الفصل 44 | من 67 فصل

رواية ‎من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم Shaimaa Gonna

المشاهدات
13
كلمة
2,309
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 66%
حجم الخط: 18

من جهه سياديه ( اسير عينيها)
44
دقائق مرت فى صمت..وعينيه الرماديتين تحمل الذهول
بلحظه أمسك معصمها بغلظه..ليجذبها تجاهه..
ليتحدث ضاغطا على أسنانه..مزمجرا
_ أنتى أتجننتى أيه اللى بتقوليه..ده..
فى واحده.تقول على نفسها ...وتكدب كدبه قذره زى دى.
دفعته بعنف..هاتفا..ودموعها تسيل على وجنتيها بقهر
لم تذق مثله بحياتها
_..أنا مش بكدب دى الحقيقه..أنا فعلا كده..يا باسم
أندفعت سلاف..لتخرج سلاف للخارج راكضا..
وعينين..سالى متسعتان بأندهاش..فضولى
تركته يقف وحيدا..متسمرا..وعينيه تنظر للفراغ أمامه
بمقلتين ..جليديه..بفراغ بلا شعور
......................
تطلع أحمد..بسكون لاجواء..المكان.من شرفته المطله
على البحر..ممسكا بهاتفه..منذ ساعات ..والرعب يملىء قلبه
ليس على نفسه...بل على مها
شعر بيد..رقيقه تربط على كتفه من الخلف..وهمس صوتها..همس خلفه بنعومه
_ أنت لسه بتفكر..فى اللى حصل
أستدار..لمها.لترتسم ابتسامه عفويا على وجهه وهى يتطلع لعينيها الخضراء الجميله
أردف بتوجس..
_ أنا لازم أخاف..كنت فى الاول لوحدى دلوقتى انتى معايا
فطبيعى لازم أخاف واقلق واعمل حساب لكل حاجه
أرتمت مها بأحضانه متشبثا بقميصه..لتتحدث بأطمئنان
_ أنت قلقان كده..ليه..دى مجرد حادثة سرقه..
تطلع للسماء..ليهمس بنبرة ذات مغزى.بتمنى..وفؤاده ينبض بالشك
_..يا ريت.تكون حادثه..ربنا وحده يعلم ايه
اللى هيحصل الايام الجايه..بس تبقي مجرد حادثه.يا ريت
....
لساعات ظل يقرأ..فى كتابه..
يريد أن يكون.كفء.لشغل المنصب الجديد..ظل لساعات
يدرس..دون أنقطاع....تعالى رنين هاتفه المجاور..
ليلتقطه.مجيبا لينصت لذلك الصوت الدافىء..الذى لا مثيل له
_..زيدان أبنى..أنتى وحشتنى أوى
أبتسم..بأشتياق.لوالدته..كان نبرتها يتغلغل له الدفء..والاشتياق.
أرجع رأسه للخلف..مردفا.بصدق
_ وأنتى كمان ربنا يعلم أنتى وحشانى أد أيه
ثوانى مرت لينصت.لصوتها المبحوح..متحدثا
_..زيدان..أنا عايزاك تجوز...
جز على أسنانه..بندم..لهتف..مجيبا
_ أنا حاليا شغلى أهم حاجه..مش بفكر فى أى أرتباط
ليتابع..لينهى الجدال بحزم
_ ويا ريت بلاش..تقولى كده..تانى
صوت نحيبها ...أزداد وضوحا
قبضة أعتصرت فؤاده..مستشعرا أنه قد قسى عليها بالحديث..
همس..بحنان..خافت
_.طب خلاص..أنا عندى ليكى..خبر هيفرحك
ثوانى مرت..ليمتلىء صوتها باللهفه..هاتفا
_..أيه
أتسعت أبتسامته..ليضع قدم فوق الاخرى..بعنجهيه
متحدثا..
_..أبنك بقي سيادة السفير.زيدان مختار
شهقه فلتت منها..ليغمرها الفرح..صارخا.
_..كنت متأكده..كنت متأكده.أنك هتبقي زى والدك..أخيرا
أجاب...زيدان..وبريق عينيه البنيه..تحول للقتامه
_ عايزك..تدعيلي الاياك الجايه..اوى يا أمى..أوى
أعتدلت بجلستها..لتهمس بعد وقت ليس بقليل
والشك..يلتهم قلبها
_..زيدان..أنت فيه حاجه مخبيها عليا..
ضغط بقبضته على الهاتف..القلب يريد..والعقل يأبى يا أمى
شعر لوهله أن لثانيه قد يعترف بكل شىء..
ليتحدث..بعجله.
_ أنا دلوقتى عندى..شغل مهم..عن أذنك
تطلعت بعينيها البنيه..للفراغ أمامها..
وقلبها..الان بدأ بالتيقن..بوجود ما كانت تخشاه..من جديد
ألتقطت..الاطار المجاور لها على الطاوله الخشبيه..
متطلعا بشوق..لصورته..ولدها الوحيد زيدان..
هل ستعود يا ولدى..لذاك الشقاء.
من أطباء.نفسين,ومختصين..
الا يكفى ما أحدثته لك تلك اللعينه..بحياته..
أفقدتك سنوات..عمرك
بالكاد بعد سنوات..لقاءات..المختصين النفسيين.عاد لحياته
تتذكر اليوم..الذى أتى لها عازما على الالتحاق بوظيفه كوالده
بالسلك الدبلوماسي..تتذكر ذاك اليوم رأت بعينيه..الامل..
أدركت أنه قد..عبر محنة تلك العاهره
لكن الان..الان..الا يكفيه أنه لسنوات..لم يرى أى فتاه..لحياته
زفرت بأختناق..اللعينه اللعينه..دمرت حياته
نظر..للسماء.ونجومها الفضيه..من خلف نافذته..
ليعود..بذاكرته للخلف..لسنين مضت
ركضت بين أروقة المشفي..ودموعها تسقط..
لتندفع..لغرفته..لتتسع عينيه..بهلع..
وهى ترى السرير الفارغ..أتاها صوت نبيل من الخلف.
_..زيدان..هرب عشان يروحلها يا مدام..جيهان
أستدارت..لنبيل.وبريق عينيها البنيه..أمتلاء..بالرعب
هتفت.والدته من بين دموعها
_ يعنى أيه يروحلها..ده حالته صعبه.دى حادثه.يا نبيل
أنت بتقول أيه..عايز يروحلها تانى
خفض نبيل رأسه .بأسف.مردفا..والالم يعتصر قلبه
_الاطباء كلهم أجمعوا..أنه بعد ما هيخرج
هيتحول.للقسم النفسي..وأنا رأى معاهم
أسندت جسدها..على الجدار..بوهن.وهى ترى أمامها
مستقبل ولدها ..الوحيد ينهار..
تعالت الضحكات بألارجاء حتى انتبه الناس لهن.....خاصة ضحكات ماهيتاب المتعالية بهيستريه شامتا
لتتحدث اثناء ضحكاتها لصديقاتها
_ انتو مش متخيلين ..كان عامل ازاى..
ليعودوا للضحكات مجددا..ساخرين باستثناء هى وحدها صامتا تطلع لهن بأعين فارغا..بلا تعبير
قاطعت سخريتهم بحديثها الجاد وهى ممسكا بفنجان قهوتها الساخن
_ سمعت ..انه دخل المستشفى
لتتحدث احدى صديقاتها بجديه
_ ايوا ..بس ده بسبب حادثه بسيطه..متقلقيش هيطلع منها
اسندت ماهيتاب ذراعيها على الطاوله ..لتشبك اصابعها
متحدثا بشك لصديقتها
_ هو عجبك ولا ايه
نظرت لها هانيا بتحدى
_ قصدك ..ايه يا ماهيتاب
وقفت بحزم صائحا بحده
_ قصدى واضح يا هانيا.....بس احب اقولك انك اخر واحده هيفكر فيكى بعد اللى عملتيه
ضربت بقبضتها بحزم على الطاوله لتنهض ناظرا لها شزرا
_ اللى عملناه...عملناه يا ماهيتاب
سحبت حقيبنها لتتركهم.
...هواء الليل البارد يداعب خصلات شعرها الليلي الاسود
....
....كانت تسير شاردا..متغافلا عن تأخر الوقت لم تلاحظ هدوء الطريق من الماره ..
نظرت لساعتها اتسعت عينيها بصدمه ..الوقت ..تأخر للغايه ..لا بد من قلق والدها
اسرعت بخطواتها .... شهقت فزعه من تلك القبضه القويه التى سحبتها بقوه شديده
للممر ضيق مظلم .بأحدى الجوانب .بلحظة شعرت بالالم.قبضتها.وأحدهم يمسكها بعنف من الخلف ليشل حركتها لتطلق صرخا.وهى.تستعر قوه الجسد العضلي خلفها

.....أخذ صدره يعلو وينخفض بأضطراب
انفاسها الحاره أستشعرتها خلفها ..أنفاس غير منتظما ...بلحظه واحده دفعها بقسوه.لتفلت شهقا منها
وهى ترى وميض عينيه القاتم أمامها..
رفع يده..لتنخفض على وجنتيها بصفعة ..مؤلما
.....صفعه تحمل العتاب والندم والقسوه معانى متضاربه
سقطت على الارض المتسخه ...بضعف..لتقبض قبضته على شعرها صارخا لتستقيم بأهتزاز ..ليلصقها بالحائط
لينخفض ضوء القمر على وجهها . لينكشف عن ملامحه الشرسه
...أبتلعت غصه بحلقها.وانفاسها تزداد بهلع. لا تشعر بالدماء التى سالت من قوة الصفعه
هيئته الذريه ذقنه الغير حليقه ..ازداد نحافة وشحوبا. عينيه البنيه فقدت لامعانها ورونقها .الكدمات تملىء وجهه
ليهمس بجوار اذنيها بحراره وهو يلف خصلة من شعرها الليلي الطويل حول اصبعه
_ وحشتك
أستشعر أهتزاز جسدها.لثوانى.. . ..
...حاولت استجماع شجاعتها
لتتحدث بأرتباك
_ كنت...
صفعة قاسيه ...ضربت وجنتها ...لتطلق صرخة مكتومه الالم ممزوجا بالدوار...
رفع رأسها لتقابل نظراته الشرسه...هامسا امام شفتيها بصلابه
_ ليه..ليه أنا.ده أنا حبيتك
رفع اصبعه الرفيع لشفتيها المكتنزه ...يستشعر بشرتها السمراء الناعمه....مازال يتذكر شفتيها
وجنتها الحمراء المنتفخه الرطبه من دموعها ...قبل وجنتها مستشعرا ملوحة الدموع
..شعرت بتراخى قبضته عن يديها قليلا
دس يديه بجيب بنطاله الرث..ليخرج الخاتم الماسى ليرفعه لعينيها
ليتغلغل الدفء المفاجىء فى صوته القاسى ليهمس بلهفه
_ اللبسيه..اللبسى الخاتم ..وهنسى كل اللى حصل..
نظرته وميض ألامل رأته بمقلتيه ...
خفضت.رأسها.لتهمس بصوت ..شق صدره .من قسوته
_ أنا مش عايزه ألبسه..يا زيدان خلاص..
اللى بينا أنتهى
أرتدت للخلف بخطواته..لينظر لها لثوانى..ليخفض عينيه للخاتم الماسي
المستقر براحه يده..ليستدير.بخطوات شاردا..ومقلتيه أظلمت.
جلست ..السيدة جيهان..بمقاعد المشفي المتلصقا..لترفع عينيها لنبيل
مردفا بقهر..
_.أنا عايزه..أبنى يا نبيل..عايزاه.يتعالج ويرجع زى زمان
ربط نبيل على كتف..السيده جيهان..بعطف.
فهو يعتبرها كأمه..ليردف.بوعد
_.هيرجع..صدقين
قطعت كلمته..لتجحظ عيناه...متطلعا.لزيدان...الوقف
بنهايه الممر..ليصيح نبيل..
_ زيدان
أسرع..نبيل..وسيده جيهان..بمساندته..لينطلق نبيل..طلبا للطبيب
أحتضنت..جيهان.أبنها بشوق..يدمى القلوب..ودموعها تسيل..
وهى ترى عذابه..
همس بخفوت..وهو يربط على كف أمه..
_.خلاص..خلصت خلاص..
أنا عايز أكمل علاجى..
زفر بأختناق..عائدا..لواقعه.لم يشعر بالدمعه التى هربت من مقلتيه
ليسرع..بمحوها..لم يطق التفكير أكثر من ذلك..
ليلتقط معطفه..عازما على الخروج..سقطت منه محفظته
ليزفر .بنفاذ صبر لينحنى..ليجلبها..لتتوقف عينيه
على صورتها..صورتها هى.بأبتسامتها..الخادعه..

لقد تعبت من وجودى .هنا

مكبوتا بمخاوفى...

أذا كنت مجبرا على الرحيل

أتمنى ان ترحل فحسب

لان روحك لا تزال هنا

وانها لن تتركنى وشأنى

لا يبدو ان هذه الجروح ستلتئم

هناك فقط الاوقات التى لا يمكن محوها

عندما كنت تبكى كنت انا من أمسح جميع دموعك

عندما كنت تصرخ كنت أنا من أكافح كل مخاوفك

وكنت امسك يدك طوال تلك السنوات

لكنك لازلت تملكينى

لطالما أسرتنى بنورك الوهاج

وانا الان مجبرا على عيش الحياه التى خلفتها

كان وجهك يستحوذ على جميع احلامى السعيده

كان صوتك يستولى على كل رجاحة فى عقلي

لا يبدو لى ان هذه الجروح ستلتئم

هناك فقط الاوقات التى لا يمكن محوها

عندما كنت تبكى كنت انا من أمسح جميع دموعك

عندما كنت تصرخ كنت أنا من أكافح كل مخاوفك

وكنت امسك يدك طوال تلك السنوات

لكنك لازلت تملكينى

لطالما حاولت ان اقنع نفسى بأنك رحلت

لكن بالرغم من انكى لازلت معى

كنت وحيدا طوال الوقت

عندما كنت تبكى كنت انا من أمسح جميع دموعك

عندما كنت تصرخ كنت أنا من أكافح كل مخاوفك

وكنت امسك يدك طوال تلك السنوات

لكنكى لازلت تملكينى
...........................
أرتمت على السرير لتشهق باكيا..لا تعلم
كيف قالت ما قالته..
لكنها عليها الابتعاد..لا تستطيع بلغ الالم منتهاه..
لتنهى الوضع بكلمة منها..قبلت أن تكون فى نظره عاهرا
على أن يعلم الحقيقه..
..سمعت طرقات على الباب..
نهضت لتنظر للمراه..بوجهها الباكى..ووجنتيها الموردتين..من
أثر دموعها..أخذت نفسا عميقا..لتفتح الباب..
لتنصدم بوجود..ثلاث رجال مفتولين الضلات..ضخام الشكل
عقدت سلاف حاجبيها..لتردف بريبه.وهى متشبثا..بالباب
_..أنتوا..مين
أضاف أحدى الحراس برسميه
_ أحنا حراسة..سيد باسم.هو بيطلب منك تروحيلوا
أنهارده..فى شغل..مهم..نسيتيه..
رفعت..أحدى حاجبيها بتفكير..مستنكرا
عمل..أى عمل قد نسته...
قطع الحارس..تفكيرها ..ليردف بخشونه
_ لما تيجى هتفهمى ..كل حاجه..
بدأ الشك..يتسلل لها..هى لا تتذكر..وجود أى
عمل ..متأخر عليها..بأستثناء أعتراضها على..ضغط العمل
ضيقت عينيها..لتتحدث بعد برهه
_..هو المكان..هيكون فين
رد بعمليه..
_..الشركه
تنفست الصعداء..بأرتياح..لتومأ براسها..
مردفا
_ دقايق ..وهكون جاهزه..
لتسرع..لغرفتها..لتلتقط..أحدى الفساتين.الكلاسيكيه..السوداء
بأكمام طويله...ومعه معطفه..الاحمر..القانى..
أرتدته..و التفكير لم يغادرها..من القلق والخوف.
..........................
أضاء هاتف..أحمد..بأسم عاصم..ليسرع بالاجابه بلهفه
_...التحقيق..حصل فيه..أيه
أجاب عاصم..برذانه
_ مها..جمبك..
أدرك ما يقصده..رفيقه.لينظر لزوجته الناعسا بجواره..
ليخرج للحديقه..أسند رأسه..للمقعد بسيارته
ليتحدث عاصم ..بصوت خشن
_ ألحراسه هتيجيلكوا..بكره..أنا مختار كل واحد فيهم بنفسي
كلهم..كفاءات..وفاهمين الشغل بتاعنا كويس
جحظت عين أحمد..ليدرك مغزى كلام رفيقه
ليهتف مسرعا
_ أنت بتقول أيه..أنت عينت حراسه ليا..طب وانت
أغمض عينيه..ليهمس..هاتفا
_ أنت لازم تنفذ كلامى..أنا عارف أنا بعمل أيه
أنا مش هحتاج الحراسه..أنا هعرف..
أدافع عن نفسي
صمت لبرهه..ليخرج زفره..متعبا..ليخرج صوته...
_ أحمد..مش هوصيك على أختى...
أبتلع .أحمد غصه بحلقه..مردفا..بأدراك للوضع
_ ..أنا فهمت..أنت عايز..أيه..
أبتسم عاصم أبتسامه لم تصل لعينيه..
ليهمس..أحمد.بخفوت..بتفهم لمغزى صديقه
_..هو عايزك..أنت..
رفع رأسه للسماء..ليخرج صوته..بقهر
_ يا ريت.تيجى عليا أنا بس..
فيه حد هيتأذى بسببى..ملوش أى ذنب غير أن فى يوم من الايام دخلت حياته
................................

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...