من جهه سياديه (أسير عينيها)
51
سقطت النقود من يديها..لينقطع الامل
وهى تحدق بالمسدس المصوب نحوها
أدركت الحقيقه المؤلمه..الليله
هو لن يأتى لينقذها..لن يأتى أحد من الاساس لها
لن يتذكرها احدهم ستصبح مجرد ذكرى..أو طيف
يزور الذاكر..من وقت لاخر
دمعه هاربا.فرت من مقلتيها.بقهر
لماذا تشعرين الان بالرهبه..ألست هذا ما كنت
تتمنيه الم تتمنى الموت للقاء والدك..
الان ستزوريه ..دون أنتحار.
أغمضت عينيها.و.
رجاء غريب..خرج منها
_ ممكن.أموت.من غير الم..
بلحظه..دوى طلقات.ناريه مدويا..
بأنحاء الغرفه..لينكسر زجاج النوافذه..
أسرعت بالانبطاح..على الارض.وصوت الاعيره الناريه
لا يتوقف..شددت من أغماض عينيها..وهى لا تشعر بما يدور من حولها
كل ما تشعر به الان..أنها حيه مازالت..حيه
صرخه بالالم..وهى تشعر بقبضه غليظه..ممسكا بشعرها
لتستقيم..بغير رشاقا..شدد الرجل.أمساكه بها.
فغرت شفتيها..وهو يصوب المسدس لرأسها ليقودها.
للخروج من باب الغرفه..
شهقت..برجفه.وهى تنظر لرجال الامن
المنتشرين على السطح والاسطح المجاوره لها..
جز على أسنانها بالالم.من غلظة قبضته عليها..
_ كله ينزل السلاح..
صدح بها قائد الامن فوق أحدى البنايات..لتخفض الاسلحه.
صرخ خرجت منها..وهو يقودها بأتجاه سلم الخروج.
تعالى.صياح.أهل البنايه..وهى تخفض السلم مع القناص
هتفت بنحيب.وهى تقاوم قبضته عليها
_.مش هتستفاد..حاجه لم تقتلنى..أرجوك
هتف بها .بسبة بالفرنسيه..
_ هنا.
صدح صوته..خلفهم.ليستديرا.لتسرع رصاصته لتخترق..قلبه
ليرتطم بالارض قتيلا..ومقلتيه الزرقاء..تتفرسها.بجمود
فغرت شفتيها..بجنون
..كيف..كيف..يكون
من المفترض أن يكون الان ..
صدح صوت .أحد القاده هاتفا.بخشونه.
_ الهدف ..أتصفى..الهدف أتصفى
أغمض عينيه.برؤيته المشوشه. أسند ظهره للحائط بعدم أرتكاز,,
_ أزاى ..أنا متأكده.من مفعول المخدر.
صوتها الهاتف بجنون..جعله يفتح عينيه
أبتلع ريقها..وهى ترى وجهه الشاحب يرمقها بنظره حاده
تراجعت.للخلف بخطواتها.لتفضل الصمت.
تطلعت للجثه الغارقا بدمائها..
أستقام بوقفته بعدم أتزان..مقتربا..لينحنى كاشفا عن وجه الجثه
لم تهتم.هنا.برؤيته وجه الرجل.
كانت منتبها ليد عاصم المرتعشا..وجسده.
الغير متوازن فى خطواته..
_..دكتوره..لو تسمحى.
نظرت ..هنا.للجندى المتحدث..ليشير بيده .لسلم الخروج.متحدثا
_ أتفضلى معانا..نوصلك..
أجابت..بنبرة متوترا
_ أنا..هنا.مع عاص
_ خليكى معاهم.
قاطعها صوته بخشونه..بأمر لا يقبل النقاش
هتفت بأعتراض
_ بس أنا المفروض
_ سمعتى قولت أيه..
صاح بها...بغلظه..ونظراته القويه لا تلين
سارت بخضوع. لتصعد لاحدى السيارات الخاصه..
والحراسه تحجم المكان حولها....
طول الطريق.. كادت أن تجن.
والافكار تصارعها بلا رحمه..
صعدت للبيت..لتلقى حقيبتها.بلا مبالاه.لتجلس
على الاريكه..لتمرر أصابعها.لخصلات شعرها البنيه
عقدت حاجبيه وهى تنظر لعلبه الدواء.على المنضده الزجاجيه.
أمسكت الدواء..لتقرأ مركباته..
أرتعشت يديها..وهى تتذكر شحوب وجهه ووهنه
كان الدواء وما يحمله من عناصر..كان يحمل مضاد لمخدرها
.................................
شهقت سلاف مستيقظا..وجسدها غارق بالماء.
القت.ناتاشا.دلو الماء .الفارغ على الارض.بلا مبالاه.
رفعت سلاف رأسها كطلقة الرصاص..بحنق.هاتفا
_ أنتى أتجننتى..أيه اللى بتعمليه ده
عقدت ناتاشا ذراعيها أمام صدرها..بغرور.مردفا
_ أنتى كمان عايزه تنامى..يلا عندك شغل
فغرت سلاف شفتيها..لتنظر للسماء المظلمه من خلف نافذتها.المنكسرا
لتجيب بأستنكار
_ شغل ايه اللى دلوقتى ..أنتى عارفه الساعه كام
قتامة عين ناتاشا..علمت منها سلاف.أن الامر
يحمل.ما لا يحمد عقباه.أبدا..
لتتحدث ناتاشا كالحيه لتطلق سمها
_ .الوقت ده.وقت الخدم..دقايق وأشوفك فى المطبخ..
للحظه تهجمت قسمات وجه سلاف..وناتاشا ترمقها بأنتصار مذل
أسرعت..سلاف بأخفاء.صدمتها..
حتى لا تمتعها .بتلك النشوه..
غادرت ناتاشا..وشرار بريقها الازرق خلفها .بغيظ
رفعت طرف ملابسها المبتله الملتصقه على جسدها..
عقدت حاجبيه..وهى تشتم رائحه قذره.
رفعت ملابسها.لتشمها..
زفرت سلاف بأشمئزاز ..اللعينه..أغرقتها بمياه متسخه
نظرت بحسره لغطائها المبتل..وصوت الرياح البارده.يضرب
نوافذ القبو..حملت غطائها..المبتل بقهر
صاعدا للمطهى..
أحكمت أمينه..التنوره حول خصرها الممتلىء..
متجها للمطهى..أضاءة الضوء..أجفلت.
وهى ترى أمامها سلاف بحالة يرثي لها
أقدمت أمينه لتهتف بلهفه.ونظراتها شملتها
_ .أيه اللى عمل فيكى كده..
زفرت سلاف بشقاء..لتجيب .مختصرا الموقف بكلمة صغيره
_ العاهره..
حدقت سلاف بأمينه..وهى تقرأ بعينيها.نظرات الشفقه
أرتسمت أبتسامة.مواسيا.خفيفا.على شفتى سلاف
قابلتها أمينه بنظرات الحنان..أسرعت أمينه بألتقاط هاتفها
لتهاتف أحدى الخادمات معها..بجلب بعض الثياب..
خفضت سلاف..غطائها أسفل الماء.
ليختلط الماء بدموعها..لتزيد من شدة دفع الماء.حتى لا يسمع
أحدهم صوت نحيبها.
شرعت أمينه بتحضير الافطار.ما لم تكن تدركه سلاف
أن صوت نحيبها.قد وصل لامينه..
ليعتصر فؤادها عصرا..
ليزيدها الامر أرهاقا..أقبال.باقى الخدم..
لم تقابل من باقى الخدم أى نظرات مندهشا أو متعجبا
من أتيانها للمطهى..بملابسها المبتله المذريه
أبتسمت بسخريه..يبدو أنهم قد أستمعوا لشجار الامس
لتجاهد بالتظاهر أمامهم بالثبات...
ساعدتهم بالتحضيرات وبالعمل
شعرت بمدى وفاء.وأخلاص وحب من حولها..
وكأنها حياه داخل حياه..بيت كبير وفاخر يحمل العديد من القصص.لكل شخص
فيه..بدايه من السيده أمينه السيده اليتيمه التى جلبتها
والدتها للبيت لمساعدتهم بأعمال البيت لتتزوج
رجل حنون عفيف النفس تركها ليخلف خلفه ثلات أطفال وهى تراهم..
نهاية من..هدى الفتاه ذات الخامسه عشر..
تساعد أهلها .بعملها..رغم حداثة سنها..الا انها كالرجال فى مصاعبهم
لا تعلم .لكن ولاول مره تشعر بالحسد.تحسدهم
لقوتهم..وصلابتهم..كل شخص فيهم يحمل قصه..لا يكفيها صفحات
من الكتب...
_ سلاف..
أستدارت لامينه..لتلتقط منها..الجلباب.البيتى التى قذفتها.لها..
غادرتهم لترتديها..وملامح وجهها متغيرا
وكأنها أنسانة جديده..تحمل الاصرار والعزم على التغير..
لتكتب ..هى قصتها الخاصه..
أرتدت جلبابها..لتعود للمطهى
وضعت هدى..أطباق الافطار..على الارض.
أقدمت.سلاف..بأبتسامة منشكحا..
هتف رجل من الخدم..أمتلىء الشيب رأسه
_ ثوانى يا .مدام وفطارك يبقي جاهز..
رفعت سلاف أحدى حاجبيه..وهى تنظر لاطباق الافطار الشعبى
التى قد وضعته..هدى..
أتسعت أبتسامتها لتردف.بمشاكسه
_ طب الفطار اللى هدى .حطاه ده مش هناكله ولا أيه
ظهر..علامات الدهشه..على البعض.,وأبتسامة أمينه ثابتا
وهى تعلم..ما تطمح له سلاف..
أشتمت سلاف..رائحة الطعام الشعبي..لتمط شفتيها بأعجاب
أسرعت سلاف..لتنضم لحلقة الطعام..على الارض..
لتلتقط..رغيفان..لتفركهم ببعضهم البعض..
ونظرات الخدم..من حولها ترمقها بدهشه
أتاها صوت الخادم
_.أنتى بتأكلى زينا يا مدام
قطعت بأسنانها..البصل..حديثها..جعلها تضحك.الى حد السعال
من بين طعامها..لتسرع هدى.بمناولتها للماء
أجابت بتسليه
_ أنا مش عايزه..أصدمك.بس أنا أساسا من منطقه شعبيه
شعروا جميعا بالالفه..تجاهها ..
وهى تشرع بالحديث عن والدها..وحياتها قبل الانتقال للقصر
لم يخلو الطعام..من نكات هدى.وهى تحكى..
كوارث.والدها.مع أشقائها..تبادل.الخدم مع بعضهم بعض أطراف الحديث
وهى تتناول الطعام..فى جو ممتع..كانت صائبا
بشأن..عدم صعودها..لهم..هى اخر ما تحتاج الان
لحديث العاهرات المزعج...
_ ما ننزل بالمره نخدم عليكوا..أحنا
توقفت سلاف عن الاكل..لترفع رأسها لسالى..
وكانها..كتبت..فى حظها تلك العاهرات أن يكونوا ملتصات بأى
لحظة سعيده قد تمر بها...
وقفت أمينه..وهدى..ليقدموا الطعام صاعدين
ليوقفهم..صوت سالى الحازم
_ خدوا ..سلاف معاكوا..
أبتلعت سلاف غصه بحلقها.ليأتى صوتها بهدوء تحسد عليه
_ أنا بقولك..أفضل هنا..أكمل باقى الشغل
_ أنتى.هنا..مش بتقولى حاجه خالص..تنفذى اللى يطلب
منك..وبس
نظرات الشفقه تملء..أعين من حولها
أومأت برأسها بحرج..لتلتقط بعض الاطباق..
لتسير خلفهما..بصمت...
أمسك هاتفه..لينشغل ببعض الاعمال..
خطوات نعلها على الارض..جعلت مقلتيه الرماديه
ترتفعا لها..
لم ترفع.هى عينيها.من على الاطباق.رافضا النظر.لاحدهم
أرتشف..كوب قهوته..وعينيه لا تحد عنها بتفرس..قاسي.
وقفت بجواره..لتضع الاطباق.على الطاوله
وهى تتمنى..أن تبتلعها الارض.وهى تشعر بعينيه الحارقه تكاد تميتها
متفرسا.بكل أنش بها..بوقاحه.
بالطبع الجلسه.لا تكتمل بلا حديث شاهى الهامس..الناقم علها.
وهى تصيبها بنصل همسها
رفع فنجان ..القهوه.ليسقط متهشما على الارض
أزدادت.خفقات فؤادها..ليسود
الصمت..من الجميع.وألاعين المتسأله..معلقا بهما
أردف بهدوء جليدى
_..نضفى الارض..
أغمضت أمينه..عينيها.بالالم..
غير.قادرا على رؤيه سيدتها تنحنى..
أسرعت هدى.متحدثا
_ أنا.هنض
أبتلعت كلماته..وهى ترى ألاعين.المحذرا..مصوبا نحوها
بتحذير..ووعيد..
كورت.قبضتها..بقهر.حتى برزت عروقها..
شقت أبتسامة.منتصرا ..وهى ترى.سلاف
تنحنى بجوار قدم باسم.
وهى تلتقط..الشظايا..لم تشعر سلاف.بالالم
أصابعها.الداميتان..كانت ما تشعر به ألم من نوع خاص..
أسرعت بالانطلاق..راكضا وهى تحمل بقايا الشظايا
أسرعت للهروب..منهم..لتلقى ما بيديها على الارض..
هاربا..لملجائها..القبو
.........................................
أنصتت..لسلسلة مفاتيحه..ليفتح الباب
أستدارت..هنا لتراه متجها لغرفته ..
أسرعت..لتقف أمامه..لتحيله عن أكمال سيره..
تحدثت بلهفه.ومقلتيها البنيتين..ممتلئه.بالذنب
_ أنا أسفه يا عاصم..صدقنى أنا كنت بفكر فى
أخواتى أنا عمرى ما فكرت انى اوجعك
حدقت بثلوج مقلتيه الفيروزيه..لا تقرأ بهما
أى تعبير أو شعور يستدل عليه..
قسمات وجهه..متصلبا..
أحادها عن طريقه..بذراعه.ليتابع سيره بصمت
أمسك مقبض غرفته..ليفتح ليخرج صوته بجمود
_ نامى كويس بكره اليوم طويل.هتصحى بدرى
_ يعنى أيه..
تحدث هنا..وقلبها يرتجف خوفا..من رؤيته
على هذا المنوال الغريب عنها..
_ أنتى عارفه لو الضربه جاتلى من أى حد تانى
مش هتعب.لكن لما تتوجع من حد قريب منك..
رفع عينيه لها ليردف بقهر
_ دى بتبقي بموت..بموت يا هنا.
اغلق باب غرفته..لتسقط دموعها..الحسره.والندم
على ما أقترفته..يداها
.............................
غابت شمس اليوم..لينزل الليل بستاره..
نظرت لفستانها الاحمر النارى.الطويل بحمالاته العريضه
على جسدها الاسمر الانثوى.ليظهر فتنتها ..السمراء
أطلقت العنان لشعرها البنى..
أرتدت القلاده الماسيه ..التى أرسلها لها..مع حارسه
وضعت أحمر الشفاه القانى على شفتيها..الممتلئه.
ليتضح جمال تقاسيم وجهها ..
رائحة عطره الرجولى خلفها..جعلها تدرك بحضوره الطاغى
رفعت عينيها للمراه لتتابع زينتها بلا مبالاه..
وهو يقتنص النظرات لها .بتفرس واضح..
قف بجواره..ليتأمل هيئته .بحلته الايطاليه..الثمينه
تحنح بخشونه ليأتيها صوته الخشن
_ أعتقد أنى مش لازم أفكرك
_ عارفه..أهم حاجه مظهرك الاجتماعى..
تفوهت بها..وهى تعقد ذراعها بذراعه..
أبتسمت..للمراه وهى تحدق بصورة أنعكاسهم..معا
_ شوف أد أيه أحنا بنكمل بعض..
اللى يشوفنا من بعيد يقول أننا أسعد زوجين فى الدنيا
أردف وعينيه البنيه لا تحد عن أنعكاسها.بالمراه
_ بالظبط..ودى أهم حاجه.كل اللي يشوفنا
لازم يقول كده..مفيش مجال للخطأ.
يعلم..جيد.
هى أكثرهم كفاءه فى تأديه هذا الدور..
توقف..الموكب.أمام أحدى الفنادق النيليه العائمه..
ترجلا.من السياره...صاعدين..للباخره النيليه..الفاخره
أتى أحد الحراس..لتناوله.هانيا
الفراء البني.بأبتسامه..تسرق الانظار
ألتمعت عينيه..وهو يرى.رفيقه..متعلقا بأذرع..عروسه
ألتقت نبيل بعينيه..زيدان.ليندفع بعفويه..محببا
لاذرع صديقه..همس نبيل مشاغبا.بجوار أذن زيدان
_ لاحظ أنى مكلف الفرح..عشانك
أجاب زيدان .وبنفس الشغب الشبابى..
_ ولاحظ..أن فى صحافه..حوالينا.والناس كده
هتفهمك.غلط..وانت المفروض عريس.ودى سمعه
أعتدل نبيل.بوقفته مبتعدا عن صديقه..ليهندم هيئته.
ليمرر بعينيه.يمين.ويسارا..والابتسامه.لا تغادر ثغر زيدان
لم يلاحظ.نبيل..هانيا.التى ظلت..لدقائق تتأمل ذلك الوجه
لينتابها شعور..الريبه.أخرجها من شرودها.
صوت زيدان
_.أعرفك..يا هانيا.نبيل صاحبي
تشنجت..عضلات وجه نبيل.وهو يتطلع لهانيا.
رفع كف.مصافحا..
_ أهلا..يا مدام هانيا
صافحته.بصمت.لتومأ برأسها برقه..
أعاد نبيل أنظاره لزيدان ليغادر معتذرا..
ألتقطت كأس مشروب من صينيه فضيه عابرا.
تركها.زيدان.لينشغل بالحديث.مع بعض الضيوف..
وقفت.فى أحدى الزوايا.وهى ترتشف كأسها.وهى تنظر للمدعوين
شعرت لوهله أنها قد فقدت التواصل مع الناس..
لفتره طويلا..مكثت بالبيت كالاسيره.
أصبح الحفلات والمقابلات العامه.لها.أمر..عسير على نفسها..
من برهة لاخر.يعود بعينيه..لها.
أخذه أطراف الحديث..ليرفع عينيه..لمكانها.
لينقبض.فؤاده..وهو يرى فراغ المكان منها..
أعتذر لضيوفه لينصرف..باحثا عنها بين ألضيوف..
أستدار برأسه بقلق..بين زوايا القاعه..أرغى رابطة عنقه.ليبتلع غصه بحلقه
_ سيد زيدان
ألتفت زيدان للنادل ..
_ فيه واحده.ست.سابت الورقه دى ليك..
أختطف..الورقة منه..بلهفه ليقرأ خطها المدون على الورقه
فكرت مرات ومرات قبل أن ألقى بنفسى فى أحضان الموت
لادرك بالنهايه..أن الموت أحب عندى من صراع الحب.والحرب
تهانينا فلقد أنتصرت
أمضاء السوداء
أنطلق بخطوات سريعا..للخروج من القاعه..
باحثا عنها..على سطح الباخره
لتتجمد أطرافه..وهو يراها واقفا..على سياج مقدمة الباخره
_ هانيا
صاح..خلفها..أستدارت له..والهواء..يرتطم بهما..
أقترب منها بخطوات حذرا..
هتفت به..صارخا
_ لو قربت منى..هرمى نفسى..
تسمر..مكانه.بهلع ليرفع يديه أمامها..
صاح.بتوسل..له
_..أنزلى..يا هانيا أنزلى وتعالى نتفاهم.
أنا هعمل كل اللى أنتى عايزاه..بس أنزلى
صوت الرياح المشتدا تداخلت.مع صوت نحيبها..
_ أنا مش وحشه...زى ما انت متخيل.يمكن أكون
بعمل حاجات كتير غلط ..بس أنا مش وحشه
أوى زى ما أنت شايفنى..أنا حبيتك
أنقبض..قلبه..وهو ينصت.لحديثها المؤلم
صاح بها..بحرقه
_ بقولك أنزلى..وهنتكلم.
تابعت حديثها..وكأنها قد فقدت التواصل
_ أنا حبيتك رغم كل اللى بتعمله فيا.
ومش فاهمه او فاكره سببه..
حبيتك وأنا عارفه أنك مستحيل هتحب واحده.زى
سودا..مش هينفع تعيش مع واحد زيك
تشبثت بالسياج..وهى تتأمله..لنظرة أخيرا
لتهمس..بالالم
_ سامحنى.أنا كنت أجبن من أنى أكمل أنتقامك..فيا
فى تلك اللحظه...
.تركت السياج..تركت السياج.ليندفع جسدها للخلف
شهقت..بالالم..وهو ممسكا بكل ما له من قوة بيديها..وهى ساقطا
على حافة..السفينه..
_ أنت بتعمل أيه..
شدد بقوه على يديها بأصرار,وهو يجاهد برفعها
.وكأنها هى الامل الوحيد.المتصل بحياته.
خرج صوته من بين أسنانه..
_ مش هسيبك..مش هتموتى,
برزت عروقه ذراعه..صائحا.ليرفعها..
أرتمت على سطح السفينه عائدا..
وصدره يعلو وينخفض من فرط الجهد..
أسند ظهره جالسا..وهو يفحصها...شدد من قبضته على يديها
مطمئنان على تنفسه..ليدرك أنها
الان غائبا عن الوعى..محلقا بعالم أخر.
ألتقطت أنفاسها المجهدا..ليرتمى بجوارها..على الارض..
مشدد.على قبضتها بأحكام..
............
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!