في المستشفى، جلست نورهان على مقعدها وقد غمرها القلق، ودخلت على الدكتور وهي تحاول جمع شجاعتها.
نورهان بحذر / ها يا دكتور، التحليل بتقول إيه؟
الدكتور بوقار / حضرتك طلع عندك كانسر.
نورهان بحزن وهدوء / الحمد لله على كل شيء، وحالتي متأخرة يا دكتور…
الدكتور مطمئنًا / هو مش قوي. هو انتِ معاكي جوزك أو أولادك؟
نورهان بحزن عميق / لا، أنا جوزي متوفي وبنتي في جامعتها.
الدكتور بجدية / طيب، ياريت تشرفينا تاني وتكون بنتك معاكي.
نورهان بتأكيد / حاضر.
غادرت نورهان المستشفى وهي حزينة، وخائفة من ترك ابنتها وحدها، وحمل قلبها شعور بالمسؤولية والقلق.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في الجامعة، جلست يارا تتصل بكنزي محاولة الاطمئنان عليها.
يارا بقلق / ايه يا كنزي، فينك من الصبح؟
كنزي ببرود لكنها محاولة تهدئة نفسها / اهدي يا يويو، أنا في العربية قربت أوصل.
يارا مستاءة قليلًا / عربية وقربتي؟ انتِ المفروض واصلة من ساعة، فينك كل ده؟
كنزي متجنبة التفاصيل / بعدين هحكيلك، المهم انتِ روحتي؟
يارا بتردد / لا لسه، هطلب أوبر، حتى رودينا لسه مروحة دلوقتي.
كنزي بتودد / طيب، خلي بالك من نفسك، وانا هكلمك لما أوصل.
يارا بتوداع / تمام، يلا بااي.
أغلقت يارا المكالمة وطلبت أوبر، وركبت في الطريق إلى بيتها، بينما في الجهة الأخرى، جلست كنزي تفكر في الطريق بصمت، مُستغرقه في سرحانها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في السيارة، لاحظ مالك سرحان كنزي، وقرر أن يكسر الملل عن طريق تشغيل أغنية لتامر حسني، الأغنية التي تتحدث عن فتاة مشاكسة لكنها محبوبة.
ومع ذلك، لم تحب كنزي الأغنية فطلبت منه تغييرها.
كنزي بابتسامة / احنا هنقضيها أغاني ولا ايه؟
مالك باستغراب / ليه بتقولي كده يا كوكي؟
كنزي بتحدي / عشان مش بحب كده، ينفع تنجز بقى عشان أنا اتأخرت؟
مالك بفارغ صبر / حاضر يا كنزي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في فيلا رأفت أبو الوفا، وصلت رودينا إلى المنزل، واتجهت إلى غرفة مازن لتجده غير موجود.
رودينا في نفسها / هتكون روحت فين يا مازن؟
دخلت رودينا غرفتها، أخذت شاورًا سريعًا، ثم نزلت لتجلس في الحديقة، محاولة تهدئة نفسها والتفكير فيما حدث، مستمتعة بهدوء المكان.
••ـــــــــــــــــــــــــــــــࢪنوشــــــــــــــــــــــــــــ••
في بيت حسن، دخلت يارا البيت لتجد والدتها جالسة تعيط.
يارا بقلق / مالك يا مامي، بتعيطي ليه؟
نورهان بمسح دموعها / مفيش يا حبيبة ماما، أنا بس افتكرت بابا وواحشني، متقلقيش يا قلبي.
يارا بعاطفة / ربنا يرحمه، وربنا يخليكي ليا وما يحرمنيش منك أبداً يا أحلى مامي.
نورهان بحزن وحنان / ويخليكي ليا يا أحلى بنوته. يلا قومي خدي شاور عشان أجهزلك الغدا.
يارا بتأكيد / حاضر يا مامي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عند مازن، بعد ما خرج من الشركة، توجه إلى مكانه السري على الشاطئ، جلس مستغرقًا في النظر إلى البحر، مسترجعًا ذكريات تجمعه بأخيه.
flash back
مالك بنبرة جادة / اوعى حد يكلمك، إحنا آه في النادي بس في عيال هنا اشقيه، انت راجل يا مازن، مش طول الوقت هتلاقيني جنبك.
مازن مبتسم / متخفش عليا، انت فاكر أخوك كريمة ولا إيه يا كوكو؟
مالك مبتسم/ والله أنا مبخفش غير من الكلام ده يا قلب كوكو.
ضحكوا مع بعض.
back
مازن ظل يتذكر عدة مواقف ويبتسم لها، حتى وصل إلى موقف آخر جعله يفكر في قرار لم يرغب فيه.
flash back
مالك جلس جنب مازن، ومازن كان يشاهد فيلم أجنبي ويأكل فشار.
مالك متردد / مازن، أنا عايز أقولك سر، بس متقولش لحد لغاية ما أتأكد من شعوري.
مازن وهو مندمج في الفيلم / قول سرّك في بير.
مالك في نفسه / بير مخروم، ربنا يستر وما يفضحنيش.
مالك بصراحة / بص، أنا معجب بكنزي.
مازن مصدوم / إيــــــــه، إزاي وإمتى وفين؟
مالك مستغرب / في إيه يا بني؟ هو أنا عملت جريمة إني أقولك معجب بيها؟
مازن يعيد تركيزه على الفيلم / وأنا مطلوب مني إيه؟
مالك يوضح / يعني إيه مطلوب منك إيه؟ مطلوب منك تساعدني أفكر معايا هو شعوري ده صح ولا غلط.
مازن ببرود / معرفش يا مالك، أما أبقى أحب هبقى أقولك.
مالك بقرف / والله أنا غلطان إني جيت اتكلمت معاك.
مالك نهض وذهب، ومازن ظل مركز في الفيلم.. ويفكر في حديث شقيقه
back
قرر مازن أن يبعد عن فكرة حبه لكنزي، لأنه تأكد أن أخوه يحبها.
حوار بين العقل والقلب
🧠 / أخيرًا اقتنعت إنك مش بتحبها، وإنه مجرد إعجاب مش أكتر.
🫀 / للأسف ده اللي اكتشفته، هي دلوقتي بقت خطيبة أخويا، يعني حتى لو بحبها مش هينفع عشان أخويا.
🧠 / عين العقل.
أخذ مازن نفسًا عميقًا، ثم ذهب في طريقه إلى الفيلا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في السيارة، كان مالك وكنزي يسيرون في الطريق، وكنزي محبطة من صمت مالك.
كنزي متوترة / انت هتفضل ساكت كده؟
مالك متسائل / عايزاني أقول إيه؟
كنزي بتحدي / معرفش، اتكلم زي ما كنت بتتكلم من شوية.
مالك مستاء / انتِ عايزه تجنيني؟ شويه انت صدعتني وشوية اتكلم، ده إيه الجنان ده؟
كنزي بعياط مكتوم / خلاص، براحتك متتكلمش خالص.
مالك لاحظ بكاءها ووقف العربية / كنزي، انتِ بتعيطي خلاص يا كوكي، متزعليش.
كنزي محاولة الدفاع / لا اوعى كده، أنا زعلانة.
مالك بابتسامة / خلاص بقى، ميهونش عليا زعل القمر الجميل ده.
كنزي ضاحكة / خلاص مش زعلانة، أنا كنت بعمل فيك مقلب، وانت كنت في برنامج رامز نيڤر أند، يارب أبعدنا عن أذية الغير وكتر يارب من اللايك والشير، نيييهههه نيييههه 😈😂
مالك كان مستغرق في استيعاب ما يحدث، وكنزي في نفسها / الواد مالك عامل زي الصنم كده ليه؟ كل ده عشان مقلب، أما لو كنت هزرت معها بجد كان عمل إيه؟ يخرب عقلك يا كنزي، الواد شكله مات 😂
كنزي بقلق / مالك مالك، انت يا بني…
مالك مستوعب / هو إيه اللي حصل؟ اللي حصل ده كان حلم صح؟
كنزي بتوتر / آه، كان حلم، أنا بقالي ساعة بصحي فيك، شكلك كنت بتحلم.
شغل مالك العربية وكمل طريقه، وكنزي جلست مشدوهة من التوتر.
(يخرب عقلك يا كنزي، هتموتيلنا الواد حرام عليكي 😂)
••ـــــــــــــــــــــــــــــــࢪنوشــــــــــــــــــــــــــــ••
في فيلا رأفت أبو الوفا، في الحديقة، كانت رودينا جالسة تتحدث مع أحمد عبر الهاتف، وقد بدا عليها الاهتمام والفضول.
رودينا بفضول / هو انت ممكن تكلمني عن نفسك؟
أحمد بهدوء / لا بصي، إحنا نتقابل ونحكي لبعض كل حاجة.
رودينا بتردد / بس مش هينفع عشان مامي، وكمان إنا لسه راجعة من الجامعة.
أحمد بإصرار / حاولي كده بس واديني رد.
رودينا بموافقة / تمام .
أغلقت رودينا الهاتف، وارتسمت على وجهها ابتسامة رقيقة تدل على سعادتها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في بيت محمود المعز، أنهى أحمد مكالمته مع رودينا، لتدخل والدته فيروز، وعلى ملامحها القلق.
فيروز بقلق / يا بني، مصمم برضه؟ اللي بتعمله ده غلط.
أحمد بغضب مكتوم / أنا عايز أحرق قلبه على أخته زي ما حرق قلبي على أختي.
فيروز بحزن / كل ده ملوش فايدة دلوقتي، أختك خلاص
عند اللي خلقها… و اللي في إيدينا نعمله ندعلها بالرحمة والمغفرة.
أحمد بإصرار / أنا مش هسكت غير لما أرجّع حقها، متشغليش بالك بالكلام ده يا ماما.
فيروز بمحاولة تهدئة / على راحتك يا بني انا عملت اللي عليا، تعالى بقى أكلك الأكلة اللي بتحبها.
أحمد بابتسامة / طيب يلا يا ست الكل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في السيارة، كان الصمت يسيطر على الأجواء بين مالك وكنزي، حتى توقفت السيارة فجأة، فكسر ذلك السكون وأثار قلقها.
كنزي بخضة / إيه؟ العربية وقفت ليه؟
مالك باستغراب / علمي علمك، أنا نازل أشوف في إيه.
نزل مالك ليتفقد الأمر، ليكتشف أن الإطار قد تلف، بينما لحقت به كنزي، وما إن رأت الموقف حتى صُدمت.
كنزي بصدمة / لا متقولش… إحنا دلوقتي هنعمل إيه؟
مالك بتفكير / معرفش.
كنزي بتوتر / وهنتصرف إزاي؟ ها قولي كده، وإحنا في حتة بعيدة وكمان مفيش شبكة، ودخل علينا الليل!
مالك محاولًا تهدئتها / اهدي يا كنزي ونبي، خليني أفكر في حل للمشكلة دي.
كنزي بعصبية / ماشي يا مالك، أنا رايحة أقعد في العربية على ما تشوف حل للمشكلة دي.
عادت كنزي إلى السيارة وهي غاضبة، بينما وقف مالك حائرًا لا يعرف ماذا يفعل، وقد بدت عليه الحيرة الشديدة.
مالك بزفر / أتصرف إزاي أنا دلوقتي يا رب… ده حتى مفيش واحدة زيادة.
كانت كنزي تجلس في الداخل متوترة، بينما قرر مالك أن يبحث عن أي مساعدة، فاتجه ليغادر، لكنها أوقفته سريعًا.
كنزي بقلق / مالك، انت رايح فين؟
مالك بجدية / هشوف ميكانيكي.
كنزي بخوف / وهتسيبني لوحدي؟
مالك ببرود / آه، إيه المشكلة؟ كلمي ابن عمك اللي في باريس يسليكي شوية على ما آجي.
كنزي بضيق / خلاص براحتك، أنا راجعة العربية تاني.
مالك مناديًا بحزم/ خدي هنا، رايحة فين؟ تعالي امشي قدامي.
شعرت كنزي ببعض الارتياح، فأخذت أشياءها وسارت معه، بينما خيّم سكون الليل حولهما.
••ـــــــــــــــــــــــــــــــࢪنوشــــــــــــــــــــــــــــ••
في مطعم فاخر، جلس أحمد ينتظر رودينا، وما إن رآها حتى ارتسمت على وجهه ابتسامة ترحيب.
أحمد بارتياح / أخيرًا جيتي.
رودينا باستغراب / أنا مستغربة الصراحة، مامي أول مرة توافق كده.
أحمد بابتسامة / مش مهم، المهم إنك جيتي.
رودينا بتردد / أحم، طب مش هتكلمني عن نفسك؟
أحمد بهدوء / عايزة تعرفي إيه عني؟
رودينا بفضول / يعني حياتك مثلًا زي إيه، جامعة إيه، عندك إخوات ولا لا، بتحب إيه، بتكره إيه… كده يعني.
أحمد بجدية / أنا عندي 27 سنة، كلية ألسن ومتخرج، وكان عندي أخت بس توفت، وعايش مع بابا وماما، أما بحب إيه وبكره إيه دي نخليها بعدين.
رودينا بحزن/ ربنا يرحمها ويغفر لها.
أحمد بإبتسامة خافتة/ آمين
رودينا بتساؤل/ كنت بتحبها؟
أحمد بتأثر / كنت؟ أنا لحد اللحظة دي بحبها ومفتقدها، دي مكنتش أختي وبس، دي كانت حياتي كلها.
رودينا بتعاطف / للدرجة دي؟
أحمد بحزن خفيف / أكتر من كده كمان… أحم، إحنا هنقلبها أحزان ولا إيه؟ تحبي أطلبلك سوشي 🍣؟
رودينا بابتسامة / تمام.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في بيت حسن، كانت نورهان تتحدث عبر الهاتف، وصوتها يحمل ودًا واضحًا.
نورهان / السلام عليكم، إزايك يا مدام نارين؟
نارين / وعليكم السلام، عاملة إيه يا حبيبتي؟ معلش مقصرة معاكي ومش بسأل.
نورهان بلطف / أنا بخير الحمد لله، كده برضه هو في بينا الكلام ده؟ المهم، أنا كنت عايزاكي في موضوع مهم.
نارين باهتمام / خير يا حبيبتي؟
نورهان بهدوء / أنا بس كنت عايزاكي تيجيلي البيت لو مش هتعبك معايا.
نارين بمحبة / تعبك راحة يا قلبي، بكرة إن شاء الله أجيلك.
نورهان / إن شاء الله، يلا أسيبك عشان معطلكيش، مع السلامة يا حبيبتي.
نارين / مع السلامة يا قلبي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في فيلا رأفت أبو الوفا، داخل غرفة مازن، دخل غرفته ثم توجه إلى الحمام، وبعد أن أخذ حمامًا، خرج وجلس أمام المرآة يتأمل نفسه.
مازن أمام المرآة / انت لازم تنساها، اعتبرها أختك يا رودي، انت فاهم؟ لازم تشيلها من دماغك بمزاجك أو غصب عنك، دي بقت خطيبة أخوك.
ثم استلقى على السرير، وظل غارقًا في أفكاره حتى استسلم للنوم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في الطريق، كان مالك وكنزي يسيران في مكان بعيد، وقد بدت علامات التعب على كنزي.
كنزي بتعب / إيه المكان البعيد ده؟ أنا تعبت.
مالك بهدوء / معلش يا كوكي، شوية وهنوصل.
وفجأة توقفت كنزي عن السير.
مالك باستغراب / إيه يا كنزي، مالك وقفتي ليه؟
كنزي بألم / مش قادرة يا مالك، الكعب تعبني.
مالك بنبرة خفيفة / انتِ اللي اختارتي.
اقترب منها مالك وحملها، فشعرت بالدهشة.
كنزي بتوتر / نزلني يا مالك، هتتعب كده.
مالك بابتسامة / تعبك راحة يا كوكي.
كنزي باستغراب / إيه موضوع “كوكي” ده كل شوية تقولهولي؟
مالك بحزن مصتنع / زعلانة إني بقولك يا كوكي؟
كنزي بتوضيح / لا، الفكرة إني شوفتك بتقولهالي كتير.
مالك بخفة / عقبالك لما تعرفي تتدلعيني.
كنزي بإحراج / أحم، طب نزلني، أنا رجلي بقت أحسن.
أنزلها مالك، وأكملا السير معًا.
بعد ربع ساعة، وصلا إلى الميكانيكي، وطلبا منه إطارًا جديدًا، ودفع مالك الحساب، ثم عادا إلى السيارة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في بيت حسن، سمعت نورهان طرق الباب، فتوجهت لفتحه، لتجد نارين أمامها.
نورهان بترحيب / أهلًا أهلًا يا حبيبتي، عاملة إيه؟
نارين بابتسامة / بخير طول ما انتي بخير.
نورهان / اتفضلي، اتفضلي.
دخلت نارين وجلست، بينما بدت الجدية على ملامح نورهان.
نورهان بهدوء / بصي، أنا مش هعطلك، أنا بس عايزة أقولك حاجة مهمة.
نارين باهتمام / قولي يا حبيبتي.
حكت نورهان كل ما حدث، فتأثرت نارين بشدة.
نارين بتأثر / بقى كل ده يحصل معاكي وأنا معرفش؟
نورهان بحزن / والله أنا لسه عارفة من قريب، أنا مش عايزة حاجة في الدنيا غير يارا… يارا أمانة عندك لو حصلي حاجة، بالله عليكي.
نارين بحنان / متقوليش كده، ربنا هيشفيكي إن شاء الله، وبعدين يارا دي بنتي زي كنزي بالضبط.
نورهان براحة / كده أنا مش عايزة حاجة تاني من الدنيا، يارا أنا اطمنت عليها طول ما انتو معاها.
نارين بتأكيد / متقوليش كده، ربنا قادر على كل حاجة وهيشفيكي إن شاء الله.
نورهان / يارب يا حبيبتي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في الغردقة، وصل مالك وكنزي، وكان التعب واضحًا عليهما.
كنزي بتساؤل / طيب انت تعرف الكمباوند اللي أنكل رأفت قال عليه؟
مالك بثقة / أكيد، ما ده الكمباوند اللي فيه الفيلا بتاعي.
كنزي بصدمة / نــــــــعـــــــــــم!
مالك باستغراب / مالك؟ في إيه اتصدمتي كده ليه؟
كنزي بقلق / يعني إيه بتاعك؟ مش فاهمة… يعني أنا وانت هنقعد فيها لوحدنا؟
مالك بضحك / أيوه، أومال هنقعد معانا عشرة؟
كنزي بشك / انت أكيد حد مسلطك عليا صح؟
مالك بخفة / كوكي، انتي أوفر أوي، وعشان دماغك متوديش وتجيب، إحنا أصلًا هنكون قاعدين في فيلا كبيرة ومليانة غرف، أنا هوريكي أوضتي وانتِ اختاري أبعد أوضة عنها، مرضية كده يا كوكي؟
كنزي بارتياح / يا عم متقول كده من الصبح.
مالك بمزاح / يا عم؟ في بنت سيمبل زيك تقول لخطيبها يا عم؟ انتي لوكل أوي يا كوكي.
كنزي بلا مبلاه / أنا
مش هرد عليك.
وصلا إلى الفيلا ودخلا، فأراها مالك غرفته، بينما اختارت هي غرفة قريبة منها.
مالك باستغراب / غريبة، من بين كل غرف الفيلا اختارتي الأوضة اللي جنبي… ده أسميه إيه إن شاء الله؟
كنزي ببرود / سميه زي ما تسميه، أنا عاجباني الأوضة دي، ليك فيه؟
مالك بغيظ / لا مليش، أنا رايح أوضتي.
كنزي بلا مبلاه / مسألتكش انت رايح فين.
ثم دخلت غرفتها وأغلقت الباب بقوة، بينما وقف مالك يحدق بدهشة.
مالك في نفسه / البت دي أكيد مجنونة، ما كانت كويسة في العربية.
اتجه كلٌ منهما إلى غرفته، وقد أنهكهما اليوم، فاستسلما للنوم سريعًا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في شركة أبو الوفا، دخل مازن وطلب من السكرتيرة تجهيز الاجتماع.
وفي مكان آخر، دخلت فتاة إلى الشركة، وتوجهت إلى موظفة الاستقبال.
الفتاة / لو سمحتي، أنا كنت مقدمة شغل هنا، وفي حد كلمني من الشركة وقال لي أجي عشان مدير الشركة هيعمل لي انترفيو.
الموظفة / تمام، انتِ هتطلعي مكتب الانترفيو في الدور التالت، تستني فيه وأنا هبلغ المدير، انتِ اسمك إيه؟
الفتاة / ساندي هاشم مصطفى.
الموظفة / تمام، اتفضلي.
صعدت ساندي إلى غرفة المقابلة، وجلست تنتظر، وقد بدت عليها الثقة.
(ساندي هاشم مصطفى: 25 سنة، متخرجة من كلية هندسة، من عيلة غنية، ابنة أحد أكبر الأطباء في الشرق الأوسط، بشرتها بيضاء، وشعرها أسود، وعيناها خضراوان.)
••ـــــــــــــــــــــــــــــــࢪنوشــــــــــــــــــــــــــــ••
في فيلا جاسر الدمنهوري، في غرفة جاسر ونارين، جلست نارين على الفراش ممسكة هاتفها، وقد بدا القلق واضحًا على ملامحها وهي تتصل بابنتها.
نارين بقلق / إيه يا كوكي، عاملة إيه يا حبيبتي؟
كنزي بنعاس / الحمد لله يا مامي.
نارين / مالك يا حبيبتي، إنتِ نايمة ولا إيه؟
كنزي / أيوه يا مامي، والنبي سيبيني أنام عشان أنا تعبانة أوي، أول ما هصحى هكلمك إنتِ وبابي.
نارين / تمام يا حبيبتي، تصبحي على خير.
أغلقت نارين الهاتف، وظل القلق يسيطر عليها، وفي تلك اللحظة دخل جاسر فوجدها جالسة بحزن واضح.
جاسر / برضه يا نونو زعلانة عشان كنزي مشيت؟
نارين / أنا آه زعلانة عشان كنزي، بس مش ده السبب الرئيسي اللي مزعلني.
جاسر باستغراب / أمال مين اللي مزعل القمر؟
تنهدت نارين بقلق قبل أن تتحدث.
نارين / عارف مين اللي طلع عندها مرض خطير؟
جاسر / مين؟
نارين / نورهان، مامت يارا.
جاسر / لا حول ولا قوة إلا بالله، طب إحنا ممكن نساعدها إزاي؟
نارين / ممكن نسفرها برّه، أنا مش هستحمل يحصل لها حاجة، دي أول واحدة اتعرفت عليها من ساعة ما جيت مصر.
جاسر / حاضر، بإذن شاء الله ربنا هيشفيها.
نارين / يارب.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في الغردقة، استيقظ مالك من نومه، واتجه ليأخذ حمامًا سريعًا، ثم خرج وقد استعد ليومه، وتوجه نحو غرفة كنزي، مترددًا بين أن يطرق الباب أو ينصرف، ثم حسم أمره وطرق الباب، لكنه لم يجد أي رد، ففتح الباب بهدوء.
دخل فوجد كنزي نائمة بعمق، ملامحها هادئة كأنها طفلة بريئة.
مالك في نفسه / أنا عرفت دلوقتي أنا حبيتك ليه يا كوكي.
اقترب منها يحاول إيقاظها، لكنها لم تستجب، فتسلل القلق إلى قلبه.
مالك / كنزي… كنزززي!
ظل يهزها برفق حتى بدأت تتحرك أخيرًا.
كنزي بنعاس / يا مامي بقى سيبيني أنام، هو أنا كل يوم هروح الشغل؟
مالك في نفسه / لا، دي طلعت هوبا خالص.
وأخيرًا فتحت كنزي عينيها، وما إن رأته أمامها حتى انتفضت بفزع.
مالك بسخرية / بتتخضي على إيه؟ أنا بقالي ساعة بصحي فيكي، وانتِ عاملة زي المقتولة؟
كنزي بعصبية / إنت إزاي تدخل عليّا وأنا نايمة؟! لا وكمان بتقول عليّا كده!
وقفت على السرير بعصبية، بينما حاول مالك مضايقتها بابتسامة مستفزة، وفجأة صرخت كنزي بصوت عالٍ.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!