الفصل 50 | من 67 فصل

رواية ‎من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل الخمسون 50 - بقلم Shaimaa Gonna

المشاهدات
14
كلمة
1,743
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

  50
من جهه سياديه (أسير عينيها)

نظرت له نظره لن يستطيع نسيانها..
نظرة الصدمه..نظرة مشاهدتها..
لانهيار..حلمها.أمامها وهى مكتوفة الايدى
خرج صوتها برجاء..
_ قول أنك بتخدعنى.عشان تنتقم منى
نظر لعمق عينيها.ليطلق أسهمه.بقسوه
_ عايزه تشوفى العقد بنفسك...
أغمضت عينيها.لتبتلع غصه بحلقها لتقترب منه..
ووميض عينيها الازرق.تلاشى من بين دموعها..
_ أنتقم..منى بأى طريقه..أى طريقه
بس بلاش الطريقه دى..
ملامحه المتجمده..لا يظهر عليها اى تأثر..
أشاح برأسه بعيدا عنها..
ليتحدث لسالى بأمر حازم
_..عرفيها المكان اللى هتنام فيه..
_ مكان
خرج صوتها المصدوم..بأندهاش
عقدت شاهى ذراعيها أمام صدرها..لتردف بأبتسامة شامتا
_..هو أنتى ماتعرفيش
أعادت أنظارها له..لتهمس
_ أعرف أيه..
أستدار ليهتف.وهو يصعد درجات السلم.
_ عرفيها..يا سالى..
أحنت رأسها..بعجز..وهى تجاهد بمقاومة تلك الدموع
_ شوفتى ..مين فينا اللى هيتذل..
أتاها صوت ناتاشا..بغلظه
أخرجت نفسا طويلا..وهى ترى.
الحلقه تزداد ضيقا حول عنقها..
أستجمعت قواها..لتستعد للصراع التى تقدم عليه الان
أستدارت لهن..وهى تجاهد برسم قناع الجمود..لتردف بثقه
تحسد عليها
_ يوما ما فكر يختار..أختارنى أنا
رغم أنكوا كنتوا..أدامه..
صعدت الدماء لرأس.ما كادت أن تهتف ناتاشا.
لتسرع..سالى.بوضع يديها على كتف ناتاشا
.لتكبح غضبها..بأبتسامه.خبيثه منها..
أعادت ناتاشا..شعرها للخلف.لتستعيد ثباتها..
تحدثت ناتاشا..بغنج..أنثوى
_ مش هتوديها..يا سالى لمكانها..
دفعتها شاهى.بأتجاه سالى.بتسليه
لتصيح.سلاف.بنفور
_ أبعدوا عنى..
سارت سالى بصمت.لتتبعها سلاف بهدوء..ونظرات الفتاتان خلفها تكاد.تميتها
سار بممر طويل..وهى تطلع.لاركانه.هذا الممر تعرفها
حق المعرفه..كانت..تلهو.هنا
خفضت سالى بعض السلالم..لتمسك.بالمقبض لتفتحه
لتجحظ مقلتيها الزرقاء..بأستنكار
تحدث سالى..ونبرة التسليه تضفى على حديثها
_ مش ده المكان اللى كنتى.بتستخبى فيه
يا أهلا بيكى
...........................
طرق عاصم على باب غرفتها..ليهتف من خلفه.
_ أفتحى يا هنا.
أزداد فى طرقاته..وهو لم يجد أجابه
زفر بأختناق..ليتحدث بنفاذ صبر
_ يفضل تفتحى الباب..أنا مش عايزه أخسر باب الاوضه
أنصت.لتكة القفل..لتظهر من خلفها
وجهها يظهر عليه البكاء..
أحتضن وجهها بكفه..ليردف بدفء
_ أنا بعمل كده..عشان خايف عليكى
أمسكت كفه لتخفضه عنها.لتتحدث بأصرار غريب
_ أنا عايزه أمشى من هنا..
أغمض عينيه.مجاهدا..بلجم غضبه
ليتحدث.بقليل من الهدوء
_ أحنا فعلا هنمشى..بس مش دلوقتى.
هتفت بعند.
_ لا أنا عايزه أمشى دلوقتى..أنا مش مسجونه.ولا جاسوس بتحقق معاه
بتلك اللحظه,شعر بصعوبة الضغوطات التى عليه
يقاتل بكل أتجاه وحيدا..بصراع..لا ينتهى
لم يقدر على لجم غضبه أكثر من ذلك ليهتف بها بخشونه.متهورا
_ وأنتى ليه مش عايزه تفهمى.أنى بعافر عشان أحافظ عليكى
أنتى مستهترا..ومش عارفه اللى هيستناكى
عايزه تخرجى أخرجى..بس صدقينى.
من الخطوه التانيه ليكى..هتكونى.واقعه فى دمك
تجمدت أمامه بعينين متسعتان..من الصدمه
من ما قاله لها..
عقد ذراعيه أمام صدره بحزم..بتحدى خفى
لوهله شعر بقبضه قاسيه تعتصر قلبه..وهو يرى رد فعل
كلماته عليها..
جاهدت بأخراج كلماتها..
_..عايزه أشوف أخواتى
أجابها صوته بأصرار
_ أنتى مش هتشوفى.حد..واحنا هنمشى فى حياتنا
صاحت به.بثورا.غاضبا.وعينيه لاول مره يلتهب بريقهما.
_ أنت وعدتنى.أنى هشوفهم..على الاساس ده
أنا معاك دلوقتى
ظهرت أبتسامخ .يبدو عليها الاستخفاف.ليتحدث
_ أحب أقولك أنك حتى لو رفضتى تيجى معايا اليوم ده
أنا كنت هاخد..بالعافيه..
خرج حديثها من بين صدمتها..وهى تحدق به
ولاول مره ترى ذلك الوجه.الجديد عليها
_ يعنى..كنت بتضحك عليا.
عادت بخطواتها للخلف.ليمسك الباب.بقبضة قويه مردفا
_ تصبحى على خير..
أغلق الباب..لتحدق للباب بأعين جامدا
............................
أسندت ظهرها ..للحائط المتسخ لتطلع لاركان القبو المظلما
هنا كان زوج والدتها يخفيها من أعين الجميع
كانت كلما أتى ضيوف كانت تنزل للقبو .لتجلس به بضع ساعات
اليوم ستجلس به لكن ليس لساعات..
بل لاقامة طويلا غير محددا..
أحنت رأسها لتسقط الدموع منها..
لماذا يتأمر القدر عليها ليذكرها بتلك الذكرى القديمه..
ليزيدها الامر..عاهراته..
لم تستطع قدميها ان تحتمل ليغر قوها ..
لتسقط على ركبتيها وأرجاء القبو المتسخ.المظلم
يتعالى به نحيبها...واوصالها ترتجف.بأرتعاش
فغرت شفتيها ..وهى تنظر للباب وهو يفتح بهدوء.
أسبلت أهدابها.من قوة الضوء..المنبعث..دققت بالنظر
لتظهر سيدة بأؤائل الخمسينات.هاتفا
_ ست سلاف..
أسرعت السيده.بأسنادها.لتستقيم..نظرت سلاف لملابس الخدم التى ترتديها السيده
لتشرد بوجهها..تحدثت السيده وهى تربط على كتف سلاف
_ مش فكرانى يا ست سلاف..
أبتسامه تعيسه ظهرت على شفتى سلاف لتردف هامسا
_ أمينه
أجابت ..السيده..بعطف وهى تربط على شعرها
_ أيوا أمينه اللى كانت..بتشتغل عندكوا زمان
أندفعت سلاف لاحضانها..لتتحدث من بين نحيبها
_ أنتى لسه هنا.يا أمينه ...
ربطت على.سلاف بحنان.متحدثا
_ أنا سمعت كل حاجه...يا سلاف
انتى مش تستحقى كل ده يا بنتى..
_ قدرى..ده قدرى يا أمينه..
_ أنتوا بتعملوا أيه..
صوت طفولى صدح خلفهما لتستقيم سلاف..لتبتسم وهى
تنظر لتلك الطفله ذات الثمانيه أعوام الجميله بجدائلها الجميله
أبتسمت أمينه.متحدثا
_ مريم بنتى الصغيره..
أقتربت سلاف من الطفله لتنحنى.لتداعب وجنتيها الورديتان.
لتصدر الطفله ضحكة طفوليه رقيقه..تسرق القلوب..
أستدارت..أمينه لتضع على الارض.غطاء ووساده
_ أنتى عارفه لو باسم عرف أنك ساعدتينى هيعمل ايه
حديثها جعل يد سيده امينه ترتجف قليلا
لتقابل سلاف بأبتسامه.عطوفه.لتتحدث أمينه بصدق
_ دى أقل حاجه أعملها لوالدتك
عاد طيف والدتها..لذهنا
لتحتضن سلاف ..أمينه..بحب
وهى تتذكر..الخادمه الشابه..اليتيمه
التى جلبتها والدتها لدارهم
.................................
خفض رأسه أسفل صنبور المياه البارده..
ليدرك أنه قد قسى عليها..للغايه
لكن.ماذا سيقول لها بشأن شقيقتيها..
تخلو عنك..لاجل أغراضهم القذره..لن يقدر
على أحتمال صدمتها بهم..
فضل أن تأتى..منه على أن يهدم صورة
أخوتها بعينيها..
رفع رأسه ليطلق.زفره.متعبا..
رأى .أنعكاسها بالمراه..خلفه.وهى ترتدى معطف رمادى يبتلع جسدها الهزيل
جفف رأسه بالمنشفه..ليمر بجوارها.وكأنها هواء
_ هتروحى..فين..فى الوقت ده
_ أنا عايزه أخرج..
لوهله شعر بنبرتها..فقدت أحساسها..
ألتفت لها.ليجفل بعينيها البارده
وميض عينيها كان أثرها مرعب عليه..أومأ برأسه بصمت
لتلتفت..مغادرا
أمسك قميصه ليرتديه..وهو مازال شاردا بحدقة عينيها القاتمه
لاول مره..يتطلع لها ولا يعرف بماذا تفكر
فتح خزانته.ليلتقط سلاحه.وسكين.حاد.ليخبء بملابسه
صعدا للمصعد.وعينيه الحادتين لا تحد.عنها.بقلق
أنفتحت أبواب المصعد..لتنطلق لسيارته
صعد السياره.ليردف بتسأل.
_ عايزه تروحى..فين
أجابت.بهدوء.وهى تحدق أمامها بفراغ
_ .الصيدليه
عقد حاجبيه بأستنكار..
_ صيدليه..عايزه تروحيها ليه
ألتفت له..لتتحدث بجراءه غير معتادا
_ عايزه أجيب حاجه نسائيه
تهجمت قسمات وجهه.بحرج ..ليسير بالسياره
وشعور التوتر..لا يغادره..
رأقب أرجاء الطريق بعينيه.ليتأكد من أمان الطريق
توقف أمام.أحدى الصيدليات..لتدخل للصيدليه
لم تغب سوى لدقائق.لتخرج
ومعها حقيبة مشترياتها الخاصه..
توقفت السياره أسفل البيت..ليصعدا..للبيت
أسرعت بالدخول لغرفتها ليوقفها صوتها.الخشن بشك
_ أنتى كنتى عايزه تنزلى..عشان كده بس
لم تجب.لتسير بصمت
أغلقت باب غرفتها...
ليمط شفتيه..ليسير لغرفته.وهو ينزع معطفه .
سعل بخشونه..ليرتمى على الفراش..
ليغمض عينيه..شعربحرارة جسده تزداد..
ليعاود السعال .مجددا.
أدرك أنه قد مرض..ليستقيم جالسا على حافة الفراش.
ليفتح الدرج المجاور..ليلتقط علبة الدواء بوهن..
ليبتلع القرص الدوائى..
أستشعر جبهته..الدافئه..ليخرج من غرفته..
فتح التلفاز..مرتميا على المقعد
والارهاق بدأ بالتمكن منه...
أغمض.عينيه .منصتا لصوت التلفاز..
صوت الكوب.على الطاوله الزجاجيه..
أجبره على فتح عينيه...
أبتسم..بحنان.لوجهها الرقيق.
جلست على ذراع الكورس..لتضع يديها على..جبهته
لتهمس
_ شكلك تعبان..أشرب الشاى .وهتبقي كويس
ألتقط.الكوب..ليرتشفه دفعة واحدا..لتغادره
عاد لجلسته.بأسترخاء ليغمض عينيه..لدقائق
جحظت عينيه..لتشدد تشنج عضلات عنقه
فغر شفتيه..ليرفع يديه لقلبه..
بالكاد يستطيع أخراج أنفاسه..
تجمعت حبيبات العرق على جبهته..
صوته لا يخرج..أرتمى بجزعه على جانب الاريكه.
أستشعر أصابعها..على رأسه
_ أختلال فى ضربات القلب..صعوبه فى التنفس
شلل..فى الاطراف..أعراض المخدر.اللى أخدته..
تحجرت عينيه عليها..بنظرة مرعبا
قلبها يدمى شفقه..على حاله
جلست على ركبتيها أمامه.لتتحدث..وهى تمسح حبيبات العرق
_ كان لازم أعمل كده..
لازم أشوف أخواتى..دى أمانه أبويا ليا..
مش هينفع أبعد أكتر من كده..
المخدر ده..بينايم.مش أقل من سبع ساعات
أكون أنا هربت..أرجوك يا عاصم أرجوك
بلاش تدور عليا.أنا ليا طريقى.ولازم هكمله للنهايه
أرتعش فكه..وهو يجاهد بأخراج الكلمات
قبلة.جبهته..لتسقط دموعها على وجهه..
أستدارت لتحمل حقيبتها..لتودعه بدموعها
ليثق جفنيه..ليغيب.فى عالم أخر
............................
توقفت سيارة الاجره أمام البنايه..فى الحى الشعبى..ليلا
أسرعت بفتح قفل غرفتها..
رفعت..وسادة فراشها..لتلتقط المال الذى أدخرته
...لترفع راسها.لتحدق بهلع..لجسد الرجل العريض.الذى يخفى وجهه .أمامها
...........................

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...