الفصل 18 | من 29 فصل

رواية مبعثر فيك ماللحزن لايشفى الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ايمان يوسف🕊️

المشاهدات
19
كلمة
11,137
وقت القراءة
56 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

البارت الثامن عشر

زينه تكوي شماغ عبد الإله .. توها صلت الفجر  ولافه نفسها بشرشف الصلاة ..
تسمع اصوات الصلاة المتأخره في بعض المساجد .. من خلال النافذة المفتوحة ..

حطت الكواية وشردت ..
روتينها يسبب الموت البطيئ..
مع انسان مريض نفسياً وعضوياً ..
يتشفى فيها وكأنها سبب مشكلته  ..
جدتها وضعفها قدام خوفها عليهم ..عبد الاله مثل الطبل دوم يصارخ انها لانفصلت عنه بيذبحها ..
وابوه سواها قبله .. كان قاتل له واحد وطالع بعد دفع ديه ..
وعبد الاله له ماضي.. وهو اصغر طاعن له واحد والله  نجاه..
الجده دوم في بالها .. انها لو تطلقت عن المُختل هذا .. بيقتلونها ..
جاها صوته :
لمتى يعني بتقفلين الباب عليك لارقدتي ..
زينه بنص عيون وهي ترجع تكوي :
لمن نشوف حل في الحلال والحرام .. ترى انا معك مطلقه .. لاتفكرني جاهلة فالأحكام زي جديده .. واقول مايقع وانت معصب ..
عبد الإله كان نايم بالمجلس :
يعني تحسسيني لارقدت يمك .. با..
قاطعته : المهم عاد ..المسافه بينا زينه .. لمن تخاف الله وتخلينا نسوي محكمه .. يحكم لنا شيخ بوضعنا ..
حك راسه بفهاوة:
تهقين يخليني اعقد عليك من جديد ..
زينه طلعت الحموضه من خشمها .. وهي تمد له الشماغ :
امسك بروح اكمل الفطور .. خذني لجديده قبل تروح الدوام .. اتسلى عندها ..
عبد الإله : طيب ما انتي زعلانه مني ..
دخلت المطبخ .. مفتوح على الصالة:
انت مركز انك قاعد تتهمني بأي رجال يمر ولايفر .. وتقول اني طالعته ولاكلمني ..
جاء عند فتحة المطبخ وهي تكسر البيض :
قنعيني .. ان عم ولد مهره هاك اليوم ..ماكان واقف ينتظرك تطلعين وبيشوفك ..
زينه تحاول تبرد على عمرها .. وتاخذ عبد الاله على قد عقله :
ترى جاي ياخذ سيف .. لاشفته ولاشافني .. ولا ادري عنه .. تعامل مع جديده ومشى .. والله حتى لو انا بنت شوارع .. بغازل حمى اختي ..!!
عبد الإله يتمسكن: زينه يعني تحبيني ..؟!

ناظرته وحست بحجم قرادتها : عبد الاله رح صل .. وتعال افطر ..عشان تلحق على الحصه الأولى (عبد الإله معلم) ..

حايس ومرتبك..ومن فترة .. وهو كل يوم يتهاوش معها .. يعني حتى في باله ان نواف ذاك اليوم في السياره .. كان منتظرها عشان تطلع ويشوفها ..

معصب عليها  لأنها فتحت لمندوب المطعم من يومين وخذت العشاء وقت كان في الحمام..
وبرضو لما رن جوالها وطلع رقم غريب من السنغال ..
وحتى امه توضح له ذيلي سحره.. الله يكافينا الشر لاتردون عليهم ..
وهو يقول لا ناس تغازل .. وخذ الجوال وحطه في 'القائمه السوداء' ..

زينه ترش فلفل على البيض وتشيله على السفرة :
بروح اجهز لا أخرك ..
راحت غرفتها وقفلت الباب عشان تبدل ..
لقت على التسريحه .. علبة مخمل افتحتها فيها نص طقم ذهب .. وتحت العلبه ألف ريال .. وورقة مكتوب فيها :
آسف .. احبك ..
تنهدت وزفرت ..
مانتبهت وهي تكوي له انه دخل يحطها يقال بيفاجئها ..
زينه : والله مانبي منك هدايا .. نبي فرقاك ياعبد الإله ..

(للمعلومة زينه تزوجت بعد مهره .. يعني وقت رجعت مهره بسيف الصغير من امريكا بعد وفاة عساف .. كانت توها متزوجه من شهرين ..
و لما عساف قال لراجح ان حتى خواتها متزوجات كان كذاب .. زينه ومهره كانوا عازبات'
عبد الإله حرك مقبض الباب ..
ماردت عليه وهي تبدل بسرعه ولبست عبايتها ..
ناداها : زينه ..
ردت بهدوء : دقايق .. جايه ..
سألها : اعجبتك الهدية ..
زينه غصت بعبرتها ..لو يجيب وزنها ذهب .. مايشفع لشكه واسلوبه القذر معها :
ايه .. شكراً .. الله يكثر خيرك ..

اصدورنا فيها الحزن منفرض فرض
‏ايامها اللي ضحكتها ... بكتها !!
‏اثاري الدنيا مثل حالة القرض
‏تاخذ دبل مداتها اللي عطتها
‏يا كم شبرناها من(الطول والعرض
‏وكم شبْـرت في اصدرونا واجرحتها
‏ياجعل ماجانا وحنا على الارض
‏ياتي لنا (رحمه) وحنا .. تحتْـها

همست وعيونها تجمر:
الله يرحمك يايبه .. لو انك على الدنيا ماحد تجرى علينا .. ياجعلك بالجنه الباردة ..

*****
يتأملها وهي نايمه .. يحرك شعرها بانامله ويبتسم ..
'مع هول القصه الكارثه ..
الا ان داخله الأناني فيها منتشي ..
مهره ماكانت لاحد قبله'

البارحه بكل تفاصيلها تداعب خياله ..
ومهره متعمقه في النوم .. بعد مارمت ثقال روحها ..
همس: مهره .. روحي .. اصحي ..
ولما وصلتها نداءاته .. ابتسمت وهي مغمضه .. باس خدها:ياجبر خاطري والله ..
اختفت ابتسامتها وهي تستغرق في النوم من جديد ..
همس: مهره ابوي ماتبين تصحين .. ؟!
هي بخمول : الا بصحى ..
قبل عيونها ..
ارتجفت رموشها وهي تفتحها بتثاقل .. وبعين مغمضه وعين نص مفتوحه:
صباحك عسل
سيف بهمس:
صباحي انتي ..
ابتسمت وهي تطوق رقبته بخمول وتضمه ..

‏"يا فاصلًا بين الحياة ومُرّها ..
‏يازارعًا حُبك بأقصى ايسري".

*****
بعد شوي ..
سيف وعلى غير العادة يجهز فطور ..
نزلت مهره وريحة القهوة ماليه المكان .. ابتسمت وهي تشوف الطاولة عند النافذة المفتوحة .. عليها اصناف ملونه من الفطور والطوازج .. وكاسه صغيره بالنص فيها ثلاث وردات كبار ..
طلع سيف من المطبخ .. بيده كوبين ..
مانتبه لمهره وهو يتجه للسفرة .. لمن راحت ضمته من ظهره ..
سيف تمسك بالكوبين : بنت لا احترق ..
مهره متمسكه فيه وتطل على وجهه :
وش هالدلع .. ذمه في صباحيات عروساتك قبل تسوي الفطور والقهوه كذا ..
رفع حاجب ..
وهو يمشي ومهره مو تاركته : انتي وش رايك .. ؟!
مهره : جد سيف .. لاتقول ايه وتعكر صباحي ..
حط القهوة وضحك : وش لك بالماضي ..
مهره فكت يديها عنه : يعني تجهزه وتضبط وردات وحركات ..
جلسها على الكرسي : لا ..اول مره اسويها ..اقعدي بعطيك شي ..

راقبته يروح يجيب حاجه من على الكنب ..
توسعت عيونها وهي تشوف باقة ورد  وعلب هدايا ..
سيف: المفروض البارح اعطيك اياها .. بس يمكن الحاله اللي كنت فيها خلتني اختصر الليل ..
توردت خدودها وهي تاخذ الباقة وتحضنها: وش هالجمال ..الله لايحرمني اياك يابعدهم ..
باس خدها.. وهو ياخذ علبه ويفتحها ويمدها : وكل عام وانتي بخير .. ياروح سيف وعينه ..
توسعت عيونها وهي تشوف الالماسه الزرقاء .. اللي شراها ارثر بالمزاد .. مصيوغه في قلادة وسلسله تمتمت :
لا سيف كثير ..
طلعها من العلبه ولبسها :
هي لك من يوم وريتك اياها بالمحل .. سألتك وش تصلح .. انتي استهبلتي وتغليتي ..وماعطيتيني جواب .. لما صار الخيار لي .. حبيت اهديها لأكثر مكان ياخُذ عقلي فيك ..وباس رقبتها ..

'مهره وخدها يشتعل من عشقه وهمسه ..
لاأدري .. اربكني الصباح السعيد الى هذه الدرجة ..
اربكني كم الحب والوضوح ..!
قلبي يضخ الدماء بشكل مخيف ..
تملكني سيف ..
تملك كلي ..
اصبح سيف المحور .. وانا جميع الاجرام التي في فلكه تدور ..!'

*****

زينه جالسه على سياج الخيل .. تطالع المهره اللي تتحرك برشاقة وجمال ..
شردت في حظها الردي ..

حست بغصه ووحده ..
جاها صوت صبحا : الحين يازوين .. وراتس تطامرين فوق هالخيول وقاعده فوق هالسياج .. حتى لو يستوي ضنا بيطيح ..

زينه قفزت وطبت بقوه على الأرض .. وهي تتحلطم بكلام مو واضح..
صبحا : زوين .. ووجع .. شتقولين ماسمعتس..
زينه تطقطق يدينها وتروح تسرج الخيل :
جديده لاتفتحين لي سيرة الحمل .. الله لايقوله ..
صبحا بتوسل وهي رافعه راسها للسماء :ياربي لاتغضب عليها .. سفيه .. بزر ..
ونزلت راسها لها وبانفعال: لا عاد اسمع منتس هالكلام ..والله تنكتب لك بمرت مَلك .. واقعدي بكره من دكتور لدكتور ..لدهانه تدورين ريحة الضنا..

زينه بعصبية : جديده .. فكيني من هالسيره عاد ..
وراحت ركبت الخيل بخفه ومرونه .. وضربته برجلها .. وراحت تمشي وتسرع بها ..

*****

في محل سيف ..
خذ مهره معه .. وجلسها على كرسي المكتب ..
ضحكت : توترت .. المنصب ثقيل ..
سيف ياخذ ملف .. ويروح جهة الكرسي المقابل :
نبي ندلعك اليوم .. نسوي لك تعويض على مافات ..
مهره بنص عيون :يعني شكلي مثل اللي جالس على العرش والحاشية تديره ..
ضحك وهو يوقع :لا تلمحين ماراح اعطيك صلاحيات.. انتي في الإداره تنكه .. حياتك ماعرفتي تديرينها .. اعطيك المحل .. نقعد نشحت ..
مهره: بدينا بالمعاير ..
سيف يمد الملف للموظف : ماعايرتك .. بس ملاحظه انك كنتي متقبله اتهام يمس شرفك .. وظاله ساكته ..
خذت كتلوج تتصفحه :
كل شي فدى ولدي ..
ساد الصمت بعد جُملتها..
سيف شرد في وجهها .. وتخيل كلامها:
لما مرض عساف .. وعلمنا الدكتور .. ان الكبد عنده تزداد سوء ..حاول ياخذني بالقوه .. وهو اللي كان معطيني الامان من هالناحيه .. دامني شلت ولده ونسبته لي .. خاف يموت واتزوج وينكشف كل شي ..
وجه مهره المنهضم وهي تقول :
رفضت..مافيني شي بغى عساف كازوج .. رغم اني اخاف عليه .. يكسرخاطري لتألم .. وجوده معي ومع سيف يعطيني امان عن وحدتي .. بس ابد ماكنت مستعده اعطيه هالحق.. وهو ماختارني الا عشان استر بلاويه .. واغطي كارثه هو مسويها ..مسكت براسه غلط يبيني بالقوه .. عشان يمحي هالدليل .. ويوم انهرت وبكيت ورفضته .. طلع سيف وهو نتفه بو شهور من نافذة العمارة وهددني يرميه .. والله ياسيف ماسكه من ملابسه .. لو بس انفكت ازراره كان راح .. كان يبي يخوفني ويغصبني .. وعارف اني اضعف قدام سيف .. بغيت اموت .. الصوره والمنظر ذا .. انحفر بمخي .. جاني مثل الكوابيس .. داهمني حتى في شرودي .. اشهق فجأه .. واحسه طاح .. جنيت .. احيان يجيني شي يقول اصلاً هو طاح .. وسيف اللي كبر معك وهم .. اقسم بالله ياسيف .. ما انسى هاللحظة .. مهما عشت ...
سألها: وكيف اقنعتيه ..؟!
قالت : اقنعته لمن دخله من النافذة وخذته .. هو فجأه خاف من اللي سواه وتحسف جاته لحظة إدراك على مايقولون ..قعد يسكتنا انا وسيف واحنا نبكي مثل المجانين ... راح اختفى ساعات ورجع .. وخلاني احلف اني ماتزوج غيره حتى لو مات ..'وحلفت'.!

قطع شروده مهره وهي تلوح بالكتلوج :
سيف .. وش هالتعبير الحزين.. وراه ..
تنحنح وهز راسه نفي :
ولاشي .. بطلع اشوي واجيك ..
ناظرته وهو يطلع ..
وسيف وقف بره وفتح ازرار قميصه .. حس فجأه بالأختناق ..
في بعض السواليف سمعها البارح وناموا .. هالحين لما يسترجع..!
كم كانت الموقف هائلة .. مرعبة .. وكارثية ..
من الصباح  وهو يحاول يرسم البسمة على وجهها .. يبي يسوي اي شي  ليسعدها ..
ماقدر حتى يتركها في البيت ..
وجابها المحل ..
مهما كان متصور وعنده نظرة سوداويه عن حياتها مع عساف ..
ماتخيل كذا .. !
.
.

مهره تنهدت .. مسكت اعلى انفها بين عيونها ..
سيف رغم قوته وعصبيته .. الا انها تعلم ان داخله حساس جداً ..
ومن خلال معرفتها لشخصيته ..
تدري ان سبب شروده ونظرته المفاجئة ..
تقليبه لكلام البارح ..
واستياءه من نفسه ..
واحساسه انه شارك بالظلم بشكل من الأشكال ..!
ابتسمت الموظفة جوانا وهي تلكز ارثر :
الا تعتقد ان مستر سيف .. يعيش في حالة متقدمة من الحُب ..
ارثر ببتسامه .. وهو يفحص قطعه بيده :
لقد اذابت زوجته الجليد .. ارفع لها القبعة ..

بعد شوي عاد سيف مُبتسم .. ومعه..!
'نواف' ..
مهره بس انتبهت له .. توسعت عيونها وهو يبتسم ..
وفجأه شريط نكباتها معه تنعاد ..

وهي تسكب الركوة عليه .. الحرق .. كلام المزرعة .. وقوفها في وجهه .. وهي ترفع بلوزتها قدامه .. شك سيف الهايل فيها وفيه .. سعيه لكشف الحقيقة .. وتبرئتها قدام سيف ..

احمر وجهها ..واحمر بإحراج .. ونواف وسيف يتوجهون لها ..
صاحت وهي تخبي وجهها  فالطاولة:
اففف ... يا أرض انشقي وابلعيني ..
ضحكوا اثنينهم ..
ونواف يقول :
خلاص نسينا ..
مهره مارفعت راسها :
يماااه ... لااااا...من جد اسفه نواف ..
نواف ضحك : انتي وش آفه .. احد يسوي سواك ..
سيف يضحك : والله حتى الافلام مايسون كذا .. انت ملاحظ انها حاشت الورع وجابته بجنسية امريكية وسعودية .. وش هالجسارة ..
رفعت راسها وبدفاع :والله عساف هو سواها .. انا ..
وقاعده تتكلم بسرعه وتبرر ..
نواف يسمعها وببتسامة متأثره قاطعها :
مهره انا آسف .. عني وعن عساف .. وعن اي مضره جاتك من ارتباطك فينا .. جد اسفين ياخيتي .. واحنا عزوتك .. ماتضيمك الدنيا .. وهالسبع رجالك وانا اخوك ..

سكتت ..
وداهمتها غصه ..!

'وكان ذاك النهار ..هديه من الرحمن ..اهداني الله سيف زوج كالجبل ورائي ..
ونواف اخاً فعل المستحيل .. ليظهر برائتي ويرفع الظُلم عني'

*****

مرت عدة ايام ..
فهد .. لسعود :
اذا لي خاطر عندك ياسعود .. تقل لي جمان وين .. وخذها مني .. لو اخطى شاهين تراه عقل وتأدب ..وصادق ..
سعود : مدري يافهد .. صدقني وان طمنت امها وبينت اني ادري وساكت .. واللي خلقك مدري  .. جمان ميبسه راسها .. ومتعمده ماتقل لحد .. وقاطعه الطرق ..ماتبي احد يتواصل معها ..
فهد بانفعال:
ولدي ياسعود .. بيروح من يدي فقيده .. وضعه بدحديرة .. بناته يسلون بس هو بيزل عقله ..
سعود بتهكم وعصبية :
يروح للي ضيع بنتي عشانه .. الوكاد يلقى فيها السلوى عن بنت الشيوخ يافهد ..
اشعل سيجار ونفخ دخانها وبتوتر :
من فينا مايطيش يا اخوك .. لين البنت ولاتكبر راسها .. لانضيع العيال ونزيد النار حطب ..
سعود :
والله يافهد .. ومع زعلي من شاهين .. الا ان جيتك غاليه ..ولو عندي علم قلت لك ..ادري انها بخير وطمنتني .. وقت اللي راحت .. وانها عارفه وش تسوي .. بس ماقالت لي مكانه والله يعلم ..
دخل فارس المجلس وبترحاب :
ابوي فهد فيذا .. ارحب يابعد راسي .. ياهلا ومرحبا..
وتقدم حب خشمه وراسه ويده ..
فهد بشرهه وعتب:
عنبوك ماتستحي ..ماتسأل ولاتمر .. ياخايب الرجا ..
ضحك وهو يقهوي جده :
والله اعذرني يبه بس عندي اختبارات وبس اخلصها .. ناوي امركم .. حتى تو داقه علي جدتي وغاسلتني ..
فهد : شوي عليك .. الوكاد يبي لك عصي منقعات بملح ..
فارس : تمون يبه على الرقبة .. حقك علي ..

رن جوال فارس .. رد وكان ابوه.. اغلب مكالمته: ايه .. ايه .. و وصل .. و بقوله .. و تم .. ولاتحاتي وقفل ..
سعود وفهد .. يناظرونه بشك ..
ضحك بارتباك: وراكم ..؟! .. تراه ابوي ..
فهد بريبة: وأحد يكلم ابوه تسذا .. وش كان يقول لك ..وماتبينا نعرفه ..
ضحك وبمد : وااال ..وش سوء الظن ذا ..
رفع شاشة جواله :
يبي يتأكد اذا وصل لي التحويل .. شاشة جوالي مكسورة من وقت الحادث .. وعاد طالبه فلوس بشري غيره وبس.. !

سعود: هالحين راسل لبوك .. تبي فلوس الجوال .. لايكون انا تبريت منك وحاذفك بالشارع ..
فهد : ياوالله الفشله .. طالب فلوس جوال من ابوك وهو باخر الدنيا .. واحنا فيذا .. انت ماتستحي ..

فارس توهق حك حاجبه : خيركم سابق .. ايه والله.. بس انا الجوال اللي ابيه فوق السته الاف .. وبوفارس واعدني فيه ..عادي يعني ..المهم بروح ادخل .. لأن ابوي يبيني اصور له ورق ارسله له ..

وراح طلع من المجلس ونفخ ..وفتح رسالة التحويل اللي راسلها ابوه .. مبلغ كبير .. لأن يبيه يجي لندن في اجازة الاسبوعين ..
وفارس عادي يروح لحاله ..
بس ابوه هالمره يبيه يجيب سيف الصغير معه عشان يفاجئون مهره .. 

يفكر هل بيقدر يسيطر على سيف خلال الرحلة والمطارات .. هو تعود على رعايته بس السفر مسؤولية كبيرة.. !
وابوه مُصر ..
ونواف اصلاً بلندن .. بلقيس دوام .. وامه مستحيل .. خاصه وضع جمان وبناتها .. وابوه سعود ماراح يخلي شغله خاصه بغياب نواف .. !

وهو يحس انه موجوع على سيف والحاحه على مهره ..
وحتى مهره .. بين نارين .. مو عارفه تخلي ابوه وترجع وميته على سيف ..

صعد غرفة ابوه .. وفتح الخزنه .. طلع جوازه وجواز سيف .. معاهم فيز .. مطلعهم ابوه قبل يسافر ..
صورهم بالجوال بوضوح ..
اليوم ابوه بيخلص الحجز ..
وقاله يخلي اقناع ابوه وامه عليه ..

ارسلهم ..
وكلم : تهقى بقدر اسيطر على النتفه .. ؟!
سيف : ايه اثق فيك ..وبعدين هذا وقت جيتك يهون عليك تخلي اخوك وتجي عنه ..
فارس يطالع صورة سيف الصغير بالجواز :
يبه مسؤولية .. وامي بتسوي سالفه .. ماراح ترضى ..
سيف : خلك رجال وبعتمد عليك .. وسيف رشوته انك بتاخذه لمهره .. صدقني بيسلهم .. والرحلة دايركت .. الرياض .. لندن .. بضبطك ..
فارس ضحك وبتهكم: الله يستر ..قلنا البيبي ستر حق سيف .. بس من قال لكم اني الماما حقته ..
ضحك سيف :
والله جاك اللي ينشب ببلعومك ..بحجز وبكلم جدك .. وخلك صامل .. على موقفك .. مو يرهبونك وتهون ..
فارس : خلاص تم .. دامك تبي كذا .. كم بوفارس عندي ..
سيف : بعدي ولدي ..

*****

'من قال ان جمان اينعت في قلبي ..وحان قطافها ..!
لكن ..
الست انا من ضرب جذعها ..بفأس الخيانه ..ضربت ضربت .. ظننت انها تظل ثابته ..و قويه ..!
وحين ايقنت ان جمان شجرة قلبي التي لاتقلع ..
تسقط بلمسه واحده .. مُحدثه كارثه ..
لاظل علينا .. ولا ستر .. !!

أين ظلك جمان .. تركتينا عرايا .. أين دفئك .. اين حنانك ونسيمك .. !
اين زهرك .. وندى صبحك ..؟!
اختلت الارض تحتنا .. فلم نعد ثابتين ..
ذهب الوطن.. فبتنا مشردين .. !

جوفي خاوي ..وكُلي ضياع .. ! *

شاهين في وحده قاتله .. واستسلام للحزن ..
جالس لحاله في صالة بيته ..و النور خافت .. حاط كفه على صدغ راسه .. وسجاره مشعله ..
واغنية 'مانسيت -فهد العميري '..
تنساب من السماعة ..
تدق في قلبه وتجلده ..
مانتبه لدموعه تنزل مسترسلة...

يتخيل نظرتها له ..
وربكته .. لما تمر وهو يكلم غاده.. ويلوح بالجوال وهو يقفله: ماكنت اقصد .. بس كانت ..
قاطعته: ماسألتك .. استمر .. بس بيجي لك يوم ياشاهين .. واوعدك  بتعض اصابعك لما تدميها .. !

تنفس بضيق وبكى .. نزل وجهه على كفوفه ..
كنتي تدرين اني احبك انتي .. !
جمان .. لاتخليني حرام عليك ..
جواله الصامت يهتز على الطاولة محدث ضجه ..
رفعه : هلا يمه ..
سلمى: وينك مو ناوي تجي .. ؟!
غمض عيونه ونفخ يحاول يسيطر على صوته : بنام بالبيت .. لاتنتظريني..
بعصبية : شاهين تعوذ من الشيطان وتعال .. لاتقعد لحالك .. وتخلي ابليس يلعب عليك ..
غمض عيونه بقوه وبألم :
يمه.. ابيها .. شلون يعني ..
'مو وقت تعاتبه ولاتلومه يدري ويدرون ان هو اللي ضيعها ' ..
سلمى بحنيه : بتجي ..اثبت انت .. لاتضيع نفسك وبيتك وبناتك ..
ضحك بسخرية مريره : واحنا ماضعنا .. البيت مقبره يمه .. اثاري جمان روحه .. طلعت منه ومات .. ورب الكعبة مات يمه ..
جاه صوت ديم :
بابا .. تعال .. جديده تقول انام وانا مابي .. انا انتظرك ..
غمض عيونه بألم ودموعه حاره:
هلا بابا .. نامي ياعينه .. بيان نامت .. ؟!
ديم : ايه نامت .. انا ابيك تضمني ..بابا .. احنا ماكملنا قصة الثعلب ... يلا تعال ..
خذ نفس عميق :
الحين اجيك .. ونكملها ..
ديم : ماراح انام ..
هو : لاتنامين ..لمن اجيك بابا ..

قفل .. وروحه تنهار  !
جمان كانت تضحي عشان نفسية بناتها.. كانت تبيهم يكبرون في جو اسري  طبيعي ..حتى لو تمثيل ..
لكن لما هاج طوفانها اغرقت حتى بناتها ..!
ردة فعل جمان في علم النفس وش تسمى..؟!

*****

وليد بتفكير :
جمان اعقل من انها تسوي هالفعل .. ليه ماجات شكت .. ليه سكتت طول الوقت ..

نواف واللي حكى له شاهين من خلال انهياره كل شي :
كانت متمسكه عشان بناتها .. والواقع انا اشوفها تمسكت فشاهين .. خالي تعرف جمان .. كيف حساسه .. ولاحبت حبت ..

سيف توه يعرف السالفه صح من نواف .. بعصبية :
كيف مالاحظنا .. كيف قدرت تخدعني .. نواف انا اعرف جمان من عيونها .. والله اعرفها .. حشى ثلاث سنين مكسورة .. واحنا لا احساس ولاضمير ..
نواف : هي تحب شاهين .. تكذب على نفسها .. انها تسوي كل ذا عشان بيان وديم .. وهي والله كانت خايفه على صورته .. خايفه ابوي يتخذ قرار ضده .. وياخذها من بين عيونه.. بس والله شاهين وضعه يوجع القلب.. غبي .. لحق مشاعر زايفه وطاح على صخر ..
وليد متضامن مع جمان:
انا كنت ضد زواج جمان من شاهين ..هو خذاها لأن عمك يبي .. ومن باب ولد عمها اولى من الغريب .. ابوك فضله على كثير خطبوها بهاك الوقت ..
سيف ضغط جبينه:
وليد ..ترى ابوي ماغصبها .. وشاهين كفو .. وشايف الوضع ..مادحدر الا بعد ولادتها بديم ..
وليد بتهكم :
ياشيخ .. مسمي بنتها على حبه القديم .. بذمتك ذا مصفي النية ..
نواف بسخرية :
ولو سماها من باب الذكريات .. تعرف عيال الثمانينات اوفياء وطايرين بالعجه ..
ضحك سيف :
الله ياخوذ عقلك.. اي وفاء يا** .. لو معوه ذرة وفاء راح تزوجها هي .. ولو انه وفي مانكب جمان .. ولو هو وفي لحبه القديم يروح ياخذوه الحين .. ماهو فضا له الجو .. صدقني شاهين في ديره والوفى بديره ..

نواف يضحك :
ترى مارضى على شاهين .. والله وفي بس غبي ..
وليد : اختكم مختفيه ياكلاب .. وماخذين الموضوع طقطقه ومزح ..
سيف : جمان ذيبه ماينخاف عليها .. الخوف كله على اللي ظلوا وراها ..
نواف وروايح شهيه تداعب انفه :
الحين مهره حلفت ان هي بتعشينا .. بس واضح العشاء بيصير سحور.. لو طالعين اصرف ..
سيف : الخلا بس...يحصل لك تاكل من طبخها .. ترى 'بوزيد لاقام قومتن سرني بها' ..
نواف مات ضحك : واضح ان بوزيد حقك يالله يقوم ..
سيف : ماتطبخ الا اذا شتهت .. واذا طبخت وكلت اغيب ..
نواف : والله اثاري صبحا صادقه ..؟!
جات مهره : وش قايله عني صبحا .. اكيد ذامه .. ماورى جديده مدح ..
نواف : والله كلام جدتك مطابق لكلام بعلتس .. ماتطبخين الا لاشتهيتي .. وان طبختي بدعتي ..
مهره ببتسامه :
يلا سمو.. اذا كلتوا احكموا .. هو ابدع .. ولاكلام جرايد..
وليد : وين ماريا .. عنك .. ؟!
مهره تضحك: تعرف هي مشاركه مسويه مافن .. وجالسه تزينها ..
نواف :
اما ماخلصت .. ترى كلها كب كيك ..
وليد يرقع لماريا: هي دقيقه وتحب الاتقان ..
قام سيف : ياشيخ .. ماريا تلقاها تتهاوش مع الكريمة .. والشوكلاطه ..
مهره رفعت حواجبها : بسم الله شدراك ..
سيف والجماعة يتوجهون لطاولة الطعام :
خبز يدي اعرفها ..
وليد ونواف ينظرون للسفرة بدهشة .. والأطباق تلمع .. مهره اختفت في المطبخ مده .. بس اصدمتهم .. باللذائذ ..

باستا بالخضار .. محاشي.. وفتوش .. سلطة وشوربه .. شموع وورد ..
وليد : من جدك ..؟!
نواف : يعطيك العافية .. والله ماتوقعت شي كذا ..
سيف متنومس .. وهو محوط مهره بذراعه ..باس خدها:
تسلم الأيادي ياعينه ..
نزلت عينها واستحت من جرئة سيف قدامهم  :
حياكم الله على قل الكلافه .. حقكم ذبيحه .. بس عاد لارجعنا ..
وليد : لا كذا.. بتخليني اشوف عيوب ماريا .. الحين ماشاء الله خلصتي كل ذا وهي عالقه بكب كيك ..

جاتهم صرخة ماريا :
لقد ذابت الكريمه كلياً .. اخبرتكِ .. اننا بحاجة لعجينة السُكر .. موووووره تعالي هناااا ..
مهره عضت شفتها : يالله ماريا عفست الدنيا ..

بتروح سيف مسكها وقعدها :
خليها تقفع شوكها بيدها .. اقعدي اكلي ..
وليد يناديها :
ماريا اتركيها وتعالي ..
ماريا بانفعال: لقد اخذت طاقتي ووقتي .. هل اتركها الان .. وليد.. ارييييييد حلاً...
نواف بدء ياكل : شكل ماريا والله اعلم .. بترقد عندكم .. عشان تخلص هالكب كيك ..
ضحكوا و وليد يقوم : لاتمسخر الحب .. تراها مجتهده ..
سيف ياكل :
ليت بو زيدك مايفكر يقوم ابد .. ذاك لاقام قومته ماتسر ..

****

دخل شاهين بيتهم ..
لقى ديم حاطه راسها على حضن جدتها .. وتلعب في الايباد وتقاوم النوم .. !

مانتبهت لدخوله لمن قال : ديمي ..
قامت بسرعه وتركت الايباد .. وركضت وطبت في حضنه ..
ضمها وهو يجلس بها ويقول لامه : هلا يمه ..
عقدت حواجبها .. وهي تشوف شكله التعبان .. عيونه الذابله:
شاهين ..وراه يا أمك ..
ماجاوبها وهو يبتسم لديم .. وهي حاطه اركبها على حضنه وتقول :
بابا .. انت تقول .. اذا مابكينا .. وصرنا ندعي الله بترجع ماما ..
شاهين وقلبه يوجعه :
ايه قلت ..وهذا انتي شاطره .. صايره ماتبكين وتدعين ..
حطت يدينها على وجهه وتطالع عيونه :
انا شاطره .. بس انت ليش تبكي بابا ..
راح ضمها.. وبنفي موجوع :
لا يابابا من قال ابكي ..افااا .. الرجاجيل ماتبكي ..
سلمى وغصه اغلقت حنجرتها .. تشوف كيف يقولها ويرجع يبكي من جديد على كتف ديم ..
"وكنت اعيذ ابني مليون من قهر الرجال ..! "
لكن شاهين مقهور ..
مذبوح ..
وعاجز .. !

تركت المكان.. ماتحملت تشوف وحيدها بهالحال ..
ديم انقلب الوضع وهي اللي صارت ضامه ابوها .. وتطبطب على ظهره وتمسح على راسه بكفها الصغيره :
ماعليه بابا .. بكره تجي ماما .. وكلنا نضمها .. ونسوي حفله كبيره ..

'ضعت بحزني في حضن ديم ..استنشقت رائحتة امها فيها.. لتثير عينيِّ الشقيتان بالدموع اكثر ..الليله انقلبت الآيه .. وصغيرتي احتوتني وكأني ابنها .. اليوم نمت ورأسي المثقل على فخذها .. تطبطب .. وتحنو واصابعها الصغيره تخلخل رأسي .. وكأنها تلقي تعاويذ خفيه ..
نمت .. نعم نمت وانا الذي جفاني النوم ايام طويلة..' .!
شفت حلم او واقع من الماضي .. كنت بيت عمي سعود .. جاين من المدرسه انا وسيف ..كنا بمتوسط .. جمان دخلت بمريول كحلي .. وشرايط بيضاء ..
يمكن بثاني كانت ..
انا بالصاله و سيف صعد يبدل..
وجهها فيه عبره .. دموعها حايره .. بس ماتبكي .. ذكرتني ببيان .. كانت ماتعرف تبلع ..
شاهين : جوني وش فيك ..
هي : مافيني شي ..
شاهين : حد قايل لك شي ..
هزت راسها نفي ..
شاهين : حد ضاربك .. طايحه ..ماكتبتي زين ..
وتهز راسها بلا ..
قال لها : طيب تعالي ..
جات عنده بصمت .. شالها وحاول يعرف وش فيها .. فجأه نامت ..

جات موضي : متى جات جمان .. ونامت بعد ..
شاهين : خالتي .. مادري وراها مغبونه .. وفيها البكيه .. بس عجزت تقولي ..

'النتيجه ان جمان طاحت مسخنه ثلاث ايام .. والسبب ان طالبه اسمها رباب .. عضتها على كتفها .. محدثه عضه هائلة ملونه ..على جسمها الغض ..
ولاتكلمت لمن شافتها موضي وهي تسبحها .. وخذوها المستشفى وعطوها ابر كوزاز .. مضاده للتسمم ..'

طابت والتقيت فيها .. سألتها : الحين ليه يوم سألتك ماعلمتيني .. والله كان رحت مدرستك وكسرت سنون هالرباب بفمها ..
رفعت حاجب :
انا ماتبكيني رباب ولاغيرها ..
بعدها قالت بخبث :
انا سكت لأني انا باخذ حقي منها..

ثاني يوم ..
الإداره تتصل على موضي .. جمان عضت رباب في خدها وانتقمت .. اذا رباب عضتها واوجعتها بمكان ماينشاف .. هي حطت لها علامه ماتنساها طول العمر ...

*****

طلع سيف من دورة المياه .. بعد سهره حلوة عائلية .. قضوها سوى ..
عقد حجاجه .. ومهره منسدحه على جنب وساكته ..
فكرها نايمه ..
مر بياخذ جواله من الكومدينه جنبها .. لقاها مفتحه ..ناظرها ولارفعت عينها عليه : ودامك مو نايمه وراك ساكته ..
غمضت وباين زعلانه :هذا انا بنام ..
رفع حجاجه بدهشه:
وراه .. ؟!
مهره بصد: مافيني شي .. تعبانه وابي انام ..
جلس جنبها وابتسم .. ورفع حاجب وهو يدخل يده بظهرها:
وش غير احوالك ..؟!
بعدت ظهرها بقشعريره و ببرود :
طلع يدك ...لاتلمسني ..
رفع حواجبه : اووووف ..
راحت تغطت بالبطانية لراسها ..
سحبها: مهره كلميني ..
راحت جلست وبانفعال:
سيف انت وش اللي قاعد تسويه .. وفيه خطر عليك .. لا وكلهم يعرفون ..حتى ماريا .. وانا يوم رجعت من المطبخ الكل سكت وغيرتوا الموضوع .. قلت يمكن شي خاص .. ومابي احشر خشمي ..
بس لما مشوا وليد وماريا .. وبقى نواف .. انا صعدت .. بس نزلت باخذ شاحني .. وسمعت نواف وهو يهاوشك ومعصب عليك .. على اللي انت تسويه ومستمر فيه ..

عقد حواجبه وبعصبية :
مهره ذا شغلي .. ومالك صالح فيه ..مافيه خطر ولاشي ونواف يبالغ .. هو يعطي الشي اكبر من حجمه ..

مهره بانفعال:
لا مايعطيه اكبر من حجمه .. نواف محجم الخطر اللي انت فيه .. بس انت مو مقدره .. وش دخلك انت عاد بمهربين ..خل يهربون الدنيا .. مالله خلقك حارس على هالزفت ان كانها آثار ولا خرده ..
سيف بانفعال وعصبية: مهره ترى ذا شغلي وتخصص دراستي .. انا فتحت الورشه قبل المحل .. انا متخصص بترميم القطع ذي ودراسة تاريخها قبل المزادات وقبل المحل .. هذا مجالي ..

مهره وهي مو قادره تتمالك اعصابها :
طيب .. الورشه آمنا بالله .. الامور رسمية .. ومصادر القطع معروفه .. وزارة الاثار تدعمك .. الشغل الخارجي .. ضد التهريب .. وش لك فيه ..

سيف بعصبية :
ماهو انا اقوم بالشغل ذا مع الامن .. اطلع في مهام .. مع الجهات المختصه وعلي حمايه منهم .. شغلي مو عشوائي ..

اعتدلت وبغضب :
الكلام اللي كان يدور غير كذا .. في شخص انت جالس تحبط اعماله .. وبدون ماتدخل الأمن .. لانك ماتبيه يسجن .. مين ؟! ..

ضغط عيونه وهو ينفخ وماتخيل انها اسمعت كل ذا: مهره تعوذي من الشيطان ونامي .. ولاتحطين هالأمور ببالك ..

مهره بانفعال: يعني حتى واحنا بباريس .. اول ماوصلنا .. كان عندك سالفه مشابهه .. فيها لوحه ومعرض .. ومادري ايش .. سيف انت مو مستوعب حجم اللي تسويه ..

سيف بحده : وانتي وش عرفك بهالامور .. خلاص انسي الكلام اللي صار .. لأن الحكي فيه .. هو اللي بيجيب العيد بدري .. ولاتدخلين في شي مايعنيك ..

غصت بعبرتها وبلعت ريقها.. وانسدحت وتلحفت ..
غمض عيونه بقوه .. ولعن اسلوبه الدفش ..

ظل شوي ساكت .. بس ماقام من جنبها ..
بعدها راح يهزها بكفه يحاول يراضيها :
خلاص عاد لاتزعلين ..
ماردت ..
ابتسم وهي متشبثه بالبطانية ومتخبيه :
مهره ..!!!!
ولاترد ..
مهره ..!!!
ولاترد..
مهره ..
مهره ..
ويهز فيها وهي ماتبي تعطيه وجه..
بعدها راح يدغدغها ..
انفجع لانها ماتضحك .. صاح فيها :
ياجثه .. ماتحسين ..
صاحت: انت الجثه ..ابعد عني يالمريض ..حفرت جنوبي ..
سيف : من جدك .. بتنامين وانتي زعلانه ..لاتبالغين .. ترى انا من سنين هذا شغلي ..
بجمود من تحت البطانية:طيب .. ايش اسوي لك ..
توسعت عيونه : مهره لاتصيرين بزر ..
مهره : طف الابجوره بنام ..

قام .. عنها وجلس في الجهه الثانية .. خذ كتاب وافتحه .. استند وكل شوي يطالعها .. وهي ما تلتفت عليه ..
ابتسم : لو قلت لك نكته تضحكين ..
مهره : لاتكفى .. انت وتنكت ماتجي .. نهائي ماعندك حس دعابه ..
رفع حواجبه وضحك بصدمه:
ياخي الواحد يكون صريح بس مايجرح ..
مهره : وانا صادقه ..جد لاتفكر تقول نكته لانها بتصير بيض ..
سيف تسند : جرحك وصل ..
رجعت سكتت ..
خذ جواله وافتحه .. ناظر الساعه ..فتح الواتس .. وراح لصفحة زينه ..
لقاها متصله ..
كتب لها : زينه الفزعه يا اخوك ..
ظل شوي وردت :
هلا ..؟! .. امرني..
كتب : اسف على الازعاج بذا الوقت .. بس شفتك متصله وانا متوهق ..
زينه قاعده لحالها بغرفتها : لاعادي انا مانام الحين .. خذ راحتك ..وش بغيت ..
'وفي بالها لو يدري عبد الاله .. عن حوارتها مع سيف .. في بعض المواضيع اللي تخص مهره .. كان طعنها .. بس في بالها ينقلع  بقريح'

كتب : زعلتها ..؟!
حطت فيس مصدوم: ولييييييييش ..؟! ..
كتب : يعني نقاش .. واحتد وازعلت .. المهم اختك قفل .. هي لو تبتسم .. تضحك .. يطيح الحطب .. بس ماش .. انا اصابعي عورتني وانا ادغدغها وهي تقولين جدار .. معقول .. ماعندها احساس .. ؟!
زينه حطت ضحكات طويلة : ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه.. ولا راح تضحك انسى ..
سيف: طيب كيف اراضيها ..
زينه: اعتذر ..
سيف :من جدك ..
زينه حطت ملصق واحد يطالع بنص عيون: وليه ماتعتذر ..الإعتذار من شيم الكبار ..
سيف: لا ما اقصد .. بنات غازي وش جوكم .. الحين لو قلت اسف .. بيفك هالقفل ..
زينه بثقه: جرب .. مهره عندها عقده من كلمة اسف.. قلها وبتسكتك .. كررها بالحاح .. خلاص بيطيح الحطب .. بشكل انُ بتهزئك على الكلمه او يمكن هي تتأسف منك ..
سيف حط ملصق يحك راسه وكتب :
والله مايندرى عنكم يابنات عبد الغني شربت ..كملنا والكامل وجهه اللي عندي سعاد وانتي مرايم .. وانا طايح الحظ نوح ..
زينه حطت ضحكه: ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه بموتتتتتتت .. يمه سيف لما اللي مثلك يقطون .. احس عجبه .. كارثه ..
سيف حط فيس نص عيون : انتي واختك وش هالفكره اللي حاطينها عني ...
زينه كانت تضحك صدق .. وحطت ضحكه : ورب الكعبه مب قصدي ... بس لما تخيلت ان اللي عندي بو خماس حسيت يمه بمووت وراحت تحط ضحك من جديد ..
وطلعت من الواتس وهي ميته ضحك ..
سيف يناظر الجوال بصمت ..
والتفت لمهره .. وبهدوء : مهره .. آسف ..
حسها تحركت .. بس ماعلقت شي ..
قال : آسف ..
قالت بدون تطلع : خلاص طيب ..
ابتسم : اسف من جد مهره .. اسف ولاتزعلين .. اسف ياعين سيف اسف ..اسف ألف .. اسف مليون .. اسف ..
توسعت عيون مهره وصاحت .. وهي تجلس:
ووووووجع....
ابتسم وعيونه في عيونها : اسف ..
ناظرته بصدمه: خلاص وصل اسفك .. لاتعتذر .. مب لذي الدرجة ..
سيف بخبث: يعني سامحتيني ..
مهره بتهديد: اسلوب الأسف الرخيص ذا لاتتخذه معي .. ماحبه ..
سيف حرك حاجبه: اهم شي جاب نتيجه .. !
مهره صاحت : جاب نتيجه لاسلوبك المعفن في الحوار .. بس ترى ماسامحتك على شغلك ذا .. انا احلم نعيش سوى .. انا وانت وفارس وسيف ..ماتموت وتخلينا يتامى وراك ..
انصدم منها :
وش هالفكره اللي مكونتها.. ماحنا في غابه ..
مسكت راسها بقوه .. وهي تحاول ماتبكي :
سيف انت تعرف ان ابوي مات .. بس تعرف كيف مات .. ؟!
استغرب من هالطاري : جدتك قد قالت انه حادث ..
مهره بانفعال: هذا اللي الناس تعرفه ..وكذا تسجل بملف وفاته .. سيف ابوي صار عليه الحادث وسيارته اصلاً  جديده .. ماتشتكي من شي .. بس تبين في التحقيق .. ان البريكات مخربه ومعطله .. وهذا سبب الحادث ..
انصدم .. وعقد حجاجه بذهول..
مهره دموعها تنزل :
اللي بقوله احنا دافنينه في عقولنا وقلوبنا .. حاجه قديمة وابوي تايب منها من زمان ..تاب منها بندم وقناعه ..
سيف بحذر : وش مهره .. تكلمي ..
مهره بألم : ابوي في الماضي .. كان يشتغل مع ناس بتهريب الاثار .. مايسرقها .. كان يهرب اثار طايحين عليها اهالي قرى وفلاحين .. وماقدموها للدوله .. كان يساعد على تهريبها .. ويدفعون للفلاحين مبالغ كبيرة.. تغنيهم .. ومن وجهة نظرهم هم لقوها وهم يستحقون قيمتها .. الجهه الثانيه تاخذها وترممها .. وتبيعها بمبالغ اقوى للمتاحف وللاثرياء ..وكان له نصيبه من البيعه ..

سيف يسمعها بصدمه واهتمام ..كملت:
ماما خذت ابوي .. وهو معه .. وهو استمر لان ماكان يبي ينقصها وينقصنا شي .. لمن بعدين حس الامور تاخذ منعطف ثاني .. بدت الناس اللي معه تدخل في اشغال ممنوعه وبنظر ابوي حرام .. يسرقون الاثار ويبيعونها .. هنا مارضا .. وطلع بقناعة من الشغلة ..
بدت تنقص مادياته .. خاصه كان معتمد على شغله الحر .. اللي واحنا صغار نسمع فيه ومانعرفه .. الا ان تجاره وشغل حر .. راح خذ قرض كبير .. رهن البيت والمزرعة .. وبدا في مشروع .. ومره يخسر ومره يربح .. لمن خسر .. والبنك خذ البيت .. وجديده هي الوحيده اللي علمها بهاك الوقت عن شغله بعد ماتاب .. وهي  دعمته وارهنت معه المزرعه .. عشان مايرجع له .. بس بعد ماخسر .. قاموا يحاولون ربعه القدامى يرجعونه وهو رفض .. وتمسك برايه .. رغم امي وتخليها عنه ..
سكتت مهره وهي تتنفس بصعوبه والم ..
مسك كفها يشجعها ..
بألم وذكرى :
وعشان مايضيعنا ولايضيع المزرعة تعب جدي .. اضطر يسوي شغله لمعارفه القدامى .. وعطوه قيمة الرهن .. وحرر المزرعة ..
غمضت عيونها ونفخت الهواء.. وكملت:
وعشنا .. كلنا نشتغل ونتساعد .. والمزرعة كبيره وتنتج .. قدر ابوي يفتح مكتب عقار .. والحمدلله توسع الرزق .. ودر المكتب علينا خير.. بس عيال الحرام ماخلوه .. وخاصه ابوي رغم انه متخرج من ثانوي ومامعه شهاده .. الا ان ذكي في المجال القديم .. وعنده معارف في كل مكان .. ويقدر يدبر كل شي .. كانوا يبون منه شغله ورفض .. وهددهم انه بيبلغ  .. هالشي علم جديده فيه .. وهذا اللي خلاها تعرف ان موته مو طبيعيه وانه احد متعمد .. جديده ذيبه .. طلبت انهم يفحصون السيارة ويتأكدون .. وطلع فعلاً البريكات معطله .. !

سيف في حالة صدمه وذهول .. ووجع على مهره وحزنها  .. اذاً هذا سبب خوفها وزعلها لما درت عن شغله ..

بلعت ريقها .. وناظرته بتقويسه بفمها:
مابي احد يتقصدك مثل ابوي .. مابي يقتلونك ولانعرف حتى ناخذ ثارك .. ابوي مات ولاندري من هدر دمه .. سيف الجرح ذا مايندمل .. اسألك بالله لاتفتحه من جديد ..

ضمها بقوه ..ومهره خبت وجهها فيه .. تحاول تكتم عبراتها وذكرى ابوها .
همس بحنيه .. وهو يمسح على شعرها :
مهره ابوي ..
همست : وش ..؟!
قال : لاتبكين ..
رفعت راسها وهي تمسح دموعها : مابكي .. بس انت حرقت دمي ..
ضحك وهو يقرص خدودها ويحاول يداعبها ويغير مودها:
يا ان شكلك يخرفن وانتي تبكين .. ود آكلك .. ترضين ..
صاحت : يالمريض .. !
سيف بخبث : آسف ..
توسعت عيونها : تعال انت .. من وين جبت مسألة الأسف هذي..
سيف : العصفوره قالت لي ..
مهره وهي تستوعب : مافي عصفوره تنقلك تفاصيلي ذا الحين.. الا زيون ..مو كيفها تعطيك حتى نقاط ضعفي .. اكلمها اتهاوش معها ..
سيف : عاد كل شي ولا الزينه .. والله لو تقولين لها شي اعض خشمك ..
ناظرته باستغراب .. وهو يطالع فيها 'وش فيك' .. بعدها ضحكت .. لمن دمعت .. !

سيف بدهشه: الحين من المريض ..؟!
مهره : زينه الحيوانة .. حيل متآزره معك .. والله وتتواصل معك .. مع ان لو يدري ولد سند ذبحها ..
سيف ويدري عن وضع زينه شوي من مهره:
وهي الى الان ما انحلت مشاكلها معه..
مهره : والى بكره ..
سيف: ليه .. وش يجبرها تصبر.. تنفصل..
تنهدت : هي تبي هالانفصال.. وجديده رافضه.. وسندس تبيها تخلعه .. وزينه مسكينه تناضل عشان كلمة جديده واصرارها ..
عقد حجاجه: بس نرجع انا بشوف موضوعها.. واتفاهم مع هال**** ذا..
شهقت مهره : عييييب..
بنص عيون وهو ياخذها لحضنه:
اصلا اللي يسويه مايسويه الا واحد.. **** كلب وماعنده ثقه بنفسه.. ناقص رجوله ..
توسعت عيون مهره:
سيييييف.. من وين طلعت هالالفاظ..
باس جبينها وضمها : نامي نامي.. لا اسهب واطيح من عينك ..
مهره بعدت راسها واضحكت: وين راح الجنتل الأوروبي ..!
سيف غمز: نخبيه احيان.. ويطلع النجدي..
سكتت مهره شوي ..
بعدين قالت بجديه: جد سيف.. يعني ممكن نقدر نحل قضية زينه ونساعدها.. وجدتي بالنص..
سيف قرص خدها:
لعيونك اسوي كل شي.. وجدتك ماعليك بالجيب.. كانت حايله بيني وبينك.. وعرفنا كيف نجيب راسها..
مهره بشرود: يارب نقدر..!

*****

الصباح..
زينه في السياره بيوصلها عبد الاله عند صبحا..
تكلم بشك رغم محاولاته الأقلاع عنه:
اسمعك تضحكين باليل.. من معه.. ؟!

زينه وعينها في الجوال تطقطق:
مع مهره.. تعرف بلندن توقيتهم غير توقيتنا..
عبد الإله:وزوجها مو يمها.. تتكلمين معها لهالوقت..
زينه وتحاول ترد بلامبالاه:
كانت سهرانه مع زوجها واخوه وخالهم.. فكانت تسولف لي وترجع معهم..
عقد حجاجه: مع اخوه وخاله.. شهالفوضى..
زينه بنص عيون: ومعهم زوجة خاله البريطانية.. ماشاء الله عليهم متفتحين.. ويثقون ببعض.. ماعندهم تعقيدات ..
عبد الاله بعصبية واستياء:
الا دياثه ومافيه غيره.. خير زوجتي تجلس معنا يارجال..
زينه: ترى هم في اوروبا.. مجتمع مختلف.. واقارب زوجها بمقام اخوانها.. تنقصك الثقه.. عشان توصل لقناعاتهم..
عبد الاله : قفلي الموضوع.. لانه رفع ضغطي.. بعد انتبهي ترجع مهره.. وتعلمك هالتعاليم.. ولاتقولك سلمي على زوجي.. اخذ لسانك واقصه ..
زينه وعينها في الجوال.. تقول ببرود: طيب..

وهي كانت تختم حوارها الاخير مع سيف :
اللي كان كاتب لها (كثرت ديوني عندك يازينه.. الله يقدرني واردها)
زينه: اهم شي راضيتها.. واضحكت.. بس.. تم دينك..
كتب : الله يسعدك..
كتبت : ويسعدك انت واختي .. سعاده ماتوسعها الارض..
وقفلت المحادثه.. برضا عن اللي تسويه..
لو مالقت السعادة اهم شي.. تسعى لسعادة مهره..

اذا مالله كاتب تترتب حياتهم ثنتينهم ..
على الأقل وحده منهم..!

عبد الاله : انتي وش شاغلك بذا الجوال ..
زينه تحطه بالشنطة:
قروب بنات الجامعة منزلين وظايف.. قاعده اشوف ..
قال: فكينا من الوظايف.. وش ناقصك عاد ..
زينه وتمتلي طاقه سلبية.. تبي توصل مزرعتهم عشان تنام ..
بشعور بالغثيان: اسرع شوي.. تسبدي تقلب.. لا استفرغ في السيارة .. وبعدين شفيك يالله تمشي..
عبد الاله بتناقض في شخصيته المعفنة: احب طريق المزارع.. وصوت الطيور على الصبح.. ياخي سبحان الله.. كن احنا بزلامسي..يا حلو الطبيعة ..

زينه طقت الطبلون كذا مره.. وصلت كبدها وحموضتها.. وهي تقول : وقف.. وقف..!!

وقف على جنب وافتحت الباب.. واستفرغت لمن طلعت عيونها..
نزل وباللهفة يعطيها ماء: سلامتك حبيبتي.. وش ماكله وغثى عليك..
زينه تغسل وجهها.. وتاخذ منه مناديل..
عبد الإله : اكيد لانك مانمتي زين..
زينه بدت تبكي..
هو : وش مضايقك.. عادي استفرغتي.. كلن يستفرغ.. ولا يعني منحرجه مني.. فديتك اخذي راحتك..
زينه رجعت رجولها في السيارة. واغلقت الباب.. وخذت نظارة شمسية البستها فوق النقاب.. وتسندت وضعية الصنم..
معقول..
'في ناس زي عبد الاله.. ياربي لاتكثر من امثاله..'

*****

هادي مع بلقيس.. في المطار يودعون فارس وسيف ..
باصرار سيف الكبير.. قدر يقنع امه وابوه.. القناعه المتشيمه..!
انهم وافقوا .. بس اسحبوا مسؤوليتهم..
وسيف واثق بفارس..

فارس وبيده الجوازات وشنطة على كتفه :
والله من جدها امي ماجات .. يعني زعلانه..
بلقيس وهي ترتب بدلة سيف :
لا تحاتي راضيه .. بس سوت هالحركات علكم تهونون..
هادي ويده على كتف فارس :
سبع وماينخاف عليك.. ولاهي اول مره .. الفرق يافارس معك مسؤولية صغيرة.. وانت قدها..
ابتسم :اتخيل شكل مهره لاوصلنا..
بلقيس : ميـــته مسكينه عليكم ..
هادي خذ الورق من فارس يتأكد.. من كل شي : انتبه.. تنسى شي منها هنا ولاهنا.. خلها بسحاب الشنطة.. معك قلم .. حق تعبي اوراق الهجره بالطيارة..
فارس يطقطق مخابيه وبوهقه: يووه نسيته..
هادي طلع قلمه: خذ.. وفارس الورق الصغير يعطونك اياه تحطها على طول وسط الجواز حتى ماتضيع.. معك بطاقة البنك..؟!
فارس يشيك في بوكه :
ايه بطاقتي.. وفيزا لابوي.. ومعي مبلغ يورو .. قال لي ابوي اخذ معي..
هادي : ممتاز .. وجوالك لاتفضي شحنه.. وبس توصل طمنا..
بدت نداءات رقم رحلتهم..  لتوجه للبوابه..
فارس توترت اعصابه..
وبلقيس تضم سيف وتبوسه..
ضمته بقوه:
الله يحفظكم..
فارس حس بلقيس تبكي.. راح ضمها وداعبها:
برجع لك بلقيس.. انا وياك الصامدون في بيت سعود ..
ضحكت من خلال دموعها.. وهي تتبادل معه بوسات خد:
كل من حولي ابتعد ومابقى حولي احد..
فارس باس راسها:
بجيك.. كلها اسبوعين وبرجع مع نواف..
بلقيس: تروح وتجي بالسلامة ..
تركها وسلم على هادي..
اللي وصاه على كل شي ودعى له..
وسلم على سيف..
سيف تشبث بيد فارس.. ويلوح لهم: مع السلامه ميمه.. (عميمه).. مع السلامه هاتي..(هادي)..
بلقيس وكل وجهها دموع.. ترسل لهم بوسات : الله يحفظكم فديتكم..

وراح فارس وهو متشبث بكف سيف.. واختفى بين المسافرين..
قلبه يرقع.. وخايف من هالأمانه..
وسيف قلبه يرقع ومبسوط.. انه بيروح لماما..!

التفت هادي عليها.. مد لها مناديل..
وبنص عيون: ياخي بيسافرون يتسيحون ليش تبكين ..
بلقيس : انا يسافر الكل الا فارس..ولازم ياخذه ابوه هناك بالإجازات ويغثني ..
هادي يمشي معها.. للخروج من المطار:
اقول اهجدي.. وترى بيجي اليوم اللي بياخذه سيف معه .. ان خلاه كمل ثانوي عندكم.. الجامعه مايخليه.. اي والله حاله.. سيف يتشفق على ضناه.. وهي وامها محتكرينه..
بلقيس بعصبية وانفعال : هادي الإنسان الطبيعي بحالتي.. يراشونه.. يهدونه.. يقولون بيرجع.. كلها كم يوم.. مايقولون له افقدي الأمل..
هادي : طيب تفائلي.. يمكن تكونين اعرستي بهاك الوقت..
وقفت ولمت قبضتها بقوه..
هادي حس انها ماتلحقه.. وقف ولا التفت..
بلقيس بجمود: جب السياره.. انا بنتظر هنا..
هادي : ابشري..
وراح..

بلقيس تطالعه وهو رايح..
'تدري عن مشاعره.. ويدري عن حبها.. هادي محبوس في عقدة الفرق المادي والاجتماعي.. يشوف انه انسان مؤتمن على حلالهم ومالهم.. ويعرف بلقيس وش قد عندها.. لو يجي يتقدم ويطلبها.. بيكون طامع..
في باله.. مايبي يخسر ابوها بهالتفكير.. ولا تنهز نظرتهم فيه..!
عنده شعور ان بلقيس بنت ولي نعمته.. كيف ياخذ وحده اعلى منه مادياً واجتماعياً.. تفكيره مريض.. وهي اللي تدري ابوها شقد يحبه ويثق فيه..'
وقف بالسياره.. افتحت الباب ورى وركبت..!

حرك.. وظلوا ساكتين..
وبعد مده تكلم : افرديها ترى الطريق بيطوي.. ومثل هالطلعه ماتحصل الا في اصعب الصدف ..
بلقيس بسخريه:
ليه نكذب على نفسنا.. اذا انت تشوف وضعنا مايستحق التقدم..
هادي:تعرفين شعوري وصدقه.. انا لو ماخذتك.. ماراح اتزوج ابد ..
بلقيس ضحكت بسخريه مريره:
لا.. بيض الله وجهك على هالوفاء.. مير انت اللي تبيني اتفائل بالعرس من شوي.. بالله عليك.. لو رحت في نصيبي واعرست.. كيف بالله.. جد هادي.. كيف بأعيش وانا ابيك.. انت كيف بتسلى وانا مع رجال ثاني ..

قبض على الدركسون يحاول يتمالك اعصابه:
وضعي صعب قدام هالموقف.. بلقيس لو بس ماني وكيلك.. لو مادري وش عندك وش ماعندك.. اول مايجي في بال الكل.. انه طمع فيها وفي خير ابوها..
بلقيس : ورب الكعبه تفكيرك سطحي.. انت بس لو تقدر ابوي وغلاك عنده.. ان كان عرفت ان ماهو اهو اللي يوقف بوجهنا..
هادي : ما انتي فاهمه.. خليني ساكت لأن المسأله عقيمة ..

سكتت.. وتطالعه وهو يسوق.. معقول كيف يحبون بعض ..
وكل واحد عقليته وقناعاته بداهيه..
معقول هادي الحاسم.. العقل الراجح في كل شي..
مايقدر يحل أزمتهم..!

معقول اتمنى امد كفي ويمسكها لي..
الا ان هالشي مستحيل وحرام.. !!!

‏يجف الوقت وغيومي تحوفك
‏هقيتك في ظما هالشوق زادي

‏أنا اللي خايفٍ ..تبطي ظروفك
‏الين يصير هذا البعد عادي !

******

راجح بعصبيه يفك ازرار قميصه..!
والتلفون باذنه:
من طيب.. من اللي يعرف تحركاتنا هذي..عديت سالفة باريس.. بس الحين لا مو صدفه..
منصور بتوتر :
شكله ياراجح رجالك.. فيهم احد ماهو مضمون.. ماعدت تشتغل بذمه مثل الأول.. اذا ما انت قدها.. خلك على تجارتك.. واترك هالشغله كلها.. ما انت مجبور..
راجح بانفعال: منصور.. لاتشكك فيني..
منصور: ماشككت.. بس كنا غير ياراجح.. مافيه شغله تخرب ولا ماتتم ..من يعوض هالخساير..
راجح : خلنا نركز.. ونعرف بالاول من يسعى ورانا.. وان كانها جهات امنيه.. ليش ماوصلت لاحد من الرجال..
منصور: مدري.. انا مخي انشل.. انت ابحث بطريقتك وانا ببحث بطريقتي..
راجح : تم.. في امان الله ..
منصور: في امان الكريم...

قفل.. وحدق في صورة تجمعه بغازي من ايام زمان.. شال الفريم..
وهو يتخيل صولاتهم وجولاتهم في هالمجال ايام الشباب..!

****

على الغداء..
سيف  ياكل :وش فيك محتاسه ..
مهره وهي تدق من جوالها :من الصباح اتصل بفارس ومايرد.. كلمت امي موضي تقول طالع مع ابوي سعود للمزرعة وماخذين سيف.. والله قلقانه.. ليكون فيهم شي ولاسيف طب في المسبح.. كلمت بلقيس ماراحت معهم..

سيف برواقه: المزرعه غالباً مافيها ابراج..اكلي وعيني خير وفارس حريص على سيف.. لاتحاتين..
مهره متمسكه بالملعقة والجوال باليد الثانية :
حتى تواجده صار له ساعات.. سيف واحشيني حيل.. ماعرف كذا.. لازم ابدء يومي فيهم.. طيب نبي نرجع.. تكفى سيف.. ابا عيالي..

سيف رفع عيونه وملعقة الشوربه في فمه.. شربها :
تبين ترجعين احجز لك.. انا ماراح ارجع الا قبل رمضان..

انغبنت.. و تجمعت دموع في عيونها.. وقامت : الحمدلله..
سيف : وين ماكلتي..
تضايقت : معدتي..بعدين باكل..ومادري بروح اغسل المواعين...
سيف بهدوء : نسيتي ان جولي جات... هي تغسلهم.. تعالي ابوي.. وش فيك انخطف لونك..
مهره بحيره وغصه:
انا اقلك ابي اروح لفارس وسيف.. تقول لي بتحجز لي.. كيف اروح واخليك ..
سيف :طيب لاتروحين.. ظلي معي..
مهره جلست على الكرسي وشكلها يكسر الخاطر: هذا اللي يقول لابغيت تحيره.. خيره..
سيف: اجل اغصبك ..
مهره: لا.. تجي معي..
سيف : مستحيل.. ماقدر هالفتره..
مهره: طيب كيف.. اروح واظل كل هالوقت بدونك..
سيف رجع ياكل وبرواقه: وانا والله ابيك معي.. بس ماود اجبرك..
سكتت مهره وشردت.. وبين عليها الضيق..
سيف على طرف لسانه بيعترف لها انهم جاين بالطريق..
بس تعوذ من الشيطان ..

*****
سيف في الطياره.. طفش :
فالس متى نوصل ماما.. واوبه..
فارس راسه على ورى تعبان :
نام.. عشان نوصل بسرعه..
ظل يسأل ويسأل.. وفارس يجاوبه.. بعدين قال :
خلاص سيف اسكت.. ولابينزلونا من الطيارة ..
سيف: ألوح حمام ..
فارس نفخ بإرهاق.. وفك الحزام له: يلا قوم..
راح معه.. ومطول باله.. ورجع.. وسيف بكياته يمد كفوفه:
ابي معقم..
ابتسم ..وهو يحط له.. وسيف يفرك كفوفه..
فتح له كيك وحليب: يلا كلها.. عشان تنام.. ونوصل لأمك..
سيف والدافع الحماس لمهره.. طاعه وكل وشرب الحليب..
ونام..
فارس يعدل راسه.. ويغطيه .. وينام بعد هو ..

*****

'وها أنا اتجاهل عقدة حاجبي الحياه في وجهي وابتسم.. سعيدة  رغم خوفي بانفلات سري من يدي..!
اليوم بلغ شوقي لصغيري منتهاه..
اعتيادي على فارس..
قلقي على ابنائي اللذان لم ينبتا في رحمي..!
شوقي لهم لم يكن شيئا ناعماً يعبرني.. بل احتدت اطرافه..لتئلمني..

تهت مع سيف قليلا.ً.. متناسيه عذابي اللذيذ..سيفي الذي وئدته الحياه في قلبي.. فدفنته فيه حباً ووجع..!

كانت واقفه عند النافذه وجاء الليل..
سيف جاي من فوق : مهره ايش هالكآبه اليوم.. بيعيني في السوق..
تنهدت بغصه: اشتريك ..
جلس قدام الابتوب :
كلمت ابوي وطمني على العيال.. خلاص لاتحاتين..
مهره: مدري.. اليوم وقت حسيت.. كيف مو قادره اوصل لهم .. خفت يجي يوم كذا.. وادورهم مالقاهم..
سيف : مايجي هاليوم وخشمي يشم الهوا..
التفتت عليه :كنت في سيف.. صرت مع فارس وسيف.. الحيوان كيف طاوعه قلبه يمر اليوم ومايكلمني.. حد ينكب عفش امه كذا..
سيف ابتسم وناظر الساعة: اكيد لهى مع ذياب .. وماعرف يكلمك..
طق الجرس..
عقدت حجاجها : من جاي .. تنتظر احد ..؟!
سيف : افتحي.. اكيد نواف..
خذت شالها لفته على راسها وراحت..
سيف يراقبها..
افتحت الباب.. اشهقت..
' اتسعت عيناي بذهول .. وانا ارى وجهاً اشتقته.. وابتسامه احببتها.. فارس واقف بملابس شتويه.. وانا انظر بصدمه.. '
صاحت بانهيار : من جدك ..؟!!!
دخل شايل شنطه : دخليني بموت من البرد .. وتصير نهايتي مثل بائعة الكبريت ..
مهره بدون سيطره.. صاحت وهي تعانق فارس اللي طاحت الشنطه من يده : وحشتني امي وحشتني..يابعد روحي يافارس .. ليش ماقلت لي انك جاي..
راحت تلمس راسه.. يوم تركته كان بشاش ومتعور :ياربي لك الحمد والشكر .. يابوي يافارس.. والله ان ردت الروح فيني..
سيف قام.. ومنتشي باللحظه.. ومتحمس لبقية المفاجأه..
فارس ضمها.. وحب راسها.. ورجع ضمها: واحنا اشتقنا لك..يمه..
مهره تبكي.. ومو عارفه تسيطر على نفسها..
فارس مسح دموعها :
بنت مو كذا..
سيف : هي كذا في شدة الحزن.. تجف عيونها.. وفي الفرح شلالات ماشاء الله..
صاحت فيه : والله كنت تدري ومخليني.. طول اليوم مثل الفزاعه اترزز في كل قرنه واتصل..
سيف عانق فارس وهو يضحك :
مابغيت اخرب المفاجأه.. مادريت مير ان فارس ماخذ قلبك كذا..
مهره جات سحبت فارس من حضنه :
قل لي كيف سيف.. شلون خليته من ينتبه له ذا الحين.. اكيد بيبكي.. كان جبته معك.. فارس كيف طاوعــ...
جاهم صوت سيف : مااااماااااا.. وحستيني..
شهقت ويدها على فمها ..
سيف وفارس قدامها ..
اتصنمت ومو عارفه تلتفت .. وعيونها تهل دموع.. وتحرك شفايفها:
صدق..؟!
سيف بحنيه :ايه صدق.. ماقلتي تبينه.. جبناه..
فارس : ولدك نقص عمري بالرحله..
نواف : تبين ولدك ولا ارجعه..
التفتت ونواف كان شايله.. نزله..
تهالكت على ركبها.. وسيف ينطلق مثل الحلم الخاطف.. الذي بات في حضنها وتحقق..
مهره تضمه وتشمه وتبوسه..
بللته دموع : آااااااه يممممه.. يابعد روحي.. ياقلبي انت.. وحشتني وحشتني..
جلست على الارض.. وهي في حالة من عدم الاستيعاب.. تشبع اضلاعها منه..!
تستنشقه في روحها.. وهي التي جفت بدونه..
وماتت بخوفها من فقده..
سيف انهضم : انا جيت انتي تبكين.. والله ابكي.. الحين لمن تجي الشمس..
ضحكت وهي تبكي وتضمه بقوه :
يمه نتفتي.. امووت فيك.. احبك.. ياربي لاتحرمني منه ولاتوريني يومه..

سيف ونواف.. في حاله من الغصه والذهول.. كيف يتشعب هذا الصغير في مهره.. كيف اتاها كالربيع ..
داهم خريفها وتطاير اوراقها..!!
كيف سقى ذبول اطرافها.. فاتفرعت تتشابك فيه وكأنها تخشى ان تفقده من جديد..!
حين اختارها عساف واصر..
هل كان يعلم ان لمهره قلب طبع سيف كالشامه في بطيناته..!

******

مُستلقيه على فراش ارضي كله وسايد.. قدام نافذه مشرقه بصباح عذب..
تتلوى بوجع..!
تعتصرها الوحده كأفعى ضخمه.. تضغط على اضلاعها.. قلبها.. وتخنق حنجرتها..!

'مُخضبه بالشوق..
يندلع فيّ الحنين.. ولا أجد مايطفئه..
مصابه بگ ياشاهين..
وموصومه بعشقك حتى أموت..
اعاقبك بي..
واعاقبني على صبري..
ساديه في تقطيعي لذاتي..افترسني واقطع اطرافي التي قد تودي اليك..

ياوجعي الذي لايشفى..!!
انت الملح الذي ترسب في اهدابي.. والعلقم الذي مكث في بلعومي..!
اُجابهك بسيف امسك نصله.. يدميني قبل ان يؤذيك..
انا المهاجمه.. في حرب براية مركوزه في صدري.. لا انتعل الا كبريائي.. في ارض كلها شوك وألغام..!!
اغض بصري عن جثث من اضحي بهم في سبيل وجعك ..

بيان حبي.. وديم روحي.. يانور عيني الذي خفت..ياقلبي الذي تفتت برحا البُعد..!
اصابعي تشتاق لخصلاتهم الناعمة ..
وصدري يحن لرؤسهم وتحدياتهم من يحتضني اولاً..
عناد بيان.. حنان ديم.. صوت بيان الحاد وقوة الأنا.. انصهار ديم في ضعف شعورها..!
وجه ديم الملطخ بالشوكلا..
وبرسيج بيان في رفض كل مايوسخ ثيابها..! '

ابتسمت وعيونها مليانه دموع.. مع طواري تناقضات بناتها..
اعتصرت معدتها من قوة الألم.. وهي تحاول تجلس..
وارتماء غادة في حضنه.. داهم مخيلتها.. كاسهم سام يشطرها نصفين..

تسندت على الكرسي وراها ومدت رجولها قدامها..
*موجوعه..وحيده.. كاموال عراقي مبحوح وحزين.. كالقيط نتج عن حب ثم رُمى.. سقطت كمأذنه شامخه.. هُدمت ..
انا الفاعلة والذاهبه والمتخليه.. لكن.. انا الوحيده.. والمتعذبه.. والذائبه..
وبينما تنتحب مشاعري وتبكي .. رف في جوفي كالفراشه..كامصباح في حي متهالك وفقير .. تحرك  ليعزيني.. ويلفت انتباهي.. (اني معك)..!
اعتدلت تلمس بطنها  في ترقب.. يمكن كانت واهمه..
لكن جنينها.. قام بحركه خافته ثانيه..

توسعت عيونها ببهجه ووجهها ينفرد ببتسامه: ياربي لك الحمد والشكر..
احضنت بطنها..
تستشعر هذا الأمل العاصف..
كنزها الثمين..
كانت في عيد زواجهم حضرت باقة ورد وظرف..  في داخله صورة سونار ونتيجة تحاليل الحمل اللي اخفته بالشهور الأولى..
كان نتيجة ليله بالإكراه من شاهين.. عرفت وسكتت ..
تصالحت معه.. وكانت تبي تخلي الخبر هدية صلحهم وزواجهم ..
كان حملها بيكون أيقونة البدايه الصافية الجديدة معه..!
لكن وبعد اللي صار .. حلفت انه مايستحقه.. وماراح تخليه يشوهه مثل ماشوه ميلاد ديم ..
ابعدت..
ماراح تعطيه الحُب بشكل طفل..
ماراح تنوله امنيته بفهد صغير .. يشيله ويأذن له ويتمم له..!

'ربما فهد جاء من إكراه..
لكني لن اعطيه له برضا..!
لست انا من اعيش بصورة أم لأطفاله..
بينما يتوه في عشق لعينه..
يعلنها في وجهي..
كاروح شريره لاتُقمع ولاتُطرد.. '

ارتجفت بنتشاء.. وهي تتحسس صديق وحدتها وتحاكيه..
كانت خايفه لان المفروض تحرك من قبل.. وكانت في حالة مأساة لانها تفكر الجنين مات ببطنها وخايفه تروح المستشفى وتواجه الموقف..!

شردت في البعيد..
الدعم والثبات جاها من رب العالمين..
بكويك بنفس السيخ اللي احرقتني فيه ياشاهين..
اني على هالأرض وماتلقاني..
مثل ماكنت معي بغرفه .. ولا ألقاك..
ذق ياموت ماذوقته الناس..!

*****

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...