الفصل 40 | من 67 فصل

رواية ‎من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل الأربعون 40 - بقلم Shaimaa Gonna

المشاهدات
12
كلمة
1,467
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

من جهه سياديه ( أسير عينيها )
40
تعالت أصوات التصفيقات..والزغاريط.مصاحبا بأصوات الغناء..
التى ليس لها علاقة بالفن بصله...
أنكمشت ..بجلستها.بغرفة الحجز..وفؤادها يكاد ينخلع من بين أضلاعها
وهى ترى الفتيات بملابسهم الشبه عاريه
يتمايلون..بخلاعة لم ترها يوما ..
أسندت رأسها..للحائط المتشقق القذر..وهى تطلع للسماء من بين دموعها
خلال شباك الحجز الصغير...
بلغ الشقاء..والالم..منتها..
فى بدايه والدها..وفاجعة عمها..ثم شقيقتيها..وفى نهايه
عندما ظنت ان وأخيرا بدأت الحياه تزهر لها ..لتفتح أبوابها للحب
لترى فى نهايه وجوه..كاذبا قبيحا تلعب بقلوب البشر
فى سبيل مصالحهم..غير مبالين بما أحدثوه من خلفهم..
من أنهيار لاحلام..رسمت..وقلوب كسرت..ومبادىء.أنعدمت
أهذا..جزائى..يا والدى..
أننى مازالت..متمسكا بتعاليمك لى...
أنفتح باب الحجز..بصريره..المزعج.ليظهر من خلفه
شرطى..مناديا..بصوت جهورى
_..هنا مراد
نهضت..مسرعا بلهفه..لتجيب..بصوت بالكاد يسمع
من بين ضوء النساء
_..ده ..أنا ..أنا
خرجت من غرفة الحجز,,ليقودها لاحدى المكاتب..لاحد الظباط القيادين
أنفتح باب..المكتب..لتدخل..
ليستقبلها ..الظابط.مبتسما..مردفا.بأسف
_ أحنا أسفين..يا مدام..للخطأ ده..
عقدت حاجبيها بعدم فهم..لتستدير برأسها لتصطدم بعينيه ..ونظره
أقل ما يقال عنها متوحشه..تكاد تفترسها..
بقسوه..خفض نظره لقدميها الحافيتين..من أسفل معطفه..
متطلعا بصمت..مقلق..نهض ليصافح..الظابط..متحدثا.بخشونه بنبرة ذات مغزى..
ليزيدها رعبا..وعينيه لا تحد عنها
_..أشكرك لتفهم..الوضع.
صافحه الظابط..بود زائد..ونظرة الانبهار لا تغادره..
فتح باب المكتب..لتسرع بالخروج..هربا..من ما ينتظرها
......................
يجلس على كرسي مكتبه..الفاخر..ينظر من خلف الحائط الزجاجى,
ضغط بأسنانه بغيظ على سيجاره الكوبى..
ساعات ينتظرها .حتى انتهى الدوام دون خبر عنها
توقع ان ..تسرع فى الصباح لمكتبه..
ليسمع موافقتها...
التقط هاتفه للمره الرابعه على التوالى..ليتصل برقمها..
لحظات..ليسمع تلك الرساله المسجله السخيفه..بغلق الهاتف
القى.هاتفه الذكى..بغضب..ليرخى رابطه عنقه
ليفتح الازرار الاماميه...لقميصه ..حتى ظهر وشمه..
أمسك..رأسه..بقسوه..وأنفاسه تخرج من صدره كالحمم..
أيفهم من تصرفها..أنه رفض دبلوماسى..
لم ينتظر لاكثر من ذلك ونيران الشك تلتهم فؤاده دون رحمه..
أنطلق مغادرا..ليصفع باب مكتبه خلفه..
وقفت سالى لتستقيم برجفه..من هيئته.
........................
طوال الطريق..كان الصمت هو سيد الموقف..زادها الصمت
توتر..وقلق أكثر..ظنت أنها سيعاتبها..سيصرخ بوجهها ليلقي
أفظع السباب....الا انه التزم الصمت..بشكل مريب
كان بصره يرتكز تركيزا تاما..على الطريق.
لم تستطع ان تحدد.ما.هو مقدما عليه..لا يحمل تعبير مقروء
فتح ..باب البيت..لتسرع هى بالدخول..متجها بخطوات واسعا
لغرفتها..تسمرت قدميها..عندما صوته قذف خلفها..
_ أنا تعبت
نبرته كانت غريبه..على أذنيها..بشكل لم يسبق..حدوثه
وكأنه..قد أرهقه..الزمن..ليضيف على عمره قرون..حاملا شقاء..سنوات
أستدارت..له..لتصطدم..بوجهه .القاسى الجامد..ملامحه.لا يستدل
على..شعور محدد..سوى الجمود..
_..أنا فعلا تعبت..تعبت منك ومن عدم تقديرك..
نبرته ..تحمل الالم والشقاء..وكأن رجل قد بلغه الكهول
صمت بخضوع..وهى لاول مره تنصت..لحديثه بقلبها..
أخرج زفره حاره..تحمل الهموم.
_ أنا عارف..أنى قولت أنى مش هيأس..لكنى زهقت
كل ما قول خلاص..قربت.تبعدى عنى أكتر من الاول
أسبلت أهدابها بصدمه..وهى تشعر بقبضة جليديه تعصر قلبها..ألم
أجابت..بدفاع
_ وانا مش هوافق أبدا..أنك تستغلنى وتستغل ظروفى
كلماتها كانت..كالخناجر..أصابت هدفها.فى صميم قلبه..كالسهم القاتل
قسمات وجهه..تجمدت..بصدمه
خرج صوته من بين صدمته بجنون.صاخب.
_.أستغلك..أنا أستغلك.أنا كان عندى بدل الفرصه ألف.
ولا عمرى..فكرت..
وجهها الحجرى..كان يخفى ما بداخلها ..بمهاره لا تعلم من أين أتتها
لتردف بتهور..
_.وانا مش هوافق تضحى أكتر من كده
تجمدت..الدماء.بعروقه..وشعور بأقتراب الفاجعه على وشك.الحدوث
أبتلع غصه بحلقه..متظاهرا بالجمود.والثبات.ليردف بصوت بالكاد يسمع
_ قصدك..أيه
نظرت لعمق عينيه..لتطلق كلماتها بقسوه..
_ يعنى كل واحد.فينا لازم يشوف حاله..
أغمض عينيه....لا ..لا يا قلبى ليس الان
لن نتسول..الحب..كرامتى تأبى..عزتى.ورجولتى تأبى.يا فؤادى
أخذ نفسا عميقا..ليبتسم بثقه..تخدع العيون.
_.عندك حق أنا كمان بقول كده ..العمر
لسه أدامى.أنا هرجع تانى ..لشغلى.ونجاحى وحياتى القديمه
شبح أبتسامة تعيسا..ظهرت على جانب شفتيها..لتردف بخفوت
وهى تطلع .له.وكأنها تريد أن تحفظ صورته بذهنها..للمرة الاخيره
_ بالظبط..كده..
خفضت رأسها ..لدقائق..لتقاوم تلك الدموع التى تحتاج للانفجار
وكأنها تقتلع.قلبها..من جذوره...وبيديها
صوت صفع الباب..جعلها تنتفض..
دقات عقارب.الساعه.لحظات.مرة
وهى تنظر بعينين ممتلئتين بالدموع المتحجرا
وهكذا.أنتهت الحكايه.لتنتهى معها السطور
ليكتفى القدر..بوضع كلمة النهايه
لتنزل الستار.خلف قلوبهم..المعتمه...
وأنتهت..الحكايه
...........................
أرتشفت من فنجان قهوتها..بهدوء..
لا تدرك من أين أتت لها الجراءه لتمتنع ..عن الذهاب اليوم للعمل..
الا أنها شعرت بالراحه من مجرد..فكرة عدم رؤيته اليوم
تحتاج لصفاء ذهنها..ليوم على الاقل,,
وقفت فى الشرفه.ليرتطم بوجهها هواء الشتاء البارد..
صوت رنين.هاتف حجرتها..جعلها تستدير.
رفعت خصلات شعرها الثائرة..لتجيب على الهاف
هدوء جليدى..أنتابها..وموظف الاستقبال..يحدثها عن أسم الرجل
المنتظر فى الاسفل..
جلس.فى بهو..الفندق..رفع معصمه لينظر لساعته الفضيه
دقائق مرت..على جلوسه..وصبره منذرا بالنفاذ
زفر.براحه..لرؤيتها مقبله عليه...لوهله كان سيصعد لها..
ليجذبها من شعرها ..الاشقر الجذاب..ليقبلها بضراوه
عقابا لها..عما سببته له...
خفض نظره..لبنطالها الفضفاض..الجينز,,وقميصها..الابيض العملى
توترها لا يخفى ..عليه..
جلست بصمت..أمامه..لا تعلم من أين قد تبدأ الحديث
شبكت ..أصابعها..وعينيه الرماديتين..لا تحد عنها بحصار ضارى..
يمنعها..من الفرار...
_..أفهم..من كده..أيه
خرج صوته الاجش..قاذفا..به لها..بهدوء جليدى
تنحنحت..مقاوما..أضطراب أفكارها لتجيب.بهمس ناعم
_..أنا كنت..محتاجه..أخد رأحه..عشان أرتب أفكارى
تحدث بسخريه..
_ ورتبتيها..
أشاحت بعينيها عنه..لتوقف..حصار عينيه.مردفا.
_..أعتقد..أن من حقى أفكر..
نظر لكأس المشروب..أمامه..ليمسكه..ليتجرعه بظمأ..وكأنه كالماء.
ليرطمه..على سطح الطاوله الزجاجيه...
أجاب..بنبرة..تحمل الريبه
_...يومين..وهاجى أسمع الاجابه..اللى أنا عايزها..
ما كاد..أن ينهض..الا أوقفه سؤالها..
_..ليه عايز,,تجوزنى
أبتسم..بفراغ.ليرفع أكتافه..ليجيب ببساطه
_..وهو الراجل بيتجوز..ليه
شرارات التحدى..غلبت على الموقف.لتردف بصراحه.
_..بس أنت مش بيفرق معاك..الحاجات دى..
مط.شفتيه..بلا مبالاه
_..مين قال..كده.
بلا تردد..أجابت وكأنها كانت تتنتظر الرد
_..تصرفاتك بتقول كده
عم الصمت..الموقف لدقائق ليقطعه صوته..بخشونه منهيا الحوار
_..يومين..وهاجى..وبردوا هسمع اللى انا عايزه
............................
تثائب..أمين بنعاس..ناظرا..لساعة الحائط.
خيم الليل سريعا..دون أن يشعر..تناول سترته..ليغلق باب مكتبه..
سار..بعينين شبه مغمضتين..لتتسمر قدميه..عند ضوء بعث..من
أحدى المكاتب..
من سيأتى ..بمثل تلك الساعه..
جلس على كرسيه ..متطلعا لصورتها..بالملف.
لوقت .لا يستطيع تحديده
_..عاصم..
كان....صوت أمين المندهش,من وجود رفيقه بمثل تلك الساعه
بعد أيام من الغياب..غير عابئا..بالعمل.
أغلق الملف..ليفتح أحد الادراج..ليضعه ...
ليرفع عينيه الباردتان..لامين..ليخرج صوته بهدوء جليدى
_..هات ملف القضيه ..الجديده
.............

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...