الفصل 33 | من 53 فصل

رواية ملاك الفصل الثالث وثلاثون 33 - بقلم Byan Queen

المشاهدات
14
كلمة
6,300
وقت القراءة
32 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

تقـْسُو عليّ بِلا ذنْـبٍ أتيْـتُ بـِه ...

ومَـا تبرّمْـتُ لكِـن خاننـِي النغَـمُ

أعَـادَهُ شجناً بَـاحَ الأنيْـن بـِه ...

فهـل يُـلام مُحـبٌ حـَالـُه عـَـدمُ

حَسْبي مِنَ الحُبّ أنّي بالوفـَاء لَـه ...

أمشِي وأحـْمِـلُ جَرْحًـا ليْـس يلتئِـمُ !

- طاهر زمخشري
_

________________________________________

نظرت الى الهاتف بهلع بعد ما وصلها من فيديو من رقم مجهول جعلها تشعر بالذعر، فيديو اعاد ذكرياتها وماضيها الذي بدأت تتناساه ولو قليلاً، فيديو كامل يوضح كيف قام هذا الوحش بافتراسها دون رحمه او شفقه لتتدمر حياتها تماماً!.

ضلت دموعها تنهمر بوجع كبير داخل قلبها، وهي تفكر بهويه باعث الفيديو، هل هناك احد يعلم بسرها، ان هذه الفيديوهات لا توجد سوى معه هو، وهو دائماً ما يهددها بها، ايعقل ان يكون هو، تقدمت من الهاتف ببطئ وامسكت به بانامل مرتعشه، ما زال يعمل والفيديو يضهر بوضوح كلما عانته فتساقطت دموعها اكثر، وبدون تفكير قامت بحذفه من هاتفها وعادت رميه على السرير، جلست على الأرض مستنده بضهرها على حافه السرير، وضمت قدميها الى صدرها ودفنت رأسها بينهما لتبدأ في بكائها الذي لم ولن ينتهي أبداً!!.

ضلت تبكي طويلاً وهي على وضعها، وبين الحين والآخر تنظر الى الوقت منتظره قدومه لتستطيع احتضانه كي تشعر بالأمان، ولكنه لم يأتي ها هي الساعه قد تخطت الثانيه صباحاً وهو لم يأتي، ارهقها بكائها كثيراً فتثاقلت جفونها وشعرت بهزل جسدها لتنام في مكانها دون ان تشعر!!.

بعد وقت طويل دخل المنزل وهو يجر قدميه بخواء، صعد الى الأعلى ودخل غرفته، بحث عنها بعينيه فلم يجدها ليعقد حاجبيه باستغراب، الى اين ذهبت هكذا سأل نفسه، هم بندائها ولكنه توقف حين لمح طرف ثوبها يضهر من الجانب الآخر للسرير..

تقدم بخطوات متمهله ليصل لها، وجدها غافيه في مكانها وتسند رأسها على الكومود الصغير، وااااااه دموعها ما زالت عالقه بين رموشها، قلق جداً لبكائها، لا يعلم لما كانت تبكي هل اذاها أحداً يا ترى، مد ذراعه نحوها ليوقضها ولكنه توقف عند مسافه قصيره، توقف لانه تذكر ما رئاه اليوم من شيئ جعل قلبه يتشتت الى اجزاء صغيره لا يمكن لملمتها،كور قبضته واعاد ذراعه بجانبه، جلس على الأرض بجانبها واسند رأسه مثلها ليصبح مواجهاً لها، حدق بها بشرود، تابع ملامحها بتدقيق...

تمتم بسخريه على نفسه: لسه بتقلق عليها يا غبي، قلقان ليكون حد زعلها وخلاها تعيط، ونسيت اللي عملته فيك ببساطه كده، نسيت كل الكدب اللي كدبته عليك، نسيت اللي شوفته الصبح، نسيت حقيقتها، انا عايز اعرف بس انتي ازاي تعرفي تمثلي الدور كويس، يعني بريئه كده ومبيطلعلكيش صوت، انتي عارفه عملتي فيا ايه، انتي مش بس وجعتيني لا انتي كسرتيني، كسرتي قلبي اللي معرفش غير حبك، كسرتيه مع انه عمره ما دق لحد غيرك، انتي دمرتي كل احلامي اللي رسمتها معاكي، خليتيني امسح كل حاجه حلوه عشتها معاكي، ليه كده انا عملتلك ايه، انا معملتش حاجه غير اني حبيتك تقومي تعملي كده، ليه؟.

اغمض عينيه بألم وهو يتذكر ما وصله اليوم من رساله مقرونه بصوره هزت كيانه

_ انت فاكره ان مراتك فعلاً ملاك وان مفيش وحده زيها وانها مبتعرفش تكدب وخصوصاً عليك، بس لو قلتلك ان انت اصلا عايش بكدبه كبيره وهي اللي دخلتك فيها، انا عايز اقولك ان مراتك اللي فاكر انها ملاك من السما هي وحده ماشيه على حل شعرها، واللي متعرفوش ان هي كانت على علاقه مع دكتورها في الجامعه، ويا ترى انت تعرف مين كان الدكتور بتاعها؟ اكيد متعرفش صح، انا هقولك مين، دكتورها يبقى "مروان" جوز امها، عرفته مش كده، وقولك على حاجه كمان، هم كانوا بيحبوا بعض اوي لدرجه ان علاقتهم وصلت للسرير، ولو مش مصدقني اكيد هتصدق الصوره...

اقرن كلماته بصوره جعلت الدم يتجمد في عروقه وقلبه يتوقف عن النبض، صوره تجمعها بـ "مروان" وهم على السرير، هي نائمه على صدره ويدها ملتفه حول خصره وجسدها عاري تغطيه بالملائه، وهو كذلك يضهر صدره العاري والملائه تغطي نصفه السفلي ويده ملتفه حولها بتملك...

لا يصدق ما يراه امامه، انها كذبه، هي لا يمكنها ان تفعل به هكذا، لا يمكنها جرحه بهذه الطريقه البشعه، هكذا همس لنفسه، اكمل باقي الرساله

_ صدقت دلوقتي كلامي، وشوفت مراتك على حقيقتها، انا عايز مصلحتك عشان كده كشفت حقيقه مراتك، وتقدر تعتبرني فاعل خير، سلام يا "ادم" باشا!!.

فتح عينيه التي اصبحت حمراء كالجحيم، يطالعها بغضب حاول كبته كثيراً ليهمس من بين اسنانه بتوعد: وعزه جلاله الله، لخليكي تكرهي عيشتك، هخلي ايامك اسود من قرن الخروب، هوجعك قد وجعي الف مره، هدوقك المر، ومن بكرا هتشوفي "ادم" تاني عمرك بحياتك ما هتتمني تشوفيه، عدك التنازلي ابتدا من بكرا يا بنت "شاكر"، استعدي!!.
___________________________________________

حل الصباح الذي كان متفائل للبعض وجهنم للبعض الآخر، فتحت جفنيها بتثاقل وهي تشعر بألم في رأسها، امسكت رأسها ضاغطه عليه باناملها، رفعت عينيها فجأة لتصتدم به وهو غافي بجانبها، رأسه متهدله للوراء ويديه على الأرض بجانبه، رمشت بعينيها عده مرات لتتضح الصوره امامها اكثر، لا تتذكر متى اتى فهي نامت دون ان تشعر، تطلعت لملامحه المتعبه ضنت انه متعب بسبب العمل الذي ذهب له أمس، يا اللهي هو نام على الأرض من المؤكد ان جسده يؤلمه الآن، لحضه، انها لم تحلم بكوابيسها مع انها ليست باحضانه، هل لانه كان بجانبها لذلك شعرت بالأمان، ابتسمت بحب وليله امس قد تلاشت من ذاكرتها، اقتربت منه ووقفت امامه مستنده على ركبتيها، همت بأيقاضه لكنها توقفت حين خطر على عقلها فكره جريئه، عضت على شفتها السفلى قبل ان تقترب برأسها منه وتقوم بدفنه في تجويف عنقه، تمرغ وجهها في بشرته كالقطه، يداها احتضنت وجهه برقه، تنفست عبق رائحته المختلطه مع رائحه السجائر لتعلم انه عاد لشربها ثانياً، رفعت رأسها لتصبح شفتيها امام ذقنه، وبدون تفكير قامت بتقبيل ذقنه بخفه ولكنها كانت قبله عميقه، رفعت عينيها ناحيته لتصتدم في حدقيتيه التي تطالعانها بهدوء غامض، توسعت عينيها بصدمه واحمرت وجنتيها بخجل لتبتعد عنه بسرعه ولكنه اوقفها بيده التي تمسكت بذراعها...

طالعته بعيون خجله ليبادلها هو بنظرات جامده، تمتمت بخفوت: صباح الخير!.

لم تتلقى اجابه فتساءلت: انت جيت امتى؟ وليه نايم على الأرض كده؟.

وأيضاً لا اجابه فقط عينيه مثبته على خاصتها،استغربت صمته فتساءلت مجدداً بحذر: انت مش بترد ليه يا "ادم"، في حاجه؟.

وأيضاً لا يوجد رد فتوجست من صمته العجيب هذا، همت بالحديث ثانياً لكنها اجفلت حين امسك خصلات شعرها بقوه من الخلف وقربها منه ليأخذ شفتيها في قبله داميه قاسيه جداً، فتحت عينيها بهلع من هجومه هذا، وضعت كفيها على صدره لأبعاده عنها ولكنه لم يبالي بل ازداد من قبلته اكثر حتى انه عض شفتيها ليحاول تفرقتهما ليعمق من قبلته اكثر، اغمضت عينيها بالم وهي تشعر بأن شفتيها جُرحت وأيضاً من ضغطه على خصلاتها، حولت كفيها الى قبضات لتضربه على صدره بضربات متتاليه حتى يبتعد لكنه كان كالجبل لا يتزحزح، تساقطت دموعها بوجع وحسره فهي تجرب هذه القبله للمره الثانيه، نعم المره الاولى كانت من نصيب الوحش الذي افترسها بلا رحمه، والآن حبيبها يفعل المثل ليذكرها بكل ما مر، ازدات ضرباتها له باستماته وهي تحرك رأسها يميناً ويساراً ليثبته بضغطه على شعرها اكثر واليد الأخرى قيدت كفيها بأحكام لتستسلم لعاصفته الجنونيه هذه، وهي لا تعلم ما يجول بداخله من صراع، لا تعلم ان بقبلتها له قد اثارته جداً، لم تثير الغضب فقط بل اثارت مشاعر الرغبه داخله ليفاجئها بقبلته العاصفه...

تذوق ملوحه دموعها التي اختلطت بدماء شفتيها ليرأف بها ويتركها ولكنه قام بنفضها عنه بقوه سقطت على الأرض على أثرها، شهقت بقوه لتأخذ انفاسها التي انقطعت تماماً، تلمست شفتيها باناملها لترى بعض الدماء علقت براحتهم، نظرت له بانفاس متسارعه ودموع فائضه لتجد نظراته لها خاويه مغلفه بالبرود، وببساطه نهض وابتعد عنها لياخذ ثيابه ويتجه الى الحمام ويغلق الباب خلفه بهدوء غير مبالي بها وهي جاثيه على الأرض هكذا تصحبها دموعها، حدقت في الباب بذهول وعدم تصديق، لا تصدق انه تركها هكذا، ضنت انه سيعتذر وسيقول انه لم يستطيع منع نفسه، ولكن ببساطه هو رحل!..
___________________________________________

_ انا بجد مش مصدقه اللي عملته، بجد خطه رهيبه متخطرش على ابليس ذات نفسه، ايه دا، انا بهنيك!!.

هتفت بها "سميه" بضحكه عاليه وهي تجلس في شرفه غرفتها، لتسمع قهقه الآخر عبر الهاتف قبل ان يرد بغرور: اومال ايه، دا انا "مروان" والأجر على الله!!.

تساءلت بفضول: بس قولي بجد، الصوره اللي خليتني ابعتهاله، حقيقيه ولا فوتشوب؟.

ابتسم بجانبيه ليجيب باقتضاب: طبعاً حقيقيه!.

توسعت عينيها على وسعيهما بذهول تام لتنطق: يعني بجد انتم عملتوا كده، وهي مش بنت بنوت؟.

_ اها!!.

_ يابنت الايه، دي طلعت مدوراها فعلاً وعرفت ازاي تضحك على "ادم" ودبسه فيها!..

تنهد بعمق قبل ان يتحدث بهدوء: الموضوع دا هينتهي بأقرب وقت، وملاكي هترجعلي!!.

زمت شفتيها قائله بجديه: هو انا صحيح لحد دلوقتي مش عارفه ايه اللي حصل بينكم زمان عشان هي تهرب وتييجي هنا، بس تمام مش مشكله انا هساعدك، بس انت هتخلصني من "ملك" امتى؟.

اجاب بهدوء: سيبي "ملك" دلوقتي، الاول لازم نفرق "ملاك" و"ادم"عشان ترجعلي ووقتها هخلصك من "ملك"!.

هزت رأسها بايمائه صغيره مجيبه: تمام انا معاك، ايه الخطوه التانيه؟.

رد بحزم: احنا هنفضل نبعتلهم رسايل وصور لحد اما نوصل للحنا عايزينه!.

اردفت مجدداً بفضول: اوك ماشي، بس قولي هو انت بتبعتلها صور ايه؟.

اجاب بنبره خشنه: ملكيش فيه، متدخليش في اللي ميخصكيش، اعملي اللي بقولك عليه وبس، ماشي؟!.

لم يسنح لها الرد حين اغلق الهاتف دون سماعها لتنظر الى الهاتف بسخط وهي تتمتم: روح الله يقرفك، دا انت عيل غتت!!.
___________________________________________

خرج من الحمام وهو ينشف خصلاته بالمنشفه بغير اهتمام دون ان ينظر الى تلك الجالسه على السرير منكسه رأسها بحزن قبل ان ترفع عينيها حين سمعت صوت فتح الباب، حدقت به بغضب طفولي ولكنه لم يبالي، نهضت بغضب وهي تحمل ثيابها بين يديها وسارت ناحيه الحمام....

رفع عينيه ناحيتها حين وجدها قادمه نحوه ليقطع طريقها بجسده، لم ترفع عينيها له وتحركت الى الجهه الأخرى لتتوقف أيضاً حين قطع طريقها ثانياً بتسليه...

زفرت بحنق قبل ان تنظر له هاتفه: ابعد عن طريقي؟!.

لمس جرح شفتها الذي ما زال اثر الدماء عالق به ليهتف بابتسامه جانبيه بارده: مالك؟.

دفعت يده عنها لتهدر بحده: مالك! انت ايه البرود اللي فيه دا، مالك حصلك ايه، اول مره تعمل معايا كده، انت عارف وجعتني اد ايه...

قاطعها قائلاً بغموض وهو يقترب برأسه منها: اتوجعتي اوي مش كده؟ حلو اوى، انتي لازم تتعودي عشان هيكون من دا كتير، والوجع اللي شوفتيه من شويه ولا حاجه قدام اللي جاي، احنا لسه في الأول!.

حدقت به بصدمه من كلماته المهدده لتتمتم بعدم تصديق: انت قصدك ايه؟.

رد بغموض اكبر وملامح قد بان الشر بها: مع الايام هتعرفي قصدي ايه، غوري!!.

اقرن كلمته الأخيره وهو يدفعها من كتفها ليجعلها خلفه ثم سار هو الى الامام بلا مبالاه غير مكترث بها وبدموعها التي عادت تسيل على وجنتيها جاهله عن تغيره المفاجئ معها!!.
___________________________________________

اجتمعوا جميعهم على طاوله الفطور يأكلون بصمت ونظرات مختلسه من "ملاك" نحوه وتفكيرها منشغل بتغييره معها...

اما هو لم يرفع ناظريه حتى، كل تفكيره مشغول بتلك الرساله والصوره، قاطع تفكيره صوت وصول رساله على هاتفه فاخرجه بعدم مبالاه وفتح الرساله ليستشاط غضبه اكثر ويصبح كالبركان حين وجد صوره تجمع بينها وبين حبيبها السابق وهو يحملها بين ذراعيه وهي متعلقه بعنقه وضحكتها تملأ وجهها كضحكته هو!..

غلت الدماء بعروقه اكثر ليكور قبضته يحاول كبت غضبه الذي ان افلته سيجعلها جثه هامده امام الجميع، لذا حاول تهدئه نفسه واخرج سيجاره من جيب بنطاله ليشعلها ويضعها بفمه ينفث دخانها بعصبيه كانه يحاول تفريغ غضبه بها، ولم ينتبه الى تلك العينين التي تركزت على ملامحه حين وصلته الرساله لتبتسم بخبث دفين!..

حدقوا به بدهشه وقلق وهم يرونه يدخن بشراهه غير مبالي بحدقتين والده التي احتدت ناحيته ليصيح بغضب: انت بتعمل ايه يا متخلف انت؟.

رفع عينيه لوالده متساءلاً بهدوء: انتي بتكلمني يا بابا؟.

هدر "فوزي" بسخط: اومال بكلم نفسي، ايه اللي في ايدك دي، انا مش قولتلك زمان مش عايز اشوف سجاره في ايدك تاني، ودلوقتي بتشربها قدامي عادي!.

رد ببرود ضاهري استنكره الجميع: وايه يعني؟.

صاح والده بنفاذ صبر: ايه البرود دا، ارمي السيجاره من ايدك فوراً!..

_ تؤ، معلش يا بابا عايز اكملها!!.

_ تكمل ايه، بقولك ارميها!

ردد بعناد اكبر: مش هرميها متعبش نفسك!.

هدر "فوزي" بغضب بعد ان نهض من مقعده: ايه قله الادب دي يا يلا، انت بتكسر كلامي وبتعاندني كمان؟!.

كان على وشك الرد بنفس البرود ليقاطعه "ادهم" قائلاً بتحذير: خلاص يا "ادم" متعاندش، ارمي السيجاره بسرعه!..

تطلع لاخيه بغضب قبل ان يقوم بإطفاء السيجاره في يده لتشهق "ملاك" بفزع عليه كحال الجميع الذي اندهش حقاً من فعلته...

نظر الى والده بشرر يتطاير من حدقيتيه وغضب قد اعماه: ارتحتوا كده، مش دا اللي عايزينه، عايزيني امشي على كيفكم واولع انا صح، بس انتم متعرفوش ان مش انا اللي ابقى لعبه في ايد اي حد، سـامـعـيـن!!.

صاح في اخر كلمه قبل ان ينهض عن كرسيه الذي اندفع الى الخلف ليسقط أرضً، تحرك بخطوات عصبيه متجهاً الى الأعلى...

تابعوا باستنكار لتصرفه العجيب ليتساءل "ادهم" بدهشه: هو ماله، بيتكلم كده ليه؟.

اجابت هي بحيره: مش عارفه يا "ادهم" والله مش عارفه، هو حالته كده من اول ما صحي!!.

انهت كلماتها لتنهض هي أيضاً وتلحق بزوجها تاركه خلفها عيون محتاره ومندهشه وأيضاً مستنكره ناهيك عن عينين تلك الشيطان التي تجلس بينهم بكل اريحيه تتابع الجميع باستمتاع وتروي!!.
___________________________________________

دخلت خلفه لتجده يدور في الغرفه كالنمر المحبوس، اقتربت منه بحذر متمتمه بخفوت: ادم!!.

اجفلت فجأه حين نظر لها بعينين تكسوهما الحمره الشرسه وحدقتين تحول لونهم العسلي الى اخر قاتم مخيف...

تمتم وهي تتقدم منه: "ادم" انت كويس حصـ...

قاطعها بيده التي وضعها امامها قائلاً بتحذير: عندك، اوعي تقربي!..

نظرت الى كفه لتجد به حرق من اثر السيجاره ففزعت كثيراً وتقدمت نحوه بسرعه ضاربه تحذيره بعرض الحائط...

امسكت كفه لتهتف بخوف: ايدك اتحرقت يا "ادم"!.

ابعد يده عنها صائحاً بحده: ملكيش دعوه انتي، غوري من هنا!!.

لم تكترث لحديثه فكل ما كان يشغلها هو حرقه هذا لا بد من انه يؤلمه، لذا وبدون تفكير اقتربت منه ثانياً وامسكت كفه قائله بتوسل: يا "ادم" ارجوك متعملش كده، ايدك محروقه وهي اكيد بتوجعك، خليني اشوفها ارجوك...

شهقت بهلع حين قاطعها ممسكاً بفكها بيده ليسحقه تحت راحته بقسوه حتى كادت تشعر انه سيتحطم لا محال!..

تطلعت له بعيون متسعه وهي ترى شراسه عينيه القاتمه التي تحثه على ارتكاب جريمه بشعه بحقها ولكنه تحامل على نفسه ليهمس لها من بين اسنانه: انتي اخر وحده ممكن تفكر بوجعي، عشان كل اللي انا فيه دا بسببك، وصدقني انا هخليكي تتوجعي اكتر مني مليون مره، هخليكي تتمني الموت ومطوليهوش، عارفه ليه، عشان انتي طلعتي وسخه زي ابوكي، انتي متفرقيش عنه بحاجه، حقيقي انتي بنت ابوكي!!.

نفضها عنه بقوه لتتراجع للخلف وتحدق به بصدمه سيطرت على كيانها، كلماته اوجعتها في الصميم، لم تفهم بعد ماذا يقصد بحديثه الغامض، ولم يعاملها بهذا الشكل المخيف...

حدجها بنظره ساخطه يغلفها الأشمئزاز قبل ان يستدير كي يرحل..

ولكنه توقف حين امسكته من ذراعه لتهدر متساءله: انت قصدك ايه في اللي قولته، وازاي تتجرئ اصلا وتكلمني كده، ايه اللي حصلك وخلاك كده قول!!.

التف لها وقام بامساك ذراعها ليلويه خلف ضهرها بقوه آلمتها، اقترب من اذنها ليهمس بفحيح كألأفاعي: قصدي واضح اوي وانتي ذكيه وهتفهمي اكيد، اما موضوع ازاي اتجرأت فأنا اعمل اللي على مزاجي، ودا ولا حاجه قدام اللي جاي، فاهمه؟!.

وبدون مقدمات قام بنفضها عنه بعنف سقطت على اثره على الارض وارتطم جبينها في حافه الطاوله، تأوهت بألم وهي تمسك جبينها الذي خرجت منه بعض الدماء، تجمعت الدموع في مقلتيها بعد ان رفعت عينيها ناحيته لتجده قد غادر الغرفه دون ان يكترث بها، فتساقطت دموعها بحريه وهي تفكر بما حل به، وما مقصده من كلماته الاذعه....

همست لنفسها بحيره: ايه اللي حصلك يا "ادم"، ليه بتكلمني كده، وايه قصدك بكلامك!.

توسعت عينيها بفزع حين خطر على بالها شيئ واحد لتتمتم بصدمه: ياربي، معقول يكون عرف بالحقيقه؟.

هزت رأسها بعنف نافضه عنه تلك الافكار لتهتف بكلمات حاولت تهدئه نفسها بهم: لا لا لا، هو اكيد ميعرفش، محدش هيقوله، مفيش حد بيعرف غير "مروان" وبس، وهو مش هيقوله اكيد، معقول يكون اللي بعت الفيديو هو اللي قاله، لا لا هو ميعرفش، ايوه ميعرفش حاجه!.

تساءلت بحيره مستائه: اومال ماله بس، ليه بيكلمني كده؟ يارب، رحمتك يارب، متوجعش قلبي اكتر من كده!!.
___________________________________________

كان سيخرج من المنزل وهو يحمل بذراعه سترته ليصتدم بوجود "سامي" امامه حين فتح الباب يقف امامه بابتسامه صفراء بارده!..

عقد حاجبيه بتعجب ليتساءل فوراً: خير يا "سامي"؟.

رد بامتعاض: بقى بذمتك دي مقابله تقابل فيها ضيوفك!!.

ابتسم بجانبيه ساخره مردداً بتهكم: ضيوف! وانت من امتى كنت بتعتبر نفسك ضيف يا "سامي"؟.

اجاب ببرود: عندك حق انا طول عمري صاحب بيت مش محتاج استقبال، ابعد كده!.

اقرن حديثه وهو يزيحه عن طريقه ليدخل الى الصالون ويجلس بكل اريحيه واضعاً قدم فوق اختها بكل كبرياء لا يليق الى به...

زفر بصبر ليغلق الباب وبتوجه نحوه، وضع سترته على الأريكه باهمال وجلس قبالته ليتساءل: مقولتليش يعني انت جاي ليه؟.

ضل نظره مثبت عليه بصمت يفكر بتلك المكالمه التي وردت منه لوالده "ادم" و"ادهم"، انزل عينيه ناظراً بتركيز الى جيوب بنطاله فلم يجد بهم اي اثر لوجود الهاتف بهم، فحول انظاره فوراً نحو الستره الموضوعه على الكنبه ليعلم ان هاتفه بها!.

قاطع نظراته صوت "مروان" الذي هتف ثانياً: انا بكلمك على فكره!.

حدق به لثواني قبل ان يردف بجمود: اناعايز اقابل "كارمن"!.

هو يعلم بقراره نفسه انها لن ترضى بمقابلته ولكنه طلب هذا كي يذهب الآخر ويتركه لوحده لتسنح له الفرصه بتفحص الستره!!.

رد"مروان" بهدوء: انت عارف انها مش هترضى تقابلك، متتعبش نفسك!!.

هتف بذات الهدوء: قولها موضوع ضروري وهي هتنزل، وبصراحه انا كمان عايز اطمن عليها، ما هي يوم من الايام كانت مرات اخويا!.

امتعضت ملامح الآخر لينهض قائلاً: تمام، هناديها!!.

تابعه باهتمام وهو يتحرك من امامه الى ان اختفى عن ناظريه تماماً، نهض بسرعه وامسك الستره بيديه وعبث في جيوبها، وقد صدق حدسه حين وجد الهاتف في الجيب الداخلي، فاخرجه وعبث به بسرعه وشكر ربه انه لم يضع به اي رقم سري ليسهل عليه البحث...

دخل على سجل المكالمات ليتأكد من شكوكه حين وجد اسم "سميه" في اخر مكالمه قد اجراها، دخل على الصور فلم يجد شيئ، دخل على تسجيل المكالمات ليجد عده مكالمات مسجله بأسمها، ضغط على اول مكالمه لتتوسع عينيه بصدمه وهو يسمع اتفاقهم على قتل "ملك"، استمع الى المكالمه الثانيه والثالثه والرابعه وفي كل مره يستمع بها يشعر وكأن دلو من الماء البارد قد سكب فوق رأسه، فاق من صدمته بسرعه ليقوم بارسال جميع المكالمات الى هاتفه، ثم وضع الهاتف على الأريكه وخرج بسرعه من المنزل وهو عازم على فضحهم جميعاً!..

نزل الى الأسفل بعد ان رفضت" كارمن"مقابله "سامي" كالعاده، لم يجده في مكانه، بل المنزل خالي تماماً، عقد حاجبيه باستغراب لاختفائه المفاجئ هذا، وقعت عينيه على هاتفه الموضوع على الاريكه، هو يتذكر ان هاتفه كان موضوع في جيب سترته، فتوسعت عيناه بهلع وصدمه ليهتف

_ يا نهار اسود!!.

اتجه لهاتفه بسرعه وامسكه ليضغط على ازراره بقوه حتى كاد يحطمها، واول ما ضهر امامه هو تسجيل المكالمات، والأسوئ انه رأى اشعار الأرسال الى هاتفه، ليدرك انه قد علم بكل الحقيقه وانه قد وقع في الهلاك لا محال، لا يعلم كيف تغفل ليترك هاتفه هنا وهو يعلم بمدى ذكاء "سامي"، شتم نفسه بعصبيه قبل ان يقوم بالأتصال بها...

هتف فوراً حين فتحت الخط: "سامي" عرف كل حاجه!.

هتفت بذهول: انت بتقول ايه؟.

رد بسخط: اللي سمعتيه، مش بس كده، هو دلوقتي عنده كل مكالماتنا مع بعض واكيد هيفضحنا ومش هيسكت!!.

صاحت بذعر: يانهار اسود، هنعمل ايه دلوقتي؟.

اجاب بغموض: انتي مش هتعملي، انا اللي هعمل!!.

رددت بحذر: هتعمل ايه؟.

همهم بجمود وبنبره مخيفه: انا هخلص عليه!!.
___________________________________________

عاد الى المنزل بعد حلول الضلام، صعد الى غرفته بخطوات متمهله، دخلها ليجد جنيته جالسه على السرير وتضم ركبتيها لصدرها، اغلق الباب بقوه لتنتفض هي وتتطلع له بحذر...

تقدم منها على مهل وتوقف امامها، نظر باستمتاع الى الجرح على جبينها الذي وضعت له لاصقه طبيه...

ابتسم بتسليه قبل ان يهتف بتشفي: عارفه ان المنظر دا بيفرحني اوي!.

تجمعت الدموع في عينيها مجدداً ولم تجيبه فهي اثرت الصمت لتحتمي من بطشه...

صرخت بألم حين امسك بخصلات شعرها بقوه جعلت رأسها تعود للخلف ليهدر بها: لما بكلمك تردي!!.

امسكت ذراعه الممسكه بشعرها لترد بالم: عايزني ارد اقولك ايه، ابعد عني بقى!.

ازدادت قبضته عليها وهو يردف بتهكم مرير: اه صحيح انتي هتقولي ايه، انتي متعرفيش تقولي حاجه صح، كل كلامك كدب، عشان انتي متعوده على دا، مقدرش الومك صدقيني!.

صرخت بنبره متحشرجه ودموعها تتساقط: خلاص يا "ادم" شعري هيطلع في ايدك!.

رأف بها وترك خصلاتها بقوه، امسكت راسها بالم قبل ان تنظر له وهو يتجه الى الحمام بعد ان اخذ ثيابه، لتبكي بانين مكتوم، تندب حضها العكر الذي لا يسمح لها بان تفرح يوماً....

خرج بعد مده مرتدياً ثياب مريحه، اتجه الى السرير واستلقى عليه بهدوء، اعطاها ضهره تاركها وحيده بين دموعها....

مرت نصف ساعه وهم على وضعهم، تعبت كثيراً من البكاء، فجففت دموعها باناملها قبل ان تتمد على الفراش نائمه على ضهرها، حاولت النوم ولكنها لم تستطع، يكفي ما عانته اليوم لا تريد رؤيه كوابيسها، ليس هذا فقط، بل هي لا تريد الابتعاد عنه، تريد قربه كما في السابق، التفتت برأسها ناحيته تحدق في ضهره للحظات قبل ان تقترب منه وتلف ذراعها حول خصره بقوه، ثم رفعت رأسها لتدفنه في عنقه، هي تعلم انه مستيقض وذلك من صوت انفاسه الغير منتظمه...

نعم هو لم يستطع النوم وصوت بكائها يقطع قلبه الى اشلاء، هي تضن انه يؤلمها هي فقط ولا تعلم انه يتألم لألمها واكثر، تضن انه حقاً يتمتع في تعذيبها، ولا تعلم انه يسب نفسه آلاف المرات كلما لمسها بعنف، لا تعلم مدى عذابه، كان يضن انه قوي وسيحقق وعده في تعذيبها ولكنه اثبت العكس، ليفوز قلبه على غضبه هذه المره، ولكن هو سيحاول وسيضل على قسوته تلك حتى يذيقها مراره ما جعلته يعيشه، والآن ماذا تفعل، تقترب منه طالبه حنانه وامانه بعد كل ما فعله بها، اااااااااه همس بها في سره ليعترف لنفسه انه لن يستطيع، لن يستطيع الابتعاد عنها مهما بلغت قسوته، فهي ستظل جنيته الصغيره التي سلبت النوم من عينيه، وليعترف أيضاً انه لا يستطيع النوم من دونها، دون ان تكون على صدره، لم يستطيع التحمل اكثر فأستدار بجسده ويعتدل في نومته ليصبح مستلقياً على ضهره لتبتعد هي عنه ناظره له بعيون دامعه، حدق بها للحظات قبل ان يمد ذراعه تحت رأسها ويضعها فوق صدره محاوطاً اياها بذراعيه بقوه، وهي بدوره حاوطت خصره بقوه موازيه لقوته، وبكت، اجل بكت لانها شعرت بالأمان الآن، بكت وكأن بدموعها تشتكي منه اليه، وهو شعر بهذا، وانقبض قلبه الذي بات يلعنه بسبب حنينه اليها!..

مضى بعض الوقت وهو يربت على رأسها وهي تبكي الى ان تثاقلت جفونهم ليغطوا في نوم عميق!..
___________________________________________

صباح جديد حل على ابطالنا يحمل الكثير من المفاجئات الصادمه وبعض الأسرار التي ستنكشف، منهم سيضع نفسه في مشكله كبيره، ومنهم من ستُحرق ورقته، ومنهم من سيعاني من القسوه والبرود، ومنهم من سيتألم، ومنهم سيعود للماضي بجميع اوجاعه، وما عليهم سوى التحمل فقط!!.

اوقف سيارته امام المقبره كي يزور ابن اخيه، نزل من سيارته ليتجه للداخل، ولم يلاحظ تلك السياره التي كانت تتبعه منذ ليله امس ولآن توقفت خلف سيارته...

وصل الى القبر ليتوقف فجأة حين وجدها موجوده بجانب القبر جاثيه على قدميها وواضعه رأسها بين كفيها تبكي بنشيج عالي وصل الى قلبه قبل اذنيه، حول ناظريه الى القبر ليرفع يده هاماً بقرائه الفاتحه على روحه، انتهى وهو يمسح كفيه في وجهه قبل ان يتمتم بحزم

_ النهردا هاخذلك حقك يا "مالك"، هخليك تنام مرتاح في تربتك، ولو هم فاكرين ان مفيش حد وراك وياخذلك حقك يبقوا غلطانين عشان نسيوا ان انا لسه موجود وهخليهم يندموا، ودا وعد من عمك!!.

انتهى من كلماته التي خرجت من صميم قلبه ليتنهد بعمق قبل ان يتجه نحو تلك الباكيه...

وقف بجانبها ليهتف بهدوء: جايه لوحدك ليه؟.

توقفت عن البكاء وابعدت كفيها عنها لترفع بُنيتيها ناحيته لتجده يطالعها بهدوء!.

كفكفت دموعها قبل ان تنهض مواجه له هاتفه بنبره متحشرجه اثر بكائها: انت بتعمل ايه هنا؟.

رد ببساطه: جاي ازور ابن اخويا، مش محتاجه سؤال يعني!.

زفرت بضيق وهمت بالمغادره فاوقفها صوته: انتي هتروحي ازاي، انا مشوفتش عربيتك؟.

اجابت دون ان تلتفت له: مش جايبه عربيتي، هروح بتكسي!!.

وواصلت سيرها ليوقفها هو مجدداً حين لحق بها ليقف امامها هاتفاً: وانا مش هسيبك تمشي لوحدك، تعالي معايا انا هوصلك!.

نظرت له بحاجب مرفوع ببخيلاء لتردف: وانت مالك، اروح لوحدي ولا لا، انت دخلك ايه؟.

زج على اسنانه متمتماً من بينهم: لا مالي، عشان انتي مرات اخويا...

قاطعته بسخط: بطل تقول مرات اخويا دي، عشان قرفتني بيها، وبعد من قدامي يله!!.

هتف بحنق: يا "كارمن" متعانديش معايا؟.

تأففت في وجهه لتتركه وتسير دون اكتراث ليزفر هو بغضب قبل ان يسير ناحيتها بخطوات سريعه ويقوم بامساكها من رسغها ليديرها اليه ثم يحني جسده ليضع ذراعه خلف قدميها ويقوم بحملها على كتفها، لتصرخ هي به بغضب وحنق بأن ينزلها ولكنه لم ينصت لها وتابع تقدمه الى ان وصل لسيارته ووضعها داخلها في المقعد الامامي والتف هو ليجلس بمكانه...

حدجته بنظرات مشتعله هادره به: انت اتجننت، ايه اللي عملته دا؟.

تجاهلها ليقوم باداره محرك السياره منطلقاً بها غير مبالي بصياحها به!!.
___________________________________________

اخرج الرجل هاتفه بسرعه ليقوم بالاتصال بسيده، هتف فوراً حين اجابه: انا شوفت مرات حضرتك ركبت معاه العربيه وانا عطلت الفرامل يعني هي ممكن تتأذي يا باشا، اعمل ايه؟.

صمت للحظات ليجيب بعدها بخبث: متعملش حاجه، سيبهم!.

توسعت عيني الرجل وهم بالحديث ليقاطعه بحزم: مش عايز كلام كتير، اعمل اللي بقولك عليه وخلاص!!.

اومأ بانصياع متمتماً: تحت أمرك يا باشا!!.

اغلق "مروان" الخط ليبتسم بعدها بدهاء ليهتف بنشوه غريبه: انا كده ضربت عصفورين بحجر واحد، وأخيراً هخلص منك يا "كارمن"، هتوحشيني يا غاليه!!.

ثم اطلق ضحكه عاليه لا تدل سوى على الجنون الذي سيُضيع الجميع!.
___________________________________________

في سياره "سامي" لم تكف هي عن الصراخ الحاد به وهو غير مكترث كانه لا يسمعها، حاول ان يبطئ من سرعه السياره ولكنه تفاجئ بزياده السرعه والادهى ان الفرامل لا تعمل والسياره لا تتوقف، ضغط على الفرامل عده مرات ولكن دون جدوى، وسرعه السياره تزداد اكثر واكثر ليتسلل القلق لقلبه...

صاحت "كارمن" بذعر: ايه اللي بيحصل، هدي السرعه يا "سامي"!!

هتف بقلق: الفرامل مش بتشتغل!!.

توسعت عينيها بفزع لتصيح: يا نهار اسود، انت بتقول ايه؟.

حاول جاهداً ان ينقذ الموقف ولاكن محولاته بائت بالفشل ليصيح بها آمرً: انزلي من العربيه بسرعه!.

هدرت صارخه: انزل فين يا مجنون، العربيه بتمشي!!.

زمجر غاضباً: ارمي نفسك من العربيه بقى خلصيني مفيش وقت!.

هتفت باعتراض: انا مش هعمل كده فاهم!.

نفذ صبره ليقوم هو بفتح الباب بجانبها ويقوم بدفعها صارخاً بها: انزلي بقى يا "كارما"!!.

صرخت بخوف وهي ترى نفسها تتدحرج في الأرض الخشنه حتى اصابتها بعض الخدوش، رفعت عينيها بسرعه نحو السياره التي داخلها "سامي" والذي حين رفع عينيه الى طريق رأى امامه جذع شجره كبير يقطع الطريق، وقبل ان يعي شيئ كانت السياره قد اصتدمت به لتنقلب رأساً على عقب وتتدحرج عده مرات قبل ان تصتدم في جدار كان على الجانب، ليستكين بعدها كل شيئ الى صوتها الذي خرج بصوت عالي ضهر صداه في الأرجاء

_ ســـــــــــــــــامـــــــــــــــي!!.
___________________________________________

توقعاتكم...

دمتم سالمين احبتي...

#bybo

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...