الفصل 5 | من 15 فصل

رواية مالك الكنز الفصل الخامس 5 - بقلم رنا تامر

المشاهدات
24
كلمة
3,048
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

دخلت كنزي إلى مكتب مالك بخطوات ثابتة، ملامحها هادئة لكنها تحمل في عينيها تساؤلًا واضحًا.
قالت ببرود خفيف/ أفندم
أشار لها مالك بالجلوس، وقال بنبرة هادئة/ أحم، اتفضلي اقعدي يا آنسة كنزي…
جلست أمامه بهدوء، وما زالت نظرات الاستغراب تملأ عينيها.
قال مالك بجدية/ أولًا أحب أعتذرلك على كل اللي حصل، ثانيًا أتمنى إنك توافقي تشتغلي معايا
رفعت حاجبها بدهشة/ إيه التغيير المفاجئ ده
أجابها بهدوء مصطنع/ والله أنا المهم عندي دلوقتي الشغل وبس…
نظرت له بتحدٍ واضح/ وأنا موافقة…
رغم نبرتها القوية، إلا أن داخلها كان يضج بمشاعر متناقضة، مزيج غريب بين الفرح لاقترابها منه، ورغبة خفية في الانتقام.
/ أخيرًا وافقتي… استعدي، واستلقي وعدك يا حلوة.
قال مالك بنبرة عملية/ تمام أوي، شغلنا هيبدأ من بكرة، هتكوني في المكتب اللي جنبي…
أومأت برأسها/ تمام، استأذن أنا عشان ورايا شغل…
أشار لها/ اتفضلي…
خرجت كنزي من المكتب متجهة إلى مكتبها، بينما ظل مالك جالسًا يفكر في خطوته القادمة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دخلت كنزي مكتبها، وألقت بحقيبتها على المكتب، ثم جلست تفكر، وابتسامة خبيثة ترتسم على شفتيها.
قالت في نفسها/ ده إنت هتشوف معايا أيام عمرك ما شفتها في حياتك…
وأطلقت ضحكة شريرة/ نييههههه نييهههه 😂😈
دخل رامي عليها، فوجدها شاردة، فناداها عدة مرات.
قال/ كنزي… كنزييي…
فاقت على صوته/ أحم… رامي، إنت جيت إمتى؟
أجاب وهو يضحك/ لسه داخل، إيه يا بنتي؟ هو أنا ما بدخلش عليكي إلا وألاقيكي سرحانة؟ مالك، في إيه؟
نظرت له بجدية/ رامي، أنا هحكيلك كل حاجة، بس أولًا ما تقولش لحد، وثانيًا تساعدني…
ابتسم بثقة/ سرك في بير يا كوكي، وأكيد هساعدك يعني…
كان رامي صديقًا وفيًا لها، لا يتخلى عنها أبدًا.
قصّت عليه كل ما حدث بينها وبين مالك، واتفقوا على وضع خطة تجمع بينها وبين يارا للانتقام منه.
قال رامي بإعجاب/ يا بنت اللذينة، ده إنتِ دماغك دي سو…
رفعت ياقة سترتها بتفاخر/ أحم، أمال إنت فاكر إيه؟ يارب ابعدنا عن أذية الغير وكتر يا رب من اللايك والشير، نييهههه نييههه 😈
انفجر ضاحكًا/ لا مش معقول، إنتِ فظيعة أوي…
قالت وهي تبتسم/ طيب هبقى أكلمك إنت ويارا عشان نتفق على الخطة…
رد بحماس/ أشطا، خلصانة يا زيمكس…
غادر رامي المكتب، بينما اندمجت كنزي في عملها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جلس مازن في مكتبه شارد الذهن، مسترجعًا أول موقف جمعه بكنزي.
flash back…
كان يركن سيارته، ثم ترجل منها متجهًا إلى داخل الشركة، لكنه اصطدم فجأة بفتاة.
قال بسرعة/ أنا بجد آسف، مقصدش…
ردت وهي تلتقط أغراضها/ ولو قصدك؟ هو يوم باين من أوله…
انحنى ليساعدها/ أنا بجد آسف…
وما إن وقعت عيناه عليها، حتى شرد في عينيها اللتين تشبهان البحر.
نادت عليه بحدة خفيفة/ إنت يا أستاذ… يا جدع إنت…
قالت في نفسها/ ده سرحان في إيه ده؟ يلا خليني أمشي، مش ناقصة تخلف على الصبح…
تحركت من أمامه، فانتبه متأخرًا، وسارع خلفها.
نادى/ إنتِ يا آنسة، استني بس…
توقفت بضيق/ نعم، عايز إيه؟
قال مرتبكًا/ أحم… الكلام أخد وعطا مش كده يعني…
ردت بسخرية/ هو أنا ما قلتلكش؟ أصل عطا مات.
ابتسم/ أده إنتِ طلع دمك خفيف…
قالت بجدية/ ينفع تنجز وتقول عايز إيه؟
سألها/ إنتِ اسمك إيه؟
نظرت له باستنكار/ بقى هو ده اللي عايز تقوله من الصبح؟ وبعدين إنت مالك بإسمي؟ كنت هتعملّي بطاقة وأنا معرفش؟
قال بتبرير/ لا، أصل إنتِ شكلك جديدة، وعايز أعرف اسمك عادي…
تنهدت/ اسمي كنزي… ارتحت؟ ينفع أمشي بقى عشان مستعجلة؟
أجاب/ آه، اتفضلي…
ابتعدت عنه، بينما ظل ينظر خلفها حتى اختفت.
back…
استعاد مازن ذكرى أخرى جمعت بينهما.
flash back…
دخلت كنزي غرفة المقابلة، فكان مازن يجلس على كرسيه، ثم استدار نحوها.
قالت بخجل بسيط/ هو مش إنت نفس الشخص اللي شفته برا وسألني عن اسمي؟
أجاب بابتسامة/ أيوه أنا يا آنسة كنزي… طيب مستعدة أسألك؟
رفعت رأسها بثقة/ أنا على طول مستعدة…
قال/ تمام… عرفيني بنفسك…
أجابت بثبات/ أنا كنزي جاسر الدمنهوري، 25 سنة، متخرجة من كلية هندسة… وده المشروع بتاعي…
وقدمت له الملف، فتصفحه بإعجاب واضح.
قال/ برفكت… شغلك هايل… إنتِ مقبولة معانا… سؤال بسيط…
قالت/ اتفضل…
سألها/ شايفة نفسك فين كمان خمس سنين؟
أجابت بثقة لافتة/ أكبر مهندسة في الشرق الأوسط…
أُعجب بثقتها/ مبروك الشغل…
ابتسمت/ الله يبارك في حضرتك…
back…
ابتسم مازن وهو يتذكر تلك المواقف، رغم لسانها الحاد، إلا أنه وجد في طريقتها سحرًا خاصًا جذبه إليها.
••ـــــــــــــــــــــــــــــــࢪنوشــــــــــــــــــــــــــــ••
((عند يارا في الجامعة))
جلست يارا إلى جوار رودينا في ساحة الجامعة، يتبادلان أطراف الحديث في جوٍ من الألفة.
قالت رودينا بفضول/ هو إنتِ وكنزي بقالكوا كام سنة صحاب؟
ابتسمت يارا بحب واضح/ لا، إحنا بقالنا كتير أوي، إحنا مش مجرد أصحاب ولا حتى إخوات، إحنا أكتر من كده بكتير… شوفي لو قعدت أحكيلك عنها من هنا للصبح مش هيكفي، أنا بجد بحبها أوي، إحنا أصلًا ما نقدرش نعيش من غير بعض…
نظرت لها رودينا بإعجاب/ يا للدرجة دي؟ معقولة… أنا كمان كان نفسي يبقى ليا صاحبة كده…
قالت يارا بحماس/ وأنا رحت فين؟ بصي يا ستي، من النهارده اعتبريني أنا وكنزي إخواتك، أشطا؟
ابتسمت رودينا بسعادة/ أشطا، بجد أنا حبيتك أوي…
ضحكت يارا/ وأنا حبيتك أكتر…
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
((في فيلا جاسر الدمنهوري))
كانت نارين تتحدث عبر الهاتف مع رانيا.
قالت نارين/ أيوه يا حبيبتي، عاملة إيه؟
أجابت رانيا/ بخير الحمد لله…
سألتها/ ها، عملتي إيه؟
ردت رانيا/ مفيش، زي ما قلتلك إن مالك وافق… وإنتِ قولتي لبنتك على الموضوع؟
قالت نارين بفرح/ آه قولتلها ووافقت، بس بعد عذاب…
قالت رانيا بغرور/ وأنا برضه مالك وافق بعد عذاب، المهم إننا هنفرح بيهم يا حبيبتي…
قالت نارين/ فعلًا ده هو المهم… يلا أسيبك عشان ما أعطلكيش، مع السلامة يا حبيبتي…
ردت رانيا/ مع السلامة يا قلبي…
أغلقت نارين الهاتف، واتجهت لتجهز ما يلزم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
((في فيلا رأفت أبو الوفا))
أغلقت رانيا الهاتف، ثم بدأت تقلد صوت نارين بسخرية.
قالت/ آه وافقت بس بعد عذاب…
ثم اعتدلت بغرور واضح/ أنا ابني يتقبل بعد عذاب؟ هي تطول أصلًا؟ ده أنا ابني مفيش زيه، ده كفاية إنه ابن رانيا هانم ورأفت بيه أبو الوفا…
دخلت داده صباح من المطبخ.
قالت/ رانيا هانم، أنا خلصت اللي حضرتك قولتيلي عليه، في حاجة تاني؟
ردت بتكبر/ لا، امشي إنتِ دلوقتي…
قالت/ حاضر يا ست هانم…
غادرت داده صباح، بينما صعدت رانيا إلى غرفتها تفكر فيما سترتديه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
((في شركة أبو الوفا)) ((في مكتب مالك))
أنهى مالك عمله، ثم توجه إلى مكتب مازن.
((في مكتب مازن))

دخل مالك، فوجد مازن منهمكًا في العمل.
قال مازن مازحًا/ أهلًا، مالك بيه، معقولة تنورني في مكتبي المتواضع؟
رد مالك ساخرًا/ يا شيخ اتلهى، متواضع قال! ده أحلى من بتاعي…
قال مازن ضاحكًا/ الله أكبر، احمينا يا رب من عيون الناس…
قال مالك بجدية/ لا، مش وقت هزارك دلوقتي، أنا عايزك في موضوع مهم…
قال مازن/ إيه موضوع إيه؟
قال مالك/ كنزي…
نظر له باستغراب/ مالها كنزي؟
بدأ مالك يحكي له ما دار بينه وبينها.
قال مازن بغيرة واضحة/ إزاي يعني الكلام ده؟ وإزاي هي توافق؟
نظر له مالك بتعجب/ في إيه يا مازن؟ مالك اتعصبت كده ليه؟
تدارك مازن نفسه/ أحم، لا مفيش… أنا كنت بقول يعني إني ما كنتش متوقع إنها توافق…
قال مالك/ ولا أنا، كنت متوقع إنها ترفض… بس المهم إنها وافقت، هو ده اللي إحنا كنا عايزينه…
قال مازن/ آه… تمام، أنا خلصت شغل، وإنت؟
قال مالك/ أنا برضه خلصت… إيه رأيك نروح مع بعض؟
قال/ تمام، يلا بينا…
دُق باب المكتب، ودخلت كنزي.
وما إن رأت مالك، حتى توترت ملامحها.
قال مازن/ ادخلي يا آنسة كنزي…
قالت بهدوء مصطنع/ أحم، هو أنا ما لقيتش رأفت بيه، فجيت أسلم لحضرتك الشغل…
أخذ مازن الملف منها/ تمام، اتفضلي إنتِ…
قال مالك بضيق/ إيه، شفاف أنا ولا إيه؟
تجاهلته كنزي تمامًا، ووجهت حديثها لمازن.
قالت/ بعد إذنك، أنا همشي…
ثم غادرت، تاركة خلفها مالك في حالة غضب.
قال بانفعال/ شفت عملت إيه؟
رد مازن بسخرية/ وإنت عايزها تعملك إيه؟ تاخدك بالحضن ولا إيه مش فاهم؟
قال مالك بضيق/ مش عارف… بقولك إيه، يلا نمشي عشان ماما كل شوية ترن وأنا مش برد…
قال مازن/ طيب يلا…
غادرا الشركة معًا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
((عند كنزي في مكتبها))
عادت كنزي إلى مكتبها لتجمع أغراضها، وهي تتمتم بضيق.
قالت/ قال إيه أنا شفاف! أنا كان مالي إنت شفاف ولا إزاز؟ ده إيه يا ربي الغلب اللي أنا فيه ده… مش كفاية مامي اللي جايبالي عريس معرفوش…
أخذت أغراضها وغادرت.
ركبت سيارتها، واتجهت إلى الجامعة حيث يارا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
((في فيلا رأفت أبو الوفا))
وصل مالك ومازن إلى الفيلا، وصعد كلٌ منهما إلى غرفته.
عادت رودينا إلى الفيلا، فوجدتها هادئة، فصعدت إلى غرفتها، ودخلت الحمام، ثم خرجت وجلست على سريرها شاردة، تسترجع ذلك الموقف.
flash back…
كانت في الجامعة، وبعد أن أنهت محاضراتها، خرجت لتقابل يارا.
وبينما كانت تسير، اصطدمت بشخص.
قال بغضب/ إيه، مش تاخدي بالك؟ بهدلتي القميص بتاعي، عجبك كده؟
ردت بحدة/ في إيه؟ إنت اللي غلطان أصلًا، خبطت فيا وبتزعق؟ إنت إيه، حمار ما بتفهمش؟
قال بانفعال/ إنتِ كمان بتغلطي…
لاحظت يارا الشجار، فاقتربت بسرعة.
قالت بهدوء/ في إيه يا رودي؟
ردت رودينا/ مفيش حاجة، في واحد كان مضايقني بس خلاص…
غادر الشاب، بينما ظلت رودينا غاضبة.
قالت يارا/ تعالي يا روحي واهدي…
ذهبت معها.
back…
قالت رودينا في نفسها/ أنا مش عارفة إزاي سيبته يمشي من غير ما أهزقهُ…
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
((عند يارا في الجامعة))
جلست يارا تنتظر كنزي، بعد أن ودعت رودينا.
وصلت كنزي، فهرعت يارا وركبت معها السيارة، وانطلقت.
قالت يارا/ عاملة إيه يا قلبي؟
ردت كنزي/ الحمد لله يا روحي…
قالت بقلق/ شكلك مش مطمني، احكيلي إيه اللي حصل…
قالت كنزي/ بعدين يا يارا… المهم دلوقتي أنا عايزاكي تشوفيلي حل في المصيبة اللي هيتقدملي انهاردة ده…
قالت يارا بدهشة/ أده هو إنتِ في حد هيتقدم لك؟ كل ده يا كلبة وما تقوليش!
قالت كنزي/ طيب أديكي عرفتي أهو، ها هتعملي إيه بقى؟
قالت يارا/ أنا مش فاهمة، إنتِ بيجيلك عرسان كتير، ما تقبلي واحد فيهم وتخلصينا…
قالت كنزي بجدية/ يارا، إنتِ عارفة اللي فيها… فلو سمحتي لاقيلي حل زي كل مرة…
تنهدت/ أوك… طيب، هو مش قدامنا غير الخطة بتاعة كل مرة…
قالت كنزي/ يعني مش ممكن ننوع؟ نعمل حاجة تانية؟
قالت يارا/ لا، مفيش غيرها، هي دي اللي ضامنين إنها بتنجح…
قالت كنزي/ تمام… إنتِ هتيجي معايا، إنتِ فاهمة…
قالت يارا بتردد/ لا، مش هينفع، أنا ما قلتش لمامي…
قالت كنزي بحزم/ كلميها دلوقتي وقوليها، ومش هقبل أي أعذار…
قالت/ طيب…
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
((في فيلا جاسر الدمنهوري))
قالت نارين بقلق/ يا جاسر، كنزي مش بترد، أعمل إيه أنا دلوقتي؟
قال جاسر بهدوء/ في إيه يا روحي؟ اهدي كده، هي زمانها جاية في الطريق…
وقبل أن تكمل حديثها، دخلت كنزي ويارا وهما تضحكان.
قالت نارين بقلق/ إنتِ كنتِ فين يا كنزي؟
قالت بتوتر خفيف/ أحم، أنا كنت في الطريق يا مامي، يعني هكون فين يعني…
قال جاسر/ خلاص يا نارين، مش وقته الكلام ده… اطلعي يا كوكي جهزي نفسك…
قالت/ حاضر يا بابي…
ثم التفت إلى يارا/ إزيك يا يارا؟ يلا اطلعي مع كنزي واجهزي معاها…
قالت/ الحمد لله يا أنكل، حاضر… يلا يا كنزي…
صعدتا معًا، لكن لم يكن الهدف مجرد التجهيز، بل الاستعداد لخطة جديدة لطرد العريس.
••ـــــــــــــــــــــــــــــــࢪنوشــــــــــــــــــــــــــــ••
((في فيلا رأفت أبو الوفا)) ((في غرفة مالك))
دخل مازن إلى الغرفة، فوجد مالك قد انتهى من استعداداته، يقف أمام المرآة يصفف شعره بعناية.
قال مازن بمزاح/ ده إنت مبسوط بقى…
أجاب مالك دون أن يلتفت/ لا والله أبدًا، أنا بس عشان أخلص من حوار أمك اللي كل شوية تروح تجيبلي واحدة شكل، وفي الآخر مش بتعجبها…
ضحك مازن/ ما إنت عارف أمك… المهم ما تنساش أول ما تيجي تقولي اللي حصل، عشان الصراحة موضوع جوازك ده بقى قصص ممتعة بالنسبة لي…
نظر له مالك بضيق/ ليه إن شاء الله؟ إنت مش جاي معانا؟
رد مازن/ لا، رودينا اللي هتروح معاكوا…
وقبل أن يرد، فُتح الباب، ودخلت رانيا ومعها رودينا.
قالت رانيا/ ها يا حبيبي، خلصت ولا لسه؟
أجاب/ أيوه يا ماما، خلصت…
قالت رودينا بمزاح/ أيوه يا عريس، ده إنت هتطلع أحلى من العروسة…
رفعت رانيا رأسها بفخر/ طبعًا لازم يبقى أحلى، مش ابن رانيا هانم ورأفت بيه…
حاول مازن كتم ضحكته/ أمال…
رمقته رانيا/ إنت بتتريق يا ولد؟ وبعدين إنت لسه ما جهزتش ليه؟
قال بسرعة/ أحم، أصل أنا مش رايح معاكوا، أنا هقعد هنا… أصل عارف إيه اللي هيحصل، زي كل مرة…
وقفت رودينا بجانبه، ثم ضربته بخفة، فنظر لها، فرأى نظرتها التحذيرية، ففهم.
قالت لتغيير الموضوع/ أحم، يلا يا جماعة مش هنمشي ولا إيه؟
أومأ مالك موافقًا/ أيوه يلا يا ماما…
خرجوا جميعًا من الغرفة، ونزلوا إلى الأسفل، حيث كان رأفت ينتظرهم في السيارة.
همست رودينا لمازن/ أنا لولايا إنت كنت انتهيت…
همس لها/ نردهالك في الأفراح يا أختي…
ودعهم مازن، وانطلقوا نحو فيلا جاسر الدمنهوري، بينما بقي هو في الفيلا.
قال في نفسه/ أخيرًا

بقيت لوحدي… أما نشوف بقى إيه اللي هيسليني في الفيلا دي…
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
((في فيلا جاسر الدمنهوري)) ((في غرفة كنزي))
وقفت كنزي أمام المرآة، بينما كانت يارا تتأملها بإعجاب.
قالت يارا/ قمر يا روحي…
ابتسمت كنزي بخبث/ أوعي تكوني صدقتي إني فعلًا عروسة… إحنا خطتنا هتمشي زي ما هي، أوعي تنسي، إنتِ فاهمة…
أومأت يارا/ طبعًا فاهمة، متخفيش مش هنسى…
قالت كنزي بخفة ساخرة/ يلا، ربنا يسامحنا… يا رب ابعدنا عن أذية الغير وكتر يا رب من اللايك والشير…
ثم ضحكت ضحكتها الشريرة/ نييهههه نييههه 😈😂
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وصلت عائلة مالك إلى فيلا جاسر الدمنهوري، حيث استقبلهم جاسر ونارين بحفاوة.
دخل الجميع وجلسوا يتبادلون الحديث لبعض الوقت.
قالت رانيا/ هو فين العروسة يا نارين؟
أجابت/ جاية حالًا، ثانية هطلع أناديها…
صعدت نارين، لكنها وجدتها قد بدأت النزول بالفعل برفقة يارا.
كانت كنزي ترتدي فستان سواريه باللون الوردي، وشعرها مرفوع على هيئة ذيل حصان، فتألقت كالأميرات، بينما ارتدت يارا فستانًا أبيض بسيطًا، وتركت شعرها منسدلًا، فبدت في غاية الرقة.
همست رودينا لمالك، الذي كان ينظر إلى الأرض بضيق/ أوبا، بص قدامك كده يا مالك…
رفع مالك رأسه، وما إن وقعت عيناه على كنزي، حتى تجمدت ملامحه من الصدمة.
قال في نفسه/ دي إيه اللي جابها هنا؟ لا… مش معقول تكون هي…
قالت نارين بابتسامة/ أهي العروسة جت أهي…
قالت رانيا بإعجاب/ ما شاء الله، قمر يا مرات ابني المستقبلية…
اقتربت كنزي وجلست، وما إن نظرت إلى مالك، حتى اتسعت عيناها بدهشة.
قالت بصدمة/ هو إنت 😳
قال هو الآخر بنفس الذهول/ هو إنتِ 😳

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...