الفصل 15 | من 29 فصل

رواية مبعثر فيك ماللحزن لايشفى الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ايمان يوسف🕊️

المشاهدات
19
كلمة
11,040
وقت القراءة
56 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

البارت الخامس عشر

الفجر ..سيف راجع .. يمشي قريب الفندق يدخن.. مخذول و مجروح .. يحاول يصفي ذهنه .. ويدقق في المبررات ومقاصد مهره من كلامها ..
كيف تقول نواف جاها بفيلا امريكا ..
طيب ليه نواف ماتكلم وقال ..!
كيف يكون يعرفها وتظاهر بالعكس..
كيف مافرقت معها من ابو الولد ..
حتى لو لعبوا عليها لعبة توم ..
عساف مستحيل بيرضى على زوجته ..
نواف مستحيل بيسوي هالخيانة ضد عساف .. اخوي واعرفه ..!
ممكن ماكان يدري ان مهره زوجته ..
حتى لو .. نواف مو كذا ..
ومهره .. !
ممكن كانت تفكره عساف ..
وضعف نواف قدامها ..
ممكن تعنيف عساف لها بسبب هالسالفة وقت عرفها..
ممكن ..
ممكن ..
ماعدت متوقع شي .. ولا مصدق شي ..
زفر سحابة من فمه من شدة البرودة..
المشكلة ..
مهره .. !
المشكلة ..
موجوع قلبه عليها ..
ليش .. مايدري .. !
المشكله انه مايبي يواجه نواف .. ويعرف تفاصيل .. بتذبحه لو عرفها ..
'قد يكون التخمين .. ارحم من حقيقة كاملة.. قد تنهيه بضربة واحدة'

وصل الفندق وصعد .. سكون ودرجة حرارة تحت الصفر .. !
دخل الغرفه ..
جايب معه فطائر وتشكيلات كيك .. توقع يشوفها صاحية ..
عقد حجاجه .. لما شافها نايمه .. حس ان في خطأ بالموضوع .. حتى لو تعبانه .. !
ساعات طويله نايمة ..
طول الوقت بالطيارة نايمة ..
بدء يقلق ..
رمى الجاكيت على الكرسي ..
قرب منها .. حس بتأنيب ضمير .. لأن طلع ومافي شي ممكن تاكله ..
جلس جنبها : مهره .. اصحي ..
ناداها كذا مره ..
افتحت عيونها بخفوت.. ناظرته ..كنها تقول : وش تبي ؟!
انصدم من كمية صمتها: قومي أكلي .. في شغلات جبتها معي.. سخنيها بالمكرويف واكليها ..
انقلبت وعطته ظهرها .. لحفت راسها :
سخنها واكلها .. انا مو جايعة ..
سيف بنفاذ صبر : انا تعشيت..قومي اكلي .. لايجيك شي وابتلش فيك ..
مهره بخفوت ناعس: اسكت لايطير نومي .. !
حدق في ظهرها باستنكار ..
ايش هالتصرفات ..
ياخي وش هالإنسانه .. !
قام ومايبي يلح عليها .. اصلا ً مايبي يبدي اهتمام ..
واضح انها تدلل .. عشان تلفت انتباهه ..
بدل ..
وجاء بينسدح بالجهه الثانية.. توقع بيشوفها تتظاهر بالنوم ..
عقد حجاجه.. وشافها متعمقه بالنوم .. وهالشي واضح من عيونها ..وجهها الشاحب ..وانفاسها ..
حط راسه على المخده ..
وظل يناظر ملامحها ..
جرحها كثير.. بس شسوي وانا مت من داخل ..كيف بعالج هالشي ..
كيف برمم هالكسر ..!
مهره ..
كنت بعساف بيني وبينك..
الحين شي مايترقع ولاينهضم .. !
ظل يتأمل ملامحها ..
بلع ريقه ..وتندم على الكلام الثقيل اللي رماه بوجهها .. والقذف الخارج عن سيطرته ..!
هو كذا .. في لحظة الانفجار والغضب .. يطلع اسوء ماعنده ..
بس بعدين .. يعيد نظر ويندم !
عقد حجاجه .. لما ماعاد يحس بانفاسها .. قرب يده من فمها .. وماحس فيهم ..
بخوف جلس وهزها: مهره ..!
افتحت عيونها بارتياع ..
ولما شافته ..
حطت كفها على جبينها وعيونها .. ماتكلمت .. وهي شوي شوي انفاسها تنتظم ..
ناظرت فيه بنفس النظرة بالطيارة .. بعيون شبه مقفله ..
سيف جالس .. وهي منسدحه ..
حس بعتب مخيف بعينها ..
سألها : تبين تقولين شي ..
مهره: ايه ..
سيف : طيب .. تكلمي ..
مهره ببرود : لاتصحيني كل شوي .. ياخي ماحب كذا ..بتهجد ولا بروح احجز غرفه ثانية .. استغفر الله العظيم واتوب اليه ..
وراحت انقلبت .. ولحفت راسها ونامت ..

وهالمره جد افجعت سيف .!
يعني يدري مهره .. نفسيتها مو تمام ..
بس واضح انها انشمخت مره وحده ..

*****

الصبح-مزرعة صبحا..
زينه عند جدتها ..
شهقت وهي تفتح سناب ..
صبحا: وجعه توجعتس .. صرعتين .. وش انتي شايفه ..
زينه :جديده مهره سافرت ..
صبحا بتسائل : سافرت وينها رايحه فيه ..؟!
زينه بشهقة ثانية: باريس..!!!
صبحا: باريز مرتن وحده .. والله اني قايله ان هالسيف .. جاها من عند الله .. يمسح على قليبها ويعوضها ..

والتفتت بحده : زين وحبة الزرار (تقصد سيف الصغير) .. وش سوت فيه ..؟!
زينه: مادري .. ماجابت طاري له.. لحظه اتصل عليها ..
دقت عليها .. بس مايضبط الاتصال .. ارسلت سناب .. مايوصل ..
صبحا : ها كلمتك ..؟!
زينه : لا جديده .. يمكن نايمة .. مادري كيف الوقت عندهم الحين ..
زينه بحماس تتصل على سندس:اخبار من تحت الأرض .. !!
سندس بنعاس: عساك خلعتي المُختل ..
زينه : لا .. قومي وفوقي ركزي معي .. مهره راحت باريس ..
سندس بصدمة: ايشششش ..؟! ..
زينه : افتحي سنابك .. بس كلش صور مختصرة .. وجهها المعفن بالطيارة .. وبرج ايفل بس راسه .. مسويه يعني تحمي .. وتبي تأكشنها ..
سندس سكتت شوي ..
زينه تطل في الشاشة : الووو ..وراه .. قفلتي ..
سندس: الحين اختك ماتوب .. وش مسفرها ..
زينه : يوووو .. من جدك ..وليش ماتسافر خيتي .. اصلاً ًاصبري وبتستقر بلندن .. والله ماتطل بوجهك الا بالعيد ..
سندس وهي تقوم من الفراش:
الله يغثك يازوين على هالخبرية .. كانك عكرتي جوي .. وخربتي يومي ..
زينه بانفعال:
ليه.. بس انتي تروحين اوروبا يعني .. انعنت الله تنعنك ..خلي البنت تعيش..
سندس : يا ** انتي من وين تفهمين .. خايفة عليها والله .. ذولا ناس مايتآمنون..
زينه : لا .. لاتحاتين .. ترى والله سيف يموت فيها ..
سندس: وسيف معها ..؟!
زينه : ماقالت .. بس اكيد معها .. يعني ذمه سيف السيامي حقها .. لو تخليه يموت ..
سندس : لو انه معها كان صورت خشته على طول .. والله عاد لو يسون لها شي هالمره .. لا ارسل لهم الأنتربول .. واوريهم علوم بنت غازي ..
زينه توسعت عيونها : انتي ليه بومه ..سفر .. يعني تمشي وتمعشق .. روحي انقلعي ..ولاتتسلطين عليها تقولين شي كذا لها ..تراها ماترضى على روميو حقها ..
سندس : انا وش قاهرني في الدنيا غير انتي وياها .. ياخي كل وحده أ** من الثانية ..
زينه توسعت عيونها اكثر :
صبحا: شتقول هالحماره التسبيره .. (الكبيره)
سندس : عند صبحا اجل ..
زينه : ايه .. عبد الإله ماشي البر .. بيخيمون هو وربعه .. وجيت ..
سندس: روحة جدي .. اللي وداه ماجابه ..
ضحكت زينه : استغغر الله .. الله يخليه لاهله..
سندس بقهر : قفلي .. قفلي ..الله يحوم تسبدس ..جبتي لي حموضة على الصبح..
وقفلت في وجهها ..
ضحكت زينه: ذمه جديده هالحين .. مشعل كيف متحمل سندس ..
صبحا : ماحدن لابق مع مشيعل الا هي .. لاقاموا يتهاوشون تقل دياكه .. تثور ضوهم ويطفون ..قدرن ولقى غطاتوه ..
........
في الصباح ..
صحت مهره ..اول مافتحت عينها .. لقت وجه سيف قدامها ونايم ...
ظلت تناظر فيه ..
*تأملته بخواء وحجم الخيبة ثقيل .. لم يعد حبيبي ولا السند..
رميت حملي واثقالي عليه.. خفف علي حدة الايام وحمولها ..
اختفى فجأه .. كالسد المنهار.. غرقت وغرقت المدينة ..
تحطم كل شيء ..
ولم يبقى سوى الحطام..

سقطت في هاوية ..
وتشبعت بالفضاء ..
انا حتى لااصل لأرض ..
ولا استقر ..
شعوري مخيف .. اصبحت حقاً بلا روح ..
داخلي بارد .. لامبالي .. فقدت رغبتي  في كل شيء ..
اعتدلت وتطلعت لذراعاي .. تشكلت خطوط المفارش والوسائد على جسدي ..
هربت للنوم .. حتى اني ارغب للعودة اليه ..
كنت انام كالميته ..
حتى اني  لا احلم ولا ارى كوابيس .. !
فجأه من خلال تبلدي وخمولي ..
تذكرت صغيري ..
شردت في الاشيء ..
وصورة سيفي تسيطر علي .. صحى .. فطر .. بكى ..بدلوا له بجامته .. عليه شربات .. ولافسخها *

قامت .. تروشت .. وغسلت وجهها عشرات المرات.. لعلها تغير وتشطف ملامحها الكئيبة ..
صلت .. ولبست ملابس شتوية .. شنطتها مافيها الا اشياء قليلة .. من ضمنها كنزه لسيف ولدها ..
شالتها وشمتها بغصه .. وعينها على سيف النايم ..
ويطري عليها وعوده .. ان ماحد يفرقها عن ولدها ابد ..
'انت اللي فرقتنا ياسيف والله يسامحك'

ناظرت الكنزه ..
وريحة سيف وهو بعيد ليس في متناول يدي..

'حنجرتي بها جروح غائره .. لكني لا ابكي ..اضلاعي تعتصر قلبي .. ولا ابكي.. *
رجعت الكنزه بالشنطة..
وخذت الجوال .. وافتحت زجاج الشرفة وطلعت .. واتصلت على فارس سناب ..

سيف حس بالبرودة .. من باب الشرفة اللي تركته مهره مردود..
يجيه صوتها الخافت وهي تتكلم بره..
حاول يغمض .. ويكمل نوم ..
سمعها :طيب ايش اسوي ابوك فاجئني .. لو انت وسيف معنا .. كان كملنا ..

سمعها: ابي اشوفه .. اكيد عتبان ..
فارس: واللهِ يامهره .. ولدك عقدنا ..مالك لوا..بس المفروض ماتعديتي الا به ..
عقد حجاجه ..وهو يسمعها تقول بشقاوة وتظاهر : ياخي عطوني فرصه .. اعتبروها شهر عسل ..
ضحك فارس : يلا تستاهلين ..لاتحاتين سيف بأمانتي .. خل افك الجبيرة بعد وانسيه  خشتك ..

شردت وسيف يختلس النظر لها .. همست : ياليت ..
فارس: وش اللي ياليت ..
مهره: فارس .. نسيه انا .. صدق .. تقدر ..؟!
فارس استغرب: جنيتي .. حد ينسى امه ..
مهره : الا فيه .. انا نسيت امي .. لما الام تروح وتتخلى عن ضناها ينساها ..تصدق خلاص مابي اكلم سيف .. دامه هاجد .. لايبكي من جديد ..
فارس: مهره من جدك ..

قبل تتكلم جاها صوت سيف .. وهو متحمس ويطل بالجوال: مااااما.. بيبي ماما .. تعالي ..
حدقت في الشاشه .. وبكل حنيتها : ابوووي .. عمررري ..
فارس ضحك : الحين تبينه ينساك ..
سيف يبوس في الشاشة:
ماما ابيك جين .. فالس قول .. جيبين هديه ..
مهره تضحك بغصه مكتومة:
يخلص اوبه شغل ونجي .. ايش رايك ..
سيف بيبكي:
انا..اجيك ماما .. انا لوحي .. (انا بروحي)
مهره وصلت عبرتها ..
اخيراً بتبكي .. : ما انت بروحك يا امي ..فارس وكلهم معك..

انصدمت .. مابكت ..
حتى سيف اللي يراقبها انصدم ..
وتو ينتبه ان مهره مابكت ابد ..
رن في اذنه صوت سندس .. وقت كانت تهاوشها بعد الملكه (مهره نسيتي .. كيف تغصين وتختنقين .. ونطلبك تبكين وماتقدرين ..كنتي ماتعرفين حتى تبكين)..
لاعاد هو مايبي .. يوصلها لهذا الحال ..
بس وش يسوي ..!
مو متحمل فكرة اخوانه اثنينهم .. ومهره ..
مهما كان فيها ظالم ومظلوم ..
حتى لو ماتدري ..
يحسها تدنست ..
ماهو عارف يبعد فكرة ان اخوانه .. ومهره .. !!

ابتعد عن الشرفة .. وصورتها وهي تطلع من عند نواف تداهمه .. !
في منتصف الليل راحت له .. كيف تجرأت .. كنت موجود .. عندها شي معه المفروض خذتني ..
حطتني في الصورة .. !!
.
.
.
دخلت مهره .. من الشرفة بعد مكالمة .. مليانه مشاعر مع سيف وفارس ..
لقته صاحي ومشغل الابتوب يشتغل عليه ..
ماعلقت ..
وقفت قدام المرايا .. ورفعت شعرها ومشطته ..
سيف لاحظ ان الأكل اللي جابه مالمسته: طلبت فطور .. في شي معين بخاطرك .. واضح ماعجبتك شغلات البارح ..
مهره : ابي فول فيه ..؟!
سيف بيضحك بصدمه .. بس كتم حتى ابتسامته: ترانا بباريس ماهو القاهرة ..
مهره بفهاوة: اجل مابي شي.. اصلا ً مو جايعه ..
عقد حواجبه: مهره لاتستهبلين .. شايفه وجهك كيف صاير ..
هزت كتوفها : الا الأكل مافيه غصب .. معدتي وانا حره ايش احط فيها ..
وراحت انسدحت وتتحلطم : اي والله حاله .. ترى انا حُره .. ماهو عبده عندك ولاعند غيرك ..
وتلحفت ..
سيف باستنكار: بتنامين ..؟!
مهره : لا بتابع مبارة مدريد وبرشلونه ..

قام وقف عند السرير واسند يده للجدار :
طيب قومي ابي اتكلم معك .. بسمع لك .. وش كنتي تبين تقولين ..
مهره: ماكنت بقول شي كنت بكذب شوي وانت سكتني .. خلاص انتهى الموضوع .. شوف انت وش اللي تشوفه صح ..سوه ..
سيف بعصبيه :يعني ماتفرق معك .. ؟!
مهره ببرود : ابد .. ماعاد يفرق معي شي .. ولاعندي شي اقوله.. ولا ابيك تسمع ..

توه بيتكلم ..طق الباب .. راح وفتح .. طلعت خدمة الفندق جايبين فطور ..
دفت الخادمة العربه .. واسمعتها مهره : بونجور ميسيو ..
سيف يرد عليها
رتبت الفطور على الطاولة بشكل انيق ..
مهره مالتفتت .. وهي تطقطق بالجوال ..
لمن طلعت ..
سيف جلس على الطاولة.. وبدء يشرب قهوه ..
مايبي يناديها ..
هي متعمدة تسوي هالحركات ..ومايبي يعطيها جوها..

بدء ياكل .. وكلم ادريان .. اسمعته مهره .. يتكلم عن معرض لوحات لرسام حديث ..الوضع انهم شاكين ان اللوحة المسروقة في المعرض .. وان عن طريق لوحات هالرسام .. راح يتم تهريب اللوحة لخارج باريس ..
واذا طلعت بره الدولة صعب ترجع ..
سيف: اطلعت على اللوحات المعروضة .. بحثت عنها جميعاً .. اثنتان بيعت من سنتان .. لوحة انكسار .. ولوحة ايفا ..لكن الغريب في الذكر موجدتان في المعرض الحالي .. اذا ً .. يبدو ان اللوحة المسروقة .. واحده منها .. اجراء الاختبار .. سيتم على هاتان اللوحتان .. سنكون في المعرض عند الظهيرة .. سأحدد اللوحه فقط .. وتنتهي مهمتي ..
ادريان : هذا كل مانريده .. ياسيد سيف .. اتمنى ان تنجح في ذلك .. فاللوحه تكلف ثروة ..
سيف:سنجدها .. ابلغ سلامي للسيد ادووارد ..
وقفل ..

طالع ظهرها .. وخمن انها تسمع بفضول ..
كمل فطوره ..
وقهوتها بردت ..
ناظر ساعته ..
يمكن لو طلع عنها تاكل ..!
لبس ملابسه .. وتعمد يجي ناحية وجهها .. وفكرها تطقطق في الجوال ..
لكن ..
لاااا ماهو كذا عاد ..
نامت ..!!!!!!
وكفها مفتوحه وماسكه الجوال..

خذ جوالها .. يبي يفعل لها دولي .. عشان لو احتاجت شي ..
لقى الكلام اللي كاتبته لزينه: حمااااس .. شرايك .. اروح نوتردام قبل .. ولا نهر السين واللوفر .. والله سيف قالي شوفي وش تبين اول .. وحيرني زيادة ..
وزينه راسله فيسات قلوب .. وكاتبه : انطعنننننننن....
حدق في وجهها الذابل ..شحوبها الزايد (لاتعذبيني مهره.. ماهو كذا .. ماهو كذا ) ..
ظل يناظرها لمده..بعدها.. فعل لها الاتصال ..
ومشى ..!

*****
مكتب نواف..
هادي يتكلم عن الشغل .. ونواف شارد ..
يتخيل انهيار مهره ..
والظلم باين واقع عليها من عساف ..
مهره مظلومة وكلهم شاركوا في ظلمها ..
اليوم ارسلت له :
الأمور طيبه .. اتمنى انك ماتدخل في تفاصيل مع سيف ..انا تفاهمت معه وتفهم .. انتبهوا لسيف .. امانه نواف ..

الواقع انه ماطمن لكلامها .. حاس فيه شي .. ولايقدر .. يتلقف ويتكلم مع سيف ويتعمق في اشياء ممكن تضرها ..
هادي ضرب الطاولة:
نواف .. اكلمك ..
التفت عليه ورمى القلم ع الطاولة:
والله مو مركز ياخوك ..
هادي : وش فيك .. ماهي عوايدك ..مضيع .. صاير شي ..
نواف :يعني ..فيه ومافيه ..
هادي : ينقال ولاماينقال ..
شرد شوي : خله الحين ياهادي .. خلني ارتب الامور في راسي ..جيب الاوراق .. اشوف ..
توه نواف يدقق في الورق .. رن جواله .. رد: ارحب ..
فارس : نواف .. سيف يبكي .. كلمته مهره سناب ..تجمل وهو يكلمها .. والحين شبك الفيش .. مايبي يسكت .. يعني انا ماخذ كم يوم المفروض مرضيه .. والله لو مداوم اصرف ..
نواف :طيب شف جدتك .. ولا كلم جمان تجيب بناتها ..
فارس : مايبي احد .. شابك فيني ويبكي .. نواف انت عرفت له هاك اليوم ..تعال نطلع فيه بالسيارة .. مسكين بيموت ..
نواف : لبسوه شي دافي .. وانت البس خلك جاهز  ..بجيكم..

قفل  : هادي .. انت رحت مع سيف وقت راح مزرعة اهل زوجته ..؟!
هادي : ايه .. ليه ..؟!
قام : ارسل لي اللوكيشن .. واخذ هالاوراق  لابوي وقله اني طلعت ..

*****
شاهين: يعني احنا نخطط نسافر ..  وهم يسافرون وحنا نقعد ..
جمان : والله مبسوطه انهم خطو هالخطوة .. هالاثنين تحسهم مع بعض ومو مع بعض .. شلون افسر لك .. فيه شي غلط .. فيه ضغوط .. في عيال .. وجودهم بيت اهلي .. احس عزلتهم عن الكل بتفيدهم ..
مسك كفها وباسها :
مايحصل اعتزل العالم معك .. وماشي يعكر صفونا ..
استغربت لما قال كذا و'شرد '..
تمتمت: شاهين .!
ابتسم : خلاص اقرب عطله لبيون .. نخلي البنات ونروح ..
توسعت عيونها: اخلي بناتي ..
شاهين : ايه .. ود انفرد بك .. حتى عن بناتي .. ممكن ..؟!
ضحكت: يعني تخيل .. ممكن ينزل علينا غضب البنات كادعوة .. وتطيح بنا الطيارة ..
شاهين بنص عيون :
ماراح ناخذهم.. وبتفق مع امي يظلون عندها .. عمتي موضي الحين عندها ولد عساف .. والله لو نخليهم .. يطلعونها بالشوارع مفرعه .. وترمي الخلق بحذيانها ..
ضحكت جمان: والله انك صادق .. موضي مادري وش فيها ماعاد تصبر على الورعان ..

******

في مهمة سيف ..دخوله المعرض ماكان رسمي ..لان الوضع اشتباه ..ولو طلع الموضوع غير صحيح ..

وماتم تأكيد .. ان من ضمن اللوحات لوحة مسروقه .. يتم اخفاءها في المعرض ..
هذا يعني ان في محاولة إتلاف ..
سيف ..
وبالتعاون مع بعض الشخصيات كان واقف مع ادريان وثاني .. قدام لوحة للفنان الحديث ..

سيف وهوقدام شنطه صغيره فيها محاليل :
زاوية اللوحة تكفي.. .. فالتكن مطمئناً فرانك .. المهم تعاملت مع الكاميرات ...

فرانك من موظفين المعرض:معنا عشرين دقيقة .. فالنسرع .. هيا ..
سيف يحط بعض المحاليل في زاوية اللوحه .. ويبخ شي .. ويمسك فوطة بيضاء .. ويمسح ببطئ .. رجع حط محلول .. ومسح اقوى شوي ..وبعد بعض الخطوات .. بانت من تحت الألوان .. الوان ثانية .. تخص اللوحة الثمينة المسروقه لادووارد ..
تحرك وهو يلملم المحاليل: ادريان .. انها اللوحة المطلوبة .. الى هنا تنتهي مهمتي ..
ادريان :هل انت متأكد من ذلك ..
سيف يطلع معه بسرعه ..
لأن هالتوقيت .. المعرض مغلق  وفاضي .. الا من سكيروتي  مقدم لهم ادوارد رشوة جامدة..
سيف : اللوحة مرسوم عليها بالكامل لوحة اخرى لفنان المعرض .. بعدما تم بخها بالإسيتون بكمية موزونه .. واخفاء معالمها بالكامل .. بعد تهريبها سيتم ازالة طبقة الالوان الزيتيه والاستون .. وتعود لطبيعتها..

طلعوا من المعرض ..
ادريان بدهشة : لكن هذا سيتلف اللوحه الاساسية ..
سيف يطلع علبة ماء من السياره ويغسل يدينه :
لن تتلف .. انها عملية تهريب معروفه .. لقد تم تهريب لوحة زهرة الخشخاش لڤان غوخ من مصر بنفس الطريقة .. خرجت من مصر الى المجر .. الى لندن ..ولمعلومك الانتربول كان يترصد دخول اللوحه في مطار هيثرو .. لكنها دخلت ومرت باسلام .. ولم يتم اكتشافها الا عندما عرضت للبيع ..
ركب ادريان وسيف السياره:
الا تتفق ان مهربين وسارقين الآثار عباقرة حقاً .. مجانين..
سيف كان يدق على مهره.. وماترد :
بلا اتفق معك ..
ادريان .. خذني الى الفندق حالاً..
ادريان: لكن السيد ادوارد يود مقابلتك ..
سيف :فيما بعد .. لديا عمل مهم ..
ادريان : حسناً كما تريد ..

******
شهق سيف يوم وصلوا مزرعة صبحا .. ايوب بره .. مع عامل ينزلون اعلاف ..
بحماس يأشر عليه: سوفو أيووب .. بابا هذا ايوب ..
فتح نواف النافذة .. وسيف يصرخ : ايووووب ..
التفت ايوب .. وبترحاب : هلا شيخ سيف .. هلا ..
نواف وفارس بنظرات شمسية ..
نواف: منهو ذا ..؟!
فارس : ذا مدير اعمالهم .. شفته وقت جينا نملك ..يشتغل بالمزرعة ويثقون فيه ..

ايوب يحدق ويقرب .. وكأنه يبي يستوعب .. توسعت عيونه لما شاف ملامح نواف: اشهد ان لااله الا الله .. الله اكبر .. الله اكبر ..

نواف تنهد وفتح باب السيارة وهو شايل سيف : انزل فارس ولاطيح.. عند رجولك نقعه ..
ايوب بصدمه يناظر نواف .. من فوقه لاتحته .. وشايل سيف .. اللي لاف ذرعانه على رقبته ..
بفجيعه : أساااف ..مافي موووت .. لااله الا الله .. لااله الا الله .. سووبهان الله ..
وانحاش ..ودخل المزرعه : عمه.. عمه ..
ضحك سيف: ايوب .. سفيه .. مجنون ..

نواف يبتسم ويرفع قبعة جاكت سيف على راسه:
اي والله ياولدي .. جننا خلق الله ..
فارس : تعالوا ندخل ادل الدرب..
نواف : توكلنا ..

دخلوا المزرعة ..
سيف : ماما هنا .. جات جديده .. ؟!
نواف: شقلنا سيف .. ماما مع ابوك .. بعدين بيجون ..
اقبلوا على مبنى البيت والجلسات الخارجية .. وايوب طلع ويتعذر : انه تو يدري ان فيه توينز عند عساف ..
جاهم صوت صبحا : ياهلا والله ومرحبا .. حياكم .. يمه حياكم..
سيف نزل من عند نواف وركض لها : جديده ..
كانت جالسه على كرسي .. في الجلسه الخارجية للبيت..سيف راح رقى لها وطب في حضنها .. وهي لمته وبوسته ..
تنحنح نواف:نجي ياجده ..
صبحا : حياكم .. اقلطوا ..
دخلوا .. ونواف تقدم باس راسها :كيف حالك ..
صبحا مسكت كفه : سبحان الذي خلقكم يمه .. علمتني مهير عن الشبه .. بس سبحانه معظم شانه .. نسخه من اخوك ..
نواف بضحكة مرتبكة:ولله في خلقه شؤون ياجده ..
جا فارس وسلم عليها وحب راسها ويدها :
وش الحال ياجده .. شلونك ..
صبحا بترحاب وغلا :
هلا .. هلا مليون ولايوفون . . حيالله ولد الغالي .. ولد الشيخ .. حياك الله ياوليدي ..
فارس منببسط : راضيه عن ابوي ياجده .. ؟!
صبحا : اي والله راضيه ..مير مارجع لنا ضحكة مهير وبسمتها .. وش نبي زود .. قل لي يمه شلونك بعد الحادث ..
فارس جلس جنبها وبميانة:
مثل م أنتي شايفه .. راسي مخيط .. ورجلي مجبره .. بس ابشرك الأمور في السمبتيك ..
صبحا : وش ذا .. ؟!
نواف : يقصد انه بخير وزين ..ولله الحمد ..
فارس : ايوووه .. هوا دا ..
صبحا لنواف : اقعد يمه وراك واقف ..

جلس ..
وسيف رفع راسه لصبحا : جديده .. وين ماما .. ابيها ..
صبحا توها تنتبه : وووي سلط الله عليهم.. اثاريهم ماودوك ..
هز سيف راسه نفي .. وبدء فمه يتقوس ..
الجده : البازع بنت التسلاب .. وراه لحقت الرجل وخلت ضناها .. وي ياعميري خلوك وراحوا ..

سيف تقوس فمه اكثر ..
نواف بتأنيب: الله يهديك ياجده تراه جاينك عون لاتصيرين فرعون..
سيف طلعت دموعه : جديده .. ابي ديون .. ماما لاحت .. ديون بعد لاحت ..
صبحا : لا زوينه هنا .. قم شفها .. توها رايحه العشه ..
سيف شهق : ديون .. عسه .. (عشه)..
نزلته صبحا من حضنها: ايه رح شفها ..

هدته وركض داخل المزرعه ..
نواف وقف بقلق : هالحين يدل هو .. مافيه عين ولابير يطيح..
صبحا برواقة : ماهنا الا السلامة .. يعرف المزرعه شبر شبر ..
فارس قلق .. خاصه المزرعة كبيره .. والشجر كثيفة: جده كلمي زينه .. تستقبله يعني ..انا اقول احسن ..
فجأه سمعوا صرخة من سيف ومن زينه ..
نواف ..
نقز ولحقه ..
ناداه : سيف .. !!!!
ولمحه وهو يركض .. ويدوس على الزرايع ..ويخطر الشتلات.. وينط على زينه اللي جلست على ركبها ويحضنها ويرميها على ظهرها في الارض ..
كان فوقها وهي تضمه بشوق .. وتمليه بعبارات الحنيه والوله ..

(نواف)
*لمحات و ومضات سريعة .. في ثواني الصدفة .. لكن ..!
التفت وانا اعود ادراجي ..واستعيذ الشيطان ألف ..واقنع نفسي .. اني لم ألمح انثى خيالية ..*

رجع ..
فارس: وينه ..؟!
نواف: شكله لقى خالته .. سمعتها ترحب به ..
صبحا : ايه قايله لك يعرف المزرعة ماينخاف عليه ..
نواف : سمعته يصرخ ياجده .. وادوشني ..
صبحا تضحك : ماشفت شي .. مهير وزوين جننوا هالبزر .. يقلدهم .. لاتلاقوا يشيلون الدنيا صريخ.. كن بوه ميت ..!

هناك عند زينه .. جلست وسيف بحضنها يفضفض لها ..
وهي تتكلم معه بعقلانية كنه كبير ..
سيف :والله ديون قمت ابكي مله .. احبها ماما..
زينه تبوس يدينه :
وانا احبها مره .. بس انت ماتبي ماما تكون مبسوطة ..؟!
سيف: الا ..
زينه : طيب لازم نخليها شوي .. مع ابوك سيف صح .. الحين خاله سندس وعمك مشعل .. يوم راحوا بالطيارة وين خلوا آسر وغنا ..
سيف : جاوا أزعه ..
زينه : شفت .. ماقاموا يبكون .. صاروا شطار ..
سيف اقتنع نوعاً ما ..
بعدين قال : قومي سوفي بابا مع فالس .. نلوح وياهم اصان والدجاجة ..
ضحكت : تعال انت اوديك للحصان .. وش لي بعمامك اشيلهم ..
شالته على ظهرها وراحت تركض به:
تبي الحصان زينه ولا تبي عجاج ..
ضحك وهو يتشبث فيها :
ابي زينه .. وابي اصان جاج .. حصان اسمه (عجاج)

زينه : يلاااا جيناك ياعجاج ..
وراحت معه باتجاه اسطبل صغير ومضمار محدود .. في جزء من المزرعة ..
كان لابوهم وفي هالمجال المحدود علمهم على الفروسية ..!

******
فتح سيف باب الفندق .. لقى مهره نايمه ..
اغلق الباب .. ولقى الاكل على الطاولة مانلمس ..
جاء عندها نادها .. كلمها ماترد ..
شال المفرش ..
وحاولت ترجعه .. ومُصره ترجع تنام ..
سيف انفجع .. لشكلها وشحوبها .. وجهها ويدينها .. انطبعت فيه اثار وخطوط النوم ..
مسك ذراعها وجلسها ..:
مهره خلاص اصحي .. قومي فتحي عيونك ..
جلست وراسها مايل على كتفها:
بس أنا فيني النوم ..

(سيف) ..
'اول مره في حياتي .. يمر علي احد يقول انه فيه النوم .. بكل هالنبره الحزينه'

* لم اسامحها .. لكني غير مهيئ ان افقدها .. او تموت .. عتبي لمهره بحجم الدنيا .. لكني فعلياً.. اخاف ان تختفي من حياتي ..لا أريد ان تموت مهره قبلي .. مهما كان سوؤها.. او مهما ظلمتها .. لا أدري شعوري مريض .. وفكرة ان اخوتي شاركوني فيها ..
شعوري موجوع بشكل لايطاق ..*

هزها: قومي بنطلع ..في صيانة في الفندق .. بنتمشى لمن يخلصون ..
افتحت عيونها بصعوبة .. رافعت حاجب وببتسامة فاهية: يعني نتمشى ونشوف معالم باريس ..
سحبها ووقفها: قومي صحصحي ويصير خير ..
اول ماوقفت ..اختل توازنها وكادت تسقط ..
بيمسكها سيف .. وبعدت ..
وراحت بمشية مهزوزه للحمام .. !
.
.

تروشت ولبست ..
واقف يناظرها وهي تلبس الشراب والبوت ..
لبست الجاكت .. وشافها تدور عن شي بالاغراض .. جاء ناحيتها وبيده قبعه وسكارف: لبسي هذول ادفى لك ..
التفتت مهره ... ومع التفاتتها حط القبعه على راسها ..
وتلاقت عيونهم ..
*لاتذبل عيناك مهره .. لاتحرقي ألوانك عشقي .. انتي انثاي العسلية .. !
انتي انثاي الشقيه .. انتي لسانك لاذع .. يدافع ويتحدى ..
كيف يطيب لك ِالصمت ..
كيف تهربين ..
كيف تتركين خواءك فقط يعاتبني ..
مهره اياك ِ..
والتحول لأنثى رمادية .. *

عدل القبعه على راسها .. وحط السكارف حول رقبتها ..
ومهره تحدق بوجهه ..
يحاول يغطي مهره عشان الطلعه .. واذ بها تزاداد حلاوةمع الصوف ..و الالوان الداكنه ..
غازلها بداخله ..
لكن ..!
داخله الذي يغازل .. هو نفسه الذات الغاضب والرافض لها ..
لما حسها تعمقت في عيونه .. همس :
ودك تقولين شي .. قولي ..
هزت راسها نفي ..وبعدت عنه وراحت للباب وطلعت قبله ..

*خطة سيف في خروجهم .. انها تشتهي شي وتدخل تاكل .. مثل ذاك اليوم بالكوفي .. تعاند وفاقدة شهيتها ..وكل ماقال لها تاكل تعاند اكثر .. قرر يتمشى معها .. ويشوف .*

*****
نواف وفارس فلوها مع الجده .. سواليف وضحك ..
شربوا قهوتها..
وجابت عيوش عصيده ..
نواف: يعطيك العافية ياجده .. سيد من سوى العصيد ..
فارس يحط فلفل وياكل :لذيذه صراحه احس راسي اشتعل .. مت حر ..
صبحا : هني .. عوافي وانا امك .. ماهي شغلي.. انا فلشت التمر .. وزوينه سوتها ..هي شاطره فيها..
فارس بالمصري : اصابعها تتلف بالحرير .. ورى مهره ماتسوي لنا عصيد ..
صبحا : عاد هذيك تعرف كل شي .. بس ماتسوي الا اذا اشتهت .. مهير اسألها في الزرايع والبهايم ..
نواف: هالحين ولدنا عدل .. من راح ماجا ..
صبحا : اكيد خذته خالته للعشه .. ولا عند الحمام والدجاج توسع صدره ..
نواف اشر لفارس بعينه وحاجبه.. يوم شافه سايح و ماخذ راحته: احنا عاد بنستأذن .. بنروح عند واحد اعرفه هنا .. ولا صار بعد العشاء .. جينا خذنا ورعنا .. اخذوا راحتكم معه ..
صبحا : اقعد ياولدي .. تو خير ..
فارس : ايه نواف تو خير ..
توسعت عيونه وبتوعد : قم ..الرجال ينتظرنا ..
فارس بغباء : اي رجال ..؟!
نواف يأشر بعيونه .. وكان قاصد يمشون عشان زينه تاخذ راحتها .. اكيد انحكرت بوجودهم ..
فارس تدارك .. وهو يحط العصا على الارض :
ايييييه الرجال .. صح .. يلا .. الرجال مسكين .. خليناه  فالبرد ..
نواف: بسبقك وعجل ..
فارس : ترى علي جبيره نواف .. تبين اركض ..
.
.

نواف راح يمشي وصل للباب .. لقى ايوب والعمال مالين الممر علف وماعرف يطلع .. ايوب يأشر .. : روح من الباب الثاني ياشيخ ..
نواف توهق : اي باب ..؟!.. وسيارتي ..
ايوب : باب شمالي .. امشي على اليمين .. وتشوفه .. اطلع وتعال سيارتك .. سموحه الشيخ ..
نواف راح وهو يتحلطم ..

*عندما ذهبت للجهة التي وصفها ايوب .. كنت ممتعض .. لانت ملامحي وانا اسمع ضرب حوافر الخيل على الأرض ..
وتبين لي .. اني مُقبل على اسطبل صغير .. يحوي مضمار ..
وكنت ارتبكت من لمحه صغيرة.. منذ قليل ..
والآن ارى زينه فوق خيل اصيل .. تتوشح شماغ تخفي عنقها وانفها وفمها من ضربات البرد .. وسيف يجلس مخالف لها وضام خصرها .. وهي رابطته فيها عشان مايطيح ..
كانت تضرب الخيل بكعب حذائها الطويل وتجري في حلقة المضمار ..
شعرها يلعب بجنون ويعارك الهواء ..
ولها عينان كالمصيدة .. حادة ..فاتنة .. خلابة..
كنت امام امرأه .. كالقصيدة .. !
ذهبت ..
اسرعت وخرجت ..
هربت .. من اللحظة .. بل الواقعة .. ! *

ركب نواف السيارة ..
ضغط على عيونه .. يحاول يمسح صورة طُبعت..
لقاها بجفونه ..
لقاها بالعتمه ..
فَتَح ..
واستغفر..
الحرمه دخلتنا بيتها .. وانا توقع عيني على بنتها.. ياربي تب علي ..
دق رقم فارس وبعصبيه : علامك ماجيت اخلص ..
فارس : هذا اتمشى .. كان انتظرتني وجع .. بطلع من الباب الثاني ..
نواف : يلا بجيب السيارة جهتك .. عجل ..

طلع فارس وركب وضحك :
ياخي .. هالمزرعه عجيبة.. وتنتج حلويات ..
نواف بتغابي : غير العصيده ..
فارس : اي عصيدة يارجل .. شكلك مانتبهت .. للي على الخيل مع سيف .. هذا زينه .. اللي سوت العصيده ..
نواف .. يلف الطارة ويبتعد :
وانت ماتستحي تقز بنات خلق الله ..
فارس يشبك جواله .. مع مسجل السيارة:
الحين زينه وسندس .. المفروض خلاتي .. يعني اذا مهره امي .. يفترض مايتغشون عني ..
نواف طلع بكت دخان من درج السيارة :
والله انت المفروض حتى العنز يغشونها عنك .. ماتستحي وعينك قويه ..
فارس ضحك: كلهن متزوجات .. مالنا في الطيب نصيب ..

نفخ الدخان وشرد .. وفارس حط اغنيه صاخبه لمحمد رمضان .. (الملك) وطولها
ويرقص وفالها .. ويصارخ (هووومااااا فين )

شوي الا طفى نواف المسجل وباخلاق شينه : ايش هالذوق المعفن .. حط لنا شي رايق .. عبادي .. طلال .. راشد ..

فارس شغل : عرفت جوك .. اسمع اسمع .. (وشغل قالوا ترى لعبادي ..) ..
نواف .. يسمع الكلمات بتركيز .. ويدقق في الطريق ..
فجأه ضحك .. لمن دمعت عيونه :
حسبي الله عليك يافارس على هالاغنية ..غيرها .. ماهي وقتها ..
فارس بدهشه: شفيك يالنفسية .. وش تبي بالضبط ..
سحب جواله ... وحط اصيل هميم اوف منه قلبي ..
وسكت .. فارس عقد حواجبه .. وهو يشوف قوة تركيز نواف على الكلمات ..
بعدين طفى المسجل: خلاص مابي اسمع شي .. هونت ..
فارس : الا تعال وين بنروح ..؟!
نواف : مادري خلنا نفرفر .. ونروح نشوف المحلات الشعبية .. مرينا عليها واحنا جاين .. يمكن نشوف شي يصلح لامي ..

*****
نزلوا سيف ومهره من السيارة..
تمشت عند المحلات وناظرت للفترينات..
سيف : لو تبين شي ادخلي ..
مهره : انا ابي شي .. بس مادري وين يبيعونه ..
استغرب : وشو بالضبط ..
مهره  مستمره .. تناظر واجهات المحلات:
شي خاص مابي اقوله لك ..ممكن نلقاه بالبقالة ..
سيف اشر : هناك بقالة ..
مهره : خلاص انتظرني .. بجي ..

سيف مايدري وش تبي .. ولايبي يحرجها ..عطاها بطاقته وخلاها ..
دخلت ..
ظل ينتظر .. وشاف البائعة تطلع وتأشر لها لمكان ثاني .. ومهره تشكرها وتأشر له انُ انتظر ..
دخلت مكان قرطاسية .. وطلعت .. ودخلت مكان حق تحف وخردوات ..
شافها واقفه عند الكاشير .. وباين تكتب شي .. على الطاولة .. بعدين تاخذه وتحطه بشنطتها .. وتطلع ..
جات عنده ..
سيف بتسائل : وش شريتي .. ؟!
مهره: ماشريت شي .. مالقيت اللي ابي ..

مشت.. وقفت عند مطعم ..
والتفتت لسيف .. وهو بعيد عنها ..
وباين انها مب عارفه تطلب ..
حاول يخفي ابتسامته على شكلها البريئ الميت جوع : وش تبين لحم ولادجاج ..
مهره تناظر صور البرقر: دجاج .. مايكون سبايسي .. وابي بطاطس وكولا ..
دخل سيف ولحقته ..
طلب لها وله ..

جلست عند الجدار الزجاجي ..
تتأمل باريس الجميلة .. الساعه ثلاث العصر ..بالسعودية خمس .. !
رسلت لها زينه صورة سيف .. معها وكيف مبسوط ويضحك ..
وهالشي .. ريحها شوي ..
خذت صورة بجوالها لطرقات ومباني باريس وكتبت عليها:
"حبّذا لو يُنصفنا الموت ونحظى بخلاصٍ أبدي"..
وحفظتها بدون تنزلها ..
جاء سيف وجلس .. ولاالتفتت عليه .. هو بعد فتح جواله..
وكل واحد ساكت في حاله ..
"بالله عليكم هذا حاله"..
مهره تكلمت اخيراً: اسألك سؤال ..
سيف بترقب ينتظر  وش بتقول ..
مهره تحرك في الملاحات على الطاولة وبتردد :
يعني ذا الحين خلصت الصيانة بالفندق .. ؟!
سيف يناظر الساعه: لا.. عندنا ساعات طويلة .. وين ودك تروحين ..
مهره: مادري .. عادي يعني .. اي مكان ..
وصل اكلهم ..
مهره بدت تاكل ..
و سيف ..
ويناظرها كل شوي .. واضح ان مهره .. مو متلذه بالوجبه .. وانها تاكل لمجرد الاكل ..عشان ماتموت جايعه ..
سألها : ماعجبك الاكل .. اخذك مطعم ثاني ..
ابتسمت بسخرية :
لاتعطيني خيارات .. ولاتسوي مهتم .. نسيت اني خدعتك ولعبت عليك .. انا نفسها الحيوانة السافلة اللي ماعندها شرف ..

لم قبضته .. وبعصبية وخفوت:
ماهو وقت الكلام هذا هنا ..
استندت تشرب الكولا: طيب عاجبني الاكل ومابي مطعم ثاني .. كذا تمام..؟!
رفع عيونه لها :
وممكن ماتكررين كلام قلته بوقت غضب ومو واعي له..
طالعت عيونه نظره طويلة..وبغصه:
انا بنتظرك بره..
حطت الكولا وخذت شنطتها وطلعت ..
وقفت وضمت نفسها بالجاكيت .. تتنفس البرودة ..
ضايعة..
خاويه..
يذبحها ألا شعور ..
حاسه بغربه من كل شي ..
حتى من شكلها..
ومن ملامحها .. !!

‏فلما تلاقينا وقد طال صدُّنا
صمتنا طويلًا والعيون نواطقُ

ٰفكم من كلام ظلَّ في القلب كامنًا
وكم من عيونٍ بالكلام سوابقُ

طلع سيف : لو عجلنا الحين بنلحق على قصر فرساي من داخل .. لو ظليتي مفهيه كذا .. ممكن يمدينا ع الحديقه بس ..

التفتت بسرعه وبتسائل مدهوش :
قصر فرساي نفسه تبع ماري انطوانيت .. يعني هو نفسه بفلم كرتون اوسكار ..صح .. عادي ندخل ..؟!
سيف ويدينه بجيوبه :
هو نفسه .. بس مو كرتون هذا صدق .. يلا تعالي ..
وفجأه سيف قدر يلفت انتباهها فعلا ً..
ومشت مهره وراه تسرع بخطواتها ..
سيف ينزل عيونه بخبث وانتصار..
انُ قدر يجيب راسها ..وقدر يثير اهتمامها شوي ..!

*****
'بصراحه كان قصر فرساي آسر ..
كيف لا وهو رمز الانحطاط والبذخ الملكي ..

تجولنا بقاعة المرايا والأوبرا ..
كما ان الكنيسه الخاصة بالقصر كانت خاطفة للبصر ..
هناك عدة شقق للملك ..
سميت كل شقة باسم إله كلاسيكي منها صالون دو هرقل .. ودي فينوس ودو ميركوري .. وغيرها..

هناك العربات الملكية الكلاسيكيه ..
الحديقة شاسعه .. بها نوافير وتماثيل ..

الوقت لم يسعفنا ..
فلم نجول في كل شيء .. '

كل تفصيل فوق الجمال..
لكن سيف ومهره ..كانوا يتجولون بروتينيه .. وكأنهم كل يوم يزورون المكان ..
سيف جاي من قبل ..
لكن كان يلقي نظره كل شوي عليها ..يبحث في ملامحها عن انبهار او دهشه .. كان يبي يشوفها مذهوله ..
تمنى في داخله .. انها اشهقت اول مادخلها قاعة المرايا ..
لكن كانت عيونها تتجول في كل شيء ..
ولا تسأل عن شي .. !
.
.

على جسر نهر السين واقفين ..
سيف تاكي على السور ..
مهره كانت تروح وتجي .. وتطل من خلال السور .. وتمشي كم متر وترجع ..
عقد حجاجه : مضيعه شي ..؟!
مهره : الحين مو هذا الجسر المعروف لنهر السين ..
سيف : بلا ..
مهره بحيرة : اللي اعرفه .. ان هنا في مكان يعلقون فيه اقفال شايفه لها صور مره كثيرة .. شكلهم مو هنا ..؟!
رفع حاجب :تقصدين اقفال الحب ..؟!
التفتت عليه : ايه .. وين ..؟!
سيف : ازالوها كلها .. لأنها صارت تسبب خطر على الجسر ..يعني وقت ازالاتها .. كانت حوالي مليون قفل .. وزنها يمكن 45طن .. بيطيح جسرهم والسبه كلام فاضي ..
مهره باحباط وقفت تطل في النهر :يووه حسافة كان حلو شكله .. وكانوا يرمون المفتاح هنا ..صح..؟!!

استغرب اهتمامها بموضوع الجسر .. جاء وقف عندها .. واشر على السور .. من بره: انتي اندوشتي مع الاقفال ومالاحظتي كيف الخط العربي يزين السور ..
مهره بفهاوتها تدقق .. توسعت عيونها : الا صحيح .. كيف ..؟!
سيف :بعد ماشالوا الاقفال .. جابوا الرسام التونسي إل سيد .. وسوا لهم الرسم الجرافيتي المدموج بالعربي .. فن جميل وحديث ..
مهره بشرود : بس الاقفال احلى ..
سيف يمشي : رسم السيد افضل من هالخرابيط ..

لحقته مهره ..
كانت تجمدت وماعاد تحس باطرافها .. مع الليل زاد البرد .. ونزل الثلج ..
وسيف يمشي على بعد امتار عنها ..
يعني حتى القروبات السياحية.. يمشون متقاربين ..
وقفت .. وهي تحس الدم مايمشي في عروقها ..
ناظرت ظهره وهو رايح ولانادته .. !
جلست نص ركبة .. وهي تضم يدينها بين بطنها وفخذها ..
وتشوفه يبتعد اكثر ..
حس سيف انها مو وراه ..
التفت ولقاها قاعده بعيد ..
رجع وبقلق: وراه ..فيك شي ..؟!
مهره برجفه: بردت .. مب قادره امشي ..
هاوشها : طيب قولي لي وقف ناديني.. لو مبعد عنك .. تستهبلين ..

حست بقهر ..ودها تصرخ في وجهه .. ودها تسبه وتهاوشه ..ودها تضربه ..وتمشخ وجهه ..!
بس كل ذا داخلها ..
واقف قدامها ..
وهي شاردة في الأرض ..
سيف انقهر منها ..
على الأقل ترد .. تعصب .. تقول شي .. !
صاح فيها : مهره اكلمك ..
قامت ..
وبضعف غريب تناظره :
والله ماقدرت اناديك والله .. انت بعيد .. !

'وحين لمحت تعابيرها وضياعها ..رجفة شفتيها .. نسيت ماكان وسيكون ..! ..
سحبتها.. نحوي بقوه ..
ضممتها بذراعي ..
كانت ترتعد من البرد كاعصفور مُبتل .. طوال اليوم نمشي ونتجول .. في البرد والصقيع .. وبيننا امتار .. ولانقترب .. !
ضممتها اكثر .. ومهره لاتحرك ساكناً..

بين رغبة كلام و بين رهبة ملام
‏كم ذبل من شعور وكم صرح إنهدم

‏نعشق النور لكن ننجرف للظلام
‏نقتل الحلم و إنبَشّر بمولد ندم

‏كم بحثنا السلام ولا وصلنا السلام
‏كم نتيجه وصلنا ناتجه من عدم

******
بالليل رجع نواف ياخذ سيف ..
دخل .. ونادى الجده ..
كانت داخل البيت .. افتحت ونادته ..

نواف : جيت آخذ سيف .. بنسري البيت ..
صبحا : طيب خلكم  الليله .. ومن اصبح افلح ..
نواف : مالك لوا ياجده.. ماقصرتي جعل عمرك طويل .. الديار طلبت اهلها ..عندي دوام الصبح ..
صبحا تأشر على غرفة جانبيه : سيف نام .. ودي اقلك خله .. بس خالته بتمشي ..وانا والله ما أقوى اطارد وراه ..
نواف : ماعليك .. اخذه واجيبه وقت ثاني ..
دخل نواف بغرفة الجلوس ..شال سيف .. وسلم وطلع ..
كان مقفي ..وهو طالع .. وسمع زينه من داخل : جديده .. بمشي وصل عبد الإله .. تبين شي قبل اروح ..
صبحا: في حفظ الله يا أمك .. انتبهي لنفسك ..
راح وطلع قبلها .. سدح سيف في السيارة وركب ..
وقفت سيارة عبد الإله ..
وشاف زينه تطلع وتركب معه .. وهو يرويس ويمشي بها ..
نواف شرد ..
وفارس مغفي ..
بعدها شغل .. ام كلثوم .. ومسك الدرب .. !!!

*****
الليل- مهره منسدحه بتنام ..
بس اليوم ماقدرت .. فكانت تسمع صوته كأنه يصدر من المخده :
(انا اتزوجك وانتي لاعبه لعب مع اخواني التوم .. ماتدرين ورعك من وين جاي منهم ..)
راحت انقلبت .. وهو نايم جنبها .. حاولت تغمض ..حاولت تتجاهل أصوات تصدر من العدم :(كذبك واحتيالك .. وتمثيلك .. ياسافله انتي خليتني احبك .. ياسافلة .. ياسافله ..)
اغلقت اذانها بقوه .. وصوت سيف يصدر من جواتها (وهو بقيتي فيها شرف ..) ..!

قامت من السرير .. راحت تتحرك يمين وشمال ..
كانت تهرب بالنوم ..
والنوم شح عليها اليوم ..
ماتبي تراجع الكلام ..
ماتبي تسترجع  استصغاره ونفوره وقذفها ..
حاولت تفكر بأي شي ثاني ..
خذت الجوال ..سوت لها كوب شاي .. وجلست على كرسي منفرد ..
فتحت مسجل الصوت .. تنحنحت كثير ..
لها ثلاث ايام تقريباً.. ماستخدمت صوتها في جُمل طويلة ..
'ابي اتكلم .. ابي اقول شي .. يمكن اذا سولفت .. يخف وجع متضخم بحنجرتي .. امممم يمكن حلقي ملتهب .. يمكن .. !!'

ارتسمت على شفايفها ابتسامة باهته :
اليوم تحققت لي امنيه وهي زيارتي لباريس .. وشفت معالمها الجميلة .. (تكلمت عن تفاصيل قصر فرساي وقوس النصر ونهر السين .. )
حس سيف بصوتها وصحى .. كانت على الكرسي ومعطته ظهرها ..

سمعها :كدارئية نوتردام .. كان شكلها مُهيب ..شفت الأبواب الملعونة ..و حسيت اني اشوف اشباح صانع الأقفال وحتى بيسكورنت .. لقيته في زينة الأبواب .. ياخي شي خيالي .. يعني جد شكلهم متعاونين مع الشيطاين عشان يكملونها ..

شربت شوي من الشاي وسيف يسمع لمعلوماتها بدهشة :
كذا وانا اشوف الابراج العالية .. حسيت بماريا انتونيتا .. واقفه تطل علي .. حسيت بشعورها .. وقت انتحرت .. ممكن الموت يكون رحمه .. واعيش كاشبح مثلها ممكن ..
سكتت شوي وكملت: المكان هذا تتوج فيه نابليون وفيكتور هيجو .. حسيت اني بمكان عظيم .. لامو عظيم.. قد ماقشعريت كذا وانا واقفه قريب منه .. جد في شعور أن المكان مليان جن وشيطاين واشباح ..

(سيف)
'كانت مهره.. تتجول بصمت .. لاتسأل .. ولم يثر فضولها شي .. كنت متوقع منها ذهول .. انبهار .. صيحات اعجاب .. اصلاً توقعت انها غير مهتمه والأماكن لا تستهويها..
لكن مهره كانت تتأمل كل شيء بثقافة واسعة .. ومعرفة مسبقة ..لم تشاركني في شي .. ولم تتباهى بهذا الكم من المعلومات .. اصبحنا لاشيء معاً .. حتى انها تثرثر بتقرير صوتي عن رحلتها .. وابعدتني كلياً عن الأحداث .. كأنها سائحه مشت وحيده .. وجائت تسجل معلوماتها صوتياً .. لاأدري تضايقت فهي لم تجمعني معها حتى في الضمائر .. كانت تتكلم عن ذاتها فقط (شفت .. حسيت ..مشيت ..).. وماذا ايضاً..*

سكتت مهره ..

وظل سيف يترقب تقول شي عنها .. عنه.. عن الحدث الأخير .. عن عساف ونواف .. او حتى عن سيف الصغير..

لكنها ظلت ساكته .. !!
مهره ممتنعه عن الكلام والإفصاح عن اسرارها وهم في احلى حالاتهم كيف الحين .. !
سيف مو لاقي عنده اي سعة صدر .. في انه يجي معها على الكيف وينتظر ..
الأحداث والكلام الاخير فوق طاقته ..!
مهره ..
بريئته ..
كيف يتخيل تلك الكارثة..
وكيف ينذبح ..!

*****
جمان معها باقة ورد وهدية ..
جايبها السواق بعد ماتركت بيان وديم بيت امها ..
كانت تكلم شاهين .. وحاسه من نبرة صوته ان مسوي لها مفاجأه ..
اليوم ذكرى زواجهم ..
هو فكر يفاجئها بعد السنين العجاف .. وهي بعد ..
فاتركت بناتها وتضبطت ورجعت ..
لصنع وقت خاص بينهم ..
كذبت تبي تقهره : يعني يبي لي ساعه .. ساعه ونص ..
شاهين بانفعال: من جدك .. الحين انا قايل لك تجين وماتتأخرين ..
جمان : شسوي .. توهقت في شغله مع بلقيس .. يلا لاتنوفخ .. نخلص ونجي ..

كانت قريبه .. عشر دقايق وتوصل ..

شاهين قفل منها ورتب الطاولة .. ورد وكيك وشموع .. بلونات وهدايا ..
ناظر برضا و باقي بس الشمع يشبه ..
واتصلت غادة ..
عقد حجاجه: لاعاد غادة .. ماهو وقتك  ..
اصرت في الاتصال ورد ..
بكاء يقطع القلب.. الكلام مو طالع ..
(شاهين امي.. امي .. شاهين ..كلمت اخواني مايردون .. )
بعصبية : غادة اهدي .. كلميني .. وش صاير..
بصوت مذبوح  ومفجوع: امي عطتك عمرها .. ماتت .. راحت امي .. راحت .. ماحد يرد علي .. خلوني كلهم ..
صاحت بفاجعه: آااااه يا يمه رحتي وتركتيني ..

توسعت عيونه .. وبدون تفكير طلع من البيت ..
جمان وصلت .. شافته يطلع من الكراج .. والجوال في اذنه ..
ويروح ..
انصدمت ..
وابليس شرع لها ألف باب ..
نفذ الصبر والحلم .. والثقة ..
ماطلع كذا ..الا ..
هي شاكه في تصرفاته ..
لكن لقطع الشك باليقين:
رشيد .. ألحق سيارة بابا شاهين ..
ورشيد نفذ ..!

*****
اليوم سيف ومهره بيغادرون باريس الى لندن ..
البارح وبعد ماخلصت مهره من تقريرها الصوتي ..
ظلت شارده كثير .. !
لمن قامت وتظاهر سيف بالنوم ..
طفت الأبجوره وانسدحت وعطته ظهرها .. سيف يحدق فيها ..
كانت مهره رغم الحواجز .. قريبه من حضني وقلبي ..
والحين مهره بعيدة .. كامليون سنه ضوئية ..
مد كفه..
وكان بيحطها عليها .. تردد ورجعها ..
ومهره نامت .. !
.
.
.

سيف يشيل اشياءه .. ومهره بالحمام ..
يكلم جوال ..ويتناقش مع آرثر عن شي يخص الورشة ..
عقد حاجبه وشنطتها الصغيره مفتوحه .. انهى اتصاله مع آرثر ..
ومد يده طلع الشي اللي شافه ..
كان قفل .. مكتوب عليه مهره وسيف ..
تخيلها وهي امس تدور في المحلات .. لمن لقت اللي تبي ..
وتخيلها وهي تدور مكان اقفال الحُب ..
وصوتها المحبط.. لمن درت انُ تكنسل ..
شي في داخله تأثر  وتأزم ..
مهره ماطالبت بالقفل .. ولا طلبت يوديها مكان تعليقه ..!!
لوكنا في باريس في اوضاع حلوه ..كان استمتعت بإلحاحها وفضولها ..
مهره كانت متحمسه لاشياء كثير وتفاصيل سامعه عنها ولاشافتها ..
بنمشي اليوم ..
تاركين ذكرى جافه ومُره ..
حدق في القفل ..
شرته وكتبت عليه .. عشان لوصادف مرورهم .. تعلقه بصمت .. ولايدري حتى هو عنه ..!
رجعه مكانه ..
وسمعها تطلع من الحمام .. ماقدر يلتفت عليها .. حس لو التفت بيضمها ..
شتت نظره في اشياءه وتكلم بدون يلتفت :
يلا عجلي ولاتنسين شي ..
ماردت ..
بس لمحها وهي تجلس على الأرض .. وتحط باقي اشياءها .. ..
ظل واقف يناظرها..
بعدين جاء جلس نص ركبه قدامها:
مهره  تكلمي .. ترى صمتك ذا .. ماراح يبرر لك شي ..
مهره وهي تحط باقي اشياءها :
صدقني ماعاد لي خاطر ابرر .. اصلا ً مافي شي اقوله ..
سيف :الحين مو كنتي تقولين انك مظلومه .. المظلوم يجي يقول ..يدافع عن نفسه مايسكت ..
مهره بدون تناظره.. بجمود :
لما ياخذك الغضب وتروح تذبح احد .. وتمثل في جثته ..يمديك بعدين تجي تسأله .. اذا هو ظالم ولامظلوم .. ؟! .. انت خلاص ذبحته .. وهو مات .. وراح بسره ..
سيف قام بعصبية:
ترى ماحد بيتعب غيرك ..والله الأمور بدحدر .. وسيف ماراح تشوفينه ..
قفلت الشنطة وبهدوء : مابيه ..على قولك بيكبر وينساني ..
انصدم من تنازلها في سبيل .. عدم التبرير ..
واللي قاهره .. الصباح اتصل على نواف ..
فتح معه حوارات .. وباين نواف مايبي يدخل في السالفه ولايخوض فيها ..وحتى انه داعب سيف واسأله عن شهر العسل .. وسيف
ماهو عارف يصفع الاشياء اللي عرفها بوجه نواف .. لأن عارف اما بينكر نواف .. وبيظل في دوامة شكه .. ولا بيتأكد ..والمصيبة أعظم ..

*****
(جمان)
'عدت للمنزل ..رميت الباقة  .. تهاويت على الكرسي ..
وكأني اضحية عيدي هذا ..
درت بعيني على التجهيزات التي قام شاهين بها .. وتركها يتيمه وذهب .. !
وكأن شاهين ينتقي مناسباتي ..
ويوقع عليها بأرذل ماعنده.. !'

راحت..
شافته وقف عند مستشفى خابره غاده تشتغل فيه ..
قلبها بيطلع من مكانه وهي تشوفه ينزل بسرعة .. راقبته قبل يوصل البوابات ..
غاده تطلع تركض.. وبدون اي مبدء ولاقيم .. تطب في حضنه .. وتعقد ذراعيها ورى رقبته ..

*لم اسمع شي .. لم افتح نوافذ السيارة .. لم ارغب في المزيد .. هنا وكفى .. !'
.
.

تلفتت جمان ..تحاول تمسك اعصابها .. ماهو وقت بكاء .. ولا وقت نحيب .. ولا وقت حتى مشكله ..!
'اهنت نفسي حتى الإذلال .. صبرت  وقاومت ضد التيار .. عُدت اليه صافية ..صدقت العشق الذي فاض منه .. سامحته واستغفلني .. كيف غرر بي ..شاهين لايتوب .. شاهين مائل لايعتدل .. كيف السبيل لاكسره وانحره .. واسطر له العذاب مُعلقه .. سترثي ايامي ياشاهين .. سأذيقك العلقم .. '
تمتمت:والله لا اكسرك .. والله لاتبكي دم ياحيوان ..

لقت نفسها تدق رقم ..
رد :هلا ام بيان حياك ..
جمان بهدوء : هادي .. في مجال بكره الصباح تسع كذا .. نلتقي ..ابي منك شغله ..
هادي : تجين المكتب يعني ..؟!
جمان : لابره .. في موضوع بناقشك فيه .. ومابي ابوي ونواف يدرون .. تمام ..
هادي : تم .. رسلي الموقع .. وبكون موجود ..
جمان : على القوه ياخيي .. !
هادي:يقويك..
قفلت ..
ظلت تفكر و تهز رجلها بتوتر ..
بعدها قامت رتبت مكياجها وشعرها .. وظلت تنتظر .. وداخلها فتيل علقت فيه النار ..
بتنفجر..
بس تحاول تبدو في صورة هاديه ..
كانت قوية سنوات في التظاهر امام الناس .. اليوم لازم تتظاهر امام شاهين .. وضروري ..
فتح الباب ودخل ..
انتبهت لشكله حزين ومرهق .. حاول يبتسم .. وهو يشوفها مشعله الشموع وتنتظره ..
وواقفه ببتسامة وتداعبه:
كأنه صار العكس .. المفروض انت تنتظرني ..
جاها وضمها .. وباس خدها والثاني : انتي قلتي يبي لك ساعه وش تحسين فيه خربتي المفاجأه ..

جمان وهي عاقده يديها ورى ظهره: كنت بتفاجئني .. وانا بفاجئك .. والله وفاجئتني..(شاهين يفكرها تقصد لما جات وشافت الاجواء).. ضمها مره ثانيه .. وظل ساكت ..
ضميره يجلده .. قبلها ضم غاده ..
موجوع على شكل غاده وفقدها وفجيعتها ..
توهم اخوانها يجون .. وهي ظلت وقت تدور بفجيعتها بالمستشفى لحالها.. (ضم جمان اكثر) ..
كل شي تلف ..خطط لذكرى الزواج هذه .. ارادها بداية طيبة وعودة حميدة ..
كان سيدفن الماضي بملحقاته ..
حس بغصه ومرار ..!
تعكر صفوه ..
ومزاجه ..
لكنه احتفل مع جمان وجاملها..
لايدري انها تحتفل معه في الظاهر .. وداخلها تضمر الوداع ..!!
........
وصلنا بيت سيف بلندن ..
فيلا جميلة واسعة و كلاسيك.. حولها اشجار خالية من الاوراق بسبب الشتاء..
داخلها مريح ..اثاث انتيكا وذوق .. مدفئة مُشعله .. لوحات اثرية .. وتحف غريبه ..
وفي استقبالهم عاملتين ..
سيف يعرفها :
جولي .. ومارثا .. عاملات البيت ..
وبانجليزيه..وهو يأشر عليها: مهره زوجتي.. ليدي المنزل ..انها السيدة الأولى هنا ..
مهره سلمت عليهم بدون حتى ابتسامة ..
وهالشي عطى انطباع عند الخدم ..
ان سيدتهم قشره ومغرورة وشايفة نفسها .. !
سيف بيضحك ..
وهو يشوف انفعالات جولي وتوترها وهي ترحب بمهره .. وهي تشيل قبعتها .. وتحرك شعرها الطويل بأناملها :
ياخي وش هالكتمة .. طفوا هالحطب .. ولا افتحوا النافذة .. حارقين الاكسجين ..

سيف قال الكلام اللي قالته بانجليزي للخدم ..باسلوب تحذيري .. (انُ اتقوا شرها) ..
مهره بنص عيون : ترى اعرف اتكلم انجليزي ..لاتسوي فيها منقذني في اللغة..
سيف ذاب على نظراتها .. وفهاوتها وحتى حقارتها ..
وهي تمشي بالصالة وتطلع عيوب ..
وتملي جدول جولي ومارثا .. باشغال مادري من وين طلعتها .. !
وسكتت .. والثنتين واقفات ..
التفتت وعطت نظره بنص عين : لماذا تقفون كاحراس بكنغهام .. احملوا الحقائب ورتبوها .. !
بارتباك جولي : حاضر ياسيدتي..
صعدوا.. سيف جالس و يدخن بعد مارمى جاكيته .. وببرود :
براڤو .. خذتي وضعك على طول ..
مهره هزت كتفها وببرود : مثل الحرباء على طول تتكيف .. !
حدق فيها ووصلته الرسالة ..
اخذ جاكيته بانفعال وطلع .. !
مهره يتردد في اذنها كلامه .. اتهاماته وقذفه .. وقلبها يتضخم ويعتصر ..!
مسكت قلبها وهي تجلس على الكنبه .. وتشرد في الأرض ..!
ضمت ذراعيها .. واختنقت بغصه عنيفه ..' كم يوم ماضميت سيفي .. وماشميته .. آااااه يا امي .. فقدك يوجع '..

*****

نواف في الصالة وسيف نايم بحضنه :
لايبه .. انا اروح واخلص الشغل..
سعود بدهشه : تسافر امريكا .. ؟! .. عنبوك .. انت ماجيت الا تو من سفرتك ..
نواف ضغط عيونه : يبه يايبه .. انا عندي شغل هناك .. ومنها اخلص شغلك .. ماله داعي ترسل هادي ..
موضي جات على الحوار :
انتوا استخفيتوا .. لا روحوا هاجروا.. وطالبوا بجنسيات ثانية ولاتجون .. ذاك طاير الله يدفع البلاء .. الحين ان رجع بعد ثلاث شهور نبوس يدينا وجه وقفى .. وانت ماصدقنا ترجع بتسافر ..
نواف بانفعال:
شغل يمه .. لاتسوينها سالفه ..
موضي بعصبيه اكبر :
يلعنه شغل .. ابوك قال هادي بيروح .. اقضب ارضك واقعد ..
والتفتت لسعود :
سعود انا بوجهك ماتخليه يروح  .. الحين انا قايله لك ..بنشوف بنت حمده .. واكلمها عن الشوفه .. الوكاد انها بتعجبك .. و نفرح فيك ..
نواف بحده : يمه ..لا تزنين على هالعرس تراك كرهتيني فيه ..كل مالقيتي زول وحده قلتي بس .. تصلح لل** نواف ..والله حتى لو انا بنيه وخايفه تعنس ..

موضي بعصبية :عمرك صك ثلاث وثلاثين .. مير الله يرحمه عساف اللي ماهقينا عليه طلع معرس ومخلف .. وانت ياحظي .. يالعاقل .. يالرضي .. متى الله بيفتحها عليك ..
شال سيف وختم الكلام :
يبه تراني ماشي بالفيزا ..وبروح الله لايعوق بشر .. تبين اخلص شغلك .. ولا ارسل هادي على فاله وانا على فالي ..
والتفت على موضي : يمه .. كلها اسبوعين وبرجع .. وماهو بكره بمشي .. فالاترفعين ضغطك .. وتحطين الهم بالقلب من الحين روقي جعلني قبلك ..

وخلاهم وراح ..

*****
وبعد ماسهر مع ربعه في بيت وليد ..
رجع سيف لبيته بوقت متأخر ..
ولا عطى اي احد خبر .. عن مهره وانها جات معه .. !
لاهو مستعد نفسياً لتعريفها للمجتمع هنا ..
ولاهي بتعطيه وجه .. باسلوبها العدواني هالأيام ..
فضل انه مايقول حالياً .. ويدري ان ماريا بتنشب .. وبتسوي قضيه الا تشوفها ..!!
صعد الغرفة ..
لقاها نايمه .. ومشغله القرآن بصوت خافت جنب راسها ..
قرب منها .. جلس جنبها على السرير .. حدق في ملامحها ..
تخيل ضحكها .. ابتسامتها .. حدتها ووقوفها في وجهه .. حنيتها .. طبطبتها .. حيائها ..براءتها .. وكيف يوقف شعر جلدها لالمسها .. همس :
طيب انتي بريئه واظلموك ..وانا اناني وسفله .. ماكنت هاضم ان عساف زوجك قبلي .. كيف يطلع لي نواف الحين ..!
تحركت مهره .. وكشرت كأنها تشوف حلم مزعج ..
ربت على شعرها ..
وهدهدها  كاطفلة صغيرة وسمى عليها ..

يقول خالد_الفيصل :
المشكله أني لاتعاندت ويآه
قلبي وهو قلبي يوقف بصفه

*****
بعد مرور ثلاث ايام ..!
شاهين وصل من رحلته لمطار جنيف الدولي ..
شرد وهو يمشي .. يتخيل وداع جمان الغريب له .. طالعته نظرات غريبه..
وكانت تتكلم بنبره مهتزه .. !

هم بعد مارجعوا لبعض ..سافر وماكان كذا وداعها ..
ولاسلامها ..
ولا ضمتها .!
توجه لكوفي وجلس ..طلب قهوة.. وتلفت في وجيه الماره .. وشعوره غريب .. !
رن جواله ورد : هلا عزام .. لا بالمقهى خلص وتعال نمشي سوى ..
قفل .. ولقى مسج من جُمان افتحه وابتسم كاتبه :
ياخي خف هيبه ووسامة .. البنت  بالكعب الأحمر ام سكارف لويس فيتون .. شوي وتاكلك بعيونها ..
ابتسم وهو يكتب لها مسج ..
حركات جُمان قبل ثلاث سنوات ودعاباتها مع كل سفره .. تقول مثل هالكلام .. تحسه انها قافطته ..
مبسوط على رجوعها .. وحركاتها .. على دعاباتها في سفراته .. فقدها ورجعت .. مستحيل يخلي شي يخرب بينهم .. !!

ارسل لها ضحكات وكتب:لو حولي حور ماشوفك الا انتي .. !
ولاردت .. شكلها انشغلت مع البنات ..
اغلق جواله .. وارتشف قهوته .. ومن خلال تنقلاته بوجيه الماره ..
طاحت عينه على وحده لابسه سكارف لويس فيتون .. وكانت تناظره .. وبس طاحت نظرته عليها.. اومأت له بابتسامة .. !!
انصدم .. وهو ينزل راسه ببطء .. توسعت عيونه ..ترتدي كعب احمر ..

قام كما الذي لدغته عقرب ..
في لحظة ادراك كارثية ..
يتلفت في كل مكان ..
توترت اعصابه ..
جمان هنا ..
جمان هنا ..
مو صدفه ..!
ولا استهبال ..
خذ جواله يدق عليها .. مغلق .. جرب كل البرامج .. واتس سناب .. ماترد على شي ..

راح يمشي بين المارة ..
واتصل بعدين على بلقيس .. ردت: هلا شاهين حياك ..
شاهين بعصبية : بلقيس .. جمان عندك..؟!
بلقيس : لا .. وش فيك شاهين اليوم جمان رايحه جده بتحضر ندوة للفنون .. البنات بس هنا ..
ارتجف الجوال بكفه ..
وقفل ..
طيب يمكن بتفاجئه .. لذكرى الزواج .. وبتطلع له الحين .. ؟!
تلفت مثل المجنون ..
لو بتطلع طلعت ..
حس بيصرخ ويناديها .. (جمااان وينك .. لاتجننيني ..)..

'اخرجي مثل ضالة وجدتها ..
اخرجي من بين اكوام البشر..
قولي انها مزحة ومقلب ..
اثرتي خوفي وعصبيتي ..
لنكتفي الآن واخرجي ..!'

بعد مده من البحث .. وانتظار التصريح بالمقلب والدعابة ..

جاته رسالة .. فتحها وبعيون زايغه .. قرء المكتوب ..
(اخترت رحله انت بتكون كابتن فيها .. قلت ماجمعتنا  هالأرض لحالنا .. يمكن تجمعنا السماء ..
من ثلاث سنين .. وانا معلقة ..لاصايدة معك سماء ولا أرض..
اداري علاقتنا  المسمومه .. المهلكه ..
لا انا عايشه ولا انت .. !!
عطيتك فرصة أخيرة..  ومافي قلبي عليك الا وضح النقا.. !
وجيتك بكل عشقي ..
وانت رحت دفنته بحضن غاده عند المستشفى ..
عند نفس المستشفى طعنتني .. وانت ماسك يدها وتتوسلها بولادتي بديم .. !
هي مو شرطها ننفصل عشان تاخذك ..
رح عطها البشارة ..
مو بس انفصلنا .. انا انتهيت من حياتك .. وحياة بناتي .. والجميع .. !!
لاتدورني ورح حقق حلمك فيها .. رح واحضن السراب اللي عشت تلهث وراه..
تبي غاده ..؟!
عليك بالعافية  .. هي لك والله يجعل مابينكم مبارك ..
جمان .. انتهت من حياتك وعظم الله اجرك فيها ..! *

غاصت سكين حاده بصدره .. وهو يرجع يتصل ويتصل ..
والجوال مغلق ..
مايدري وين يدورها ولا وين يلقاها .. خايف يطلع وتكون في المطار بتتوجه برحله ثانيه ..
يخاف يبقى .. وتكون طلعت بسيارة وبعدت ..
صاح بداخله : ايش سويتي ياجمان .. لا مو كذا عاد .. !!!!
تكفين .. لاتسوينها فيني .. تكفيــــن ...!

في الوقت ذاته ..
جمان تغلق جوالها .. وتحطه بالشنطة .. وتربط الحزام .. للإقلاع الثاني .. من مطار جنيف .. لدولة ثانية ..
عندما تثور البراكين الكامنة .. !
وتحطم كل شيء ..!!!

*****

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...