اعظم حب..
ليس من يبهرنا في اللقاء الأول!..
بل من يتسلل داخلنا دون ان نشعر!!.
___________________________________________
تابعوا جميعهم "ادم" باهتمام وهو ينزل درجات السلم بسرعه وعصبيه بانت على ملامحه.. تخطاهم دون ان يرميهم بنظره واحده ولم يكترث لنداء اخيه وابيه ليخرج من المنزل برمته...
زفر "ادهم" بأرهاق ليجد زوجته قد نهضت ليوقفها هو: رايحه فين؟.
ردت بسرعه: هروح اشوف عمل فيها ايه!.
زمجر بحزم: اقعدي يا "ملك"، سيبيها لوحدها دلوقتي!.
همهمت بأعتراض: بس...
قاطعها بصرامه وهو يسحبها من ذراعها لتجلس ثانياً: قولتلك اقعدي بقى!!.
نفخت بغيض في وجهه ليرمقها بتحذير فأبعدت هي وجهها عن ناظريه لتنظر امامها بتبرم..
صدح صوت هاتفه بجيبه ليخرجه وينظر الى اسم المتصل، عقد حاجبيه باندهاش قبل ان يجيب بحذر: ايوه!!.
وكان الرد الذي اتاه صاعقاً: الحقني يا "ادهم" اخوك مش عايز يطلقني؟!.
نظر الى والديه وشقيقته ثم زوجته يطالعهم بارتباك ليتأكد انهم لم يسمعوا شيئاً من صوتها الذي صدح عالياً...
نهض من مكانه ليخرج الى الحديقه تحت نظرات عائلته المتعجبه...
صدح صوتها ثانياً: انت مش بترد ليه؟.
تمتم بغيض من بين اسنانه: هششش، وطي صوتك انتي مش قاعده لوحدك في البيت، اتكلمي بالراحه بدل ما حد يسمعك ونروح في داهيه؟!.
سمع زفرتها الحانقه قبل ان تتمتم بخفوت يائس: ارجوك ساعدني يا "ادهم"؟.
هتف بجديه: ايه اللي حصل؟.
اخذت نفس عميق لترد بصوت مختنق كانها ستبكي: "ادم" قال انه مش هيطلقني، وقال ان انا بتاعته، وقال لو عدتي كلمه طلاق تاني هوريكي ايام سوده، وقعد يهددني، وكمان هو باســ...
وضعت كفها على فمها لتمنع باقي حديثها الذي بدأت تسترسل به دون انتباهه...
ابتسم هو بخبث حين فهم مقصدها ليتساءل بمكر: وكمان ايه كملي؟.
هتفت بارتباك: ولا حاجه.. هو قال كده بس، هو كان عصبي اوي وكان بيزعقلي، ولما قولتله طلقني اتحول فجأة وبقى زي المجنون، ارجوك يا "ادهم" اعمل حاجه!.
انصت لها بصمت قبل ان يهتف بهدوء مقتضب: اعمل ايه يعني؟.
هدوئه اغاضها كثيراً لتهدر به بنرفزه: اعمل اي حاجه، مش انت اللي ورطتني في المصيبه دي وقولتلي اتجوزيه، ودلوقتي لازم تلاقي حل عشان تخلصني، انا مش عايزه اعيش مع المجنون دا!!.
تمتم بعتاب: لاحضي انك بتتكلمي عن اخويا!!.
صاحت هي بنفاذ صبر: متجننيش يا "ادهم"، اعمل حاجه بقولك؟!.
زم شفتيه قبل ان ينطق لتهدئتها: طيب ماشي ماشي، بس وطي صوتك هتفضحينا، اقفلي دلوقتي وانا هفكر في حل كده وقولك تمام؟.
اجابت بانصياع: تمام!!.
ليغلق الهاتف بعدها ويتنهد بعمق محدثاً نفسه بتهكم: قال عايزه تطلق قال، وعايزاني اساعدها، دي مجنونه دا انا مصدقت انهم اتجوزو وعايزه تطلق دلوقتي!!.
تنهد مجدداً قبل ان يشرد في تفكيره ليعود في ذاكرته حين طلب منها الزواج بأخيه...
Flash back...
وجهت انظارها الى الاسفل لترى "ادم" ما زال جالساً على الارجوحه.. يجلس باريحيه ويستند برأسه على حافه المقعد وهو مغمض العينين.. يهز نفسه للامام والخلف بانتضام وعلى شفتيه ابتسامه حالمه.. تنهدت وهمت بغلق النافذة.. وتوجهت نحو السرير ولكن قطع سيرها طرقات خافته على الباب..
عقدت حاجبيها بريب فمن الذي سيأتي لها في هذه الساعه المتأخره من الليل..ذهبت لتفتح الباب....
هتفت باستغراب وتعجب وهي تراه واقف امامها:"ادهم".. خير في حاجه...
اجابها بجمود غامض: عايز اتكلم معاكي بموضوع مهم...
عقدت حاجبيها بتعجب واستغراب لتتساءل بحذر: طيب تمام، تعالى ادخل!.
هتف باعتراض: لا مش هنا، اخوكي نايم خلينا نتكلم في مكان تاني؟.
أومأت بانصياع لتلحق به بعد ان تحرك من امامها، ادخلها الى احدى الغرف الفارغه وجلس الأثنان متقابلين..
تمتمت من فورها بقلق: في ايه يا "ادهم" انت خوفتني؟.
تمتم بهدوء: متخافيش، انا بس كنت عايز اقولك على حاجه!؟.
تساءلت بحذر: تقول ايه؟.
ضيق عينيه لينطق بغموض: انتي مش قولتي انك مش عايزه ترجعي امريكا تاني؟.
أومأت بأيجاب ليكمل: وعارفه كمان ان مامتك هتيجي عشان تاخذك انتي واخوكي صح؟.
أومأت مجدداً لتهتف بعدم فهم: ايوه عارفه، وانا عايزه استعجل بأجرائات السفر قبل ما هي تيجي!.
تمتم بجديه: بصي يا "ملاك" لازم تعرفي ان موضوع السفر بتاعك دا هيطول وهياخذ وقت ومحدش عارف مامتك هتييجي امتى، يمكن بكرا او بعد بكرا او اللي بعده يعني محدش فينا ضامن هنشوفها قدامنا امتى!.
تساءلت بحيره: طيب انت عايزني اعمل ايه؟.
رد بجديه: مفيش غير حل واحد هيخلصك من كل دا؟.
اردفت بلهفه: ايه هو، قول بسرعه؟!.
اخذ نفس عميق قبل ان يزفره ببطئ، نظر لها للحظات ثم همهم بتأني حذر: الحل انك تتجوزي "ادم"!!.
توسعت عينيها بذهول صادم لتتمتم: انت بتقول ايه؟.
اسرع بقوله ليفهمها: افهميني، دا الحل الوحيد اللي هيخلصك من اللي انتي فيه؟.
هبت واقفه قائله بنفي: لا طبعاً انا مش موافقه على اللي بتقوله دا!.
نهض بدوره ليقابلها هاتفاً بصبر: معندناش حل غير كده، ارجوكي افهمي!!.
هتفت باعتراض: افهم ايه، يعني انا بحاول اخلص من مصيبه تيجي انت وعايز تدخلني في مصيبه تانيه؟!.
اسرع قائلاً: مفيش مصيبه ولا حاجه بالعكس احنا كده هنحط مامتك قدام الأمر الواقع ومش هتقدر تعمل حاجه او حتى تاخذك معاها من غير اذن جوزك!!.
هزت رأسها بنفي عده مرات قائله بتوتر: لا.. لا لا لا.. انا مش هعمل كده أبداً!!.
زفر بصبر ليسترسل بهدوء: انا عارف انتي خايفه من ايه.. انتي خايفه انك ترتبطي فيه وارتباطكم يدوم للآخر، بس انا عايز اطمنك وقولك مفيش حاجه من دي هتحصل، انتي و "ادم" مش هتفضلوا متجوزين، اول ما مامتك تعرف بجوازكم وترجع امريكا هو هيطلقك وانا اضمنلك الكلام دا، اوثقي فيا!!.
زاغت عينيها بحيره، لا تعرف ماذا تفعل، حديثه اقنعها قليلاً، ولكنها ما زالت متردده...
نظرت له مهمهمه بتردد: طيب.. طيب واحنا هنقنع "ادم" ازاي في موضوع الجواز دا؟.
ابتسم لأقتناعها بفكرته ليرد عليها بسرعه: دي سيبيها عليا انا، انا هقولك هتعملي ايه وانتي عليكي تنفذي وبس!..
تساءلت بعدم راحه: انت عايزني اعمل ايه؟.
ابتسم بجانبيه هاتفاً: الأول احنا لازم نثبت ان انتم التنين اتجوزتوا عرفي؟!.
حدقت به بصدمه لتتمتم: انت بتقول ايه، جواز عرفي ايه؟.
استرسل كانه لم يسمعها: وبعد ما الكل يعرف بجوازكم دا اكيد الكل هيلوم "ادم" وهو مش هيرضى انهم يتكلموا عليه او عليكي وهيضطر ان يعمل جوازكم رسمي وكـ...
قاطعته بعدم فهم: ثانيه بس، انت ايه اللي يخليك واثق انه ممكن يعمل كده ويعمل الجواز رسمي، ايه اللي هيجبره انه يعمل كده وخصوصاً لما هو يعرف في موضوع الجواز وهو مش دريان عنه حاجة؟.
رد بابتسامة واثقه: عشان انتي هتقوليله على الحقيقه!.
تمتمت بتعجب: حقيقه ايه؟.
رد ببساطه: الحقيقه اللي قولتيهالي، انك هربتي من بيت اهلك عشان مامتك عايزه اتجوزك، وهو اكيد هيتعاطف معاكي ومش هيرفض انه ايساعدك عشان دا اخويا وانا عارفه، وعشان تضمني اكتر انتي هتعملي معاه اتفاق والأتفاق هيكون انه هيطلقك اول ما مامتك ترجع امريكا وانتي هتسافري وتشوفي حياتك، ها قولتي ايه؟.
صمتت لتزم شفتيها متحيره في اختيار قرارها، هل تقبل ام ترفض كانت متحيره حقاً..
رفعت عينيها له لتتساءل بضعف: بس "ادم" ذنبه ايه عشان اورطه معايا في اللعبه دي؟.
رد تلقائياً بجديه: ملوش ذنب بس انا عايز مصلحتك وعايز اساعدك ومفيش غير الحل دا، وعلى فكره كل اللي اتكلمنا فيه دا انا هقوله لـ "سامي" عشان ميبقاش عملتي حاجه من وراه وكمان يعرف يتصرف كويس، تمام!!.
ترددت نظراتها قبل ان تتمتم باستسلام: طيب واحنا ازاي هنعمل الجواز العرفي دا؟.
ابتسم باتساع وهو يرد بأريحيه: هقولك!!.
واتفق معها على لعبه التوقيع التي خدعت بها "ادم" مسبقاً ونفذتها بحذافيرها، وقام هو بابلاغ "سامي" بخطته ليقابله الآخر برحابه صدر ويخبره انه يثق بما يفعله وكان هذا هو نفس اليوم التي كانت "كارمن" تتواجد في منزله ليطالعها هو بنظرات متشفيه...
Back...
عاد لواقعه ليتنهد بأرهاق وتعب قبل ان يتمتم بخفوت: ربنا يستر ومتعرفش حاجه يا "ادم"، عشان لو عرفت هتهد البيت فوق دماغي، انا عارفك دا انت دماغك جزمه قديمه!!.
انهى حديثه ليتوجه نحو الداخل ويفكر في حل لهذه المعضله...
___________________________________________
نهضت عن الفراش بصعوبه بعد ان اغلقت الهاتف مع "ادهم" لتتوجه نحو المرآه بخطوات بطيئه ومتأنيه بسبب وجع قدمها الذي بدأ يؤلمها كثيراً...
وقفت امام المرآة تنظر الى شفتيها التي بدأ يضهر بها تورم طفيف، تلمستهم ببطئ لتترقرق الدموع في عينيها مما فعله بها عنوه وكلماته المهدده لها، هي لم ترد ان يحدث هذا بينهم، لا تريده ان يتعلق بها وهو منذ قليل اخبرها انها باتت خاصته ليضع عليها ختم ملكيته، ولكن ما اخافها حقاً انها لم تخشى قبلته بل على العكس هي كانت مستمتعه وشعرت بأحاسيس تشعر بها للمره الأولى، شعرت بذوبانها بين يديه واستسلامها لهجومه العنيف، لا تعلم لما حدث معها هذا وهي تخشى جميع جنس ادم ولا تثق بهم وهذا ما اخافها، هي لا تريد ان تتعلق بأحد آخر فيكفي ما حل بها من قبل، تخشى ان تدخل في علاقه ستدمرها في النهايه كعلاقتها السابقه الذي ما زال اثرها موجود داخلها!!.
اغمضت عينيها بقوه لتطرد تلك الذكريات التي هاجمتها مجدداً، فتحت عينيها لتتحرك بصعوبه وتجلس على السرير وهي ترفع قدمها بحذر ثم رفعت طرف فستانها لتحدق بقدمها التي تورمت قليلاً، ضغطت عليها باناملها لتزم شفتيها بألم..
انسابت دموعها على وجنتيها لا تعلم هل هي بسبب آلام قدمها ام آلامها النفسيه وذكرياتها الموجعه الذي اعادها لها "ادم" بقبلته الساحره..
مسدت على قدمها بلطف آمله ان يختفي ألمها ولكن وجعها قد تزايد لتتدفق الدموع بعينيها اكثر وتجهش في البكاء كطفله صغيره...
اجفلت حين انفتح الباب فجأة لتضهر اختها امامها فمسحت دموعها بسرعه واعتدلت في جلستها..
اقتربت "ملك" منها بملامح قلقه لتهتف وهي تجلس امامها: ايه يا "ملاك"، مالك يا حبيبتي بتعيطي ليه؟.
هزت رأسها مجيبه بصوت مختنق: مفيش حاجه يا" ملك" متقلقيش!.
ردت الأخرى بقلق اكبر: مقلقش ازاي، في ايه مالك، هو عملك حاجه؟.
لم. تستطيع التحمل فانفجرت في البكاء مره اخرى وهي تهتف بألم: رجلي يا "ملك" بتوجعني اوي، حاسه انها اتكسرت!.
ذعرت ملامح الأخرى قبل ان تتمتم لتحاول تهداتها: طيب اهدي بس وخليني اشوف رجلك!!.
مدت يدها لتسحب قدمها بلطف لتحدق بها بأهتمام قبل ان تزفر براحه ثم تقول: الحمدلله مفيش حاجه، متقلقيش دا مجرد ألتواء بسيط!!.
همهمت بنبره باكيه: بس هي بتوجعني!!.
ابتسمت برقه لتمسد على وجنتها قائله بأطمئنان: متخافيش يا روحي دلوقتي احطلك مرهم والوجع هيروح!..
أومأت برأسها بخفه لتكف عن البكاء وحدقت بأختها التي ابعدت يديها عنها وضلت تنظر لها بنظرات ثاقبه!!.
تساءلت بتعجب: ايه يا "ملك" بتبصيلي كده ليه؟..
فاجئتها بردها الغامض وابتسامتها الماكره: مفيش، بس الضاهر كده ان في مكان تاني لازم تحطيله مرهم عشان ميورمش اكتر!!.
عقدت حاجبيها متساءله بعدم فهم: مكان ايه مش فاهمه!!.
اجابتها بخبث وهي تشير لشفتيها: شفايفك ياختي، انا دلوقتي عرفت سي "ادم" عمل فيكي ايه!!.
اقرنت قولها بغمزه من عينها لتحمر بشره الاخرى بخجل لتهتف بحده مرتبكه: انتي بتقولي ايه يا "ملك"، عيب كده على فكره، هو معملش حاجه!.
رمقتها بنظرات ذات مغزى قائله بلؤم: يا شيخه، عليا انا برضو الكلام دا!..
تمتمت بخجل: خلاص بقى يا "ملك"!..
ضحكت بتسليه وهي ترى منظرها ووجها الذي اصطبغ باللون الأحمر لترأف بها قائله من بين ضحكاتها: طيب ماشي، انا هروح اجيبلك المرهم وراجعه على طول!!.
أومأت بسرعه لتتخلص من كلماتها المحرجه، تابعتها بعينيها الى ان اختفت تماماً لتتنهد براحه قبل ان تهمهم بغيض: الله ايسامحك يا "ادم" على اللي عملته فيا!!.
___________________________________________
اسدل الليل ستائره ليكحل السماء بسواده الساحر، عاد هو الى المنزل بعد مده طويله قد قضاها في الخارج ليفكر بما فعله، هو لا يصدق الى الآن انه قبلها، قد تذوق طعم شفتيها الذي لطالما حلم بهم، لا يصدق ان هذه الكلمات قد خرجت من فمه ليعلنها ملكيته، ولكنه على حق هو لم يخطأ هي فعلاً ملكه وزوجته، ولم يستطيع التحمل وهو يرى رجلاً آخر يلمسها بل وتدافع عنه أيضاً، وهي من اجبرته على هذا الفعل حين استفزته بحديثها لينقض هو عليها كي يجعلها تدرك انه زوجها شائت ام أبت...
صعد درجات السلم بتأني وعلى شفتيه ارتسمت ابتسامه رائعه وهو يتذكر قبلتهم، صحيح انها لم تسايره بها ولكنه استمتع بهذا، استمتع كثيراً..
وصل الى غرفته ليفتح الباب ليجد الهدوء يعم المكان، عقد حاجبيه بأستغراب ليهمس لنفسه: هي مش موجده ليه، معقول تكون هربت؟.
نفض تلك الأفكار من رأسه حين رئاها تخرج من الحمام وهي ترتدي بيجامه من الحرير باللون الأزرق الذي يتناسق مع عينيها تاركه لشعرها العنان يتبعثر حولها بعشوائيه ليشرد هو بها، لما عليها ان تكون امامه بهذه الهيئه الملائكيه هل تريد ان يكمل ما بدأ فيه بالصباح ام تريد ان يتوقف قلبه...
اخرجه من شروده بها صوت شهقتها الخافته حين رأته امامه ليجلي حنجرته قبل ان يتساءل بخشونه: مالك، شوفتي عفريت؟.
لم تجيبه فقط حدجته بنظرات مغتاضه قبل ان تبعد عينيها عنه وتسير بخطوات عرجاء نحو السرير يبدوا ان المرهم الذي وضعته لها اختها لم ينفعها..
عقد حاجبيه من طريقه مشيها ليتساءل بأستغراب: مالك، بتمشي كده ليه؟.
تجاهلته مجدداً ولم تجيبه لتجلس على السرير غير مباليه به..
اغاضه كثيراً تجاهلها له ليتقدم نحوها ويمسكها من ذراعها بقوه ليوقفها امامه هادرا بحنق: انتي اطرشتي، مش بكلمك مبترديش ليه؟.
حاولت ابعاد ذراعه عنها هاتفه بألم: ابعد عني يا "ادم" انت بتوجعني!!.
نظر الى ذراعها الذي يمسكه بقوه ليتركه بسرعه ثم يتساءل بغيض: هو انا مش بكلمك، ممكن افهم مبترديش ليه؟.
رمقته بحنق قبل ان تجيب: يعني مش عارف، بعد اللي عملته وعايزني اتكلم معاك عادي؟.
رفع حاجبه باستهجان قائلاً ببرود: وانا عملت ايه يعني، عملت حاجه غلط وانا معرفش؟.
ردت باستنكار: ايه البرود دا، انت مش ملاحظ انك رجعت بكلامك معايا والأتفاق اللي اتفقناه سوى وبقيت بتعمل حاجات قليله ادب؟.
ابتسم بخبث واقترب منها على غفله لتتراجع الى الخلف ولكن يده التي التفت على خصرها منعتها من التراجع اكثر...
نظرت له بهلع وهو يقربها منه ويقترب برأسه منها ليهمس: وهو انا بعمل حاجات قليله ادب مع حد غريب، انا بعملها مع مراتي!..
زمجرت به: بطل تقول مراتي، انا مش مراتك افهم بقى، احنا كان بينا اتفاق وانت ملزوم انك تستمر فيه، وانت هتطلقني غصب عنك!!.
رد بهدوء: لا انا مش ملزوم على فكره، والأتفاق دا ممكن تبليه وتشربي ميته، ومفيش طلاق نهائي!!.
صاحت بأستماته: ايوه بس ليه، انت كده هترجع بكلامك معايا ووعدك ليا؟!.
تمتم بأبتسامه وببرود اكبر: تقدري تقولي ان انا راجل بحب ارجع بكلامي!!.
هتفت بأستفزاز ارعن لم تحسب عواقبه: تبقى انت كده مش راجل!!.
اختفت ابتسامته تدريجياً ليحل محلها الغضب والحنق لتدرك وقتها ما تفوهت به من كلمات حمقاء..
شهقت بفزع ضغط على خصرها بعنف يلصقها به ثم يهمس بجانب اذنها بصوت اذاب عضامها: وانا بقى هوريكي الرجوله اللي على اصولها!!.
حدقت في عينيه التي باتت كالجحيم لتهمهم بتوتر خائف: "ادم" انا.. انا مش قصدي صدقني انا كنـ...
بترت حديثها حين قام بدفعها على السرير لتقع فوقه لتتأوه هي بألم وقبل ان تعي شيء كان هو قد اعتلاها ليقيد حركتها وقيد ذراعيها فوق رأسها بيد واحده..
هتفت بهلع: انت بتعمل ايه يا "ادم"، ابعد عني؟!.
اقترب بوجهه منها ليصبح امامها مباشره لا يفصلهم شيئ ليهدر بتحذير: هشششش، ولا كلمه مش عايز اسمع صوتك!!.
تمتمت برجاء: ارجوك يا "ادم" ابعد عني، انا والله مش قصدي اقول كده، اسفه، اسفه والله!.
زمجر بحده ارعبتها: انا مش قولت اخرسي!..
تابعت بهلع وهي تشعر بيده تتسلل الى ازرار قميصها: خلاص يا "ادم" خلاص ارجوك، والله اسفه اسفه، ارجوك ابعد عني!!.
لم يستمع لها واكمل عمله، تدفقت دموعها بخوف بعد ان قام بفتح اول زر من قميصها وانتقل للآخر، لتهاجمها ذكرياتها الموجعه، يديها المقيده وفمها المكمم وجسدها العاري واقترابه الشرس منها كل هذا اتاها دفعه واحده وهي بين يديه...
اقترب برأسه من عنقها لتضرب انفاسه الساخنه بشرتها لتشعر ولأول مره بالتقزز منه، لانها لم ترى "ادم" بل رأت ذلك الوحش الذي افترسها بلا رحمه..
وقبل ان تصل شفتيه لبشرتها ابعدت هي وجهها عنه لتصيح بهستيريه اذهلته: لا لا لا لا، ابعد ابعد، كفايه كفايه ارجوك كفايه، ابعد عني ابعد عني، كفايه!!.
رفع رأسه يطالعها بذهول وهي تصرخ هكذا وعينيها مغلقه بشده والدموع تملأ وجنتيها، حقاً انصدم من منظرها، هو لم يكن ينوي ان يفعل بها شيئاً سيئاً هو اراد اخافتها فقط وتحذيرها حتى لا تكرر نفس كلماتها الحمقاء امامه، لم يدري ان هذه ستكون رده فعلها...
بدأ صراخها يعلوا اكثر ليضطر بوضع كفه على فمها ليمنع صوتها حتى لا يسمعهم احد...
تمتم بتعجب: خلاص اسكتي، انا مش هعمل حاجه، اهدي بس!!.
ولكنها لم تنصت له واستمرت في صراخها الذي كتمه بيده واخذت تتلوى اسفل جسده وعينيها ما زالت مغلقه..
هتف بقلق: خلاص يا "ملاك" اهدي ارجوكي، انا والله مش هعملك حاجه، اهدي بقى!!.
فتحت عينيها التي اصبحت حمراء من بكائها لتنظر له مباشره بتوسل ان يرأف بها..
اوجعه جداً نظرتها له ليتمتم بهمس: انا مش هعمل حاجه، انا كنت بهزر!!.
وللعجب ازدادت دموعها بالهطول اكثر لتجعله يجن اكثر، فقام من عليها فوراً لتعتدل هي في جلستها بسرعه وتعود بضهرها الى الخلف وتضم ركبتيها الى صدرها لتبدأ في بكائها من جديد...
نظر لها بحيره، لما رده فعلها مبالغ بها هكذا هو لم يفعل شيئ بعد ولن يفعل من الأساس فهذه ليست اخلاقه ولا تربيته، بل كيف يفعل هي بها هذا الشيئ لا يمكنه حقاً..
اقترب منها بحذر ليتمتم بأسمها: ملاك!!.
احتضنت نفسها اكثر هادره به بخوف: ابعد عني، متقربش متقربش!!.
اشار لها بيديه قائلاً: طيب ماشي خلاص انا مش هقرب، بس انتي اهدي لو سمحتي!!.
استمرت على بكائها ليحدق بها بحزن وهو يلعن نفسه آلاف المرات لما اوصلها اليه...
زفر بضيق قبل ان يردف بحذر: انا مكنتش عايز اعمل حاجه فيكي، انا كنت بس عايزك تخافي شويه عشان متعيديش الكلام اللي قولتيه، مكنتش اعرف انك هتعملي كده، هو انتي خوفتي مني بجد، وحقيقي صدقتي اني ممكن اعمل فيكي حاجه زي كده!!.
انتظر اجابتها بفارغ الصبر ولكنها فاجأته حين حدقت به بكره يراه لاول مره بحدقيتيها ونبرتها المتهمه: انتم كلكم شبه بعض، وانا بكرهكم كلكم، بكرهكم!..
لم يفهم مقصدها وقبل ان يتساءل كانت هي قد نهضت عن الفراش لتستقيم وتتحرك قاصده الخروج من الغرفه بأكملها، ولكن بسبب وجع قدمها لم تستطيع الأكمال لذا تعرقلت بقدمها وكانت ستسقط ليسرع هو اليها ويقوم بأمساكها بلهفه خائفه!..
ابتعدت عنه بسرعه ولكن يده قد منعتها وهو يهتف من بين اسنانه: خلاص بقى قولنا اهدي محصلش حاجه، تعالي عشان اشوف رجلك!!.
نفضت ذراعيها عنه بقوه قائله بغضب: متلمسنيش بأيدك الوسخه دي تاني فاهم!!.
كور قبضه يده ليسيطر على غضبه الذي اعادته مجدداً بكلماتها التي لا تعرف ما هي عواقبها، هو لا يريد اذيتها وهي تستفزه كثيراً غير مباليه بغضبه الذي سينفجر بها كألبركان..
رمقته هي بتحدي وقوه لا تعلم من اين اتتها، ولكن حديثه معها منذ قليل حين اخبرها انه اراد اخافتها فقط جعلها تغتاض جداً، هل يضن انها لعبه بيده ليفعل لها ما يشاء، هي لم تخطأ حين قالت انهم شبه بعضهم...
استدارت لتخرج ولكن يده التي التفت حول خصرها واسفل ركبتيها جعلتها تشهق وهي ترى نفسها في الهواء بين ذراعيه ويتوجه بها نحو السرير، طالعته برعب ضنت انه سيعيد ما فعله منذ قليل...
همت بالصراخ ليقاطعها هو بتحذير: اياكي، اياكي تزعقي او تطلعي صوت، عشان مقلبش الموضوع جد واخليكي فعلاً تندمي!.
كلماته المهدده بتهديد صريح اخافتها لتبتلع لسانها بجوفها منتظره ماذا سيفعل، وجدته يضعها على السرير بلطف ورقه متناقضه مع عصبيته وغضبه وملامح وجهه المشدوده..
جلس امامها قائلاً بجمود: هاتي رجلك!!.
لتهز هي رأسها بالرفض فزفر بضيق وقام بسحب قدمها ناحيته عنوه، تابعته بترقب وهي تراه مشغول بالنظر الى قدمها بأهتمام وهو يرى تورمها الخفيف، تذكر ما حدث بالصباح فيبدوا ان غضبه قد اعماه ونسي ان قدمها قد تعرضت للألتواء
تساءل دون ان يرفع عينه لها: هي رجلك الصبح اتلوت بجد؟.
لم يتلقى اجابه منها فرفع عينيه لها ليجدها تحدق به بعيون تملأها دموع معاتبه، فلانت ملامح وجهه قليلاً حين ادرك ألمها..
مسد على قدمها برفق فأنت بألم خافت ليتساءل هو بهدوء: هي بتوجعك؟.
أومأت برأسها الذي نكسته الى الأسفل لتهطل دموعها التي لم تجف أبداً..
زفر هو بضيق من نفسه قبل ان يقوم برفع قدمها على ركبته ويقوم بالتدليك عليها برفق ولطف...
لم ترفع عينيها ناحيته كانت فقط تبكي وهي تريد ذلك، تريد البكاء، لانه اخافها كثيراً وجعلها تسترجع ما حاولت نسيانه، جعلها تعيش نفس ذات الرهبه والخوف الذي عايشته من قبل، جعلها تنظر له للمره الأولى بكره وهي تراه كذلك الشيطان، وماذا يفعل الان يمسد على قدمها ويسألها ان كانت تؤلما ام لا، لا يعلم ان هذا الألم لا يضاهي ألمها الداخلي واحساسه بالخوف منه!!.
اصدرت صرخه قويه لم يكتب لها الأكتمال حين وضع هو كفه على فمها عندما قام بأمساك قدمها وقام بتحريكها بطريقه حذره وقويه في نفس الآن ليجعلها تصدر اصوات فرقعه...
وقبل ان تستوعب ما حدث لها كان هو قد طمئنها بصوته: متخافيش دلوقتي الوجع كله هيروح!!.
حدقت بعينيه بضعف ليبعد كفه عنها ويمسك بذقنها ثم يمسح دموعها بأبهامه متمتماً بحنان: ممكن متعيطيش، دموعك دي بتوجع قلبي اوي!!.
كأنها كانت تنتظر هذا منه لشهق بقوه وتجهش في بكاء مرير على كل ما حل بها من الصباح الى الآن..
تابعها بشفقه للحظات قبل ان يسحبها لصدره معانقاً اياها بحنان جارف..
حاولت هي ابعاد نفسها عنه ولكن منعها بيديه وصوته الهادئ: خلاص خلاص اهدي، اهدي انا مش هعملك حاجه، انا عايزك ترتاحي بس!!.
لم تكترث لكلماته وضلت تبعده عنها بيديها الصغيرتين اللتان تضربانه على صدره بخفه كأنها تعاقبه لمعاملته لها، ولكن هو ضل على اصراره بالتمسك بها وقام بالربت على شعرها وهو يتمتم ببعض الكلمات المهدئه لها...
يأست من ابعاده عنها لتستسلم لعناقه وبعفويه بريئه منها قامت بلف ذراعيها حول خصره لتعمق من احتضانه لها، استمروا على وضعهم هذا لعده دقائق الى ان هدأ بكائها قليلاً..
ليسمعها تتمتم بنبره مختنقه وصوت خافت بدأ يتثاقل: متعملش كده تاني، انا مش عايزه اخاف منك يا "ادم"، ارجوك متخلينيش اخاف عشان انت الوحيد اللي بحس معاه بألأمان!!.
كلماتها لامست اوتار قلبه بسعاده ليزيد من احتضانه لها كأنه يريد ادخالها بضلوعه وتمتم بشرود: انا اسف، اسف يا "باربي"، اوعدك مش هعمل كده تاني، مكنتش اعرف اني هوصلك للحاله دي، بس اعمل ايه، انا مستحملتش لما شوفت حد بيقرب منك وعايز يلمسك، وكمان انتي بقيتي بتقولي حاجات استفزتني اوي، وعايزه تطلقي وتبعدي عني، انتي مش عارفه وجودك معايا مهم قد ايه، مهم عشان اعيش واكمل حياتي، انا حياتي مكانش ليها طعم الا لما جيتي انتي، غيرتي كل حاجه، دخلتي حياتي فجأة وطيرتي النوم من عيني، مبقيتش شايف حد غيرك قدامي، وجودك قدامي كان بمثابه جرعه عشان اتنفس، مش عارف ايه اللي حصلي اول ما شوفتك، بس كل اللي اعرفه اني مبقتش عايز حد غيرك، انتي مش عارفه انا كنت مبسوط قد ايه لما وافقتي على جوازنا، حتى لو على الورق بس، كفايه عليا اني هصبح في وشك كل يوم واغمض عيني بالليل وانتي قدامي، وجودك بالنسبالي بقى ادمان مقدرش ابعد عنه، وانتي بكل بساطه بتقولي طلقني، الكلمه دي بتوجعني اوي، اوي يا" ملاكي"!!.
انتهى من اعترافه الذي كان كالحمل الثقيل على قلبه ليتنهد بعمق وراحه بعد ان افرغ ما بجعبته...
استغرب من صمتها ومن هدوئها لينادي عليها بخفوت: ملاك!!.
ولم تجيبه ولكن انفاسها المنتضمه على عنقه اخبرته انها قد غطت في سبات عميق ليبتسم هو بسخريه على نفسه، هو كان يتكلم ويعترف لها وهي ببساطه كانت نائمه ولم تسمع شيئ...
ابعدها عنه ببطئ ورفق ومسح دموعها التي اغرقت وجنتيها ثم جعلها تستلقي على السرير ودثرها جيداً قبل ان ينهض ويستدير الى الجهه الأخرى ليستلقي بجانبها...
مرر ذراعه اسفل رأسها بحذر وجذبها اليه ليضع رأسها على صدره علها تستمع لضربات قلبه الذي ينبض بأسمها...
مرر اصابعه على خصلاتها برقه ليتمتم بأبتسامه باهته: انتي دلوقتي مسمعتيش حاجه، بس اكيد هييجي يوم وتسمعي كل اللي جوايا ناحيتك، وتفهمي وجودك معايا بالنسبالي ايه، وساعتها هتسمعيني وفي ضحكه على وشك مش دموع!!.
انتهى من الحديث ليقبل جبينها بعمق ويطلق تنهيده حاره اودع بها كل اشواقه لها، وزاد من ضمه لها وهو يغمض عينيه بأستسلام وعلى شفتيه ابتسامه وديعه آملاً ان الغد سيكون أفضل!!.
___________________________________________
تململت في رقدتها قبل ان تفتح عينيها ببطئ، رفعت رأسها تنظر له وهو نائم ببرائه كألأطفال، يديه تخاوط جسدها بتملك، حدقت به بشرود تتابع ملامحه، شعره البني اللامع وخصلاته الحريريه، جفنيه المغلقه المحاطه برموشه الطويله الكثيفه، انفه المستقيم، وأخيراً شفتيه المزمومه بلطف، سارت بعينيها على ذقنه الناميه لتعطيه منظر رجولي مهلك، انتابها فضول لتلمسها بأناملها، لذا وبلحظه تهور منها رفعت اناملها لتضعها على لحيته برفق تتلمسها ببطئ ورقه، ثم رفعت اناملها تتحسس شعره بحريه ثم حاجبيه وجفنيه نزولاً الى انفه لتصل أخيراً الى شفتيه التي ما ان وضعت اناملها عليهم حتى سارت رعشه محببه في جسدها كألكهرباء لتبعد يدها بسرعه وتضعها على قلبها الذي ينبض بسرعه، رفعت عينيها له مجدداً وتقوم بوضع يدها على وجنته تتحسس وجنته برقه قبل ان تنزل بيدها الى صدره لتضع راحتها فوق قلبه تشعر بنبضاته المنتظمه، وبدون ادراك منها قامت بدفن وجهها في عنقه تستنشق رائحته الرجوليه التي تبث الأمان لقلبها!!.
ضلت هكذا لدقائق قبل ان تسمع صوته الماكر: مكنتش اعرف اني ريحتي عاجباكي اوي كده، وكمان اني حلو عشان تبصي عليا كل دا، انا كده هتغر في نفسي!!.
تصنمت على وضعها ليطرق قلبها كألطبول، لم تتجرأ لرفع رأسها وتنظر له بعد ما فعلته...
صدح صوته قائلاً بهدوء: ارفعي راسك!!.
لم يصدر منها اي رده فعل لتشعر هي بيده تتسلل عنقها ليرفع رأسها عنه ويجعلها تنظر داخل عينيه...
انزلت عينيها عنه بخجل لا تريد النظر له، ازدادت وتيره انفاسها حين قام بأمساك كفها الذي ما زال موضوع فوق قلبه ليقربه من فمه ويقبله برقه اذابتها...
ازدادت حمره بشرتها لتهم بسحب يدها منه ولكنه مانع ذلك وهو يتمتم بابتسامه: صباح الفراوله!.
لم تجيبه ولم ترفع ناظريها له ليتنهد هو بعمق قبل ان يتساءل: انتي لسه زعلانه؟.
رمقته بنظره خاطفه قبل ان. تسحب كفها من بين يديه وتنهض من عليه دون ان تجيبه...
جلست على السرير لتستعد للنهوض ليجلس هو بدوره بجانبها ليهتف: "ملاك" انا بكلمك، متسكتيش كده!!.
تطلعت له لتتمتم بهدوء ونبره معاتبه: انا مش زعلانه يا "ادم"، خلاص محصلش حاجه، وانت مش عملت حاجه اتزعل اصلاً!!
ارادت النهوض ليمنعها ثانياً هاتفاً بها: انا قولتلك اسف، وانا مكنش في نيتي اني اعملك حاجه وحشه، لو مهما حصل انا مش هأذيكي، خليكي واثقه من دا!!.
نظرت له بحدقيتين لامعه بالدموع فاقترب منها بسرعه ليأخذ وجهها بين كفيه قائلاً برجاء: بلاش تعيطي ارجوكي، والله مبستحملش دموعك، حقك عليا، كفايه بقى خلينا ننسى كل حاجه حصلت امبارح!!.
تساءلت بحذر: ننسى كل حاجه؟.
أومأ بتأكيد: ايوه!!.
توترت ملامحها قليلاً قبل ان تتمتم بتردد بعد ان ابعدت كفيه عنها: طيب انا عايزه اسألك حاجه، بس مش هتتعصب!!.
اردف ببساطه: اسألي متقلقيش!..
زمت شفتيها بتردد قبل ان تهمهم بأرتباك حذر: يعني انت.. انت مش هترجع بكلامك معايا.. و.. وهتطلقني؟..
تغيرت ملامحه فور سماعه لهذه الكلمه وضل يطالعها بجمود لتتساءل هي برهبه: "ادم" رد عليا، هتطلقني. ولا لا؟.
صمت للحظات كانت كافيه لتوقع قلبها قبل ان يهتف بكلمه واحده لينهي الأمر: لا!!.
نظرت له بأحباط وقبل ان تقول شيئ كان قد اقترب منها ثانياً يلامس وجنتها بكفه الخشن قائلاً بابتسامه لطيفه: وانا قولتلك امبارح متقوليش الكلمه دي تاني، عشان مش عايز اسمعها، انتي مراتي وهتفضلي مراتي لآخر العمر واسمك هيبقى مربوط بأسمي، وانا مستحيل اسيبك لو مهما حصل، تمام يا "باربي"؟!.
انهى كلامه وهو يقترب بوجهه منها ليقبل وجنتها برقه ثم يبتعد عنها وينهض عن السرير متوجهاً الى الحمام تاركها خلفه تطالعه بيأس، هي تعلم ما بداخله، وبدأت تشعر بأحساسه ناحيتها، ولكنها لا تريد، لا تريد ان تربطه بها بعد ما حل بها، هو يستحق افضل منها، لا يستحقها هي...
زفرت بأرهاق لتتمتم داعيه: يا رب، انت عالم بحالي، انا مش عايزه اتوجع تاني، كفايه اللي حصلي، كفايه اوي، ابعده عني عشان انا مش هستحمل اوجعه معايا هو ميستاهلش، يا رب حتى لو فيه خير ليا ابعده عني انا مش عايزاه، مش عايزه اوقعه بمشاكلي اللي مش بتخلص، هو طيب ونظيف وانا مستاهلش واحد زيه، ارحمني يا رب، ارحمني وريحني بقى!!.
انتهت لتنهض وتتوجه لخزانتها لتخرج منها ثياب تناسبها وجلست تنتظر زوجها ان يخرج..
خرج بعد مده وهو يرتدي بنطاله فقط وصدره عاري لتشيح هي بنظراتها عنه فور رؤيتها له بهذا المنظر...
ابتسم بجانبيه خبيثه وقرر مشاغبتها قليلاً، تقدم منها بعد ان نهضت هي لتتوجه للحمام ولكنه قطع طريقها بجسده لتتراجع الى الخلف جافله!!.
حدقت به بارتباك لتهم بالتحرك من الجهه الأخرى ليسد عليها الطريق أيضاً فأتجهت للجهه الأخرى ولكنه سد عليها الطريق لترفع هي انظارها المرتبكه له لتجد ابتسامه متسليه على شفتيه..
همهمت بخفوت: ممكن تبعد؟.
رد بخبث: تؤ، مش هبعد!!.
اكملت بأستماته: "ادم" ارجوك؟!.
تقدم منها اكثر واصبح امامها مباشره، رفع يده يتحسس وجنتها بحراره لتتوتر ملامحها اكثر...
تساءل بهمس مغري: رجلك لسه بتوجعك؟.
هزت رأسها للجانبين دون ان تنظر له قائله: لا، الوجع راح!!.
مرر ضهر انامله على بشرتها برقه ليقشعر بدنها للمساته الخبيره لتسمعه يهمس: كويس، عشان انا مبستحملش وجعك!!.
ابتلعت ريقها بصعوبه لتهديه ابتسامه مجامله ولكنها مهتزه، ثقلت انفاسها حين مرر اصابعه ببطئ على خصرها ليحاوطه بكفه الكبير، سحبها اليه بخفه لتضع هي يدها على صدره العاري بعفويه، شعرت بأنقباض عضلات صدره تحت راحتها، فرفعت عينيها له بتوتر تتابع ملامحه التي بدت مشدوده اثر لمستها وعينيه التي تحول لونها للقتامه، هي تعرف هذه النظره، تعرفها جيداً!!.
اقترب برأسه منها ليصبح امام شفتيها، انفاسه تضرب بشرتها لتجعلها تشعر بألتواء في معدتها..
اقترب اكثر ليلامس شفتيها بخاصته وقبل ان يكمل قاطعته هي بهمس: خلاص يا "ادم"!!.
ردد امام شفتيها: ليه؟.
تابعت هي: خلاص يا "ادم" ارجوك!!.
ابتعد عنها قليلاً لينظر لعينيها بصمت قبل ان يتساءل بخفوت: انتي ليه بتعملي كده، ليه مش عايزانا نقرب من بعض؟.
ابتعدت عنه وهي تشيح نظراتها عنه لتجيبه بجمود: عشان مش هينفع يا "ادم"!..
امسكها من ذراعها يديرها ناحيته مردفاً باستفسار: ليه مش هينفع ليه، انا قولتلك انا مش هطلقك يعني انا عايز اكمل معاكي للآخر، ليه مش عايزه تدي فرصه لعلاقتنا، ليه بتقفلي كل حاجه في وشي!!.
نفضت ذراعيها منه هادره به: قولتلك مش هينفع وخلاص، افهم بقى!!.
هدر و بدوره بضيق: ايوه ليه كده، اديني سبب واحد يخليكي ترفضي علاقتنا في بعض، فهميني انتي؟!.
نظرت له مزمجره بقوه: في اسباب كتير، زي ان جوازنا مش حقيقي وانه اتبنى على اتفاق وكذبه، زي ان انا مش عايزه ارتبط في اي حد انا عايزه اسافر وعيش حياتي، زي ان انا مش بحبك يا "ادم" ومستحيل اني احبك، فهمت دلوقتي ليه مينفعش!!.
صمت لثواني قبل ان يهتف بهدوء: واحنا نقدر نغير كل دا، نقدر نخلي جوازنا حقيقي مش كذبه، نقدر نعيش حياتنا مع بعض مش لوحدك، واقدر كمان اخليكي تحبيني بس انتي جربي!..
زفرت بنفاذ صبر قبل ان تردف: انا مش عايزه اجرب، كفايه لحد كده، قولتلك علاقتنا مش هينفع تكمل وخلاص، الموضوع انتهى!!.
استدارت لتدخل الحمام لتتركه ينظر لها بصمت، تمتم بعد فتره بنبره واثقه: وانا هخليه ينفع يا "ملاكي"، انا وعدت نفسي قبل كده اني هخليكي تحبيني وهوفي بوعدي دا، عشان انا وانتي مش هينفع نعيش من غير بعض...
ابتسم بثقه ليكمل: وانا اقدر اقولك ان حياتنا هتبدأ من دلوقتي، وهعلمك اصول الحب خطوه خطوه، لحد اما تبقي ملكي وفحضني يا" باربي"!!.
___________________________________________
توقعاتكم...
دمتم سالمين احبتي...
#bybo
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!