الفصل 14 | من 53 فصل

رواية ملاك الفصل الرابع عشر 14 - بقلم Byan Queen

المشاهدات
12
كلمة
6,427
وقت القراءة
33 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18


فتح عينيه ببطئ صباحاً ليلتفت لجانبه.. لم يجد زوجته في مكانها سمع صوتها وهي تقول: صباح الخير ياحبيبي!..

التفت الى الخلف ليراها تقف امام المرآة بابتسامتها المشرقه وهي بكامل زينتها..حبس انفاسه عند رؤيته لمضهرها الخلاب.. اعتدل في نومته واستند بضهره على السرير وعينه مركزه عليها باعجاب.. جاب بنظراته جسدها من رأسها حتى اخمص قدميها.. حيث ترتدي فستان طويل باللون الاحمر القاتم باكمام طويله من الشيفون يزينه عند الخصر حزام اسود.. تركت شعرها ينسدل على ضهرها ببعض التموجات..مطليه شفتيها بالاحمر القاتم مع كحل خططت عينيها باتقان جعلتها كعيون كليوباترا..كانت بالنسبه له كـ الشعله المغريه التي اشعلت اللهيب في قلبه..

افاق من شروده عندما وجدها تلوح امام وجهة حين لم يرد عليها..

نظر لها وهي تقف بالقرب منه وتقول باستغراب: مالك يا"ادهم" انت سرحان في ايه؟..

شهقت مجفله عندما قام بسحبها من ذراعها لتسقط فوقه..رفعت رأسها ونظرت له لتجده يطالعها بنظره اعجاب وحب..

طال صمته فهمست بأسمه: "ادهم"!.

ليجيبها بنفس الهمس: عيون"ادهم"!..

لتقول وهي تحاول النهوض: ايه اللي انت عملته دا خليني اقوم..

لف ذراعيه حولها ليمنعها من النهوض ويقول بصوت عابس: اهون عليكي تقومي وتسيبيني كده؟..

تمتمت بعدم فهم: كده ازاي يعني؟..

ليجيب بجرأه ويده تسير على طول ضهرها: يعني بعد ما شعلتي النار فيا في منظرك دا وبالاحمر اللي انتي لابساه عايزه تسيبيني وتقومي؟.فاكره النار؟.

ضحكت بدلال عند تذكرها موقفهم في المطبخ فردت عليه بدلع: لا مش فاكره!.

تمتم بوقاحه: وماله نفكرك وخصوصاً ان الأحمر اللي على شفايفك عايز يتمسح!..

لم يمهلها الوقت للرد وانقض على شفتيها يتذوقهم بنهم ليطفئ لهيب قلبه!. غرس اصابعه في شعرها ليثبت رأسها واليد الأخرى تتحسس ضهرها ببطء..

ابتعد عنها بعد بضع دقائق بعد ان ضغطت على صدره طالبه بعض الهواء.. ليقول بانتشاء وهو ينظر لشفتيها بابتسامه: اخيراً اتمسح؟..

ضربته على صدره بخفه بقبضه يدها ونهضت من عليه واتجهت نحو المرآه لتجده فعلاً قام بمسح احمر شفاهها بل وبعثر شعرها ايضاً...

التفتت له وتمتمت بعبوس كـ الاطفال: ارتحت دلوقتي لما مسحت الروچ بتاعي وكمان بوضت شعري؟.

وضع يديه خلف رأسه واجابها بنبره خبيثه: اه عاجبني! وجداً كمان!. وخصوصاً الروچ مكنتش اعرف ان طعمه حلو اوي كده ابقي حُطي منه دايماً !..

تنهدت بقله حيله فالكلام معه لا يجدي نفعاً ، استدارت نحو المرآه لتصلح مضهرها مره اخرى..

وضعت احمر الشفاه ثم قامت بترتيب شعرها ثم اخذت عقدها الرقيق لكي ترتديه!.كل هذا وهو ما زال شارد في تفاصيلها.. يتابع حركاتها باستمتاع.. نهض عن فراشه واتجه ناحيتها بعد ان رأى انها قد فشلت في تركيب عقدها..وقف خلفها واخذ العقد من يدها.. نظرت له بابتسامه محبه.. قام بابعاد شعرها الى الجانب وقام بالباسها العقد.. كان يشعر بحراره بشرتها تحت انامله وانفاسه تلفح عنقها لتسير قشعريره بكامل جسدها.. انتهى من تركيب العقد لينسدل على عنقها برقه.. انحنى ليقبل جانب عنقها ببطئ مغري.. اغمضت هي عينيها باستمتاع.. ابتعد قليلاً وادارها ناحيته .. وضعت كفيها على صدره وصدرها يعلو ويهبط.. رفع انامله ليبعد خصله متمرده انسدلت بجانب وجهها ويضعها خلف اذنها وينزل انامله لتتحسس وجهها برقه وبطئ قبل ان تنزل لشفتيها ليتحسسهم برقه ورغبه..

تمتم لها بهمس وابتسامه وعينيه مركزه على شفتيها: ايه رأيك لو مسحته ثاني؟.

دفعته بخفه من صدره وابتعدت عنه لتقول بضحكه: لا طبعاً مش موافقه عشان انت كده هتأخرني على معاد الفرح!..

اختفت ابتسامه ليحل محلها العبوس وهتف باقتضاب : انتي هتروحي الفرح؟..

أومأت برأسها واجابت بهدوء: ايوه هروح!. انت عارف ان انا مش هقدر اسيبها في يوم زي دا!..

هز رأسه بتفهم ثم استدار وتحرك ليجلس على طرف السرير بصمت.. تطلعت له للحظات قبل ان تسير ناحيته وتجلس على قدميه.. احاطت عنقه بذراعيها ليحيط بدوره خصرها..

تساءلت بهدوء: انت مش هتروح الفرح؟.

اجابها بنفي ووجه عابس: لا مش هروح!..

تساءلت بحزن مصطنع: متأكد انك مش هتروح؟..

اجاب بتأكيد مقتضب: ايوه مش هروح!..

ابتسمت بمكر قبل ان تقول: طيب ممكن اعرف البدله اللي جبتها امبارح عشان ايه؟..

طالعها بدهشه وهتف بلخبطه:ايه دا انتي شوفتيها؟ قصدي بدله ايه؟.

اتسعت ابتسامتها واردفت بتهكم: البدله اللي جبتها امبارح بالليل وخبيتها في الدولاب بتاعك!.

ليهتف بدهشه: انتي عرفتي ازاي؟..

اجابت بابتسامة بسيطه: انت كنت فاكر اني نايمه عشان كده انت دخلت الاوضه وفتحت الدولاب من غير متعمل صوت بس انا كنت صاحيه يا حبيبي وشايفه كل حاجه؟.

هتف بعناد: ايوه بس البدله دي انا جبتها عشان الشغل مش اكثر!..

تطلعت له بنظرات ثاقبه ثم قالت بسخرية: يا راجل!. ومن امتى انت بتلبس بدّل في شغلك؟.

اجاب بارتباك: عادي.. حبيت اني اغير استايلي!..

تنهد بقله حيله حين لم ينجح بالكذب عليها بسبب نظراتها التي تخترقه وقال باستسلام: طيب ماشي ، انا جبتها عشان احضر بيها الفرح!.

ابتسمت بسعاده وهتفت بفرح: بجد ، يعني انت مش زعلان من"ادم"؟.

نفى قائلاً ببساطه: مقدرش ازعل منه انتي عارفه وكمان انا زيك مقدرش اسيب اخويا في يوم فرحو...

احتضنته بسعاده وهتفت له: حبيبي ، ربنا يخليك ليا يا احن قلب قلبي عرفه!..

ابتسم لكلماتها وقام باحتضانها هو الاخر بقوه.. ثم هتف بمرح: طب بقولك ايه.. ايه رأيك لو نسيب الفرح ونقعد انا وانتي الوحدنا ونفتكر ايام اللغه العربيه ولو ناسيه افكرك انا بطريقتي بالأحمر بتاعك دا؟..

ضحكت بمرح قبل ان تبتعد عنه وتستقيم بوقفتها لتحذره بلطف: بطل قله ادب بقى وقوم غير هدومك عشان منتأخرش وانا هروح لـ "ملاك" اشوفها لو محتاجه حاجه!.

عبس بملامحه كـ الاطفال وهتف بمضض: طيب ماشي روحي!..

زمن شفتيها ببرائه ثم انحنت عليه لتضع قبله سريعه على شفتيه ثم تقول بحب: ميرضنيش اسيبك زعلان مني.. هراضيك بالليل!.

غمزت له بشقاوه ليقول بمرح: ايوه كده.. خليكي معايا عـ الخط!..

لتضحك بصوت عالي على جنون زوجها صمتت عندما تساءل باستغراب: هي اختك مش هتروح عند الكوافير؟..

اجابت ببساطه: لا مش هتروح عشان"ادم" جابلها بنات من البيوتي سنتر عشان يجهزوزها..عارف وهو كمان اللي جابلها فستان الفرح؟..

تمتمت بتعجب: بجد؟.

أومأت لتأكد كلامها ثم قالت باستعجال: يله ياحبيبي بسرعه جهز نفسك وانا رايحه لـ "ملاك" ..

هز رأسه بايجاب ثم سارت نحو الباب وقبل ان تخرج التفتت له لتقول بابتسامه محبه: على فكره انا بحبك اوي!..

ثم فتحت الباب وخرجت لتذهب لشقيقتها وتركته ينظر لأثرها بابتسامه عاشقه ليهمس بحب: وانا كمان بعشقك!..
_____________________________________________
تقف امام المرآه الطويله لتنظر الى نفسها بعد ان انتهوا الفتيات من تجهيزها كعروس.. نظرت الى فستانها الأبيض الطويل الذي تم احضاره بالصباح الباكر المرصع بالزهور الصغيرة المتناثره عليه باتقان بكم طويل من الدانتيل الامع.. ضيق عند الصدر ثم يتسع عند الخصر حتى النهايه بطبقات كبيره.. نال الفستان اعجابها من اول مره ابصرته فهو فستان انيق وبسيط يبدوا ان ذوق"ادم" رفيع هذا ما قالته لنفسها عند روئيتها للفستان!.

ثم نظرت الى زينه وجهها البسيطه، لم ترد ان تضع الكثير من مستحضرات التجميل اكتفت فقط بأحمر شفاه لامع وكحل اسود ليرسم عينيها باناقه.. جعلت شعرها حراً وزينته بتاج صغير لامع جعلها حقاً كالاميرات ..

التفتت الى صوت شقيقها الصغير الذي يقف بجانبها ينظر لها بانبهار: واو.. انتي بجد طالعة تجنني!!.

ابتسمت له ابتسامه صغيره باهته .. استمعت الى صوت احدا فتيات التجميل تتمتم مشيده لكلام اخيها: اخوكي عنده حق فعلاً انتي اجمل عروس شوفتها ما شاء الله ربنا يحفظك يارب!..

ابتسمت لها بمجامله قبل ان تستأذن الفتيات للرحيل.. نظرت الى نفسها في المرآة مجدداً والكلمه اللتي قالتها الفتاه للتو (عروس) ترن في عقلها.. هل قالت عروس حقاً.. انها لا تشعر باي شيئ، لا تشعر باحساس العروس ولا تشعر بفرحه، تسائلت بنفسها كيف يكون شعور العروس ياترى!!.

قاطع تفكيرها وهي ترى انعكاس صوره والدتها في المرآه تقف خلفها..

التفتت لها بفرحه وهتفت بابتسامه: ماما!! انتي جيتي بجد؟.

اجابتها"كارمن" بابتسامه هادئه: ايوه لازم آجي عشان انا مش هقدر اسيبك في يوم مهم زي دا!..

احتضنت والدتها بقوه وسعاده لوجودها معها.. ربتت"كارمن" على ضهرها بحنان اول مره تضهره لتقول بهدوء: خليكي متأكده يا"ملاك" اني مهما قسيت عليكي وبعدت عنك اتأكدي اني بحبك ماشي؟.

ابتعدت عنها وقد ترقرقت الدموع في عينيها لتقول بتأثير: انا عارفه دا يا ماما ومتأكده منه كمان.. شكراً!! شكراً بجد انك معايا دلوقتي!..

مسدت على شعرها وتمتمت بصدق: انتي اول فرحتي يا"ملاك".. ربنا عالم انتي لما جيتي للدنيا انا كنت مبسوطه فيكي قد ايه!. فـ ازاي تشكريني دلوقتي اني جيت وبقيت جنبك في يوم فرحك؟.

احتضنتها مره اخرى وهتفت بدموع: انا بحبك يا ماما، بحبك اوي!.

احتضنتها هي الاخرى بدورها لتقول بحنان: وانا كمان بحبك ياحبيبتي!.

قاطعهم صوت"مالك" وهو يتحمحم ثم يتحدث بمرح: طب انا مليش نصيب في الحنان دا؟..

ابتعدت"كارمن" عن ابنتها ثم سارت نحوه وهي تقول بضحكه ومرح مماثل: بالرغم من طوله لسانك معايا بس انا بحبك وبموت فيك كمان!.

اقرنت قولها وهي تقوم باحتضانه ثم ابعدته عنها لتنظر لملامحه المصدومه فهتفت باستغراب: ايه مالك في ايه؟.

اجابها بصدمه: ماما انتي بتضحكي بجد؟.

تنهدت بثقل قبل ان تردف: عندك حق تتفاجأ.. انا صحيح قاسيه معاكم اوي ودايما مهمله بحقكم بس انتم ولادي ومفيش ام بتكره ولادها لو حصل ايه..

تساءل "مالك" بهدوء : طب انتي ليه كنتي قاسيه علينا كده؟ ليه بتعاملينا بشكل وحش؟.

اجابت بصدق: صدقني غصب عني الزمن هو اللي خلاني قاسيه كده!.

ثم اكملت بحنق مصطنع: وبصراحه انا كنت قاصده اعاملكم كده!!

حملق بها الاثنان بتعجب واستنكار.. هزت لهم رأسها بتأكيد وتحدثت بزعل مزيف: ايوه قاصده عشان حضرتك كنت دايما لازق لعمك والبرينسس كانت لازقه لباباها ومفيش حد فيكم عبرني.. فقولت خلاص اسيبهم وعاملهم كده يمكن يحسو على دمهم بس الضاهر انكم معندكمش نقطه دم..

نظرت لهم لتجد الاثنان يحملقان بها ببلاهة.. صمتوا للحضات قبل ان ينفجروا في الضحك بصوت عالي حتى ادمعت اعينهم..

توقفوا عن الضحك ليتكلم "مالك" بمرح: دلوقتي بقى عندنا دم يا ماما وهنعبرك متقلقيش !!

ابتسمت "ملاك" وتمتمت بخفوت: احنا كنا بعيدين يا ماما عشان أنتي بعيده عننا وخوفنا أنقربلك .. بس دلوقتي احنا هنبقى أيد وحده ومفيش حد هيبعد عن حد !!.

ابتسموا لها وأومأوا برأسهم ليأكدوا كلامها وانهم من الان وصاعداً سيصبحون يدً واحده!!.

كانت "ملك" تقف خلف الباب وتستمع لهم بعيون لامعه بالدموع.. كم تمنت ان تتكلم زوجه ابيها معها هكذا يوماً .. ان تمسد على شعرها وهي صغيره لتطمئنها .. لتمسح دموعها عندما تحن لوالدتها التي لم تراها أبداً وتقول لها أنا هنا أنا هي والدتك .. هي لا تعرف كيف يكون حنان الأم فوالدتها توفت وهي في السنه الأولى من عمرها ولا تتذكرها هي لديها بعض الصور لها فقط قد أعطاها لها والدها لكي تعرف شكل والدتها ..كم فرحت عندما أتى ابيها بـ "كارمن" وقال لها هذه هي والدتك الجديدة كانت حينها هي في سن الرابعة، ضنت انها حقاً ستعوضها عن والدتها الراحلة ولكن الذي حدث هو العكس، كانت معامله "كارمن" شديده معها ودائماً تفتعل المشاكل لكي يوبخها والدها..أغمضت عينيها بقوه لا تريد تذكر تلك الأيام التي عانت منها كثيراً .. نظرت لهم بابتسامه صغيره قبل ان تستدير وتتجه نحو الأسفل وهي تتمتم لهم بالدعاء وان لا يفترقوا عن بعضهم البعض وتبقى ابتسامه أخويها على وجوههم ويبقوا فرحين دائماً مع والدتهم!.
______________________________________
_ انتي مش عايزه تتربطي ليه ها.. مش عايزه تخلصيني ليه انا زهقت منك.. يا اما تتربطي وتخلصيني يا اما هرميكي انا مش ناقصك!..

هدر "ادم" بغيض وهو يمسك برابطه عنقه ويعنفها كأنها تسمعه بعد ان فشل عده مرات في ربطها..

هدر مره اخرى بصديقه الذي يجلس بركبتيه على الارض ويحني رأسه تحت السرير:وانت الثاني لاقي بسرعه فرده الجزمه بدل ما اخذ جزمتك واخليك تحضر الفرح حافي!.

رفع "اكرم" رأسه ونظر له باستنكار ليهدر هو الاخر: وتاخذ جزمتي ليه ياجزمه.. هو انا قولتلك ضيع فرده جزمتك؟.

صاح "ادم" بغضب غير مبرر: بقولك ايه، خلي يومك يعدي على خير احسنلك.. والا والله هتشوف مني وش مش هيعبجك!!.

لم يبالي"اكرم" بتهديده.. هو يعرف صديقه جيداً.. هو متوتر الان هو يعلم ذلك ولا يقصد بكلامه شيئ هو فقط يفرغ توتره به هو.. وهو عليه التحمل ليس بيده شيئ آخر.. ولكن ليس هناك مانع ان يشاكسه قليلاً ويفتعل معه المشاكل!..

نهض عن الارض واتجه له ليقف قبالته ويقول بتحذير: بقولك ايه التوتر ما قبل الجواز دا مطلعهوش فيا انا.. دا انت لازم تبوس ايدك وش وضهر اني رضيت احضر فرحك بعد ما طلعت متجوز وعرفي كمان من غير متقولي.. فاهم يلا؟.

نظر له مطولاً فصديقه لديه حق انه متوتر جداً لا يعلم لماذا.. هل بسبب انه سيعيش معها تحت سقف واحد.. ام انه متوتر بسبب تفكيره كيف سيكون تعامله معها.. ام بسبب ان والدتها ستذهب بعد انهاء الزفاف وهي حتماً ستطلب منه الطلاق وستتركه وتذهب بعيداً هذا هو اكثر ما يشغل تفكيره!. وصديقه على حق فهو حقاً ممنوناً جداً له انه قد قام بكل التجهيزات وانه يقف معه الان بعد غضبه ليله امس عندما اخبره بزواجه من"ملاك" واخبره بنفس الكلام الذي قيل لعائلته وقد انطلت عليه كذبته هو الآخر رغم تشككه من هذا الأمر.. غضب كثيراً وقال انه لن يكلمه مره اخرى ولكن هو قد الح عليه طوال الليل وقد ازعجه بمكالماته المتكرره الى ان ضجر واخبره ان سيأتي فقط ليكف عن ازعاجه.. وهو الان يفرغ شحنته السلبيه به بلا اي مبرر!..

زفر بحراره وتمتم بامتعاض: طيب ماشي فاهم متشكر ياعم انك واقف معايا.. بس دور على الفرده الثانيه الله يكرمك مهو انا مش هروح الفرح بفرده وحده!.

زمجر "اكرم" بحنق: هو انت معندكش غير الجزمه دي لزقت بيها يعني.. يا اخي اللبس غيرها الفرح مش هيقف عشان الجزمه دي!.

اجابه بضيق وعناد: لا انا عايز الجزمه دي عشان انا جبتها مع البدله.. يله روح دور عليها خلصني!!.

اقرن كلامه وهو يدفعه بخفه من كتفه لمهمه البحث عن الفرده الثانيه للحذاء!..

التفت مره اخرى لمرآته ليحاول ربط رابطة عنقه ولكن كل محاولاته باتت بالفشل..

اهدل منكبيه بيأس ليقول وهو ينظر لها: والله انا مش ناقصك اتربطي وخلصيني بقى!..

_ هات انا اربطهالك!.

رفع رأسه ليجد اخيه يقف امامه وفي عينيه نظره هادئه ..

حملق به بدهشه وتمتم بغير تصديق: "ادهم" انت هنا؟.

اجابه باقتضاب بعد ان اخذ منه رابطه العنق ليقوم بالباسها له: اه هنا!!

ابتسم وهو يقول بهدوء: انت مش زعلان مني صح؟.

رد عليه بجمود دون ان يطالعه وما زال يتابع عمله: لا لسه زعلان بس انا لازم احضر فرحك عشان متقولش اخويا موقفش معايا!.

هتف بابتسامه سعيده: انا كنت متاكد انك مش هتسيبني ياخويا!.

رفع عينيه اتجاهه ليطالعه بصمت فاتسعت ابتسامه"ادم" وهتف: وانا متاكد كمان انك مش زعلان مني!.

لم يستطع"ادهم" منع ابتسامته التي حاول جاهداً ان يخفيها ويضهر بالشكل الجدي .. فرح"ادم" عندما شاهد ابتسامه اخيه فقام باحتضانه بقوه ورد"ادهم" له الحضن بالمثل..

اردف "ادهم" بضحكه: نفسي اعرف انت و"ملك" ازاي تعرفوني لما بمثل عليكم؟.

ابتعد عنه وهو يجيب: عشان احنا حافضينك كويس اوي ومش هتقدر تمثل علينا وانت اصلا ً مبتعرفش تمثل!.

رد عليه اخيه بنظرات خبيثه: اه عندك حق انا مبعرفش امثل مش زيك ، يعني انت ما شاءالله ممثل هايل وتقمصك للشخصيه اكثر من رائع!.

ادعى عدم الفهم رغم معرفته بما يلمح شقيقه: قصدك ايه مش فاهم؟.

اجابه بتهكم: يعني انت كنت عاملي فيها دور المتعصب لما قولتلك اتجوزها.. ويا"ادهم" متدخلش في الموضوع دا وملكش دعوى في حياتي ومش عارف ايه .. وفي الاخر طلعت تعرفها من زمان وكمان متجوزها ياجزمه!.

ضحك بقوه حتى انه ارجع رأسه للخلف، ادمعت عينه من كثر الضحك فهتف اخيه بغيض: اضحك يا خويا اضحك.. وانا المتخلف اللي كنت بترجاك انك تتجوزها وفي الاخر طلعتوا بتشتغلونا!.

انتهى من قهقهته فنظر لاخيه بابتسامه عريضه وهو يقول بغمزه: عشان تتعلم التمثيل على اصوله!!

ابتسم قبل ان يتنهد بعمق ويتحدث بصدق: عموماً انا فرحانلك اوي.. ربنا يسعدك يارب!.

قاطعهم صوت"اكرم" وهو يقول من خلفهم بصوت عالي: لقيتها.. واخيراً لقيتها!!

التفت له الاثنين ليجدوه يمسك بفرده الحذاء وعلى وجهة ابتسامه منتصره لانه قد وجد الفرده المفقوده اخيراً.. لم يستطع الأخين منع ضحكاتهم على شكله وهو ممسك بالحذاء فأطلقوها بحريه لتصدح بصوت عالي في انحاء الغرفه!!.
_____________________________________________
نزل "ادم" مع اخيه وصديقه الى الأسفل ليجد عائلته بانتظاره.. والده ووالدته التي من الواضح ان والده قد احضرها قسراً تبين هذا من ملامحها الواجمه.. وشقيقته التي تمسك الصغيره"ساره" وزوجه اخيه التي تمسك هي الاخرى بـ "احمد".. وايضاً المدعو"مروان" يجلس على الاريكه بكل كبرياء وملامحه جامده!!.

بارك له والده وشقيقته وزوجة اخيه بسعاده على عكس والدته التي ادارت وجهها عنه بصمت..زفر بضيق لعدم تقبلها لزواجه الذي حتماً سينتهي قريباً.. التفت بعينيه الى"مروان" ليحملق به بامتعاض للحظات والآخر يطالعه بغضب دفين.. ابعد"ادم" نظره عنه بغير اهتمام وركزها على السلالم لينتظر نزول جنيته ويستقبلها كعروس!!.

حبس انفاسه وهو يستمع لخطواتها تطرق في الأرض بصوت عالي لتنزل درجات السلم بكل بخيلاء جعلت دقات قلبه تتسارع ليستمع لها كأنها تقرع الطبول.. والدتها تسير بجانبها من جهة وشقيقها من جهة اخرى ولكن عينيه لا ترى سواها.. انها حقاً ملاك وحقاً جنيه وايضاً باربي كما اسماها انه لا يجد تعبير مناسب لهذه اللوحه الفنيه التي تفنن بها الله بكل دقه.. تقدم للامام ليقف امام السلالم لانتظارها وعينيه شارده بزرقتيها!..

صمت الجميع ليطالعها بانبهار حقيقي حتى"مروان" عندما لمحها تنزل بهيأتها الملائكيه قام من مكانه ليحملق بها بانبهار.. وصلت اخيراً له لتقف امامه وهي منكسه لرأسها بخجل من نظراته!!.

فتحت"كارمن" فمها لتتكلم وتوصيه على ابنتها ولكنها صمتت عندما قاطعها"ادم" وهو يقول بكل ثقه وعينيه مركزه على جنيته: من غير متتكلمي يا حماتي هي في قلبي من قبل ما تكون في عنيا!.

عبست بملامحها بامتعاض لتتمتم بهمس: واحد سئيل!..

_سمعتك على فكره!..

تمتم بها"ادم" بتهكم وابتسامه صفراء ترتسم على شفتيه فردت هي له نفس ابتسامته ثم تركتهم واتجهت نحو زوجها الذي ما زال يحملق بشرود وانبهار بـ "ملاك"!!.

اقترب منها اكثر وامسك وجهها براحتيه لينحني ويقبل جبينها بعمق ورقه اسرت القشعريره في جسدها وهي تغمض عينيها..

ابتعد عنها لينظر لعينيها بعمق وتمتم بابتسامه جانبيه: الف مبروك يا عروسه!.

طالعته باستغراب من تعامله معها انه يتصرف وكأنها ستصبح زوجته حقاً وسيكملوا حياتهم سوياً..

قاطع تفكيرها صوت شقيقها وهو يقول لـ "ادم" بحنق: طب ابعد عنها شويه عشان نعرف نتكلم!.

طالعه بامتعاض قبل ان يبتعد عنها ويتقدم اليه ليقول بملل: نعم! خير عايز نتكلم في ايه ؟.

اجابه بجديه وتحذير: انا عايز اقولك ان لو جيه يوم وزعلتها أو ضايقتها ساعتها انا هزعلك اكثر بكثير ماشي يا اخويا؟.

تنهد بملل واجاب بابتسامه ساخره: ماشي يا عمي اي أوامر ثانيه؟.

رد عليه الاخر بفضاضه: لا مفيش بس انا حذرتك وقد اعذر من انذر.. اوعى من وشي!!

ازاحه عن طريقه ليذهب نحو اخته الكبرى ويقف بجانبها.. هز"ادم" رأسه بيأس فمن الواضح ان هذا الطفل ووالدته سيعاملونه بفضاضه دائماً فـ على ما يبدو ان عدم الاحترام وطوله اللسان هي جينات لديهم ليتوارثوها.. هو يحمد الله ان جنيته لم تأخذ من هذه الجينات شيئ!!.

التفت لها ومد يده لها لكي تتأبطها.. تأبطت هي ذراعه بكل هدوء ثم سار الجميع نحو الخارج..

انقبض قلبها عند روئيتها لزوج والدتها يبتسم لها بخبث عنما كانت بطريقها للخارج وقد لمحته بعينيها بنظره خاطفه.. هي تعلم ان وراء هذه الابتسامه شيئ يخبأه وعلى الارجح شيئ خطير سيقلب الطاوله عليها ويجعلها تعود الى نقطه الصفر مجدداً.. هذا ما فسره لها عقلها الباطن لتدور في دوامه القلق والخوف من الآتي وماذا سيكون مصيرها؟..
_____________________________________________
وصلو الى السيارات المصفوفه امام باب المنزل ليتجه كلً منهم نحو سيارته ..

ركب"ادهم" مع زوجته واولاده بسيارته وسياره"فوزي" ومعه زوجته وابنته و"كارمن" ركبت بسياره زوجها ومعهم"مالك"!..

ساعد"ادم" "ملاك" على الجلوس في سيارته بسبب فستانها ثم اغلق الباب ورفع رأسه لتتوقف عينيه بعفويه على صديقه الذي ما زال يقف امام سيارته ويحملق فيها بشرود..

استغرب حالته تلك فتقدم نحوه وهو يقول باستغراب: ايه يا"اكرم" مالك؟ واقف كده ليه؟.

تمتم"اكرم" بشرود وانظاره معلقه على سياره"ادم" : هي دي بجد؟ يعني هي انسانه عاديه زيينا ولا هي جت من عالم ديزني؟.

ازداد استغرابه من كلام صديقه المبهم والغامض.. نظر الى ما ينظر اليه وجد انظاره تتجه نحو جنيته..

عاد بانظاره نحو صديقه يطالعه بغضب حارق وهو يكور قبضه يده ليهتف بأسمه بحده: "اكـرم"!!

اجابه بشرود مقصود دون ان يطالعه: نعم!!.

ازدادت قبضته لتضغط اكثر على اصابعه وهتف بنفس الحده: عنيك يا"اكرم"!.

انتبه لما قاله فعقد حاجبيه باستغراب مصطنع ليطالعه وهو يقول بتعجب مقتضب: مالها؟.

زمجر بعيون جامحه من شده غضبه: هخليك تجري وراهم لو مشلتهمش من عليها!..

توترت ملامحه باحراج هم بالحديث ولكن قاطعه"ادم" وهو يمسك ياقه قميصه بيد واحده ويقول بتحذير: دي أول وآخر مره اشوف عنيك بتبحلق فيها، فاهم؟.

ابتسم في سره بخبث لنجاح خطته.. هو اراد ان يختبر غيره صديقه على تلك الفتاه الساحره التي ستصبح زوجته بعد عده ساعات.. فأراد ان يزيد من اشتعال غيرته اكثر!!.

لذا قرر مشاكسته كالعاده فقال بخبث: معلش يا"ادم" انا مقصدش ابص عليها بس بصراحه هي حلوه اوي يا بختك بيهـ...

بتر حديثه عندما تلقى لكمه ساحقه على فكه من كف"ادم"قد اسقطته ارضً!!

تلمس شفتيه بانامله ثم نظر لها ليجد بها بقعه دماء.. رفع رأسه لصديقه بصدمه فهذه أول مره في حياته"ادم" يرفع يده عليه.. وجده ينظر له بحده وبغضب مميت وصدره يعلو ويهبط من شده غضبه!..

جرى نحوهم "ادهم" ووالده بقلق عند رؤيتهم لـ "ادم" يلكم صديق عمره "اكرم" .. كانت ستنزل هي الاخرى لتعرف ما الذي يحدث عندما شاهدت المشاده بينهم!..

ففتحت باب السياره وقبل ان تلامس قدمها الأرض اوقفها صوته الغاضب وهو يصيح بها بأمر: ايـاكـي تـنـزلـي!.

التفتت له بذعر من حده صوته فوجدت بنيتيه قد تحولت لأخرى مظلمه دبت الرعب في قلبها.. رغماً عنها عادت الى ادراجها حين وجدت التحذير في مقلتيه.. اغلقت باب السياره مجدداً وبقيت تحملق بهم بصمت قلق!..

نظر الى"اكرم" الذي ما زال على الأرض وطالعه بغضب جحيمي..

اقترب "ادهم" للمجثى عى الأرض ليسأله بقلق: "اكرم" انت كويس؟.

هز رأسه بأيجاب وعينيه معلقه عند صديقه بجمود..

مد"ادهم" يده ليساعده على النهوض.. استقام في وقفته بهدوء وقام بنفض الغبار عن ثيابه ثم رفع رأسه ليرى"ادهم" قد اقترب من اخيه ليعنفه: ايه اللي انت عملته دا؟ انت تجننت؟.

هم بالأجابه ولكن قد سبقه صديقه ليقول بكل هدوء: مفيش حاجه يا"ادهم" احنا كنا بنهزر!.

طالعه باستنكار ثم هتف: يعني ايه بتهزرو؟ انت شايف العلامه الزرقه اللي في وشك؟.

تلمس فكه بألم ليقول بمرح لكي يغطي على الأجواء المشحونه: ياعم ما تاخذش في بالك دي علامه صغيره.. وبعدين عادي يعني صاحبي وحب يشكرني على التجهيزات اللي عملتها فملقاش حاجه يعبر فيها عن امتنانه ليا فقال انا هخلي امتناني يعلم على وشه!..

ثم ضحك بمرح ليهز"ادهم" رأسه بيأس وهو يقول: مفيش فايدة في جنانك.. حتى وانت مضروب بتهزر.. ربنا يشفيك..

ثم تركهم وعاد الى سيارته..

تساءل فوزي بقلق: انت متاكد يابني انك كويس؟.

اجابه بابتسامه: ياعمي صدقني انا كويس احنا كنا بنهزر بس!!.

التفتت الى"ادم" الذي حاول اخفاء غضبه عن عائلته ووبخه: انت ازاي تعمل كده؟ ازاي تضربه؟.

هتف "اكرم" بسرعه لكي ينهي الحوار الدائر: خلاص ياعمي قولتلك احنا كنا بنهزر مفيش داعي لكل الكلام دا.. احنا اخوات ونعرف ازاي نتصرف مع بعض متقلقش!.

تنهد بقله حيله ليتركهم هو الآخر ليعود الى زوجته وابنته !.

بقى في المكان الصديقين فقط ليقفو في مواجهة بعضهم..

"اكرم" ينظر لـ "ادم" بنظرات مبهمه وهادئه والأخير يرد له النظرات باخرى غاضبه وحارقه!!.

اقترب منه بهدوء ووقف امامه ليقول بجمود: انا كنت بهزر معاك عشان اعرف ان كنت بتحبها بجد..انا المره دي هسكت ومش هتكلم عشان عندك حق.. بس لازم تعرف ان مش"اكرم مهران" اللي يحط عينه على مرات اخوه.. ماشي يا صاحبي؟.

استدار لكي يتركه ولكنه عاد اليه بعد ان خطى خطوه واحده وتحدث ببرود: انا هسبقك عـ القاعه عشان لازم اقف مع اخوك وابوك ونستقبل المعازيم مينفعش يفضلوا الوحدهم ، هستناك هناك سلام!.

ورحل من امامه وركب سيارته.. تحركت الأربع سيارات لكي يسبقوا العروسين الى قاعه الزفاف ولم يبقى سوى سياره"ادم" التي تجلس بها"ملاك" منتظره قدوم"ادم"!..

وقف بمكانه ينظر لأثرهم بوجوم.. يفكر في حديث صديقه وكيف قام بلكمه.. هذه المره الأولى التي يفعل بها هكذا.. انهم على شجار دائم ولكن هذه اول مره يتطاول ويضربه.. ولكن ماذا يفعل هو الذي بدأ اولاً هو استفزه بكلامه ونظراته نحو جنيته.. حسناً هو كان يمازحه فقط اراد اختباره ليعرف مدى حبه لها وهو لم يتحمل كلماته!.

زفر بضيق وتحرك ليعود لسيارته وملامحه غاضبه بشدة.. جلس على مقعده واغلق الباب بقوة جعلت الجالسه بجانبه تجفل!.

نظرت له بقلق من ملامحه المسوده بغضب فآثرت الصمت.. ادار سيارته ليتوجه نحو القاعه التي سيقام بها حفل زفافهم!..

خيم عليهم الصمت طول الطريق.. هو يفكر بضربه لصديقه ومع ذلك صديقه لم يتكلم معه او حتى يوبخه مع علمه ان"اكرم" حاد الطباع مثله بالضبط لا يحب ان يتجرأ عليه احد ولكنه صمت عند ضربه له.. سكوته قد احرقه وجعل غضبه يتزايد..

ضغط على المقود بقوه حانق على نفسه لتطاوله على صديق عمره وهو لم يحاسبه بل دافع عنه امام عائلته.. كان عليه ان يعلم انه كان يمازحه كعادتهم سوياً ولكن هو قد فقد اعصابه حين تكلم عنها امامه..هي السبب.. نعم هي سبب مشاجرته مع صديقه.. هو لم يقترب منها بعد وقد تشاجر مع صديقه من اجلها اذن ما الذي سيحدث ان اصبحت زوجته رسمياً.. ستجعله يضرب مَن ايضاً؟..

انتفضت بخوف حين قام بضرب المقود عده ضربات ليفرغ به غضبه.. لم تنطق بحرف فقط تطالعه بخوف بدأ يتسلل لقلبها هي لم تكن تعلم ان سريع الغضب هكذا!.

ابتلعت ريقها وقررت الكلام عندما كف عن ضرب المقود فتمتم بحذر خافت: هو ايه اللي حصل خلاك تبقى عصبي كده؟.

انتفضت بذعر عندما قام بالصراخ في وجهها: اخـرسـي! انا مش عايز اسمع صوتك!.

حملقت به بغير تصديق .. هو يصرخ بوجهها الآن ايعقل الم يتكلم معها منذ قليل بكل لطافه؟.

هتفت بارتباك وتلعثم: انت.. انت بتكلمني كده ليه.. انا مسمحلكش انك.. انك تزعقـ...

قاطعها بصراخ اكبر وهو يهدر بوجهها: انا قولتلك اخرسي.. مش عايز اسمع صوتك.. انتي مبتفهميش لـيـه؟.

نبرته اغاضتها فحاولت ان ترد عليه بحده ولكن خرجت كلماتها متلعثمه: انت.. انت فاكر نفسك مين عشان، عشان تأمرني وتعلي صوتك عليا .. انا لسه مبقيتش مراتك عشان تتحكم فيا.. وكمان. وكمان انا بعد ما شوفت طريقتك دي انا.. انا مش هرضى اني اتجوزك فاهم..

استمع لكلامها بغضب جامح وعيون مظلمه ليضغط على المكابح فجأة .. كانت سترتطم بمقدمه السياره ولكن هو قد منع هذا وهو يقبض على ذراعها بقوه جعلتها تشهق بألم وهو يديرها ناحيته..

اقترب بوجهة منها ليبقى على بعد سانتيمات من وجهها وتختلط انفاسهم ببعضها..

طالعته هي بذعر وانفاس متهدجه لتسمعه يقول وهو يجز على اسنانه: بصي بقى لو انتي فاكره انك ممكن تتراجعي عن الجواز دا تبقي غلطانه..انتي هتقبلي في الجواز دا ورجلك فوق رقبتك لسببين.. الأول انتي خليتيني اكذب على عيلتي بخصوص الجواز العرفي وكمان خليتيني اعلن جوازنا للكل وعزمت الناس وانا مش هطلع قدامهم عيل واغير كلامي عشان العروسه غيرت رأيها ومش عايزه تتجوز.. والسبب الثاني انتي لو مرضيتيش تتجوزيني هتضطري انك ترجعي مع امك وساعتها هتتجوزي الراجل اللي متقدملك غصب عنك.. فعشان كده يا شاطره انتي هترضي في الجواز دا.. ماشي؟.

ثم نفضها من يده بقوه واعتدل في جلسته ويقوم في تشغيل المحرك ويواصل قيادته نحو القاعه بصمت مثل صمتها.. لم تنبس ببنث شفه طوال كلامته العنيفه لها فقط تطالعه بعدم تصديق.. هي لا تصدق ان هذا الشخص الذي يجلس بجانبها بملامحه المخيفه هو نفسه ذالك الشخص الذي دائماً يحدثها برقه ولطافه وموده لا تصدق ان الشخص الذي ساعدها للتخلص من مشكلتها هو نفسه الذي يهددها الآن..لا تصدق انها قد اوقعت نفسها في مأزق آخر وعلى ما يبدوا انه اسوء من الأول ومع شخص لا تعرف                                                                     عنه شيئ بعد.. ابعدت عينيه عنه وركزت على الطريق امامها وفكره واحده تدور في رأسها.. ماذا سيكون مصيرها مع هذا الـ "ادم" الذي ادخلته حياتها عنوه.. هل ستتعايش معه ما عايشته من قبل ام ستواجه الأسوء لتنتهي حياتها كلياً!..
_____________________________________________

توقاعتكم ...

دمتم سالمين احبتي ...

#bybo

  

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...