الفصل 39 | من 67 فصل

رواية ‎من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم Shaimaa Gonna

المشاهدات
13
كلمة
1,615
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

من جهه سياديه.( اسير عينيها )
39
أبتسامته كانت..صادقه الى حد قاتل..نظرته لها كانت أشد.أثر على قلبها
يحمل بين مقلتيه بريق..ألعشق..والهوى
هو غارق..لا محاله
أمسك يديها..وأبتسامته لا تغادر رثغه
_..يمكن فيه أختلافات كتير ما بينا..
بس أنا متأكد أنك تقدرى تغيرينى.أنا عايز أتغير عشان
أبقي جدير ..بيكى.يمكن طلبى للجواز.حاجه غريبه للى زى
لكنى واثق أنه الصح
خفضت رأسها..ليستشعر أرتجافت يديها
خفض نظره ليديها المتجمدتان..لتسقط دمعه على جبهته..العريض
ليرفع نظره..لها لينصدم..بوجهها الغارق بالدموع..وعينيها تأبى
النظر لها..بقهر
جذبها لاحضانه..بقوه. ليأخذ نفسا عميقا
يحتاجه..لسيطره على مشاعره الثائره..
أخترقت رائحة شعرها.. حواسه.مجاهدا بمقاومة ذلك الانجذاب..
قبضت بقبضتها..على ملابسه وكأنه هو الامل الوحيد بنجدتها
عم الصمت ذقائق كان أشد على قلبهما..من القرون
همس بجوار أذنيها بخفوت.بصوت عميق.
_..أنتى تعبانه..يلا عشان أوصلك
أجابت..بصوت شبه مسموع من بين نحيبها
_..لا أرجوك..السواق..عايزاه هو اللى يوصلنى
تشنجت عضلات..وجهه.بقسوه.مسارعا بأخفاء تعبيره
ليردف بوجه جامد
_..أكيد..
....................
ممر طويل..الظلام يعم ما حولها..
( هونا )
ذلك الاسم..صوته المحبب لفؤادها المشتاق..لاحضانه
دمعة فرت من مقلتيها لتستدير ..لصوته
لتراه..أخيرا راته....
بلحيته التى كثر بها الشيب..وعيونه البنيه المماثله لعينيها
تعلم انها الان بالتاكيد..ليست فى الواقع..
فواقعها أقسي .فى حقيقته..
خرج صوتها من بين بكائها
_..بابي.أنت وحشتينى اوى..خدنى معاك
أبتسامة حنين دافئه أرتسمت على وجه الرجل العجوز.
لتزيده بشاشه....
_ لسه الحياه ..فيها كتير تشوفيه,,يا هونا
أجابت بلهفه..بلا تردد
_..بس انا مش عايزه ..حاجه أنا عايزاك انت
أجاب بالصمت .لتردف بعجله
_..سكت ليه..يا بابى..
_ أخواتك..
حل الجمود على وجهها..
أقترب منها..بخطواته..لينظر لعمق عينيها..متحدثا
_ أنتى هتصحى دلوقت
شهقت..برجفه..منتفضا..
اسرعت فتاه بزى التمريض..بمساعدتها..
بمحاولة منها ببعث الهدوء..
_ أهدى..متقلقيش..ده مجرد أغما..
رفعت يديها لرأسها..مجاهدا برؤية الفتاه
من بين رؤيتها الشبه واضحا
ليخرج صوتها بخفوت بالكاد يسمع..
_.أنا فين
أجابت الممرضه بعمليه..وهى تراقب الاشارات الحيويه لجسدها
_..فى المستشفي..
غادرت..الممرضه..نظرت .هنا لارجاء الغرفه بشرود
تحاول أستيعاب..ما رأته..
صوت طرقات..علب الباب صاحبه فتح الباب
دون حاجة لانتظار الاذن..
جلس بجوارها.بصمت ليعم الهدوء..على اركان الغرفه. .وعينيه لا تنخفض عنها
ونظرات العتاب..والالم..تملىء مقلتيه الفيروزيه..
رغم خشونة صوته..الا أنه كان يحمل الدفء. متغلغلا لاعماق صوته
_..أنا كنت..هتكلم معاكى بشوية عصبيه..
ماكنتش هضربك..يعنى او اتهجم عليكى لدرجة أنك تترعبي..بالشكل ده
أشاحت بوجهها بعيدا عنه..
أدرك حاجتها الان للابتعاد عن الحديث..نظر لساعته..المقتربا
من الثانية عشر ليلا..وضع سلسلة مفاتيحه..بجوارها
لينزع معطفه..ليضع على الكرسى الجلدى..مستلقيا.بهدوء.ليغمض عينيه بأرهاق
ظهر العبوس..على وجهها لتتسائل..
_..أنت كمان هتنام..هنا
أرتفع صدره..بنفاذ صبر..ليردف بنبرة صوته التى أرتفعت دون ان يشعر ..
_..أيه كمان عايزانى ..أمشى من هنا
أجابت.بهدوء معاكسا عما بداخلها
_ المفروض تفهم..أنى بنت..والمفروض أعد لوحدى
أجاب..بوجه جامد..لتهدأ نبرته تدريجيا
_..والمفروض تفهمى أن أنا اللى دافع..حق الاوضه اللى فى المستشفي الاستثمارى..دى
تورد..وجنتيها بغضب..لتتحدث بحده
_..وأنا قولتلك..أنى هدفعلك
أبتسم بسخريه..ليسند رأسه للخلف..مغمضا العينين..,واضعا يده أمام.صدره
عائدا..لاسترخائه..متجاهلا.غضبها..مجيبا بهدوء
_.لما تبقي..تدفعى...أبقي أخرج..تصبحى على خير
صدى..رنين هاتفه..لينفخ.بأحباط.
يبدو انها ليله..لن تمر.التقط هاتفه.غير ناسيا
برمقها..بنظرات.متحديه..أبتسم..عندما راى الرقم الدولى
نهض.ليسير..بأتجاه الشرفه..ليجيب..بتذمر
_..أنتوا..هناك..مبسوطين.وفرحانين.وانا هنا شايل الشقا كله
أنصت لصوت ضحكاتهم..ليجيب أحمد .بدهشه.
_.,معقول كل ده .ولسه مش قادره تسامح..
زفر..عاصم بأختناق..ليصمت.متنبها لما حوله..حدسه الامنى نبهه..بوجود.شىء مريب
أستدار..ليسقط هاتفه..مرتطما بالارض..أمام رؤيته لسريرها الفارغ
أسرع..بالخروج من الغرفه..رأكضا بين ممرات المشفي الفارغه..بلا أثر لها
ركض..عائدا للغرفه..ليقف بجوار السرير..على وجهه أمارات الصدمه
وهو يرى..فراغ..المكان من سلسلة مفاتيح سيارته..
.............................
...........................
سقطت قطرات..الماء عليها تنهمر..لم تكترث بأبتلال
فستانها ..الغالى..ولا زينتها التى أخذ لساعات تعدها لنفسها..
فقط الصمت..صمت المكان..كان معاكسا تماما
بما تمر به بداخلها...من أضطرابات وخوف..
أذا أقسم لها أحدهم..على أنه قد يقدم على مثل تلك الخطوة ..ما كانت ستصدق.
خطواته غير متوقعه على الاطلاق
ما جعلها تتألم..هو معرفتها اليقينيه بصدق حبه
وما جعلها تزداد ألم..هو مبادلته لذلك العشق والهوى اللعين
على أى عمل أٌقدمت..لتشعر بهذا الارهاق
أرهاق وشروخ بعمق روحها..رفعت رأسها .لتستشعر برودة
المياه..افى أشهر الشتاء الاخيره..لعلها تطفىء نيران فؤادها الملتهب
أبتسمت بسخريه..لعلها..
....................................
وقفت..أمام شاهد قبره .متطلعا لاسمه.
مراد.توكل
أصبحت الدموع رفيقها البائس..دوما كالالم..
من يصدق ..يا والدى ان من تقف امام قبرك الان
هى أبنة رجل..ذو هيبة..مثلك..أصبحت ملقا بالشوارع
كالمساكين..أصبحنا عالة على ما حولنا..يا والدى..
توصينى بشقيقاتى يا والدى..أين هم الان
شاردون بزحام الحياه..غير عابئين بما أحدثوه خلفهم
عن أشقاء تتحدث...رغم ذلك لن أتركهك يا والدى..سأبحث عنهم
حتى أذا أضطرت لالقاء نفسي فى التهلكه
تنفيذا لرسالتك... التى أختصصتنى بها وحدى
أستشعرت برودة الرياح..لتدس يديها بجيب المعطف الكبير الذى يبتلعها
..لتنصت لصوت رنات..المفاتيح بالجيب
أخرجت مفاتيح الانيقه ..الباهظه..لتستدير.
ناظرا للسياره.الكبيره خلفها..
لاول مره تشعر بمثل ذلك الندم..وتأنيب الضمير.لاحدهم
هى فقط لم تكتفى ب.سرقة مفاتيحه..بل ومعطفه أيضا..
ملابس المرضى تكاد تستر العورة..لم تقيها من برودة الشتاء..
رائحته الرجوليه..أستنشقتها بمعطفه..الثقيل..
حتى وهو بعيدا..عنها لم تسلم من التفكير فيه.
ياالهى ساعدنى
...................
تجرع..ما بكأسه دفعة واحدا..داعب بأصابعه.فراء كلبه
رافعا رأسه..لعنان السماء..وصورتها لم تغادر..مخيلته.
مرتسما على كل ما يراه...
هو لا يشعر انه..قد تعجل بعرضه نهائيا..
لكن شعر بالريبه..تجاهها.يوما قلبه لم يخطىء..لوهلة شعر انها
تخفى..شىء.قد يغير زمام الامور.كلما اقترب منها خطوة تبتعد مترات...لكنه لا يريد
ان يكون سىء الظن..خاصة تجاهها..
أبتسم..من مجرد فكرة الزواج..منها..خطوة يوما
لم يفكر فى الاقدام عليها..زوجين واطفال وبيت سعيد..
تلاشت الابتسامة تدريجيا عند فكرة الاطفال..
أهو..حقا قادر على مثل تلك الخطوة ان يأتى لهذه الدنيا
بأطفال..لتحمل..أسم سلالة أكرم توكل..نفض الفكرة من رأسه بسرعه
بالطبع..لم يجعل اولاده..مثله.ولن يكون أب كأكرم.توكل
تجسدت الشراسة بنظرته..حتى كلمة اب ..
لا يطلقها عليه....أخذ نفسا عميقا.ليدخل لصدره..لعله يكتفى عقله من كثرة التفكير
........................
سارت بالسيارة..بلا هدف..تشق الطرقات فى عتمة الظلام..
مشتته..حائره ..وحيدا..
لم تشعر بنفسها..الا وهى تقود منساقا..لاحدى الشوارع الرئيسيه..
أتسعت عينها..ليرتجف قلبها رعبا..وهى ترى نوبة الشرطه
توقف الطريق..أمام سيارتها..
أوقف الشرطى السياره..ليرمقها بنظرات ذات ريبه..ليتحدث بأمر.وهو ينفخ دخان سيجارته.
_ الرخص والبطاقه
أرتجفت اوصاله..ليظهر علىها القلق..
خرج صوتها شبه مسموع..بنبرة خافته
_..أنا..أنا نسيت البطاقه
ضيق الظابط عينيه..ليشير لها بالخروج..لتخرج بخضوع
وضربات قلبها تزداد..بفزع
أشار الظابط لاحد المساعدين بتفتيش السياره..
بحث المساعد..لوقت لا بأس به..
لتتجمد قسمات وجه المساعد..وهى يرى البطاقات
التى أخرجها من السياره..ليعطيها للظابط..فى صمت تام ونظرات الاتهام.
متوجها لها..القى سيجارته..بلا مبالاه..
ليبتسم..لتظهر اسنانه الصفراء..ليردف ببهجة غريبه
_..أهلا..وكمان ظابط أمن دوله..ده أنتى هطولى معانا بقي
.........................

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...