الفصل 21 | من 53 فصل

رواية ملاك الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم Byan Queen

المشاهدات
13
كلمة
4,876
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18


إن المرأة يسحرها أولًا الأمان الذي يزرعه الرجل من حولها بعدها كل شيء يأتي من تلقاء نفسه!..
___________________________________________

فتحت جفنيها ببطئ شديد مستمتعه بهذا الدفئ الذي تشعر به لأول مره في حياتها تشعر بصدره. الصلب تحت وجنتيها بل وتستمع لدقات قلبه المنتظمة، رفعت رأسها ببطئ لتنظر الى وجهه وهو نائم،، مررت عينيها على كامل وجهه بدايه من جفنيه المغمضين بسكون نزولاً الى انفه المستقيم ثم شفتيه المزمومه كألأطفال ولحيته الخفيفه التي تجعله اكثر وسامه، تجسد امامها الآن بأكثر هيئه ملائكيه بريئه، هذه هي المره الاولى التي تراه عن قرب وتركز على ملامحه لهذه الدرجه كان فعلاً وسيم بمعنى الكلمه، ملامحه رجوليه خشنه ولكنها تحمل بعضاً من البرائه المحببه!..

رفعت كفها تلقائياً لتضعها فوق قلبه مباشره لتشعر بدقاته متعجبه من نفسها ومندهشه جداً، كيف ان يحدث هذا بسهوله، هي لم تخف أبداً حين اخذها بأحضانه لم ترتجف لم تهاجمها مخاوفها لم تسترد ماضيها والأمر الذي يجعلها ذاهله انها لم تراودها كوابيسها بعد ان غفت بأحضانه، كل ما شعرت به هو شيئ واحد "الأمان"، حقاً شعرت بألامان والطمئنينه وهي تستند على صدره وهو يحرك يده على رأسها بحنان دافئ، لم تشعر بهذا الأمان بعد وفاه والدها، كانت ترهب كل جنس ذكر، تخشى ان يطالعها بنظره تكرهها ولكن هو قد تخطى كل هذا خلال بضعه ايام فقط، كيف له ان يفعل هذا، كيف سحرها بسهوله ليجعلها تقع بين يديه دون جهد كبير!..

انزلت عينيها لترمق للحظات كفها الموضوع اعلى صدره قبل ان تنزل برأسها لتستند بجانب وجهها على ناحيه قلبه لتستطيع الأستماع لضرباته، اغمضت عينيها كما فتحتهما لترتسم شبح ابتسامه على شفتيها لتغفوا بين احضانه مجدداً بعد ان شعرت أخيراً بشعور لا يوصف، شعور قد نست انه موجود من الأساس،شعور افتقدته كثيراً، الــراحــة!!.
___________________________________________

_ وانت كمان وحشتني يا حبيبي!!.

تمتمت بها "آية" بهمس عاشق عبر الهاتف وهي تتمد على سريرها بأريحيها وتتلاعب بخصله من شعرها بأستيحاء!..

توردت وجنتيها بخجل حين استمعت للرد من الجهه الأخرى لما يسمعها من كلمات غزل تروي غريزه اي انثى...

اختفت ابتسامتها تدريجياً ليحل محلها العبوس قائله: انت.. انت عارف اني مش هقدر اشوفك، بابا هو اللي بيوصلني الجامعه وهو اللي بيرجعني كمان ولو هو مش فاضي حد من اخواتي هو اللي بيعمل كده، انت لازم تقدر ضروفي؟!.

عقدت حاجبيها بضيق قبل ان تهتف: انا مش عارفه انت ليه بتزعل وتتضايق لما بقولك كده، الوضع دا مش بايدي، وبعدين انا مقدرش اقابلك لوحدنا!.

هتفت مصححه بعد ان اتاها الرد الحانق: هو انت كل شويه هتقولي انتي مش بتثقي فيا، خليك واثق يا "اسامه" انا لو مبثقش فيك مكنتش سلمتك قلبي من الأول!..

عادت لها ابتسامتها الرقيقه مجدداً لتتمتم بخجل خافت: عارفه انك بتحبني، وانا كمان بحبك والله، بس اصبر عليا اما اخلص جامعتي وبعدها هيحلها ربنا!..

صمتت لثواني قبل ان تزفر بقله حيله لتجيب وهي تزم شفتيها بأستسلام: طيب ماشي، حاضر هحاول اشوفك حتى لو خمس دقايق بس المهم متزعلش مني!.

اتسعت ابتسامتها بعد استماعها لرده لتجيب بدلال: وانا كمان بحبك وبموت فيك وبعشقك اوى!!.

اغلقت الهاتف لتقوم يضمه لصدرها وهي تتنهد بعشق غير مدركه الى السوء الذي سيحل عليها!!.
___________________________________________

لا يعلم كم من الوقت ضل يحدق بها ولكن كل ما يعلمه انه في وسط الجنه، لا يصدق الى الآن انها بين احضانه مستسلمه، غافيه بهدوء، انفاسها تظرب عنقه بحراره يديها تلتف حول خصره بأحكام، وشعرها متناثر على صدره ووجها بطفوليه محببه، كانت يديه ضامه جسدها لأحضانه اكثر كألطفل الصغير، وعلى شفتيه ابتسامه عاشقه!..

انتبه على تململها قبل ان تفتح عينيها وترفعهم ناحيته ليهتف هو بأبتسامه: صباح الخير!.

ردت له الأبتسامه بأخرى مهلكه لترد بصوت ناعس: صباح النور!.

ثم عاودت تتوسد صدره بغير ادراك ضناً منها انعا في حلم قبل ان تدرك الوضع الذي هم فيه لتفتح عينيها على وسعيهما وتختفي ابتسامتها لتنهض من عليه فزعه تطالعه بوجه مخضب بألحمره الخجله وعينين زائغه وهي تعض على شفتيها بأرتباك!..

ابتسم بخبث ليعتدل في نومته متمتم لها بأقتضاب: ايه مالك؟.

ردت بتلعثم مرتبك: انا.. انا.. مش.. مش فيا حاجه.. انا.. انا اسفه!..

انهت كلماتها لتحاول النهوض بسرعه ولكنه منعها بأمساكه ذراعها برفق متساءلاً: انتي بتعتذري ليه؟.

ابتلعت ريقها بصعوبه مجيبه بخجل دون ان تنظر لعينيه: عشان.. عشان اللي حصل امبارح.. انا.. انا مش كنت واعيه لنفسي وكمان انا فضلت نايمه عليك طول الليل اكيد جسمك بيوجعك دلوقتي!!.

ابتسم بألتواء قبل ان يجيب: لا بالعكس، دا انا اول مره انام بالراحه دي!.

شعرت بسخونه وجنتيها، حاولت ابعاد ذراعها عنه ولكنه كان مصر على امساكها...

تساءلت بتوتر: انت.. انت صاحي من امتى؟.

رد بخبث: من زمان اوي!.

نظرت له بتوتر لتتمتم: و.. ومش قومت ليه؟.

_ عشان محبتش اضايق نومتك وانا شايفك مرتاحه كده خصوصاً انك بقالك كام يوم مش بتنامي كويس!!.

اهدته ابتسامه ممتنه لكلماته الصادقه التي تسللت لقلبها لتتحول ملامح وجهها فجأة الى الخجل حين اكمل بمكر: بس الشهاده لله انا عمري منمتش بالشكل دا، يعني انام وانا حاضن حاجه طريه كده!.

توسعت عينيها بذهول من كلماته الجريئه بدون خجل لتسحب ذراعه منه بقوه وتنهض عن الفراش مسرعه ناحيه الحمام لتقوم بغلق الباب خلفها بقوه طفيفه وتستند على الباب وصدرها يعلوا ويهبط بعنف، تلمست وجنتيها لتشعر بحرارتهم، ازداد خجلها اكثر وهي تستمع لضحكاته العاليه خلف الباب لترتسم على شفتيها ابتسامه خجله دون ان تدري!!.
___________________________________________

دخل الى غرفه المكتب بعد ان يأس في ايجادها في انحاء الفيلا، وجدها تجلس على مكتبها وتعمل على حاسوبها بأهتمام، اقترب منها ليجلس امامها على الكرسي الجانبي ليحدق بها بصمت دون ان ترفع عينيها اتجاهه...

طال تحديقه بها وتجاهله لها ليقطع هو هذا الصمت بعد زفره طويله: انتي لسه زعلانه؟.

كان الصمت هو ما اجابه وكأنه يكلم نفسه ليضغط على اسنانه هاتفاً بصبر: "كارمن"، انا عارف اني غلطت بكلامي معاكي، بس انا كنت متعصب ساعتها وفرغت عصبيتي بيكي!!.

قابله الصمت مجدداً ولم يسمع سوى صوت اناملها وهي تضرب على ازرار الحاسوب بهدوء..

تصاعد غيضه منها لينهض بسرعه ويقوم باغلاق الحاسوب بقوه لتبعد هي يديها بسرعه وترمقه بغضب!!.

هدر بحنق: انا بكلمك، تبقي تسيبي اللي في ايدك وتردي عليا فاهمه؟.

ردت عليه بتحدي سافر وهي تعود بضهرها لتستند على الكرسي خلفها: لا مش فاهمه عشان مش" كارمن" اللي حد يقولها اعملي كده ومتعمليش كده، وتاني مره صوتك ميعلاش عليا يا "مروان"، ولو فوتلك الأولانيه فألتانيه هتشوف رد مش هيعجبك، تمام يا زوجي العزيز؟!.

بصقت كلمتها الأخيره في وجهه بأستخفاف قبل ان تنهض وتتركه خارجه من الغرفه لتتجهه للأعلى بغير مبالاه!..

كور قبضه يده بغضب حانق لكلماتها المهدده له بصراحه، تصاعد غضبه اكثر وحديثه يتردد في رأسه ليقوم بأسقاط جميع الحاجيات الموجوده فوق المكتب بأنفعال شديد ليتبعثر كل شيئ على الأرض!..

تنفس بغضب لتتحول عينيه لكتله حمراء وهو يتمتم بتوعد: وحياه اللي راحوا يا "كارمن" ان مخليتك تندمي ندم عمرك مبقاش "مروان"، صدقيني هخليكي تتحسري على ولادك وهتبكي بدل الدموع دم!..
___________________________________________

تجتمع العائله على سفره الطعام كألعاده،يتناولون طعامهم بهدوء...

تمتم "فوزي" بهدوء موجهاً حديثه لأبنته: خلصي بسرعه يا "آية"، انا مش عايز اتأخر!!.

أومأت له برأسها قائله باقتضاب: حاضر يا بابا!!.

ثم استرسلت حديثها بأرتباك وحذر: بابا انا كنت عايزة اقولك ان انا النهردا هتأخر عشان عندي محاضره زياده!.

أومأ لها قائلاً بهدوء: تمام، وانا هخلي سواق من الشركه يستناكي لحد اما تخلصي!..

هتفت بلهفه: لا يا بابا ملوش داعي انه يستناني انا هرجع مع صاحبتي!..

حدجها بنظره صارمه ليقول: مفيش عندي الكلام دا، انا قولتلك السواق هيستناكي يبقى خلاص،متناهديش كتير والا مش هتروحي النهردا!.

ردت هي باعتراض حانق ونبره مرتفعه: بس انا مش صغيره عشان تعاملني بالشكل دا، اصلا انا الوحيده اللي بين صحابي باباها يوصلها جامعتها وكمان ييجيي ياخذها ولو مش هو يبقى حد من اخواتها، وكده مينفعش انا حاسه اني متقيده ومش عارفه اعمل حاجه وشكلي يبقى وحش اوي قدام صحابي وهم بيشوفوني واقفه بستنى حد ييجي ياخذني كأني عيله صغيره لسه في المدرسه،انا كبيره وبعرف اعتمد على نفسي كويس اوي!.

احتد عيناه ناحيتها بغضب شديد فهذه المره الأولى التي تكلمه بها ابنته هكذا...

توتر الجو المشحون بينهم ليتابعهم الجميع بترقب حذر
لما هو قادم!..

سمعوا والدهم يتمتم بجمود: روحي ادخلي اوضتك، مفيش مرواح النهردا!..

توسعت عينيها بذهول لما نطق به، ضنت ان بكلماتها له سيؤنبه ضميره ناحيته او سيرق قلبه لها ليجعلها تخرج بمفردها ولكنها لم تتوقع هذا الرد البارد منه!..

وقبل ان تهم بالحديث كان قد سبقها اخيها "ادم" قائلاً لوالده: خلاص يا بابا خليها تروح وانا هجيبها بعد ما تخلص!..

نظر له ليرد ببطئ: انا قولت مش هتروح النهردا!.

هتف "ادهم" هذه المره قائلاً بلطف: خلاص يا بابا مفيش داعي لكل دا، "ادم" قالك هو هيجيبها و...

انتفض الجميع حين هدر "فوزي" بغضب مقاطعاً ولده: انا قولت كلمه، تبقى تتسمع من غير رغي كتير، هي مش هتروح النهردا، وكلمه زياده هخليها مش هتروح عمرها كله ومش هتشوف الشارع فاهمين؟!.

صمت الجميع مجبرين لينهض هو ويتركهم خارجاً من المنزل برمته، لتتوجه جميع النظرات نحو "آية" بعتاب وتأنيب وغيض لما تفوهت به لوالدها..

تجمعت العبرات بحدقتيها بحزن لتنهض ذاهبه نحو غرفتها بخطى سريعه لترتمي على سريرها تبكي بشهقات مكتومه!..
___________________________________________

كان الصمت هو سيد الموقف في الخارج لتقطعه "سمية" قائله بسخط: على فكره هو زودها اوي، البنت معاها حق، هي نفسها تبقى زي صحابها والباشا حابسها هنا دا يادوب تخرج مره في الأسبوع وكمان مش لوحدها، والله عندها حق دي كأنها عايشه في سجن!!.

نظروا لها بتعجب من تفكيرها ليرد عليها "ادهم" بلوم: انتي اللي بتقولي كده يا ماما، دا بدل ما تقوليلها ان اللي عملته غلط وانها مينفعش تكلم ابوها بالشكل دا، تقومي توقفي معاها على الغلط؟.

اجابت بهدوء مستفز: والله انا مش شايفه انها عملت حاجه غلط، بالعكس البنت نفسها تعيش سنها زي باقي صحابها، نفسها تشم هوى من غير ما حد يطبق على نفسها، بس ابوك هو اللي حساس حبتين زياده وعايز كل حاجه تمشي على مزاجه!.

هتف "ادم" بغيض: خلاص يا ماما، ملوش لازمه الكلام دا، قفلوا على السيره دي!!.

قلبت عينيها بملل قبل ان تكمل طعامها بغير اكتراث...

زفر "ادم" بحنق قبل ان ينهض قائلاً: انا هروح اشوفها!.

أومأ له اخيه بتأييد ليتركهم ويذهب ناحيه غرفتها.. نظرت "ملاك" الى اختها ليتشاركوا نفس نظرات الشفقه على حال تلك الفتاه الصغيره، فمن وجهه نظرهم وعلى العادات التي تربوا عليها في امريكا هي لديها حق، الفتاه يجب ان تعيش حياتها بحريه بعد ان تتخطى سن الرشد دون عقبه بطريقها، ولكن العادات هنا تختلف كثيراً وهي عليها الموافقه على كل ما يأمرونها به وتقوم بتنفيذه دون معارضه!!.
___________________________________________

دخل عليها ليجدها على وضعها وهي تبكي بحرقه، زم شفتيه مستائاً لأجلها هو لا يحب روئيه دموعها على الاطلاق لذا تقدم منها وجلس بجانبها على السرير ليمسد على شعرها بحنان!.

رفعت رأسها اليه ترمقه بدموع قبل ان ترتمي بأحضانه باكيه بشهقات موجعه لقلبه!.

ربت على ضهرها قائلاً: خلاص يا حبيبتي اهدي، متعيطيش عشان خاطري، وبعدين انتي اللي غلطانه بصراحه، يعني ينفع تكلمي ابوكي بالشكل دا وتعلي صوتك عليه؟.

ابتعدت عنه لتقول بخفوت وصوت مختنق: انا مكنتش عايزه اقول كده صدقني، انا كنت فاكره انه هيفهمني مكنتش متوقعه انه هيزعل كده!!.

هتف بجديه: هو فاهمك كويس وعارف انتي حاسه بأيه، بس لازم تعرفي احنا بنعمل كده عشان خايفين عليكي، احنا رجاله وعارفين ايه اللي بيحصل برا والشباب تفكيرهم ايه، انتي لسه صغيره ومتعرفيش حاجه واحنا خايفين عليكي عشان معندناش غيرك ولازم تقدري دا!!.

اردفت هي بعناد غير مباليه بكلام اخيها: عارفه دا، بس انا مش صغيره وعارفه ازاي ادافع غن نفسي لو حصل حاجه ومحدش هيقدر يضحك عليا،انتم بس اللي عايزين تفرضوا سيطرتكم عليا انا بس!!.

تنفس بعمق ليردف بصبر ضاغطً على نفسه: يا "آية" يا حبيبتي تفكيرك دا غلط احنا عمرنا ما فكرنا نفرض سيطرتنا عليكي، انتي اختنا الصغيره واحنا بنخاف عليكي من نسمه الهوى و...

قاطعته بنبره حانقه كأنها نستاخلاقها وتربيتها ليعمي الغضب بصيرتها: كلامك دا مياكلش معايا، انا عارفاكم كويس، انتم ولا حد فيكم يقدر يسيطر على مراته وبتعملوا كل حاجه هم عايزينها حتى بابا ميقدرش يعارض ماما وعايزين تطلعوا شخصيتكم عليا انا وبس، متحاولش يا "ادم" تقنعني بكلامك دا عشان انا فهماكم كويس اوي!!.

كان يستمع لها بذهول غير مصدق ان هذه هي شقيقته الصغيره البريئه التي لم يعلوا صوتها عليهم من قبل هي الآن تواجهه لترميه بأبشع الكلمات!..

هتف بها بغضب وهو ينهض: انتي زوديتها اوي، مش عشان ضحكنا في وشك شويه هتسوقي فيها، لا فوقي كده وتعدلي في كلامك والا هتندمي فاهمه!..

ثم اكمل بنبره آمره ومحذره بآن واحد: واما ييجي ابوكي انتي هتروحي وتعتذريله على كل كلمه ورجلك فوق رقبتك ولو عاندتي هتشوفي وشي التاني يا "آية" وساعتها مش هيعجبك اللي هيحصل!!.

رمى كلماته عليها ليخرج من الغرفه تاركها تبكي بانهيار على تهديده لها لتدرك انها فعلاً قد اخطأت، هي لم تود ان يحصل كل هذه المشادات بينها وبين عائلتها لتكون هي الخاسره في النهاية، ولكن هي ما ذنبها هي احبت فقط وودت رؤيه حبيبها لا اكثر، اذاً لما كل ذلك الرفض..ولكن اتخذت قرارها الآن بعد اعترافها بخطأها هي ستصلح كل شيئ!!.
___________________________________________

خرج لهم فلم يجد احد في الصاله ليزفر بضيق قبل ان يتجه للأعلى...

دخل غرفته ليتصنم مكانه وهو يستمع الى حديث زوجته عبر الهاتف وهي تقف في الشرفه معطيها ضهرها للباب ولم تلاحظ وجوده!!.

تقدم منها ببطئ ليستمع لها وهي تتمتم بابتسامه: وانت كمان وحشتني يا حبيبي، بس انا لوكنت وحشتك بجد كنت اتصلت وسألت او حتى تييجي تشوفني بس انت مش بتسأل عني خالص!!.

ضحكت بخفه لترد: لا والله بجد، يعني حطيت حجتك في عيني الزرقه وانك متقدرش اتشوفهم عشان متقعش من طولك وبسبب دا متجيش تشوفني!!.

صمتت قليلاً قبل ان تضحك اكثر لتجيب: كمان مش عايز تتصل بسبب صوتي الحنين، لا انا كده هتغر في نفسي اكتر!..

صمتت لتجيب بعدها بمرح: لا خلاص مش عندي مشكله عاكس براحتك اصلاً جوزي مش هيعرف!!.

ضحكت للحظات قبل ان تقول بابتسامه رقيقه: اوك يا حبيبي، باي!!.

اغلقت الهاتف وهي مبتسمه لتجفل فجأة حين انسحب الهاتف من بين اناملها بقوه لتستدار بسرعه وتجده امام وجهها مباشرة وعينيه لا تبشر بخير!!.

عادت خطوه الى الخلف لتهتف بحنق: ايه اللي انت عملته دا، دي اسمها قله ذوق، هات الموبايل!..

مدت يدها له كي يناولها هاتفها ولكن هتف بجمود غير مكترث بيدها الممدوده: كنتي بتكلمي مين؟.

رفعت حاجبها بتعجب لترد باقتضاب: وانت مالك؟.

كرر سؤاله بتأني حذر: انا قولت كنتي بتكلمي مين؟.

اجتبت بتحدي لا تعلم من اين اتاها: وانا قولت انت مالك!.

هدر بحده اجفلتها: انا جوزك يا هانم ومن حقي اعرف كنتي بتتكلمي كده مع معين، ومين دا اللي وحشك اوي كده؟.

رمقته بذهول لتفكيره الخاطئ بها فهدرت هي الأخرى بحده لم تحسب عواقبها: انت مش ليك الحق تسألني على اي حاجه، وكمان مصدقش اوي انك جوزي متنساش ان جوازنا كان مجرد اتفاق وهينتهي قريب، ودا مش يديك الحق تدخل في اي حاجه تخصني وانا مش مضطره ابررلك حاجه بس انا هقولك كنت بكلم مين عشان انا معملتش حاجه غلط ومش بيهمني ان كنت بتصدق ولا لا، انا كنت بكلم "سامي"، بس دي اخر مره اقولك على اي حاجه بعملها فاهم، وهات الموبايل حالاً!!.

مدت يدها اكثر ناحيته ولكن هو كان كالتمثال يطالعها بجمود مميت، لا ينكر انه شعر بالراحه لمعرفه هويه المتصل ولكن ما استفزه وجعله يغضب اكثر هو حديثها الحاد له لتحتد عيناه اكثر ليسيطر على غضبه بحاله البرود والجمود التي يطالعها بها!..

تمتم بهدوء: انتي عايزه الموبايل؟.

ردت بحنق: يا ريت!!.

ابتسم بجانبيه خبيثه قائلاً باقتضاب وهو يمد الهاتف لها: خذي!!.

زفرت بضيق لتهم بمسك الهاتف ولكنها شهقت فجأة حين سقط الهاتف من بين يديه ليسقط على الأرض متهشماً الى قطع متفرقه...

نظرت له بصدمه من فعلته المفتعله ليردف ببرائه مستائه مزيفه: تؤ تؤ تؤ.. يا حرام دا وقع، خلاص معدش ينفع!!.

فغرت فاهها بذهول من بروده القاتل لتهدر بأستنكار: انت عملت ايه؟ انت مجنون!!

شهقت بهلع حين قام بأمساكها من رسغها وسحبها اليه لترتطم في صدره بقوه...

رفعت عينيها له بفزع عندما سمعته يزمجر من بين اسنانه قائلاً: لسانك ميطولش عليا والا هوريكي الجنان اللي على اصوله، لمي لسانك احسنلك عشان انا اللي بيطول لسانه عليا مبرحموش وانتي لسه متعرفينيش، فأحسنلك تمشي عدل معايا عشان متندميش بعدين، تمام يا شاطره؟!.

ربت على وجنتها بخفه في اخر كلماته لتتوسع عينيها بدهشه من تحوله المفاجئ معها وحديثه الحاد لترمقه بعدم تصديق، ليقوم هو بنفضها عنه بعنف حتى تراجعت الى الخلف بتعثر ولكنها توازنت حتى لا تسقط، حدقت به وهو يخرج من الغرفه باكملها تاركها في دهشتها!!.

تجمعت الدموع في عينيها وهي تنظر لهاتفها المهشم لتجثوا على ركبتيها لتقوم بجمعه، رفعته امام عينيها لتنساب دموعها بحسره وحزن عليه، ضمته الى صدرها بقوه لتجهش في بكاء مرير لا احد يعرف طعمه غيرها!!.
___________________________________________

عاد "فوزي" الى المنزل مساءاً ليذهب من فوره لغرفته، لحقت به "آية" حين علمت بوصوله لتصحح خطأها!..

طرقت الباب بخفه لتدخل قبل ان تسمع اجابتهم، وجدت والدها يقوم بنزع رابطه عنقه بضيق ووالدتها ممده على سريرها بعدم اكتراث وفي يدها كتاب منصبه اهتمامها عليه!!.

اقتربت من والدها الذي حدجها بنظره حانقه لتبتلع ريقها قبل ان تتمتم باعتذار بعد ان وقفت امامه: انا اسفه يا بابا، انا عارفه اني غلطانه واوي كمان...

لم تتلقى اجابه منه لتهتف بأختناق اثر دموعها التي تجمعت بعينيها: انت عمرك ما زعلت مني هتزعل دلوقتي عشان قولت كلام اهبل زيي، انت مش دايما تقول اني هبله يبقى خلاص متاخذش على كلامي!..

لم يجيبها أيضاً فقط يطالعها بهدوء لتردف هي مجدداً بعد ان تساقطت دموعها: يا بابا ارجوك متفضلش ساكت كده، سكوتك دا بيوجعني اوي، اعمل ايه حاجه ان شاءالله تضربني حتى بس متسكتش كده ارجوك عشان خاطري!!.

لتجهش في البكاء كألاطفال، رق قلبه لها ولبكائها الذي لا يتحمله، لذا اقترب منها واخذها في احضانه بحنان ليتمتم: خلاص يا "أيو" يا روح ابوكي، كفايه متعيطيش انا مش زعلان منك!.

رفعت عينيها التي تملأها الدموع له لتتمتم بشك: بجد، مش زعلان مني؟.

رد بابتسامه مرحه: ما انتي لسه قايله دلوقتي انك هبله معقول يعني هزعل من كلام وحده هبله!!.

ضحكت بفرحه من بين دموعها لتقوم بأحتضانه بقوه قائله: ربنا يخليك ليا يا احلى وأحن اب في الدنيا، واوعدك اني مش هعمل كده تاني، واي حاجه تأمر بيها انا هنفذها من غير اي اعتراض!!.

ضحك هو بهدوء قبل ان يحني رأسه ويقبل رأسها بحنان ابوي متناسياً كل شيئ حدث في الصباح، وكيف لا ينسى وهو يرى صغيرته تبكي امامه وتتوسله لمسامحته لها، هي قره عينه ولا يريد مضايقتها أبداً!!.

كانت "سميه" تتابعهم بملل بارد لتقوم بتقليب عينيهل بلا مبالاه وتعود لقرائتها مجدداً!!.
___________________________________________

دخل الى غرفته ليجدها جالسه على السرير وعينيها تلمع بالدموع، تنهد بتعب قبل ان يتحرك ناحيتها!..

جلس بجانبها ناظراً اليها بهدوء لير هي وجهها عنه لا تريد النظر لوجهه...

زم شفتيه ليقول باقتضاب: انا اسف!!.

لم تلتفت له من الأساس ليقول هو بتململ: انتي زعلانه كده ليه، انا مالي انا، دا هو اللي وقع لوحده!..

نظرت له وهي ترفع حاجبيها بأستنكار ليكمل هو بهدوء: ايه، انا بقول حاجه غلط، هو فعلاً وقع من ايدي لوحده وانتي مقدرتيش تمسكيه!!

تمتم بعدم تصديق: انت بتتكلم جد؟.

أومأ بتأكيد هاتفاً: ايوه جد، وبعدين متزعليش اوي كده اصلا موبايلك كان موديل قديم وكويس انه اتكسر!!.

واكمل بابتسامه: عشان اجيبلك انا غيره!!.

اقرن قوله وهو يمد يده نحو جيب بنطاله ليخرج منه هاتف جديد ليمده لها!!.

نظرت الى الهاتف بجمود للحظات قبل ان ترفع عينيها ناحيته قائله بنبره مختنقه ودموع تلمع: انا مش زعلانه عشان الموبايل اتكسر، انا اقدر اجيب عشره مش واحد، انا زعلانه عشان الموبايل دا كان هديه من بابا الله يرحمه وانا محتفظه بيه بقالي سنين، وانت في ثواني كسرته قدامي، وجاي دلوقتي وجايب واحد جديد وفاكر انك هتفرحني كده وممكن ارضى صح، وفاكر اني ممكن انسى الكلام اللي قولته، مش دا تفكيرك برضوا؟.

لتنزل دموعها على وجنتيها ليشعر بتأنيب ضمير وخزي من نفسه بسبب شكه بها وتصرفه الأرعن معها، لا ينكر انه يتصرف بهمجيه أحياناً، ولكن هي من دفعته لذلك بكلماتها التي رمتها عليه، هي لا تعلم ان فكره فراقهم توجعه كثيراً وهي تقولها امامه بغير رحمه حتى!!.

اغمض عينيه وزفر بعمق ثم فتحهما ناظراً لها بأسف حقيقي ليتمتم: انا بجد اسف، انا مش عارف عملت كده ازاي، بس انا مبقدرش اسيطر على على عصبيتي يا "ملاك" لو حد استفزني بالكلام، ارجوكي متزعليش انا كده ومش هقدر اتغير بس هحاول عشانك، بس انتي اصبري عليا وتعودي على عصبيتي دي!!.

حدقت به باستنكار واضح لتردد: اصبر على ايه؟ انا مش مضطره اصبر على حاجه او اتعود على حاجه، احنا جوازنا صوري وهينتي قريب اوي متنساش دا!..

زج على اسنانه بغضب جحيمي وهو يسمعها تردد على مسامعه نفس الكلمات ولكنه ضغط على نفسه حتى لا يصب غضبه عليها ثانياً لذا رد بهدوء ضاهري: تمام، عندك حق، بس ممكن تاخذي الموبايل دا دلوقتي وعتبريه اول هديه مني، وانا هصلحلك اللي اتكسر وهرجعه زي الأول، دا وعد!!.

مد لها الهاتف مجدداً لترمقه بتردد قبل ان تمد اناملها ببطى وتأخذ الهاتف منه مردده باقتضاب خافت: شكراً!!.

هز رأسه بخفه وعلى شفتيه ابتسامه مجامله قبل ان ينهض خارجاً من الغرفه لانه لن يتحمل اكثر من ذلك والغضب يتئاكل به خرج حتى لا يؤذيها ولا يجرحها اكثر!!.

حدقت هي لأثره بشرود قبل ان تتنهد بأرهاق شديد، لا تعلم لما يراودها شعور ان هذا الزواج سيطول اكثر ولن ينتهي.. ابصرت هذا من تصرفاته الغريبه معها، ولكن هي لا يمكنها البقاء هنا، هي تريد ان تبقى حره وهذا الزواج سيقيدها، لذا هي ستفعل ما بوسعها لتُنهيه قريباً!!.
___________________________________________

ان شاءالله تنزيل الفصول هيبقى كل اثنين وخميس...

توقعاتكم...

دمتم سالمين احبتي...

#bybo

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...