الفصل 16 | من 53 فصل

رواية ملاك الفصل السادس عشر 16 - بقلم Byan Queen

المشاهدات
12
كلمة
4,489
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

دخل الى الغرفه اولاً ليشير لها بالدخول.. ابتلعت ريقها لتخطوا اول خطواتها داخل غرفته التي ستشاركه اياها..

تقدمت بضع خطوات لتوزع انظارها في انحاء الغرفه بآثاثها الأنيق والبسيط في ترتيبه..

التفتت خلفها جافله حين استمعت لصوت اغلاق الباب..
لتجده قد اقترب منها ببطئ لتتراجع هي الى الخلف بخوف..

استغرب من ملامحها الخائفه ليتساءل بتعجب: في ايه مالك؟ انتي خايفه كده ليه؟..

تمتمت بحروف متلعثمه: م.. م.. متقربش.. متقربش مني!..

رد عليها وهو يشيار لها بيده كي يطمئنها: تمام.. ماشي مش هقرب.. متخافيش انا مش هعملك حاجه!!.

تساءلت برهبه: اومل.. اومال انت ليه.. ليه قفلت الباب؟..

ابتسم بتعجب من الخوف الذي يكسي ملامحها وهي تسأله ليجيبها بتعجب: ما طبيعي يا "ملاك" لازم اقفل الباب.. مينفعش اسيبه مفتوح.. لو حد شافنا قاعدين والباب مفتوح هيقول علينا ايه واحنا لسه عرسان!!.

ابتلعت ريقها بصعوبه بعد حديثه المقنع.. هو معه حق يجب عليهم ان يستمروا في تمثيلهم حتى لا يشك احد.. ولكن هي لا تستطيع ان تسيطر على رهبتها وهي تراه امامها بطوله الفارع وبنيته العريضه فوقفته تلك تذكرها بلحظه لن ولم تنساها ما دامت حيه...

زاغت عيناها بكل الأنحاء عداه هو لتستمع لخطواته التي تطرق في الأرض بخفوت وهو يقترب منها..رفعت عيناها ناحيته بذعر لتعود خطوتين الى الخلف حين توقف امامها مباشرةً وملامحه غامضه لا توحي بشيئ آخر لتلصق ضهرها بالحائط...

توسعت زرقتيها بخوف عندما تقدما منها ببطئ وتأني ليقف امامها وعينيه تحاصر خاصتها...

صاحت بفزع حين رفع ذراعيه ويسندهم على الحائط بجانبها لتكون هي محاصره في وسطهما: أبعد.. أبعد عني!..

تمتم بحزم مقتضب: اهدي!!.

هزت رأسها بهستيريه وهي ترفض السماع له: لا.. لا ابعد عني.. ابعد عني!!.

هدر بحزم اكبر: قولتلك اهدي!!.

وضعت كفيها لتصم اذنيها من صوته الذي بدأت تتخيل انه صوت ذلك الشيطان الذي قام بذبحها..

بدأت تصرخ بعنف وهي تغمض عينيها لتنساب دموعها على وجنتيها: ابعد عني.. ابعد عني.. لا.. ابعد عني!..

اضطر لوضع كفه على فمها ليكممه خوفاً من ان يسمعه أحداً عندما بدأت بالصراخ فجأة.. لتفتح عينيها على وسعهما..لتسمعه هتف بخفوت حاد: قولتلك اهدي.. انا مش هعملك حاجه..اهدي بقى!!.

لا تعلم لما رأت وجه ذاك الوحش الذي دمرها بدل عن وجه "ادم".. لتتثاقل جفونها وتسقط مغشياً عليها فجأة بين ذراعيه التي اشتدت عليها لتحتضنها بلهفه...
___________________________________________

_ مالك؟..

هتف بها "فوزي" بعد ان زفر بقوه لزوجته التي تنام وهي تعطيه ضهرها..لتلتفت اليه بغضب وتزمجر: مش عارف مالي؟..

قلب عينيه بملل ليقول ببرود ساخر: لا عارف وبستعبط!!..

اعتدلت من نومتها بسرعه لتهدر بغضب حانق: متستفزنيش يا "فوزي"! كفايه اللي ابنك عمله من ورانا!!.

رد بنبره بارده ولكنها تحمل بعض التحذير: واديكي قولتي ابني، يعني ملكيش دعوه بيه ماشي.. ومتفتحيش الموضوع دا ثاني عشان زهقت منه.. تصبحي على خير!!.

اعطاها ضهره لينام وهو يسحب الغطاء عليه غير مهتم بنظراته التي تحرقه من شده غضبها وحنقها عليهم جميعاً...

همست في سرها بتوعد: ماشي يا "فوزي".. اصبروا عليا بس وشوفوا هعمل ايه.. ورحمه ابويا لخليكم تندموا ندم عمركوا على الجوازه النحس دي.. مبقاش" سميه" ان ماخليتكم تبكوا بدل الدموع دم.. وهتشوفوا!!..

لتعلن الحرب هي الأخرى عليهم غير مباليه بنتائج كرهها.. لتكون هي العدو الثاني لعائله "المنياوي"!!.
___________________________________________

كانت متوسده على صدره العاري وذراعيه تحيطانها بتملك.. ينامون بسلام وهم غارقين في احلامهم الورديه التي تجمع ما بين العاشقين...

اقتحم غفوتهم صوت طرقات قويه نسبياً على الباب ليفيق الاثنين مجفلين من تلك الطرقات..

تطلع هو الى زوجته باستغراب ليتساءل: مين هيكون بيخبط على الباب كده؟.

مطت شفتيها بعدم فهم: مش عارفه!..

ابعدها عنه بحذر وهو يتمتم: طيب هقوم اشوف مين!!..

نهض عن الفراش ليمد يده نحو بنطاله ليرتديه اولاً ثم قميصه الذي ارتداه بأهمال..

توجه ناحيه الباب وقام بفتحه ليتفاجأ من وجود القزمين امامه في هذا الوقت فقال بتعجب: انتم بتعملوا ايه هنا؟.

اجابه الصغير "احمد" ببرائه: بصراحه يا بابا احنا كنا زهقانين لوحدنا ومعرفناش ننام فقولنا نييجي هنا!..

التفت الى" ساره" التي هتف هي الأخرى بابتسامه بريئه: اه يا بابا احنا مش قدرنا ننام عايزين ننام معاكم ممكن؟..

ابتسم لهم بحنان ليربت على شعرها برفق وعو يقول بابتسامه صافيه: ممكن طبعاً يا روح بابا!!.

ثم امسك بكف الصغيرين ليسحبهم الى الداخل ويتوجه بهم نحو زوجته التي كانت تجلس على السرير بعد ان ارتدت قميص نومها الحرير..

مدت ذراعيها لطفليها عندما دخلوا لتقول بقلق: في ايه يا حبايبي مالكم؟..

ركض الأثنين لها ليرتمو في احضانها ليتمتم "احمد" مطمئناً: مفيش حاجة يا ماما.. بس احنا معرفناش ننام فقولنا نييجي ننام معاكم!!.

ابتسمت بحنان جارف وتجيبه وهي تشدد من احتضانهم: تمام يا قلبي انتم اكيد هتناموا معانا وفي حضني كمان!!.

اقترب منهم "ادهم" الذي تابعهم بابتسامه صامته ليحمل صغيرته ويمددها على الفراش وهو يتمدد بجانبها ويهتف بمرح: انا بقى هنام جنب "ساره" حبيبه بابا!..

لتهلل الصغيره فرحه وتقوم ياحتضان والدها بقوه ليفعل هو المثل..

استمع لصوت "ملك" التي هتفت بمرح مماثل وهي تمدد الصغير بجانبها وتأخذه بأحضانها: وانا هنام جنب "احمد" حبيب ماما!.

ابتسم الصغير فرحاً لينام بأحضان والدته يتلمس منها الدفئ والحنان...

بعد عده دقائق ذهب الأطفال في نوم عميق لينظر هو الى زوجته لتي تملس على شعر االصغير بحنان وتمتم بابتسامه وصوت خافت: ربنا يخليكم ليا يا احلى عيله ربنا رزقني بيها!..

لتبتسم هي الأخرى وتتمتم وعينيها داخل خاصته: ويخليك لينا يا اجمل واطيب واحن بابا وزوج في الدنيا!..

اتسعت ابتسامته ليمد انامله ويشبكها في اناملها الناعمه برقه ليضع الأثنين رأسم على وسادتهم ويغمضون عيونهم بأمان ويدعم ما زالت متشبثه ببعضها بكل حب!...
___________________________________________

يجلس على الكرسي بجانب السرير بعد ان خلع سترته وبقى بالقميص والبنطال فقط.. يستند بذقنه على قبضتيه يطالع تلك الأميره النائمه على الفراش بكل سكون.. لا يصدر منها ادنى حركه..عينيه مركزه عليها بغموض.. يتعجب من رده فعلها المبالغ بها من وجه نظره.. هو لم يرد اخافتها اراد فقط تهدئتها حين شعرت بالذعر منه.. هو لم ولن يفكر في اذيتها أبداً.. لما خافت منه هكذا.. لما نظرت له وكأنه سيفترسها...

نهض عن كرسيه ليتقدم منها ويجلس على السرير بجانبها.. تطلع لها لبضع لحضات يتابع ملامحها البريئه والطفوليه والمثيره بالنسبه له.. رفع يده ليملس على شعرها بحنان ورقه.. خصله ذهبيه صغيره قد تمردت لتنزل على عينها فأنزل يده ليبعدها عن وجهها ببطئ بانامله ووضعها خلف اذنها.. تلمس باصابعه بشرتها البارده الطريه.. بدايه من جبينها نزولاً الى جفنيها المغمظه ووجنتيها ليصل أخيراً الى شفتيها المغريه ليتلمسهم برقه ورغبه.. كم يود الان لو باستطاعته ان يتذوق هاتين الكرزيتين ليطفأ لهيب قلبه الذي اشتعل الان مع لمسه لها...

لم يستطيع منع نفسه من الأقتراب منها.. فأقترب برأسه لينحني على جبينها يقبله برقه وبطئ ثم قبل كلتا وجنتيها واصابعه ما زالت تلامس شفتيها..رفع رأسه قليلاً لتضرب انفاسه الساخنه بشرتها بقوه وعينيه ترمق شفتيها بشرود ليضغط عليهم بابهامه واحنى رأسه مجدداً على شفتيها ببطئ.. اغمض عينيه واقترب منها اكثر لتلامس شفتيه خاصتها تلامس بعيد ليشعر بضربات قلبه التي تتسابق داخل ضلوعه اثر تلامسهم المثير!..

ضل هكذا لعده ثواني قبل ان يبتعد عنها بسرعه وينهض من جانبها وانفاسه تتسارع.. مسح على وجه بعنف قبل ان يستدير ويدخل الى الحمام المرفق بغرفته...

وقف امام مرآته وصدره يعلو ويهبط من تسارع انفاسه.. فتح اول ثلاث ازرار من قميصه ليستطيع التنفس بهدوء.. فتح صنبور المياه ليضع رأسه تحت المياه البارده علها تطفئ تلك النيران التي اشتعلت بداخله لأول مره بحياته من طغيان تلك الجنيه عليه...

بقى هكذا لفتره ليست بقصيره ليغلق الصنبور بعدها ويرفع رأسه لينظر لأنعكاس صورته ليرى عينيه التي تحول لونهما الى اخر غامق...

تحدث لنفسه بحزم: اهدى.. مينفعش تعمل معاها كده.. انت وعدتها وهي صدقتك مينفعش تخلف بوعدك.. خليك قد كلمتك.. لازم تمنع نفسك عنها بأي طريقه..

اكمل بعد ان ارتسمت ابتسامه أمل على شفتيه: واكيد هي هيجي يوم وتحبك.. انت وعدت نفسك انك هتخليها تحبك.. وانت اكيد هتوفي بوعدك وهتكسبها.. عشان انت مبتعرفش الخساره!..

اخذ المنشفه المعلقه خلفه لينشف خصلات شعره ثم تنهد ليضع المنشفه من يده ويخرج لها مجدداً.. تطلع لها وهي نائمه بسلام ليزفر بحراره ويقوم بالجلوس على الكرسي بجانبها ويسند رأسه عليها وعينيه تتابعها..

شعر بتثاقل جفنيه حاجهً الى النوم فلم يبخل عليهم ليغمض عينيه ويغوص في سبات عميق!!.
___________________________________________

اشرق نور الصباح ليضرب ضوئه جفون "ادم" الذي اغمض عينيه بأزعاج ليفتحهما ببطئ كي يعتاد على الضوء...

نظر من فوره للسرير ليرى جنيته فأنقبض قلبه عندما لم يجدها في الفراش لينهض بسرعه يتلفت في انحاء الغرفه..

التفتت الى زاويه السرير حين استمع صوت بكاء خافت جداً.. فتحرك ببطئ ناحيه الصوت.. لتتسع عينيه بقلق عندما وجدها تجلس على الأرض بجانب السرير وتضم قدميها الى صدرها وتحيطهما في ذراعيها وتدفن وجهها بين ذراعيها وجسدها يهتز اثر بكائها..

اقترب منها بقلق خوفاً من ان يكون قد اصابها مكروه.. نزل بركبتيه امامها تمتم باسمها وهو يلمس ذراعيها: ملاك!!.

ابعدت ذراعيها عنه بسرعه وضمت ركبتيها اكثر وما زالت تدفن رأسها بين يديها وتمتمت بدموع ايقنها من نبره صوتها: ابعد عني ارجوك.. حرام عليك انا مش عملت ليك حاجه.. ابعد عني!..

اشار بيديه وهو يبتعد عنها بضع خطوات ليقول بتأني: طيب ماشي هبعد مش هقرب.. بس انتي ارفعي راسك وقوليلي مالك والله قلقتيني عليكي!!.

رفعت رأسها ببطئ لتنظر اليه ليجد عينيها ذابله وتحيطها الهالات السوداء اثر بكائها.. شعر بان قلبه سينزع من مكانه اثر منضرها المعذب لقلبه...

تساءل بقله حيله: مالك بس.. ايه اللي حصل وقلب حالتك كده؟..

ردت ببكاء وبصوت خافت: انت عملتلي ايه.. عملتلي ايه؟..

لتنزل دموعها بصمت اوجع فؤاده.. لم يفهم ماذا تقصد بكلماتها فهتف بحيره: انا معملتش حاجه.. انا كنت نايم على الكرسي جنبك.. انا معملتش حاجه صدقيني!..

لمح بعض التصديق في عينيها ليسترسل حديثه بهدوء كي يشعرها بألأمان معه: انا وعدتك من الأول يا "ملاك" اني هساعدك عشان تحلي مشكلتك وان جوازنا هيكون صوري بس.. وانا مش هستنذل دلوقتي معاكي واخلف بوعدي ليكي.. انا قد كلمتي، انتي وثقتي بيا وانا مش مستعد اخسر ثقتك دي.. انا امبارح قربت منك عشان كنت عايز اهديكي مش اكثر بس انتي مش عارف ايه اللي حصلك وليه خفتي مني.. ولما اغمى عليكي انا نيمتك على السرير وانا نمت على الكرسي جنبك بس كده ومحصلش اي حاجه ثانيه صدقيني!..

شعرت بالصدق في حديثه فحاولت ان تهدأ نفسها قليلاً.. اعتدلت في رأسها ثم رفعت اناملها كي تمسح دموعها ببرائه قد اهلكت قلبه بما فيه الكفاية.. زفر بقوه لينهض ويمد يده ناحيتها...

نظرت ليده بصمت ولم تتحرك قيد نمله.. رفعت عينيها له عندما هتف بابتسامه هادئه: يله قومي متخافيش!!.

رفعت اناملها بتوتر لتضعها في كفه الذي ضغط على اناملها برقه ليقوم بسحبها ناحيته واوقفها امامه.. ابتعدت عنه خطوه لتضع مسافه بينهم لتضغط بيدها بتوتر على فستانها الذي ما زالت ترتديه منذ امس..

هم بالحديث كي يجعلها تشعر في الأمان اكثر ولكن قاطعه صوت طرقات على الباب..

فنظر الأثنين نحو الباب عندما استمعوا لصوت "ملك" وهي تهتف بتساءل: "ادم" انتم صحيتوا ولا لسه؟..

زفر بتعب قبل ان يجيبها: ايوه يا "ملك" احنا صاحيين!!.

ردت عليه بنبره مشرقه: طب يا حبايبي عايزين اجيبلكم الفطار هنا ولا تنزلوا تفطروا معانا تحت؟..

اجاب بجديه: لا يا "ملك" احنا هننزل نفطر معاكم!..

هتفت بأيمائه صغيره: تمام هنستناكم!..

ثم استمعوالصوت خطواتها التي ابتعدت عنهم ليلتفتت اليها ويتمتم بابتسامه صغيره:انا هدخل الحمام اغسل وشي واخرج بسرعه وانتي ادخلي بعدي وغيري فستانك عشان منتأخرش عليهم!..

احابته بأيمائه ليتركها ويذهب اتجاه الحمام..خرج بعد دقائق معدوده بعد ان اغتسل.. لتتحرك هي بسرعه بخطوات مرتبكه لتدخل الحمام وتقوم باغلاق الباب خلفها.. تابعها بنظراته الى ان اختفت من امامه ليزفر بتعب ويتحرك اتجاه دولابه ليأخذ بنطال جينز مع قميص ابيض!..

انتهى من تبديل ثيابه ليتجه نحو المرآه كي يسرح خصلاته البنيه ووضع عطره المميز ويقوم بارتداء ساعته كالعاده...

اتجه نحو الكومود ليأخذ هاتفه ويقوم بتصفحه ليجد بعض الرسائل من اصدقائه في العمل لتهنئته.. بعث لهم بعض الرسائل لشكرهم ثم عبث في الهاتف بملل.. زفر بضيق عندما شعر انها تأخرت في الداخل كي لا تخرج وهو موجود في الخارج..

نهض من مكانه واتجه ناحيه الحمام ليقوم بطرق الباب بخفوت وهو يقول: "ملاك" انتي تأخرتي ليه كده.. حصلك حاجه؟..

لم يتلقى اي اجابه فقلق عليها ليكرق مره اخرى وهو يتساءل بقلق: انتي مبترديش ليه يا "ملاك"؟..

تلقى الصمت مجدداً لتحتد طرقاته وهو يزمجر: يا" ملاك" ردي عليا.. انتي فيكي حاجه.. حصلـ..

بتر تكمله جملته عندما استمع لصوت مقبض الباب وهو يُدير لينفتح الباب وتضهر هي منه منكسه رأسها عنه وما زالت في فستان زفافها الذي تضغط عليه بتوتر...

تساءل بلهفه قلقه وهو يتفحصها: انتي اتاخرتي كده ليه؟ ايه اللي حصلك؟ حاسه بحاجه وجعاكي؟ وكمان انتي لسه مغيرتيش فستانك ليه؟..

ضغطت على شفتيها بقوه قبل ان تجيبه بنبره خجله وخافته: ممكن لو سمحت تندهلي "ملك" او "آية" من بعد اذنك؟..

عقد ما بين حاجبيه ليتساءل باستغراب: اندهم عشان ايه؟.

نظرت اليه وردت بتلعثم: انا.. انا بس.. بس عايزاهم عشان حاجه كده؟..

اردف بألحاح: ايوه ايه هي الحاجه دي؟..

عرفت انه لن يتراجع عن ألحاحه كآخر مره عندما اصر على شقيقته ليعلم ماذا سيجلبون من السوق..

تمتمت بخفوت ونظراتها زاغت بخجل: بصراحه انا مش قادره افتح سحاب الفستان.. وانا عايزه وحده منهم تساعدني!..

ضنت انه سيشعر بالاحراج ولكن فاجأها وهو يقول بهدوء: طب ينفع تندهي لحد عشان يساعدك وجوزك موجود؟..

توست عينيها بذعر ليسارع في القول: لا متفهميش غلط.. انا اقصد اني لو ناديتهم عشان يساعدوكي في الفستان منظري انا هيبقى وحش قدامهم!!.

رمقته بعدم فهم لتقول: ازاي يعني مش فاهمه؟..

رد بنفس الهدوء: يعني الضاهر انتي نسيتي الاتفاق اللي ما بينا والكذبه اللي كذبناها عليهم.. ولو انا ناديتهم دلوقتي عشان يساعدوكي في الفستان اكيد هيشكو في حاجه.. ومنظري هيبقى وحش عشان زي ما انتي شايفه احنا عرسان جُداد ومينفعش يدخلوا ويلاقوكي لسه بفستان فرحك.. ولا ايه يا عروسه؟...

تنهدت بيأس يبدو انها قد نست هذا الموضوع.. نظرت له لتقول بحيره: طيب انا هعمل ايه دلوقتي.. انا مش طايله سحاب الفستان؟..

ابتسم بخبث في الخفاء قبل ان يتنحنح ثم يقول بهدوء ضاهري: طب ما انا ممكن اساعدك؟..

هتفت رافضه بسرعه: لا.. لا خلاص انا هحاول افتحه لوحدي!!.

اقترب منها خطوه وهو يتحدث بنفس الهدوء: ايوه بس احنا كده هنتأخر عليهم وهم مستنيينا.. خليني اساعدك ومتخافيش مني ارجوكي انا مش هعمل حاجه!!.

زمت شفتيها بتفكير هو لديه كل الحق في ما يقول هي لا تستطيع ان تفك سحاب فستانها لوحدها هي تحتاج الى مساعده والا ستتأخر عليهم..

اتخذت قرارها لتنظر له بخجل وتمتمت بهمس بالكاد سمعه: طيب ماشي!!.

ابتسم باتساع فحاول اخفاء ابتسامته عنها بسرعه قبل ان تلاحظه وتقوم بتغيير رأيها...

التفتت ببطئ مرتبك لتعطيه ضهرها الذي ينسدل شعرها عليه.. قامت بالضغط على اصابعها بارتباك وتوتر وهي تشعر به يقترب منها...

رفع كفه ليزيح شعرها عن ضهرها برقه ويضعه على جانب كتفها.. اقترب برأسه منها لتغمض هي عينيها عندما شعرت بأنفاسه الحاره على عنقها..

شعرت باصابعه توضع على السحاب ليقوم بفتحها ببطئ وتأني..

قشعر جسدها اثر اصابعه التي تتلمس بشرتها عند نزولها بسحاب الفستان.. حست ان قلبها سيخرج من مكانه اثر دقاته المتتاليه من اقترابه.. لم تشعر بهذه الأحاسيس من قبل...

اما هو فكانت احاسيسه مختلفه.. كان يشعر بتخبط في مشاعره.. من ناحيه هو لا يريد الاقتراب منها كي لا يخيفها ويجعلها تشعر بألأمان وهي بجانبه.. ومن ناحيه اخرى هو لا يستطيع مقاوه سحرها وانوثتها الطاغيه الذي لا يستطيع مقاومتها.. ولكن مشاعره قد تغلبت عليه هذه المره ايضاً ليقترب منها ببطئ ويحاوط خصرها برقه بعد ان انتهى من فك سحابها وقام بدفن وجه في شعرها ليمرغه باستمتاع وهو يشم رائحته العطره التي اوقعت ما تبقى منه من عقلانيه.. ليضغط برفق على خصرها واغمض عينيه ليدفن وجهه اكثر في شعرها.. ليبتعد عنها مجفلاً حينما ابتعدت عنه والتفتت اليه لتطالعه بارتباك مصحوب ببعض الخجل الذي جعل وجنتيها تتلون ببعض الحمره... زاغت عينيها عنه وهي تفرك اصابعها ببعضهم بتوتر وارتباك...

سمعته يقول بهدوء مصطنع بعد ان تحمحم باحراج: روحي غيري فستانك وانا هستناكي هنا!..

اسرعت بخطاها عند انتهائه من حديثه لتقوم بغلق الباب بسرعه وتستند عليه بضهرها.. وضعت يدها قلبها وطبطبت عليه عده ضربات خفيفه عله يهدأ من ضرباته المتسارعه...

اما هو فقد بقا يقف بمكانه ينظر الى الباب بشدوه.. هو لا يصدق انه قد تجرأ واقترب منها وهي.. هي لم تتكلم بل كانت خجله.. اهذا يعقل.. هي لم تشعر بالخوف منه بل الخجل.. ابتسم بعدم تصديق لنجاح اول خطوه بالتقرب منها والتي لم يخطط لها من الأساس ليعلم ان الوصول الى قلبها قد بات قريباً.. ليتربع هو على عرش قلبها هذه المره!!.
___________________________________________

نزل الأثنين الى الأسفل بعد انتائهم من تبديل ثيابهم ليستقبلهم الجميع بابتسامتهم المشرقه التي تعبر عن سعادتهم ما عدا "سميه" التي كانت ملامح وجهها بارده وهادئه حتى لم تنظر باتجاههم...

تقدم من والده وقام بتقبيل رأسه بكل احترام وهو يتمتم بابتسامه صغيره: صباح الخير ياحج؟!.

ليرد له والده الابتسامه ليرد بحنان: يا صباح الخير عليك ياعريس!.

التفت الى "ملاك" ليسترسل: صباح الخير يا بنتي.. والف مبروك!..

ابتسمت له محامله لتتمتم بخفوت خجل: الله يبارك فيك يا عمو!!.

نظرت لاختها وهي تقترب منها وتقوم باحتضانها فوراً لتشعر بالامان الحقيقي.. سمعتها تتمتم: الف مبروك يا حبيبتي.. يارب تفضلوا مع بعض طول العمر!..

لتشدد من احتضان اختها وهي تتمتم: الله يبارك فيكي يا "ملك".. تسلمي ياقلبي!..

ابتعدت عنها لتبارك لـ" ادم" كذلك ثم يسلم الأثنين على شقيقته المجنونه التي لم تخلا كلماتها من بعض المرح..

التفت الاثنان على صوت "ادهم" العالي الذي اتاهم من الخلف: صباحيه مباركة يا عرسان!!..

ليجيبه اخيه بابتسامه وهو يقوم باحتضانه: صباح النور يا خويا!!.

ابتعد عنه بعد ان ربت على كتفه لينظر الى "ملاك" ليقول بسعاده: الف مبروك يا "لوكه".. عقبال لما تفرحوا بعيالكم!..

ابتسمت بمجامله لتومأ له برأسها بخفه.. اشار لها زوجها بالجلوس لتصغي له وتجلس على مقعدها المخصص بجانبه...

رفع رأسه نحو والدته التي لم يسمع لها صوت ليتقدم منها..

هم بتقبيل رأسها ولكن اوقفه صوتها الصارم: اوعى تقرب.. ابعد عني احسنلك!!.

رمقها الجميع بتعجب من نبرتها الفظه معه ليتحدث هو بنبره حاول ان يجعلها هادوئه بعد ان قامت باحراجه امام الجمي : ليه يا ماما.. هو انتي لسه زعلانه مني؟..

لتهدر به بحنق بعد ان نهضت بعضب: ايوه زعلانه وعمري ما هرضى عنك فاهم!..

ليصيح هو الاخر بعد ان نفذ صبره: ليه يعني.. انا عملت ايه لكل دا.. بس عشان اتجوزت البنت اللي بحبها.. انتي مش عايزاني اكون مبسوط بحياتي ليه؟..

لتجيبه بغضب: تعيش مبسوط مع اي بنت الا دي.. مش كفايه الكبيره دخلت البيت دا غصب عني ودلوقتي الهانم الصغيره هي كمان دخلته غصب عني.. وانت وخوك بتعملوا دا عندً فيا مش كده؟..

ابتلعت الاختين مراره كلماتها الاذعه بصمت ليستمعاً الى "ادهم" الذي نهض هو الاخر ليزمجر بضيق: مفيش داعي يا ماما انك تقولي الكلام دا دلوقتي!.

نظرت اليه لترد بغضب: اومال اقوله امتى يا خويا لما تكون الست مراتك مش موجوده عشان مجرحش مشاعرها.. ولا عايزني اسكت واكتم في نفسي!..

انتفضت بجفله عندما قام زوجها بضرب الطاوله امامه بكل غضب لينهض وهو ينظر لها بجحيم ليقول من بين اسنانه محذراً اياها: كلمه زياده يا "سميه" وهتشوفي تصرف مني مش هيعجبك.. يا اما تقعدي معانا من غير صوت يا اما تطلعي على اوضتك ومتخلينيش اشوف وشك النهردا!..

شعرت بالأهانه حقاً من كلماته امام الجميع لتضغط على اسنانها بغيض لتتحرك ناحيه السلم كي تصعد الى غرفتها..

التفتت لهم بغضب بعد ان وقفت على اول سلمه لتقول بتوعد: بس خليكم فاكرين ان البنت اللي انتم فرحانين فيها اوي دي بكرا هتخليكم هتندموا ندم عمركم عشان دخلتوها البيت دا.. وعلموا على كلامي!..

ليتابعها الجميع بعد ان اكملت صعودها الى الأعلى وهي تتوعد ولم يعلم احدً منهم ما تكنه من كره وحقد لهم في قلبها.. لتقرر ان نهايه هاذين الأختين ستكون على يدها هي.. ولا احد يستطيع منعها لما ستجلبه لهم من جحيم سيطيل الجميع بلا استثناء دون رحمه!!.
___________________________________________

توقاعتكم...

دمتم سالمين احبتي...

#bybo


ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...