انااااااا جييييييييت..
وجبتلكم فصل جديد، ومن النهردا هيكون موعدنا كل يومين، عشان متزعلوش مني..
اتمنى الفصل يعجبكم، صحيح هو مش طويل، بس اهو حاجه نتسلى بيها واحنا صايمين، ورمضان كريم وكل سنه وانتم طيبيبن...
_____________________________________________
تــبــاً لــشــوق!
قادر على قتلي الف مره..
وليس قادراً على احضارك...
ولــو مــره!!.
_____________________________________________
دخلت على اختها لتجدها كما تركتها عليه، فتنهدت بحزن قبل ان تقترب منها وتجلس بجانبها...
لمست ذراعها لتتمتم: ممكن تنزلي معايا عشان تاكلي حاجه، انتي بقالك كتير على الحال دا، حرام عليكي نفسك!.
لم تجيبها كالعاده لتردف باستماته: خلاص يا "ملاك" عشان خاطري، ارحمي نفسك بقى، ورحمه "مالك" بطلي اللي انتي فيه دا!.
لم تستطع السيطره على دموعها حين ذكر اخيها فتسابقت على وجنتيها بحرقه..
مسحت "ملك" دموع اختها مهمهمه: خلاص بقى، محدش يستاهل تعملي بنفسك كده عشانه!.
نظرت الى اختها لتهمس بنبره متحشرجه: هو وحشني اوي يا "ملك"، نفسي اشوفه او اسمع صوته، نفسي اتكلم معاه وشكيله منه، نفسي انام في حضنه زي زمان، نفسي في حاجات كتير بس هو مش موجود، هو سابني ومشي!.
ازداد بكائها لتأخذها اختها باحضانها ضامتها لصدرها بحنان وتملس على خصلاتها برقه قائله: هيرجع، صدقيني هيرجع، وكل حاجه هتتحل ان شاءالله، متفقديش الأمل كده!.
هزت رأسها بنفي قائله من بين دموعها: مش هيرجع يا "ملك" مش هيرجع، هو نهى كل حاجه، هو اللي كتب نهايتنا بأيديه، مش هيرجع!.
ابعدتها عنها محتضنه وجهها لتهتف بحزم: يبقى انتي تبيعيه زي ما هو باعك، هو مش لاقيكي في الشارع عشان يعاملك بالشكل دا، ولو فاكر ان مفيش حد يوقفله يبقى غلطان، انا موجوده وهقفله لو حصل ايه، اهم حاجه انتي متتأذيش!.
همست بضعف: بس انا بحبه، ومش قادره اعيش من غيره!.
_ استحملي، طالما بتحبيه وعايزه جوازكم يستمر يبقى تستحملي، وعرفي ان اي زوجين في الدنيا بتحصل معاهم مشاكل، والست بذكائها تعرف ازاي تحافظ على بيتها، انتي اختاري، يا اما تنهي علاقتك بيه او تحاولي تصليحها معاه لما يرجع، تمام!.
اقتنعت قليلاً بكلام اختها لتومأ لها بانصياع وهي تمسح دموعها، فابتسمت بحنان مردفه: طب ياقلبي، يله انزلي معايا عشان تاكلي معانا!.
رفضت بهدوء: مش عايزه يا "ملك" والله مش جعانه...
قاطعتها بصرامه: مفيش الكلام دا، انتي هتنزلي وهتاكلي والا هزعل منك والله!.
تنهدت بتعب قبل ان تتمتم باستسلام: حاضر هنزل معاكي!.
ابتسمت بسعاده وهي تقبل وجنتها قائله: اختي الشطوره الحلوه اللي مبتكسرش كلام اختها الكبيره!
ابتسمت مجامله لها كي لا تكسر بخاطرها فهي لا تود ذلك أبداً، نهضتا عن الفراش ليتجها نحو الخارج قاصدتان الاسفل ولم ينتبهن الى تلك العينان الخبيثه التي كانت تنتظر خروجهن على احر من الجمر لتدخل فوراً الى الغرفه وتعبث بها قليلاً الى ان وجدت مرادها أخيراً..
امسكت علب الأدوية الخاصه بـ "ملاك" واخرجت من جيبها العلبه التي كانت برفقتها، قامت بافراغ العلبتين تماماً من الدواء واملتهم ثانياً بالدواء الذي كان معها، وحين انتهت اعادت كل شيئ على طبيعته...
ابتسمت بانتصار لتتمتم بمكر: ودلوقتي هنبدأ بعرض الفيلم، وانا متأكده اننا هنستلى اوي!.
اطلقت ضحكه سمجه قبل ان تخرج من الغرفه بعد ان نفذت خطتها بحذافيرها لتبدأ هي وشريكها بتدمير حياه "باربي" الصغيره!!.
___________________________________________
جلسوا جميعهم على السفره يأكلون بغير نفس، وهي لم تأكل سوى بضع لقيمات لتجعلها قادره على الوقف على قدميها، والباقي مان شارد الذهن...
ايقضهم من شرودهم رنين هاتف "آية" التي ما ان نظرت الى اسم المتصل حتى لمعت عيناها لتهتف بفرحه: دا "آدم"...
حدقوا بها بسعاده ولهفه وأولهم هي لتحثها على الرد بسرعه وتفتح سماعه الصوت، انصاعت لها وفعلت كما قالت لها...
تمتمت "آية" بابتسامه سعيده: "ادم"، ازيك يا حبيبي، وحشتنا والله!.
اتى رده الذي اعاد الحياه لقلب حبيبته واعاد البسمه لشفتيها حين قال بنبره هادئه: وانتم كمان يا روح قلبي، وحشتوني!.
_ هترجع امتى بقى؟.
سمعت زفرته الطويله قبل ان يجيب: مش عارف يا "آية"، لسه قدامنا كتير، اقل حاجه شهر او شهرين!.
وقع قلبها بين قدميها حين سمعت ما يقول، هل ستتحمل كل تلك المده فراقه عنها، كيف ستستطيع هذا!.
سمعت صوته الذي هتف متساءلاً: العيله بخير كلهم كويسين؟.
نظرت الى عائلتها وهي تجيب: كويسين يا حبيبي، مش ناقصنا غير وجودك معانا!.
نظرت الى "آية" الى زوجه اخيها حين اشارت اليها بانها تريد الحديث معه فهتفت بسرعه: "ادم"، "ملاك" عايزه تكلمك!.
ابتسمت بسعاده وهي تتناول الهاتف من بين يديها وقبل ان تبس بحرف سمعته يقول بجمود: مش عايز اكلم حد، سلام دلوقتي!.
اختفت ابتسامتها وهي تستمع الى صفاره الأغلاق لتتجمع الدنوع بمقلتيها قبل ان تنهض راكضه نحو غرفتها في الأعلى لتطلق العنان لبكائها...
وفي الجهه الأخرى كان هو يضع يده على صدره من جهه قلبه الذي بات يؤلمه بشكل متكرر كل يوم، ألم لا يفارقه، لا يعلم هل هو ألم طبيعي ام انه يتألم لألم حبيبته، كم ود سماع صوتها الآن لكن كبريائه هو ما منعه، كم ود قول لها انه اشتاقها كثيراً ولكنه شعر ان لسانه قد عُقد، كم ود لو صرخ باعلى صوته قائلاً كم يحبها ويعشقها ليعيد الفرحه لقلبها ولكن قلبه هو الذي رفض هذه المره، كبريائه ورجولته منعته من فعل هذا، وماذا الآن، ماذا كسب من هذا البعد سوى الألم والاشتياق، قد مر اسبوعان دون ان يراها امامه، دون ان يسمع صوتها، دون ان يلمسها او يأخذها باحضانه، ضن انه هكذه يعذبها هي ولكنه لا يعلم ان يعذب نفسه اكثر منها، لطفك يا الله بقلب قد اهلكته المتاعب والصدمات، لطفك بقلب عاشق طُعن من اقرب الناس اليه، لطفك بي يا الله، فلم اعد قادر على التحمل اكثر من ذلك!!.
___________________________________________
وضعت رأسها على الوساده وهي تحتضن قميصه بين ثنايا قلبها، تشم رائحته كانه موجود بجانبه، تضعه على جانب قلبها عله يهدئ نيران قلبها...
تمتمت باختناق: وحشتني يا "ادم"، وحشتني اوي، مكنتش اعرف ان فراق اللي بتحبه صعب كده، دا اصعب من الموت، اصعب بكتير، بجد نفسي تييجي دلوقتي، نفسي تاخذني في حضنك وتطبطب على راسي، نفسي اسمع صوتك وانت تقولي يا "باربي"، نفسي بحاجات كتير يا حبيبي، بس انت مش موجود، سبتني بسهوله كده بعد ما قولتلي ان محدش يقدر يفرقتا غير الموت، بس انت رجعت بكلامك وسبتني، سبتني متعلقه كده، مش عارفه مصيري ايه، ارجوك ارجع، كفايه بعد، والله مش مستحمله كل دا، ارجع عشان تهون عليا كل حاجه، ارجع عشان اقولك الحقيقه، ارجع بس، انا مش عايزه اي حاجه تاني غير كده، انا عايزه اشوفك وبس، ارجع ارجوك!!.
دفنت وجهها في قميصه وهي تبكي بمراره لم يتذوقها غيرها...
_ انا جنبك وعمري ما هسيبك!.
رفعت رأسها بسرعه حين استمعت لصوته الذي اشتاقته كثيراً، لتحدق بذهول وهي تراه جالس بجانبها على السرير وابتسامته المثيره تزين ثغره!.
همهمت بصعوبه: ا.. ا.. ادم!.
اقترب منها كثيراً حتى اصبح على بعد خطوات منها لتلفحها رائحته التي كانت كالبلسم لقلبها...
رفع انامله مزيلاً دموعها عن وجنتيها وهو يتمتم بحب: عيون "ادم"، وقلب "ادم"، وعقل "ادم"، بتعيطي ليه بس؟.
رمشت بجفونها قبل ان تتمتم بعدم تصديق وينبره متحشرجه: انت.. انت بجد.. انت موجود دلوقتي!.
ابتسم بجانبيه مهلكه وهو يجيب: انا دايماً جنبك ومعاكي، انا دايماً هنا!.
اقرن كلمته بوضع راحته على قلبها الذي ينبض بعنف ثم امسك كفها ووضعه على قلبه مسترسلاً بعشق: وانتي دايماً هنا، ومستحيل تخرجي من المكان دا!.
مازال تأثير الصدمه بوجوده امامها يغلفها تماماً، حظقت به ببلاهه لتتسع ابتسامته قبل ان يضع كفه على عينيها ليغمضهم فاستسلمت هي له لتشعر به يقترب من اذنها وانفاسه تضرب بشرتها برقه...
تمتم بهمس عاشق ومتاني كانه يتلذذ بالحروف: بـحـبـك!..
ابتسمت باتساع وهي تستمع لما يقوله وعادت الحياه لداخل روحها لتتمتم بهمس ولهان: وانا كمان بحبك!.
فتحت عيناها كي تنظر اليه ولكن ابتسامتها قد اختفت فجأة حين لم تجد احد امامها، بهتت ملامحها لتنظر بارجاء الغرفه وهي تنادي بأسمه ولا يوجد رد، عادت الدموع لعينيها لتتساقط على وجنتيها التي جفت من كثر بكائها لتدرك انها كانت تتخيل وجوده، هي باتت تحلم به حتى في يقضتها،
شهقت بقوه وهي تحتضن قميصه بشده وهي تهتف بنياح: ارجع بقى حرام عليك، والله مش قادره استحمل بعدك عني، كفايه، ارجع بالله عليك، ارحمني وخليني اشوفك، مش قادره يا "ادم" والله ما قادره!!.
دفنت وجهها في الوساده لتكتم شهقاتها التي تسحب روحها منها بالبطيئ وكأن وجع الفراق لا يكفي!!.
___________________________________________
تجري وتجري كي تلحق به ولكنه كان اسرع منها منها في السير، هو يسير وهي تجري ومع ذلك لم تلحق به، كانت تصيح باسمه عالياً ولكن صوتها لم يسعفها فقد كان مكتوماً...
تجري وتجري ولم تستطع الوصول اليه فتساقطت دمعاتها بصمت، وفجأة توقفت عن السير حين لم تقظر قدميها على الحركه وكانهم قد تصنما في الأرض، حاولت الحراك مراراً وتكراراً لكن دون جدوى، وقبل ان تعي شيئ نظرت امامها لتجد مجموعه من الذئاب تتجمع حولها لتتوسع عيناها برهبه خائفه وهي تنظر داخل عين كل منهم لترى الشرر داخل عيونهم، شعرت ان قلبها توقف عن النبض وهي تراهم يقاربون منها على مهل، نظرت بلهفه الى حبيبها لتجده قد توقف عن السير، ثم التفت برأسه لينظر اليها بملامح يكسوها الحزن والانكسار وقبل ان تندهه كان هو قد التفت برأسه ثانياً لينظر امامه ليكمل سيره، التاع قلبها من مغادرته، فحاولت بقدر الأمكان ان تخرج صوتها ولكن لا حياه لمن تنادي، عاود النظر الى الذئاب التي اصبحت قريبه منها، لتغمض عيناها بقوه وتصرخ بصوت عالي بعت ان خرج صوتها ولم تهدر سوى بأسمه هو...
_ ااااااااااااادم!!.
انتفضت من فراشها مفزوعه والعرق يتصبب منها، وضعت يدها على قلبها لتجد نبضاته متسارعه بجنون، مسحت باناملها على وجهها لتبتلع ريقها الذي جف من كثر خوفها من هذا الكابوس المرعب، حاولت تنظيم انفاسها وتهدئ من روعها، نظرت بجانبها الى الكومود الصغير ومدت يدها الى الكوب الموضوع عليه ولكنها وجدته خالي من المياه، فزفرت بأرهاق لتنهض عن الفراش وتتجه الى الباب قاصده الاسفل...
نزلت الى الأسفل لتدخل المطبخ، فتحت الثلاجه واخرجت منها قنينه مياه صغيره، اروت عطشها واعادت القنينه الى الثلاجه، وقبل ان تلتفت انطفئت جميع الأنوار ليحل محله الضلام الدامس...
نظرت حولها برهبه وخوف وهي تنظر الى الضلام الذي لا ترى منه شيئ، ازدادت نبضاتها بقوه وتسلل القلق الى قلبها، حاولت السيطرة على مخاوفها لتسير ببطئ الى الخارج وهي تتحسس الطريق امامها...
لم ترى اي شيئ امامها سوى الضلام المخيف، تحسست الدرابزين باناملها وقبل ان تضع قدمها على درجات السلم شهقت عالياً حين شعرت بيد تمسكها من ذراعها بقوه وتسحبها الى الضلام ثم تدخلها الى غرفه جانبيه، لم ترى امامها اي شيئ فقط استمعت الى صوت اغلاق الباب، لم تعلم ماذا تفعل سوى انها احست ان قلبها قد توقف وروحها قد انسحبت من جسدها لتهرب الدماء من وجهها، ركضت بسرعه ناحيه الباب لتحاول فتحه ولكنها لم تستطيع لتطرقه بعنف وهي تصيح عالياً...
_ افتحو الباب، مين هنا، يا "ملك" الحقيني، يا "ادهم"، في حد هنا، افتحو الباب ارجوكم، يا "ملك"، حد يفتح الباب، "ملك" افتحيلي الباب ارجوكم والله انا خايفه اوي، "ادهم" انت فين، في حد هنا!.
كان صوتها يتعالى مع كل كلمه تنطقها ودموعها قد عادت لعينيها، صرخت وصرخت لكن دون جدوى، لا يوجد اي رد...
ابتعدت عن الباب بخطوات متعثره عائده الى الخلف، اصتدم ضهرها بالحائط لتجفل بفزع، انزلق جسدها لتخر جالسه على الأرض ضامه ركبتيها الى صدرها، زاغت انظارها في الارجاء علها ترى شيئ ولكن لا يوجد، بدأت ذكرياتها السيئه تقتحمها كألعاده، فوضعت يديها على اذنيها تحاول عدم سماع تلك الأصوات في رأسها، اغمضت عيناها بقوه ودفنت رأسها بين ركبتيها تبكي بقوه وهي تنده بأسم اختها...
سمعت صوت فتح الباب ليلحقه صوت اختها القلق: "ملاك" ايه اللي حصلك؟.
لم تتجرئ على رفع رأسها فقط استمرت في بكائها، اقتربت اختها منها بسرعه لتحاوط جسدها بذراعيها هاتفه: ايه اللي حصلك يا حبيبتي، في ايه؟.
رددت ببكاء: افتحي النور يا "ملك"، ارجوكي افتحيه، انا خايفه اوي والله، افتحيه!.
_ بس النور شغال يا "ملاك"!.
قالتها "ملك" بتعجب لترفع رأسها بحذر لتجد ان الضوء موجود فعلاً، نظرت في جميع انحاء الغرفه باستنكار وعدم تصديق، لتجد جميع العائله واقفه تطالعها بتعجب...
حدقت باختها برعب وهي تتمتم بتحشرج: النور كان مقطوع يا "ملك" صدقيني!.
ردت اختها بقلق: النور مكانش مقطوع يا "ملاك"، وبعدين انتي ايه اللي جابك هنا في الاوضه الفاضيه دي؟.
اجابت بسرعه خائفه: مش انا اللي جيت هنا، في حد جابني هنا، انا كنت في المطبخ ولنور قطع فجأة، ولما جيت ارجع لاوضتي لقيت حد بيشدني من ايدي ويدخلني هنا وقفل الباب عليا...
قاطعها "ادهم" قائلاً باستغراب: بس الباب مكنش مقفول!.
نظرت له بصدمه لتردف: مش مقفول ازاي، انا متأكده ان في حد اقفله من برا، وانا حاولت افتحه ومقدرتش، عشان كده بقيت اصرخ عليكم..
اجابت "ملك" بحذر: مفيش حاجه من اللي بتقوليها حصلت، احنا صحيح سمعنا صوتك وانتي بتندهي علينا عشان كده جينا بسرعه، بس النور مكانش مقطوع وكمان الباب مش مقفول!.
هتفت باستماته: يا "ملك" صدقيني انا بقول الحقيقه، هو دا اللي حصل!.
_ تلاقيكي لسه تعبانه عشان كده بقيتي بتتخيلي حاجات مش موجوده!.
كان هذا صوت "سميه" التي هتفت بهدوء لتنظر لها بحيره وهي تهمهم: بس انا مش بتخيل، انا بقول الحقيقه، ليه مش عايزين تصدقوني!.
نظرت "ملك" الى زوجها بقلق ليشير اليها برأسه بعلامه ان تاخذها الى غرفتها فأومأت بانصياع لتمسك ذراع شقيقتها قائله بلطف: طب قومي معايا يا حبيبتي عشان ترتاحي!.
نهضت معها لتتمتم باختناق: بس انا مش تعبانه يا "ملك"، صدقيني انا بقول الحقيقه، انا مش بكدب!.
سايرتها قائله: عارفه يا قلبي عارفه انك بتقولي الحقيقه، بس لازم تروخي اوضتك وترتاحي، الوقت اتاخر!.
سحبتها معها لتسير معها باستسلام تام، وحين مر الفتاتين من جانب "سميه" هتفت بـ "ملك" ببرود: ابقي اديها الدوا بتاعها، مش ناقصين مصايب احنا!!.
حدجتها بنظرات مغتاضه حانقه قبل ان تكمل سيرها مع اختها الى الأعلى...
خرج الجميع من تلك الغرفه متجهين الى غرفهم ولم يبقى سوى "سميه" التي ابتسمت بمكر ساخر لتتمتم: بدايه مبشره ومسليه كمان، استنيني بكرا وهتشوفي هعمل ايه؟.
___________________________________________
اجلستها على السرير بهدوء ثم نظرت الى الكومود بجانبها لتسحب منها احدا علب الادويه، فتحت الغطاء وقامت باخراج حبه دواء واحده ناولتها لاختها لتاخذها الأخرى وهي لا تعي شيئ مما يحصل...
خرجت "ملك" للحظات قبل ان تعود وفي يدها كاس ماء ثم ناولتها اياه قائله بابتسامه حنون: يله اشربي دواكي يا حبيبتي عشان تنامي وترتاحي!.
اخذت الكاس منها وقامت بوضع الحبه في فمها ثم شربت الماء خلفها، ناولت الكأس لاختها لتاخذه منها وتضعه على الكومود، ثم جعلتها تتمتد على السرير ودثرتها جيداً...
نظرت اليها لتتمتم بضعف: صدقيني يا "ملك" انا بقول الحقيقه، صدقيني في حد قفل عليا الباب وقطع النور و...
قاطعتها بلطف وهي تمسد على شعرها: هششش، خلاص يا قلبي، نامي ورتاحي دلوقتي وهنتكلم في الموضوع دا بعدين!!.
طالعت اختها بخيبه أمل، فهي متاكده مما حدث، اذاً لما لا يصدقها احد..
لم تريد ان تطول المناهده بينها وبين اختها فانصاعت لما قالته وقامت باغماض جفنيها باستسلام و"ملك" ما زالت بجانبها تملس على خصلاتها بحنان وفي عقلها تدور افكار عده في شأن حاله اختها الغريبه!!.
___________________________________________
صباح جديد اشرق على ابطالنا باوجاعه وآلامه وبعض الامور الغامضه التي سيستنكرها الجميع...
فتحت جفتيها بصعوبه بالغه وهي تشعر بتكسير جميع عضامها، وجسدها يتعرق بشده، جلست نصف جلسه لتضع اناملها على مقدمه جبينها وهي تشعر بصداع رهيب يجتاحها للمره الاولى، رفعت عيناها لتنظر الى الامام فوجدت الرؤيه مشوشه امامها، اغمضت عيناها بألم من ذلك الصداع ثم عاودت فتحهم وما زالت الرؤيه ضبابيه...
ابعدت الغطاء عنها وانزلت قدميها على الأرض، وما ان وقفت ختى ترنح جسدها وكادت ان تسقط لتستند بكفها على السرير، اخذت نفس عميق لتجاهد للسير اتجاه الحمام وهي لا تعلم ماذا اصابها...
خلعت ثيابها لتقف اسفل الدوش وتفتح المياه الدافئه على جسدها، عل تلك المياه تعيد الحيويه لجسدها واعصابها..
انتهت من الاستحمام لتلف جسدها بالمنشفه وتخرج متجهه لدولابها، اخرجت لها ثياب مناسبه ومريحه...
انتهت من ارتداء ثيابها وتوجهت الى المرآة لتسرح خصلاتها بغير نفس، عاد الصداع لرأسها ثانياً لتزفر بضيق وتتجه الى سريرها..
جلست بتعب وهي تمسك رأسها بألم لعين، لمحت بطرف عينها علبه دواء المهدأ فخطر على بالها ان تأخذ منه عله يهدئ ألم الصداع، وبدون تفكير مدت يدها نحو العلبه لتاخذها بين اناملها، فتحت الغطاء واخرجت منه حبه واحده ودثم وضعته بفمها وامسكت بكأس الماء وقامت بابتلاع الحبه..
عادت الكاس لمكانه لتعتدل بجلستها على السرير وتسند رأسها على حافه السرير، تنهدت بعمق قبل ان تنظر الى الحائط امامها ناظره الى صوره معذبها المعلقه على الحائط...
ابتسمت بحب لتتمتم بهمس: وحشتني يا "ادم"، وحشتني اوي يا حبيبي، معقول انا موحشتكش، ازاي قدرت تعيش كل الايام دي وانت بعيد عني، ارجع بقى وريح قلبي، ارجع عشان نرتاح احنا التنين، ارجع عشان اقولك على كل حاجه، ارجع عشان تاخذني في حضنك، ارجع يا حبيبي عشان بجد مش قادره استحمل اكتر من كده!!.
دمعه خائنة سقطت من طرف عينها لتحرق وجنتها، مسحتها بسرعه لتنظر بعدها الى الساعه فوجدتها قد تخطت الثانيه عشر ضهراً، تعجبت من نفسها، اهي فعلاً قد نامت كل هذا الوقت، تنهد ثانياً وهي تنهض متجه الى الخارج..
وصلت الى الاسفل فلم تجد أحداً فتوجهت من فورها الى المطبخ، وكما توقعت وجدت اختها واقفه كي تطهي الطعام...
اقتربت منها لتتمتم بخفوت: صباح الخير!.
نظرت "ملك" لها بابتسامه عريضه قائله: يا صباح الورد، عامله ايه دلوقتي يا حبيبتي؟.
أومأت بخفه مجيبه: كويسه الحمدلله!.
_ يارب دايما ياقلبي، يله تعالي اقعدي عشان احطلك حاجه تاكليه؟!.
رفضت قائله: لا يا حبيبتي مش عايزه اكل حاجه، مليش نفس!.
تمتمت بتبرم: ليه بس يا "لوكه"، انتي مش شايفه نفسك بقيتي عامله ازاي، شكلك نحلان اوي، لازم تاكلي حاجه ترمي بيها عضمك!.
اجابت بتعب: يا "ملك" والله مليش نفس، لو عجت هقوم اكل لوحدي، صدقيني!.
زمت شفتيها بغيض لتردف: ماشي يا ختي هعمل نفس مصدقاكي، مع اني عارفه انك مش هتعمليها!.
ابتسمت بمجامله لتهمهم: خلاص بقى، قولتلك صدقيني!.
أومأت باستسلام قائله: طيب، ماشي يا اخره صبري!.
ارادت تتغيير دفه الحديث فهتفت برقه: ممكن اساعدك في الاكل، انا قاعده زهقانه ومش بعمل حاجه!.
ابتسمت باتساع وهي تفكر انها فكره رائعه لتخرجها من همومها لبعض الوقت، فوافقت على الفور هاتفه: اكيد ممكن تساعديني، انا لسه معملتش السلطه، تقدري انتي تعمليها!.
هزت رأسها بايمأه صغيره واتجهت لتجلب حاجيات السلطه، جلست على الطاوله المستطيله ووضعت ما في يدها، وبدأت في تقطيع السلطه...
سمعوا صوت رنين هاتف فهتفت "ملك" بسرعه: دا صوت موبايلي، هروح اشوف مين ورجعلك على طول، تمام ياقلبي؟.
اومأت بنعم لتذهب الاخرى من فورها وتبقى هي بمفردها لتكمل عملها...
شردت عيناها فجأة به، وابتسامه صغيره ارتسمت على شفتيها، تتذكر جميع مواقفه معها، ضحكته التي تعشقها، عسليتيه اللامعه، مرحه الدائم، مزاحه الجريئ، كلامه المعسول، كل شيء، تتذكر كل تفصيله به، وتتساءل بنفسها، هل يأكل، هل ينام جيداً، كيف حاله الآن يا ترى، هل نحل جسده مثلها، هل اصبحت الهالات السوداء تحت عينيه مثلها تماماً، ام انه لم يتأثر بشيئ، هل يعيش حياته غير مكترث بها وباحزانها، يا ترى متى سيعود، متى ستسنح لها الفرصه لرؤيته، متى سترتمي باحضانه، متى ستنام على صدره، متى يا ستعود يا معذب فؤادي، متى ستعود يا حارق روحي، متى ستعود يا من ملكت قلبي وعقلي، متى ستعود يا "ادم"...
_ مــلاك!!.
انتفضت على صراخ اختها بها، لتطلع لها بفزع، وجدت اختها تحدق بشيئ ما وملامحها مرتعده بذهول، انزلت عيناها لترى الى ماذا تنظر اختها، لتتوسع عيناها بصدمه كبيره حين وجدت يدها تغرقها الدماء!!.
___________________________________________
توقعاتكم...
دمتم سالمين احبتي...
#bybo
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!