الفصل 4 | من 6 فصل

رواية مبخلفش الفصل الرابع 4 - بقلم سارة رجب

المشاهدات
32
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

سألته من غير لف ولا دوران: هو صحيح الكلام اللي مامتك ومراتك قالوه ده يا راضي؟ وطّى راسه وكان لسه هيرد لما عروسته اللي عرفت بعد كده إن اسمها دعاء ردت بمنتهى العصبية وهي بتبعده عن الباب: يعني أنا وحماتي بنكدب عليكي! اللي سمعتيه مننا صح وراضي معندوش حاجة يقولها غير اللي عرفتيه، وبعدين هو أنتِ معندكيش دم! أنا مش قولتلك متعتبيش الشقة دي تاني؟ ولا أنتِ من نوعية الناس اللي بتحب تتهزق؟

وهنا بدأ راضي يتكلم: دعاء، عيب عليكي كده، نبع مراتي زيها زيك وأكبر منك في السن يعني عيب تكلميها كده، وهي من حقها تيجي تتأكد ومن حقها كمان تيجي هنا في أي وقت ده بيت جوزها. ابتسمت والدموع السخنة بتنزل على خدي وقولتله: كتر خيرك يا ابن الأصول، هو أنت بتحط قوانين للخيانة والدبح كمان؟ أنا محترمة العروسة أكتر منك، على الأقل هي واضحة وصريحة ومبتحاولش تلعب على الجنبين زيك.

نزلت السلم جري، مش عارفه أعمل إيه ومش قادرة أصدق أي حاجة، أنا واثقة إن ده مش راضي، راضي كان اسم على مسمى، وكان بيحبني بجد، كان يعز عليه إن حد يجرحني، كان يعز عليه وجعي وزعلي، جه اليوم اللي شوفته واقف فيه بيسمع واحدة بتهزقني وواقف مابيديش رد فعل ولما اتكلم، قالها إني أكبر منها والمفروض تحترم فرق السن!! أنا كنت مغفلة للدرجة دي؟ ضاع سنين من عمري هدر؟ ثواني كده؟ هو أنا كده انتهيت؟؟

أيوه فعلًا، أنا كده انتهيت، بس أنا مكنتش أعرف إنه هيحصلي كده، أنا كنت ساكته وصابرة عشان متخيلة إن كل ده هيخلص، وإننا هنرجع تاني لحياتنا الهادية وراضي هيرجع تاني راضي بعد مايعرف إننا مالناش غير بعض وإن العيب مش فيا عشان يبدلني بواحدة تانية، كان هيبقى صعب عليا أتعامل معاه بعد ما اتجوز غيري بس كنت هحاول أنسى طالما الموضوع خد وقته وخلص، بس واضح إن كل ده كان أوهام في دماغي أنا لوحدي، راضي عمره ما هيرجع راضي بتاع زمان، حتى لو مخلفتلوش، هو خلاص اتغير من قبل ما يعرف هتخلفله ولا لأ، هو خلاص اختارها وفضلها عليا، خلاص بقى ليها، وبقى بيخرجني من حياته ومن غير أي خجل ولا حتى بيحاول يداري أو يكذب ويخبي حقيقة إنها كلت عقله ومابقاش شايفني خلاص.

كنت فاكرة إن الصبر هيخليني أتنصف في الآخر بس للأسف، كل ما كنت بصبر عليه كل ما كنت بخرج من حياته خطوة. بس عمري ما هبطل أصبر وعمري ما هيأس من رحمتك يا رب.

وده مش معناه إني هستحمل وجع فيا من تاني، ده معناه إن من النهارده لازم أكون أنا من طريق وهو من طريق، وهصبر على احتياجي وقصر إيدي، عارفه إن ربنا هيدبر أموري، مش هيسيبني من غير مأوى وهو عارف إني وحيدة وماليش حد يحميني من البهدلة اللي هرمي نفسي فيها عشان أنقذ نفسي من بهدلة إني أفضّل على ذمة واحد باعني بالرخيص، وكل اللي حصل ده بعد 3 أسابيع جواز، وأكيد اللي هيحصل فيا بعد كده أكتر بكتير، بس أنا مش هستنى.

وصلت بيت حماتي، فتحت لي الباب وهي لاوية بوزها وبتزعقلي: أنتِ إيه اللي خلاكي تاخدي في وشك كده وتنزلي جري تروحيلهم؟ هو أنتِ كنتِ استأذنتيني في حاجة زي دي؟ رديت عليها بهدوء: أستأذنك إني أروح بيتي وبيت جوزي؟ بدأت تتعصب وتعلّي

صوتها وهي بتقول: طالما عايشة في بيتي يبقى تستأذنيني حتى لو هتدخلي الحمام، وبعدين خلاص مبقاش بيتك، وقولنالك بكرة دعاء تخلف وهي الأولى بالشقة، وأنتِ تقعدي معايا هنا تخدميني، ولو ابني مزاجه جابه ليكي كل كام يوم مرة يبقى يجيلك والأوضة هتساعكم. ضحكت وأنا بقولها: وأنتِ واثقة أوي كده إزاي إنها هتخلف!! فتحت عينيها على آخرها وبدأت تتكلم وهي على وشك تهجم عليا

وتمحيني من على وش الأرض: فال الله ولا فالك يا بعيدة، إن شاء الله تخلف وتملاله البيت عيال وأنتِ تولعي بنارك اللي قايدة منها، بس أنا عذراكي، ما هي ضرتك حلوة برضه وصغيرة وليكي حق تتكادي منها ولسه هتكيدك أكتر لما تجيب اللي أنتِ معرفتيش تجيبيه بقالك 10 سنين.

صرخت في وشها وأنا بقولها: حسبي الله ونعم الوكيل فيكوا، أنا واثقة إن ربنا هيبدل حالي لأحسن حال ومش هينولكم حاجة كسرتوا قلبي بالشكل ده عشانها وما راعتوش معايا دين ولا أصول، وأنا أصلًا مش هستنى لحد ما نشوف هتجيب اللي أنا ما جبتهوش ولا لأ، أنا همشي وعرفي ابنك إني طالبة الطلاق، وعرفيه كمان إن هو وعروسته نايمين على عفشي، وليا حقوق كتير عنده، ولو مش هيديهالي ويعمل بشرع ربنا فأنا مش عايزة حاجة منه بس عمري ما هسامحه وحقي في رقبته ليوم الدين.

دخلت لميت حاجتي في الشنطة وخرجت لإني خلاص قررت إني أتكلم في موضوع الطلاق ومش هرجع عن قراري ده أبدًا. رحت في النوم غصب عني من غير ما أحس، معرفش عدى من الوقت قد إيه لما سمعت الباب بيخبط، فتحت عينيا بتعب وقومت أفتح الباب، ظهرت قدامي بنوتة جميلة شايلة صينية وعليها أطباق أكل، بصيت لها وأنا بضحك وسألتها: إنتي مين يا حلوة؟ قالت لي: أنا بنت الشيخ محمد، وهو بعتني أديكي الفطار ده.

بوستها من راسها وأنا حاسة تجاهها بحب غريب وحاسة بسعادة وراحة نفس كبيرة ما حستهاش من سنين، بالرغم من إني ما أملكش جنيه واحد ولا حتى أملك المكان اللي أنا قاعدة فيه. خدت منها الأكل وعزمت عليها تيجي تاكل معايا، بس هي قالت لي إنهم تحت مستنيينها عشان تفطر معاهم. دخلت حطيت الأكل وبصيت في الموبايل: غريبة، راضي لحد دلوقتي ما اتصلش يسأل عليا ولا يحاول يعرف أنا فين!! قعدت وأنا مهمومة مش عارفة أتصل أنا ولا أفضّل مستنية اتصاله؟

بقيت بلاحظ إني طول ما أنا ناسياه بكون مبسوطة ومرتاحة، وأول ما أفتكره الأحزان والهموم بتملاني. عدت الساعات وأنا مستنياه يتصل، بس للأسف ما وصلنيش منه أي اتصال، خدت قراري إني أبعت له رسالة لإني مش عايزة أسمع صوته ومش مهيأة إني أتكلم معاه، ومش مهم هو يقراها ولا مراته، المهم رسالتي توصل واللي فيها يتعرف، وأكيد هيفرحهم ويريحهم كلهم. بدأت أكتب:

أكيد إنت عرفت إني سيبت بيت مامتك وطالبة الطلاق، يا ريت تطلقني وننهي كل حاجة في أسرع وقت، خليني أعرف راسي من رجلي. فضلت قاعدة بس برضه مفيش أي اتصال ولا حتى رد برسالة.

يوم والتاني ولسه الشيخ محمد مستقبلني بكل صدر رحب وبنته ما بتبطلش تطلع بالأكل، راجل محترم وزوجته وبنته محترمين قوي، حتى الطفلة بتيجي تجيب لي الأكل وعلى وشها ابتسامة وهدوء بيزيدها براءة على براءتها، بس أنا خايفة مراته تكون بتبعت الأكل وهي مجبرة من الشيخ محمد لإنها ما بتطلعليش خالص، بس على كل حال كتر خيرهم وهي نفسها حلو قوي في الأكل. بس لسه مفيش أي سؤال من راضي. معقول مش فارق معاك أي حاجة تخصني للدرجة دي!

، ياااااه ده أنا كنت عايشة في وهم كبير قوي معاك، بس أنا لحد كده و صبري نفد ولازم أتصل بيه عشان أحط حد للموضوع ده. فعلًا اتصلت ورد عليا من أول رنة. راضي بلهفة: ألو نبع؟ أنا: أيوا يا راضي. راضي: أنا لسه كنت عند أمي وسألت عليكي قالت لي إنك نزلتي تشتري حاجات. أنا: هي مخبية عليك؟ ، طب هتستفاد إيه من كده؟ راضي بخوف: مخبية إيه يا نبع، إنتي فين وحصلك إيه؟ أنا: أنا سيبت البيت إمبارح وقولت لها تبلغك إني طالبة الطلاق.

راضي بصدمة: إيه؟ ، إيه اللي بتقوليه ده يا نبع؟ ، إنتي فين طيب خلينا نقعد ونتكلم مع بعض. نبع: واضح كمان إنك ما شفتش رسالتي، غريبة مع إن في مصلحتها إنك تشوفها وتطلقني زي ما طلبت. راضي: رسالة إيه، أنا مش فاهم أي حاجة، أنا عايز أقابلك بقولك. أنا:

وأنا مش عايزة أقابلك يا راضي، اللي بينا انتهى وخلاص مفيش حاجة نتكلم فيها، ومش هرجع عن الطلاق، وزي ما بيعتني أنا خلاص بيعتك، ولو هنتكلم في حاجة يبقى في حقوقي اللي عندك، اللي لو كلتها عليا أنا مش هسامحك فيها وهدعي عليك لحد ما أموت. راضي: ماشي يا نبع، إنتي فين عشان نروح للمأذون ونتطلق. ما كانش عندي رد غير عيون مفتوحة على وسعها وصوت مش طالع، الكلام تاه مني، هو ده بجد اللي أنا سمعته! ، بسهولة كده بجد؟؟؟؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...