قالوا لي: لكي تجعلها تقع في حبك عليك ان تتمكن من اضحاكها!.
ولكن في كل مرة تضحك انا الذي يقع في الحب!!.
___________________________________________
تململت بانزعاج في فراشها وهي تشعر بشيئ يتحرك على وجهها...
كتم "ادم" ضحكته وهو يراها تتحرك بأنزعاج هكذا، قام بتحريك الريشه الصغيره التي بيده على وجهها بخفه نزولاً بعنقها لترفع هي يديها وتحاول ابعاد هذا الشيئ الذي تجهله..
عاد الكره مره اخرى لتنفخ هي بضيق وتسحب الغطاء على وجهها لتهمهم بغيض وصوت غلبه النعاس وجفون مغلقه: بس بقى يا "مالك" سيبني انام!!.
كانت ضحكته ستفلت ولكنه تحكم بها بسرعه وتحرك بخفه ليجلس بجانب قدمها، رفع الغطاء عنها بحذر وحرك الريشه في باطن قدمها ليدغدغها..
حركت قدميها في الهواء حتى كادت ان ترتطم في وجهه ولكن ابتعد بسرعه ليسمعها تهتف بضجر: كفايه بقى يا "مالك" بدل ما اقوملك!..
زفر بيأس لانه لم ينجح في ايقاضها ليقترب منها وبدون مقدمات قام بابعاد الغطاء عنها بحركه واحده وانحنى عليها ليحملها بين ذراعيه لتشهق هي عالياً بعد ان فتحت عينيها لترى نفسها تحلق في الهواء...
تعلقت برقبته بقوه بعد ان نظرت له لتهتف بخوف وصوت متحشرج اثر نومها: "ادم" انت بتعمل ايه نزلني؟.
رد بابتسامه متهكمه: وأخيراً عرفتي اني "ادم" واني مش سي "مالك" اللي فلقتيني بيه دا، ومش هنزلك خليكي متعلقه كده!.
هتفت مجدداً: نزلني ارجوك!.
هز رأسه للجانبين برفض قائلاً: لا، مش هنزلك!!.
همهمت برجاء: ارجوك يا "ادم" نزلني عشان خاطري والله بخاف!.
رد بابتسامه جانبيه وعيون تلمع: معقول تخافي وانتي فحضني؟.
صمتت لتشرد في عينيه التي تقول الكثير، هي فعلاً لا تخشى من شيئ طالما هي بالقرب منه، تستمع لدقات قلبه التي تجعل قلبها ينبض بقوه، تشعر بانفاسه تضرب بشرتها بحراره ليقشعر بدنها باحساس رائع تعيشه لأول مره!!.
ابعدت عينيها عن خاصته لتنظر الى شفتيه وتلك الأبتسامه المهلكه المرسومه عليهما والتي تجعلها تهدم جميع حصونها امامه!!.
نظرت لعينيه ثانياً لتهمس برقه: ممكن تنزلني؟.
حدق بها لثواني قبل ان ينزلها برفق من بين ذراعيها ويجعلها تقف امامه وهي تنكس رأسها بخجل!.
رفع ذقنها بأنامله ليردد بهمس: صباح الورد؟.
نظرت لعينيه بخجل وهي ترد: صباح النور!!.
اردف بابتسامه مرحه: هو انتي انسيتي انك موجوده معايا وقاعده تحلمي في الأستاذ "مالك"؟.
اجابت باحراج: لا مش كده، بس "مالك" كان يصحيني كده دايماً وفتكرت ان هو اللي يعمل كده، بس هو انت كنت بتحرك ايه على وشي؟.
اردفت هي بتساءل ليجيبها بضحكه وهو يرفع الريشه امام وجهها: دي!!.
ابتسمت بيأس قائله: وانت ليه تصحيني كده دي طريقه أطفال كان ممكن تناديني عادي؟.
عبس بملامحه قائلاً ببرائه محببه: على فكره مش بس العيال اللي بيعملوا كده، انا اهو عندي اتنين وثلاثين سنه ولسه بعمل كده ودا بيعتمد على درجه الهبل اللي في دماغي، وكمان انا ناديتك كتير لحد اما صوتي راح وانتي ولا انتي هنا كنتي نايمه في العسل وبصراحه انا كنت جعان اوي بس مكنتش عايز اكل وانتي مش معايا، فقولت ليه يا واد متعملش حاجه هبله زيك وتصحيها فقومت عملت كده، عملت حاجه غلط انا؟.
ضحكت بقوه على جنونه المحبب لقلبها لترد من بين ضحكاتها: لا خالص انت مش بتعمل حاجه غلط أبداً!!.
رد بمرح: كويس انك عارفه!.
لتضحك اكثر ويسرح هو في جمال ضحكتها الخلابه التي تجعل النابض في ايسره ينبض بحبها مطالباً بها ويجعلها ملكه، لم تكن تعلم ان ضحكتها متلفه لأعصابه جداً وهو لا يستطيع التحمل!..
تمتم لها بخفوت: انتي بجد كنتي قلقانه عليا امبارح؟.
كفت عن الضحك لتحدق به بصمت متعجبه من سؤاله المفاجأ ولكنها اجابته بعد ان رأت الاصرار في حدقتيه: ايوه، كنت قلقانه عليك اوي!!.
اقترب منها ليتساءل بهمس: ليه؟.
رفعت عينيها له مجيبه بصدق: مش عارفه، بس انا كنت قلقانه وخايفه بنفس الوقت عشان اتأخرت وكمان مش بترد على اتصالاتي، كنت خايفه ليحصلك حاجه!!.
اهداها ابتسامه عاشقه ليهمهم باقتضاب: شكراً؟.
تساءلت بتعجب: على ايه؟.
اجاب بابتسامه منكسره: عشان بتفكري فيا وتقلقي عليا، دي امي عمرها ما عملت كده!.
عقدت حاجبيها باستغراب وقبل ان تهم بالأستفسار سبقها هو بالحديث: جهزي نفسك انتي وانا هستناكي تحت، ومتتأخريش عشان انا مش هاكل غير وانتي موجوده تمام!!.
أومات بأيجاب ليتركها ويخرج من الغرفه، ضلت هي تنظر الى اثره بشرود، هي رأت الحزن والأنكسار في حدقتيه، ليس هذا فقط بل رأت الأحتياج أيضاً، احتياج مدفون منذ سنين، لتدرك انه يخفي حزناً كبير خلف قناع المرح الذي يضهر به دائماً!!.
___________________________________________
يجلسون ثلاثتهم على طاوله الأفطار بصمت كبير يتناولون فطورهم بروتينيه ممله..
نظر لزوجته التي تأكل بصمت وبرود غير مكترثه بما حولها وابنها بجانبها حاله كحال والدته..
زفر بضيق ليهتف بها بهدوء: مش كفايه كده يا كارمن، الموضوع زاد عن حده!.
رفعت عينيها له ببرود قائله: هو ايه دا اللي زاد عن حده؟.
صر على اسنانه بغيض ليردف ضاغطاً على اعصابه: انا قولتلك انا اسف وقولتلك انا غلطان ممكن افهم انتي ليه مصره على زعلك دا، احنا مش صُغيرين؟!.
لم يتلقى اجابه فقام من مكانه وتوجه نحوها واحتضنها من الخلف وقام بتقبيل رأسها قائلاً بابتسامه مغتصبه: حقك عليا يا قلبي، صدقيني زعلك دا بيوجع قلبي!.
تنهدت بقله حيله لتتمتم باستسلام: خلاص يا "مروان" انا مش زعلانه!.
نظر بجانب وجهها قائلاً بابتسامه: بجد؟.
ردت له الأبتسامه باخرى مجامله: بجد!!.
ازداد من احتضانها وهو يهتف: حبيبتي ربنا يخليكي ليا!.
لتعود علاقتهم كما كانت او هكذا ضن هو، لم يلاحظو "مالك" الذي يطالعهم بامتعاض مشمئز من منظرهم امامه!!.
انتبه على صوت والدته التي اردفت تحدث زوجها: انا هتصل بـ "ملاك" دلوقتي وقولها تييجي عندنا عشان هي وحشتني!.
رد "مالك" بلهفه: اه يا ماما اتصلي فيها وقوليلها تجيب الكل معاها بليز!.
نظرت له بصرامه لتقول: لا طبعاً انا مش هعمل كده انا هقول لأختك بس!.
اردف برجاء: عشان خاطري يا ماما، بليييز!.
كان جوابها هو الرفض ليزفر هو بحنق ولكنه انتبه حين هتف "مروان" بهدوء: "مالك" عنده حق، اعزميهم كلهم على الغدا، عشان نقوي العلاقه ما بينا ونخلص من المشاحنات اللي ما بين العيلتين، انا عارف انك مش طايقاهم بس اعملي كده عشان بنتك!..
زفرت بأستسلام متمتمه بامتعاض: طيب ماشي!!.
ليصفق "مالك" بسعاده وهو يشكر والدته غير مكترثين بذلك الذي ابتسم بجانبيه خبيثه كونه سيمتع عينيه برؤيتها امامه!!.
___________________________________________
يجلس على الطاوله وهو يهز قدمه بضجر ينتظر قدومها، ينظر الى الجميع بغيض وهو يراهم يأكلون وهو جالس فقط...
انتبه الى صوت زوجه اخيه وهي تسأله: انت مش هتاكل يا "ادم"؟.
زم شفتيه بعبوس وهز رأسه بنفي قائلاً: لا هستنى "ملاك" عشان ناكل سوى!..
أومأت بصمت لتكمل طعامها لينصتوا جميعهم الى صوت "فوزي" الذي صدح: هي "آية" لسه نايمه؟.
وقبل ان ينطق احداً ضهر صوتها من العدم وهي تجيب باقتضاب هادئ: انا هنا يا بابا!!.
حدق بها الجميع بذهول وصدمه من منظرها وتلك الكدمات الزرقاء على وجهها، ما عداه هو كان يطالعها بحزن وتأنيب ضمير!!.
تساءلت "سميه" بتعجب: ايه اللي حصلك يا "آية" ايه العلامات اللي في وشك دي؟.
ابتسمت بمرح بعد ان جلست معهم لتقول: انتي عارفه يا ماما ان بنتك حوله ومش بتشوف كويس فوقعت على وشي امبارح واللوحه العظيمه دي اترسمت على وشي، ايه رأيك فيها حلوه؟.
صاح والدها بحنق: انتي بتهزري على ايه، انتي شايفه وشك عامل ازاي، وايه الوقعه دي اللي عملت فيكي كده؟.
نظرت لأخيها للحظات ثم عاودت النظر لوالدها لتقول بأبتسامه هادئه: انا امبارح وانا نازله من سلم الجامعه رجلي اتلوت ووقعت، بس متقلقش انا كويسه!.
هتف "ادهم" هذه المره: بس "ملاك" امبارح مقالتش حاجه، وهي اكيد شافت حالتك دي عشان كانت موجوده في البيت؟!.
ارتبكت ملامحها قليلاً ولكنها سيطرت على ملامحها لترد بهدوء: عشان انا حلفتها متقولش لحد عشان مش عايزاكم تقلقوا عليا والموضوع مش مستاهل!.
تكلمت "ملك" بقلق: مش مستاهل ايه يا "آية" دا وشك كله علامات زرقه؟!.
طمئنتها قائله: مفيش حاجه يا "مُكه"، العلامات دي هتروح بعد كام يوم، متشيلوش هم انتم انا كويسه!!.
وزعت انظارها على عائلتها التي تطالعها بشك غير مصدقين بما تقوله لتتنهد بتعب وهي تقول: ممكن متبصوليش كده، انا بقول الحقيقه، وممكن ناكل بقى عشان انا جعانه اوي؟!.
أومأ لها الجميع وما زال الشك يسيطر عليهم غير مقتنعين بما تقوله ولكنهم صمتوا، نظرت هي اليه لتجده يحدق بها بخجل مما فعله لتبتسم له كي تخبره انها حقاً بخير...
حل الصمت عليهم مجدداً ليكسره "ادم" وهو ينهض قائلاً: ثواني وراجع!.
وتحرك مبتعداً عنهم دون الأستماع لردهم، توجه للأعلى لينده جنيته التي خرجت من الحمام لتوها وهي تلف المنشفه حول جسدها بعد ان نست ان تجلب ثيابها معها الى الداخل، شعرها يغطي ضهرها بخصلاته المبلله والتي تلتصق بعضها على صدرها وعنقها...
نظرت بانحاء الغرفه بحذر لتطمئن لعدم وجوده في الغرفه وخرجت متجهه نحو دولابها لتأخذ ثيابها..
التفتت الى صوت هاتفها الذي صدح صوته في الغرفه فتوجهت نحوه لترى اسم والدتها يضيء على الشاشه..
ابتسمت بسعاده لترد على الهاتف بسرعه: ماما حبيبتي، وحشتيني اوي!.
صمتت لتستمع لوالدتها ثم هتفت بحيره: مش عارفه يا ماما ان كان "ادم" هيرضى ولا لا هقوله وشوف!.
اردفت بعد ثواني بابتسامة: حاضر يا ماما، هقولهم هم كمان.. تمام.. باي!!.
اغلقت هاتفها ووضعته في مكانه واستدرات لتعود لعملها ولكنها شهقت بقوه وهي تعود خطوه الى الخلف حين وجدته يقف ورائها مباشره وعينيه التي تحولت للون القاتم تحدق بها بشرود...
وضعت يدها على صدرها لتهتف بعتاب: "ادم" حرام عليك وقفت قلبي!!.
همهم بخفوت: سلامه قلبك!.
تنهدت بعمق لتسيطر على انفاسها التي تسارعت حين رؤيته امامها ثم تساءلت: انت جيت امتى، وزاي دخلت من غير مسمع اي صوت؟.
اقترب منها ببطئ ليجيب: انا هنا من اول ما رديتي على الموبايل وكنتي مشغوله فيه عشان كده محسيتيش فيا لما دخلت!!.
أومأت برأسها بتفهم بخجل بعد ان انتبهت على نظراته لها التي احاطت جسدها بالكامل..
قامت برفع المنشفه على صدرها اكثر وهي تتمتم بخجل: طيب عن اذنك انا ثواني وهخلص!!.
وقبل ان تتحرك خطوه واحده شعرت بيده تلتف على خصرها ليلصقها بصدره بقوه لتشهق هي جافله...
وضعت يدها على صدره كرد فعل طبيعي لتشعر بتقلص عضلات صدره اسفل راحتها،
نظرت لعينيه التي ما زالت شارده بها لتتمتم بهمس: ادم!!.
اجابها بكلمه جعلت قلبها يتسارع في نبضاته: عيونه!!.
سرت قشعريره محببه الى جسدها حين قام هو بابعاد الخصلات الملتصقه على عنقها وصدرها ببطئ مغري..
اقترب برأسه منها ليدفن وجهه في خصلاتها الذهبيه مستنشقاً رائحته الزكيه التي اوقعت ما تبقى لديه من عقلانيه وتماسك..
اخذ يحرك وجهه في خصلاتها ليلامس عنقها برقه فأغمضت هي عيناها اثر اقترابه المهلك!..
ارادت الفكاك منه فلم تجد سوى ان تنطق بكلمه واحده: ماما!!.
همهم باقتضاب وما زال على وضعه: مالها؟.
ابتلعت ريقها لترد بتلعثم: هي.. هي قالت انها.. انها عازمانا على الغدا النهردا.. وكمان.. وكمان قالت لازم كل العيله.. كل العيله تييجي!!.
ضغط على خصرها ليقربها منه اكثر قائلاً: وماله نروح!!.
ابتسمت بارتباك: بجد؟.
حرك يده على طول ضهرها قائلاً بتنهيده: اااااااااه!!.
لا تعلم ان كانت هذه اجابته ام اطلقها بسبب اقترابهم، هي لا تريد اقترابه لا تريد ان تتعلق به ولا تريد ان تعيش نفس ما عايشته من قبل عليها ابعاده عنها..
دفعته من صدره بخفه هاتفه: خلاص يا "ادم"!!.
ولكنه لم ينصت لها كان كالمنوم مغناطيسياً، ابعد رأسه عن خصلاتها لينظر الى شفتيها مباشرةً، رفع انامله ليتحسس وجهها ببطئ بدايه من جبينها الى عينيها التي اغمضتها نزولاً الى شفتيها الورديه التي سلبته راحته ليتحسسهم برقه، وضع كفه خلف رأسها ليثبته ويده الأخرى تتحرك على ضهرها ليجعلها تنصهر بين يديه مستسلمه له وللمساته الحاره..
اقترب من شفتيها اكثر ليغمض عينيه هو الآخر، وقبل ان تتلامس شفاههم كان قد ابتعد عنها مجفلاً حين قامت هي بدفعه بقوه من صدره ليتراجع الى الخلف!!.
نظر لها وكانه قد استفاق لتوه وصدره يعلو ويهبط بعنف ليجدها زائغه النظرات وبشرتها قد تحول لونها الى الأحمر بسبب خجلها...
تنحنح باحراج وهو يدلك عنقه قائلاً: احممم.. طيب انا هنزل وهقولهم على عزومه مامتك، وانتي اجهزي ونزلي بسرعه!!.
أومأت دون ان تنظر له فقط سمعت خطواته التي ابتعدت عنها لترفع عينيها لترى انه قد رحل بعد ان بعثر مشاعرها...
تنهدت براحه لأبتعاده، هي لا تريد اقترابه، حقاً لا تريد، فأقترابه سيكون بالشيئ الخطر سيدمرها نهائياً، اقترابه سيكشف ما حاولت تخبئته عن عائلتها، هي لم تتجاوز بعد ما مرت به من قبل ولن تتجاوزه أبداً فهو سيبقى كابوسها الذي يطاردها اينما ذهبت ليهدم حياتها بأسوء الطرق!!.
___________________________________________
ضغط عده ازرار على هاتفه قبل ان يضعه على اذنه منتظر الأجابه وحين اتاه الرد هتف مسرعاً: حبيب قلبي ازيك؟.
اتاه الرد بصوت خشن: مين "مروان" الصايع؟.
ابتسم بمراوغه قائلاً: لا صايع ايه عم خلاص احنا بقينا محترمين!!.
اتاه الرد ساخراً: يا راجل، طيب يا عم المحترم قولي عايز ايه؟.
هبس بملامحه ليقول بحزن مصطنع: اخص عليك يا "ميدو" يعني انا لازم اكون عاوز حاجه عشان اكلمك، وحشتني يا اخي!.
ضحك بصوت عالي قبل ان يردف بتهكم: يا بني دا انا حافظك اكتر من نفسك، انت اصلاً بتاع مصلحتك، هات من الآخر وقول عاوز ايه؟.
ضحك هو بدوره بتسليه قائلاً بمرح: اكتر حاجه بحبها فيك انك فاهمني على طول!!.
رد عليه بمرح مماثل: اكيد طبعاً دا انت تربيتي يلا!.
تساءل باستخفاف: تربيتك ازاي يا حمار وانا اكبر منك؟.
اجاب بمرح: ياعم مشيها وخلاص متلأحش على الكلمه اوي كده، اصلا احنا التنين تربيه بعض، بس قولي عايز ايه؟.
تنهد بعمق ليردف بجديه: انا عايز منك خدمه صغيره واتمنى انك تساعدني؟.
اردف الآخر بقوه: رقبتي يا صاحبي، قول عايز ايه وانا تحت امرك!.
ابتسم بهدوء مجيباً: حبيبي يا ابو الصحاب هو دا العشم برضوا!.
تساءل الآخر باقتضاب: قول!!.
نظر امامه بابتسامة خبيثه وهو يجيب: اسمعني وركز معايا كويس اوي!!.
___________________________________________
تم الأتفاق على الذهاب الى فيلا "كارمن" بعد ان اخبرهم "ادم" بدعوتها لهم فوافق الجميع ما عدا "ملك" وزوجها رفضوا الدعوه ليتدخل "ادم" كي يقنعهم الى ان وافقو أخيراً....
استعد الجميع للذهاب لهم، ركب كل منهم سيارته وانطلقوا نحو فيلا "كارمن"!..
وصلو بعد مده لتستقبلهم هي وزوجها بابتسامه مصطنعه على عكس "مالك" الذي استقبلهم بساعده كبيره وصافح الجميه بمرح..
وصل لدالى صديقته المقربه ليتساءل بذهول: مين اللي عمل فيكي كده يا "أيو"؟.
اجابت بابتسامه مرحه: سلم الجامعه يا خويا!!.
رمقها بعدم فهم لتهتف هي مصححه: اقصد اني وقعت من السلم والخرايط دي حصلت في وشي!!.
تمتم باستياء وتعاطف: يا حبيبتي سلامتك!.
بعثرت خصلاته بعشوائيه مجيبه اياه بابتسامه: الله ايسلمك يا قلبي،يله تعالى ندخل جوه!!.
اومأ لها ليمسك يدها وياخذها الى الداخل كي تتفرج على باقي الفيلا الضخمه...
_ يا اهلا وسهلا فيكم نورتونا!.
هتفت بها كارمن بثقه ليردو لها التحيه بهزه صغيره من رؤوسهم وابتسامه مجامله لتدعوم الى الداخل..
همت بالسير لتتوقف على صوته الماكر الذي همس في اذنها دون ان يراه احد: وحشتيني يا روحي!!.
نظرت له بذعر قبل ان. تسرع في خطواتها لتلحق بزوجها الذي سبقها الى الداخل تاركه اياه ينظر لاثرها بابتسامه متسليه!!.
جلسوا يتبادلون اطراف الحديث فيما بينهم ولم تخلو الجلسه من بعض مشاكسات "آية" و"مالك" ليسود الجو بعض المرح..
الا هي كانت تجلس بجانب زوجها وعينيها تحدق بين الحين والآخر الى ذاك الذي يطالعها باستمرار بابتسامه الكريهه التي تجعل قلبها يتوقف عن النبض..
لا تعلم لما قامت بامساك يد زوجها فجأة وخللت اصابعها في خاصته هي فقط ارادت ان تشعر بالأمان، ووجوده بجانبها يكفيها!..
نظر ليدها اولاً بتعجب وهو يشعر ببروده اناملها والرعشه الخفيفه عليهم ثم نظر لها متساءلاً: مالك؟ انتي كويسه؟.
اومأت بارتباك حاولت اخفائه وهي ترد بأبتسامه باهته: ايوه. انا كويسه!!
تساءل ثانياً باستغراب: اومال ايدك ساقعه كده ليه وكمان بتترعشي، انتي بردانه؟.
احابت بنفي: لا لا انا مش بردانه ولا حاجه، انا كويسه متقلقش!.
ابتسم بمرح ليهتف مردداً: متقلقش! اول مره تقوليها، غريبه يعني المفروض انك تقولي مش تقلق عليا عشان دا كلامك دايما!!.
تمتمت بحرج: خلاص ما انا اتعودت!.
اقترب برأسه منها قائلاً بابتسامه: بجد؟.
أومأت بابتسامه خجله: اهاا!!.
هتف بمرح: حيث كده بقى انتي لازم تتعلمي بسرعه عشان نضمك لشله الهبل بتاعتنا!!
عقدت حاجبيها باستغراب متساءله: شله هبل؟ يعني ايه؟.
اجاب بضحكه خافته: الشله بتاعتنا انا و"ادهم" و"ملك" و"آية" انتي هتنضمي لينا!!.
ابتسمت باتساع قائله: بجد! انا موافقه طبعاً!!.
رد لها الابتسامه: نورتي شلتنا يا حجه!!.
رفعت حاجبها لتردد باستنكار: حجه!!.
اجاب بضحكه: ايوه حجه، وانتي لازم تاخذي على الكلام دا عشان دا اسلوب الشله ابتاعتنا تمام؟.
اومات بانصياع رغم انها لم تفهم شيئ: تمام!!.
انتبهوا جميعهم على صوت جرس الباب لتذهب الخادمه التي احضرتها "كارمن" صباحاً وفتحت الباب لتجد امامها شاب في منتصف الثلاثينات طويل القامه وجسد رياضي ذات بشريه خمريه وعيون بنيه لامعه وشعر اسود طويل نسبياً..
تساءلت الخادمه بهدوء: تفضل حضرتك عايز مين؟.
رد بصوته الخشن: انا عايز "مروان" باشا!!
تمتمت باحترام: اقوله مين؟.
رد بنفس النبره: قوليله "محمد عادل" وهو هيعرفني!!.
أومأت له وتحركت الى الداخل تاركه اياه لوحده.. وصلت لهم لتقف امامه هاتفه بهدوء: "مروان" باشا، في حد جاي من طرفك وقال ان اسمه "محمد عادل"!.
هب من جلسته بسرعه ليهتف بلهفه: دخليه بسرعه!!.
أومأت بانصياع وذهبت لتختفي من امامهم وهو يقف ينظر الى الباب بلهفه جعلت الجميع يستغربها.. ما هي الى ثواني وكان المدعو" محمد"يدخل بهيبته وابتسامته الرجوليه الرائعه هو حقاكان رجل وسيم..
استقبله "مروان" بابتسامه متسعه وقام باحتضانه بقوه ليبادله الآخر بالمثل...
ابتعد عنه ليربت على كتفه قائلاً بابتسامه: وحشتني يا صاحبي؟.
رد"محمد" بابتسامه: انت اكتر يا صاحبي!!.
دعاه للجلوس قائلاً: تعالى اتفضل عشان اعرفك على الكل!!.
هز رأسه بايجاب وتحرك نحو الجميع الذين يطالعونهم باستغراب وعدم فهم حتى "كارمن" فهي لا تعرف من يكون هذا الشخص الغريب!!.
هتف "مروان" بالجميع: الأستاذ "محمد عادل" صاحبي من زمان وعشره عمري!!.
رحب به الجميع بهزه من رؤوسهم ليشاركهم الجلسه وبدا دور "مروان" في التعريف في ما بينهم..
انحنى "محمد" على صديقه ليهمس من بين اسنانه بتهكم: استاذ! عملتني استاذ؟.
اجابه الآخر بنفس النبره دون ان يلاحضهم احد: اومال عايزني اقولهم ايه، عايزني اقول "محمد عادل" تاجر المخدرات؟!.
ابتسم بغيض ليهمس: طب اقفل بوقك بقى احسن هتفضحنا، وقولي انهي وحده من البنات دول هي المطلوبه؟.
قالها وهو يوزع نظراته بين الثلاث فتيات "ملاك" و"ملك"و"آية" ليرد "مروان" بابتسامه ملتويه: البنت اللي شعرها اسود دي، هي المطلوبه!!.
نظر الى "ملك" التي انشغلت بالحديث مع اخيها الصغير ليقول باعجاب: مزه الصراحه، يا حرام ان الجمال دا هيبقى تحت التراب؟.
ثم نقل نظراته نحو "ملاك" ليحدق بها بانبهار ليهمس لصديقه: طب البت الشقره دي تلزمكم بحاجه؟.
اختفت ابتسامته ليحل محلها الحنق والغضب ليهمهم بتساءل مقتضب: ليه؟.
رد وهو يعض على شفته السفلى برغبه: اصلها صاروخ ودخلت دماغي وقلبي كمان ولو عايز تخلص منها انا معنديش مشكله خالص وهخلصك منها دلوقتي وهاخذها معايا!!.
صر على اسنانه بغضب ليمسك بفك صديقه بقوه آلمت الآخر لينظر له بتعجب حين همس له بتهديد: دي تشيلها من دماغك خالص عشان لو قربت منها ساعتها انا اللي هكسر ايديك وادفنك وانت عايش ومش هيهمني لا عيش ولا ملح، امين يا صاحبي؟.
مسك كفه التي تضغط على فكه ليبعده عنه قبل ان يتساءل بسخريه: ايه هي تخصك ولا ايه؟.
رد بصرامه غير قابله للنقاش: ايوه اتخصني واللي يقرب منها انا همحيه من على وش الأرض!.
ابتسم بتهكم ليردف بمزاح: لا وعلى ايه انا مش عايز اتمحي من الأرض خليني هنا احسن!!.
استرسل حديثه بعد ان تحولت نبرته للجديه: بس قولي انت عايزني انفذ العمليه امتى؟.
زفر بعمق اودع به غضبه الذي اثاره صديقه بكلامه عنها ليرد: انا هتصل بيك وقولك امتى تنفذ العمليه، بس انا عايزك تبقى جاهز في اي وقت تمام؟.
أومأ بانصياع: تمام!!.
___________________________________________
جلسوا يحتسون الشاي بعد ان انتهوا من وجبه الغداء التي وضعتبها "كارمن" مالذ وطاب ليتشاركو اطراف الحديث في ما بينهم ولم يخلوا جوهم من مشاكسات ومشاجرات "مالك" و"ادم"التي لا تنتهي وبالطبع لم يخلوا من نظرات "محمد" التي ضلت تلاحق "ملاك" وتتابع كل حركه تقوم بها...
وبسبب شروده بها لم يشعر الا وكأس الشاي قد انزلق من يده ليسقط على ثيابه.. نهض من مكانه لينتبه عليه الجميع..
تساءل "مروان" بقلق: انت كويس، اتحرقت ولا حاجه؟.
طمئنه قائلاً: لا لا انا كويس، بس قولي الحمام فين عشان اضبط هدومي اللي باضت دي؟!.
رد بسرعه: هتلاقيه جوه على ايدك اليمين!.
هز رأسه بخفه وتوجه نحو الداخل ليعدل ثيابه وينضفها من بقع الشاي التي سقطت عليه وفي نفس الوقت شعرت "ملاك" بالعطش..
نظرت بجانبها لم تجد كأس ماء فنهضت بهدوء لتتوقف على صوت زوجها الذي تساءل: انتي رايحه فين؟.
اجابت بتلقائيه: رايحه المطبخ عشان عطشانه اوي هشرب كوبايه ميه ورجع بسرعه!.
أومأ بتفهم لتتحرك هي ناحيه المطبخ، فتحت الثلاجه واخرجت قنينه مياه لتشرب منها وتروي عطشها، اغلقت القنينه الصغيره واعادتها لمكانها واستدارت عائده ادراجها، ولكن ما ان خطت قدمها باب المطبخ حتى التوت قدمها وكادت ان تسقط لتتلقفها يد خشنه قد حاوطت خصرها بقوه مانعه سقوطها على الأرض..
تعلقت هي في عنق هذا الرجل دون ان تعرف هويته بسبب عينيها التي اغلقتهم بخوف...
ثم فتحتهم رويداً رويداً حين احست انها في امان ولن تسقط، لتتوسع عينيها وهي ترى المدعوا "محمد" هو من يمسك بها وابتسامه جانبيه خبيثه تتراقص على ثغره..
اعتدلت في وقفتها بسرعه مبتعده عنه بأرتباك وتوتر لتتمتم بتلعثم: شـ.. شـ.. شكراً لحضرتك!!.
رد بصوت هادئ وابتسامه: مفيش داعي انك تشكريني، بس انتي كويسه؟.
أومأت برأسها لتجيب: ايوه.. ايوه انا كويسه، عن اذن حضرتك؟!.
قالتها وهمت بالتحرك ولكنها كادت ان تسقط مره اخرى لانها لم تستطع ان تضغط على قدمها التي كانت تؤلمها بسبب الألتواء الطفيف فقام هو بأمساكها من ذراعها حتى لا تسقط..
هتف وهو يأمرها بأهتمام لتجلس على الكرسي الموجود على الحانب: تعالي اقعدي هنا عشان اشوف رجلك!.
همت بالرفض ولكنها صمتت حين قام هو بسحبها ليجلسها على الكرسي عنوه بل الأسوء انه جثى على ركبتيه امامها ورفع قدمها التي تؤلمها على ركبته وحاول رفع الفستان الذي ترتديه عن قدمها قليلاً ليرى مكان الأصابه..
صاحت هي بذعر وهي تحاول منع يده من رفع فستانها: انت بتعمل ايه؟.
نظر لها ليردد بجديه: اهدي، انا مش هعمل حاجه، هشوف رجلك بس!!.
تمتمت بارتباك وهي تحاول النهوض: لا لا لا، شكراً انا كويسه!!.
منعها من النهوض قائلاً بصرامه: لو سمحتي اقعدي انا مش هعملك حاجه هشوف رجلك لتكون اتكسرت!!.
_ وانت مالك بيها يا روح امك؟.
صدح صوت "ادم" الذي اتى لرؤيه جنيته خين تأخرت ليرى هذا المنظر امامه، انتفض الأثنان على صوته الذي هدرعالياً ونظروا له ليجدو ان الغضب قد سيطر على ملامحه وعروق يده بدأت بالضهور من شده ضغطه على كف يده...
همست هي بحروف اسمه بذعر وهي تراه يقترب منهم بسرعه خطره ويمسك الجالس على الأرض من ياقه قميصه ليوقفه هادراً في وجهه: انت كنت بتعمل ايه يلا؟.
رد "محمد" بذهول من صراخه بوجهه: اهدى لو سمحت وافهم الموضوع!؟.
كان جواب "ادم" عليه هي لكمه قويه تلقاها فكه الذي ادرك انه قد تحطم من قوه الضربه ليسقط على الارض متألماً...
شهقت هي عالياً لتنهض بسرعه متحمله آلام قدمها لتوقف امامه وهي تصيح: انت بتعمل ايه يا "ادم"؟.
نظر لها بعيون تطلق الشرار قبل ان ينحني على ذلك الجاثي على الارض ويسحبه من قميصه ليوقفه امامه صائحاً بحده: انت كنت عايز تلمس مراتي يا زباله؟.
توسعت عيني الأثنان بذهول مما يتفوه به ليردد "محمد" بتبرير: لا صدقني انت فاهم غلط، انا كنت بحاول اساعدها عشان...
بتر حديثه على اثر اللكمه الثانيه التي تلقاهه منه أيضاً ولكنه لم يسقط بسبب يد "ادم" التي تمسك بتلابيبه...
اتى الجميع جرياً اثر اصواتهم العاليه ليحدقوا بانشداه لما يحصل و"ملاك" تمسك بذراع "ادم" وتحاول ابعاده صائحه بقلق: يا "ادم" ارجوك سيبه، انت فاهم غلط، سيب الراجل ارجوك!!.
صرخ بها هادراً بحده: اسيب مين يا ماه، دا كان عاوز يلمسك وعايزاني اسيبه دا انا هموته!!.
واكمل عليه بالضربات الموجعه والآخر يحاول تفاديها ولكن دون جدوى..
نظرت هي لهم لتصيح: انتو واقفين تتفرجو اعملوا حاجه!!
ليركض "مروان" و"ادهم"ناحيتهم وياحولون تخليص "محمد" من بين يديه..
امسك "ادهم" شقيقه من الخلف ليبعده قائلاً: خلاص يا "ادم" اهدى؟.
هدر بغضب جحيمي وهو يحاول التملص من بين يدين اخيه: ابعد عني دا انا هشرب من دمه !!.
اسند "مروان" صديقه ليجعله ينهض وهو في اسوء حالاته..
رمق "مروان" "ادم" بغضب ليصيح: انت ازاي تتجرأ وتعمل كده في صاحبي وفي بيتي كمان؟.
قابله الآخر بحده بعد ان ابعد اخيه عنه: صاحبك يا خويا اللي بتقول عليه دا كان عايز يلمس مراتي، وعايزني اسكت؟!.
رمق صديقه بحده ليهتف الآخر بسرعه: والله العظيم معملت حاجه، هو فاهم الموضوع غلط، انا كنت بحاول اساعدها بعد ما رجلها اتلوت والله!!.
ثم وجه نظره لها ليصيح: متقولي حاجه؟.
اردفت هي بلهفه لزوجها: ايوه يا "ادم" هو دا اللي حصل صدقـ...
_اخرسي!..
انتفضت حين قاطعها هادراً فيها بأنفعال لتحدق به بدهشه ولكنه لم يعيرها اهميه ووجه نظره مجدداً نحو "مروان" وصديقه قائلاً بتحذير: بصوا بقى والكلام دا للكل، مراتي خط احمر واللي يحاول بس انه يبصلها بطرف عينه انا هفرمه فــاهـمـيـن!!.
انهى كلماته ليمسكها من ذراعها بقوه ويسحبها خلفه ليخرجوا من المنزل غير مبالي بوجع قدمها الذي بدأ يؤلمها حقاً..
لحق بهم الجميع بعد ان اعتذر "فوزي" لهم على ما بدر من ولده لتوصلهم "كارمن" حتى تودعهم عند الباب..
نظر "مروان" اليه وعينيه كألجحيم ليهتف "محمد" بسرعه: والله يا "مروان" ما عملت حاجه، انا كنت عايز اساعدها بس صدقني!!.
زفر بضيق ليتمتم حانقاً: امشي دلوقتي واستنى مكالمه مني!.
أومأ له بانصياع وتحرك بصعوبه بسبب آلام جسده التي سببها له "ادم" وخرج من المنزل متوجه لمنزله هو!!.
___________________________________________
كانت طوال الطريق تحاول ان تفهمه ما حدث ولكنه لم ينصت فقد كان الغضب يسيطر على جميع حواسه لا يرى امامه سوى منظرهم وهو يحاول لمس قدمها والأسوء انها حاولت الدفاع عنه أيضاً..
وصل الى المنزل ليوقف السياره على حين غفله لترتد هي الى الأمام، التفتت له لتجده قد ترجل من السياره كألعاصفه وتوجه ناحيتها، فتح الباب وامسكها من ذراعها بعنف وسحبها خلفه غير مبالي برجائها له ليسمعها...
وصل الجميع خلفه ليروه وهو يجرها هكذا حاولت "ملك" اللحاق بهم ليمنعها زوجها قائلاً: تعالي هنا ملكيش دعوه، هي مراته وهو هيعرف يتصرف معاها كويس!.
هتفت بأعتراض: انت مش شايف حالته، دا ممكن يأذيها؟.
زمجر بصرامه محذره: قولتلك ملكيش دعوه، متدخليش انتي!!.
تأففت بحنق وهي تضرب قدمها بالأرض بغيض وتكتف ذراعيها على صدرها لترمق زوجها بغيض..
___________________________________________
ادخلها الغرفه لينفضها عن يديه بقوه عادت على اثرها عده خطوات الى الخلف..
حدقت به بذعر وهي تراه يدور في الغرفه كألمجنون ووتيره انفاسه باتت تسمعها بوضوح، ينفث انفاس حاره قادره على حرقها..
تابعته بصمت مترقب لتشهق فجأة حين اقترب منها على غفله صارخاً بها: انتي ازاي تسمحيله انه يقرب منك هااااا، ازاي تسمحيله يلمسك، قولي ازاي؟.
ارتعشت اوصالها من صراخه الحاد الذي اصم اذنيها ولكنها تمتمت بتبرير مستميت: والله انت فاهم غلط، هو مش عمل حاجه، كان عايز يساعدني بس عشان رجلي والله هو دا اللي حصل!..
صرخت جافله وهي تضع كفيها على اذنها حين قام هو بأمساك بمزهريه كانت موضوعه على طاوله صغيره ليرميها على الأرض بعنف وتتهشم الى قطع صغيره..
ليهدر عالياً: مدافعيش عنه، مدافعيش عنه فاااهمه؟!.
ابتلعت ريقها بصعوبه لترد: انا مش بدافع عنه انا بقول الحقيقه، انا مكنتش اعرف انه هيعمل كده والله!.
زمجر بحنق: ولما شوفتيه وهو بيرفع رجلك ممنعتيهوش ليه، ولا الوضع كان عاجبك؟!.
توسعت عينيها بذهول مما يتفوه به من كلام احمق لتتحلى ببعض الشجاعه وهي تصيح به بغضب: لحد هنا وكفايه، انا مش هسمحلك انك تتطاول اكتر من كده، انا حاولت افهمك الموضوع وانت مش عايز تستوعب حاجه، انت مش مصدق غير اللي صورهولك عقلك المريض، وانا قولتلك قبل كده انا مش مضطره اني ابررلك اي حاجه انا بعملها عشان انت مش وصي عليا، وحكايه الجواز المزيف اللي عاجبك دا انا هنهيه بأسرع وقت، وهطلقني عشان انا مش مجبره اني اعيش مع واحد همجي ومريض ومش متفاهم زيك، لحد هنا وخلاص!!.
وحل الصمت الذي باتو يستمعون الى صوت انفاسهم الساخنه من خلاله، هو يطالعها بغموض اخافها قليلاً، لا ليس قليلاً بل كثيراً وهي ترى عينيه التي تحولت للون القاتم وعروقه التي ضهرت بجانب جبينه وقبضته التي يعتصرها بقوه غاضبه...
همت بالخروج للتخلص من بطشه الذي سيطيلها لا محال فتحركت نحو الباب بسرعه وقبل ان تصل الى الباب شهقت بقوه حين امسكها من ذراعيها ليعتصرها على الحائط خلفها وقبل ان تفتح فمها للحديث اغلقه هو بقبله عاصفه جعلتها تتصنم مكانها،قبله اودع بها جميع مشاعره المتناقضه ما بين الغضب والغيره والحب والرغبه وخصوصاً ان منظرها صباحاً لم يفارق خياله...
حاولت ابعاد رأسها عنه ولكنه امسك رأسها من الخلف ليثبته بعد ان ترك ذراعيها واليد الأخرى حاوطت خصرها بتملك اطاح ما تبقى منها من تماسك...
استمرت قبلته لها لدقائق طويله دون ان تبادله هي، شعرت ان انفاسها ستنقطع بسبب قله الهواء الذي منعه عنها فتملصت من بين ذراعيه لتبعده ولكنه كان كألجبل لا يتزحزح قيد نمله..
شعرت بالأختناق حقاً وانها بحاجه الى الهواء ليرأف هو بها بعد ضغطت على صدره طالبه بعض الهواء ليفصل القبله بينهما وابتعد عنها بضع سانتيمات..
شهقت بقوه لتأخذ انفاسها التي انقطعت وصدرها يعلو ويهبط بسرعه رهيبه، اجفلت حين الصقها به مجدداً لتدرك انها ما زالت حبيسه ذراعيه..
نظرت له بذعر وانفاسه المتسارعه تضرب جانب وجهها بحراره لتسمعه يهمس بخطوره في اذنها: انا جوزك غصب عنك، ولو كنتي متعشمه اني ممكن اطلقك تبقي غلطانه، غلطانه اوي، عشان انا مش هطلقك عشان انتي بتاعتي انا وبس، وايوه انا الوصي عليكي عشان انتي مراتي خلي الكلمه دي في دماغك واوعي تنسيها، ولو جبتي سيره الطلاق تاني على السانك انا هوريكي ايام سوده وهتندمي ندم عمرك، امشي معايا عدل عشان انا واحد مجنون وممكن اخرج جناني عليكي، فأحسنلك تتعدلي معايا، فاهمه!!.
هدر باخر كلمه بتهديد قبل ان يرميها على السرير بقوه ويخرج من الغرفه باكملها...
حدقت في اثره بصدمه قد شلت تفكيرها لتيقن انها قد اوقعت نفسها في ورطه كبيره لن تستطيع الخلاص منها بسهوله..
اعتدلت لتستقيم في جلستها لتمسك بهاتفها بسرعه وتضغط عليه عده ازرار تحفظهم عن ضهر قلب، تتصل بذلك الذي بسببه اقحمت نفسها في هذه الزيجه المزيفه التي على ما يبدو انها لن تبقى مزيفه الى الأبد...
وضعت الهاتف على اذنها تنتظر الأجابه بتوتر ملحوظ وفور ان اتاها الرد هتفت هي بأستنجاد: الحقني يا "ادهم" اخوك مش عايز يطلقني!!.
___________________________________________
توقعاتكم...
دمتم سالمين احبتي...
#bybo
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!