الفصل 3 | من 15 فصل

رواية مالك الكنز الفصل الثالث 3 - بقلم رنا تامر

المشاهدات
24
كلمة
2,100
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

في الطريق إلى الشركة…
كان مالك يقود سيارته بعينين تلمعان بتصميمٍ غامض، وما إن لمح سيارة كنزي حتى تعمّد الاصطدام بها، وكأنه ينفذ خطةً مدروسة.
مازن بصدمة / ينهار أبيض، إيه اللي إنت عملته ده، إنت خبط عربية كنزي 😱
مالك بهدوء بارد / دي لسه البداية، اللي عملته فيّا مش شوية، أنا هطلع أشوفها، وإوعى تخرج من العربية، إنت فاهم
مازن بسخرية / تمام، ربنا معاك يا بطل
ترجل مالك من سيارته واتجه نحو كنزي، التي كانت قد خرجت بالفعل وهي غاضبة، لكن صدمتها شلت حركتها عندما رأته.
كنزي بذهول / هو إنت 😳
مالك بابتسامة مستفزة / أيوه أنا يا قطة، كده إحنا متعادلين، إنتي ضايقتيني وأنا كسرتلك عربيتك، وآه أنصحك متعمليش نفسك شرسة تاني، عشان الشراسة بتخلي الواحد يندم فيما بعد
كنزي بعصبية / ده أنا اللي هخليك تندم، ده أنا هوريك النجوم في عز الضهر
مالك ضاحكًا / بجد صعبانة عليا العربية، باين عليها جايلك جديدة
كنزي بغضب / إنت كمان بتضحك، ده أنا هخليك تضحك كويس أوي
مالك بسخرية / والله إنتِ تضحكي فعلًا، إنتِ أصلًا كلام وخلاص، مفيش فعل
كنزي بتحدي/ يعني أنا كلام وخلاص ومفيش فعل، عيني الاتنين، أنا هوريك الفعل صوت وصورة 👌🏻
اتجهت كنزي إلى سيارتها، وفتحت صندوقها، وأخرجت عصا، ثم تقدمت نحو سيارة مالك، وضربتها بنفس القوة التي ضرب بها سيارتها.
تجمد مالك في مكانه مصدومًا، بينما جلس مازن في السيارة لا يستوعب ما يحدث.
مالك بغضب شديد / إنتِ يا مجنونة، إيه اللي إنتِ عملتيه ده، إزاي تعملي كده في عربيتي 😡
كنزي باستفزاز / تقدر تقول دلوقتي إننا متعادلين، إنت كسرت عربيتي وأنا كسرت عربيتك، وبعدين إنت كنت عايز تشوف الفعل، وأنا مش بحب حد يطلب مني حاجة وما أنفذهاش، الصراحة تبقى عيبة في حقي.
في تلك اللحظة، نزل مازن من السيارة محاولًا التدخل.
مازن / كنزي، إيه اللي إنتِ عملتيه ده
كنزي بهدوء نسبي / أستاذ مازن، إزاي حضرتك؟، لا ما تاخدش في بالك، ده كان حساب وكنا بنصفيه أنا والجدع ده، وبعدين حضرتك تعرفه منين
مازن / ده يبقى ابن صاحب الشركة وأخويا
كنزي بسخرية / آه، قولتلي، عشان كده شايف نفسه، واخد على نفسه فكرة غلط
مالك بحدة / على فكرة بقى، أنا عارف إنك بتشتغلي هناك، وممكن أرفدك في ثانية
كنزي بثقة / على فكرة بقى، أنا مش فارق معايا، واللي عندك اعمله، وأحب أقولك معلومة صغيرة، الشركة هي اللي محتاجاني، مش أنا اللي محتاجة للشركة، يلا أنا مضطرة أمشي عشان متأخرة على شغلي، بعد إذنكم 😏
غادرت كنزي المكان بخطوات واثقة، بينما وقف مازن يفكر بقلق.
مازن في نفسه / الله يخربيتك يا مالك، إيه اللي عملته ده، إحنا اللي محتاجينها مش هي اللي محتاجانا 🙄
نظر مالك بغضب إلى سيارتها وهي تبتعد.
مالك بعصبية / شوفت عملت إيه، أنا مالك أبو الوفا يحصل فيّا كده 😡
مازن بصوت منخفض / يا عم اسكت بقى، كل شوية أنا مالك أبو الوفا، وأنا مالك أبو الوفا، ومبتعملش حاجة، البت دي في ثانية مسحت بكرامتك الأرض مرتين، وإنت اللي فالح فيه تتفشخر باسمك وبس
مالك / بتقول حاجة يا مازن
مازن بسرعة / أحم لا يا حبيبي، أنا بكح 😅
مازن في نفسه / ما بتعرفش تشطر إلا عليا أنا وبس 🙄
عاد الاثنان إلى السيارة، واتجها إلى الشركة، وقد أقسم مالك في داخله أن ينتقم منها، وقرر أن يستمر في العمل هناك… فقط ليراها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عند يارا في الجامعة…
جلست يارا في المحاضرة، وقد تعجبت من غياب مالك، وظلت تفكر في الأمر حتى انتهت المحاضرة، فخرجت إلى وقت الاستراحة.
جلست وحدها لبعض الوقت، ثم لمحت فتاة تجلس بمفردها، فقررت أن تقترب منها.
يارا / أحم، آسفة على الإزعاج، بس أنا قاعدة لوحدي وشوفتك لوحدك، فقلت أجي أقعد معاكي ونتعرف، أنا اسمي يارا حسن، وإنتِ
الفتاة بابتسامة / لا ولا إزعاج ولا حاجة، أنا اسمي رودينا رأفت، ويدلعوني يقولولي رودي
يارا بدهشة / سؤال بس، هو إنتِ ليكي أخ معيد هنا في الجامعة واسمه مالك
رودينا / أيوه، بس إنتِ عرفتي منين
يارا / أصل هو الدكتور الجديد علينا، عمومًا أنا اتشرفت بمعرفتك، إنتِ في سنة كام
رودينا / أنا اللي اتشرفت، دي السنة قبل الأخيرة بالنسبالي، وإنتِ
يارا / أنا السنة الأخيرة
واستمر الحديث بينهما، وقد بدأ خيط صداقة جديد يتشكل دون أن تدركا ما يخبئه القدر لهما.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عند كنزي…
وصلت كنزي إلى الشركة، وأعطت مفاتيح سيارتها لعامل الركن، وطلبت منه أن يأخذها إلى الصيانة ويعيدها قبل انتهاء عملها، ثم دخلت إلى مكتبها وبدأت العمل بتركيز.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عند مالك…
وصل مالك ومازن إلى الشركة، ولم يجدا عامل الركن، فطلب مالك من السكرتيرة أن تخبره عند وصوله ليأخذ سيارته إلى الصيانة.
السكرتيرة / حاضر يا فندم
دخل مالك مكتب مازن ينتظره.
مازن متجهًا للسكرتيرة / الآنسة كنزي جت؟
السكرتيرة / أيوه يا فندم، موجودة في مكتبها.
مازن / طب قوليلها تيجي على مكتبي
السكرتيرة / حاضر يا فندم
دخل مازن مكتبه، فوجد مالك يجلس بداخله.
مالك / ها، جاية ولا إيه
مازن / أيوه، السكرتيرة هتقولها وهتيجي
مالك بثقة / أنا هقولها إننا هنشتغل مع بعض
مازن بغيرة / إيه اللي إنت بتقوله ده يا مالك، وبعدين أعتقد إنها مش هتوافق
مالك / الله، في إيه يا مازن، ما إنت عارف اللي فيها، وبعدين إيه عرفك إنها مش هتوافق
قبل أن يُكمل حديثه، طُرق الباب.
مازن / ادخل
دخلت كنزي بهدوء.
كنزي / أحم، حضرتك كنت طالبني يا فندم
مازن / اتفضلي اقعدي يا آنسة كنزي
جلست كنزي دون أن تنتبه لوجود مالك الجالس على الأريكة.
كنزي / نعم يا فندم
أشار مالك لمازن أن يتحدث.
مازن / بصي، إنتِ وأستاذ مالك هتشتغلوا مع بعض
كنزي باستغراب / أفندم، مين مالك ده معلش، وبعدين أنا مش بشتغل مع حد، شغلي لوحدي.
مالك ببرود / والله ده مش بمزاجك، ده غصب عنك
انتفضت كنزي عندما سمعت صوته، ونظرت إليه بصدمة.
كنزي / هو إنت بقى مالك، بص بقى، أولًا كلامي مع أستاذ مازن، ثانيًا حتى لو صاحب الشركة نفسه قالي أشتغل معاك، برضه مش هيحصل، إنت فاهم؟
مازن محاولًا التهدئة / لو سمحتي اهدي يا آنسة كنزي، مينفعش اللي بيحصل ده
مالك ببرود / والله ده اللي عندي، يا تشتغلي معايا يا مالكيش مكان هنا
كنزي بسخرية / تصدق أحسن حاجة قولتها من ساعة ما شفت خلقتك، أنا عندي إني أمشي من الشركة ولا إني أشتغل مع واحد زيك
مازن بتوتر / لو سمحتي ممكن تهدي يا آنسة كنزي، اتفضلي دلوقتي على مكتبك
خرجت كنزي وهي في قمة غضبها، واتجهت إلى مكتبها، وبدأت العمل، بينما بقي التوتر معلقًا في الأجواء، ينذر بما هو قادم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ✦
عند يارا في الجامعة…
وقفت يارا مع رودينا بعد انتهاء حديثهما،

وقد بدا الارتياح على ملامحها بعد التعارف.
يارا بابتسامة / طيب أنا كده خلاص أخدت رقمك، هنبقى نتواصل، وعايزة أعرفك على صحبتي الاتنين
رودينا / إن شاء الله، أول ما أروح هكلمك
يارا / تمام، يلا عايزة حاجة، باي
رودينا / عايزة سلامتك، باي
افترقتا بعد ذلك، واتجهت كلٌّ منهما إلى محاضرتها، بينما كان يومٌ جديد ينسج خيوط علاقاتٍ غير متوقعة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في شركة أبو الوفا…
داخل مكتب مازن، كان التوتر يملأ الأجواء بعد ما حدث مع كنزي.
مالك بضيق / أنا مش فاهم إنت ليه خليتها تروح المكتب، أنا لسه مخلصتش كلامي معاها
مازن بجدية / إنت بتضحك على نفسك ولا عليا، أنا لو ما كنتش خليتها تروح مكتبها كانت هتمشي خالص من الشركة
مالك بلا مبالاة / ما تمشي، إيه المشكلة، ألف من يحل مكانها
مازن بنبرة حازمة / مالك، أنا عارف إنك أكبر مني وعارف إنك كنت بتشتغل هنا زمان، وعارف مصلحة الشركة، بس إنت دلوقتي مش في الشركة وبقالك سنتين سايبها، فأحب أقولك إن اللي إنت بتعمله ده غلط كبير، إحنا مش في وقت غرام وانتقام اللي إنتوا بتعملوه ده
مالك باستغراب / أنا مش فاهم، هي عملالكم إيه لكل ده؟
مازن / أنا هقولك، كنزي من ساعة ما جت الشركة وهي أثبتت كفاءتها لغاية ما بقت أهم واحدة بين الموظفين، وتخيل كل ده عملته في سنة واحدة بس، عرفت بقى هي عاملالنا إيه، وكمان إحنا داخلين صفقة كبيرة وهي الوحيدة اللي عارفة تمشيها، فلو فكرت إنك ترفضها زي ما بتقول يبقى إحنا فلسنا يا مالك، إنت فاهم
سكت مالك قليلًا، وقد بدأ يدرك حجم الموقف.
مالك في نفسه / يا بنت اللذينة، بقى كل ده عملتيه، ليكي حق تتنكّي
مالك بتردد / طيب أنا مطلوب مني إيه دلوقتي
مازن / مطلوب منك إنك تروح تعتذرلها، وتخليها تقبل تشتغل معاك، أنا عارف إن كرامتك مش هتسمحلك، بس اعصر على نفسك شوال لمون وروح اعتذرلها
مالك بصدمة / إنت اتجننت ولا إيه، إنت عارف إنت بتقول إيه
مازن / إنت قولت مطلوب مني إيه وأنا قولتلك، عايز تنفذ خير وبركة، مش عايز براحتك، بس متقعدش تصرّ اني اجبرها تشتغل معاك.
خرج مالك من المكتب وهو في صراعٍ داخلي، واتجه نحو مكتب كنزي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عند كنزي في مكتبها…
أنهت كنزي عملها بإتقان، ثم حملت الملف واتجهت إلى مكتب رأفت.
رأفت / ادخل
كنزي / أحم، إزايك يا فندم، أنا خلصت الشغل وكنت جاية أسلمه لحضرتك
رأفت / طب إنتِ مسلمتوش لمازن ليه
كنزي / لا، أنا حبيت أسلمه لحضرتك، بعد إذن حضرتك أنا مضطرة أستأذن عشان متأخرة
تصفح رأفت الملف بإعجاب، كعادته.
رأفت / شغلك حلو كالعاده، خلاص تقدري تروحي
كنزي / مرسي يا فندم، بعد إذن حضرتك
رأفت / اتفضلي
عادت كنزي إلى مكتبها لتجمع أغراضها استعدادًا للمغادرة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عند يارا في الجامعة…
خرجت يارا من محاضرتها، وأمسكت هاتفها تحاول الاتصال بكنزي، لكن دون جدوى.
يارا بقلق / ردي بقى يا كنزي، متقلقنيش عليكي
وفي تلك اللحظة، اقتربت منها رودينا.
رودينا / هاي يا يارا، إنتي خلصتي محاضراتك ولا إيه
يارا / هاي يا رودي، آه خلصت، ومستنية صحبتي كنزي اللي قولتلك عليها
رودينا / آه، هي على طول بتتأخر كده
يارا بقلق / لا، ما هو ده اللي قلقني، عمرها ما اتأخرت عليا، وكمان مش بترد، أنا خايفة عليها أوي
رودينا بهدوء / طب اهدي، هي بتيجي بعربية ولا بتاكسي
يارا / لا، بعربيتها
رودينا / طيب اهدي، يمكن في زحمة ولا حاجة، بصي أنا هستنى معاكي
يارا / لا، أنا مش حابة إنك تتأخري
رودينا / ولا تأخير ولا حاجة، وبالمرة أشوف صحبتك وأتعرف عليها
ابتسمت يارا ابتسامة خفيفة رغم قلقها.
يارا / تمام
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في شركة أبو الوفا…
كان مالك في طريقه إلى مكتب كنزي، وقد تردد كثيرًا قبل أن يطرق الباب، لكنه قرر الدخول، فلم يجد أحدًا بالداخل، فتوقع أنها غادرت، لكنه لاحظ أن أغراضها ما زالت في مكانها.
تقدم إلى داخل المكتب، ووقعت عيناه على صورٍ موضوعة بعناية، إحداها لها مع عائلتها، وأخرى تجمعها بيارا.
مالك بسخرية خفيفة / هي فرشة صورها في المكتب ولا إيه… بس إيه القمر ده، بنت اللذينة، هتخليني أقول كلام مش عايز أقوله
همّ بالخروج، لكنه سمع صوت هاتفٍ يرن، فبحث عنه حتى وجده، كان هاتف كنزي، وتظهر عليه مكالمة فائتة باسم “أختي”.
نظر إليه لثوانٍ دون اهتمام، وكاد يخرج، لكنه تفاجأ بصوت الباب يُفتح… 😳
لتتوقف اللحظة عند هذا الحد، وتبقى المفاجأة معلقة في الهواء…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...