الفصل 21 | من 67 فصل

رواية ‎من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم Shaimaa Gonna

المشاهدات
11
كلمة
2,153
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

  الفصل الحادى والعشرون
تطلع بهلع لجسدها ..العارى ..على الفراش
الغطاء ..الذى دثرها بها..ليحجب عن عينيه جريمته النكراء
بعض قطرات الدماء..المنثوره ..عليه
أصابته حاله من أنكار الواقع..صدره العارى ينخفض ويرتفع ..بعنف
ها انت الان أصبحت كل ما كنت أخشى بل أفظع
متذكرا اللحظات الماضيه..
خفضت رأسها ..توردت وجنتيها بعلامات..ها هى اليوم أصبحت العروس
_ لا فعلا ..أنا مبهور ..بيكى
صوته الجاف..الخالى من اى تعبير..أخرجها من أحلامها الورديه
عقدت حاجبيها..بعدم فهم ..لتهمس متسائلا
_ في أيه
تجسمت على وجهه ابتسامه جافه ..لتتسع بشيطانية خبيثه
ليمسك..بمقدمة حزامه المعدنى..ليسحبه بحذم
ليطويه على قبضته ..ليسير بخطوات بطيئه متقدما لها
_ أنا بحاسب..حساب قديم ..متقفلش من سنين..دفعت حسابه..وحدى.
والتمن كان غالى ..اوى..
شعرت بالفزع المختلط بالصدمه..
_ أنت..ب
ضرب بحزامه.بقوة على الطاوله الاثريه..بجوارها
لتنكسر..من شدة الضربه..لتتسمر برجفه
_ .صفقة زواج مربحه من جميع الاطراف
كام سنه ..وتبقى حرم السفير ده غير المركز والاموال...والحمايه
ضغط متشدد على كلمته الاخيره
لتشهق بأندهاش..كان يعلم كل ما كانت تخفى منذ البدايه
كان يدرك مخططها ..وتفكيرها .انه يعلم خطوات تحركها بدقة متناهيه
يوما لم تشعر..وكأنها مكشوفة عاريه..أمام أحدى لذلك الحد
لم يفصلهما..سوى بضع سنتيمترات قليلا..
نبضات قلبها متسارعا..قلبها ينتفض بارتياع مخيف
لتهمس بارتعاش
_ أنت مين
أنخفض ليهمس أمام شفتيها..
_ ماضيكى الوسخ
لم ينتظر ردت فعلها ...ليدفعها بعنف..لتسقط على الفراش.
بثانيه انخفض الحزام كالاسواط ..على جسدها
لتتعالى صرخات الالم...وهى تحاول..المقاومه
قاومت لدقائق.وصراخها الحاد..وشهقاتها الباكيه تتعالى
.لسرعان ما كجسدها أرتخى طالبا الاستسلام
لعذابها..أرتخى جفنيها وشهقاتها تنخفض تدريجيا..وصوت الاسواط يرتفع
لينتفض جسدها..أكثر ..كاتما شهقاتها ..
جسدها الممتلىء بخيوط الدماء ..والكدمات
سقط الحزام من يده ..ليتطلع لجسدها الشبيه
بالاموات..جسدها.المتجمد كالواح الثلج..متوقفا تماما عن الحركه
يعلم جيدا..أنها مازالت مستفيقه..تدرك ما حولها
لكنها بعد لم تسلم من الصدمه
لم ينتظر لوهلة اخرى ..لينزع قميصه
لينقض عليها ..ليشق مقدمة فستانها..ممسكا بقبضته بشعرها
بعنف ضارى..ليقبلها بضراوه .قبضته الثلجيه لم تترك انشن بجسدها
ليشعرها بالالم..بعذاب سنوات مضت
يشعرها بمقدار مرارة ..العذاب.و النيران الحارقه التى تحرقه منذ سنين
عنف رغبة انتقام حقد دفين
منذ سنين..ليطلقه الان معها
هى كالجثه لا تشعر.لا تنصت لكلماته و سبابه اللذعه المطالبا لها
بالصراخ لعله يهداء..قليلا من ثائره وعذابها الجارف بلا رحمه
يريد اشعارها بعذابه وقسوة الايام التى كانت تمر
كالقرون..تضغطت على نفسها وتتحمل أكثر و اكثر
لن تصرخ..لن تجعله ينتصر عليها
هى تشعر بكل.ما حولها رغم الالم
الذى لم يغادرها .وعذاب رهيب..فقط تطلع للسقف ..بجفاء بارد.متصلب
لن تجعله ينتصر عليها..ستقاتل كالابطال ..فى ساحات الميدان
تسمع صوته الصارخ ..ووعيد..وسبابه اللذعه بها
لن ينتصر ..وليس الان..وليس هنا..بتلك الغرفه..للحظه..توقفت الاصوات فجاه
والظلام ..يغرق الغرفة بالكامل..وفجأه
شق صوت صراخها المعذب ...سكون الليل..وأنحاء البيت
ليلهث..بروح مظلمه
و سخريته التى غلفت نبرته الحاره
_ تهانينا...يا..يا حرمى المصون
لتصدر أنين ضعيفا ..لترحل غائبة الوعى..عن عالمها المظلم
......................
سار بثقه..لمكتبه..ليتوقف بأنظاره على مكتبها الخالى..
الساعه قد تعددت التاسعه..ولم تأتى بعد
أشار ..لسالى لتتبعه..لمكتبه الخاص..
نزع سترته الرسميه..ليجلس على مقعده..وعينيه على جهازه الالكترونى
متحدثا برسميه جاده
_ سلاف..مش هتيجى ولا أيه
سارت بمياعه..ملفتا..لمكتبه..لتستند.بيديها على سطح المكتب
متصنعا الرقه
_ فى الحقيقه..يا أستاذ باسم...هى طلبت اجازه .لاسبوع..وأنا وفقت عليها
رفع نظراته الصقريه لها..كطلقات الرصاص
ليردف بهدوء..معاكس تماما عن ما بداخله
_ وانتى مين..عشان توفقى..او ترفضى
تهجم..وجهها ..لتبتلع أهانته ..معاودا.أستعراض اسشلوبها الرخيص
لتخطو بمياعها ..لمقعده الجلدى...ليقطع فرصتها للوصول
ليقذف صوته الحاد ..أمامها
_ حالا..تتصلى بيها..تنزل الشغل
ليتابع حديثه مكملا
_ وبعد كده..لم تأخد أجازه..تيجى لرئسها المباشر
لينظر بعينه بصلابا للباب...
لتغادر مكتبه....لتسرع بتنفيذ أوامره
...............
فتحت خزانتها ....لتسحب مسرعا وشاحها الوردى
لتسقط من خزنتها...ورقه صغيره.مطويه
أنخفضت لتتناولها...
يالهى كيف نستها...أتلك الورقه مازالت موجوده الى الان
دستها بعفويه..لحقيبتها..لتسرع مغادرا ..للمشفى
خفضت هاتفها..لتزفر بملل
عشرات المكالمات بلا أجابه او رد..او حتى رسالة قصيره
بالطبع ولماذا سيرسل لها..
يجهل أن النوم غادر عينيها بقلق..هيئته
المقلقا وحديثه ..ليلة الامس ..كفيل بأقلقها ...هل سيعود مجددا لجموده..بالطبع..لن تسمح
بذلك...اخيرا قد أنهار حصاره .المحيط بعلاقتهما
بدأت تشعر ..بصدق نيته الصافيه..والاهم من ذاك كله حصولها على رفيق
أنه رفيق دربها...فلن تتخلى عنه الان
......
أخذ يغوص لمياه المسبح.لمرات ومرات.لعل..برودة المياه..تدفىء نيران قلبه
الحارقه......منذ قرار ليلة الامس وهو لم يدخل لمنزله..لقد قرر ..قراره الحاسم
والنهائى هو ضرورة ترك..القضيه..وتسليمها
يدرك ..مقدار..الصعوبات التى ستواجهه بعد تبليغ قراره النهائى
للجهات العليا...لكنه القرار النهائى
ليرتاح من ...صراعه..
برائتها رقتها..اللعنه...صورتها لم تفارق مخيلته لوهله..بحق الله
اى مس أصابك....خرج من المسبح..مجففا جسده
ليلتقط هاتفه...عشرات المكالمات منها نذ ليلة الامس وهو يصارع
بجهد..تجاهل اتصالتها المتتاليه...يعلم انها ستتعب قليلا
من فراقه كصديق لها..لكن على الاقل أهون رؤيتها تموت قهرا امامه
بعد أكتشاف حقيقته....لا يريد أيذائها..
حاول أن يتجاهل و أن يغفل ضميره عنها لكن الى هنا
وكفى..تبقي .أنسانيته وضميره يحرمون عليه أستغلالها
فلتذهب القضيه ..الى الجحيم..ولتعود لدنياك الماضيه
بلا الم..و ليالى قسوة الضمير والاقسى بلا هنا
.......................
جلست سلاف على مكتبها بفتور..أجازتها قد قطعها
وها قد بدأ يضيق الحصار عليها ....لقد كان أسرع من ما تتوقع
دخلت للمرحاض الملحق بمكتبها..تنظر لوجهها الشاحب بالمراه وهيئتها الغير مهندما
على الاطلاق..أصبح الان هدفها أن تغادر من هنا سالم بلا خسائر أضحت
تحت قدميه....كباقى عبيده بمؤسسته ..أصبحت تلعن الايام..التى قذفتها
لبراثنه..اللعين..اللعين
لكن بحق على من تكذبى ..على حقيقتك النكراء..أم على هويتك المفقوده
يوما لم تكونى من عائلتهم ..يا سلاف..الحقيقه المفزعه التى تأبين
أقرارها..أنك مجرد ضحية بين الحيتان
أستغلتك هانيا..بحنكة وذكاء لتضعك ,,بين مخالبه
على من تضحكين..أظننتى أنك أبنت عائلة توكل
دوما انتى على الهامش..بلا قيمة تذكر حتى..أبسط حقوقك المعروفة والمعلنه
اندثرت ..لتصبح..سراب
أبتسمت بفتور ..
أتتذكرين كلما يأتى أحدهم من أهل مراد
أتتذكرين ام علي تذكريك
كانوا يغلقون عليك ..باب السرداب..خوفا من رؤيته احدهم لكى
لتنكشف حقيقتك..وبالطبع ليس بعيدا عن الالباب ..الربط بين
الشبه الواضح بين والدتك وأنتى..
دوما..أنتى السلعه المباعه..ولماذا أنا بالتحديد
ببساطه..لانك أبنت الرجل الفقير..منير عابد
..................
جلس على مقاعد الانتظار بالمشفى ..منتظرا..خروجها
رغم قراره الحاسم ونهائى بشأنها..الا أنه
فرضت على ذهنه فكرة الوداع
لن يراها..لن يراقب أبتسامتها المتلالئه..بوجهها الملائكى
حديثها الرقيق..الذى ينفض عن فؤاده كل هم وغم
..أنتظرها فى المشفى ببساطه ليودعها..لحظة فراق
ليترك بالنهاية ...عالمها الصغير ..عائدا لجحيمه
أنفتح باب المصعد..لتسير بحزن..واضح على محياها
لتتوقف للرؤيته ...بهيئته العضليه
أقتربت منه بخطواته الصغيره لتنظر له بعتاب صامت
لتتحدث .بأقتضاب طفولى
_ لما أفتكرت أن ليك حد بيسئل عليك
_ وحشتينى
خرجت منه ..كلماته بتلقائيه محببا..صادقا
مست قلبها...حتى ظهر الغرابه على محياها
متسائلا بشك
_ أنتى كويس
أبتسم ..بغموض مضيقا عينيه..متحدثا بسخريه
_ كل ده عشان ,وحشتينى,
رفع أحدى حاجبيه..بتسليه مردفا
_ اومال لو قولتلك نتعشا ..مع بعض..هتقولى أيه
ضحكت بخفه..مجيبا
_ لا ..أنت اكيد..جرح الحادثه ..رجعلك تانى
تلاشت أبتسامته تلقائيا..لتحل محلها..أبتسامه حزينه.أسفا
ليتحدث بكلمات ذات مغزى
_ عندك حق ..بس المرادى جرح من نوع تانى
رفعت يديها الصغيره ..أمام عينيه..بتسليه
_ طب أيه ..هنفضل كده..
دس يديه ..بجيب سرواله الجينز..
متظاهرا بالتفكير...ليعاود النظر لعينيها ,وكأنه
يريد تسجيلها بذهنه..
_ أنهارده الليله مميزه
..............
توقفت سيارته..أمام النيل..
لتترجل هنا من سيارته ..رفعت حاجبيه بأندهاش طفولى متحدثا بسخريه
وهى تطلع عما حولها
_أنت متأكد ..أن الليله مميزه
خفض ..أحدى درجات السلم الصغير مؤدى لاحدى المراكب الصغيره
لظهر المرح على محياها..لتتعلق
بأكمام قميصه..لتصعد للمركب الصغير ..ليبدأ بالتحرك
جلسا على حافة القارب الصغير ..وهى تنظر للقارب يشق طريقه
لم تلاحظ ..نظراته.لها الاسفه المدققه بها
قطع تأملها..رنين هاتفها..لتفتح حقيبتها
لتتعلق أنظارها ..بالورقه المطويه
لتلتقط الورقه بين أناملها..لترفعها ..لعينيه
تجمدت قسمات وجهه..أنتفضت عروقه النافره
بعنقه..لتتسمر مقلتيه الفيروزيه..على الورقة أمامه
أقتربت منه هامسا بأهتمام
_ كنت عايزه ..أقولك على سر
لترفع سبابتها بتحذير
_ بس أوعدنى أن محدش هيعرف غيرنا
لم ينتظر..أن يستمع أكثر لا يريد ..يغوص بذاك الموضوع أكثر.
.ليمسك بقبضتها الصغيره..التى أمامه ..ليخفضها
ليتحدث بحرص ..جاد
_ مش عايز ..أعرف حاجه
ليتطلع لمقلتيها بعمق ..مس فؤأدها بهوى
ليتابع بأصرار..يسرق اللحظات معها
_ مهم أننا مع بعض
شعرت بكفه البارد على قبضتها الصغيره..لتخفض أنظارها ليديهما
لتردف بأبتسامه
_ يقال ..أن اصحاب الايدى البارده قلوبهم دافئه
أبعد يديه عنها..لينهض ليسير لمقدمة القارب
ليهمس بصوت دون الوصول لها
_ ده فى عنيكى ..أنتى بس
توقف القارب للمرسى ...
توقفت السياره..أمام بنايتها المتهالكا..لتتضع يديها على
مقبض الباب..لتستقر يديه على يديها
لتحول دون خروجها
رفعت راسها له ..لتصطدم بأنفاسه..بوجهها
_ أوعدينى..أوعدينى أن متقبليش لحد ..أنه يستغلك
قالها بحرارة أربكتها..لتومأ برأسها موافقا
_ وحاجه كمان
توقفت عن خروجها..لتنظر له بأهتمام
_ أحرقى الورقه
كحظت عينيها ..من حديثه الغريبه لها
لتردف بأهتمام
_بس
_ أحرقيها..أرميها..وكأنك مشوفتهاش
قاطعها بحذمه لها محذرا
_ وحاجه كمان
زفرت بنفاذ صبر..لتعتدل على مقعدها
ليندفع لاحتضانها ..بقوه أكتسحتها
حتى انها من هول المفأجاه شهقت..
ضمها له بقوة ..ليمنح تحركها
ليهمس..بأذنها..بحراره
_ هتوحشينى
ليبتعد عنها..ليعتدل بمقعده..وكأن شىء لم يكن
أنطلق مغادرا..لتختفى سياره منطلقا بعيدا عن انظارها كالسراب
.............
القى بجسده على الكرسى المخملى..بارهاق
الارهاق بلغ منتهاه..نزع قميصه
ليستمع لدقات الباب..نفخ بملل
ليفتح الباب..ليري خادمه..
ليتحدث برسمية جامده
_ سيد باسم..فى أنسه تحت مستنيه حضرتك
ليتسائل بلا مبالاه جافه
_ مين
_ بتقول ..أسمها الانسه سلاف  

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...