استيقظ صباحاً لينهض بصعوبه وهو يشعر بتكسير عضام جسده.. مسد على رقبته ولم يستطيع تحريكها بسبب تشنجها القوي..
تأوه بألم حين حاول تحريك عنقه ليسمع صوتها القلق قائلاً: خير يا بشمهندس انت كويس؟.
رفع رأسه بصعوبه ليطالعها ليجدها تقف قريبه منه وهي بكامل اناقتها يبدوا انها استيقضت منذ مده...
تكلم بوجع بسبب تشنج عنقه: مفيش حاجه، انا كويس!.
تساألت مجدداً: اومال ليه ماسك رقبتك كده؟.
اجاب بخفوت وهو يدلك عنقه: شكلها اتشنجت من نومه الكنبه!..
تمتمت بتأنيب ضمير: انا اسفه بجد، انا السبب في دا.. قولتلك نام على السرير بس انت مش سمعت كلامي.. اسفه اوي!..
نهض ليردف بهدوء: خلاص مش مشكله محصلش حاجه.. انتي انزلي دلوقتي وانا هلحقك!..
قالها قبل ان يتركها ويتوجه نحو الحمام الملحق لتنظر هي الى اثره بحزن تأنب نفسها كونها المسأوله عما حدث له من آلام.. زفرت بعمق قبل ان تخرج من الغرفه وتنزل للأسفل!..
___________________________________________
وصلت الى الصالون لتجد اختها تقوم بتحضير الطاوله وزوجها واولادها يتناولون طعامهم بهدوء وتنضم لهم شقيقه زوجها "آية"...
جرت نحو اختها لتقوم باحتضانها بقوه بدون مقدمات لتتفاجأ" ملك" بها وكذلك الجميع الذين يراقبون الأختين بتعجب!..
ربتت "ملك" على ضهر اختها قائله بقلق: في ايه يا حبيبتي مالك؟..
هزت رأسها وهي تشدد من احتضانها اكثر قائله بصوت خافت: مفيش يا "ملك" بس انا كنت عايزه احضنك بس!..
لم تريد ان تخبر اختها بكابوس ليله امس الذي ارهق نومها وكأن كابوسها الأول لا يكفي..
ابتعدت عنها لتحتضن اختها وجنتيها قائله بتأكيد: انتي متأكده انك كويسه؟..
أومأت بنعم لتزم "ملك" شفتيها وتومأ هي الأخرى بتفهم.. وطلبت منها الجلوس كي تفطر معهم لتوافق بعد مناهده طويله مع اختها...
انتهى "ادهم" من فطوره ليوجه حديثه لزوجته: انا همشي دلوقتي ياقلبي عايزه حاجه؟..
اجابت بابتسامه محبه: لا ياحبيبي سلامتك!!.
هم في النهوض بعد ان امر اطفاله بأن يسرعوا كي يوصلهم لمدرستهم ليوقفه صوت شقيقته التي تمتمت ببرائه وغنج مصطنعان: "ادهم" حبيب قلب اختك ممكن توصلني جامعتي النهردا عشان بابا سابني ومشي من بدري؟!.
طالعها بنظرات ثاقبه قبل ان يتنهد بقله حيله: ماشي ياختي، يله قومي!..
صفقت بيديها كألأطفال قبل ان تنهض بكل نشاط وتحمل حقيبتها ثم تمسك بيد الأطفال وتخرج بهم من المنزل متجهه لسياره اخيها!..
التفت الى "ملاك" قائلاً بتساءل: وانتي يا "لوكه" ياحبيبتي عايزه حاجه!..
هزت رأسها بنفي قائله بملامح باهته: لا يا "ادهم" سلامتك!..
اقترب منها ليملس على شعرها بحنان ليتمتم: مالك ياحبيبتي، فيكي حاجه، مضايقه من حاجه؟..
هزت رأسها مجدداً بـ "لا" ليعاود سؤاله: اومال ليه حاسك متضايقه؟.
تحولت ملامحها للحزن حين تذكرها لكابوسها المرعب لتتمتم بخفوت حتى لا تسمعها اختها: انا احلمت بكابوس وحش اوي امبارح!!.
عقد حاجبيه متساءلاً بأهتمام: كابوس ايه؟.
زمت شفتيها بحزن قائله: مش هقدر اقول عشان مش يتحقق!!.
أومأ لها مؤيداً رأيها ليربت على كتفها هاتفاً بابتسامه حنونه: متقلقيش من حاجه ياحبيبتي ان شاءالله خير!..
لترد له الأبتسامه بأخرى ممتنه لوقوفه بجانبها قبل ان تختفي ابتسامتها حينما شعرت بيد تنتشلها من جلستها ليوقفها..
نظرت بجانبها لتراه هو من يمسك بها ولكن عينيه الملونه باللون الأحمر الآن لم تحيد عن شقيقه الذي يقف باهتاً ومتعجباً من تصرف اخيه الأرعن..
تساءل "ادهم" بتعجب: في ايه يا "ادم" مالك؟.
اجابه من بين اسنانه بحنق: مره ثانيه متحاولش ان تحط ايدك على مراتي او حتى تفكر تلمسها تمام؟!.
رمقه الجميع بتعجب واستنكار لتتمتم هي بذهول: انت بتقول ايه؟.
ولكن نظرته الحارقه لها قد الجمتها كي لا تعيد تكرار سؤالها مجدداً فأبتلعت باقي كلماتها في جوفها لتصمت...
ابتسم "ادهم" في سره لكونه يعلم ان اخيه يشعر بالغيره الآن.. ولكن لا مانع من مشاكسته قليلاً!..
لذا هتف بابتسامه مستفزه ومرحه: الله! مالك يا "ادم"؟ عادي يا أخي مرات اخويا وبحضنها ايه يعني؟!.
زمجر بخشونه وتحذير: انا مبهزرش يا" ادهم"! قولتلك متقربش منها وخلاص مش عايز كلام كثير!!.
ليردد الآخر بابتسامه مستمتعاً بأستفزازه: مش عايز كلام كثير! هو انت مش ملاحظ انك بتكلم اخوك الكبير! وبعدين تعال هنا ما انت بتحضن "ملك" عادي وانا مبقولش حاجه اشمعنى مراتك بقى؟.
هدر بضجر: ايوه بس "ملك" غير! "ملك" دي اختي زيها زي "آية" بالضبط!..
تمتم باستغراب: ازاي يعني "ملك" غير؟ و"ملاك" زي اختي انا كمان؟.
اجاب بنرفزه لكثره مناهدته: هو كده! ملكش دعوى بمراتي وخلاص!..
ثم قام بسحبها من معصمها الذي ما زال يمسكه بقوه ليجلسها بجانبه على الطاوله بعيداً عن اخيه الذي ضل يحملق بهم هو وزوجته بغير تصديق!..
هدر "ادهم" بمزاح لأستفزازه اكثر: طب ايه رأيك انا مش هخليك تحضن "ملك" ثاني!..
ليجيبه ببرود صعيقي: احسن مش عايز اخذ ذنوب!..
لتنفجر زوجه اخيه بالضحك على رده الذي جعل زوجها يطالعه ببلاهة وفاه مفتوح فبل ان يشاركها الضحك هو أيضاً لينظر لهم "ادم" بغيض غير مبالي بتلك المسكينه الجالسه بجانبه عابسه الوجه!..
ردد "ادهم" بضحك: اه ياجزمه! بقى كده ماشي!.
زفر بقوه ولم يجيبه ليسمع "ملك" وهي تحدث زوجها: خلاص ياحبيبي يله روح انت كده هتتأخر!..
اومأ لها قبل ان يودعهم ويستدير للرحيل!..
حركت معصمها المقيد بكف يده الكبير قائله بأنين خافت: ممكن تسيب ايدي، هي بتوجعني!..
ليحرر معصمها أخيراً لتقوم هي بدعكه بألم.. اغمض هو عينيه حانقاً على نفسه لانه سبب لها الألم من غير ان يدرك هذا..
فتح عينيه ليجد زوجه اخيه تجلس امامه مباشره وعيناها الثاقبه مركزه نحوه ليتساءل بعد زفره طويله: نعم! بتبصيلي كده ليه؟.
ابتسمت قبل ان تتمتم بعدم تصديق: انت بتغير من اخوك بجد؟.
اجاب بتململ: ما خلاص بقى يا "ملك" متبقيش زي جوزك و....
بتر حديثه ليمسك عنقه بألم عندما حاول تحريكه لتتساءل "ملك" بقلق: ايه يا "ادم" مالك؟..
اجاب بتشنج وهي يدلك رقبته: مفيش! بس رقبتي متشنجه شويه؟.
رمقته"ملاك"بتأنيب ضمير مجدداً وتشعر بالحزن من نفسها على عكس شقيقتها التي لمعت عيناها بخبث لتقول بابتسامه ماكره: رقبتك متشنجه! هو انت اتشاقيت امبارح ولا ايه؟..
توسعت عينيها مستنكره جرأه اختها واصطبغت وجنتيها بالحمره الخجله لتشعر بالحراره تنبعث منهما عندما فهمت ما ترمي اليه اختها فنكست رأسها بخجل عنهم حتى لا يرون خجلها!!.
اما هو فقد حدجها بنظرات محذره ومغتاضه لتكتم ضحكتها بصعوبه قائله وهي تلوح بكفيها امامه: خلاص خلاص، مش هتكلم تاني!..
تنهد بعمق قبل ان يوجه سؤاله الى "ملك": فين باقي العيله؟.
اجابت ببساطه وهي تتناول فطورها: بابا في الشركه خرج من بدري عشان صفقه مهمه.. وماما خرجت بعد بابا على طول وقالت انها هتفطر مع صُحابها في النادي.. و"آية" خرجت مع "ادهم" عشان يوصلها الجامعه!..
أومأ بتفهم عند انتهائها من سردها ليهم الجميع في تناول افطارهم في هدوء غير مدركين الى الكارثه التي سترتمي في وسط منزلهم لتشتتهم وتجعلهم يعيشون بأجساد بلا ارواح!!.
___________________________________________
توسعت عينيه بصدمه بعد القنبله التي فجرتها في وجهه.. كيف تطلب منه هكذا.. اتريد منه ان يقتل زوجه ابنها الكبير بكل بساطه.. ما هذا الجبروت؟!..
تمتم بصعوبه واستنكار: انتي بتقولي ايه؟ عايزاني اقتل مين! انتي واعيه لكلامك؟.
اجابته ببرود: اه واعيه! انا بقول عايزاك تقتل "ملك" بس!..
استفزه برودها في الحديث ليثور هادراً في وجهها: انا مستحيل اعمل اللي بتقولي عليه دا! حد قالك اني قتال قتله؟!.
قاطعته باقتضاب: اه!!.
رمقها باستنكار وملامح متعجبه لتتمتم هي بنفس برودها: مالك بتبصلي كده ليه؟ انا مقولتش حاجه غلط.. انت فعلاً قتال قتله..يعني مش اول مره!!.
هتف بغير تصديق: انتي بتقولي ايه؟ انتي مستحيل تكوني واحده صاحيه!..
_ ليه؟ عشان قولت الحقيقه؟.
صاح ينفاذ صبر: وايه اللي يخليكي متاكده من دا؟.
ابتسامة ماكره ارتسمت على شفتيها قبل ان تجيبه بثقة: "شاكر المنياوي"! انا عارفه ان انت اللي قتلته!!.
توسعت عينيه بصدمه وذهول على الكلمات القاتله بالنسبه له ليبتلع ريقه قائلاً بصعوبه وارتباك: انتي.. انتي بتقولي ايه.. ايه الهبل اللي بتقوليه دا؟.
اجابت ببساطه: دا مش هبل، انا بقول الحقيقه وعندي دليل كمان!.
بلل شفتيه الجافه بلسانه لينطق بتأني: دليل ايه؟..
تحركت ناحيه حقيبتها الموضوعه على احدا الأرائك لتعبث بها قليلاً لتخرج هاتفها منها ثم تعود اليه وتقوم بالصغط على عده ازرار ليستمع هو الى الصوت الذي يبث من هاتفها لتتوسع عينيه بصدمه كبيره ويعود خطوه الى الخلف بذهول وملامح وجهه باهته بعد ان استمع لصوته عبر الهاتف وهو يتفق مع صديق قديم له كي يخططوا لمقتل "شاكر المنياوي".. وكانت خطتهم تنص على ان يكون مقتله حادث كبير يؤدي به الى الجحيم وينهي حياته ثم يخفون جميع الأدله كي يبان ان الحادثه غير مدبره وانما حادثه عاديه.. واتفق معه على المبلغ الذي سيقدمه له عند الأنتهاء من مهمته!!.
اغلقت صوت الهاتف عند انتهاء التسجيل لتطالعه بنظراته المنتصره وابتسامتها الشامته لرؤيتها لملامحه المصدومه وعينيه المتسعه بخوف قد لمحته يتراقص في مقلتيه!..
كتفت ذراعيها لتهتف بتشفي: ايه رأيك في الدليل؟ حلو مش كده؟..
تساءل بصعوبه مشدوه مما سمعه: انتي.. انتي جبتي التسجيل دا منين؟..
ضحكت بخفوت قبل ان تجيب بتهكم: في واحده صاحبتي في امريكا.. طلبت منها انها تجيبلي معلومات عنك.. وهي وصلت لواحد من صحابك.. الضاهر انه كان بيعزك اوي اوي عشان كده سلمها التسجيل دا وقالها ان التسجيل هيكون في امان معانا.. ومش بس كده! دا قالنا حاجات كثير عنك! زي مثلاً انك كنت بتحب الست "ملاك" من ايام ما كانت طالبه عندك في الجامعه.. وبعد ما هي سابتك انت قررت انك تقتل ابوها وبعدين تتجوز امها وكده هتكون ضربت 3 عصافير بحجر واحد يعني اتخلصت من ابوها اللي كان هيبقى عقبه في طريقك وكمان اتجوزت "كارمن" وضمنت مستقبلك وعيشتك اللي زي الملوك وآخر حاجه هتكون جنب حبيبه القلب!..
استرسلت حديثه بابتسامه خبيثه: وكل دا حصل بيوم واحد.. يعني انا جبت قرارك بيوم واحد بس.. مقولتليش ايه رأيك؟..
كان يصغي اليها بملامح باهته ومصدومه.. كيف لهذه العجوز ان تعلم كل هذا عنه بكل سهوله.. ثقلت انفاسه وزاغت عينيه ليفكر فيما سيأتي.. هل ستكشف كل شيئ ياترى.. هل ستكون نهايته على يد هذه العجوز الخبيثه الذي على ما يبدوا ان الجميع يستخف بها وبخبثها.. صدق من قال ان الشيطان استاذ الرجل ولكنه تلميذ المرأة!..
قاطع تفكيره صوت فرقعه اصابعها امام وجهه لتخرجه من شروده!..
نظر لها بنظرات جامده وملامح ثابته ليتساءل باقتضاب: عايزه ايه؟..
زفرت بملل قبل ان تتحدث بامتعاض: ما انا قولتلك من الأول انا عايزه ايه!..
تساءل بنفس الملامح: طب انتي ليه عايزه تقتليها.. هي مش مرات ابنك وام احفادك.. انتي عايزه اتيتميهم ليه؟..
تفاجأ من ضحكتها العاليه والساخره بنفس الوقت لتتحدث بعد ان سيطرت على ضحكتها: بجد انا مكنتش متوقعه ان انت اللي بتقول كلام زي دا.. معرفش ان انت عندك انسانيه كده!..
زفر بضيق لأستهزائها به ليقول بضيق مقتضب: خلصيني!!.
اخذت نفس عميق قبل ان تجيب بثبات: انا عايزه اخلص منها عشان مش طايقاها لا هي ولا اختها.. اما بخصوص ولادها انا هجوز "ادهم" اللي احسن منها وكده هيبقى عندهم ماما جديده!!.
تمتم بغير تصديق: انتي بتتكلمي بجد؟..
تأففت بنفاذ صبر قائله: ايوه بتكلم جد افهم بقى.. انت هتقتلها وتخلصني منها تمام!!.
زاغت عينيه بحيره هو لا يريد ان يعيد الكره مره اخرى.. يده اصبحت ملطخه بالدماء فقط من اجل ان يكون بجانب حبيبته.. ولكن هو الان مجبور على ان يلطخ يده ثانياً!..
رفع عينه لها ليتساءل بحذر: ولو ماوفقتش؟..
ابتسمت بجانبيه ساخره لتقول: ببساطه انا هبعت التسجيل دا لـ "سامي" او لمراتك "كارمن" وبعدين هبعته للبوليس.. وشوف انت بقى هيحصلك ايه!.
حاول تجميع نفسه ليقول بتحدي قوي عله يخيفها: طب ما انا ممكن اقتلك دلوقتي وادفنك كمان من غير ما حد يعرف وزي ما قولتي هي مش اول مره ليا!..
اطلقت ضحكتها الصاخبه مجدداً مستهزأ بتهديده السمج لتتمتم من بين ضحكاتها: انت بجد مش ممكن.. ضحكتني!..
لتصمت فجأة وتكف عن الضحك لتتحول ملامحها للجديه وهي تقول بتحدي: انت مش هتقدر تعمل كده يا دكتور.. عارفه ليه؟ عشان التسجيل بتاعك دا انا عامله منه نسخ كثير يعني حتى لو قتلتني وحاولت تاخذ التسجيل مني برضوا هتتفضح عشان النسخ التانيه عند ناس حبايبي.. فأحسن ليك تمشي معايا بالمعروف وتخلينا اصحاب..ولا ايه رأيك؟..
زج على اسنانه بغيض منها ويطالعها بعيون تطلق الشرار، اخذ نفس عميق يسيطر على غضبه قبل ان يهتف بهدوء: تمام، انا موافق!!.
ابتسمت باتساع لقبوله باتفاقه معها لتقول بحبور وهي تمد كف يدها له: تمام يا دكتور، احنا كده اتفقنا!..
رمق كفها الممدود للحظات قبل ان يتساءل: بس مقولتليش انا هستفاد ايه؟..
ابتسمت باصفرار لتجيب: حبيبه القلب هتبقى معاك!!.
عقد حاجبيه باستغراب متساءل: ازاي؟.
ابتسمت بخبث لتجيبه بتأني: ازاي دي سيبها عليا انا.. انا هخليها تحت جزمتك.. بس انت خلصني من الكبيره الأول!..
صمت للحظات ليفكر في هذا العرض الذي بات مغري بالنسبه له لذا ومن دون تفكير اكثر مد يده ليصافح كفها الذي ما زال ممدود وهو يتمتم: اتفقنا!!.
___________________________________________
دخلت الى الغرفه كي تستريح قليلاً بعد ان بقيت مستيقضه لوقت طويل بسبب الكابوس للذي راودها..
لتتصنم في مكانها عندما وجدته يقف امام المرآه وفي يده مرهم ويحاول ان يدهنه على فقرات عنقه بصعوبه يبدو انه لا يستطيع الوصول الى مكان الألم...
عضت على شفتيها السفلى بحيره.. هل تقدم المساعده ام ستتفرج عليه فقط؟!.
اتخذت قرارها بالمساعده لتتقدم منه بخطوات متردده وبطيئه!..
وصلت له لتقف خلفه وتتمتم بصوت خافت: ممكن اساعدك؟..
رفع عينيه للمرآه جافلاً من وجودها لم ينتبه لدخولها الى الغرفه بسبب انشغاله بوضع المرهم الذي لم ينجح في وضعه بسبب ألمه وانه لا يستطيع رفع يده حتى!..
اجاب بتشنج: لا مفيش داعي، شكراً!!.
ثم اعاد الكره مره اخرى ولم ينجح في الوصول أيضاً لتهتف هي بأصرار: ارجوك خليني اساعدك، انت كده هتتوجع اكثر!!.
تنهد باستسلام ثم يناولها علبه المرهم قبل ان تشير اليه ليجلس على السرير.. انصاع لها بهدوء ليتحرك ناحيه السرير ويجلس على حافته منتظر قدومها اليه!..
تحركت ناحيته ببطئ لتجلس خلفه على السرير ثم وضعت بعض المرهم على يديها بعد ان استقامت على ركبتيها نظراً لقامته الطويله.. امسكت ياقه قميصه بانامل مرتجفه لتقوم بابعادها قليلاً حتى تستطيع وضع الدواء ولكنها فشلت أيضاً في الوصول لمكان الألم بسبب قميصه!..
تمتمت بأحراج: انا.. انا مش قادره.. اوصل لمكان الوجع!!.
هتف بهدوء وهو ما زال يوليها ضهره: خلاص هاتي انا هعمله!..
اردفت بسرعه متلعثمه بخجل: لا لا انا هعمله.. بس.. بس.. بس انت لازم تقلع القميص!..
ابتسم في سره على نبرتها الخجله وهو ييقن ان وجنتيها قد اشتعلتا في اللون الأحمر من شده خجلهم..
تساءل بخبث: يعني انتي عايزاني اقلع القميص؟!.
هتفت بلهفه: من بعد اذنك طبعاً!!.
كتم ضحكته ليقوم بفك ازرار قميصه واحداً تلو الآخر بابتسامه مستمتعه، كان يود لو باستطاعته ان يلتفت لها الآن ويرى ملامحها الخجله التي تهلك قلبه..
انتهى من فك جميع ازراره ليحاول رفع يده كي يزيل القميص عن جسده ولكنه ان بألم عند تحريكه لعضلات كتفه فيبدوا ان التشنج قد اصاب كتفه أيضاً!!.
انتفضت من انينه الموجع لتهتف بقلق: خلاص، سيبوا انا.. انا هقلعه بدالك!..
فتح عينيه على وسعهما متفاجأ من عرضها لذا تساءل بدهشه مقتضبه دون ان ترى ملامحه: بجد؟..
أومأ برأسها بخفه قائله بهمس: ايوه!!.
ابتسم بسعاده لا يعلم مصدرها ولكنه يشعر بالسعادة فقط لا غير من اقترابها منه!!.
شعر بيديها تتسلل بخجل نحو قميصه لتقوم بنزعه ببطئ حتى لا تؤلمه الى ان نجحت أخيراً في نزعه كلياً ليبقى هو عاري الصدر امامها ولم يرى عينيها التي اتسعت بخجل واحراج لرؤيتها لضهره الضخم والعريض.. ندمت.. حقاً انها ندمت اشد الندم لانها تقدمت لمساعدته، لم تكن تعلم ان الأمر بهذه الصعوبه!!.
قامت بوضع المزيد من المرهم على اناملها لتقوم بلمس فقرات عنقه باصابع متوتره ومرتبكه...
اغمض عينيه باستمتاع لشعوره باصابعها الناعمه تسير على طول عنقه ببطئ ورقه!.. ليغوص في عالمه الخاص!..
اشعلت به غريزته الذكوريه حين نزلت اناملها الى طول ضهره ثم تقوم بتمريرهم بألأعلى برقه ودلال لتمسد على كتفيه...
لم يستطع التماسك ليقوم بمسك يدها ويسحبها له لتكون بجانب وجهه، مرر يدها خلف عنقها ليثبت رأسها، ليطالعها بنظرات وله وعشق لترد له النظرات بأخرى خجله قبل ان تنكس رأسها لتخفي عينيها عنه بصمت ليعتبر هو صمتها دعوه له لتقبيلها.. القبله التي ينتظرها منذ ان رئاها لأول مره!..
قرب وجهه منها ببطئ لتلفح انفاسه الحاره وجهها لتغمض عينيها بسرعه مستسلمه له وتزداد وتيره انفاسها المتهدجه.. اغمض هو الآخر عينيه ليقترب اكثر من شفتيها ليشعر بتلامسهما معاً.. لا يصدق انه سيحقق حلمه الآن، هو سيقبلها للمره الأولى، سيأخذ مراده دون معارضه منها!..
وقبل ان يشعر بطعم شفتيها على خاصته سمع صوتها يهتف بخفوت: انا خلصت!!.
فتح عينيه بسرعه ليجد نفسه ما زال على وضعه وهي كذلك ما زالت تجلس خلفه.. رمش بجفنيه عده مرات ليدرك انه كان يحلم او كما يسمى "حلم اليقظه" .. سخر من نفسه لوصوله لحاله الهذيان وانه بات يتخيل اشياء ومواقف تجمعه بها!..
طرد من رأسه تلك الأفكار ليسمع صوتها مجدداً: هي لسه بتوجعك؟..
حرك رأسه للجانبين ليتمكن من فعل هذا بسهوله ويشعر براحه تامه..
ابتسم بلطف وهو يلتفت لها ليقول شاكراً: لا مفيش اي وجع، بجد شكراً!..
ردت الأبتسامه برقه قائله بوداعه: مفيش داعي انك تشكرني، والحمدلله انك بقيت كويس!!.
نزلت عن السرير لتنهض وهي تقول بهدوء: عن اذنك، انا هخرج لـ "ملك" عشان قاعده لوحدها!!.
أومأ بأيجاب لتتركه وتتحرك نحو الخارج تاركه خلفها قلب بدأ يتعلق بها اكثر من ذي قبل ليقع اسير عينيها الى الأبد!!.
___________________________________________
عاد الى الفندق بعد ان انتهى من مقابلته التي اتلفت اعصابه واستنفذت طاقته كلياً ليعود في النهايه الى غرفته التي يقطن بها مع زوجته في الفندق بعد ان وضع رقبته تحت يدين تلك العجوز، ولكنه بالطبع لن يستسلم بتلك السهوله، هو من سيكون اكبر مستفيد في هذه اللعبه التي حاكتها تلك المرأه، قريباً جداً سيقلب الأدوار ليجعل رأسها تحت قدمه ويدعسه بلا رحمه!!.
دخل الى الغرفه ليجد زوجته تجلس على الأريكه ممسكه بهاتفها ومندمجه معه، وابنها الصغير يجلس على السرير ويمسك بهاتفه ايضاً.. اغلق الباب بقوه طفيفه كي ينبههم على وجوده!!.
نظر "مالك" له بطرف عينه قبل ان يعود ويركز على هاتفه بغير اهتمام على عكس والدته التي نهضت بحبور لتكون باستقبال زوجها!..
وصلت له لتتساءل بسرعه: انت كنت فين يا حبيبي، انا اصحيت مش لقيتك وسألت عنك قالولي انك خرجت!!.
اجابها بنبره فاتره: ايوه انا هرجت عشان اتمشى اشويه وشم هوى!..
هزت رأسها بتفهم قبل ان ترفع هاتفها له قائله برقه: بص يا حبيبي على الفيلا دي، ايه رأيك فيها حلوه؟.
اجابها باقتضاب: اه حلوه!!.
استرسلت حديثها بعفويه غير منتبهه لملامح زوجها: انا اتفقت مع صاحب الفيلا دي عشان اشتريها.. ودلوقتي هروح اقابله عشان ننهي الأجرائات.. هتييجي معايا مش كده؟..
أومأ لها بشرود غير منتبه لها، فكان كل تفكيره منصب على اتفاقه مع "سميه"!!.
معرفتها بالحقيقه ستقليب الطاوله فوق رأسه، وهو لا يعرف الأستسلام مطلقاً، لقد ارتكب جريمه من قبل ولا مانع لديه من ارتكاب اخرى واخرى طالما انه سيربح بجنيته في النهايه وستكون بين يديه دون عائق، ولكن عليه الأنتظار فقط لبضعه ايام ليجد خطه ذكيه للبدأ باتفاقهم ويبدأ في بث سمه في الجميع ليكون هو المنتصر الوحيد في هذه اللعبه!!.
___________________________________________
توقعاتكم...
دمتم سالمين احبتي...
#bybo
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!