انا بجد بعتذر عن التأخير،بس حصلت معايا حاجه كده أخرتني..
اتمنى الفصل يعجبكم...
_____________________________________________
أحياناً نبكي ليس لأننا ضعفاء...
ولكن لأننا مارسنا الصبر لمده طويله ولم يفهمنا أحد!!.
_____________________________________________
صدمه قويه قد تلقاها من والدته وهو يسمع تلك الكلمات الجارحه تخرج من شفتيها ليحدق بها بدهشه وصدمه لا تقل عن صدمه الجميع وهم يطالعونها ببلاهه...
زج "فوزي" على اسنانه ليصيح باسمها بحنق الدنيا لتدرك ما تفوهت به لتوها، ولكن للعجب ملامح الغضب لم تندثر بل ضلت على غضبها وعيناها الحاده موجهه نحو "ادم" الذي يطالعها باستنكار...
تمتم بغصه: انتي.. انتي بتقولي.. بتقولي ايه يا ماما.. يعني ايه مش ابنك؟.
حدقت به بقوه دون ان يرف لها جفن لترد هادره: ايوه مش ابني، عشان انا ابني ميضربش اخوه الكبير ولا يتطاول على اي حد، انا مربيتش ابني على كده، ولو فضلت على الحال دا، لا انت ابني ولا اعرفك، و"ادهم" هو ابني وبس، فاهم، ولو فكرت مره تانيه ترفع صباعك بس في وشه ساعتها انا اللي هقفلك، عشان الظاهر كده انك مش متربي!!.
حل الصمت على الجميع ليحدقوا جميعهم بذلك الواقف يطالع والده بنظره مكسوره ليرد بغصه مريره: عندك حق، انا مش متربي، عشان ملقيتش اللي يربيني، عشان امي مكانتش جنبي، امي كانت مشغوله بتربيه ابنها الكبير، مشغوله في أكله ولبسه ومذاكرته، وانا ملقيتش حد جنبي غير ابويا، هو صحيح مكانش يقعد معايا كتير بس انا عاذره عشان عنده شغل ومش فاضي، بس انتي كان عندك ايه، ها، ايه؟ كنتي بتفرقي بيني وبين "ادهم" و"آية" ومع ذلك سكت، كنتي بتجيبيلهم احسن لبس بس انا لا، كنت بستنا ابويا ييجي عشان يجيبلي هو الهدوم الجديده، كنت ببص عليكي وانتي قاعده معاهم وبتلاعبيهم وانا اقف اتفرج بس وانا ساكت وكاتم حزني وغيرتي جوايا، ليه كنتي تعملي كده، دا انا حتى لو مش ابنك فعلاً كنت صعبت عليكي، حتى لو كنتي لقيتيني في الشارع كنت صعبت عليكي، بس انتي مش شايفه قدامك غير "ادهم" وبس، ولا مره فكرتي فيا ولا قولتي محتاج ايه او نفسه في ايه، عمرك ما قولتي خليني انيمه في حضني زي ما بعمل مع "ادهم"، عمرك ما قولتي خليني اطبطب على راسه وهو نايم زي ما بعمل مع "ادهم"، عارفه، انا جت عليا ايام بقيت بكره"ادهم" وبحقد عليه كمان بس بعدين كلمت نفسي وقولت عيب اللي انت بتعمله، مهما كان دا اخوك، اخوك اللي عمره ما حس فيك، اخوك اللي لحد دلوقتي عايز يمشي كلمته عليا وعايشلي الدور، انتي طول عمرك بعيده عني ودلوقتي جايه تقولي اني مش متربي، فعلاً انا مش متربي عشان امي مكانتش فاضيالي ولا فاضيه لتربيتي، عن اذنك يا.. يا امي!!.
انهى كلماته التي كانت كالحمل الثقيل على قلبه ليستدير خارجاً من المنزل برمته غير مبالي بحبيبته ودموعها التي كانت تهطل بغزاره، ليس حزن على آلامها الجسديه بل حزناً عليه هو وعلى الآمه النفسيه، حزناً على قلبه الذي تكسر الى قطع صغيره يصعب لملمتها...
استدارت "سميه" نحو ولدها البكري ممسكه بوجهه بين كفيها قائله بقلق عليه: انت كويس يا حبيبي، موجوع ولا حاجه؟.
حدق بها باستنكار ليبتعد عنها قائلاً: كفايه بقى، بطلي اللي بتعمليه دا، هو ابنك زي ما انا ابنك، بطلي تعامليني احسن منه، حرام عليكي بقى كفايه!.
اردفت بتبرير: انت فاهم غلط انا بس...
قاطعها بصرامه: لا مش فاهم غلط، احنا كلنا شايفين انتي بتعامليه ازاي بس منقدرش نتكلم، كفايه بقى كفايه، كفايه بدل ما يكرهني بجد!.
استدار ليتحرك من امامها ذاهباً الى الأعلى فتوقف حين وجدها تقف على السلم وعيناها مليئه بالدموع، نظر الى حالتها المزريه بشفقه وهو يرى نظرتها له التي تنم عن الاعتذار، فرفع كفه ليربت على رأسها بمواساه قبل ان يتخطاها متوجهاً الى غرفته...
نكست رأسها ببكاء مرير لتحتضنها اختها بحنان ثم تصطحبها معها الى الأعلى...
حدجت "آية" والدتها بضيق ونظرات حانقه قبل ان تلحق بالأختين هي الأخرى..
لم يبقى سوى "فوزي" وزوجته، اثترب منها على مهل ووقف امامها يحدجها بهدوء مريب لترد هي النظرات باخرى بارده غير مباليه...
تمتم بهدوء يغلفه التحذير: دي اخر مره يا "سميه"، سامعاني اخر مره، ولو الكلام دا اتعاد قدامي او قدام غيري مش هيصبح عليكي الصبح، شيلي "ادم" من دماغك وخليه يعيش حياته اللي اتحرم منها من وهو صغير، كفايه لحد كده، ودا اخر تحذير ليكي!!.
رفعت رأسها بكبرياء لترد بعنجيه: اصلاً "ادم" اخر اهتمامي، وهو اخر واحد انا ممكن افكر فيه او اخليله اهميه في حياتي، كفايه انه جيه هنا غصب عني وانا مستحملاه، بس لو فكر مره تانيه انه يتجاوز حدوده مع ولادي ساعتها هخليه في دماغي فعلاً، ومش هيهمني حد، لا انت ولا غيرك!!.
انهت كلماتها لتستدير ذاهبه لغرفتها تاركه زوجها يضغط على كف يده بقوه حانقه والغضب يتأكله!!.
___________________________________________
ضغط على بنزين السياره لتتسابق سرعتها مع الرياح، لم يرى امامه اي شيئ، كان تفكيره منصب على ما حدث منذ قليل، خيانه زوجته، خطه اخيه، تضاربهم معاً، كلام والدته، كل هذا كان يجول بخاطره، اراد تفريغ غضبه بأي شيئ، فلم يجد امامه سوى ان يزيد اكثر من السرعه وكأن بهذا غضبه سيهمد، ولكن ما حدث العكس، ضل غضبه يزداد اكثر واكثر وهو يتذكر كل كلمه خرجت من شفاه حبيبته، كل كلمه نطقت بها والدته، وكأن هذا لا يكفي لتزداد عليه الأمور بتلك الرساله التي وصلته حديثاً، امسك هاتفه ليفتحها وهو ييقين انها من نفس ذات الشخص المجهول الذي يبعث له الصور كل يوم، اشتعلت نيران عينيه وهو يراها نائمه بين احضان حبيبها السابق وشفاههم ملتصقه، هو يقبلها وهي نائمه، ضغط باصابعه على عجله القياده قبل ان يوقف السياره على حين غفله حتى تراجع جسده للأمام، رمى الهاتف بجانبه وترجل من السياره، اغلق الباب بقوه ليسمح لصوته بالخروج عالياً عله يطفئ ولو قليلاً من تلك النيران داخله، ضل يصرخ ويصرخ بآهات موجعه لقلبه، ثم بدأ بركل عجلات السياره بقدمه قبل ان يستبدلهم بيديه وهو يضرب على السياره بكل ما أتى من قوه حتى ان قبضته قد جُرحت ولكنه لم يأبه لجرحه وضل على جنونه الى ان خارت قواه أخيراً ليجثى على الأرض بجانب سيارته وهو يستند عليها بضهره، ازدادت سرعه انفاسه وبدأ صدره بالصعود والهبوط بقوه، في هذه اللحظه اراد شيئ واحد، اراد البكاء، نعم اراد البكاء حقاً، لم يفعلها طوال حياته ولكنه يريد فعلها الآن فما رئاه اليوم ليس بالشيئ الهين أبداً، ولكنه أيضاً لا يستطيع، لا يريد البكاء وهو هكذا، لا يريد ان يبقى بمفرده، يريد لدموعه ان تنزل ولكن بحضنها هي، هي اول من فكر بها، وهي وحدها من تستطيع رؤيه دموعه، وبدون تردد نهض عن الارض وصعد سيارته لينطلق لها كي يرمي بنفسه بين ذراعيها ولكن عليه اولاً فعل شيئ مهم...
وعلى الجهه الأخرى كانت هي بين احضان اختها تبكي بحرقه و"آية" بجانبهم، كانت الثلاثفتيات يبكين على ما حل بالعائله والأخين الذي لم يفعلا اي شيئ مضر للآخر واليوم تشاجروا شجار عنيف حتى ادماهم...
_ خلاص يا "ملاك" عشان خاطري، كفايه!.
هتفت بها "ملك" ببكاء وهي تحدث اختها ولكنها لم تنصت بل استمرت ببكائها اكثر حتى ابتعدت عنها فجأة لتتمتم بدموع: "ادم" مش كويس يا "ملك"، هو فيه حاجه، قلبي بيقولي كده، هو مش كويس، ارجوكي، اتصلي فيه شوفيه راح فين...
قاطعتها بتوبيخ: اتصل بمين، انتي غبيه، خايفه عليه بعد اللي عمله فيكي دا...
قاطعت اختها هذه المره وهي تهدر بحرقه: هو معملش حاجه، مش "ادم" اللي عمل فيا كده، متضلميهوش يا "ملك"، مش هو اللي عمل كده دا واحد تاني، "ادم" طيب وحنين مبيعملش كده صدقيني، ارجوكي، ارجوكي يا "ملك" اتصلي فيه وشوفيه فين، ارجوكي!.
ردت الأخرى بحزم: انا مش هتصل فاهمه، مش هتصل فيه أبداً، متحاوليش!
طالعتها بدموع قبل ان تلتفت الى "آية" الباكيه لتهتف برجاء: اتصلي فيه انتي يا "أية"، دا اخوكي وانتي اكيد خايفه عليه زيي، والله قلبي واجعني عليه اوي، هو مش كويس...
أومأت لها بانصياع واخرجت هاتفها لتتصل باخيها والأختين تتابعانها بترقب، رن الهاتف عده مرات ولكن لا اجابه...
ابعدت الهاتف لتنظر لها قائله باختناق: مبيردش!.
ازداد نشيجها اكثر لتطلب منها معاوده الاتصال وأيضاً دون جدوى، لا رد منه لتبقى هي مع دموعها وقلبها القلق بشأنه منتظره ان يعود قريباً!!.
___________________________________________
تخطت الساعه الثامنه مساءاً ليطرق الباب عده طرقات الى انفتح أخيراً لينظر الى صديقه بنظرات خاويه لا حياه فيها ليحدق به الآخر بذهول لتلك الحاله، وجه مليئ بالكدمات وأيضاً بعض الدماء بجانب شفتيه وبجانب جبينه، قبضته أيضاً بها بعض الدماء وثيابه غير مهندمه..
فزع لمنظره ليتساءل بلهفه قلقه: ايه يا "ادم" مالك، ايه اللي حصلك؟.
هتف بخواء: "امل" موجوده؟.
اجاب بقلق: ايوه موجوده، بس قولي مالك، ايه حالتك دي؟.
لم يجيب على تساءلات صديقه، فقط تحرك ليدخل للداخل فافسح له "اكرم" الطريق...
وصل الى الصاله ليجد والدي صديقه يجلسون يحتسون الشاي همس بحروف اسمها كطفل صغير وجد امه بعد غياب...
_ أمل!!.
نظرت له لتتوسع عيناها بصدمه قبل ان تنهض وهي تضرب على صدرها بكف يدها صائحه بقلق: يا مصيبتي، ايه اللي حصلك؟.
اقتربت منه بسرعه وهي تتحسس وجهه متساءله: مالك يا بني، مين اللي عمل فيك كده، قولي انت كويس، موجوع من حاجه؟.
ضل ينظر الى لهفتها وقلقها عليه وكأنه ابنها وليس صديق ابنها، كم تمنى ان يرى تلك النظرات من والدته، وكم تمنى وتمنى ولكن لا يتحقق شيئ...
استفاق على صوتها القلق مجدداً وهي تهتف: يا حبيبي قولي مالك، متوجعش قلبي عليك!.
وبدون مقدمات ارتمى باحضانها مطوقاً اياها بذراعيه، متشبثاً بها كانها اخر طوق لنجاته، بادلته هي العناق بقلب نهشه القلق، وكذلك "اكرم" ووالده يطالعونه بعدم فهم وقلقين لحالته!.
ملست على شعره بحنان هامسه: مالك يا قلب "امل"، ايه اللي حصلك؟.
_ عايز انام في حضنك!.
كان هذا اول ما نطق به بصوت متحشرج جعل قلبها ينخلع لاجله وقبل ان تتحدث سبقها هو قائلاً: عايز ارتاح يا "امل"، عايز ارتاح في حضنك، متحرمنيش منه ارجوكي!.
تجمعت الدموع بعينيها من نبرته المتألمه لتبعده عن عناقه ثم اصطحبته معها الى الكنبه العريضه، جلست عليها لتشير على قدميها، فانصاع لها وتمدد على الاريكه ووضع رأسه على قدميها فوضعت هي يدها على خصلاته تلاعبهم بحنان....
ضل على هذا الوضع لمده ليست بطويله ولكنها كانت كافيه لجعل صديقه يشعر بألمه، كافيه لجعل دموع "امل" تنزل على وجنتيها بسبب حالته تلك، كافيه لجعل والد صديقه يطالعه بشفقه وحزن، مده كانت كافيه لجعل دموعه تنزل ولأول مره...
شعرت برطوبه على قدمها فاتسعت عيناها باستنكار وهي تتحسس وجهه لتجد دموعه تغرق ملامحه وحال الجميع لا يخير عنها...
هتفت بلوعه: "ادم" انت بتعيط ليه، قولي ايه اللي حصل بالله عليك متوقعش قلبي!.
تمتم بنبره متحشرجه باكيه: هي بتعمل معايا كده ليه، ليه بتعاملني وحش، ليه مبتعاملنيش زي ما بتعامله، ليه متقوليش يا بني زي ما بتقوله، ليه متخافش عليا زي ما بتخاف عليه، هو انا مش ابنها برضوا، ليه بتعمل معايا كده، هي متعرفش ان في اللي بتعمله دا بتوجعني اوي، بتوجع قلبي، متعرفش انا بحس بأيه لما بشوف اهتمامها كله ليه هو وانا مش عاملالي اي اعتبار كاني مش موجود، والنهردا بتقولي انت مش بني، اتبرت مني يا "امل"، اتبرت مني عشان ضربت ابنها، بس هو اللي بدا الاول، والله هو اللي بدا، قولتله متدخلش بحياتي، انت ملكش دعوه، بس هو مسمعش الكلام وعمل اللي براسه، خلاني لعبه بين ايديه يحركني زي ما هو عايز، وانا مسكتش وكنت عايز اوقفه عند حده بس هو اللي ابتدا في الاول، هو اللي ضربني الأول، بس هي مقلتلوش حاجه، زي كل مره انا الغلطان، وكأن دا مش كفايه عشان تييجي هي وتدمر حياتي بعد ما دخلتها وخلتني عايش زي العصفور بالسما، انا معملتش حاجه غير اني حبيتها، حبيتها بجد وكنت مستعد اعمل اي حاجه عشان ارضيها، بس هي عملت ايه، جازتني بأيه، ابنك هو اللي ضحك عليا من الاول، قالي ان الحب حلو اوي، هيخليك تعيش في عالم تاني، هتحس بطعم الحياه اللي بجد، بس الحقيقه غير كده خالص، هو مقاليش عن وجع الحب اللي اسوء من الموت، مقاليش على طعمه المر اللي مبيتبلعش، مقاليش اني مش لازم اعلى باحلامي كتير عشان مقعش على جذور رقبتي في الآخر، هو مقاليش دا يا "امل" مقاليش!.
دفن وجهه بين قدميها وكفيه تتمسكان بثوبها بقوه ليجهش في بكاء مرير يجربه للمره الأولى، تساقطت دموعها على حالته السيئه والا ما وصل اليه بسبب تلك الـ "سميه"، كم تمقتها وتكرهها كره شديد، ولكنها لا تستطيع فعل شيئ، لم تكن وحدها من كانت تبكي عليه بل صديقه أيضاً الذي لم يتحمل رؤيه صديقه بتلك الحاله لأول مره في حياته والأسوء انه لا يعلم سبب حالته المزريه هذه، لم يستطيع هو الآخر السيطره على دموعه فنهض بسرعه خارجاً الى الشرفه ليطلق العنان لدموعه المتألمه لأجل صديقه، وكذلك"حسام" والد "اكرم" لم يتحمل اكثر فنهض هو الآخر متجهاً لغرفته، "ادم"ليس صديق ولدهم فقط بل هو ابنهم أيضاً،هو تربى بينهم، وهم يكنون له كحب ولدهم بالضبط!..
داعبت خصلاته بحنان لتتساءل بخفوت: مالك بس يا حبيبي، ايه اللي حصلك، عملولك ايه وخلوك توصل الحاله دي؟.
توقف عن البكاء ليتمتم بشرود وكأنه لم يستمع لها: عارفه، انا كنت رايحله المستشفى عشان اقتله...
توسعت عيناها بصدمه لتهتف باستنكار: تقتل مين؟.
اكمل بنفس النبره: انا ملقيتوش، هو خرج بدري، بس انا روحت البيت عنده وكنت ناوي بجد اقتله واخلص منه بس هو كان مأمن نفسه كويس وحاط حراس كتير كأنه كان عارف اني هاجي، بس صدقيني هو مش هيفلت من تحت ايدي، انا هقتله لو كان فاضلي اخر يوم في حياتي، هقتله!.
حدقت به برهبه من تغيره المفاجئ ونبرته التي باتت تشبه نبره المجرمين...
همست بحذر: "ادم"، انت بتتكلم عن مين يا بني، انا مش فاهمه حاجه؟.
دفن وجهه ببطنها وهو يشدد من احتضانها ليهمس لها بنبره ثقيله خاويه: انا عايز ارتاح يا "امل"، عايز ارتاح وريحها معايا، ايوه هريحها مش هسيبها كده، هنرتاح احنا التنين، هنرتاح!.
كانت هذه اخر كلمات هذى بها بنبره غامضه جهلت فهمها تلك القابعه بجانبه، وبعدها اختفى صوته تماماً وانتظمت انفاسه لتيقن انه غط في النوم وهو على قدميها يتلمس الدفئ منها..
ملست على شعره بنعومه لتهمس بشفقه: ربنا يريح قلبك يا ابن الغاليه، عارفه ان كل دا صعب عليك اوي بس مش في ايدنا حاجه نعملها، بس انا هكلم ابوك، لازم يشوف حل للي انت فيه دا ويوقف الحيه "سميه" عند حدها، كفايه لحد كده، كفايه اوي!!.
___________________________________________
دخلت لغرفتها لتحدق بزوجها الذي يستند بضهره على السرير ويرجع رأسه للخلف وهو مغمض العينين...
تقدمت منه وجلست بجانبه، لمست كف يده هامسه بأسمه ليتمتم دون ان ينظر لها: سيبيني لوحدي يا "ملك"!.
تمتمت بحزن: انا مش هسيبك يا "ادهم"، مقدرش اسيبك وانت كده!.
همهم بنفس النبره وهو يضغط على حروف كلماته: قولتلك سيبيني لوحدي يا "ملك"!.
قامت باحتضانه فجأة نائمه على صدره لتهتف ببكاء: ايه اللي حصل يا "ادهم"، ليه "ادم" كان بيتكلم كده، انت و"ملاك" عملتوله ايه عشان يتصرف كده، ارجوك قولي؟.
حاوطها بذراعيه قبل ان يردف بصوت عميق وما زال على وضعه: انا عملت كده عشان مصلحته، انا عمري ما فكرت ان انا الكبير او اي حاجه تانيه، "ادم" مش بس اخويا، هو صاحبي كمان، عملت كده عشان عارف ان قلبه اتعلق بيها، عملت كده عشانهم هم التنين، بس هو دايما بيفهمني غلط وبيقول ان انا عايز امشي كلمتي عليه وبس، طول عمره فاهمني غلط والنهردا اثبت دا، انا ولا مره فكرت انه ممكن يكون بيغير مني، بس هو عنده حق، انا عاذره بجد عشان ماما كانت بتفرق بينا فعلاً ومحدش عارف ليه هي بتعمل كده، هو اخويا وصاحبي وهيفضل طول عمره كده، بس بعد اللي عمله مع اختك النهردا انا مش هسامحه أبداً عشان هي ملهاش دعوه بحاجه وهو ظلمها!.
ابتعدت عنه ناظره لملامحه قبل ان تتساءل: قولي بس ايه اللي حصل، هو ليه عمل معاكم كده؟.
فتح عينيه لينظر لها بجمود ثم اجاب: مش ضروري تعرفي كل حاجه يا "ملك"، في حاجات مينفعش تتقال عشان منتجرحش، مينفعش نحكي كل حاجه، خلينا كده احسن!
حدقت به مطولاً علها تكون قادره على سبر اغواره ولكنها لم تستطبع قراءه شيئ من ملامحه الغامضه مما جعلها بحيره من أمرها!!.
___________________________________________
صباح يوم جديد سيكون مليئ بالأحداث، تململت في فراشها بانزعاج، تحرك رأسها الى الجانبين وقطرات العرق تتصبب من جبينها، بدأت بتحرك جسدها بالتواء، ها هي قد عادت كوابيسها مجدداً، عادت لها بعد ان كانت قد انتهت منها مؤخراً وهي بين ذراعيه، ها قد عادت الى رعبها التي تخشاه جداً....
تمتمت بهلوسه وهي نائمه: خلاص.. ابعد عني.. كفايه.. كفايه يا "مروان".. كفايه ارجوك.. ابعد عني.. لاااااااااااااااااااا!.
صرخت بصوت عالي وهي تنتفض من الفراش لتهب جالسه، بدأ صدرها بالصعود والهبوط بسرعه رهيبه، ابتلعت ريقها الذي جف بصعوبه، اخذت نفس عميق لتهدئ من روعها، اغمضت عينيها للحظات قبل ان تفتحهم مجدداً، حانت منها التفاته الى جانبها لتصرخ بفزع ثانياً وهي تعود بجسدها الى الوراء، تنظر بخوف يغلفه القلق الى ذاك القابع على الكرسي بجانب سريرها يطالعها بنظرات خاويه لا يوجد بها اي رد فعل، فقط يطالعها بجمود هادئ دب الرعب داخلها....
ابتلعت ريقها الذي جف بصعوبه قبل ان تتمتم بتلعثم: ا.. ا.. ادم..انت.. انت جيت امتى؟.
لم يجيبها بل ضل يحدق بها مطولاً ليتساءل بعد مده: انتي كنتي بتحلمي فيه؟ هو كان بيعملك ايه في الحلم؟.
طالعته بتوجس حذر واثرت الصمت، نهض واقفاً ليقترب منها على مهل، تراجعت هي الى الخلف اكثر حتى التصق جسدها بالسرير وعيناها تلمع بوميض الخوف...
وقف امامها مباشره لتنكمش على نفسها حين تلمس عنقها متمتماً: هو اللي عمل العلامات دي صح؟.
نظرت داخل عينيه برهبه لتجد عيناه بارده وهادئه على غير العاده، نذكرت العلامات التي تركها على عنقها ذالك الشيطان يوم اعتدائه عليها، وأيضاً لم تجيبه وفضلت الصمت ولكن لم تستطيع منع دموعها التي تجمعت بمقلتيها قبل ان تهطل...
تابع دموعها المنسابه بهدوء ليعاود النظر لعينيها متساءلاً: انتي مش مخبيه عني حاجه تاني؟.
لا تعلم لما هزت رأسها بنفي، لا تعلم لما لا تريد اخباره الحقيقه كامله، هل خائفه منه ام عليه...
ابتسم بجانبيه مريره قبل ان يرفع انامله ويقوم بمسح دموعها برقه متناقضه جعلتها تحدق به باندهاش....
همهم بهمس: متعيطيش، صدقيني معادش فارق معايا!.
رمى كلماته الغريبه على مسامعها قبل ان يبتعد عنها داخلاً الى الحمام...
رمشت بعينيها عده مرات غير مصدقه لهدوئه الغريب، ضنت انه سيثور عليها مجدداً حين يعود ولكنه خالف توقعاتها...
غاب عنها مده قبل ان يخرج ليجدها ما زالت على وضعها، لم يكترث لها وتوجه نحو المرآه ليمشط خصلاته وهي تتابعه بترقب..
انتهى مما يفعل ليتوجه نحو الباب وقبل ان يفتحه هتف آمراً دون ان يلتفت لها: مفيش خروج من هنا، هتفضلي بالاوضه، مفهوم!.
فتح الباب وخرج منه ببساطه وهي ما زالت تحدق به بانشداه، سمعت صوت اداره المفتاح لتتأكد من اغلاق الباب، ها هو قد حبسها للمره الثانيه كانها اسيره لديه، ولكنها لن تمانع هذه المره، فهو لديه جميع الحق لكل ما يفعله بسبب كذبها المتواصل عليه...
لم تتحمل اكثر فاجهشت في البكاء بقوه وهي تخفي وجهها بين ركبتيها!!.
___________________________________________
نزل الى الأسفل متجهاً نحو عائلته التي تجلس في الصاله وكل منهم شارد الذهن...
تنحنح بخفوت ليفت انتباههم، تطلعوا له جميعهم لينهض والده واخته متجهين له بلهفه ليتساءل والده اولاً: انت كنت فين يا "ادم"، انا امبارح استنيتك طول الليل وانت مجيتش، كنت فين يا بني؟.
نظر الى والده بهدوء قبل ان يلتفت الى شقيقته التي هتفت بقلق: انا اتصلت عليك كتير، كنت فين قلقتني عليك اوي، طمني انت كويس؟.
اهداها ابتسامه جانبيه حنونه ثم يربت على شعرها مجيباً: انا كويس يا حبيبتي!.
نظر الى جميع عائلته بهدوء قبل ان يهتف ببرود: انا مسافر بكرا، ومش عارف هرجع امتى، انا قولت ابلغكم مع اني عارف ان دا اخر اهتمامكم بس انا بعمل في الاصول!.
قلبت "سميه" عينيها بملل غير مباليه بحديثه، على عكس اخيه الذي ضغط على اصابعه بقوه يحاول كتم غضبه داخله...
تساءل والده باستغراب: مسافر فين، ومع مين؟.
اجاب بهدوء: انا مسافر القاهره عندي شغل هناك!.
التفت ليخرج ليتوقف على صوت زوجه اخيه التي نهضت هاتفه: انا هروح اشوف "ملاك"!.
التفت لها مزمجراً بخشونه: متعبيش نفسك، هي مش هتنزل!.
حدقت به باستغراب لتتساءل: مش هتنزل ليه، هي فيها حاجه؟.
وضع يديه بجيب بنطاله ليرد ببساطه: مش ضروري يكون فيها حاجه عشان متنزلش، انا قولت مش هتنزل يبقى خلاص مش هتنزل!.
تقدمت منه لتهدر بحنق: هو انت هتمشينا على مزاجك ولا ايه، انا هطلعلها وهجيبها معايا واعلى ما بخيلك اركبه!.
استدارت لتذهب للأعلى ليوقفها صوته الصارم: هي لو نزلت هيبقى اخر يوم ليها هنا، حافظي على بيت اختك بدل ما تخربيه، وانتي كبيره وواعيه مش محتاج افهمك اكتر، خليها كده احسن ليها وللكل، ماشي!.
هب "ادهم" واقفاً ليصيح بعد ان نفذ صبره: يعني انت هتحبسها بين اربع حيطان لحد اما سعادتك ترضى عليها وتخرجها، انت متخلف يلا؟!.
نظر الى اخيه بحده ولكن خرج صوته متهكماً: مراتي وانا حر معاها، اعمل فيها ما بدالي، محدش ليه حق يدخل ما بينا، وياريت انت بالذات متدخلش عشان وبصراحه كده انت بقيت شبه الست اللي بتحب تحشر مناخيرها في كل حاجه!.
اهانه كبيره قد تلقاها من اخيه جعلت الدماء تغلي بعروقه، كور قبضه يده. ليتقدم نحوه وهو ينوي ضربه وبشده ولكن والده الذي وقف امامه هو ما عرقله...
هتف والده به: اعقل يا "ادهم"، هو عصبي دلوقتي ومش عارف هو بيقول ايه!.
هم بالحديث ليقاطعه صوت "ادم" المستخف: لا على فكره انا قاصد كل كلمه، واوعى تفكر ان بالشويتين بتوعك دول هتخوفني ولا حاجه، تؤ انسى، انت مبتهزش شعره بيا حتى، ماشي يا.. يا خويا!.
بصق كلماته بقسوه ليتركهم ويخرج من المنزل غير مبالي بالغضب والحنق الذي اشعله بقلب اخيه...
نظر "ادهم" الى والده ليصيح: يعني عاجبك اللي بيعمله، هو فاكر نفسه ايه، محدش يقدر عليه ولا ايه؟!.
رد والده بصبر: خلاص يا "ادهم" متحطش راسك براسه، انت عارف هو عنيد قد ايه وبيتعصب بسرعه، سيبه دلوقتي وهو هيهدى لوحده، سيبه الله يكرمك!.
هدرت "ملك" من خلفه: يعني ايه، انا مش هسيب اختي محبوسه فوق وانا اقف اتفرج عليها، انا هخرجها ومش هاممني هو هيعمل ايه؟.
اوقفها "فوزي" صائحاً بنفاذ صبر: خلاص انتي التانيه، سيبي أختك دلوقتي بدل ما يأذيها بجد، محدش يدخل ما بينهم دلوقتي، كفايه مشاكل من امبارح مش ناقصين مشاكل جديده، كفايه لحد كده، كلامي مفهوم!.
صاح بهم بتحذير قبل ان يخرج من المنزل هو الآخر متوجهاً الى سيارته بغضب بعد طفح به الكيل، ركب سيارته وتوجهه بها قاصداً شركته عل العمل يخفف من تلك المشاكل الموجوده على عاتقه...
رن هاتفه ليخرجه ناظراً الى اسم المتصل، عقد ما بين حاجبيه باستغراب قبل ان يضغط على زر الاجابه ووضع الهاتف على اذنه ليتمتم بحذر: خير يا "امل"، في حاجه، بقالك كتير متصلتيش؟!.
اتاه ردها الحانق: عندك حق، انا بقالي كتير متصلش ولا كان عندي نيه اتصل اصلا، بس بسبب العمايل السوده بتاعه مراتك انا اضطريت اتصل واكلمك وقولك قول للعقربه بتاعتك تبعد عن "ادم" وتخرجه من دماغها والا والله هخليك تترحم على روحها!.
اغمض عينيه بتعب ليتمتم: هو كان عندك امبارح مش كده؟.
اجابت بنفس اللهجه: ايوه كان عندي وحكالي على اللي عملته الست مراتك، والله يا "فوزي" لو مقولتلهاش تبطل تحرق دم الواد انا هوريها ايام سوده فاهم ولا لا؟!.
_ عايزاني اعمل ايه يعني يا "امل"، مش بأيدي حاجه اعملها!.
صاحت بغضب بعد ان استمعت لرده الذي لا معنى له: هو ايه مش في ايدك حاجه، انت هتفضل طول عمرك كده، مره وحده اعمل حاجه صح، مره وحده، حرام عليكم باللي بتعملوه فيه، ارحموه بقى!.
قابل صياحها بصياح حانق: ارحمه ازاي، اعمله ايه، قوليلي اعمله ايه؟.
_ تقوله الحقيقه!.
ضغط على مكابح السياره ليوقفها فجأة حين استمع لما قالته الآن، هدر بزمجره عنيفه: اقوله ايه يا اختي، انتي اتجننتي، انا مستحيل اعمل كده وانتي عارفه دا!.
_ يعني عاجبك العذاب اللي بيتعذبه، حرام عليك، قوله الحقيقه وريح قلبه بقى، ارحمه ورحم نفسك!.
هتف بصرامه: انا مش هقول اي حاجه، انا مش مستعد اخسر ابني عشان خناقه تافهه بتحصل كتير ما بينهم، هو متعصب شويه بس هيهدى في الآخر وهيرجع لعقله وكل حاجه هترجع زي ما كانت، بس انا مش هقوله اي حاجه يا "امل"، عشان انتي عارفه، "ادم" لو عرف الحقيقه مش هيبص في وشي تاني، وانا عايز ابني جنبي لحد ما اموت، متفتحيش الموضوع دا تاني عشان مش هتستفادي مني حاجه!.
زمجرت بغيض: يعني دا اخر كلام عندك؟.
_ ايوه اخر كلام ومعنديش غيره، ملكيش دعوه في الموضوع دا، متبقيش السبب في بُعد ابني عني!.
خيم الصمت عليهم ليكسره صوتها الذي خرج جامداً: ماشي يا "فوزي" اعمل اللي انت عاوزه، بس خليك فاكر ان الحقيقه هتنكشف في يوم من الايام، وساعتها هتخسر ابنك بجد، ومش هتقدر ترجعه زي زمان، افتكر كلامي دا كويس، قول لابنك الحقيقه قبل ما يسمع من غيرك، عشان وقتها هتكون كل حاجه انتهت!!.
___________________________________________
تدور في الغرفه هنا وهناك، عيناها زائغه بهلع، جسدها يرتعش بقوه، ويديها ممسكه بهاتفه ااذي لم يتوقف صوت رسائله منذ الصباح، تلك الرسائل التي ستفقدها عقلها، هي تاتيها واحده تلو الأخرى دون انقطاع حتى مقتت صوت رنه الرسائل، رساله اخرى قد اتتها جعلتها ترمي الهاتف على السرير بخوف وتعود بخطواتها الى الخلف بتعثر، اصتدم ضهرها بالحائط لتنسدل جالسه على الأرض وتضم ركبتيها لصدرها واضعه رأسها بينهم، رساله اخرى ورساله اخرى ورساله اخرى، ضل الصوت يصدح في الغرفه ويتردد صداه في رأسها، رفعت عيناها المليئه بالدموع تنظر الى مكان الهاتف بنظرات زائغه، وضعت كفيها على اذنها حين وصلت رساله اخرى...
تمتمت بهستيريه خافته: كفايه.. كفايه.. كفايه.. كفايه بقى.. كفايه اسكت.. اسكت.. ارحموني بقى ارحموني.. كفايه.. كفايه.. كــفــايــه...
هدرت بآخر كلمه لتنهض متجهه نحو الهاتف ثم تمسكه وتلقيه على الأرض ليقبع تحت الكنبه الوفيره وتبقى هي على صراخها الهستيري كانها اصابت بنوبه جنون حتى ان صوتها قد وصل للأسفل ليهرع الجميع اليها ويطرقون الباب بقوه...
ضلت تدور في الغرفه بغير هدى وصوت صراخها بات يصم الأذان، سحبت ملائه السرير لترميها على الأرض ثم انتقلت الى الوسائد، ثم ذهبت الى التسريحه لتطيح بكل شيء على الارض ويتهشم، امسكت باحدى العطور لترميها على المرآه وتكسرها الى عده اجزاء، كسرت كل شيئ في الغرفه بجنون...
في هذه الأثناء وصل "ادم" الى المنزل، وما ان دخل سمع صوت صراخها ليقع قلبه بين قدميه، هرع لها بسرعه قلقه، وصل الى الأعلى ليجد اخويه وزوجه اخيه ووالدته كذلك يطرقون على الباب وهم يندهون باسمها، تقدم منهم بسرعه واخرج المفتاح ليضعه في الباب...
كانت صدمته كبيره جداً كصدمه الجميع حين دخلوا ليرونها بتلك الحاله الهستيريه، حدقوا بها بانشداه ودهشه، فاق هو من دهشته حين لمح انها ستدعس على الزجاج وتأذي نفسها، فتقدم منها بسرعه ولهفه ليحتضنها من الخلف ويبعدها عن الزجاج...
ضلت تتلوى بين ذراعيه بصراخ باكي وهي تصيح: خلاص بقى كفايه، كفايه ارحموني، ارحموني، انا مش قادره استحمل، كفايه...
حاول تهدأتها وهو يهمس بجانب اذنها: خلاص، خلاص يا "ملاك" اهدي، اهدي انا هنا، خلاص اصحي لنفسك!.
ضن انه سيهدهدها ولكن همسه زادها قوه وجنون اكثر لتتلوى بجسدها بقوه يجربها للمره الأولى معها وصوت صراخها ما زال على حدته وهي تهتف بنفس الكلمات...
شدد من احتضانها بصلابه مانعاً تحركها وما زال يهمس لها ببعض الكلمات الى ان شعر بثقل صوتها وكذلك انفاسها، وقد خارت قواها تماماً لتسقط مغشياً عليها بين ذراعيه!!.
____________________________________________
توقعاتكم...
دمتم سالمين احبتي...
#bybo
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!