في غرفة مازن، كان التوتر يملأ الأجواء، بينما وقفت رودينا أمامه بعينين دامعتين.
رودينا / مازن، هو إنت عملت إيه مع أحمد؟
مازن بهدوء مصطنع / سيبته يمشي وقلتله يبعد عنك.
اتسعت عينا رودينا بصدمة، وامتلأت بالدموع.
رودينا بدموع / يعني إيه؟ إنت بتهزر صح؟
اقترب منها مازن محاولًا تهدئتها.
مازن / اهدي يا رودي، محصلش حاجة.
رودينا بانفعال / أهدى إزاي؟! إنت خليته يسيبني، عايزني أهدى إزاي؟!
اشتعل الغضب داخل مازن، فارتفع صوته دون أن يشعر.
مازن بعصبية / هو مش آخر واحد في الدنيا تحبيه! وأنا مستحيل أجوّز أختي لواحد زي ده!
رودينا بصوت عالٍ / وهو عمل إيه يعني لكل ده؟! رد عليّا، عمل إيه؟!
وصل صوتهما إلى باقي أرجاء الفيلا، فهرع مالك ورانيا ورأفت نحو الغرفة.
دخلوا فوجدوا الشجار محتدمًا بينهما.
مازن وقد فقد أعصابه / اطلعي بره يا رودينا!
رودينا بعناد وغضب / مش طالعة غير لما تقولي هو عمل إيه!
حاول مالك تهدئتهما، بينما وقف رأفت بجانبه، وجلست رانيا تبكي على حال أبنائها.
مازن بعصبية وانفجار / عايزة تعرفي هو عمل إيه؟! البيه كان عايز يعتدي عليكي! عرفتي هو عمل إيه؟!
تجمدت الأجواء فجأة، وعمّ الصمت المشحون.
مالك بصدمة / إيه؟!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في بيت حسن، كانت يارا تجلس في غرفتها وقد شعرت بالملل، فقررت أن تتصل بكنزي.
يارا / أهلًا بالبرنسيسة! أخيرًا بقيتي فاضية لي!
كنزي / والله على أساس قبل ما أرجع من السفر مكلمتكيش!
يارا بدلال / لا، بس إنتِ عارفاني، بحبك تكوني جنبي طول الوقت.
كنزي / أنا طول الوقت جنبك، وإنتِ عارفة كده كويس.
يارا بمزاح / يا سلام على الرومانسية! طب سيبي شوية لمالك.
كنزي بنرفزة / تصدقي أنا غلطانة إني رديت عليكي! سلام!
يارا بضحك / سلام!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في فيلا جاسر الدمنهوري، أنهت كنزي المكالمة ودخلت إلى الداخل، فوجدت والدها بانتظارها.
اتجهت نحوه وجلست بجواره بحب.
كنزي / بابي، وحشتني أوي!
جاسر / وإنتِ كمان يا حبيبة بابا.
كنزي باستغراب / بس مش غريبة؟ مكنتش قلقان عليّا زي مامي؟
جاسر بهدوء / عشان كنت عارف إنك في أمان.
كنزي بعدم فهم / إزاي يعني؟
جاسر بخبث خفيف / يعني كنتِ قاعدة في فيلا كبيرة… وفيها شخص كده إنتِ لابسة دبلته في إيدك.
نظرت كنزي إلى يدها بتوتر واضح.
كنزي / إزاي حضرتك عرفت؟
جاسر / الخاتم ولا صاحب الخاتم؟
كنزي بتوتر / الاتنين.
جاسر بثقة / أنا جاسر الدمنهوري اللي مفيش حاجة بتخفي عنه.
كنزي / طب مش مهم عرفت إزاي… المهم مامي عرفت؟
جاسر / لا، ومش هقولها، متخافيش… بس ليه مقولتيليش؟ ده أنا باباكي حبيبك.
كنزي بتردد / الصراحة، في الأول مكنتش أعرف إنه هيروح معايا… بس لما عرفت حسيت بفرحة، ومرضتش أقولكم عشان ممكن تخلوني أرجع.
جاسر بابتسامة خفيفة / بتحبيه؟
أخفضت كنزي رأسها بخجل، وأومأت بالإيجاب.
جاسر بمزاح / عشت وشفت كنزي بتحب يا ناس!
كنزي بضحكة خفيفة / حبيبي يا بابي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في فيلا رأفت أبو الوفا، سقطت رودينا فاقدة للوعي بعد الصدمة.
تجمّد الجميع في أماكنهم، ثم اندفعوا نحوها في فزع، وطلبوا الطبيب على الفور.
بعد نصف ساعة، خرج الطبيب من غرفتها، والجميع يترقب كلماته بقلق.
مالك / ها يا دكتور، أختي مالها؟
الدكتور / عندها حالة عصبية… ياريت تهتموا بيها وتبعدوا عنها أي حاجة حادة. دي شوية أدوية، تاخدهم بانتظام وهتبقى كويسة.
انهارت رانيا في البكاء على ابنتها، بينما خيّم القلق على الجميع.
دخل مالك إلى الغرفة، فوجدها نائمة في هدوء، فقام بإبعاد أي شيء حاد من حولها، ثم خرج.
اتجه إلى غرفته، وطلب من مازن أن يلحق به.
دخل مازن وأغلق الباب خلفه.
مالك بهدوء / ها، احكي… إيه اللي حصل بالظبط؟
بدأ مازن يسرد له كل ما حدث.
مالك بصدمة هادئة / وأنا كل ده معرفش؟
مازن بسخرية / ما هو سيادتك مش فاضي لحد.
مالك بحدة خفيفة / آه، عشان أنا مشغول، فإنتوا تتصرفوا براحتكم؟
مازن بضيق / والله كل ده ملوش لازمة دلوقتي… لازم نشوف حل نخليها تبقى كويسة وتبعد عن البني آدم ده.
ساد الصمت بينهما، لكن التوتر كان يملأ المكان، وكأن القادم يحمل ما هو أصعب.
••ـــــــــــــــــــــــــــــــࢪنوشــــــــــــــــــــــــــــ••
في بيت محمود المعز، كانت فيروز تقف بملامح يغمرها الفرح، بينما تنظر إلى أحمد بلهفة واضحة.
فيروز بفرحة شديدة / بتتكلم جد يا أحمد؟! أختك هترجع بكرة؟! يعني كارما لسه عايشة؟! أنا مش مصدقة!
أحمد بابتسامة خفيفة / أيوه يا ماما… أخيرًا هنشوف كارما.
لاحظت فيروز شحوب وجهه، وعدم اكتمال فرحته.
فيروز / بس مش حساك فرحان؟
شرد أحمد للحظة، وتسللت صورة رودينا إلى ذهنه.
أحمد / لا طبعًا فرحان… بس…
نظرت له فيروز بحزن، وكأنها فهمت ما لم يُقال.
فيروز / حبيتها صح؟
أحمد بحزن / أوي يا ماما… إحساس بالذنب هيموتني.
فيروز / معلش يا حبيبي… إن شاء الله خير.
أحمد / يارب يا أمي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في مكانٍ مجهول، كان الظلام يحيط بالمكان، وصوتان يترددان بنبرة حقد واضحة.
مجهول 1 بعصبية / يعني إيه الخطة فشلت؟! يعني خلاص كده مش هعرف أنتقم من مالك؟!
مجهول 2 بهدوء / لا، أكيد في حل… مش هنسكت كده.
مجهول 1 بغل / أنا مش فارق معايا الحل إيه… اللي فارق معايا إني أنتقم منه وأكسره زي ما سبني.
مجهول 2 / أنا عرفت إنه فرحه الأسبوع الجاي.
مجهول 1 بسخرية / كمان هيتجوز؟! ماااشي…
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في الصباح، داخل غرفة كنزي، استيقظت بنشاط، واستعدت للذهاب إلى العمل.
نزلت إلى الأسفل، فلم تجد أحدًا في الفيلا.
كنزي / صباح الخير يا داده منيرة… متعرفيش مامي وبابي راحوا فين؟
داده منيرة / صباح النور يا كوكي… لا، معرفش راحوا فين.
كنزي / تمام، أنا ماشية… سلام.
غادرت كنزي الفيلا، واستقلت سيارتها، متجهة إلى الشركة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في شركة أبو الوفا، وصلت لارا وهي في قمة نشاطها، ودخلت إلى مكتب بسيط، ثم جلست وبدأت عملها بابتسامة.
أما كنزي، فقد وصلت وأمرت السكرتيرة بسرعة تجهيز الاجتماع، ثم اتجهت إلى مكتبها، لكنها قابلت مالك في طريقها، ولم ينتبه لها.
اشتعل الغضب بداخلها من تجاهله، فدخلت مكتبها وهي تقنع نفسها بأنه لا يهمها.
في مكتب مالك، جلس بهدوء، ثم طرقت السكرتيرة الباب ودخلت.
السكرتيرة / مالك بيه، في ميتنج بعد عشر دقايق.
مالك / تمام، روحي إنتِ.
غادرت السكرتيرة، واتجهت إلى مكتب مازن.
في مكتب مازن، كان يجلس شارد الذهن، يفكر فيما يحدث.
طرقت السكرتيرة الباب ودخلت، لكنه لم ينتبه لها.
السكرتيرة / أحم… مازن بيه، حضرتك معايا؟
انتبه أخيرًا.
مازن / ها؟ أيوه معاكي، في إيه؟
السكرتيرة / في ميتنج بعد عشر دقايق مع المندوب الجديد.
مازن / قولتي للآنسة كنزي ومالك بيه؟
السكرتيرة / أيوه.
مازن / خلاص، روحي إنتِ.
غادرت، بينما بدأ مازن في تجهيز الأوراق للاجتماع.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في فيلا رأفت أبو الوفا، داخل غرفة رودينا، استيقظت من نومها، وجلست لثوانٍ، قبل أن تعود إليها ذكريات ما حدث بالأمس.
وفجأة، انفجرت، وبدأت تكسر كل ما حولها في الغرفة.
سمع رانيا ورأفت الصوت، فهرعا نحوها سريعًا.
دخلا الغرفة، وحاولا تهدئتها بصعوبة، بينما كانت تصرخ بشكل هستيري، حتى فقدت وعيها مرة أخرى.
انهارت رانيا في البكاء على ابنتها، بينما اتصل رأفت بالطبيبة على الفور.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في مستشفى رأفت أبو الوفا، وصلت يارا برفقة والدتها وهي في حالة انهيار.
تم إدخال والدتها إلى غرفة الكشف، بينما انتظرت يارا في الخارج بقلق شديد.
الممرضة / لو سمحتوا، اطلبوا دكتور محمد بسرعة.
جاء الدكتور محمد، ودخل للكشف على نورهان.
بعد قليل، خرج من الغرفة.
يارا بعياط / لو سمحت يا دكتور، قولي مامي مالها؟ إيه اللي حصلها؟
الدكتور/………..
يا ترى الدكتور هيقول ايه،،
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!