الفصل 40 | من 53 فصل

رواية ملاك الفصل الأربعون 40 - بقلم Byan Queen

المشاهدات
13
كلمة
4,421
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

وعندما تدمن شخصاً...
ستتعب كثيراً ان غاب عنك لحظة!..
____________________________________________

لا تعلم ما الذي حدث، وكيف حدث هذا، كل ما تعلمه ان يدها قد اُغرقت بالدماء اثر السكينه التي كانت تقطع بها السلطه، ولكن كيف لم تشعر بالألم، وللعجب انها الى الآن لا تشعر بشيئ..

ضلت تحدق بيدها باستغراب لتنتبه على صوت اختها التي امسكت يدها وهي تهتف بقلق: ايه اللي عملتيه بنفسك دا؟.

نظرت لها بنظرات خاويه مردده: انا مش عارفه ايه اللي حصل؟.

تمتمت باستنكار لتجعلها تنهض معها: يعني ايه مش عارفه، محسيتيش بنفسك يعني، قومي معايا!!.

نهضت معها وتوجهت بها الى صنبور المياه وقامت بغسل يدها ثم جعلتها تجلس ثانياً، خرجت بسرعه من المطبخ وعادت بعد ثواني وفي يدها علبه الأسعاف الاوليه...

جلست امامها لتفتح العلبه واخرجت منها بعض القطن والمعقم، ثم سحبت يدها وقامت بتعقيم الجرح برفق وحذر...

تساءلت "ملك" بحزن: هي بتوجعك يا قلبي؟.

اجابت بهدوء: هتوجع ازاي وانا مش حاسه بحاجه اصلا!!.

رفعت راسها تطالعها بتعجب قبل ان تتمتم: مش حاسه بحاجه ازاي يعني، انتي مش شايفه الجرح عميق ازاي، ازاي متحسيش بالوجع!.

_ مش عارفه يا "ملك"، والله مش حاسه بحاجه ومفيش اي وجع!.

طالعتها بعدم فهم للحظات قبل ان تعود لتنظيف الجرح وهي تقول: طب انا دلوقتي لازم اعقم الجرح قبل ما يلتهب!.

هزت رأسها بأيمأه صغير لتتابع اختها بهدوء وكانها لم تتأثر بشيئ...

انتهت "ملك" من تضميد الجرح لتنظر لاختها قائله بتحذير: خلي بالك بعد كده، ماشي؟

أومأت بخفه لتهتف الاخرى وكانها تذكرت شيئ: اه صحيح قبل ما انسى، مامتك هي اللي اتصلت فيا من شويه وعايزه تكلمك، خذي الموبايل وكلميها، وانا هقوم اكمل شغلي!.

ناولتها الهاتف ونهضت لتكمل عملها، ضغطت على الهاتف واتت باسم والدتها وقامت بالاتصال بها..

وما ان اتاها الرد هتفت "كارمن" بغيض: ممكن افهم ليه موبايلك مقفول، وكمان سي جوزك مبيردش عليا ليه؟.

تذكرت هاتفها التي قامت بالقائه اخر مره ولا تتذكر اين مكانه، فاجابت والدتها بهدوء: معلش يا ماما، بس انا موبايلي ضاع مني ومش عارفه هو فين، و"ادم" مسافر عشان عنده شغل واكيد مش هيقدر يرد عليكي!.

سمعت زفرتها الحانقه عبر سماعه الهاتف قبل ان تتمتم بهدوء نسبي: طيب مش مشكله، طمنيني عليكي، اخبارك ايه؟.

سخرت من نفسها وعن تلك الاسأله ابتي يطرحونها عليها بكل بساطه، ماذا سيكون حالها وحبيبها بعيد عنها، كيف سيكون حالها وقد جافاها النوم منذ ان رحل، ولكنهم لم ولن يفهموها أبداً!.

زفرت بعمق قبل ان تجيب والدتها: انا كويسه يا ماما الحمدلله، طمنيني عليكي انتي؟.

_ انا كويسه الحمدلله، بس انا حاسه انك مش كويسه، فيكي حاجه؟.

_ مفيش يا ماما، هيكون فيا ايه يعني!.

_ "ملاك"، لو في حد مضايقك قوليلي!.

_ لا يا ماما مفيش حاجه، صدقيني انا كويسه!

تنهدت باستسلام قبل ان تقول: تمام يا حبيبتي، انا مضطره اقفل دلوقتي، وهبقى اجي اشوفك في وقت تاني، ماشي؟.

ردت بارهاق وقد عاد الصداع لراسها: ماشي يا ماما، ماشي سلام!!.

اغلقت مع والدتها لتضع يدها على رأسها تدلكه برفق، انتبهت لها اختها فتقدمت منها متساءله: ايه ياحبيبتي مالك؟.

اجابت وهي تغلق عيناها بألم: صداع رهيب يا "ملك"، من اول ما صحيت وانا حاسه بصداع قوي!!.

ربتت على رأسها بحنو متمتمه: طب قومي روحي على اوضتك ورتاحي!.

كانت فعلاً بحاجه الى الراحه فلم تعارض اختها، فنهضت عن الكرسي وتوجهت الى الخارج، صعدت الى غرفتها بانهاك شديد، اغلقت الباب وما ان التفت خلفها حتى صُعقت مما ترى امامها...

توسعت عيناها بذهول وهي تنظر الى المرآه المشوهه تماماً بدماء غزيره ومكتوب عليها بخط مرعب..

_ انا مش هسيبك، نهايتك على ايدي!!.

عادت الى الخلف خطوتين بارتعاد فزع قبل ان تستدير لتفتح الباب وتجري الى الأسفل صارخه باسم اختها...

في تلك الاثناء وصل "ادهم" ووالده واخته الى المنزل ليرونها على تلك الحاله الغريبه وهي تهدر بأسم اختها التي خرجت تجري من المطبخ ناحيتها ..

تساءلت "ملك" بقلق بعد ان اقتربت منها: في ايه يا "ملاك" مالك؟.

تمسكت بذراعي اختها وهي تتمتم بتلعثم: دم.. دم.. في دم.. في الاوضه.. بيقول.. بيقول انا مش هسيبك.. نهايتك.. نهايتك على ايدي.. في دم كتير يا "ملك"!.

اقترب "ادهم" منهم متساءلاً بتعجب: دم ايه يا "ملاك" انا مش فاهم حاجه؟.

التفتت اليه وهي تهتف: في دم فوق في الاوضه، تعالو معايا وانتم هتشوفوه!.

اقرنت كلمتها وهي تسحب اختها خلفها ليلحق بهم الباقي..

وصلت الى الغرفه لتشير الى المرآه قائله دون ان تنظر لها: الدم اهو، بصو مكتوب ايه على المرايه!.

حدقو جميعهم في المرآه باستنكار وتعجب لتتمتم "ملك" برهبه: مفيش حاجه مكتوبه يا "ملاك"، المرايه فاضيه!.

صعقت من ذلك الرد فالتفتت تنظر الى المرآه لتتوسع عيناها بصدمه ثم تتمتم: بس.. بس كان في دم هنا.. انا متأكده.. كان مكتوب انا مش هسيبك، نهايتك على ايدي.. كان مكتوب كده.. ازاي مفيش حاجه؟.

حدق بها الجميع برهبه وحذر مستغربين من تلك الحاله التي اصبحت عليها منذ ليله أمس، فهي باتت تتخيل اشياء غير موجوده....

احتضنت "ملك" وجه اختها الصغيره مردفه بلطف: انتي اكيد لسه تعبانه يا حبيبتي، عشان كده مش عارفه انتي بتقولي ايه....

قاطعتها بعصبيه وهي تنفض كفيها عنها بقوه: انا مش تعبانه، انا بقولك انا شوفت دم في المرايه، انتي مش عايزه تصدقيني ليه؟.

تعجبت من عصبيتها المفرطه لتهتف بكلمات مهدهده: تمام يا حبيبتي تمام انا مصدقاكي، بس زي ما انتي شايفه مفيش حاجه على المرايه!.

هدرت باستماته: يا "ملك" صدقيني، انا شوفت الدم بعيني، والكتابه كمان، ليه مش عايزين تصدقوني!.

هتف "فوزي" هذه المره بلطف: مصدقينك يا بنتي طبعاً، بس انتي دلوقتي تعبانه ممكن ترتاحي شويه واما تبقي كويسه هنتكلم!.

همهمت بخفوت مختنق: ايوه بس انا مش تعبانه، وانا بقول الحقيقه!.

اردفت "ملك" قائله: معلش، نامي ورتاحي شويه، يمكن دا حصلك بسبب الصداع، يله تعالي عشان ترتاحي!.

سحبتها برفق من ذراعها لتجعلها تستلقي على سريرها بهدوء وهي لا تعي شيئاً مما يحدث، فقط تحدق بهم بنظرات حائره غير مدركه لشيئ!!.
___________________________________________

يجلس على الكرسي في شرفه غرفته، شارد الذهن، بها فقط، لا احد يمكنه ان يستولي على فكره غيرها، يتساءل كيف حالها الآن، من المؤكد ان حالتها سيئه جداً خصوصاً حين بعث صديقه له رساله يخبره بها انها ليست بهير واضطر ان يكتب لها على دواء مهدئ، ايعقل ان تكون تحبه الى هذه الدرجه، طالما تحبه حقاً لما خانته اذاً، لما حطمت قلبه بحبها لغيره، لما كذبت عليه وما زالت تكذب، اغمض عينيه بتعب وهو يعود برأسه الى الخلف، تذكر اخر ليله بينهم، كانت ليلفه مفعمه بالمشاعر الحاره، كانت ليله استطاع ان يعبر لها عن حبه وعشقه بها ولكنها لم تفهم، حقاً كانت اجمل ليله مرت عليه طوال حياته، لينقلب كل شيئ فجأة حين استيقض صباحاً، فتح عينيه بسرعه كانه تذكر شيئاً، ادخل يده في جيب بنطاله ليخرج شيئاً كان يضعه دائماً معه ولا يتركه، انه هاتفها الذي وجده تحت الكنبه في صباح ذلك اليوم...

Flash back...

فتح عينيه بهدوء لينظر من فوره الى تلك التي تتوسد صدره بكل اريحيه، حدق بها لمده حاول بها اشباع قلبه من رؤيتها ثم ابعدها عنه برفق وجعلها تتوسد السرير، نهض عن الفراش بحذر وتوجه نحو الحمام...

خرج بعد نصف ساعه وهو يرتدي ثياب مناسبه للخروج، قام بترتيب مضهره قبل ان يمد يده على ساعته ثم يرتديه ثم حاول اخذ محفظته ولكنها انزلقت من بين انامله لتسقط تحت الكنبه الجانبيه، زفر بضيق قبل ان يحني جسده ويحاول جلبها، انزل رأسه ليبحث عنها فوجدها في المنتصف، مد ذراعه والتقط محفظته ولكن قبل ان ينهض لمح شيئ اخر في الأسفل، دقق النظر فيه ليجده هاتف زوجته، فهو من جلبه اليها، مد ذراعه ثانياً والتقطه عن الارض، استقام واقفاً وهو يحدق في الهاتف باستغراب ولما كان موضوعاً هنا، لا يعلم لما شعر ان هذا الهاتف به شيئ سينفعه، لذا وبدون تفكير وضعه في جيبه، انتهى من ترتيب نفسه، ثم توجه ناحيتها...

ضل محدقاً بها مطولاً حتى يطبع صورتها بين ثنايا عقله وقلبه ثم تمتم بخفوت متألم: لحد هنا وكفايه يا ملاكي، خلاص حكايتنا خلصت، معدش في "ادم" و"ملاك"، خلاص كل حاجه انتهت!.

فتح الدرج واخرج منه ورقه وقلم وكتب تلك الكلمات التي اوجعته قبل ان توجعها هي ثم وضع النقود داخل الورقه ووضعها على الكومود الصغير...

احنى جسده عليها ولثم جبينها بعمق ليهمس بعدها في اذنها: بحبك!!.

ثم ابتعد عنها ليخطف منها اخر نظره، نظره وداع، نظره فراق، ونظره ألم، ليخرج من الغرفه وهو ينوي الفراق حقاً تاركاً قلبه معها واليها الا الأبد!!.

Back...

فاق من شروده بها وهو يتنهد بتعب شديد، نظر الى الهاتف للحظات قبل ان يهم في تشغيله ولكنه قاطعه صوت صديقه الذي هتف من خلفه: الشباب وصلوا يا "ادم"، يله ننزل عشان نبدأ شغل!.

نظر الى صديقه ليومأ له بخفه ثم ينهض بثقل بعد ان اعاد الهاتف الى داخل جيب بنطاله وقام باللحاق بصديقه بغير نفس!!.
___________________________________________

_ بقيتي كويسه يا "ملاك"؟.

قالتها "آية" بابتسامه الى تلك القابعه امامها بمنظرها الهزيل لتجيبها بخفوت: انا كويسه يا "آية"!.

ربتت على ذراعها قائله باقتضاب: يارب دايما!.

ابتسمت لها مجامله لتهتف الأخرى بمرح وهي تنهض: طب انا هروح اعملنا اتنين عصير واجيبه واجي تمام يا مزه!.

أومأت بخفه لتتابعها بعينيها الى ان اختفى اثرها، فتنهدت بارهاق وهي تعود بجسدها الى الخلف مستنده على السرير، واغمضت عيناها بهدوء محاوله منها لجلب الراحه لنفسها...

قاطع راحتها صوت رنين هاتف ففتحت جفنيها بسرعه لتنظر الى الهاتف الموجود على السرير، فتبينت انه هاتف "آية"...

نظرت الى أسم المتصل ليقرع قلبها كألطبول بفرحه كبيره وهي تقرأ اسم حبيبها يزين الشاشه، شعرت ان قلبها يريد الخروج من قفصها الصدري من شده فرحته...

امسكت الهاتف بسرعه وفتحت الخط لتهتف بسعاده: "ادم" حبيبي!.

لم تتلقى اي اجابه فاكملت بدموع سعيده: انت وحشتني اوي يا حبيبي، وحشتيني اوي بجد، ارجوك اتكلم، قول اي حاجه، سمعني صوتك!.

وأيضاً لا اجابه لتسترسل بقهر معاتب: هونت عليك تسيبني كده، هونت عليك تعمل فيا كل دا، انت مش متخيل حياتي من غيرك بقت عامله ازاي، ارجوك ارجع عشان اقولك وفهمك على كل حاجه، يا "ادم" صدقني، انا عمري ما حبيت غيرك ولا هحب أبداً، والله انت فاهم الموضوع غلط، ارجع بقى عشان خاطري، ارجع وريح قلبي، متسبنيش كده، ارجع يا حبيبي، ارجع عشان خاطري!.

ومره اخرى كان الصمت هو المسيطر الوحيد على المكالمه، فتساقطت دموعها بألم لتتمتم: طب سمعني صوتك بس، قولي انك كويس وبخير، قولي انك مرتاح من غيري، قولي ان كويس وانت بعيد عني، قولي انك بتنام كويس وانا مش في حضنك، قول كده يا "ادم" ومتخلينيش متعلقه كده، والله انا مش كويسه من غيرك، حياتي بقت ملهاش طعم من غير ما اشوفك، ارجعلي يا حبيبي!.

لا اجابه مره اخرى لتهتف بأسمه بلوعه: ادم!!.

لتسمع بعدها صوت صفاره اغلاق الهاتف، لتتساقط دموعها اكثر وهي تبعد الهاتف وتضع يديها على وجهها لتجهش في البكاء!..

عادت "آية" الى الغرفه لتفزع من بكاء زوجه اخيها، فوضعت الصينيه التي كانت بين يديها على الطاوله وتقدمت منها هاتفه بقلق: في ايه، مالك، ايه اللي حصل؟.

رفعت رأسها لها وقامت باحتضانها بقوه مردفه ببكاء: هو ليه بيعمل كده، ليه بيعذبني بالشكل الوحش دا، والله انا مبستاهلش كل دا منه، انا مليش دعوه وهو مش راضي يسمعني ويفهمني، هو ليه قاسي كده، ليه مبيرحمنيش بقى، ليه؟.

لم تفهم ماذا تقصد ومن تقصد بكلامها ولكن كل ما فعلته هو انها ربتت على رأسها لتهدئها والأخرى مستمره في بكائها وشهقاتها الموجعه!!.
___________________________________________

ضغط على الهاتف بقوه بين يده حتى كاد على التحطم وهو يشعر بنيران تحرق قلبه بقسوه وغير رحمه بعد سماع صوتها الذي كان يملئه الألم، لماذا تفعل به هكذا، لماذا تصعب عليه الامر، في كل مره يحاول نسيانها تخرج له من العدم لتعاود فتح جروحه، لماذا لا ترحمه هي من هذا العذاب، لماذا...

لم يستطع التحمل اكثر فنهض عن الفراش ويتوجه الى المرآه ليطيح بكل شيء على الأرض بقوه ويقوم بكسؤ المرآه وصوته يخرح بآهات متألمه وعنيفه، لم يترك شيئ بالغرفه من غير تحطيم حتى ان يده قد جُرحت...

دخل "يوسف" على صوت صياحه العالي الذي جمع بعض المتواجدين في الفندق..

وجد صديقه بتلك الحاله الغريبه ليجري نحوه ويمسكه بقوه صائحاً: مالك يا "ادم"، انت اتجننت!.

نفض صديقه عنه هادرا: ايوه اتجننت، ابعد عني احسنلك يا "يوسف"، ابعد عشان مش عايز أأذيك!.

قابل صياحه بالمثل: انت اهبل يلا، انا نش هسيبك كده لو عملت ايه، اهدى كده وفهمني في ايه؟.

زج على اسنانه بغضب ليزمجر: انا مش عايز اخرج جناني عليك يا بني، امشي وسيبني بقى!.

_ مش همشي، واعمل اللي انت عايزه، بس مش همشي!.

_ يووووه، انا اللي همشي!!.

توجه الى الخارج تحت نظرات صديقه المشدوه ندنن انقلاب حاله بتلك الطريقه، لم يدع مجال لتفكيره كثيراً فلحق به على عجاله وهو ينده عليه كي يقف ولكنه كان غاضب، وغضبه جحيمي، ولم يستمع له...

خرج من الفندق باكمله ليسير في الطرقات بخطوات غاضبه...

التفت الى صديقه الذي امسكه من ذراعه هاتفاً: يا عم مالك، ايه اللي حصلك؟.

خرج عن سيطرته ليهدر بمراره: انا تعبت، تعبت يا "يوسف" ومش قادر استحمل، تعبت من كل حاجه، انا افتكرت اني لما هسيبها هبقى مرتاح، بس اللي حصل العكس، انا بعذب نفسي معاها، كل حاجه جايه عليا، كل حاجه بتمشي عكس اللي عايزه، ليه كده، نفسي اعرف اتا عملت ايه في حياتي عشان ربنا يعاقبني بالشكل دا، ليه، وكأن دا مش كفايه عشان تيجي هي وتسألني اني كويس من غيرها ولا لا، متعرفش ان انا بقيت زي اللي بتتسحب روحه منه بالبطيئ، فاكره ان بعدها عني بالساهل، متعرفش ان دا اصعب قرار اخذته في حياتي، بجد مش قادر استحمل كل دا، مش قادر..

اكمل بعد ان اخذ نفس عميق: سبني لوحدي يا "يوسف" عشان انا دلوقتي مش شايف قدامي ومش عارف ممكن اعمل ايه...

تحرك من امام صديقه وهو يشعر بالضيق داخل نفسه، يشعر بان كل شيئ اصبح ضده وضد قلبه، ويبدوا انه سيستسلم حقاً لقلبه هذه المره ليعود جرياً الى احضانها ناسياً كل شيئ!!.
___________________________________________

ضغطت على الملائه باصابعها بقوه بسبب تلك الكوابيس التي لا تتركها وشأنها، اصبح العرق يتصبب منها بغزاره، واصبحت تستمع الى اصوات قريبه وكانها حقيقيه وليس في الحلم، تشعر ومانها في دوامه كبيره تاخذها من هنا وهناك، لتنتفض شاهقه بقوه جالسه على سريرها..

تحسست عنقها باناملها بعد ان شعرت بالاختناق، زاغت عيناها في ارجاء الغرفه برهبه وما زالت تلك الأصوات الخافته تصدح في راسها، وضعت كفيها على رأسها الذي كاد ينفجر من شده الصداع، لا تعلم ما بها، ولما حالتها بدات تسوء هكذا، ولكن كل ما تعلمه وتريده، هي ان تخرج تلك الاصوات من رأسها..

فزعت حين انطفئ ضوء الغرفه لتنظر بهلع في الأرجاء وقبل ان تصرخ اضاء الضوء مجدداً، لتتصنم مكانها وهي تحدق بانشداه بتلك الفتاه الواقفه امامها وتوليها ضهرها..

صرخت بقوه وهي ترى الفتاه ترفع سكين كبيره امام وجهها لتنهض من فراشها بسرعه وتفتح الباب لتجري لغرفه اختها وهي تهدر باسمها...

كان صوتها عالي جظا لدرجه قد افزع جميع من في المنزل ليجروا ناحيتها..

طرقت على الباب لتخرج"ملك"هاتفه بفزع: في ايه؟.

تمسكت بذراعيها متمتمه بخوف هستيري: في.. في.. في وحده في الاوضه.. وفي سكين.. سكين كبيره.. تعالي معايا يا "ملك".. هي عايزه تقتلني.. تعالي معايا...

سحبت اختها معها متجه لغرفتها ليلحقوا بهم الجميع يعدم فهم...

دخلت الغرفه قائله: اهي بصي البنت واقفه فين، وشوفي السكين كـ...

بترت حديثها حين وجدت الغرفه خاليه تماماً من اي أثر، جحضت عيناها بذهول وهي تبحث بعينيها في الارجاء عن تلك الفتاه ولكن لا وجود لها..

التفتت الى اختها التي همهمت بتعجب: مفيش حد في الاوضه يا "ملاك"!.

ردت بدهشه مستنكره: بس.. بس انا متاكده انها كانت هنا.. وكمان.. كمان كانت ماسكه سكينه في ايدها...

اردف "ادهم" باستغراب: بس زي ما انتي شايفه، مفيش حد في الاوضه غيرنا!.

اقترب منها ليكمل بقلق: انتي فيكي حاجه يا "ملاك"، من امبارح وانتي بتتخيلي حاجات مش موجوده!.

اجابت بسرعه: لا يا" ادهم"صظقني، كان في بنت هنا والله!.

_ ما تبطلي بقى جنانك دا، هو كل يوم هتفزعينا كده!.

كان هذا صوت "سميه" التي تطالعهم بامتعاض لتجيبها بخفوت: بس انا بقول الحقيقه، ليه مش عايزين تصدقوني، مان في بنت هنا وكمان...

قاطعتها اختها بلطف: خلاص يا حبيبتي خلاص، متتكلميش كتير، انتي لسه تعبانه، تعالي ارتاحي!.

تمتمت بضعف: بس انا مش تعبانه، انا بقول الحقيقه!.

اردف "ادهم" بهدوء: خلاص يا "ملاك"، ارتاحي دلوقتي وهنتكلم بعدين!.

هدرت بهم بعد ان طفح بها الكيل: هو انا كل اما اقولكم على حاجه تقولولي هنتكلم بعدين، انا بقولكم في بنت كانت هنا، مش عايزين تصدقوني ليه؟.

اقتربت منها اختها وهمت بالكلام لتقاطعها بحده وهي تبتعد عنها: ابعدي عني، متحاوليش تهديني او تقوليلي انتي تعبانه ورتاحي ومن الكلام دا، انا مش تعبانه ولا حاجه وانا بقول الحقيقه افهمو بقى!.

ردد "فوزي" بحذر: طب يا بنتي انتي عايزانا انصدق ازاي واحنا مش شايفين اي حاجه؟.

صرهت بصوت متحشرج: معرفش، معرفش، بس والله كان في حد هنا، والله انا مش بكدب...

ربتت "ملك" على راسها لتقول بحنان: طب خلاص خلاص ياقلبي، انا هنام معاكي النهردا تمام؟.

اومأت بنعم فهي حقاً تحتاج لوجود أحداً بجانبها، نظرت "ملك" الى زوجها كانها تستأذنه ليومأ لها بعينيه ثم يخرج من الغرفه مصطحباً عائلته معه، لتضل الاختان بمفردهما!!.
___________________________________________

نظرت الى زوجها النائم بجانبها لتتأكد من غفوته ثم امسكت هاتفها وقامت بكتابه رساله نصيه الى شريكها، وكان نص الرساله...

_ احنا قربنا نوصل للي عاوزينه، ومحدش مصدق اي كلمه بتقولها، مفاضلش غير كام خطوه ونخلص، ودلوقتي هنبدأ بالخطوه التانيه، استنى الاخبار مني بكرا!!.

بعثت الرساله واعادت الهاتف لمكانه لتتنهد براحه وانتصار قبل ان تهمس لنفسها بمكر: وأخيراً هخلص من وحده فيكم، ياااااااه امتى هوصل للي انا عايزاه واخلص من التنين مش وحده بس!!.
___________________________________________

لم تنم أبداً، فقد جافى النوم عينيها، اعتدلت في نومتها لتجلس على السرير وهي تتنهد بضجر، نظرت بجانبها الى اختها التي تغط في النوم، لتتنهد ثانياً قبل تنهض عن الفراش وتستقيم واقفه ثم توجهت الى الخارج كي تجلس في الحديقه عله رائحه الزهور والهواء النقي تهدأ اعصابها التي اُتلفت منذ ليله أمس...

اغلقت الباب وتوجهت الى الأسفل دون ان تنتبه الى تلك الفتاه التي كانت تراقبها من بُعد، ثم اتجهت الى الغرفه وفتحت الباب بحذر وبطئ شديد، ثم تتقدم من تلك الراقده على الفراش بابتسامه شيطانيه بشكل مخيف وذلك الشعر الذهبي الطويل يغطي كامل وجهها...

نظرت الى "ملك" بخبث قبل ان تحمل الوساده الموجوده بجانبها ثم وبكل برود وبساطه قامت بوضع الوساده على وجه "ملك" لتقطع الهواء عنها ناويه قتلها خنقاً!!.
___________________________________________

ازيكم يا حلوين، اتمنى الفصل يكون عجبكم..

انا عايزه اتكلم معاكم شويه بخصوص الروايه، انا عارفه ان الروايه طولت وتقريباً هتبقى بايخه وهتملوا منها، والحقيقه انا كنت ناويه اعلن عن جزء تاني ليها بس الضاهر كده هصرف نظر عن الموضوع دا وهبقى على جزء واحد بس، اللي عايزه اعرفه منكم، انتم عايزين الروايه تخلص بسرعه ولا عايزني استمر فيها زي ما انا عايزه، لو عايزنها تخلص ياريت تقولولي وتردو عليا بسرعه عشان اعرف ازاي اختصر الروايه، اتمنى تجاوبوني بسرعه وانا مش هكتب الفصل الجاي غير لما اعرف رأيكم عشان اعرف انا هكتب الفصل الجديد ازاي، اتمنى تكونو فهمتوني..

ودلوقتي هقولكم..

توقعاتكم...

دمتم سالمين احبتي...

#bybo

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...