الفصل 20 | من 53 فصل

رواية ملاك الفصل العشرون 20 - بقلم Byan Queen

المشاهدات
11
كلمة
5,339
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

"ولأن العمر شيء والحياة شيء آخر
فإننا لا نشتهي مزيداً من العمر وإنما نشتهي مزيداً من الحياة"
___________________________________________

فتح عينيه بتململ وهو يستمع لصوت رنين هاتفه المتواصل قبل ان يتوقف عن الرنين ليزفر بضيق من ذالك المتصل الذي ازعج نومه بعد ان حضى ببضع ساعات كي ينام بعد ان بقي مستيقضاً طوال الليل معها ولم ينم الى بعد ان اشرقت الشمس...

نظر بجانبه ولم يجدها فأيقن انها قد نزلت الى الأسفل وأيقن أيضاً انها لم تنم أبداً!!.

زفر بعمق وهم بالنهوض ليتوقف على صوت رنين هاتفه الذي صدح ثانياً ليلتقطه ويجد المتصل "اكرم"!!.

رد عليه ليستمع لصديقه الذي اخبره ان والدته تدعيه على الغداء وسيكون أفضل لو اتت زوجته معه كي تتعرف حبيبته" نور"عليها وعائلته كذلك فوافق على الفور واغلق الهاتف على وعد اللقاء بعد بضعه ساعات!.

نظر الى ساعه هاتفه فوجد الوقت لم يتخطى التاسعه صباحاً فزفر بضيق بسبب صداع رأسه من قله النوم، انزل ساقيه لينهض ويتحرك ناحيه الحمام ليأخذ حمام دافئ يريح جسده!..

انتهى من استحمامه وقام بتجهيز نفسه ثم نزل الى الأسفل بعد ان اخذ جميع متعلقاته الشخصيه!.

قابل زوجه اخيه في طريقه ليسألها من فوره: "ملاك" فين؟.

تمتمت بأمتعاض: الناس بتقول صباح الخير الأول!.

ابتسم بهدوء ليردف: يا ستي صباح العسل ولا يهمك بس قوليلي "ملاك" فين!..

اجابته أخيراً ببساطه: هي قاعده برا في الجنينه من اول ما فاقت!.

عقد حاجبيه بتعجب بتساءل: ليه قاعده برا، هي فيها حاجه؟.

رفعت منكبيها بعلامه عدم فهم قائله بحيره: مش عارفه والله، بس هي باين على شكلها انها تعبانه ولما سألتها قالتلي انها كويسه بس عايزه تقعد في الجنينه شويه!..

هز رأسه بتفهم، هو يعلم ان كابوس ليله امس يؤرقها بشده!!.

تساءل مره اخرى بعد تنهيده طويله: طب فين الباقي؟.

ردت بتقرير: كألعاده بابا في الشركه و"ادهم"في المدرسه وماما قاعده فوق في اوضتها و"آية" خذت الولاد ومعاهم "مالك" قالت انها هتفسحهم شويه!!.

أومأ مجدداً وهم بالرحيل لتوقفه بتساءل: انت مش هتفطر؟.

اجاب بتعب بان على ملامحه: لا يا حبيبتي مش عايز، واه صحيح انا و"ملاك" مش هنتغدا هنا النهردا، عشان "اكرم" عازمنا عنده!..

أومت بنعم ليتركها ويذهب للخارج ليرى جنيته التي تجلس على الأرجوحه ككل مره يراها فيها وتسند رأسها على المقدمه وهي شارده الذهن كألعاده،أحياناً يتساءل لما تحب الجلوس هنا ولما هي شارده الذهن طوال الوقت ولما نظره الحزن تتأرجح بين زرقتيها،ولكن كلمه لما تبقى مجرد تساءل لن يجد اجابه لها الا منها هي وعلى ما يبدوا انها لن تخبره بشيء !..

اخذ نفس عميق ليزفره ببطئ قبل ان يتقدم منها وهو يرسم على ثغره ابتسامه هادئه...

جلس بجانبها دون ان تشعر هي به، ضل يرمقها بنظراته العاشقه طويلاً كأنه ينسخ ملامحها الساحره داخل مقلتيه، تمنى لو هي ايضاً تبادله نفس النظرات، لو تشاركه نفس الشعور الذي يشعر به عند رؤيته لعينيها!..

طالت نظراته لها ليهتف أخيراً بخفوت: انتي لسه بتفكري في كابوس امبارح؟.

اجفلت من صوته لتنظر له بتعجب من جلوسه بجانبها دون ان تشعر ويبدوا انه كان يجلس منذ زمن اتضحت هذا من جلسته المريحه ونظراته لها!..

تساءلت لتغير الموضوع: صباح الخير، انت صحيت امتى؟.

سايرها بحديثها لا يريد ازعاجها: صباح الورد، انا صحيت من نص ساعة بس، وملقتكيش جنبي فنزلت اشوفك!!.

اكمل متساءلاً: انتي منمتيش صح؟

لم تجيبه ولكن زفرتها العميقه والهاله السوداء تحت عينيها هي التي اجابته ليزم شفتيه قليلاً قبل ان يهتف بابتسامه مرحه: يله قومي جهزي نفسك!.

رمقته بعدم فهم لتتمتم: اجهز نفسي ليه؟.

اجاب ببساطه: عشان هنخرج!..

_ هنروح فين؟.

_ "اكرم" صاحبي اكيد عارفاه، هو اتصل بيا من شويه وقال انه عازمنا انا وانتي على الغدا عنده!.

هتفت رافضه بأدب: اسفه بس مش هقدر اجي معاك!.

عقد حاجبيه متعجباً ليقول: مش هتقدري ليه؟..

ردت بتعب: مش هقدر اروحلهم وانا حالتي كده!

قالتها وهي تشير الى شكلها وملامح التعب والأرق واضحه عليها لتكمل: وكمان انا مش بعرف حد هناك يعني هروح اعمل ايه؟!.

هتف بها بأصرار: اول حاجه انتي شكلك مفيهوش حاجه دا انتي زي القمر، وتاني حاجه مش ضروري انك تعرفي حد كفايه انك تعرفيني انا وهتفضلي معايا، وكمان دي فرصه عشان اعرفك على عيله "اكرم" وخصوصاً انهم مقدروش ييجو الفرح وكمان عشان تتعرفي على خطيبه "اكرم"!!.

استمعت له بابتسامه باهته قليلاً ولكنها قد نجحت بأخراجها من همها مؤقتاً!..

تساءلت بهدوء: هو صاحبك خاطب؟.

رد بعفويه: لا هو مش خاطب خاطب يعني هو متكلم في موضوعهم عشان هي بنت عمه وهم بيحبوا بعض من زمان اوي!..

أومأت بتفهم لتسمعه يهتف ثانياً: ها هتييجي معايا ولا لا؟.

رمقته للحظات قبل ان تبتسم بخفه وهي تومأ برأسها لتتسع ابتسامته هو ليقول: تمام، يله قومي بسرعه وجهزي نفسك وانا هستناكي هنا!!.

تمتمت بتعجب: انت ليه مستعجل كده لسه في وقت؟.

اجابها وهو ينهض ليمسكها من كفها ليجعلها تنهض معه: عشان انا هاخذك على مكان هيعجبك قبل ما نروح لعندهم!.

همت بالحديث ليقاطعها وهو يقوم بدفعها بلطف من كتفها ليستعجلها: يله بسرعه بعدين هشرحلك!.

زفرت بيأس قبل ان تتركه وتذهب للأعلى لتجهز نفسها!!.

نظر هو الى اثرها بشرود ليهمس لنفسه بثقه: انا هغيرك يا "باربي"، همسح نظره الحزن اللي فعينك دي، وهخلي ضحكتك تخرج من قلبك، ودا وعد!!
___________________________________________

خرجت من حمام غرفتها الموجوده داخل القصر الذي قامت بشرائه ليله امس وانتقلت له بنفس اليوم، لتجد. زوجها يجلس في الشرفه الكبيره وفي يده سيجاره يدخن بها بشراهه وهو شارد الذهن عن كل ما حوله!.

اقتربت منه بعصبيه لتسحب السيجاره من بين اصابعها وتقوم برميها على الأرض مزمجره: انت رجعت تدخن تاني يا "مروان"، انا مش قولتلك مش عايزاك تتدخن عشان بكره السجاير؟!.

نظر لها بعيون تملئها الغضب من فعلتها لينهض صارخاً في وجهها: انتي اتجننتي، ازاي تعملي كده، انتي حصل حاجه لمخك؟.

تعجبت من طريقته معها هكذا لذلك صراخه استفزها لترد بنرفزه: انت ازاي تكلمني كده اصلاً، الضاهر ان انت اللي اتجننت!.

اجفلت حين قام بمسك رسغها بعنف ليهدر من بين اسنانه: اتعدلي احسن اعدلك انا مش طايق نفسي دلوقتي، اتقي شري احسنلك!.

نفضت ذراعها بقوه لتزمجر حانقة: انت ازاي تكلمني بألأسلوب دا، انت تخطيت حدودك معايا يا "مروان" لاحظ تصرفاتك معايا، دي مش اول مره، وانت عارفني لو حد تطاول عليا انا ممكن اعمل فيه ايه فاحسن ليك متنساش نفسك سامع!.

صرخت باخر كلمه ليكور كف يده بغضب من تماديها معه وتطاولها عليه ليهتف بتهديد صريح: وحياه اللي خلقني وخلقك لو مبطلتيش طوله لسانك دي لوريكي وش مش هيعجبك أبداً وانتي لسه متعرفينيش يا "كارمن"، وهقولهالك للمره التانيه اتقي شري!!.

حملقت به بعدم تصديق من نبرته الجديده معها ليتركها في صدمتها ويذهب من امامها بعد ان رمقها بنظره محذره ليخرج من القصر بأكمله!..

ركب سيارته ليخرج هاتفه ويقوم بألاتصال بها فوراً، انتظر لحظات قبل ان يأتيه صوتها الهادئ: خير على الصبح؟.

هتف من فوره بقوه: احنا لازم نتقابل!؟.

تساءلت ببرود: ليه، في حاجه حصلت؟.

صاح بنفاذ صبر: متستعبطيش، انتي عارفه هنتكلم في ايه، نص ساعه ولاقيكي في نفس الشقه فاهمه؟!.

واغلق الخط دون الأستماع الى ردها ليقوم. بتشغيل محرك سيارته وينطلق الى وجهته وفي رأسه الآف الأفكار والأسئله التي ستفجر عقله لا محال!!.
___________________________________________

_ انا خلصت!!.

التفتت الى صوتها الرقيق ليقف مشدوه من جمال حوريته بذلك الثوب الطويل بأللون الأصفر المناسق للون خصلاتها، بأكمام طويله يزينه حزام رقيق عند الخصر، جمعت شعرها الى الأعلى بمشبك صغير لتتساقط بعض الخصلات على وجهها وعنقها الطويل الذي تزينه بعقد صغير وناعم، لتبدو في ابهى صوره امامه!!.

وصلت له لتقف امامه بابتسامتها الساحره لتأسره اكثر، تعجبت من صمته لتتساءل بحذر: مالك، مش بتتكلم ليه، هو انا طالعه مش حلوه؟.

تمتم بشرود: لا!..

تطلعت لنفسها بتبرم وقامت بتقويس شفتيها للأسفل لتردد بأحباط: مش حلوه!!.

ابتسم بخبث ليقول بغزل: لا انتي مش حلوه بس، انتي طالعه زي القمر، دا حتى القمر هيتكسف يطلع بالليل طالما انتي سبقتيه وطلعتي دلوقتي!.

لم تستطع السيطره على ابتسامتها الخجله التي شقت طريقها لشفتيها لتجعلها اكثر ابهاراً...

عضت على شفتيها السفلى لتتركز عينيه على حركتها بسرعه ليسمعها تتمتم بخجل: مش للدرجه دي، انت بتبالغ شويه!.

اجاب وهو ينظر داخل عينيها بصدق: ما انتي لو تشوفي نفسك دلوقتي كنتي عذرتيني، والله شكلي هدخل السجن النهردا!!.

ابتسمت بعدم فهم لتتساءل: وليه تدخل السجن؟.

رد بمرح: بسبب حلاوتك الزايده دي ياختي، يعني لو حد عاكسك وانتي معايا معقول هسيبه يمشي على رجليه ولا ياكل في ايده ولا اخليه يشوف في عنيه تاني، اكيد لا وكده عيبه في حقي، فـ انا لازم اكسره الأول واكيد هدخل السجن بعدها!!.

انطلقت ضحكتها الرائعه التي يراها للمره الثانيه لتجعل ضربات قلبه تطرق بعنف داخل قفصه الصدري هاتفاً في اسمها!..

زم شفتيه بغيض من منظرها المهلك لأعصابه ليهتف: خلاص اسكتي بقى انتي بتستفزيني كده!.

وضعت اناملها على شفتيها بسرعه لتقول: لا خلاص هسكت اهو!!.

دقق النظر اليها للحظات قبل ان يمد يده ليبعد اناملها عن شفتيها وهو يهتف بأمر: امسحي الروج دا بسرعه، انتي مش هتخرجي وانتي حاطاه!.

عقدت حاجبيها بتعجب لتجيب: بس انا مش حاطه روج!.

تساءل بحاجب مرفوع: اومال اللي على شفايفك دا ايه؟.

مسحت شفتيها باناملها قبل ان تضعهم امام وجهه لتقول: انا مش حاطه حاجه، حتى شوف، هو دا لون شفايفي!!.

اغمض عينيه بقوه ليمنع نفسه من التقدم لها الآن ليأخذ قبلته منها حتى لو كانت عنوه!..

فتح عينيه متمتماً من بين اسنانه بغيض: كمان! دا لونهم الطبيعي؟.

أومأت ببرائه ليقوم بدفعها من كتفها بخفه مزمجراً: امش قدامي امشي، وخلي يومك يعدي على خير!.

كتمت ضحكتها حتى لا تستفزه اكثر وسارت معه بأنصياع الى سيارته!.

سبقها الى الباب الجانبي ليقوم بفتحه لها قائلاً بمرح وهو يضع يده على صدره وينحني نصف انحنائه: اتفضلي يا سمو الأميره!..

اتسعت ابتسامتها لترد بغرور مرح لأول مره: مرسي يا حضره الخادم!..

رفع حاجبيه بعدم تصديق ليردد بابتسامه بلهاء: حضره الخادم!!.

ضحكت بخفه لتركب السياره دون ان تجيب ليبتسم هو بفرح على تجاوبها معه وبدأت بالحديث المرح ايضاً، اغلق الباب ليستدير الى الجهه الأخرى ليجلس في مكانه، اشغل محرك السياره لينطلق بها!..

ساد الصمت بينهم طوال الطريق لتقطعه هي بسؤالها: هو احنا رايحين فين؟.

القى عليها نظره خاطفه ليعاود النظر للطريق مجيباً باقتضاب وابتسامه غامضه: هتعرفي كمان شويه!!.

أومأت بصمت وتحلت بقليل من الصبر لتعرف اين سيأخذها!..

بعد مده ليست بطويله اوقف السياره امام شركه كبيره لتنظر هي لها بأهتمام ولم تنتبه لنزوله من السياره الى ان وقف امامها ليفتح لها الباب!..

هتف بنبره مرحه وهو يمد كفه لها: تفضلي في النزول سموك!!.

اهدته ابتسامه رقيقه لترفع يدها دون تردد وتتمسك في يده التي اطبقت عليها كأنها شيئاً ثمين..

نزلت من السياره لتتساءل وهي تشير الى الشركه: انت جبتني فين، والشركه دي بتاعت مين؟.

اجاب بابتسامه بسيطه: يا ستي الشركه دي بتاعتنا، وبابا هو اللي بيديرها!!.

هزت رأسها بتفهم ليشير هو لها لتتأبط ذراعه كي يدخلوا للداخل فأنصاعت له بهدوء وتأبطت بذراعه بدون خوف لتتعجب من نفسها كثيراً، دخلت معه وعينيها تتجول في اروقه الشركه الكبيره وبألتأكيد لم تسلم من نظرات الشباب المتعجبه من هذه الجنيه التي دخلت عليهم فجأة لتجعل نظرات "ادم" نحوهم كألجحيم ليكفوا النظر لها وينكسو روؤسهم بخوف، اما نظرات الفتيات اليها كانت حقوده وحاسده فشاب مثل "ادم" ليس من السهل ان تمتلك قلبه اي فتاه ولكن هذه الجنيه قد استطاعت خطف قلبه وتوقعه في شباكها ليتزوجها بين يوم وليله كما سمعوا!!.

وصل الى مكتب والده في الأعلى ليحيي السكرتيره اولاً ثم يدخل على والده دون استأذان!!.

فتح الباب ومد رأسه ليهتف بمرح: صباح الفل يا حاج، ممكن ندخل؟.

نهض "فوزي" بسعاده حين دخل "ادم" عليه ليلمح "ملاك" خلفه ليقول بفرحه: اكيد طبعاً تعالوا، والله الشركه نورت!!.

وجه اخر كلماته لها لتبتسم بخجل وهي تجيب بأدب: مرسي يا اونكل، دا نورك!!.

دعاهم للجلوس ليتحرك هو ناحيه مكتبه ليمسك الهاتف قائلاً بصوت رزين: "هدى" يابنتي جيبينا اتنين قهوه ساده وعصير فراوله!..

اجابت بأحترام: تحت امرك يا فندم!!.

اغلق الهاتف وتقدم نحوهم ليتساءل: انتي بتشربي عصير الفراوله صح؟.

أومأت برأسها بنعم وعلى شفتيها ابتسامه شاكره لتسمع زوجها يتساءل: انت عرفت منين يابابا انها بتحب الفراوله؟.

رد عليه بعد ان جلس امامهم: توقعت دا عشان هي اصلا فرولايه فطبيعي تحب الفراوله ولا ايه؟.

غمز بعينه لها لتضحك هي بخجل ويشاركها هو الضحك ليتطلع "ادم" لهم بحاجب مرفوع وهو يهتف بمرح: انت بتعاكس مراتي قدامي يا بابا؟.

اجاب والده بتحدي: ايوه بعاكسها، عندك مانع؟.

رد بضحكه: لا ياحاج معنديش مانع، عاكس براحتك!.

لتصدح ضحكاتهم في المكان بمرح وسعاده تشعر بها لأول مره بعد وفاه والدها لتشعر بألأمتنان لتلك العائله الرائعه!!.
___________________________________________

رن جرس الباب ليفتح له بعد ثواني وتظهر هي من خلف الباب بنظرات بارده وجامده، دفع الباب بيده ودخل للداخل من دون كلمه ولم يكلف نفسه عناء القاء التحيه لتزفر هي بصبر وتقوم باغلاق الباب خلفه وقامت باللحاق به!..

جلست امامه وهي تضع قدم فوق اختها بكبرياء ونظرات بارده ليهتف هو بقوه: هّنفذ امتى؟.

تمتمت بتعجب مزيف وهي تضغط على كل حرف: هّنفذ! لا معلش هي اسمها هتنفذ مش هّنفذ!.

تساءل بجمود: يعني ايه؟.

ردت بعدم مبالاه: يعني انت اللي هتعمل كل حاجه، انا هقولك على الوقت بس، والباقي عليك انت، وبعدين انت مالك مستعجل كده ليه؟ ولا منظرهم قدامك امبارح هو اللي ضايقك وعايز تخلص من الوضع دا بسرعه؟.

رمقها بتعجب لمعرفتها ما يدور في خلده، هو حقاً منزعج جداً من المنظر الذي رئاه ليله امس حين قام "ادم" بأحتضان خصرها امامه وهي لم تمانع، ليشعر ان الدماء تفور في جسده بغضب لذا يريد انهاء هذا الوضع بأسرع وقت لتعود هي له وتكون تحت يده!..

انتبه على صوتها الساخر: ايه مالك مش بترد ليه، كلامي صح مش كده؟.

رمقها بحده مزمجراً: هنفذ امتى؟.

ابتسمت بتهكم لتجيب بهدوء: اصبر كام يوم كده وانا هقولك على الوقت وكمان تكون انت جهزت نفسك؟.

تساءل بتقرير: طب وانتي عايزاني اتخلص منها ازاي؟.

اجابت بحنق: بأي حاجه، المهم اخلص منها وخلاص، ان شاءالله تحرقها حتى، بس مش عايزه اشوفها قدامي تاني!!.

أومأ بخفه ليصمت لدقائق وهو يرمقها بغموض قبل ان يتساءل فجأة: انا عايز اعرف حاجه وحده بس، انتي ليه بتعملي كده، هم "ادم" و"ادهم" مش ولادك، ليه عايزه تحرقي قلبهم على اللي بيحبوهم وتحرميهم منهم؟.

اجابت بسخط: ملكش دعوه انت، انا امهم وانا عارفه مصلحتهم اكتر من اي حد حتى اكتر من نفسهم!..

ضحك بسخريه قائلاً: لا ما هو واضح انك عايزه مصلحتهم!!.

نهضت عن كرسيها لتتقدم نحوه وتقف امامه وتنحني لجسدها الى الأمام لتصبج مقابله لوجه قائله بصوت خافت: خليك في شغلك وبس وملكش دعوه في الباقي، انت عايز حبيبه القلب تكون معاك وانا هديهالك على طبق من فضه، لو عايزنا نفضل حبايب متدخلش باللي ملكش فيه تمام؟.

حدجها ببرود متحدي كأن كلامها لا يعنيه قبل ان ينهض لتبتعد هي عنه، لتراه يتحرك نحو الباب ويخرج دون ان ينبس بكلمه ويغلق الباب خلفه بهدوء...

رفعت هي حاجبيها بتعجب من هدوئه وخروجه هكذا من دون اجابتها، الم يكن غاضب منذ قليل لما هذا الهدوء الآن اذاً!!.
___________________________________________

فتح لهم الباب ليستقبلهم استقبال حار ثم قام باحتضان صديقه متمتمين ببعض الكلمات المازحه بينهم!..

نظر "اكرم" لها قائلاً بترحاب وهو يمد يده لها: عروستنا الحلوه، ازيك عامله ايه؟.

وقبل ان تهم بالحديث كانت كف "ادم" تعتصر يد صديقه بقوه ليهدر بجمود: مراتي متسلمش على رجاله، ولم نفسك يا "اكرم" عشان مكسرش ايدك تمام؟.

_ حاضر، بس سيب ايدي الله يكرمك!!.

تمتم بها "اكرم" بضحكه مرحه ليترك "ادم" يده بامتعاض ثم يمسك يدها ويدخل للداخل بعد ان قام بدفع صديقه من كتفه ليبعده عن طريقه!!.

اغلق هو الباب خلفهم وهو يهز رأسه بيأس من غيره صديقه التي لم يروا منها شيئاً بعد، قام باللحاق بهم ليجد عائلته التي تتكون من والديه ووالدي "نور" أيضاً الذي دعاهما يستقبلوهم بسعاده وترحاب حار..

احتضنت "امل" والده "اكرم" "ادم" لتقول بسعاده وحنان: وحشتني اوي يا حبيبي، الف الف الف مبروك يا روح قلبي!.

بادلها الحضن قائلاً بابتسامه حانيه: وانتي كمان وحشتيني..

اكمل بعبوس بعد ان ابتعد عنها: بس انا زعلان منك عشان محضرتيش فرحي!!.

وقبل ان ترد تلقى ضربه خفيفه على مؤخره رأسه وصوت قائلاً بسخط: انت هتستعبط يلا، ما انت عارف اننا كنا مسافرين!!.

نظر "ادم" الى "حسام" والد صديقه بعبوس كألأطفال ليقول وهو يحك مكان الضربه: الله في ايه "حُس" متسيبني يا عم ادلع عليها شويه؟!.

ابتسم بحنان له ليرد بمرح: تدلع ايه يا اهبل هو انت عيل دا انت بقيت زي الشحط وتجوزت كمان!..

ردت "امل" بدلاً عنه لتهتف بزوحها مؤنبه: وانت مالك بيه، سيبه يدلع على مامته براحته!.

رمقها بنظره حنونه ممتن لهذه المرأة التي لم تفرق يوماً بينها وبين صديقه أبداً كانت تبثه كل الحنان الذي كان يفتقده لدى والدته التي لم يرى منها يوماً هذا الحنان!..

تمتم بابتسامه جانبيه بعد ان قام بتقبيل يدها: ربنا يخليكي ليا يا "امولتي"!!.

ربتت على شعره بابتسامه قبل ان تهتف فجأة: شوف ازاي يا واد، انا اتلبخت بيك ونسيت اسلم على مراتك!.

تركته لتذهب ناحيه" ملاك"التي كانت تتابعهم بابتسامه صغيره لتقوم باحتضانها بقوه وهي تربت على شعرها!..

ابتعدت عنها قليلاً لتنظر لملامح وجهها الجميل وهي تقول بأنبهار: بسم الله ماشاء الله، زي القمر، ربنا يحفظك يارب من كل عين!!.

التفتت اليه قائله بفرحه: انت لقيتها فين يا واد، انا متأكده ان العينه دي مش عندنا!!.

ضحك الجميع على كلماتها العفويه التي تنطقها بسعاده ليرد هو بخبث: لقيتها في اليانصيب!!.

تلقى ضربه اخرى على رأسه مجدداً ليسمع نفس الصوت وهو يقول: وحياه امك؟!.

نظر له بضجر قائلاً: هو في يا عم، انت كل شويه هتضربني، لاحض ان مراتي واقفه!.

اجابه "حسام" بابتسامه مرحه: انا بحب اضربك يا بني اعمل ايه بقى؟.

رد بتبرم: متعملش اضرب وانت ساكت!!.

ضحك الجميع على شجارهم سوياً ليقوم "ادم" بتعريفها على الموجودين!..

نظر "ادم" بأ نحاء المنزل قبل ان يلتفت لصديقه متساءلاً: اومال "نور" فين هي مش موجوده؟.

هم بالأجابه ليصمت فجأة بعد ان رئاها تخرج من احدى الغرف ليتمتم بأبتسامه ساحره: اهي جت اهي!!.

نظر لها "ادم" و"ملاك"ليروا الفتاه التي تتقدم ناحيتهم بأبتسامه خجله، فتاه في ريعان شبابها، متوسطه الطول، ذات جسد نحيل قليلاً، تمتلك وجه دائري به برائه الدنيا، بعيون زيتونيه غامقه يتوسطهم انف مدبب وشفاه ممتلئة قليلاً ويضهر على جانبي وجنتيها غمازتين رائعتين، ترتدي فستان طويل باللون البني وتغطي خصلاتها بحجاب طويل لتبدوا بهيئه ملائكيه بريئه!..

اقتربت منهم لتهتف بهدوء: السلام عليكم!.

تمتم الجميع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته!!.

نظرت لـ"ادم" مردفه بابتسامه: الف مبروك يا بشمهندس، والله فرحتلك اوي!.

رد بابتسامه متحفظه: الله يبارك فيكي يا "نور"، عقبالكم ان شاءالله!.

قالها وهو يوزع نظراته بينها وبين صديقه الذي هتف بتنهيده حاره: امين يارب!.

لتنزل هي عينيها عنه لتداري خجلها الواضح ثم اقتربت من "ملاك" لتمد لها يدها قائله بترحاب: الف مبروك يا، يا "ملاك" مش كده؟.

تساءلت في اخر جملتها لتجيبها الأخرى بابتسامه مؤكده وهي تمد يدها هي الأخرى لتصافحها: الله يبارك فيكي، ايوه انا "ملاك"!!.

_ ايه رأيك في مراتي يا" نور" حلوه ولا لا؟.

كان هذا صوت "ادم" الذي تساءل بمرح لتلتفت ناظره اليه قائله بهدوء: زي القمر، ربنا يحفظها يارب ويخليكم لبعض!!.

ابتسم لها شاكراً لدعائها الذي أمن عليه في سره قبل ان يتحرك الجميع متجهين حول سفره الطعام ليسود جوهم بالمرح والمزاح ما بينهم لتشعر ولأول مره بألألفه مع هذه العائله، لا تعلم لما، ولكنها لا حظت ان عائله "ادم" لا يجتمعون كثيراً سوى على سفره الطعام فقط ولا يوجد مزاح بينهم كثيراً، فوالده دائماً منشغل في عمله ووالدته لا تراها الا قليلاً واختها كأنها تسكن في المطبخ واخيه في عمله أيضاً وشقيقته في جامعتها، ويبدوا ان زوجها معتاد على عائلة صديقه اكثر من عائلته لا تعلم لماذا شعرت هكذا هل من الممكن بسبب ضحكته التي تتابعها الآن وهي متأكده انها تخرج من اعماق قلبه ام بسبب نظره الأمتنان التي يطالع بها الجميع دون ان يلاحظ احد.. لتيقن ان زوجها يشعر بالوحده بين عائلته ليجد نفسه هنا بين اناس غرباء ليتخذهم عائلة له هذا كان احساسها وحدس المرأة لا يمكنه ان يخطأ أبداً!!.
___________________________________________

عادوا الى المنزل ليلاً بعد ان قضوا طوال اليوم في الخارج فبعد ان خرجوا من منزل صديقه اخذها الى اماكن عديده واخذا يتمشيان في الشوارع ليريها جمال بلده وأيضاً ليزيح عنها جميع احزانها ويجعلها تتناسى كوابيسها قليلاً، وهو لا ينكر أيضاً انه قد استمتع جداً بوجوده بجانبها، لأول مره منذ زمن يشعر ان الحياه جميله هكذا ولكن تكون اجمل بكثير لو كان بجانبها ويديهم متشابكه بحب، وهي أيضاً لا تنكر انها قد عاشت يوم سعيد معه بعد كل آلامها لتشعر بطعم الحياه ثانياً!..

دخلوا غرفتهم وقاموا بتبديل ثيابهم واتجهو نحو فراشهم ليتمددوا عليه بأريحيه!..

_ ادم!!.

نظر لها حين استمع لندائها له ليرد قائلاً باقتضاب: ايوه!.

ترددت قليلاً قبل ان تتمتم بخجل: مرسي جداً!.

عقد ما بين حاجبيه باستغراب ليتساءل: على ايه؟.

زمت شفتيها قليلاً قبل ان تردف بخفوت: عشان كل حاجه عملتها عشاني النهردا، بجد شكراً!.

ابتسم بأتساع ليجيب: مفيش داعي انك تشكريني دا واجبي، وكفايه عليا اني اشوفك مبسوطه!.

اهدته ابتسامه رقيقه شاكره لكل شيء قبل ان تتمد بجانبه وتسحب الغطاء عليها لتغمض عينيها ليفعل هو المثل لينعموا بقليل من النوم والراحه!!.
___________________________________________

صرخه فزعه اصدرت منها بقوه لتنهض فزعه وهي تتصبب عرقاً لرؤيتها لكابوسها الجديد مجدداً!..

نهض هو قلق على صوتها المريب ليجدها قد ارجعت جسدها الذي يرتجف على حافه السرير وتضم قدميها لصدرها ودموعها تجري على وجنتيها بغزاره!..

اقترب منها بسرعه متساءلاً بقلق: ايه يا "ملاك"، مالك انتي كويسه؟.

وضعت كفيها على اذنها لتهدر يائسه: كفايه بقى كفايه، انا تعبت تعبت!!.

ازدادت ارتجافه جسدها لتقلقه اكثر، امسكها من ذراعيها ليجعلها تنتبه له ولكن لا حياة لمن تنادي كانت عيناها زائغه في كل مكان بهستيريه والدموع تفيض منهما!..

صاح بها: "ملاك"، خلاص اهدي!..

لتعود لتمتمتها غير مباليه به: كفايه كفايه كفايه، انا تعبت والله تعبت تعبت!.

اوجعه منظرها لينظر لها بشفقه لم يستطيع منع نفسه هذه المره ليأخذها بين احضانه عنوه ليجعلها تهدأ!!.

اخذت تتلوى بين يديه لتبعده عنها متمتمه بصوت ضعيف: ابعد عني، ابعد عني!!.

تمدد على السرير مجدداً ليمددها بجانبه ويضع رأسها على صدرها ليشعرها بألأمان ليتمتم بخفوت: هششش، اهدي اهدي!..

اخذ يربت على شعرها بحنان وهو يسمعها بعض الكلمات المطمئنه لتهدء حركتها رويداً مستسلمه لدفئ صدره وحنان يده التي تسير على طول شعرها، لتشعر بجفنيها يثقلان لتأن ببعض الكلمات الى ان اختفت الصوره امامها تلقائياً لتغط في نوم عميق لم تشعر به من قبل!!.
___________________________________________

مساء الخير يا جماعة،انا النهردا عايزه اتكلم معاكم شويه..

اول حاجه انا عايزه اقول ان بعد بكره عيد ميلادي وانا عايزاكم تتفاعلوا شويه عشان اعتبر ان تفاعلكم هو هديتي منكم تمام،عشان انا بتعب كتير والله اتمنى تقدروا دا...

وتاني حاجه انتو عارفين اني بنزل روايه حكاوي زين كل يوم خميس وعشان كده انا بضطر انزل ملاك كل يوم اثنين فلو عايزين اوقف حكاوي زين واهتم بملاك بس انا معنديش مشكله وهبقى انزل فصلين بالأسبوع ولو عايزين اكمل بحكاوي زين برضو معنديش مشكله، بليز ياريت تجاوبوا على الفقره دي بليز...

واتمنى الفصل يكون عجبكم...

توقعاتكم...

دمتم سالمين احبتي...

#bybo





ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...