعلم، ولكن كل ما اعمله ان العشق الحقيقي لا يغيره شي...
وهو أدرك هذا بحق، تهطل المياه عليه بسعاده شديده حينما تيقن اخيرا انها لم تكن يوما اخت، أو صديقه، جاره، ولكنه كانت محبوبته، الان بات يعرف لما كان يغار عليها، ولما شعر بالاكمتال والكمال حينما توحدت ورحمها معا ل اول مره وتكرر الأمر خلال الساعات الماضيه...
اخيرا ادرك الأمر وعليه ان يصلح كل شي حتى تكن معه ل الابد وليس ب شكل مؤقت، فا فقدانها مره اخرى امر يعد مستيحلا،وغادر المغطس واخذ منشفه قام ب لفها حوله ب عنايه وغادر المكان وهو عازم على أخبارها ب مشاعره في أقرب فرصه...
*********
وفي الخارج وعلى الفراش تحديدا كانت هي نائمه وتبكي بشده، تكبي على كل شيء واي شيء، وهاهي تخسر امامه وأمام عشقه اللعين مره اخرى... لتتسأل كيف عادت واستلسلمت من جديد، كيف خانها عقلها ولم يكن معاها ل جعلها تتوقف،هل من المعقول انه أصبح تحت سيطره ذالك العشق هو الاخر..
واغمضت عينيها ب قهر وهي تشتد على قبضه يدها ودموعها تذداد غزاره لتيقن ان لا نهايه لا عذابها تلك،وراته يخرج من المرحاض ب بسمه اراده محوها وكاد ان يتقرب منها الا ان صوت رنين الهاتف منعه لتحمد الله على ذالك وفورا كانت تقوم ب لف الشرشف حول جسدها ب أحكام وسريعا كانت تتوجه ل المرحاض..
اما هو توجه ل الهاتف ومن ان رأي الاسم حتى ابتسم وامسكه واجاب..
- احمد، عامل اي..
- مش كويس يا زياد وفي مصيبه ب تحصل ومش عارف احلها ازاي..
جمله قالها (احمد) ب توتر شديد، وتلاقي تسرب الخوف الي قلب(زياد) ليساله ويقول..
- ليه يا احمد، حصل اي؟
- حوالي خمسه مليون جنيه من فلوس الشركه تم سرقتهم ومش عارفين نوصل ل إلى عمل كدا...
وصمت ب صدمه وعجز عن العزيز،فعلي الرغم انه ليس ماله او سوف ياخد منه شي الا انه مسؤول أمام الله عنه،فتلك هي وصيه والد زوجته الراحل، وتحدث اخيرا وقال ب توهان..
- ازاي يا احمد، انت عارف كويس ان مينفعش حاجه زي دي تحصل، فا ازاي حصل؟..
- والله مش عارف يا زياد، من يومين حصل الموضوع دا وعملت كل الي في أيدي عشان اعرف هو مين بس معرفتش،زياد، انت لازم تنزل مصر في أسرع وقت، إلى عمل كدا ومعرفناش نعرفو هيكون سهل عليه انو يعملها تأني ويخفتي، وخصوصا اني اتاكد ان لا حد من موظفين الاداره او عمال الشركه كان ليهم يد في الي حصل..
- وقبض على يده بشده وهو غير قارد على فهم شي، ليس ل احد ان يتصرف ب حريه دون قيد سواها، ولكن هل يُعقل ان يسرق أحد ماله، خاصه انه لم يبخل عليها بشئ يوما،وتحدث..
- احمد عايزك تجهزلي كل حاجه، انا نازل مصر النهارده، ماشي؟..
- خلاص اوكي..سلام..
أنهى المكالمه وهو يسير في الغرفه ب شكل عشوائي ويتنفس ب عُمق وعقله يكاد يجن ويسأل العديد من الاسئله.
هل من المعقول انها هي مع العلم انها الوحيده التي تستطع ان تاخد المال دون أن يدري احد، وأن كانت هي فلما فعلت ذالك، حسابها الخاص في احد البنوك يتعدى العشر ملايين جنيها وهي ليست ب حاجه ل تلك الأموال، ايقعل انها فعلت هذا ل آمر غير المال، ايقعل انها تدبر شيئا..
ووقع أرضا على قديمه وهو يتذكر زواجه من (مليكه) وكرهها لها، أيعقل انها سوف تفعل شيئا لها، واتسعت عينيه ب شر مستتر لها أن كانت تنوي فعل شئ لها،وتحدث من بين أسنانه..
- لو فعلا دا الي ناويه تعمليه يا نور يبقى انتي كدا حياتك على مشارف انها تنتهي..
قال حديثه ووقف وأخرج حقيقه وبدأ في جمع ملابسهم معاً وامسك الهاتف وأخبر مربيه (أسر) ان تستعد ل العوده ل "مصر" ،انهي المكامله وهو يعود على وضع الأشياء في الحقيبه....
***********
وهي انهت اغتسلالها وغادرت المكان بقلق وندم كبير ولكنها فتحت عينيها ب صدمه حينما خرجت من المكان لتجده يُعد حقائب السفر الخاصه بهم، لتقول ب دهشه طاغيه علي ما بها من مشاعر....
- انت بتعمل اي؟
وتوقف عن وضع الملابس في الحقيقه ورفع عينيه إليها ب توتر، فالكثير يحدث وبالتأكيد لن يمر مرور الكرام، وتحدث...
- لازم ننزل مصر حالا..
- مين احنا؟
نطقت بها ب دهشه غاضبه، ليبتلع غصه مريره ب حلقه وبرجاء اقترب منها وقال...
- مليكه... عارف ان فيه كتير حصلت، ولسه فيه اكتر هايحصل، وكمان عارف اني اخت قرار نزولنا مصر من غير ما اخد رايك بس حقيقي غصب عني... ل آخر مره يا مليكه بطلب منك تسمعي كلامي في حاجه واعملي الي انتي عايزاه بعد كدا...
ورمشت ب عينيها عده مراه في دهشه وخوف عليه، وبحزر وخطوات قصيره راقبها هو بشغف تحدث...
- فيه حاجه حصلت؟..
وهنا خفق قلبه ب شده ولمعت عينيه بسعاده او دمع لا يعرف ولكنه يعلم انها لمعت، فهي ماذالت تهتم ل أمره، تحبه وهو يعلم هذا تمام وحقا أراد أن يخبرها عن مشاعره في تلك اللحظه وكاد يفعلها الا انه عاد ادراجه حينما تذكر أن الموقف غير ملائم، اضافه انه لا يعلم ما هو رد فعلها وخصوصا بعدم الذي حدث امس، ليقول ب صوت جاهد ليكن ثابت....
- فيه فلوس كتير من الشركه اتسحبت ومش عارفين مين الي أخدهم..
- طيب فيه تحقيق اتعمل؟..
نطقت بها ب اهتمام التمسه هو ليجيب وهو يجلس علي طرف الفراش بتعب جلي..
- اه فيه ولكن ما وصلوش ل حاجه، والمشكله ان الحكايه دي اتكررت كذا مره..
- طيب وليه انزل معاك مصر؟
نطقت بها بعدما عاد إليها الوعي قليلا وبدأت تدرك ما حدث، ليقف ي خوف مواجهة لها ويقول ب هدوء يخفي الكثير بداخله...
- انتي مراتي يا مليكه ومش هاقدر اسيبك هنا انتي او ماما فطيمه..
وابتسامه سخريه ارتسمت علي زوايه شفتيها وهي تقول...
- انت ناسي احنا اتجوزنا ليه.. اضافه حاجه كمان.. بلاش تبني حاجه علي الي حصل امبارح لانو ما هو إلا رغبه بين اتنين، فاهم، كالعاده يا زياد..
وبغضب اقترب منها وبعنف أمسك ذراعها حتي تألمت وبدأت في المحاوله ل الابتعاد عنه ولكنه احكم قبضته عليها وقال من بين أسنانه..
- اوعي ،اوعي تقولي تاني كدا يا مليكه، الي حصل بينا مكنش ولا هيكون غير حاجه مميزه،ومييزه اوي كمان وقريب هتعرفي اي هي، وهي مش رغبه ابدا، انتي مراتي يا مليكه والرغبة دي بتكون بين اتنين بينهم علاقه حرام لكن انتي مراتي...
- طيب و اول مره؟..
نطقت بها وعينيها تفيض بالدموع، لتصبح قبضته ضعفيه وهو يمسح دموعها تلك ويقول......
- اقسم بالله معرفش عملت كدا ازاي، والله العظيم يا مليكه اني مكنتش زياد صاحبك وجارك وكمان حبيبك الي عرفته بعد مشاعر الأخوه الي كنت فاكر انها بس الي موجوده،عارف انو صعب كلامي دا يتصدق بس حقيقي مكنش ب ايدي يا مليكه، اديني بس فرصه وصدقيني هاعوضك..
- وابني الي مات؟..
نطقت بها ي صُراخ وهي تقوم ب ضريه علي صدره بعدما ابعدت يده ليحتضنها الاخر فورا بقوه وهو يقول ب صوت باكي..
- بموت عليه والله لحد الوقت بس مش قادر اعمل حاجه، والله اسف يا مليكه، اسف..
نطق بها وابتعد مرغما وعاد ل اعداد الحقائب مره آخر وهو يتمتم ب صوت مسموع...
- لازم نرجع مصر يا مليكه، انا اسف بس مش هاسيبك تاني، اه اتجوزنا بسبب مامتك بس انا مش هاسيبك ابدا، وهاعمل المستحيل عشان تسامحي حتي لو اخدت الحكايه دي عمري كلو.......
................. .............
فقط من يُحب يعرف ان السلطه الاكبر تكن ل القلب حتي وان كان المعشوق سئ، مراه الحب عاميه بكل تأكيد، مقوله سمعتها وتيقنت منها وها هي تجلس ل حواره ب الطائره و والدتها ب الخلف نائمه ولكن يبدو عليها التعب قليلا،لتقاوم رغبه شديده في الذهاب والاطمئنان عليها فهي ماذالت متخاصمه معها، واغمضت عينيها ب خوف لتجده امسك يدها ب حنو وبجوار اذنها مال قليلا وتحدث...
- بلاش الحرب دي كلها يا مليكه دي في النهايه مامتك وعلمت كل دا خوفآ عليكي، روحي اطمني عليها..
وفتحت عينيها ب صدمه ونظره اليه، وتسالت كيف علم ما بها بتلك السهوله، لتقول ب تلعثم بعدما ابعدت يده...
- انت، انت، ع. عرفت ازاي..
- زي ما كنت بعرف كل حاجه زمان يا مليكه، انا زياد، صاحبك، جارك، حبيبك؟
نطق الاخيره ب تسأل لتقف هي بحده وتقول بغصب...
- لا، مش حبيبي ومش هاتكون.
انهت حديثها وتوجت سريعا ل غرفه من الغرف الموجوده ب الطائره وتابعها هو ب عينيه حتي اختفت، ليتنهد ب تعب ويغمض عينيه ب محاوله ل البحث عن النوم....
***********
تعب شديد تشعر به في آخر الايام مع تأخر العذر الشهري ل اسبوعين، لتنتفض جالسه وتلك الفكره لمعت ب عقلها توا وسريعا امسكت الهاتف وقامت ب الاتصال ب (الصيدليه) وطلبت اختبار حمل والذي اتاها بعد عشر دقائق وبعدها ب دقيقه كانت تقوم به وتنتظر النتيجه سريعا، لتشهق ب صدمه سعيده وهي تري رباط اخر يجمعها مع محبوبها (اكرم) لتقول..
- ام وأب من تاني، الهم لك الحمد..
***************
من كان يتعقد ان بعد كل ما حدث تعود من جديد الي هنا، حيث بدأ كل شي، وبقلب يخفق بقوه حتي شعرت انه علي وشك الانفجار خطت داخل البنايه ولكن وهي تمسك يد والدتها بقوه خائفه، ل تبتسم (فطيمه) ب سعاده فهي قريبا ستعود إليها ابنتها مره اخري، لتتوقف اخيرا أمام شقتها وهي تقول بحنو..
- اطلعي مع جوزك يا مليكه، مينفعش تسبينه لوحده..
وكادت ان ترفض الا انه سبقها وتحدث بتلعثم........
- معلش يا ماما انا ومليكه هنقعد يومين معاكي، في الحقيقه مش حابب مليكه تطلع الشقه الوقت، ممكن؟
-وليه يا بني؟، هي الشقه مش نضيفه؟..
نطقت بها ب عدم فهم ل يجيبها ب تلعثم..
- لا مش كدا بس ا ا
- خلاص يا ماما مفيش مشكله، خلينا ندخل عشان تعتب...
نطقت بها مقاطعه اياه بقوه غاضبه، فا حديثه يعني انه لا يريدها ان تكن ب عش الزوجيه الخاصه به، لتمسك حقيقتها وتدلف ليدلف هو الآخر خلفها ويقول موضحا ل الأمر...
- مليكه انا محتاج ل يومين بس ووقتها هافهمك كل حاجه ارجوكي، بلاش مشاعر والي جواكي دا لانو مش صحيح..
- ملكش دعوه ب الي جوايا يا زياد وشوف انت هتعمل اي، وأه مربيه أسر تمشي لاني هاهتم بيه ب نفسي ومش عايزه مناقشه في الموضوع دا.....
نطقت بها ب غضب شديد، ليقترب منها كثيرا ويقول ب خنوع..
- زي ما تحبي، والوقت انا لازم اروح الشغل عشان اشوف هالحق اعمل اي،بعد اذنك..
قال حديثه وكاد ان يغادر الا انه توقف ب صدمه شديد بعدما رائها أمام باب المنزل وهو يقول..
- نور!!!!!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!