الفصل 22 | من 67 فصل

رواية ‎من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم Shaimaa Gonna

المشاهدات
12
كلمة
4,155
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

الثانى والعشرون
سير عينيها.( من جهه سياديه)
أوصالها ترتجف بتوتر..كيف أتت بقدمها الى هنا
قادتها قدماها ..لاخر مكان من المفترض..أتيانه.لم تتصور
بلحظة ضعف..أن تستسلم ..بتلك السهولة المطلقه
_ خلينى أقولك..أنك كسرتى كل توقعاتي..
..تقدم لها بضع خطوات
ناظر لها بتدقيق..متفحصا
_ كنت فاكرك هتقاومي اكتر ..من كده
أبتسمت بجفاء ..لتلتقطت حقيبتها..لتسير للباب مغادرا
_ أعتبرها لحظة ضعف
_أنا مبترفضتش
قذفها بحدة خلفها..بخشونة للتوقف ..بثبات
لتقابل عينيه..بوميض التحدى
_ أنا خارج معدلتك
كور قبضته ..مزمجرا
_ مش من عادتى أخسر صفقاتى
عقدت ذراعيها أمامه ..
_ وأنا قولتلك ..أنا خارج معدلتك
مطت شفتيه متظاهرا..بالتفكير
_ خلينى..اصدقك .انك فعلا خارج معدلتى...
ليقترب منها.بخطواته.الثابته.ليقف أمامه مباشرا ..هاتفا بخشونه
_ جيتى ..هنا ليه ...
تجمدت الدماء بعروقها..من جملته ..
أنخفض قليلا ليصل لمستواها ..هامسا بأقناع
_ أنا أقولك. أنتى جيتى ..هنا لانك متأكده..أن مفيش خيار أدامك غيرى
جيتى وأنتى عارفه كويس انا عايز ايه منك..
ودلوقت..أنتى خايفه..فبتهربى ...
صمتت تنظر له لبرهه بصدمه ليس من حديثه الفج
بل من الحقيقة التى يحملها حديثه . هى أكثرهن علما..بخبثه
ورغم كم الفظائع التى يحملها تاريخه من كوارث
الا ..أنها قد أتت له لعدوها اللدود وعن طيب خاطر..
لم يلبث أن أرجع رأسه للوراء ضاحكا بقوه
حتى السعال..لترتسم أبتسامة ذات مغزى ..على محياها
_ هكون صريح معاكى..من أول لقاء فى المؤتمر
وانا كنت واثق ..أنك هتكون ليا..
هتفت باستنكار
_ أنت ..كن...
تحدث مقاطعا بهدوء
_ أكيد كنت ملاحظك..نظرتك غريبه.
أتسعت أبتسامة لعوب وهو يجلس على المقعد الكلاسيكى أمامها
_ فى الحقيقه..فأول كنت فاكرك..يعنى واحده لامؤاخذه
لكن بعدها..أتاكد...أنك مش كده تماما
ليرفع كتفيه..بتفكير
_ وده اللى محيرنى أكتر...
ضيق عينيه..بحنكه ..مردفا بريبه
_ أنا متأكد ..أنك وراكى مصيبه..مخبياها..
ليضع قدميه فوق الاخرى بلا مبالاه
_ لكن..أنا ميهمنيش...فى الاول والاخر..أنا يهمنى..أخد اللى يخصنى
تجسد الصراع الكبير على وجهها..بدا لها صراع
حول أحترامها لمبادئها..التى رسخت بها ..وبين الرغبة بالانتشال من حقيقتها النكراء
والهروب من واقعا البائس
همست بتحشرج
_ ولو رفضت
نهض بجمود ثابت..ليعقد قبضتيه خلف ظهره
متحدثا..بهدوء يحمل الوعيد
_ ده مش أختيار ...عشان يبقى ليكى الحق..الاختيار
رفع سبابته محذرا
_ وهو أنتى فاكره فعلا..أنك ممكن تخرجى من هنا ..زى ما
جيتى ..كده بسهوله...أنا وعدك..لما تقفى على باب بيتى
هتخدى ..أمانتك..وأنا ليا اللى عندك
شحب وجهها..صدرها بدأ بالانقباض..تحرك بأتجاهها بثبات
.ليصيبها الجمود..وللحظه..احاط خصرها..ليحاصره ليدفعها لصدره.
رقت لهجته وهو يدنو منها اكثر بتأثر
_ هراعى ..أنك أول مره..
سقطت الدموع من مقلتيها بعجز..وهى تغمض عينيها لا تريد رؤيته
وجهه بغيض لعينيها..أبتسم بقسوه..وهو يلاحظ انكماشها
وكأن خوفها يسليه..لن ينتظر أكثر
ليرفعها بين ذراعيه..ليصعد بها..لغرفته...مغلقا عينيها
خوفا من ما ستراه ...ألقاها .على الفراش..ليسرع بالانقضاض عليها
أرتفع نحيبها ..فجاه ليزداد جراءه بلمسته
سمعت صوت تمزق قماش قميصها..وشعرت بقبلاته الحاره
على طول عنقها..لتتأوه..ببكاء..تستغيث من بين.شهقاتها
قبلاته تتعمق..أكثر ..واكثر..جسدها يزداد تصلبا ..
ما هو متأكد منه..أنه أرادها بينما هى كلوح..الخشب ..فى أحضانه
عدم..أستجابتها أشعلت فيه نار أخرى لماذا يريدها بمثل تلك القوه
بينما..هى تنفر ..منه..
أنتفض مبتعدا..ليلتقط أنفاسه..مزمجرا بغضب
_ أعتبرى العقد لاغى..قومى
رمشت بعينيها قليلا ..بأنكار للواقع..
هتف بها بحده..صارخا
_ سمعتى قولتلك ..أيه قومى
ألتقطت بسرعه قميصه الممزق..لتنطلق مغادرا..
بعدم تصديق ..لفعله ..لا يهم ما يحدث
الاهم الان أنها بخير ..خفضت درجات السلم
وهى تشهق..بفزع..
مرر أصابعه لشعره ..وهو يلتقط أنفاسه
شعور النفور و..الازدراء .الخسة والوضاعه
شعور مختلط أحاطه..أذا قام بمثل ذاك الجرم معها هى بالتحديد
شعر بحقارته..أذا دنس عفتها..بمثل تلك الوضاعه
لم يقدر بلحظه على الاستمرار..لينفر من فعله ..ليصرخ بها
لتبتعد عنه...أصبح بلا وعى..
لقد وصل معها لدرجة اللاوعى..لتتسرب تلقائيا
بثنايا حياته..ليصدم..بحقيقة الامر..أنها أصبحت تمثل له
خطر لكيانه.بالكامل..
.......................
أنزل جسده تحت ..المياه..الدافئه..لعلها تطهره من ذنبه
لم يلمسها..سوى وهى زوجته..
ظن لوهلة أنه سيهدأ من عذاب السنوات المرافق له
عندما يقوم بفعلته....الان..أصبح يموت قهرا ..من الالم.أكثر
أرهقنى الاجهاد حتى بلغ منتهاه
جفف جسده ..لينصت مجددا لرنين هاتفها..الذى لم ينقطع منذ الامس
ينير هاتفها..باسم .,سلاف,أسم يجذب الانظار
بحث بسجل هاتفها..راى أكثر مكالمات هانيا..لها
ضغط بشده على الهاتف..مضيقا عينيه..بتفكير
يبدو..أن اللعينه..تخفى أمرا هاما عنه
تعالت دقات الساعه ..لينتبه..الساعه الحاديه عشر..ظهرا..ومازالت
لم تستيقظ بعد..لقد نسى أمرها بالكامل..لقد أحكم غلق
الباب..حتى لا تفكر بالهروب..
أقترب من بابها..لينصت لصوتها بالداخل..
لم ينصت سوى للسكون..أمن المفترض أن تكون قد أستغرقت كل ساعات النوم تلك
هو لا يتذكر..أنها قد أستيقظت بالامس
أتكون..أتكون قد..
ألتقط المفتاح مسرعا بفتح الباب مقتحما..ليحتضن وجهها بين كفيه
تسارعت نبضات قلبه بهلع..وجهها شاحب كالاموات
جسدها كالثلج....أستشعر نبضها الضعيف..لتتسع عينيه بصدمه
التقط قميصه من الارض .بعجله .ليلبسه لها بأيد مرتعشا
أنخفضت دمعة بلا أدراك من مقلتيه .بالالم
لا ..لن تموت ..لن تتركينى وحيدا..مجددا..
ليس بعد ..أن قابلتك
.........................
أسند ظهره على الحائط المجاور لباب غرفتها..لم يشعر بعذاب
الضمير..من قبل...لم يدرك بنفسه سوى
وهو يحمل هاتفه ليسارع بطلب العون من صديقه نبيل
أنفتح باب..الغرفه..ليندفع نبيل
ليقبض على مقدمة قميصه ..بغضب ثائرا صارخا
_ أنت ..أكيد أتجننت خلاص
رد بصوت مكبوت..مختنق..يحمل الرجاء
_ حالتها..بقت أحسن
شعر نبيل..بحال صديقه..يدرك مقدار عذابه الان..يكفى صراعه مع نفسه
أبتعد عنه ..ليرد بفتور..
_ نزيف حاد..ده غير الكدمات..فى كل جسمها
كنت هنصحك..تحولها للمستشفى..
لينظر للباب المغلق..متابعا بعتاب
_ لكن ..أكيد مينفعش بحالتها دى
تجسد صراع..كبير بداخله..يشتعل شوقا..لرؤيتها
ربط..نبيل على كتف رفيقه..
_ متقلقش عليها..أديتها مهدأ قوى..بس يفضل تبعد عنها مؤقتا
تنفس الصعداء براحه...ليبتسم بشحوب
_ لازم أشكرك
هانيا عنده ليست كأى فتاه..أنها تمثل لصديقه محور الكون
سنوات أبتعاده..عنها كانت أقساها لرفيقه...
هتف نبيل بصوت مختنق من بين أفكاره
_ أبعد ..عنها ..كفايه اللى حصل لحد كده
رفع عينيه الحدتين لصديقه ليبتسم بقسوه
مردفا..بالالم
_ واللى عملتوا ..كان كفايه
زفر نبيل بعجز...لقد خرج الامر عن ارادته الان
كل ما يتعلق بهانيا..هو كالشبح يطارده..حمل حقيبته بصمت
ليدعو..الله..بهداية رفيقه.لعله يعود للصواب
...................
أرتدت معطفها الجلدى.. بانفعال
كالعاده..لم تجيب على مكالماتها
لقد..أيقنت الان أنى ..أحارب..وحدى بالجبهه
تركتنى ..هانيا..للمصير
على الاقل ستغادرين الشركه..وأنتى بلا اضرار جسيمه
فقط روح مشوهه...تعيدين ترميمها
وستعودين للزحام..مجددا.والبحث عن عمل.مع صفوف الباحثين
ستمكثين ببيتك المتهالك..بعد أن ذوقتى..رفاهية المعيشه
........................
أتى موعد..أنصراف الموظفين سريعا.بالشركه..الجميع قد غادر
بالاستثنائه..أنتظرها منذ الصباح..ولم تأتى
يشعر ..أن قصتها لن تنتهى الى ذلك الحد بعد
يدرك..أن ما حدث ليلة أمس..لم تتخطاه الى الان
بالامس..لم يذق جسده الراحه..من صراع الافكار المتتاليه
ليقر بالنهاية..بخطائه.أبتسم بجفاء
باسم توكل يقر بخطائه..اذا سمع ذاك الكلام يوم
من شخص..سيتهمه بمس الجنون
يصر دائما..أنه أكبر من الاعتراف بالخطأ..
وكأنه..ملاك أنزل من السماء..برغم معرفته..أنه بعيد كل البعد
عن تلك الاحلام..لكن فى النهايه أتى اليوم
الذى ينتظر..فيه ظهور طيفها
أنتظرت مغادرت جميع الموظفين بالمبنى..لتصعد لمكتبها
أتت..لجلب أغراضها..قبل رحيلها بالنهايه
لا تريد رؤيته..يكفى أرهاق لنفسها المعذبه
نظرت نظره شامله..بالانحاء بحرص
لا تريد الاحتكاك بأحدهم
دخلت مكتبها..لتضع..صندوق الكرتونى على سطح
المكتب..لتبدأ ..بالتقاط مستلزماتها
وقف..أمام الباب..بثبات معاكس عما بداخله
_ كنت فكرك..شجاعه مش بتهربي
صدح صوته..بأنحاء المكتب بخشونه..لتتوقف عما تفعله
تشنجت عضلات وجهها...من وجوده..
دخل لمكتبها..ليقف أمامها حريصا..على حفظ المسافات بينهما
تغلغل الدفء المفاجىء بصوت الاجش
_ أنا حولت ..المبلغ الطلوب أنهارده ..فى حسابك
أتسعت عينيها..بأندهاش مستنكرا
لتتحدث..متسائلا..بأندهاش
_ ليه..عملت كده..
رفع كتفيه ببساطه..مجيبا بتفكير
_ مش لازم ..كل حاجه يبقي ليها تفسير
عقدت ذراعيها ..أمام صدرها بأصرار..
زفر..بأستسلام مجيبا
_ أعتبريه..تعويض
ردت بأنفعال ..حاد ..باستنكار
_..تعويض عن ..اللى كان هيحصل
لم تشعر بالدموع..التى تدفقت من عينيها..متذكرا
شعر ..للمرة الاولى بالاسف..عليها..
ليدس يديه..بجيبه..ليخرج ورقة ..ليضعها على المكتبه
أغمضت عينيها..بذنب..وهى تتحسر على حالها الاسف
شعرت بأنفاس ..دافئه تلفح..وجهها..فتحت عينيها الزرقاء
لتراه مقابلا لها..لا يفصلهما سوى سنتيمترات قليلا
صمتت ناظرا..له لبرهه..
قال بصوت..أجش مختلط..بالدفء
_ أعتبرى..الفلوس دى..مجرد تمهيد لعقد جديد
عقدت حاجبيها..بأستفهام
لينظر..لمقلتيها..برجاء..قرأته بعينيه.الرماديه
_ عقد..جديد..أنتى اللى هتكتب..كل الشروط
..أنا عايزك..معايا..
تحدثت..بتحشرج من ..أثر بكائها
_ شروط ..تانى
أبتسم..لتظهر..أسنانه..البيضاء..أردف بصدق
_ مش شرط....ده طلب
صمت..مطبق..وهدوء تام عم المكان..بعدم تصديق
سبحت..فى تيار الافكار..فى دواماتها المتناقضه..لتبتعد بضع خطوات للخلف بشك
_ ده..خدعه جديده
لحظات طوال..عيناه في عينيها..قبل أن يردف موضحا بصدق.لمس فؤادها
_ أوعدك..أنى مش هفكر فيك..زى الاول
ليختلط صوته بالرجاء
_ بلاش تمشي...
أجابه الصمت ..المطبق..لحظات مرت قبل ..محاولا الفهم
طبيعته..أى تغير حدث له بليلة وضحاها ..نبرته الصادقه تغلغلت لفؤادها
أبتلعت ريقها..لتهتف ..بحيره
_ عايز..تفهمنى..أنك أتغيرت..فجأه كده.
.تشنجت عضلات وجهه..ماهى الا لحظه..ليعود لثباته المعتاد
ليرد بنبرة ذات مغزى..
_ لانك..مش زيهم..أنتي نضيفه..
تعلقت..أنظاره لطيفه المغادر
ماذا..كان يقصد..بحديثه..أتوفق ..على عرضه..المغري
أم تنهي ..الموضوع بالكامل..برفضها..لتبتعد تماما عن طريق عائلة توكل
وايضا..لا تستطيع..أن تقتنع.بحقيقة عرضه..رغم شعورها بصدق حديثه
عقليته..أبعد من أن تتوقعها
تذكرت ..الورقه التى وضعها..على مكتبها..لتلتقطها
أتسعت عينيها..لتشهق بصدمه..أنه.العقد.
أذن.فهو جاد..فى عرضه
...........................
لثوانى نظرت..لوجهها الاحمر القانى..من شدة البكاء..
أنفاسها..لا تزال هائجها..من صوت نحيبها,وصراخها
ألتقطت هاتفها..مجددا بيدين مرتعشتين..لتعاود الاتصال
لعله يجيب....لتستمع للرساله الصوتيه المسجله..بغلق هاتفه
أيام مضت..دون رؤيته لها..
لم تراه..منذ الليلة الاخيره لهما..لا تعلم له عنوان ..لتذهب اليه
لا تعلم..مقر عمله..للمكوث فيه..
لا تريده..الرحيل..الان بعد أن تعلقت به..بعد ..أن اصبح
جزء لا يتجزاء ..من حياتها..يرحل وبتلك السهوله حتى دون وداع
كل ما تمتلك..هو ذاك الرقم..على هاتفها
أشتاق له ,,للغايه..أشتاقت لرؤيته..بعد كل دوام..ينتظرها
ليصتحبها معه...أشتاقت لرفيق..يؤنس وحدتها
لماذا دوما..كل من تحبهم..يبتعدون عنها..ينفرون منها
أهي ..قبيحه...عادتت بأنظارها للمراه القديمه
وجهها المنتفخ أثر بكائها....لا ترحل..لا ترحل بعد ..تعلق قلبي بك
.......................
سار..أحمد بالممر متجها..لمكتبه
_ أحمد
سمع صوت أمين..خلفه مناديا..ليلتفت له بأهتمام
رد بجديه
_ خير يا أمين
أشار أمين..لمكتب..عاصم
_ مها أخت ..عاصم فى مكتبه...ضرورى تشوفها.
رفع..حاجبيه..ليرمقه..أحمد بريبه..ليؤمأ برأسه موافقا
_ أنسه مها
رفعت..مها عينيها الفيروزيه..لتظهر ملامحها الفاتنه بوضوح....فغر أحمد شفتيه..بأندهاش
جمالها الانثوى الرقيقى...فاتنه دون مبالغه..
_ أرجوك..تعرف عاصم ..فين
أخرجه صوتها الناعم...من أفكاره
تنحنح..بأرتباك..ليردف..متسائلا
_ هو..أنت كمان مش عارفه مكانه
صمتت فجأه..بتوتر
_ هو..أنت كمان..مش عارفه مكانه
أردف بهدوء ..محاولا تهدأتها
_ أنتي..عارفه..بيختفى..وبيرجع تانى..
ردت ..بخفوت..
_ بس مش بالشكل ده...مش بيجي البيت خالص..تليفونه..مقفول
ده غير..أنى سئلت فى كل..مكان ..
شعر..بالاسف..الحقيقى..على حال شقيقته..كيف لكتلة
الرقه..التى..أمامه..الان أن تمتلك شقيقا ..كعاصم
ربط على كتفيها..بدعم صادق..دون أن تبارح..عينيه ..مقلتيها الفيروزيه
ليردف..بأصرار.واثق.
_ هيجى..هيجى..عشانها
..........................
..................
شحب وجهه...أصبح أنحف...ذقنه أستطالت..
قطع ورقة التقويم...ليتطلع بشرود..لورقة اليوم الجديد
. لم يذهب لعمله..ولا لشقيقته ..أغلق جميع هواتفه..
أستأجر..بيت متوسط المستوى..يقيم فيه...
يعكتف..وحيدا..
دخل للمرحاض..لينظر لهيئته ...ليتناول ماكينة الحلاقه...ليحلق ذقنه الناميه
يريد ..النسيان..والحل الوحيد العمل
التقطت قميصه ليرتديه..وقعت عينيه..على شريحة الهاتف
التقطها ليضعها..بهاتفه....لينصدم من عدد المكالمات المبعوثة منها
رسالة صوتيه..بعثتها له..صوتها
ضغط بلهفة شوق..ليصدح صوتها المختلط بحشرجة بكائها
_ أنت زعلان منى فى..حاجه ..تعبان..مضايق
طب لو زعلان منى..فأنا أسفه
أغمض عينيه..بتأثر..منصتا..لنحيبها
_ أنا أسفه..بس بلاش تبعد..بلاش الفراق
ممكن تدينى..عنوان..واجيلك فيه نتفاهم
لترجوه..بصوت يدمى القلب
_ أرجوك..أنا تعبانه اوى من غيرك..و
أغلق الهاتف..مسرعا..لا يستطيع الاستماع لاكثر من ذلك
مشاعر..مختلطا..بالالم..الغضب..الشوق
سلام..على قلب أندثر
زفر..بأختناق.ليلتقط
. .مفاتيحه..منطلقا..لعمله
.............................
دخل مكتبه..لينزع..معطفه..لاحظ.ظرف..مغلق.بالشمع الاحمر..
على سطح مكتبه...أنه رد الجهات العليا..التقطه بعجله
ليفتحه.وخفقات قلبه..تتعالى.برجاء
أصابه الجمود..,
الرد الحاسم للجهات العليا بشأن ..مطلبه
جأء ..برفض جماعى ..من الجميع..وتحذير..بسرعة الاستجابه
والعمل ..على المطلوب
..كان يعلم صعوبة الاستجابه لمطلبه
لكن على الاقل قد ..أعطى مبرر..
تفوقه بعمله ...سيجعل القاده ..يرضخون له
لكن فى النهاية..يقف الضمير..عاجزا..أمام القانون
..أرتمى على الاريكه..وعينيه تحدق فى الفراغ
بلا شعور...
_ عاصم..أخيرا
صدح..أحمد بكلماته..بلهفه..بمكتبه..توقف أحمد لوهلة
متطلعا لحاله...عقد حاجبيه متسائلا بغرابه
_ أنت بخير
صمت لوهلة..بجفاء..جامد..تلاحقت أنفاسه عاجز عن الكلام
تحدث بصوت مختنق..محدثا الفراغ أمامه
_لازم نتقبل فكرة أن ممكن نقابل حد فى حياتنا
نحبه جدا..بس ما ينفعش نكمل معاه
رفع حاجبيه ..بصدمه..من كلمات عاصم..أمن يتحدث أمامه الان ..عاصم
أردف..أحمد من بين صدمته..
_ عاصم..أنت
لم ينظر ..الاستماع له..لينطلق مغادرا..لها
..............
ركضت بين ممرات المشفى ..وهى تلهث بلهفه
منذ أخبرها الاستقبال بوجوده..بالاسفل ترك كل ما بيدها.لتراه
توقفت.عن الركض ..لاهثا...تتطلع له بشوق..ودموعها..تنذر بالهطول
وكأن العالم..قد توقف من حولهم..لتتعالى خفقات قلبه
بأشتياق..شعر.بوخزات..بقلبه شفتيها المنتفخه الشهيه
أثاره برغبة...عينيها متورمتين..من أثار بكائها..
عينيه لا تبارح عينيه..يريد..حفظ وجهها البرىء
أغمضت عينيها لتنساب من أسفل جفنيها..أخر دموعها
لتندفع لاحضانه بشوق..لتهمس بخفوت من بين شهقاتها
_ بحبك
أصابه الجمود..لتتشنج عضلات وجهه..نفرت عروق الغضب من رقبته
أحب الكلمات..لاذنه..أقساها..عليه
أى صراخ لا يكفى مرارة شعوره..أي ذنب أجرمت..حتى يأتى الانتقام ..قاسيا
تعلقت برقبته ..ليستشعر جسدها الضئيل..على جسده العضلى
لتهمس بخفوت.معاتبا.أحرقه رغبة
_.بلاش فراق..تانى..ارجوك
ما كاد..ان يرفع يده ليحاوط خصرها..لتنقبض أصابعه..وتتحجر يده
ليخفضها.بعجز..
أبتلع غصه بحلقه..مبتعدا ..أكتفى بأبتسامة .واهنا..ليحضن كفها الناعم
ليقودها..لسيارته...بصمت
صعدت للسياره بجواره..لتمسك يده ..هامسا بخفوت قلق
_ أنت بخير
تجمدت الدماء بعروقه..اثر لمستها..ليغمض عينيه محاولا
الثبات..ليسحب يديه ..ليشدد على المقود
رمقته..بريبه. هناك تغير عجيب قد طرأ تسائلت بريبه
_ أنت..بخير
أرخى رابطة عنقه ..محاولا التغافل عن وجودها..متظاهرا..بالانتباهللطريق
.تحدث بجفاء ..مغيرا الموضوع
_ وأنت ..أخبارك أيه ..حياتك..أهدافك
أبتسمت..بسرور..متغافلا عن .تهربه من الاجابه
شبكت أصابعها ..مردفا..بسعاده
_ أنا بفكر..يعنى...أعمل الدرسات العليا
أوما برأسه مرحبا بالفكره
ليجيب بفتور..
_ لو عايزه..أى مساعده..انا فى الخدمه
جلسا...على طاولة بعيدا ..عن الانظار
لتطلع هنا..لما حولها بمرح طفولى..
تظاهر..بأنشغاله..بهاتفه..متغافلا عن أبتسامتها المهلكه
_ أنت وتينى
عقد حاجبيه..باستفهام...ليرفع أنظاره..لها..مرددا بعدم فهم
_ وتين
أتى النادل..ليضع..الاطباق..أمامهما مغادرا
ليلتقط المعلقه..لينشغل بالطعام
أومأت براسها.مبتسما.لتجيب بوضوح
_ شريان متصل بالقلب..أذا أنقطع أنقطعت الحياه
أرتعشت يده..لتسقط الملعقه..من بين اصابعه
زمجر..بثوره..أتقصد..أتقصد..أن تصعب المهمه..أكثر..
زفر ..بأرهاق..ليضع يده..على سطح الطاوله..
أتقصد..أرهاقه...أتتلذذ بعذابه.
التقط كأس الماء ليتجرعه كاملا..لعل تنطفىء نيران قلبه المشتعل
ليرفع عينيه لها..متاملا برائتها..الواضحا
..يا الهى.أى عذاب ستقابل
أظهر..أبتسامة..صلبا..متحدثا
_ هنا...فاكره الورقه ..اللى قولتيلى عليها
توقفت عن..الاكل..وبلا تردد..التقطت حقيبتها..
لترفع الورقه..مباشره لعينيه
لتصيح
_ قصدك دى
تعلقت عينيه ..على الورقه..أمامه
ليتحجر ..وجهه بحيره
عاد بأنظاره لها.
أى سبيل..ستختار...
بكل تلك البساطه...بلا تردد..
أستخطوا..نهاية..أسطر الحكاية معها..
مزيج من المشاعر..مختلطا.بين صراعين صراع الواجب.وصراع.الضمير...
يدفعه التيار بلا هدى..خفقات قلبه تتعالى..تكاد تصم الاذان
القلب يحترق بنيران..العذاب المهلكه
عيناه استرسلتا النظر لخصلات شعرها البنيه ..
فجأه تعالى..صوت العقل..ليحسم القرار..ليسحب الورقة منها
أرتعش كفه..جراء لمسته لها..ليقبض بيديه على الورقه..مكورا
ظل لبرهة صامتا..والافكار..المصارعه تدفعه
جسده..يئن..بخيانه..وحده فى صراع
قلبه يستنكر..فعلته النكراء..والعقل..يتعالى صوته..داعما لقراره
نظرة لقبضته المتشنجه..ونظرته الفارغه
..أمسكت بقبضته..برقة.ليتغلغل الدفء لصوتها الناعم
_ بلاش تبعد..تانى..خليك معايا
خفض عينيه..ليديها ..همس بخفوت...بأهتزاز
_..أنا خايف ليجى اليوم..وأنتى اللى تطلبى منى ..أبعد
أنفلتت..منها شهقة..لتردف بأستنكار
_ أنا ..
نظر لمقلتيها البنيه..ليردف..بخشونة..غلفت نبرته
_ توعدينى..توعدينى..أنك مش هتطلبى..مهما حصل
أومات..براسها..لتجيب..بثقه.لعينيه.
_ أوعدك
همستها..بعذوبه..وكأنها..أقتلعت جذوره..من ارض الجحيم..بوعدها له
ليتنفس بقليلا من الراحه...ليسند ذراعيه..على الطاوله..لينجنى بجزعه قليلا
أمامها..
ليردف..بجديه..
_ وحاجه..كمان
أستمعت له ..بأهتمام منتصتا
ليتابع..حديثه بحرص..بالغ
_.لازم..دايما تعملى مسافه بينك وبين اللى قدامك..لا تحبى.اوى.ولا.تأمنى أوى
رمقته بريبه..متطلعا له..
لينهى..الصمت..ناهضا..مردفا..
_ يلا عشان أوصلك
حديثه..مقلق..تثق..أنه يخفى شىء عنها..
رمقته..بريبة..لتهتف بشك
_ الورقه...تهمك فى أيه..أنا حتى مقولتش عنها حاجه
تجمدت الدماء بعروقه..شعر.بقلبه يكاد يقفز من بين..أضلاعه
لها..كامل الحق..بالسؤال..لقد بدأت فى الشك فى أمره
طريقة الحديث ..نبهتها
أبتسم..بشحوب
_ طريقة كلامك..المره اللى فاتت..كفيلة تقلقنى
أنا هخلصك..منها.
نهضت..لتقابل عينيه.لترمقه بغرابه.مردفا..بنبره واثقه
_ أنا وأثقه..أنك مش هتعمل حاجه..تأذينى..
غادرت..وهو ..يقف متسمرا..وأخر كلماتها.الاخيره..تتردد بذهنه
ليعاود...لصراعه..
الصراع..الوحيد الذى يخرج منه المرء خاسرا فى الحالتين
صراع بين القلب والعقل
أما خاسرا..لمبادئك..او خاسرا..لسعادتك
.............
امسكت..بالكوب الورقى..لترتشف مشروبها..الساخن..تراقب..الطلاب بالجامعه
لم..تستطيع اليوم..تقديم..ملفها للجامعه ..للتقديم للدرسات العليا لها
شردت..بحديثها..مع سيف
لا تنكر..أنها شعرت..بالقلق من حديثه..
ومن ..طلبه..للورقه ..هى حتى لا تذكر..أنها تكلمت..عن أى شىء..بخصوص
ما تحتويه...الورقه..أمامه..وايضا عدم اقتناعها..بأحتياجه لها
ليأخذها..منها..بغرض تخفيف الضغوطات عنها
نفضت ..الفكره عن رأسها..بأعتراض
لا بالطبع..من المستحيل أ، يقوم..سيف..بشى يؤذيها..أو يعرضها للخطر
لقد أقتربت منه..فى الايام الماضيه..القليله
هى تعلم ..جيدا..صفاء قلبه
نظرت..لساعة يدها الجلديه...يالهى لقد تأخر الوقت
أنتفضت بعجله..لتنهض بعدم..توازن..لتتعثر..واقعا
ليقع..عليها..مشروبها الساخن
أنفلتت..منها شهقه..بصدمه..لتمسك..بطرف..قميصها الزهرى
اللعنه..كيف الان..ستغادر..يجب تنظيف تلك الفوضى
سارت...للمرحاض..لعلها تستطيع..أنقاذ ما يمكن..أنقاذه
مطت..شفتيها..بضيق..وهى ترى قميصها المتسخ...عقد حاجبيه بأهتمام
منصتا..لصوت الشهقات..الباكيه ..مازالت..لم تصم..بعد
أنها متأكده..انها استمعت لصوت بكاء فتاه
أنصتت..بتركيز..لصوت البكاء الصادر..من أحدى الزوايا..لتسير بأتجاه الصوت
لترى..فتاه..تخفى وجهها..بين كفيها..باكيا
شعرت..بالشفقه..على الفتاه
لتتسائلا..هنا..بأهتمام..مشفقا
_ انتى..بخير
لترفع..الفتاه ..عينيها الفيروزيتين..ناظرا للفتاه
لتتحدث بحشرجة..بكاء..بأرتباك
_..أنا اسفه..على الازعاج
لم تنتبه..هنا لحديث الفتاه..كل ما لاحظته..بتدقيق..عينيها الفيروزيه
لقد.تطلعت..من قبل..لعمق تلك العينين..
فقط..أختلاف بسيط..أن عينيها..تحمل بريق..أنثوى رقيق..ملائما..لفتاه
بالاضافة..لجمال الفتاه...الباهر
ناولتها..هنا..بشرود..منديل ورقيا..لتجفف دموعها المنسابه
تحاول..تجاهل..الفكره
أقتربت منها ..هنا..لتربط على كتفيها..لتتسائلا..بشفقه
_..بتعيطى..ليه
شحبت..الفتاه لتردف.بضعف..هامسا
_ ..أخويا..غايب..عنى..مش بيجى من فتره
صمتت..تنظر لها لبرهة..وهى..تشعر..بأوصالها.المرتعشا
والشك..ينهش..قلبها
تحدثت..هنا..بخفوت..هامسا..بحذر
_ أنتى اخوكى..أسمه ايه
أجابة..الفتاه..وهى تجفف دموعها
_ عاصم
زفرت..هنا..براحه..لتلوم..نفسها..على مجرد تفكير كهذا
لتبتسم..هنا ..للفتاه..لتمد يدها..لتصافحها..معرفا..نفسها
_ هنا..توكل
صافحتها..الفتاه..لتتسع..أبتسامتها..لها بصدق
_ مها..حداد
..............أنتي..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...