الدكتور / اهدي... مامتك كويسة الحمد لله، ده غالبًا نتيجة نقص في الأكل. يارا / ينفع أدخل أشوفها؟ الدكتور / مش دلوقتي... هي محتاجة ترتاح شوية. عاد الطبيب إلى الغرفة، بينما جلست يارا في الخارج بقلق. وصل جاسر ونارين بسرعة، واتجها نحوها. نارين / حبيبتي، اهدي... ماما إن شاء الله هتبقى كويسة. داخل غرفة نورهان، فتحت عينيها بصعوبة. نورهان بصوت ضعيف / شكرًا يا دكتور إنك مقولتش لبنتي حاجة. الدكتور / مفيش شكر...
بس ليه حضرتك مش عايزة تقولي لها؟ نورهان بحزن / عشان عارفة إني هموت... وأنا أمنيتي قبل ما أموت إني أشوفها في بيت جوزها، وسندها من بعدي... عايزة أموت وأنا مطمنة عليها. نظر لها الطبيب بتأثر، ثم تحدث بهدوء. الدكتور محمد / هي بنتك اسمها يارا، وعندها صديقة اسمها كنزي؟ نورهان باستغراب / أيوه... بس حضرتك تعرفهم منين؟ محمد / أصل كنزي تبقى خطيبة مالك، ابن عمي. نورهان / آه... اتشرفت بمعرفتك يا بني.
تردد محمد قليلًا، ثم قرر استغلال الفرصة. محمد / أحم... هو أنا ممكن أطلب طلب؟ نورهان / اتفضل يا بني. محمد بتوتر / أنا طالب إيد الآنسة يارا... أنا من أول ما شفتها وأنا حبيتها، ومن ساعتها وهي مش بتروح من بالي. نورهان بدهشة / معقولة؟ محمد / والله العظيم مش بكدب... أنا حبيتها بجد. نورهان بابتسامة هادئة / خلاص يا بني، على بركة الله... هات أهلك بالليل، وربنا يقدم اللي فيه الخير. في الخارج، كانت يارا تبكي بقلق.
يارا / هو الدكتور اتأخر كده ليه؟ ده بقاله نص ساعة جوه! جاسر / اهدي يا بنتي، متعمليش في نفسك كده. خرج الطبيب أخيرًا. نارين / خير يا دكتور، نقدر ندخل لها؟ الدكتور / حاليًا أيوه... هي بقت كويسة وتقدر تخرج دلوقتي. تنفس الجميع الصعداء، ودخلوا إليها بفرحة ممزوجة بالقلق. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ في مكانٍ مجهول، جلس الرجلان في ظلامٍ دامس، يخططان بملامح يكسوها الشر. مجهول 1 / ها، عرفت الفرح إمتى؟
مجهول 2 / بكرة. ابتسم الأول ابتسامة خبيثة. مجهول 1 / يبقى التنفيذ هيبقى بكرة... ساعتها هنخلص من مالك، وأبقى حققت انتقامي. وانفجرا في ضحكاتٍ تحمل نبرة شر واضحة. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ في مطار القاهرة، وصل أحمد برفقة فيروز لاستقبال كارما. وما إن ظهرت كارما، حتى لم يصدقوا أعينهم، فاندفعوا نحوها مسرعين، وهي الأخرى ركضت إليهم.
تعانقوا جميعًا، وانهارت دموعهم فرحًا، قبل أن يصطحبهم أحمد إلى السيارة، متجهين إلى الفيلا. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ في شركة أبو الوفا، دخل كلٌّ من مالك ومازن وكنزي إلى الاجتماع، حيث كان المندوب الجديد في انتظارهم. بدأت كنزي في عرض المشروع، وكانت قد أعدته بإتقان، فشرحت كل التفاصيل، وأوضحت خطة التنفيذ، حتى نجحت في إقناع الجميع بنسبة نجاحه.
جلس مالك ينظر إليها بفخر واضح، بينما بدا الرضا على وجه مازن، واقتنع المندوب بالصفقة تمامًا. انتهى الاجتماع، فاتجهت كنزي إلى مكتبها متجاهلة مالك، الأمر الذي أثار استغرابه. مازن / هي مالها كنزي؟ مالك / معرفش. مازن / إنتوا اتخانقتوا امبارح؟ مالك / لا... أنا هروح أشوفها. اتجه مالك نحو مكتب كنزي، بينما عاد مازن إلى مكتبه. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ في فيلا رأفت أبو الوفا، حضرت الطبيبة وكشفت على رودينا.
رانيا / ها يا دكتورة، بنتي مالها؟ الدكتورة بقلق / حالتها صعبة... لازم تتنقل للمستشفى. اتصلت بالإسعاف، التي وصلت سريعًا، وتم نقل رودينا، بينما رافقها رأفت ورانيا. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ في بيت حسن، وصل كلٌّ من يارا ووالدتها، ومعهما جاسر ونارين. أدخلت نارين نورهان إلى غرفتها وجلست بجوارها. نورهان / نارين، في عريس متقدم ليارا وهييجي بالليل...
أنا بس عايزة بابا كنزي يكون معاها، عشان إنتِ عارفة ملناش حد. نارين / من غير ما تقولي يا حبيبتي... هو إحنا نطول يبقى عندنا قمر زي يارا؟ نورهان / شكرًا يا حبيبتي. نارين / عيب عليكي، إحنا أخوات... إن شاء الله هتسافري وتعملي العملية، وتبقي مع بنتك وفرحانة بيها. نورهان / يا رب. في الخارج، جلست يارا بجوار جاسر وهي قلقة. يارا / أنا خايفة على مامي أوي يا أنكل. جاسر بحزن / اهدي يا حبيبتي، مامتك كويسة.
يارا بقلق / لا، أنا حاسة إن الدكتور بيكدب... مامي تعبانة في حاجة تانية، مش مجرد نقص في الأكل. فهم جاسر أنها لا تعلم الحقيقة، فاختار الصمت. جاسر / هي كويسة... ادعيلها بس. يارا بعياط / يا رب. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ في شركة أبو الوفا، داخل مكتب كنزي، جلست تعمل بتركيز على مشروع جديد. دخل مالك، ووقف يتأملها للحظات. مالك / صباح الخير يا كوكي. كنزي ببرود / صباح النور. مالك باستغراب / مالك؟ فيكي حاجة؟
كنزي / لا، مفيش... أصل الصبح كنت داخلة المكتب، وفي واحد كده معدي من جنبي وعامل من بنها. فهم مالك قصدها، وكاد يبتسم، لكنه تمالك نفسه. مالك / طب قوليلي هو مين وأنا أعرّفه مقامه. كنزي / إنت بتهزر صح؟ والله لو بتهزر، أنا مش فايقة للهزار دلوقتي. مالك / طيب عايزة الجد؟ غمضي عينك من غير نقاش. أغمضت كنزي عينيها، وقد استسلمت لفضولها. اقترب مالك، وألبسها سلسلة باسمها باللغة الإنجليزية.
فتحت عينيها، وما إن رأت السلسلة حتى أشرقت ملامحها. كنزي / عجبتني أوي أوي! merci يا كوكو! مالك / أنا اللي merci... عشان إنتِ في حياتي، وبعدين خدي هنا، ده منظر عروسة فرحها بكرة؟ كنزي / ليه؟ مالي إن شاء الله؟ ما أنا زي القمر أهو، ولا عندك رأي تاني؟ مالك / أنا؟ لا طبعًا، ده إنتِ ست البنات. وقبل أن تكمل حديثها، رن هاتفه. مالك / أيوه يا ماما. جاءه صوت رانيا باكٍ من الطرف الآخر. تبدلت ملامحه فجأة.
مالك بصدمة / طب أنا جاي حالًا! كنزي بقلق / في إيه يا مالك؟ مالك / رودينا... ودوها المستشفى. كنزي بخضة / استنى، أنا جاية معاك. انطلق الثلاثة سريعًا نحو المستشفى. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ في فيلا محمود المعز، وصل أحمد وكارما وفيروز. وما إن دخلت كارما، حتى وقفت تتأمل المكان، قبل أن تنهمر دموعها. كارما بعياط / هي هي... مفيش حاجة اتغيرت فيها. أحمد / مرضتش أغير حاجة... كل حاجة فيها ذكرى ليكي.
كارما / بجد وحشتوني أوي. فيروز / وإنتِ كمان يا نور عيني... يلا اطلعي ارتاحي، وأنا هجهزلك الأكل اللي بتحبيه. كارما / حاضر يا ست الكل. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ في المستشفى، وصل مالك ومازن وكنزي مسرعين. مالك / لو سمحتي، رودينا رأفت أبو الوفا في أنهي غرفة؟ الموظفة / الدور التالت، غرفة رقم 2. صعدوا بسرعة، فوجدوا رانيا ورأفت في حالة انهيار.
احتضن مالك والدته، بينما احتضن مازن والده، وجلست كنزي تبكي وهي تحاول تهدئة رانيا. خرجت الطبيبة من الغرفة. مالك / ها يا دكتورة، مالها أختي؟ الدكتورة / أعصابها تعبانة جدًا... ومحتاجة حد تتكلم معاه، ويفضل دكتورة نفسية. كنزي / ينفع ندخل لها؟ الدكتورة / حد واحد بس. غادرت الطبيبة، فنظرت كنزي إلى مالك. كنزي / أنا هدخل لها وأحاول أتكلم معاها. مالك / تمام، ادخليلها. دخلت كنزي، فوجدت رودينا شاردة ودموعها تنزل في صمت.
اقتربت منها بابتسامة هادئة. كنزي / إزيك يا رودي؟ لم ترد. كنزي / أنا بقالي كتير مشوفتكيش... وحشتيني. ظل الصمت يحيط بها. فكرت كنزي قليلًا، ثم فتحت هاتفها وبدأت تحكي لها نكتة. التفتت رودينا إليها، وارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيها. أكملت كنزي بنكتة أخرى، فضحكت رودينا بخفة. كنزي / أهو إنتِ بتضحكي... بصي يا رودي، أنا مش عايزة أعرف في إيه، بس عايزاكي تعرفي إن مفيش حاجة في الدنيا تستاهل وجعك...
إنتِ ملكة، وعمرك شوفتي ملكة اتكسرت؟ هزت رودينا رأسها بالنفي. كنزي / خلاص، يبقى إنتِ ملكة... والملكة بتقع، آه، بس بتقوم أقوى... مش من أول موقف نقع ومنقومش تاني... عايزاكي ترجعي زي ما إنتِ، مبتسمة على طول. فهماني؟ أومأت رودينا برأسها، ثم احتضنتها، وقد هدأت قليلًا. جلستا معًا، تتبادلان النكات، حتى عاد الضحك يملأ المكان. في الخارج، كان القلق يسيطر على الجميع. مازن / هما بيعملوا إيه جوه؟ وإيه الهدوء ده؟
رأفت / تيجي ندخل نشوف؟ دخلوا، فوجدوهما يضحكان. اندفعت رانيا نحو ابنتها واحتضنتها. رانيا / حبيبتي، إنتِ كويسة؟ رودينا / اهدي يا مامي، أنا بقيت أحسن... بفضل الله ثم كوكي. نظرت رانيا إلى كنزي بامتنان. رانيا / أنا بشكرك جدًا يا بنتي. كنزي / على إيه يا طنط؟ رودي دي أختي. وقف مالك ينظر إليها بفخر. رأفت / إنتِ بجد جميلة أوي يا كنزي. كنزي بابتسامة / والله حضرتك اللي جميل يا أنكل. تدخل مالك بغيرة خفيفة. مالك / أحم...
هو بابا بس اللي جميل. كنزي بمشاكسة / أيوه، عندك مانع؟ مالك / لا... بس حسابنا بعدين. كنزي بتوتر / لا وعلى إيه... ده إنت سيد الناس. مالك / أيوه كده، ناس متجيش غير بالعين الحمرا. انفجر الجميع في الضحك، وعادت الأجواء إلى بعض الدفء بعد لحظاتٍ من القلق. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ في المساء، في بيت حسن، اجتمعت العائلتان في أجواء يملؤها الترقب.
وصل كلٌّ من محمد ومالك وعائلته، بينما كانت يارا وكنزي وعائلتهما في انتظارهم. في غرفة يارا، جلست الفتاتان تتبادلان الحديث. كنزي / بقى كده يا يويو؟ هتتجوزي وماتقوليش؟ يارا / وحياتك ما كنت أعرف يا كوكي... على الأقل إنتِ كنتِ عارفة إن في عتريس، قصدي عريس، جاي يتقدملك، إنما أنا لا عارفة عتريس ولا عريس 😂 كنزي / عندك حق... والنبي أنا نفسي أعرف هما اللي بيتجوزوا دول بياخدوا إيه! يارا / أنا عارفة... المهم شكلي حلو؟
كنزي / قمر يا روحي... إنتِ فرحك معايا بكرة، فاهمة؟ يارا / إن شاء الله نشوف بس، يمكن العريس ميعجبنيش... أهو نبقى خلصنا بلا هم 😂 ظلّو يضحكوا سوياً. دخلت نارين ونورهان لتنادي عليهما. نورهان / يلا يا بنات، الناس بره. كنزي ويارا / جايين أهو. في الصالون، خرجت الفتاتان، وكانت يارا ترتدي فستانًا أوف وايت وشعرها منسدل، بينما كانت كنزي بفستان وردي وشعرها مربوط على شكل ذيل حصان، فبدتا كالقمرين.
ما إن رآها محمد، حتى شرد في ملامحها، وكذلك مالك الذي انشغل بكنزي... بينما جلس مازن ورودينا وكأنهما خارج المشهد تمامًا. مازن هامسًا / إحنا يا أختي هنفضل قاعدين كده لأهلينا؟ رودينا بنفس الهمس / والنبي ما عارفة يا أخويا... بس أنا لسه صغيرة، الدور والباقي على اللي عدى 27 ولسه قاعد جنبي. مازن مهددًا / ماشي... لما نروح يا رودي. رودينا بلعت ريقها بصعوبة. قطع جاسر الصمت. جاسر / طيب يا بني، مش هتعرفنا بنفسك؟ محمد / أحم...
أنا محمد رفعت أبو الوفا، 28 سنة... بابا وماما عايشين في أمريكا، وعندي مستشفى بابا تعتبر بتاعتي، وعندي فيلا في التجمع، وحالتي المادية مرتاحة. جاسر / وباباك ومامتك مش ناويين يرجعوا؟ محمد / والله مش عارف... بس أنا مستقر هنا، وكل فترة بروح أزورهم. نظر إليه جاسر بجدية. جاسر / أنا موافق... بس بشرط، يارا دي حتة من قلبي، توجعها توجعني، تفرحها تفرحني... تحطها في عينيك، فاهم؟ محمد بثقة / أكيد يا عمي، اطمن. تدخل رأفت بابتسامة.
رأفت / طيب الفرح يكون بكرة مع كنزي ومالك. جاسر / على بركة الله... نقرأ الفاتحة. قرأوا الفاتحة، وتعالت الأصوات. الجميع / آمين. امتلأ البيت بالفرح، وقرروا ترك العروسين قليلًا معًا. يارا بصوت خافت / أنا خايفة، متسبنيش. كنزي / اجمدي كده... كده هيأخد فكرة إنك خايفة منه. تماسكت يارا بصعوبة، وجلست أمام محمد. محمد / مالك؟ قلقانة ليه؟ يارا بتوتر / لا مفيش... عادي... هو مش حاسس بحر؟ في حر هنا، صح؟ محمد / لا، الجو لطيف.
يارا في نفسها / ده إنت بارد بقى. محمد / إنتِ كلية إيه؟ يارا / كلية طب. محمد / كده تقدري تشتغلي معايا في المستشفى. يارا / بس إنت شكلك رسمي أوي في الشغل... يعني دلوقتي غير لما شوفتك الصبح. محمد / آه طبعًا، ده شغل لازم أبقى رسمي شوية... لكن معاكي، متخافيش، مش هكون رسمي. ابتسمت يارا بخجل. على الجانب الآخر، جلس مالك مع كنزي. مالك / مبروك يا عروسة. كنزي بخجل / الله يبارك فيك. مالك / مكسوفة يا كوكي؟ كنزي / أكيد...
من حقي أتكسف، مش أنثى وعندي مشاعر؟ مالك / طبعًا، ده إنتِ ست البنات. عاد الجميع وجلسوا معًا. نورهان / أنا شايفاكو مبسوطين. احمر وجه يارا خجلًا، بينما بدا الرضا واضحًا على محمد. رأفت / طيب نستأذن إحنا بقى. جاسر / شرفتونا. همس مالك لكنزي. مالك / هستناكي تحت. غادر محمد وعائلة مالك، بينما بقي مالك ينتظر. بعد قليل، ودعت كنزي يارا ووالدتها، وغادرت مع عائلتها. ما إن نزلت، حتى توجه مالك إلى جاسر.
مالك / لو سمحت يا عمي، ينفع أنا وكنزي نخرج شوية؟ جاسر / على إيه يا بني؟ ما كلها بكرة وتبقى معاك على طول. مالك / معلش، ساعة واحدة وهأوصلها للفيلا. جاسر / أمري لله... روحي يا كوكي. انطلقت كنزي مع مالك في السيارة. في طريق آخر، كان جاسر ونارين في سيارتهما. نارين / إنت إزاي تسيبهم مع بعض كده؟ جاسر / أنا واثق في كنزي... متخافيش. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ في سيارة مالك، جلست كنزي تنظر إليه باستغراب.
كنزي / ينفع أعرف إحنا رايحين فين؟ أنا قلت إنك هتستناني عشان توصلني، مش عشان نخرج. مالك متصنعًا الحزن / يعني إنتِ مش عايزة تخرجي معايا يا كوكي؟ كنزي بتوتر / لا، مش قصدي كده... أنا عايزة أخرج معاك عادي. مالك بمكر / لا، شكلك مش بيقول كده... أنا هرجعك الفيلا أحسن. كنزي بسرعة / لا لا خلاص! أنا عايزة أخرج معاك. مالك بابتسامة واسعة / تمام... أنا بقى هوديكي حتة مكان تحفة. كنزي بحماس / أما نشوف.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ في بيت حسن، خيّم الهدوء على المكان بعد انصراف الضيوف. دخلت يارا غرفتها، وبدّلت ملابسها، ثم توجهت إلى والدتها. يارا / ماما، هو إنتِ في حاجة مخبياها عليّا؟ نورهان بتوتر / إيه؟ لا، مفيش حاجة... هكون مخبية إيه؟ يارا بشك / متأكدة؟ يعني إنتِ مش تعبانة من حاجة؟ نورهان بنفاد صبر / ما قولتلك لا يا يارا! إنتِ هتحققي معايا؟ يارا بهدوء / خلاص يا مامي، اهدي... أنا بس كنت بسألك عادي...
يلا، أسيبك تنامي، تصبحي على خير. نورهان بهدوء / وإنتِ من أهله. خرجت يارا، لكن الشك ظل يلازمها، ولم تستطع تصديق كلمات والدتها. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ في فيلا رأفت أبو الوفا، عاد الجميع إلى المنزل بعد يومٍ طويل. دخلوا الفيلا، وركن مازن السيارة، ثم لحق بهم إلى الداخل. رانيا / هو مالك راح فين؟ رأفت / خرج مع كنزي. رودينا بإعجاب / كنزي دي جميلة أوي. رانيا / فعلًا... بس مالك يخرج معاها ليه؟
مش قادر يستنى لغاية بكرة؟ مازن / ما يمكن عايزها في حاجة مهمة... مش شرط يكونوا بيخرجوا. رانيا / حتى لو، ما كان يستنى لبكرة. رأفت بضيق / أهو إنتِ كده عمرك ما هتتغيري. ساد الصمت قليلًا، ثم صعد الجميع إلى غرفهم. في غرفة رودينا، دخلت وهي تتأمل المكان المرتب بعناية، فتذكرت كلمات كنزي، وشعرت بشيء من القوة يتسلل إلى داخلها. قررت أن تكون أقوى، وأن تبدأ من جديد.
دخلت إلى الحمام، أخذت حمامًا دافئًا، ثم عادت لتنام وهي أكثر هدوءًا. في غرفة رأفت ورانيا، جلست رانيا بجواره تحاول كسر الصمت. رانيا / رأفت، متزعلش مني. رأفت ببرود / أزعل ولا مزعلش... مبقتش فارقة. رانيا بدلال / خلاص بقى، إنت قفوش كده ليه؟ نظر إليها، ثم ابتسم أخيرًا. رأفت / خلاص، مش زعلان. رانيا / طب مش عايز تقولي حاجة؟ رأفت بخبث / حاجة واحدة؟ دي حاجات. وتُرك لهما الحديث دون تدخل.
في غرفة مازن، دخل وأخذ حمامًا، ثم جلس على الأريكة شاردًا، يتذكر الرقم الذي أُرسل لأحمد، والذي يتهم مالك بأنه السبب في كل شيء. أخرج هاتفه، وبدأ يبحث عن الرقم، ليجده مسجلًا باسم "ريم محسن". مازن بدهشة / ريم محسن؟! تسارعت أفكاره. مازن / لا... مش معقول تكون هي اللي في بالي. التقط هاتفه واتصل بصديقه. مازن / أيوه يا آدم، عايزك تجيبلي مكان رقم بسرعة. آدم / طيب تمام، هعرفه وأكلمك. مازن / تسلم يا آدم... بس بسرعة والنبي.
آدم / خلصانة، سلام. مازن / سلام. أنهى المكالمة، وظل غارقًا في التفكير، يحاول الربط بين الشكوك والواقع. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ عند مالك وكنزي، وصلا إلى مكانٍ يملؤه الورد والشموع، في أجواء رومانسية هادئة. نظر إليها مالك بابتسامة. مالك / غمّضي عينيك يا كوكي. كنزي بمشاكسة / إنت مفاجآتك كترت اليومين دول. مالك / إنتِ لسه شوفتي حاجة... غمّضي بس.
أغمضت عينيها بحماس، بينما أمسك بيدها وقادها حتى المقعد، وأجلسها برفق، ثم جلس أمامها. مالك / افتحي يا كوكي. فتحت عينيها، وما إن رأت المكان حتى انبهرت. كنزي بفرحة / كل ده عشاني؟ مالك / أكتر من كده كمان. كنزي / إنت طلعت كيوت أهو... أمال إيه الغرور اللي جواك ده؟ مالك / إنتِ الوحيدة اللي قدرتي تكسري غروري... زي ما أنا الوحيد اللي قدرت أكسر كبرياءك. كنزي / واثق من نفسك أوي. مالك بغرور خفيف / أمال.
ضحكت كنزي بقوة، بينما ظل هو يتأملها بإعجاب. ساد صمت خفيف، قبل أن يتحدث مالك بنبرة مختلفة. مالك / كنزي... أنا عايز أصارحك بحاجة قبل ما نتجوز. كنزي باهتمام / اتفضل... أنا سامعاك. مالك ..........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!