أحياناً نتمنى ان تكونا احلامنا حقيقه..
وأحياناً نتمنى لو كانت حقيقتنا حلم!..
_________________________________________
يقف كل من "ادم" و "ادهم" امام سيارته وبرفقتهم "ملك" والبقيه يجلسون في سيارتهم الخاصه بعد ان جهزوا امتعتهم ووضعوا كل مايحتاجونه في رحلتهم..
استند "ادم" على سيارته يطالع الجميع بهدوء وهو يرى علامات الملل على ملامحهم...
التفت الى اخيه الذي صدح صوته بضجر: هي مراتك هتتأخر كتير، احنا بقالنا ساعه واقفين تحت الشمس!!.
رد بهدوء: نص ساعه مش ساعه، احسب كويس يا أستاذ!.
رمقه بغيض ليصيح: معلش يا سيدي بقالها نص ساعه، بس ممكن من بعد اذنك تخليها تستعجل عشان الشمس كلت دماغي؟!.
اعتدل في وقفته ليردف ببرود مقصود: يابني هو في حد جابرك تقف في الشمس ما تقعد في عربيتك، وبعدين مالك ما تنشف كده اومال؟!.
زمجر بغيض: يعني انا الحق عليا عشان واقف معاك يا حيوان ومستني البرنسيسه بتاعتك!!.
رد الآهر بتحذير: متشتمش عشان انا كمان مشتمش!!.
هتف "ادهم" بتحدي: والله! طب وريني كده!.
زج على اسنانه ليهتف من بينهم: انا مش عايز اشتمك قدام مراتك وكمان انت اخويا الكبير!!.
ضحك باستخفاف ليردف بمشاكسه: انت اصلا متقدرش تعمل كده مش عشان مراتي واقفه!.
ضيق عينيه بحنق لهدر: اااه، قول بقى انك عايز تتشتم!!.
وقبل ان يرد صدح صوت والدهم الذي نزل من سيارته لتوه: بس يلا انت وهو، بطلوا خناق بقى، انتم رجاله انتم، عمالين تناكشوا ببعض زي العيال وكل واحد فيكم شنبه يغطي وشه، بطلوا احسنلكم!!.
امتعض وجه الأخين ليطالعوا بعضهم بغيض كالأطفال ليهز والدهم رأسه بيأس قبل ان يحدث "ملك" التي كانت تتابع ما يحدث بضحكه مكتومه: روحي يا بنتي نادي اختك عشان اتأخرنا!!.
أومأت له بانصياع للتحرك كي تدخل للداخل ولكن توقفت على صوت"ادم" الذي هتف: استني يا "ملك"، خليكي انتي انا هروح اندهلها!!.
هزت رأسها بأيجياب وعادت الى جانب زوجها يتابعون "ادم" الذي دلف للداخل لينادي زوجته!..
صعد الى الأعلى ليدخل الى غرفته بهدوء، وجدها تقف امام المرآه وترفع رأسها للأعلى لتتلمس عنقها بقوه، عقد حاجبه بأستغراب لما تفعله...
اقترب منها ليهتف: كل دا تأخير يا "ملاك" انتي مش قولتي 5 دقايق هم بقوا نص ساعه ليه، دا الكل مستني تحت!!.
لم تجيبه فقط استمرت بما تفعله ليزفر بصبر ويتساءل: انتي بتعملي ايه، مال رقبتك؟.
وللمره الثانيه تجاهلته دون ان تجيبه ليزج على اسنانه بغضب ويهدر بحده: انا مش قولتلك لما بتكلم تردي عليا فوراً، انا مبحبش حد يطنشني!!.
اضطرت ان تلتفت له بعد ان اجفلت من حدته لتطالعه بعبوس، لانت ملامحه قليلاً لرؤيته. لملامحها العابسه كالأطفال...
زفر بعمق ليتساءل بهدوء: مالك لاويه بوزك كده ليه؟.
رمقته بضيق لما يتفوه به من ألفاض ولكنها اجابته بتبرم وهي تشير لعنقها: انا اتأخرت بسبب اللي انت عملته امبارح..
مظر الى ما تشير ليجد علامه باللون الأزرق الداكن بحانب عنقها سببها هو لها ليله أمس بقبلاته القويه ليوصمها بعلامات ملكيته!.
ارتسمت على شفتيه ابتسامه خبيثه ليردف وهو يقترب منها بتأني: وانا عملت ايه يعني؟.
عادت الى الخلف مردده بارتباك: "ادم"، ابعد!!.
لف ذراعه على خصرها ليسحبها ناحيته، اصتدمت بصدره لتضع يدها عليه..
اغمضت جفنيها حين لمس عنقها بضهر انامله صعوداً وهبوطاً ليهمس لها: اصلا دا ولا حاجه قدام اللي هعمله فيكي لو...
بتر حديثه وهو يغمز لها ليجعل رأسها يتخيل اشياء تجعل معدتها تتألم...
ابتلعت ريقها قبل ان تدفعه عنها قائله: ابعد بقى، سيبني اخبي اللي عملته!!.
استند بضهره على التسريحه ليطالعها بمكر قائلاً: وتخبيها ليه سيبيها هو انتي عامله حاجه غلط؟.
رمقته بضيق لتهتف: اسيبها ازاي يعني، افرض حد شافها هيقولوا ايه؟.
رد بمرح: ولا حاجه، هيقولوا ايه يعني غير اني كنت بعـ..
قاطعته بغيض تداري به خجلها: بس بس بقى كفايه!!.
ضحك بصخب ليغيضها اكثر، امسكت علبه الكريم لتضع بعض منه على اناملها ثم تضعه على عنقها لتخفي الآثار..
اخرج هاتفه من جيب بنطاله ليتصل بأخيه، وحين اتاه الرد اردف بسرعه: انتم امشوا يا "ادهم" واحنا هنلحقكم، الضاهر ان البرنسيسه هتتأخر كمان شويه!!.
استمع الى موافقه اخيه ليغلق الهاتف ويضل ينظر لها بشرود، يتابع حركاتها، ينظر الى شفتيها المزمومه بضيق بسبب ما فعله، واناملها التي تتحرك على طول عنقها الطويل، نظر الى الثياب التي ترتديها وهي عباره عن فستان صيفي طويل باللون الأحمر ضيق عند الخصر ثم يتسع قليلاً من الأسفل ذات اكمام طويله وعريضه بسيط في التصميم، اطلقت العنان لشعرها لينسدل بطوله المهيب على ضهرها، وضعت بعض الكحل الذي خط عينيها باتقان ليجعله يغرق اكثر في عشقها، وضعت احمر شفاه خفيف باللون الأحمر جعلعا شهيه اكثر!!.
اقترب منها ووقف امامها، رفعت عينيها له بتساءل وقبل ان تتحدث كان هو قد رفع انامله يتلمس شفتيها قائلاً بشرود: انتي حاطه روج؟.
سارت كهرباء بجسدها اثر لمسته لتجيبه بهمس: ايوه بس خفيف!!.
تابع ونظره معلق بشفتيها الذي بدأ يحرك ابهامه عليهما: بس انا مش عايزك تحطي اي حاجه على شفايفك؟!.
ابتلعت ريقها وابتعدت عنه قائله بتوتر: طيب ماشي، همسحه دلوقتي!!.
وتحركت لتفتح احدى ادراج التسريحه لتخرج منها علبه المناديل..
شعرت به خلفها وانفاسه تظرب عنقها بحراره وصوته يهمس امام اذنها: معقول تمسحي بمنديل وجوزك موجود؟.
لم تفهم ماذا يقصد ولكنها فهمت متأخره حين ادارها اليه لتصبح محاصره بين جسده والتسريحه خلفها، امسك خصرها بذراعه واليد الأخرى ثبت بها رأسها من الخلف، وبدون مقدمات انقض على شفتيها يلتهمهما بتلذذ واشتياق، اغمضت هي عيناها مستسلمه له ولتلك المشاعر التي اجتاحتها وهي تشعر بيده تتحس ضهرها ببطئ، وبغير ادراك منها رفعت يدها لتحاوط عنقه ولأول مره تجرأت وبادلته القبله وهي تدفن اناملها في شعره لتبعثره باغراء جعله يفقد صوابه ليعمق هو من قبلتهم اكثر...
استمروا على هذا الوضع لعده دقائق كانوا بها في عالم اخر كالمغيبين، فصل هو القبله حين شعر بانهم بحاجه الى الهواء، حدقوا ببعضهم بانفاس متهدجه، نظر الى شفتيها مجدداً ليجد انه قد نجح في ازاله احمر الشفاه من عليهم!!.
هم غي تقبيلهم مجدداً ولكن اناملها التي وضعت على شفتيه وصوتها الذي خرج بضعف هامس: خلاص يا "ادم" احنا كده هنتأخر عليهم!!.
نظر لها للحظات ليمسك يدها الموضوعه على شفاهه ويقبل اصابعها برقه اذابتها، رفع رأسه وقبل جبينها بعمق مطولاً اودع به اشواقه لأحضانها وامتلاكها!!.
ابتعد عنها ليجد الحمره التي يعشقها على وجنتيها ليبتسم بجانبيه محبه قائلاً: يله نمشي!!.
أومأت له قبل ان تتمتم بخفوت وخجل: ضبط شعرك، وكمان، وكمان في روج على شفايفك!!.
نظر الى نفسه في المرآه ليجد شعره مبعثر بعشوائيه وشفتيه ملطخه ببعض احمر شفاهها..
ابتسم بمكر ليعاود النظر لها هاتفاً: طب ما تمسحيهولي زي ما انا مسحت الروج بتاعك؟!.
توسعت عينيها بذعر، وفي لمح البصر كانت قد اختفت من امامه جاريه نحو الأسفل لتتركه يتطلع الى اثرها بضحكه عاليه...
قام بازاله ما يوجد على شفتيه ثم رتب خصلاته البنيه ليلقي نظره اخيره على مضهره الخلاب قبل ان يستدير ويقوم باللحاق بها الى الأسفل...
وصل لها ليجدها تجلس داخل سيارته، التف ليجلس في المقعد المخصص للقياده، ادار سيارته ليتحرك نحو المزرعه التي ستكون اول سبب في معاناتهم!!.
___________________________________________
وصلوا الى المزرعه المنشوده ليفتح لهم البواب البوابه الكبيره، دخل بسيارته الى الداخل لتشاهد هي بانبهار جمال هذه المزرعه، مكان واسع وكبير جداً، مليئ بالخضره والورود بانواعها، يوجد بها شجر كثير بانواع الفاكهه، يتوسطهم منزل كبير من الخشب اشبه بمنازل افلام انمي او كمنزل احلامها هي تحب هذه المنازل كثيراً!..
اوقف السياره ليترجلوا منها، وقفت هي لتنظر لهذا المكان الأشبه بالجنه..
وقف بجانبها يحدق بها بابتسامة هادئه ليهتف: عجبك المكان؟.
هتفت بانبهار دون ان تنظر له: دا تحفه بجد، انا اول مره اشوف كده!!.
نظرت له لتكمل بسعاده وهي تشير الى المنزل: وخصوصاً البيت دا، انت مش عارف انا بعشق بيوت الخشب ازاي!!.
تمتم بحب: عقبال ما تعشقيني انا كمان!!.
تحولت سعادتها الى خجل هو دائما ينجح بهذا لا تمر فرصه الى واستغلها لصالحه..
تساءلت باستفسار مغيره مجرى الحديث: مين اللي عمل البيت دا؟.
شابك اصابعهم ببعضها وجعلها تسير بجانبه ليجيبها بفخر: انا طبعاً، شوفتي جوزك شاطر ازاي؟.
ابتسمت بانبهار قائله: واو، بجد حاجه هايله، انت مهندس شاطر بجد!!.
سحب ياقه قميصه للأمام ليقول بغرور مصطنع: دا اقل ما عندي!.
ضحكت بخفه ليشاركها هو الضحك، تطلع لها بابتسامه شاردا في جمال ضحكتها، توقفت عن الضحك حين لاحضت تحديقه بها لتنكس رأسها بخجل..
ضحك هو بمرح ليقرص وجنتيها اللتان عادا لأحمرارهما قائلاً: متتكسفيش بقى وخدودك يحمروا كده عشان انا مقدرش امسك نفسي!!.
طالعته بغيض ممزوج بخجل لتهتدر: على فكره بقى انت قليل الادب!.
اجابها بضحكه: عارف!!.
ضربت الأرض بقدمها بغيض لتتساءل وهي تنظر في الأرجاء: هو مفيش حد هنا ولا ايه، عربياتهم مش موجوده؟.
اجاب ببساطه: هم موجودين في الجنينه الورانيا، والعربيات موجودين برا بس الضاهر انتي مشوفتيهمش عشان كنتي بتبصي على المزرعه!!.
أومأت بتفهم لتسير امامه كي تذهب للباقي ولكنها صرخت فجأة حين قام هو بحملها ولف بها حول نفسه...
تعلقت بعنقه لتدفن وجهها به وهي تغمض عينيها لتصيح: نزلني يا "ادم" ارجوك، والله هدوخ كده!!.
ولكنه لم يصغي لها وضل يدور بسرعه وصوت قهقهته يتعالى...
هتفت به مجدداً برجاء: يا "ادم" بليز عشان خاطري، نزلني بليز!!.
توقف عن الدوران لينظر لها قائلاً بخبث: تمام هنزلك، بس بشرط!!.
نظرت له قائله بلهفه: قول!!.
ابتسم بالتواء ليرد وهو يحرك حاجبيه بمرح: عايزك تبوسيني!!.
توسعت عينيها باستنكار لتصيح برفض: لا طبعاً مش موافقه!!.
مط شفتيه قائلاً ببساطه: ماشي مش مشكله، هكمل لف!!.
تعلقت بعنقه الكثر لتهدر: خلاص خلاص موافقه!!.
ابتسم بانتصار ليقرب وجه منها ليردف: يله انا جاهز!!.
قوست شفتيها للأسفل باستياء لتهمهم باستماته: بس، بس انت عملت كده في البيت مش كفايه يعني؟.
رد بمرح: لا طبعاً مش كفايه، هو في حد بيشبع من العسل!!.
جعدت ملامحها كأنها ستبكي علها تستعطفه ليردف هو: متحاوليش، حركاتك دي مش هتمشي معايا، يله انجزي!!.
زفرت بقله حيله لتغمض عينيها بقوه وتقترب منه بصعوبه، كتم هو ضحكته على منظرها وانتظر ليرى ماذا ستفعل...
ابعدت رأسها بسرعه لتصيح: لا لا، والله مش هقدر اعمل كده، حرام عليك يا "ادم" والله!!.
زفر بنفاذ صبر ليقول: وحده جبانه!!
احنى رأسه عليها ليخطف قبله سريعه من شفتيها ليكمل بابتسامه ساخره: اهي شوفتي بسيطه ازاي!!.
ضيقت عينيها ناحيته لتضربه على صدره وهي تحرك جسدها قائله: نزلني بقى، نزلني!!.
انزلها وهو ما زال يضحك لتضربه على معدته بخفه لتزيد من قهقهته ليجعلها تغتاض اكثر...
كل هذا حذث امام ناظريه، يتابع ما يحدث بينهم بعيون تشتعل من الغضب، لم يفكر ولو للحظه ان علاقتهم ستتطور هكذا سريعاً، بل لم يتصور انها ستكون مستسلمه لما يفعله دون ان تخشاه، هي باتت تخشى جميع الرجال بعد فعلته، اذاً ماذا حدث لتتغير هكذا، هل وقعت في حبه، هذا التفكير جعله يغضب اكثر ليستدير بجسده، ويتحرك ليقف في مكان معزول، اخرج هاتفه ليتصل بصديقه فهو يجب ان ينهي مهمته اولاً..
انتظر لثواني حتى اتاه الرد: ابو الصحاب!!.
تساءل بجمود: انت فين؟.
اجابه باقتضاب: قدامك؟.
عقد ما بين حاجبيه بعدم فهم ليتساءل: قدامي ازاي يعني مش فاهم؟.
سمع قهقهته عبر الهاتف قبل ان يجيبه: انا اقصد قدامك، يعني في البنايه اللي قدامك، ارفع عينك وبص على اليمين هتشوف بنايه كبيره انا فيها!!.
رفع عينيه ونظر الى جهه اليمين كما اخبره ليجد فعلاً بنايه كبيره تبتعد عن المزرعه بمسافه كبيره...
حدث صديقه قائلاً: ايوه شوفتها بس انت فين مش شايفك؟.
رد عليه بتهكم: وهتشوفني ازاي وانا بعيد عنك كل المسافه دي ايه حاطط مكبر في عينك، بس المهم انا موجود هناك!!.
زفر بضيق ليهتف من بين اسنانه: طيب قولي يا خفيف هتنفذ العمليه ازاي وانت بعيد كده؟.
اجابه بابتسامه جانبيه: متقلقش معايا سلاح هيصيدها حتى لو هي في بيتهم!!.
هتف بتقرير: انت معاك قناص صح!!.
رد بايجاب: ايوه، وكده هنخلي المهمه اسهل!!.
أومأ قائلاً بجديه: تمام، اول ما هي تضهر قدامك تنهي الموضوع على طول!!.
رد بجديه: ماشي، متقلقش كل حاجه هتمشي زي ما انت عايز!!.
انهى المكالمه لينظر الى الا شيء ليحدث نفسه بتوعد: هفضالك يا "ملاكي" وهرجعك ليا تاني، حتى لو اضطريت اني اخلص على الكل، بس في الآخر هترجعيلي!!.
___________________________________________
ذهبوا ناحيه الجميع ليجدوهم يجلسون في الحديقه الخلفيه، يجلسون جميعهم على الأرض باريحيه حتى "كارمن" التي حضرت قبلهم هي وزوجها وابنها هي أيضاً تشاركهم في جلستهم وللعجب هي تجلس مع "سميه" وتتحدث معها كأنها صديقه لها، و"مالك" يجلس كالعاده برفقه "آية" والأطفال الصغار و"ادهم"يجلس برفقه ظوجته ووالده يتحدثون وصوت ضحكاتهم يصدح في المكان!.
اقتربوا منهم ليصيح "ادم" بمرح: سامو عليكم!!.
رد عليه الجميع تحيته ليلتفت الى "كارمن" هاتفاً بنفس المرح: حماتي، يا اهلاً وسهلاً والله نورتي، بس ينفع يا حماتي كده متسأليش عليا وانا لسه خارج من حادثه خطيره وكانت ممكن تموتني وبنتك تترمل، كان ممكن ترفعي السماعه وتقوليلي حمدلله على السلامة بس، مش طالعب منك حاجه تاني!!.
كان ردها بارد كما تعود عليه: بس انا شايفه انك بكامل صحتك زي الحصان ومموتش يعني ولا حاجه، اديك واقف قدامي زي الشحط، فاقولك الحمدلله على السلامة ليه بقى؟..
رفع كفه امام وجهها قائلاً بامتعاض: الله اكبر، ايه يا حماتي انتي هتقري عليا ولا ايه؟.
التفت الى زوجته ليكمل: اوعي تكون امك بتحسد ولا حاجه انا مش ناقص؟!.
ضحكت وانا ي تهز رأسها بيأس فيبدوا ان هذان الأثنان لن ينتهوا من شجارهم المتواصل!..
اقتربت من والدتها واحتضنتها قائله بابتسامه: وحشتيني يا ماما!!.
بادلتها العناق لتهتف بحنان وهي تملس على شعرها: وانتي كمان يا حبيبتي وحشتيني اوي!!.
ابتعدت عنها لتنظر الى اخيه الذي وقف حين رئاها ليقترب منها بسرعه ويرتمي باحضانها قائلاً: "لوكه" حبيبتي وحشتيني!!.
ابتعدت عنه لتحتضن وجهه وتقبل وجنته لتقول بعدها بحنان: وانت كمان وحشتني ياقلبي، عامل ايه؟.
رد بابتسامه: انا تمام الحمدلله!!.
صدح صوت "ادم" بمرح: ايه يا عم "مالك" مش هتسلم عليا، انا لسه خارج من حادثه على فكره؟!.
زمجر اخيه هذه المره قائلاً بضجر: يابني عرفنا انك لسه خارج من حادثه، يخربيت كده ما انا كنت معاك بالحادثه ومتكلمتش، اتهد بقى زهقتنا!!.
طالعه بغضب طفولي وقبل ان يرد كان "مالك" قد سبقه بالرد حين قال بأستهزاء: سيبه سيبه، الضاهر الأخ عايز حد يعطف عليه!!.
طالعه بغيض هو الآخر ليصيح بتبرم: انتم هتحفلو عليا انتم الجوز ولا ايه؟.
أومأ له الأثنان بابتسامه مستفزه ليتصاعد غيضه اكثر حين استمع لضحكات زوجته واختها على ملامحه المضحكه!..
تحرك ليجلس على الأرض بجانب والده بملامح عابسه ويشيح بنظره عنهم، ابتسمت هي بحب لتقترب منه وتجلس بجانبه...
لمست ذراعه لتهمس له بابتسامه نقيه: انا مش عايزاك تزعل، هم بيهزروا معاك!!.
رفع عينيه لها ليرد بمزاح: عارف انهم بيهزروا، بس انا بحب ادلع عليهم شويه!!.
ضحكت بخفوت ليشاركها هو أيضاً، صمتت قليلاً لتهمس له بصدق: انت عارف انك بتبقى حلو اوي وشبه الأطفال لما تزعل؟.
طالعها بحب ليرد بصدق: انا بكون كده لما بكون معاكي بس!!.
اهدته ابتسامه محبه ليضلو يحدقو في بعضهم كعاشقين تائهين في بحور الغرام، غافلين عن تلك العينين التي باتت كالجحيم وهو يراهم شاردين في عيون بعضهم...
اقترب منهم ليقطع عليهم هذه اللحظه بصوته الخشن: حمدلله على السلامة يا بشمهندس!!.
التفت له ليرد بهدوء: الله يسلمك يا دكتور!!.
اما هي فقد تصنم جسدها بالكامل حين سماعها لصوتهو، مجرد سماع صوته يجع قلبها ينخلع من مكانه وتسير رجفه في كامل جسدها...
نظر هو لها ليهتف بهدوء: ازيك يا "ملاك"؟.
ضغطت على ذراع زوجها تستمد منه القوه لتجيبه باقتضاب دون ان تنظر له: الحمدلله!!.
هز رأسه بخفه ليجلس بجانب زوجته ولكن انظاره بقت ثابته عليها، يتابع كل حركه تقوم بها، حتى انه قد لاحظ العلامه على عنقها ليستشاط غضبه اكثر!..
نظر لها مطولاً باستغراب حين ضغطت على ذراعه حتى كادت تغرس اضافرها بيده، وتعجب حين شعر بالرعشه في جسدها وأيضاً لون بشرتها الذي بهت فجأة!!.
تساءل بخفوت: انتي كويسه، فيكي حاجه؟.
رفعت عينيها له وحاولت بقدر الأمكان ان لا تضهر له ملامح الذعر، فاجابته بابتسامه مهتزه: اه اه، انا كويسه مفيش حاجه!!.
هتف باصرار: اكيد؟.
هزت رأسها عده مرات بارتباك لترد: ايوه يا "ادم" انا كويسه صدقني!.
أومأ لها بعدم تصديق ولكنه لم يرد ان يضغط عليها اكثر كل ما فعله انه قد اخذ كفيها بين كفيه ليبثها الأمان الذي شعر انها تحتاجه!!.
ضلو يتحدثون كثيراً في امور عده، وكان الجوا لا يخلو من مرح "مالك" و"آية" والبطبع شجار "ادم" مع اخيه الذي ضهر بمضهره الطفولي هو الآخر، وأيضاً لم يخلوا من نظرات "مروان" المصوبه نحو جنيته التي غيرت جميع حساباته!!.
هتف "مالك" فجأة يحدث اخته الكبرى: "مُكه" يا روح قلب اخوكي، ممكن تكمليلي حكايتك مع "ادهم"، وبما ان الكل متجمع دي فرصه عشان الكل يسمع ازاي"ادهم" طلبك للجواز!!.
وقبل ان ترد صدح صوت "آية" التي اردفت بحماس: ايوه ايوه يا "ملك" احكيلنا، انا بحب حكايتكم اوي!!.
ومره اخرى قبل ان ترد قاطعتها اختها بنفس الحماس: ايوه يا "ملك" قولي بسرعه، انا كمان بحب حكايتكم!!.
صاحت بنفاذ صبر: بسسس، سيبوني اتكلم، ايه دا!!.
صمتوا جميعهم لينصتوا لها، فتنهدت بعمق لتردف بعدها: تمام انا هكمل الحكايه...
قاطعها زوجها بسرعه: استني يا "ملك" انا اللي هكمل الحكايه!!.
تطلعت له بأبتسامه عاشقه لتومأ له بأيجاب، اعتدل هو في جلسته ليتنحنح قبلان يردف بهدوء شارداً في ما مضى: كان يومها المدرسه عملت فعاليه كبيره لتكريم الطلاب المتميزيين وطبعاً "ملك" كانت من ضمنهم...
Flash back...
وقفت المديره بجسدها الممتلئ قليلاً على المنصه لتنظر الى الجموع امامها من طلاب واساتذه ومشرفين..
ناولتها احدى المعلمات الميكروفون ليصدح صوتها من خلاله: احنا النهردا اتجمعنا عشان نكرم الطلاب المتميزيبن، الطلاب اللي رفعوا راسنا، الطلاب اللي هيكونوا قدوه لزمايلهم عشان يشجعوهم انهم يكونو زيهم، الطلاب اللي هيكون مستقبلهم زاهر قدامهم، ودلوقتي انا عايزه اشكر كل الأساتذه اللي بذلوا مجهود كبير لحد اما وصلوا طلابهم للمرحله دي، وانا هعلن دلوقتي عن اسماء الطلاب اللي بجد انا فخوره بيهم!!.
بدأت في اذاعه الأسامي واحد تلو الاخر لتجعل الطلاب المميزين يقفون على المنصه امام الجميع بكل فخر، وصلت أخيراً الى اسمها لتنادي عليها، نهضت هي من بين الجموع وسعاده كبيره ترتسم على ملامحها، توجهت الى المنصه لتقف عليها مع باقي الطلاب، صدح صوت التصفيق الحار من الجميع تهنئه لهم لتزيد من فخرهم وثقتهم بنفسهم...
كان هو يطالعها بابتسامه سعيده الى ما وصلت اليه، انه حقاً فخور بها، تلمس جيب بنطاله ليتفقد الشيئ بداخله، فتنهد براحه كونه ما زال موجود، نظر لها ثانياً ليأخذ نفس عميق ثم يزفره ببطئ قبل ان يتقدم بخطوات واثقه نحوهم لينفذ القرار المجنون الذي أخذه!!.
صعد الى المنصه بدون مقدمات ليطالعه الجميع باستغراب مصحوب بتعجب،..
وقف في المنتصف ليرفع ذراعيه امام الجميع وهو يهدر بصوت مرتفع: ممكن لو سمحتو تسمعوني كلكم، انا عايز اقول حاجه؟!.
صمت الجميع لينصتوا لما سيقوله، حدق بهم للحظات قبل ان يقول بصوت مرتفع: انا اخذت اصعب قرار بحياتي وحبيت اني اشاركم بيه!.
استدار لينظر لها فوجد حالها كحال الجميع تطالعه بعدم فهم،..
اقترب منها وعلى وجهه ابتسامه صادقه، وقف امامها ليقول بعد صمت: انا مش عارف اقول ايه في الموقف دا، عشان انا عمري ما عملتها، بس بجد مش قادر اصبر، انا لازم اقول!!.
وما زال عدم الفهم هو الذي يسيطر عليها ليسترسل حديثه: انا مش عارف ايه اللي حصلي اول ما شوفتك، حسيت بحاجه اول مره احس بيها، حاجه حلوه اوي، حاجه طيرت النوم من عيني، مبقيتش بشوف حاجه قدامي غيرك انتي وبس، بقيت بحسب الساعات عشان اقابلك واشوفك كل يوم، ببقى مبسوطه لما بكون معاكي، وبزعل لو غبتي عني، كل دا نا مكنتش عارف ليه بيحصلي، بس دلوقتي عرفت...
ركع على ركبته امامها ليخرج من جيبه علبه حمراء مزينه، فتحها ليضهر ما بداخلها وكان عباره عن خاتم رقيق مزين بفصوص من الألماس الحر...
اكمل بابتسامه عاشقه: انا بحبك يا "ملك"، تقبلي تتجوزيني؟.
الصمت، كل ما قابله هو الصمت، الجميع يطالعهم بذهول، فهاذه. هي المره الأولى التي يحدث بها شيئ كهذا، لم يحصل من قبل ان يتقدم معلم لخطبه طالبته امام الجميع هكذا، اما هي فكان نصيبها الصدمه، حقاً صدمه لم تكن تتوقعها أبداً، هي كانت تعلم بحبه الخفي لها فهي انثى ولأنثى لديها غريزه لمعرفه كيف ينظر الرجل لها، ولكن هي لم تتوقع ابدا ان يفعل مثل هذا الشيئ المجنون، هو يطلب منها الزواج لتصبح ملكه، وهو يتساءل أيضاً يا له من احمق هل يسألها لما لا ياخذها ويهرب بها الى مكان بعيد دون ان يسألها حتى فهي ادركت انها قد وقعت بشباك عشقه هي الأخرى!!.
صدح صوته مجدداً: انتي هتسيبيني كده كتير، مش هتردي عليا، انا بقولك بحبك يا "ملك"، والله العظيم بحبك ومش قادر اعيش من غيرك، عايزك تبقي مراتي وحلالي ومش عايز حاجه من الدنيا غيرك انتي وبس، ودلوقتي قوليلي موافقه تتجوزيني ولا لا؟!.
وأيضاً لم ترد ليضن ان صمتها هو رفضها له، فنهض عن الأرض بأستياء وهو يضغط على العلبه بكفه، استدار كي ينزل من المنصه ولكنه توقف على صوتها الذي جعل قلبه ينبض بعنف
_ بحبك!!.
التفتت لها وكانت الصدمه من نصيبه هذه المره، لا يصدق انها قد اعترفت بحبها له لتوها، ايعقل هذا،..
اقترب منها لتمتم بذهول: انتي قولتي ايه؟.
لا تعلم لما تريد البكاء، فاطلقت العنان لدموعها لتنزل على خدها وهي تجيبه: انا قولتلك بحبك، والله العظيم بحبك!!.
اقترب اكثر ليسحبها في عناق طويل فور انتهائها من حديثها لتبادله. هي نفس العناق، صدح صوت التصفيق في الأرجاء وبعض الهمهمات المباركه لهم، ابتعد عنها ليلبسها الخاتم مقابل تصفيق حار من الجميع، ليعلنها ملكه امام الجميع!!.
Back...
_ وكده بقت "ملك" ملكي انا ولوحدي، ايه رأيكم؟.
حدق في الجميع حين انتهى من سرد حكايتهم ليجدهم يطالعونه بابتسامه معجبه..
التفت الى زوجته حين اكملت حكايتهم: وبعد كده "ادهم" طلب مني نتحوز بسرعه، بس انا موافقتش وقولتله اخلص دراسه الاول وهو وافق، بس مش عارفه هو غير كلامه ليه بعدين، دا اول ما خلصت ثانويه عامه قعد يزن عليا اننا لازم نتجوز، وقال مفيش مشكله اني اخلص جامعه بس وانا مراته وفي بيته، وبعد زن كتير اوي منه ومن خالتي انا وافقت، وتجوزنا!!.
اقرنت كلمتها الأخيره بتنهيده عميقه لتنظر الى اخيها الذي تساءل من فوره: كده حلو، لحد هنا حكايتكم جميله اوي، بس انا اللي مستغربه انتم ليه متعيشوش في بيت لوحدكم، اسف على التدخل، بس الفضول هيقتلني والله، ممكن اعرف؟.
زاغت النظرات في ما بينهم كل منهم ينظر الى الآخر منتضر منه ان يرد..
نظرت "ملك" الى حماتها بحنق لتجيب هي: اصل بصراحه كان في حد شرط علينا وقال لو عايزين تتجوزا لازم تعيشوا في البيت دا!!.
عقد حاجبيه باستغراب ليتساءل: مين دا اللي شرط عليكم؟.
ومره اخرى نظروا الى بعضهم ولم يجيب احد ولكن هرج صوتها الواثق وهي تجيبه بابتسامه هادئه: انا اللي شرطت عليهم!!.
اتجهت الانظار لها لتكمل بابتسامه حنون مزيفه: بس انا عملت كده عشان عايزاهم يبقوا جنبي، عايزه ولادي قدام عيني وشوف عيالهم بيكبروا قدامي، حتى "ادم" انا قولتلوا من زمان لما يتجوز لازم يعيش في البيت معانا، البيت كبير ومش عايزاه يفضى عليا، انا عملت كده عشان بحبهم وعايزاهم جنبي على طول!!.
توسعت اعين الأخوه الثلاث مع "ملك" ووالدهم يطالعوها ببلاهه على ما تقوله..
نظرت "ملك" الى "آية" التي تطالع والدتها بازبهلال لتهمس لها بذهول: هي امك شاربه حاجه النهردا عشان تقول الكلام دا؟.
اجابت الأخرى ببلاهه: مش عارفه، يمكن علامات الشيخوخه بانت عليها!!.
عقدت حاجبيها بعدم فهم لتردد: شيخوخه؟.
أومأت الأخرى بنعم قائله: ايوه شيخوخه!!.
مطت شفتيها للأمام بغباء غير مدركه لما يحدث، اما الأخين ووالدهم كانت دهشتهم اكبر وهم يطالعون "سميه" بحماقه...
تمتم "ادم" لأخيه: هس امك مالها النهردا، مش طبيعيه خالص؟!
اجاب الآخر: والله علمي علمك، انا اول مره اسمع الكلام دا اصلا!!.
هتف والدهم الذي يجلس بينهم: انا شاكك ان امكم خرفت خلاص!!.
رفع الأثنان اعينهم نحوه ليطالعوه بتساءل فكان جوابه لهم هو هزه من رأسه تأكد حديثه ليعاودوا النظر نحو والدتم التي تجلس بكل اريحيه وابتسامه هادئه تعتلي ثغرها وكانها لم تقل شيئ قد اذهلهم منذ قليل!!.
___________________________________________
شعرت بالملل لتنظر الى المنزل امامها قبل تهمس لزوجها: "ادم" ممكن ادخل للبيت واتفرج عليه من جوه؟.
نظر لها ليجيب بجديه: اكيد طبعاً، خليني افرجك عليه!.
كاد ان ينهض لتوقفه هي حين تمسكت بذراعه: لا استنى، انامش عايزاك تدخل معايا!.
عقد حاجبيه بتعجب ليتساءل: مش عايزاني معاكي ليه؟.
زمت شفتيها لتجيبه بغيض: بصراحه انت مش امان، ومش عارفه هتعمل ايه لو دخلنا البيت لوحدنا؟!.
اطلق ضحكه عاليه لفتت انتباه الجميع ليطالعوه بأستغراب فلم يكترث بهم ليهمس لها بمكر: انا همشي معاكي بأدبي صدقيني!.
ردت بنظرات ثاقبه: هو انا مش عارفاك، انت متصدقش تستغل اي فرصه عشان تطلع قله ادبك عليا!.
هتف بمزاح: انتي ضالماني على فكره، انا مفيش في أدبي!!.
ردت ساخره: انت هتقولي، انا عارفه ادبك كويس اوي!!.
لتصدح قهقهته مجدداً غير مبالي بتلك العينين التي تشتعل من الغضب والحنق...
اذن لها لتذهب وتتجول داخل المنزل، فنهضت بسرعه وذهبت نحو الداخل...
تابعها بعينين كالصقر الى ان اختفى اثرها ليوجه انظاره نحو الجميع ليراهم مشغولين في حديثهم مع بعضهم، اقتنص هذه الفرصه ليتسحب من بينهم دون ان يشعر به احد ودخل المنزل خلفها!..
__________________________________________
ادارت حدقتيها بارجاء هذا المنزل الرهيب، اثاثه اثريه قديمه ولكنها راقيه ورائعه، جدرانه من الخشب المزينه ببعض الصور والرسومات الجميله، كان الاثاث راقي وهادئ قد نال اعجابها كثيراً، مشت عده خطوات لتتفرج على الصور لتجفل حين شعرت بيد تحتضن خصرها من الخلف، وانفاس ساخنه تضرب عنقها!..
ضنت ان "ادم" قد لحق بها لتهتف بابتسامه: هو انت جيت، انا مش قولتلك متجيش عشان عارفه قله ادبك!.
سمعت صوته الذي جعل ملامحها تبهت والدم يتجمد في عروقها: انا لازم اجي عشان المكان اللي بتكوني فيه انا بكون فيه كمان!!.
تهدجت انفاسها بصعوبه وبات صدرها يعلو ويهبط بخوف قد بان في حدقتيها، سرت رعشه قويه في انحاء جسدها حين ضغط على خصرها بعنف ليغرس اضافره داخله، همت بالصراخ ليمنعها هو بكفه حين وضعها على فمها قاطعاً صوتها، ارادت الفكاك منه ولكن جسدها الهزيل لا يقارن ببنيته الضخمه، أمرها ان تتحرك ولكنها هزت رأسها بهستيريه ليجبرها على السير...
اخذها عنوه ليصعد بها نحو الأعلى، اراد ان يختلي بها دون ان يراه أحداً او يستمع لأصواتهم، وضعت يدها على كفه الموضوعه على فمها لتبعده عنها ولكنه لم يكترث لها، بدأت دموعها بالنزول على وجنتيها برهبه وخوف منه....
وصل الى الأعلى ليدخلها الى اول غرفه صادفته، كانت غرفه مضلمه ولكن استقصد ان يتركها مضلمه حتى يخيفها اكثر!!.
نفضها عنه بقوه لتسقط على الأرض بعنف قد آلمها وجعلها تتأوه، نظرت الى ارجاء الغرفه المضلمه لتزداد رهبتها اكثر، حولت عينيها له، لا ترى سوى خياله الذي جعل قلبها يتوقف عن النبض...
رأته يقترب منها بتأني لتزحف هي الى الخلف بمساعده ذراعيها وهي تهمهم بخوف: ااارجوك، ارجوك، ابعد عني، انا...
صرخت بفزع حين انحنى عليها فجأة وهو يمسك فكها بيده حتى كاد ان يحطمه، نظرت الى ملامحه الباهته التي استطاعت ان تلمحها بفضل الضوء المنبعث من خلال الباب المفتوح، حدقت في عينه برجفه لترى الجحيم بعينه يتكون داخل مقلتيه!!.
سمعت صوته يهمس بهسيس كألأفاعي: انا قولتلك من زمان انك ملكي انا وبس، ومحدش يقدر يقربلك...
ضغط اكثر على فكها لتأن بوجع فأكمل هو بغضب: بس انتي رايحه تحبي وتنحبي وعايشالي اللحظة مش كده؟!.
تساقطت دموعها اكثر بشهاقات مكتومه وجسدها يرتجف باكمله ليكمل هو بشراسه: انا عارف من الأول ان جوازكم مش حقيقي، وانكم عملتوا اللعبه دي عشان تقدري تهربي مني، بس دا بعدك، انا هجيبك حتى لو كنتي بنص جهنم فاهمه!!.
وأيضاً لم تفعل شيئ سوى ان نحيبها يزداد وارتجافتها كذلك، اقترب من اذنها ليهمس لها بشر اوقع ما تبقى بها من تماسك: ولآخر مره بقولك، ابعدي عن "ادم" احسن ليكي وليه، عشان لو مبعدتيش انا هدمرك ودمره هو كمان، سامعاني هدمرك، وانتي عارفه اللي موجود بين ايدي وممكن اعمل فيكي ايه، اللي عملته فيكي انا ممكن اعمل اسوء منه بمراحل، ومش هرحمك، انتي ليا انا وبس، انـا وبـس!!.
قال كلمته الأخيره ببطئ لينفضها من يده وينهض مبتعداً عنها لتضم هي ركبتيها لصدرها وتخبئ رأسها بينهم وتجهش في البكاء...
حدق بها مطولاً بملامح خاليه غير راحمه ليتركها ويذهب للخارج، التفت يطالعها مجدداً للحظات قبل ان يقوم بأغلاق الباب عليها لعلمه انها تخشى الضلام كثيراً بعد ما فعله بها من قبل ليجعل خوفها يتزايد، وتحرك لينزل الى الأسفل ويعاود الجلوس بينهم دون ان يشك أحداً به!!.
___________________________________________
نظر الى المنزل بترقب منتظر خروجها منه، ولكنها لم تخرج، تأخرها قد اقلقه قليلاً، لينهض فجأة ويتوجه نحو الداخل ليرى ماذا حل بها!!.
دخل المنزل ليوزع انظاره في الأرجاء باحثاً عنها ولكنه لم يجدها، ذهب الى المطبخ وأيضاً لم تكن موجوده، نهش القلق قلبه خوفاً عليها من ان يكون قد اصابها مكروه..
جرى نحو السلم ليصعد عليه بخطوات راكضه آملاً ان يجدها في الأعلى...
اما هي فكانت لا تزال على جلستها وهي تدفن رأسها بين ركبتيها، وجسدها يرتجف بعنف، لا تريد رفع عينيها لتقابل الضلام الذي تكرهه كثيراً، هو يذكرها بيوم ذبح برائتها، ذلك اليوم الذي سلب منها اعز ما تملك، سلب منها الشيئ الذي حاول والدها ان يحافض عليه كثيراً وهي بين اجانب يعرف طباعهم، ليأتي هو بكل سهوله ويأخذه منها بدون رحمه او شفقه...
Flash back...
تجلس بغرفتها متمدده على سريرها وفي يدها مجله تقلب بها بملل، هي تشعر بالملل كثيراً، فوالدتها قد سافرت لحضور اجتماع ضروري لمده 4 ايام متواصله واخذت شقيقها معها، وتركتها هنا بمفردها، لا ليس بمفردها، بل الشيطان موجود أيضاً، وهي لا تريد الخروج كي لا تراه، زفرت بضيق لتعاود التقليب في المجله بيدها!..
اجفلت حين انطفأت الأضواء فجأة، فوضعت المجله من يدها لتتلمس ببطئ كي تصل لهاتفها، امسكت به وقامت بتشغيل الكشاف، سارت الى الأمام لتصل الى الباب، فتحت الباب لتشهق بخضه حين رأته امامها مباشره!!.
هدئت نفسها لتطالعه فوجدت ابتسامه ماكره على شفتيه فتساءلت بتوتر: هو.. هو النور اتطفى ليه؟.
وكان رده كألصاعقه التي نزلت على رأسها: انا اللي طفيته!!.
توسعت عيناها بذهول وهي تردد: انت عملت كده، بس ليه؟.
اتسعت ابتسامته ليجيبها باجابه جعلت قلبها يسقط بين قدميها: عشان نعمل جو رومانسي انا وانتي!!.
وقبل ان تعي شيئ كان هو قد دفعها من كتفها لتتراجع الى الخلف ثم يدخل هو ويغلق الباب خلفه، نظرت له برهبه لتهتف باهتزاز: انت.. انت بتعمل ايه، اطلع برا!!.
اقترب منها وهو يخلع سترته ويرميها على الأرض ليردف بخبث: ايه مالك يا روحي، اهدي كده، دا احنا هنبسط اوي!!.
ابتلعت ريقها الذي جف لتعود الى الخلف بخطوات متعثره لتهتف: انت.. انت بتقول.. بتقول ايه.. اطلع برا والا هصرخ وافضحك!!.
كان رده هو الضحك، قهقه بصوت عالي باستخفاف حتى انه عاد برأسه الى الخلف لتبتلع ريقها للمره الثانيه بخوف!!.
انتهى من قهقهته ليجيبها بمكر: صرخي براحتك، محدش هيسمعك، عشان انا صرفت كل الخدم ومافضلش حد في البيت غيرنا بس!!.
توسعت عينيها بهلع لتشعر بقلبها سيخرج من مكانه اثر نبضاته العنيفه..
ركضت نحو الباب لتفتحه ولكنه يده قد مانعت من هذا حين تمسكت بخصرها ليلصقها بصدره هاتفاً له: على فين يا قلبي، دا احنا لسه ما عملناش حاجه!!.
صرخت بفزع حين قام برفعها عن الأرض ويتوجه بها لسريرها لتهدر: ابعد عني ياحيوان، سيبني!.
القاها على السرير بقوه غير مكترث بآلامها لتحاول هي النهوض مجدداً ليقوم بدفعها بقوه لتستلقي مجدداً، توسعت عينيها حين قام بفك ازرار قميصه الى ان خلعه تماماً...
ارادت النهوض ليمنعها هو حين رمى بثقل جسده فوقها ليشل حركتها، صرخت كثيراً ولكن صرخاتها لم توقفه..
قيد ذراعيها بيديه ليهمس امام وجهها: اهدي يا "ملاكي" مش هيحصل حاجه يا حبيبتي، دا احنا هنتبسط صدقيني!!.
على صراخها بهستيريه وهي تتلوى بجسدها لتبعده عنها ولكنها لم تنجح في هذا، افلتت يدها من بين ذراعيه لتغرس اضافرها في عنقه وتخدشه بقوه جعلته يتأوه بألم لينظر لها بغضب قبل ان ينزل على وجنتها بصفعه عنيفه جعلت الدماء تسيل من جانب شفتها،..
تلوت بجسدها اسفله حين قام برفع ذراعيها اعلى رأسها ويقيدهم بيد واحده واليد الأخرى تسللت نحو حزام بنطاله لينزعه ويقوم بتقييد يديها به...
هتف بعد ان امسك بفكها: انا هعلمك ازاي تمدي ايدك عليا!!.
صرخت لتتوسله بدموعها: خلاص يا "مروان"، ارجوك خلاص ابعد عني ارجوك!!.
صرخ بها بغضب: مش هبعد، فاهمه انا مش هبعد، ومتطلبيش مني كده تاني سامعه؟!.
صاحت بنحيب: حرام اللي بتعمله فيا دا، ارجوك كفايه!!.
هدر بها بغضب قد اعمى بصيرته: انتي اللي جبرتيني اعمل كده، احنا كان ممكن نبقى اسعد اتنين قي الدنيا بس انتي اللي اخترتي تبعدي عني، يبقى تستحملي اللي هيحصلك!!
_ انت واحد مجنون، ازاي عايزني ابقى معاك بعد اللي سمعته منك؟!.
_ كنت حمار ومبفهمش، بس انا بجد بحبك يا" ملاك"!..
تمتمت بضعف علها تستعطفه: بس اللي بيحب مش بياذي اللي بيحبوا، لو بتحبني بجد ابعد عني ومتعملش حاجه!.
اقترب بوجهه اكثر ليهمس لها بجمود: هقولها للمره التانيه، انتي اللي جبرتيني اعمل كده، عشان انتي ملكي انا وبس!!.
اقرن حديثه وهو يمزق ثيابها وهي تتلوى بين ذراعيه مع توسلاتها الغير مجديه، جردها من ثيابها بأكملها لينظر لجسدها بشهوه حقيره..
انقض عليها كالذئب الجائع لتصرخ هي صرختها الأخيره التي ضاعت بين شفتيه وهو يأخذ خاصتها بقبله عنيفه، لينتهي بها الأمر لقمه سائغه بين انيابه التي دمرتها!!.
Back...
اخرجها من ذكرياتها صوت فتح الباب لتنكمش على نفسها اكثر ضناً منها انه قد عاد، ولكنها سمعت صوته الذي يبثها الأمان مع لمسه من يده على ذراعها وهو يهتف بقلق..
_ "ملاك"، مالك انتي كويسه!!.
رفعت رأسها بسرعه لتنظر له بدموع قد اغرقت وجنتيها تطالع ملامحه القلقه، وبدون مقدمات ارتمت في احضانه مطوقه عنقه بذراعيها بقوه حتى كادت تخنقه ولكنه تحمل هذا ليبادلها العناق بقلق...
تساءل بحذر: مالك، ايه اللي حصلك؟.
شددت من احتضانه لتهتف بشهقات: "ادم.." "ادم" متسبنيش، خليك معايا متسبنيش!!.
ربت على شعرها قائلاً بقلق اكبر: انا هنا جنبك مش هسيبك، اهدي بس!!.
ضلت تجهش في البكاء وصوت شهقاتها التي توجع قلبه تتزايد وهو يربت على شعرها وضهرها بحنان الى ان هدئ بكائها ليبعدها عنه ويجعلها تنظر له!..
مسح دموعها بأبهامه قبل ان يحتضن وجهها ليتساءل برفق: قوليلي ايه اللي دخلك الاوضه دي!..
هتفت بذعر وهي تتمسك بذراعه: خرجني من هنا يا "ادم" ارجوك، خرجني!!.
أومأ لها بأيجاب ليأخذها الى الخارج ويجعلها تجلس على احدا الكراسي، هم بالحراك لتتمسك بذراعه قائله بخوف: انت رايح فين، متسبنيش يا "ادم"!..
هدهدها قائلاً: اهدي بس، انا كنت عايز اجيبلك كوبايه مايه !!.
هزت رأسها بهستيريه متمتمه: لا لا لا، خليك جنبي، انا مش عايزه حاجه، متمشيش!!.
اومأ لها قبل ان يجلس امامها نصف جلسه وامسك كفيها بيديه ثم انزل رأسه ليقبلهما بحنان وحب جعلها تهدأ تدريجياً...
رفع عينيه ناحيتها ليهتف بلطف: ممكن تهدي وتقوليلي ايه اللي حصل ؟.
أومأت بأيجاب لتأخذ نفس عميق ثم تزفره ببطئ مهدئه نفسها لتتحدث بعدها بصوت مختنق وتلعثم كونها ستكذب عليه: انا.. انا كنت بتفرج على البيت وقولت.. وقولت اطلع لفوق، دخلت الأوضه دي لقيتها.. لقيتها ضلمه فروحت عشان اشغل النور وأول.. واول ما دخلت جوه الباب اتقفل وانا خوفت من الضلمه اوي فقعدت على الأرض زي ما انت لقيتني!!.
انتهت من سردها الكاذب ليعقد هو حاجبيه قائلاً باستغراب: بس انا لقيت الباب مفتوح مش مقفول!.
حدقت به بارتباك لتتمتم: بجد؟ انا افتكرت انه اتقفل، يمكن الخوف سيطر عليا ومقدرتش افكر!!.
أومأ لها بتفهم ليربت على كفها قائلاً بابتسامه: طب يله نخرج من هنا وننزل لتحت!!.
هزت رأسها بانصياع لينهض هو وتنهض معه لينزلوا الى الأسفل وهي بين احضانه، تطوق خصره بيديها وهو يطوق كتفها بذراعه...
وصلوا الى الجميع ليطالعهم هو بعينين حادتين، فشددت هي احتضانها له لترفع عينيها ناحيته كأنها تتحداه كي تخبره انها ليست بمفردها وانها قد وجدت من يحميها ويتصدا له!!.
___________________________________________
أتى موعد الغداء لتجتمع العائله على طاوله الطعام الموجوده في الخارج، يسود جوهم المرح والمزاح حتى ان "ملاك" قد تناست مخاوفها قليلاً والفضل لزوجها الذي لم يتركها لثانيه...
كانت "ملك" تحضر الطعام في المطبخ منشغله في وضعه في الاطباق بعنايه ولم تنتبه الى "سميه" التي تقف خلفها بابتسامه شيطانيه!!.
تنحنحت لتقترب منها قائله بهدوء: مش عايزه مساعده؟.
تطلعت لها بعدم تصديق لترد: لا انا خلصت!!.
ابتسمت لها وهي تجيب: تمام، انا هخرج انادي "آية" عشان تساعدك وتخرجوا الأكل برا!!.
تحركت خطوه قبل ان تتوقف وهي تضرب رأسها بخفه لتقول: يوووه انا نسيت اكلم "سهام" واطمن عليها!!.
نظرت الى الواقفه بجانبها تطالعها ببلاهه لتهتف بلطف: ممكن لو سمحتي يا "ملك" يابنتي تجيبي موبايلي من العربيه عشان انا نسيته فيها، انا عايزه اكلم "سهام" واطمن عليها بعد ما دخلت المستشفى امبارح!!.
تساءلت بعدم فهم: "سهام" مين؟.
اجابت بسرعه: "سهام" صاحبتي انتي متعرفيهاش، ارجوكي بجد لازم اكلمها، ممكن تجيبيه انا مش قادره امشي كتير!!.
هتفت ببلاهه: طب والأكل، هو كده هيبرد!!.
ردت بلهفه: دلوقتي هنادي "آية" ونخرج الاكل انا وهي متقلقيش، ارجوكي روحي بسرعه!!.
أومأت بخفه قائله: طيب ماشي هروح!!.
ابتسمت لها بأمتنان مردده: بجد شكراً ليكي!!.
هزت رأسها هزه خفيفه قبل ان تتحرك وتخرج من المطبخ متوجهه للخارج...
تابعتها هي بعيون ماكره لتهمس: غوري في ستين داهيه، المركب اللي تودي!!.
وفي نفس ذات الوقت كان "مالك" يبحث عن هاتفه هو الاخر ليتذكر انه قد وضعه في حقيبته التي تركها في السياره فتوجه من فوره للخارج وتوجه نحو سياره والدته!!.
___________________________________________
وفي تلك البنايه الكبيره المهجوره يقف هو امام احدى النوافذ التي تحتوي على زجاج مكسور وفي يده سلاحه منتظر قدوم فريسته لأصتيادها...
تنبهت جميع حواسه حين لمح أحداً يخرج من البوابه الكبيره، فأخذ سلاحه ليرى من خلال عدسه المكبره الموجوده في السلاح، فوجد ان فريسته هي من خرجت..
ابتسم بجانبيه خبيثه وهو يهمهم: الله يرحمك يا حلوه، جيتي برجليكي للموت!!.
جهز سلاحه ليمسكه بأتقان واغمض احدا عينيه ليركز في الأخرى على هدفه، وضع اصبعه على الزناد بأحكام، فوجدها قد توقفت امام سياره فكانت هذه هي فرصته، وجه السلاح نحوها ليهيئ نفسه لأطلاق الرصاصه، غافل عن ذلك الطفل الذي اتى راكضاً ليقف امامها ليضغط هو بأصبعه على الزناد في نفس اللحظه و...
أنـطـلـقـت الـرصـاصـة!!.
___________________________________________
ياريت ياجماعه كلنا ندعم الكاتبه awsadamyazeed
هي دلوقتي بتكتب روايه عشق وسط النيران،بجد روايه هايله اتمنى تدعموها...
ودلوقتي هقولكم استنوني مع احداث احلى واقوى..
توقعاتكم...
دمتم سالمين احبتي...
#bybo
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!