الفصل 45 | من 67 فصل

رواية ‎من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم Shaimaa Gonna

المشاهدات
12
كلمة
1,826
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

من جهه سياديه (اسير عينيها )
45........

راقبت قطرات الامطار المتساقطه على نافذة السياره..بشرود
ترى كيف انتى الان يا هانيا اسعيده
بما خلفته خلفك من .مشاكل ومصائب
ضاع الجميع بداية بكى نفسك..لا شك عندها ان هانيا
بكارثه..والا ما كانت..غابت كل تلك الشهور
و..هنا .أه من هنا..تلك الفتاه هى من تجعل قلبها
يتألم كل يوم..
الامطار الغزيرة تهطل على سقفها .والسيارة تشق طريقها .الهادىء الفارغ فى الليل
أعتدلت فى جلستها لتنتبه فجأه..أنه ليس بطريق الشركه.
صاحت للسائق..بغضب
_ أنت هتودينى فين..المكان فى الشركه..
وقفت السياره..لترتد..سلاف للامام..تحدث السائق بنبرة فارغه
_ الاوامر..كانت أنك تيجى لهنا..بأى طريق
فغرت شفتيها..وهى تطلع لذلك البيت.الاشبه بالقصور
بل قصر فعلا...البيت الذى عاشت فيه طفولتها...
قصر العائله...أين هم الان منها..
ترجلت من السياره بيد مرتعشا..بلحظه تجسدت أمامها كل ذكريات الماضى السحيق...
وقف..أمامها أحدى الحرس بملابسه الرسميه..
ليقودها هاتفا
_..أتفضل.معايا ..هو بانتظارك
سارت بأقدام غير مدركا..بين ممرات الصخور.ليقودها داخل
البيت..للبهو الفاخر.بأرضيته من خشب الزان..والحوائط المذينى بالرخام..الاسود
أبتسمت بأستخفاف..يبدو انه لم يكفيه.بطردهم من القصر
بل..غيره بالكامل..ليمحى معه..ذكريات ماضيهم
تطلعت للحارس.بأستهزاء.لو عرف الحارس الحقيقه ما كان
أرهق نفسه.ليوصلها لهنا...فهى تعرف البيت اكثر من صاحبه.مئة مره
قادها الحارس..لاحدى الغرف الملحقا بالبهو الفسيح..
ليفتح لها الباب..لتدخل بخطوات مترددا
كان مستلقيا على اريكه..انيقها بلونها الاسود
غرفه سوداء بالكامل مشابهه لمكتبه..فقط بعض الاضواء الخافته التى بالكاد..
تظهره ..أمامها
هيئته بعث الريبه..مرتديا قميصا..لم يكلف نفسه عناء غلقه..
كاشفا عن صدره العضلى..راسه مرفوعا للسقف.مغلقا عينيه.وكأنه فى غفوة.
المشابه لقلبه..فوقه صورة له توسطه الحائط..بملامحه الخشنه..المتحجره
,صوت كعبها على الارضيه الخشسبيه جعله..يفتح عينيه
ليقتنص..منها نظرة..دقائق مرت.لتحسم الصمت..مردفا
_...مش عيب.لما تخلى حراسك..يكدبوا
عينيه الرماديه لا تحد عنها..مراقبا حركاتها
التى تجاهد بأظهارها..قويه..
شبكت أصابعها..لتبتلع غصه بحلقها..مردفا
_..أنت عارف أنى مش بقبل الاجتماعات الخاص
صدح صوته بخشونه سربت الخوف لقلبها
_ ..أجتماعات خاصه..هو انا قولتلك,تعالى نطلع أوضة النوم..
نبرته الساخره...جعلتها تزداد توجسا..المكان بالكامل يكاد يخنقها بلونه
المرهق لنفسيتها..رفعت اصابعها لتضغط على جبهتها .بالالم
لتزداد..أضطرابات أنفاسها.لتهمس...
_ أنا عايزه أمشى من هنا..
أستدارت للباب..برؤيه مشوشا..خطوتين أقدمت عليهم..
لتشعر بقبضته مقبضا على رسغها..لترجعها للخلف..فلتت شهقا منها
لتصطدم بصدره...ويده القويه تحيط خصرها..
بلحظه لم تشعر..ومعطفها يسقط على الارض..واصابعه تداعب
سحاب فستانها..غمس وجهه بخصلات شعرها الحريريه.بعبيره الاخاذ
ليهمس بشوق.لا يقاوم..بجوار أذنها
_ ..من أول مره شوفتك..وانا عارف انك هتكونى ليا
حتى لو كان فيه حد..تانى أنا مش هسمح أنك تكونى لغيرى
كلماته..كانت أحد عليها من السيف,وهى بدأت بأدراك ما ينوى اليه..
أنتفضت بين أحضانه..صارخا...ولكنه كان.محكم قبضته جيدا
جاهدت..بتحرير يديها.وهى تنتفض ..صارخا
_ أنسى يا باسم..مش هيحصل..مش هيحصل..
شدد قبضته عليها..ليسحب سحاب ردائها للاسفل..صارخا
نبرته الساخرا..شقت صدره.هلعا
_..وهو أنتى هيفرق معاكى..
دفعها للاريكه.ساقطا...ليرفع يديها فوقها..بقبضته.
ليشق ردائها كاشفا عن جسدها..لينحنى.ليقبل عنقها
ولامساته الحاره..تكاد تفتك بها..لتزداد مقاومتا.مشددا من تصلب جسدها
جز على أسنانه بنفاذ صبر..صارخا بوحشيه
_ .بلاش تقاومى..كل ما تقاومى هتتعبي اكتر..
التقطت عينيها..بجوار صحن الفاكهه.سكين لامع..
بلحظه التقطت السكين..لتستجمع قوتها لتدفعها متحررا من قبضته..
..وصدرها ينخفض..ويعلو..شعرها المشعث ملتصقا بوجهها.
من فرط الدموع. أتسعت عينيه بهلع..وهى ترفع النصل لموضع قلبها
همست..من بين دموعها
_..مش هتلحق تلمسنى..لانى هبقي جثه قبلها..
دقائق مرت..وعينيه مستقرا على نصل السكين..
هتف بغلظه..لتشق ثغره ابتسامة متسعا..
_ أنا دلوقتى أتاكد..من اللى كنت عايز أتاكد منه..مش قولتلك أنا مش هاوى
سقطت السكين..من يده..لترتطم على الارض لتجحظ عينيها ..
تحدث ..بنبرة ماكرا
_ تفتكرى أنا أقتنعت باللى قولتيه..فى المكتب..
طريقة كلامك..حرصك أنك تبعدى..أبسط حاجه.
هزة جسمك ..من أى لمسه منى..كلهم بيقولوا..حاجه واحده..
تحدث ..بنبرة اخترقت قلبها
_ ..أنا الاول..معاكى
أضطربت انفاسها..لتثقل جفنيها..لتنعدم الرؤيه..ومعها الادراك.
كانت لتحتضن ..جسدها الارض لولا..يديه التى..سبقتها..
ليلمس وجنتها..أخر ما سمعته..
صوته.ونبرة الخوف به هامسا..بأسمها..لتسلم..أدراكها..مبتعدا
................................
هطلت الامطار الغزيره..على المظله الجلديه السوداء..
أصوات الامطار الغزيره ..تسقط فى الليل..تبعث انقباضه للقلوب..
وقف أمام القبر..لينحنى أمام شاهد القبر..ليقرأ
أسمه المخطوط..أمين سليمان عدلى..
رحل الجميع..لتبتلع الارض جثمانك...ليتركوك.
بعد أغتيال احلامك...أقسم بمن رفع السموات..
أنى لن ازور قبرك..الا بعد أن أجلب ثأرك
لن يموت حقك....لن يموت
..................
شردت يديها على الاوراق ..لتخطو.أسمه دون تركيز
أسابيع مرت دون...أى خبر..
الساعات..والايام أصبحت تشبه بعضها..
الوحده تأكل قلبها..لا يمر عليها يوم الا
وتشعر بالندم..وصوت ضميرها.وقلبها يصيحان..صارخين فيها بالعوده..له
أشتاقت لذلك الشعور..بالحمايه..والامان..فى كنفه..
مزاحه..معها.قيامه بتوجيهها كوالدها...
ليعدلها عن الطريق..المظلم...أبتسامه رقيقه..ظهرت على شفتيها..وهى تقرأ
أسمه المدون على الاوراق الطبيه..فى لحظة شرود منها..
.......................
نظر لكفها الناعم..على يده الخمريه..ليقبض عليه ليرفعه لشفتيه ليقبله
بندم..لم يكن سيسامح نفسه..لو حدث لها مكروها..
لم يدرك أن اللعبه قد تتسع.. لتؤذى نفسها..
لا يعلم ايفرح..لابرائتها..أم يحزن لاما حدث لها
لوهله كان ليفقدها...ردائها تشوه بالكامل..
نظر لاسفل رقبتها ليبتلع ريقه بتأثر..ليرفع الغطاء..ليدثر.جيدا
يحتاج لابتعاد..قليلا.حتى لا يقوم بفعل متهور..وقف فى الشرفه
ليشعل سيجاره..بتفكير..لكن ما الذى يجعلها
تلصق نفسها بمثل تلك التهمه الشنيعه..
أهناك أحد بمثل ذلك الجنون..للابتعاد..هو واثق.من.كونها تبادلها نفسه مشاعره
أستدار..لينظر لها من خلف الزجاج..والفراش الراقى يبتلع جسدها..
ترى..من الذى تخفيه خلفك يا سلاف..لتفضلى ان تشوهى نفسك أمامى
على أن أقترب..منك
.................
أرتشف زيدان..قدح قهوته..بصمت وعينيه البنيه.تنظر بريبه
لرفيقه..منذ.عرض نبيل لها.ليرافقه لتناول ..قدح قهوه فى أحدى..الفنادق
وهو يشعر..بشىء ذو ريبه..
قطع الصمت ليتحدث زيدان.بنفاذ صبر
_..ما تقول يا بنى عايز تقول أيه عندى شغل
زفر.نبيل ليحسم الجدال..ليهتف..
_ هانيا...
نظرة بارده..أعتلت عينيه البنيه..ليردف.ببساطه
_ مالها..كل اللى بتعوزه بتلقيه
ضيق نبيل عينيه..مردفا
_ أنت متأكد..من موضوع ده
رفع كتفيه ببساطه....مجيبا.بلا شك
_ .بيت كبير.وغالى..مكانه أجتماعيه عاليه..زوج وسيم.وغنى.
هو فيه أكتر من كده
أنتاب نبيل الدهشه..من تفكير زيدان..ليتحدث بلا تصديق
_ أنت بجد بتحسبها.كده..
_ هى بتحسبها كده
صوته المنفعل..جعل بعض الناس..ينظرون له..بسخط
تنحنح..زيدان.عائدا.لثباته..ليلتقط هاتفه من على الطاوله
متحدثا
_ فيه حاجه..تانى..
رمقه نبيل بعتاب..صامت..مردفا
_ لا..مفيش..بس أفتكر أنها فى يوم من الايام
فأدتك..بحياتها..كان المفروض أنت اللى تدخل المستشفى اليوم.ده
مش هى.
نهض نبيل مغادرا..تاركا خلفه..زيدان.
شاردا فى الفراغ
.....
أخذت تلتقط أنفاسها..وهى حاملا.أكياس بقالتها.التى
تزد عن وزنها هى نفسها..وأخيرا وصلت لبنايتها الشعبيه
بعد صراع من مضايقات..الشباب..ونباح الكلاب خلفها..
صعدت لبنايتها..وهى تلهث من فرط الارهاق..
فتحت.سيده عجوز.الباب.وهى تحتمى بوشاحها.
_ هنا..يا هنا
أستدارات..هنا..لترى جارتهم السيدة زينب..الطيبه
التى أستاجرت منها..الغرفه..سيدة غلبها السن..والمرض
.وضعت الاكياس على الارض..
لتسرع هنا..بالاقتراب..منها..لتمسك..بيديها..مردفا..
_ أنت كويسه يا ست.زينب..متقلقيش..أنا
فاكره معاد الحقنه بتاعتك..
أسرعت السيده زينب بالنفى..هاتفا..بهمس يكاد يسمع
_ لا..لا ..
أنحنت السسيده مقتربا من ..هنا..وعلى ثغرها أبتسامه..خبيثه
_..فيه راجل..حلو أوى فوق
أبتسمت ..هنا..بصدق للسيده..زينب على اسلوبها البسيط
تلاشت الابتسامه..تدريجيا..لتهتف..متسائلا
_ راجل..بس أنا مش عارفه حد يا ست زينب
ضيقت ..المراه العجوز عينيها..مردفا..بأسلوبها البسيط
_ يا بت..يا بت
أتسعت أبتسامة هنا..لتتحدث..بأستنكار
_.راجل مين اللى هيجى فى وقت زى ده..
أسرعت..الست زينب..بلهفه
_ .أجيبك رجالة المنطقه..يدهولك علقه سخنه
أسرعت .هنا بالتقطاط..أكياسها صاعدا..درجات السلم..هاتفا
_ تصبحى على خير يا ست زينب..وأبقي نامى كويس
صعدت سطح البنايه..ناظرا لسطح البنايه المظلم.
ظهر شبح أبتسامة ساخرا...كما توقعت..عادت السيدة زينب.
لتخاريفها التى لا تنتهى..
وقفت أمام غرفتها لتدس يديها بجيبها..مظهرا المفاتيح
صوت صدح خلفها..جعل المفاتيح تسقط من يديها
_ أزيك يا هنا

.........................

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...