الفصل 14 | من 67 فصل

رواية ‎من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل الرابع عشر 14 - بقلم Shaimaa Gonna

المشاهدات
13
كلمة
2,230
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

  الفصل الرابع عشر

لاول مره يشعر بتلك السعادة ..شعور يغمر قلبه
ستصبح زوجته زوجته ارتدت خاتمه الماسى ليزين يديها
قاد سيارته ..وهو يرسم تخيلات لليلته الاولى معها
يقسم انه سيأتى بالعالم تحت قدميها
لاحظ ضوء هاتفه النقال ..باستمرار
ليتناوله من كرسيه المجاور ..عقد حاجبيه
نبيل صديقه بالجامعه ...اثنا عشر مكالمه ....يبدو الامر هام
اتصل به ليسمع صوت صديقه بلهفه يصيح
_ زيدان متجيش الجامعه اوعى تيجى الجامعه دلوقت
صوته ..احس بأمر ما غريب
اردف متسائلا
_ نبيل ..فى ايه
_ استنى بره الجامعه متدخلش ..
ضغط على هاتفه مغمضا العين ليرد بحذم
_ ماشى يا نبيل ...
ليلقى هاتفه بلا مبالاه ..عازما الدخول للجامعه
نبرة صوته وحذمه ..هناك ما يدور ولا يريد صديقه معرفته ماذا سيكون
هناك
اصدرت عجلات السياره صريرا قويا ..بداخل الجامعه
ترجل منها زيدان
لاحظ الاعين المصوبه نحوه كطلقات الرصاص
اعين شامتا ساخرا
سار بخطوات ثابته لكليته .. متجاهلا الجميع .ورنين هاتفه لا يتوقف ليتجاهل اتصال صديقه
ما ان دخل مبنى كليته حتى ساد الصمت بالكامل من الطلاب
الممر المحتشد بالطلاب امامه ..ماذا هناك شىء واحد مشترك بينهم جميعا
ورقة يحملها جميع الطلاب....ما هى الا ثوانى الا وانطلقت ضحكات الجميع
غارقين جميعا بالضحك بسخريه
اعين شامتا واعين متحسرا واعين تحمل الشفقه
تعالى وتعالى الضحك اكثر وهو متسمرا بمكانه منهم من يشيره اليه
بشماته واضحا
وهو لا يدرك ماذا هناك
اندفاع صديقه نبيل له ليحاول اخراجه من المبنى يدفعه للخارج
بلا جدوى متسمرا بمكانه ..يراقب ضحكات الجميع
تسرب الخوف لقلبه
_ اخرج ..يا زيدان ..اخرج ايه اللى جابك
صاح نبيل به ..وهو كالغائب
اوراق منثوره على الارض ....انخفض زيدان ليلتقط احدى الاوراق
اتسعت مقلتيه ...وعينيه تقراء الاحرف ..الجمود اصاب اوصاله
احبك هانيا ...انا اسف
يوما لم اقصد جرحك ...قبلتى لكى كان تهورا منى ..سامحينى
يوما لم اشعر بذلك الشعور مع احدهم
احبك
سامحينى اندفاع لمشاعرى
رسائله لها كل يوم الذى كان يبعثها لها بغرض عودتها لها
اخذ يلقى بالاوراق التى يقراها بين يديه ..كل الاوراق رسائل
احبك..يوما لم اشعر بذلك الشعور مع احدهم
احبك..عودى لى انا ضائع بدونك
قلبه ..قلبه يدمى
لا بالطبع هناك خطأ نعم ..هانيا لا تقوم بذلك
رأها بأخر الممر عاقد ذراعيها امام صدرها تنظر له بشماته
ماهيتاب ..ماهيتاب ومن غيرها تصدر عنها تلك الحقاره
اندفع يزيح من امامه بغضب ثائر
دفعها بغضب ثائر .للحائط حتى اطلقت صرخة بصدمه من تصرفه المتهور
وانظار الجميع لم تتزحزح عنه
الصقها بالحائط ليثبتها بقبضته ..وبقبضته الاخرى امسك وجهها يكاد
يعتصره بيده
_ زيدان م
_ اسكت
قالها بخشونه
ليخرس نبيل ..هو يعلم غضب صديقه وجموحه ..عندما
يثور ..لا يستطيع احدهم ترويضه
ليهمس امام شفتيها ..وشرارة الغضب تطاير من عينيه
_ ازاى ..جبتى الرسايل
_انا
_ اكدبى ..عشان تشوفى القلم اللى هينزل على وشك
همس بها بأذنيها ...بجمود
صدرها اخذ يعلو وينخفض بفزع ..تنظر لناس محاولا اللجوء لاحدهم
الكل ..مندهش ..حتى الان غير مصدقين
ذلك الرجل الشرس امامهم
هو زيدان ...الشب الهادىء ..النبيل
ابتلعت غصه بحلقها
لتردف بارتباك
_ هانيا ...هانيا جبتهم منها بعد ما اتفقنا عليك
ارتخت قبضتيه عنها ..
ليرفع يده تلقائيا لموضع قلبه
لتتابع
_ انا وهى صحاب من زما
الكلمات تجمدت ...صمت مطبق وهدوء تام عم المكان
خطوات هادئه ..يقف بوسط الممر المزدحم
انفاسه بدأت بالتثاقل ....من حوله ..الانظار ..الناس
قبل ان يتحدث نبيل بأى كلمه
اندفع زيدان ينزل الدرج قفزا ..وقلبه يخفق بقوه ..شديده
خرج من المبنى ..
ممسكا بالمقود ليقود..بأقصى سرعه ممكنه هاربا من القدر... المصير
الناس وقبلهم جميعا هى ...ازدادت سرعته اكثر عند تلك النقطه
هانيا ماذا فعل بحياته ..ليصيب كل هذا ..يوما لم يقرب الحرام
دوما متفوق ..ناجح ..طموح
ضغط على المقود ..يعتصره عصرا
لماذا ..لماذا اكل هذا بدافع الانتقام لكرامه لم تكن موجودا
من الاساس
فتح زر قميصه العلوى ..لصدره
الحياه لا تستحق ..لا تستحق كل تلك الصعاب والارهاق
ماذا بالحياه يوجد ..ليتابع
هل اعافر واتبع بحياه بلا قيمه ...بلا لذه
الموت ...اريد رؤيته ..اريد تجربة التجربه
الموت ..تلك الكلمه دوما سمع عنها من اباه وامه ..لم لا تجربها
السرعه ..يعشق السرعه عشقا ..لذته هى ما ستقوده للموت
شاحنتة كبيره بأتجاه ....السرعه السرعه
_ هانيا
صاح بها مستيقظا من نومه ...صدره يعلو وينخفض
بعدم اتزان ..غرفته غارقا بالظلام بالكامل
رفع يديه لرأسه ..ليزيل حبات العرق
الكوابيس تطارده ..يوما بعد يوما
اعوام مرت ومازال ...الكوابيس تطارده
ابشعهم ذاك الكابوس ....نفخ بأختناق ..يتطلع للامطار والبرق الساطع
لايام وحالة الطقس لم تتغير.... فتح قارورة المياه بجواره
ليرتشفها كلها ...الطقس بارد ويكاد هو يذوب من نيران صدره
..........................................
نظرت للمراه بتفحص
زينتها المرتبا ..ببساطه ..شعرها الطويل تركت له العنان
سترتها وقميصها الاسود وجيبتها الكريميه القصيره
جميله بل باهرة الجمال بطريقه غير متكلفا بسيطه
ازدادت جمالا..البساطه تلك الكلمه التى كررتها هانيا مرات ومرات
قالت ان البساطه ..هو سر الانجذاب لها
هيئتها رسميه غير متكلفا على الاطلاق
اعطت عنوان ذائفا للسياره التى ستنقلها لاتريد ان يعرف احد عنها شىء حتى بيتها
تناولت هاتفها ..لتبتسم مغادرا ستراه الليله
..............
فتحت عينيها البنيه بنعاس ..متأوها
لترفع يديها لراسها بالالم.... الرؤيه مشوشه .لا تذكر ما حدث سوى وجودها بمصعد
بدأت تتضح الرؤيه...غرفتها المظلما ينيرها البرق ..بالخارج للحظات
نهضت ..تطلع للامطار بالشرفه...الامطار الغزيره ..تشعر بالخوف من مجرد
اصواتها ..تشعر وان السماء حزينة تبكى ..فتحت الشرفه لينطلق الهواء ليتطاير شعرها القصير
وحيدا ..ها انتى وحيدا ..حسنا ماذا كنت تظنين يا بائسه
اينتظرك لحين ان تستيقظى ..ملامحه الوسيمه تتذكرها..حتى انه لم تودعه
لا تحلمى ..هذا افضل لامثالك...أعملى فقط لعلك تستطيعين انقاذ
اسرتك من الموت ..تحت اطلال المبنى المتهالك
التفتت ..لتصطدم بصدرا عضلى اسمر..لتصرخ بفزع منكمشا
ضيقت عينيها ..لتقترب بعينيها ...تنظر لمقلتيه الخضراء
رفع يديه بكوبين القهوه ..امامها
_ قهوه ..كنت بجبهالك ..
ابتسمت بسعاده لا توصف لتتناول الكوب من كفه الاسمر
لتنظر لانحاء الغرفه بحيره
ليتفهم مقصدها
ليتحدث موضحا
_ النور قاطع ....دقايق والمولد هيشتغل
ليتابع متسائلا
_ انتى مش بردانه ..واحنا فبلكونه كده
اتسعت ابتسامته
لتتحدث بتسليه
_ ايه ...بردان
رفع عينيه للسماء الممطره متحدثا بخشونه
_ انا البرود فى كل حاجه فى حياتي...
ليتابع مبتسما بسخريه
_ هاجى دلوقت وهبرد
لترتشف قهوتها مستعينا بسخونتها
وهى تنظر له من اسفل كتفه
_ طب متروح عند الدكتور
نظر لها بطرف عينيه
_ وانا ..ألقى فين الدكتور اللى يعالجنى
لتقف على اطراف اصابعها ..محاولا الوصول له من قامتها الصغيره
لتنظر لعينيه متحدثا بثقه
_ انا ...ممكن متصدقش ..لكن انا فعلا دكتوره
رفع حاجبيه متظاهرا بالاندهاش
_ دكتوره
اشاحت بوجهها بعيدا عنه ..حتى لا يرى حزنها
لتعود لانكماشها مجددا تحتمى بكوب قهوتها الصغير
_ دكتورة..علاج طبيعى..بس مفيش شغل فكان لازم اشتغل
ازداد قوة الهواء البارد ..شعر بأرتجافتها بجوارها
ليخلع سترته السوداء القطنيه....ليضعها على كتفيها ..شعرت بالدفىء
ابتسمت بسعاده ..تنظر لقميصه
متسائلا
_ انت كده مش بردان
ليرد بجمود جاف
_ تانى
صمتا قليلا ...
لتقطع هى الصمت متحدثا بعفويتها الرقيقه
_ انت عارف انك انسان طيب اوى ..حتى مهما تحاول التظاهر بعكس كده
تكاد تجزم ..بشعورها بهزه انتابته للحظه فقط
عاد لتطلع للامطار مجددا
لتتحدث بأصرار
_انا اكيد مش مصدقنى ..بس انا فعلا دكتو
_ مصدقك
صوته القوى قاطعها ..لتخفض راسها يبدو انها قد تخطت حدودها معه وهى تفرض نفسها
بطريقتها الغبيه ..ضغطت على شفتيها.بخجل
لتزيح سترته عنها ..لترفعها له
اضاءة الانوار بالغرفه كلها
_ النور ...لازم امشى دلوقت
ليمسكها من يديها ..ليدخلها
قائلا بحذما قاطع
_ نامى دلوقت متنزليش
لا تريد المماطله معه
لتومأ براسه موافقا ..لاحظ نظرتها المرتبكه لها
بالطبع لا يستطيع المبيت معها هنا ..مط شفتيه باستهجان مغادرا
وهى تنظر للفراغ امامها ....مبتسما بسعادة طاغيه
..............................................
ترجلت من السياره السوداء الفارهه ..تنظر بأنبهار لذلك المبنى الفندقى امامها
اكل هذا الفندق ملك لعائلة توكل...استعادة ثباتها..لا تريد التشويش
على هدفها
دخلت بهو الفندق الراقي ليقودها احدى الموظفين للمصعد لطابق الاخير
انفتح ابواب المصعد لتتسع عينيها
ملهى ليلى...مقابلة وفد بملهى ليلي
تقدمت بخطوات مترددا ...للداخل
لتجلي بمقعدها المدون بأسمها...لحظات تفصلها عن قدومها
اخذت تعبث بهاتفها..قليلا
زفرت باختناق ..متطلعا لساعتها
اتى الوفد وهو مازال لم يأتى بعد....لتفتح الابواب الرئيسيه ليلف للداخل
ليقف الجميع احتراما وخلفه حاشيته من حراسه
هى المترجمه ستكون ملاصقا له
اقتربت منه قليلا لتتضح الرؤيه المحجوبه
فغرت شفتيها ...بأندهاش ..أ أهذا باسم توكل
يرتدى قميصه وسترته السوداء وسرواله الرمادى قميصه مفتوح ليظهر وشما
واضحا....لاحظت نظرات ماجده لها تدعوها للتقدم
التصقت قدماها بالارض عندما رفع عينيه الرماديه لها ..نظرة لحظيه
شملتها كلها...وكأنه يعلم هويتها
جلس بمقعده بجمود..اقتربت لتجلس بالكرسى المجاور له
لتستنشق عطره الرجولى
يتحدث مع الوفد بطلاقه ..وبعدة لغات تكاد لم تعلمها يوما
الجميع يتحدث ..غير منبهين حتى
لقد ادركت الان ..انها اتت ليس للعمل..لقد أتت فقط لتكون ضمن حاشيته
ليس الا انه حتى لا يحتاجها بشىء
نهض مبتعدا ...اختفى وسط الحضور
مر الوقت سريعا ..وهى جالسا بمكانها تراقب الحضور
ضاعت كل الامال التى رسمتها بمخيلتك..كيف استطاعت هانيا التفكير
بمجرد قدرتها على الدخول ببئر ذلك الرجل..يكفى نظراته..بفراستها
أستطاعت تحديد ...خبث ذلك الرجل ..نهضت لتجلس
على احدى الطاولات الفارغه ..لتشير للنادل
تشعر بالالم حاد برأسها
تحدثت
_ عايزه حاجه أشربها ... حاجه تفوقنى
اتى النادل يحمل كأس صغير ليضعه امامها
عقدت سلاف حاجبيها ..من رائحته القويه..رائحته غريبه لم تستنشقها
من قبل
ازداد الصداع اكثر
رائحته قويه..حتى تفيق فلتبتلعيه كالدواء
......................
اطفاء سيجاره الكوبي
متطلع لساعته الفضيه اوشك الفجر على الشروق ..انفتحت ابواب المصعد ..
الجميع قد ذهب..اخيرا
سار خطوتين. ليعود.ليلتفت لذلك الجسد الانثوى المستكين الناعس بأخر القاعه .
اقترب منها ليشرف عليها من طوله الفارع .......تلك الفتاه التى رأها فى البدايه
ازاح خصلات شعرها الطويل لتتضح وجهه ..تلمس بأصابعه بشرتها البارده
أبتسم بتسليه ..مخمورا
نظر للقاعه الفارغه ..بالكامل
انخفض قليلا ليحملها بين ذراعيه على جناحه الخاص  

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...