رجـاءا اخـبـروا اصحـاب الاقـنـعـة الـبـارعـيــن
ان لـديـنـا قلـب لا يـنـافق و محـصن ضـد المـنافقـيــن
سحـقـا لـهـم فـ هـم مـن علـيـهـم الـشـياطيـن مـنـزلـيــن
يمامة : لا اكدر انسحب و لا اكدر اكمل .. بالحالتين راح انكشف ..
وكفت و خليت ايدي ع ظهري دا اسحب السيف ..
رايول ( جن ضوئي ) : ما الذي تفعله .. سر في سلام و الا اطبقت عيناك ع فمك ايها القذر
حارس ناري : سـ افعل ما يحلو لي .. هل تظن انك سيد و انت تسير نحو العبودية ..
يهبط ياديد عائدا نحوهم و هم يختصمون و قد توقف السير ..
ما الذي يحدث هنا ايها الحمقى ..
يمامة : عددنا هواي .. وكفنا دقايق و هم يتعاركون بمقدمة السير .. دا اسحب السيف .. و افكر بطريقه مستحيل اكدر كلهم اقاتلهم بي .. الا اذا سويت مثل هذيج المرة .. و بهاي الحالة تخسف بينا كلنا ..
ــــ ذاكـرة ــــ
يمامة : بسم الله الاعظم ..
ـــ حـاضـر ـــ
هبت رياح قوية دفعتنا .. تركت السيف ..
( بهمس ) اسم الله ... يا رب ..
ياديد : هيا عد لخط سيرك ايها الحارس .. هيااا
يمامة : فض النزاع و بدا السير يتحرك .. رفعت ايدي بمستوى بطني .. بديت ارسم الـ اتمناه يصير بعقلي ..
دوامه اعصار قوية متمس الـ بداخله و تشمر كل كائن دايرها طاير و ساير ..
هبت رياح قوية تشكلت بدوامه ..
ياديد : توقفوووا .. توقفوااا ..
يمامة : وقفوا السير .. غمضت و حركت ايدي بشكل دوامه .. بثانيه بدت تحوطنا و يسحب الحراس الناريين لان ع الاطراف .. مكمنا نشوف شي كل الهوائيين الاسرى كعدوا بالكاع بس اني بقيت واكفه ..
و كأنو دوامة رياح .. من شدتها عبالك دوامة تيار مي قوي .. صوتها يرعب .. بدت تتضيق علينا وصلت لحد انطباق .. كاموا يصارخون الجن الهوائيين .. قبضت كف ايدي و كولشي انتهى و لا عبالك جانت اكو دوامه .. كولشي سكن ..
رايول : انه الله .. الله اكبر .. قد بعث الله الرياح لتنقذنا منهم .. هيااا .. هيااا عوودووا
يمامة : بدت الجموع تتراجع .. خليت الشفقة ع راسي و امشي ع السريع .. كمت امشي ع اطراف المملكة اباوع ع الجوا الغيوم و الغابات .. ظهرت كى تطير جوا المملكة ..
كى ..
ركضت و طفرت من فوك المملكة .. كمت اهبط بسرعه الريح للاسفل .. من صدمتي بالصار .. لا اراديا عقلي كام ينفذ كل فكرة تخطر بي حتى اذا جانت موت .. خطفت كى جوا مني وكعت ع ظهرها
كـــــــى ....
كى : كان انتحارا مووولاتي ..
يمامة : لان بالسما نطير و بسرعه .. ماسمع صوتها زين و لا تسمعني الا اذا اصيح
عررفت سر القووى ..
كى : اهذا الذي دفعك لـ هذا لجنون ..؟
يمامة ( بصوت مرتفع) : ميمشي اي شي بامري .. الا بامر الله .. حتى اذااا حاملة الخاتم .. ميتسخر شي بامري ..
عمر : ابي كان يجب علينا ان ننقل جيشنا في مملكة الضوء .. سيغيرون علينا حتى يفرغوا المملكة من الرجال و النساء .. انهم يخططون لكي لا نشارك في الحرب ضدهم ..
نون : اعلم بني .. لكنك لن تحفظهم و هم لدى اودوم .. انهم خاضعين لهم ..
عمر : حتى اوان الحرب لن يتبقى من شعبنا سوى الاطفال
باندو : سيدددي نووون .. انهم عائدوون ..
عمر : منن ...؟
يخرج عمر و الملك مسرعان ليروى كل ما اخذ كائن امامهما ..
نون : ما الذي حدث ..؟
رايول : قد انتقم الله منهم .. سخر عليهم الريااح حتى نفتهم لمغارب الارض .. كان امرا عظيما ايها الملك ..
يلتفت للشعب و ينادي ..
ان الله معناااا ... انه معناااا ضد ابليس و جيييييشه ..
يمامة : اهبطي بمكان قريب من هنااا ..
كى : لم نصل المملكة بعد ..!
يمامة : اعررف ..
هبطنا باطراف الغابة ع البحر .. اريد اتاكد من الصار .. كمت احس جان وهم .. مداعقل الصار حقيقي .. نزلت .. باوعت ع كى ..
اي صورة ارسمها براسي تصير ..
درت كدامي البحر رفعت ايدي بمستوى مستقيم .. مرسمت شي ابالي غير بس ردت اسحب المي ..
بسم الله الاعظم ..
يفور الماء كانه بركان فـ يهيج نحو الاعلى بسرعة البرق .. تسحب يدها فـ يتجه نحوها الماء كانها تسحبها بحبل .. ثم توقف الايد فاتحة كفها ليقف الماء ع بعد اثنان سنتيمتر عن كفها ..
يمامة : بين السعاده و البجي و الخوف كولشي اختلط و اني اشوف المي كبالي واكف .. احساسه اثقل من الهوا .. ايد وحده متحمل قوته .. رفعت ايدي الخ بمستوى هذيج الايد .. و بقوة دفعتهن حسيت بقوة المي و هي ترجع بقوة ..
محسيت الا ع صيحة .. جمدت بمكاني .. اباوع ع ابراهام انشمر بقوة فوك مستوى البحر و وكع بالمي ..
عززززةة ..
ركضت باتجاه البحر ..
كى : لا تقلقي سيدتي انه مائي
يمامة : فجاءة من بعيد مد راسه من المي .. و اجه علية ركض بسرعة الهوا ..
ابراهام : ياااا الهي .. هل كان ذلك حقيقيااا ..؟؟
يمامة : اسفة .. ما انتبهت لوجودك ..
ابراهام : كادت قوته تقتلني .. ظننت انني وصلت احضان ابليس ..
هل اكتشفتي سر القوى ..
يمامة : اي ..
ابراهام : اااانه امررر عظييييم .. هيااا مااذا تنتظرررين فـ لنبشر القووم بذلك ..
يمامة : طار و شالني ع ظهر كى .. طرنا للمملكة ..
مليك : هل ذهبتي لمملكة نون ..
يمامة : بعدني هستوني نزلت اجه ركض و عصبي ..
اي ..
مليك : اننا في حااالة حرب و تذهبين لاخطر مملكة حيث يتواجدون الشياطين
ابراهام : لا يوجد مخلوق اخطر منها الان ..
يخرج حام من القصر
: اهدأ بني .. انها امامك بخير ..
مليك : جدي .. فـ لتعد لعالمها قبل الحرب .. انها في خطر ان انتصرنا او هزمنا ..
يمامة : ما ارجع ..
مليك : مو بكيفج .. الف مرة كلتي مكاني غلط هنا .. و اعترف غلطت بدون تفكير نقلتج ..
يمامة : و اني مو مثلك بدون تفكير ارجع ..
ابراهام : هيييي انتما .. كفااا .. هل ستتصرعان هنا و نحن نشاهد ..؟
مليك : ابراهام انها في مسؤوليتي .. قد اثقل وجودها العبء علي ..
يمامة : ااااني عبء .. محد كالك صير وصي عليةةة اااني بااالغة مووو طفلة
مليك : لممم اشاااهد البلوغ في تصرفاااتك .. اااانك متهووورة
ابراهام : كلاكما لم يبلغ بعد .. ان شعبك ينظر اليكما ..
يهبط عمر متجه نحو يمامة مسرعا ..
هل كنت في مملكتنا ...؟
يمامة : التفتت عليه .. مداجمع كلام من ورا حجي مليك حرك دمي .. منا اني احس صار ثقل علية مو طبيعي بسبب القوى ..
عمر : تكلمي ..
يمامة : اي ..
عمر : انتي من حرك الرياح .. لم تكن صدفه اياك ان تقولي صدفه
مليك : ماذا ..؟
ابراهام : بلى انها هي .. انها توصلت لسر القوى
عمر : يا الهي .. يا الهي ..
يتراجع للخلف ثم يسجد لله ..
حام : سيتلقى ابليس صفعة قاضية هذه المرة .. قد انتهى عهد الظلام
مليك : نصدمت من الخبر .. اختلط خوفي و سعادتي بقيت صافن عليها ..
جدي .. ان علم ابليس سيترك الحرب و يكرس شياطينه للقضاء عليها فقط ..
حام : لن يعلم .. حتى تقون الحرب ..
يمامة : توجه حام لشعبه يحجي وياهم .. نسحبت طبيت للقصر .. صعدت الدرج و اجه يركض ..
مليك : تووقفي .. منذ متى ...؟
يمامة : بقيت امشي بالممر الفوك .. وصلت لباب الغرفه ..
مو مهم اشوكت ..
فتحت الباب طبيت و سديتها .. شفت مرة و رجال بوضع مو اخلاقي ع الفراش ..
شجابكم هناااا .. منووو انتووو ..
ع فراش الرذيله عاريين هيرودوس ( ملك الروم في الشام ) و زوجة اخيه هيروديا امرأة في غاية الجمال
هيرودوس : قد جننت بك عشقا ..
هيروديا ( زوجة فيليبس اخو هيرودوس)
: انك فقط تتفوه بعشقك حروفا .. لم اعد اطيق زوجي بسبب شغفي بك ايها الملك
هيرودوس : ازداد احتراقا عندما اراه بجانبك .. لكن ما الذي بيدي و لم افعله
هيروديا : كل شيء بيدك .. انك ملك البلاد
هيرودوس : لكنه اخي و ان قتلته سيتسبب قتله ثورة شعبي و لا سيما وجود النبي يحيى و تحريمه لحب كهذا
هيروديا : اخبرك بانك الملك تذكر لي نبوة ذلك الرجل ..!!؟ لم اعلم ان فيك ضعفا كهذا ..
لا يروقني اللقاء سرا هكذا كاننا نسرق .. اريد ان اعلن عشقي لك لن اصبر ع هذا الحال
هيرودوس : اشيري لي عملا ..
هيروديا : زج بـ فيليبس في السجن .. لن يعلو صوت احد ع حكمك ..
هيرودوس : سيكون ذلك لك حبيبتي ..
يمامة : نسيت امر الانتقال اصلا .. ورا دقايق يلله طخت عندي .. كعدت بالكاع من التعب .. عقلي تعبان مو جسمي .. هم مستمرين يخططون ..
و هذولا منو .. من يا حثالة ؟
في ظلمات الليل يقتحم جنود الملك غرفة اخيه فيليبس النائم فـ يقيدوه و يشدو وثاقه ثم يأخذوه دون ان ينطقوا بحرف ..
لتشرق الشمس ع هيروديا الغارقة في رذيلتها باحضان الملك .. شاع الخبر في ارجاء المملكة بين الثائر و المستنكر .. لكنهم في صمت خوفا من الملك .. فـ يلتجئون مجتمعين حول النبي يحيى ﷺ الذي لن يخاف الا خالقه
يحيى ﷺ : ان هيروديا لا تحل له .. كيف ياخذ الاخ زوجة اخيه .. اي رذيله تلك .. اي اثم و سوء ..
كابي ( رجل من القوم) : هو كذلك يا نبي الله .. اي شعب هذا يوجد فيه نبي الله و ملك يعمل الخبائث و يحدث الفساد .. اما ان هيروديا عاهرة تغرس اقدامها في الرذيله و نحن صامتون
داخل القصر ..
هيروديا : قد بلغك ما يحدثه ابن زكريا من فتنة في شعبك .. انه يتكلم عني بسوء في مجالسه .. الا يتركون هيروديا في حالها .. الا استحق ان احيا كالناس بسلام ..
هيرودوس : اهدئي يا جميلتي .. لن يضر حديثه ما يدور بيننا .. و لن يهز عرشي
هيروديا : لكنه ان استمر سيحدث انقلابا .. انه لا يترك مكانا حتى يذمني فيه ..ايرضيك ذلك ..؟
هيرودوس : لا تطلبي مني قتل نبي يا هيروديا .. ان شعبي يقدسه و ان فعلت ذلك ساهدم مملكتي بيدي ..
هيروديا : ااااذن اقتل اخيك حتى يصمت يحيى .. انه يقول انني محرمة عليك لانني في ذمة اخيك .. اقتله حتى تحل لي و احل لك و يصمت يحيى
هيرودوس : كنت افكر بذلك .. فـ لنرى يحيى ايكف ام يتمادى في احاديثه ..
يمامة : بلحظة كامت تمر الايام خطف .. و اني بمكاني .. ثبتت الدنيا عن الدوران بنفس المكان ..
هيروديا : اقتله حتى يكف عناااا .. انه يحرض الناس ع قتلي .. انه يصفني بالقاتله العاصية .. الاااا تقتله ام انك خااائف منه ...؟؟
هيرودوس يصرخ : انك تعلمين اااني لا اخاااف احدااا .. لن اجرؤ على قتله .. نصف شعبي يتبع دينه و دين ابيه .. قتله مخاطرة على عرشي ..
هيروديا : اااذن سـ ارحل عنك .. سالووومي ... سالووووومي
يتبعها هيرودوس فيسمك يدها ..
تووقفي .. هيرودياا
هيروديا : اتررركني .. لو كنت تحبني لفعلت المستحيل لااجلي ..
هيرودوس : حسنا .. حسنا
سالومي ( ابنة هيروديا .. شابة فائقة الجمال)
: امي .. ما الذي يحدث هنا ..؟
هيرودوس : لا شيء .. امك غاضبة قليلا فقط ..
هيروديا : حسنا اتركينا قليلا ..
سالومي : كما تشائين امي ..
هيروديا : ستقتله و تخرسه لابد .. كي يكون عبرة لمن بعده الا يذم ملكة بلادهم ..
هيرودوس : سـ افعل .. ازج به في السجن لن اقتله .. لن اثير الشعب بفعل كهذا عزيزتي .. لكني سـ اخرسه
تتركه هيروديا و تخرج غاضبه ..
يمامة : دار المكان بية .. ثبت بممر شبه مظلم .. صوت عذب يصدح بالقصر .. يشرح الصدر ..
بقيت اتلفت ادور ع صاحب الصوت ..
جسرا يربط بنايات القصر تحمله اعمده و يعلوه سقفا مزخرفا تحيط به اعمده تتسلقها عليها اشجار بازهار زاهية
.. اصوات البلابل و جرير الماء تحته يذهب بالعقل البشري لعالم سحري
سالومي ذات الجمال الفائق تتمشى كالطاووس في ارجاء القصر مستمتعه باعذب المناظر .. تقف لتنصت لذلك الصوت الذي تفوق بعذوبته ع اصوات الطبيعه ..
داييل ..
داييل ( وصيفتها او تابعتها ) : احل مولاتي
سالومي : هل تسمعين ذلك الصوت ..
داييل : بلى ..
سالومي : لم اسمعه من قبل في القصر .. من صاحبه ..؟
داييل : شابا يدعى يحيى ..
سالومي : ذلك النبي .. ابن زكريا ..؟
داييل : هو .. اظنه قد نال جزاءه بسبب ذمه للسيده هيروديا ..
تقف سالومي بغرور و تنظر جانبا باتجاه مصدر الصوت
: انتابني الفضول لارى صاحب هذه الحنجره ..
تسير بخطوات متزنه و عجولة باتجاه سجن القصر
الحارس : سيدتي ..
سالومي : فـ لتفتح ذلك الباب ..
الحارس : لا يمكني .. انه امر الملك ..
سالومي : الا تعلم من انا ..؟
الحارس : بلى .. مولاتي سالومي
سالومي : اذن افتح الباب قبل ان ازج بك معه
يفتح باب السجن فتدخل .. تتبعها داييل .. تمد يدها فتوقفها ..
سالومي : سـ اتدخل بمفردي .. انتظري هنا ..
يجلس النبي يحيى ﷺ و هو غارقا في عبادته لخالقه ممجدا له بصوت صمتت الطيور استماعا له ..
تندهش سالومي بحسنه فتلتزم الصمت ثواني و هي تنظر اليه
: اذن انت يحيى نبي بني اسرائيل ..
يصمت يحيى ﷺ ثم يقف .. فـ تقترب منه ..
يحيى ﷺ : و من انت ..؟
سالومي : انا ابنة هيروديا ملكة البلاد
يحيى ﷺ : ابتعدي عني ..
سالومي : و ان لم افعل .. هب ستدعوا ربك ان يرجمني ..؟
يحيى ﷺ : قد ملأت امك الارض عصيانا بفاحشتها ..
لم تنصت لما قاله فاقتربت منه محاولة تقبيله .. ثم يبتعد عنها هاربا خطوات ..
يحيى ﷺ : ابتعدي ..
تتغير ملامحها لتصيب باحباط شديد .. لم يرد حسنها رجل من قبل .. فجمالها يسحر كل ما رأاها .. تخرج غاضبا من عنده ..
يمامة : اتغير المكان شوي شوي ..
قاعه كبيرة مزينة باشكال الزينة و الموسيقى بكل ارجاءها و الناس في ملابس مبهرجه تتراقص و تتغنى .. رائحة الخمر تملئ المكان و شتى انواع الطعام و الفواكه .. انه يوم عيدهم
يعتلي العرشين الملكيين هيرودوس و هيروديا .. الجواري تتراقص امامها .. تجلس سالومي منعزلة لا تشاركهم المرح ..
هيرودوس : اني ارى جميلة القصر لا تشاركنا عيدنا ..
يمد له كأس خمر ..
اشربي لكي يذهب عنك الحزن
سالومي : لا ارغب في الشرب ..
هيرودوس : اذن قومي فـ ارقصي ..
سالومي : لا اريد ..
هيرودوس : انت تعلمين انه يوم عيد و انه في هذا اليوم يمنح الملك ما يريده السائل منه ..
بنبرة اغراء و ترغيب ..
و ان قمتي و رقصتي سـ امنحك ما تسئلين ..
تتغير ملامح سالومي لفرح ..
اقسم ..
هيرودوس : اقسم لك ..
تنهض بجسدها الجميل فـ تتوسط الجواري و تتراقص كانها زهرة تراقص الرياح برقة .. لتسحر الاعين و تسلب العقول التي تراها .. تستمر لدقائق ثم تتوقف .. و تتجه عائده باتجاه الملك و امها ..
يرفع هيرودوس كأس الخمر في وجهها و هو في قمة السعاده
: اطلبي ما تشائين ..
سالومي ( صمتت ثواني فـ تنطق بهدوء )
: رأس يحيى على طبق من ذهب ..
هيرودوس ( تتحول ملامح وجهه من السعاده للرهبه ثم يقف )
: لا يا سالومي .. لا تطلبي ذلك ..
سالومي : انه عيد و انك الملك و قد اقسمت لي ..
هيروديا : ذلك ليس كثيرا على صغيرتي يا عزيري .. و ليس يحيى بعزيز عليك مني و منها .. ام انا مخطئة بذلك ..!؟
يصمت هيرودوس و هو ينظر اليهما تارة و للقوم الذين مندهشين من طلبها تارة اخرى ..
يلتفت للجلاد فـ يقول بصوت منخفض ..
نفذ ما طلبت ..
ينحني الجلاد و يخرج .. ليعود بعد دقائق حاملا صحن من فضه يتوسطه رأس النبي يحيى ﷺ و الدماء تتقطر منه .. يدخل الرعب في قلوب الحاضرين ..
يضع الصحن بين يدي سالومي فتحمله عنه و تقترب من راس النبي يحيى ﷺ المقطوع ثم تقبله ..
يمامة : من طب و بيده الماعون و راس النبي بي .. كمت اعيط و رجلي ماعادت تشيلني .. وكعت و حيلي كله يرجف .. اريد ارفع راسي مرة لخ تشنجت كل عضله بجسمي .. كولشي كام يدور حولي .. خليت راسي ع الگاع من بشاعه الشفته بديت افقد الوعي ..
مابية .. عفية بعد مابية اتحمل ..
بقيت نايمة ع الكاع ما شلت راسي .. كمت اسمع اصوات .. بالحيل استندت ع ايدي و رفعت راسي ..
مقبرة و ناس مجتمعه .. رجال بيده عصا واكف كبال قبر .. الكل ملتزم الصمت
عيسى ﷺ : سام ابن نوح الصالح .. بسم الله الذي يحي و يميت .. قم من قبرك
يمامة : النبي عيسى ﷺ .. كعدت ع حيلي اباوع ..
عيسى ﷺ : سام ابن نوح الصالح .. بسم الله الذي يحي و يميت .. قم من قبرك
الجميع ينظر للقبر و للنبي عيسى ﷺ .. ثم يكرر
سام ابن نوح الصالح .. بسم الله الذي يحي و يميت .. قم من قبرك
يتصدع القبر فـ يهتز و ترتفع تربته .. تنشق الارض و تفتح .. فـ يجلس سام ابن نوح ابيض الشعر و اللحية و الحاجبين و الرموش .. بلون بشرة شاحب .. يرتجف و يتمعن المكان و الوجوه
يتراجع الجميع خائفين للوراء .. يرتجفون الا النبي عيسى يثبت في مكانه ناظرا لـ سام ابن نوح ﷺ
عيسى ﷺ : هل تعرفني ..؟
سام : انت روح الله و عبده و كلمته .. عيسى ..
عيسى ﷺ : ناديتك ثلاثا ..!
سام : كانت الاولى رد الله علي جسدي ..
و الثانية رد الله الي الروح و الثالث بعثني امرني اجب الداعي فـ اجبتك ..
عيسى ﷺ : فما بال لون بشرتك و شعرك ..؟
سام ( ينظر باستغراب لشعره و يديه .. ثم ينظر لعيسى ﷺ )
: لم امت بهذه الهيئة .. عندما سمعت النداء و امرت ان اجب .. ظننت انه يوم القيامة .. انه يوم عظيم .. ارتعبت روحي لعظمته و من خشية الله حتى اصابني الشيب ..
عيسى ﷺ : ان قومي ارادوا ان يسألونك عن بعض حقائق الطوفان ..
سام : الا يكفون الناس عن سؤال الرسل ..؟ الا يهتدون من اول نداء لعبادة الله الواحد ..
قد كان يوما عظيما ..
احد الحورايون : هل بنى الفلك الملائكة ..؟
سام : كلا .. بنيناه مع ابي نوح سنين ..
اخر من القوم : كيف جمعت كل المخلوقات ..؟
سام : سخرها الله للفلك فـ اتت .. كل يعلم موقعه فيه ..
اخر منهم : هل حقا غرق اخ لك ..
سام : اجل .. فضل الجبل ع رحمة الله فـ خذله الجبل ..
عيسى ﷺ : اتريد ان ادعوا الله ان تعيش سنين ..؟
سام : كلا يا رسول الله .. لا اريد ان اتلوث بملذات الدنيا مرة اخرى .. لقد كنت في سبات هنيء .. قد اكتفيت من الدنيا فـ اني الان اطلب الاخرة ..
لا اريد ان اتذوق كربات الموت مرة اخرى .. فـ ان سحب الروح من الجسد امرا عظيم لا يود انسي تذوقه مرتين ..
عيسى ﷺ : كما تشاء ايها الصالح ابن النبي الصالح ..
يمامة : كمت وكفت ع حيلي اريد اتقرب منهم اكثر .. المكان كام يتغير .. قرية عادية .. كمت اتلفت حولي .. هذا مو عالم الجن ..
درت جان اشوف النبي عيسى ﷺ .. مشيت ع السريع تبعته ..
يسير عيسى مع يهودي ..
عيسى ﷺ : تشاركني في طعامك ؟
اليهودي : نعم
ينظر اليهودي لما يحمله عيسى ﷺ من طعام رغيفا واحدا .. و معه اثنان .. يعلوا وجهه نظره الندم و الحسرة لانه قبل مشاركته
يختلي عيسى ليصلي و يمجد الله .. فـ يخرج اليهودىّ رغيفا من ما لديه و ياكله . ليتبقى معه واحدا كما لدى عيسى ﷺ
ينتهي عيسى ﷺ من صلاته و يجلس لياكل مع اليهودي طعامهما
عيسى ﷺ : اين الرغيف الاخر ؟
اليهودي : ما كان الا رغيف واحد
يلتزم الصمت عيسى ﷺ و ياكل رغيفا و اليهودي رغيفا
يمامة : ايا جذاب ..!!!
يمشون و امشي وياهم لحد ما كعدوا يم شجرة يرتاحون و ناموا .. انتقل الوقت باوعت ماكو .. طفرت من جوا الشجرة شفتهم يمشون عرفت انتقلت بالوقت ركضت وراهم
عيسى ﷺ يخاطب رجل اعمى
: ارايت ان عالجتك حتى رد الله عليك بصرك هل تشكره ؟
الاعمى : نعم
يمس عيسى ﷺ بصره و يدعوا الله له فيرد عليه بصره
يلتفت عيسىﷺ لليهودي
: بالذي اراك الاعمى بصيرا كم كان معك من رغيف ؟
اليهودي : و الله ما كان الا رغيف واحد
يسيران في المدينة حتى يمران برجل مقعد لا يقوى ع تحريك ساقيه
عيسى ﷺ : ارايت ان عالجتك فـ عافاك الله تعالى هل تشكره ؟
المقعد : بلى . يدعو عيسى ﷺ الله و يمجده ..
في ذات الوقت يقف المقعد ع قدميه ...
اليهوي (بدهشه) : ما رايت مثل هذا قط ..!!
عيسى ﷺ : بالذي اراك الاعمى بصيرا والمقعد صحيحا .. من صاحب الرغيف الثالث ؟
اليهودي : و الرب ما كان معي الا رغيفا واحد
يسيرون حتى يصلون نهرا ..
عيسى ﷺ : لا ارى جسرا و لا سفينة .. تمسك بثوبي من ورائي وضع قدمك موضع قدمي ..
يقف خلفه و يمسكه و مشيا على الماء
عيسى ﷺ : بالذي اراك الاعمى بصيرا و المقعد صحيحا وسخر لك هذا البحر حتى مشيت عليه .. من صاحب الرغيف الاخر ؟
اليهودي : لا والله ما كان الا رغيف واحد ..
انطلقا حتى وصلا قريه قرب مساحات ترعى الغنم و الظباء فيها .. دعا عيسى ﷺ ظبيا فـ اتاه فـ ذبحه و شوى منه بعضا واكلاه .. ثم ضرب عيسىﷺ بقية الظبي بعصاه
عيسى ﷺ : قم بإذن الله عز وجل ..
يتطلق الظبي يعدو ع الارض هاربا
اليهودي : سبحان الله ..!
عيسى ﷺ : بالذي اراك هذه الاية .. من صاحب الرغيف الاخر .. ؟
اليهودي : ما كان الا رغيف واحد ..
انطلقا فـ مرا بصاحب بقر ..
عيسى ﷺ : يا صاحب البقر .. اجزر لنا من بقرك هذه عجلا ..
صاحب البقر : ابعث صاحبك ياخذه ..
يذهب اليهودى اليه و جاء به ، فذبحه و شواه و صاحب البقر ينظر اليه
عيسى ﷺ : كل و لا تكسر له عظما ..
اكلا حتى انتهيا من طعامهما .. لما فرغ وضع عظامه في جلده و ضربه بعصاه
عيسى ﷺ : قم بإذن الله تعالى ..
تجتمع العظام فتكتسي لحما ثم ينهض العجل و له خوار كانه لم يذبح
عيسى ﷺ : يا صاحب البقر خذ عجلك ..
صاحب البقر ( بدهشة) : ويحك ..! من أنت ..؟
عيسىرﷺ : أنا عيسى ابن مريم ..
صاحب البقر ( يهرب من امامهما مرعوبا)
: عيسى السحار ....
عيسى ﷺ : بالذي احيا لك العجل .. كم كان معك من رغيف ..؟
اليهودي : ما كان معي إلا رغيف واحد ..
مضيا سيرا حتى دخلا مدينة .. فنزلا بيتا ليستريحوا .. نام عيسىﷺ في أسفلها
اخذ اليهودي عصا عيسى ﷺ و خرج في ارجاء المدينة ينادي
: انا الان ابرئ المرضى و احيى الموتى ..
يقترب منه جندي من حراس المملكة ..
الجندي : هل حقا ما تقوله ايها الرجل ..؟
اليهودي : اجل .. افعل كذلك
الجندي( يلتفت لبقية الحراس فيعيد ناظرا لليهودي )
: ان لهذه المدينة ملك ملك مريضا .. و ان وجعه قد اعيا الاطباء قبلك .. فـ ليس من طبيب يداويه و فشل في شفاءه يشفيه الا و صلبناه ..
اليهودي : ادخلونى عليه انا ابرئه من وجعه .. و ان لقيتموه قد مات فـ انا احييه
اخذوه معهم للقصر حتى دخلوا غرفة الملك طريحا في فراشه .. حمل العصا
فـ ضربه بها .. فـ مات ..
رئيس خدام الملك : ماذا فعلت ايها الرجل .. قد قتلته بها ..
يهجم عليه الجنود فـ يقيدوه ..
اليهودي : انظرووني قليلا .. انظرووني استطيع احياءه ..
ينظرون لرئيس الخدم .. فـ يشير بيديه ان يتركوه ..
اقترب من جثة الملك و اخذ يضربه بالعصا وهو ميت
: قم بـ اذن الله ..
لم يتخرك قط .. تجسس الرئيس نبضه .. ثم رفع ايده اشار للجنود باخذه ..
اصلبوه ..
اخذوه ليصلبوه ع مرئى اعين الناس .. و كان عيسى ﷺ يقف بينهم فـ تقدم نحو الجنود ..
عيسى : ارايتم ان احييت لكم الملك اتتركون لي صاحبي هذا .. ؟
يوقف قائد الحراس الجلاد ..
نعم .. و لكن ما يدرينا بصدق حديثك ..؟
عيسى ﷺ : تضعوني بجواره ان كنت من الكاذبين
قائد الحراس : خذوهما للقصر ..
يمامة : مشيت وراهم .. لو عايفه يموت يطبه مرض .. هم جذاب و هم غدر بي .. ليش دينقذه ..؟
دخلنا للغرفه وكف عيسى ﷺ رافع راسه و يدعي الله و يمجده .. اتحرك الملك
لا اله الا الله ..
الكل انصدم و من دهشتهم نسوا امر عيسىﷺ و الرجال و التهوا بالملك الـ نزل من سريره متعافي ..
حتى اني نسيت التفتت ورا دقايق ماكو لا عيسى ﷺ و لا الـ وياه .. طلعت ركض ادور عليهم .. شفتهم يمشون ..
اليهودي : يا عيسى .. انت اعظم الناس على الارض والله لا افارقك ابدا ..
عيسى ﷺ : أنشدك الله الذي احيا الظبي و العجل بعد ما اكلناهما .. و احيا هذا بعد ما مات .. و انزلك من الجذع بعد ما صلبت .. كم كان معك من رغيف .. ؟
اليهودي : والله ما كان معي الا رغيف واحد ..
يمامة : انهجم بيتك ...
عيسى ﷺ : لا بأس ..
ساروا حتى دخلوا قرية عظيمة خربة .. اطلال بيوت .. تحتوي على كنز .. ثلاث لبنات من ذهب ..
اليهودي (مندهش بالذهب) : هذا المال لك ؟
عيسى ﷺ : واحدة لي .. و واحدة لك .. و واحدة للذي اكل الرغيف الثالث ..
اليهودي ( بلهفه مسرعا نحو صفائح الذهب) :
انا .. انا والله اكلته و انت تصلى ..
عيسى ﷺ ( بـ ابتسامة) : هي لك كلها ..
يتركه عيسى ﷺ واقفه و قد سلب الذهب عقله .. ينظر كيف يحمله و لكن لا يستطيع .. كلما اراد ان يحمل واحدة ثقلت عليه الاخرى .. احتار بها
يقترب منه ثلاث رجال فـ يقتلوه .. دون ان ينطقوا بـ حرف
يارون : سـ نتقاسم الذهب فيما بيننا .. كل واحد له واحده منه ..
كيبال : حسنا .. لكن كيف سـ نحمله .. انها ثقيله ..
يارون : سـ اذهب و اتي بـ خيول تحملنا و تحمله ..
نيف : حسنا .. و اتنا طعاما .. نحن ننتظر عودتك ..
يتركهما و يسرع مبتعد عنهما .. و يحدث نفسه
هو ذا سـ اجعل في الطعام سما و احظى بالذهب لي جميعه ..
كيبال : لن نحتاج ان نتقاسم الذهب على ثلاث ..
نيف : كيف ذلك ..؟
كيبال : نقتله اذا رجع و نقتسم الذهب فيما بيننا
نيف : اجل .. سيكون ذلك اسهل علينا ..
عاد اليهما بالخيول و الطعام .. ترجل من الفرس فـ اخذا الاثنان يضرباه بالسيوف حتى اردوه قتيلا ..
كيبال : احمل معي الذهب لنضعه فوق الخيل ..
نيف : انه اتي بالطعام .. فـ لنأكل و ننطلق بالذهب ..
جلسا قرب الذهب ياكلان الطعام .. فلم تنضي دقائق حتى وقعا جثتين بلا روح بسبب السم الذي دس في الطعام ..
يعود عيسى ﷺ مارا بالذهب و الرجال حوله قتلى ..
عيسى ﷺ : هكذا تصنع الدنيا باهلها .. فاعتبروا ..
يمامة : دارت الدنيا حولي .. غرفتي .. مشيت بطيء للسرير .. و منظر راس النبي يحيى ﷺ بمخيلتي .. ابشع من قتل قابيل لـ هابيل ..
تمددت ع السرير اريد انام دهر .. و لا اكعد ..
غدير : ماسمعه و لا اشوفه .. بس يجيني بغفوتي باشكال .. و احس بي بالواقع بدفوا جسمه .. لازك بظهري .. كمت ما اطيق وجودي بالدنيا ..
تممدت بالفراش انتظر مازن يجي يلا انام .. اخاف اغفى و يجيني الجن .. دقايق و بديت احس بلمسات حول جسمي .. جسمي تيبس كمت ابجي ..
اريد امسح ايدي بظهري حتى اتاكد انو هذا وهم .. ايدي تشنجت من الخوف .. و اني احس بي و بحركته و بحرارته .. احس بي رجال كامل ..
يمةةة .. يمةة .. الله يخلييك ابتعددد
دنهش ( يحتضنها من الخلف .. يقبلها و يداعب شعرها و جسدها)
: لن افعل .. انني اهيم بك عشقا .. لن افعل و لن اترك مخلوقا يقترب منك .. انك خاصتي .. خاصتي وحدددي
يظهر يوليس في وسط الغرفة ..
رسـم تـوضـيـحـي
سـالـومـي عاشـقـة الـنـبـي يـحـيـى ﷺ
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!