الفصل 15 | من 67 فصل

رواية ‎من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل الخامس عشر 15 - بقلم Shaimaa Gonna

المشاهدات
11
كلمة
2,266
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 22%
حجم الخط: 18

  الفصل الخامس عشر

دخل بيته ..فجرا .......جلس فى الشرفه ..ليرفع رأسه متطلعا للسماء الزرقاء و النجوم البراقه ...ليضع يديه بجيبه..ليشعر بملمس صوفى
عقد حاجبيه. بأستفهام .ليخرجه
.ليرى الجوارب الصوفيه الحمراء القانيه ..ظهرت ابتسامه خفيفه على محياه
الجوارب الصغيره. حيكة ببراعه ولونها الاحمر القانى مميزا
ضيق عينيه لينظر بتركيز ...هل ما يراه حقيقى بحق
الصقت على الجوارب فراشات صغيرة بيضاء...هل صنعتها لابن اختها
.لاول مره يهدى بهديه ..ومن من شخص لا يعنى له بالمره ... الحيره انتابتها بشأن تلك الفتاه وحقيقتها
افعالها وطريقتها متناقضا تماما مع ما يدركه بالقضيه
تلاشت ابتسامته فجأه ليعود لصلابتها مجددا....
الحادث ...بدأ يشعر بالتوتر..بدأ يغفل عن هدفه ويحيد عنه اجراس الخطر تدق عنده
بقدوم شىء لا يحمد عقباه ..ابدا
فى نفس الوقت تلك اشارة جيدا ..هو ليس بمغفل حتى لا يدرك نظراتها ..له
تلك اشارة جيدا .... لقد سهلت الطريق عليه سيسهل الاستحواذ على ثقتها
خاصة بعد ما فعله لها ...سيقدم لها وظيفة العمر لتعمل كطبيبه بأحدى المستشفيات
حتى تكون تحت مراقبته وايضا ..كوسيلة للتقرب منها بأسرع وقت
................................
تسللت اشعة الشمس لتملىء الغرفة بنورها...أرتجف جفنيها
متأثره بأضاءة الشمس
لاول مره تهنىء بنومتها...
ابتسمت بنعاس...الفراش ناعم ورقيق ..اكبر مساحه..منذ متى وفراشها هكذا
رأسها ألم شديد..اه
فتحت عينيها الزرقاء ..لترى السقف المنقوش ببراعه وتلك النجفه الكبيره
تلاشت ابتسامتها ....تدقق بصدمه..لتشهق بفزع ..انتفضت برعب تتطلع بما حولها
السرير الضخم الذهبى وشراشفه البيضاء...الغرفه الواسعه الكلاسيكيه
توقفت عينيها امام المراه الضخمه..لتتسع مقلتيها
غير مصدقه ..ملابسها ..تقف بملابسها الكاشفه ..رفعت يديها لشفتيها ...
والدموع تنساب ...هل ..لا مستحيل..لا تتذكر شىء
اندفعت لخارج الغرفه .....راكضا ..ودموعها تنساب.
لتتجمد قدميها ليحل الصمت على المكان...
لرؤيته .... يقف امامها بجمود يتطلع لها بتدقيق متفرسا بعينيه الرماديه بوقاحه
صعدت الدماء لوجنتيها بخجل من نظرته...لتنخفض انظاره لملابسها الكاشفه ..
لتركض للغرفة . مسرعا ... لترتدى ثيابها
يال المصيبه ...انها بالخارج ..جلست على فراشها لتعتصر افكارها..بمحاوله لتتذكر لعلها ترتاح من التفكير ومن هول الافكار التى تصارعها ...خرجت
تطلعت للجناح . . جالسا على المقعد ..مغمضا العينين
ما كادت ان تخطو ..خطوتها بحذائها ذو الكعب
_ انتى عذراء
قالها بجمود ...
لتتجمد الدماء بعروقها ...دقات قلبها بدات باضطراب ..أهذا اعتراف صريح عما حدث بالامس ..ليشحب وجهها من مجرد الفكره
عذراء ..فراسته لم تخطأ يوما..خوفها نظراتها المرتبكه .. شحوبها من حديثه
تحدث بهدوء خبيث
_ بنت من اللى بيشتغلوا هنا ..هى اللي غيرتلك لبسك .
تنهدت بأرتياح ..لتجلس على الاريكه لتخفى وجهها بيديها الصغير
تشعر بنظراته التى تشملها وكأنها تحاصرها..لم تتخيل صعوبة ذلك الموقف ..ومدى وقاحته
_ بردوا مردتيش ..على السؤال
رفعت عينيها الزرقاء ..له لتومأ له بخجل
تحدث بأمر
_ المفروض دلوقت تروحى لشغلك ..ليرفع احدى حاجبيه بمكر
_ ولا ايه
ابتلعت غصه بحلقها لتنهض مغادرا
اتسعت ابتسامته الواثقه ..كان متاكد .اى هدية تلك ... عند رؤيتها بالامس يكاد لا يستطيع ان يحيد بعينيه عنها
دوما كان يأسره الجمال ...حملها لجناحها الخاص ليضعها على الفراش
ليتفرسها بأعجاب ..جسدها الرشيق ..بشرتها الصافيه الناعمه شعرها الذهبى المنثور على الوساده ..تركزت انظارها على رقبتها لتنخفض انظاره ..ليبتلع ريقه ..لم يعتد ان يرى جمالا ولا ينتهل منه
لينحنى مقتربا ...شفتيها القرمزيه الممتلىء الشهيه
اقترب منها ليقبلها بضراوه بقسوه ... ليغرق يديه بشعرها الغزير الناعم .لتقترب يديه الاخرى من ازرار قميصها
انتفض فجاه مبتعدا عنها .. وهو يلهث ..مرر اصابعه بخصلات شعره الاسود الطويل
صدره يعلو وينخفض بتأثر بالغ ..هو ليس ملاك ...لكن شعور غريب اجتحه بأن تلك الفتاه ليست ..كباقى الفتيات من ذوات الليله الواحده
ملمس شفتيها ..شعور جسدها ..جسد لم يقربه مرء ....هو واثق ..تكفى خبرته ليدرك عفة جسدها
حاد بأنظاره لحقيبتها ..ليفتحها بأنفعال ..ليرى هويتها ..سلاف منير عابد
بحث بحقيبتها ليرى نسخة من العقد ..ليظهر شبح ابتسامه ..تعمل كمترجمه لديه عملها لم يمر عليه اسابيع
واقف امام الحائط الزجاجى ينظر للارتفاع الشاهق من مبناه ..عائدا لواقعه
وذهنه يردد ذلك الاسم ..المميز ..سلاف
..................................
تململت بسريرها صباحا ..لتبتسم متذكرا تفاصيل البارحه
لقد شعر بالقلق عليها حتى انه ..مكث بجانبها رغم جرحه الذى لم يشفى بالكامل
لاول مره تشعر بمثل ذلك الاهتمام من احد ....تشعر انها مهما لاحدهم ..
اتسعت ابتسامتها ..وهى ترى تلك الورقه الورديه بجوارها لتسرع بالتقاتها لتفتحها بلهفه
صباح جميل كأبتسامتك الرقيقه
قلبها يقفز فرحا ..تكاد لا تشعر بدقاتها المتضاربه السعيده
انخفضت بعينيها البنيه لاسفل الورقه للرقم المدون بها ..رقمه مدون
ضيقت عينيه .. عند ذلك الاسم الذى يتوسط الورقه ..اسم مستشفى من اشهر مستشفيات البلاد
انهت قراءة الورقه ...مندهشا
احقا ...هل ما قرأته صحيح ..هل ستعمل بتلك المشفى وكيف ..بشهادتها كطبيبه ..
هل اخيرا ..ستبتسم لها الحياه. وسيمحى البؤس من حياتها ...اخيرا فرصتها
ستعمل طبيبه ..ستعمل ..ستعمل
...................................
وضعت القم على سطح مكتبها ..لا تستطيع التركيز منذ مقابلته ورؤيتها ..بالاضافه لحديثه الوقح
الكفيل بتسريب الفزع لقلبها عذراء
حديثه الوقح لا يرحل...ابتسمت بشحوب لرؤيتها لصديقاتها يدخلون
مكتبها الخاص مروه ومريم
جلست مروه باناقه على الاريكه المريحه لتضع قدما فوق الاخرى ..صديقتها السمراء
ذات الجمال الرقيق الهادىء بسمارها الجميل وشعرها فاحم السواد
لتتحدث بحماس
_ .قولى تفاصيل ..سهرت امبارح وبالتفاصيل ..
لتسرع مريم بالحديث بلهفه
_ المهم ...مستر باسم
لتسند يديها على سطح المكتب مقتربا منها بحذر
_ مستر باسم ..عمل ايه امبارح
ابتلعت غصه بحلقها ...وهى من كانت تظن ان بجلوسها معهن ستنساه
نفخت باختناق
لتتحدث بفتور
_ ولا حاجه ..زى اى بنى ادم ..عادى يعنى
رفعت كلتاهما حاجبيها بأندهاش
لتردف مروه
_ عادى ..ده مليونير
_ انتو هنا مشرفين عند الهانم
رفعت انظارهم جميعا ...للفتاه الواقفا على الباب بغرور ..بشعرها الاشقر شاهى زميلتهم الثاله بالقسم
الغرور و القلب الاسود الطاغى ..متجسد بتلك الشخصيه امامهم ..بملابسها الكاشفه
مطت مريم شفتيها بضيق
_ انتى ايه اللى جابك هنا يا شاهى ..ده مش مكتبك
عقدت ذراعيه ..بغضب تتطلع لسلاف بشراسه
لتردف بغيظ
_ سيبنى واعدين عندها ..عادى كده ..ولا عشان هى اللى بتجبلكوا اخبار سهرت امبارح
ضربت سلاف بحزم بقبضتها على سطح المكتب ..
لتتحدث بجمود
_ انا مش بجيب اخبار حد يا ..شاهى ..واتفضلى على مكتبك دلوقت
كورت قبضتها بضيق ...بغيظ
_ طبعا مانتى بتجبلهم اخبار مستر باسم ..
لتتابع بتوعد ..لتنظر لها بتحدى
_بس انا مش هسكت
لتغادر مسرعا ..عنهم
ربطت مروه على كتف سلاف ..لتدعمها
_ معلش ..هى دايما كده ..مش غريب عليها يعنى
شبكت مريم اصابعها ..لتبتسم بخفه
لتعود لحماسها السابق
_ المهم مستر باسم ..عمل ايه امبارح
ها هما سيعودان لتلك النقطه مجددا ...تريد أنها ذلك الحوار العقيم
لتنهض بحزم لتقف امامهما ....
لتتحدث بنفاذ صبر غاضبا حاد
_ مفيش اى حاجه مميزه ..مغرور ووقح وشايف نفسه على الفاضى ..وهو اصلا ولا اى حاجه
واحنا بالكلام عليه .......... اللى بنعملوا قيمه ..
اتسعت عينيهما بصدمه ...صامتين وكأن على رؤسهم الطير
لتتابع بصياحها الهادر
_ ده غير علاقاته القذر
ابتلعا ريقهما ناظرتان لنقطه خلفها ....
عقدت حاجبيها باستفهام ....من هيئتهما الغريبه
لتلتفت ..للخلف
مقلتيها الزرقاء اتسعت ...فغرت فمها ..من رؤيته امامها
يشرف عليها من قامته المرتفعه ..ووجهه المتحجر ....وشرارات الغضب الرماديه المنبعثه من عينيه
لم تلاحظ ...شاهى خلفه ..انظارها مرتكزه عليه..قدميها كالهلام حتى لا تستطيع الهرب..
وكيف ستهرب من مصيرها ..
وصل الارتعاش لاوصالها من صوته الصائح بخشونه طاغيه
_ على مكتبى ..حالا
.........................
انفتحت عينيه البنيه للضوء المسلط اعلاه .....جسده لا يشعر باوصاله ...ألم بكل جسده
رأى برؤيته المشوشه ....صديقه نبيل جالسا بجواره
وصوت بكاء يعلمه جيدا ..والدته تبكى ...
اقترب منه صديقه متلهفا ..يمسك يده ليدعمه..محاولا بث الاطمئنان لقلبه
الضماض تغطى جسده بالكامل...الالم ...يزداد بجسده بالكامل
رأسه ثقيلا..لا يتذكر سوى اندفاعه بسيارته للشاحنه ...ليصطدم بها
جفنيه ثقيلا ...الرؤيه مشوشه بالكامل
تحدث بهمس لا يسمع ..لينخفض له نبيل لعله يسمع
ليسمع همسه بأسمها
تحدث بأجهاد
_ هانيا... هات هانيا....
ليسعل بالالم متحدثا بحشرجه
_ عايز اشوفها
خفض نبيل رأسه بأسف على حال صديقه المقرب
تعلقت عينيه البنيه..على صديقه ..متفرسا ملامحه
انه اخر امل يتعلق به
ليردف نبيل بأسف ..عاجز على النظر لعينيه
_ بس هى ...هى ...مش عايزه يا زيدان
انا كلمتها بس
فتح نبيل كفه المنقبض ...ليظهر الخاتم الماسى
اغمض عينيه ...من القسوة
لقد ادرك الحقيقه التى حاول لمرات عدم تصديقها ...وتجاهلها ..
...............................
جلست على الاريكه الجلديه..تطلع لتلك السكرتيره الممسكا بأحمر الشفاه القانى ..تسمى سالى ..ملابسها الكاشفه الضيقه
تظهر الكثير ....منذ ساعات وهى على ذلك الوضع الكل يخرج ويدخل وهى ماكثا على الاريكه اللعينه
لا داعى لان تدرك ..ان تلك اوامر رئيس الشركه...يتفنن بمعاقبتها ..
ارتشفت كوب قهوتها الرابع ..بنفاذ صبر ..
الغريب بتلك الغرفه الانيقه ...هو الكاميرات التى تمتلىء بها الشركه بكل ركن من اركانها
رن الجرس المجاور لسالى ...لتنهض تهندم ملابسها لتدخل لمكتبه
لا تحتاج لان تدرك عمل السكرتيره ..وما يشوب حوله من حقائق ...تكاد تجزم بوجود
علاقه..غير بريئه مطلقا معه
ثوانى وخرجت ..سالى لتدعوها للدخول...بتلك العينين التى تشع غيظا
ابتلعت غصة بحلقها لتتقدم ...للدخول
دخلت لتندهش من الظلام الفاحم المحيط بذلك المكتب ...الديكور المميز بلونه الاسود الفاحم
جالسا على مكتبه الابنوسى الاسود ...يتطلع لاوراقه بتركيز..اسلوب رخيص...بشتى الطرق يحاول اهانته اكثر
ظهر الشحوب على محياها متذكرا حديثها...هل سيضربها ..اقل الخسائر سيرفدها من وظيفتها..ستخسر ذلك الراتب الضخم ..وهى من رسمت احلاما ..واحلاما بهذا الراتب ..وشقيقاتها ..نفضت الافكار من رأسها
رفع عينيه الصقريه الرماديه لها متفحصا
شعرت بالفزع يتسرب لاوصالها تلك النظره الخبيثه التى لا تدرك ماهيتها بالتحديد
نظرته المتفحصا تركزت بتدقيق على ساقيها الطويلتان اسفل حيبتها
اخذ يمرر قلمه الذهبى بين اصابعه ...بتركيز حاد
ليظهر شبح ابتسامة خفيفه ..ليردف بهدوء مبطن بتحذير
_ تعجبنى شجاعتك....
ليرفع عينيه لعينيها مردفا بتحدى
_ بس تفتكرى هطول
خير لها وحفاظا على كرامتها ستقدم استقالتها ...هيئته الهادئه الرذينه تلك تقلقها اكثر من اى شىء اخر...ستعتذر لشقيقتها
وهى ستتفهم
لتتحدث متحشرجا وهى تعقد يديها بتوتر خلف ظهرها بارتباك
_ انا هقدم استقالتى لحضرتك
رفع حاجبيه بتسليه
ليتحدث بغموض
_ ومين جاب سيرة الاستقاله
ضيقت عينيها بأستفهام
نهض برشاقه واضعا يديه بجيبه بغرور...متجها لها
ليقف امامها مباشرة ..لتتسع ابتسامته بغرابه ..ليمد كفه امامها ليصافحها
_ تهانينا ..على منصبك الجديد ..مديرة مكتب باسم توكل  

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...