الفصل 10 | من 67 فصل

رواية ‎من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل العاشر 10 - بقلم Shaimaa Gonna

المشاهدات
12
كلمة
2,316
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

  الفصل العاشر

 من جهه سياديه (اسير عينيها)

اتسعت عينيها مراقبا لما تسببت به .. الدماء تغرق الفراش بالكامل
اطرافها ترتعش اقدامها كالهلام .. لا تستطيع التماسك
نبضات قلبها بدات بالانخفاض .. بهبوط
جسد خالد مرتخى للغايه ..جالسا على الارض منكمشا كالاطفال
منذ فتره ... وهى كالصنم ,, اقتربت منه زاحفا
ممسكا بيديه رافعا اياها .. لتسقط مرتطما بالفراش الدامى
بتلك اللحظه .. العالم حولها بدا بالدوران حولها
رفعت يديها لراسها ..ضاغطا بقوه
لا .. ليس هكذا لم تكن تلك نيتها تقسم بذلك ..ليس الموت هى ليست قاتلا
انا لست كذلك ...قاتلا تلك الكلمه
التى تتردد باذنيها .يتعالى ذلك الصوت بارجاء
الغرفه.. قاتلا .. قاتلا .. قاتلا
لتصم اذنيها ..عن ذلك الصوت .. لم يكن الصوت
سوى صوت ضميرها . بلحظه تخيلت صوت
صافرة سياره الشرطه .. مقبله وهى تكللها بالاغلال
مصيرك .. فى السجن متعفنا ... كالمجرمين ..لتغمض عينيها
لتنخفض دموعها بجرح غائر ....كان دفاعا .. دفاعا
اكانت لتتركه .. يقترب منها ..اما تدافع عن حياتها
وشرفها الذى كاد ان يهدر على يده .. هى لم تخطئا .. ولم تكن
تريد ان تصل الامور لذلك ايضا .. انت على حق
ان الحق معك .. الحق والعداله معك... ابتلعت ذلك الشعور الذى تشعره
لاول مره .. شعور العجز
.................
ابتعدت بخطوات متعثرا لخارج الغرفه
وهو لم يبعد بانظاره عنها ..او عن تلك الساقين النحيلتان المبتعدا ..حتى غادرت
حاول الاعتدال قليلا .. ليغمض عينيه بارهاق
ليمسك بطرف السرير الطبى للاعتدال .. ما هذا الالم
الجرح غائر بشده لدرجه لا توصف
لقد كان الرجل متدربا بدرجه ماهرا ..يشهد بذلك ..
الفتاه متظاهرا جيدا ..بل بارعه يكاد للحظه ان
يصدقها ..من شدة البرائه المرتسما على وجهها الطفولى
ظهر شبح ابتسامة على محياه ...لم يتدرب او يرى الرجل على الاقل
حتى تكون ..الافعال عفويه ..كان من الطرف الاخر بارع ..
لكنه ذو يد .. ثقيله قويه .. واخيرا استطاع شخص ان يرسم جرحا
فى جسده .. وكيف وهو يقبل بسهوله ..بحثا كثيرا على طريقه
للدخول لتلك الممرضه .. لم يسبق لها الوقوع بالحب يوما
عذراء القلب والجسد .. علاقاتها الاجتماعيه قليلا ..تكاد ان تكون معدوما
من شدة ضيقها ..لم يكن هناك طريق سوى تلك الطريقه ..وقد كان
ذو حنكه بحكم وظيفته ..استطاع تغير كل شىء ..حياتها بكملها حتى
ليستبدل اوراقها ..برجل مهندس مهاجرا لامريكا منذ سنوات
ليندثر ..عاصم حداد .. ويحيا سيف الدين
احكم الخطة بمنتهى الدقه ..لم يضع احتمالا واحدا الا وقد حسب حساب له
..لم يستهن يوما ..بعقليه غريمه ..خاصة ان كانت من جنس حواء
............................................
على سطح فيلا مهجورا بعيدا..فى ذلك الحى الراقى
اعتاد على تغير اماكن مراقبته الخاصه لهدفه .. حتى يلاحظه احد خاصة
ان هدفه .. شخصيه سياسيه كزيدان مختار .. بيته الضخم ممتلىء بالحراسه بالكامل
اليوم موعد التنفيذ .. وقضى الامر .. يراقبه بتدقيق
لم ينم ... حتى دخل لمكتبه الخاص لساعات وحتى الان لم يخرج
نظر لساعته السوداء الرقميه .. الساعه سادسه ..
هدفه سينطلق الثامنه بالتحديد .. اعتاد على نظامه واوقاته
يكفيه هذا الوقت بل يزد ..ليخفض حقيبة ظهره السوداء على الارض
ليعد سلاحه للتجهيز لعملية الاغتيال
غدا خبرا بكل الصحف المصريه ..اغتيال رجل السلام زيدان مختار..
...............................................
تقف امام ساعة صالتها العتيقه ذات الزجاج المكسور..
ساعه السادسه ولم تاتى ولم تتصل للان هذه المصيبه
لكن الكارثه الان ان اليوم هو اول ايام عملها الخاص بشركة توكل
بدا يدق ناقوص الخطر..بذهنها مطلقا العنان لفكارها
المتعلقه ..بهانيا ..ماذا اذ لم تعرف عنها خبر او شىء ..ماذا ستكون نهايتها
لقد فعلت كل ذلك من اجلها ..انها اعتادت على توجيهات هانيا ..لها
ليس فقط فعملها بل بكل شىء متعلق بحياتها الخاصه
كيف ستعيش للان ....حتى هنا بالكاد تدرى انها حيا
لقد قدمت استقالتها من عملها السابق ..حتى تتوظف بالشركه
ماذا سيكون المسار للان حتى عودتها لم تستطع ان تعود لحياتها السابقه
خفضت راسها ممسكا بجانب راسها ..لتزيح تلك الافكار الشيطانيه
لا ستكون بخير هانيا ستكون بخير ..هى يجب ان تثق بذلك
وحتى عودتها يجب ان تعود ترى كل شىء كما هو ..كم تطلبه بالتحديد
ستذهب للعمل ..لقد قررت اخيرا لا مجال للرجوع ..انتهى
..........................
فتح عينيه الخضراء بانتباه ..على صوت تلك الطرقات على باب غرفته
لتدخل هى تحمل الطعام ..على وجهها ابتسامه رقيقه
اظهرت اسنانها المتناسقه البيضاء وشعرها القصير المتمرد على وجهها يزيدها جمالا
لتضع الطعام بجوار ..صامتا
لتبعد غصلاتها المتمرده عن وجهها الجميل
متحدثا بلطف
_ حضرتك ..انا حاولت اتصل بحد من اهلك ..ابلغهم لكن مع الاسف..
صمتت ..حين التفت لها براسه
ليجيب متناول بيده الطعم بجواره ..جاده
_ لا متشغليش نفسك .. انا اهلى كلهم فى امريكا فطبيعى محدش هيعرف
مطت شفتيها بانزعاج ..ما نوع ذلك الشخص امصنوع من تلج
راته مقبل على الطعام بشراهه .. لتشعر بالحرج لتبتعد لتغادر
_ استنى
قالها بخشونه ..للتوقف ملتفتا له بانكماش
ليتابع متفرسا ملامحها
_ شكلك عايزه تقولى حاجه ..
لترفع يديها مشيرا لنفسها بتلعثم
_ انا .. لا أ، ..خالص
_ اتكلمى
قالها بصرامه ..متوقفا عن الطعام ..ليعود لتلك النظرات مجددا
اغمضت عينيها مستدعيا ثباتها
لتخرج نفسا بصدرها متحدثا
_ انا كنت عايزه ..اشكرك ..لشهامتك معايا ...وتضحيتك الكبيره ده ..
لتخفض راسها بخجل متابعا
_ انا فعلا مكنتش عارفه من غير حضرتك كنت هعمل ايه
وضع الطعام بفمه بشهية ..لا يظهر على وجهه اى شعور بالتاثر بكلماتها
مراقبا بصمت
ليمسك كوب الماء متحدثا بسخريه
_ هو ايه موضوع حضرتك اللى مسكهولى ده
ليعقد حاجبيه
_ هو سيف صعب عليكى ولا ايه
رفعت حاجبيها منفرجة الفم باندهاش ... من اسلوبه الفظ
لتسرع بالمغادره ....بعيدا
تاركا الابتسامه الخبيثه .... تزين وجهه
..........................
صدرها يعلو ويهبط وهى تنهج من شده المجهود المبذول
لم تدرى الا وهى تركض وتركض وتركض هاربا من مصيرها المحتوم
اوصى رجاله بالرحيل حتى يستطيع ان يستفرد بها .... فى تلك الحجره العفنه
لم تفعل شىء سوى الركض بعيدا ..حتى انها تجهل ذلك المكان الممتلىء بالاشجار الكثيفه
تركض ودموعها تسبقها بالانخفاض على وجهها ..الباكى
لقد قتلته .. اصبحت مجرما ...توقفت مستندا على احدى الاشجار بيديها
حينما ادركت ابتعادها عن ذلك البت المهجور الذى كانت تحتجز به
منذ ساعات وهى تركض ... بدموعها حتى خصلات شعرها التصقت
بوجهها الباكى ....اخذت تسعل باجهاد ..ابتلعت ريقها تنظر حولها بدات الشمس بالشروق
حولها بيوت كبيرا ... يبدو على تلك المنطقه الرقى المترف
كانت تسكن بمثل تلك المناطق قديما ..من زرع واشجار وبيوت بديكورات خارجيه ملفتا
توجد مقاعد طويله خشبيه امام كل بيت من البيوت
لتقترب بانهاك ....لتجلس على تلك المقاعد الخشنه
متاملا ذلك المنزل الضخم امامها ...ظهر الحزن فى مقلتيها
والدها الحبيب كان يسكنها مثل تلك المنازل الفخمه الارستقراطيه
جسدها بالكامل يطلب الراحه .. لا تستطيع التحرك ..لم تنم منذ ايام لم ترتشف حتى الماء
لم تذوق الطعام اسندتت راسها باستسلام على المقعد الخشبى الطويل
لترفع قدميها لصدرها لتاخذ وضع الجنين.. بدا اوصالها بالتراخى عينيها بدات بالانغلاق ببطىء
انتهت الحياه ..انتهت الحياة يا هانيا
يبدو انك قد خطتى بيدك .. اخر لحظات..لكن
شقيقاتى ..احلامى كانت عديده ..سلاف وارجاع حقى ..وشقيقتى هنا
ماذا ستفعل بدون ..هى طيبة القلب رقيقه ماذا سيكون مصيرك انتى ايضا هل سيكون
مصيرك بائس مثل اختك يا هنا ..وانتى يا سلاف ستستطيعى المحاربه
امام من ينتظر هذا ...جرفتك فى التيار ..
لا تذهبى لا تذهبى يا سلاف لا
ثقل جفنها ...وجسدها ..لتغرق فى سبات عميق
.........................
دقت عقارب الساعه ...لاقتراب موعده ..اليوم التحدى الصراع
نظر لمراته مقيما مظهره ..بدلته السوداء
رابطة عنقه المميزه ..ارتدى ساعتها الفضيه ذات الماركه المميزه
رفع نظارته الطبيه ..لتوضح عينيه البنيه ...
لاحظ ظلام غرفته بسبب اغلاق الستار
ليسحب هاتفه ضاغطا على بعض الارقام ..ليهاتف مساعده
ليدفع ستار غرفته بقوه ....ليقتحم ضوء شمس الصباح لغرفته ..العريضه
ليرتطم هاتفه بالارض ...متسمرا بمكانه بذهول متسع العينين
منفرج الفم
قلبه .. دقات قلبه عادت ..لتلك النبضات وكانها تدب من جديد
هو لا يخطىء بها يوما .. لم يخطىء ولن يخطىء
جسدها ..شعرها .. طريقة ملابسها حتى ..كل شىء
وكأن شىء لم يتغير منذ تلك السنوات المؤلمه ..لم يستعوب الا وهو
يتناول سلالم البيت بسرعة ..على اقدامه راكضا
للخارج ....
وقف بجمود قاسى امامها ..ناعسا فى سبات عميق لا تشعر بما حولها وبما يدور
ليتناول ..بعينيه تفاصيلها الدقيقه
كل شىء كم تخيله وكما كان لم تتغير...شعرها القصير الاسود بشرتها
الخمريه ..الناعمه مازال يتذكر ملمسها على يده .. شفتيها الكرزيه الصغيره
التى لم تغادر يوما مخيلته ..ولا احلامه ..ولا خياله الذى تمنى لسنوات
اختلاط انفاسه مع انفاس فمها ..لكن يبدو شىء عجيب بها
هناك شىء تغير ... لاحظ مظهرها المشعث الغير مهندم على الاطلاق
وكانها قد خرجت من عراك للتو
لم يدرك سوى صوته المنطلق من حنجرته
_هانيا
ليكور قبضته بعصبيه
ليقترب منها . تلقائيا.ممسكا بذراعيها ليهزها بقوه صائحا بقوه
_ هانيا..هانيا
انزل النظاره المكبره ..
نظر لساعته الرقميه السوداء ..كيف مازال الموعد لم ياتى بعد
فرصته تلك هى فرصته ..انه وحيد للان
حراسته بالداخل ..ومن تلك الفتاه المتاملا بها
لا يهم .. حمل سلاحه لينخفض ..ليقرب عدسة مسدسه للهدف المنشود
بدا جفنيها بالارتعاش بنعاس ..بمقاومه للنوم
لترى شاب بعينين بنيتين ..ولحيه مهندما ..ببشرة بيضاء ..وسيم
لتبتسم بنعاس هامسا
_ بابى
ضرب على وجهها لتستيقظ ..لتبدا بالعوده للواقع
_ هانيا ..هانيا
شهقت بفزع ..لتقف فجاه امامه
اطلق زفرا قويه ..تلك اللعينه تقف امام هدفه بدقه..
رفع يديه ..ليجفف حبات العرق المتساقطا على وجهه
فلتبتعد فقط ..بوصه واحده
بللت شفتيها ..بعدم اتزان ..وهى تسبل اهدابها بعدم توازن واقفا امام ذلك الشاب
لم يدرى سوى ..وهو يندفع لها ليحتضنها ..ضاغطا عليها بكامل جسده
لا يوجد طاقه لمقاومة تلك القوه المندفعا
لتسئل بهمس تائه
_انت ايه
لم يرد مستنشقا عطرها ..يشعر بملمس شعرها على يديه
محتضنا خصرها النحيل باذرع مشتاقه ..ذلك الشوق مجددا يعود ليغمر قلبه
الجاف ..الذى قد اصبح ارض بور ..بعد الفراق
مغمض العين يستشعر هماساتها انفاسها ..
لتشعر باقتراب انفاسه من عنقها ..ليلصق فمه باذنيها
مرددا بانتقام
_ انا ماضيكى الوسخ
لتدوى طلقه ناريه ...تكسر حاجز الصمت ..لم يستوعب سوى
دخول رجال حراسته فى الحى بالكامل مطلقين الاعيره الناريه فى الهواء على احد اسطح المبانى
استشعر ثقلها بين ذراعيه .....وسائل دافىء يغطى قبضتيه
ليتعالى صوته الصائح على صوت الاعيره الناريه
صارخا ..كحيوان جريح
_ هانياااااااااااااااااا

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...