جلس الجميع في الصالون يحتسون الشاي بجو من المرح بين الأخين.. وتشاركهم الجلوس "سميه" الواجمه ملامحها بعد ان قام "ادهم" بأرضائها وانزلها للجلوس معهم...
انتبه الجميع الى صوت جرس الباب لتنهض "آية" كي تفتح الباب..فتحت الباب لتجد "كارمن" برفقه زوجها وابنها لترحب بهم وتدعوهم للدخول قبل ان تأخذ "مالك" مع اطفال اخيها وتذهب بهم الى غرفتها كي يلعبون سوياً فهي مهما كبرت ستضل صغيره كألاطفال... نهض الجميع مرحبً بهم ويدعوهم للجلوس!..
احتضنت "كارمن" ابنتها قائلة بابتسامه: صباح الخير يا حبيبتي.. عامله ايه؟..
اجابتها وهي تشدد من احتضان والدتها: انا كويسه يا ماما الحمدلله!..
ابتعدت عنها لتجلس هي الأخرى..كان الجو مشحوناً بعض الشيئ بسبب ما فعلته "كارمن" بهم منذ بضعه ايام...
حاولت "كارمن" كسر هذا الصمت لتتحدث لأبنتها: انا عندي ليكي مفاجأة يا"ملاك"!..
تساءلت باستغراب: ايه يا ماما؟..
ابتسمت برقه قبل ان تجيب: انا و"مروان"قررنا اننا هنعيش هنا في مصر!..
وقعت الكلمات على رأسها كالصاعقه لتتوسع عينيها بصدمه على عكس "ادم" الذي اتسعت ابتسامته بفرحه على القرار الذي اتخذته حماته العزيزه فهو هكذا سيضمن زواجهم الى الأبد!..
تحرك لسانها بصعوبه لتتمتم: انتي.. انتي بتقولي ايه يا ماما؟..
استغربت نبرتها وهي تعقد حاجبيها لترد: بقولك انا و"مروان" واخوكي هنعيش هنا.. انتي مش مبسوطه ولا ايه؟..
اسرع "ادم" في الرد قائلاً بسعاده واضحه: لا طبعاً مبسوطه.. بس هي تلاقيها لسه مش مستوعبه انك هتبقي قريبه منها!..
تبدلت سعادته لغيض وحنق عندما لم تعيره "كارمن" ادنى اهتمام لتلتفت الى ابنتها وتربت على كفها قائله: انا هكون جنبك دايما انا واخوكي.. ومش هنتفرق ثاني مهما حصل خليكي واثقه من دا!!.
أومأت لها بغير انتباه قبل ان تزوغ نظراتها بتفكير في القادم.. قرار والدتها هذا سيفشل جميع محاولاتها للهرب من براثين زوجها.. زوجها نعم هي متأكده انه من اقترح عليها هذه الفكره ليبقى ملازمً لها كالضل.. تحركت عيناها باتجاهه تطالعه بنظرات مهتزه لتجده ينظر لها هو الآخر وعلى شفتيه ابتسامته اللعينه التي تمقتها...
تابع رده فعلها بابتسامه خبيثه وهو يرى الرعب على ملامحها عندما اخبرتها والدتها بقرار بقائهم بالقرب منها وبالطبع له كل الشكر فهو صاحب هذه الفكره التي ستقلب حياتها الى جحيم.. ابعد نظراته عنها لتتركز بتلقائيه على وجه تلك المرأة التي على ما يبدو انها كانت تتابعه منذ زمن وعلى وجهها ابتسامه ماكره.. توجس خيفه منها ان تكون قد رأته وهو يحملق بـ "ملاك"!!.
ابعد عينيه عنها ليتحدث مع" فوزي" كي ينشأ موده مزيفه بينهم وعينيه تلتفت لتلك التي تطالعه من حين لآخر ليرى انها ما زالت على وضعها ليشعر ان هذه المرأة سيكون ورائها شيئاً مريب!..
___________________________________________
تطلعت الى هاتفها بعد ان وصلتها رساله وقبل ان تفتح الرساله قرأت اسم المرسل ليتصلب جسدها برعب همت بفتح الرساله باصابع مرتعشه وكان مضمونها
_ صباحيه مباركه يا عروسه.. اخبار العريس ايه بعد ليله امبارح؟ ياترى عرف ولا لسه؟ الضاهر كده انه لسه معرفش حاجه صح.. بس ايه رأيك لو بعتله دلوقتي وقدام الكل الصوره دي!!._
اجفلت حين اهتز هاتفها برساله اخرى ابتلعت ريقها بخوف وقامت بفتحها لتجحض عيناها برعب حقيقي عندما وجدتها صوره تجمعها به وهي تقوم باحتضان خصره بكلتا يديها وتسند رأسها على صدره وهي مبتسمه بسعاده! هي تتذكر هذه الصوره جيداً لقد التقطتها معه منذ سنتين لم تكن تعلم انه ما زال يحتفض بصورهم!..
وكأنه قرأ افكارها ليهتز هاتفها مجدداً معلناً عن وصول رساله ثالثه ويكون محتواها...
_ انا لسه محتفض بكل صورنا وذكرياتنا مع بعض ياقلبي.. ولو محتاجه اي صوره منهم قوليلي وانا ابعتهالك يا "لوكه"!.
ارتفعت عيناها ببطئ خائف تنظر له لتجده يطالعها وابتسامه ماكره مرسومه على شفتيه وكأنه يقول لها لا مهرب لكي ونهايتها ستكون على يده!!.
غمز لها بعينه دون ان يلاحظه احد لتنهض من مكانها بسرعه قد انتبه لها الجميع ليطالعوها باستغراب!..
تنحنحت قبل ان تتمتم بخفوت: عن اذنكم.. هروح اعمل حاجه فوق وراجعالكم!..
رحلت من امامهم بسرعه دون انتظار ردهم.. جرت على السلالم دون ان تلتفت خلفها فهي متأكده انه ما زال يتابعها بنظراته الماكره!..
___________________________________________
دخلت غرفه "ادم" التي اصبحت تشاركه بها لتستند على الباب بعد ان قامت باغلاقه..
زادت وتيره انفاسها بقوه وبات صدرها يعلو ويهبط لتشعر ان قلبها سيخرج من مكانه.. ضغطت على هاتفها بقوه وضغطت على ازراره برعشه قد انتقلت لإنحاء جسدها.. قامت بمسح رسائله التي ارسلها لتوه.. رمقت صورتهم سوياً قبل ان تضغط على زر المسح بقوه كارهه..
رمت الهاتف مجفله عندما رن بيدها ليقع على الأرض لابد انه هو هكذا همست لنفسها.. ابتلعت لعابها بصعوبه لتحني جسدها كي تمسك هاتفها.. نهضت لترى اسم المتصل وكما توقعت كانت الشاشه تضيئ بأسمه..ايقنت انه قد خرج للخارج كي يحدثها!..
ترددت قليلاً قبل ان تجيب وتضع الهاتف على اذنها لتستمع لصوته الكريه قائلاً بتسليه: ايه رأيك في الصوره يا بيبي عجبتك؟ فاكره اليوم دا؟ لما كنا في الرحله بتاعه الجامعه.. دا احنا قضينا احلى ايام في عمرنا.. مش كده يا روحي؟..
همست له بنبره مهتزه جعلت ابتسامته الماكره تزداد: انت.. انت.. عايز مني ايه.. مش.. مش كفايه اللي عملته فيا قبل كده؟!.
اجاب ببرائه مصطنعه: انا عملت فيكي ايه يا "لوكه"؟ انا اخذت حقي بس!!.
ابتلعت غصه مريره عند تذكرها ما حل بها منذ اشهر.. استجمعت جاشئها لترد بنبره حاولت بقدر الأمكان ان تجعلها صارمه: اوعى تكلمني ثاني ولا صدقني انا هقول لجوزي ومش هخاف من حاجه!!.
ضنت ان بتهديدها الساذج له سيكف عن مضايقتها وضنت ايضاً انها ستثير استفزازه عند نطقها بكلمه "زوجي" وسيصرخ بها ككل مره!..
ولكنه فاجأها بضحته الساخره وهو يردف: بجد ضحكتيني ياقلبي.. انتي بتخوفيني بالبتاع اللي اسمه جوزك دا اللي لحد دلوقتي معرفش يلمسك حتى.. دا حتى عيب على رجولته!!.
اكمل بعد ان تحول صوته للجديه: انا قولتلك قبل كده وهرجع وعيدها ثاني انتي مش هتكوني لحد غيري.. وجوزك دا لو حاول انه يلمسك انا همحيه من على وش الدنيا.. فأحسنلك تبعديه عنك بدل ما خرب بيتك وبيته وانتي عارفاني.. انا ما بهددتش بس لا انا بنفذ على طول وعلى ما اظن انتي جربتيني قبل كده وشوفتي النتيجه.. وموضوع الجواز اللي كذبتي فيه انتي وهو انا هكشفه وهخليكي تيجي عند رجليه في الآخر عشان انتي ملكيش اي مكان ثاني غيري مفهوم يا "لوكه"؟..
لم تستطع الرد على كلماته التي ادخلت الرعب في قلبها فقط دموع قد عرفت الطريق الى وجنتيها لتنزل بخذلان يآئس فهي تعرفه جيداً هو يقصد كل كلمه ينطق بها.. حياتها ستكون على المحك ان لم تذهب منها وتهرب منه..
ابعدت الهاتف عنها بعد ان اغلق الهاتف دون اضافه شيء آخر لتخر جالسه على الأرض تبكي وتناجي ربها بعد ان ايقنت انه لن يتراجع عن تهديداته ولن يتنازل عنها بسهوله وبكل بساطه ادركت ان حياه الجميع ستنقلب رأساً على عقب ويدورون في دوامه لا نهايه لها وستنكشف اسرار كثير مخبأه منذ سنوات ليعيشو بألم وجرح لن يشفى أبداً!!.
___________________________________________
التفت خلفه بعد ان انهى المكالمه ليقف متصنم فجأة وتختفي ابتسامته عن ثغره حين وجدها تقف امامه بهدوء وعينيها مركزه عليه بجمود.. ابتلع ريقه بتوتر الذي جف ضناً انها قد سمعت حديثه بالكامل!..
تنحنح ليتقدم منها بخطوات حاول جعلها واثقه ليهتف بابتسامه مهتزه: مدام "سميه" انتي من امتى هنا؟..
اعتلى ثغرها ابتسامه هادئه وهي تجيب ببساطه: انا جيت دلوقتي عشان اشم شويه هوى لأني اتخنقت من جوى ومراتك كانت عايزه تندهلك بعد ما سبتها وخرجت فقولتلها انا هناديلك وانا خارجه بس كده!..
ضن من من حديثها المسترسل ببساطه انها لم تسمع شيئ ولكن ضل التوتر مسيطر عليه ليتمتم: اهاا.. ماشي.. انا.. انا هدخل دلوقتي.. عن اذنك؟!.
أومأت برأسها ليتحرك ويدلف الى الداخل بسرعه مطمئناً نفسه انها لم تسمع شيئ ولم يرى ابتسامتها الماكره التي رسمت شفاهها...
تحدثت بغموض ماكر بعد ان كتفت ذراعيها: اصبر عليا بكرا بس يا استاذ "مروان" وهتشوف مدام "سميه" هتعمل ايه.. لقائنا هيكون بكرا!!..
___________________________________________
اسدل الليل ستائره ليذهب الجميع كلً الى غرفته بعد ان رحلت عائله "ملاك"!..
داخل غرفه" ادم"! الذي تحرك نحو السرير بعد ان غير الاثنان ثيابهم الى اخرى مريحه.. اخذ وساده وغطاء له حملهم وتوجه ناحيه الكنبه...
اوقفه صوتها الذي تساءل: انت هتنام فين؟..
استدار ليجيب ببساطه وهو يشير للكنبه: هنام هنا على الكنبه!!.
رددت برفض: لا مينفعش.. نام انت على السرير وانا هنام على الكنبه معنديش مشكله!.
اجاب بهدوء: اللي بتقوليه دا مينفعش.. يله روحي نامي تصبحي على خير؟!.
هتفت بألحاح: بس دي اوضتك ودا سريرك مينفعـ...
قاطعها بحزم كي تكف عن الحاحها: خلاص! قولتلك هنام على الكنبه وخلص الكلام.. يله نامي!!..
تحرك ليجلس على الكنبه وضع الوساداه وقبل ان يتمدد..نظر له فوجدها ما زالت تفف بمكانها فطلب منها بلطف: ممكن لو سمحتي تقفلي النور؟..
توسعت عيناها بخوف لتهدر برفض: لا!!.
عقد حاجبه بتعجب وهو يتساءل باقتضاب: ليه؟..
اجابت بارتباك واضح: انا.. انا بخاف.. بخاف من الضلمه اوي!!..
أومأ بتفهم قبل ان يمدد جسده ويغمض عينيه استعداداً للنوم بعد ان اسند ذراعه عليهما.. تحركت هي أيضاً للفراش لتتمدد عليه وتغطي جسدها بالكامل وتغمض جفنيها.. وما هي الى عده دقائق لتنتظم انفاس الأثنان ليغطوا في سبات عميق لأحدهم ومزعج للآخر!!.
___________________________________________
كابوس ككل يوم.. هي مقيده.. الباب يُفتح.. هو يتقدم نحوها.. ابتسامه خبيثه.. صوته المتهكم.. وأخيراً لمساته المقززه لها!!.
ولكن هذه المره اضيف كابوس اخر لكابوسها المعتاد..ترى نفسها تجري في غابه كبيره مضلمه لا ترى شيئ بتاتاً.. توقفت فجأة حين ابصرت نور خافت يأتي من بعيد فتقدمت باتجاهه مسرعه عل هذا النور هو طوق نجاتها.. تجري بقوه ليتضح الضوء اكثر..
وصلت الى نهايه الضوء لتجد نفسها امام وادي كبير ولكن الصدمه الجمت لسانها حينما وجدت اخويها امامها والأدها ان الأثنان مكبلان الأيدي والأرجل وحبل كبير يلتف على خصر كل واحد منهم وينتهي بطرفه الذي يربط على جذع شجرتين.. الحبال مشبوكه ببعضه بطريقه ماهره وذكيه حيثان فكت وثاق واحد منهم فسيسقط الثاني في الوادي لا محال..
التاع قلبها لمنظرهم امامها هكذه وهي عاجزه لا تعرف ماذا تفعل.. ان انقذت اخيها فستخسر اختها والعكس صحيح.. الاثنان يصرخان بها طلباً للمساعده وهي تقف في الوسط تنظر تاره لأخيها وتاره لأختها.. تطالعهم بعجز ودموع جازعه على وجنتيها وصوتها لا يخرج...
وفجأه احاطت النيران بجميع الأتجاهات لتتلفت بهلع وخوف ولكن ما ارعبها حقاً عندما امسكت النيران بالحبال الموجوده على جذع الشجره..
وبين ثانيه واخرى قد انقطعت الحبال ليسقط الأثنان امام ناظريها ويخرج صوتها هذه المره صارخاً بقوه
_ لااااااااااااااااااااا..
صرخت بفزع وهي تستيقض تتنفس بسرعه والعرق يتصصب منها بغزاره كألعاده..
صوتها افزعه "ادم" أيضاً الذي نهض بسرعه واتجه ناحيتها يتساءل بلهفه: "ملاك" انتي كويسه؟..
نظرت له بعيون زائغه لتتدارك نفسها بسرعه وترد عليه بنبره مهتزه: م.. م.. مفيش.. حاجه.. دا.. دا كان كابوس!!.
لاحض الرعشه التي سيطرت على جسدها وأيضاً ريقها الجاف الذي تبتلعه بصعوبه.. استدار ليسكب لها كأس من الماء وقدمه لها وملامحه قلقه على حالتها.. اخذت الكأس بانامل مرتعشه وابتلعت بعض الجرعات منه لتناوله له مجدداً!..
اعاد الكأس لمكانه ليعاود سؤالها بقلق: انتي متأكده انك كويسه؟..
ابتسمت له مجامله وهي تجيب: انا كويسه.. متقلقش!!.
اولته ضهرها وعادت لنومتها لتسحب الغطاء عليها دون ان تنبس بكلمه اخرى...
تنهد بعمق ليرمقها بنظره اخيره قبل ان يعود ادراجه ويعاود النوم مجدداً!!.
اما هي ما زالت انفاسها متهدجه وضربات قلبها تتسارع.. لا تعلم لما تشعر بوغزه في قلبها وكأن شيئاً سيئ سيحدث.. اغمضت عينيها وهي تنجاي ربها ليحمي اخويها من كل سوء ومكروه!..
___________________________________________
اشرقت الشمس ليستيقض مبكراً كألعاده نظر لزوجته بجواره ليجدها ما زالت نائمه.. تمطأ بذراعيه قبل ان ينهض ويتجه للحمام..
خرج بعد مده وهو يلف المنشفه حول خصره ومنشفه اخرى ينشف بها خصلاته.. رمى المنشفه بأهمال على الكرسي الموجود بالجانب وتوجه لخزانته ليخرج ثيابه ويقوم بارتدائها ثم توجه للمرآه ليقوم بتمشيط خصلاته ووضع عطره..
عندما انتهى من ترتيب هيئته ليخرج من الغرفه ويتوجه نحو مطعم الفندق..
جلس على احد الطاولات قبل ان يضعون طعام الأفطار امامه.. جلس يأكل طعامه بهدوء ..
لفت انتباهه زوجين يجلسون على احدى الطاولات القريبه منه.. هو يطعمها بيده وهي تفعل المثل ثم يمسك بيدها ليقبلها بحب.. شرد بتفكيره للبعيد لأيام كانت الأسعد في حياته.. كان يفعل لها كما يفعل هذا الرجل لزوجته وهي كانت تأكل من يده على استيحاء وخجل.. ابتسم بشرود عند تذكره لخجلها منه وحمره وجنتيها التي تجعلها كألفراوله الشهيه..بهتت ابتسامته عند تذكره فراقهم.. هو خسرها بغبائه لم يفكر ان جنيه مثلها لا يمكن ان تتعوض أبداً.. ولكن هو سيعيدها له.. عليه فقط ان يتحلى ببعض الصبر وستكون له في النهاية!..
قاطع شروده صوت رنين هاتفه.. نظر له ليجده رقم غير مسجل..
عقد حاجبيه باستغراب ليجيب على هاتفه: الو!!.
اتاه صوت انثوي واثق: دكتور "مروان" مش كده؟..
استغرب اكثر ليجيب: ايوه مين معايا؟..
اجابته بابتسامه قد عرفها من نبره صوتها: انا مدام "سميه" حرم "فوزي الدمنهوري" وكمان حماه بنت مراتك!!.
تمتم بتعجب لأتصالها به: مدام "سميه"! خير في حاجه؟..
اتاه نبرتها الهادئه: ايوه في! انا عايزه اشوفك وتكلم معاك؟!.
اجاب بنفس النبره: تمام انا هجيكم النهردا انا و"كارمن" وتقدري تقوليلي عايزه ايه!!.
هتفت ببرود: بس انا مش عايزه اشوفك في البيت!.
تساءل باستغراب: اومال فين؟.
ردت ببرود قاتل: في الشقه بتاعتي!!.
_ نــعــم!!
صاح باستنكار بعد ان رمت كلماتها البارده في وجهه لتجيبه بعدم مبالاه: نص ساعه وهتكون موجود في الشقه اللي هبعتلك العنوان بتاعها دلوقتي.. يله باي!!.
واغلقت الهاتف بوجهه دون انتضار رده هكذه بكل هدوء.. نظر لهاتفه بذهول ليتمتم: ايه الست دي؟ ايه كل البرود اللي بتتكلم فيه دا؟..
استرسل حديثه مع نفسه مفكراً: بس يا ترى هي عايزه مني ايه؟ معقول اكون عجبتها.. ايه الهبل اللي بقوله دا! الست دي وراها حاجه كبيره وانا لازم اعرفها!..
نهض من مكانه ليتوجه للخارج بعد ان قرر انه سيذهب لها.. ركب سيارته ليسمع صوت هاتفه معلناً عن وصول رساله ايقن انها منها.. قرأ العنوان ليحرك مقود سيارته ويتجه نحو المكان الذي ستقابله به!!.
___________________________________________
وصل الى المكان المطلوب ليترجل من سيارته بعد ان قام بصفها.. سار على السلالم نظراً لوجود الشقه المنشوده في الطابق الثاني.. وصل لها ليطرق الباب بهدوء!..
انتظر لثواني لينفتح الباب وتظهر هي من خلفه قائله بترحاب اتضح من نبرتها انه متهكم: دكتور "مروان"، يا اهلاً وسهلاً بيك نورتي شقتي.. اتفضل واقف عندك ليه، ادخل!!.
تردد قليلاً قبل ان يخطوا الى الداخل وتقوم هي باغلاق الباب خلفه.. نظر بانحاء الشقه ليجدها شقه راقيه بآثاثها وتصميمها الفخم..
نظر لها حين وقفت امامه ترمقه بابتسامه متسليه وهي تكتف ذراعيها لصدرها...
تساءل بجمود: خير حضرتك.. كنتي عاوزاني في ايه؟..
هتفت بمراوغه: تشرب ايه؟ قهوة ولا عصير؟..
زفر بضيق قبل ان يتساءل مره اخرى: لو سمحتي قولي عايزه ايه وخلصيني؟..
اجابت بتسليه: الله في ايه يا دكتور مش لازم اضيف الأول وكمـ...
قاطعها بزمجره قويه بعد ان نفذ صبره من مراوغتها له: يا اما تقولي عايزه ايه او انا همشي.. انا مش فاضي لألاعيبك دي!..
تحرك ناحيه الباب كي يخرج.. ولكن توقفت قبضته على مقبض الباب عندما سمعها تهتف من خلفه: حبيبه القلب.. "ملاك"!..
استدار لها مجفلاً لنطقها اسم جنيته.. تمتم بارتباك واضح: انتي بتقولي ايه.. حبيبه ايه.. حبيبه ايه اللي بتقولي عليها دي انا...
قاطعته بسخريه: بقولك ايه بلاش تلف وتدور عشان انا عارفه كل حاجه.. وعارفه انك بتحبها من زمان.. وللتأكيد انا سمعت مكالمتك ليها امبارح.. سمعتها كلها.. فخليك طوغري معايا عشان منتعبش بعض،، تمام؟..
ذهل لكونها تعلم عن علاقته بجنيته.. هو كان يظن انها لم تسمع مكالمته لها ولكنها تقول انها قد سمعت كل شيئ!..
تمتم بجمود بعد ادراكه ان لا مهرب له منها: عايزه ايه؟..
ابتسمت بانتصار قائله: ايوه كده.. خليك فاهمني من الأول!..
كرر سؤاله بقوه: عايزه ايه؟..
ابتسمت بخبث لتقول ببرود: تقتل حد!!.
ارتفع حاجبيه مستنكراً وذاهلاً لطلبها الغير معقول تساءل بدهشه: اقتل مين؟..
تحولت نظره عينيها الا نظره كارهه وهي تقول بصوت جامد:" ملك"! انا عايزاك تقتل "ملك"!!.
___________________________________________
توقعاتكم...
دمتم سالمين احبتي...
#bybo
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!