الفصل 35 | من 53 فصل

رواية ملاك الفصل الخامس وثلاثون 35 - بقلم Byan Queen

المشاهدات
11
كلمة
6,902
وقت القراءة
35 د
التقدم في الرواية 66%
حجم الخط: 18

الخوف من المجهول اعظم من الخوف من مصير الواقع وان كان بالغاً من الرعب مداه!!.
____________________________________________

يوم جديد سيكون مليئ بالمشاحنات والمشاعر المتخبطه، فتحت جفنيها بتعب شديد لتغلقهم ثانياً من شده الضوء، فتحتهم مجدداً ببطئ حتى تعتاد على الضوء، رأت كل شيئ امامها ضبابي فبدأت الصوره تتضح امامها بالتدريج، ضلت تنظر الى السقف بشرود محاوله ان تتذكر ما حدث، بدأت الأحداث تتوالى على رأسها على التوالي، مقابلتها له في المقبره، حادث السياره، صوت سياره الاسعاف التي اخذتهم الى المشفى، غرفه العمليات، وصول الجميع، وأخيراً...

_ أسلام!!.

نطقت بها بهمس وما زال عدم التصديق يسيطر عليها، كيف يعقل ان يكون هو، كيف؟..

نظرت الى جانبها لتجد زوجها نائم على الكنبه، حدقت به مطولاً قبل ان تحاول النهوض بصعوبه، وضعت يدها على جبينها حين هاجمها الصداع ثانياً فأغمضت عينيها بقوه محاوله طرد الصداع من رأسها، شعرت بالتحسن قليلاً فاكملت نهوضها، استقامت واقفه لتسير نحو الخارج دون ان تصدر صوتاً، فتحت الباب بحذر حتى لا تويقض زوجها، تحركت تسير في الممر بغير وجه لا تعلم ان يضعوه الآن وما هي حالته، هل هو بخير ام اصابه مكروه، ولما لا يوجد احداً منهم، اين ذهبو وتركوها هنا، هذا كان تفكيرها وهي تسير بغير هدى، وصلت الى غرفه العمليات التي كان هو بها لتجد كل شيئ هادئ، انقبض قلبها خوفاً من ان يكون قد حدث له شيئ سيئ، ادارت ىأسها للجانبين باحثه عن اي شخص يمكنه مساعدتها فلمحت الممرضه التي قامت يسحب الدم منها، فنادتها بلهفه لتنصت الأخرى لها وتقترب منها...

تساءلت بلهفه: "سامي"،" سامي" تلاي كان في العمليات، هو راح فين، هو حصله حاجه، هو كويس، ارجوكي قوليلي....

قاطعتها الممرضه قائله بأطمئنان: اهدي اهدي حضرتك، المريض اللي كان في العمليات خرج من امبارح وهو دلوقتي في العنايه المركزه!!.

تنفست الصعداء لأطمأنانها عليه قبل ان يعود القلق يكتسح قلبها حين اكملت الممرضه: بس للأسف هو دخل بغيبوبه ويا عالم هيصحى منها امتى ويمكن ميصحاش اساساً!.

توسعت عينيها بذهول لتتمتم: ايه؟.

اومات برأسها مردده: زي ما بقول لحضرتك، الخبطه اللي بدماغه كانت جامده اوي وسببتله نزيف كتير والدكاتره قدرو ينقذوه بس مقدروش يخلوه يصحى، هو دلوقتي مش محتاج غير دعواتكم ليه!!.

همت بالذهاب عنها لتوقفها متمسكه بذراعها هاتفه برجاء: انا عايزه اشوفه لو سمحتي!.

رفضت الأخرى بأدب: مينفعش حضرتك، العنايه محدش يدخلها غير الدكاتره!!.

اردفت بتوسل مستميت: ارجوكي ارجوكي خمس دقايق بس والله مش هطول عنده، انا عايزه اشوفه بس، وهديكي كل اللي انتي عايزاه، ومش هقول ان انتي اللي دخلتيني، ارجوكي دخليني عنده!..

رفضت ثانياً: يا مدام صدقيني مينفعش!.

توسلت اكثر بنبره باكيه: ارجوكي، اعتبربه عمل انساني، انتي هتقدميلي خدمه مش هنساها أبداً، ارجوكي والله لازم اشوفه ضروري!..

زمت شفتيها بحيره قبل ان تتمتم بأستسلام امام توسلاتها: طيب ماشي، خمس دقايق بس!..

انفرجت اساريرها بسعاده لتشكرها بحراره: بجد شكراً اوي، مش هنسالك الموقف دا أبداً، شكراً بجد!!.

أومأت براسها بأبتسامه مجامله ثم اصطحبتها معها الى غرفه اخرى لتبدل ثيابها الى اخرى خاصه بالمشفى ثم اخذتها الى العنايه....

نبهت عليها بتحذير قبل ان تدخل: ارجوكي متتأخريش يا مدام، مش عايزه اقع في مشكله لدانا في غنى عنها!.

طمئنتها قائله: متقلقيش مش هتأخر والله هم خمس دقايق بس!..

أومات لها لتستعجلها في الدخول فانصاعت لها بصمت ودخلت الى الداخل وبقيت الممرضه تنتضرها عن الباب...

نظرت اليه لتترقرق الدموع بمقلتيها حين رات حالته المزريه، رأسه ملفوف بشاش، ويده وقدمه المجبرتان، وجهه المليئ بالخدوش والحروح وصدره العاري كذلك، يوجد بمفمه انبوب عريض قليلاً يمّكنه من التنفس، اخذت نفس عميق للسيطره على دموعها التي تهدد بالهطول، ثم اقتربت منه ببطئ ووقفت بجانبه، ضلت تنظر الى ملامحه الباهته، لتحدث نفسها، هل هو انت فعلاً ام انا اتوهم، كيف لي لم اميز صوتك الذي لطالما عشقته واصبح اكثر اغنيه احب الأستماع اليها كل ليله، وكيف استطعت انت ان تراني مع احد غيرك وتضل صامت طوال تلك السنين، نزلت دمعه حارقه منها لتسقط على كف يده الذي يوجد بها مشبك صغير معلق على سبابته، نظرت الى يده لتمد ذراعها نحوها وتتلقف كفه بين اناملها، لا تعلم اما سارت هذه الرعشه الأشبه بالكهرباء بجسدها، باتت تستمع الى ضربات قلبها المتسارعه، هي تشعر هكذا للمره الاولى، لم يسبق وان اجتاحتها تلك المشاعر من قبل، سوى معه هو حين كانت تستمع الى صوته الحنون....

همهمت بخفوت: هو انت بجد، انت فعلاً "اسلام"، طب لو انت فعلاً هو، ليه سبتني؟ ليه محاربتش عشاني وخذتني معاك، ليه فضلت ساكت طول السنين دي، ليه موقفتش بوش اخوك وتقوله "كارما" حبيبتي انا، ليه سبتني اتحمل كل العذاب دا، ليه يا، يا "سامي"...

قالت اسمه بصوت متحشرج لتكمل بنشيج: انت كنت شايف كل حاجه بتحصلي من اخوك وتفضل ساكت وفوق كل دا تييجي وبتقولي تستاهلي، ليه؟ نفسي اعرف ليه؟ هو انت كنت فاكرني لعبه بأيدك ولما زهقت مني رميتني لخوك، ها قول، انت مبتتكلمش ليه، مهو مينفعش تفضل نايم كده ومرتاح وانا افضل بوجع قلبي، لازم افهم ايه اللي حصل عشان تبيعني لخوك، انت عارف انا حبيتك اد ايه، انا كنت مستعده اضحي بنفسي عشانك، بس انت عملت ايه، ببساطه اتخليت عني وسبتني بأيد اللي مبيرحموش، لا واللي يزعل اكتر ان انت كنت قدامي طول الوقت وانا كنت اعيط عشانك، عشان فراقك، كنت فاكره ان "شاكر" فعلاً اذاك وعملك حاجه تضرك عشان كده بعدت، بس انت كنت متفق مع اخوك على كل حاجه، ليه، ليه تعمل فيا كده يا "اسلام"!..

اعادت كفه لمكانها قبل ان تمسح دموعها بقوه وتهتف بحزم قوي: بس انا هعرف ليه، انا عارفه هروح فين عشان اعرف اللي انا عايزاه، ولو طلع كلامي صح وانك فعلاً بعتني لأخوك، ساعتها انا اللي مش هرحمك وهاجي اقتلك بأيدي يابن "المنياوي"!!.

واستدارت لتخرج، فتحت الباب للتسرق نظره خاطفه اليه قبل ان تخرج وهي عازمه على ايجاد الحقيقه!!.
___________________________________________

حضر الجميع الى المشفى ومن ضمنهم رجال الشرطه حين علموا باستيقاض "كارمن"...

وقفوا ينظرون اليها بترقب لينصتنون لها وهي تسرد كيفيه وقوع الحادث: احنا كنا في المقبره وبعدين ركبنا عربيته وكان عايز يوصلني، وفي نص الطريق العربيه بدأت سرعتها تزيد ولما سألته قالي ان الفرامل مش بتشتغل، حاول يوقف العربيه بأي طريقه بس مقدرش، وبعدين هو قالي ارمي نفسي من العربيه بس انا مرضيتش، ولما عاندت معاه اكتر هو اجبرني اني انزل من العربيه غصب عني، وقبل ما افهم اي حاجه لقيت العربيه اتقلبت وفضلت تتشقلب كتير وبعدها خبطت في الحيطه، انا جريت عنده وحاولت اطلعه بس ما قدرتش، طلبت من ناس كتير تساعدني بس محدش فيهم وقفلي بس في راجل واحد وقفلي وساعدني عشان نخرجه من تحت العربيه وهو اللي جابنا المستشفى، هو دا كل اللي حصل!!.

طوال حديثها كانت الأختان تبكيان بحرقه على ما اصاب عمهما....

انصتوا جميعهم باهتمام الى الظابط حين هتف بجديه: احنا روحنا لمكان الحادث وحققنا في الموضوع وبعد الكشف عرفنا ان الفرامل تم تعطيلها يدوياً، يعني في حد عطل الفرامل عن قصد، ودي تعتبر جريمه قتل، وعلى حد علمي ان من شهر كده كمان حصلت عندكم جريمه لطفل وعلى ما اظن انه ابن حضرتك مش كده؟.

أومات "كارمن" بارهاق ليهتف مجدداً: طب حضرتك شاكه بحد او عندك عداوه مع حد، بما ان المره الاولى استقصدو ابنك والمرادي كانو قاصدينك انتي عشان انتي كنتي موجوده مع الأستاذ "سامي"؟!.

اجابت بتعب: انا معنديش اي اعداء حضرتك بس مش عارفه ان كان في اعداء لـ "سامي" ولا لا، ويمكن هم اللي عملوا كده، بس انا متأكده اني معنديش اعداء وكمان انا مش شاكه بحد!!.

زم شفتيه بصمت قبل ان ينهض قائلاً بهدوء: تمام، واحنا مش هنسيب الموضوع اكيد، حمدلله على سلامتك مره تانيه، عن اذنكم!!.

خرجوا من الغرفه ليبقوا وحدهم، اقتربت "ملاك" من والدتها لتحتضنها بسرعه وخوف قائله: انا بجد خايفه يا ماما، خايفه الناس دول يعملولك حاجه؟.

ربتت على ضهرها لتطمئنها قائله: متخافيش يا حبيبتي مش هيحصلي حاجه، ربنا موجود وهيحميني!!.

ابتعدت عنها لتمسح دموعها ثم نظرت الى اختها التي اقتربت منهن، ثم جلست كل منهن على جهه لتصبح "كارمن" في الوسط...

نظرت لهن بتعجب لتتساءل: في ايه، قاعدين كده ليه؟.

تمتمت "ملاك" بحذر: ماما احنا عايزين نسألك سؤال!.

ردت بتعجب: سؤال ايه؟.

هتفت "ملك" بتأني: هو مين "اسلام" دا، وليه سألتيني عن اسم "سامي" التاني؟.

حدقت بها بجمود قبل ان توزع انظارها على الجميع لتجدهم يحدقون بها بأهتمام، عاودت النظر لهن هاتفه بهدوء: انا معرفش حد في الأسم دا، مين "اسلام" انا معرفوش!.

توسعت اعين الجميع بدهشه وقبل ان يتحدث احد سبقهم "مروان" بالتساءل بتعجب: متعرفيهوش ازاي يا "كارمن" وانتي امبارح قولتي اسمه كتير وكمان قولتي ان "اسلام" راح من زمان!.

عقدت حاجبيها باستغراب مصطنع لتجيب بكذب: بجد انا قولت كده؟ انا مش فاكره، بس اللي فاكراه ان انا شوفت بطاقه "سامي" امبارح ولمحت اسم "اسلام" عشان كده سألتها!.

هتفت "ملاك" باصرار: ايوه يا ماما بس ردت فعلك كانت غريبه وكمان....

قاطعتها بحده بعد ان نفذ صبرها: ما خلاص بقى، هو تحقيق، قولتلكم مش فاكره انا قولت كده ليه، قومو من قدامي انتم التنين عشان خنقتوني!.

نهضن الفتاتين بأمتعاض لتقف كل منهن بجانب زوجها ينظرون اليها بشك كنظرات "مروان" الذي يحاول قرائه افكارها ولكن دون جدوى، ومن يعلم ما يوجد داخل افكارها وهي "كارمن" بحد ذاتها، لا احد يعلم بما داخلها سوى خالقها!.
___________________________________________

عادوا جميعهم الى منازلهم حتى "كارمن"، ليصعد كا منه الى غرفته..

جلست على سريرها بتعب وقد بدأت جميع ذكرياتها بالعوده اليها، وفاه والدها، ثم زواج والدتها، وليله اغتصابه، هروبها، زواجها من "ادم"، مقتل اخيها، قسوه زوجها عليها، وأخيراً الحادث المروع لعمها، كل تلك الأفكار تفاقمت في رأسها بغير رحمه جعلتها تصم اذنيها عن تلك الأصوات المتداخله مع بعضها، ارادت الصراخ ولكن صوتها لم يساعدها، فقط دموعها من قدمت المساعده لتجهش في البكاء!.

دخل عليها ليجدها هكذا فانخلع قلبه لاجلها، تقدم منها بسرعه متساءلاً بلهفه: في ايه مالك؟.

رفعت عيناها ناحيته لتنهض بسرعه وترتمي باحضانه مطوقه عنقه بذراعيها واستمرت في بكائها...

قلق عليها جداً فربت على ضهرها بهدوء قبل ان يتساءل بجديه: بتعيطي ليه، ايه اللي حصل؟.

خرج صوتها ببحه مختنقه: هيكون بعيط ليه يعني وانا شايفه عيلتي بتروح واحد ورا التاني، هكون بعيط ليه وفي حد منعرفوش عايز يقتلهم كلهم، مفضليش غير ماما وانا خايفه عليها اوي، بجد انا مش هستحمل فراقهم تاني، انا مش عايزه افضل لوحدي، هموت والله...

قاطعها بصرامه: هششش، متقوليش كده، ان شاءالله مش هيحصلهم حاجه، وبعدين انتي مش لوحدك، انا معاكي ولا نسيتي؟!

ابتعدت عنه ناظره داخل عينيه بقوه لتردد: لا انت مش معايا يا "ادم"، انت كمان عايز تسيبني، انت مبقيتش زي الأول، اتغيرت اوي وبقيت قاسي اكتر، انا عايزه "ادم" القديم مش عايزه "ادم" اللي قدامي دا!.

نظر لها للحظات قبل ان ترتسم ابتسامه ساخره على شفتيه هاتفاً بتهكم: اااااااااه، قولي كده من الأول، يعني انتي عملتي كل الفيلم دا عشان تخليني امشي عدل معاكي، يعني بتمشي على مبدأ اتمسكن لحد ما اتمكن مش كده؟.

طالعته باستنكار عجيب لتتمتم: انت بتقول ايه، هو دا تفكيرك بجد؟.

اجاب بنبره لاذعه: ايوه هو دا تفكيري، واوعي ولو للحظه عقلك المريض دا يصورلك ان الدموع والمسكنه دي هتخيل عليا، انا لو بكلمك كويس أحياناً فدا عشان انتي صعبانه عليا مش اكتر، غير كده متحلميش بحاجه تانيه، تمام يا شاطره؟.

وتركها ورحل من الغرفه باكملها كالعاده، تاركاً دموعها تتساقط اكثر بحرقتهم ومرراتهم، انهارت جالسه على السرير خلفها تاركه الحريه لدموعها ان تنزل وسمحت لشهقاتها بالخروج من جوفها عل قلبها يشعر بالراحه ولو قليلاً، وكأن اوجاعها لا تكفيها ليزود عليها الأمر حين وصلتها رساله على هاتفها، اخرجت الهاتف لتجد نفس الرقم الذي بعث لها نفس الرساله القديمه، فارتجفت اوصالها وبدا جسدها بالأرتعاش، تسارعت انفاسها بتوتر وهي تضغط لفتح الرساله لتشهق بقوه وعينيها بدأت بالآتساع حين وجدت ذات الفيديو ولكن هذه المره يبين تعذيبها حين قام ذلك الشيطان بربطها على السرير واغتصابها بشكل موحش وهي لا تقدر على الصراخ حتى، سقط الهاتف من بين اناملها على الأرض ولكنه ما زال يعمل، ضل نظرها مركز عليه بحاله جمود، لم يصدر منها اي صوت ولا نفس حتى دموعها توقفت عن الأنهمار كأنها اصبحت كالتمثال، لا تتحرك ولاتتكلم فقط تنظر بعينيها!!.

وفي الجهه الأخرى كان "مروان" جالس على الكنبه الوفيره في صالون الفيلا وفي يده هاتفه وعلى وجهه ابتسامه عريضه كريهه، اغلق الهاتف باستمتاع حين تأكد من وصول الفيديو اليها ليتنهد براحه غريبه...

همس لنفسه بخبث: انتي اللي اخترتي يا ملاكي، قولتلك من الأول، لو مبقيتيش ليا مش هتبقي الغير أبداً!.

ضحك بخفه وهو يشكر افكاره السامه وتخطيطاته الذكيه، اختفت ابتسامته وحل محلها الأستغراب والتعجب حين لمح زوجته تنزل السلم وتجر خلفها حقيبه سفر...

نهض ليتقدم منها متساءلاً: انتي رايحه فين يا "كارمن" وايه الشنطه دي؟.

توقفت امامه لتجيب بهدوء بسيط: انا رايحه امريكا!.

توسعت عينيه بذهول ليتمتم بعدها: رايحه امريكا تعملي ايه؟.

_ ولا حاجه، بس "كارلوس" اتصل بيا من شويه وقال ان في شغل ضروري بالشركه وانا لازم احضر فوراً، قولتله ماشي جايه وخليته يحجزلي طياره، وهسافر كمان ساعتين!!.

ابتسم باستخفاف مردفاً: بجد والله، يعني انتي تقرري لوحدك انك تسافري وكمان تحجزي طياره وجايه تقوليلي دلوقتي، لا كتر خيرك بجد!.

قلبت عينيها بملل قبل ان ترد بهدوء بضجر: خلاص يا "مروان"، انا مش رايحه اتفسح ولا اعمل Shopping انا رايحه عشان شغل مهم، متعملش منها قصه طويله!.

افسح لها الطريق وهو يكمل بسخريه: لا وعلى ايه، لا اعمل قصه ولا روايه، اتفضلي حضرتك وانتي من امتى بتاخذي رأيي بحاجه اصلاً مجاتش على دي يعني، اتفضلي!.

زفرت بضيق لتهتف لبرود: هبقى اتصل بيك اما اوصل، باي دلوقتي!.

رد بتهكم: كلك زوق والله، تُشكري!!.

هزت رأسها بيأس فهمي لا تريد التصادم معه الآن لأن ما هي ذاهبه اليه اهم منه بكثير، لذا تحركت من امامه بغير اكتراث وسحبت حقيبتها خلفها وخرجت من المنزل!.

تمتم بغيض بكلماته البذيئه عند خروجها: المركب اللي اتودي، اللهي تروحي ما ترجعي، دا انتي قرفاني بعيشتي، وليه سو بصحيح!!.

لمعت حدقيتيه فجأة حين خطرت برأسه فكره جهنميه تمكنه من التسليه، ولما لا فالوقت مناسب طالمها زوجته ليست موجوده، وهذا سيسنح له الفرصه من الأستمتاع مع جنيته الصغيره..

ابتسم بخبث ماكر ليهتف قائلاً: وأخيراً هرجع لايام زمان، وحشتيني بجد يا ملاكي!!.
___________________________________________

جالسه على سريرها بوحشه شارده في افكارها اللعينه لتجفل على صوت طرقات الباب، فسمحت للطارق بدخول، وجدت اخيها الكبير امامها بابتسامته الحنون التي تحمل عنها اوجاعها لترد له الأبتسامه باخرى باهته!..

اقترب منها وجلس بجانبها، ربت على كفها قائلاً بحنو: مالك ياروح قلبي، انا ملاحظ انك مش كويسه من امبارح، وكمان وشك مصفر اوي ومبتاكليش خالص، ايه اللي حصلك، في حاجه واجعاكي!!.

أومأت برأسها بانكسار والدموع تترقرق في مقلتيها، ليسحبها هو ناحيته بسرعه ضامها الى صدره بحنان ابوي سامحاً لدموعها ان تبلل قميصه...

ربت على رأسها متساءلاً بقلق: ايه اللي واجعك يا قلب اخوكي، قوليلي!!.

اجابت بنبره باكيه: قلبي، قلبي هو اللي واجعني يا "ادهم"، بجد مش قادره استحمل كل دا، مش قادره!!.

شدد من احتضانه لها قائلاً بكلمات مهدهده: انا عارف ان اللي مريتي بيه صعب، صعب علينا كلنا مش بس عليكي، صحيح "مالك" الله يرحمه كان قريب منك جداً بس احنا كلنا بنحبه وزعلنا عليه كمان، و"سامي"كذلك...

قاطعته بنبره خائفه: انا خايفه عليك انت و"ادم" خايفه لا الناس دي تأذيكم!.

ابعد رأسها عن صدره محتضناً وجهها بكفيه ليقول بعدها: متخافيش يا حبيبتي مش هيحصل حاجه، والبوليس هيدور على المجرم اللي بيعمل كده، خليكي واثقه من دا!.

هزت رأسها للجانبين قائله بنشيج: بوليس ايه ها، البوليس لو بجد عايز يمسك المجرم كان مسكه من زمان، من يوم موت "مالك"، بس هم مش هاممهم صدقني، محدش هيلاقي المجرم يا "ادهم"، لا انتم ولا البوليس، عارف ليه؟ عشان انتم بدوروا بمكان غلط، انتم لحد دلوقتي مش مفتحين عينكم على الحقيقه او انتم تعرفوها بس بتغمو عنيكم عنها، صدقني الشيطان ما بينا بس انتم مبتعرفوهوش!!.

عقد حاجبيه باستغراب وتعجب ليتساءل: قصدك ايه يا "آية"؟.

حدقت به بدموع قبل ان ترد: مقصديش حاجه يا "ادهم" مقصديش حاجه، انا بس عايزاكم تدوروا على المجرم في المكان الصح، بس كده!.

تساءل بشك: انتي تعرفي حاجه ومخبياها عننا؟.

هزت رأسها بـ لا قائله: لا يا "ادهم" مش مخبيه حاجه، انا بس بحذركم وعايزاكم تاخذوا بالكم كويس عشان مش عايزه حد فيكم يتأذي!.

ما زال الشك لم يغادره ولكنه لم يرد ان يصر عليها اكثر لذا تركها وشأنها، قبل جبينها بحنيه بالغه مع ابتسامه لطيفه وكلمات مطمئنه لقلبها قبل ان يغادر الغرفه تاركاً اياها بمفردها...

تطلعت الى اثره لتهمس لنفسها: ياريت بجد يا "ادهم" تفكر بكلامي شويه وتفهم قصدي ايه، ياريت!!.
___________________________________________

رمت هاتفها بعنف على السرير بعدما قامت برفضه للمره المئه وهو لا يكف عن الاتصال بها، ضمت ركبتيها الى صدرها واضعها رأسها بينهما وجسدها يرتعش، ما زالت رهبه الفيديو التي رأته اليوم والذي اعاد اليها ذكريات لم تفارقها ابدا، الخوف عاد اليها ثانياً بعد ان بدأ يتلاشى بوجود زوجها، زوجها، اين هو، لقد حل الضلام وهو لم يأتي بعد، اين هو يا ترى؟.

قاطع تفكيرها صوت رساله فارتعشت اوصالها وامسكت الهاتف بيدين مرتعشتين، ضنت انه نفس الرقم الذي يبعث الفيديو ولكن ضنونها خابت حين وجدت اسم ذلك الشيطان هو ما يزين الشاشه، ترددت قليلاً لفتح الرساله ولكنها اتخذت قرارها لتفتحها...

اتسعت عينيها بهلع حين قرأت محتواها حيث كان كألآتي...

_ مامتك تعبانه اوي يا "ملاك" ارجوكي تعالي بسرعه، هي عماله تردد بأسمك على طول، ارجوكي تعالي انا مش عارف اعمل ايه!.

ومن دون تفكير نهضت بسرعه وارتدت ثيابها على عجاله ثم خرجت من غرفتها راكضه الى الأسفل حتى انها نسيت هاتفها على السرير ونسيت أيضاً ان تخبر زوجها بخروجها، خرجت من المنزل برمته لتصل الى الشارع وتوقف تكسي بعد ان ادلته على العنوان، ها هي ذاهبه الى جحيمها ثانياً وبقدميها وبأرادتها ظون ان تعلم ماذا يخبئ لها ذلك الشيطان الذي ما ان بعث الرساله ارجع رأسه الى الخلف مستنداً به على الأريكه وعلى وجهه ارتسمت ابتسامه انتصار خبيثه وكأنه وصل الى ذروته أخيراً!!.
___________________________________________

ما ان وصلت الى وجهتها حتى توجهت فوراً الى منزله، استطاعت فتح الباب ببساطه لعلمها ان يضع المفتاح دائماً، دخلت المنزل بهدوء لتلفحها رائحه عطره التي تملئ المنزل، اغلقت الباب وتحركت الى الداخل بخطوات متمعنه، وزعت انظارها في جميع الأمكان ولكن كانت وجهتها هي غرفته، اتجهت اليها بثقه وقامت بفتح الباب، دخلتها لتتمعن النظر فيها، هذه هي المره الأولى التي تدخل هنا لم يسبق لها ان رئتها من قبل، لم تدع المجال لتفكيرها ان يتخذ منحني اخر حيث توجهت من فورها نحو دولابه لتقوم بالبحث عن اي شيئ يوصلها للماضي، لم تجد شيئ به فاتجهت الى الأدراج الخشبيه لتفتشها واحده تلو الأخرى، فتشت كل أنش في الغرفه ولكن دون جدوى لم تجد شيئ، فزمت شفتيها بحنق وهي تغرس اناملها داخل خصلاتها البنيه، ادارت بعينيها مجدداً في الغرفه لترفعهما فجأة لأعلى الدولاب، لا تعلم لما شعرت ان هناك شيئ فوق دولابه، لم تفكر كثيراً فأتت بكرسي ووضعته امام الدولاب ثم صعدت فوقه لتتمكن من النظر الى الأعلى، وكما توقعت لم تخيب ظنونها حين وجدت صندوق قديم من الخشب فمدت اناملها ناحيته وامسكت به باحكام، نزلت عن الكرسي وعي تحمل الصندوق بيديها، جلست على السرير لتنظر له بأهتمام، وجدت به قفل صغير ولكن دون مفتاح، هذا ما جعلها تغتاض حقاً، فزفرت بحنق قبل ان تنهض متجهه الى المطبخ، ما هي الى ثواني وعادت وفي يدها مطرقه صغيره، جلست ثانياً وقامت بضرب القفل بالمطرقه عده مرات الى ان تمكنت من فتحه، انفرجت اساريرها براحه قبل ان ترفع غطاء الصندوق، وجدت به هاتف قديم جداً وأيضاً مفكره صغيره باللون الأسود ويوجد أيضاً بعض الصور القديمه والمتهالكه التي عرفتها على الفور، نعم ان هذه الصور تابعه لها، انها هي وهي في السابعه عشر من عمرها، هناك عده صور لها قد أخُذت دون علمها وهو قد اخبرها بذلك مسبقاً، اخبرها انه يحتفض ببعض الصور لها، هكذا اخبرها حبيبها، وضعت الصور الى جانبها وامسكت بالهاتف، كان مغلقاً فقامت بتشغيله، وجدت به رقم سري، فعقدت حاجبيها بانزعاج، دونت عليه عده ارقام ولكن دون جدوى، حاولت كتب اسمه او اسم ولديها واسم "ملك" وأيضاً دون جدوى، خطر ببالها أسم تأملت ان يكون صحيحاً، فقامت بتدوينه بتأني " كـ. ا. ر. م. ا"، فسقط قلبها بلوعه حين انفتح الجهاز، دخلت فوراً على الرسائل لتجد رسائلهم التي كانو يبعثونها لبعضهم منذ زمن، بعض مغازلاته، وكلماته المعسوله، واعترافاته بحبه لها، ترقرقت دموعها وهي تتذكر كل ماضيها معه، لم يكن حلو ومر، بل كان حلو فقط، حقاً ذاقت طعم الحلاوه معه هو الى ان دمُرت كلياً، اغلقته ووضعته بجانب الصور لتمسك أخيراً بالمفكره، فتحتها بانامل مرتعشه وهي تدرك ان جميع الحقيقه تكمن في هذه المفكره، فتحت الصفحه الاولى لتجد اسمين مدونان عليها مع بعض الكلمات وهما...

_ اسلام كارما لا وجود للواو بينهم

لا تعلم بتلك الأبتسامه الصغيره التي ارتسمت على محياها وهي تقرأ تلك الكلمات، قلبت الصفحه لتجد اول مذكراته...

_ انا حبيت، بجد انا حبيت، انا لحد دلوقتي مش مصدق دا، معقول انا بقيت بحب، بس هي لازم تتحب، يعني بسحر عنيها واضحكتها اللي شالت قلبي من مكانه ومش لازم احبها، ازاي دا، اااااااااه بجد احساس حلو اوي اول مره احس بيه، حاسس ان قلبي مش ليا، هو طار وبقى عندها، ازاي قدرت تعمل فيا كده من اول مره، انا لمحتها بس، ومن ساعتها صورتها متشالتش من قدامي، صحيح انا معرفهاش ولا اتكلمت معاها، بس انا هعمل كده قريب اوي، ودا وعد، انا مش هكتب اي حاجه فيك غير لما اعرف كل حاجه عنها، استنيني يا صاحبي!.

كانت هذه اول مذكره له حقاً تاثرت كثيراً بما كتب، اخذت نفس عميق وادارت الصفحه لتجد خط يديه يزين الصفحه...

_ "كارما"، هي اسمها "كارما" او في الحقيقه "كارمن" بس مش حاسه لابق عليها، الاول احلى، "كارما" بجد حلو وانا حبيت الاسم اوووووي، وكمان هي عندها 17 سنه يعني لسه صغنونه بس خطفت قلبي، طب ينفع كده معقول تخطف قلبي وسيبه عندها من غير ما ارجعه، بس الصراحه انا مش عايز ارجعه انا عايز اخطف قلبهة هي كمان!!.

انتهت من هذه الكلمات لتذهب الى الصفحه الثالثه والتي مدون عليها...

_ نار، نار شاعله جوايا وانا بسمع صوتها وهي بتصرخ في اي حد ييجي ينجدها من تحت ادين ابوها، دا مستحيل يكون بني آدم، ازاي جاله قلب يضرب بنته الوحيده، انا اسف يا "كارما" والله مكانش بايدي اعمل حاجه، بس صدقيني انا هخلصك من كل عذابك دا، ودا وعد شرف!.

تساقطت دموعها بحراره لتقلب الورقه لتجد عليها ما جعلها تبتسم من بين دموعها...

_ يااااالهواااااااي، انا مش مصدق نفسي، هي كلمتني وسمعت صوتها، والله دا حلم بالنسبالي، صوتها كده كان عامل قلق كبير بقلبي، بس انا طلعت راجل بصحيح وقولتلها على كل حاجه، والأحلى كمان انها متضايقتش من الرسايل اللي ببعتها ليها، بجد انا ارتحت دلوقتي، بحبك يا "كارما" بجد، بحبك اوي!.

قلبت صفحه اخرى لتجد كلماته المعسوله...

_ احم احم احم، انا عايز اقولك ان انا خلاص قررت اخطبها، يعني هي هتبقى حلالي، هتبقى مراتي وام عيالي، هنبقى اسعد اتنين في الدنيا، انا هبلغ امي وابويا عشان ييجو معايا، الله انا هعد الوقت بالثانيه على ما يوصلو ونروح عندها، جايلك يا "كارما" عشان اخذك على حصان ابيض زي ما بتحلمي، جايلك عشان نبقى انا وانتي واحد!!.

ضغطت على جفنيها بقوه لتتساقط دموعها بحرقه شعرت بها بوجنتيها، شهقت بصوت عالي مفرغه جميع شحناتها السلبيه، ودعت بها جميع آلامها وماضيها وفراقها عن حبيبها، سيطرت على نفسها قليلاً لتقلب الورقه فوجدت ما هز كيانها...

_ هي خاينه، ورخيصه، لدرجه انها باعت نفسها بكام قرش، ولمين، لأخويا، اخويا الكبير، بجد مش مصدق اني اتخدعت فيها وفبرائتها وصدقت فعلاً انها بتحبني، مكنتش اعرف انها بالوساخه دي، تبيع نفسها عشان كام مليم، بس انا بحمد ربنا انه نجاني منها، بس انا مش هنسى دا يا "كارمن"، ايوه مش هنساه، مش هنسى خيانتك ليا، وهبقى مبسوط اوي وانا شايفك بتتعذبي على ايد "شاكر"، وعارفه حاجه كمان، انتي وهو لايقين على بعض اوي، عشان انتم اوسخ من بعض، خلاص لحد هنا وكفايه، كل حاجه انتهت،"كارما" ماتت زي ما "اسلام" مات يوم ما شافها بفستان الفرح وايدها بأيد اخوه، دلوقتي مفيش غير "سامي" وبس، كل حاجه انتهت، والصفحه دي هتتقفل لآخر العمر!!.

هذه كانت اخر كلماته التي اوقعت ما تبقى من تماسكها لتجهش في البكاء بصوت عالي وشهقات متتاليه هاتفه من بينهم: انت غلطان، والله كل حاجه شوفتها كدب، انا مبعتش نفسي هو اللي اشتراني غصب عني، اتجوزني غصب، انا عمري ما خنتك يا "اسلام" صدقني، انا واجهته وقولتله اني بحب حد تاني، بس هو قالي ان اللي بتحبيه معدش موجود، انا افتكرت انه قتلك عشان كنت غبيه وقتها ومفكرتش غير كده، والله هو دا اللي حصل، انا مخونتكش يا "اسلام"، انا عمري ما حبيت غيرك ولا هحب، صدقني هو دا اللي حصل، انا اتظلمت كتير اوي من اخوك وانت كان هاين عليك كل عذابي، ليه، ليه عملت كده، ياريتك قولتلي ان" سامي"هو "اسلام" صدقني وقتهاكنت هبيع الدنيا كلها عشانك، عشان ابقى معاك، ليه سبتني بأيد اللي مبيرحموش، ليه؟.

صرخت بلوعه فراق حين انتهت من كلماتها الموجعه، صرخت بألم على قلبها وروحها التي احرقوها بعدم رحمتهم ليجعلوا منها انسانه لا تعرف للرحمه طريق!!.
___________________________________________

وصلت الى قصر والدتها لتنزل من السياره بسرعه وتركض نحو الباب تطرقه بقوه، فتح لها بعد ثواني بملامح حزينه مزيفه لتتساءل بلهفه: ماما فين؟.

اجابها بأستياء مصطنع: هي فوق، مستنيتك!!.

لم تنتظر كثير حيث توجهت بسرعه الى الأعلى وعينيه تتابعانها بمكر خبيث، اغلق الباب واداره بالمفتاح قبل ان يستدير بجسده ويقوم باللحاق بها بابتسامة متسليه...

وصلت الى الغرفه لتفتحها قائله بلهفه: ماما انتي كويـ....

بترت حديثها حين وجدت الغرفه تشع بالشموع المعطره وأيضاً السرير مزين بالورود الحمراء وبعض البالونات كأنه احتفال بعيد الحب...

انقبض قلبها برهبه فاستدارت بجسدها لتصتدم بوجهه امامها، شهقت بفزع وهي تعود للوراء لتزداد ابتسامته اتساعاً...

ابتلعت ريقها بصعوبه لتتمتم بتلعثم: هي.. هي.. هي ماما.. ماما فين؟.

تراجعت الى الخلف حين اقترب منها ببطئ قائلاً بمكر: ماما راحت!.

_ر.. ر.. راحت فين؟.

_ سافرت!!.

_ بس.. بس.. انت.. انت. قولتلي انها.. انها تعبانه و...

قاطعها قائلاً ببرائه مصطنعه: بصي بصراحه هي سافرت امريكا، وانا فضلت قاعد لوحدي، فقولت اتصل بيكي عشان تييجي تقعدي معايا يا ملاكي، مهو مينفعش اقعد لوحدي، هزهق كده، ولا ايه رأيك؟.

اصتدم ضهرها بالحائط خلفها لتجفل بخوف، نظرت اليه فوجدته اصبح على مسافه قريبه منها فتمتمت بخوف: انت.. انت بتقول ايه؟.

رد بابتسامة لعوب: زي ما سمعتي ياروحي، انا وانتي النهردا هنسهر مع بعض للصبح!.

مد ذراعه نحوها لتحاول هي الهرب ولكنها لم تنجح ففي اول خطوه اخطتها امسكها هو من ذراعها جاذباً جسدها اليه، صرخت بفزع وهي تتلوى بين ذراعيه في محاوله منها للفكاك منه...

سمعت صوته الماكر يقول: اهدي يا ملاكي، صدقيني المره دي هتكون اسهل من الأولانيه، وبعدين انتي لازم تكوني اتعودتي يعني، مش كل مره تتعبيني معاكي!!

صرخت بهستيريه: انت واحد مجنون، مجنون، ابعد عني!!.

رفض ذلك وقام بالتمسك بخصرها بقوه جعلت صراخها بزداد بقوه مخيفه، حملها عن الأرض ليرمي بجسدها على السرير وقام باعتلائها بسرعه، قيد ذراعيها خلف رأسها بيده وانحنا عليها ليقبلها ولكنه صرخ بألم حين تلقى ضربه موجعه في منطقه ما تحت الحزام من ركبتها، مما سنح لها الفرصه لتدفعه عنها ويسقط الى جانبها، نهضت بسرعه راكضه الى الأسفل فضغط هو على اسنانه بغضب ليتحامل على نفسه ويقوم باللحاق بها...

نزلت الى الأسفل ووصلت الى الباب وقبل ان تقوم باداره المفتاح صرخت بهلع حين امسكت يده بكفها ساحباً اياها بعيداً عن الباب، طوق جسدها بذراعيه لتبدأ هي بضربه على صدره بكل ما أتُيت من قوه، لكن قوتها لا تساوي شيئاً امام قوه بنيان جسده العضلي، رفعت يدها لتخربش وجنته فصاح بألم قبل ان يجعلها تتلقى صفعه من يده اسقطتها على طاوله مستديره تحمل بعض اطباق الفاكهه التي تساقطت على الأرض، صرخت اكثر حين قام بسحبها من قدمها ليجعلها ممدده على الأرض ثم يعتليها بجسده الضخم، ويفعل كما فعل سابقاً، طوق ذراعيها بجانبها ولف قدميه حول قدميها ليشل حركتها...

ضلت تصرخ وتصرخ مستنجده بأي أحد لكن لا حياة لمن تنادي كالسابق، لا وجود لأحد لينقذها من بين براثين هذا الوحش، بدأ بتقبيل عنقها بقوه تاركاً علامات ملكيته عليها لتصرخ هي بألم لا يضاهيه ألماً آخر، ضلت تتلوى بجسدها ورأسها وصراخها مستمر، كل هذا لم يوقفه بل جعله يزداد قوه، ترك احدى يداها لينزل يده الى فستانها ويحاول فك ازراره الاماميه وقد نجح في ذلك مما مكن له النظر الى صدرها بحريه ورغبه حيوانيه، احنا رأسه ثانياً مقبلاً عنقها على طوله ويده بدات تتحسس جسدها بحريه دون قيود...

صرخت وصرخت وصرخت الى ان بح صوتها لتبكي بصمت، ها هي قد عادت الى استسلامها مجدداً لتعيش نفس ما عايشته من قبل، لتتدمر جميع احلامها ثانياً، سوف تُذبح للمره الثانيه على يديه، ادارت رأسها للجانب سامحه لدموعها بالهطول، ولكن فجأة تركزت عيناها على شيئاً لامع وحاد، انها سكين صغيره قد وقعت مع طبق الفاكهه، نظرت لها للحظات قبل ان تحاول مد يدها اليها، عافرت بجهد كبير وهي تقرب يدها من السكين دون ان ينتبه هو، الى ان امسكت بها أخيراً، وبدون تردد او تفكير رفعت يدها عالياً وهوت بها الى ضهره غارسه السكين فيه بعمق، ليتوقف كل شيئ بعدها، ولم يحل سوى الصمت، والدماء التي تناثرت بعضاً منها على ثيابها، وبعدها كل شيئ ضل ساكناً!!.
___________________________________________

توقعاتكم...

دمتم سالمين احبتي...

#bybo

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...