الفصل 4 | من 29 فصل

رواية مبعثر فيك ماللحزن لايشفى الفصل الرابع 4 - بقلم ايمان يوسف🕊️

المشاهدات
30
كلمة
11,251
وقت القراءة
57 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

البارت الرابع

مزرعة صبحا..الصباح الباكر ..
زينه جات بدري وقت داوم زوجها ..
سمعت بالأحداث بوقت متأخر وماعرفت تجي ..
دخلت البيت تنادي: جديده ..
الجده: تعالي يمه .. بالمطبخ اجهز الفطور ..
شالت عباتها وراحت لها .. باست راسها :ع القوه جديده ..

الجده رابطه راسها وتسوي بيض بالطماط: زين جيتي تفطرين معي ..
زينه .. بدت تحضر مع جدتها .. وتحط الجبن والزيتون بالصينيه:
ماعرفت انام البارح .. وجوال مهره مغلق .. من جدكم انتوا ..
الجده مسكت راسها :
ماقمت الا عروق راسي .. جاظه علي .. اختك استخفت..ومير  من جينا وهي قافله على عمرها الحجره ..ولاترد علي ..
زينه تشيل ابريق الحليب :
انتبهي لها جديده .. خفي عليها .. ماتوقع انك نسيتي حالتها من شهور ..
الجده بعصبيه:
وانا وش مسويه .. لاتلوموني .. انا اشوف شي ماتشوفونه..

زينه  تشيل الصينيه .. وتطلع في الهواء الطلق على الطاوله الخارجية: انا انبهك ياجده ..يعني لو رجعت لهاك الحال وش يطلعها منه ..
الجده قعدت على الكرسي: طقيت عليها قبل تجين وحاقرتن .. ماترد ..
زينه : بروح اشوفها أنا ..
وقبل ماتروح جاهم صوت مهره الرايق :
صباح الخيرات..
التفتوا ..
كانت مهره بلقنز ماسك لنص الساق .. وبدي كات .. ورافعه شعرها ذيل حصان ..
وتبدو في اشد انواع الروقان ..
وشاقه الوجه ببتسامة فتاكة ..
زينة تناظرها بدهشة :وش فيك .. ؟!
مهره تجي تبوسها : مفلله نوم .. احس بنشاط .. موطبيعي ..
الجده تفتح وتغمض وتبحلق:
يامثبت العقل والدين ..
مهره بحماس تضم يدينها في بعض :
اف ايش هالصباح الحلو .. كشكوشة وزينه في وقت واحد .. وبالليل بيجون حمولتي يخطبوني ..
جلست وبسعادة تخوف :
ياربي الله يكفينا شر الاشياء الحلوه اللي ورى بعض ..

الجده وزينة يناظرونها كأنها مخلوق غريب والجده بفهاوة : اسمها شكشوكة .. ماهو كشكوشه ..
مهره انفجرت ضحك :
جديده .. لازم تحرجين .. تعرفين ماعرف انطقها الا معكوسه ..
زينة جلست ولمست جبينها وبقلق: مهرتي .. حبيبتي .. انتي بخير ..
مهره تاكل بشهية مفتوحة : اكثر من هالخير ... اكلي خيتي اكلي ..ولا لايكون .. فطرتي مع عبد الٱله ..
زينه بدت تاكل :لاجايه بفطر معكم ..

كانوا ياكلون .. ومهره ماسكه جوالها ..تبحث بالأغاني .. وتوقفت عند فيروز .. (انا لاحبيبي وحبيبي إلي .. )
وقامت تغني .. معها .. وفجأه نشزت : يااااعصفوووره بيضاااااا لا بأى تسألي ..
وقامت وصعدت على جدار الحوض كأنها على مسرح .. وماسكه الملعقه بالمقلوب :
انا لسيفي .. وسيفي لإلي .. ياعصفوره بيضااا  لابأى تسئلي .. لايعتب حدااااا ...ولايزعل حداااا .. انا لسيفي .. وسيفي لألي ..

الجده حطت يدينها على راسها وبانهيار : مهير يالبازع ياللي ماتستحين ..وقدامي تغنين على حماتس ياملعونة الخير ..
مهره مستمرة وتتغنج وهي تعطيهم ظهرها وترقص بمؤخرتها .. وترفع  شعرها بيدها ...

شهقت زينه وبانفعال : مهره وراه .. يبي لك قراية مانتي صاحية ..
نقزت من الارتفاع ونطت بوجه اختها .. (ياعصفورة بيضااا لابأى تسئلي..)..

راحت خذت الجوال وتدور اغنية ثانيه وهي ساحبه عليهم .. بعدين قالت : الا زينه وش البس اليوم .. لازم طويل صح عشان ياخذون الخطاطيب عني فكرة جيده ..
زينه رفعت حاجب وتاكل زيتون .. وبتعجب: يُفضل .. !

مهره  بعناد طفولي :
اجل بالبس قصير .. عندي فستان شاريه لي عساف بالعيد ايام امريكا .. مالبسته جديد بكرته .. احسن مناسبه ألبسه الحين .. دامني بعرس عليه ..
وانفجرت ضحك..
شهقت زينه من قواية عينها ..
والجده بغت تموت وهي تصيح :
وجع .. ماتستحين .. تضحكين على طاري رجلتس الله يرحمه .. وبعد تبين تلبسين الثوب اللي جايبه لتس .. في خطبتس على غيره ..
مهره بنص عيون :
انا باخذ اخوه بكبره .. جات على فستان جديده .. ع العموم ماراح البسه ..مو عشانه .. عشان خاطر سيفي ..

زينه مفجوعه: الحين انتي من سيفي اللي تقصدين .. ولدك..؟!
مهره : من جدك انتي .. باخذ سيف الأصل الحين .. سيف ولدي صار الفرع ..
وراحت صرخت : يالبى رجلي ... خلني اروح ارب نفسي .. لايلحقني الوقت ..

واختفت داخل ..
صبحا بجزع :
يااااابوووووي يامهير .. راحت من كيسنا .. استخفت وعليها السلام ..زينه وانا امك كلميها شوفيها ..

زينه تطبطب على كتف جدتها:
ماعليه جديده .. شكلها مبسوطه ..
قالت كذا وهي وجهها انخطف ..مهره مب صاحيه .. انشمخت .. !

*****

(واحشني .. نبي نتلاقى اليوم )..

اول مافتح جواله .. لقى هالرساله من نوف .. دعك عيونه وهو متكي على كوعه .. كتب :
ماقدر اليوم .. عندي شغل مهم ..
ارسلها ..
اتصلت نوف رد ..
وبخمول ونعاس: هلا ..
نوف بعصبية :سيف وش فيك .. وش هالاختفاء .. حتى ع الواتس ماترد ..

قام وغطى فارس اللي نايم جنبه .. طلع بغرفة جلوس تابعة لغرفته ..جلس ع الكنب :
يالله صباح خير ..
نوف بعصبيه: الخير بوجهك .. سيف وراه .. شوية اهتمام .. مختفي ثلاث شهور .. وتجي ولا التقيك الا ليلة وبالغلط ..
سيف بطفش :والمطلوب ..؟!
نوف بانفعال: كنت متوقعه بنتلاقى الليله ونطلع نتعشى سوى .. اتسوق معك ..حسسني اني زوجتك ياخي..
ضغط على جبينه:اليوم ماقدر ..
نوف: ياسلام ..! .. وليه  ..
باختصار وهو يشعل زقاره: مرتبط ..
نوف بعصبية: هيا.. ؟!
هو باختصار:لا..
نوف بتوتر :معقول بيتكم .. ولا صدق اللي قاله فارس .. ورايح معرس من جديد ..
سيف ضغطت عليه نوف باسلوبها: قلت لك كان يمزح ..
نوف بإلحاح: اجل اليوم تجيني ..
سيف :قلت ماقدر  ..
نوف وباين قلبها منقبض: اجل بتفق مع خالتي موضي .. وبجي الليله عندها وعند البنات ..
سيف زفر :
امي والبنات .. بيطلعون ..
نوف بانفعال: سيف وش مخبي .. طيب بكرة وش عندك ..
سيف واسلوب نوف يخنقه : لا اليوم ولابكره ولا حتى اللي بعده ..
صاحت: يعني فيه شي ؟! واضح انك اعرست ولدك ذاك اليوم ماكان يمزح؟!

سيف سكت شوي ..
صاحت نوف: ليه قلت انه يمزح وهو صادق؟!
تكلم ببرود : يوم قلت لك يمزح كنت صادق ..ماني خايف منك عشان اكذبه .. ولو ابي اعرس ماراح ارد لك الشور .. فارس هاك اليوم كان يمزح .. بس اليوم خليني اقولك عشان تفكيني شر البربره والتخمين .. بروح اخطب وبكره على خير بملك .. واللي بعده بجيبها عندي ..

شهقت نوف وبألم: ليه سيف ليه.. وانا؟!
بهدوء: لاتسوين منصدمة فيني .. انا كذا .. انا .. كذا .. مو مسألة انك آخر وحده خذتها .. يعني حطيتي نقطة وختمتي علي .. لا يا أبوي انسي ..
بدت تبكي :
سيف راعي مشاعري .. ايش هالأسلوب الدفش ..
سيف ببرود : انتي تبين هالأسلوب .. تدورين وتزنين من صباح الله ومسويه شاكه ومُدركة .. انا كنت بقضي من الموضوع واجيك وهيا  برضاوة وطيب خاطر واعلمكم .. مانتظرتي .. فاخذيها على بلاطه ياقلبي ..
نوف بانفعال: ايش قلبك ياخي صخر .. ليه سيف ليه .. لاتفكر اي زفت راح تاخذها بتحبك مثل ماحبيتك ..

سيف تنهد واستغفر في خاطره : نوف هدي .. ما انكرت حبك ولا انتي رخيصة عندي .. الظروف جات كذا .. تقبلي الوضع واخذي الأمور بروح رياضية ..

انهارت بكاء وهي تتحسب وتدعي ان الله مايوفقه في هالزواجة ..
ابتسم : جزاك الله خير وبيض الله وجهك ..
وراح قفل في وجهها ..
وحظر رقمها حالياً..
من عادته اي شي يزعجه في الحياة ' بلوك' !
رمى الجوال على الطاولة .. تضايق من مكالمة نوف وعكرت جوه ..
يبي يصفي ذهنه ..
الموضوع هذا .. ليس كاسابقه يشعر اتجاهه بمسؤولية كبيرة ..
عدة بنود عليه اخذها بالاعتبار .. (الوعد انه ماينفصل عنها ابد .. وعده لها انها تظل كأخته .. جمال مهرة اللي خرط مشطه ..
الزواجه هذي راح تكون بمباركة الجميع وحضورهم  .. زوجته هالمره بتظل بيت ابوه .. نفس نجود قبل .. بعكس الزواجات العابره .. كانوا يجون لامه من باب التعارف .. واحيان بالأعياد ..
سيف الصغير .. السبب الرئيسي في هالزواجة .. هل بقدر اكون له ابوه واشيل امانة عساف .. ؟!!!)

تنهد .. وبعد تفكير مطول .. راح ياخذ الأمور بإيجابية  ..
وأولها .. لازم يدعم مهره نفسياً.. هم حلوين مع بعض كأصدقاء ..
وكانت خير مُحاور معه .. بالأيام السابقه ..!
ليش لا ..
بإمكان مهره .. تكون صديقتي واختي ..انا نفسياً تقبلت قربها من هالباب ..
لاأفكر كثير في سلبيات الزواج ..

وقف وبتحفيز لنفسه: قو سيف .. وفالك التوفيق .. !

*****

بعد شوي ..
بالساحة الخارجية ببيت مهره .. ومع الأجواء الصباحية الحلوه .. مهره جالسة وبيدها مرايا وضابه شعرها بمنديل وتوزع على وجهها قناع قهوه وعسل ..
وتدندن ..
زينة مسندة كوعها ع الطاوله ويدها على خدها .. و تصورها وهي ماتدري ..
زينه : ماشاء الله اثاريك ميته ع العرس .. وتكابرين ..
مهره ضحكت بخفوت عشان ماتخرب القناع اللزج:
لاتقولين كذا .. بعدين تخدشين حيائي ..
ضحكت زينه: وانتي باقي فيك حياء .. ياشيخة انتي ختمتي الوقاحه ووساعة الوجه.. جدتي ارتفع ضغطها ..

مهره مستمره في التوزيع بدقه :
وش فيها اذا سويت شوية عناية ..ياخي يمكن خطيبي .. يبي يشوفن نظرة شرعية .. لازم ينفتن من النظره الأولى ..
زينه بسخرية: بالله ..؟! .. وين سندس تجي تسمعك ..
مهره: جايه بالطريق ..
زينة : كلمتك ..؟!
مهره: لا بس شفت سناب مشعل .. حاط دعاء السفر .. وكاتب لديار صبحا والحافظ الله .. ولاهي مطنقره لاني مارديت عليها البارح .. مانزلت شي..
زينه : ياويلك ياويلك ..جاك الموت ياتارك الصلاة .. بتجيك بالسلاح .. وبتثور في دماغك المصدي ..

مرت الجده .. وشافت مهره .. اللي رفعت راسها وارسلت لها بوسه من بعيد .. مسكت راسها : الله يجيرك ياصبحا .. استخفت بنت غازي وقعدت ..
ضحكت زينه ..
مهره قامت وبملكعه: يالله .. حمولتي مستعجلين .. ولا كان جبت لي مغربية تربني رب وتسوي لي حمام مغربي ..
زينه انفجرت ضحك :
بالله .. انتي شجوك .. مير وقت خطبتك بعساف ماسويتي كل ذا ..

مهره وهي ترفع القينز اكثر لمين فخوذها.. جلست  :
اي عساف يازينه .. سيف يحطه بجيبه .. اسكتي يازينه اسكتي ..
ومتعمده تقهر جدتها وبخرفنة : اهو طول..اهو عرض ..هيبة هيبة .. وسامته تشلع القلب .. والخشم ياويلي ... ياويلي .. سلة سيف .. وهالعوارض والرجولة .. واللون يجرح.. يخزبق .. كذا متناسق مع لوني .. يعني اثنينا اتوقع ممكن نشكل كابلز .. في السوشل ميديا .. شفتي جورج كلوني وامل .. كذا نشوتهم انا وسيف بالراحة .. انطعنننن.....

الجده .. بغت تنجلط ..: مهير .. يامال ال** .. انتي كلش فسختي الحياء .. تراه اخو رجلتس .. يامال الطاحن .. عيييب عيييب .. وشق جيب ..

مهره تحرك خلطه في يدها:
لاتكررين هالكلام وتجرحين مشاعر سيفي .. عساف مات والله يرحمه ..وبعدين وش عيب .. انا وسيف حبنا شريف وبنتوجه بالزواج ..
الجده بانفعال: **فيك وفيه ..
مهره : رجاءً .. الفاظك ياجدة ممكن اتقبلها .. بس ابعدي عن رميها على الخفوق ..
زينه وهي ميته ضحك:
لا الإيجابية عندك مليون ..
جلست مهره ومدة سيقانها وبدت تسوي سكارب :
طيعيني .. واقتلي عبد الإله ..جد زينه ذبحيه .. لاتصبرين اكثر .. شوفيني ذبحت عساف .. والله عوضني با أخوه ..
زينه تجاريها : انتي ذبحتيه .. والله ستر عليك .. اذبح عبد الإله ويعدموني .. لا من الدنيا ولا الآخره ..
مهره كذا مبرده وتدهن بالسكارب:
لاعاد مخمخي .. واقتليه باحترافية .. عشان ماحد يدري .. بعطيك طريقه ..
صبحا بانفعال: يا عيال التسلاب .. لو يسمعكم أحد صدق .. نعنتن الله عليكم وعلى من رباكم ..
مهره وهي تفرك ببرود: محشومه جديدة .. الا تعالي ماعندك سدر .. يقولون اذا سبحتي ابه تصيرين قشطه .. !!
قامت الجده : حسبي الله عليك يامهره .. حسبي الله عليك ..رفعتي ضغطي من الصبح ..
راحت ومهره ولا التفتت عليها .. قامت تدهن ذرعانها برواقه .. وتكلم نفسها:
الجده ذي .. استغفر الله .. مب صاحية يبي لها قرايه ..
زينة وهي تضحك: والله مادري من اللي يبي له قرايه..
جاء سيف الصغير بعد مافطرته عايشه.. ومانتبه قاعد يكلم زينه:
ديون .. وينه ألاوتي ..
زينه تفتح ذرعانها: تعال عطني البوسه واعطيك الحلاوة ..
وبيمشي جهتها ..
الا التفت لمهره .. اللي متغطية بالقناع .. والسكارب ..وشهق وهو يبعد ناحية زينه : أمه أمه .. حوووفين (يمه تخوفين)..
مهره بمخها اللاذع.. رفعت كفوفها وعطت وضعية الوحش اللي بينقض:
تعال اكلك .. هممممم ...
سيف وضعية رودرنر.. وقفز في حضن زينه ..وهو يناظرها برعب  :أووف (تخوف)..
مهره بعباطة: انت اللي تخوف .. ماهو انا ..
وقامت وبدلع بنات العز: رجاءً.. لاحد يزعجني اكيد تعبى البانيو الخاص فيني .. بسوي لي جلسة ريلاكس ..
ونادت بنعومة : عااايشه ...
جات عايشه : ايش فيه ياعمه ..
مهره رافعة حواجبها: حطيتي الورد بالبانيو..
عايشه مصدومه: ايوه عمه .. ورد .. أتر .. هذا سابون ريهه هلوه .. كله في الحمام ياعمه ..
مهره رافعه كفها🫳 : تمام .. ذكريني اعطيك اكرامية ..عيوش ..
عايشه بغباء: ها..
مهره : ياي ابتلشنا ..فيك عيوش .. مو عارفه الاكرامية .. بقشيش .. بقشيش ..
عايشه بمد : ايوووووه .. بكشيش..
اشرت مهره على المكان وحوستها : شيلي الأغراض ونظفي المكان .. انا عروس ومارفع شوكة عن الأرض..

سيف يناظر فيها بصمت ..
وزينه ..ميته عليها .. وعلى اسلوبها المُمتع ..
وعايشه ..كذا استاءت .. وكنسلت الجو الي معطتها اياه .. قالت: رووووهي اسبه يلااااا ..ولد انتي خوف .. مجنون انتي ألعب قهوه وعسل .. سكر .. زبادي .. انتي هراميه مال مونه مووهره ..
مهره عطته وضعية الـ هه ..! براسها..
ومشت ..!

*****

دخلت سندس .. واستقبلتها زينه بالاحضان .. وخذت سيف شالته وبوسته بشوق:
وحشتني يالملسون ..
ضم رقبتها بقوه : ابيبي آلتي ..
سندس : وين امك ؟!
شهق وبتذكر: أووف ماما (تخوف ههههههههههههه)
نزلته : شلون يعني ..؟!
زينه : اسكتي مهره عليها العوض ..
سندس تفسخ عباتها وتناظر سيف اللي انطلق مع عيالها آسر وغنى :
لاتقولين قاعدة تبكي .. لاني انا اللي بغتالها على هالقرار ..الحيوانة اذا هي نست انا ما انسى ..
زينه بتهكم : مين اللي تبكي .. ؟! ..يابنتي افجعت عيشتنا .. جديده صكها صداع راحت انسدحت ..شكل ضغطها مليون ..
سندس : ليش وش صاير ..
سولفت لها ..
توسعت عيونها وبغضب :
ماهو علي هالحركات ..مهير هذا اسلوبها .. كل هاللي تسويه تداري القمطة ..عارفه انها جابت العيد .. وينها الحين ..؟!
زينة : من زمان وهي في الحمام .. تسبح .. مسوية دلكة مغربية ..

راحت سندس دخلت البيت .. وتوجهت فوق لغرفة مهره.. دخلت لحمامها .. طقت الباب : مهره اطلعي ..
بدلع : ماخلصت من الريلاكس تبعي..
سندس رفست الباب وبغضب :
الله يلعنك انتي وريلاكسك.. فتحي لاكسر الباب على راسك ..
مهره بحماس : سندس .. سكتي سويت دلكة صرت بيضه بيضه ..تخسي سنوايت عندي ....قطنه !!!!!!... تبين اخلي لك منها .. بيموت مشعل عليك ..

توسعت عيونها وضربت الباب : يا**.. والله لو طولتيها ... بجيب السبير وافتح عليك واذبحك في قرنتك .. اطلعي ..
مهره برواقه:
بفتح لك بس على شرط تليفين ظهري ... وش قلتي ..
سندس بعصبيه : والله يامهره .. خمس دقايق .. ولو ماطلعتي بيجيك شي .. اندم عليه قبل ماتندمين عليه انتي ..
ضحكت مهره وباستفزاز :
ياااا عصبي ... بتذبحين .. الحكومة تشيلك .. تفكرين فوضى ...ياخي خلاص روحي .. خربتي .. هدوئي ..

سندس خلاص .. هي اصلاً عصبيه واسلوب مهره ... يعني لو تمسكها تنتفها ..
ضربت الباب برجلها وصاحت : هين ياكلبه مصيرك تطلعين..
مهره برواقه: سندس .. خلي عيوش تجهز لي عصير فرش .. قربت اهبط مع الماء الحار ..

تحلطمت سندس وسبتها ولعنتها .. وطلعت من الغرفه ..
مهره يوم اسمعت الباب يسكر ..
سكتت .. وتغيرت ملامحها .. وبان عليها الحزن .. غصه هائلة تحتل بلعومها .. ودموع هجمت على عيونها ..
وهي تنزل راسها وتدخل نصه في الماء ..
خايفة بحجم السماء والأرض ..من الخطوه اللي راح تخطيها..
مخذولة من جدتها .. وكيف تواطئت ضدها .. وكيف حللت لسعود .. ان عادي ياخذ ولدها ..!!
كم هائل من الرعب .. من القادم .. ومن الزواج كله ..
بدت ترتجف ..
طرت عليها حدة سيف .. في بعض المواقف .. رغم الجانب اللطيف فيه .. بس واضح ان عنده جانب صعب ..

قامت تقنع نفسها .. ان هي معه اصلاً بيحافظون على البُعد بينهم ..
وهذا الزواج عشان الحلال والحرام .. من وجودها في البيت وبس ..!

حست اطرافها ثلجت واخدرت ..
(حقاً انا في كارثة .. لايعلم بها الا ربي)..

*****
بعد شوي قاعدين بالساحه وبزارينهم تلعب .. والجدة .. تشكي الحال من مهره .. وأبد ماهو مخطية نفسها ..

سندس .. معصبه .. وكانت تكلم مشعل اللي راح بيخلص شغله ويجي ..
الا فجأه .. جاهم صوت من جهة الباب الداخلي  .. من سماعة بلوتوث ..
التفتوا ..
عايشه .. شايله السماعه وتشتغل على  اغنية :
طلــــع الـــزيـــن مــن الحمـــام
اللّـــــه وإســــــم اللّــــه عليـــه

ويــا بــو الحطــــه والعقـــال
اللّـــــه وإســــــم اللّــــه عليـــه

منيـــن صـــايــد هـــالغـــزال؟
ونيـــالـــك يـــابــو حطـــــه

ويــا إم التـــوب مطـــرزتيــــــه
وحطيتـــي البـــلاوي فيـــــه

وعـــن جـــوزك خبتيـــــه
ويــــوم الـــزفــــة أطلعتيــه

يـــا حـــلالـــي و يــــا مـــالــــي
طلــــع الـــزيـــن مــن الحمـــام
اللّـــــه وإســــــم اللّــــه عليـــه

وراها كانت تمشي مهره بروب .. وفوطه ملفوفه على شعرها ..
ومسكت يدها وهي تنزل العتب ..
ابتسمت وهي تروح تسلم على سندس : حبيبتي .. ادري ماتخليني بهاليوم الكبير ..
سندس تناظرها بنص عيون .. وباين شحبت من كثر ماقعدت بالماء:
ماشاء الله .. تقشرتي .. راحت جلدتك .. من التنقع ..

جلست :بس اسكتي سندس رجولي ويديني تعفطوا .. تهقين يضبطون لمن الليل ..
ومدت يدينها .. كيف صايرين من الماء ..
زينه انفجرت ضحك:
عنبوك ساعتين متنقعه ..خبله انتي ..
مهره تنهدت :شنسوي برتوكلات العرس ..
جات عيوش جايبه كاس عصير برتقال.. خذته مهره .. وباين مهبطه: حطيتي فيه ملح ..
عيوش : ايوه .. هبيبي .. اشرب يلا ..
شربت.. وزينه :
والله ماحد ماعطيك ع جوك مثل عيوش ..

سندس واقفة ومتكتفه تناظرها ..
شربت العصير كله وحطت الكاس .. بعدها ناظرت يدها .. كيف صارت ..

سندس عقدت حجاجها : اسئلك بالله .. انتي ناويه تكملين هالمهزلة..
مهره تغيرت ملامحها للجدية .. وعيونها على كفها وببرود تحته نار :
اي مهزلة تقصدين .. مهزلة جديدة ولعانتها .. ولا مهزلة بوعساف في انه اولى بولدي .. ولامهزلة اني اخليه عند اهل ابوه واقعد التقي به شفاقه .. و ابكي على الأطلال ..
الجده تدافع عن نفسها: انا ماقلت لك عرسي على اخو رجلتس ..
مهره مدت شفتها: ولا وقفتي معي ودافعتي عن حقي في ولدي .. الا رحتي تدعمين في بو عساف .. انك خذتي بنات ولدك من امهم .. والحق له ..وانه ماحد يلومه ..
التفتت سندس بحده لجدتها: من جدك جديده .. ترى فيه محاكم الولد لأمه .. اصلاً ًالشيخ يخيره..حتى لو ابوه حي..
الجده بحده: الرجل يتكلم انه يقدر ياخذه .. ويقنعن ان اختك تقعد معهم .. انتوا صاحين .. البيت بوه رجاجيل .. وش يقعدها معهم ..

مهره والحوار يحتد بين الجده وسندس .. قامت وقفت وببرود:
المهم استعدوا حق الليله .. انا بروح غرفتي ..

سندس بغضب: اقعدي مكانك خلينا نشوف حل ..
مهره ببرود : ماعندي استعداد اسمع شي .. لمن بكره اعقد في المحكمة واجي ونتفاهم .. اصلاً من قال ابي اظل هنا .. بتزوج سيف واروح هناك .. ولو يخطبني سواقهم رضيت .. ولا مقابل هالتفكير الرجعي  الأناني ..

راحت وقبل تدخل نادت عايشه : عيوش انتبهي لسيف ..
ودخلت وصفقت الباب بقوه ..

*****
بالليل .. في المزرعه..
استقبلوا سعود وموضي وعيالهم .. واثنين من عمام سيف .. ولد عمه شاهين زوج جمان واللي يصير اخو نجود الله يرحمها ..وطبعاً فارس كاشخ بالثوب والشماغ ..ويبدو متحمس للخطوة..

في المجلس استقبلهم .. مشعل وعبدالإله .. واخو صبحا فلاح ..
و مشعل هو راعي البيت والمُستقبل والمتحدث ..
اتصلت عليه سندس .. وطلع من الباب لها .. وبيدها ترامس وبخفوت وعصبيه:
وش الوضع عندك ..؟!
مشعل بخفوت: الرجل .. ماشاء الله .. ولاغلطه .. امير ..
سندس بعصبيه : بالله ..من قعده عرفت انه امير ..
مشعل بخفوت : والله الرجال تنعرف من مجالسها .. الرجل منطوق .. واسلوب .. ومهيوب ..
سندس : لاتعطيهم وجه بزيادة .. يمكن اقدر اغير راي الكلبه بعد مايمشون ..
مشعل خذ الترامس :
الخلا بس .. خلي البنت تروح لنصيبها ..وروحي عند ضيوفكم .. الله الله فيهم ..

نوفخت ومو جايز لها دعم مشعل للموضوع ..راحت ..

داخل عند النساء.. كان الكل كاشخ .. وموضي .. تخرفنت على البنات :
ماشاء الله يا ام غازي .. حفيداتك يهبلون .. وش هالزين والحلا ..
ام غازي : ماعليكم زود .. يا ام سيف ..
زينه تقهويهم :عيونك الحلوه ياخاله ..
موضي: يازينك يا أمي.. زينه .. وزان كلك ..
سندس كانت رسمية .. معهم .. لكنها تضيف وقايمة بالواجب ..
صبحا: وينها اختك .. ناديها تجي ..
سندس :ابشري جده .. الحين اناديها ..

طلعت وصعدت لمهره فوق ..
افتحت عليها الغرفة .. كانت جالسه على السرير .. بكامل اناقتها ..معطتها ظهرها ..
سندس .. ومو لازم تشوف وجه خواتها عشان تعرف خواطرهم ..
ظلت تحدق في قفاها مده ..
ومهره تحدق في نقطة وهميه بالجدار ..
لمن قالت لها:
اذا هونتي .. لاتغصبين نفسك .. خلك وانا اواجه الموقف ..
مهره بدون تلتفت :
مابي اظل مع جديده.. قهرتني .. لاوقفت في صفي اني اخذ ولدي .. ولا وقفت معي اني اظل هناك .. صارت ضدي ..
سندس : انا معك .. اطلع لك ولدك بالقانون .. ماحد له حق فيه ..
مهره وقفت : سيف يحتاج ابو .. ياسندس .. لاصير انانيه ..
ضربت سندس الباب بحدة:
ماهو سبب .. لاتخبطين بزيادة ..
مهره وقفت عند المرايا .. رشت عطر ورى اذانها وفي رقبتها:
في شي داخلي متقبل هالزواج .. استخرت ياسندس .. كل شي يقولي صح ..وكملي..
سندس بعصبيه :
لاتقعدين تبررين الكارثة اللي بتسوينها بحق نفسك بانك استخرتي ..
مهره تمر من جنبها وتبعدها ببرود :
الجماعة ينتظرون ..

*****
اجواء الخطبه .. كانت حلوه وتفتن .. مهره بدت في اشد حالات جمالها ..
وموضي مره مبسوطة .. ومتفائلة .. قدموا هدايا فخمة من ذهب وعطور .. ومهر كبير .. وكانت موضي تسئل وش خاطرهم فيه .. واستعدادهم لأي شي ..
مهره ملتزمة الصمت .. هاديه .. فعلياً مستحية من الوضع ذا كله .. واول مره يمر عليها وتجربه ..
بس في شي داخلها خايف ومرتبك .. وغاضب .. تحس كأنها غصبت على هالشي ..
بس من غصبها بالضبط ..؟!
هي اختارت ..
هي رضت..
كيف كل شي صار بسرعة .. كيف بكره بتملك ..!!

وفجأه من خلال شرودها .. جاتها رسالة واتس .. فتحتها .. من سيف :
احنا جاين من المسجد صلينا العشاء .. الإمام .. يعرفه خالك فلاح .. وعاقد انكحة.. خالك يقول معه توكيل منك .. وبما ان موجود يبينا نعقد الليلة دام متفقين على كل شي .. يقول اوجه من بكره في المحكمة .. نعقد في البيت ..رايك أولاً قبل الجميع .. موافقة .. ولانخلي كل شي على الاتفاق الأولي ..

حست ان الأكسجين انسحب منها .. رجفة.. ارتباك .. شحب لونها ...
وهي تناظر وجوه الموجودين ..
يسألها عن قرارها ..
لو مشعل سأل سندس .. بترفض .. ولو الخال سأل الجده .. بتقول دام أوجه اجل الليلة .. الكل بيتخذ القرار بدون الرجوع لها ..

سيف ارسل : جاوبيني .. نقول للرجال بنعقد ولا بس نقلطه ع العشاء ..
مهره : انت .. وش رايك ..؟!
سيف : انا رايي .. انها ماراح تفرق .. افضل من ملكة الصبح بالمحكمة ويكون وليك الشيخ ..هنا خالك موجود والواضح ان بيسري ع الفجر عنده دوام ..

مهره برهبة: سيف خايفه ...احس ببكي ..
سيف : مهره .. ايه ولا .. لا ..
مهره: انت مقتنع باللي نسويه .. استخرت ..؟!
سيف : وارتحت .. اول مره استخير .. في خطبة .. وارتاح .. بالعادة.. اجي بالعكس .. يصك خاطري واقدم على الموضوع ..
مهره سكتت : سيف ..؟! .. بطلع من ذمة اهلي وشورهم .. فيك تتحملني وتشيل مسؤوليتي ..
سيف : ذا كلام منتهين منه .. اليوم ولابكرة اخلصي ..
مهره كتبت : اللي تشوفه زين سوه..
وقفلت الجوال .. وتبي تداري انفعالاتها ..

سندس  عاقده حواجبها وتناظرها ..
*لأختي مهره فتنة تخصها وحدها .. انيقة وجذابة .. في جلوسها رقي وهيبه .. اميز هذا الارتباك في عينيها .. لكنها تضع ساقاً فوق اخرى .. وترمقنا بنظرات اخاذة .. اود ان اصدقها فيها ..
اعرف انها تذوب خوفاً ورعباً من الداخل ..!
التقت نظراتنا .. فاهزت رأسها يعني (وش فيك ؟)
هززت رأسي (انتي اللي وش فيك ..)
وخلال ايماءاتنا المفهومة لبعضنا ..
ارتفع رنين جوال موضي واجابت على سعود ..
وجاء نداء لصبحا من الخال وطلعت له بره ..
مهره تمنت الأرض تنشق وتبلعها ..
خاصة خايفة من ردة فعل سندس ..
وخايفة تجيب العيد ..!
عند الجماعة..

دقايق .. ورموا الكبار بالمستجدات .. وانهم بيملكون الحين ..
*انطباعي .. 'صمت '..
الجميع فرحان .. والجده أيدت .. اما سندس وزينه ..
ياويلي على خواتي ..
كأنهم متلقين خبر موتي ..
بالأخص سندس ..
تغيرت ملامحها لأسوء مراحلها .. لم تحتمل اكثر ..نادتني وطلعت .. ولحقتها ..
طلعنا من غرفة الاستقبال .. وراحت فيني غرفتي فوق  ..
مهره بهدوء: ايش فيك سندس .. ؟! .. خلي ذا الليلة تقضي ..
سندس بعصبيه وغضب وخفوت:
لاتوقفين مثل الأطرش في الزفة .. بيملكون .. بتاخذين واحد الله اعلم كم وكم اعرس .. مهير .. كنسلي هالسالفة .. لا اروح افجر في الموجودين كلهم ..

مهره وغصه تكاد تخنقها : سندس خلاص .. انتهى .. عندك شي .. بعد ماملك .. مابي اسمع شي الحين ..
سندس مسكت الجوال وبغضب : مب كيفك ..
دقت على مشعل ومارد ودقت ثانيه .. ومارد وثالثه ورد .. بس واضح انه فتح الجوال عشان تفهم ان الوضع مايسمح ..
توسعت عيون سندس على الآخر وهي تسمع الشيخ .. يُلقن سيف ..
والواضح انهم بدأوا في عقد القران ..
كانت حاطه سبيكر ..
وقلب مهره يقرع كالطبول .. (هل تقبل بمهره غازي بن عضيب زوجه لك على سنة الله ورسوله)وصوت سيف الرجولي (نعم أقبل) ..

خانتها رجولها وجلست على طرف السرير ..
سندس .. عيونها جمرت وامتلت دموع .. وهي تقفل الجوال ولم تجد كلمة تقولها الآن .. تركت مهره وطلعت عنها ..
حطت يدينها على خدودها .. وتحاول ماتبكي ..
ماتبي احد يسمع صوت قلبها..
الى اين يامهره ..
الى اين ..؟!
مسكت ذرعانها بقوه .. ومواقف من عساف تداهمها  .. كلماته وقسوته (مو بكيفك ) (غصب ) .. (اللي ابيه بتسوينه ورجلك فوق راسك ..) ( مهره لاتمتحنيني .. اذبحك وادفنك هنا.. والله حتى جثتك ماترجع لأهلك ..) صراخها وتعنيفه .. مارحمها ولارحم غربتها .. !
ظلت كذا مغمضه عيونها ..
كان عساف انتهى .. !
كيف الأمور .. رجعت لمجتمع عساف وبشكل أعمق ..
انفتح باب الغرفه ..
زينه ..بلعت ريقها وبقلق وحنيه : مهرتي .. الشيخ يبي يقابلك عشان يشوف رايك .. يلا تعالي ..

خذت نفس طويل .. وماتبي تبكي .. شالت عباتها من الشماعه :
تمام زيون جايه ..

*****
مر كل شي كالحلم .. انتهى عقد القران .. الزغاريد ارتفعت من غرفة النساء .. موضي احتضنتني .. وقبلتني بأمومه وفرح .. وتدعو لنا بالتمام .. وان الله يرزقنا بالذرية الصالحة..
جدتي زغردت وبكت .. احتضنتني وهمست : فالك السعاده ياعين صبحا ..
وتسائلت (هل للسعادة وجود في حياتي .. اظن ان السعادة دُفنت مع ابي .. فالا أبحث عنها صراحة .. انا ارجو الاستقرار فقط وراحة البال .. وابني ..ابني وكفى ) ..
زينه احتضنتني بقوة .. وبكت ..
اما سندس .. غابت عني .. وماشوفها ..

بعد العشاء ..والقهوة والعود .. موضي والبنات بيمشون ..
*صار شي ماتوقعته .. !
همست لي خالتي : سيف بالمجلس .. الرجال طلعوا .. تعالي معي .. وده يشوفك .. ويقعد معك شوي ..
كانت يدي بكفها .. ارتعشت : ماله داعي خالتي .. لمن اجي بيتكم خلاص ..
موضي : هو كلمني .. ومُصر وقال يبي يتكلم معك ..
مهره برجاء :يكلمني جوال .. ماقدر خالتي .. صعبة .. يعني الملكه صارت فجأه .. بعد اروح له .. لا ماقدر ..اعفيني..
موضي مسكت يدها .. ووقفتها : مهره .. وش صعبة .. زوجك خلاص ..
التفتت لجدتها .. و واضح موضي ماخذه موافقتها ..
مدت لها شال كبير وبحنيه : حطيه على راسك وروحي ..

"من البارحة وحتى الآن .. كانت الأمور تبدو كالحلم ..
لا أدري لما العجلة .. لما عمي سعود .. كان مصر على الخطبه رأساً..
هل خوفاً من ان اغير رأيي .. او ان يغير سيف رأيه ..
كنت اخطو نحو المجلس .. اقتربنا وانزلت الشال على وجهي ..
موضي بحنيه : خلاص يمه قضى هالخدار .. زوجك ..
تمسكت مهره فيه : خليه .. خالتي .. عشاني ..
تنهدت : براحتك يمه ..
دخلت موضي المجلس الكبير .. وهي تحوط مهره بذراعها .. و تبارك بحماس وسعادة ..
وقف سيف : يبارك فيك يالغالية ..
جاء وحب راس امه ..ابتسم وهو يلتفت لمهره وبتهكم :
وراه ..؟!
مهره ساكته .. ومتمسكه بالشال ..
موضي غمزت بعينها : الزين مستحي .. وانتوا فجعتوه بهالعجله ..

رفع حاجب .. وعينه على مهره مغطيه وجهها .. ومنزله راسها في الأرض ...
قال : طيب يمه اطلعوا لابوي وشاهين.. لاتأخرون عليهم ..
موضي : بتجي الليلة ..
سيف: لا ببيت بفندق قريب .. عشان اخذ مهره بكرة  واجيبها .. الله الله بالترتيبات ..
موضي : على خير ان شاء الله ..
وتوها بتمشي .. مسكت مهره معصمها :اصبري خالتي .. انا بطلع معك ..
رفع سيف حاجبه ..
وموضي ضحكت : سيف يبي يشوفك .. الحين هو يصرفني .. وانتي تبين تلحقيني ..
مهره بتمشي :لا والله ماتفقنا كذا ..
سيف ناداها : مهره .. !
التفتت وابلعت ريقها:وش ..؟!
ابتسم وبهدوء:خلك ماراح آكلك..
مهره بارتباك مو طبيعي : كلمني جوال وعلمني وش تبي تقول ..
سيف : بالله .. طيب ابي اشوفك .. ترى خلاص حلالي ..
مهره التفتت : ماله دخل الشوف .. احنا عندنا اتفاقيات مع بعض .. وفي اسباب لهالزواج .. يعني لاتشوفني ولااشوفك ..

موضي اشر لها سيف  وانسحبت .. وطلعت .. مانتبهت مهره ..
سيف وهو يخطو ناحيتها :طيب لازم اعرف شكلك .. بكره اشوف وحدة بالغلط وافكرها زوجتي ..
مهره بدفاع: انت شفت وجهي عند سيارتك امس ..
سيف بكذب : ماحفظته ..
مهره بعصبية: حسستني .. انها صورة سناب .. تراك شفت وجهي مباشر ..
سيف قرب منها اكثر:كنتي تبكين .. كل وجهك سايح على بعضه .. ماميزتك ..
رفع حاجب:وبعدين سمعت انك مزيونة ..!
خطت للخلف: يكذبون ..
سيف قرب خطوة: انا اشوف واقرر...
مهره : وش تستفيد .. خلني سيف ..مسئلة الكشف خلها للوقت .. مو مستعدة نفسياً..
مسك طرف شالها .. وصارت مهره لو بتروح على ورى اكثر بتطلع هي منه وتبان كلها .. وقفت ..
*الشال يشف لي القليل من ملامح سيف .. كان حاجزاً وحصناً حصين عن عينيه .. المُربكة..
في الصباح تبجحت .. بهيبته ووسامته .. بل تبجحت .. بحبي له واقتراني به ..
اما الآن وهو يسل الشال عن وجهي بخفوت ..
يكاد قلبي يقف ..
ثلجت اطرافي ..
وبات صريراً في اذني كأني سأصاب بالصمم ..
هذه الحالة .. لم تداهمني ابداً مع عساف ..
فهل مايحدث لي .. عقدة نفسيه من الرجال .. او شيء مُختلف ..*

سيف ..
*سحبت شال مهره .. بخفوت .. وبدء وجهها يبان رويداً رويداً..
وكأن الغيم تجلى وانحسر .. فبان من تحته القمر ..
في المره الماضية كانت تبكي وخائفة .. وتعابيرها ظلمتها ..
مهره الان هادئه .. بها حمرة خجل .. عيناها كالعسل الصافي .. ومع الكحل الأسود .. اصبحتا كالخرافة...!
ازحت الشال عن بقية وجهها ..
فأقسمت اني رجل قد يخلف وعده في اي لحظة .. مع مهره .. !
اخذت الشال كله بيدي....
مرت في ذهني إيزيس إنانا ..فينوس وعشتار .. من قال انهم آلهة الجمال .. وكن يعبدن لأجله ..
مهره ..
لوكانت من أساطير اليونان والرومان لعبدوا جمالها وحده ..
رحت اتأملها .. بجرئه مني .. وفضول ..
وهي تبعد نظرها عني .. بخجل .. وحياء  .. غير معهود من سابقيها .. *

مسكت مهره ذراعاها .. المكشوفين .. وهمست : شفتني .. خلاص عطني شالي .. ومدت يدها بتاخذه ..
لكنه ابعد يده :
خليك كذا .. خلاص .. ماحنا متفقين انتي مثل اختي .. جمان وبلقيس .. مايجوني بشالهم ..
مهره تنحت وظلت واقفة ..
وهو يتأمل ارتباكها بابتسامة خلابة ..

وضع كفه على ظهرها ..وهي اللي كل شعر جسمها وقف..
خذها عند الكنبة وبخفوت :
تعالي اجلسي .. خلينا نسولف شوي . .. انا على وعدي ..
رفعت عيونها له ..
والتقت في عيونه ..
*عينا سيف كانت مصيبة.. عميقه وحزينة .. لوهلة خطفتني من واقعي .. وابحرت فيها ..*

سيف وتحديق مهره فيه بتلك الطريقة .. والواضح انها لحظة غريبة .. هاربه من الخجل .. كفيلة ان تسحره .. !
وهو الذي عربد في الأنثى من اجل الجمال والرغبة..فقط ..
لكن ..مهره .. ما أمهلته .. لشيء منها ..ابعدت وجلست على الكنب ..وتنهدت :
ايام بسيطه .. تفصلني عن يوم اللي جيت فيه هالمجلس وكنت تبيني عشان ورثي من عساف .. والأرض .. كيف الأمور راحت للمنحنى هذا .. شي يخوف .. والله ..!

سيف خذ استكانة  وصب لها شاي ..مده :
القدر مهره .. الله كاتب كذا ..
خذتها منه .. وحست بثقل بقلبها:
نفس الموت يجي بسرعة .. بدون تخطيط .. ولا انتظار .. يقع فجأه ..
وشردت ..
عقد حجاجه .. وهو يتأمل نظرتها الضايعة .. والاستكانه بين اصابعها ..
ابتعدت بشرودها .. لدرجة غابت عن المكان وعن وجوده ..

مهره ويمر عليها ملكعتها الصبح .. واستهبالها .. صدها لأي حوار من سندس والباقي عن عزمها ..
كيف ضحت عشان سيف ..!
الحياة الجديدة كيف .. وسيف كيف بيكون معها ..
كيف كانت مخبيه نفسها وسيف ولدها بشكل سري عن هالعايلة ..
وكيف خذوها بتملك .. وعقد .. بس اعرفوا عن وجودها ..
بدء قلبها يضيق اكثر .. ويضيق .. وغصه تكتم انفاسها ..
كل شي صار ..انا زوجة سيف الآن .. وانا فعلا ً جالسه جنبه بدون حاجز ..
شردت في طاولة الضيافة قدامها .. صحون الحلى والفناجيل المستخدمة ..
الموضوع جد .. !
الليله كانت ملكتي ..
انا كنت حالفه.. ماتزوج .. كيف سويتها .. ؟!!
بدت غصتها تتكور اكثر فأكثر حتى كادت تخنقها ..
سيف .. لاحظ تغيرات ملامحها وضيقها .. بخفوت: مهره .. وراه ..
التفتت بحده له .. ناظرته بصدمه .. بلعت ريقها .. وقامت حطت الشاي ع الطاولة .. وطلعت بسرعه من المكان .. وشهقت بقوه في الهواء الخارجي ..
وراحت تتنفس بسرعه وكأنها غريق .. للتو خرج من الماء ..
راحت توجهت يمين الساحه الخارجية ..كان في برادة ماء ..
وقفت وخذت الكاس بيد مرتجفة .. ملئته .. وراحت تشرب ..

بالصاله الداخلية .. سندس لابسه عبايتها والشيله على كتوفها .. لمحتها من النافذة.. تكلمت بجمود :
شكل العريس مشى ..
فتحت الباب والجده وراها : باركي لاختك .. ولاتضيقين صدرها ..
سندس خطت للخارج .. واسمعتها مهره  :
وش ابارك عليه .. على الخيبه ..
سيف اللي كان طلع من باب المجلس .. وقف ورى حاجز الخيزران والورد الجهنمي .. اللي يفصل  الليون عن داخل البراحة ..
مهره تشرب الماء .. ولا التفتت .. كانت تغص فيه .. ويدحدر بجوفها مثل الزغوم ..
الجده وراها : سندس خلاص ..
تكتفت سندس وبسخريه :
وملكتي ياخيبه ..والله ماعندك كرامه .. داسك عساف .. ورحتي خذتي اخوه ..

التفتت مهره .. وبكل حده .. صاحت وهي تكسر الكاس عند رجول اختها :
سندس فكيني .. ابلعيها ..اسكتي .. انقلعي لمشعل لا اسمع صوتك .. خلاص روحي..فارقي...
سندس بحده : من وش خايفه .. الى متى بتحرقين نفسك.. اذا انتي نسيتي الحالة اللي جيتك عليها بامريكا انا مانسيت ..
مهره بعصبيه .. وخوف بعيونها تسكر اذانها : سندس .. لاتقولين شي خلاص .. خلاص ..
سندس بحده وصياح:
والله لو عندي من عساف عشرة لرميهم بوجه أهله ولا التفت .. انتي عشتي مع واحد فاقد اربع وعشرين ساعه .. حرمنا منك .. صوتك ماكنا نسمعه ..الا اذا حضرة جنابه وافق وسمح .. هذا والله اعلم وش بعد تخبين عنه ..
صبحا بربكه ولعثمه:
وش تخبي بعد .. سندس لاتكسرين فرحة اختك..خلاص ..
سندس بصياح: اي فرحة انتوا صاحين ..كذبتوا الكذبة وصدقتوها.. الكلبه .. زي اللعنه اللي حاله عليها .. طلعت من نار عساف وطبت في نار اخوه .. مزواج .. وراعي مساير .. وعنده ولد طولها .. اسألك بالله .. انتي وش المعصية اللي مسويتها عشان هالابتلاء ..

سيف عقد حجاجه اكثر .. ومسك السور بيده .. ولو بوده دخل طحن سندس .. كيف تصرخ على مهره بهالشكل وبدون رحمه ..
مهره ببكاء وانهيار: الكل يطالب بحقه .. والكل يعاند .. ولدي سندس .. مستعده اشتغل خدامة له بس ماخليه .. سيف كان الرحمه اللي جاتني بعز الغربة .. سيف الجنه اللي صارت لي بجهنم عساف .. عيون سيفي ومبسمه .. اشتريهم بروحي .. انا أم سندس أم ..فطرتي لسيف سليمة .. ماهي مريضه زي أمي ..
سندس مقهوره عليها :
انتي انظلمتي واظلمت الدنيا عليك .. كان صبرتي ..ألف حل وحل .. الدنيا ماهي فوضى ياخذونه ..
رفعت مهره عيونها وبحده وهي تبكي :
انتي حضرتي الموقف ..في السفاره واحنا محتاسين بجنسية سيف .. وبوفاة ابوه .. وش حرك الأقدار .. وكل شي انحل بسهوله .. اسم جده سندس .. اسم سعود ..اسمه جابه من امريكا ..برايك مايقدر ياخذه ..

مهره بوجع اجمعت ذرعانها .. وكفوفها على ضلوعها وببكاء موجع :
والله ماتدرون عن اللي فيني والله ..انتي بتصرخين علي وتعترضين .. وتاخذين عيالك وتروحين ..وجديده بتظل ضدي في كل شي مايناسب فكرها وتقاليدها ..روحي مريضة ومحمومة .. موجوعه سندس .. مابي ارجع لحالتي القديمة ماصدقت اطلع..
سندس بقهر :
وش يضمن لك اخوه مايطلع مثله .. الا يمكن يطلع اخس منه .. كيف بتطلعين نفسك من هالحفره عاد..
صاحت فيها وهي تستطرد : اطمري نفسك بغاز واحرقي نفسك .. لاتجين تبكين ..وتدورين علاج.. مهره نسيتي .. كيف تغصين وتختنقين .. ونقعد نطلبك تبكين .. نسيتي .. كيف تصرخين بالليل .. وماتعرفين تنامين .. نسيتي كم تنومتي بامريكا عشان بس تستردين قوتك وتقدرين تسافرين ..

سيف وهاله الواقع والماضي .. ايش بعد يامهره .. ايش ..
مهره تهالكت .. على ركبها وهي تسد اذانها وصاحت ببكاء: بس سندس تكفين .. والله سيف غير .. والله غير ..
سندس تهاوشها : انتي مغفله وراح تظلين كذا .. سطحية .. اغراك بالكلام .. والوعود .. وصدقتي..
صاحت فيها وهي منهاره : عندي شعور ان سيف غير عساف .. خافي الله فيني سندس .. وربي تعبانه .. جديده سكتيها خلاص ..
جاهم صوت سيف الصارم: طريق ياخاله ..
سندس التفتت ناح صوته .. وتحجبت ودخل وهي تغطي وجهها ..
توجه ناحية مهره اللي منهاره بكي  ..
جثى قدامها .. ومسك كفوفها اللي مخبية فيهم اذانها..وبصوته العميق اخترق روحها:مهره ناظريني ..

عيونها في الأرض .. وتبكي ..عاد لها باللهجه اقوى : مهره.. ارفعي راسك ..
رفعت عيونها له..

سيف متجاهل الموجودين : اذا ضامتك الدنيا  قبلي .. سامحيني .. وامسحيها بوجهي ..
والتفت على سندس : مهره(واشر على صدره )صارت لي أنا .. ماحد له حق على وجه هالأرض ذي كلها يزعلها .. الا حتى عساف لو يرجع على الدنيا .. ماله حق فيها ...
سندس راقبته ..
وهو يرجع يمسح دموع مهره .. ويلمس راسها بحنية : خلاص مهره .. تراه يوم .. كثر المشاعر اللي صارت فيه بتدخلك بأزمه ..
كانت تبكي .. وتناظر الأرض ..
سندس جاتها رنه من مشعل ينتظرها بيبتون بفندق ..
باست راس جدتها : تصبحين على خير ..
الجده : تلاقين خير ..
مهره رفعت راسها لها وبصوت يوجع وتوسل :
سندس .. لاتزعلين مني ..
حدقت في عيونها ..وبعدين تنهدت : شرهتك ع اللي يخاف عليك عاد ..
وراحت طلعت ..
ومهره راحت انهارت بكي وهي تناديها: لاتروحين وانتي زعلانة مني .. سندس تعالي ..  سندس مالك حق والله ..
الجده هزت راسها تحوقل .. وراحت دخلت ..
تاركه المجال لسيف .. ممكن يهدي من روح مهره المقهوره..

مهره تتكلم بقهر وهي تبكي : هي كذا.. قاسية كلبه .. تهاوشني وتمشي .. بس ماراح تعرف تنام .. احسن لاتنام .. من الصبح وهي تبي تهزئني .. ماخلتها في خاطرها ..
سيف بحنية :
اهدي يابوي .. واضح خايفة عليك ..

سيف مايلوم سندس ..
سندس دوره مع اخوانه .. !
يجرح .. بس من خوفه عليهم ..
مهره وهي تبكي وتأشر على صدرها :
طيب خايفة علي .. تصرخ علي كذا .. انا خلقه خايفة ومضغوطة ..اقسم بالله خايفه ..ومخذوله.. انا حاسه ان فيني لعنة غريبة .. مالها علاج ..
سيف .. توسعت عيونه وداعبها: يعني هقوتك لعنتك اقوى من لعنتي ..

رفعت عيونها لسيف .. وبدهشه تناظره .. وكأنها تستوعب كلامه ..
فعلاً سيف  حياته منكوبه .. يمكن مختلف عنها ..في نوعية النكبات ..
بس الواقع انها وسيف لهم حياة غريبة .. مليئه بالغصات والألم ..
نزلوا من عيونها دمعتين ..
سيف بحنيه لم يقاوم  خذها وضمها ..لصدره ..وهمس:
تكفين مهره .. بطلي بكي .. اوجعتي قلبي .. وش اللي تبينه وتهدين .. آمريني ..
*حين اصطدم وجهي بصدر سيف وعطره ..اغمضت عيني .. هالني قلبي .. كيف سيخرج من حنجرتي ..
حدثت في عروقي ثوره .. وانا اتنفس بسرعة وكأني احتضر ..
ضمني بحنان( وسمى علي) ..
فترائى لي ابي .. ياه .. كان يضمني .. فاتضحك الدنيا .. وآمن كل شي ..
لإنهزم قليلاً من فوضويتي .. لاهدء .. لأنسى اليوم بأكمله .. بكل غزواته وطعناته .. لأنسى حياتي الماضية.. والحاضرة اللتي قصصت شريطها اليوم ..
لأنسى ظنوني وخيباتي .. لأنسى كم رفعت سقف التوقعات .. وكم خُذلت ..
كان حضن سيف كارثي .. والله لقد انساني .. فعلا ً.. حتى من اكون ومن يكون ..
ومضه من الاوعي اكتنفتني ..
وكأني تحت بنج ..خدر عقلي وجسدي  ..كان انيني يخفت ويختفي .. تحت وطأة حضنه..تعبت .. حقاً تعبت من الدنيا .. *

سيف ظل محتويها ..يمسح على شعرها .. والواقع حس ان مهره كومة اسرار .. واحزان مثقله .. !
كان استشف في الأيام الماضية .. ان حياتها صعبة .. ومرت بمشقة ..
بس ماكان متخيل انها انسانه مدمره نفسياً..
بعيد عن الزواج وظروفه وعن اعجابه بشكلها .. وعن وعودهم وحدودهم .. الشي اللي وعد نفسه فيه اليوم ..
ان لاتضام مهره وله في الدنيا نفس ..!
باس راسها ..وحارشها : آخذك معي ..؟!
بعدت راسها وهي تمسح دموعها :
لا..بظل هنا ..كفاية لهاليوم ..
ابتسم وهو يزيح شعرها عن وجهها :
خايفه ماترضى جدتك.. خلاص شورك عندي ..
رفعت عيونها له :
خلني استوعب بالأول ..
سيف : طيب تمام .. بكره نرجع .. ع المساء .. عشان تستعدين للحفلة..
مهره وعينها على زرار ثوبه مو عارفه تدقق بوجه:
خاله موضي قالت بنخلي الحفله الخميس عشان ويكند .. صعبه ارجع من الحين ..
رفع حاجب ..وعينه على رموشها:
بالعكس .. خليك موجودة .. واختاري كل شي تبينه بنفسك .. وعلى فكرة ابيك تلبسين ابيض حتى لو مو فستان فرح ..
رفعت عيونها بدهشة:
ابيض ..! من جدك .. تراه زواج شكلي ..ماله داعي نتعمق بتفاصيله ..

سيف تعمق بعيونها وبخفوت:
ماتدرين .. وش مخبية الدنيا يامهره .. خلينا نسوي اي شي يطري علينا .. عشان بكره .. مانقول ليت وليت .. بتلبسين ابيض .. وبالبس البشت ونصور سوى .. صوره للذكرى .. ماراح تنقص ولاتزيد .. صح ولا ..؟!

مهره :شكله برتوكول لازم في كل زواجاتك ..

ضحك .. وبنص عيون :مهره ..!.اسئلي مباشر ..
مهره بنص عيون .. وانتبهت كيف قفطها:
ايش اسئل .. مافهمت عليك ..
سيف رفع حاجبه ونزله :
يعني قولي .. في كل زواجاتك .. لبسوا ابيض .. وانت لبست بشت .. كذا .. ؟! ..
مهره بلامبالاه:
مايهمني .. اصلاً...
سيف وهو يوقف : برافو .. احلى مافي هالارتباط .. مافيه غيره .. ولا فيه التزامات .. شكلك بتصيرين انتي وفارس .. الجانب المريح بحياتي ..
وقفت قدامه : انا وفارس ..؟!
سيف يسفط شماغه ويحطه على كتفه :
كان عندي ولد .. وصار معاه بنت .. الله يقدرني .. وافلح في تربيتكم ..
مهره توسعت عيونها : ترى انا شكبري..لاتستخف بي..
حط عقاله على راسه :
شفتي وانتي تقولين.. (مايهمني اصلاً).. ورب الكعبة عمرك مايتعدى الست ..
مهره وتمشي معه وتدافع عن نفسها :
اجل اقول يهمني وهو مايهمني ..
سيف وهو يناظرها بجنب عينه :
لو جاء يوم وهمك هالسؤال .. ماراح اجاوب عليه ..
مهره : ماراح يجي هاليوم .. ماني فضوليه صدقني ..
سيف بتحدي :بذكرك ..؟!
هي بنص عيون : لاتذكرني .. لأني ماراح انسى ..
سيف وقف في نص الممر : طيب ارجعي .. ونامي .. أدل الطريق .. وانتبهي لحالك ولسيف ..وبوسي سيف .. 
مهره : عاجبك اسمك  وانت تكرر فيه وتعيد..
رفع حاجب :
انا اقصد انتبهي لسيف ولدك .. وبوسي سيف زوجك .. ماني أهبل اكرر اسم ولدك ..
توسعت عيونها :
ذا الحين بنتك وهذا حكيك.. عيب ..
سيف قرب وجهه منها :
طيب يوم كنتي تبرين في ابوك .. وتبوسينه قبل تروحين تنامين .. كان عيب .. ؟!
احمرت .. من قربه وهمسه .. والواضح ان سيف .. عنده اسلوب مع الأنثى .. فتاك .. وهذا اللي مجنن حريمه فيه ..

نزلت عيونها ..وبخفوت:
ماكنت ابوس ابوي قبل انام .. كان هو يبوسني ..
رفع حاجب : يبوسك هو ..بس ..؟!
كذبت وبهمس : بس ..!
وهي تتخيل .. كيف يعطيها ابوها بوسه على خدها .. وكيف تملي وجهه بوسات ..
وقبل ماتستوعب وهي تناظر الأرض .. باس خدها بسرعه :
اجل تصبحين على خير ..
رفعت راسها .. بسرعه .. وهو يروح يبتعد الى بوابة الخروج .. ويلوح بيده ..
حطت كفها على خدها .. حسته اشتعل نار ...
وظلت تناظر في نقطة اختفاءة ..
ومن باب المقارنه .. التلقائية ..
سيف مختلف تماماً عن عساف ..
والمُريح في الموضوع كله ..
انها ماشافت سيف مع عساف قبل .. ولاشافت حتى اهله .. معه ..
فاصاير الوضع ..
كأنها مع ناس جدد لايمتون لعساف بصله ..
يارب ..
أنسى عساف .. وكأنه لم يكن ..!

*****
دخل غرفه استأجرها .. في فندق قريب من المنطقة ..
رمى الشنطه وجلس على السرير ..حط كفوفة على راسه وضغط بشعور صداع فضيع ..
وانهيار مهره يداهم مخيلته ..
ايش اللي سواه عساف في البنت .. ليه نفسيتها مدمرة كذا ..
ضغط على عيونه بإرهاق .. ومسح وجهه ودقنه بيده ..
الأمور جرت بسرعه وكأن مهره قدر محتم .. كان لازم يقع عليه ..
فتح ذراعة.. وتخيلها وهي بحضنه .. بلع ريقه ..وهو ينتبه لشيء على صدره قام وقف قدام المرايا ..
ويشوف بقايا كحلها بثوبه ..
تحسسه .. بشرود .. كيف  كانت سندس تعنف هالشي الناعم الحساس ..!
كيف جدتها كانت صارمة عليها ذاك اليوم ..
بالله عليهم .. مايحسون ان مهره قضه ترفه اي شي يجرحها ..ويأذيها ..
نفض راسه وزفر ..ايش فيني مسوي اعرفها اكثر منهم ..
خلاص مهره اطلعي من مخي ..!

دخل يسبح .. وصورتها ماتروح عن باله ..
لما زاح الشال عن وجهها .. ملامحها .. عيونها الناعسة البريئة ..
كيف خجلانه .. كيف ماتدقق في عيونه .. فكر كيف مستسلمه لموضوع هالخطبه والملكه .. ومضحية بكل شي عشان سيف الصغير ..
وحده بعمر مهره .. ممكن تطمح لحياة جديده وحب .. وتكوين أُسره .. لكن الواضح انها ناويه تترهبن في سبيل سيف ..
طلع ينشف شعره .. لما خذ جواله .. ودق  على فارس ..
ظل شوي ورد عليه وبترحاب: هلا حي الله المعرس..
سيف: هلابك ابوي .. ها طمني وصلتوا ..
فارس : إيه .. بس وينك يبه .. ترى يمكن ماداوم بكره ..
سيف: وليه ان شاء الله .. لاتسوي فيها انك تنام بدري .. واحنا ازعجنا سموك .. وتأخرت في نومتك ..
فارس : لا يايبه ..ماهو كذا .. بس جاي من طريق وتعبان .. وعندي مناسبه .. ابوي مملك .. يعني ظروف عائليه ..
سيف يشعل سيجار : الخلا .. وجهز كتبك .. وبتداوم .. ماهو بكيفك ..
فارس بانفعال: تكفى يبه .. عشان مهره المزيونة .. بس بكره ..
سيف بنص عيون : ما أفلحت .. توني مملك ع البنت .. ما أمداها تصير واسطه ..
فارس : اف .. اجل عشان نوف الساحرة ..
سيف : فارس نام ولاتضيع الوقت .. بكلم جدتك الصبح واتأكد .. اقسم بالله لو غبت .. بياكل العقال من جلدك ..
فارس باين مجربه : ماكبرنا ع العقال ..
سيف وهو يطفي السيجار : العقال ربى رجال ..نام وداوم مثل الناس .. ولا اشوف شغلي معك..
فارس وماله خلق : طيب ..
سيف بحنيه : كفو ابوي .. انتبه لحالك ..
فارس : تصبح على خير
سيف : تلاقي خير ..
وقفل ..

كتب رسالة بالإنجليزي :(إذا استيقظتي اتصلي بي حالا ً.. الأمر طارئ)
وارسلها .. لرقم وقفل الجوال ..

****
في صباح لندني مُبكر .. صحت ماريا .. فتحت عيونها .. ووقعت على وجه وليد ..
حب حياتها ..
ابتسمت .. ويطري عليها .. لقاؤها .. في وليد وسيف ..
كان في حفل كبير .. مسويه ابوها .. لأصدقاءه ..
كان يعرف وليد.. لأن تتلمذ على يده في مجال المزادات والآثار والنوادر ..
ماريا .. كانت للمره الأولى بتلتقيه ..

في ذاك اليوم ..
سيف يناظر المجتمع حوله: يعني وليد .. عارف ان مالي خلق ومالي خاطر على حفلات .. جايبني فيذا ..
وليد كان اصر على سيف يجي عنده بلندن بعد وفاة نجود .. في محاوله منه .. يطلعه من اللي هو فيه ..
وليد بهدوء : مجتمع حلو وبيعجبك .. ابيك تختلط في حواراتهم وتركز .. بدخلك في العالم ذا من أوسع ابوابه ..
سيف ومافي شي يسليه ولا ينسيه :
بطلع وليد .. حتى الميوزك جابت لي حارق ..
ضحك وليد : عنبوك .. كلاسيك .. وش تبي دحه بلندن ..
سيف متذمر : ابي ادخن .. عادي ..؟!
وليد : خذ راحتك .. بس ياليت تروح عند البلكونه ..
مر نادل بصينية فيها كاسات .. شال وليد واحد مده لسيف :
تفيدك شوي ..
سيف بعيون حاده .. وبلهجه بارده : *****..
توسعت عيون وليد .. بعدها انفجر ضحك :
ياكلب .. خف من ألفاظك .. ارتقي  في عرب ..
سيف باخلاق معفنه .: على ** انت معهم ..
راح سيف .. عند البلكونة ..

وقف عند السور .. واشعل سيجار .. يدخنها بشرود ..
كانت مرت سنه على وفاة نجود .. وعمره الآن ثلاث وعشرين .. 
طلع محفظته .. فتحها فيها صورة نجود ..
ارخى اكواعه ع السور وبيده الصورة ..ينفخ الدخان :
والله ياللي خونتي فيني يانجود وتركتيني.. والله  بدونك الدنيا ماتسوى..
جاه صوت من وراه : حبيبتك ..؟!
التفت ..وقعت عيونه على جميلة بعيون زرقاء .. قفل المحفظه وحطها بجيبه: ماهذا التطفل .. هل تعتقدين انه من الجيد .. التلصص الى مافي ايدي الآخرين ..
رفعت حاجب ونزلته .. وتسندت على السور :
بل انا مهوسة في التلصص حتى الى مافي قلوبهم ..
سيف تنهد : هذه وقاحه .. ؟!
ضحكت :انت فض .. هل هكذا تعامل ليدي  راثبون ..
سيف نفخ الدخان في وجهها :
حتى لو كنتي  ديانا سبنسر ذاتها.. بما انكِ نبيله .. عليكِ ان تتعاملي .. من هذا المنطلق ..
عقدت حواجبها :
هل انت ابن الماركيز ستورن .. ؟!
ناظرها بنص عيون : هل ابدوا لك نبيل .. اصلاً لماذا خمنتني اني ابن الماركيز..

ناظرته من فوق لتحت :
وسيم انيق .. حاد .. ومتمرد .. انت حتى لاترتدي ربطة عنق في هذه المناسبه .. هذه مواصفات برنارد .. الذي سيعرفني به اليوم ابي ..
سيف اعجبته السالفة :
لقد اصبتي .. انتي حادة الذكاء فعلا ً..
قربت من وجهه ولمسته :
لكن .. هل اكتسبت لونك هذا من شواطئ ميلان ...
سيف مد لها سيجار .. وخذت وشغله لها :
نعم .. ويمكن ان آخذك معي في المره القادمة .. صدقيني .. ستبدين فاتنة والشمس تلوح على جسدك الجميل هذا ..
عقدت حواجبها :
هل تعتقد اني سأوافق على هذا الارتباط ... وانا اراك تحدق في صورة فتاة في محفظتك .. حتى لو كان زواج استثماري بحت ..
سيف استوعب .. ان برنارد شخص بيضبطونه مع البنت ويزوجونهم ..
قال بعبث :
بما انه زواج استثمار .. لابد ان يكون لديكِ طولة بال .. وتجاهل مارأيته في محفظتي ..  والمضي قدماً..
توسعت عيونها : من الوقح الآن .. !
جاهم صوت وليد :
اخيراً رأيتك ِ ماريا .. في الواقع وليس من خلال الصور ..
التفتت بلهفة .. تعرف صوته .. بس هاتفياً.. ولم يسبق انها شافت له صور ..
الابن الروحي لابوها من ثلاث سنوات تقريباً..كيف شاركه في مهنته .. وابدع فيها ..
ماريا كانت في النمسا عند امها وماتجي .. لظروف دراستها ..
بس تعرفت عليه من خلال الهاتف ..
شهقت : ولييييد .. أليس كذلك ..؟!
ابتسم :اذا ً .. تحفظين صوتي ..
جات عنده تاركه سيف وببتسامه : كيف لا ..المنافس الصغير لأبي ..

التقط كفها وباسها بأناقه ..
وسيف يناظرهم بنص عيون ومو عاجبه الوضع ..
وليد : مبروك ..نجاحك عزيزتي ..
ماريا :سأكمل الماجستير في جامعة درهام .. وسأكون خير من يناطح في الآثار ..
وليد : جميل .. اذاً لديا طالب .. قدمنا اوراقه حديثاً .. في ذات الجامعه . .. لكن لديه شهادة ادارة اعمال .. ننتظر رد الجامعة.. اذا بالإمكان موازاة المواد .. ليكمل الماجستير .. في علوم الآثار..
عقدت حواجبها : هل انت ..؟!
وليد : كلا .. لقد اكتفيت بالبكالوريوس .. وانا حقاً احرز تقدم في عملي .. انا اقصد ذاك الفتى ..
التفتت وباستغراب : هل برنارد مهتم بالآثار ..
وليد بدهشه يلتفت على سيف :
برنارد .. !!!
سيف باللهجه بدويه : يا عونك .. !
استغربت من اللغه .. وبدهشه تستوعب: ماذا .. ؟!
وليد يناظر ابتسامة سيف العابثه :
وش انت قايل لها يا خيبه ..
سيف : البنت سوتني ولد ماركيز .. وانا ولد شيخ .. جاريتها واعجبتن السالفه ..
ماريا بصدمه:
ماذا يقول هذا ..؟! ..
اعتذر وليد منها .. وضح لها علاقتهم سوى.. انصدمت .. !
وهزئته على استغفالها..
وبعد فتره .. صارت ماريا .. صديقتهم  في لندن اثنينهم ..
وخاصه دراستها مع سيف ..
استمرت علاقتهم الحلوه سنوات .. لمن تطورت بالنسبه لها ولوليد ..
وصارت عشق .. وزواج ..
لكن ضلت صداقتها هي وسيف الى يومنا هذا ..!!!

.

.
الآن...
داعبت ماريا وجه وليد ببوسات خفيفه: هيا استيقظ ولنتشارك القهوه في الحديقه ..
وليد سحب عليه البطانيه :الى الحجيم ماريا .. ..
ضحكت : اغدقك بقبلاتي ..وهكذا تجيبني .. لئيم ..
وليد :هل تتعاطين المراونا .. لم ننم الا القليل .. اليوم أحد اجازه ..نامي ماريا ..
قامت : لاأريد .. حسناً سأقوم ببعض التمارين الصباحية .. بعدها اوقظك ..
خذ المخده حطها على راسه : افعلي ماشئت ..

*بعد شوي ماريا .. بترنغ رياضه في حديقة البيت ..
شغلت جوالها تبي تسمع ميوزك ..
الا لقت رسالة سيف .. على طول اتصلت .. ظل يرن فتره ..
لمن رد وهو نايم : هلا ..
ماريا بعربية مكسرة ..بسخريه : هلا والله ..
ضحك : يالله صباح خير ..
ماريا : اخبرني وليد انك فعلتها البارحة .. سيف انت مريض .. تعالج نفسياً..
سيف بنعس : كم الساعه الآن ..؟!
ماريا : الثامنه لدي ..الظهيره لديك ..
سيف : انتي مُبكره ..انه الأحد ..لابد ان وليد نائم ..
ماريا تسوي تمارين احماء :
اكيد اهذا سؤال ..؟! .. المهم مالأمر الطارئ .. الذي تريده ..
استعدل في جلسته : اريد ان تعيريني ذائقتك قليلا ً في انتقاء ثوب ..
عقدت حواجبها : اي ثوب هذا ..؟!
سيف : ثوب انيق .. ناعم .. من دار ازياء راقي لايهم كم يكلف .. المهم ان يكون ابيض .. او درجاته.. اريده ان يكون في السعودية خلال ثلاث ايام ..
توسعت عيونها :
ثوب زفاف .. ؟! .. خلال ثلاث ايام .. وليد يظن اني اتعاطى المارونا .. انت تتعاطى الهيروين سيف ..
سيف : لم اقل ثوب زفاف .. ولا اريدك ان تخيطيه ..ثوب سهره .. باللون هذا.. انه مجالك ماريا التسوق والفاشن .. لن تخذليني ..
صاحت : سيف .. الوقت قصير .. اطل المده قليلاً.. او اشتره من عندك ..
سيف : لا اعرف التسوق هنا ابداً.. ثم اني اريد شيء مميز .. لاتقتلي حماسي ..وقومي بما اقول لك ..
ماريا ومابيدها حيله : هل للفتاه التي تزوجت ..؟!
سيف:نعم
ماريا:غريب .. انت اناني في هذه النقطة.. كيف اقتنعت بإلباسها الأبيض ..
سيف : شيء في نفسي .. انها ملاك يستحق الإبتسام .. اريد ان اسعدها .. ولا أدري ان كنت استطيع ..
ماريا بحنية:تستطيع عزيزي .. اتمنى ان يكون زواجك هذه المره مختلف .. ربما تكون الحب الذي تاهه في الطريق اليك .. ربما آن للحب ان يلتقيك ..
تنهد : لاترفعي .. سقف التوقعات .. أنا أنا وقلبي لن يتغير ..
ماريا بنص عيون : لك قلب اسود .. باللون الفحم ..
ضحك : ظالمه ..!
ماريا : حسناً ارسل لي القياسات التقريبية.. وارسل لي صورة .. لأرى مايلائمها ..
سيف: لا أملك لها اية صورة ..
هتفت : عليك اللعنه .. هل يتزوج احد بمرأه ليس لديه صوره لها.. في ذاكرة هاتفه..

سيف : كفي عن انتقادي .. مهمه ثانيه .. هناك تاج .. في خزينة المعرض .. سأقوم بالتنسيق مع آرثر .. خذيه منه .. ليكن مع الفستان خلال الشحن..
عقدت حواجبها : اي تاج تقصد ..؟!
ببرود قال لها اي تاج .. وكان ماخذه من مزاد ويعتبر من الآثار ..
شهقت :
رويداً على  عقلي .. هل تريدني ان ارسل شيء كهذا في الشحن ..
هو : ليس لدينا وقت .. ليسافر احد ويحضره ..
صاحت : اذاً فلتلبس زوجتك اي تاج ..انت الآن لاتحبها .. فقط تريد مساعدتها على الإبتسام ..
ابتسم : نعم ..؟!
ماريا وجننها : اذا عندما تحبها فعلا ً .. ستضع ثروتك .. بين يديها .. انت تبالغ ..
سيف بأنهاء للحوار : ماريا .. قبل الشحن .. قومي بتأمين عليه.. وركزي ان يكون الشحن من ضمن الاشياء الثمينه .. ولاتوضحي انها آثار .. فاليكون في الوصف ألماس فقط ..هناك فاتورة من محل للألماس .. لدى ارثر ايضاً موثقه وتنفع للتمويه ..  لن ينتبه احد ..
ماريا : وليد سيقتلك ..
سيف : ماريا افعلي ماطلبته منكِ.. وفي اسرع وقت ..
ماريا : حسناً.. الى اللقاء ..
سيف : الى اللقاء ..
وقفلوا .. ماريا تناظر الجوال : مجنون ..!!!
وبدت تجري ..وتتمرن ..

*****

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...