الفصل 5 | من 5 فصل

الفصل الخامس

المشاهدات
28
كلمة
860
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

رواية ملكية محرمة الجزء الخامس 5 بقلم إيمان بلقاسم ملكية محرمةرواية ملكية محرمة الحلقة الخامسة لكنه لم يلتفت إليها، وأكمل طريقه بصمت. ارتبكت، ثم أسرعت تقول بصوت اختلط بالخجل والرجاء: –كنت أمزح معك… والله إني أحبك. 🥹 توقف آسر فجأة. وكأن الزمن تجمد حوله. بقي واقفًا لثوانٍ، ثم استدار ببطء شديد، ينظر إليها بعينين امتلأتا بالدهشة، وكأنه غير مصدق ما سمعه. أما هي…

فبدأت تقترب منه بخطوات هادئة، خطوة… ثم أخرى… حتى أصبحت أمامه مباشرة. ابتسمت بخجل، وقالت بصوت دافئ: –حبيبي… ثم ابتسمت أكثر وأضافت: –زوجي… ثم همست وهي تضحك: –صيادي… وتابعت بمشاكسة: –وشريري… ثم نظرت إليه بعينيها الواسعتين وقالت: –إلى أين تذهب؟ لم يجبها. كان ينظر إليها بإعجاب واضح، وابتسامة يغلب عليها شيء من الغرور، فقد شعر أخيرًا أن قلبها أصبح له. ساد بينهما صمت طويل… صمت لم يكن يحتاج إلى كلمات.

كانت عيناهما تتحدثان أكثر من أي حديث. وأخيرًا، قال آسر بابتسامة المنتصر: –حبيبتي الجميلة… ثم اقترب منها قليلًا وهمس: –لقد وقعتِ في الفخ. رفعت حاجبيها باستغراب. فأكمل: –لقد فزت… وجعلتك تحبينني. اختفت ابتسامتها فجأة. وتبدلت ملامحها إلى الصدمة. ثم عقدت حاجبيها وقالت بصوت امتلأ بالخذلان: –إذن… تعتبرني مجرد سباق؟ تقدم خطوة نحوها، لكنها رفعت يدها تمنعه من الاقتراب. وأكملت بصوت بدأ يرتجف:

–هل الحياة بالنسبة لك أنني مجرد جائزة تكسبها؟ ساد الصمت. أما هي، فقد كانت الكلمات تخرج من قلب مجروح: –قد تظن أنك بمالك، ونفوذك، وسيطرتك، تستطيع خطف أي فتاة… لكن… لن تستطيع خطف مشاعري. هل كنت تتلاعب بي؟ هل كنت تعتبرني مجرد صفقة؟ هل أنا… لا أعني لك شيئًا؟ بدأت دموعها تنساب على خديها. وقالت بصوت مخنوق: –يمكنك أن تكذب علي… ويمكنك أن تخدعني… لكن الحقيقة لا تختبئ طويلًا. ستظهر… كما ظهرت الآن.

ثم نظرت إليه بعينين مليئتين بالألم، وقالت: –لو كنت تحبني… لما خطفتني. ولو كنت تحبني… لجئت من الباب، رجلًا صادقًا ومحترمًا… لا مجرمًا… ولا متلاعبًا. ولم تستطع إكمال حديثها. انهارت بالبكاء، وبدأت شهقاتها تملأ المكان. أما آسر… فبقي ينظر إليها بصمت، ثم استدار، وخرج من المنزل دون أن ينطق بحرف واحد. ركب سيارته، وانطلق في الطرقات بلا وجهة. كان يقود، لكن عقله كان غارقًا في كلماتها. ظل يفكر طويلًا…

حتى انتبه أن الليل قد حل، وأنه ابتعد كثيرًا عن المنزل. عاد أخيرًا. صعد الدرج بهدوء، ودخل غرفتها. فوجدها نائمة على سريرها، وآثار الدموع ما زالت مرسومة تحت عينيها. وقف يتأملها طويلًا. ثم اقترب، وحملها بين ذراعيه برفق شديد، وكأنها قطعة من روحه، ووضعها في السيارة. انطلق بها… لكن هذه المرة لم يتجه إلى منزله. بل إلى منزل أهلها. وصل، وطرق الباب. فتحت له ابنة خالتها مريم، ونظرت إليه باستغراب. فسألها بهدوء: –أين غرفتها؟

أشارت إلى الأعلى وقالت: –أول غرفة على اليمين. صعد الدرج، ودخل الغرفة، ثم وضع يافا برفق فوق فراشها، وغطاها قبل أن يستدير للمغادرة. وقبل أن يخرج، سألته مريم باستغراب: –ماذا حدث؟ توقف لثوانٍ… ثم قال بصوت يخفي خلفه ندمًا كبيرًا: –هذا… ما كان يجب أن يحدث. ثم غادر بصمت… تسللت أشعة الشمس الذهبية عبر نافذة الغرفة، وانعكست برفق على وجه يافا، وكأنها تدعوها للاستيقاظ.

دخلت والدتها تحمل صينية الإفطار، واقتربت منها بخطوات هادئة، ثم جلست بجانبها، وأخذت تمرر أصابعها بحنان بين خصلات شعرها الأسود. فتحت يافا عينيها ببطء، وما إن استيقظت حتى ارتسمت ابتسامة صغيرة على شفتيها، وهمست دون وعي: –آسر… ابتسمت الأم بحنان وقالت: –آسر ليس هنا يا صغيرتي… أنا والدتك. انتفضت يافا فجأة، وجلست على السرير وهي تنظر حولها بصدمة. –كيف أتيت إلى هنا؟! أجابت الأم بهدوء: –هو من أحضرك. مريم أخبرتني بكل شيء.

ازدادت حيرتها، وقالت: –لكن… لماذا؟ سألتها والدتها بلطف: –ألم تكوني تعلمين؟ هزت رأسها بالنفي. –لا… لم أكن أعرف. ابتسمت الأم وهي تربت على يدها: –ربما أراد سعادتك يا حبيبتي… ورأى كم اشتقت إلينا، فأعادك إلى بيتك. ساد الصمت. كانت يافا غارقة في بحر من الأسئلة، لا تعرف كيف تفكر في تصرف آسر، ولا ماذا يقصد من وراء كل ما فعله. قطعت والدتها شرودها قائلة: –هيا، تناولي فطورك، ثم انزلي. الجميع مشتاق إليك… وإلى شقاوتك أيضًا.

ابتسمت يافا ابتسامة خفيفة، ثم تناولت فطورها وهي ما تزال غارقة في التفكير. —بعد قليل، نزلت إلى الطابق السفلي. وما إن رآها الجميع، حتى امتلأ المنزل بأصوات الترحيب والضحكات. تقدم ياسين نحوها وهو يفتح ذراعيه وقال: –أهلًا بزعيمة عصابتنا! وأضاف أمير ضاحكًا: –أخيرًا رجعتِ… كنا ننتظر منك شقاوة جديدة. ضحكت يافا وقالت: –يبدو أنكم لا تتعبون أبدًا… حسنًا، حتى أنا ما زلت جاهزة. اقتربت منها مريم وعانقتها بقوة.

–حبيبة قلبنا… اشتقنا إليك والله. ثم قالت نسمة بسرعة: –وأنا أيضًا! لماذا تأخرتِ علينا كل هذا الوقت؟ ابتسمت يافا وهي تنظر إليهم جميعًا بحب: –يا قلبي أنتم… والله أنا أيضًا سعيدة جدًا أنني عدت إليكم. كبرتم قليلًا، لكن أرواحكم ما زالت مشاغبة وتحب المشاكل. انفجر الجميع بالضحك. قال ياسين وهو يبتسم بمكر: –طبيعي… لأن عندنا خطة رهيبة لهذه الليلة. نظرت إليه يافا بفضول. –أي خطة؟ قال وهو يخفض صوته:

–في أعلى الجبل توجد مقبرة قديمة… يقول الناس إنها مسكونة بالأشباح. اتسعت عيناها. –قل والله! رفع الجميع أيديهم وقالوا في وقت واحد: –والله! وأكمل ياسين بحماس: –الليلة سنذهب لنتأكد بأنفسنا. ضحكت مريم وهي تقفز من مكانها: –أنا متحمسة جدًا! ثم سألت يافا: –هل سنكون نحن فقط؟ أجابت مريم: –لا، بقية الجماعة سيأتون ليلًا بالسيارات. وعندما ينام الجميع… تبدأ المهمة. ابتسمت يافا بحماس طفولي. –إذًا… ستكون مغامرة حقيقية!

—حلّ الليل أخيرًا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...