#مُعذبي...
#الفصل_الخامس...
-صفعه دوي صوتها في أرجاء المنزل اوقعتها أرضا وأوقعت معاها كل ما لديها من حب ل والدها.. واغمضت عينيها ب ببطء تحاول أبعاد هذا الاحساس ب الذُل والاهانه ولكن ما إن تقدم والدها وقام ب سحبها من جدائلها قُتل آخر خيوط القوه لديها والكرامه وهو يصرخ بها ويقول ب غضب جارف...
كارم : طلاق اي يا بت الكلب الي بتتكلمي عليه انتي.. ها.. انتي عايزه الناس تاكل وشي.. عايزه الناس علي الاخر الزمن تشمت فيا.. بس بعينك.. انا هاكلم اكرم يجي ياخدك.. ومش عايز اشوف وشك تاني.. انتي فاهم..
- قال حديثه وهو يلقها أرضا نتيجه ل براثين ذالك الغضب الذي سكن قلبه واتجهه ل الهاتف عازم على فعل ما يريد.. والاخري كانت ساكنه برغم الألم الذي يسكن في طيات روحها المعذبه.. مغمضه العينين والدماء تتفجر من شفتيها بقوه وكأنها طُعنت ب سكين.. جدائلها اخفت تلك الملاح عن والديها.. لتنهض اخيرا وهي تقاوم دوار الإغماء ذالك وتتوجهه ل غرفتها.. ولكن قبل أن تدلف نظره ل والدتها الواقفه ولم تبدي رد فعل.. تنكس رأسها بخزي غير قادره على رفع عينيها ل عين ابنتها.. لتنظر إليها بقهر وتختفي داخل الغرفه..
- بعد النصف ساعه كانت تغادر الغرفه بعد أن غيرت هيئتها المزريه السابقه وهندمت نفسها... لتنظر ل تلك الوجوه التي أصبحت تمقتها وهي تراه قد ويجلس ويبدو عليه التوتر.. وفورا أبعدت نظره عنه وأصدرت صوت لينتبهو لها.. ليقف الآخر ب اضطراب ويقترب منها ويأخذ الحقيبه وهو يقول ب خفوت..
اكرم : هستناكي في العربيه..
- وهي لم تحرك نظرها.. لم تبدي رد فعل ل حديثه حتى.. ليتنهد هو ب صمت ويغادر المكان.. والقت هي نظره اخيره ل هذا المنزل.. كانت نظره وداع.. قبل أن تلفت ل بابا المنزل وتغادر ل يوقفها صوت والدتها وهي تقول ب نبره اسف..
إحسان : قمر..
- ولم تستدر لها.. ولكنها تحدث...
.قمر : عمري ما هسامحكو.. عمري....
-قالت حديثها وغادرت بدموع كا الأمطار وهي عازمه على عدم العوده لهم مجددا.. على أن تسامحهم ل الأبد.. فحقا هي خُذلت وبقوه من أناس كانت تعتقد أنهم قوتها...
- أفاقت من شرودها على صوت زوجها الذي يخبرها بوصلهم...لتبقي ساكنه فتره.. لا تتحرك.. لا تتنفس.. أو حتى تحرك جفنها.. ولوهله شعرت بضيق وكره ل هذا المكان وكأنه سجن.. وأخذت تجوب ب عينيها في أرجاء هذا المكان.. ول اول مره تدرك انها لا تنتمي له.. لا تنتمي ابدا.. وأخيرا ترجلت من السياره لتجده يقف يراقبها ب قلق..لا يعرف ماذا تريد أو ماذا سوف تفعل.. ليراها تخطته متوجه ل داخل البناينه ليدلف خلفها بقلب حقا يكاد ينفجر لشده ما به.. فعلى اي حال هو لن يتقبل تركها له.. هي كا الدواء.. عذرا.. هي كالمسكن ل جروح قلبه.. هي راحته.. هي التي تستطع أن تحتويه وتعطيه الحب ودفئه.. وهذه أشياء لا يستطع أن يتخلى عنها.. انانيه بحته..
قمر : معاملتي معاك بعد كدا هتكون في الحدود يا أكرم..ومن بكره هنزل اشتغل.. هنزل ابني مستقبلي.. مش هاكون عاله على حد بعد كدا..
- حديثه القته ب عيني مغمضتين وبوجهه جامد حينما دلفت ل الشقه ولكن ما إن فتحت عينيها حتى علم انها تنم عن ثوارنها الداخلي وبقوه.. تكاد تنهار في أي لحظه وهي لا ترد فعل ذالك أمامه.. لن تضعف مجددا.. واحكمت على قبضه يدها بقوه حتى ابيضت.. لتنظر إليه لتره ينظر إليها ب حده ويقول من بين أسنانه..
أكرم : شغل اي دا.. مفيش شغل يا قمر.. وبعدين انت عاله على مين.. عاله على جوزك!!!.. ها.. عاله عليا...
قمر : سبق وكنت عاله على أهلي ورموني ليك.. ودا مش هيتكرر تاني لأنك بقيت اكتر انسان انا مش بثق فيه ومن بكره يا زياد هنزل اشوف شغل.. الماجستير في كليه تجاره بتاعي اخيرا بقه ليه فايده.. هو الي هيغير كتير.. بعد اذنك..
- قالت حديثها ب إصرار غريب.. إصرار جعله يشعر ان التي أمامه ليست زوجته وإنما بقايا أنثى كان هو السبب في تحطيمها لشذايا متناثرة ووالديها دمرو بقايها.. لتنتباه نوبه غضب عارمه.. نوبه كانت لتفتك ب الأخضر واليابس.. وأصبح يتنفس بسرعه عاليه وصدره يعلو ويهبط بقوه واذنيه تنفس عن نيران.. فلم يكن منه إلا أنه غادر المكان بقوه بعدما رائها تتجه ل الغرفه المجاوره ل غرفته.. إذن هي سوف تبني الجسور.. لن تلك كا السابق معه.. ربما هو في طريقه ل فقدانها ل الأبد..
- أو بالفعل هو فقدها...
& & & & & & & & & & & &
- لمده اربعه ايام لم تغادر غرفتها.. كانت كا الموتى.. لا تفعل شئ سوى البكاء على أطلال كرامه.. عشق.. وأخيرا طفل قتلته بدم بارد.. لترتفع نوبه بكاءها ولا تستطع السيطره عليها.. عينين حمراواتين وبشده ومنتفخه.. جدائل مشعسه وبقوه.. وملابس أصبحت غير مناسبه ل البقاء بها.. خسرت كل شيء ولا تعرف السبب.. هو لم يكن كذلك يوما.. ان كان سوف تصفه فلن تقول سوى أنها أمانها.. وامانها لم يكن ليفعل ما يفعل ذالك ابدا بل كان يغمرها ب حنانه حتى وإن كانت حياته الثمن.. وجلفلت نظراتها وهي تسمع طرقات والدتها على بابا غرفتها الموصد ب أحكام تترجها ب خوف وهلع لمس أوتار قلبها وبشده أن تفتح الباب لها..
فطيمه بقلب يتمزق : يا بنتي افتحي.. افتحي الله يرضى عنك.. مفيش حاجه تستاهل حزنك دا.. طمني قلبي وافتحي ليا يا مليكه خليني أملي عيني بشوفتك يا ضنايا..
- ولم ترد أو تجادلها كا الايام السابقه.. بل بثقل نهضت عن فراشها وصداع شديد يداهمها ب دوار ولكنها قاومت وبشده.. وبترنح ذهبت ل فتح الباب.. وما أن فعلت ذالك حتى رات والدتها توجهه إليها ب لهفه وتقوم ب ضمها إليها وهي تقول..
فطيمه بكاء : يابنتي.. حرام عليكي يا مليكه.. موتيني عليكي...كدا يا بنتي تعملي في نفسك كل دا.. مع ان مفيش حاجة تستاهل.. مفيش حاجه تستاهل ابدا..
- وبادالتها هذا العناق بقوه وهي تشعر اخيرا ب بعض الراحه.. لديها كل الحق فيما تقول والدها.. لا شي يستحق ابدا ما هي به....وابتعدت وهي تقول ب بسمه فاتره..
مليكه : معاكي حق يا ماما فعلا.. مفيش حاجه في الدنيا دي تستاهل.. وعشان كدا انا قررت اسيب مصر.. مش هنقعد فيها تاني.. مش عايزه اصلا اقعد فيها.. جالي عرض شغل في شركه كبيره في دبي.. وانا هوافق على العرض وهما هيظبطو موضوع السفر كلو سوا من بسبورات أو فيزا..
- وامسكت يدها بحنو امومي وهي تقول : خطوه حلوه.. وهتساعدك كتير عشان تخرجي من الي انتي فيه دا.. وانا هاكون معاكي يا قلبي..
- وفورا كانت تبتسم لها وتخطتها متجه ل المرحاض لتغتسل لتغير هيتئها تلك عارمه على البدأ من جديد..
& & & & & & & & & & &
-.وفي شقه زياد.. كان يجلس في شرفته كا الايام السابقه.. شعور ب القلق عليها تسرب إليه قليل.. قليل ويكاد يكون والعدم واحد.. ولكنه موجود.. ويزعجه.. وكا عادته في الآونة الأخيرة شاردا.. منفصل عن كل شيء واي شي سوى حينما تدلف إليه زوجته لتتحدث معه.. تجعله ياكل.. أو يذهب ل الفراش.. عدا ذلك هو شارد.. يفكر بها.. واجفل نظره وهو يقول لها..
زياد : بتقولي حاجه يا نور؟..
- ونظره إليه ب سخط وتهكم شديد واتجهت إليه ل تجلس على قدميه وجعلته يحيطها بيده وهي تقول..
نور : بقالي ساعه بنده عليك وانت ولا هنا.. مالك بس يا قلبي.. ليه من وقت ما نزلت بعد ما الزفته إلى اسمها مليكه دي جت هنا ورجعت وانت مش كويس.. حصل اي؟..
- ونظر ل عينيها تلك التي تكن قادره على جعله ينسى العالم أجمع وهو يقول ب بسمه كاذبأ..
زياد : ولا حاجه بس حاسس اني مخنوق شويه.. الورشه اتحرقت ومش عارف هابدا ازي؟..
- وبدأت تحرك يدها على عضلاته بطريقه خبيره ومدروسه وهي تقترب ب وجهها منه وتقول ب نعومه هامسه..
نور : تبدأ مع بابا.. هو عايزه يخليك تمسك ادراه شركه (...).. وكمان كلمني النهارده عشان نروح نعيش معاه في الفيلا.. وافق يا زياد عشان خاطري..
- أنهت حديثها وهي تقبله ب رقه.. ليضع هو يدها بجدائلها وهو يجذبها إليها أكثر ويقتنص منها قبله عاصفة بعدما أشعلت بداخله الكثير والكثير.. لتطول به ألقبله حتى كادت تنقطع أنفاسهم.. ليقوم ويحلمها وهي تصرخ ب مرح وتحرك قدميها في الهواء ب دالال وهي تراه يتجه ل الفراش ويضعها عليه ويقوم ب إزالته (تيشرته) الخاص ويقول ب لهفه من بين أنفاسه الاهثه ب خنوع غير طبيعي بالمره..
زياد : كل الي انتي عايزه يتم..
- قال حديثه وهو يلقى ملابسه أرضا بقوه وينضم إليها في الفراش غافل عن تلك التي تبتسم ب انتصار وغرور...
& & & & & & & & &
- منذ يومين وهي تعمل.. ومنذ أن اتت ل هنا بعدما حدث وهي تتجاهله.. تقوم بكل واجبات المنزل وشونه ولكن لا تتحدث معه.. لا تحتك به كما كانت تفعل من قبل.. وتصرفات كهذه كادت تفتك به.. ولكن ما أثار جنونه هو هيئتها المثيره التي اكتبستها بفضل ملابس العمل اللعينه تلك.. وما إضافته إنها اكتسبت شخصيه جديده بالمره..شخصيه جريئه.. لا تخاف.. وقويه.. وتنهد ب صمت واشتياق حقيقي لها.. ليغادر فراشه متجه ل المطبخ للحصول على بعض من الماء. ولكنه ما خرج حتى انصدم وبشده حينما رائها وفتح عينيه بقوه.. فهذه التي أمامه ليس زوجته الخجوله بالمره.. هي أمراءه يافعه.. مثيره حد اللعنه وجريئه ل الغايه ب ذالك الباس الذي ترتديه ويظهر مفاتنها ب سخاء أمام عينيه الجائعه.. ليراها تمارس عملها على جهاز الكمبيوتر الخاص بها ب تركيز عالي غافله عنه.. لتنتهي اخيرا وتترك الجهاز وهي تقوم ب تحريك جسدها المتخشب قليلا ل أراحته في حركه منها أشعلت نيران لن تطفئها غيرها بالمره..ليرها انتبهت له.. لتنظر إليه ب جمود وبعدها نهضته متجه ل غرفتها.. غير مباليه ب انها ينادي عليها ب لهفه..
أكرم : قمر.. قمر لوسمحتي عايز اتكلم معاكي
-ليتنهد هو ييأس حينما رائعا دلفت ل الغرفه دون أن تلتفت له وهو يغير وجهه ل الحصول على حمام بارد ل إطفاء تلك النيران ولو قليلا..
& & & & & & & &
- صباح اليوم التالي.. في منزل (مليكه) كانت تقف أمام المراءه تهندم من هيئتها لتنتبه ل والدتها التي دلفت ل الغرفه وهي تقول ب بسمه مشرقه للغايه ل روئيه ابنتها اخيرا هكذا..
فطيمه : صباح الخير يا مليكه..
- ونظره لها وهي تقول ب بسمه لها..
مليكه : صباح النور يا ماما..
فطيمه : هتروحي السفاره؟..
- وعاودت النظر ل المراءه وهي تقول ب جديه : اه يا ماما.. لازم اروح عشان اخلص الورق عشان بكره خلاص مسافرين..
فطيمه ب ذهول : بكره!!!.. دا انتي لسه مكلمه الناس امبارح يا مليكه.. لحقو يخلصو كل حاجه؟..
- وابمست بشده وهي تقول : وتفكتري يا حببتي أن شركه عالميه زي دي يصعب عليها انها تعمل كدا في ويومين خصوصا أن فيزا دبي مش إلى صعب أن حد يطلعها اوي؟..
فطيمه : والنبي عندك حق يا بنتي.. المهم قبل ما تنزلي لازم تفتطري.. مش هاسيبك يآ مليكه تنزلي كدا..
مليكه ب ابتسامه : حبيبه قلبي انتي من غير ما تقولي.. انا اصلا ميته من الجوع ومتقلقش هافترس الاكل كلو..
- لتنتهي اخيرا وتذهب مع والدتها ل تناول الفطور في جو محبب ل قلبها وبعد مده انتهت.. لتنهض وهي تتوجه إليها وتقبل وجنهتها وهي تقول..
مليكه : ادعيلي!..
فطيمه ب حنو وهي تمسد على جدائلها : ربنا يحفظك ويوفقك في طريقك ولاد الحلال..
مليكه : اللهم امين.. سلام بقا يا قمر..
- قالت حديثها وغادرت لتتجه ل المصعد وهي تضغط على إحدى ازراره وتنتظر قدومه.. ليكن أمامها لتفتح الباب وما كادت أن تدلف حتى راته.. معذب قلبها وروحها وهي بجواره تحتضن يده ب تملك وتنظر إليها ب سخريه مؤلمه.. لتلقي نظره إليه سريعه لتجده لا مبالي ويمسك يده زوجته ب تشبس.. لتحاول السيطره على هذا الألم وهي تدلف ل تقف في ركن من الأركان وهي تحاول عدم البكاء.. لتشعر أن هذا الشئ لا يتحرك وتبدأ في الشعور ب الاختناق.. لتسمع صوت تلك البغضيه يأتي من خلفها وهي تقول ساخره..
نور : وتفكتري هيتحرك ازاي من غير ما تدوسي على الزورار يا...... غبيه..
- قالت آخر كلمه ب همس ولكن إذن مليكه التقطته.. لتغمض عينيها قهرا وغضبا يكاد يفتك بهم ولكنها تماسكت وهي تظغط على إحدى الازار وبعدها يتحرك هذا اللعين.. وأخيرا هي بالأسفل تراه يغادر المصعد ويبدأ في الابتعاد.. ليلقي عليها نظره اخيره جامده قبل أن يختفي.. لتقع هي أرضا سامحه ل تلك الدمعه العابره تعبر عن نفسها لتقول ب خفوت..
مليكه : يا رب.. يا رب الرحمه..
& & & & & & & & & & &
- صباح اليوم التالي.. استيقظ وهي تشعر ب بعض من الحماس وبدأت في الاستعداد ل السفر وبرغم هذا تشعر ب ألم في قلبها.. تعلم تمام العلم انه لن يزول.. يقل أو يتبدل.. وانتهت اخيرا من إعداد الحقائب لها ول والدتها وتغادر البنايه وهي تشير ل حارس العقار أن يأتي ليحمل الحقائب ليهرول إليها مسرعا ويقول ب حزن...
= امبارح استاذ زياد يمشي من العماره وانتي النهارده.. هو فيه اي بس؟..والله هتوحشونا يا استاذه..
- قال حديثه لتقطب هي حبيتها ب استغراب.. ترك البنيه!!!!! .. والآن تذكرت تلك الحقائب التي كانت معهم أمس.. لتنظر ل شقته نظره اخيره حزينه قبل أن تعطي ل الحارس بعض من المال ليمطرها هو بالدعاء وتطلب من والدتها الصعود ل السياره من أجل المغادرة..
& & & & & & & & & &
- وعلى الجانب الآخر كان هو يرتدي ملابسه ليلحق بها.. فهي قررت ترك البلده والمغادرة وربما ل الابد وهذا الشيء الوحيد الذي لن يستطع تحمله.. ليغادر المكان ب جنون غير عابئ بشئ ويتجه ل المطار ل اللحاق بها.. وبعد أكثر من النصف ساعه وصل.. ليترجل من السياره وهو يجوب ب عينيه بحثا عنها ب لهفه ليراها اخيرا متجه ل بوابه المغادره.. ليقول بصوت قوي..
= مليكه.. مليكه استنى...
$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$
# يتبع_الفصل_القادم😍❤️
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!