البارت الثامن
في منتصف الليل .. وبعبئ مشاعره..وفوضى حياته .. لم يستطع النوم ..
جالس بحديقة البيت يدخن .. وشارد للبعيد ..ابتسم بغصه ..
طرى عليه ..
ارتباكه .. على الكوشة .. وشاهين يدخل زاف له نجود ..
كان وده يظل يحدق فيها لمن توصل ..
بس الحياء منعه..صغير وعينه تنكسر .. متحمس وقلبه يدق بحماس وترقب.!
نجود طالعه تجنن وهي تناظره من بعيد وتبتسم ..
وتنزل راسها بخجل ..
اكثر واحد محتفل باللحظه شاهين ..
وهو ينقل عيونه بينهم..
وكيف دفعها لعنده وقت وصلوا متجاهل الموجودين : الله يهني سعيد بسعيدة .. خذها وفكنا شرها..
ضحك: جيبها ..حاصل لكم عاد ..
امه وسلمى ..
يسحبون نجود ويرتبونها ..
موضي : مبزر وابتلشنا فيهم ..اثقلوا يامال الغناة..
نجود بأريحية:سيف ماحلاك طالع تجنن .. التنعيمة مطلعه الغمازة صح ..
سيف بسعادة : بالله .. يعني اعتمدها ..
كشرت باسنانها وكل ارتباكهم تلاشى : اعتمد يامزيون نجود .. يمه قلبي تعبت ..شكلك يهوس ..يشلع القلب ..غرت غرت اطلع من عند الحريم..
سلمى : حسبي الله عليك يانجود .. لاحد يسمعك ..استحي .. ثقلي ..
تشبكت في ذراعه : زوجي .. والي يتكلم افقع عينه ..!!
.
.
نفخ الدخان بابتسامة وغصه وهو يشتت نظره .. سنين مرت .. لكن نجود تظل سيدة وحدته وحنينه .. وذكرياته المُهملة ..
مهره من نافذة غرفتها .. واقفه .. وتناظر كيف وحيد ..و مطول في شروده ..
خذت شال على كتوفها وانزلت ..
توجهت للمطبخ .. سوت شاي كرك .. وطلعت..
بخطوات خافته مشت له .. نسائم منعشة .. وصوت صرصار الليل يطوق المكان ..
مانتبه لقترابها .. الا لما همست:
اذا مطول في شرودك .. اخليك ..
رفع عينه لها .. وباللهفة : مانمتي .. !
مهره تمد الكوب: ماجاني النوم ..خذ لك كرك وطف الدخان .. لك ساعه وانا اشوفك تحرق وحده ورى الثانية..
وسع لها جنبه .. وخذ الكوب منها ..
رفع عينه باستغراب .. لـ نافذة غرفتها المقصودة ثم ناظرها: ودامك صاحية وشايفتني .. ورى ماجيتي عندي على طول ..
مهره ترتشف من الشاي : قلت اخليك تسامر الليل والقمرة .. ماحبيت اقتحم وحدتك ..
سيف طفى السيجار .. ارتشف من الكوب :
اقتحمي .. يابعدهم .. وتعالي في كل وقت .. وجهك يجيب العافية ..
خفق قلبها.. لصوته المُرهق من الحياة .. الملهوف لها .. تعبيراته لامست روحها..
لحظة صمت يشربون الشاي ..
رفعت عيونها للنجوم:
صاير الليل بارد شوي .. ولا ..
سيف : بدى يزين الجو .. لندن الحين بارده ..
قال كذا وسكت يرتشف الشاي بهدوء ..
مهره : إيه .. ؟! .. وبعدين .. بتظل ساكت يعني ..
ابتسم : وش تبين اقول ..
مهره : انا فوق .. واناظرك من مده واتسائل خويي .. وش شاغله .. وش يفكر به ..
سيف ضحك وبحنية : مين ..؟!
مهره .. فمها في الكوب ورافعة عيونها له : خويي ..!
خذ الكوب منها .. وحطه ..مسك معصمها وسحبها :
اقربي مني..
شدت معصمها .. برفض .. همس بحنية : بس اضمك ..
مهره ارتبكت ..
سيف بخفوت : خويك .. قلبه يوجعه .. ماتواسينه ..
انوجعت على صوته المكسور .. وراحت هي وقربت وحطت راسها على صدره .. وحوطته بذراعينها ..
اذنها على قلبه :
بسم الله عليك .. وعسى الوجع لعدوينك .. سلامة قليبك يا ابوي ..
سيف بحنيه يستمع لها .. ويستشعر يدينها تطبطب على ظهره بطفولية ..
داعبها :
كذا واستيني يعني ..؟!
رفعت عيونها وهي مطوقته:
ليه ماعجبك ..
سيف يتأمل جمال عيونها القريبة .. وبحيرة : يصير اعيش كذا وانتي جنبي وتواسين .. تكلمي بس واسمعك .. طوقيني كذا وحسسيني ان الدنيا جنة..
رجعت خدها على صدره:
سيف .. ترى كلامك مبالغ فيه ..حنا تونا مع بعض .. وش تعرف عني .. عشان تتمنى قربي كذا ..
سيف ويده في شعرها تنهد :
مادري .. احس أني اعرفك من زمان ..بوجودك يطلع سيف الاولي ..سيف قبل سنين .. انا نفسي نسيته ..
مهره مستمرة تطبطب على ظهره ..
'شعوري بسيف يتفق معه..
لاأدري لما انتمي له ..لاأفسر تلاشي الرسميات والحياء معه ..
يأسرني اذا نظر ..ابحر في عينه ..ولا أُحيد..
يسحبني بقوة جاذبة ..
اخافها..وعلي الحذر ..
لكني أرضخ لهدنة ..مع مشاعري المستنفرة..
لاأدري اين تأخذني هذة العلاقة والإقتراب ..
لكن..!
لا أستطيع الا ان احن عليه ..ولايسعني الا ان اطبطب ..فهذا الشامخ ..لديه جانب من حُطام'..
همست : سيف.. اقرب مني وافتح قلبك وهمك ..ابي اشيل عنك حمولك..عطني تناهيدك وضيقك .. انت عشاني سويت الكثير .. ابي اسعدك ..كيف ..!!
ضمها بقوة .. حسته خذها كلها في حضنه .. واخفى وجهه في رقبتها ..
وكانت حرارة انفاسه كفيلة ان تذيب حتى عظامها ..
سيف بخفوت آسر..وعرض مُغري :
مهره .. لو تجيني كلك .. والله مايبقى احد على ذمتي غيرك ..
توسعت عيونها .. وهي تحاول تبعد:
لا سيف .. افهمني .. ماقصدت القرب اللي في بالك .. هدني .. تكفى ..
ماتركها : فاهمك .. خلاص انكتمي .. لاتخربين اللحظة ..
هجدت .. واستكانت..
اقشعرت وسيف يحرك انفه على رقبتها : عيب سيف .. والله وقفت شعر جلدي ..
رفع حاجب وبنذاله باسها بقوة في عنقها الذي سلب منه عقله ..
شهقت .. وهي تبعد ..
وقفت بانفعال وبتروح .. سحبها .. وجلسها على حضنه ..ظهرها على صدره وكتف يدينها وبغواية :
وين ..؟!
استفزها ..وبنفعال : واللهِ مالك أمان .. الشرهه ماهو عليك .. على اللي تجي يمك ..
سيف يضحك :
والله ماقاومت .. خلاص .. سامحيني ..
مهره تحاول تبعد بدون فايدة : طيب فكني ..
سيف :اوعديني ماتدخلين ..
ماردت ..
سيف عند اذنها : اوعديني ..
مهره بتوتر : خلاص .. وعد .. بس فكني ..
تركها سيف .. وقفت عدلت نفسها وشعرها ..
شتت نظرها ..
سيف يضرب الكرسي جنبه .. يدعوها للجلوس ..
ولما تجاهلت دعوته : وعدتيني ..
رفعت عيونها .. بإرتباك ..
ابتسم : ماعيدها.. الحين بتواسيني .. وراك هونتي ..
جلست .. وظلت ساكته ..
سيف : مهره .. ! .. لاتكبرينها .. زوجتي وماعلي ملام..
بانفعال: طيب كذا تفاجئني ..
رفع حاجبه وبتهكم : خلاص يابنت .. غيرك يدور وانتي مترفعة..
شهقت وتفتح وتغمض :
ايش هالغرور ..؟!!!
اشعل سيجار .. ونفخ دخانها.. وراح استند والتزم الصمت .. وهو يناظر السماء ويدخن ..
مهره .. ظلت تنتظره يقول شي ..
ولما طول ..استندت تقلده :
طيب احكي لي .. وش الطواري الليلة ..
هز راسه انه ماله داعي ..
اسألته :نجود ..؟!
ظل يحدق قدامه .. وبعدها تنهد: طاري علي عرسنا ..خبالنا.. كان عرس وراعين .. استهبلنا انا وهي وشاهين .. كن احنا نلعب عريس وعروسه ..ماكنا ماخذين الموضوع على محمل الجد ..
ضحك بمرار..
انوجعت عشانه وهو يمد كفه ويفردها : عشنا ايامنا وهي تتشبك في يديني ..في كل وقت .. حتى لو قالوا امي وخالتي سلمى عيب .. ترد بقواية عين .. زوجي وكيفي ..
ناظر كفه : راحت نجود .. وتركت كفي يتيمة ..
مهره بحنية .. حطت كفها على كفه .. وخلخلت اصابعها فيهم ..
تشبث بكفها ..وتنهد .:
حملت نجود .. ومو حاسة بالمسؤولية .. كانت مطفوقة .. تروكض على الدرج .. وتجي تلعب كوره معنا انا وشاهين واخواني ..
ضحك : الخبله وقفت تبي تصير الحارس عشان ماتركض .. لان امي حذرتها .. وانا والله مادري شسالفه ..خليتها..
جابها عساف بضربه بالكورة في بطنها .. زين ماراح فارس فيها ..
مهره : اوف.. يعني لو انا اعرف عساف صح .. ماتوقع صدفه اكيد متعمد ..
ضحك و بحنين :
يابنتي .. احسني النيه ..
مهره بجدية: احسنها في الكل الا عساف ..
سيف : لذي الدرجه ..؟!
مهره : ماعلينا ..
التفت : ليش ماعلينا .. علميني ..
مهره ناظرت عيونه : وش تبي تعرف ..؟!
سيف حس عيونها فيها الكثير :وش علم عساف معك ..
مهره : راح بعلومه .. الله يرحمه ويغفر له ..
عقد حواجبه : ليه انتي غامضة.. في كل حياتك معه ..
مهره : لما تذكر انت حياتك مع نجود .. تتوجد لجمال الايام وحلاتها .. انا لاذكرت .. بنوجع .. بكسر خاطر نفسي .. واكتئب ..مواقف ماراح تسرك لاعرفتها ..
ارتجفت يدها .. في يده ..ابتسم بحنية :
طيب انسي .. ماراح اسئلك ثاني ..
ابتسمت وضحكت بامتنان :
ياشيخ..بكره تسئلني ..
سيف بحنيه وابتسامة: قلت لك ماراح اسأل .. انا ابي انسى انك كنتي زوجته .. اكثر من انك تبين تنسين ..
انصدمت واربكها كلامه ..
ومعنى سيف واضح ..
سيف يتمنى انه ماسبقه عليها احد ..واضح من نبرته ..
تسائلت بذهول (هل يغار سيف .. من فكرة انها كانت زوجة عساف قبل ..!!.)
امضينا الوقت في نسولف ونهرج .. ظللت احتفظ بيد سيف بيدي ..
ربما اتبناها بعدما تركتها نجود ..
قُرب سيف .. يجبر الخاطر ..
نبرته الهادئة تطغى على كياني ..
لم يفتني .. كيف سيف يطيل النظر لعيني .. ويلمس خدي ..وكأنه يزيل شي عالق بها ..
وانا اعلم .. انه فقط يريد لمسي ..
وعندما اخذتنا سوالفنا للماضي والحنين .. لم اتردد في ان ارخي نفسي على كتفه .. وتطوقني ذراعه ..
تكلمنا بخفوت ..وهمسنا معاً.. صعدنا في وقت متأخر .. وكنا نحتفظ بأيدي بعض..
وقبل ان نفترق ..
سيف وعارف الجواب : تعالي معي الغرفة .. كيف بخليك..الليل معك ماود يخلص ..
مهره سحبت يدها وماتركها : شفت انا اقرب منك وانت تشطح وتخوفني ..
داعبها : يابنت الذين .. الحين انا اخوف ..
مهره: بيني وبينك اتفاق .. التزم فيه ..
داعبها وبغمزة يربكها : تعالي معي .. ولو عساف عقدك من الزواج .. انا احببك فيه ..
شهقت .. واحمرت واصفرت : اترك يدي ..
سيف بتسلية : ياخي بزر .. فاشله في هالمجال ..
مهره شتت عيونها بخجل ومو قادره تناظره :
خلاص اتركني..
سيف بالقوه مسك فكها اجبرها تناظره:
طيب انا ابي اشوفك .. كيف..
غمضت عيونها .. وبعصبية : خلاص سيف .. تكفى ..
فاجئها لما باس جفونها بخفوت .. ارتجفت اوصالها .. وقلبها كاد يقع .. همس : تصبحين على خير ..
تركها ودخل غرفته ..
افتحت عيونها مع صوت الباب الذي اغلقه ..
وحست صوت قلبها ..
يتردد صداه في البيت كله
*****
وصل شاهين بعد صلاة الفجر ..
دخل غرفته .. وشافها نايمه ع السرير.. بالضبط مكانه ..
لو تدري انه بيجي .. ان كان مانامت كذا .. حط جاكيته على الكرسي ..
توجه لها .. جلس جنبها .. يتأمل تفاصيلها والشوق يلعب في محاني الضلوع ..
بملابس نوم .. والوان داكنة .. من زمان ماشافها بهالصورة ..
لوكان بالغرفة.. تخلي الروب عليها .. او تلبس بجامة كامله وتنام فيها ..
تحسس ذراعها بانامله .. وانحنى باسها عليها ..وبهمس : اشتقت لك والله العظيم ..
ظل قريب يناظرها .. ويراقب انفاسها الهادية .. بعدها تنهد وقام ..
كان يفتح ازرار قميصه .. ولما سحب الحزام ورماه ع الأرض .. شعرت بالصوت .. وافتحت عيونها .. وكان معطيها ظهره .. جفلت في البداية ..
بس ماعطت صوت .. وحبت تعطي وضعية النايمة .. وهي تراقبه يشلح قميصه ..
وتبان تفاصيل جسده الرجولية .. وقوامه المهتم به بالرياضة وحمل الأوزان ..
التفت يدور ع المنشفة .. غمضت بسرعة..وبعد مالتفت..
فتحت عينها بخفوت ..
واستمرت في استراق النظر .. وهو يشبك جواله بالشاحن ..
ولاحظت مطاطتها الزرقاء بمعصمه ..
فجأه شاهين عقد حجاجه .. انتبهت .. غمضت بسرعه وهو يلتفت ناحيتها ..
استغرب من نفسه لما شافها نايمة ..
شعر بعيونها عليه ..!
همس بتسائل : جُمان .. !
ونادى ثاني بس ماردت ..حدق في جفونها.. ماتحركت..
بعدها مد شفته .. وراح الحمام يتروش ..
افتحت عيونها واسحبت الهواء برتباك .. وانفخت..
تعود الروح اليها بعودته .. وتعم السكينة على فوضويتها في بعده .. لم يخبرها بتغير موعد رحلة عودته ..!
ورغم كل شيء .. تشعر بسعادة لعودته .. ولاتنوي .. تعكير ذاك الشعور داخلها ..
لذلك استمرت في التظاهر في النوم .. وانتظرت .. ماذا سيفعل .. !!
بعد قليل ..
شاهين يجلس قريب منها .. وباين يضبط المنبه في الجوال ..حطه على الكومدينا .. استلقى جنبها .. يواجهه ظهرها .. ظل يناظر شعرها وكتفها..
داعب خصلاتها ..
وخايف تحس فيه ..تصحى وتهرب على الكنبة..
كانت مفتحه عيونها .. وتحس بلمساته الحذره .. وعطره الخلاب ..
عضت شفتها .. بعبث ..
ويرضي غرورها خوفه من ردة فعلها .. عارفه ماراح يتجرء على اكثر ..
خاصه ماراضاها الا قبل يمشي ..
استمرت في التظاهر بالنوم .. انقلبت جهته ..
واذا بذراعه تحت راسها .. ووجها مباشره في صدره ..
توسعت عيونه .. وداهمته خفقه عنيفه .. وهي تلتصق في صدره ..كأنها تبحث عن ملاذ..
يفكرها نايمه ..
ومايبي يسوي شي يضايقها ويبكيها .. خذها بكلتا ذراعيه وضمها ..
وجمان .. تشعر بقلبه الذي يرجف ويتسارع .. ويكاد يقفز من اضلاعه ..
ابتسمت بانتشاء ..
لكن ..!
لم تبدي انها في حضنه بارادتها ..
ولم يدري ..
والا كانوا تلونوا عشقاً في ذاك الفجر .. !
*****
موضي : شوفيه يمه غريبه ماصحى...
مهره: عادي خالتي .. هو ماعنده شغله ولا مشغله ..فاضي..
موضي : اول شي متى بتتعودين تقولين يمه ..
ضحكت : وربي نسيت .. يمه ..
موضي: وبعدين لايسمعك تقولين انه فاضي .. يجي يطير راسك ..
مهره وهي تضحك: يعني شغله بره .. يجي اجازه .. يسربت مع هالحريم ..
موضي بانفعال ونقد: وتقولينها وانتي تضحكين ..
مهره تشرب من قهوتها: اجل ابكي ..؟!
موضي تتلفت بحذر : ياخي علقيه فيك .. تحركي شوي .. ولدي واعرفه .. باين على طريف ..
مهره مفهية: كيف يمه ..؟!
موضي تتلفت وتقرب منها : يابنتي ..علقيه فيك .. تدلعي وتميلي عليه .. حتى لو قلتوا بتظلون بغرفتين .. استقلي الفرص .. روحي صحيه .. روحي ناديه .. تشخلعي عنده وبيني مواهبك .. بيني المخبى .. واخذي له عقله ..
اشرقت مهره بالقهوة .. واحمرت وبصوت عالي : يمه وراه .. ايش هالكلام ..الله يصلحك..
موضي وبيدها ايطار وابرة وتطرز باترون :
تقولين حريمه وتضحكين .. كوشي عليه ياحظي .. ترى سيف ذهبه .. قلبه ابيض .. وطيب ..
مهره : وانا ماقلت شي .. بس لاتشطحين يمه .. بالعكس انا قريبه حيل منه .. بس مو معناته .. اخرب اتفاقنا ..
موضي تسحب الخيط من الغرزه :
اقعدي .. اجل ياراهبة .. خلي نوف وهيا .. يتهنون فيه .. وازيدك ترى توقعي .. ياخذ الرابعه فوقكم .. وغيرها بعد لافضى محل ..
توسعت عيون مهره : نلعب احنا ..!!!
موضي مستمره تطرز : سيف حياته مع الزواج فوضوية .. ابيه يستقر .. ومتأمله فيك .. اخرتها بيطلق نوف ولاهيا ولاثنتينهم.. ترى قبل كان معهم ثنتين وطلقهن ..
مهره : اجل كذا حتى انا بيجيني الدور ..
موضي : انتي .. قال فيك كلمة رجال .. و مستحيل يطلق .. غيرك .. هو يتزوجها ومبيت النيه .. الولد جنني وجنن ابوه .. ابي اشوفه راسه وراس وحده بس .. الوضع ذا مايسر ..
مهره : طيب يمه .. هو باين يحبهم ويرتاح معهم .. والله لو تشوفينه ع الجوال .. قيس ماشاء الله ..
موضي ترتشف من قهوتها .. وترجع الكوب .. وترجع تطرز :
ومن متى قيس عنده ليلتين .. غير انه لعب ومسخرة .. ويقضي معهم وقت بس ..
مهره ارتبكت : خلاص يمه لاندخل في خصوصياته ..هذي حياته .. ومافرض عليه شي ..
موضي : خلك على هالكلام .. لمن تصفين لحالك ..شوفي ماراح اتفلسف .. واقولك فلانه وفلانه ..شوفيني انا .. زوجوني لبوك سعود .. وانا صغيرة.. بس سعود كان بيروح بعثه .. وتوه صغير .. وابوه زوجه عشان يضمنه في الغربة .. وعشان ماتضعف نفسه للخراب ..تعرفين السفر ..سحره وملهياته.. واختارتني امه .. اول شي على الجمال .. الموصفات المعهودة قبل .. بيضاء وشعرها ناعم وطويل .. وجسمها مخصر ..
مهره باهتمام : ايه ..؟!
موضي :والله وتزوجنا .. وسعود .. كأي رجال شاب .. ماعمره شاف ولاراح وجاء .. طار عقله فيني .. وتعلق .. بعدها سافرنا .. وكملت انا دراستي هناك ..وهو في دراسته...وخبرك اول ماتتمسك الناس بالغطى .. انا رحت وقطيت الحجاب ..وكنت عاقل يشهد علي الله .. وفي حالي .. الا ان كان في معجبين ..
توسعت عيون مهره : يا شيخه .. اذا قاطه الحجاب .. انتي الحين تاخذين العقل .. كيف وانتي قبل العشرين ..
ابتسمت وكملت :
والله كنت ستيره .. بس فيه معجبين عرب واجانب .. وكنت ماعطي احد وجه .. سعود وبس .. الا ان سعود افندي .. طلع لاعب السبله وانا مادري .. مع هالشقر الحمر .. جانيت .. وروزلين وماري وطقتهم ..اضطريت اروح جامعته ..
كيف دريت ..قولي كيف ..؟!!
مهره بانسجام:كيف .؟!!!
موضي باسلوب شيق:مره خلصت وناسية مفتاحي حق البيت .. ومافيه قبل جوالات .. رحت جامعته ادور عليه واسأل .. ووريهم صورته بمحفظتي .. والرجال معروف .. وصاير ابد .. هارون الرشيد في الجامعة ..
مهره بكل حواسها : اما راعي بنات ..؟!
موضي : اذا راعي بنات شوي .. مادخلت القاعه .. الا مجمعهم حوله تقل قرود .. وحده ابد قاعده على حجروه .. وفي داخلي صرخت : حسبي الله عليك ياسعود .. ودعيت عليه .. بكل شي شين استغفر الله .. بس من بره .. ابد ثلجه .. رحت وقلت له .. عطن المفتاح برجع البيت ..
والله يامهره .. من الراعه حذف ذيك اللي في حجره..كنه الا شايف الموت .. وجهه شحب وتلون.. هبط .. مادري وشصار فيه .. وهو يتلعثم ويبي يبرر..
انفجرت مهره ضحك: ايه يعني ماهو احد متبليه .. عيني عينك شفتي بلاه..كيف سيطرتي على اعصابك ..
موضي : اجل تبين ابين اني ميته عليه .. وانُ آخر الطريق عندي .. لا .. بينت له اني عادي .. وكنه الوضع طبيعي .. واخذت المفتاح ومشيت .. جاء البيت .. بعدي .. وماله وجه يواجهني.. قلت له كلمتين .. اذا انت حولك بنات .. انا حولي شباب .. واعرف اسوي مثلك ولا يبي لها شطارة .. انا صاينة ننفسي ببلاد الغربة.. وافكر اني حافظتك وانت تلعب من وراي .. اذا انت شباب وقلبك اخضر .. انا بنية وتوني ادخل على الدنيا .. واذا هذا ممشاك هالحين اغلط والضمير مرتاح .. انت انبسط وانا انبسط والوجه من وجه ابيض ..
شهقت مهره :
بالله قلتي كذا ..؟!
موضي تطرز : ايه والله قلتها ..
مهره : ماضربك ولا طلقك ..
موضي رفعت حاجب :
شوفي مهره .. مب كل الرجال سوى ولاردود فعلهم متشابهة .. لو عصبت انا عليه وسويت له سالفه في الجامعة.. بيرد اعتباره ويلملم كرامته بإهانتي واستصغاري .. هذا بالنسبه لشخص سعود ..
ولو انه رجع البيت وشافني ابكي وانوح .. بيقعد يبرر ويكذب .. واليوم الثاني بيرجع لوضعه .. وبيفكر اني ورعه يضحك علي ويلحس مخي بكلمتين ..
بس جيت لسعود وقرصته من اكثر شي يخافه .. اني اتعلق ولا احب غيره .. او اني افلها مع اللي حولي .. واصير عادي .. وطبعاً بتفكيرهم وقناعتهم ان المرأه شرف.. وافعالهم نزوات وفلة حجاج ...
مهره باهتمام: كلامك صح ..بس هو لو جاك بالقوه .. ممكن يردعك ..
موضي: لو كنت طول الوقت جنبه ممكن .. كنا بوقت دراسه .. ونغيب عن بعض ساعات .. عارف لو بخربها مايدري عني ..
مهره : وكيف النتيجة .. تحسن وضعه ..
موضي : شوفي .. يظل في وجه للعملة مانشوفه .. بس اللي اعرفه .. ان قرب مني زيادة .. صار ياخذني حفلات الجامعة .. وعشيات ربعه .. في البداية كان كله طاير لحاله .. ومخليني بالبيت .. وبعد ماختلطت بالجميع .. لاحظته محترم ومكتفي فيني .. وحتى الطالبات اللي معه .. باين في حدود بينهم .. وانا ماحبيت اظل في نار الشك .. تناسيت اللي حصل .. وبلشت معه بكل مشاعري ..
مهره بحماس : وربي انك كفو .. اهنيك ذيبه ..
موضي تقص الخيط :المُفيد والعبرة .. ان الرجال مهما كان يفعل ويسوي .. بيدك ترجعينه لصوابه .. اذا انتي ضامنه انه عنده مشاعر اتجاهك .. بيدك يامهره .. تملكين قلب سيف .. وترممينه من جديد ..
شردت مع كلام موضي ..باغت شرودها صراخها في الماضي وبكائها : اتووووب والله اتووووب ..
وعساف يصرخ بدون رحمة : ماااا سمعت .. عيديها .. سمعي ثقيل ..
وصراخها : ابوس يدينك عساف اتركني .. والله ماعيدها ..
قبضت مهره بيدها بقوه .. وهي تتخيل جلسة العقاب اللي انهاها بسيجارة طفاها بكفها ..
تضببت الرؤية عندها .. وهي شارده ..
موضي بقلق : مهره امي .. تونسين شي ..
هزت راسها وهي تتنبه : ها .. لا ولاشي ..
موضي بقلق اكبر : وش فيك شردتي كذا .. سجيتي مره وحدة..؟!
خذت نفس طويل :
فعلاً يمه .. مو كل رجال رجال .. ولاردود فعلهم سوى .. احيان يفجعونك ..
موضي عقدت حجاجها :
كيف يعني ..؟! لاتكلمين بالألغاز .. قولي اللي عندك امي .. اسمعك..
ابتسمت بغصه :
ولاشي جعلني قبلك .. خليني اصحي سيف .. مايحب يطول بالنوم ..
قامت و صعدت ..
امي موضي تكلمني كيف ارمم قلب سيف .. طيب انا من يرمم كلي .. من يعالجني .. عساف وسمني بوسم .. مايحق لي احب ولا انحب ..
وصلت الدور الثاني وضمت نفسها وارتجفت ..
'كالجارية .. لا أكون لغيره .. طوقني بلعنه .. لايمكنني معها الإقدام ..
ظللت واقفه .. على كرسي متهتك .. وحول عنقي حبل المشنقه ..يداي واقدامي مقيدة .. متى ماخطيت للأمام ..
سقطت والتقفتني المشنقة ..
كيف لميت .. ان يُحكم الأطباق على حبل فريسته .. حتى بعد موته ..
آااااه ياعساف ..
هل انت دعوة مظلوم مستجابة ..
او انت بلاء ..خط في اقداري.. ليس منه مفر'
.
.
راحت لجناح سيف .. دخلت .. واتجهت للغرفه ..
سمعته يصيح في الجوال : الله يغثك يارجل مثل ماغثيتن من الصبح ..
افتحت الباب ودخلت ..شافته وهو يقوم من السرير :
والله لو ماقالت ماريا .. ان كان سويتها .. بدون علمي ..
وليد بغضب : ياحيوان انا كنت مفكر بس القطعة المصرية .. رايح مجمع المجموعة اللي يبيها راجح وساكت عليها.. اقسم بالله بتوهق نفسك ..
سيف بغضب اكبر : والله مانب اشتغل عنده .. عشان اجمعها واحطها بحضنه.. المزاد بيفتح بعد اربع شهور .. يتزهل .. ويزايد ..
وليد بصياح : انت كيف تفكر .. ها.. جبها واعرضها له .. واطرح السعر اللي تبيه .. ليش تجاكره ..
سيف : انا ناوي ادخل المزاد بأكبر عدد وابي اوراق رابحه عندي .. ليش ابيعها لراجح .. ويختار السعر اللي يناسبه.. يجي يجلس حاله حال الخلق ويزايد ..
وليد يحاول يقنعه : راجح رايح روسيا وملتقي بدانييل .. كان بيعرض عليه يشتري القطعه .. وقال انه باعها .. بس ماعلم مين ..
عقدت مهره حواجبها وهو يشعل سيجار وينفخها :
واذا درى .. اعلى مافيه خيله يركبه .. ماراح ابيع مباشر .. بعرضها في المزاد .. انا تاجر ومن حقي الحق مصلحتي...
وليد بغضب :سيف تعرف راجح لاقفل عليك .. والله تصير قطعك خرده .. ماينباع منها شي .. تراه واصل .. وعنده اساليب ملتويه ..
سيف بعناد وطناخه : لاتسبق الاحداث .. واذا اساليبه ملتويه .. انا اساليبي مقلوبه مره وحده .. والله ابيعها في السوق السوداء ولا ابيعها كني بايع جوال في بيته ..
وليد بعصبيه : سيف ..!
انتبه سيف لها وهي واقفه وباين القلق على ملامحها .. اشر لها .. تقرب ..
ظلت متنحه مكانها وهي حاسه ان المسأله فيها مصيب ..
مشى لعندها .. وهدت نبرته : المهم لاتتعبث في شي من غير علمي .. ولا والله بتخسرني ..
وليد: اول شي بسويه بروح اذبح ماريا .. بخور المواقد ..
سيف ابتسم لها وحط كفه ورى رقبتها وباس جبينها ..
ثم عاد لوليد: انا بوجهك ماتقول لها شي .. عارفه هي انك لو تصرفت من غير علمي .. بتقوم بينا .. وتكلمت لحقن الدماء ..
وليد : تصبر الكلبة.. الملقوفة ..
سيف : زعلها ..اذبحك .. ماريا في وجهي .. حذرتك
وليد: المهم فكر في الموضوع بدون لعانه ..
سيف وهو يحدق في عيون مهره :خلاص وليد.. نتفاهم بعدين .. اخليك ..
وسلم عليه وقفل ..
سيف ببتسامة: وش هالصباح الحلو.. ؟!..
مهره بصدمة : اي حلو..اي بطيخ ؟! .. وش فيك .. وش صاير ..مافهمت شي .. بس واضح فيه مصيبه..تصارخ وتهاوش ..
سيف : لاتحطين في بالك .. موضوع في الشغل ..
مهره :هذا وليد خالك ..؟!
سيف يحط جواله : ايه ..
مهره : طيب مين ماريا .. اللي مو راضي عليها ..
رفع حاجب وبدهشه : كيف يعني مو راضي عليها ..
مهره تشتت انتباهها وغيرتها .. وهي ترتب في الغرفه .. وتجمع ملابس سيف:
لايعني سمعتك وانت توصي خالك مايقول لها شي .. باين انها عزيزه عليك ..
سيف يناظرها .. ورافع حاجبه ومبسوط على غيرة.. ماعرفت تخفيها في نبرتها ..
أشر بعينه على اللي بيدها: هذي نظيفه..
ناظرت التيشرت بيدها : طيب .. ماجاوبتني ..
سيف يتغابى : على وش ..؟!
مهره بصياح : على ماريا .. مين ..؟! ..
سيف يناظر فيها مو مستوعب كمية حلاوتها وهي غيرانة ..
جننها ..وبهدوء : يهمك تعرفين ..؟!
توسعت عيونها وهي تدرك شكلها الغبي وغيرتها .. رمت التيشرت بانفعال:
مجرد سؤال واسحبه ..اعتذر..
سيف ببرود : ايش فيك ِ عصبتي طيب ..؟!
بتطلع : ماعصبت .. انا ماحب اسأل شي .. وأحد يفهم شي ثاني ..
سيف متعمد مايجاوبها: تقدرين تكتبين لي ورقه .. في الوورد .. ابي ارسل ايميل ..
مهره قبضت كفوفها بعصبيه .. وسكتت ..وتحاول تهدى وتشتت تفكيرها.. وهو يطلع ورقه .. بهدوء :
تمام .. وينها ..
مدها لها .. وجاب الابتوب حطه ع الطاوله .. وافتحه: ياليت مهره تدققين ع الاملاء .. لاني برسلها على طول .. والجهة رسمية ..
مهره تجلس : ماشي ولايهمك ..
راح عنها دخل دورة المياه: قواك الله ..
مهره بدت تسوي الإيميل ..
وتكتبه بدقة..
وترجع تقرى كل سطر ..
الايميل حق تجديد تراخيص .. للورشه تبعه ..حاولت تنشغل بالايميل الطويل .. عن شعورها اللي ماتبي تحس فيه ..
'الغيره' ..
مين ماريا ..؟!
ياربي مين ..
وخلال هي تكتب .. حست فيه وراها .. وراسه جنب راسها ..وباين يقرء.. بعدها أشر على شغله:
انتبهي لقيمة الضريبة .. زايده صفر .. كذا بتجيبين العيد فيني ..
بلعت ريقها وهي تحس بقطرات الماء من شعره تنزل على كتفها..
راحت رفعت الورقة : انا متأكده اني ماغلطت ..
وراحت تدور .. ارتبكت وتوترت .. وبعصبية مالقت السطر :
والله صح .. انت شكلك ناسي ..
سيف ينحني اكثر وكأنه يقرء الورقة معها .. غمضت بقوة وهو يلامسها بجسدة المبتل : والله صادقه... انتي صح..!
ابتعد .. ورفع حاجبه ..مبسوط على عذوبتها وحياءها .. وارتباكها الواضح..
لبس تيشرته:ماصحى فارس ..؟!
مهره : لاهو ولاسيفي ولابلقيس .. بادين اليوم الوطني بحماس ..ماحد تغدى الى الآن ..
سيف : كمل سيفك الرقده مع فارس ..
مهره : ايه.. ماتتخيل وش قد تعلق بفارس ..
سيف : باقي انتي تتعلقين فيني ..ونكمل ..
قامت مهره : انا بروح اصحيهم ..
سيف : اصبري .. خلينا نصحيهم سوى .. نعطيهم جو الأسره ..
مهره انفجعت من رواقته : يا شيخ ..!
طلع معها من الغرفه .. توجهوا لغرفة فارس ..
فتح الباب .. ودخل معها .. كان سيف مخلي سريره .. ونايم جنب فارس .. مندس في ظهره .. نفس حركته مع مهره ..
مهره توسعت عيونها ..
نفس النومه هو وفارس .. وصايره شعورهم نفس بعض .. همست :
بسم الله صايرين يتشابهون ..
سيف : رجاءً لاتقارنين ولدي بولدك الأقشر ..
مهره :شف شف .. انت شهولا مب عاجبك ولدي..وربي كيوت وشحليله ..
سيف .. جلس جنب فارس .. راقبته مهره .. كيف يناديه ..
ويداعب شعره بحنية :
فارس ..قم ابوي .. لاتطولها ثم يخترب نومك ..
تكتفت .. وتسندت مستمتعه بالوضع ..
رفع سيف راسه .. وابتسم : خير .. ؟!
مهره : كمل كمل .. وربي .. هذا الوضع اللي مو مستوعبته ..
سيف تنهد : ولدي ولدي .. اعقلي عني .. يابنت ..
وقام سحب فارس من بلوزته : يلا فروس .. قم ياعين ابوي بسك نوم ..
فارس حذف راسه .. على فخذ ابوه: يوم وطني ..ابونا سلمان يقول رقدوا لاتداومون ..
مهره تضحك :بالله .. مادريت ان كان ماقمت ..
فتح فارس عين وخل عين : مهره رجاءً اطلعي بره .. لاتزعجين ..
مهره : اقول قم .. وين اللي بيحتفل اليوم وبيسوي فعاليات ..
فارس غمض : هونت .. طلعوا بره ..
سيف : تطرد ابوك .. ؟! ..
فارس يضم فخذ ابوه : لا انت اقعد .. مهره بره ..
شالت سيف :
انا بصحي ورعي وبلبسه وبنزل .. انتوا راعين طويلة..
طلعت..
عقد سيف حجاجه .. وفارس يضم رجله .. ومخبي وجهه ..
سيف بقلق : فارس وراه يابوي ..
بخفوت : فيني النوم ..
سيف :غيره ..؟!
فارس : بس ..
سيف : ناظرني اشوف ..
فارس حط كفه على عيونه : ذابحني النوم ..
سيف بعد كف فارس .. وكانت عيونه كلها دموع .. بهلع : فارس ابوي .. بعني في السوق ..
فارس نفخ بقوه يداري العبرة .. يضغط على عيونه ..
سيف : فارس ..؟!
فارس بغصه: أول مانمت بالليل .. حلمت بأمي ..امي نجود .. !
سيف ولذكر الأسم تجمعت في حلقه غصه ..
وفارس حط ذراعه على عيونه وبحزن : من زمان ماشفتها .. كانت حلوه بالحيل وتبتسم .. وصتني عليك .. وقالت لاتضيق صدر ابوك ..ياهو صايرٍ صدره شمالي ..
ابتسم بغصه ..فارس وقت وفاة امه مايتنبه لمصطلحاتها وحكيها .. بس كانت كلمتها لاعصب سيف ونرفز .. (روق .. وخل صدرك شمالي ) ..
فارس كمل : وقت شفتها .. حسيت اني مشتاق لها حيل .. صليت الفجر .. ورحت زرتها ..
اتسعت عيونه .. وهو يعدل فارس : خبل انت .. وش موديك هناك لحالك ..
فارس يرفع شعره بكفه .. ويمسح دموعه :
ترى كل ماطرت علي اروح لها .. مو بس روحاتي معك .. تعودت اروح لها .. مابطي عنها ..
احيان مع خالي شاهين ولا نواف يخاويني ..احيان لحالي ..
'سيف يزور نجود دوم في الفتره اللي يكون هنا .. وياخذ فارس .. ماتوقع .. ان يتمسك بالعاده الحاله .. ويروح .. '
تنهد ووجعه قلبه على ولده ..
سحبه وضمه ..
مالعب في حسبة الصامتين الا الحدا
ساعةٍ فيها المخاليق تهـجع و تغفـي
قو عـزم اللـي يكـابر علـى قل الجـدا
وان نشدته قال ابشرك طيّب ومعفي
اه مـن حـزنٍ تـمـادى الـى مـالا مـدى
لا بغيّت اخفي معـالمه عيـا يختفـي
صدري اللي فيه ، خيلٍ تحادا واتحدى
م وراه الاّ المـواجـع و سلالـن خفـي
*****
'جمان'
كنت أعايش حلم جميل .. كأنني في عناق مع شاهين ..
انفاسه تربك حواسي ..
وشعر ذقنه يدمي وجنتي حمره ..
كأن عطره كل العالم .. وصدره مغارتي التي اختبئ فيها ..
شعرت بقُبلة على شفتي ..
وفتحت عيني .. ببطئ ..
لأجد ملامحه عشقي .. على بعد سانتيمترات مني .. وعينيه الناعسة تتأملني بصمت ..
تسائلت هل القُبلة واقع .. او حُلم ..
هل شاهين استقل الوضع ..
فأنا فعلياً اتشبث به كالأخطبوط ..
ارتبكت فعلياً وانا في حضنه بكل ارادتي .. حاولت ان اتحرك .. واذ بشاهين .. يمسك بي ليس كالاخطبوط .. بل كالغراء ..
شبك كفوفه خلف ظهري .. قدمه فوقي .. تكاد تحفر وسطي ..
ياربي .. ماهذا الوضع ..
احمرت ملامحي .. وانفي ..
ارتفعت حرارتي..
لو افقت على جاثوم أرحم ..
كيف سأبرر ..
هذا التشبث اللعين ..
همست :ممكن تبعد رجلك .. ترى فكيت حوضي ..
شاهين ابعد رجله :
تمام .. هي جات لحالها ..
حاولت تسحب رجلها ..
وعطاها مجال ..
راحت تفك نفسها عنه.. وجلست .. بإرتباك..
حطت يدها على عنقها ..
هل حرارتها اربعين..!!
اشرت بحاجبها: عطني الروب ..
ابتسم بخبث: بغمض .. وقومي ..
جُمان .. ماحبت تتكلم ..ماتبي تبين متلعثمه ..راحت مالت بجذعها فوقه ..وشاهين وثقلها على صدره ..ذاب وضيعت عقله ..
خذت الروب وقبل ترجع ..
مسكها ..وتشبك فيها .. وضمها : جُمان ...حرام عليك.. احبك ياظالمة..
حاولت تسحب نفسها منه : قم قم اصحى .. شكلك الى الآن نايم ..
مسكها بقوه : صاحي .. واصحى منك ..
جمان بتهكم : طيب مبروك .. اتركني بسرعه ..
شاهين : اصبري تكفين ..
جمان قدرت تنزع نفسها عنه ..وقفت تلبس الروب وبتحذير وغواء :
ورجاءً لاجيت وانا نايمة .. لاتستقل الفرص ..
شاهين وذراعه تحت راسه .. وببتسامه عابثة:
انا جيت ونمت ..فراشي .. انتي وش جابك عليه ..
جمان : المفروض صحيتني .. ؟! خير يعني ..
شاهين : ماحبيت اقلقك ياقلبي .. وكنت اصلاً منبطح بعيد ..
جمان بعتب: بعيد وانت زين مادخلت فيني ..
شاهين مايبي يقول لها .. انها هي اللي لصقت فيه .. يفكرها صدق نايمة ..
قام : والله انا نايم وماعلي شرهه ..
جمان تتحلطم ان مو عاجبها الوضع .. وشاهين توسعت عيونه على كلامها ..
الحين هي اللي تشبكت فيه ..
وجمان مجرد خروجها ..من الغرفة ..
ارتسمت احلى ابتسامه على شفايفها ..
وكمية ايجابية تحتل روحها ..
اما شاهين حدق في الباب بدهشة .. بعدها ضحك بتتشاء ..
كل نظره من عيونك مشكلة
والمشاكل كلها في مبسمك
يوم غنا ابو نوره . . مذهلة
أشهد إنه في كلامه يقصدك
*****
العصر ..مزرعة فهد بو شاهين ..
وعند الخيمه بره .. شاهين يشيش :
فارس حساس حيل .. بس مايحب يبين .. وترى دوم شايل همك .. ويحاتيك ..
سيف رفع راسه بتنهيده مغبونه :
ياخي يفضفض يقول اللي بخاطره ..ليش يسكت .. اليوم حسيت على صدره جبل ..ماهو بس حلمه بنجود .. شاهين يوم شفت دموعه.. حسيت اني بعيــد عن فارس .. بُعد .. مادري شلون اختصره ..
شاهين : قرب منه اكثر .. ويارجل .. عمرك يساعد .. انت بالعوايل الثانيه اخوه ما أنت ابوه .. ركز في حياتك سيف .. وبسك شعثرة ..
سيف : جيتي هذي اغلب الوقت بالبيت .. حتى بيتي .. مارحت الا قليل .. ومهره .. اصلاً هو حابها .. و متحمس لوجودها ..
شاهين : وانت عندك نفس الحماس .. اتجاهها ..
سيف بضياع : مادري شاهين .. مادري .. اقسم بالله ماصرت ادري وش ابي ..والله لو يرضى فارس اخذه معي .. لندن .. كان خليت كل شي وراي ..و ماعاد اجي واقلب على روحي المواجع ..
شاهين : السؤال .. لو رضى وراح معك .. بتترك الثلاث وراك .. وولد اخوك اللي طقيت الصدر .. وخذت امه عشانه ..
سيف يدخن بحيره وضيق .. مسك راسه وشرد ..
لو كان لديه الاختيار ..ابحر في مخيلته..
بيت بلندن .. وطاولة طعام خارجية..
لقى نفسه واقف يشوي ويسوي باربيكو .. ومهره تضحك .. وتجهز السفره .. فارس ياكل قطعه .. وينفخ من فمه : لذيذة ..👌
وسيف الصغير واقف عند رجوله : أوبه .. ابي تاتس ..
فتح عيونه وتنهد..ومضة في خيالة.. اشعلت في نفسه الرغبة في تلك النهاية ..
يمكن عرف وش يبي .. بس تنفيذه صعب .. فارس وتمسكه بهنا .. مهره وتمسكها برايها .. وحدودها معه ..
لازم يوصل لقلبها.. يرتاح لها .. راغب فيها .. مُعجب بتفاصيلها ..لكن .. لم يحبها بعد ! ..
يمكن ..
لو حبوا بعض فعلاً .. وتعدوا مرحلة الاعجاب .. والرغبه اللحظية..
بيتخطون الصعب والثقيل ..وقوانينهم الوهمية ..
ويقدرون يكونون اسرة ..
يكملون بعض .. ويملؤون التجويفات ..بينهم الأربعه ..!
شاهين : وين وصلت ..؟!
سيف رفع حاجب وتنهد بتفكير :
صرت مثل اللي بين الغار والنار ياشاهين.. ان قمت طقني الغار ..وان قعدت كلتني النار..
*****
المغرب .. البيت مافيه الا مهره وولدها ..
واقفه تراقب فارس من نافذة الصالة..
مهره بالجوال : توه جاء .. اشوفه من النافذة .. بس جلس بالحديقة.. مسرح ويفكر..
سيف : انا بخلص شغله واجي .. شوفيه مهره .. لاتخلينه لحاله ..
مهره: تمام .. انا ناويه اطلع له .. لاتحاتي ..اترك الموضوع علي ..
سيف : ع القوه ياعينه ..
ابتسمت :سلام ..
قفلت ونادت ولدها : سيفي ..نطلع لفارس ..
شهق وهو يقوم من عند القطوه : إينه فالس .. ابيه ..
مهره : تعال نروح له ..
فتحت الباب .. وانطلق سيف لفارس .. جالس بعيد على عتبة في الحديقة..
ابتسم لما شافه .. ومبين متعكر ..
مشت ورى سيف ..
راح وحط يدينه على ركبة فارس ويطل بوجهه : فالس .. أفيك (شفيك) ..؟!
فارس داعب شعره وبحنيه : مافيني شي .. وين شيلي ..
سيف : قتوه داخل .. ماما قالت انت جيت .. انا جيت اسوفك ..
فارس : طيب روح جيبها وتعال ..
راح بسرعه ينفذ ..
جلست جنبه .. على العتب : ولدي العود وش فيه .. ؟!
رفع راسه وحاول يخفي : مافيني شي ..
مهره عرفت من سيف وضع فارس اليوم ..
حبت تسولف معه وتخفف عنه ..
حطت كفوفها على العتب وراها ناظرت السماء :
فارس ..اقولك شي .. ؟!
هو : ها ..؟!
ابتسمت : تدري اليوم .. يوم غابت ضحكتك عن البيت وش صار ..
سكت ..
كملت بصدق : اقسم بالله كآبه ..فارس انت روح البيت وربي .. مايصلح كذا ..
فارس شتت نظره .. والعبرة تلاعبة ..همس : مهره .. متضايق ..
اشر على حلقه : احس شي واقف هنا .. مو بكيفي فجأه لقيتني كذا ..طلعت رحت عند الربع قلت يمكن يتغير جوي .. احس تعكرت زيادة ..
حطت يدها على ذراعه :
انت تكتم كل شي بداخلك وماتبي تضايق احد .. عشان كذا يجي وقت ماتعرف تهرب اكثر .. قل لي ياعميري .. فضفض وانا امك ..ارمي ثقالك .. عندي ..
ابتسم وتنهد :ياحبي لك لاقلتي يا امك .. مُدركه .. عمرك ؟!
خذت كفه ومسكتها :
ماعليك .. القلب شايب .. والشعر ..صامل لو يطاوع طق أبيض ..
فارس تمسك في يدها : وش ابتدي فيه .. يمه .. ؟!
ابتسم وهو يقول( يمه) .. وضحك ..
فردت كفه .. وتطقطق فيها وتكلمت بلكنة عجوز :
يمه .. ابوي انت .. قلب الأم .. يعرف وش مكدر وليدها ..بدون يتكلم .. اعرف وش في كبدك .. وش همك ..
وراحت تثني اصابعه وتعد عليهم:الأوله ..
فقدك لميمتك كايد .. تصبر وتقول مقدر ومكتوب .. بس القلب يحن .. وتشتاق .. الله يرحمها .. ويغفر لها .. لو ماتذكرت حلوة اللبن .. تصير ياولدي عاق ..
توسعت عيون فارس ..
ومهره تثني الصبع الثاني : ابوك ياوليدي ..حب نجود وتولع .. راحت وخلته وحده .. لاهو قدر ينساها .. ولا لقى العوض فيها .. انت تحاتيه وشايل همه.. وتبيه طول الأيام يمك .. بالع موس ياوليدي .. لا انت قادر تلحقه ديرته .. ولا انت قادر تقنعه .. يقعد هنا ويستقر ..
ارتجفت يد فارس .. ومهره مستمرة بصوت العجوز :
لاتلحقه بلوم يا أمك .. يحاول يحاول ومايقدر .. تخبط ..وضيع عمره .. من زواجه لزواجه .. وانت كل ماسواها تنقهر .. وتسكت وتنجمر ..وانت تشوف مكان امك ..تاخذه الشلقى والبلقى وشينة الملقى .. لاهو حابها وينسعد .. ولاهو اللي يتركها ويتوب ..
ثنت صبع من اصابعه :
الوقت اللي يجي ابوك هنيا .. تتضايق .. لاضيع ايامه مع حريمه ..ودك تشوفه حولك ومايغيب .. بس انت تدري .. ان لو طول ببيت جدك .. بيذبحه الحنين لأمك .. وتتقلب عليه المواجع وانا أمك ..
فارس مصدوم من مهره .. وهي تثني صبعه:
يايمه .. كبرتك الهموم .. تضحك وداخلك موجوع .. اذا ماتبي تضايق جدتك موضي وتكلم .. انا هنا الحين .. وابوك قبلي .. واقلبك مايستاهل الضيق يمه .. عينك مابي اشوف فيها الا الفرح ..
فارس سحب يده وعيونه كلها دموع وراح خبى وجهه بكفوفه :
شلون مهره .. شلون.. ساحره انتي ..؟!
ابتسمت وبتنهيده حاره :
يمكن لان اوجاعنا متشابهه .. نفهم بعض يافارس ..
ارجعت حطت كفوفها ع الارض :
انا مات ابوي .. وانت امك .. انت ابوك يغيب ويجي .. انا امي غايبه ومو ناويه تجي .. ابوك ابعدته الظروف والحزن .. امي تخلت .. واجحدت .. ابوك يحبك .. حب امك بس .. مع انها توفت ماقدر يستقر مع غيرها .. انا امي خلت ابوي وهو يموت فيها .. وهو عايش .. خلته وثلاثتنا للدنيا .. وراحت تزوجت وعاشت وجابت عيال غيرنا .. مالتفتت وراها ..
مدت شفتها بوجع : ابوك رغم ان الموت غيب امك .. ماقدر يتخطاها ..انت موجوع من حجم الوفاء .. وانا مذبوحه من حجم الجحود والجفاء ..
التفتت لعيونه المتأثره من حالها .. وابتسمت : لاتشكي لي .. ابكي لك...
هز راسه نفي: استغفر الله .. وضعك اصعب ..
ضحكت وهي تمسح زاوية عينها: فارس ابوي .. انا ترى عطيتك رؤوس اقلام .. بس النهايه .. شفني حابه الحياه .. متمسكه بسيف ولدي .. ومبسوطه مع سيف ابوك .. تعلقت بك يا ولدي العود ..كنت مخبيه سيف عشان لو درى جدك كان الوضع بيصير سلبي .. بس صدقني الحياه هنا اضافت لروحي شي حلو ..
قالت كذا وسكتت .. وهي تناظر سيف يلعب مع القطوه ..
فجأه اختنقت بعبره .. وهي شارده بسيف ..
شردت لبعيد ..
وفجأه نقزت ..وماعاد سيف عند شيلي ..
قامت من مكانها بارتياع :
سيف .. يمه ..
فارس بدهشه : بسم الله عليك مهره .. هذهو جاء جلس جنبي ..
التفتت وشافته قاعد عند فارس .. ومسوي نفسه يستمع حاله حالهم ..
تنهدت ومسكت قلبها : استغفر الله .. اعوذ بالله من الشيطان .. كان وقف قلبي ..
فارس باستغراب :
شدعوه مهره .. بيطير..
ضحكت بارتباك : لا .. بس مادري كذا سهيت .. وخفت يكون طلع الشارع ..
فارس : لا مقفله البوابة .. توني جاي ..
مهره .. عندها خوف من الفقد .. بشكل مزعج ومرضي ...
قالت بحماس : فارس .. انت شاري اغراض لليوم الوطني صح ..؟!
فارس : ايه بس بطلت احتفل .. اصلاً توني جاي من الربع وجوهم بيض .. وبلقيس الكلبه راحت تحتفل مع صديقاتها .. وامي رايحة مع ابوي مادري وين ... مافي احد .. و انا مالي خلق ..
مهره مسكت يدينه واسحبته :
قم انا هنا وسيفي .. والبق بوس جاي فالطريق .. نحتفل سوى ..
فارس وقف :
ياشيخه .. ابوي ..!!! انسي يحتفل ..
مهره بحماس : لاتسبق الأحداث .. يلا خلنا نبدل .. ونسوي فعاليات ..
ضحك فارس : بقوم .. بس بشرط ..
مهره : وش ..؟!
فارس :ألون وجهك .. اخضر وابيض ..
مهره بتحدي : تم ..
فارس بانفعال وحماس: من جدك .. ترضين ..
مهره : اهم شي الوان خاصه للوجه لاتعدم بشرتي ..
فارس : وهي كذلك ..
مهره : اجل مشينا ..
*****
سيف راجع .. والطريق زحمه .. احتفاليات ومسيرات اليوم الوطني ..
كان شارد ويفكر .. بفارس وهمه ...
في بعده الدائم عنه...
فكر بمهره كثير ..
مهره حاطه العقده في المنشار .. ما قدر اغصبها على شي .. ولا هي ناويه تقرب اكثر ..
مهره ممكن أأمن اكون معها عايلة وأمن فارس معها ..
عكس غيرها ..
يمكن يجي يوم ونحب بعض .. يمكن ..!
معقوله .. هالقلب يحب من جديد ..
وداهمت عقله صورة نجود .. (احلف ماتحب غيري ..احلف احلف سيف .. )..
بعصبية هرن مستاء من الازدحام والناس طالعه بأعلام من النوافذ .. واغاني وطنية.. تصدح من كل مكان..
وراح دحدحر في طريق جانبي عشان يختصر الزحمه ..!
وبعد مده وصل البيت .. نزل من السياره ..و سمع صوت الاستريو لبره .. باغنية 'انت ملك' ..
استغرب ..
بما ان الكل طالع .. وفارس طاقته الكآبه .. مين مشغل .. توجه للباب الداخلي ..
وفتح الباب ..
والصوت صار اكثر حده .. والاغنيه تصدح .. انفجع وهو يشوف كدش لونه ابيض واخضر ينقز .. في الصاله والكنبات وينفح ويرقص على الاغنية ..
(سيف ..!!! ) ..
ملبسينه كشه .. ومنفعل في الرقص ..
اما.. فارس فكان رابط علم كبير على ظهره .. وواقف ومنحني ع الكنب ..
على مهره ..
ماشاف سيف الا بنطلونها الاخضر وتيشرتها الأبيض ..
ووجهها مو مبين من فارس ..
سمعها :
لا يصيد عيني .. والله بذبحك ..
ضحكة فارس : لاتحركين .. بخلص ..
مهره :والله حاسه انك بتسويني الجوكر .. وتفجعني ..
فارس : لا ترى اعرف ارسم ..
سيف مذهول .. ويناظر سيف كنه احلام العصر .. وهو يزفن .. والكشه هايلة فوق راسه : والله وراحت هيبة الأسم ..
ماسمعوا من صوت المسجل ..
بس سيف الصغير شافه وينقز :
أوووبه .. جاء .. أووبه .. جاء..
التفت فارس وبحماس : حي الله بوفارس اقلط ..
وخبى مهره وراه ..
سيف : شتسون ..
مهره مسكت بلوزة فارس وتتخبى وراه :
لا يشوف .. والله بيمسخرني يافارس بذبحك ..
ضحك : ماهنا ثقه .. هين .. بتجين تبين ارسم لك في الهالوين ..بس تعقبين
سيف بدهشه : راسم بوجهها ..!
فارس غمز بعينه : لايفوتك ..
مهره وقفت ونزلت راسها لظهر فارس : ياوجه النكبه .. اول انا اشوف .. ايش دراني شراسم ..
ابتسم وتكتف : اطلعي .. خليني اشوف ..
مهره : اول اروح اشوف بالمرايا .. قبل تقلبوني .. نكته ..
ضحك سيف : ماضنتي في نكته على سيفك .. من جدكم وش مسوين فيه .. ومطاوعكم بعد .. بيقفل اليوم الوطني بسبابه ..
مهره طلعت تدافع عن ولدها : والله كيوت ورعي .. أنت شايف الشورت الأخضر .. ترى متعوب عليه ..
حدق فيها مبهور بشكلها الجميل .. عليها ربطه على جبينها خضراء وسيفين ونخله ..
ورسم فارس العلم على خد .. و89 على خد .. وشعرها مفكوك وروج أحمر ..
انتبهت لنظرته .. شهقت وهي تخبي وجهها بكفوفها من بعيد وتهج ..
فارس وهو يقصر الصوت ببتسامة ويحرك حواجبه :
الكنغ واضح تخرفن ..
سيف ضغط عيونه .. ومسح على وجهه ..وببتسامة : يعني ارفع لك القبعه ..المفروض نسوي لك ركن في احد الفعاليات وترسم ..
فارس بغرور : اخجلت تواضعي يابوفارس ..
وحرك حاجبه :هو اعجبك لأن على وجهها .. هذا انا مجتهد في خشة سيف .. مسخرته ..
جلس سيف .. وناظر وجه سيف الصغير .. كيف كاتب على وجهه ٢٠٣٠ وعلى جبهته كلمة رؤية ..
والكشه حدث ولاحرج ..
ماتحمل سيف يحافظ على ثقله.. انفجر ضحك حتى دمعت عينه .. لدرجة فارس يناظره بدهشة واستغراب ..
سيف وهو مستمر يضحك :
والله دام ذا الأشكال بتمثل الرؤيه .. عز الله عينا خير ..
فارس ضحك: ما شفته وهو يسوي رقصة مايكل ..
سيف : بعد ..؟! ..
فارس : سيف حبيبي .. نرقص مايكل ..
سيف مستانس وينقز: نرقص نرقص ..
شغل اغنية لمايكل .. وبحماس : قوو مستر سيف ...
عطى سيف وضعية القبعه .. ويده على خصره .. وبلش رقص بشكل يموت ضحك ..
سيف ..
ومن سنين .. مانهار ضحك بهالشكل .. !
مهره كانت تشوف وجهها في المرايه .. استحت ..
اثاريها طالعه مزه ..
احمرت وهي تتخيل انبهار سيف فيها ..
كانت ترتب شعرها ..
لما اسمعت ضحكة سيف ..
توسعت عيونها وهي تطلع بسرعه مو مصدقه ..
'توقفت ذاهلة .. في ميلاد وطني .. ولدت في قلبي ألف نبضه .. ونبضه ..
ضحكة سيف .. كانت الفيصل الذي قطع الشك باليقين .. انا واقعة.. وقعت في سيف رسمياً..'
ياربي ..
كيف لرجل ان يضحك .. فتضحك الدنيا معه وتشرق..
ادفنوني في غمازتة.. لتوي اكتشفها..
ويختل اتزاني من كماله..
الا أكون الماء الذي يشربه ..
عندما داهمه السعال من شدة ضحكه ..
أليس من الظلم .. ان يبتلع الشتات والحزن ضحكة سيف ..
صخب قلبي وطرب ..
وانا ارى الثلاثة .. يضحكون بشده ..
ويتفاعلون معا ً..'
'أدام الله ضحكتكم ياروح روحي'
فارس انتبه لها وناداها : تعالي لايفوتك ..
سيف : ايش مرضعته ذا .. وربي فاغر .. ذبحني ..
مهره مبسوطة: المفروض .. نسوي لسيف تمثال .. ونعطيه الأوسكار لأن ضحكك ..وخلانا نكتشف الغمازة.. الا حتى يستحق نوبل .. ماشاء الله اثاريك تعرف تضحك ..
سيف رفع حاجب وهي تجلس : يانصابه يعني ماضحك معك ..
مهره بإنكار :
كذا ..؟!! .. لا والله .. توني اشوفها..
فارس : ايش تبون تسمعون .. ؟!
سيف .. يناظر زينتهم وحماسهم .. صدمهم :
بصراحه .. مايبي لكم البيت .. ايش رايكم اطلعكم في المسيره .. وندحدر على المهرجان تحتفلون ..
فارس بصدمه : اما .. وانت معنا .. ؟!!!!
سيف : ايه ..وش فيها ..
مهره : وااااو .. ابا انفح .. وارقص .. وافل ام ام ام امها ..
سيف : هونا..
مهره : ليه ..؟!
سيف : خير ترقصين .. نبي عقل ..
فارس تحمس : ماعليك منها .. كلام كلام .. يلا خلنا نمشي .. بس خل ارسم في وجهك ..
سيف : تعقب .. !
ضحكت مهره: الهيبه ..
قامت : طيب اي شي .. علم ..بروش ..
سيف : لا .. يكفي انتوا ماشاء الله ..ماخليتوا شي..
فارس يشيل اعلام عشان ياخذونهم معهم .. ومهره خذت بروش وراحت لسيف : عشاني .. بس ذا ..
سيف برفض :اعقلي.. حركات المراهقين ..مالي فيها..
صاحت : بروش ناعم .. شفه العلم ..كل الموظفين بجميع الدوائر حاطينه .. وش ذا الكبر ..احتفل بالوطن ..
سيف اشاح بوجهه : انتهى .. ماحب هالشغلات .. والوطن بقلبي .. مو ببروش
مهره ماعطته مجال جثت قدامه .. وراحت مسكت جيبه العلوي ..
توسعت عيونه ومسك يدها :
يابنت .. اعقلي ..
فارس مبسوط .. ومهره تدخل الأبره بثوبه : لاتتحرك .. ولا دخلتها بصدرك ..
سيف يناظرها وهي قريبه وتدخل البروش بثوبه بانتصار .. وتقفله ..
بعدين تشد الثوب ..وبلبناني : يالله يالله .. شو لابئ لك .. يادلي .. القالب غالب يألبي..
سيف ومهره تجننه بعفويتها .. وحركاتها ..
رفعت عيونها له وبتحذير: بروح اجيب عباتي .. لا تشيلها ..
سيف: ماراح اشيلها ..
مهره قامت : فارس .. راقبه .. 'مطلعه صبعين وتاشر بعيونها وعليه'
فارس يضحك: ماعليك .. اضمنه لك ..
*****
في طلعه فريده .. وبقروب عجيب .. كانوا في مسيرة اليوم الوطني ..
مهره ركبت قدام جنب سيف ..
وفارس واقف طالع من التندا ويلوح بالعلم .. وسيف الصغير .. طالع بكشته من النافذه ..
وسيف تاكي وكوعه ع النافذه .. ويحاول مايبتسم ..
الا أن مش قادر يخفي ابتسامته.. ومهره منفعله مع فارس :
ابي اطلع معك .. وناسه وناسه .. صور فارس بسنابي.. مو بس انت..
فارس يصارخ مع الشباب .. اللي حوله ..
سيف رفع حاجب وناظرها : ودك تطلعين فوق ..؟!
مهره بحماس: ايه ابي .. اطلع .. ؟!
سيف : جربي .. اذا عايفة راسك..
مهره بانهيار : يا مجرم .. !
'امضينا الوقت .. نحن الأربعه .. تفرجنا على بعض العروض .. ورغم انها لم تعجب سيف .. لكن .. كان يبدو سعيد معنا .. كنا على المدرجات .. سيفي يجلس في حضن سيف .. وكان خايف عليه يضيع في الزحمة..
فارس جاب علب مويه بارده .. ووزع علينا .. وجلس جنبي .. كنت بينه وبين سيف ..
كنت منتشيه بالغيرة علي ..
واحاطتهم بي .. عشان مايجلس جنبي أحد .. فارس طلع من جيبه .. اساور بناتيه .. خضراء وبيضاء مدهم لي : مهره شفتهم بالكشك وطريتي علي ..
خذتهم :جوووي ..
لبستهم ورفعت يدي لسيف احرك معصمي : سيف..وش رايك ..ناظر ؟!
سيف:ماشاء الله عليك انتي وفارس مبدعين .. مافاتكم شي ..
فارس وقف يلوح بالعلم .. ويكرر مع الشباب اللي في المدرجات .. النشيد الوطني .. بصوت عالي ..
جعل القاعه تهتزز .. في ولاء .. ووطنيه .. لنكرر جميعاً.. بانفعال : عاش الملك .. للعلم . والوطن ..
وتهتز الأجواء بتصفيق عاصف .. واعلام .. ثم ألعاب ناريه اشعلت السماء ..
جعلت صغيري سيف ..
ينظر بانبهار ..وفمه مفتوحه مسحوراًبالأجواء ..
حقاً.. كانت لحظات .. لاتنسى ..!'
*****
سندس تناظر سنابات مهره .. ذاهلة :
لا لا بدعت مهير مع زوجها وولده ..
ضحكت زينه : شفتي سيف النتفه بالكدش .. متتتتتت .. حطيته خلفية الشاشه ..
صبحا :
مهير .. مخها فاصخ .. ولقت من يفصخه مرتن وحده .. ولا اللي ماتستحي .. وش موديها بالزحمه .. المفروض قضبت أرضها ..
زينه: خليه جديده .. يمه خيتي .. عيونها تلمع الله يديم عليها السعاده ..
سندس تشغل صوره .. وكلها على الخاص راسلتها لهم .. لقطه لسيف الكبير وهو مو منتبه .. وكاتبه (ود آكله ..كيف الطريقه..؟!)
شهقت سندس : الحيواااانه ... !!!!!
صبحا بتأهب : وش مسوية .. ملعونة الوالدين ..
سندس بضحكه تسليكية : لا ولاشي .. مصوره العرضة.. وصقال السيوف ..
زينه .. كانت تشغل نفس الصوره وشهقت :
الداااااااااجه .... !!شف شكاتبه ..
صبحا بعصبيه : انتوا شقاعدين تشوفون وروني اشوف ..
سندس وعينها في الجوال .. افتحت صوره يد مهره .. في يد سيف .. ومتشبثين باصابع بعض .. وكاتبه :
يصير هاليد ماتتركني أبد ..صرت اخاف أحب ..!
رفعت زينه عيونها وناظرت عيون سندس .. في نظره غريبه ومشاعر مهره الليله وتعليقاتها .. مُربكه ..
مهره .. منكوبة في حياتها .. ولو تواجه نكبه ثانيه .. ممكن تفقد قلبها.. وثقتها .. اصلاً ممكن تجن ..!
*****
في السياره .. وبعد الازعاج والصخب ..
حل السكون .. سيف نام ورى وراسه في حضن فارس .. يداعب شعره لاصق بعد ماشال عنه الكدش ..
مهره قدام ..وساكته .. خايفه من كمية السعادة ..
طرت عليها صبحا وهي تقول : الله يكافينا شر الضحك ..
سيف توه بيسألها وش فيها .. ارتفع رنين جواله .. خذه .. ورد ببشاشه :
يالله حيها...
هيا : لايكون ازعجتك ..
سييف : افا عليك .. كلي لك ..
هيا بشوق : فديت كلك ..
فارس عقد حجاجه .. واستاء من هالإتصال اللي جاء.. مو وقته ابد ..
واستاء من ابوه ليش رد ..
مهره ومع صوته البشوش .. وقعت من جبل عالي ..
حمدت ربها ان عليها نقاب ..
ارخت راسها على ورى وغمضت عيونها .. وكأن الموضوع لايعنيها .. !
حاولت تجاهل الحوار.. وحاولت .. واسمعته : يعني جيتي .. ؟! .. بالله .. ياشيخة ..
استطرد :تمام عطيني ساعه كذا.. تمام تمام .. ياهلا ..
وقفل ..
وسكت ..
فارس : جات هيا ..؟!
سيف : ايه.. تقول واصله من الظهر .. بس توها تقول ...
فارس بضيق : يقال بتفاجئك ..
سيف ببرود : يعني .. تقدر تقول ..
القى نظره جانبيه على مهره المغمضة.. ينتظرها تقول شي او تعلق ..
الا انها ماتكلمت ..
تعمد يتكلم بذا الأسلوب جنبها ..
يبي يشوف ..
ردة فعلها .. يبي يشوف لو عندهم فرصه مع بعض .. لو في غيره ..أو عتب ..
الا أن مهره ظلت هاديه ..
ورفعت راسها بعدين ..وبلامبالاه : ياخي ماوصلنا الى الآن .. تعبت ..
سيف :هذا حنا بلفة البيت .. وش فيك .. نمتي ..؟!
مهره .. تحط جوالها بالشنطه: لا .. بس قاعده اراجع الفعاليات بمخي .. يعطيك العافيه سيف .. ماقصرت .. مره انبسطنا..
عبروا .. من بوابة البيت .. ونزلوا.. فارس شال سيف ..
وراح دخل ..
مهره وقبل يقول سيف شي .. صعدت بسرعة العتب .. ودخلت داخل ..
راحت غرفتها .. وماكانت تبي تشوفه وهو يحطهم ويمشي ..
راحت تحاول تشتيت مخها بأي شي .. سبحت .. واغسلت الألوان من وجهها ..
شالت زجاجة الماء لقتها فاضية ..
خذتها وطلعت ..
البيت هادي ومافيه أحد .. نزلت المطبخ .. ملئته ..
كانت تتحرك بعصبية .. وتقنع نفسها انها الدخيلة في حياته ..ومايحق لها الضيق ..
طلعت شايله الماء وصعدت .. واللي ماتوقعته بنهاية الدرج .. سيف .. !!!!
كان متروش ومتعطر ويستعد يطلع ..
كانت مفكرته مادخل ..
مشى على طول ..
ارتجفت اوصالها ..
موتاً تفرون منه .. لابد ملاقيكم ..
وصلت لعنده وابتسمت وبين صوتها مرتجف : فكرتك مشيت .. ؟!
سيف يناظر ملامحها رموشها ترجف .. وعيونه مو رافعتها لعيونه ..
:لا دخلت أبدل بالأول .. وهذا انا رايح ..
رفعت عيونها له .. وباعصاب حديدية : تصبح على خير..
وراحت بسرعه ..
لحقها ومسك ذراعها : مهره فيك شي ..
هي باستغراب:
لا.. بس تعبت .. ومصدعه .. انت فيك شي ..
سيف :لا .. بس حبيت اطمن عليك ..كأنك مو على بعضك ..
مهره و مبينه ان الأمر مايخصها :
الا زينه .. اكثر من هالإيجابيه .. اللي خذناها اليوم ..
وضحكت : لاخلا ولاعدم سيف .. جد غيرت جونا ..
ارتسمت على وجهه ابتسامه باهته وهمس : حاضرين ..
وراح باس جبينها: تصبحين على خير ..
مهره محافظه على ابتسامتها : تلاقي خير ..
تركها و نزل ..
وهي اسرعت لغرفتها .. وقفلت عليها الباب كم قفله ..
مسكت قلبها ..
وراحت تشهق وتشهق .. وتحاول ماتبكي ..
الا ان دموعها .. خذلتها .. امطرت من عينها سحابة..
راحت بسرعه تخبت في غرفة التبديل ..
وتركت لنفسها المجال .. انها تبكي بكل طاقتها .. وكل الوجع ..
سدت اذانها بقوه .. وراحت للحظة من اقسى لحظاتها ..
عساف ماسك سيف الصغير من بلوزته وعمره اربع شهور .. ومطلعه من النافذه :
والله ارميه .. وترى خبل اسويها ..
وصراخها باهستيريا:
ابووووس رجولك عساف .. لايطيح ..مب لعبه .. مب لعبه .. بيطيح .. والله بينفتح زراره ويطيح ..
جبه بلا جنون ...
عساف بغضب وجنون :
اعطيك اياه .. بس اليوم تنامين معي .. ولا أحذفه واحسب الله ماخلقه ..
صرخت :
ولدك يالمنتهي .. ولدك .. ياللي ماتخاف الله ... يموت ...حرام عليك ..حرام..
عساف بجنون:
ولدك انتي .. ياتجيني على اللي أبيه .. ولا والله اوجعك فيه ...
افاقت من الذكرى .. وهي تبكي بانهيار .. وتخبي صدرها ببلوزتها .. اصلاً راحت نفس المجنونة .. خذت بطانية .. طوت نفسها فيها .. وتخبت في الزاوية وباهستيريا :والله ماحد يلمسني .. والله ماحد يقرب مني ..
وغرست يديها في راسها :
لاتذبحه .. ولدي بيموت .. ابيه ..
وصاحت كنها تعيش تلك اللحظه :
عسااااف لاتووووجعني فيه .. اسوووي اللي تبيه بس لاتوجعني فيه ..
*****
في بيت سيف ..
هيا تعانقه: وحشتني..
سيف بخواء ضمها .. استغرب .. لا رغبه ولا لهفه .. ولا اي شعور .. !
هيا وذرعانها حول رقبته :
خفت تخذلني وماتجي ..
سيف ببتسامه باهته : ليه يعني .. انا قايل لك .. بس ترجعين .. ابي اشوفك ..
هيا باست خده :
بس قلت يمكنك مشغول بالمدام الجديدة ..
سيف مسك ذرعانها وبعدهم بلطف عنه :
تعرفيني ماتعلق بأحد ..
وراح جلس على الكنب ..
هيا تقرب من عنده صحون تسالي .. وتصب شاي : مو قصدي تعلق .. بس يعني عشان الوضع مُختلف .. هي كذا ع العلن عكسنا ..
سيف مو فاهم وش فيه ..
وش هالضيق ..
شرد .. وابتعد مخه عن هيا وجوها ..
جلست تسولف .. وتسولف ..
عن رحلتها وخواتها ..
وبتسائل :سيف وراه .. ما أنت معي كلش ..
ضغط على جبينه .. وتنهد بضيق .. وطفى السيجار :
هيا .. اعذريني .. بس تعبان حدي .. انا بصعد غرفتي انام ..
توسعت عيونها :
طيب نام بغرفتي .. شدعوى ..
سيف متضايق بشكل ومو قادر يجامل :
مو قصدي اضايقك هيا .. بس نفسيتي .. زفت .. وابي اجلس لحالي ..
وتركها وصعد ..
حست هيا بانهيار نفسي .. وصدمة .. وفي داخلها :
قالت لي نوف .. بس ماصدقت.. الظاهر الجديدة.. لحست مخه وخذت قلبه .. سيف مو اهو .. كلش مو اهو .. !
*****
في صباح لندني بارد .. مشاري .. طلع من غرفته .. وراح لغرفة سما ..
فتح الباب ..
توسعت عيونه .. سما بترنغ رياضه وجالسه تلبس شوز .. وتربط خيوطه..
مشاري بصدمه :
سما ..؟!
ابتسمت : توني كنت بصحيك .. تجي معنا نجري . ..
مشاري : من انتوا اللي بتجرون ..
سما ببتسامه .. تربط الشوز :
اصدقائك .. انبسطت معهم واحنا بيت وليد .. عاد كلمتني ياسمين ..وقالت تبين اجي معهم نمشي ونسوي رياضه وقلت أوك ..
مشاري مبسوط :
يلا اجل.. أبدل .. واجي معكم ..
غمزت بعينها : يلا لاتتأخر ...
مشاري بتعجب : خمس دقايق .. واكون جاهز ..
طلع من عندها ..
ونزلت سما .. راحت عند طاولة الفطور ..صبت لها عصير برتقال .. وقفت تشربه ..
وتناظر صورتها المنعكسه .. في المرايا ..
شعرها القصير رافعته بربطه ..
ملامحها مُشرقه ..
تعرف اصدقاء مشاري من قبل ..بس من زمان مالتقت فيهم ..
كانت السهره معهم حلوة وممتعة..
على طول قرروا يحطونها بجداولهم .. ويطلعون سوى ..
نزل مشاري .. وبعراقي:
صباحج ورد لو شكر .. شريد اكثر من صباح بيه تضحك سنونج ..
ابتسمت :
نفس كلام حسين ..انا يلا افكك السعودي .. جاي تتكلم عراقي ..
ضحك: يابنتي .. دامك بتمونين على قروبنا .. حسين بيخليك مو بس تتكلمين عراقي .. الا تمولين ..
وقبل يطلعون انفتح الباب .. ودخل راجح .. التفتوا اثنينهم ..
مشاري : يبه ..؟!
راجح ببتسامه : يبه ..
ضمه مشاري وحب خشمه ويده :
ماقلت انك بتجي اليوم .. ايش هالمفاجأه الحلوه ..
راجح انتبه لسما .. ارتبكت وراحت تمسك اصابعها .. بتوتر ..
بعد عن مشاري وراح عندها .. وبحنية يناظر شعرها مرتب ..
ولبس الرياضه ..
وجهها خف شحوبه وعادت له بعض الحياة ..من زمان ماشافها ..رفع يده لخدها:
محلوه ياعين ابوك ..
رفعت عيونها له : حقاً..؟!
راجح :ليان قالت لي انك تعبانه ..بس اللي اشوفه وضعك مره حلو ..
بارتباك : مشاري .. لقد ..
مشاري جاء عندها : تكلمي عربي ..
هي ارتبكت .. وماتعرف تعبر .. بس كانت مشتاقه لابوها غايب مده طويله ..وقبل يغيب كانت لازمه الغرفة .. وماتشوفه .. ولا ترضى الا لمشاري يجيها ... امتلت عيونها دموع ..
وبدون تردد ضمته وذرعانها النحيله تحيط به : وحشتني بابا ..والله وحشتني ..
راجح ضمها اكثر ..
تفائل .. بوجهها وتعبيرها..حب راسها : وانتي وحشتيني .. يبه ..
مشاري .. سعيد باللحظه .. الفريده ..
ابوه دوم مبتعد .. عن سما .. عشان اعصابها ونفسيها ..
وهي اصلا ً مبعده نفسها .. وتحس الكل عدو لها ..
راقب العناق بحنيه ..
بينما ليان .. كانت نازله الدرج ..
تناظرهم بغيره وغضب ..
*****
صحت هيا من النوم .. تلفتت حولها .. وبعصبيه ونرفزه :
مالت .. وانا يقالي بفاجئه ..
راحت غرفته مقفله .. دقت الباب ومارد ..
نزلت نادت الخادمه : داريا .. فين بابا ..؟!
داريا : بابا .. اصحى من نوم روح من هنا مدام هيا ..
هيا خلاص .. تحطمت .. حست قلبها بينفجر .. راحت خذت جوالها واكتبت لنوف :
خلاص نوف .. انا ارفع الرايه .. مو كذا عاد ..
نوف .. على تواصل بسيط مع هيا .. يعني راضين مع بعض .. ان حالهم من بعض .. بس شعورهم ان سيف .. غير مع وحده .. وقاعد يحب ..
اشتعلت براكينهم ..
نوف : ماعليك .. خليك هاديه .. انا عطيتك فكره عن الموضوع .. لو هو تعامل معك افضل .. بيكون العيب فيني انا .. بس ياهيا لا .. سيف وضعه مو طبيعي أبد ..مُريب.. ولازم اشوف هاللي خزبقته ..
هيا حطت فيس مصدوم :
ايش بتسوين .. ؟!.. كيف بتشوفينها ..!
نوف ارسلت :
عادي بشوف يوم وازور أمه .. ونشوفها ..
هيا :ماراح يرضى سيف ..
نوف : ماراح اقوله اني بجي .. اصلاً خلينا نروح سوى .. جدول..
هيا .. خافت .. وماعجبها الوضع .. اصلاً ماتبي تشوف البنت اللي خذت عقله كذا ..!!!!!
*****
دخل سيف بيتهم ..
لقى سيف بالصاله .. منسدح على بطنه ويتابع الايباد ..
وصوت موضي بالمطبخ مع العاملات .. ناداه : سيف ..
التفت سيف وببتسامه : أوووبه ..
ابتسم وبدت تتحسن العلاقات : قم سلم ..
قام وحب خشمه ..
جلسه على حضنه :
وين ماما ..؟!
هز كتوفه : أدلي .. نايمه ..
سئله : ماجات من فوق ..؟!
هز راسه نفي : انا قمت نوم ..كلت فطور مع جديده .. ماما نوم .. فالس أدسه ..
ناظر الساعه .. وفتح الجوال .. واتصل على فارس .. رد :هلا يبه ..
سيف : كنك تأخرت..
فارس : هذا انا وصلت ..انت بالبيت؟! ..
سيف : ايه ..
فارس : جايك ..
قفل .. شوي دخل فارس .. رمى الشنطه .. ورمى الشماغ والعقال ..
سلم على ابوه ..
وقعد .. تلفت : وين مهره.. ؟!
سيف : شكلها ماصحت ..
فارس يدعك جبينه .. وحواجبه : والله شكلها مانامت البارح ..
بتوجس : ليه وش فيها ..
فارس : تنبهت لها كذا مره تجي الغرفه .. وتشيك على سيف وهو نايم ..مادري شكلها متوتره .. ولاحظتها انسدحت جنبه وضمته وتبكي ..
سيف تضايق : ليه بالضبط .. كانت مبسوطه البارح ..وش صار فيها ..
فارس بضيق : عاد يبه .. فكر فيها اشوي .. بدل ماتنزل هنا معنا رايح لهيا .. اكيد يضايق..
سيف تنهد بعصبيه :
فارس ترى مهره مبسوطة على وضعنا كذا .. هي تبي العلاقة كذا.. وماعندها مشاكل من هيا ولانوف .. وترى اسألها .. ودوم الوضع فري عندها وعادي ..
فارس بعصبيه :
والله يايبه .. اذا تنتظرها تأكد ان هذا سبب ضيقها مصيبه ..
وقام شال اغراضه : انا برقى اتروش ..
وراح تارك سيف .. تاخذه الأفكار وتجيبه ..
.
.
مهره بغرفتها .. منسدحه على جنب وشارده ..
يالله .. عساف داهم ليلتها البارح بشكل رهيب .. ماعاشت معه سنين طويلة.. بس حفر داخلها قبور . صعب تنبش .. وتنزع الجثث من داخلها..
ظلت عالقه طول الليل ..
في لحظة خروج سيف من البيت .. رايح لهيا .. ولحظة ذهابه لنوف .. وواقعهم كذا ..
يوم عند هيا .. يوم عند نوف ...والله لايلام .. انا انسانه متوقف عندها الزمن ..
ضائعه في ماضي ..
مكسوره .. فلا شي يجمعني ..
ولا حتى سيف يستطيع ترميم انكساراتي ..!
ارى توسلات عينيه .. وشغفه أن ابدي تقبل وانهزام ..
لكني لا أستطيع ..
سيف النار التي ستحرقني لو اقتربت ..
ارى عساف قابع بين عينيه .. يدميني متى اقتربت .. يحرقني ..ويجلدني .. !
اعتدلت وحطت يدها على حلقها :
'عساف رجل .. اغلق قلبي بالشمع الأحمر .. رجل وصمني .. بعار أفعاله .. فتك بمستقبلي في الحُب والعلاقة .. جعلني اسيرة لايحق لها اللجوء ولا الهرب.. لولا سيف .. لسلمت بالأسر .. لكن جاء ذاك الرجل فوق توقعاتي .. شامخ فوق كل احتياطاتي.. خطر على كل حصوني ..'
مسكت قلبها بإرهاق ..
ياربي .. ان قلبي أرهق من الدنيا .. ياربي لاتكلني مالا طاقة لي به ..
دق الباب ..
رفعت راسها : هلا..
رد: سيف ..
بنص عيون وبرود : حياك ..
فتح الباب .. ودخل ..
سيف يناظر وجهها الشاحب .. وشعرها المبعثر .. والسواد تحت عيونها ..
قرب منها : وش فيك .. مريضه ..؟!
مهره تفتح جوالها .. وتتشاغل فيه : مافيني شي ..
تفاجئت بيده على جبينها ..يشوف حرارتها ..
بعدت راسها :
قلت لك مافيني شي ..
سيف : غريب ماصحيتي الصباح .. الساعه ثنتين ونص والى الآن زابنه بفراشك ..
مهره ..قامت وبأخلاق معفنه ..تشبك جوالها بالشاحن :
مشكله اذا انت مسوي نفسك عارفني .. وعارف روتيناتي ..
عقد حجاجه .. لاحظ يدها ترجف وباين الأعصاب عندها دمار او ضغطها نازل ..
او يمكن عندها زغلله ..
كانت مو عارفه تحط الشاحن بفتحة الجوال ..
لدرجة نرفزت ورمت الجوال على الكومدينة : عمرك ما انشحنت ..
وراحت سحبت منشفتها .. وراحت دورة المياه تاركه سيف ..
مستغرب ومذهول .. من وضعها .. شبك جوالها بالشاحن .. وتوه بيحطه ..
انتبه لعلبة دواؤ .. استغرب منها .. فتح قوقل وكتب اسمه .. وبصدمه ..يقرى المكتوب عنه .. كان من فئة المهدئات .. !
مهدئات ..
ليش ..؟!!
بلع ريقه ورجعه .. كانت مبسوطه حيل .. يدها مافارقت يدي ..
تضحك .. وتشارك .. وتشتري..
ايش اللي خلاها .. تتعب لدرجة المهدئات .. !
مستحيل يكون ..السبب روحتي لهيا .. في اسباب ثانيه .. !
البنت ماتغار علي .. لو تبيني.. قربت .. مهره حاطه الحواجز ومقتنعه فيها ..
تشوف فيني ابو .. اخو .. لكن زوح تغار عليه ..
جلس على الكرسي الجانبي ومسك جبينه ..
شخصية مهره مُحيره .. غريبه ..
طلعت من دورة المياه تنشف وجهها .. راقبها سيف وهي تفرش السجادة..وقبل تلبس جلالها . حست نفسها مو مضبوطة ..
لاحظها ..وهي ترمي جلالها ع الارض وتاخذ عصير مزاز ..وتجلس على طرف السرير .. وتشربه ..
قام وجاها :
قومي تغدي .. بعدين صلي ..
مهره ماتشوفه عدل: لابصلي تأخرت ..اضبط مع العصير .. شكلي مهبطه شوي ..
سيف بتسائل : مهره وش فيك .. وش مضايقك .. ضايقك اني رحت لهيا البارح ..
ناظرته ورفعت حواجبها باستهتار:
الله يعطيني ثقتك ..
عقد حجاجه .. وتخيل علبة الدواؤ .. ومايبي يثير أعصابها ..
حطت علبة العصير :
اللي فيني بعيد عنك .. جد تعبانه .. ونفسيتي زفت .. وابليس خاواني البارح ..
ورفعت عيونها ببرود له :
بس مو عشانك رحت لهيا ولا لنوف .. ولا لأي حرمه بالوجود ..
عقد حجاجه ينتظرها تكمل ..
وعندما اكملت ..
شعر بسكين حاده غاصت في قلبه وروحه ..
وعيونها تمتلي دموع .. وبعصبيه وانهيار :
وحشني عساف .. مشتاقه له .. قلبي ذايب على فرقاه .. ليش مات وتركني .. ابي عساف .. ابيه .. كيف يرجع للدنيا ..
سيف ولا توقع بيطلع الكلام ذا منها .. ولاتخيل انه بيكون جارح كذا ..
نهرها بانزعاج : مهره .. !!!
وقفت وبغضب دفته من صدره : ايه حبيبي أهو .. قلبي أهو .. ابيه .. كيف مات وتركني ..
صاح فيها : مهره لاتنسين نفسك .. تراك زوجتي .. وحتى لو عساف اخوي .. ماسمح لك ..تقعدين تتكلمين عنه بهالطريقة ..
مهره بجنون:
زوجي عشان سيفي بس .. ماسمح لك تنسف بعساف وطاريه ..
سيف بعصبيه :
مهره لاطلعين جنوني ..الحين عساف عذبك .. و لعب بحسبتك .. مو عساف اللي قالت عنه سندس كل شي شين .. الحين صرتي تحبينه وتشتاقين له ..
مهره ببكاء وماسكه قلبها:
مهما فعل فيني .. عساف احبه حب أعمى ..عساف فقيدي .. وروحي .. ياوجع قلبي عليك ياعساف ..اشهد انك فقيدة..
سيف ولايدري أي غيره لعينه حلت عليه .. جعلت شياطين الأرض تتكاتف معه ويرمي مهره ع السرير .. ويجي فوقها : ابلعيها ....
بعصبيه راحت تدفه :ابعد عني ..
سيف .. كبل يدينها على الفراش .. وبغضب:
تبين عساف ها ..ودك فيه ها. .. تقولينها بوجهي ..ماودك انسيك حروف أسمه ..
توسعت عيون مهره .. وتباطئ نبضها .. حتى شعرت ان قلبها قد يقف ..
قالت كلامها تبي تنفر سيف منها ..
عشان توصل له ان مافيه ذرة أمل لهم ..
عشان تعطيه فكرة انه مايقرب.. وانها ماتشوفه شي ..
'احسست ان الدنيا تظلم حولي .. والسقف ينهار فوقي .. وسيف يتعدى حواجزي .. يقبلني بقوه وينتهكني .. فمي عنقي صدري ..
لااا .. سيف .. لاااا .. سأفقدني .. والله ..
في لحظات .. كان سيدك كل حصونها .. ويذيب جليدها .. الذي خلقته باصرارها ..
لمن صرخت بنحيب وجنون : تكفى عسااااااف لااااا ..والله ماعيدهاااا .. لاتشوهني اكثر .. بموووت .. عساف اماااانه .. اتركني يخلي لك أمك وأبوك ..
سيف وكلماتها كا سياط من نار.. ابتعد عنها .. وهي مستمره في التوسل والنحيب ..
ناظرها بذهول ووجع ..
ناداها : مهره .. فوقي .. ركزي.. ماسويت لك شي ..
مهره تقوست وهي تنقلب وتلم نفسها :
والله ماعيدها ..ليش عساف .. ليش .. انا شسويت لك ..
راح قدامها .. وجالس على ركبه .. مسك كتوفها ورفعها .. صاح فيها :
ناظريني مهره .. انا سيف .. سيف .. استوعبي يا ابوي ... بسم الله عليك ..
توسعت عيونها .. وكأنها تو تنتبه لوجوده .. ناظرته كأنه حبل النجاة ..
تبكي ..انصدم .. لما شاف خشمها يرعف .. وهي تتلفت في الغرفه بذعر :
عساف . عساف وينه .. وين راح.،
مسك وجهها بين يدينه ويحاول يهديها : 'مهرتي' عساف مات .. عساف ماعاد موجود ..
ناظرته بصدمه ..
وحدقت في عيونه وهو يحط المناديل تحت انفها ..
تكلم بحنيه: آسف يا ابوي .. والله آسف ..
مهره .. بدت تستوعب اللي كان بيسويه .. خذت المنديل من يده .. واشاحت بوجهها ..
وظلت ساكته ..
بخفوت : مهره .. !
مهره بحزم : سيف اطلع من غرفتي تكفى ..ابي أظل لحالي .. ممكن ..
حاول يبعد يدها: اشوف خشمك ..
بعدت عنه : خلني اعرف لنفسي .. اتركني .. مابي أشوفك ..
سيف مقيد عن أي تصرف .. مو قادر يتركها بهالحال ..
ولاقادر يظل .. وتستنفر من جديد ..
كررت : تكفى سيف .. اتركني لحالي ..
قام .. وتوه بيطلع نادته .. وبصوت مرتجف :
سيف اذا مو محترم .. حدودي معك .. خلنا نطلق .. وحتى لو بتخلون سيف عندكم .. عادي ..ماراح اعترض..
عقد حجاجه .. يناظرها .. وهي منزله عيونها .. يد ماسكه بلوزتها .. ويد المنديل .. لذي الدرجه الأمر مرفوض عندها..
لدرجة تتخلى عن سيف ..
تمتم : ماله داعي نوصلها للطلاق .. انا راح افكك من وجهي لمن تهدين .. !
وطلع واغلق الباب ..
وانهارت مهره في دموع صامته وقهر ..!
مالي سواك فلا تُغادر عالمي
أتظنُ أني في هواك سأُشرِكُ؟
لا والذي أجراك بين نسائِمي
إني أُحبك، ليت قلبك يُدركُ!
........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!