الفصل 32 | من 53 فصل

رواية ملاك الفصل الثاني وثلاثون 32 - بقلم Byan Queen

المشاهدات
12
كلمة
3,942
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

                         كـن مـسـتـعـداً..!
             لتلقي الصدمات فالحياة مفاجئات
                      قد تأتيك من البعيد
             وقد تأتيك من أقرب الناس إليك!!.
_________________________________________

ضل نظره ثابت على الهاتف بتعجب مندهش، لا يعلم هذا هاتف مَن الذي يتصل عليه "مروان"، مد يده ليمسكه ولكن يد اخرى قد سبقته لتاخذ الهاتف بسرعه...

رفع رأسه ليجد "سميه" امامه وهي تمسك بالهاتف وعلامات الأرتباك باديه على ملامحها...

سمع صوت "فوزي" الذي تساءل باستفسار: مين يا "سميه"؟.

نظرلها باهتمام منتظر ردها الذي جعله يذهل حين اجابت بنبره متوتره: دا.. دي.. دي "انجي" صاحبتي، هروح اكلمها، عن اذنكم!..

قالتها لتخطف نظره متوتره عليه وعلى ملامحه المندهشه المصحوبه بالأستغراب قبل ان تتحرك لتتجه للأعلى، تابعها بعينيه وهي تصعد درجات السلم بخطوات مرتبكه قد لاحظها لتتحول نظراته الى الشك!..

دخلت الى غرفتها واغلقت الباب بأحكام قبل ان ترد على الهاتف بصوت منخفض: عايز ايه، بتتصل دلوقتي ليه؟.

اجاب ببرود صقيعي: اصلك وحشتيني فقولت اتصل واطمن عليكي!.

اردفت بسخريه: ياراجل بجد، تصدق جسمي قشعر من كم الحنيه بتاعتك دي، خلصني وقول عايز ايه؟.

ضحك بصخب ليغيضها اكثر قبل ان يردف: اكثر حاجه تعجبني فيكي انك فاهماني على طول وبتحبي الدوغري،المهم انا عايزك في موضوع!.

زفرت بضيق لتهتف: قبل ما تقول حاجه، انا عايزه اقولك ان انت لما رنيت عليا من شويه "سامي" كان قاعد وتقريباً هو قرا اسمك عشان كان بيبصلي بطريقه غريبه!.

هتف بذهول: انتي بتقولي ايه؟.

_ بقول اللي سمعته، بس انا مش متأكده ان كان فعلاً قدر يشوف اسمك ولا لا!..

زفر بحنق ليزمجر من بين اسنانه: وانت تسيبي موبايلك في اي مكان ليه؟.

اجابت بضيق: وانا ايش عرفني انك هتتصل دلوقتي!!.

اخذ نفس عميق ليهدأ نفسه قبل ان يهتف بهدوء نسبي: طب خلاص، اكيد هو مشافش الأسم عشان لو كان شافه كان هيتكلم اكيد مش هيفضل ساكت، يله سلام دلوقتي!.

سارعت القول: بس ايه الموضوع اللي عايز تكلمني فيه؟.

اجاب باقتضاب: بعدين بعدين!!.

ليغلق الهاتف دون سماع ردها، تنهدت هي بعمق قبل ان تهمس لنفسها بقلق: ربنا يستر!!.
___________________________________________

_ كفايه يا "ملك" بالله عليكي، خلاص بطلي عياط!!.

قالتها "ملاك" بدموع لتلك الراميه بجسدها على السرير وتغطي وجهها بذراعها تبكي بشهقات عاليه!!.

هتفت مجدداً باستماته: يا "ملك" عشان خاطري كفايه بقى، متوجعيش قلبي اكتر من كده، انا اللي فيا مكفيني!.

رفعت رأسها ناظره لأختها بعينين فاضتا بالدموع لتهتف بنياح: ابوكي مسابش حد مأذهوش، مرحمش حد، أذى ناس كتير بدم بارد وحرمهم من كل حاجه حلوه وبيحبوها كل دا عشان بس يرضى غروره، انا مش عارفه امتى هنبطل نسمع عن المصايب اللي عملها، امتى!!.

اجابت بصوت مختنق: بس هو هيبقى ابونا مهما حصل، وهو خلاص معدش موجود!..

هدرت باندفاع: حتى لو مش موجود انا مش هسامحه أبداً، سامعه أبداً!.

وعادت لنشيجها ثانياً بعبرات متلوعه ومريره لتشاركها الأخرى البكاء، ولكنها لم تتحمل اكثر، فأستدارت خارجه من الغرفه بسرعه وهي تكتم شهقاتها لتدخل غرفتها وترتمي على سريرها باكيه بحرقه...

اما في الأسفل!..

تململ "سامي" بضجر قبل ان يهتف وهو ينهض: الضاهر ان مفيش وحده منهم هتنزل، انا همشي وهبقى اجي بكرا اطمن عليهم!..

هتف "ادم" وهو ينهض: استناني اجيب مفاتيح العربيه واجي اوصلك!.

رد باعتراض: توصل مين يا بني، انا معايا عربيتي!.

اردف"ادهم" هذه المره: بس انت تعبان يا "سامي" سيبه ايوصلك احسن!.

هتف بالأثنان: جرى ايه يلا انت وهو، انا لسه في صحتي، ابعدوا من قدامي، قال يوصلني قال، ليه هو انا اتشليت؟!.

تمتم وهو يزيحهم عن طريقه ثم خرج من المنزل بعد ان رمى عليهم السلام....

تنهد "ادم" بعمق قبل ان يردف لأخيه: روح شوف مراتك وانا كمان هشوف "ملاك"!..

أومأ له الآخر بأيجاب ليلتفت الى عائلته قائلاً: يله تصبحو على خير!.

صعد الأخين الى الأعلى ليواسوا زوجاتهم على ما اصابهم بسبب والدهم الراحل...

وصل "ادم" الى غرفته ليجد جنيته تبكي، فوغزه قلبه بألم على منظرها، اقترب منها وجلس بجانبها، وضع يده عاى كتفها لترفع رأسها وتطالعه بعينيها المليئه بالدموع، فسحبها بسرعه الى احضانه طالباً منها ان تكف عن البكاء، ولكنها لم تنصت فاستمرت في بكائها سامحه لدموعها ان تبلل قميصه....

ضل يربت على شعرها لمده طويله شعر بان بكائبها بدأ يخفت شيئاً فشيئاً الى ان اختفى تماماً وصوت انفاسها بدأ في الأنتظام، ابعدها عن احضانه برفق ليتدلها رأسها بين ذراعيه ليتضح انها غطت في النوم...

عدل من وضعيتها ليجعلها تتمدد على الفراش، دثرها جيداً قبل ان يستلقي بجانبها ويأخذها في احضانه، وضع رأسها فوق صدره وحاوطها بذراعيه بقوه!..

قبل جبهتها بعمق قبل ان يتنهد قائلاً: ربنا يريح قلبك يا "ملاكي"، ويريح قلبي معاكي!!.
___________________________________________

في صباح يوم جديد سيكون مليئ في بعض الصدمات والمفاجئات وأيضاً الشك الذي سيسيطر على عقول البعض..

فتح "سامي" جفنيه بثقل وملامحه مجعده بانزعاج بسبب صوت جرس الباب المتواصل، تأفف في ضيق وهو يسب تحت لسانه ذلك الطارق الذي ازعج نومته، نهض بضجر عن الفراش وخرج من غرفته، فتح الباب ليتفاجئ بشخص يقف امامه وفي يده باقه ورد كبيره تغطي وجهه ونصف جسده...

عقد حاجبيه بتعجب ليتساءل بصوت متحشرج من اثر النوم: انت مين؟.

دهش حين اخرجت رأسها من خلف الورود بأبتسامه عريضه محببه جداً لقلبه وهي تهتف بمرح: صباح الخير يابرنس!!.

ارتسمت على وجهه ابتسامه عريضه ليجيب بمحبه: يا صباح العسل يا قلب عمك!.

وضعت الورد من يدها بعد ان دخلت الى الداخل لتقوم باحتضانه بقوه متمتمه بأسف: اسفه يا حبيبي على كل حاجه قولتها، ارجوك سامحني!.

ربت على ضهرها قائلاً بحنان: هششش، متقوليش كده انا عمري ما هزعل منك، انا كفايه عليا ان شايف ضحكتك قدامي دلوقتي!!.

ابتسمت بحب لتبتعد عنه قبل ان تردف: ربنا يخليك ليا يا احلى "سامي" في الدنيا!.

احتضن وجنتها مجيباً بابتسامة: ويخليكي ليا ياروح قلبي!..

_ احم احم!!.

التفتوا فجأة على هذا الصوت الذي قاطعهم ليجدوا "ادهم" برفقه شقيقته يقفون امام الباب وابتسامه حلوه مرتسمه على محياهم..

هتف الأثنان بمرح وبصوت واحد: صباح الـخـيـر!!.

ضحك كلاهما قبل ان يدعيهم "سامي" الى الدخول، دخلوا الى الصالون ليردف من فوره: انتم قعدوا واخذوا راحتكم، وانا هخش اخذ شاور على السريع وجاي تمام؟!.

أومأ بابتسامه ليذهب من امامهم، ضلوا ينظرون باعجاب الى تلك الشقه البسيطه الذي قام بشرائها منذ شهر ليسكن بها، عي بسيطه في تصميمها وآثاثها الراقيه...

عاد لهم بعد مده وهو يرتدي قميص ابيض وبنطال من الجينز الأسود، هتف بأبتسامه: تشربوا ايه بقى؟.

رد "ادهم" وهو ينهض: لا انت اقعد معاهم وانا اللي هعملكم حاجه تشربوها!.

تابعت "آية" وهي تنهض أيضاً: لا لا انتم اقعدوا مع بعض وانا اللي هعمل!..

هدر بهم بتوبيخ مازح: ليه هو بيت اللي خلفوكم عشان تعملوا اللي انتم عايزينه براحتكم، اقعد يلا انت وهي!!.

ضحكت "ملك" بصوت عالي لينظروا لها بحنق ويعاودوا الجلوس بمضض، ذهب هو من امامهم ثانياً وعاد بعد دقائق وهو يحمل في يده اكواب من القهوه التي يحبها..

وضعها امامهم قبل ان ينظر لابنه اخيه ويمسك كفها بحنان مردفاً: انتي كويسه يا حبيبتي؟.

أومات بابتسامه عريضه لتجيب: انا دلوقتي بقيت كويسه يا حبيبي عشان انت سامحتني، وانا بجد اسفه على كل كلمه قولتهالك وجرحتك!.

رد بحنان: وانا قولتلك متعتذريش، انا عمري ما هزعل منك مهما عملتي، عشان انتي مش بس بنت اخويا، انتي بنتي انا كمان، ومفيش أب بيزعل من بنته!!.

تمتمت بتأثير: ربنا يخليك ليا يارب وميحرمنيش منك أبداً!!.

رد بابتسامه: ولا يحرمني منكم يا روح قلبي!.

قاطعهم صوت "آية" التي هتفت بمرح: كفايه محن بقى، انا كده الدمعه هتفر من عيني!!.

ضحكوا جميعهم بسعاده فها هي قد عادت البسمه على وجوههم بعد معاناتهم...

جلسوا يتكلمون في أمور عده وهم يحتسون قهوتهم، رن هاتف "ادهم" ليأخذه ويخرج الى الشرفه ليتكلم باريحيه...

نظر "سامي" اليها ليردف بجديه: انا كنت عايز اقولك حاجه من زمان بس مجاتش فرصه!.

اردفت باهتمام: حاجه ايه؟.

احاب بنفس النبره: انا عايزك تحكيلي كل اللي حصل بالتفصيل في يوم وفاه "مالك" الله يرحمه، متنسيش حاجه؟.

تحولت ملامحها الى الحزن حين تذكرت اخيها لتهز رأسها بايجاب وهي تتمتم بصوت مختنق: انا كنت وقتها واقفه في المطبخ وماما جت عندي وتكلمنا شويه وبعدين هي طلبت مني اروح اجيب موبايلها من العربيه عشان تكلم صاحبتها اللي اسمها "سهام" عشان هي نسيت موبايلها في العربيه، وانا وافقت وروحت عشان اجيبه، واما وصلت للعربيه لقيت "مالك" جاي عليا ووقف قدامي وقبل ما اقول اي حاجه فجأة سمعت صوت نار ولقيت "مالك" وقع قدامي وغرقان في دمه!..

انهت حديثها لتتساقط دموعها التي تجمعت في مقلتيها وهي تتحدث..

هم بالتحدث لتقاطعه "آية" التي اردفت باستغراب: بس اللي انا فاكراه ان موبايل ماما كان معايا يوميها فزاي هي نسته في العربيه، وكمان مين "سهام" دي انا اول مره اسمع بأسمها، انا بعرف كل صحاب ماما بس عمري ما سمعت عن اسم "سهام"؟!.

نظر لها بأهتمام يتابع ويستمع جيداً ليصغي الى كل كلمه هي تقولها بأنتباه شديد، لا يعلم لما خطر بتفكيره ليله أمس حين رأى الهاتف يضيئ بأسم" مروان" تذكر ارتباكها وتوترها وحركاتها المهتزه وهي تسير...

قاطع شروده صوت "ملك" التي هتفت بهدوء: يمكن هي نسيت ان الموبايل عندك، وكمان اناسألتها عن "سهام" وقالتي ان انا معرفهاش ويمكن انتي كمان متعرفيهاش!.

رفعت منكبيها بعدم فهم لتصمت الفتاتين بعدها مصدقين بعضهم الى هو ضل تفكيره بها وبتلك الكلمات التي نطقت بها "آية" وبتلك المكالمه التي تلقتها أمس ليراوده الشك ويتغلغل داخل تفكيره، ليمني نفسه بأنه سيتحرى عن هذا الموضوع وسيعرف الحقيقه عاجلاً ام آجلاً!!.
___________________________________________

استيقض على صوت هاتفه الذي صدح عده مرات، فتح جفنيه بتثاقل ليمد يده نحوه هاتفه ناظراً لأسم المتصل، وجده زميله "يوسف"، زفر بعمق بعد ان توقف رنين الهاتف لينظر نحو جنيته النائمه على صدره، ابتسم بحب وهو يقبل جبهتها بخفه، ابعدها عنه برفق ووضع رأسها على الوساده، استقام واقفاً زهو يحرك عنقه للجانبيت لتصدر منه اصوات فرقعه، اتجه الى خزانته واخذ منه ثيابه ثم دلف الى الحمام!..

خرج بعد مده ليتجهه للمرآه ويقوم بتمشيط خصلاته ثم وضع عطره وارتدى ساعته قبل ان يتجه نحو السرير ليأخذ هاتفه مجدداً!..

خرج الى الشرفه ايعاود الاتصال بصديقه الذي رد بانزعاج: انت مطنشني كده ليه يلا، مبتردش ليه؟.

اجابه بابتسامه: حقك عليا يا سيدي، بس كان عندي شويه مشاكل ومقدرتش ارد عليك!.

سمع زفرته ليهتف بعدها بهدوء: طب تمام، انا كنت عايز اقولك ان في شغل جديد، واعتقد ان "اكرم" بلغك بدا بس هو مرجعليش خبر مش عارف ليه!.

تساءل بهدوء: ايه نوع الشغل؟

اجاب باقتضاب: فيلا في القاهره!.

ردد بجديه: بس انا مش فايق دلوقتي للشغل تقدر تديه لاي مهندس غيري!.

اجابه صديقه برفض: مينفعش، عشان صاحب الفيلا طالبك بألأسم وقال انا عايز البشمهندس "ادم" عشان شغله نضيف وبضمير، وبعدين انت بقالك كتير مشتغلتش واي عرض بيجيك بترفضه وكده مينفعش يا "ادم!.

تنهد بعمق متسائلاً: طب والشغل دا هيطول اد ايه؟.

اجاب ببساطه: معرفش، دا على حسب شغلنا، يمكن شهر شهرين مش عارف!..

تساءل مجدداً: والشغل هيبدأ امتى؟.

رد بنفس البساطه: بعد اسبوع من دلوقتي!.

تنهد ثانياً ليردف بعد لحظات: طيب ماشي، انا موافق!.

هتف بأبتسامه: ايوه كده، انا هستناك في الشركه بتاعه الراجل صاحب الفيلا عشان توقع العقد، هبعتلك العنوان برساله، يله سلام دلوقتي!..

ودع صديقه ليغلق الهاتف ويتنهد للمره الثالثه، هو لا يريد ترك جنيته وهي حزينه هكذا، كيف يطاوعه قلبه لتركها بمفردها وهي لا تستطيع النوم دون ان تتوسد صدره، بل هو كيف سيستطيع النوم دون ان يأخذها بأحضانه...

دخل من الشرفه وتوجه ناحيتها، توقف يطالعها للحظات لا يعلم كيف سيستطيع الأبتعاد عنها، احنى جسده عليها ليقبل وجنتها بعمق، ابتعد عنها ليحظر ورقه صغيره وقلم ويدون عليها بضع كلمات ثم يضعها بجانب وسادتها، نظر بجانبه ليرى مزهريه بها بعض الورود الحمراء، اخذ ورده واحده ووضعها فوق الورقه، ثم أخذ مفاتيح سيارته وتوجه للخارج!!.
___________________________________________

كانت "سميه" تجلس في الصالون وفي يدها مجله تتابعها بملل، رفعت عينيها حين وجدت "ادم" ينظل الدرج ثم يتوجه للخارج دون ان يلتفت لها، يبدوا انه لم يلاحظ وجودها، زفرت بامتعاض لتعاود متابعتها للمجله...

قاطعها رنين هاتفه الذي صدح بأسم "مروان" فاجابت من فورها: ايوه!..

هتف باستفزاز بارد: الناس تقول صباح الخير الأول؟!.

ردت بأمتعاض متأفف: يابني انجز وقول عايز ايه انا مش فايقالك؟!.

اردف بهدوء: عموماً انا مش جاي اهزر معاكي، انا عايز اقولك على الموضوع اللي كنت هقولهولك امبارح!.

انتبهت جميع حواسها منتظره ما سيقول فاكمل هو بخبث: انا وانتي هنلعب لعبه حلوه؟.

عقدت حاجبيها باستغراب متساءله: لعبه ايه؟.

اجاب بغموض: لعبه الرسايل!.

تمتمت بتعجب: مش فاهمه قصدك ايه؟!.

ابتسم بجانبيه خبيثه وهو يجيب بتأني: انا اقصد انك هتبعتي رسايل لحد وهنتسلى اوي!.

هتفت بنفاذ صبر: انت مبتنطقش على طول ليه، عايزه افهم تقصد ايه بكلامك؟.

صمت قليلاً قبل ان يردف بجمود: انا عايزك تكلمي "ادم"!.

ازدادت عقده حاجبيها لتتساءل: اكلمه ازاي يعني؟.

اجابها بغموض: انا هقولك ازاي، اسمعيني كويس!!.
___________________________________________

استيقضت بعد مده طويله كانت قد تخطت الساعه الحاديه عشر، فتحت جفنيها بكسل وهي تتمطئ بذراعيها نظرت بجانبها فلم تجده فقط وجدت الورقه والورده الحمراء، اعتدلت لتجلس نصف جلسه ثم اخذت الورده اولاً ثم تبعتها الورقه التي قرأتها وكان محتواها

_ صباح الفراوله يا "باربي"، اوعي ادوري عليا عشان انا مش في البيت انا خرجت عشان عندي شغلانه صغيره كده هخلصه ورجعلك بسرعه، صبري نفسم بالورده اللي معاكي دي، خليها جنبك على طول كأنها انا، واه صح ابقي بوسيها وتخيليها انا ماشي، سلام يا" ملاكي" استنيني!!.

ابتسمت بحب لكلماته قبل ان تحتضن الورقه وتضعها على قلبها، نظرت الى الورده لتقوم بتقبيلها ببطئ لتهمس بعدها: هستناك يا حبيبي!!.

وها هي قد اعترفت لنفسها أخيراً بحبها له، فهو قد نجح حقاً ليغرس حبه داخل قلبها ويجعلها تذوب به عشقاً، هي وعدت نفسها بانها ستخبره الحقيقه، ستخبره بكل شيء ولكن يجب اولاً ان يعترف هو بحبه لها لتضمن انه لن يتركها، هي تثق به وبشهامته ولكنها تريد سماعها منه، لا تريد ان تبقى معه شفقه على حالها حين يعلم الحقيقه، تريد ان تبقى معه كزوجته وحبيبته لآخر العمر، تنهدت بحماس لا تصدق متى ستأتي هذه اللحظه، كانت فرحه جداً لدرجه انها لا تعلم ماذا ينتظرها من مصير مجهول ومصائب ستتوالى على رأسها دون توقف، ولا تعلم ان سعادتها الآن مؤقته وستنتهي قريباً جداً!!.
___________________________________________
خرج من الشركه التي تم توقيع عقد العمل فيها واتجه الى سيارته بعد ان ودع صديقه، جلس في سيارته ليدير محركها بسرعه، يريد ان يصل الى جنيته فقد اشتاقها كثيراً، لا يصدق هذا، هو ابتعد عنها بضع ساعات وقد اشتاقها هكذا، اذاً ماذا سيحدث له ان ابتعد عنها شهر او شهران من المؤكد انه سيجن لا محاله...

وقعت عينيه على رجل كبير في السن يبيع غزل البنات فتذكر عشقها له، وبدون تفكير صف سيارته على الجانب ونزل منها بسرعه متوجهاً نحو الرجل!!

وصل عنده ليهتف بابتسامه: السلام عليكم!.

اجابه الرجل بوقار: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، اتفضل يا بني؟!

رد بابتسامه عريضه: انا عايز غزل البنات!.

رد الرجل بابتسامه هادئه: اكيد يا بني، قولي عاوز كام وحده؟.

صمت قليلاً ليفكر ليهتف بعدها: هاتهم كلهم!!.

اردف الرجل بابتسامه غير مصدقه: كلهم؟.

هز رأسه بقوه مجيباً: ايوه كلهم، اصل بصراحه انا عايز افرحها!.

تساءل بابتسامه ودوده: عايز تفرح بنتك مش كده؟!.

اجاب ببرائه محببه: لا هي مراتي بس هي بنتي كمان وهي بتحب غزل البنات اوي عشان كده فكرت اخذه كله وكمان هشان اخلصك من الشمس اللي اكلت دماغك دي!!.

اتسعت ابتسامه الرجل ليتمتم بدعاء: روح يابني ربنا يرضى عنك ويحفظك لأهلك ويخليك لمراتك ويرزقكم بالذريه الصالحه يارب!!.

ابتسم ببحور مردفاً بصدق: ربنا يخليك يارب، والله دي احلى دعوه سمعتها بحياتي، ربنا يخليك!!.

اشترى جميع غزل البنات وقام بدفع اجرهم للرجل الذي ضل صوته يصدح بالدعاء له وعاد لسيارته، وضع ما بيده في المقعد الخلفي ثم جلس في مكانه، تحرك بسيارته وتفكيره منشغل بجنيتها وكيف ستكون سعادتها حين ترى ما احضر لها معه!..

قاطع شروده صوت رساله على هاتفه، امسك به ليرى ان الرساله مبعوثه من رقم غير مسجل، فتح الرساله وقام بقرائتها بأهتمام مما جعل حدقيتيه تتسع تدريجياً وتصاعدت الدماء لرأسه الى ان اصبحت عينيه بلون الدم وعروقه باتت بارزه، وهو يرى ما يوجد امامه على الهاتف الذي غير جميع مخططاته!!.
___________________________________________

وقفت بملل في الشرفه منتظره قدوم زوجها الذي تأخر كثيراً، هو اخبرها انه لن يتأخر، وها قد حل الليل وهم لم يضهر، وكألعاده تتصل به وهو لا يجيب مما يجعلها تقلق، فهو كلما يفعل هكذا تكون ورائه مشكله...

زفرت بضيق داعيه ربها ان يكون بخير وعلى ما يرام، التفتت بلهفه الى هاتفها حين صدر منه صوت رساله، فضنت انها منه، جرت نحوه وابتسامه متأمله مرسومه على شفتيها، فتحت الرساله دون ان تنظر الى الأسم...

اختفت ابتسامتها ليصبح وجهها باهتاً وعينيها كادتها ان تخرجا من محجريهما وهي تشاهد ما يوجد على الشاشه من شيئ مروع لدرجه انها رمت الهاتف من يديها كأنه شيئ معدي، ازدات وتيره انفاسها لتصبح متسارعه كأنها كانت تخوض سباق والعرق بدأ بالنزول على جبينها كحال دموعها التي تجمعت في مقلتيها لتنزل على وجنتيها وتحرقهما بقسوه ولكن ليس اقسى مما رأت!!.
___________________________________________

دي صوره الحيزبونه "سميه" وحده من القراء طلبتها عشان تشوفها

انا بكره الست دي عشان كده حطيتها 😂😂

المهم قولولي توقعاتكم...

دمتم سالمين احبتي...

#bybo

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...