"شـ-شنو؟!؟"
تمتمت ام ملاك بدون استيعاب، عقد ايش؟ ابو محمود العجوز شنو؟ وملاك!
باوعت لبتها وهي تدقق بملامحها البريئة، تعابير وجهها بيها كومة استفهامات، شفايفها مزمومة وعيونها والي داير مدايرهم متجعدة بخوف..
مر ببالها للحظة كل الصعوبات الي حتعيشها بنتها تحت اطار 'الزواج'!
مشاكل وعراقيل اشكال الوان متكدر نسوان كبار تتخطاها او تتحملها فشلون ببنتها ام عمر عشر سنوات؟
والي يريد يزوجها بذاك العجوز ..
شديصير يربي!
"مثل ما سمعتي"
جاوب حسن مداير بال، تركيزه وباله كله على اللقمة الثانية الي طبت ببطنه هسة.
"لا، انت اكيد تخبلت مبيها مجال!"
بين الي ممصدكة والي فارت غضب، صاحت ام ملاك بزوجها وعيونها تطلق نظرات مثل السهام عليه.
ممكفي كل الاذى والمشاكل الي عيشها للطفلة، هسة جاي ينهي عليها بهالسالفة!
شمر حسن الملعقة على الماعون، فطلع صوت عالي وبعدين كام لزوجته، كمش شعرها وجره حيل كُلش، بتحذير كال وهو صاك على اسنانه
"ماريد اسمع حجاية على هالموضوع، البنية حتتزوج على سنة الله ورسوله"
وكـرد فعل على سحبه لشعرها، بجت، بس هالشي ما خلاها تسكت، فكالت بنبرة صوت جدية ممزوجة بالتوسل وهي تباوعله:
"زواج شنو يا رجال، هاي طفلة! طفلة!!!"
باوعت على ملاك، الي جانت تبجي وملامحها متجعدة والقهر تارسها، مدا تفهم شنو ديصير بس بجي امها كسر قلبها لاجزاء.
لما شافت الام حال بنتها، حجت والالم سيطر على اعمق نقطة بقلبها فطلعت نبرة صوتها مكسورة ومتوجعة:
"باوعلها، باوع حالها شون! شلون تكدر تفرط بيها هشكل؟ الله عليك فكر، شلون حتكدر تتحمل مسؤولية بيت وزوج وهي متنام الا واني يمها!؟"
"اي عادي تتعود "
كلامها ما حرك اي شي بداخله، لا انساني ولا ديني مثل ما يدعي نفسه، حجة ومشى عافها ورا تبجي وتندب حظها وحظ بنتها، مشى كم خطوة بعدين وكف واندار عليها، وصاها بنبرة صوت مهددة ومتوعدة بالضرر لوما نفذت ليريده:
"جهزي البنية زين، حيجي الشيخ العصر ويعقدلها، ما اريد اي مشاكل تصير والا.. تعرفين شسوي"
باوعتله بتأنيب، وهزت رأسها مقهورة كأشارة على الموافقة، مشاعرها تناقضت وكرهت نفسها وكرهت ضعفها بهاللحظة..
شكد اذاها وشكد ضربها، سواء هي او ملاك بس ولا مرة حست بأحساس الذل والضعف كد هالمرة.
اكيد هي مو الام المثالية الي تحلم بيها اي بنية، بس ما بيدها شي..!
لانها تعرف اذا تفركشت سالفة الزواج مراح يتركها هي او ملاك بحالهن بعد ابدا، خاف قبل جان مقصر بأذيتهن فبعدها حيزيد بقاطات.
هي مراضية على هالشي ولا على تفكيرها هذا بأنو تقدم بنتها كـأضحية علمود راحة البال..!
بس هي من صدك دتنازع ومقهورة ومتعرف شنو لازم تسوي!
باوعت لبنتها، الي اجت حضنتها ومسحت دموعها بحنان، صدك ماكو احن من البنيات ..
بادلت بنتها الحضن ورفعت راسها للسماء، تتضرع وتدعي ربها وتتمنى منه يلطف بحال بنتها ويحميها.
.
.
.
الرجال الي اسمه ابو محمود رجال جبير كُلش مقارنة بملاك، بس صحته زينة، هو داين حسن فلوس حتى يفتح مشروع صغير يسترزق منه وعود يسددله، بس المشروع فشل وانهار وراحت الفلوس.
وبهيج، صار حسن مطلوب فلوس لابو محمود، بس معنده دينار واحد يدفعه، فـبلش يدور على طرق ثانية يوفي بيها دينه.
وبيوم، اجة حسن لمحل ابو محمود مال صيانة السيارات، سلم عليه وعلى العمال وملامحه مبين عليها الارتباك.
استقبله ابو محمود وقدمله جاي.
بدو يسولفون وسالفة تجر سالفة، الى ان تحمحم حسن وعرض على ابو محمود انو يناسبه وكال:
"مثل متعرف ابو محمود الغالي، مشروعي خسر وراحت كل الفلوس الي صرفتها علي بالخالي بلاش"
طلعت تعابير متأسفة على وجهه فأبو محمود همهم وباوعله بتفهم، فكمل حسن:
"بس اني رجال مؤمن، عدي ايمان بقضاء الله تعالى وقدره، فالحمدلله على كل حال"
ابتسم حسن فهـز ابو محمود راسه وهو يبادله الابتسامة.
"بس هالشي مينطيني الحق بأنو ابخس فلوسك، فبصراحة فكرت ولكيت انو احسن لو تصير نسيبي، ونتخلص من هذا الدين بطريقة اكثر اجر عند الله وما احبها لله من طريقة!"
بملامح ونظرات متفاخرة مليانة غرور، كال حسن ووية كل كلمة يحجيها ينصدم الرجال اكثر واكثر.
"شنو؟ شدتحجي انت!"
ضيق ابو محمود عيونه وعكد حواجبه واستفهم، وعلامات الانزعاج مبينة عليه.
"خويه من الاخير، فلوس اسددلك دين ما عندي، فكلت ازوجك بنتي ملاك ونحل القضية"
ببساطة رد حسن وهو ديبتسم بشكل خفيف.
"ملاك؟ هاي الطفلة! شدتمسلت انت ولك! زواج شنو بنتك منو؟ شهالحجي يابه!!"
هلكد ممستغرب، صاح ابو محمود بصوت عالي يستنكر بعصبية كلام حسن غير المنطقي، وشنو هالجرأة لتخليه يجي ويحجي هيج امور بكل هالصلافة!
"شنو هالاسلوب ابو محمود، هيج تجازيني على الخير الي اجيتك بي؟"
حزت بنفس حسن كلمات واسلوب ابو محمود بجوابه، فكام يعاتبه وهو ديحجي بنبرة مرنة ويباوع لملامح ابو محمود الي بلشت ترتخي، فأنتهز الفرصة وكمل :
"ملاك مو طفلة، شرعًا هي بنت بالغة ويجوز تزويجها والها وعليها امور مثلها مثل باقي النساء، بعدين الرسول (صلى الله عليه وسلم) كال 'زوجوهن بالثمان وعليّ الضمان' فأنت شنو عذرك بعد حتى ترفض؟"
ابو محمود كام يفكر بكلام حسن، هو ديحجي الصح بس، اكو شي بداخله مدا يقبل بالي يصير، فرق العمر بيناتهم كُلش جبير اضافة انو هو يشوفها صغيرة ومتكدر تشيل مسؤولية بيت وزوج!
افكاره تتناطح بعقله، وميعرف شيسوي بالضبط!
من جهة ميريد يترك فلوسه تروح بلاش، ومن الجهة الثانية ما عاجبته فكرة زواجه بملاك، ضاع بين الشغلتين وماكو حل وسط.
لما لاحظ حسن انو ابو محمود مشتت وباله مو صافي، رجع واستغل الموقف وحجة بطريقة تخلي الرجال يلين حتى يكدر يأثر عليه:
"اعرف انت مصدوم من كلامي، وافكارك مدا ترسى على بر، واني اعذرك حقيقة، بس انت لازم تفكر كُلش زين، ملاك تركت المدرسة، وماكو فائدة من كعدتها بالبيت، اول وتالي بس تجي قسمتها تروح، واذا عبالك هي صغيرة ومو كد المسؤولية فأنت غلطان، ملاك تعلمت كلشي بخصوص شغل البيت، وبقية الامور انت تعلمها عليها وتعودها عليك كـزوج وميحتاج اوضحلك اكثر بعد، البنية بعدها صغيرة فأنت علمها على طبعك، واني واثق انو انت اكثر شخص مناسب الها، خاصة انت محتاج زوجة بحياتك بعد المرحومة ام محمود، بالنتيجة انت الك رغباتك كــرجل، واكيد ملاك متكدر تحلم حتى برجال عنده نص مواصفاتك من شخصية قوية وحالة ميسورة"
ابو محمود سكنت تعابيره العجرفة، واقتنع بالي كاله حسن بس ما حب يرد فورًا، لان غروره وصل للسما بسبب لواكة حسن اله فكال:
"انطيني يومين ادانش فكري واردلك خبر"
شكد عجيبين البشر، بحجاية وحدة تكدر تخلي خشومهم توصل للسماء من الغرور!
قبل لحظات، جان رافض بشكل قطعي، وهسة شبه راضي!
"مثل متريد، هسه صار لازم اروح، في امان الله"
ودعه وراح.
.
.
.
صارت دنيا العصر، ووياها خفتت اشعة الشمس شوية، تعلن قرب موعد رحيلها، ووياها بدأ الزلم والنسوان يتوافدون على بيت حسن.
حسن وهو ديرحب بأبو محمود وكرايبه بكرم وهو يحضنهم ويتسالم وياهم:
"أهلا وسهلًا، يا هلا ومية هلا، زارتنا البركة"
"هلا بيك نسيبـي"
صافح ابو محمود وحضنه، علساس علاقتهم قوية، وبعدين اشرلهم يكعدون وطب للنسوان وصاهن على عصاير.
"حاضر عمو"
وحدة من بنات اخوه، كالت وراحت تحضر بالمطبخ.
"كون سم ويندار ببطونكم يالماتخافون الله، عساكم بحرگة قلبي ودموعي"
بحِرگة وهي دتبجي كالت ام ملاك، كل الحقد والكره الي بالدنيا دتحسه بقلبها بهاللحظة، تباوع على بنتها الي ديجهزوها ويمكيجوها لهالزواج الي هي مقابلة بي، والي حاولت شكد توكفه من خلال توسلها لحسن ولاخوته ولزوجاتهم، بس محد دار بال ولا واحد بيهم حاول يحط نفسه بمكانها ويضوك لوعتها على طفلتها، بالعكس شو كلهم فرحانين ويركصون، ولا واحد بيهم جرب يفكر هاي طفلة شون حتعيش ويه رجال وتتحمل مسؤوليته وهي لسة طفلة تحتاج امها! ليش دتحس انو بنتها اذتهم وديقابلوها بهيج زواجة رخيصة.
.
.
"ماما، طالعة مثل الاميرات بهذا الفستان، مو؟"
ركضت باتجاه امها وهي طايرة من الفرح، وكالت ملاك وهي دتصطنع غرور طفولي وتندار بشكل دائري حتى تراوي امها الفستان.
حسرة بكد الجبل سدت حلك الام ونامت ع صدرها، وطغت على كلشي بداخلها، دموعها كامت تنزل والوجع الي دتحس بي متكدر تتحمله بعد، بنتها دتنزف وهي جنها نورس هستوه بدة يكبر وكامت الوانه الحلوة تبين وهسة جايين يذبحوها بدون رحمة..
ملاك جانت لابسة فستان وردي، ليجوة الركبة، بي نفشة صغيرة من فوك و كسرات يم الخصر، بالاضافة لدانتيل وردي اغمق من درجة لون الفستان بشوي يزين اطرافه.
اما تسريحة شعرها، فكانت كعكة وجبيرة وعليها قراصة لونها همين وردي وبشكل فراشة انطاها طابع طفولي اكثر، وبنت عمها الجبيرة هي الي تكفلت بتجهيزها، واسمها فاطمة.
فاطمة هي الوحيدة الي جانت ما راضية عن زواج ملاك من بين كل افراد عائلتهم، ومجانت تريد تجي وتحضر هيج جريمة اصلا وتشارك بيها حتلو بأبتسامة جذابية بس ابوها اجبرها تجي حتى تجهز ملاك وترتبها.
"اي بنيتي، لا واحلى من الاميرات حتى!"
جاوبت الام بقهر وصوتها يغص بالحسرة على هالوضع، وهي تتأمل ملامح طفلتها الفرحانة بدقة.
"لعد ليش دتبجين ماما؟ "
لوت شفتها السفلية وسألت بطفولية فجاوبتها امها وهي دتمسح دموعها وتبتسم بتزييف:
"هاي دموع الفرح ماماتي، لان انتِ طالعة كلش حلوة حبيبتي"
حضنت امها حيل وهي تحجيلها بهمس وتترجاها بحنية:
"حتلو دموع فرح، لتبجين ماما "
"تمام بنيتي"
حجت وعضت شفتها حتى تكتم شهكاتها وتحاول متبين لبنتها وضعها. شكد توجعت لحظتها..!
مدتكدر تستوعب للان، شلون بنتها حتتزوج برجال اكبر منها بأكثر من اربعين سنة، كدام كل هالناس الي معروفين بالتدين والسمعة الطيبة.
فعلا الظواهر والصيت شغلات ثانوية مالها علاقة بجوهر الانسان وطبعه ابدًا، فالمخفي اعظم بهواي.
.
.
.
اجة الشيخ الي جان مبين من وجهه وهندامه شكد متشبع دينيًا، وكعد بعدما سلم على حسن والبقية.
وورا ما تاكد الشيخ من انو ابو البنية وابو محمود متفقين على امور المهر والحاضر والغايب، تحمحم وبدت مراسيم العقد، كال:
"بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أحلَ النكاح وحرمَ الزنا والسِفاح وصلى الله على محمد واله وسلم
ومن فضل الله سبحانه وتعالى على الأنام انه نأى بالحلال عن الحرام وقال عزّ من قائل :
بسم الله الرحمن الرحيم
'وانكحوا الأياما منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم ليكونوا فقراء..' "
الاجواء جانت هادئة بكل البيت، مينسمع غير صوت كلمات الشيخ الي جانت نبرة صوته من كد ما عميقة، الها تاثير مهيب على الي يسمعها، حسن كاعد وملامحه كالعادة كلها تفاخر، ابو محمود مبتسم نص ابتسامة وملامحه متطمن ابد، كأنو اكو عاصفة حتصير بعد كل هالهدوء..
اما ام ملاك فجانت كاعدة وتسمع، دموعها تنزل بسكوت، وحسرتها على بنتها ووجعها على وضعها الي حتصير بي دياكل بيها من الداخل.
بعدين طلبوا منها تجيب بنتها تكعدها ورا باب الاستقبال حتى تسمع كلام الشيخ ويتم العقد.
"وعلى كتاب الله وسنة المؤمنين محمد ابن عبد الله صلى الله عليه واله وعلى منهاج امير المؤمنين وفاطمة الزهراء والائمة الطاهرين صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين نمضي العقد الميمون المبارك"
ابو محمود كام يجمع انفاسه ويرتب ملامحه، بينما الشيخ جان ديكمل كلامه:
"زوجتك موكلتي 'ملاك حسن' على المهر المعلوم الذي بينكما الحاضر منه 'عشرة ملايين' والغائب 'عشرة ملايين' يكون بذمتك عند المطالبة مع الميسرة، أقبلت بذلك؟"
ملاك بهالجزئية جانت تبتسم بطفولية، بين الخجل والفرح الطفولي الي على وجهها عيونها تقوست وصارت مثل الهلال لمن يتألق بوسط السماء بشكل جذاب، هي فرحانة انو دتتزوج وحتلبس فستان عرايس مثل مال سندريلا ويمكن احلى!
امها تباوع لفرحتها وهي مقهورة، تتوسل الله انو ما تنبلى هالضحكة الطفولية بشي يعكرها، وانو الله سبحانه يحميها ويحفظها، لان هي بعد ما عدها احد تلجأله ويسمعلها غير رب العالمين.
"قبلت"
رد ابو محمود بسرعة.
وكرر الشيخ سؤاله تلث مرات وبكل مرة جان ابو محمود يجاوب بالقبول بنفس السرعة.
واخير شي كله الشيخ:
"احسنت"
.
.
.
وبهيج انتهى العقد، وبلشت التهاني والتبريكات تتوزع على العروسيّن بظل اجواء مليانة سعادة، ااسعادة الي على حساب ام العروس الرافضة والخاضعة والي ما بيدها حول ولا قوة، ومجان بيدها شي غير البجي والدعاء.
اسوأ شعور ممكن يحس بي الانسان المحِب، هو شعور العجز، من يكون ميكدر يسوي شي وينقذ الي يحبه من انو يوكع بمستنقع مظلم او بغابة مليانة حيوانات مفترسة، فشلون الحال ان كانت أم قلبها ديبجي قبل عينها على بنتها الي دا يزفوها عروس للموت بفستان ابيض، ممكن يصير كفنها لا سامح الله لو رادوا!؟
حسن: "العريس يريد يشوف العروس، سووله درب والبسوا نقابكم"
كال واندار ع ابو محمود ينطي موافقة للدخول، فدخلوا سوة.
النسوان توشحن بالسواد من نقاب وعباية، عدا ملاك الي جانت تلمع بيناتهن مثل القمر، الي يلمع بالسما لوحده بدون نجوم او اي شي ثاني، لان السما مكتفية بنور قمرها بس.
دنكت راسها بخوف امتزج بالخجل وكالت بهمس:
"ماما انطيني نقابي عفية، هسه عمو حسن يضوج اذا عرف"
هي صح همست، بس صوت همسها جان واضح ومسموع بشكل كافي لأبو محمود، الي وسع عيونه بصدمة من كلماتها!
اذا هيج تفكر فأكيد عقلها اكبر من عمرها مثل مكال حسن وقراره بتزويجها صحيح!
حسن: "لا بنيتي، هو ..."
قاطعه ابو محمود الي رفعله كف ايده كأشارة على السكوت، فـنفذ باستغراب.
بين المصدوم من الي سمعه وبين الفرحان لهالتربية، ابتسم ابو محمود ومشى كعد يم ملاك وحجة بصوت ناصي وهادئ:
"ميحتاج نقاب ملاك، اني زوجج هسة ويجوز اشوفج هيج، يجوز الي ما يجوز لغيري "
عكدت حواجبها ولوت شفايفها بتعجب، وعيونها تباوع لحسن ولأمها، تنتظر منهم ايمائة او رد فعل كجواب على الي كاله ابو محمود.
حسن هز راسه بالموافقة، وامها ورا النقاب جانت دموعها ووجعها الصامت اعظم اجابة.
ولما شاف ابو محمود انو ملاك حصلت تاكيد على كلامة، كعد بصفها وادنه عليها كلش، باوع عليها بنظرات طويلة وكال:
"شنو هالجمال هذا؟ كل هالحسن والنور طالع منج!"
ضحكت بتوتر، بعدين خدودها صارو حمر وخجلت، نظراته الي دتباوع على جسمها بدقة ضوجتها، فدارت وجهها عنه وملامحها تجعدت بانزعاج.
حسن بصوت ناصي: "عوفيهم وحدهم وتعالي"
بعيونها، جاوبت الام برفض، فخزرها ونظراته تتوعدها بعقاب قاسي لو ما نفذت الي ديكوله، فـباوعت لبنتها بضعف وطلعت مغلوب على امرها.
ابو محمود شاف حسن وزوجته طلعوا والغرفة خلت، بس ملاك جانت دايرة وجهها بالاتجاه المعاكس فما انتبهت.
حط ايده ع كتفها حتى تندار عليه، بس بهاللحظة حس بشعور غريب ديمشي بجسمه وية ما لمس بشرتها الناعمة، والي شبهها بالحرير من كثر نعومتها ورقتها.
ملاك خافت ورجفت لما كمشها، اندارت عليه وعيونها تفضح خوفها، فأبتعد عنها.
ابو محمود وهو يحاول يطمنها:
"اسف، ردت تباوعيلي وبس"
بعدما لاحظت انو مصدر امانها ماكو، كامت تحجي بنبرة خايفة وعيونها على وشك انو تبجي:
"ماما وين!!"
.
.
-انتهى الفصل، رأيكم ؟
- للنقاش ..
-اشوفكم بفصل جديد قريبا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!