الفصل 19 | من 53 فصل

رواية ملاك الفصل التاسع عشر 19 - بقلم Byan Queen

المشاهدات
11
كلمة
6,780
وقت القراءة
34 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

طلبت من والدتها ان تاتي لزيارتها هي وشقيقها لتوافق "كارمن" على طلب ابنتها وقامت بزيارتها مع ابنها وزوجها بعد ان قامت بشراء الفيلا التي رأتها!!.

استقبلتهم هي بلهفه لتقوم بأحتضان شقيقها فوراً بقوه وكأنها تريد ان تدخله لأضلعها حتى تقوم بحمايته!!.

ابتعدت عنه لتربت على شعره قائله بحنان: انت كويس يا حبيبي؟.

اجاب بتعجب: ايوه يا "لوكه" انا كويس يا حبيبتي، مالك فيكي حاجه؟.

هزت رأسها بنفي متمتمه بابتسامه صغيره: لا يا حبيبي انا كويسه مفيش حاجه، بس انت كنت واحشني!!.

ابتسم لها ليعاود معانقتها قائلاً: وانتي كمان وحشتيني اوي والله!..

انتبهت على حمحمه والدتها التي تقف بالقرب منها لتترك اخيها وتقوم باحتضان والدتها التي تساءلت بعد ان ابتعدت عنها: مالك يا "ملاك" وشك شاحب كده ليه؟..

ردت عليها كي تطمئنها: مفيش يا ماما انا كويسه!..

هتفت بالحاح: اكيد؟.

اجابت بتأكيد: ايوه يا ماما مش تقلقي عليا انا كويسه!..

دعتهم للجلوس لينصاعوا لها ويسيروا للداخل، التفتت بعفويه لتصتدم عينيها داخل عينيه المحاطه ببعض الغموض لم تفهمه هذه المره ليزداد تعجبها حينما قام بتخطيها ليلحق بزوجته دون ان يتحدث معها او يسمعها بعض الكلمات الحارقه لقلبها ودون ان يرميها بنظراته الخبيثه وضحكته الماكره القذره!..

تابعته بتعجب الى ان اختفى اثره من امامها لتشعر بأن وغزه قلبها ازدادت اكثر من قبل فهدوئه هذا ينذر بأن عاصفه هوجاء قادمه ستطيح بهم جميعاً، هذا هو الهدوء ما قبل العاصفه!!.

ابتلعت ريقها الجاف بصعوب قبل ان تقوم باللحاق بهم للداخل لتجد اختها جالسه امامهم وهي تضع قدم فوق اختها بكل كبرياء موجهه بقدمها التي تهز بها امام والدتها وزوجها دون اي خجل او احراج ووالدتها تطالعها بنظرات مستحقره ومتعاليه وشقيقها يحاول كتم ضحكته بصعوبه على منظر الأثنان.. لتهز رأسها بيأس من تصرفات اختها الصبيانيه الأشبه بتصرفات القط والفأر فهي ووالدتها لا يمكنهم الجلوس بمكان واحد دون ان تكشف كل منهن عن مقتها للأخرى!!.

تحركت لتجلس بين والدتها وشقيقها لتحاوط اخيها بذراعيها قائله بحنان: قولي بقى عامل ايه من غيري؟.

اجاب بملل: عادي ولا حاجه، قاعد بالعب في الفون بتاعي،يعني من الاخر ملل!!.

زمت شفتيها بأسف همت في الحديث ليقاطعها دخول زوجها ووالدته التي حضرت منذ ساعه!..

هتف "ادم" بابتسامه متهكمه ليرحب بهم: حماتي العزيزة، يا اهلاً وسهلاً والله نورتينا!!.

زفرت بغيض لتستغفر في سرها من سماجه هذا الـ "ادم" من وجهة نظرها هي!..

تنهد بعدم اهتمام قبل ان يتحرك ويجلس بجانب "مالك" الذي اصبح بين اخته وزوجها!!.

نظرت "سميه" الى "مروان" الذي رمقها بنظره حانقه لترد له النظره بأخرى ماكره قبل ان تحييه هو وزوجته بهزه خفيفه من رأسها لتشاركهم الجلوس!!.

بعثر "ادم" شعر الصغير قائلاً بمرح: ازيك يا "ملوكه" عامل ايه؟.

اجابه الصغير بغيض: زفت!!.

تساءل بتعجب: ليه كده؟.

رد عليه بضجر: عشان مفيش حد يقعد معايا، انت اخذت "ملاك" مني واخوك الكبير خذ "ملك" من زمان ودلوقتي بقيت لوحدي، وقاعد في وش البوز دا!!.

قالها وهو يشير الى زوج والدته الذي اصبحت عينيه كألجمر من الغضب وهو يرى الجميع كتم ضحكتهم على استهزاء الصغير به ليكور كف يده ليسيطر على غضبه الذي كاد ان ينفجر!..

هتفت "كارمن" معنفها ابنها: ايه قله الادب دي يا "مالك" عيب كده!!.

لوح بذراعه امام وجهها بعد مبالاه قبل ان يوجهه سؤاله الى "ادم": هي اختك فين؟.

زم شفتيه بأمتعاض من الكلمات التي ينطق بها ليجيب: هي في الجامعه دلوقتي.. وبعدين هي مسمهاش اختك اسمها" آية"!!.

اجابه ببرود صعيقي: عارف!..

نفخ بغيض من ذلك البرود الذي لن يتخلص منه على الأغلب ليسمع زوجه اخيه تتحدث موجهه كلامها لأخيها: طب ايه رأيك يا "مالك" لو فضلت هنا النهردا؟.

انفرجت اساريره ليقول بفرحه: اكيد موافق طبعاً!!.

لتقاطعهم "كارمن" بصرامه: بس انا مش موافقه!!.

تساءل "مالك" بعبوس: ليه كده يا ست الكل؟.

حدجته بنظره حارقه من الفاظه لترد: هو كده، انا مش موافقه وخلاص!..

تمتمت "ملاك" بلطف: ليه كده يا ماما، سيبيه النهردا معايا بليز؟.

اجابتها بهدوء: مش هينفع، عشان ميتعودش كل يوم والثاني قاعدلي هنا!!.

قاطعتهم "ملك" ببرود: وايه يعني لو قعد هنا، هو مش قاعد في الشارع هو قاعد مع اخواته!..

نظرت له بحنق لتزمجر من بين اسنانها: ممكن انتي بالذات متتكلميش؟.

_ ليه، قالولك عني خرسه؟.

_ ياريت والله عشان اخلص من طوله لسانك دي!..

_ طب انا ممكن دلوقتي اطلع طوله لساني عليكي وساعتها مش هتعرفي تخلصي منه!.

_ طب جربي كده وشوفي انا هعمل ايه!!.

_ هتعملي ايه يعني، انتي طول عمرك بوق على الفاضي!!.

_ بت انتي اتلمي احسن ما اقوم المك!!.

_ تصدقي خوفت، بصي انا بترعش ازاي من الخوف!!.

_ بـــس!!.

صاحت بها "ملاك" عندما اشتدت المشاده بين والدتها واختها لتوقفهم وهي ترى الجميع يحول نظراته ما بين الأثنتين بأستنكار وتعجب على شجارهم!!.

وجهت حديثها لوالدتها: يا ماما ارجوكي سيبيه النهردا بس هنا، عشان خاطري!!.

زفرت بعمق قبل ان تقول بأمتعاض: طيب ماشي، النهردا بس!!.

ابتسمت شاكره لها: مرسي جداً يا ماما!!.

هتفت بزوجها وهي تنهض: يله بينا يا "مروان" احنا لازم نروح!!.

نهض الجميع لتهتف "ملاك" من بينهم بتساءل: انتي ليه مستعجله كده يا ماما، خليكي شويه!!.

ابتسمت وهي تجيب: معلش يا حبيبتي مره تانيه، احنا لازم نمشي دلوقتي عشان نخلص الأجرائات!.

عقدت مابين حاجبيها بأستغراب متساءله: اجرائات ايه؟..

ردت عليها ببساطه: اجرائات الفيلا الجديده، انا اشتريتها النهردا!!.

ابتلعت ريقها بصعوبه لتتمتم بخفوت: هو انتي لسه مصره انكم هتعيشوا هنا؟..

ردت بتعجب: ايوه! ليه هو انتي مش عايزة اننا نفضل عايشين هنا؟..

هتفت بسرعه تخفي توترها: لا لا طبعاً، دا انا مبسوطه اوي!!.

اجفلت حين شعرت بيد تحتضن خصرها بتملك، نظرت له لتجده زوجها الذي ينظر لوالدتها قائلاً بابتسامه صفراء: دا احنا كلنا مبسوطين اوي يا حماتي انك هتبقي قريبه مننا، صدقيني سعادتي متتوصفش، مش كده يا حبيبتي؟.

وجه اخر كلماته لهذه التي تطالعه ببلاهة وهو محتظنها هكذا امام الجميع لتشعر بقشعره جسدها ولم تشعر بذاك الذي انتبه لتوه على لمسته لها امامه وبكل جرأة دون ان تبعده عنها لتبرز عروقه الغاضبه بشده ويحدجهم بنظرات ناريه متوعده!!.

ضغط على خصرها برفق لتتدارك نفسها وهي تجيب بابتسامه صغيره: اه اه طبعاً، كلنا مبسوطين!..

_ مش كلكم على فكره، انا مش مبسوطه، واكيد جوزي مش مبسوط معايا!!.

هتفت بها "ملك" بملل لترد عليها "كارمن" بنفس الملل: محدش اخذ رأيك اصلا، فأسكتي احسن!!.

همت بالكلام لتقاطعها اختها قائله برجاء: خلاص يا "ملك"، خلاص عشان خاطري!!.

تأففت بضيق قبل ان تكتف ساعديها وترمق" كارمن"وزوجها بنظرات ممتعضه!!.

استأذنت "كارمن" للرحيل وبقي "مالك" معهم لتأخذه "ملك" معها الى المطبخ كي تطهي له بعض الوجبات الشهيه التي يحبها، وذهبت "سميه" أيضاً ليبقى في المكان "ملاك" و"ادم" الذي ما زال يحتضن خصرها بكفه الكبير!!.

امسكت بكفه لتحاول ابعاده قائله بخفوت: ممكن لو سمحت تبعد عني؟..

رد بابتسامه ماكره: ليه؟..

رمقته بتعجب قبل ان تهتف: ايه اللي ليه، بقولك ابعد عني مفيش حد معانا دلوقتي!!.

تمتم مجدداً: طيب وايه يعني!.

احست بضغطه على خصرها اكثر لتحاول التملص منه هاتفه بأرتباك: لو.. لو سمحت ابعد عني يا بشمهندس انا...

بترت حديثها لتشهق فجأه حينما دفع جسدها بجسده ليلصقها على الحائط قائلاً وانفاسه تضرب وجهها بحراره: دي اخر مره تقولي بشمهندس، انا اسمي "ادم".. " ادم" وبس، تمام؟..

تمتمت بأرتباك متلعثم بسبب قربهم: م.. م.. مش هينفع!!.

قاطعها قائلاً وهو يضغط على جسدها اكثر: لا هينفع، جربي وشوفي!!.

صمتت ولم تنطق بحرف بسبب خجلها الذي سيطر عليها، انها متعجبه حقاً هي تشعر بالخجل لا بالخوف، كيف هذا..

تهدجت انفاسها بسرعه وهي تراه يقترب من وجهها اكثر لتختلط انفاسهم ببعضها،ابتلعت ريقها لتشعر بأنفاسه قريبه من شفتيها بخطوره!!.

تمتم بهمس وعينيه مركزه على شفتيها: هممم.. هتقولي ولا اخليكي تقولي بطريقتي!..

لاحظت عينيه الماكره لتهتف بسرعه قبل ان يتهور حقاً: لا خلاص، انا.. انا هقول!..

ابتسم بخفه متمتم باقتضاب: سمعيني!!.

ابتلعت ريقها مجدداً لتهمس بتلعثم: آ.. آ.. آد...

ضغط على خصرها بقوه لتهتف بسرعه وهي تغمض عينيها: "آدم".. خلاص خلاص، انا قولت!!.

ابتسم باستمتاع لرؤيته لعينيها المغلقه هكذه ليهمس بمكر: لا مش خلاص، سمعيني تاني!..

فتحت عينيها ببطئ قائله لأستلطافه: لو سمحت ارجوك كفايه، انا قولت خلاص!!.

حذرها قائلاً: انا قولت ايه؟ قولت سمعيني تاني والا هعمل اللي في بالك!..

توسعت عينيها بصدمه، ياللهي هل يقصد انه سيقبلها، هذا ما خطر في رأسها لتتأكد من شكوكها وهي تراه يحني رأسه لشفتيها لتهدر بسرعه وهي تضع كفها على صدره ناحيه قلبه: "ادم".." ادم".. "ادم".. خلاص خلاص ارجوك انا قولت اسمك،" ادم" خلاص!!.

كتم ضحكته بصعوبه قائلاً باستمتاع: تصدقي اول مره اعرف ان اسمي حلو كده!..

تطلعت اليه للحظات مرت عليها كالدهر وهي ترى لمعه عينيه اتجاهها وابتسامته الوسيمه التي تزين ثغره التي تجعل قلبها ينبض بسرعه رهيبه.. لمسته لها لم تشعرها بالتقزز بل جعل جسدها يقشعر بخجل وحمره وجنتيها التي تضهر كلما اقتربت منه.. انزلت عينيها الى موضع كف يدها حين شعرت بدقات قلبه المتسارعه مثلها لترفع عينيها له ثانياً!..

اغمضت عينيها ببطئ ساحر وهي تراه ينحني على شفتيها قبل ان تقوم بدفعه عنها بقوه عند استماعها لصوت اختها الخجل والمرتبك: انا.. انا.. انا اسفه مكنتش اعرف انكم بتعملوا كده.. سلام!!.

اوقفتها بصوتها بعد ان ابتعدت عنه بالكامل لتقول: لا استني يا "ملك" انا جايه معاكي!!.

جرت من امامهم بسرعه لتتخطى اختها التي لحقت بها بأحراج ليقف هو يحملق بأثرهم ببلاهة قبل ان ينفجر من الضحك على منظر الأختين!!.
___________________________________________

دخلت الى المطبخ لتجد اخيها يجلس على احد المقاعد وفي يده خياره واحده يأكل بها بنهم!..

جلست على الكرسي المقابل له وهي تتلمس وجنتيها لتشعر ان بشرتها ساخنه جداً ثم انزلت كفيها الى جهه قلبها الذي ما زال ينبض بسرعه لتربت عليه عده مرات لتهدأ!!.

اجفلت فجأة عند سماعها لصوت اخيها المتساءل: ايه يا "ملاك" مالك؟..

نظرت له وقبل ان ترد سبقها صوت اختها التي دخلت لتوها: اه قوليله مالك يله!..

حدجتها بنظرات ضيقه لتكف عن حديثها الذي يحرجها لتضحك "ملك" بقوه وهي تتقدم منهم لتجلس بجانبهم وهي تقول: اختك ياحبيبي هي وجوزها كانوا بيجروا ورا بعض!..

زجت على اسنانها بغيض لتسمع اخيها يتمتم بعدم فهم: طب وهم ليه بيجروا ورا بعض؟..

اجابته بضحكه: مجانين بقى نعمل ايه!.

زفرت بغيض وحنق لتصمت لتلتفت مره اخرى على صوت اخيها وهو يحدث "ملك": يله يا "مُكه" كمليلي قصه حبك انتي و"ادهم"، انتي مش قولتي انك هتنادي "ملاك" عشان تكملي الحكايه، اهي جت اهي، يله كملي!!.

أومأت بأيجاب ليركز عليها الأثنان بأهتمام لتسترسل حديثها بعد ان تنهدت بعمق: بعد ما هو مشي من المدرسه وانا رجعت لبيت خالتي الله يرحمها اللي قعدت تحقق معايا، ازاي حصل معاكي كده ومش عارفه ايه وانا حكيتلها عن كل حاجه.. وجيه تاني يوم وروحت المدرسه وقعدت في الـ class والبنات اللي ضربوني كانوا موجودين كمان بس مبصوليش خالص ولا كلموني وقعدنا كلنا مستنيين المستر الجديد!...

Flash back...

جلست جميع الفتيات ليذاكروا امتحانهم المفاجأ قبل ان ينتبهوا الى دخول الآنسه "ندى" ليقف الجميع احتراماً لها!..

حدثتهم بابتسامتها الرقيقه: صباح الخير ياحلوين، انا جيت عشان اعرفكم على المستر الجديد، جاهزين عشان تستقبلوه؟..

أومأ لها الجميع بهدوء لتقوم "ندى" بندائه ليدخل هو بوسامته التي تخطف القلوب ليحملق به جميع الفتيات بأعجاب الا هي حدقت بنظرات مصدومه، انه هو!!.

طالع جميع الفتيات بابتسامه صغيره لتتوقف عينيه عليها هي ليرمقها بابتسامه جانبيه صغيره قبل ان يلتفت الى "ندى" التي استأذنت للخروج لتترك مهمه التعارف عليه هو!!..

التفت للفتيات بعد ان خرجت "ندى" ليطلب منهن الجلوس، فأنصاع له الجميع ليجلس الا هي بقيت واقفه تحدق به ببلاهة!..

كتم ابتسامته وهو يراها شارده هكذا قبل ان يهتف بها بهدوء مصطنع: مالك يا آنسه، واقفه كده ليه؟.

تمتمت بذهول: انت!!.

أومأ لها مجيب: ايوه انا، في حاجه؟..

_ يعني انت المستر الجديد؟.

اجاب ببساطه: ايوه انا المستر الجديد في مشكله؟.

تمتمت بذهول: بس ازاي دا؟.

رد بعدم فهم: هو ايه اللي ازاي يا آنسه، ممكن تقعدي عشان اعرفكم عن نفسي!..

تداركت نفسها لتجلس بسرعه وما تطالعه ببلاهة وذهول، سمعته يتحدث بابتسامه هادئه: انا اسمي "ادهم"، انا المستر للجديد للماده!..

اكمل بمكر بعد ان رمقها بنظرات ذات مغزى: وانا مش شرير على فكره بالعكس انا متفاهم جداً وعشان اثبتلكم حسن نيتي ليكم انا النهردا مش هعملكم اي امتحان، ايه رأيكم؟..

فرحت جميع الفتيات ولكن عينيه كانت مركزه عليها هي ليراها منكسه رأسها بخجل وهي تعض على شفتيها السفلى!..

ابعد نظراته عنها ليزفر بحراره فمنظرها هذا متعب لأعصابه حقاً..

انتهى اليوم الدراسي على اخر لقاء بينهم ليخرج الجميع متوجهاً الى بيته!..

سار ناحيه سيارته ليتوقف على صوتها الساحر وهي تناديه: يا مستر.. ممكن ثانيه من فضلك؟!.

التفت لها ليواجهها قائلاً بابتسامه لطيفه: اكيد طبعاً اتفضلي!!.

زمت شفتيها ببرائه قبل ان تقوم بأخراج الجاكيت الخاص به من حقيبتها برفقه الكتاب الذي اعاره لها ليله امس!!.

تمتمت بخفوت وهي تمد يدها بهم: دا الكتاب اللي اديته ليه امبارح شكراً مش بقيت محتاجاه عشان مس "ندى" ادتني كتاب جديد ممكن ترجعه لأختك ثاني، وكمان دا الجاكيت بتاعك وشكراً مره تانيه على مساعدتك ليا، وكمان انا اسفه على اللي قولته امبارح في حقك بس صدقني هو دا اللي انا اسمعته انا مجبتوش من عندي!!.

كان يستمع لها بابتسامه ساحره شارد في ملامحها الجذابه التي بقيت ملازمه له منذ امس ولم يفارق وجهها خياله!..

انتبه على صوتها الرقيق: انت سامعني يا مستر؟.

اجابها بهدوء: اه طبعاً سامعك، ومفيش داعي انك تشكريني دا واجبي اصلاً، وكمان مفيش داعي انك تتأسفي دا مش ذنبك انتي قولتي اللي سمعتيه بس!!.

ابتسمت بأمتنان لتفهمه لها لتناوله الكتاب ويأخذه منها ثم تناوله الجاكيت لتقول: ودا الجاكيت بتاعك وانا غسلته على فكره!!.

هدر بلهفه: ليه كده؟..

عقدت حاجبيها بأستغراب متساءله: مش فاهمه يعني ايه ليه؟..

ارتبك قليلاً قبل ان يرد: انا.. انا اقصد انك.. انك مكانش ليه داعي انك تغسليه وتتعبي نفسك، عادي يعني معنديش مشكله!!.

اجابت بجديه: مينفعش حضرتك، ومفيش تعب ولا حاجه، وشكراً للمره الثالثه، عن اذنك!!.

قالتها وهمت بالرحيل من امامه ليتابعها هو بنظراته الحالمه والشارده في تفاصيلها ليعلن ان قلبه قد وقع اسيراً لهذه العينان الساحرتان ليكون ملكها الى الأبد!!.

Back...
_ ودا تاني لقاء كان بينا بعد ما عرفت ان هو المستر الجديد!!.

تنتمت بها "ملك" وهي شارده الملامح وعلى وجهها ابتسامه حب!..

هتف "مالك" بمشاغبه: هيييييح بقى.. امتى هكبر بقى عشان احب واتحب!!.

ضحك الأختين على كلماته المرحه لتهتف "ملك" بمزاح: اومال لو عرفت المصيبه اللي عملتها واللي بسببها وصلني البيت!..

تطلعوا لها بأهتمتم ليهتف الأثنان بصوت واحد: قولي!!.

ضحكت بخفه لتسترسل: في يوم من الايام انا كنت ماشيه لوحدي في الشارع عشان ارجع البيت وفجأة حسيت اني في حد بيلحقني...

Flash back...

تسير وحدها في الشارع لتشعر بأن احد ما يقوم بملاحقتها..

ابتلعت ريقها بصعوبه وهي تلتفت خلفها ببطئ لترى انه شاب طويل القامه يطالعها بنظرات مخيفه وماكره لتشعر ان قلبها قد سقط بين قدميها حين ابتسم لها بسماجه واسرع من خطواته ناحيتها!..

اسرعت هي أيضاً بسيرها رويداً رويداً الى ان تحول سيرها الى الجري بسرعه!..

صرخت بفزع عندما قام هذا الشخص بامساكها من رسغها ليسحبها ناحيته وهو يقول بصوت لزج: ايه يا حلوه، مالك بتجري كده ليه؟..

ابعدت وجهها عنه بأشمئزاز من انفاسه الكريهه التي لفحت وجهها لتهتف وهي تحاول التملص منه: ابعد عني ياحيوان!!.

ضغط على ذراعها اكثر ليقول بمكر: لا اهدي على نفسك كده يا شاطره عشان معملش معاكي السليمه!!.

ضربت كتفه بقوه في ذراعها الحره وهي تصيح: انت بتقول ايه يا حيوان انت، ابعد عني!!.

زمجر بها من بين اسنانه: نخرس بقى ولا هخليكي تشوفي حاجه مش هتعجبك؟!.

لم تهتم لكلماته المهدده لتستمر في ضربه على كتفه وعندما يأست من ضربها له الذي لم يتزحزح منه قامت بثني قدمها لتضربه في منطقة ما تحت الحزام ليترك هو ذراعها ليقوم بمسك مكان الألم مما اتاح لها الفرصه للهرب!!.

صرخت لتسقط على الأرض بعد ان قام هذا الشخص بدفعها من ضهرها بعد ان لاحقها!..

سقطت على بطنها وسقطت حقيبتها بجانبها لتنظر لها للحظات قبل ان تمسكها وتقوم بالألتفاف حول نفسها لتظربه بقوه ساحقه في الحقيبه على رأسه حين حاول امساكها من قدمها!..

رأته يسقط امامها فاقد الوعي وبدون حركه لتتوسع عينيها برهبه...

تقدمت منه ببطئ لتجثي على ركبتيها امامه وتقوم بهزه بخفه قائله بصوت خائف: انت يا حيوان.. اقصد يا استاذ.. انت مش بتتحرك ليه.. انت مت ولا ايه؟..

لم تتلقى اي اجابه لتقوم بهزه بقوه هادره به برجاء: لو سمحت قوم الله ايخليك.. متموتش انا مش عايزه ادخل السجن.. ارجوك قوم!!.

قابلها الصمت أيضاً لتقضم اضافرها برهبه وتتمتم مع نفسها: يانهار اسود، ايه اللي انا عملته دا، انا خايفه ليكون مات ساعتها هعمل ايه، الله ايسامحك يا بابا كان لازم يعني تجيبني هنا، انا كان مالي ومال الهم دا يا ربي!..

_ انتي عملتي ايه؟.

سمعت صوت رجل يهتف بها بذهول لتقوم بأغلاق عينها بسرعه قائله بتبرير: انا مش عملت حاجه حضرتك صدقني، انا كنت ماشيه وهو لحقني وحاول انه يتحرش بيا، وانا ضربته في الشنطه بس ولقيته وقع على الأرض كده من غير حركه، صدقني انا مش عملت حاجه والله!..

سمعت صوته يهتف بها مجدداً: في ايه يا "ملك"، ايه اللي حصل قومي وكلميني؟..

انه يناديها بأسمها اذا هو يعرفها وذلك الصوت أيضاً ليس بغريب عنها، انه بالتأكيد هو، فتحت عينيها ببطئ لترفعهم له قبل ان تهتف: مستر "ادهم"!!.

مد يده لها ليساعدها على النهوض قائلاً: قومي وفهميني ايه اللي حصل انتي كويسه؟..

تمسكت بكفه بسرعه لتنهض مستقيمه وهي تهتف بقلق: سيبك مني وروح شوف الراجل دا حصله ايه، مات ولا لسه عايش، الله ايخليك شوفه!..

اشار لها بيده كي تهدأ قبل ان يتحرك ناحيه الرجل ليجثي على احدا ركبتيه ويتحسس عروق عنقه ليجدها ما زالت تنبض بالحياه!!.

نظر لها قائلاً بأطمأنان: متقلقيش هو لسه عايش!..

تنفست الصعداء لتشعر بالراحه تتسلل الى قلبها لتتمتم بخفوت: الحمدلله!!.

حرك "ادهم" رأس الرجل يميناً ويساراً ثم ضرب وجنته برفق عله يستجيب له كي ينهض ولكن لا حياة لمن تنادي..

رفع عينيه لها بشك قبل ان ينهض متجهاً لها ليقول: انتي قولتيلي ضربتيه بأيه؟..

اجابت بأرتباك وهي ترى نظراته نحوها: انا.. انا ضربته.. ضربته في الشنطه بتاعتي!!.

استرسل حديثه بشك: في الشنطه! طب وهي الشنطه فيها ايه؟..

ابتلعت ريقها الذي جف بصعوبه لتتمتم بتلعثم: و.. ولا حاجة.. فيها.. فيها الكتب بتاعتي بس!!.

رفع احد حاجبيه قائلاً: الكتب بس!! دا الراجل باينه دخل في غيبوبه.. انتي حاطه ايه في الشنطه؟..

ضغطت على حقيبتها باناملها لتقول بقوه مزيفه: قولتلك ولا حاجه، فيها الكتب بس!!.

مد كفه قائلاً بأمر: هاتي الشنطه!!.

ابعدت حقيبتها خلف ضهرها لتهتف برفض: لا مش هديهالك، انا قولت هي مش فيها حاجه!!.

_ هاتي الشنطه قولتلك!!.

_ وانا قولت لا!!.

زفر بنفاذ صبر ليتقدم منها بسرعه ويقوم بسحب الحقيبه من خلف ضهرها بالقوه غير مبالي لرفضها!!.

تطلعت له بتوتر وهي تراه يقوم بفتح الحقيبه لينظر بداخلها قبل ان تتوسع عينيه بصدمه قائلاً: يا نهارك اسود.. حجر!!.

قال الكلمه الأخيره وهو يمسك بيده حجاره متوسطه الحجم قد اخرجها من حقيبتها ليكمل وهو ينظر لها: حاطه حجر في شنطتك؟..

ردت عليه بتبرم: انا مليش دعوه، دا "سامي" هو اللي قالي اعملي كده!!.

عقد حاجبيه بأستغراب متساءل: "سامي" مين؟.

اجابت بعبوس: "سامي" عمي! هو اللي قالي حطي حجر في شنطتك عشان لو حد حاول يضايقك تعرفي تدافعي عن نفسك وتخليه يلعن اليوم اللي اتولد فيه!!.

رد بأستهزاء بعد ان تطلع الى ذاك الراقد على الأرض بلا حوله ولا قوة: لا دا هينسى اليوم اللي اتولد فيه مش يلعنه، دا مش بعيد يكون فقد الذاكره!!.

هدرت بعناد وتحدي: احسن يستاهل، خليه يتعلم ان بنات الناس مش لعبه، بس المهم انه مش مات!!.

هز رأسه بعدم تصديق من هذه الفتاه الشرسه التي تقف امامه، الم تكن قليله الحيله منذ بضعه ايام!..

تنهد بعمق ليحدثها بهدوء: طب يله تعالي معايا عشان اوصلك!..

زمجرت بصرامه: توصلني فين، لا طبعاً انا مش هاجي معاك!..

زمجر هو بنفس صرامتها: انا مش هخطفك على فكره ولا هعملك حاجه، انا عايز اوصلك عشان متقعيش في نفس الموقف الزباله دا، ولو مهما قولتي انا هوصلك يعني هوصلك فاهمه!..

زمت شفتيها بغيض منه ولكن هي تعلم بقراره نفسها انه لديه حق هي لا تستطيع ان تكمل الطريق لوحدها فمن الممكن ان تتعرض لنفس الموقف ومن الممكن ان تكون المره الثانيه اسوء من الأولى!..

لذا زفرت بأستسلام قائله: طيب ماشي، بس دا هنسيبه مرمي هنا؟.

قالتها وهي تشير نحو الرجل ليجيبها بغير مبالاه: انتي مش قولتي انه يستاهل خلاص سيبيه هنا وهو هيصحى لوحده، هو مغمى عليه بس!!.

أومأت برأسها بخفه لتتبعه نحو سيارته بعد ان اشار لها لتركب معه السياره بهدوء والطبع لم تنجوا من سخريته وتهكمه على فعلتها الذكيه طوال الطريق!!.

أوصلها الى منزل خالتها التي تسكن معها لتنزل من السياره متمتمه بكلمات شكر له على مساعدته لها للمره الثانيه!!.

تابعها الى ان وصلت الى باب المنزل ليراها تستدير له وهي تبتسم بجاذبيه ورقه وتقوم بالتلويح له بيديها ليرد لها الأبتسامه بأخرى عاشقه ويلوح لها هو أيضاً،..

تنهد بعمق بعد ان دخلت المنزل ليقوم بتشغيل المحرك وينطلق عائداً الى منزله ولكن قد ترك قلبه معلقاً بين يديها لتفعل به ما تشاء!!.

Back...
انتهت من سرد قصتها لينفجر الأخين بالضحك الصاخب لتشاركهم هي أيضاً!!.

تمتم "مالك" من بين ضحكاته: انتي مش ممكن يا "ملك"، جبتي للراجل ارتجاج في المخ!!.

اجابته بضحكه: احسن يستاهل!!.

تساءلت " ملاك" هي الأخرى: طيب وايه اللي حصل للراجل، عرفتي عنه حاجه؟.

اجابت بابتسامه بسيطه: والله مش عارفه ايه اللي حصله عشان مشوفتوش بعد كده أبداً، وكمان "ادهم" بقى كل يوم يوصلني للبيت بحجه انه مش عايزني اتعرض لنفس الموقف، بس بصراحه انا كنت عارفه انه بيتلكك عشان يبقى جنبي!..

هتف "مالك" بحماس: طب كملي بقى ايه اللي حصل بعد كده، وازاي طلب ايدك للجواز؟.

ردت زهي تنهض: لا خلاص هكملك بعدين عشان "ادهم" والباقي على وصول وانا لسه معملتش الغدا، هكملك باقي الحكايه بالليل او بكره ماشي!..

أومأ لها الأثنان بأنصياع وتفهم لتقوم هي بتحضير الطعام مع بعض المساعده من اخويها ليسود جوهم ببعض المرح والمزاح!!.
___________________________________________

ذهب كل منهم الى غرفته بعد ان حل الظلام ليدخل "ادم" غرفته ليجدها تقوم بترتيب السرير!..

تنحنح قبل ان يتقدم من السرير وعينه مركزه على عينيها التي تبعدها عنه بخجل بعد فعلته صباحاً!..

ابتسم بألتواء قبل ان يقوم بأخذ وساده وغطاء كي يذهب للنوم على الكنبه المزعجه!!.

توقف على صوتها الخافت: انت رايح فين؟.

التفت لعا ليرد بهدوء مقتضب: هنام!!.

تساءلت مجدداً: هتنام فين؟.

رد ببساطه: هنام على الكنبه!!..

فاجأته بهتافها الرافض: لا مش هينفع تنام على الكنبه تاني، انت شوفت ايه اللي حصلك الصبح لما نمت عليها امبارح!!.

ابتسم بسريه بسعاده لكونها قلقه عليه بهذا الشكل ليقول بهدوء: عادي مفيش مشكله هتعود!..

هتفت بحزم: لا مش عادي، انت هتنام على السرير النهردا وانا هنام على الكنبه!!.

زفر بصبر قائلاً: انتي عارفه اني مش هوافق، خلاص نامي وارتاحي متشغليش بالك بيا!.

تمتمت بعبوس بريئ: ايوه بس انا مش عايزاك تتوجع تاني بسببي!؟.

ابتسم بسعاده على كلماتها التي مثل المرهم لقلبه قبل ان تلمع عسليتيه بخبث قائلاً بتأني: طب انا عندي حل!.

تساءلت بلهفه: ايه هو؟.

زم شفتيه للحظات متابعاً ملامحها الجميله قبل ان يقول ببرائه مصطنعه: انتي مش راضيه اني انام على الكنبه وانا كمان مش هرضى انك تنامي عليها، فالحل الوحيد هو ان احنا التنين ننام على السرير مع بعض!!.

توسعت عينيها بصدمه ورهبه هي لا يمكنها فعل هذا أبداً!..

تابع ملامحها باستمتاع ليكمل حديثه بأسف: الضاهر انك مش موافقه، خلاص انا هنام على الكنبه وامري لله!!.

تحرك خطوتين ليتوقف على ندائها: طيب خلاص، انا موافقه!..

ابتسم بأنتصار لنجاح خطته ليسمعها تهتف مجدداً بارتباك: بس.. بس انت هتفضل بعيد عني!!.

كتم ضحكته ليلتفت لها قائلاً بجديه مزيفه: خليكي متأكده اني مش هعمل حاجه، انتي ثقي فيا بس وملكيش دعوه بالباقي!..

تمتمت بخجل: و.. واللي.. واللي عملته الصبح!!.

اجاب ببرائه: انا كنت بهزر معاكي بس عشان متقوليش بشمهندس تاني، بس انا مكنتش اعرف انك بتتضايقي بسرعه من الهزار!!.

رمقته باستنكار هل يتكلم بجديه هل كان اقترابه منها يهذه الخطوره مجرد مزاح لا اكثر لا بد انه يمزح الآن بالطبع!!.

نفضت عن رأسها تلك الأفكار لتردف بجديه: طيب تمام، تقدر تنام هنا!!.

قالتها وهي تشير للسرير ليقوم هو بحك اسفل أنفه بأصبع السبابه قبل ان يتحرك بهدوء ويضع كل من الوساده والغطاء في مكانهم ثم يتمدد على السرير بأريحيه ويقوم بسحب الغطاء عليه بهدوء!!.

نظر لها ليجدها ما زالت تقف بجانب السرير وفي عينيها نظره محيره، قام بمقاطعتها بصوته الماكر الذي لم تلاحضه: ايه مالك، هتفضلي واقفه كده؟.

هزت رأسها بخفه لتجلس على السرير بارتباك واضح ثم تتمدد بجانبه وتسحب الغطاء عليها هي الأخرى!..

ساد الصمت بينهم ليستمع هو الى صوت تنفسها الغالي وفرقعه اناملها المتوتره ليقوم هو بالنظر اليها مطولاً يتابع تقاسيم وجهها الجذاب والبريئ.. تلك العينين الساحرتين، ووجنتيها التي تخضبت بالحمره الخجله، وشفتيها، ااه كم يتوق لتذوقهما ليعرف كيف يبدوا طعمهم!..

اخرجه من تفكيره صوتها الخافت: ممكن لو سمحت مش تبصلي!..

ابتسم بالخفاء ولم يرد احراجها اكثر فهذا يكفيها لذا قام بألأستداره الى الأجهه الأخرى ليترك لها حريه الحركه واغمض عينيه بسلام مستمتعاً بقربها منه ليسمع صوت زفرتها العميقه المعبره عن راحتها!..

بقي مستيقضاً حتى شعر بانتظام انفاسها ليعلم انها قد غفت...

التفتت اليها ليقابل وجهه وجهها ليمتع عينيه بملامحها بحريه ودون قيود، يتابعها ببطئ ليملئ عينيه منها ليقسم بقراره نفسه ان هذه الحوريه ستكون ملك له حتى اخر انفاسه ويختم عليها صك ملكيته ليعلنها معشوقته مدى الحياة!!.
___________________________________________

تركض بغير هدى في هذه الغابه الكبيره التي لا تعلم كيف وصلت لها للمره الثانيه..

تلفتت حول نفسها وهي تسمع اصوات تنادي بأسمها، استطاعت تمييز هذه الأصوات، نعم انها اصوات اخويها يطلبون مساعدتها لنجاتهم..

دارت بعينيها في جميع الأتجاهات علها تعلم اين اتجاه الصوت لتركض لهم ولكنها لم تستطع تمييز شيئ بسبب قوه صوت الرياح وصوت الأشجار التي تضرب ببعضها البعض بعنف...

_ ملاك!!.

استدارت خلفها جافله من هذا الصوت الذي يناديها بمكر لتتوسع عينيها برهبه بعد ان رأته يقف امامه بشموخه المخيف لقلبها وعينيه التي ترمقها بخبث ماكر وكأنه قد وجد فريسته أخيراً...

ارادت الصراخ ولكن صوتها خرج مبحوح ولم يسمعه احد لتجري دموعها على وجنتيها بسبب عجزها!..

سمعت اصوات اخويها مجدداً لتهم في التقدم خطوه ولكنها عادت الى الخلف جافله عندما قام هذا الشيطان امامها بأشعال عود من الثقاب ويقوم برميه على الأرض لتشتعل دائره من النار حولها وهي في الوسط!..

تحركت في كل الأتجاهات لتحاول الخروج ولكنها فشلت لتستمع الى صوت ضحكاته الصاخبه تأتي من خلفها ليزداد نحيبها الصامت اكثر!..

ازداد ارتفاع صوت اخويها مختلط مع صوت ضحكاته المقززه مع صوت ارتطام الهواء بألأشجار ليجعل الطبول تقرع في رأسها بقوه وعنف لتقوم بوضع كفيها على اذنيها لتمنع وصول الأصوات اليها ولكن من دون فائده لتشعر بأن رأسها سينفجر، فجلست بركبتيها على الأرض لتصرخ بصوت عالي ولكن صوتها كان قد اختفى تماماً!!.

لم تكن تعلم ان صوت صراخها في الحلم كان يضهر في الحقيقه وقد افزع الراقد بجوارها لينهض يتابعها بقلق بسبب صراخها الحاد!..

حاول ايقاضها وهو يهز كتفها برفق قائلاً: "ملاك".." ملاك" اصحي!!.

لم يتلقى استجابه بل والأسوء ان جسدها بدأ بالتحرك بعشوائيه وهي تتحرك يميناً ويساراً بغير اتزان حتى كادت تسقط من على السرير ليسرع هو بألأمساك بها من مرفقيها!!.

هتف بقلق وهو يرى دموعها المنسابه على وجنتيها ليزيد من هزه لها: يا "ملاك" قومي!!.

ازدادت حركه جسدها بعنف اكبر لم يستطع هو السيطره عليه لذا لم يجد حل اخر سوى ان يقوم بأعتلائها حتى يقيد حركتها!!.

اصبح فوقها ليقيد قدميها بقدميه ورفع كلتا ذراعيها خلف رأسها بكف يده والكف الآخر كمم به فمها ليمنعها من الصراخ اكثر حتى لا يسمعها احد!..

ثقلت انتفاضه جسده بسبب ثقل جسده عليها ليقترب من رأسها هامساً في اذنها: "ملاك"! انتي سامعاني.. اصحي دا كابوس!!.

رفع عينيه لها مجدداً ليجدها قد استيقضت من كابوسها لتطالعه بعيون متسعه بخوف وهلع وكأن كابوسها قد تجسد امامها!..

انتفض جسدها اكثر حتى تبعده عنها ولكن هو كان كألجبل لا يتزحزح قيد انمله وهو يهمس لها بكلمات مطمئنه لها ولكنها لم تستجب له لتتدفق عينيها بسيل من الدموع ليوجع قلبه منظرها هذا!..

تمتم بجديه: اهدي، انا هبعد دلوقتي بس متصرخيش تمام؟..

أومأت برأسها بسرعه ليبعد كفه عنها رويداً رويداً الى ان ابتعد كلياً عنها لتنهض هي بسرعه وتزحف الى الخلف ليلتصق ضهرها بألسرير وقامت بضم ركبتيها الى صدرها لتبكي بصمت!!.

جلس على السرير امامها ليتساءل بلطف: مالك يا "ملاك"، ايه اللي حصلك؟.

فاجأته بسؤالها المهاجم الذي خرج من صوتها المبحوح: انت.. انت كنت عايز تعمل فيا ايه؟..

رد بتعجب: اعمل فيكي ايه يعني، انا معملتش حاجه!!.

هتفت بصوت متقطع: اومال. اومال انت كنت.. كنت ماسكني كده ليه؟..

اجاب ببساطه وصدق: انتي كنتي بتصرخي وانتي نايمه وكمان بتتحركي وكنتي هتقعي فمكنش في حل تاني قدامي غير اني امسكك كده بعد ما حاولت اصحيكي وانتي مسمعتنيش!!.

تعلم انه يقول الحقيقه فنظره عينيه ونبرته الصادقه تكفيها لتصدق انه فعلاً لم ينوي فعل شيئ!!.

انكمشت على نفسها اكثر لتزداد دموعها الصامته بقهر على كوابيسها التي باتت ترهق غفوتها بل وتهرقها هي نفسياً!!.

زم شفتيه بأسى على حالتها ليتمتم لها: انتي حلمتي بأيه؟.

هزت رأسها للجانبين برفض قائله: لا مش عايزة اقول عشان مش يتحقق الحلم!!.

أومأ بتفهم ليتساءل ثانياً: طب هو الحلم كان بيخص مين؟.

رفعت عينيها له بضعف وحيله لتجيب بهمس: "ملك" و"مالك"!!.

رفع كفه بتردد ليضعه على يدها قائلاً بمواساه: متقلقيش، ان شاءالله مش هيحصل حاجه!!.

حملقت بيده الدافئه الموضوعه على خاصتها برقه وحنان قبل ان ترفع عينيها له لتردف بأيمائه: ان شاءالله!!.

ولكن في قراره نفسها تعلم ان شيئ ما سيئ سيحصل قريباً شيئ سيكسرها مجدداً لتتأكد ان النهايه قريبه لا محال!!.
___________________________________________

توقعاتكم...

دمتم سالمين احبتي...

#bybo

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...