رواية مختلفة الجزء الثامن 8 بقلم وتين خالد مختلفةرواية مختلفة الحلقة الثامنة -أدهم مالَك ..ايه الي وَجعَك؟ و في اقل من ثانية و قبل ما يرد عليا لاحظت بقعة دم بدئت تظهر بوضوح عند ضهره مكان الخبطة! اتجمدت مكاني ثواني ، و بعدين قربت منه بسرعة و أنا بقول بقلق: -أدهم ايه الدم ده ؟ ~بص وراه نظرة سريعة و كإنه لسة واخد باله و قال بهدوء: ~مفيش..الجرح بس شكله اتفتح -اتفتح ! هو انتَ مُصاب؟!
~متقلقيش ..اهدي مفيش حاجة..أنا هطلع احاول اضمدها و أنام و خلاص ملحقش ياخد خطوتين ، ولقيت جسمه مال تاني ، جريت عليه بسرعة و سندته قبل ما يقع -بالراحة..انتَ واقف بالعافية ، تعالى ريح هنا على الكرسي الي هِناك اتكلم بتعب : لا لا أنا عايز اطلع أوضتي قبل ما حد يحس بيا و يقلقوا على الفاضي -مرضتش أناهد معاه و هو اصلا معندهوش طاقة للكلام و خُفت يتعب اكتر و معرفش اتصرف لوحدي -طيب يلا
لفيت دراعه السليم حوالين كتفي و ابتدينا نطلع على السلم ببطئ ، كان تقيل عليا و اطول مني بكتير لكن كنت بحاول اتماسك و اخليه ميفلتش مني كنت حاسة بأنينه الي بيكتمه بالعافية أول ما وصلنا عند باب أوضته فتحت باب الأوضة بصعوبة ، و دخل و هو بيقعد على طرف السرير بتعب قفلت الباب ورايا و و قولتله : -استنى ..لازم اشوف الجرح بصيت عليه لقيت التيشيرت الابيض بتاعه مليان دم ~لا يا موج ..ملهوش لازمة ~كمل
كلامه و هو بيبص لايده : أنا اصلا مش هعرف اقلع التيشريت و ايدي بالشكل ده -خلاص يبقى هقص التيشيرت ، مفيش حل تاني ~روحي اوضتك يا موج..أنا هعرف اتصرف و هبقى كويس -تجاهلت كلامه و انا بدور في الأوضة كلها على مقص ، لقيت المقص و لما دخلت الحمام لقيت شنطة اسعافات اولية هتقضي الغرض خليته ينام على بطنه ، و ابتديت اقص التيشريت من ناحية الضهر بحذر
أول ما القماش اتزاح شهقت بخضة بدون ما احس لما لقيت الضمادة متشبعة بالدم بالكامل و الجرح مفتوح -يا نهار ابيض ..انتَ جيت ازاي بالمنظر ده ، شكل الضمادة مكنتش متثبته كويس -انتَ كنت راجع بالحالة دي و سايق ~مكنش في حد يرجعني للأسف لبست الجوانتي و ابتديت افك الضمادة القديمة بهدوء أول ما شلتها بان الجرح قدامي ، كان في غرز جزء منها كان سليم ، لكن طرف الجرح هو الي كان مفتوح و عامل ده كله أخدت نفس طويل
و خاولت اخبي توتري و قولت: بص ..هتتوجع شوية ، معلش حاول تستحمل ~اعملي الي لازم يتعمل ميهمكيش بدأت انضف الجرح بالمحلول ، و أول ما لمست مكان الإصابة قبض على طرف ملاية السرير بقوة ، و ملامحه اتشدت من الألم ، كان بيطلع صوت انين بس لاحظت انه بيغيب عن الوعي ، فابتديت اكلمه و انا بشتغل -كان لازم تروح المستشفى ~اتكلم و هو بيقاوم
نفسه من حالة الاغماء : طقم المسعفين الي هناك عملوا الي قدروا عليه علشان المرة دي كان عددهم قليل و احنا عددنا كان كتير خلصت تنظيف الجرح و لفيته بشاش معقم علشان اوقف النزيف و حطيت ضمادة جديد و ثبتها كويس -كدة تمام..و أول ما الصبح يطلع لازم تروح المستشفى علشان دكتور يشوفك تاني إتعدَل و هو بيقوم و أنا لقيت بعيني بعيد عنه و قولت : -محتاجة ليك تيشيرت ~عندك في الدولاب هاتي الي عايزاه
جبت اوسع تيشريت من وجهة نظري و كان لازم اساعده يلبسه لانه مش هيعرف لوحده و أنا بساعده يلبسه حسيت بايده السليمة و هي بتمسك ايدي بصيتله باستغراب و ارتباك ~صوته خرج واطي و كان مغمض عينيه من التعب و قال: متسيبنيش دلوقتي -مش هسيبك ..أنا بس لازم أروح اجبلك أي عصير من تحت علشان تبقى كويس و ميحصلش مضاعفات قبل ما اديلك مُسكن ~لا مش هقدر اشرب او آكل حاجة ..هاتي المُسكن دلوقتي -يا رب صبرني ممكن تسمع الكلام و متجادلنيش
~ممكن انتِ تعملي الي قولت عليه و متخلنيش اتكلم كتير علشان تعبان -أوفف ، رحت جبت المُسكن و جبت حباية منه و جبت ماية و اديتها ليه و شربته -يلا نام ~مِسك ايدي و و هو فارد نفسه على السرير و اجبرني اقعد جنبه ، كان جسمي كله متجمد و عَقلي رافض الي بيحصل بعنف ~مش هعمل حاجة.. متخافيش مِني ، خليكي قاعدة بس لحد ما انام -قولت بتوتر : مش هينفع كِدة انا لازم اروح الأوضة بتاعتي ~خرج نَفسه
بهدوء و قال : قولت متخافيش ، يعني ده مَنظر واحد قادر اصلا يتحرك علشان اعملك حاجة ولا آجي جمبك سِكت و متكلمتش تاني و هو فضل باصصلي و هو بيطمني بعدين غمض عينه و بعد كام دقيقة ايده ارتخت من عليا و راح في نوم عميق فضلت قاعدة شوية اتأكدت ان حرارته طبيعية و ايده المتصابة كويسة و خرجت من اوضته و نِزلت على اوضتي كُنت عمالة بسأل نَفسي هو خوفي ده كان طبيعي ، يعني هل هو كان مجرد خوف مجرد ممرضة على مريض عادي و لا حاجة تانية
عَند الفكرة دي فوقت نَفسي ان الي بعمله ده مينفعش و لازم احط حدود حتى لو كان على حِساب نفسي ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ صحيت تاني يوم على صوت المنبه. أول حاجة عملتها إني خدت شاور دافي و غيرت هدومي بسرعة، وغسلت وشي، وبعدها طلعت أطمن على جدو زي كل يوم. خبطت على الباب بخفة. *ادخلي يا موج. دخلت لقيته صاحي وقاعد على السرير، قدامه الجرنال -صباح الخير يا جدو. *صباح النور يا بنتي… مالك؟ شكلك مش نايمة كويس ابتسمت
ابتسامة صغيرة و قلت : -لا… نمت متأخر شوية بس *طيب هاتي العلاج الأول، وبعدها اقعدي اشربي قهوة معايا حضرتله دواه وفضلت متابعة ضغطه ونبضه لحد ما اطمنت إن كل حاجة تمام كنا لسه بنتكلم، وفجأة الباب خبط *ادخل اتفتح الباب ، ودخل أدهم كان لابس تيشيرت أسود واسع وإيده لسة متجبسة أول ما شافه جدو، وشه نور و ابتسم علطول و هو بيقوم يحضنه *حمد لله على السلامة يا حبيبي ابتسم أدهم وقرب منه و بيحضنه هو كمان وباس راسه و ايده
~الله يسلمك يا جدو *تعالى أقعد… وحشتني جداً والله قعد جنبه وهو بيبتسم ~إنت اللي وحشتني أكتر بص جدو على الجبس اللي في إيده واتنهد *خير… إيه اللي حصل في إيدك؟ رفع أدهم إيده وهو بيقول ببساطة: ~شرخ بسيط… الحمد لله جت على قد كده *ألف حمد وشكر لله… المهم إنك رجعت بالسلامة كنت واقفة جنبهم بهدوء ، لكن كل شوية عيني كانت بتروح على وش أدهم كان باين عليه الإرهاق ، وتحت عينه هالات خفيفة، ووشه لونه شاحب
ورغم كده… كان بيتكلم ويضحك مع جدو كأن مفيش أي حاجة فيه فجأة لاحظته شد جسمه للحظة وهو بيغير قعدته عرفت إن الجرح وجعه اتقابلت عيوننا لثانية بصلي بنفس النظرة اللي كأنه بيقولي… ”متقوليش حاجة.” فحولت عيني بسرعة، و خدت صنية الأدوية و خرجت علطول بعد شوية، دخلت مامت أدهم *يا حبيبي… حمد لله على سلامتك. قامت حضنته بحذر وهي بتبص لإيده. *هو ده اللي متقلقيش هرجع سليم و مش هيحصل حاجة؟ ابتسم وهو بيطمنها
~بقيت كويس يا ماما… متقلقيش *إنت عمرك ما هتبطل تخوفني عليك كدة ، مبتسمعش الكلام ابداً بص جدو ليهم وهو بيقول بهدوء: *سيبيه يا هناء… احمدي ربنا إنه رجع بالسلامة هزت راسها وهي بتحاول تخبي دموعها و تطمن نفسها بعد ما خلصوا كلام ، أدهم استأذِن و خرج برا الاوضة و نِزل للمطبخ -كنت واقفة في المطبخ بعمِل ساندويتش ليا و لقيت أدهم داخل ~ممكن تيجي معايا خمس دقايق؟ بصتله باستغراب بسيط و خرجت وراه
~مالِك ..بصتيلي جوا كدة كإنك مش طايقاني و خرجتي -مفيش..أنا قلتلك روح لدكتور و انتَ مسمعتِش الكلام ، و فوق كل ده مش عايز تعرف جدو أو مامتك ابتسم ابتسامة جانبية و قال ~مش عايز اعرفهم علشان هيقلقوا على الفاضي ، و أنا زي ما انتِ شايفة بقيت كويس -لأ… إنتَ مش كويس سكت شوية، وبعدين قال باستسلام: ~طيب… هكلمه احجز معاه دلوقتي و هروح تنهدت براحة -تمام و خُد معاك السواق متسوقش انتَ ابتسم وهو بيبصلي
~حاضر… يا دكتورة موج ، ارتاحتي كِدة بصيتله بغيظ خفيف -إنت بترخم ؟ ..و ايه ارتاحتي دي و أنا مالي اصلاً ، كل الحكاية اني خايفة يجرالك حاجة و تبقى عيب في حقي اني ممرضة في نفس البيت يعني ضحك لأول مرة من ساعة ما رجع و هو بيرفع حواجبه ~فعلاً؟! بس كدة؟ هزيت راسي بيأس، وسيبته ومشيت وأنا ماشية كنت سامعة ضحكته لسة مكملة ورايا ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ مر شهر و نص كامل على وجودي في القصر شهر اتغيرت فيه حاجات كتير…
بقيت عارفة كل ركن في القصر، وحتى العاملين بقوا متعودين على وجودي و مِنة كانت زي أختي الصغيرة و علاقتي أنا و أدهم فِضلت واقفة عند حدود معينة… كلام بسيط ، و حتى بقيت اوقات بهرب من القعدة معاه في الجنينة ، وكل واحد فينا بيتظاهر إن التاني مجرد شخص عادي ، أو أنا بس الي فاكرة كدة ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ في يوم كنت خارجة من أوضة جدو بعد ما خلصت الفحص عليه الصبح وقفني وهو بيناديني : *موج استني لفيتله و قلت :
-أيوة يا جدو ..في حاجة؟ ابتسم وقال بهدوء: *النهارده لازم تتغدي معانا على السفرة متهربيش زي كل مرة -استغربت و قلت : أنا و الله مش بهرب بس مبيبقاش ليا نِفس آكل هز راسه *ماشي… بس ضروري تنزلي انهاردة -ابتسمت بخفة و قلت : حاضر خرجت و أنا بفكر ليه انهاردة بالذات ..أكيد علشان من فترة كل واحد بيتغدى في معاده ، وأنا أغلب الوقت باكل في المطبخ أو في أوضتي علشان مبقاش مزعجة لبعض الناس الساعة عدت، وكلنا اتجمعنا على السفرة.
القصر لأول مرة من فترة كان كله موجود جدو على رأس السفرة على يمينه أدهم وجنبه والدته و الناحية التانية عمت أدهم ( خديجة ) و ابنها ( رامي ) و جوز خديجة (حسام) وأنا قعدت يعتبر في آخر السفرة بهدوء كان الجو طبيعي لحد ما جدو حط المعلقة على الطبق وقال بنبرة هادية لكنها حاسمة: ~قبل ما ناكل… عندي كلام مهم الكل سكت بص لنا واحد واحد و كمل : ~وأنتوا عارفين إن أي قرار باخده… مفيش فيه نقاش ولا رَجعة
اتبادِلت النظرات بين الكل حتى أدهم رفع عينه باستغراب كمل جدو: ~أنا فكرت كتير… ويمكن ده أكتر قرار أخد مني شوية وقت وقف ثانية، وبعدها قال بمنتهى الهدوء: ~آخر الأسبوع ده… هيبقى كتب كتاب وفَرح أدهم على موج في لحظة… السفرة كلها سكتت. لدرجة إن صوت الساعة اللي على الحيطة بقى واضح المعلقة وقعت من إيدي وبصيتله بعدم استيعاب -إ… إيه؟ أدهم نفسه كان باصص لجده وكأنه مش مصدق اللي سمعه
أما والدته فقامت من مكانها مرة واحدة *إيه الكلام ده يا عمي؟! جدو بص لها بهدوء ~الكلام اللي سمعتيه قالت بعصبية : لا… أنا معترضة طبعاً و كملت كلامها : إزاي يعني؟! حضرتك هتجوز ابني… للممرضة؟! بصيت للأرض بإحراج شديد و أنا عايزة اعيط ~بس اسكتي.. لكنها مسكتتش و كملت : *مع كامل احترامي ليها… هي مين؟! هي لا من مستوانا ، ولا من وسطنا ، ولا نعرف عنها أي حاجة… وإزاي يبقى اسم عيلتنا مرتبط ببنت اشتغلت عندنا؟ أدهم
عقد حواجبه وهو بيقول بحدة: ~ماما… لكن جدو رفع إيده فسكت بص لهناء وقال بنبرة صارمة: *خلصتي؟ سكتت وهي بتتنفس بعصبية قال بهدوء: ~أولاً… موج مش خدامة ولا أقل من حد ~دي بنت محترمة، متربية، ومتعلمة، وشوفت منها أخلاق في الشهر اللي فات يمكن مشوفتهاش من ناس أعرفهم بقالي سنين بصلي بابتسامة أبوية : وقفت جنبي في أصعب وقت… واهتمت بيا بإخلاص من غير ما تستنى مقابل و أنا اعتبرتها حفيدتي ..غلاوِتها من غلاوة أدهم و رامي
كمل: ~أنا حبيت البنت دي، وعايزها تبقى من عيلتنا وأفضل طريقة أشوفها.. إنها تبقى مرات حفيدي ثم قال بثقة: ~وأنا شايف إنهم مناسبين لبعض -اتكلمت بسرعة وأنا لسه تحت تأثير الصدمة: حضرتك… أنا مقدرش أوافق على حاجة زي دي بصلي وقال: ~ليه؟ -لأن… لأن ده مينفعش ~إيه اللي مينفعش؟ -أنا جيت هنا علشان شغل… مش علشان… الكلام وقف في بُقي بصيت لأدهم لقيته ساكت تمامًا ملامحه كانت جامدة، ومش باين هو بيفكر في إيه
هناء بصتلي باستهزاء *شايف؟ حتى هي نفسها رافضة..يبقى ليه من اصله الكلام ده يحصل ~جدو رد فورًا : رفضها دلوقتي طبيعي لأنها متفاجئة ثم بص لأدهم و قال : *وأنت يا أدهم ..ايه رأيك؟ كل الأنظار راحت عليه سكت كام ثانية وبعدين قال بهدوء: ~أنا عُمري ما كسرتلك كلمة يا جدو…بس الجواز مش قرار يخصني لوحدي لف ناحيتي. وعينه ثبتت في عيني لأول مرة من ساعة الكلام ما بدأ ~ولو هي مش موافقة… يبقى الموضوع ينتهي هِنا قلبي دق بقوة
~جدو اتنهد و قال : أنا مش هجبر حد على حاجة..لكن أنا عندي يقين إن القرار ده هو الصح قام من مكانه وهو بيسند على عصايته و قال : ~كل واحد يفكر الليلة دي كويس..وبكرة الصبح عايز الرد النهائي وساب السفرة كلها وخرج كله كان قاعِد لسة تحت تأثير الصدمة إلا طنط خديجة بصتلي بابتسامة هادية و أنا سبتهم كلهم و طلعت على أوضتي »»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!