من جهه سياديه (اسير عينيها )
52
دخل غرفته..ليسير بحذائه على شظايا الزجاج..
أنحنى ليلتقط أطار الصوره المهشم..
أتسعت حدقة مقلتيه الرماديا.محدقا..بصورة والده..
جمود ملامحه التى لا يستدل عليها على تعبير
ومازال لعناتك ..تطاردنى.حتى وأنت تحتضر
يظل ماضيك .القذر..معلقا بمستقبلى.
الى أن وصل الى الشىء الوحيد..الذى تمنيته من الحياه..
خرجت صيحه مزمجرا..وهو يلقي.اطار صورته.على الحائط..
ولاول مره تمردت دمعه.من مقلتيه.لتنخفض ببطء
على وجنته القمحيه الخشنه..
لتزيد.فؤاده.نارا..على نيرانه
...............................
جلس على مقاعد المشفى..محدقا لباب غرفتها
المغلق..دقائق مرت..وهو على هذه الوضعيه
بالكاد أستطاع التحكم بأعصابه.ليوصلها..لهنا
قطع أوصال تفكيره..رؤيته للطبيب.يخرج من الغرفه
أستقام زيدان بأهتمام.هاتفا
_ .حالتها.عامله أيه..دلوقتى
أستقبل الطبيب..حديثه بأبتسامة خفيفا.ليردف بعمليه
_ دى حاجه طبيعيه فى الحالات اللى زى دى
عقدت حاجبيه بأستنكار ..للكلمات الاخيره
_ حالات أيه يا دكتور..
_ معقول..مش عارف أن المدام..حامل فى الشهر التانى
تهجمت ملامحه..برجفه.حدق زيدان بالطبيب للحظات
ليتحدث..بريبه
_ حامل أزاى
رفع الطبيب..حاجبيه.ليردف بأندهاش
_ سيد زيدان ..أنت مش جوزها
حديث زيدان..جعل الطبيب..يتوجه أتجاه تفكيره لشىء أخر
لم يتنظر..زيدان أستكمال الحديث
ليقتحم..غرفتها..تطلع
لجسدها الراقد على الفراش..
خفض.نظره لبطنها المسطح..بأعين مصدومه
شعور غريب أجتاحه..وهو يشعر بوجود شىء منه..
بداخلها..شعور.لذيذ لا يستطيع أنكاره
يال..صدمات القدر يتلاعب بنا كالدمى
يبعدنا بلحظه..لنقسم على عدم العوده.
وبثوانى نعود..وبنفس العمق..والانجذاب
شعور غريزى..نبض بفؤأده.بحركة تلقائيا.
وضع يده على بطنها ..
شهران..شهران كاملا...
برزت عروق يده..وهو يدرك لحظة
صفعه لها..كانت تحمل..طفله بأحشائها..
جاهدت..لعدم الوصول لتلك النقطه..
وضعت كل الاحتمالات..الا وجودك..
رفع مقلتيه..متطلعا..لوجهها..
أوقعت من جديد..فريسة لدهائه..لتربطينى بك.
أم حقا ..كان ما بداخلك..من ترتيبات القدر ..والصدفه
أنحنى.لها ليهمس بجوار أذنيها..
_ عارفه يا هانيا..لو كان اللى فى دماغى
صح..هخليكى.تنتحرى تانى
................................
أرتشفت سالى من كوب..الشاى.وهى تطلع
لمجلة الازياء العالميه التى تحملها
جلست شاهى..بجوارها على الاريكه..
لتختطف منها..المجله..
أنتفضت سالى..هاتفا بأنزعاج.
_.أيه قلة الذوق دى ..أزاى تعملى كده
وضعت شاهى قدم..فوق الاخرى..بعجرفه.
لتردف بسخريه
_ بلاش أنتى اللى تتكلمى عن الذوق يا سالى
لانه..بعيد عنك..
توردت وجنتى سالى بغضب..لتندفع صائحا.
لتغرز أصابعها بشعر شاهى.الاسود الطويل
لم تنتظر الاخرى..أى تفاهم.
لتدفع شاهى..مسدد لكمة قويه..لانف سالى.
شهقت سالى وهى ترتد للخلف..ساقطا..
أتسعت عينيها بحقد..والدماء تنزف منها..
هتفت بغل..
_ يا حقيره..يا س
_ اسكتوا أنتوا الاتنين
أتى صوت ناتاشا الهاتف..بأرجاء باحة القصر ليحسم الامر
صامتين..
رمقتهم ناتاشا بأعينها الخضراء الحارقه..
عقدت ذراعيها أمام صدرها متحدثا
_ أنتوا هنا بتتخانقوا..وسايبن
التانيه دى تحت...بدل ما نعمل عداوه مع بعض
نخليها .هى عدوتنا..
أستقامت سالى..واقفا..لتمط شفتيها
لتردف بضيق
_ وأنتى مين..عشان بقي عشان تحكمينا
زفرت شاهى..ولاول مره تأخذ صف أحدهم
أمسكت شاهى خصلات شعرها الطويل لتردف بضجر
_ لو فاكره يا ناتاشا..أنك ممكن
تلعبي بينا عشان نعمل اللى أنتى عايزه
فأنتى غلطانه..أنا فعلا بكره سلاف
بس ده مش معناه أنى أسمع كلامك
جلست ناتاشا.لترمق كليهما.
.بتفرس.لتردف بثقه
_ ومين قالك أنى عايزاكوا تسمعوا كلامى
أنا عارفه أن الامر شبه مستحيل..
ظهرت أبتسامه..ذات ريبه على شفتيها..
لتسند ظهرها للخلف..لتردف.بخبث
_ أنا بس بقول..بدل ما تكون القسمه على اربعه تبقي على تلاته
ظهر عدم الفهم..على ملامح كليهما
شبكت أصابعها ..بطلائها الاحمر القانى.
لتتحدث أخيرا
_ أنا عارفه أن أحنا التلاته مستحيل نكون بنحب بعض
بس تعالوا نفكر كده..باسم مش ساذج..هو عارف وفاهم كويس
أحنا بالنسبه ليه أيه..مجرد الاله للانتقام
شويه..وهيرجع لسلاف وهيسامحها..ويسبنا
المسأله..مسأله وقت
رمقتها سالى بشك..وفى الحقيقه بدأ الحديث
يجذبها لتدرك واقعه..
أردفت سالى.متسائلا
_ وأنتى أيه اللى يأكدلك..ده
_ عشان هو بيحبها..
أتاهم..صوتها الواثق..بحسم
أحنت شاهى رأسها..هامسا
_ سلاف.كان عندها حق.أحنا كلنا.كنا أدامه
..بس هو أختارها..هى عشان تكون..مراته..
أدركت ناتاشا..أن حديثها قد أصاب هدفه
وقفت..متجها نحوهما..وضعت ذراعيها خلف..ظهرها
لتضيف..برقه
_ وأحنا مش هنعمل حاجه..أحنا بس هنزيحها عن طريقه
عشان يشوفنا..وبعد كده كل واحده حره..في باسم
هو يختار
ضيقت..سالى عينيه لتتسع أبتسامتها.هاتفا
_ وبدل ما تكون القسمه..على الاربعه
قاطعها صوت شاهى..بخبث
_ تبقي على التلاته
كان كل..من هن..بداخلها ..مكنون خبيث للاخرى
لكنهم أدركوا صعوبة الوصول بدون..
أقتلاع حبه..من جذور..فؤاده
بعدها..تأتى الحرب..بينهن
صوت محرك السياره القوى..جعل ناتاشا..
ترفع الستار..عقدت حاجبيها بريبه
وهى ترى سيارته منطلقا..رفعت ساعه معصمها.
لتتبين على الوقت..
ترى الى أين أنت ذاهب ..يا باسم
.................................
أسند رأسه لباب..غرفته..وهو ينصت لصوت
نحيبها من خلفه....
_أرجوك يا عاصم.أنا أسفه.وندمانه.
بس أفتحلى
أجابها الصمت..التام..على رجائها..
لتقبض..يديها..بعجز..
أنصت لصوت خطواتها الراكضا المبتعدا..
وعينيه الفيروزيه.تحدق بالفراغ ..أمامه.
..............................
ثلاثه أقراص..فقط ثلاثه اقراص ما تحويه علبة منع الحمل
لا يوجد تفسير..واحد لما يراه أمامه الان..سوى
أنها..كانت تأخذ الاقراص بالكامل
مرر..أصابعه خلال خصلات شعره..ليزفر.بجنون
أذا..كيف..أهل من الممكن..حدوث حمل
مع.أنتظام.بأخذ .الاقراص..
قذف.علبة الدواء..على الارض
ملتقطا مفاتيح سيارته..قبض..على المقود.بصلابه
ليوجه..السياره..نحو.مراد سبيله
أنبعثت الموسيقي المبهجه..في حفل الزفاف..
لينشر..فى الاركان..جموع الراقصين..
أحتضن..نبيل..حصر..عروسه.بشرود
وعينيه..تبحث.عن رفيقه..ساعات
مضت..دون..رؤيته..لا يعقل
أن يكون قد ذهب..من بعيد رأى طيفه..
لتتسع أبتسامة نبيل..لرفيقه..تلاشت الابتسامه وهو يلاحظ
عدم.وجود..هانيا بجواره..أقدم.زيدان له
وملامحه الجامده..لا تل على خير..
أعتذر..نبيل بلباقه..من عروسه...متجها له.
تحدث.نبيل متسائلا
_..زيدان..أنت فين..كل..
لم يكمل..نبيل الجمله..ليجذبه.زيدان..من ذراعه..
خارجين..من القاعه..ليصبحا على ظهر الباخره..
أصطدم..هواء الليل البارد..بوجههم..
أمسك نبيل ..السياج المعدنى..ليردف.بقلق
_ .فيه
_ هانيا..حامل
أخرج.زيدان سيجاره..البلجيكى.لينفخ.
نفسا..حارا.من صدره
_..الحبوب اللى أخدتها.منك ..يظهر أنها مش
بتعمل أى مفعول..هانيا حامل.وفي الشهر التانى
ضيق..زيدان عينيه.محدقا.بملامح نبيل.الهادئه
خرج سؤال..زيدان بشك
_..نبيل..أنت مخبى عنى..حاجه
قرأ زيدان بعين..رفيقه..الاجابه.بصمت.مطبقه
أبتلع.نبيل ريقها.ليتبعه.نبرته.المتوترا
_..زيدان.أنا غيرت .الحبوب اللى فى العلبه..
سقطت..السيجاره.من بين أصابعه.
أبتلع غصه بحلقه.ليتحدث نبيل.هامسا
_ غيرت..حبوب منع الحمل..بحبوب فيتامينات.عاديه
أندفع..زيدان.ليمسكه.من مقدمة..ردائه..بسبة قذره.ليتبعها.لكمه قويه..
أطاحته بعيدا..
صاح.زيدان..بخشونه
_ أنت عارف.بغبائك.ده أنت عملت ايه
_ عملت الصح.
أجاب نبيل صارخا..وهو يعتدل بوقفته بعدم أتزان
تابع.نبيل بنفس..الغلظه
_ عملت الصح..أنت تحتاج الطفل ده أكتر منها..على الاقل
هتخاف عليها..هنقذها من عذابك وجنونك.
بلاش تنكر أنك أول ما عرفت
الخبر أكيد..بدأت تفكر.فى مستقبلك معاها.
.وازاى تعرف تصلح اللى أنكسر
سعل نبيل بغلظه.وهو يمسح الدماء التى سالت من فمه
رفع راسه.لزيدان.ليهمس برجاحة عقل
_ أنا عملت الصح يا زيدان..أنت بتحبها.وبتضحك على نفسك
على الاقل أنا كنت صريح مع نفسي يا صاحبى
عيش..وأنسي الماضى..
سار نبيل..مبتعدا..ليصدح صوت رفيقه خلفه..جعله يتوقف
_ عملت ..كل ده عشانى
كور نبيل قبضته..ليهمس بصوت لم يصل اليه
_ تقدر تقول أنى بحاول أصلح غلطه قديمه
حدق ..زيدان.بظل نبيل المغادر..
و.حديث رفيقه أصاب صميم فؤاده..
......................
نرجو..من الساده الركاب ربط الاحزمه..
لاقلاع الطائره..متوجها لالمانيا..نتمنى لكم رحلة سعيدا
أذيع صوت مضيفة الطيران.بتبليغ الركاب بالتعليمات
شددت قبضته حزام مقعده..وهو يحدق بعينيه الرماديه
من خلف النافذه..
...............................
أرتشفت..شاهى.كوب .قهوتها.وهى تحدق بأوراق العمل
ألتى أمرها باسم بضرورة أنجازها...
زفرت شاهى بملل..القت ألاوراق بأهمال على الطاوله. ليتناثر
شعور الملل دفعها لتغادر لتجلب حسوبها الخاص
فليذهب العمل الى الجحيم..
شرع الخدم..بالتنظيف على قدم وساق..كعادتهم
قبل الخلود للنوم..تنفيذا لاوامر سيدهم.الصارما
نظرت هدى بأمتعاض للاوراق الفوضاويه.
مطت هدى شفتيها..وهى تعيد.ترتيب الاوراق..
بحركه غير مقصودا.أصطدمت يديها بكوب قهوتها..
لتنسكب القهوه..على الاوراق..شهقت هدى بفزع
وهى تسرع..بالتنظيف..أمسكت هدى الاوراق بأيدى مرتعشا
صرخه شاهى القويه التى..صدحت بارجاء القصر
جعلت الاوراق..تسقط من يديها
أخرجت سلاف نفسا مجهدا..وهى تحدق .بأنتصار
لزوايا المطهى النظيف..أستغرق منها وقتا ليس بقليلا
نظر لساعه الحائط..والعقارب تقترب على الثانيه عشرا
تجمد أطرافها..وصياح شاهى .يملء البيت
أسرعت راكضا..على سلم الصعود..
تملك الغضب..من شاهى..الى أن وصل لنهايتها
أمسكت كوب القهوه المسكوب..لتقذف.بقسوه بوجه..هدى
_..شاهى
صاح..صوت سلاف المستنكر لفعلتها.
صوت أنين هدى ..المتألم..جذب أنظار سلاف
أتسعت حدقت عينيها..وهى ترى هدى ممسكا بأنفها النازف
صعدت الدماء الى رأسها بثوره..
لا ..لا الى هنا..وكفى
.دفعت..سلاف .شاهى بأنفعال لترتد شاهى للخلف..بصدمه
من بعيد كانت أعين الخدم..تراقب الموقف بصمت
مكتوفين..الايدى
خرج صوت شاهى..من بين صدمتها
_ أنتى زعلانه..على خدامه..
صوت الشجار..جعل سالى وناتاشا يأتوا..
وعينين ناتاشا ..تلمعان بوميض مستمتع..
تدخلت سالى..فى حسم للجدال
_ سلاف..أرجعى..لمكانك
أنين هدى الباكى..جعل قلبها.يئن من الالم
صدحت سلاف ..ولم يقل فى أنفعاله..شيئا
_..مفيش حاجه..أسمها خدامه..هى بتساعدنا فى البيت
كفايه أنها.بتشيل قرفك..
تورد وجه شاهى ..معلنا الثوره
صدى الصفعه..التى سقطت..على وجه سلاف..
جعلها..تسقط.على الارض..
أبتسامه..متسليه..ظهرت على شفتى ناتاشا
جاهدت..سلاف.بألتماسك..وهى تجاهد بالوقوف..
لتساعدها...هدى..همست سلاف..لهدى..وصوتها بالكاد يسمع
_ أخرجى..يا هدى..من هنا..
_ لكن
_ سمعتى..قولت أيه..
أصرار سلاف المصر الحازم..جعل..هدى تغادر.خاضعا..
أستقامت..على قدميها,,والالم.. يغزوا أوصال جسدها من الارهاق
تدلت.من.حول عنقها.القلاده..
بريق القلاده ..خطف أعينها الخضراء..تشنج..فك.سلاف
ويد ناتاشا..خطفت القلاده..منها
شهقت سلاف..بمراره
_ ناتاشا..هاتيها
قالتها سلاف..وعينيها.تبرقان برجاء
رفعت ناتاشا..أحدى حاجبيها..بخبث..
_ وهى تهمك..لدرجه..دى
قرأت ناتاشا..الاجابه بأعينها الزرقاء
لتتسع ابتسامتها..وهى ترفعها..لعنقها..لتتحدث.بفجاجه
_..وأنا خلاص..قبلت الهديه
ليخرج..صوت..ضحكاتهنا..لتغمض سلاف عينيها
مستديرا..لتستسلم لدموعها..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!