الفصل 5 | من 33 فصل

رواية معتكف في محراب قلبي الفصل الخامس 5 - بقلم مي سيد

المشاهدات
47
كلمة
2,474
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

رواية معتكف في محراب قلبي الفصل الخامس

ركبت جمبه وهو فضل يسوق ومازال الصمت مغلفنا احنا الاتنين ، زعلانه منه ومن طريقته بس عايزاه يتكلم ، عايزه اسمع صوته ال بيعمل خلل ف دقات قلبي ، عايزه اسمعه وهو بيتكلم معاياا ، عايزه احس انه خطيبي فعلا ، احس انه أسبوع وهبقى مراته ف بيته

يأست اننا نتكلم ف سندت راسي ع الكرسي وسكت ، لي معلقش طيب ع لبسي ، لي مقالش انه الدريس شكله حلو عليا ،

هو معحبوش طيب ، شايفه وحش عليا ، بس شايف اي؟ ده هو مبصليش حتي ، لي ملتزم كده ، لي متدين كده ، او لي انا ال بعيده كده ، لي طيب قلبي وقعني ف اكتر شخص مختلف عني ، من كل النواحي

واحنا ف الطريق خرجني من سرحاني صوت الفون بتاعه ، خرج الفون بتاعه وهو بيشوف مين ال بيرن وانا مازلت مرقباه بطرف عيني عشان م ياخدش باله ، او هو كده كده مش هياخد باله ، ده هو تقريباً ناسي اننا جمبه

أميرتي ، ده الاسم ال ظهر ع الفون ، رافق الاسم الإبتسامة ال ظهرت ع وشه ، وال ظهر معاها غمازه اخترقت لحيته ال محلياه

ورافق الاتنين غيره حرقت قلبي وانا عماله اتخيل مين ال مسميها أميرتي ، مين اميرته ، مين...

_ سلام عليكم ، ازيك ي ست الكل.... انا الحمدلله بخير طول مانتي بخير....... لا انا مش ف الشغل.... تمام حاضر...... الله يسلمك

خلص كلامه وانا مازلت بصاله مستنياه يتكلم ، يقول اي حاجه ، يعرفني حتي مين ال بيكلمها ومسميها كده

قبل م اساله فعلا بعد م الغيره سيطرت عليا لقيته هو بيتكلم ، ومازال عينه اتجاهها متغيرش عن الطريق

_ ماما بتسلم عليكي

= الله يسلمك

وطبعا مش هسكت ع كده ، اهو ف اي حاجه اعرف اتكلم معاه فيها

_ هي عامله اي؟

= الحمدلله على كل حال

كملي ي حوراء كملي ، معلش اتكلمي انتي وبعد الجواز هيتكلم هو ان شاء الله

_ حددتوا معاد العمليه؟

= لسه بنشوف الدكتور هيقول امتي

_ ربناا يقومها بالسلامه ان شاء الله

= ان شاء الله

هو اي البرود ده ، لا بجد اي البرود ده، ده كأنه مغصوب عليا ، كان انا ال طلبت ايده مش العكس

كتفت ايدي وانا ببص من الشباك بحزن ، لي كده ، لي المعامله دي ، او لي مفيش معامله أصلا، لي اجابته ع قد السؤال ، لي مش بيبادر بأي حاجه ، كلمه حلوه، نظره ، اي حاجه انا راضيه والله

وصلنا المحل ال المفروض هنجيب منه شبكتي ، دخلنا وهو سلم علي صاحب المحل وطلب مني انقي ال يعجبني

بكأبه بدأت فعلاً اشوف الحجات ال الراجل عمال يعرضها بحماس مش موجود عندي او عند نوح ،

اخترت دبله وخاتم صغير واستكفيت،، مش وقت اني اشتري كل ال انا عايزاه ، اصلا انا مش بحب البس حاجه ف ايدي ، مهما كانت اى ، بس دي شبكة نوح ، ف ع قلبي زي نسمه الهوا عادي ، وإنما كمان هو عنده عمليه مامته ، ف اكيد عنده. مصاريف كتير ، وانا اكيد مش هتقل عليه يعني

قبل م ابصله عشان أعرفه اني اخترت خلاص سمعت صوته وهو بيوجهلي الكلام بهمس خلي قلبي يرفرف

_ هاتي ال انتي عايزاه

= احم ، خلاص جبت

_ هاتي تاني

_ لا لا ، انا اصلا مش بحب البس حاجه ف ايدي ، كفايه كده

_ هاتي حتي لو مش هتلبسيه ، هاتي شبكتك براحتك

= لي يعني ، لا انا جبت ال انا عايزاه

خلصت كلامي وطبعاا مسعمليش ولقيته بينقي حاجات تانيه مع ال اخترته ، حاسب عليهم بدون م يسمعلي ومشينا

ركبنا العربيه ، حط العلبه ف ايدي واتحرك عشان نروح السنتر ال هنشتري منه فستان الفرح

وقفنا بعد م وصفتله المكان ، نزل وانا نزلت وراه ودخلنا

البنت ال كانت واقفه عارفه اني هاجي بعد م كلمتهم ع البيدج بتاعتهم

اول م شافتنا ابتسمت لنوح ال مبصلهاش اصلا ، البسمه دي انا عارفها كويس ، هي نفس البسمه ال ابتسمتها اول م شفته وال دلت ع اعجابي ف وقتها ، وال اتغيرت بعدهاا بأسبوع عشان ابقي هيمانه فيه ، فتترسم بسمه لوحدها اول م أشوفه وبقت تدل ع عشقي ليه

روحتلها وانا بحاول اهدي ، مش ذنبها ، مش ذنبها انه عنده كل المواصفات ال تحبب اي بنت فيه ، مش ذنبها ان ملامحه تخطف القلب قبل العين ، حتي ف وسط الجمود ال مستوطن ملامحه، ومش ذنبي اني حبيته ، حتي وانا حاسه ان ف حد تاني محتل قلبه

دخل قعد ع الكرسي وطلع فونه يلعب فيه ، بدون م يوجه ليا اي كلامه

وبكائبه اشد بدأت اشوف هختار اي دريس عشان البسه ، وف وسط مانا بشوف الدريسات بعد م فكيت شويه بعد م شوفت جمالهم ال خطفني ، لقيته بيتكلم بعد م وقف وهو بيتحرك ناحيتي ، عشان يوصلي ويسيب مسافه اكتر من مترين

_ متجبيش حاجه مفتوحه

أكيد مش غيره بس تمام ، انا اصلا مش بحب البس مفتوح

= حاضر

_ وبلاش حاجه ضيقه

= حاضر

_ تمام اتفضلي

مش هو المفروض يختار معاياا ، يعني هو لازم ينقي معايا صح ، اومال لي قاعد وسايبني انا ال بختار كأنه فرحي انا بس ،

ف لحظه الدموع هاجمت عيني ، وع عكس العادي مقدرتش امنعها ،

غريبه انه عروسه بتختار فستان فرحها للشخص ال بتحبه وبتبكي بحزن ، جمله غريبه مش لايقه ع فرحتي ال كانت موجوده وانا بتحرك عشان اروحله الشركه

جمله باين منها الوجع مش محتاج اي توضيح ، جمله زودت بكايا اكتر ، لدرجه اني طلبت ادخل البروڤا عشان اقدر اسيطر ع البكا ال هاجمني بدون اي رافه اني معاه ، او ف مكان غريب ، بدون اي رافه اني بختار فستان فرحي

_ اهدي ي حوراء ، اهدي ، انتي لسه ف الأول ، لسه ف البدايه ، نوح خطيبك دلوقتي ولازم تستحمليه ، وكمان هو مشغول بتعب مامته ، أكيد مش قصده يهمشك يعني ، اهدي

مسحت وشي وخرجت ، اختارت الفستان لوحدي وهو قاعد ع الكرسي قصادي ، مغمض عينه وساند راسه ع ضهر الكرسي وبيسمع ف الآير بود

غصب عني ، اتحركت بقلبي قبل رجلي عشان اقف واتامله، شكله خطف نفسي قبل قلبي ، شعره ال راجع ورا والمروحه عماله تحركه عشان يجي ع جبينه وعينه ، لحيته ال محلياه وزايداه حلي ، غمازاته ال باينه حتي بدون م يضحك ، تفاحه آدم ال ظاهره بدون م يتكلم ، برفانه ال مالي المكان و ال بينعش قلبي مجرد م بتنفسه ، هيبته وشموخه ال فارضين حضورهم بدون م يتكلم ، جسمه المظبوط بالملي تقريباً ، حلو جدا ، حلو اوي

وبدل م يقابلني عينه ، لفيت عشان اقابل عيني انا ف مرايه المحل الموجوده ، لي يختارني ، شكلي عادي ، مش خارقه الجمال يعني ، ملامحي عاديه ، مش مبهره ، معنديش عين زرقا ولا زيتوني زيه ، عسلي عادي ، معنديش بشره ناعمه زي بشره الاطفال ، ومش بيضا بياض صافي ، لا قمحيه ، وجسمي مش زي الساعه الرمليه ، لا عادي مظبوط بس ، مش طويله زيه ، لا قصيره موصلش حتي لكتفه بالكعب ، شفايفي مش حمرا طول الوقت ، لا لونها طبيعي ، ولو تعبت بيبقي ازرق

باختصار معنديش اي حاجه من مواصفات ابطال الرويات ، وال من وصفهم بحس انهم مش بشر زينا ، ولذلك كرهت الروايات ، بحس انها بتزود عقده النقص ال جوايا ، اصل البنت ال تبقى بشرتها زي الاطفال وبيضا زي الحليب وجسمها مظبوط مجنن ال حواليها ، وشعرها طووويل وسايح ، تبقي مش تبع البشر ،

انا شخص بيكره الاڤوره ف اي حاجه ، مبحبش أبدا حاجه عشان استمتع والاقي شخص ببقفلني منها بأنه يحطلي حجات تعجزني او تحسسني اني قليله ، وده ال بيحصل ف الروايات ،

اصل بنت مين ال بشرتها مببجيش عليها وقت وتبقى مرهقه من تعب الشغل ، بنت مين ال مش بيكون تحت عنيها اسود من السهر والدراسه ، بنت مين ال عنيها مش بتدبل من الحزن او البكا ، بنت مين شعرها مبيضعفش من المجهود او من الزعل ، انا شخص بيكره اڤوره كاتبي الروايات جدا

انا شخص بيكره الاڤوره ، بس حبيت نوح بدرجه عدت كل الحدود ، حبي ليه مش أوفر ، ده بقا الهوا ال بتنفسه ، وانا مفرقلوش

نوح ، ال لسه منتبها انه واقف ورايا ، ولوهله عنينا اتقابلت ف المرايه ، قبل م يخفضها بسرعه وهو بيتمتم بحاجه اعتقد انه بيستغفر ، ابتسمت بسخريه ع حظ قلبي وسكتت ، قبل م يتكلم هو ومازال محافظ ع عينه بعيد عني

_ لو خلصتي يلا بينا

= مش حابب تشوفه

_ احم ، ف الفرح ان شاء الله

اتحركت بدون م ارد عليه وانا نفسي ابكي ، حاسب البنت بتاعه المحل ، وال مازالت هتاكله بعنيها ، وانا واقفه بجمود بدون م اتكلم

خلص واخدني ومشينا ، وصلني البيت ف وسط صمت تام طول الطريق ، مجرد م نزلت من العربيه كان طار بيها ، بدون ولا اي كلمه

طلعت فوق وانا بمني نفسي انه مش عارف يتكلم معايا براحته عشان انا غريبه عنه ، مهو مش معقول مغصوب ع الجواز يعني ، مش طبيعي حتي ، اذا كان مبقاش فيه بنات بتتغصب ، الراجل هيتغصب!!

عدي يوم ، واتنين ، وتلاته ، واربعه ، واحنا مبنتكلمش ، طول اليوم لوحدي بشتري الهدوم ال هحتاجها

نازله النهارده لوحدي زي باقي الايام ، عروسه فاضل ع فرحها اقل من اسبوع نازله لوحدها تختار لبسها ، بدون صاحبه ، بدون ام ، بدون اخت ، بدون حبيب ، بدون حتي خطيب

كم بؤس ووحده غير طبيعي بالمره ، وللحظه واحده حاولت اهدي فيها وامنع الغصه ال اتشكلت ف قلبي ، وقبل م اسيطر فعلاً لقيتني ولتاني مره مش قادره ، وبدأت بالبكا فعلاً ف الشارع ، بدون احساس بقت عيني عماله تدور ف وشوش الناس ال بتبص باستغراب وشفقه تدور ع اي حد ، اي حد يبقى جمبي ، الفتره دي بس ، حد يبقى معاياا وانا بختار لبسي ، يقولي اعمل اي ومعملش اي ، يقولي كفايه عليكي لف لحد كده تعالي نشرب حاجه وبعدين نكمل ، يشيل معاياا الشنط ال رميتها من تعبي دي

انا... انا مستاهلش الوجع ده والله ، مستاهلوش ، مستاهلش كم الوحده ال انا فيها دي ، مستاهلش كم القهره ال ف قلبي دي

محدش جمبي ، لا بابا ، ولا امي ال ماتت ، ولا صاحبتي ال كنت فاكراها هتقف ف ضهري ، ولا حبيبي ال المفروض بقا خطيبي ، خطيبي ال مكلمنيش ولا مره ، ولا شوفته من اخر مره كنت معاه فيهاا

وف لحظه وانا مازلت ببكي عيني وقعت ع الدبله ال ف ايدي ، هو فين صاحبها ، لي مش هنا معاياا ، لي مش جمبي ، لي مش حاسه بوجوده

وف لحظه يأس خرجت الفون وانا بضغط ع رقمه عشان ارن عليه ، مره واتنين وتلاته لحد م رد

_ يعني مردتش مرتين يبقى اكيد مشغول

وبدون م ارد ع كلامه كنت بتكلم بحده وانا بحاول اخبي البكا ال ف صوتي من رده

= عايزه اقابلك ، حالا

_ عندي اجتماع مش فاضي

= معلش مش هعطل حضرتك ، خمس دقايق بالظبط وامشي

رد وهو بيزفر بعنف وصلي عن طريق الفون وبرغم المسافات

_ انتي فين

= انا عند الكافيه ال ف المول ال جمب الشركه

_ تمام ، خمس دقايق وابقي عندك

= تمام

قفلت الفون وانا بلم الشنط وبتوجه للعربيه عشان السواق يروحهم البيت قبل وصول نوح

عم توفيق اول م شافني اتفزع من شكلي ، اتكلم وهو بينزل من العربيه بسرعه

_ مالك ي حوراء ي بنتي ، بتبكي لي

= احم ، مفيش حاجه يعم توفيق ، ده بس من التوتر عشان الفرح قرب وكده

_ خير ي بنتي متقلقيش ، ومتكبيش كله هيبقى تمام

= مش باين يعم توفيق ، مش باين

_ اسمعي مني بس ، انتي طيبه وبنت حلال ، وجواكي مازلتي طفله ، صدقيني هتفرحي ، وبكره تقولي عم توفيق قال

= ان شاء الله ، هستاذنك بس تروح الشنط البيت

_ طب وانتي؟

= انا لسه هقابل نوح وبعدين هبقى اجي ف تاكسي وخلاص

_ طب خلي بالك من نفسك

مردتش عليه وانا ببتسلمه بهدوء ، لمين؟ هخلي بالي من نفسي لمين ، انا ماليش اي لازمه ف حياه اي حد

اتوجهت للكافيه ال قولت لنوح عليه وانا بدمع تاني ، مش سهل الاحساس ال عايشاه ، مش سهل اني احس اني لوحدي ، احنا كذابين جدا ، مين بيحب الوحده ، مين بيستحملها

احنا حتي لو بنحب الوحده فمحتاجين حد نقوله اننا بنحب الوحده

كان نفسي ماما تبقى معاياا الفتره دي ، كان نفسي

عند الخاطر ده بدات ف البكا بعنف وانا بخبي بوقي بايدي بسرعه عشان معملش صوت ، حاولت اهدي وانا ببص ع باب الكفايه ولقيت نوح جاي ، مسحت عيني وانا مازلت موطيه رأسي

جه ، شد الكرسي وقعد بعيد عني ، حط نظارته وفونه ومفاتيحه ع الترابيزه ، وسكت

_ كنتي عايزاني لي

اتكلمي بقا ، مش انتي حبيتي تنهي ال م بينكوا ، اتكلمي يلا ، بس لحظه ، هو اي ال م بينا ، حته دبله ف ايدي ملهاش اي تأثير ف قلبه ، بس ليها ف قلبك انتي ،

فوقت من سرحاني لما اتكلم بحده

_ لا م انتي أكيد مش جيباني عشان اسمع صمتك ، انا مش فاضي ، وكان ف اجتماع مه.....

قطع كلامه لما رفعت عيني وانا بخلع الدبله وبحطها قدامه ع الترابيزه بدون م اتكلم ، او ابصله

................

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...